← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 8094–8133 · переход к 8099.

стр. 8094

فَلَمَّا ثَقِلَ ¬ (١) كُنْتُ أَنْفُِثُ عَلَيهِ بِهِنَّ، وَأَمْسَحُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِبَرَكَتِهَا ¬ (٢). فَسَأَلْتُ ¬ (٣) الزُّهْرِيَّ: كَيفَ يَنْفُِثُ؟ قَالَ: كَانَ يَنْفُِثُ عَلَى يَدَيْهِ، "أَنْفُِثُ عَلَيْهِ" كذا في هـ، وفي حـ، سـ: "أَنْفُثُ عَنْهُ". "بِيَدِ نَفْسِهِ" كذا في هـ، وفي حـ، سـ: "بِيَدِهِ نَفْسَهُ". "قَالَ: كَانَ" في نـ: "فَقَالَ: كَانَ". === المباشر لتلك الرقية والذِّكر، وقد يكون على وجه التفاؤل بزوال الألم عن المريض وانفصاله عنه، كما ينفصل ذلك النفث عن الراقي. قال ابن الأثير: قد جاء في بعض الأحاديث جواز الرقى وفي بعضها النهي عنها، فمن الجواز قوله ﷺ : "استرقوا لها فإن بها النظرة"، أي: اطلبوا لها من يرقيها، ومن النهي: "لا يسترقون ولا يكتوون"، والأحاديث في القسمين كثيرة، ووجه الجمع بينهما أنه يكره [منها] ما كان بغير اللسان العربي، وبغير أسماء اللّه تعالى وصفاته وكلامه في كتبه المنزلة، وأن يعتقد أن الرقية نافعة لا محالة فيتكل عليها، وإياها أراد بقوله ﵇: "ما توكل من استرقى"، ولا يكره منها ما كان بخلاف ذلك كالتعوذ بالقرآن وأسماء اللّه تعالى والرقى المرويّة، وفي "موطأ مالك" (رقم: ٣٤٧٢): أن أبا بكر قال لليهودية [التي] كانت ترقي عائشة: "ارْقِيها بكتاب اللّه". وهل يجوز رقية الكافر للمسلم؟ فروي عن مالك أنه قال: أكره رقى أهل الكتاب؛ لأنا لا نعلم هل يرقون بكتاب اللّه تعالى أو بالمكروه الذي يضاهي السحر. وروى ابن وهب عن مالك كراهية الرقية بالحديدة والملح وعقد الخيط والذي يكتب خاتم سليمان على نبينا وعليه السلام، وقال: لم يكن ذلك من أمر الناس القديم. وفيه إباحة النفث في الرقى، ملتقط من "العيني" (١٤/ ٤١٧). ¬ (١) ثَقِل كفرح فهو ثقيل وثاقل: اشتد مرضه، "قاموس" (ص: ٨٩٥). ¬ (٢) فيه: التبرك بالرجل الصالح وسائر أعضائه خصوصًا اليد اليمنى، "ع" (١٤/ ٧١٤). ¬ (٣) السائل معمر، "ع" (١٤/ ٧١٤).

стр. 8095

ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ. [راجع: ٤٤٣٩، أخرجه: م ٢١٩٢، تحفة: ١٦٦٣٨]. ٣٣ - بَابُ الرُّقَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيُذْكَرُ ¬ (١) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٥٧٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بشْرٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ¬ (٤): أَنَّ نَاسًا ¬ (٥) مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَتَوْا عَلَى حَيٍّ ¬ (٦) مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ "وَجْهَهُ" في نـ: "عَلَى وَجْهِهِ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ" في ذ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ". "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ". === ¬(١) قوله: (ويذكر … ) إلخ، هكذا ذكره بصيغة التمريض، وهو يعكر - أي: ينصرف - على ما هو مقرر بين أهل الحديث أن الذي يورده البخاري بصيغة التمريض لا يكون على شرطه، مع أنه أخرج حديث ابن عباس في الرقية بفاتحة الكتاب في الباب الذي بعده. وأجاب شيخنا في كلامه على علوم الحديث ["التقييد والإيضاح" (ص: ٣٩)، بأنه: قد يصنع ذلك إذا ذكر الخبر بالمعنى، ولا شك أن خبر ابن عباس ليس فيه التصريح عن النَّبِيِّ ﷺ بالرقية بفاتحة الكتاب، وإنما فيه تقريره على ذلك، فنسبة ذلك إليه [صريحًا] تكون نسبة معنوية، كذا في "ف" (١٠/ ١٩٨). ¬ (٢) جعفر بن أبي وحشية، "ع" (١٤/ ٧١٦). ¬ (٣) الناجي، "ع" (١٤/ ٧١٦). ¬ (٤) مرَّ الحديث (برقم: ٢٢٧٦). ¬ (٥) كانوا في سرية، وكانوا ثلاثين رجلًا، "قس" (١٢/ ٥٣٣). ¬ (٦) لم يعين، "قس" (١٢/ ٥٣٣).

стр. 8096

فَلَمْ يَقْرُوهُمْ ¬ (١)، فَبَينَمَا هُمْ كَذَلِكَ إذْ لُدِغَ ¬ (٢) سَيِّدُ أُولَئِكَ فَقَالُوا: هَلْ مَعَكُمْ دَوَاءٌ أَوْ رَاقٍ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، إنَّكُمْ لَمْ تَقْرُونَا، وَلَا نَفْعَلُ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا. فَجَعَلُوا لَهُمْ قَطِيعًا منَ الشَّاءِ ¬ (٣)، فَجَعَلَ ¬ (٤) يَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَيَجْمَعُ بُزَاقَهُ، وَيَتْفُلُ، فَبَرَأَ، فَأُتُوا بِالشَّاءِ، فَقَالُوا: لَا نَأْخُذُهُ حَتَّى نَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ . فَسَأَلُوهُ، فَضَحِكَ وَقَالَ: "مَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ خُذُوهَا ¬ (٥)، وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ". [راجع: ٢٢٧٦]. "فَبَينَمَا هُمْ" في نـ: "فَبَيْنَا هُمْ". "مَعَكُمْ دَوَاءٌ" كذا في ذ، ولغيره: "مَعَكُمْ مِنْ دَوَاءٍ". "فَقَالُوا: نَعَمْ" سقط لفظ "نعم" في نـ. "بِأُمِّ الْقُرْآنِ" في سـ، حـ، ذ: "بالْقُرْآنِ". "نَسْأَلَ النَّبِيَّ" في ذ: "نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ". "فَسَأَلُوهُ" في هـ، ذ: فَسَأَلُوهُ. "مَا أَدْرَاكَ" في نـ: "وَمَا أَدْرَاكَ". === ¬(١) قوله: (فلم يقروهم) أي: لم يضيفوهم. وقوله: "راق" أصله راقي، فاعل كإعلال قاض. وقوله: "جعلًا" بضم الجيم: ما جعل للإنسان الغير المعين من الشيء على عمل يعمله. وقوله: "القطيع" بفتح القاف: الطائفة من الغنم، وقيل: كانت ثلاثين رأسًا. قوله: "الشاء" جمع شاة. قوله: "يقرأ" أي: أبو سعيد لما ثبت أنه كان الراقي. وقوله: "يتفل" بالفوقانية وضم الفاء وكسرها، "ع" (١٤/ ٧١٦)، التفل: نفخ معه أدنى بزاق، وهو أكثر من النفث، "مجمع" (١/ ٢٦٨). ¬ (٢) أي: لسع، "قس" (١٢/ ٥٣٣). ¬ (٣) جمع شاة، "قس" (١٢/ ٥٣٣). ¬ (٤) أي: فطفق، "ك" (٢٠/ ٢١). ¬ (٥) أي: الشاء، "قس" (١٢/ ٥٣٤).

стр. 8097

٣٤ - بَابُ الشَّرْطِ فِي الرُّقْيَةِ بِقَطِيعٍ ¬ (١) مِنَ الْغَنَمِ ٥٧٣٧ - حَدَّثَنَا سِيدَانُ ¬ (٢) بْنُ مُضَارِبٍ ¬ (٣) أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَاهِلِيُّ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ يُوسُفُ بْنُ يَزِيَدَ الْبَرَّاءُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الأَخْنَسِ أَبُو مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَرُّوا بِمَاءٍ ¬ (٦) فِيهِمْ لَدِيغٌ - أَوْ سَلِيمٌ ¬ (٧) فَعَرَضَ لَهُمْ رَجُلٌ ¬ (٨) مِنْ أَهْلِ الْمَاءِ فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مِنْ "الشَّرْطِ" في نـ: "الشُّرْوطِ". "حَدَّثَنَا سِيدَانُ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدّثَنِي سِيدَانُ". "أَبُو مَعْشَرٍ يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ الْبَرَّاءُ" كذا في ذ، ولغيره: "أَبُو مَعْشَرٍ البصريُّ - هو صدوقٌ -، ابنُ يُوسُفَ بْنِ يَزِيدَ الْبَرَّاءُ" - إنما قال: "صدوق"؛ لكونه صدوقًا عنده، ["ع" (١٤/ ٧١٦)، "التقريب" (رقم: ٧٨٩٤)، -. "أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "أَصْحَابِ النَّبِيِّ". === ¬(١) أي: الطائفة من الغنم، "ع" (١٤/ ٧١٦). ¬ (٢) بكسر المهملة وسكون التحتانية، "ف" (١٠/ ١٩٩). ¬ (٣) بضاد معجمة وموحدة آخره، "ف" (١٠/ ١٩٩). ¬ (٤) قوّاه أبو حاتم وغيره، "ف" (١٠/ ١٩٩). ¬ (٥) بفتح الموحدة وتشديد الراء، نسب إلى بري العُود ["ف" (١٠/ ١٩٩)]. ¬ (٦) أي: بقومِ نزولٍ على ماء، "ف" (١٠/ ١٩٩). ¬ (٧) قوله: (فيهم لديغ أو سليم) شك من الراوي، والسليم: هو اللديغ، سُمي بذلك تفاؤلًا من السلامة؛ لكون غالب من يلدغ يعطب، وقيل: سليم: فعيل بمعنى المفعول؛ لأنه أسلم للعطب. [انظر "الفتح" (١٠/ ١٩٩) و"أوجز المسالك" (١٦/ ٥٠٠)]. ¬ (٨) لم أعرف اسمه، "ف" (١٠/ ١٩٩).

стр. 8098

رَاقٍ؟ إِنَّ فِي الْمَاءِ رَجُلًا لَدِيغًا أَوْ سَلِيمًا ¬ (١). فَانْطَلَقَ رَجُلٌ ¬ (٢) مِنْهُمْ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى شَاءٍ، فَبَرَأَ ¬ (٣)، فَجَاءَ بِالشَّاءِ إلَى أَصْحَابِهِ فَكَرِهُوا ذَلِكَ، وَقَالُوا: أَخَذْتَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا؟ حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إنَّ أَحَقَّ ¬ (٤) مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ ¬ (٥) ". [تحفة: ٥٧٩٨]. === ¬(١) اللديغ في الأفاعي، والسليم في العقارب، والأول بالمقدم من الفم والسن، والثاني بالمؤخر، أو هما بمعنى، "خ". ¬ (٢) هو: أبو سعيد الخدري، "ع" (١٤/ ٧١٧). ¬ (٣) أي: الملدوغ. ¬ (٤) قوله: (إن أحق) قال صاحب "التوضيح" (٢٧/ ٣٨٣): فيه حجة على أبي حنيفة ﵁ في منعه أخذ الأجرة على تعليم القرآن. قلت: إنما معناه في أخذ الأجرة على الرقية، والإمام لا يمنع هذا [وإنما الذي يمنعه عن أخذ تعليم القرآن، وتعليم القرآن غير الرقية به]، ومع هذا فأبو حنيفة ما انفرد بهذا، وهو مذهب عبد اللّه بن شقيق والأسود والنخعي وعبد اللّه بن يزيد وشريح القاضي والحسن بن حيّ، واحتجوا في ذلك بما رواه ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن شبل: سمعت رسول اللّه ﷺ يقول: "تعلموا القرآن" الحديث، وفيه: "ولا تأكلوا به" أي: لا تجعلوا له عوضًا، كذا في "العيني" (١٤/ ٧١٧). ومرَّ الكلام (في ك: ٣٧، ب: ١٦، قبل رقم: ٢٢٧٦). ¬ (٥) قال ابن القيم: إذا ثبت أن لبعض الكلام خواص ومنافع، فما الظن بكلام رب العالمين؟ ثم بفاتحة الكتاب التي لم ينزل في القرآن ولا في غيره مثلها، "ف" (١٠/ ١٩٨).

стр. 8099

٣٥ - بَابُ رُقْيَةِ الْعَيْنِ ¬ (١) ٥٧٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَنِيَ النَّبِيُّ ﷺ أوْ أَمَرَ أَنْ يُسْتَرْقَيَ ¬ (٣) مِنَ الْعَيْنِ ¬ (٤). [أخرجه: م ٢١٩٥، س في الكبرى ٧٥٣٦، ق ٣٥١٢، تحفة: ١٦١٩٩]. ٥٧٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى فِي بَيْتِهَا جَارِيَةً ¬ (٥) "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "أَنْبَأنَا سُفْيَانُ"، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ". "أَمَرَنِيَ النَّبِيُّ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ"، وزاد في صـ: "الذهلي". "أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ" في نـ: "حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ "، وفي نـ: "أَنْبَأنَأ الزُّهْرِيُّ". "زينَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ" كذا في ذ، ولغيره: "زينَبَ ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ". === ¬(١) قوله: (رقية العين) أي: رقية الذي يصاب بالعين، تقول: عِنْتَ الرجل: أصبته بعينك فهو مَعين ومعيون، ورجل عائن ومعيان وعيون، والعين نظر باستحسان مشوب بحسد من خبيث الطبع يحصل للمنظور منه ضرر. [انظر "الفتح" (١/ ٢٥٥) و"أوجز المسالك" (١٦/ ٥٠٥)]. ¬ (٢) الثوري، "ف" (١٠/ ٢٠١). ¬ (٣) أي: يطلب الرقية ممن يعرف الرقى، "ف" (١٠/ ٢٠١). ¬ (٤) أي: بسبب العين، "ف" (١٠/ ٢٠١). ¬ (٥) لم تسم، "قس" (١٢/ ٥٣٦).

стр. 8100

فِي وَجْهِهَا سَُفْعَةٌ ¬ (١) فَقَالَ: "اسْتَرْقُوا لَهَا، فَإنَّ بِهَا النَّظْرَةَ ¬ (٢) ". تَابَعَهُ ¬ (٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ عَنِ الزُّبَيدِيِّ. وَقَالَ ¬ (٤) عُقَيلٌ ¬ (٥): عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُزوَةُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [أخرجه: م ٢١٩٧، تحفة: ١٨٢٦٦]. ٣٦ - بَابٌ الْعَيْنُ حَقٌّ ¬ (٦) ¬ (٧) ¬ (٨) === ¬(١) بفتح السين المهملة وتضم وسكون الفاء وعين مهملة: سواد، أو حمرة يعلوها سواد، أو صفرة، والمراد هنا: أن السفعة أدركتها من قبل النظرة، "قس" (١٢/ ٥٣٦). وحاصلها: أن بوجهها موضعًا على غير لونه الأصلي، "ف" (١٠/ ٢٠٢). ¬ (٢) بفتح النون وسكون الظاء المعجمة، أي: أصابتها العين أو عين الجن أو أن الشيطان أصابها، قال الخطابي: عيون الجن أنفذ من الإنس، "قس" (١٢/ ٥٣٧). ¬ (٣) محمد بن حرب. ¬ (٤) هذا طريق مرسلٌ، "ع" (١٤/ ٧١٩). ¬ (٥) ابن خالد، "ع" (١٤/ ٧١٩). ¬ (٦) أي: الإصابة بالعين شيء ثابت موجود، أو هو من جملة ما تحقق كونه، "ف" (١٠/ ٢٠٣). ¬ (٧) قوله: (العين حق) قال المازري [في "المعلم" (٣/ ٩١)]: أخذ الجمهور بظاهر الحديث، وأنكره طوائف من المبتدعة لغير معنى؛ لأن كل شيء ليس محالًا في نفسه ولا يؤدي إلى قلب حقيقة ولا إفساد دليل، فهو من متجاوزات العقول، فإذا أخبر الشرع بوقوعه لم يكن لإنكاره معنى، وهل من فرق بين إنكارهم هذا وإنكارهم ما يخبر به من أمور الآخرة، [انظر "الفتح" (١٠/ ٢٠٣)]. ¬ (٨) قوله: (العين حق) قد أشكل ذلك على بعض الناس فقال: كيف تعمل العين من بُعد حتى يحصل الضرر للمعيون؟

стр. 8101

٥٧٤٠ - حَدَّثَنِي إسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّام، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْعَينُ حَقٌّ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ"، وفي ذ: "أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ". === والجواب: أن طبائع الناس تختلف، فقد يكون من سم يصل من عين العائن في الهواء إلى بدن المعيون. وقد نقل عن بعض من كان معيانًا أنه قال: إذا رأيت شيئًا يعجبني، وجدت حرارة تخرج من عيني. ويقرب ذلك بالمرأة الحائض تضع يدها في إناء اللبن فيفسد، ولو وضعتها بعد طهرها لم يفسد، وكذا تدخل البستان فتضر بكثير من الغروس [من غير أن تمسها يدها]. ومن ذلك: أن الصحيح قد ينظر إلى العين الرمداء فيرمد، ويتثاءب واحد بحضرته فيتثاءب هو، أشار إلى ذلك ابن بطال. وقال الخطابي [في "الأعلام" (٣/ ٢١٣١)]: في الحديث أن للعين تأثيرًا في النفوس، وإبطال قول الطبائعيين أنه لا شيء إِلَّا ما تدرك الحواس الخمس وما عدا ذلك لا حقيقة له. وقال المازري [في "المعلم" (٣/ ٩١)]: زعم بعض الطبائعيين أن العائن ينبعث من عينه قوة سمِّيَّة تتصل بالمعيون فيهلك أو يفسد، وهو كإصابة السم من نظر الأفاعي، وأشار إلى منع الحصر في ذلك مع تجويزه، وأن الذي يتمشى على طريقة أهل السنة أن العين إنما تضر عند نظر العائن بعادة أجراها اللّه تعالى أن يحدث الضرر عند مقابلة شخص لآخر. وهل ثم جواهر خفية أو لا؟ هو أمر محتمل لا يقطع بإثباته ولا نفيه. ومن قال ممن ينتمي إلى الإسلام من أصحاب الطبائع بالقطع بأن جواهر لطيفة غير مرئية تنبعث من العائن فتتصل بالمعيون وتتخلل مسامَّ جسمه فيخلق البارئ الهلاك [عندها، كما يخلق الهلاك عند شرب السموم]، فقد أخطأ بدعوى القطع، ولكن جائز أن يكون عادة ليست ضرورة ولا طبيعة، انتهى وهو كلام سديد، "ف" (١٠/ ٢٠٠).

стр. 8102

وَنَهَى ¬ (١) عَنِ الْوَشْمِ ¬ (٢). [طرفه: ٥٩٤٤، أخرجه: م ٢١٨٧، د ٣٨٧٩، تحفة: ١٤٦٩٦]. ٣٧ - بَابُ رُقْيَةِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ ¬ (٣) ٥٧٤١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٤)، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيبَانِيُّ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: === ¬(١) قوله: (نهى … ) إلخ، لم تظهر المناسبة بين هاتين الجملتين، فكأنهما حديثان مستقلان، ولهذا حذف مسلم الجملة الثانية مع أنهما أخرجاه من رواية عبد الرزاق هذا، أو: المناسبة بينهما: اشتراكهما في أن كلُّا منهما يحدث في العضو لونًا غير لونه الأصلي. وقد ظهرت لي مناسبة بين هاتين الجملتين لم أر من سبق إليها، وهي: أن من جملة الباعث على عمل الوشم تُغير صفة الموشوم لئلا تصيبه العين؛ فنهى عن الوشم مع إثبات العين، وأن التحيل بالوشم وغيره مما لا يستند إلى تعليم الشارع لا يفيد شيئًا، وأن الذي قدره اللّه تعالى سيقع، "ف" (١٠/ ٢٠٣). ¬ (٢) بفتح الواو وسكون المعجمة، وهو أن يغرز إبرة أو نحوها في موضع من البدن حتى يسيل الدم، ثم يحشى ذلك الموضع بالكحل ونحوه فيخضر، "قس" (١٢/ ٥٣٨). ¬ (٣) أي: مشروعية رقية الحية والعقرب، "ع" (١٤/ ٧٢١). ¬ (٤) ابن فلاد، "ف" (١٠/ ٢٠٦). ¬ (٥) أبو إسحاق، "ف" (١٠/ ٢٠٦). ¬ (٦) أي: ابن يزيد، "ع" (١٤/ ٧٢٢).

стр. 8103

سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الرُّقْيَةِ مِنَ الْحُمَةِ ¬ (١) فَقَالَتْ: رَخَّصَ ¬ (٢) النَّبِيُّ ﷺ الرُّقْيَةَ مِنْ كُلِّ ذِي حُمَةٍ ¬ (٣). [أخرجه: م ٢١٩٣، س في الكبرى ٧٥٣٩، تحفة: ١٦٠١١]. ٣٨ - بَاب رُقيَةِ النَّبِيِّ ¬ (٤) ﷺ - ٥٧٤٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الْوَارِثِ ¬ (٥)، عَنْ عَبدِ الْعَزِيزِ ¬ (٦) قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَثَابِتٌ ¬ (٧) عَلَى أَنَسِ بْن مَالِكٍ، فَقَالَ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ ¬ (٨) اشْتَكَيْتُ ¬ (٩). فَقَالَ أَنَسٌ: أَلَا أَرْقِيكَ ¬ (١٠) بِرُقْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: "اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، مُذْهِبَ ¬ (١١) "الرُّقْيَةَ" في صـ، هـ، ذ: "فِي الرُّقْيَةِ". === ¬(١) بضم المهملة وخفة الميم: سم العقرب ونحوها، "ك" (٢٤/ ٢١). ¬ (٢) إشارة إلى أن النهي عن الرقى كان متقدمًا، "ف" (١٠/ ٢٠٦). ¬ (٣) مرَّ الكلام في الحديث (برقم: ٥٧٩١). [انظر: "أوجز المسالك" (١٦/ ٤٩٨)]. ¬ (٤) أي: التي كان يرقي بها، "ف" (١٠/ ٢٠٦). ¬ (٥) هو: ابن سعيد، "ف" (١٥/ ٢٠٦). ¬ (٦) هو: ابن صهيب، "ف" (١٥/ ٢٠٦). ¬ (٧) هو: البناني، "ف، (١٠/ ٢٠٦)، "ك" (٢١/ ٢٤). ¬ (٨) كنية أنس، "ف" (١٠/ ٢٠٦). ¬ (٩) أي: مرضت، "ك" (٢١/ ٢٤). ¬ (١٠) بفتح الهمزة. ¬ (١١) بضم الميم وكسر الهاء، "قس" (١٢/ ٥٣٩).

стр. 8104

الْبَاسِ ¬ (١)، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي ¬ (٢)، لَا شَافِي إِلَّا أَنْتَ، شِفَاءً ¬ (٣) لَا يُغَادِرُ ¬ (٤) سَقَمًا". [أخرجه: د ٣٨٩٠، ت ٩٧٣، سي ١٠٢٢، تحفة: ١٠٣٤]. ٥٧٤٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٦)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٧)، "حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ" في ذ: "حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ". === ¬(١) بغير الهمزة للمؤاخاة؛ فإن أصله الهمزة، "ف" (١٠/ ٢٠٧)، الشدة والعذاب، "ك" (٢١/ ٢٤). ¬ (٢) قوله: (أنت الشافي) يؤخذ منه جواز تسمية اللّه تعالى بما ليس في القرآن بشرطين: أحدهما: أن لا يكون في ذلك ما يوهم نقصًا. والثاني: أن يكون له أصل في القرآن وهذا من ذاك؛ فإن في القرآن: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء: ٨٠]، "فتح " (١٠/ ٢٠٧)، "عيني" (١٤/ ٧٢٢). قلت: هذا الباب فيه خلاف، فمنهم من قال: أسماء اللّه تعالى توقيفية فلا يجوز أن يسمَّى بما لم يسمع في الشرع، ومنهم من قال: غير توقيفية، ولكن اشترطوا الشرط الأول فقط، فافهم، ["ع" (١٤/ ٧٢٣)]. ¬ (٣) مصدر منصوب بقوله: "اشف"، ويجوز الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، "ف" (١٠/ ٢٥٧). ¬ (٤) بالغين المعجمة، أي: لا يترك، "ف" (١٥/ ٢٥٧)، هذه الجملة صفة لقوله: "شفاء"، ومعنى "لا يغادر": لا يترك، و"سقمًا" بفتحتين مفعوله، ويجوز فيه ضم السين وتسكين القاف، "عيني" (١٤/ ٧٢٣). ¬ (٥) هو: ابن بحر، ضد البر، "ك" (٢١/ ٢٥). ¬ (٦) هو: القطان، "ف" (١٠/ ٢٠٧). ¬ (٧) الثوري.

стр. 8105

حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ ¬ (١)، عَنْ مُسْلِمٍ ¬ (٢)، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُعَوِّذُ بَعْضَ أَهْلِهِ ¬ (٣)، يَمْسَحُ ¬ (٤) بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ أَذْهِبِ الْبَاسَ، وَاشْفِهِ وَأَنْتَ الشَّافِ، لَا شفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا". وَقَالَ سُفْيَانُ ¬ (٥): حَدَّثْتُ بهِ مَنْصُورًا ¬ (٦)، فَحَدَّثَنِي عَنْ إبْرَاهِيمَ ¬ (٧)، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ ¬ (٨). [راجع: ٥٦٧٥]. "وَاشْفِهِ" ثبتت الواو في سـ، حـ، وسقطت لغيرهما. "وَأَنْتَ" ثبتت الواو في سـ، حـ، وسقطت لغيرهما. "الشَّافِ" في نـ: "الشَّافِي". === ¬(١) هو: الأعمش، "ع" (١٤/ ٧٢٣). ¬ (٢) أبو الضحى، "ف" (١٠/ ٢٠٧). ¬ (٣) لم أقف على تعيينه، "ف" (١٠/ ٢٠٧). ¬ (٤) قوله: (يمسح بيده اليمنى) أي: على الوجع، قال الطبري: هو على طريق التفاؤل لزوال ذلك الوجع. قوله: "واشفه وأنت الشافي" في رواية الكشميهني بحذف الواو، والضمير في "اشفه" للعليل، أو هي هاء السكت. قوله: "لا شفاء" بالمد مبني على الفتح، والخبر محذوف، والتقدير: لنا، أو له. قوله: "إِلَّا شفاؤك" بالرفع، على أنه بدل من موضع "لا شفاء"، هذا كله من "فتح الباري" (١٠/ ٢٠٧). ¬ (٥) هو موصول بالإسناد المذكور، "ف" (١٠/ ٢٠٧). ¬ (٦) هو: ابن المعتمر، "ف" (١٠/ ٢٠٧). ¬ (٧) هو: النخعي، "ع" (١٤/ ٧٢٣). ¬ (٨) تقدم في آخر "كتاب المرضى" (برقم: ٥٦٧٥)، "ف، (١٠/ ٢٠٧).

стр. 8106

٥٧٤٤ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ ¬ (١) قَال: حَدَّثَنَا النَّضْرُ ¬ (٢)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَني أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَرْقِي ¬ (٤) يَقُولُ: "امْسَحِ ¬ (٥) ¬ (٦) الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، بِيَدِكَ الشِّفَاءُ، لَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا أَنْتَ". [راجع: ٥٦٧٥، تحفة: ١٧٢٥٢]. ٥٧٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ ¬ (٧) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ رَبِّهِ ¬ (٨) بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ ¬ (٩)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ لِلْمَرِيضِ: "بِسْمِ اللَّهِ، تُرْبَةُ أَرْضِنَا ¬ (١٠)، وَرِيقَةُ بَعْضِنَا، "حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ". "وَرِيقَةُ" كذا في ذ، وفي نـ: "بِرِيقةِ". === ¬(١) اسمه عبد الله الهروي، "ك" (٢١/ ٢٥). ¬ (٢) هو: ابن شميل، "ف" (١٠/ ٢٠٧). ¬ (٣) هو: ابن الزُّبَير. ¬ (٤) بكسر القاف. ¬ (٥) أي: أزل، "قس" (١٢/ ٥٤٢). ¬ (٦) هو بمعنى قوله في الرواية الأخرى: "أذهب"، والمراد الإزالة، "ف" (١٠/ ٢٠٧). ¬ (٧) هو: ابن المديني، "ع" (١٤/ ٧٢٤). ¬ (٨) هو: الأنصاري، أخو يحيى بن سعيد، هو ثقة، ويحيى أشهر وأكثر حديثًا، "ف" (١٠/ ٢٠٧). ¬ (٩) بنت عبد الرحمن التابعية، "ك" (٢١/ ٢٥)، "ع" (١٤/ ٧٢٤). ¬ (١٠) قوله: (تربة أرضنا) هو خبر مبتدأ محذوف، أي: هذه تربة. وقوله: "ريقة بعضنا" يدل على أنه كان يتفل عند الرقية. قال النووي: معنى الحديث أنه

стр. 8107

يُشْفَِي ¬ (١) سَقِيمَُنَا، بِإذْنِ رَبِّنَا ". [طرفه: ٥٧٤٦، أخرجه: م ٢١٩٤، فى ٣٨٩٥، س في الكبرى ٧٥٥٠، ق ٣٥٢١، تحفة: ١٧٩٠٦]. ٥٧٤٦ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يقُولُ فِي الرُّقْيَةِ: "تُرْبَةُ أَرْضِنَا، وَرِيقَةُ بَعْضِنَا، يُشْفَى ¬ (٣) سقِيمُنَا، بِإذْنِ رَبِّنَا". [راجع: ٥٧٤٥]. "يَُشْفَِي سَقِيمَُنَا" في نـ: "يَُشْفَى بِهَا سَقِيمَُنَا" وزاد بعده في نـ: "بِإذْنِ رَبِّنَا". "حَدَّثَنَا صَدَقَةُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي صَدَقَةُ"، وفي نـ: "حَدَّثنا صَدَقَةُ بْنُ الفَضْل". "يُشْفَى سَقِيمُنَا" في نـ: "يُشْفَى بِهِ سَقِيمُنَا". === أخذ من ريق نفسه على إصبعه السبابة، ثم وضعها على التراب، فعلق به شيء منه، ثم مسح به الموضع العليل أو الجريح قائلًا الكلام المذكور في حالة المسح. وتكلموا في هذا الموضع بكلام كثير، وأحسنه ما قاله التوربشتي: أن المراد بالتربة الإشارة إلى فطرة آدم، وبالريقة الإشارة إلى النطفة، كأنه تضرع بلسان الحال: أنك اخترعت الأصل الأول من التراب، ثم أبدعته منه من ماء مهين، فَهَيِّنٌ عليك أن تشفي من كانت هذه نشأته. وقال النووي [في "المنهاج" (١٤/ ١٨٣)]: قيل: المراد بـ "أرضنا": أرض المدينة خاصة لبركتها، و"بعضنا": رسول اللّه ﷺ بشرف ريقه، فيكون ذلك مخصوصًا. وفيه نظر لا يخفى، كذا في "الفتح" (١٠/ ٢٠٨)، و"العيني" (١٤/ ٧٢٤). ¬ (١) ضبط بوجهين: بضم أوله على البناء للمجهول، و"سقيمنا" بالرفع، وبفتح أوله على أن الفاعل مقدر، و"سقيمنا" بالنصب على المفعولية، "ف" (١٠/ ٢٠٨)، "ع" (١٤/ ٧٢٤). ¬ (٢) سفيان. ¬ (٣) بضم أوله وفتح ثالثه.

стр. 8108

٣٩ - بَابُ النَّفْثِ فِي الرُّقْيَةِ ¬ (١) ٥٧٤٧ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَئمَانُ ¬ (٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ ¬ (٥) يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: "الرُّؤْيَا ¬ (٦) مِنَ اللَّهِ، === ¬(١) قوله: (باب النفث في الرقية) بفتح النون وسكون الفاء بعدها مثلثة، وهو شبيه بالنفخ، وهو أقل من التفل؛ لأن مع التفل شيئًا من الريق، كذا في "المجمع" (٤/ ٧٦٦). قال في "الفتح" (١٠/ ٢٠٩): في هذه الترجمة إشارة إلى الرد على من كره النفث مطلقًا - كالأسود بن يزيد أحد التابعين - تمسكًا بقوله تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ [الفلق: ٤]، وعلى من كره النفث عند قراءة القرآن خاصة كإبراهيم النخعي، أخرج ذلك ابن أبي شيبة وغيره. فأما الأسود فلا حجة له في ذلك؛ لأن المذموم ما كان من نفث السحرة وأهل الباطل، ولا يلزم منه ذم النفث مطلقًا، وسيما بعد ثبوته في الأحاديث الصحيحة. وأما النخعي فالحجة عليه ما ثبت في حديث أبي سعيد الخدري ثالث أحاديث الباب، فقد قصوا على النَّبِيّ ﷺ القصة، وفيها أنه قرأ بفاتحة الكتاب وتفل، ولم ينكر ذلك ﷺ ؛ فكان حجة، وكذا الحديث الثاني فهو واضح من فعله ﷺ وقد تقدم بيان النفث مرارًا، ومن قال: إنه لا ريق فيه، وتصويب أن فيه ريقًا خفيفًا، انتهى. ¬ (٢) هو: ابن بلال، "ف" (١٠/ ٢٠٩)، "ع"، (١٤/ ٧٢٥). ¬ (٣) الأنصاري، "ف" (١٠/ ٢٠٩). ¬ (٤) هو: ابن عبد الرحمن بن عوف، "ع" (١٤/ ٧٢٥). ¬ (٥) الحارث بن ربعي، "ك" (٢١/ ٢٦). ¬ (٦) قوله: (الرؤيا) أي: الصالحة، "من اللّه، والحلم من الشيطان"، والحلم: بضم اللام وسكونها، أي: الرؤيا المكروهة. يريد: أن الرؤيا

стр. 8109

وَالْحُلْمُ ¬ (١) مِنَ الشَّيطَانِ، فَإذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُِثْ ¬ (٢) حِينَ يَسْتَيقِظُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَيَتَعَوَّذْ ¬ (٣) مِنْ شَرِّهَا، فَإنَّهَا لَا تَضُرُّهُ". وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ ¬ (٤): وَإنْ كُنْتُ لأَرَى الرُّؤْيَا أَثْقَلَ عَلَيَّ مِنَ الْجَبَلِ ¬ (٥)، فَمَا هُوَ ¬ (٦) إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فَمَا أُبَالِيهَا. [راجع: ٣٢٩٢، أخرجه: م ٢٦٦١، د ٥٥٢١، ت ٢٢٧٧، س في الكبرى ٧٦٥٥، ق ٣٩٠٩، تحفة: ١٢١٣٥]. "وَإنْ كُنْتُ" في سـ، هـ، ذ: "فَإنْ كُنْتُ"، وفي هـ: "إنْ كُنْتُ". === الصالحة بشارة من اللّه يبشر بها عبده ليحسن بها ظنه ويكثر عليها شكره، وأن الكاذبة هي التى يريها الشيطان للإنسان ليحزنه وليسوء ظنه بربه، ويقل حظه عن الشكر، ولذلك أمره أن يبصق ويتعوذ من شره كأنه يقصد به طرد الشيطان، "ك" (٢١/ ٢٦ - ٢٧). قال الشيخ ابن حجر (١٠/ ٢٠٩): وقوله: "فلينفث" هو المراد من الحديث المذكور في هذه الترجمة. قال العيني (١٤/ ٧٢٥): الترجمة في النفث في الرقية، وفي الحديث النفث في الرؤيا، فلا مطابقة إِلَّا في مجرد ذكر النفث، ولكن النفث إذا كان مشروعًا في موضع واحد يكون مشروعًا أيضًا في غير هذا الموضع قياسًا عليه، وبهذا يحصل التطابق. قال الكرماني (٢١/ ٢٧): فإن قلت: ما وجه تعلقه بالترجمة إذ ليس فيه ذكر الرقية؟ قلت: التعوذ هو الرقية. ¬ (١) بسكون اللام وتضم، وهو ما يراه من شر، وما يحصل له من الفزع، "قس" (١٢/ ٥٤٤). ¬ (٢) بكسر الفاء، جهة يساره، "قس" (١٢/ ٥٤٤)، طردًا للشيطان وتحقيرًا له، "ك" (٢١/ ٢٧). ¬ (٣) بالجزم، "ك" (٢١/ ٢٧). ¬ (٤) موصول بالإسناد المذكور، "ف" (١٠/ ٢٠٩). ¬ (٥) أي: لِمَا كان يتوقع من شرّها، "ف" (١٠/ ٢١٠). ¬ (٦) أي: ما الشأن إِلَّا سماعي، "ك" (٢١/ ٢٧)، "ع" (١٤/ ٧٢٦).

стр. 8110

٥٧٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ¬ (١)، عَنْ يُونُسَ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا أَوَى إلَى فِرَاشِهِ نَفَثَ فِي كَفَّيْهِ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَبِالْمُعَوِّذَتَينِ ¬ (٣) جَمِيعًا، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهمَا وَجْهَهُ، وَمَا بَلَغَتْ يَدَاهُ مِنْ جَسَدِهِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا اشْتَكَى كَانَ يَأمُرُنِي أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ بِهِ. قَالَ يُونُسُ ¬ (٤): كُنْتُ أَرَى ابْنَ شِهَابٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ إذَا أَتَى إلَى فِرَاشِهِ ¬ (٥) ¬ (٦). [راجع: ٥٠١٧، أخرجه: م ٢١٩٢، تحفة: ١٦٧٠٧]. ٥٧٤٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ¬ (٨)، "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "كَانَ النَّبِيُّ". === ¬(١) هو: ابن بلال، "ع" (١٤/ ٧٢٤). ¬ (٢) هو: ابن يزيد، "ع" (١٤/ ٧٢٦). ¬ (٣) قوله: (نفث في كفيه بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و وبالمعوذتين) أي: يقرأها وينفث حالة القراءة، كذا في "الفتح" (١٠/ ٢١٠)، ومرَّ بيانه (برقم: ٥٠١٧) في "فضل المعوذات" من "كتاب فضائل القرآن". ¬ (٤) الراوي عن ابن شهاب، "ع" (١٤/ ٧٢٦). ¬ (٥) ووقع نحو ذلك في رواية عقيل عن ابن شهاب عند عبد بن حميد، "ف" (١٠/ ٢١٠). ¬ (٦) فيه ردٌّ على من زعم أن هذه الرواية شاذة، والمحفوظ أنه ﷺ كان يفعل ذلك إذا اشتكى، "ف" (١٠/ ٢١٠). ¬ (٧) هو: الوضاح اليشكري، "ع" (١٤/ ٧٢٧). ¬ (٨) هو: جعفر بن [أبي] إياس اليشكري، "ع" (١٤/ ٧٢٧).

стр. 8111

عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ¬ (١)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (٢): أَنَّ رَهْطًا ¬ (٣) مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّه ﷺ انْطَلَقُوا فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا، حَتَّى نَزُلوا بحَيٍّ ¬ (٤) مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَاسْتَضَافُوهُمْ ¬ (٥)، فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ، فَلُدِغَ ¬ (٦) سَيِّدُ ذَلِكَ === ¬(١) أبو المتوكل: هو علي بن داود الناجي، "ع" (١٤/ ٧٢٧). ¬ (٢) الخدري، "ك" (٢١/ ٢٨). ¬ (٣) قوله: (أن رهطًا من أصحاب رسول اللّه ﷺ ومرَّ في "الإجارة" (برقم: ٢٢٧٦): "انطلق نفر"، والنفر: رهط الإنسان وعشيرته. وفي "سنن ابن ماجة" (ح: ٢١٥٦): "بعثنا في ثلاثين راكبًا"، وعند الترمذي (ح: ٢٠٦٣): "بعثنا رسول الله ﷺ ثلاثين رجلًا (١) ". قوله: "فاستضافوهم" أي: طلبوا منهم الضيافة. قوله: "فأبوا" أي: امتنعوا من أن يضيفوهم، بالتشديد من التضييف ويروى بالتخفيف، وقال ثعلب: ضفت الرجل إذا نزلت به، وأضفته إذا أنزلته. قوله: "فلدغ" على بناء المجهول - من اللدغ بالدال المهملة والغين المعجمة - وهو اللسع وزنًا ومعنى، وهو ضرب ذات الحُمة من حية أو عقرب، وقد بيَّن في "الترمذي" أنها عقرب. قوله: "فسعوا له بكل شيء". أي: مما جرت به العادة أن يتداوى به من لدغة العقرب. قوله: "جعلًا" بضم الجيم، وهو: الأجرة على الشيء. و"القطيع" طائفة من الغنم، كذا في "العيني" (٨/ ٦٣١ - ٦٣٢)، في شرح هذا الحديث في "الإجارة". والمطابقة في قوله: "فجعل يتفل ويقرأ" لأن النفث دون التفل، فإذا جاز التفل جاز النفث بطريق الأولى، "ف" (١٠/ ٢١٠)، "ع" (١٤/ ٧٢٧). ¬ (٤) أي: قبيلة. ¬ (٥) أي: طلبوا منهم الضيافة، ح" (٨/ ٦٣١). ¬ (٦) على بناء المجهول، من اللدغ، وهو اللسع، "ع" (٨/ ٦٣١).

стр. 8112

الْحَيِّ، فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ قَدْ نَزَلُوا بِكُمْ، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ، فَأَتَوْهُمْ فَقَالُوا: يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ إنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ، فَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ شَيْءٌ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ ¬ (١): نَعَمْ، وَاللَّهِ إنِّي لَرَاقٍ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ قَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا، فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا ¬ (٢). فَصَالَحُوهُمْ ¬ (٣) عَلَى قَطِيعٍ ¬ (٤) مِنَ الْغَنَمِ، فَانْطَلَقَ فَجَعَلَ يَتْفُلُ وَيَقْرَأُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة]، حَتَّى لَكَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَانْطَلَقَ يَمْشِي مَا بِهِ "قَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ" في نـ: "لَقَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ". "نُشِطَ" في نـ: "أنشط" ¬ (٥). === ¬(١) هو: أبو سعيد. ¬ (٢) أي: أجرة. ¬ (٣) أي: وافقوهم. ¬ (٤) القطيع: طائفة من الغنم والمواشي، قال الداودي: يقع على ما قل وكثر، وفي رواية النسائي: "ثلاثون شاة"، كذا في "العيني" (٨/ ٦٣٢). ¬ (٥) قوله: (أنشط) كذا في نسخة عتيقة، وفي نسخة "الكرماني" و"العيني" و"القسطلاني": "نشط" بضم النون وكسر المعجمة، وقيل: صوابه "أُنشِط"، قال الجوهري: نشطته: عقدته، وأنشطته: حللته، "الخير الجاري". ومرَّ تحقيقه (برقم: ٢٢٧٦). و"العقال" بالكسر: الحبل الذي يشد به ذراع البهيمة، أي: فكأنما حلَّ من عقال، وقيل: معناه؛ أقيم بسرعة، كذا في "ع" (٨/ ٦٣٣).

стр. 8113

قَلَبَةٌ ¬ (١) ¬ (٢)! قَالَ: فَأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمُ ¬ (٣) الَّذِي صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ. فَقَالَ بَعْضُهُمُ: اقْسِمُوا. فَقَالَ الَّذِي رَقَى: لَا تَفْعَلُوا ¬ (٤) حَتَّى نَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ، فَنَنْظُرَ مَا يَأْمُرُنَا. فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرُوا لَهُ، فَقَالَ: "وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ أَصَبتُمُ، اقْتَسِمُوا وَاضْربُوا لِي مَعَهُمْ بِسَهْمٍ". [راجع: ٢٢٧٦]. ٤٠ - بَابُ مَسْحِ الرَّاقِي فِي الْوَجَعِ ¬ (٥) بِيَدِهِ الْيُمْنَى ٥٧٥٠ - حَدَّثَنِي عَبدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا "حَتَّى نَأْتِيَ" في سـ، حـ، ذ: "حَتَّى تَأْتُوا". "اقْتَسِمُوا" في نـ: "اقْسِمُوا". "مَعَهُمْ" كذا في هـ، ولغيره: "مَعَكُمْ". "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ" في ذ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ". === ¬(١) بفتحات: علة، "ك" (٢١/ ٢٨). ¬ (٢) قوله: (قلبة) بفتح اللام، أي: ألم وعلة، وأصله من القُلاب [بضم القاف]، وهو داء يأخذ [البعيرَ يشكو منه قلبُه فيموت من يومه]، وقيل: معناه ما به داء يقلب له، "تن" (٢/ ٥٠٩). ¬ (٣) "الجعل" بضم الجيم وسكون المهملة: ما جعله له على عمله، "قاموس" (ص: ٨٩٩). ¬ (٤) قوله: (لا تفعلوا) قال الكرماني (٢١/ ٢٨): فإن قلت: تقدم آنفًا أن الكارهين المانعين أصحابه لا هو؟ قلت: ذلك في الأخذ، وأما الراقي فهو مانع للقسم لا للأخذ، أو هم كرهوا أولًا وهذا آخرًا، وهذه القسمة من باب المروءات والتبرعات، وإلا فهو ملك الراقي مختصًا به، وإنما قال ﷺ : "اضربوا" تطييبًا لقلوبهم ومبالغة في تعريفهم أنه حلال، انتهى. ومرَّ الحديث قريبًا (برقم: ٥٧٣٦) وبعيدًا (برقم: ٢٢٧٦) في "الإجارة". ¬ (٥) محركة: المرض، "قاموس" (ص: ٧١٠).

стр. 8114

يَحْيَى ¬ (١)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣)، عَنْ مُسْلِمٍ ¬ (٤)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَوِّذُ بَعْضَهُمْ يَمْسَحُهُ بيمِينِهِ: "أَذْهِبِ الْبَأْسَ ¬ (٦) رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِ، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً ¬ (٧) لَا يُغَادِرُ ¬ (٨) سَقَمًا". فَذَكَرْتُهُ ¬ (٩) لِمَنْصُورٍ ¬ (١٠) فَحَدَّثَنِي عَنْ إبْرَاهِيمَ ¬ (١١) عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنَحْوِهِ. [راجع: ٥٦٧٥]. ٤١ - بَابُ الْمَرْأَةِ تَرْقِي الرَّجُلَ ٥٧٥١ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (١٢)، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، "الشَّافِ" في ذ: "الشَّافِي". "بَابُ الْمَرْأَةِ" في نـ: "بَابٌ فِي الْمَرْأَةِ". "أخْبَرَنَا مَعْمَرٌ" في نـ: "قَالَ مَعْمَرٌ"، وفي نـ: "أَنْبَأنَا مَعْمَرٌ". === ¬(١) هو: القطان، "ع" (١٤/ ٧٢٧). ¬ (٢) هو: الثوري، "ع"، (١٤/ ٧٢٧). ¬ (٣) سليمان، "ع"، (١٤/ ٧٢٧). ¬ (٤) أبو الضحى، "ع" (١٤/ ٧٢٧). ¬ (٥) هو: ابن الأجدع، "ع" (١٤/ ٧٢٧). ¬ (٦) أي: المرض. ¬ (٧) مصدر "اشْفِ". ¬ (٨) أي: لا يتركه، "مجمع" (٤/ ١٥). ¬ (٩) قائله سفيان الثوري، "ع" (١٤/ ٧٢٨)، أي: الحديث. ¬ (١٠) هو: ابن المعتمر. ¬ (١١) أي: النخعي، "ع" (١٤/ ٧٢٧). ¬ (١٢) هو: ابن يوسف، "ك" (٢١/ ٣٠).

стр. 8115

عَنْ عُرْوَةَ ¬ (١)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَنْفُِثُ ¬ (٢) عَلَى نَفْسِهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ ¬ (٣)، فَلَمَّا ثَقُلَ كُنْتُ أَنْفُِثُ عَلَيهِ بِهِنَّ، وَأَمْسَحُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِبَرَكَتِهَا. فَسَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ ¬ (٤): كَيفَ كَانَ يَنْفِثُ؟ قَالَ: يَنْفِثُ عَلَى يَدَيْهِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ. [راجع: ٤٤٣٩، أخرجه: م ٢١٩٢، تحفة: ١٦٦٣٨]. ٤٢ - بَابُ مَنْ لَمْ يُرْقَِ ¬ (٥) ٥٧٥٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ ¬ (٦) بْنُ نُمَيرٍ ¬ (٧)، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَينَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا فَقَالَ: "عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ فَجَعَلَ "كنْتُ أَنْفُثُ " في نـ: "كنْتُ أَنَا أَنْفُِثُ". "وَأَمْسَحُ" في نـ: "فَأَمْسَحُ". "خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ" في ذ: "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ". === ¬(١) هو: ابن الزُّبَير. ¬ (٢) هو شبيه بالنفخ، وهو أقل من التفل؛ لأن مع التفل شيئًا من الريق، "مجمع البحار" (٤/ ٧٦٦). ¬ (٣) أي: الإخلاص والمعوذتين، أو أقل الجمع اثنان، ومرَّ قريبًا، "ك" (٢١/ ٣٠). ¬ (٤) الزهري. ¬ (٥) بفتح أوله وكسر القاف، وبضم أوله وفتح القاف، "فتح" (١٠/ ٢١١)، أي: بالمعروف والمجهول، "ك" (٢١/ ٣٠)، "ع" (١٤/ ٧٢٨). ¬ (٦) بالمهملة مصغرًا، وكذا شيخه، "ك" (٢١/ ٣٠)، مصغر الحصن. ¬ (٧) بنون مصغرًا، هو: الواسطي، "ف" (١٠/ ٢١١).

стр. 8116

يَمُرُّ النَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلُ وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلَانِ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّهْطُ ¬ (١)، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ الرَّهْطُ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، وَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا ¬ (٢) سَدَّ الأُفُقَ، فَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ أُمَّتِي، فَقِيلَ: هَذَا مُوسَى فِي قَوْمِهِ. ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظُرْ. فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا ¬ (٣) سَدَّ الأفُقَ، فَقِيلَ لِي: انْظُرْ هَكَذَا وَهَكَذَا. فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الأُفُقَ، فَقِيلَ: هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ، وَمَعَ هَؤُلَاءِ سَبعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيرِ حِسَابٍ". فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ ¬ (٤)، فَتَذَاكَرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: أَمَّا نَحْنُ فَوُلِدْنَا فِي الشِّرْكِ، وَلَكِنَّا آمَنَّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَكِنْ هَؤُلَاءِ هُمْ أَبْنَاؤُنَا. فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "هُمُ الَّذِينَ لَا يَتَطَيَّرُونَ ¬ (٥)، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، "مَعَهُ الرَّجُلُ" في عسـ، ذ: "وَمَعَهُ الرَّجُلُ". "أَنْ تَكُونَ" في نـ: "أَنْ يَكُونَ ". "سَوَادًا كَثِيرًا" في نـ: "سَوَادًا كَبِيرًا". "فَقِيلَ: هَؤُلَاءِ" في نـ: "فَقِيلَ لِي: هَؤُلَاءِ". === ¬(١) وهو قوم الرجل وقبيلته، ومن ثلاثة أو سبعة إلى عشرة، "قاموس" (ص: ٦١٥)، وقيل: الأربعين، "مجمع" (٢/ ٤٠٤). ¬ (٢) أي: العدد الكثير من الناس: عامتُهم، "قاموس" (ص: ٢٧٧). ¬ (٣) بالمثلثة، وفي نسخة عتيقة بالموحدة، "خ". ¬ (٤) من السبعين ألفًا. ¬ (٥) قوله: (الذين لا يتطيرون) أي: لا يتشاءمون بالطيور ونحوها كما هو عادتهم قبل الإسلام، والطيرةُ: ما يكون في الشر، والفألُ: ما يكون في الخير، وكان ﷺ يحب الفأل، كذا في "الكرماني" (٢٠/ ٢١٩). قوله: "ولا يسترقون" أي: بغير القرآن وما في الأحاديث. وفرق بعضهم بين الرقية بنفسه وبين الاسترقاء، وأن النبي ﷺ يرقي بنفسه ولم يسترق من غيره وإن فعله الغير، فإن الثاني ينافي التوكل دون الأول، فإن الأول التجاء إلى اللّه

стр. 8117

وَلَا يَكْتَوُونَ ¬ (١)، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ". فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصنٍ فَقَالَ: === سبحانه، والثاني التجاء إلى الغير، وكانت عائشة فعلته به من غير أن يسترقيها رسول اللّه ﷺ ، كذا في "الخير الجاري". قال في "المجمع" (٢/ ٣٦٩): قد تكرر ذكر الرقي، وفي آخر: "لا يسترقون" بسكون راء وضم قاف، والأحاديث في القسمين كثيرة، والجمع بينهما أن ما كان بغير اللسان العربي وبغير كلام اللّه تعالى وأسمائه وصفاته في كتبه المنزلة، أو أن يعتقد أن الرقية نافعة قطعًا فيتكل عليها فمكروه، وهو المراد بقوله: "ما توكل من استرقى"، وما كان بخلاف ذلك فلا يكره. قوله: "ولا يكتوون" قال الكرماني (٢٠/ ٢١٩): فإن قلت: كوى رسول اللّه ﷺ سعد بن معاذ وغيره، وهو أول من يدخل الجنة؛ قلت: غرضه أنهم لا يعتقدون أن الشفاء من الكي على ما كان اعتقاد الكفار. والتوكل هو تفويض الأمر إلى اللّه في ترتيب المسببات على الأسباب، وقيل: هو ترك السعي فيما لا تسعه قدرة البشر، فالشخص يأتي بالسبب ولا يدري أن المسبب منه، بل يعتقد أن ترتب المسبب عليه بخلق اللّه وإيجاده، ولذا قال ﷺ : "اعقلها وتوكل"، ولبس يوم أُحد درعين مع كونه من التوكل بمحل لم يبلغه أحد من خلق اللّه تعالى. قال في "المجمع" (٢/ ٣٦٩): وأما حديث: "لا يسترقون ولا يكتوون"، فهو صفة الأولياء المعرضين عن الأسباب لا يلتفتون إلى شيء من العلائق، وتلك درجة الخواص، والعوام رخص لهم التداوي والمعالجات، ومن صبر على البلاء وانتظر الفرج من اللّه بالدعاء كان من جملة الخواص، ومن لم يصبر رخص له في الرقية والعلاج والدواء، ألا ترى أنه قبل من الصديق جميع مالِه وأنكر على آخر في مثل بيضة الحمام ذهبًا. أما فعله ﷺ فهو لبيان الجواز. ¬ (١) أراد به الاستيعاب أي: معرضون عن الأسباب رأسًا، وهذه مرتبة الخواص والأولياء، "مجمع" (٢/ ٣٧٠)، "ط" (١٠/ ٣٣٣٣، رقم: ٥٢٩٦).

стр. 8118

أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "نَعَمْ". فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: "سَبَقَكَ بِهَا ¬ (١) عُكَّاشَةُ". [راجع: ٣٤١٠]. ٤٣ - بَابُ الطِّيَرَةِ ¬ (٢) ¬ (٣) ٥٧٥٣ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٤)، أَخْبَرَنَا يُونُسُ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبدُ اللَّهِ". "أَخْبَرَنَا يُونُسُ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ"، وفي نـ: "حَدَّثَنَا يُونُسُ". === ¬(١) أي: بتلك الدعوة. قيل: لم يكن الثاني مستحقًا لتلك المنزلة، وقيل: كان منافقًا، فأجاب ﷺ بكلام يحتمل لحسن خلقه. وقيل: سبقك عكاشة، بوحي خصَّ به. وصوِّب ذلك لما روي أن الثاني كان سعد بن عبادة، "مجمع البحار" (٣/ ٢٩). ¬ (٢) بكسر الطاء وفتح الياء وقد تسكن، وهو: التشاؤم بالشيء، "ع" (١٤/ ٧٢٩). ¬ (٣) قوله: (باب الطيرة) بكسر الطاء وفتح التحتية. والتطير: التشاؤم، وأصله: أنهم كانوا ينفرون الظباء والطيور، فإذا أخذت ذات اليمين تبرَّكوا به ومضوا في حوائجهم، وإن أخذت ذات الشمال رجعوا عن ذلك وتشاءموا بها، فأبطله الشرع وأخبر بأنه: لا تأثير له في نفع أو ضر، "مجمع" (٣/ ٤٨٧). ¬ (٤) هو: ابن فارس البصري، "ع" (١٤/ ٧٢٩). ¬ (٥) هو: ابن يزيد، "ع" (١٤/ ٧٢٩). ¬ (٦) هو: ابن عبد الله بن عمر، "ع" (١٤/ ٧٢٩).

стр. 8119

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا عَدْوَى ¬ (١) وَلَا طِيَرَةَ، وَالشُّؤْمُ ¬ (٢) فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَرْأَةِ ¬ (٣)، وَالدَّارِ ¬ (٤)، وَالدَّابَّةِ ¬ (٥) ". [راجع: ٢٥٩٩، أخرجه: م ٢٢٢٥، س في الكبرى ٩٢٧٧، تحفة: ٦٩٨٢]. === ¬(١) قوله: (لا عدوى) والعدوى: مجاوزة العلة أو الخلق إلى الغير، وهو بزعم الطب في سبع: الجذام، والجرب، والجدري، والحصبة، والبخر، والرمد، والأمراض الوبائية، فأبطله الشرع، أي: لا تسري علة إلى شخص. وقيل: بل نفى استقلال تأثيره، بل هو متعلق بمشيئة الله، ولذا منع من مقاربته كمقاربة الجدار المائل والسفينة المعيبة، وأجاب الأولون: بأن النهي عنها للشفقة، خشية أن يعتقد حقيقة إن اتفق إصابة عاهة. وأرى القول الثاني أولى لما فيه من التوفيق بين الأحاديث والأصول الطبية التي ورد الشرع باعتبارها على وجه لا يناقض أصول التوحيد، قاله صاحب "المجمع" (٣/ ٥٤٤). وقال الطيبي (٨/ ٣١٤): والأكثرون على القول الأول. ¬ (٢) قوله: (والشؤم في ثلاث … ) إلخ، قال الكرماني (٢١/ ٣١): فإن قلت: "الشؤم في ثلاث" معارض لقوله: "لا طيرة"؟ قلت: قال الخطابي: هو عام مخصوص؛ إذ هو في معنى الاستثناء من الطيرة، أي: الطيرة منهي عنها إِلَّا أن يكون له دار يكره سكناها، أو امرأة يكره صحبتها، أو فرس كذلك؛ فليفارقهن. وقيل: شؤم الدار: ضيقها، وسوء جوارها، وشؤم المرأة: سلاطة لسانها، وعدم ولادتها. وشؤم الفرس: أن لا يغزى عليها. وقال مالك: هو على ظاهره؛ فإن الدار قد يجعل اللّه سكناها سببًا للضرر، وكذلك المرأة المعيبة، والفرس قد يحصل الضرر عنده بقضاء اللّه تعالى، انتهى. وقد مرَّ تحقيقه (برقم: ٥٠٩٣، ٥٠٩٤) في "كتاب النكاح". ¬ (٣) بان لا تلد، "قس" (١٢/ ٥٥١). ¬ (٤) بأن تكون ضيّقة، "قس" (١٢/ ٥٥١). ¬ (٥) بأن لا تغزى عليها، "قس" (١٢/ ٥٥١).

стр. 8120

٥٧٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "لَا طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ". قَالُوا: وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: "الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ ¬ (٢) ". [طرفه: ٥٧٥٥، تحفة:١٤١١٠]. ٤٤ - بَابُ الْفَأْلِ ¬ (٣) ٥٧٥٥ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ". قَالَ: وَمَا الْفَأْلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ ¬ (٧) ". [راجع: ٥٧٥٤]. "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في ذ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ". "قَالَ: وَمَا الْفَأْلُ" في هـ: "قَالُوا: وَمَا الْفَألُ". === ¬(١) هو: الحكم بن نافع. ¬ (٢) كالمريض يسمع: يا سالم، "قس" (١٢/ ٥٥١). ¬ (٣) قوله: (باب الفأل) بفاء ثم همزة وقد تسهل، "ف" (١٠/ ٢١٤). قال في "المجمع" (٤/ ٩١): والتفاؤل: أن يسمع المريض أو طالب الضالة: يا سالم! أو: يا واجد! فيظن بُرأه ووجدان مطلوبه. ¬ (٤) أي: المسندي. ¬ (٥) هو: ابن راشد. ¬ (٦) ابن عتبة بن مسعود، "ع" (١٤/ ٧٣١). ¬ (٧) كطالب الضالّة يسمع: يا واجد، "قس" (١٢/ ٥٥١).

стр. 8121

٥٧٥٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (١)، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ الصَّالِحُ: الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ". [طرفه: ٥٧٧٦، أخرجه: د ٣٩١٦، ت ١٦١٥، تحفة: ١٣٥٨]. ٤٥ - بَابٌ ¬ (٢) لَا هَامَةَ ¬ (٣) ¬ (٤) ٥٧٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا إسْرَائيلُ ¬ (٧) قَالَ: "حَدَثَنَا قَتَادَةُ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: حَدَثَنَا قَتَادَةُ"، وفي نـ: "عَنْ قَتَادَةَ". "لَا هَامَةَ" زاد في نـ: "وَلا صفرَ". "أَخْبَرَنَا النَّضْرُ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَنْبَانَا النضر". "أَخْبَرَنَا إسْرَائِيلُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا إسْرَائيلُ"، وفي نـ: "أَنْبَأنَا إسْرَائيلُ". === ¬(١) هو: الدستوائي، "ع" (١٤/ ٧٣١). ¬ (٢) بالتنوين، "قس" (١٢/ ٥٥٣). ¬ (٣) سيجيء بيانها في شرح حديث الباب. ¬ (٤) قوله: (لا هامة) كذا للجميع، وذكر فيه حديث أبي هريرة، ثم ترجم بعد سبعة أبواب: "باب لا هامة"، وذكر فيه الحديث المذكور مطولًا وليس فيه: "ولا طيرة"، وهذا من نوادر ما اتفق له أن يترجم للحديث في موضعين بلفظ واحد. ثم ظهر لي أنه أشار بتكرار هذه الترجمة إلى الخلاف في تفسير الهامة كما سيأتي بيانه، "فتح الباري" (١٠/ ٢١٥). ¬ (٥) الأحول، "ك" (٢١/ ٣٣). ¬ (٦) ابن شميل، "ك" (٢١/ ٣٣). ¬ (٧) أي: السبيعي.

стр. 8122

حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا عَدْوَى ¬ (٢) ¬ (٣)، وَلَا طِيَرَةَ ¬ (٤)، وَلَا هَامَةَ، وَلَا صَفَرَ". [راجع: ٥٧٠٧، تحفة: ١٢٨٣٤]. "حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ" في نـ: "أَنْبَأنَا أَبُو حَصينٍ"، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا أَبُو حَصِينٍ". === ¬(١) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية: عثمان بن عاصم، "ك" (٢١/ ٣٣). ¬ (٢) مجاوزة العلة أو الخلق إلى الغير، أي: لا تسري علة إلى شخص، وقيل: بل نفى تأثيره استقلالًا، كما مرَّ، "مجمع" (٣/ ٥٤٤). ¬ (٣) قوله: (لا عدوى ولا طيرة) مرَّ بيانهما قريبًا (برقم: ٥٧٥٣). قوله: "لا هامة" بخفة الميم هي: الرأس، واسم طائر، وهو المراد في الحديث، وذلك أنهم كانوا يتشاءمون بها، وهي من طير الليل، وقيل: هو البومة، وقيل: كانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره يصير هامة فيقول: اسقوني، فإذا أدرك بثأره طارت، وقيل: كانوا يزعمون أن عظام الميت - وقيل: روحه - تصير هامة، فتطير، ويسمونه الصدى، فنفاه الإسلام ونهاهم عنه. قوله: "ولا صَفَر" بفتحتين، هو في زعم العرب: حية في البطن تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه، وأنها تعدي، فأبطله الإسلام. وقيل: هو الشهر المعروف، زعموا أن فيه يكثر الدواهي والفتن فنفاه الشارع. وقيل: أراد به النسيء، وهو تأخير المحرم إلى صفر، ويجعلونه صفرًا وهو الشهر الحرام، "مجمع البحار" (٥/ ١٩٣ - ٣/ ٣٣١). [انظر: "النهاية" (ص: ٥١٩)]. ¬ (٤) بكسر الطاء وفتح الياء، وقد تسكن، وهي: التشاؤم بالشيء، "طيبي" (٨/ ٣١٣).

стр. 8123

٤٦ - بَابُ الْكَهَانَةِ ¬ (١) ٥٧٥٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِيَ امْرَأَتَينِ مِنْ هُذَيْلٍ ¬ (٣) اقْتَتَلَتَا، فَرَمَتْ إحْدَاهُمَا ¬ (٤) الأُخْرَى ¬ (٥) بِحَجَرٍ، فَأَصَابَ بَطْنَهَا وَهِيَ حَامِلٌ، فَقَتَلَتْ وَلَدَهَا الَّذِي فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا ¬ (٦) إلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَضَى أَنَّ دِيَةَ مَا فِي بَطْنِهَا غُرَّةٌ ¬ (٧) "فَأَصَابَ" في نـ: "فَأَصَابَتْ". === ¬(١) بفتح الكاف ويجوز كسرها: ادعاء علم الغيب، كالإخبار بما سيقع في الأرض مع الاستناد إلى سبب، والأصل فيه: استراق الجن السمع من كلام الملائكة، فيلقيه في أذن الكاهن، "ف" (١٠/ ٢١٦). ¬ (٢) ابن عبد الرحمن. ¬ (٣) قبيلة. ¬ (٤) وهي: أم عفيف، "قس" (١٢/ ٥٥٥). ¬ (٥) وهي: مليكة بنت عويمر، "قس" (١٢/ ٥٥٥). ¬ (٦) بلفظ الجمع، كقوله تعالى: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا﴾ [الحج: ١٩]، "قس" (١٢/ ٥٥٥). ¬ (٧) قوله: (غرة) بضم الغين وتشديد الراء منونًا: بياض في الوجه، وعبر به عن الجسد كله إطلاقًا للجزء على الكل. قوله: "عبد" بدل من "غرة"، ورواه بعضهم بالإضافة البيانية، والأول أقيس وأصوب، وكلمة "أو" للتقسيم لا للشك، "قس" (١٢/ ٥٥٥). قوله: "ولي المرأة" هو: حمل - بفتح المهملة والميم الخفيفة - ابن مالك بن النابغة الهذلي، صحابي نزل البصرة،

стр. 8124

- عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ ¬ (١) -، فَقَالَ وَلِيُّ الْمَرْأَةِ ¬ (٢) الَّتِي غُرِّمَتْ ¬ (٣): كَيْفَ أُغْرَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا شَرِبَ، وَلَا أَكَلَ، وَلَا نَطَقَ، وَلَا اسْتَهَلَّ ¬ (٤)؟ " فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ ¬ (٥). فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إنَّمَا هَذَا مِنْ إخْوَانِ الْكُهَّانِ" ¬ (٦) ¬ (٧). [أطرافه: ٥٧٥٩، ٥٧٦٠، ٦٧٤٠، ٦٩٠٤، ٦٩٠٩، ٦٩١٠، تحفة: ١٥١٩٦]. "يُطَلُّ" كذا في عسـ، سـ، حـ، ذ، وفي هـ، ذ: "بَطَلَ". === "ف" (١٠/ ٢١٧)، "ع" (١٤/ ٧٣٣). ¬ (١) بدلٌ، و"أو" للتقسيم لا للشك، "قس" (١٢/ ٥٥٦). ¬ (٢) هو: حمل بن مالك، "ف" (١٠/ ٢١٧)، "ك (٢١/ ٣٤)، "قس" (١٢/ ٥٥٥). ¬ (٣) بفتح المعجمة وكسر الراء، أي: التي قضى عليها، ولأبي ذر بضم المعجمة وكسر الراء المشددة، "قس" (١٢/ ٥٥٥). ¬ (٤) من: استهلَّ الصبي: إذا صاح عند الولادة، "ك" (٢١/ ٣٣). ¬ (٥) أي: يهدر، من طل الدم، إذا هدر، "ك" (٢١/ ٣٤). ووقع للكشميهني ورواية ابن مسافر: "بطل" من البطلان، "ف" (١٠/ ٢١٨). ¬ (٦) لمشابهة كلامه كلامهم، "قس" (١٢/ ٥٥٥). ¬ (٧) قوله: (إنما هذا من إخوان الكهان) أي: بمشابهة كلامه كلامهم، زاد مسلم والإسماعيلي من رواية يونس: "من أجل سجعه الذي سجع"، قال القرطبي [في "المفهم" (٥/ ٦٤)]: هو من تفسير الراوي. قال ابن بطال (٩/ ٤٣٩): فيه ذم الكهان ومن تشبه في ألفاظهم، وإنما لم يعاقبه، لأنه ﷺ كان مأمورًا بالصفح عن الجاهلين، وقد تمسك به من كره السجع في الكلام، وليس على إطلاقه، بل المكروه منه ما يقع مع التكلف في معرض مدافعة الحق، وأما ما يقع عنه بلا تكلف في الأمور المباحة فجائز، وعلى ذلك يحمل ما ورد عنه ﷺ ، "ف" (١٠/ ٢١٨)، "ع" (١٤/ ٧٣٣).

стр. 8125

٥٧٥٩ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ ¬ (١)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ امْرَأَتَينِ رَمَتْ إحْدَاهُمَا الأُخْرَى فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا ¬ (٥)، فَقَضَى فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ بِغُرَّةٍ - عَبْدٍ أَوْ وَليدَةٍ -. [راجع: ٥٧٥٨، أخرجه: م ١٦٨١، س ٤٨١٨، تحفة: ١٥٢٤٥]. ٥٧٦٠ - ح وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ¬ (٦): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي الجَنِينِ يُقْتَلُ ¬ (٧) فِي بَطْنِ أُمِّهِ بِغُرَّةٍ - عَبدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ -. فَقَالَ الَّذِي قُضَيَ عَلَيهِ: كَيفَ أَغْرَمُ مَنْ لَا أَكَلَ، وَلَا شَرِبَ، وَلَا نَطَقَ، وَلَا اسْتَهَلَّ ¬ (٨)؟! وَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إنَّمَا هَذَا مِنْ إخْوَانِ الْكُهَّانِ". [راجع: ٥٧٥٨، أخرجه: س ٤٨١٨، تحفة: ١٨٧٢٧]. "رَمَتْ إحْدَاهُمَا الأُخْرَى" زاد في ذ: "بِحَجَرٍ". "ح" سقط في نـ. "مَنْ لَا أَكَلَ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "مَا لَا أَكَلَ". "مَنْ لَا أَكَلَ، وَلَا شَرِبَ، وَلَا نَطَقَ، وَلَا اسْتَهَلَّ" في نـ: "مَا لَا أَكَلَ ولا شربَ ولا استهل". "يُطَلُّ" كذا في عسـ، وفي هـ: "بَطَلَ". "فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "فَقَالَ النَّبِيُّ". === ¬(١) هو: ابن سعيد، "قس" (١٢/ ٥٥٥). ¬ (٢) الإمام، "قس" (١٢/ ٥٥٥). ¬ (٣) الزهري. ¬ (٤) هو: ابن عبد الرحمن، "قس" (١٢/ ٥٥٥). ¬ (٥) الجنين: الولد في البطن، "ق" (ص: ١٠٩٣). ¬ (٦) هذا مرسلٌ، "قس" (١٢/ ٥٥٦). ¬ (٧) على صيغة المجهول في محل الحال من الجنين، "ع" (١٤/ ٧٣٤). ¬ (٨) ولا صرخ، "قس" (١٢/ ٥٥٦).

стр. 8126

٥٧٦١ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ¬ (٣): نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ ¬ (٤)، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ ¬ (٥)، وَحُلْوَانِ ¬ (٦) الْكَاهِنِ. [راجع: ٢٢٣٧]. ٥٧٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْريِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ناسٌ عَنِ الْكُهَّانِ ¬ (٧). "حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". "عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ" في نـ: "عَنْ أَبي مَسْعُودٍ قَالَ ". "أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ" في نـ: "أَنْبَأنَا مَعْمَرٌ". "سَألَ رَسُوِلَ اللَّهِ ﷺ نَاسٌ" في هـ، ذ: "سَأَلَ نَاسٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "، وفي نـ: "سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ". === ¬(١) المسندي، "ع" (١٤/ ٧٣٤). ¬ (٢) سفيان، "ع" (١٤/ ٧٣٤). ¬ (٣) هو: عقبة بن عمرو البدري الأنصاري، "ك" (٢١/ ٣٥)، "ع" (١٤/ ٧٣٤). ¬ (٤) مرَّ الحديث (برقم: ٢٢٧٣) في "البيوع". ¬ (٥) فعيل أو فعول، وهي: الزانية. ومهرها: ما تأخذه على الزنا، "ك" (٢١/ ٣٥). ¬ (٦) بالضم ما يعطى على الكهانة، "ع" (١٤/ ٧٣٤). ¬ (٧) متعلق بـ "سأل"، "ك" (٢١/ ٣٥).

стр. 8127

فَقَالَ: "لَيْسَ بِشَيْءٍ" ¬ (١) ¬ (٢). فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهُمْ يُحَدِّثُونَّا أَحْيَانًا بِشَيْءٍ فَيَكُونُ حَقًّا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الْحَقِّ، يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ، "لَيْسَ بِشَيْءٍ" في نـ: "لَيْسُوا بِشَيْءٍ". "فَقَالُوا" في نـ: "قَالُوا". "يُحَدِّثُونَّا" في ذ: "يُحَدِّثُونَنَا". "يَخْطَفُهَا" في هـ: "يَحْفَظُهَا" - من الحفظ، "توشيح" (٤/ ٥٠٧) -. "يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ" في نـ: "يَخْطَفُهَا مِنَ الْجِنِّيِّ"، وفي ذ: "يَخْطَفُهَا مِنَ الْجِنِّ". === ¬(١) أي: قولهم ليس معتبرًا بل هو باطل، "ك" (٢١/ ٣٥). ¬ (٢) قوله: (فقال ليس بشيء) في رواية مسلم (ح: ٢٢٢٨): "ليسوا بشيء"، وكذا في رواية يونس في "التوحيد" (برقم: ٧٥٦١)، وفي نسخة: "فقال لهم: ليسوا بشيء"، أي: ليس قولهم بشيء يعتمد عليه. قوله: "إنهم يحدثون أحيانًا … " إلخ، هذا أورده السائل إشكالًا على عموم قوله: "ليسوا بشيء"؛ لأنه فهم منه أنهم لا يصدقون أصلًا، فأجابه ﷺ عن سبب ذلك الصدق، وأنه إذا اتفق أن يصدق لم يتركه خالصًا بل يشوبه بالكذب. قوله: "يخطفها الجني" كذا للأكثر، وفي رواية السرخسي: "يخطفها من الجني"، أي: الكاهن يخطفها من الجني أو الجني الذي يلقى الكاهن يخطفها من جني آخر فوقه، وهو بخاء معجمة وطاء مهملة مفتوحة، وقد تكسر وبعدها فاء، ومعناه: الأخذ بسرعة، وفي رواية الكشميهني: "يحفظها" بتقديم الفاء بعدها ظاء معجمة، والأول هو المعروف. قوله: "فيقرها" بفتح أوله وثانيه وتشديد الراء أي: يصبها، تقول: قررت على رأسه دلوًا إذا صببته، فكأنه صب في أذنه ذلك الكلام. قوله: "مائة كذبة"، وفي رواية ابن جريج: "أكثر من مائة كذبة"، وهو دال على أن ذكر المائة للمبالغة لا للتعيين من العدد، "فتح" (١٠/ ٢١٩ - ٢٢٠).

стр. 8128

فَيَُقُِرُّهَا ¬ (١) فِي أُذُنِ ¬ (٢) وَليِّهِ، فَيَخْلِطُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ". قَالَ عَلِيٌّ ¬ (٣): قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٤): مُرْسَلٌ - الْكَلِمَةُ مِنَ الْحَقِّ -. ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُ أَسْنَدَهُ بَعْدُ. [راجع: ٣٢١٠، أخرجه م ٢٢٢٨، تحفة: ١٧٣٤٩]. ٤٧ - بَابُ السِّحْرِ ¬ (٥) "مُرْسَلٌ" في نـ: "يرسلُ". "بعدُ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "بَعْدَهُ". === ¬(١) ضبط الأصيلي بفتح الياء وضم القاف، وعند غيره بضم الياء وكسر القاف، وكلاهما صحيح على اختلاف التفسير، "مشارق" (٢/ ٢٩٧). ¬ (٢) قرّ الحديث في أذنه يقره بالضم: ترديد الكلام في أذن المخاطب كانه صب فيها، و"وليّه" هو الكاهن، "ك" (٢١/ ٣٦). ¬ (٣) هو: ابن المديني. مراده. أن عبد الرزاق كان يرسل هذا القدر من الحديث، ثم إنه بعد ذلك وصله بذكر عائشة فيه، "ف" (١٠/ ٢٢٠). ¬ (٤) هو: ابن همام، "ك" (٢١/ ٣٦). ¬ (٥) قوله: (باب السحر) وهو أمر خارق للعادة صادر عن نفس شريرة لا يتعذر معارضته، وأنكر قوم حقيقته، وأضافوا ما يقع منه إلى خيالات باطلة لا حقائق لها. وقال أكثر الأمم من العرب والروم والعجم: بأنه ثابت وحقيته موجودة وله تأثير، ولا استحالة في العقل في أن اللّه تعالى يخرق العادة عند النطق بكلام ملفق أو تركيب أجسام ونحوه على وجه لا يعرفه كل أحد، وأراد البخاري إثباته، ولهذا أكثر في الاستدلال عليه بالآيات الدالة عليه، والحديث صريح في المقصود، وفي أنه مرض حيث قال: شفاني اللّه. فإن قلت: إذا جاز خرق العادة على يد الساحر فبماذا تتميز عن النَّبِيّ؟ قلت: بالتحدي وتعذر المعارضة، أو بان السحر لا يظهر إِلَّا على يد الفاسق، أو بأنه يحتاج إلى الآلات والأسباب، والمعجزة لا تحتاج إليها، "ك" (٢١/ ٣٦).

стр. 8129

وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ¬ (١): ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ ¬ (٢) بِبَابِلَ ¬ (٣) هَارُوتَ وَمَارُوتَ ¬ (٤)﴾ إلى قوله: ﴿مِنْ خَلَاقٍ﴾ [البقرة: ١٠٢]. وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ¬ (٥)﴾ [طه: ٦٩]. "وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى" في نـ: "وَقَوْلِ اللَّهِ ". " ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ … ﴾ … إلخ في نـ بدله: "الآية". "إلى قوله: ﴿مِنْ خَلَاقٍ﴾ " كذا في سـ، عسـ، مه، وفي نـ ساق الآية كاملة: " ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ ". === قال النووي [في "المنهاج" (١٤/ ١٧٥)]: عمل السحر حرام، وهو من الكبائر بالإجماع، وقد عده النَّبِيّ ﷺ من السبع الموبقات، ومنه ما يكون كفرًا، ومنه ما لا يكون كفرًا بل معصية كبيرة، فإن كان فيه قول أو فعل يقتضي الكفر فهو كفر وإلا فلا، وأما تعلمه وتعليمه فحرام، فإن كان فيه ما يقتضي الكفر كفر، "فتح" (١٠/ ٢٢٤)، "ع" (١٤/ ٧٣٧). [انظر: "أوجز المسالك" (١٧/ ٧١)، و"الأبواب والتراجم" (٦/ ٦٣ - ٧٠)]. ¬ (١) بالجر عطف على "السحر"، وذكر هذه الآيات الكريمة للاستدلال على تحقق وجود السحر وعلى بيان حرمته، "ع" (١٤/ ٧٣٦). ¬ (٢) قرئ بكسر اللام، "جلالين" (ص: ٣١)، [ليست بقراءة مشهورة]. ¬ (٣) بلد في سواد العراق، "ج" (ص: ٢١). ¬ (٤) قال ابن عباس: هما ساحران كانا يعلمان السحر، وقيل: ملكان أُنزِلا لتعليمه، ابتلاء من الله للناس، "ج" (ص: ٢١). ¬ (٥) أي: بسحره.

стр. 8130

وَقَوْلِهِ: ﴿أَفَتَأْتُونَ ¬ (١) السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ¬ (٢)﴾ [الأنبياء: ٣]. وَقَوْلِهِ: ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾ ¬ (٣) [طه: ٦٦]. وَقَوْلِهِ: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ [الفلق: ٤]، وَالنَّفَّاثَاتُ: السَّوَاحِرُ. ﴿تُسْحَرُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٩]: تُعمَّوْنَ. ٥٧٦٣ - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ¬ (٥)، عَنْ هِشَام ¬ (٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَحَرَ ¬ (٧) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ ¬ (٨) مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ ¬ (٩) يُقَالُ لَهُ؛ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ، "حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ" في نـ: "حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ". "سَحَرَ رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "سَحَرَ النَّبِيَّ". === ¬(١) أي: تتبعونه، "ج" (ص: ٤٢٠). ¬ (٢) أشار به إلى قوله تعالى: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ (٨٩)﴾ [المؤمنون: ٨٩]، "ع" (١٤/ ٧٣٨). ¬ (٣) أي: أنها حيات تسعى. ¬ (٤) هو: الرازي، "ف" (١٥/ ٢٢٦). ¬ (٥) السبيعي، "ع" (١٤/ ٧٣٨). ¬ (٦) هو: ابن عروة بن الزُّبَير، "ف" (١٠/ ٢٢٦). ¬ (٧) لابن سعد بسند مرسل: "أنه سُحر في المحرم سنة سبع منصرفه من الحديبية"، "توشيح" (٨/ ٣٥٤٥). ¬ (٨) كان حليفًا ليهود، وقد أسلم نفاقًا، كما سيجيء قريبًا في الكتاب. [برقم: ٥٧٦٥]. ¬ (٩) بطن من الأنصار، "عيني" (١٤/ ٧٣٩)، "فتح" (١٠/ ٢٢٦)، بالزاي قبل الراء مصغر.

стр. 8131

حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ¬ (١) يُخَيَّلُ إلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا فَعَلَهُ، حَتَّى إذَا كَانَ ذَاتَُ ¬ (٢) يَوْمِ أَوْ ذَاتَُ ¬ (٣) لَيلَةٍ وَهُوَ عِنْدِي، لَكِنَّهُ دَعَا وَدَعَا ¬ (٤)، ثُمَّ قَالَ: "يَا عَائِشَةُ، أَشَعَرْتِ ¬ (٥) أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي ¬ (٦) فِيمَا اسْتَفْتَيتُهُ فِيهِ؟! أَتَانِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا ¬ (٧) عِنْدَ رَأْسِي، وَالآخَرُ ¬ (٨) عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ فَقَالَ: "أَنَّهُ يَفْعَلُ" في نـ: "أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ". === ¬(١) واختلفوا في قدر المدة التي مكث النَّبِيّ ﷺ فيها في السحر، والمعتمد أنه لبث ستة أشهر، "ف" (١٠/ ٢٢٦). ¬ (٢) بالنصب، ويجوز الرفع. ثم قيل: إنها مقحمة للتأكيد، وقيل: من إضافة الشيء لنفسه، "ف" (١٠/ ٢٢٧ - ٢٢٨). ¬ (٣) شك من الراوي، وأظنه البخاري، "ف" (١٠/ ٢٢٧). قال العيني (١٤/ ٧٣٩): الشك من عيسى؛ فإن إسحاق بن راهويه أخرجه عنه على الشك. ¬ (٤) قوله: (لكنه دعا ودعا) كذا وقع، وفي "بدء الخلق" (برقم: ٣٢٦٨): "حتى كان ذات يوم دعا ودعا"، قال الكرماني (٢١/ ٣٧ - ٣٨): يحتمل أن يكون هذا الاستدراك من قولها: "وهو عندي"، أي: لم يكن مشتغلًا بي بل اشتغل بالدعاء، ويحتمل أن يكون من التخيل: أي: كان السحر أضرَّه في بدنه لا في عقله وفهمه، بحيث إنه توجه إلى اللّه ودعا على الوضع الصحيح والقانون المستقيم، "فتح" (١٥/ ٢٢٨). ¬ (٥) أي: علمت، "ف" (١٠/ ٢٢٨). ¬ (٦) أي: أجابني فيما دعوته، أو أخبرني عما سألته، "ف" (١٠/ ٢٢٨). ¬ (٧) هو: جبريل، "ف" (١٠/ ٢٢٨)، "قس" (١٢/ ٥٦٣). ¬ (٨) هو: ميكائيل، "قس" (١٢/ ٥٦٣)، "ف" (١٠/ ٢٢٨).

стр. 8132

مَطْبُوبٌ ¬ (١). قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبيدُ بْنُ الأَعْصَمِ. قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مُِشُْطٍ ¬ (٢) ¬ (٣) وَمُشَاطَةٍ ¬ (٤)، وَجُبِّ طَلْعِ نَخْلَةٍ ذَكَرٍ. قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ ¬ (٥) ". فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَاسٍ "جُبِّ طَلْعِ" كذا في سـ، وفي هـ، ذ: "جُفِّ طَلْعَةِ"، وفي نـ: "جُفِّ طَلْعِ". "فَأَيْنَ هُوَ" في نـ: "وَأَيْنَ هُوَ". "ذِي أَرْوَانَ" في ذ: "ذَرْوَانَ"، وفي صـ: "ذِي أَوَانَ". === ¬(١) أي: مسحور، "ك" (٢١/ ٣٨). ¬ (٢) وهو الآلة المعروفة التي يسرح بها شعر الرأس واللحية، "ف" (١٠/ ٢٢٩)، شأنه [بالفارسية]. ¬ (٣) قوله: (في مشط) بضم الميم وإسكان الشين وضمها وكسر الميم وإسكانها. و"المشاطة" ما يخرج من الشعر بالمشط، و"المشاقة" بالضم وخفة المعجمة والقاف: ما يغزل من الكتان، - آنجه از مورئى كتان ومثل آب شأنه افتد -، "صراح". و"الجف" بضم الجيم وشدة الفاء: وعاء طلع النخل، وهو الغشاء الذي يكون عليه - شكَوفه نخستيى بر درخت خرما، "صراح" -، ويطلق على الذكر والأنثى، ولذا قيده بقوله: "ذَكَرٍ"، وفي بعضها: "جب" بالموحدة بدل الفاء، وهما بمعنى واحد، وأما التاء في طلعة ونخلة فللفرق بين الجنس ومفرده كتمرة وتمر، "كرماني" (٢١/ ٣٨). ¬ (٤) ما يخرج من المشط، "ك" (٢١/ ٣٨). ¬ (٥) قوله: (ذي أروان) كذا في المنقول عنه. قال في "الخير الجاري": ونسب القسطلاني هذه الرواية إلى مسلم، وهي موجودة في نسخة عتيقة قوبلت بنسخة الفربري. قال الكرماني (٢١/ ٣٨): قوله: "ذروان" بفتح المعجمة وسكون الراء وبالواو والنون، وفي بعضها: "ذي أروان" بفتح الهمزة وإسكان الراء، انتهى. قال السيوطي: [في "التوشيح" (٨/ ٣٥٤٦)]: وهو الأصل فخفف

стр. 8133

مِنْ أَصْحَابِهِ، فَجَاءَ فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ، كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، أَوْ كَأَنَّ رُؤوسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ¬ (١) ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا اسْتَخْرَجْتَهُ؟ قَالَ: "قَدْ عَافَانِيَ اللَّهُ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُثَوِّرَ ¬ (٢) عَلَى النَّاسِ فِيهِ شَرًّا". فَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ ¬ (٣). تَابَعَهُ ¬ (٤) أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٥) وَأَبُو ضَمْرَةَ ¬ (٦) وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٧) عَنْ هِشَامِ. وَقَالَ اللَّيثُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامٍ: فِي مُشْطٍ ¬ (٨) وَمُشَاقَةٍ ¬ (٩). "أَوْ كَأنَّ" في نـ: "وَكَأنَّ". "أَنْ أُثَوِّرَ" في نـ: "أَنْ أُثِيرَ". "عَلَى النَّاسِ فِيهِ" في هـ: "عَلَى النَّاسِ مِنْهُ". "شَرًّا" في هـ: "سوءًا". === لكثرة الاستعمال بحذف الياء والهمزة وإلقاء فتحها على الذال، وللأصيلي: "ذي أوان" بلا راء، وهو وهم، انتهى. وهي بئر في بستان بني زريق بالمدينة. فقوله: "بئر ذي أروان" من إضافة الشيء إلى نفسه. قوله: "نقاعة الحناء" بضم النون وخفة القاف، وفي بعضها بالتشديد وبالمهملة: الماء الذي ينقع فيه الحناء بالمدّ، كذا في "الكرماني". ¬ (١) في كونها وحشة المنظر سمجة الأشكال، وهو مثل في استقباح الصورة، "ك" (٢١/ ٣٨). ¬ (٢) من التفعيل. ¬ (٣) مزَ الحديث (برقم: ٣٢٦٨). ¬ (٤) أي: عيسى بن يونس، "قس" (١٢/ ٥٦٤). ¬ (٥) حماد بن أسامة، "ك" (٢١/ ٣٨). ¬ (٦) أنس بن عياض، "ك" (٢١/ ٣٨). سيجيء بيان المراد به (برقم: ٥٧٦٤) إن شاء اللّه تعالى. ¬ (٧) عبد الرحمن، "ك" (٢١/ ٣٩). ¬ (٨) شأنه، [بالفارسية]. ¬ (٩) بالقاف، وسيجيء بيانه.
следующие страницы →