← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 8304–8343 · переход к 8309.

стр. 8304

ضَخْمَ ¬ (١) الْقَدَمَيْنِ ¬ (٢)، حَسَنَ الْوَجْهِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ. [تحفة: ١٥٤٩٦]. ٥٩١٠ - وَقَالَ هِشَامٌ ¬ (٣)، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ شَثْنَ الْقَدَمَيْنِ ¬ (٤) وَالْكَفَّيْنِ. [تحفة: ١٣٣٩]. "ضَخْمَ الْقَدَمَيْنِ" في نـ: "شثنُ الْقَدَمَيْنِ". "الْقَدَمَيْنِ وَالْكَفَّيْنِ" في نـ: "الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ". === فإن قلت: لفظ "عن أبي هريرة" متعلق بـ "رجل" فقط أو بـ"أنس" أيضًا؟ قلت: الظاهر أنه بالرجل وحده؛ إذ أنس كان خادمًا له ﷺ ملازمًا له، وهو أعلم بصفته من غيره، فيبعد أنه يروي صفته من رجل عن صحابي آخر هو أقل ملازمة له مثه، قاله الكرماني (٢١/ ١١٧)، وكلامه الأخير لا يحتمله السياق أصلًا، والحق أن التردد فيه من معاذ بن هانئ، هل حدثه به همام عن قتادة عن أنس؟ أو عن قتادة عن رجل عن أبي هريرة؟ وبهذا جزم أبو مسعود والحميدي وغيرهم من الحفاظ، وهذه الزيادة لا تأثير لها في صحة الحديث؛ لأن الذين جزموا بكون الحديث عن قتادة عن أنس أضبط وأتقن من معاذ بن هانئ، وهم حبان بن هلال وموسى بن إسماعيل كما هنا، وكذا جرير بن حازم كما مضى، ومعمر كما سيأتي حيث جزما به عن قتادة عن أنس، "فتح الباري" (١٠/ ٣٥٩). ¬ (١) "الضخم": الغليظ، "ك" (٢١/ ١١٧)، وكذا "الشثن" كما سيجيء. ¬ (٢) هو مدح في الرجال وذم في النساء، "تن" (٣/ ١١٤٨). ¬ (٣) هو ابن يوسف، هذا التعليق وصله الإسماعيلي، "ف" (١٠/ ٣٥٩). ¬ (٤) قوله: (شثن الكفين) بفتح الشين المعجمة وسكون المثلثة وبكسرها بعدها نون أي: غليظ الأصابع والراحة. قال ابن بطال (٩/ ١٥٧): كانت كفه ﷺ ممتلئة لحمًا، غير أنها مع ضخامتها كانت لينة كما في حديث أنس

стр. 8305

٥٩١١ - وَقَالَ أَبُو هِلَالٍ ¬ (١): حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ. [تحفة: ١٣٣١]. ٥٩١٢ - أَوْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضخْمَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ شِبْهًا ¬ (٢) لَهُ. [تحفة: ٢٥٧٢]. ٥٩١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ¬ (٤)، عَنْ مُجَاهِدٍ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ "شِبْهًا لَهُ" في نـ: "شَبِيهًا ¬ (٥) لَهُ". "حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ" في نـ: "حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ". "كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ" في نـ: "قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ". === (برقم: ٣٥٦١): "ما مسست حريرًا ألين من كفه ﷺ ". قال: وأما قول الأصمعي: الشثن: غلظ الكف مع خشونتها، فلم يوافق على تفسيره بالخشونة، والذي فسره به الخليل وأبو عبيد أولى. وقد نقل ابن خالويه أن الأصمعي لما فسر الشثن بما مضى قيل له: إنه ورد في صفة النبي ﷺ ، فآلَى على نفسه أنه لا يفسر شيئًا في الحديث، انتهى، والتحقيق في الشثن أنه الغلظ من غير قيد قصر ولا خشونة، كذا في "الفتح" (١٠/ ٣٥٩). ¬ (١) محمد بن سليم الراسبي، "ع" (١٥/ ١٠٢)، "ك" (٢١/ ١١٧). ¬ (٢) أي: مثلًا. ¬ (٣) محمد، "ك" (٢١/ ١١٨). ¬ (٤) أي: عبد الله، "ك" (٢١/ ١١٨). ¬ (٥) بفتح المعجمة وبعد الموحدة تحتية ساكنة أي: مثيلًا، وضبطه العيني بكسر المعجمة وسكون الموحدة أي: مِثلًا، "قس" (١٢/ ٦٩٩).

стр. 8306

فَقَالَ ¬ (١): إِنَّهُ قَالَ: مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَينَيْهِ "كَافِرٌ". وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ أَسْمَعْهُ ¬ (٢) قَالَ ذَاكَ وَلَكِنَّهُ قَالَ: "أَمَّا ¬ (٣) إِبْرَاهِيمُ فَانْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ ¬ (٤) ¬ (٥)، وَأَمَّا مُوسَى فَرَجُلٌ آدَمُ ¬ (٦) جَعْدٌ، عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَخْطُومٍ بِخُلْبَةٍ ¬ (٧) ¬ (٨)، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ ¬ (٩) إِذَا انْحَدَرَ فِي الْوَادِي ¬ (١٠) يُلَبِّي". [راجع: ١٥٥٥]. "فَقَالَ: إِنَّهُ" في نـ: " فَقَالوا: إِنَّهُ". "قَالَ ذَاكَ" في نـ: "قَالَ ذَلكَ". === ¬(١) أي: قائل، "ك" (٢١/ ١١٨)، وفي بعضها: "فقالوا". ¬ (٢) أي: رسول الله ﷺ ، "ك" (٢١/ ١١٨). ¬ (٣) بتشديد الميم، "قس" (١٢/ ٦٩٩). ¬ (٤) أراد به نفسه الشريفة، "ف" (١٠/ ٣٦٠). ¬ (٥) قوله: (إلى صاحبكم) المراد به سيدنا محمد ﷺ أنه شبيه بإبراهيم صلوات الله عليه وسلامه، "قس" (١٢/ ٦٩٩). ¬ (٦) أي: أسمر. ¬ (٧) أي: ليفة. ¬ (٨) قوله: (بخلبة) بضمتين وبضم المعجمة وسكون اللام لغتان، وهي كل حبل أجيد فتْلُه من لِيف أو قنب أو غير ذلك، وقيل: ليف المقل، "ك" (٢١/ ١١٨). ومرَّ (برقم: ٣٣٥٥) في "كتاب الأنبياء". ¬ (٩) قوله: (كأني أنظر إليه) أي: رؤيا حقيقة بأن جعل [الله] لروحه مثالًا، والأنبياء [أحياء] عند ربهم يرزقون، "قس" (١٢/ ٧٠٠). قوله: "إذا انحدر" كلمة "إذا" لمجرد الظرفية فيها. قال الخطابي: فيه أن موسى ﵇ حج البيت خلاف ما يزعم اليهود، "ك" (٢١/ ١١٨). ¬ (١٠) أي: وادي مكة، "ك" (٢١/ ١١٨).

стр. 8307

٦٩ - بَابُ التَّلْبِيدِ ¬ (١) ٥٩١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: مَنْ ضَفَّرَ ¬ (٣) فَلْيَحْلِقْ، وَلَا تَشَبَّهُوا ¬ (٤) بِالتَّلْبِيدِ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ ¬ (٥): لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ملَبِّدًا. [راجع: ١٥٤٠، تحفة: ٦٨٥٦، ١٠٥٣٠]. ٥٩١٥ - حَدَّثَنَا حِبَّانُ ¬ (٦) بْنُ مُوسَى وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٧) قَالَا: "أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ" في نـ: "أَنْبَأنَا شُعَيْبٌ". "حَدَّثَنَا حِبَّانُ" في نـ: "وَحَدَّثَنَا حِبَّانُ"، وفي نـ: "حَدَّثَنِي حِبَّانُ". === ¬(١) هو جمع الشعر في الرأس بما يلتزق بعضه ببعض، كالخطمي والصمغ لئلا يتشعث ويقمل في الإحرام، "ف" (١٠/ ٣٦٠). ¬ (٢) الحكم بن نافع. ¬ (٣) قوله: (من ضفر) بالمعجمة والفاء: نسج الشعر عريضًا، ومنه الضفيرة. قوله: "لا تشبهوا بالتلبيد" أي: لا تضفروا شعركم كالملبدين، فإنه مكروه في غير الإحرام مندوب فيه، "ك" (٢١/ ١١٨). ¬ (٤) من التفعل بحذف إحدى التائين، "ك" (٢١/ ١١٨). ¬ (٥) قوله: (وكان ابن عمر يقول … ) إلخ، ظاهره أن ابن عمر فهم عن أبيه أنه كان أيرى، أن ترك التلبيد أولى، فأخبر هو أنه رأى النبي ﷺ يفعله، "قس" (١٢/ ٧٠٠)، "ع" (١٥/ ١٥٣). ومرَّ الحديث (برقم: ١٥٤٠) في "كتاب الحج". ¬ (٦) بكسر المهملة وتشديد الموحدة، "ك" (٢١/ ١١٨)، "ع" (١٥/ ١٠٣) "قس" (١٢/ ٧٠١). ¬ (٧) المروزي، "ك" (٢١/ ١١٩).

стр. 8308

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُهِلَُّ مُلَبِّدًا ¬ (٤) يَقُولُ: "لَبَّيْكَ ¬ (٥) اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ ¬ (٦) وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ". لَا يَزِيدُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ. [راجع: ١٥٤٠]. "أَخْبَرَنَا يُونُسُ" في نـ: "أَنْبَأنَا يُونُسُ". === ¬(١) هو: ابن المبارك المروزي، "ع" (١٥/ ١٠٣). ¬ (٢) هو: ابن يزيد، "ع" (١٥/ ١٠٣). ¬ (٣) هو: ابن عبد الله. ¬ (٤) أي: يرفع صوته بالإحرام والتلبية حال كونه ملبدًا، "ك" (٢١/ ١١٩)، "ع" (١٥/ ١٠٣). ¬ (٥) مرَّ بيان معناه (برقم: ١٥٥٠) في "الحج". ¬ (٦) قوله: (إن الحمد) بكسر الهمزة على الاستئناف، وقد تفتح على التعليل، والأول أجود؛ لأنه يقتضي أن تكون الإجابة مطلقة غير معلّلة، وإن الحمد والنعمة لله على كل حال، والفتح يدل على التعليل، فكأنه يقول: أجبتك لهذا السبب، والأول أعم فهو أكثر فائدة. و"النعمة" بالنصب، ويجوز الرفع على الابتداء، والخبر محذوف، أي: أن الحمد والثعمة مستقرة لك، كذا في "القسطلاني" (١٢/ ٧٠١). قال العيني (١٥/ ١٠٢): وجه إيراد هذا الباب هنا من حيث إن الأبواب الستة التي قبل هذا الباب كلها في أحوال الشعر، وتلبيدُ الشعر أيضًا من جملتها، انتهى. ومرَّ الحديث (برقم: ١٥٤٩) في "الحج".

стр. 8309

٥٩١٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١)، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ، وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قَالَ: "إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي ¬ (٣)، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ". [راجع: ١٥٦٦]. ٧٠ - بَابُ الْفَرَْقِ ¬ (٤) ٥٩١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ¬ (٥) بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٧)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ". "حدثني مالك" في نـ: "قال: حدثني مالك". "عَنْ عُبَيْدِ اللهِ" في نـ: "عن عُبَيْدِ الهِ بْنِ عَبدِ اللهِ" -ابن عتبة-. === ¬(١) هو: ابن أبي أويس. ¬ (٢) الإمام. ¬ (٣) قوله: (قلدت هديي) تقليد البدن أن يجعل في رقابها شيء كالقلادة من لحاء الشجر أو غيره ليعلم أنها هدي، والهدي: ما يُهدَى إلى الكعبة من النعم لِتُنحَر، "مجمع" (٤/ ٣١٧). ومرَّ الحديث (برقم: ١٧٢٥) في "الحج". ¬ (٤) بفتح الفاء وسكون الراء وبعدها قاف، أي: قسمة شعر الرأس في المفرق، وهو وسط الرأس، "قس" (١٢/ ٧٠٢). ¬ (٥) أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي، "ع" (١٥/ ١٠٤). ¬ (٦) هو: ابن إبراهيم بن عبد الرحمن، "ع" (١٥/ ١٠٤). ¬ (٧) محمد بن مسلم. ¬ (٨) أحد الفقهاء السبعة، "ع" (١٥/ ١٠٤).

стр. 8310

كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ، وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدُلُونَ ¬ (١) ¬ (٢) أَشْعَارَهُمْ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ ¬ (٣) رُءُوسَهُمْ، فَسَدَلَ النَّبِيُّ ﷺ نَاصِيَتَهُ، ثُمَّ فَرَقَ ¬ (٤) بَعْدُ. [راجع: ٣٥٥٨]. ٥٩١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٥) وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَا: حَدَّثَنَا === ¬(١) المراد به هنا: إرسال الشعر حول الرأس من غير أن يقسم نصفين، "مرقاة" (٨/ ٢١٤). ¬ (٢) قوله: (يسدلون) بضم الدال وكسرها، من سدل ثوبه: إذا أرخاه. وشعره منسدل، ضد المنفرق؛ لأن السدل يستلزم عدم الفرق، وبالعكس. قيل: لِمَ سَدل أولًا ثم فرق ثانيًا؟ أجيب بأنه كان يحب موافقتهم فيما لم يؤمر به، فسدل موافقة لهم، ثم لما أمر بالفرق فرق، "ك" (٢١/ ١٢٠)، "ع" (١٥/ ١٠٤). ¬ (٣) قوله: (يفرقون) بسكون الفاء وضم الراء، وقد شددها بعضهم، من التفريق، حكاه عياض، قال: والأول أشهر. وكذا في قوله: "ثم فرق" الأشهر فيه التخفيف. والحكمة في محبة موافقتهم: أنهم يتمسكون بالشريعة في الجملة، فكان يحب موافقتهم ليتألفهم، ثم لما أمر بالفرق استمرَّ عليه الحال. وادّعى بعضهم النسخ، وليس بصحيح؛ لأنه لو كان السدل منسوخًا لصار إليه الصحابة أو أكثرهم، والمنقول عنهم أن منهم من كان يفرُق ومنهم من كان يسدل، ولم يعب بعضهم على بعض، وقد جاء أنه كانت للنبي ﷺ لمة، فإن انفرقت فرقها، وإلا تركها. والصحيح أن الفرق مستحب لا واجب، وهو قول الجمهور، وبه قال مالك، قال النووي: الصحيح المختار جواز السدل والفرق، وأن الفرقَ أفضل، كذا في "العيني" (١٥/ ١٠٤). ¬ (٤) بتخفيف الراء على الأشهر، "تو" (٨/ ٣٦١١). ¬ (٥) هشام بن عبد الملك الطيالسي، "ع" (١٥/ ١٠٤).

стр. 8311

شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَم ¬ (١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٢)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَأَنِّي أَنْظرُ إِلَى وَبِيصِ ¬ (٤) الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ ¬ (٥) النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ. قَالَ عَبْدُ اللهِ ¬ (٦): فِي مَفْرَقِ ¬ (٧) ¬ (٨) النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٢٧١]. === ¬(١) هو: ابن عتيبة. ¬ (٢) النخعي، "ع" (١٥/ ١٠٤). ¬ (٣) هو ابن يزيد، "ع" (١٥/ ١٠٤). ¬ (٤) بإهمال الصاد أي: بريقه أو لمعانه، وكان استعماله قبل الإحرام، "عيني" (١٥/ ١٠٥). ¬ (٥) جمع مفرق، وجمع نظرًا إلى أن كل جزء منه كان مفرقًا، وهذه رواية أبي الوليد، ووافقه على هذا محمد بن جعفر عند مسلم، والأعمش عند أحمد والنسائي، وقال عبد الله هو ابن رجاء بالإفراد، ووافقه على هذا آدم عند البخاري في "الطهارة" (برقم: ٢٧٠)، "عيني" (١٥/ ١٠٥). ¬ (٦) هو: ابن رجاء. ¬ (٧) بالإفراد على الأصل، "قس" (١٢/ ٧٠٣). ¬ (٨) قوله: (في مفرق النبي ﷺ ) بفتح الميم وكسر الراء وعكسه: مكان انقسام الشعر من الجبين إلى دارة وسط الرأس. فائدة: الأمور التي وافق فيها ﷺ أهل الكتاب ثم خالفهم: السدل ثم الفرق، وترك صبغ الشعر ثم فعله، وصوم عاشوراء ثم خالفهم بصوم يوم قبله أو بعده، واستقبال بيت المقدس ثم الكعبة، وترك مخالطة الحائض ثم المخالطة بكل شيء إلا الجماع، وصوم أعيد، الجمعة ثم النهي عنه، والقيام للجنازة ثم تركه، كذا ذكره السيوطي في "التوشيح" (٨/ ٣٦١١ - ٣٦١٢).

стр. 8312

٧١ - بَابُ الذَّوَائِبِ ¬ (١) ٥٩١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَنْبَسَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ ¬ (٣). ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي بشْرٍ ¬ (٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ ¬ (٦) بِنْتِ الْحَارِثِ خَالَتِي، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَهَا فِي لَيلَتِهَا قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ قَالَ: فَأَخَذَ بِذُؤَابَتِي ¬ (٧) فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ. [راجع: ١١٧، أخرجه: د ٦١١، تحفة: ٥٤٥٥]. - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٨) قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ¬ (٩) قَالَ: "أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ". "أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ" في نـ: "أَنْبَأنَا أَبُو بِشْرٍ". "أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ" مصحح عليه. === ¬(١) جمع ذؤابة، وهي ما تدلى من شعر الرأس، "قس" (١٢/ ٧٠٣). ¬ (٢) بالتصغير، الواسطي، "ك" (٢١/ ١٢٠). ¬ (٣) جعفر، "ك" (٢١/ ١٢١). ¬ (٤) هو: ابن بشير، كلاهما مصغران، "ع" (١٥/ ١٠٥). [وفي "التقريب" ٧٣١٢): ابن بشير بوزن عظيم، وكذا في "المغني" (ص: ٣٩)]. ¬ (٥) هو: ابن أبي وحشية. ¬ (٦) زوج النبي ﷺ ، "ك" (٢١/ ١٢١). ¬ (٧) بالهمزة، "قس" (١٢/ ٧٠٣). ¬ (٨) البغدادي، "ك" (٢١/ ١٢١). ¬ (٩) مصغر الهشم، الواسطي، "ع" (١٢/ ٦٢٧)، "ك" (٢١/ ١٢٠).

стр. 8313

أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ بِهَذَا، وَقَالَ: بِذُؤَابَتِي أَوْ قَالَ ¬ (١): بِرَأْسِي. ٧٢ - بَابُ الْقَزَعِ ¬ (٢) ¬ (٣) ٥٩٢٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ¬ (٤) قَالَ: أخْبَرَنِي مَخْلَدٌ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ ¬ (٧) بْنُ حَفْصٍ ¬ (٨): أَنَّ عُمَرَ بْنَ نَافِعٍ ¬ (٩) أخْبَرَهُ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبدِ اللهِ ¬ (١٠): أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُول: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ ينْهَى عَنِ الْقَزَعِ. قَالَ ¬ (١١) عُبَيْدُ اللهِ ¬ (١٢): "أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ" في نـ: "أَنْبَأنَا أَبُو بِشْرٍ". "أَوْ قَالَ: بِرَأْسِي" في نـ: "أَوْ رَأْسِي". "حَدَّثَنِي مُحَمَّد" في نـ: "حَدَّثنا مُحَمَّدٌ". === ¬(١) شك من الراوي، "ع" (١٥/ ١٠٦). ¬ (٢) سيجيء تفسيره في الحديث. ¬ (٣) قوله: (باب القزع) أي: هذا باب في بيان حكم القزع، بفتح القاف والزاي وبالعين المهملة، وهو جمع قزعة، وهي القطعة من السحاب. وسمي شعر الرأس إذا حلق بعضه وترك بعضه قزعًا تشبيهًا بالسحاب المتفرق، "ف" (١٠/ ٣٦٤)، "ع" (١٥/ ١٠٦). ¬ (٤) أي: ابن سلام، "ك" (٢١/ ١٢١)، "ع" (١٥/ ١٠٦). ¬ (٥) هو: ابن يزيد، "ك" (٢١/ ١٢١). ¬ (٦) عبد الملك، "ع" (١٥/ ١٠٦). ¬ (٧) هو: ابن عمر بن حفص، "ك" (٢١/ ١٢١). ¬ (٨) هو: ابن عاصم بن عمر، "ع" (١٥/ ١٠٦)، "ك" (٢١/ ١٢١). ¬ (٩) روى عن أبيه، "ك" (٢١/ ١٢١). ¬ (١٠) هو: ابن عمر. ¬ (١١) موصول بالإسناد المذكور، "ع" (١٥/ ١٠٦). ¬ (١٢) الراوي المذكور.

стр. 8314

قُلْتُ: وَمَا الْقَزَعُ ¬ (١)؟ فَأَشَارَ إِلَيْنَا عُبَيْدُ اللهِ قَالَ: إِذَا حُلَقَ ¬ (٢) الصَّبِيَّ وَتُرِكَ هَا هُنَا شَعَرٌ وَهَا هُنَا وَهَا هُنَا. فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُ اللهِ ¬ (٣) إِلَى نَاصِيَتِهِ "فَأَشَارَ إِلَينَا" في نـ: "فَأَشَارَ لَنَا". "تُرِكَ ها هنا شعر" كذا في ذ، وفي نـ: "تَرَكَ ها هنا شعرةً". === ¬(١) قوله: (قلت: وما القزع؟ … ) إلخ، قال الكرماني (٢١/ ١٢١ - ١٢٢): فإن قلت: ما حاصل هذا الكلام؟ قلت: حاصله أن عبيد الله قال: قلت لشيخي عمر بن نافع: ما معنى القزع؟ فقال: هو إذا حلق رأس الصبيّ يترك هاهنا شعر وهاهنا شعر، "فأشار لنا عبيد الله إلى ناصيته، وجانبي رأسه"، يعني: فسر لفظة هاهنا الأولى بـ"الناصية"، ولفظتيه الثانية والثالثة بـ"جانبيها"، فقيل لعبيد الله: فالجارية والغلام سواء في ذلك؟ فقال عبيد الله: لا أدري ذلك، لكن الذي قاله هو لفظ الصبي، ولا شك أنه ظاهر في الغلام، ويحتمل أن يقال: إنه فعيل يستوي فيه المذكر والمؤنث، أو هو للذات الذي له الصبا، فقال عبيد الله: وعاودت عمر فيه فقال: أما حلق القُصَّة وشعر القفا للغلام خاصة فلا بأس بهما، ولكن القزع غير ذلك، انتهى. وسيجيء بعض بيانه بعد. ¬ (٢) لأبي ذر بضم الحاء، و"الصبي" بالرفع نائب الفاعل، "قس" (١٢/ ٧٠٥)، وبالنصب والفعل معلوم أي: حلق الحالق، "الخير الجاري". ¬ (٣) قوله: (فأشار لنا عبيد الله) هذا الثاني تفسير "لأشار" الأول، "قيل" يحتمل أن يكون القائل ابن جريج وأبهم نفسه، ويحتمل غيره، وهو أقرب، "الخير الجاري". قال النووي (٧/ ٣٥٣): القزع: حلق بعض الرأس مطلقًا، ومنهم من قال: هو حلق مواضع متفرقة منه، والصحيح الأول؛ لأنه تفسير الراوي وهو غير مخالف لظاهره، فوجب العمل به. وأجمع العلماء على كراهة القزع إذا كان في مواضع متفرقة، إلا أن يكون

стр. 8315

وَجَانِبَيْ رَأْسِهِ. قِيلَ لِعُبَيْدِ اللهِ: فَالْجَارِيَةُ وَالْغُلَامُ ¬ (١)؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، هَكَذَا قَالَ: الصَّبِيُّ. قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: وَعَاوَدْتُهُ ¬ (٢) فَقَالَ: أَمَّا الْقُصَّهُ ¬ (٣) وَالْقَفَا لِلْغُلَامِ فَلَا بَأْسَ بِهِمَا، وَلَكِنَّ الْقَزَعَ ¬ (٤) أَنْ يُتْرَكَ بِنَاصِيَتِهِ شَعَرٌ، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ غَيْرُهُ، وَكَذَلِكَ شِقُّ ¬ (٥) رَأْسِهِ هَذَا وَهَذَا ¬ (٦). [طرفه: ٥٩٢١، أخرجه: م ٢١٢٠، د ٤١٩٣، س ٥٠٥١، تحفة: ٨٢٤٣]. ٥٩٢١ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْقَزَعِ. [راجع: ٥٩٢٠، تحفة: ٧٢٠٢]. === لمداواة ونحوها، وهي كراهة تنزيهية، وكرهه مالك في الجارية والغلام مطلقًا، وقال بعض أصحابه: لا بأس به في القُصَّة أو القفا للغلام، ومذهبنا كراهته مطلقًا للرجل والمرأة لعموم الحديث. قال العلماء: والحكمة في كراهته أنه تشويه للخلق، وقيل: لأنه زِيّ ذوي الشر والشطارة، وقيل: لأنه زيّ اليهود، وقد جاء هذا في رواية لأبي داود، والله أعلم، انتهى. ¬ (١) أي: هما سواء في الحكم؟ "خ". ¬ (٢) أي: عمر بن نافع، كما في "القسطلاني" (١٢/ ٧٠٥)، أو نافعًا على ما في "مسلم" (ح: ٢١٢٠)، "خير". ¬ (٣) المراد بها هنا شعر الصُّدغين، والمراد بالقفا شعر القفا، "ف" (١٠/ ٣٦٥)، "ع" (١٥/ ١٠٧). ¬ (٤) هذا تفسير آخر للقزع، "خير". ¬ (٥) بكسر الشين المعجمة وفتحها، "قس" (١٢/ ٧٠٥). ¬ (٦) أي: جانبيه، "قس" (١٢/ ٧٠٥).

стр. 8316

٧٣ - بَابُ تَطْيِيبِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا بِيَدَيْهَا ٥٩٢٢ - حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: طَيَّبْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِيَدَيَّْ لِحُرْمِهِ ¬ (٥) ¬ (٦)، وَطَيَّبْتُهُ بِمِنًى قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ. [راجع: ١٥٣٩، ١٧٥٤، ٥٩٢٨، ٥٩٣٠، أخرجه: س ٢٦٨٦، تحفة: ١٧٥٢٩]. ٧٤ - بَابُ الطِّيبِ فِي الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ¬ (٧) "بِيَدَيْهَا" في نـ: "بِيَدِهَا". "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ في نـ: "حَدَّثَنِي أَحْمَدُ". "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ" في نـ: "أَنْبَأنَا عَبْدُ اللهِ". "أَخْبَرَنَا يَحْيَى" في نـ: "أَنْبَأنَا يَحْيَى". "أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ" في نـ: "أَخْبَرَنَا عَبدُ الرَّحْمَنِ"، وفي نـ: لا أَنْبَأنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ". === ¬(١) المروزي،"ع" (١٥/ ١٠٨)، "ك" (٢١/ ١٢٢). ¬ (٢) هو: ابن المبارك، "ع" (١٥/ ١٠٨). ¬ (٣) الأنصاري، "ع" (١٥/ ١٠٨). ¬ (٤) قاسم بن محمد بن الصديق، "ع" (١٥/ ١٠٨). ¬ (٥) أي: لإحرامه، "خ". ¬ (٦) قوله: (لحرمه) بضم المهملة وكسرها أي: لإحرامه. و"يفيض" من الإفاضة، وهو طواف الزيارة، المراد به: قبل أن يفيض إلى الطواف، وهو عند التحلل بعد الرمي يوم النحر، ويحل به جميع المحرمات إلَّا الجماع، كذا في "الكرماني" (٢١/ ١٢٢) و"العيني" (١٥/ ١٠٨). ومرَّ بيانه (برقم: ١٧٥٤) في "كتاب الحج". ¬ (٧) قوله: (باب الطيب في الرأس واللحية) أي: في بيان مشروعية الطيب الذي يستعمل في الرأس واللحية، "عيني" (١٥/ ١٠٨). قال في

стр. 8317

٥٩٢٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (١) بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ ﷺ بِأَطْيَبِ مَا يَجِدُ ¬ (٥)، حَتَّى أَجِدَ وَبِيصَ الطِّيبِ فِي رَأْسِهِ وَلحْيَتِهِ. [راجع: ٢٧١، أخرجه: م ١١٨٩، س ٢٧٠١، تحفة: ١٦٠١٠]. "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" في ذ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". "مَا يَجِدُ" في نـ: "مَا نَجِدُ". === "الفتح" (١٠/ ٣٦٦): إن كان "باب" بالتنوين فيكون ظاهر الترجمة الحصر في ذلك، وإن كان بالإضافة فالتقدير: باب حكم الطيب أو مشروعيته. ولعله أشار بالترجمة إلى الحديث المذكور في التفرقة بين طيب الرجال والنساء. وقال ابن بطال (٩/ ١٦٢): يؤخذ منه أن طيب الرجال لا يحصل في الوجه بخلاف طيب النساء؛ فإن تطيب الرجل في وجهه لا يشرع لمنعه من التشبيه بالنساء، انتهى. ¬ (١) هو: ابن إبراهيم نسب إلى جده، "ع" (١٥/ ١٠٨)، "تق" (رقم: ٣٣٣). ¬ (٢) هو: ابن يونس، "ع" (١٥/ ١٠٨). ¬ (٣) السبيعي، "ع" (١٥/ ١٠٨). ¬ (٤) هو: ابن يزيد النخعي، "ع" (١٥/ ١٠٨). ¬ (٥) قوله: (بأطيب ما يجد) أي: ما يجد النبي ﷺ ، ويروى "بأطيب ما نجد"؛ بنون المتكلم مع الغير. و"الوبيص" بفتح الواو وكسر الموحدة وبالصاد المهملة: البريق واللمعان، "عيني" (١٥/ ١٠٩)، "قس" (١٢/ ٧٠٧).

стр. 8318

٧٥ - بَابُ الامْتِشَاطِ ¬ (١) ٥٩٢٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ رَجُلًا ¬ (٣) اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي دَارِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَحُكُّ رَأْسَهُ بِالْمِدْرَى ¬ (٤)، فَقَالَ: "لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنْتَظِرُ ¬ (٥) لَطَعَنْتُ بِهَا فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الإِذْنُ "تَنْتَظِرُ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ: "تَنْظُرُ". === ¬(١) قوله: (باب الامتشاط) أي: في بيان استحباب الامتشاط، هو افتعال من المشط بفتح الميم، وهو تسريح الشعر بالمشط، "عيني" (١٥/ ١٠٩). ¬ (٢) محمد بن عبد الرحمن، "ك" (٢١/ ١٢٣)، "ع" (١٥/ ١٠١). ¬ (٣) قوله: (أن رجلًا) قيل: هو الحكم بن أبي العاص بن أمية والد مروان، وقيل: سعد، غير منسوب. قوله: "اطلع" بتشديد الطاء. و"الجحر" بضم الجيم وسكون الحاء المهملة: ثقب. و"المدرى" بكسر الميم وسكون المهملة: عود تدخله المرأة في رأسها لتضم بعض شعرها إلى بعض، يقال: مدرت المرأة: سرحت شعرها. وقيل: مشط لها أسنان يسيرة. وقال الأصمعي وأبو عبيد: هو المشط. وقال الجوهري: أصل المدرى: القرن، وكذلك المدراة. وقيل: هو عود أو حديدة كالخلال لها رأس محدّد. وقيل: خشبة على شكل سن من أسنان المشط ولها ساعد، جرت عادة الكبير أن يحك بها ما لا تصل إليه يده من جسده، "قس" (١٢/ ٧٠٧)، "ف" (١٠/ ٣٦٧). ¬ (٤) فيه المطابقة من حيث: إن المدرى هو المشط عند البعض، "ع" (١٥/ ١٠٩). ¬ (٥) قوله: (تنتظر) كذا لهم، وللكشميهني: "تنظر" وهي أولى،

стр. 8319

مِنْ قِبَلِ ¬ (١) الأَبْصَارِ". [طرفاه: ٦٢٤١، ٦٩٠١، أخرحه: م ٢١٥٦، ت ٢٧٠٩، س ٤٨٥٩، تحفة: ٤٨٠٦]. ٧٦ - بَابُ تَرْجِيلِ ¬ (٢) الْحَائِضِ زَوْجَهَا ٥٩٢٥ - حَدَّثنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وأَنَا حَائِضٌ ¬ (٤). [راجع: ٢٩٥، تحفة: ١٦٦٠٤]. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ ¬ (٦). "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ" في نـ: "أَنْبَأنَا مَالِكٌ"، وكذا في الموضع الآتي. === والأخرى بمعناها. قوله: "من قبل الأبصار" بفتح أوله: جمع بصر، وبكسره مصدر أبصر. وفي رواية الإسماعيلي: "من أجل البصر" بفتحتين أي: الرؤية، "ف" (١٠/ ٣٦٧)، أي: إنما جعل الشارع الاستئذان في الدخول من جهة البصر، أي: لئلا يقع بصر أحدهم على عورة من في الدار، "قس" (١٢/ ٧٠٧). ¬ (١) بكسر القاف وفتح الموحدة أي: من جهة، "ف" (١٠/ ٣٧٦). ¬ (٢) أي: تسريحها شعره، "ف" (١٠/ ٣٦٨). ¬ (٣) الزهري. ¬ (٤) مرَّ الحديث (برقم: ٢٩٦). ¬ (٥) أي: عروة. ¬ (٦) أي: مثل الحديث السابق، "قس" (١٢/ ٧٠٨).

стр. 8320

٧٧ - بَابُ التَّرَجُّلِ ¬ (١) ٥٩٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ مَا اسْتَطَاعَ فِي تَرَجُّلِهِ وَوُضُوئِهِ. [راجع: ١٦٨]. ٧٨ - بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي الْمِسْكِ ٥٩٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٢) قَالَ: "التَّرَجُّلِ" في نـ: "التَّرْجِيلِ" وزاد بعده في ذ: "وَالتَّيَمُّنِ فِيهِ" -هو أن يبدأ بالجانب الأيمن وأن يفعله باليمنى، "ف" (١٠/ ٣٦٨) -. "مَا اسْتَطَاعَ" في سـ، هـ، ذ: "بِمَا اسْتَطَاعَ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ". === ¬(١) قوله: (باب الترجيل) أي: باب في بيان استحباب الترجيل، وهو تسريح شعر الرأس واللحية ودهنه، واستحباب التيمن في كل شيء، وهو الأخذ بالميامن، وفي بعض النسخ: "باب الترجل" من التفعل، والأول من التفعيل، وفي التفعيل من المبالغة ما ليس في التفعل، "ع" (١٥/ ١١٠). وفي "الفتح" (١٠/ ٣٦٨): قال ابن بطال (٩/ ١٦٥): الترجيل: تسريح شعر الرأس واللحية ودهنه، وهو من النظافة، وقد ندب الشرع إليها، وقال الله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١]. وأما حديث النهي عن الترجل إلا غِبًّا؛ فالمراد به: ترك المبالغة في الترفُّه، انتهى. قال السيوطي في "مرقاة الصعود": قال الشيخ ولي الدين في حديث: "نهى رسول الله ﷺ أن يمتشط أحدنا كل يوم": هو نهي تنزيه لا تحريم، والمعنى فيه: أنه لآية الترفه والتنعم فيجتنب، ولا فرق في ذلك بين الرأس واللحية. ¬ (٢) هو: ابن يوسف، "ع" (١٥/ ١١١).

стр. 8321

أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصَّوْمَ وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَخُلُوفُ ¬ (٢) فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ". [راجع: ١٨٩٤، أخرجه: س في الكبرى ٣٢٦١، تحفة: ١٣٢٧٨]. ٧٩ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الطِّيبِ ٥٩٢٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٥)، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ إِحْرَامِهِ بِأَطْيَبِ ¬ (٦) مَا أَجِدُ. [راجع: ١٥٣٩، أخرجه: م ١١٨٩، س ٢٦٨٩، تحفة: ١٦٣٦٥]. "أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ" في نـ: "أَنْبَأنَا مَعْمَرٌ". "إِلَّا الصَّوْمَ وَأَنَا أَجْزِي بِهِ" في نـ: "إِلَّا الصَّومَ فإنَّه لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ". "وَخُلُوفُ" كذا في ذ، ولغيره: "وَلَخُلوفُ". "كُنْتُ أُطَيِّبُ" في نـ: "قَالَ: كُنْتُ أُطَيِّبُ". === ¬(١) هو: ابن راشد، "ع" (١٥/ ١١١). ¬ (٢) أي: بضم الخاء على المشهور، وقيل: بفتحها، وهو تغير رائحة الفم، "ك" (٢١/ ١٢٤). ومرَّ الحديث (برقم: ١٨٩٤). ¬ (٣) هو: ابن إسماعيل، "ف" (١٠/ ٣٧٠)، "ع" (١٥/ ١١٢). ¬ (٤) مصغر: ابن خالد البصري، "ك" (٢١/ ١٢٥)، "ع" (١٥/ ١١٢). ¬ (٥) هو: ابن عروة يروي عن أخيه، "ع" (١٥/ ١١٢). ¬ (٦) أي: أطيب كل طيب أجده من أيِّ نوع كان، "ك" (٢١/ ١٢٥).

стр. 8322

٨٠ - بَابُ مَنْ لَمْ يَرُدَّ ¬ (١) الطِّيبَ ٥٩٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَزْرَةُ ¬ (٢) بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّهُ كَانَ لَا يَرُدُّ ¬ (٣) الطِّيبَ، وَزَعَمَ ¬ (٤) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ. [راجع: ٢٥٨٢]. ٨١ - بَابُ الذَّرِيرَةِ ¬ (٥) ٥٩٣٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ -أَوْ مُحَمَّدٌ ¬ (٦) عَنْهُ ¬ (٧) -، "حَدَّثَثَا عَزْرَةُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا عَزْرَةُ". "ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ" في نـ: "ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ". === ¬(١) كأنه يشير إلى أن النهي عن رده ليس على التحريم، "ف" (١٠/ ٣٧١)، "ع" (١٥/ ١١٢). ¬ (٢) بفتح المهملة وسكون الزاي وفتح الراء، "ع" (١٥/ ١١٢)، "ك" (٢١/ ١٢٥). ¬ (٣) أي: إذا أهدي إليه، "قس" (١٢/ ٧١٠). ¬ (٤) أي: قال، "ع" (١٥/ ١١٢). ¬ (٥) قوله: (الذريرة) بذال معجمة وراءين بينهما تحتية ساكنة، نوع من الطيب مركب. وقال النووي وغيره: إنها فتات قصب طيب يجاء به من الهند، "قس" (١٢/ ٧١١)، "ع" (١٥/ ١١٣)، "ف" (١٠/ ٣٧١). ¬ (٦) هو: ابن يحمى الذهلي، "ف" (١٠/ ٣٧١). ¬ (٧) قوله: (أو محمد عنه) شك هل حدَّث عن عثمان بواسطة محمد بن يحيى الذهلي أو بدونها، وهذا غير قادح؛ إذ عثمان من شيوخ البخاري، روى عنه عدة أحاديث بلا واسطة، "قس" (١٢/ ٧١١)، "ف" (١٠/ ٣٧).

стр. 8323

عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ: سَمِعَ عُرْوَةَ وَالْقَاسِمَ ¬ (٢) يُخْبِرَانِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَدِيَّ بِذَرِيرَةٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِلْحِلِّ ¬ (٣) وَالإِحْرَامِ ¬ (٤). [راجع: ١٥٣٩، أخرجه: م ١١٨٩، تحفة: ١٦٣٧٧، ١٧٥٤٥]. ٨٢ - بَابُ الْمُتَفَلِّجَاتِ ¬ (٥) لِلْحُسْنِ ٥٩٣١ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٧)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٨)، "يُخْبِرَانِ عَنْ عَائِشَةَ" في هـ، ذ: "يقسمَانِ أَنَّ عَائِشَةَ". === ¬(١) عبد الملك. ¬ (٢) هو: ابن محمد. ¬ (٣) أي: حين تحلل من إحرامه، "قس" (١٢/ ٧١١). ¬ (٤) أي: حين أراد أن يحرم، "قس" (١٢/ ٧١١). ¬ (٥) قوله: (المتفلجات) جمع متفلجة، وهي التي تطلب الفلج أو تصنعه، والفلج بالفاء واللام والجيم: انفراج ما بين الثنيتين، والتفلج: أن يفرج بين المتلاصقين بالمبرد ونحوه، وهو مختص عادة بالثنايا والرباعيات، ويستحسن من المرأة؛ فربما صنعت المرأة التي تكون أسنانها متلاصقة لتصير مفلجة، وقد تفعله الكبيرة لتوهم أنها صغيرة؛ لأن الصغيرة غالبًا تكون مفلجة جديدة السن، ويذهب ذلك في الكبر، وتحديد الأسنان يسمى الوشر بالراء، وقد ثبت النهي عنه أيضًا، "فتح" (١٠/ ٣٧٢). ¬ (٦) هو: ابن أبي شيبة، "ف" (١٠/ ٣٧٢). ¬ (٧) هو: ابن عبد الحميد، "ف" (١٠/ ٣٧٢). ¬ (٨) هو: ابن المعتمر، "ف" (١٠/ ٣٧٢).

стр. 8324

عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٢) قَالَ عَبدُ اللَّهِ ¬ (٣): لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ ¬ (٤) ¬ (٥)، وَالْمُسْتَوْشمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ "قَالَ عَبْدُ اللَّهِ" كذا في ذ، ولغيره: "عَنْ عَبدِ اللَّهِ". === ¬(١) النخعي، "ف" (١٠/ ٣٧٢). ¬ (٢) هو: ابن قيس، "ف" (٣٧٢/ ١٠). ¬ (٣) هو: ابن مسعود، "ع" (١٥/ ١١٤). ¬ (٤) الوشم: أن تغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرق أثره، "مجمع" (٥/ ٦٥). ¬ (٥) قوله: (الواشمات) جمع واشمة، بالشين المعجمة، وهي التي تثم. و"المستوشمات" جمع مستوشمة، وهي التي تطلب الوشم. ونقل ابن التين عن الداودي أنه قال: الواشمة التي يفعل بها الوشم، والمستوشمة التي تفعله، ورد عليه ذلك، كذا في "الفتح" (١٠/ ٣٧٣). قال في "القاموس" (ص: ١٠٧٥): الوشم كالوعد: غرز الإبرة في البدن وذرّ النيلج عليه، وقد وشمته ووشَّمته واستوشم: طلبه. و"المتنمصات" جمع المتنمصة -بضم الميم وفتح الفوقية وشدة الميم المكسورة والصاد المهملة-، وهي: الطالبة إزالة شعر وجهها بالنتف ونحوه، وهو حرام، إلا ما نبت بلحية المرأة أو شاربها فلا، بل يستحب، كذا في "قس" (١٢/ ٧١٢). قوله: "والمتفلجات للحسن" يفهم منه أن المذمومة من فعلت لأجل الحسن، فلو احتاجت إلى ذلك للمداواة مثلاً جاز. قوله: "المغيرات خلق الله" هي صفة لازمة لمن يصنع الوشم، والنمص والفلج وكذا الوصل على إحدى الروايات، كذا في "الفتح"، قال في "المجمع" (٤/ ١٧٤): وهذا لا يدل على أن كل تغيير حرام، إذ المغيهرات ليست صفة مستقلة في الذم بل قيد للمتفلجات، انتهى. ومرَّ الحديث (برقم: ٤٨٨٧) في تفسير "سورة الحشر".

стр. 8325

لِلْحُشنِ ¬ (١)، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ، مَا لِي ¬ (٢) لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ ¬ (٣) فِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ¬ (٤)﴾ [الحشر: ٧]. [راجع: ٤٨٨٦]. ٨٣ - بَابُ الْوَصْلِ فِي الشَّعَرِ ¬ (٥) ٥٩٣٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَامَ حَجَّ ¬ (٨) وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ "وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر يَقُولُ" في نـ: "وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر وهُوَ يَقُولُ". === ¬(١) اللام للتعليل احترازًا عما كان للمعالجة ومثلها، وهو قيد للأخير، أو متنازعًا فيه بين الجميع، "ك (٢١/ ١٢٦). ¬ (٢) كذا هنا باختصار، ويأتي بعد باب بزيادة [برقم: ٥٩٣٩]، "ف" (١٠/ ٣٧٣). ¬ (٣) أي: ملعون، "قس" (١٢/ ٧١٢). ¬ (٤) في الحديث إشارة إلى أن لعن رسول الله ﷺ الواشمات إلخ كلعن الله تعالى؛ فيجب أن يؤخذ به. ورواة الحديث إلى الصحابي كوفيون، "قسطلاني" (١٢/ ٧١٢ - ٧١٣). ¬ (٥) أي: في بيان ذم وصل الشعر أي: الزيادة فيه من غيره، "ف" (١٠/ ٣٧٤)، "ع" (١٥/ ١١٤). ¬ (٦) هو: ابن أبي أويس، "ع" (١١٥/ ١٥). ¬ (٧) أي: الإمام. ¬ (٨) سنة إحدى وخمسين، كما مرَّ (برقم: ٣٤٦٨).

стр. 8326

- وَتَنَاوَلَ قُصَّةً ¬ (١) مِنْ شَعَرٍ كَانَتْ بِيَدِ حَرَسِيٍّ ¬ (٢) -: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ينْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ ¬ (٣) وَيَقُولُ: "إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ". [راجع: ٣٤٦٨]. ٥٩٣٣ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ¬ (٤): حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ؟ حَدَّثَنَا فُلَيحٌ ¬ (٥)، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيُّ ﷺ : "لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ ¬ (٦) وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، "عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " في نـ: "عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ". === ¬(١) قوله: (تناول قصة من شعر كانت بيد حرسي) "القصة" بضم القاف وتشديد المهملة: الخصلة من الشعر أوهي الكبة من الشعر، "ع" (١٥/ ١١٥)]. و"الحرسي" بفتح الحاء والراء وبالسين المهملات، نسبة إلى الحرس وهم: خدم الأمير الذين يحرسونه، ويقال للواحد: حرسي لأنه اسم جنس، "ف" (١٠/ ٣٧٥). قوله: "أين علماؤكم" السؤال للإنكار عليهم بإهمال إنكار مثل هذا المنكر وغفلتهم عن تغييره، والغرض: النهي عن تزيين الشعر بمثلها والوصل به. قوله: "إنما هلكت بنوا إسرائيل .. " إلخ، قالو: يحتمل أنه كان محرمًا على بني إسرائيل، فعوقبوا باستعماله، وهلكوا بسببه، وأن الهلاك كان عند ظهور ذلك في نسائهم، "ك" (٢١/ ١٢٧). ومرَّ الحديث (برقم: ٣٤٦٨). ¬ (٢) أي: جندي، "قس" (١٢/ ٧١٣). ¬ (٣) أشار به إلى القُصَّةِ، "ف" (١٠/ ٣٧٥). ¬ (٤) هو أبو بكر، كذا أخرجه في "مسنده" و"مصنفه" (٨/ ٣٠٢، رقم: ٢٥٧٤٠) بهذا الإسناد، ووصله أبو نعيم في "المستخرج"، "ف" (١٠/ ٣٧٦). ¬ (٥) هو: ابن سليمان، "ف" (١٠/ ٣٧٥). ¬ (٦) قوله: (الواصلة) أي: التي تصل الشعر سواء كان لنفسها

стр. 8327

وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ ¬ (١) ". [تحفة: ١٤٢١٩]. ٥٩٣٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَممِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِمٍ بْنِ يَنَّاقٍ ¬ (٢)، يُحَدِّثُ عَنْ صفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ جَارِيَةً مِنَ الأنْصَارِ تَزَوَّجَتْ، وَأَنَّهَا مَرِضَتْ فَتَمَعَّطَ ¬ (٤) ¬ (٥) شَعَرُهَا، فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهَا فَسَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "لَعَنَ ¬ (٦) اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ". تَابَعَهُ ¬ (٧) ابْنُ إِسْحَاقَ ¬ (٨)، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ ¬ (٩)، عَنِ الْحَسَنِ ¬ (١٠)، ===

стр. 8328

عَنْ صَفِيَّةَ ¬ (١)، عَنْ عَائِشَةَ. [راجع: ٥٢٠٥]. ٥٩٣٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سلَيْمَانَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي ¬ (٤)، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ امْرَأَةً ¬ (٥) جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي أَنْكَحْتُ ابْنَتِي، ثُمَّ أَصَابَهَا شَكْوَى ¬ (٦) فَتَمَرَّقَ ¬ (٧) رَأْسُهَا، وَزَوْجُهَا يَسْتَحِثُّنِي ¬ (٨) بِهَا، أَفَأَصِلُ رَأْسَهَا؟ "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنِي أَحْمَدُ". "فَمَمَرَّقَ" في ذ: "فَتَمَزَّقَ". "أَفَأَصِلُ رأسَهَا" في هـ: "أفأصلُ شَعْرَهَا". === ¬(١) بنت شيبة. ¬ (٢) بكسر الميم البصري، "ك" (٢١/ ١٢٨). ¬ (٣) قوله: (فضيل بن سليمان) البصري، في حفظه شيء، لكن قد تابعه وهيب بن خالد عن منصور عند مسلم، وأبو معشر البراء عند الطبراني، "ف" (١٠/ ٣٧٦)، "ع" (١٥/ ١١٧). ¬ (٤) أي: صفية بنت شيبة، "ك (٢١/ ١٢٨)، "ع" (١٥/ ١١٧). ¬ (٥) لم يعرف اسمها، "قس" (١٢/ ٧١٥). ¬ (٦) غير منصرف، أي: مرض، "ك (٢١/ ١٢٨). ¬ (٧) قوله: (فتمرق) بفتح الفوقية والميم والراء المشددة، من المروق أي: خرج من موضعه، أو من المرق، وهو نتف الصوف. ولأبي ذر عن الحموي والكشميهني: "فتمزق" بالزاي بدل الراء المهملة، "قس" (١٢/ ٧١٥)، أي: تقطع، وهي رواية مسلم، "ف" (١٠/ ٣٧٦). ¬ (٨) من حثَّه على الشيء واستحثه، أي: حضَّه عليه، "ك (٢١/ ١٢٨).

стр. 8329

فَسَبَّ ¬ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوَاصلَةَ وَالْمُسْتَوْصلَةَ ¬ (٢). [طرفاه: ٥٩٣٦، ٥٩٤١، أخرجه: م ٢١٢٢، تحفة: ١٥٧٤٠]. ٥٩٣٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنِ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ. [راجع: ٥٩٣٥، أخرجه: م ٢١٢٢، س ٥٢٥٠، ق ١٩٨٨، تحفة: ١٥٧٤٧]. ٥٩٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ¬ (٣)، أَخْبَرَنَا عَبدُ اللَّهِ ¬ (٤)، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ¬ (٥)، عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشمَةَ وَالْمُسْتَوْشمَةَ". قَالَ نَافِعٌ: الْوَشْمُ فِي اللِّثَةِ ¬ (٦). [أطرافه: ٥٩٤٠، ٥٩٤٢، ٥٩٤٧، أخرجه: ت ١٧٥٩، تحفة: ٧٩٣٠]. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ" فى نـ: "أَنْبَأنَا عَبْدُ اللَّهِ". "أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ" في نـ: "أَنْبَأنَا عُبَيْدُ اللَّهِ". "أنَّ النَّبِيَّ " في نـ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ". "الْوَشْمُ" في نـ: "وَالْوَشْمُ". === ¬(١) بالمهملة والموحدة أي: لعن، كما صرح به في الرواية الأخرى، "ف" (١٠/ ٣٧٦). ¬ (٢) هي التي تطلب وصل شعرها، "ف" (١٠/ ٣٧٦). ¬ (٣) أي: المروزي. ¬ (٤) هو: ابن المبارك المروزي، "ع" (١٥/ ١١٨). ¬ (٥) هو: ابن عمر العمري، "ف" (١٠/ ٣٧٧). ¬ (٦) قوله: (قال نافع: الوشم في اللِّثة) بكسر اللام وتخفيف المثلثة،

стр. 8330

٥٩٣٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَذَثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ آخِرَ قَدْمَةٍ قَدِمَهَا ¬ (١)، فَخَطَبَنَا، فَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا غَيرَ الْيَهُودِ، إِنَّ النَّبِيُّ ﷺ سَمَّاهُ الزُّورَ ¬ (٢). يَعْنِي: الْوَاصِلَةَ فِي الشَّعَرِ ¬ (٣). [راجع: ٣٤٦٨، أخرجه: م ٢١٣٧، س ٥٢٤٦، تحفة: ١١٤١٨]. ٨٤ - بَابُ المُتَنَمِّصَاتِ ¬ (٤) "حَدَّثَنَا آدَمُ … " إلخ، هذا الحديث لا يوجَدُ في بعض النسخ. === وهي ما على الأسنان من اللَّحم. ولم يرد نافع الحصر في كون الوشم في اللثة، بل مراده أنه يقع فيها. وفي هذه الأحاديث حجة لمن قال: يحرم الوصل في الشعر والوشم والنمص على الفاعل والمفعول به، وهي حجة على من حمل النهي [فيه] على التنزيه؛ لأن دلالة اللعن على التحريم من أقوى الدلالات، بل عند بعضهم أنه من علامات الكبيرة، "ف" (١٠/ ٣٧٧). ¬ (١) سنة إحدى وخمسين، كما مرَّ به قريبًا وبعيدًا. ¬ (٢) قوله: (سماه الزور) قال ابن الأثير: الزور: الكذب والباطل والتهمة، وسمى النبي ﷺ الوصل زورًا؛ لأنه كذب وتغيير خلق الله تعالى، كذا في "العيني" (١٥/ ١١٨). وهذا الحديث لا يوجد في بعض النسخ هاهنا، وليس في "الفتح" أيضا لكنه موجود في "العمدة" و"القسطلاني". ¬ (٣) للزينة، "قس" (١٢/ ٧١٦) ¬ (٤) قوله: (باب المتنمصات) جمع متنمصة، وحكى ابن الجوزي: "متمنصة" بتقديم الميم على النون وهو مقلوب، والمتنمصة: التي تطلب النماص، والنامصة التي تفعله، والنماص: إزالة شعر الوجه بالمنقاش، ويسمى المنقاش منماصًا لذلك، ويقال: إن النماص يختص بإزالة شعر

стр. 8331

٥٩٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ¬ (٢)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٥) قَالَ: لَعَنَ عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٦) الْوَاشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ. فَقَالَتْ أُمُّ يَعْقُوبَ ¬ (٧): مَا هَذَا؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٨): وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ، وَفِي كِتَابِ اللَّهِ! قَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَينِ ¬ (٩) فَمَا وَجَدْتُهُ! قَالَ: "أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ" في ز: "أَنْبَأنَا جَرِيرٌ". === الحاجبين لترفيعهما أو تسويتهما. قال أبو داود في "السنن": النامصة التي تنقش الحاجب حتى تُرِقَّه، ذكر فيه حديث ابن مسعود الماضي في "باب المتفلجات" (ح: ٥٩٣١)، "فتح" (١٠/ ٣٧٧). ¬ (١) هو: ابن راهويه، "ع" (١٥/ ١١٨). ¬ (٢) هو: عبد الحميد، "ع" (١٥/ ١١٨). ¬ (٣) هو: ابن المعتمر، "ع" (١٥/ ١١٨). ¬ (٤) النخعي، "ع" (١٥/ ١١٨). ¬ (٥) هو: ابن قيس، "ع" (١٥/ ١١٨). ¬ (٦) هو: ابن مسعود، "ع" (١٥/ ١١٨). ¬ (٧) وهي من بني أسد بن خزيمة، ولا يعرف اسمها، "قس" (١٢/ ٧١٨). ¬ (٨) ابن مسعود. ¬ (٩) قوله: (ما بين اللوحين) أي: الدفتين، أو الذي يسمى بالرحل ويوضع عليه المصحف، وهو كناية عن القرآن. فإن قلت: أين في كتاب الله لعنته؟ قلت: قوله: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧] فيه: أن من لعنه رسول الله فالعنوه، ﴿وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ فيه: أنه نهى عنه؛ ففاعله ظالم،

стр. 8332

وَاللَّهِ لَئِنْ قَرَأْتِيهِ ¬ (١) لَقَدْ وَجَدْتِيهِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ¬ (٢) وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]. [راجع: ٤٨٨٦]. ٨٥ - بَابُ الْمَوْصُولَةِ ¬ (٣) ٥٩٤٠ - حَدَّثنا مُحَمَّد ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ ¬ (٥)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٦)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ ¬ (٧)، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ ¬ (٨). [راجع: ٥٩٣٧، تحفة: ٨٠٤٨]. ٥٩٤١ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١٠) قَالَ: "﴿مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ﴾ " في نـ: " ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ﴾ ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" كذا في ذ، وفي ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ". "أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ" في ذ: "حَدَّثنَا عَبْدَةُ"، وفي نـ: "أَنْبَأنَا عَبْدَةُ". "قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ" في نـ: "لَعَنَ النَّبِيُّ" لإسقاط لفظ "قالَ". === وقال تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨]، "ك (٢١/ ١٢٩). ¬ (١) بياء حاصلة من إشباع الكسرة، "ك (٢١/ ١٢٩). ¬ (٢) معناه: العنوا من لعنه النبي ﷺ ، "ك" (٢١/ ١٢٩). ¬ (٣) أي: في بيان ذم المرأة الموصولة، "ع" (١٥/ ١١٩). ¬ (٤) هو: ابن سلام، "ع" (١٥/ ١١٩). ¬ (٥) ابن سليمان، "ف" (١٠/ ٣٧٨). ¬ (٦) هو: ابن عمر العموي، "ف" (١٠/ ٣٧٨). ¬ (٧) هي التي تطلب وصل شعرها، "ف" (١٠/ ٣٧٨). ¬ (٨) التي تفعل بها ذلك. ¬ (٩) عبد الله بن الزبير، "ع" (١٥/ ١١٩). ¬ (١٠) هو: ابن عيينة، "ع" (٥/ ١١٩).

стр. 8333

حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٢): أَنَّهُ سَمِعَ فَاطِمَةَ ¬ (٣) بِنْتَ الْمُنْذِرِ ¬ (٤) تَقُولُ: سَمِعْتُ أَسْمَاءَ ¬ (٥): سَأَلَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَتِي أَصَابَتْهَا الْحَصَْبَةُ ¬ (٦)، فَامَّرَقَ ¬ (٧) شَعَرُهَا، وَإِنِّي زَوَّجْتُهَا أَفَأَصِلُ فِيهِ؟ فَقَالَ: "لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ". [راجع: ٥٩٣٥، أخرجه: م ٢١٢٢، س ٥٢٥٠، ق ١٩٨٨، تحفة: ١٥٧٤٧]. ٥٩٤٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا "سَأَلَتِ امْرَأَةٌ" في نـ: "قَالَتْ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ". "النَّبِيُّ" في نـ: "رَسُولَ اللَّهِ". "أَصَابَتْهَا" في هـ، ذ: "أَصَابَهَا". "فَامَّرَقَ" في نـ: "فَامَّزقَ". "حَدَّثَنَا يُوسُفُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي يُوسُفُ". === ¬(٢) هو: ابن عروة بن الزبير بن العوام، "ع" (١٥/ ١١٩). ¬ (٣) زوجة هشام الراوي، "ع" (١٥/ ١١٩)، "تق" (رقم: ٨٦٥٨). ¬ (٤) هو: ابن الزبير بن العوام، "ع" (١٥/ ١١٩). ¬ (٥) بنت أبي بكر الصديق، "ع" (١٥/ ١١٩). ¬ (٦) قوله: (الحصبة) بفتح المهملة الأولى وإسكان الثانية، ويجوز فتحها وكسرها، وهي: بثرات تخرج في الجلد حمر متفرقة كحب الجاوَرْس، وهي نوع من الجدري، "قس" (١٢/ ٧١٩)، "ع" (١٥/ ١١٩)، "ف" (١٠/ ٣٧٩). ¬ (٧) قوله: (فامرق شعرها) بهمزة وصل وميم مشددة وراء مفتوحة فقاف، أصله انمرق فقلبت النون ميمًا وأدغمت في لاحقها من المروق، أي: خرج شعرها من موضعه. وللحموي والكشميهني: "فامَّزَق" كذلك، لكن بالزاي بدل الراء أي: تمزق وتقطَّع، "قس" (١٢/ ٧١٩).

стр. 8334

الْفَضْلُ ¬ (١) ¬ (٢) بْنُ دُكَينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْريَةَ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَوْ قَالَ ¬ (٤): قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَعَنَ اللَّهُ ¬ (٥) الْوَاشِمَةَ وَالْمُوتَشِمَةَ ¬ (٦)، وَالْوَا صِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ". يَعْنِي ¬ (٧): لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ . [راجع: ٥٩٣٧، أخرجه: م ٢١٢٤، تحفة: ٧٦٨٨]. "الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ" كذا في سفـ، وفي سـ: "الْفَضلُ بْنُ زهيرٍ". "لَعَنَ اللَّهُ" كذا في ذ، وسقط لغيره. === ¬(١) وللمستملي: "ابن زهير"، وكلاهما صواب، إذ هو الفضل بن دكين بن حماد بن زهير، "ك" (٢١/ ١٣٠ - ١٣١). ¬ (٢) قوله: (الفضل بن دكين) كذا للأكثر، وهو كذلك في رواية النسفي، وفي رواية المستملي: "الفضل بن زهير"، ولبعض رواة الفربري أيضًا: "الفضل بن زهير" أو "الفضل بن دكين"، وجزم مرة أخرى بالفضل بن زهير، قال أبو علي الغساني: هو الفضل بن دكين بن حماد بن زهير، فنسب مرة إلى جد أبيه، وهو أبو نعيم شيخ البخاري، وقد حدث عنه بالكثير بغير واسطة، وحدث هنا وفي مواضع قليلة أخرى بواسطة، "فتح" (١٠/ ٣٧٨ - ٣٧٩)، "ع" (١٥/ ١١٩، ١٢٠). ¬ (٣) البصري. ¬ (٤) شك من الراوي، "ف" (١٠/ ٣٧٩). ¬ (٥) قوله: (لعن الله) ثم قال في آخره: "يعني: لعن النبي ﷺ " لم يتجه هذا التفسير إلا إن كان المراد: لعن الله على لسان نبيه، أو لعن النبي ﷺ للعن الله، وقد سقط الكلام الأخير من بعض الروايات، وسقط من بعضها لفظ "لعن الله" من أوله، "فتح" (١٠/ ٣٧٩)، فعلى كل من السقوطين زال الإشكال، والله تعالى أعلم. ¬ (٦) بمعنى المستوشمة. ¬ (٧) لم يتجه هذا التفسير، ويمكن أن يقال: إن قوله ﵇: "لعن الله الواشمة … " إلخ، جملة إنشائية لا إخبارية، فالتفسير لبيان ذلك، "خ".

стр. 8335

٥٩٤٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبدُ اللَّهِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ عَبدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ، وَالْمُوتَشِمَاتِ ¬ (٥)، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ "حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ" كذا في ذ، وفي ذ: "حَدَّثَنِي ابْنُ مُقَاتِلٍ"، وفي ذ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ". "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ " في ذ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبدُ اللَّهِ". "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "أَنْبَأنَا سُفْيَانُ". "عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ" في ذ: "عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ". "الْمُوْتَشِمَاتِ" في ذ: "الْمُسْتَوشِمَاتِ" وفي ذ: "الْمُتَوَشِّمَاتِ". === ¬(١) هو: ابن المبارك، "ف" (١٠/ ٣٧٩). ¬ (٢) هو: الثوري، "ف" (١٠/ ٣٧٩). ¬ (٣) ابن المعتمر. ¬ (٤) النخعي، "ع" (١٥/ ١٢٠). ¬ (٥) قوله: (لعن الله الواشمات والمستوشمات) وفي بعضها: "الموتشمات"، وفي بعضها: "المتوشمات"، الوشم: أن تُغرِزَ الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل، فيزرق أثره أو يخضَرَّ، وشمت تشم فهي واشمة، والموتشمة: من يفعل ذلك بها، وهو حرام؛ لأنه تغيير للخلقة، ومن فعل الجهال، ويتنجس موضعه، كذا في "المجمع" (٥/ ٦٥). ومرَّ بيانه (برقم: ٤٨٨٦) في "التفسير". قال الكرماني (٢١/ ١٣٠): وسبب لعنه المذكورات: أن فعلهن تغيير لخلق الله وتزوير وتدليس. قال الخطابي: إنما نهى عن ذلك لما فيه من الغش والخداع، ولو رخص في ذلك لاتخذه الناس وسيلة إلى أنواع الفساد، ولعله قد يدخل في معناه صنعة الكيمياء، فإن من تعاطاها إنما يروم أن يلحق الصنعة بالخلقة، وكذلك كل مصنوع يشبه بمطبوع، وهو باب عظيم من

стр. 8336

وَالْمُتَفَلِّجَاتِ ¬ (١) لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ ¬ (٢) خَلْقَ اللَّهِ، مَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ ¬ (٣) فِي كِتَابِ اللَّهِ ؟! [راجع: ٤٨٨٦]. ٨٦ - بَابُ الْوَاشِمَةِ ¬ (٤) ٥٩٤٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٥)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٦)، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٧)، عَنْ هَمَّامٍ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْعَيْنُ حَقٌّ ¬ (٩) ". وَنَهَى عَنِ الْوَشْمِ. [راجع: ٥٧٤٠]. "وهو" في ذ: "هو". "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في ذ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى". "قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ" في ز: "عَنْ مَعْمَرٍ". === الفساد، وقد رخص أكثر العلماء في القرامل -موئي بند زنان [بالفارسية]-، وذلك كما لا يخفى أنها مستعارة فلا يظن بها تغيير الصورة، انتهى. ¬ (١) من الفلج، وهو: التباعد بين الثنايا والرباعيات، "ك" (٢١/ ١٢٦)، ومرَّ قريبًا. ¬ (٢) أي: سبب لعنه المذكورات: أن فعلهن تغيير لخلق الله وتزوير وتد ليس، "ك" (٢١/ ١٣٠). ¬ (٣) مرَّ توجيهه قريبًا (برقم: ٥٩٣٩). ¬ (٤) وهي الفاعلة. ¬ (٥) هو: إما ابن موسى، وإما ابن جعفر، "ك" (٢١/ ١٣١)، "ع" (١٥/ ١٢٠). ¬ (٦) ابن همام. ¬ (٧) هو: ابن راشد، "ع" (١٥/ ١٢٠). ¬ (٨) هو: ابن منبه، "ع" (١٥/ ١٢٠). ¬ (٩) قوله: (العين حق) أراد بالعين الإصابة بالعين، ومعنى أنه "حق" أي: كائن مقضي به في الوضع الإلهي، لا شبهة في تأثيره في النفوس

стр. 8337

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ ¬ (١)، حَدَّثَنَا سفْيَانُ ¬ (٢) قَالَ: ذَكَزتُهُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ ¬ (٣) - حَدِيثَ مَنْصورٍ ¬ (٤)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥) -، فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ أُمِّ يَعْقُوبَ ¬ (٦) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ … مِثْلَ حَدِيثِ مَنْصُورٍ. [أخرجه: م ٢١٢٥، د ٤١٦٩، ٢٧٨٢، س ٥٢٥٣، ق ١٩٨٩، تحفة: ٩٤٥٠، ٩٦٤٤]. ٥٩٤٥ - حَدَّثَنَا سلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبِي فَقَالَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ ¬ (٧)، "حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي ابْنُ بَشَّارٍ"، وفي نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "ذَكَرْتُهُ" في نـ: "ذَكَرْتُ". === والأموال، ولعل اقتران النهي عن الوشم بإصابة العين رد لزعم الواشم أنه يرد العين، "طيبي" (٨/ ٢٥٢). ¬ (١) عبد الرحمن، "ع" (١٥/ ١٢١)، "ك" (٢١/ ١٣١). ¬ (٢) هو الثوري. ¬ (٣) بالمهملتين والموحدة: النخعي التابعي، "ك" (٢١/ ١٣١). ¬ (٤) الذي سبق قريبًا [برقم: ٥٩٣٩] ¬ (٥) هو: ابن مسعود. ¬ (٦) المذكورة السائلة القائلة لابن مسعود: "ولقد قرأت ما بين اللوحين إلخ". ¬ (٧) قوله: (نهى عن ثمن الدم) لأنه نجس، أو هو محمول على أجرة الحجام، و"ثمن الكلب" سواء كان معلَّما أم لا، جاز اقتناؤه أم لا؟ قاله الكرماني (٢١/ ١٣٢). قال العيني (١٥/ ١٢١): فيه اختلاف وقد ذكرناه في البيوع (٨/ ٣٥٢ - ٣٥٤)، انتهى، ومرَّ (برقم: ٢٠٨٦). قوله: "وآكل الربا"

стр. 8338

وَثَمَنِ الْكَلْبِ، وَاَكِلِ الرِّبَا وَمُوكِلِهِ ¬ (١)، وَالْوَاشِمَةِ وَالْمُسْتَوْشِمَةِ. [راجع: ٢٠٨٦]. ٨٧ - بَابُ الْمُسْتَوْشِمَةِ ¬ (٢) ٥٩٤٦ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٣)، عَنْ عُمَارَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيَ هُرَيْرَةَ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ تَشِمُ، فَقَامَ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ ¬ (٦) بِاللَّهِ، مَنْ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْوَشْمِ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ¬ (٧): فَقُمْتُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَا سَمِعْتُ. "وَآكِلِ الرِّبَا" في نـ: "وَلَعَنَ آكِلَ الرِّبَا". "فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ" في نـ: " وَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ". === بالمد فلا بد من التقدير، أي: عن فعل أكل الربا مثلًا، "خ"، وفي بعض النسخ: "لعن آكل الربا" فلا حاجة إلى التقدير. ¬ (١) أي: المعطي؛ لأنه شريك في الإثم كما أنه شريك في الفعل، "ك" (٢١/ ١٣٢)، "ع" (١٥/ ١٢١). ¬ (٢) أي: في ذمّ المرأة المستوشمة، "ع" (١٥/ ١٢١). ¬ (٣) هو: ابن عبد الحميد، "ع" (١٥/ ١٢١). ¬ (٤) ابن القعقاع. ¬ (٥) اسمه هرم، "ع" (١٥/ ١٢١). ¬ (٦) أي: سألتكم باللَّه. قال في "الفتح" (١٠/ ٣٨٠): يحتمل أن يكون عمر سمع الزجر عن ذلك فأراد أن يستثبت فيه، أو كان نسيه فأراد أن يتذكره، أو بلغه ممن لم يصرح بسماعه فأراد أن يسمعه ممن سمعه من النبي ﷺ ، انتهى. ¬ (٧) موصول بالسند المذكور، "ف" (١٠/ ٣٨٠).

стр. 8339

قَالَ: مَا سَمِعْتَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: "لَا تَشِمْنَ ¬ (١) وَلَا تَشتَوْشِمْنَ". [أخرجه: س ٥١٠٦، تحفة: ١٤٩٠٩]. ٥٩٤٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ ¬ (٢)، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ ¬ (٣). [راجع: ٥٩٣٧، أخرجه: م ٢١٢٤، د ٤١٦٨، ت ٢٧٨٣، س ٥٢٤٩، تحفة: ٨١٣٧]. ٥٩٤٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّحْمَنِ ¬ (٤)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٥)، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٦)، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧) "قَالَ: سَمِعْتُ" في ذ: "قُلْتُ: سَمِعْتُ". "قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ" في ز: "لَعَن النبي". "ابْنُ الْمُثَنَّى" في ذ: "مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى". === ¬(١) قوله: (لا تشمن) بفتح أوله وكسر المعجمة وسكون الميم ثم نون، خطاب جمع المؤنث بالنهي، وكذا و"لا تستوشمن" أي: لا تطلبن ذلك، وهذا يفسر قوله في الباب الذي قبله: "نهى عن الوشم"، "فتح" (١٠/ ٣٨٠)، "ع" (١٥/ ١٢١). ¬ (٢) قال القاضي: أما ربط خيوط الحرير الملوّنة ونحوها مما لا يشبه الشعر فليس بمنهي عنه لأنه ليس بوصل، ولا في معنى مقصود الوصل، "نووي" (٧/ ٣٦٠). ¬ (٣) ومرَّ بيانه قريبًا وبعيدًا غير مرة. ¬ (٤) هو: ابن مهدي، "ع" (١٥/ ١٢٢). ¬ (٥) هو: الثوري، "ع" (١٥/ ١٢٢). ¬ (٦) النخعي. ¬ (٧) هو: ابن مسعود كما مرَّ قريبًا.

стр. 8340

قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُتَوَشِّمَاتِ ¬ (١)، وَالْمُتَنَمِّصاتِ ¬ (٢) وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ. مَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ¬ (٣)؟! [راجع: ٤٨٨٦]. ٨٨ - بَابُ التَّصَاوِير ¬ (٤) ٥٩٤٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ ¬ (٧) "قَال: لَعَنَ اللَّهُ" لفظ "قال" سقط في نـ. "وَالْمُتَوَشِّمَاتِ" في نـ: "وَالْمُسْتَوشِمَاتِ". "لِلْحُسْنِ" في ذ: "بِالْحُسْنِ". "الْمُغَيِّرَاتِ" في نـ: "وَالْمُغَيِّرَاتِ". "وَهُوَ" سقطت الواو في نـ. "كِتَابِ اللَّهِ" زاد بعده في نـ: " ". === ¬(١) من التفعل. ¬ (٢) من النمص، وهي: إزالة الشعر من الوجه. والمتنمصة: من تطلب فعل ذلك بها، "ف" (١٠/ ٣٧٧). ¬ (٣) إشارة إلى ما مرَّ من قوله: " ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ " الآية [الحشر: ٧]. ¬ (٤) المراد بيان حكمها من جهة مباشرة صنعتها واستعمالها واتخاذها، "ف" (١٠/ ٣٨٠ - ٣٨١). قال العيني (١٥/ ١٢٢): وجه ذكر هذا الباب في "كتاب اللباس" هو أن الغرض من اللباس الزينة، قال تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١] أي: عند كل صلاة، والصورة تتخذ للزينة سيما إذا كان في اللباس. والأبواب التي بعدها من متعلقات الصورة. ¬ (٥) هو: ابن أبي إياس. ¬ (٦) محمد، "ع" (١٥/ ١٢٢). ¬ (٧) هو: زيد بن سهل الأنصاري، "ع" (١٥/ ١٢٢).

стр. 8341

قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ ¬ (١) بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا تَصَاوِيرُ ¬ (٢) ". [راجع: ٣٢٢٥]. - وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (٣): حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: === ¬(١) قوله: (لا تدخل الملائكة … ) إلخ، ظاهره العموم، ولكن استثنى الحفظة؛ لأنهم لا يفارقون الشخص بكل حال. وبذلك جزم ابن وضّاح والخطابي والداودي وآخرون، وقالوا: المراد بالملائكة في هذا الحديث: ملائكة الوحي، مثل: جبرئيل وإسرافيل، وأما الحفظة فإنهم يدخلون كل بيت ولا يفارقون الإنسان أصلًا إلا عند الخلاء والجماع، كما جاء في حديث فيه ضعف. وقيل: المراد ملائكة يطوفون بالرحمة والاستغفار، كذا "للعيني" (١٥/ ١٢٢). وفي "شرح مسلم" للنووي (٧/ ٣٤٣): قال الخطابي: وإنما لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب أو صورة مما يحرم اقتناؤه من الكلاب، فأما ما ليس بحرام من كلب الصيد والزرع والماشية والصورة التي تمتهن في البساط والوسادة ونحوهما فلا يمتنع دخول الملائكة بسببه، وأشار القاضي إلى نحو ما قاله الخطابي. والأظهر: أنه عام في كل كلب وكل صورة وأنهم يمتنعون من الجميع لإطلاق الأحاديث؛ ولأن الجرو الذي كان في بيت النبي ﷺ تحت السرير كان له فيه عذر ظاهر، فإنه لم يعلم به، ومع هذا امتنع جبرئيل ﵇ من دخول البيت وعلل بالجرو، فلو كان العذر في وجود الصورة والكلب لا يمنعهم لم يمتنع جبريل، والله أعلم، انتهى، وسيجيء بعض بيانه في "باب ما وطع من التصاوير". ¬ (٢) أي: ما يشبه الحيوان. ¬ (٣) وصله أبو نعيم، وفائدة هذا التعليق: تصريح الزهري ابن شهاب وتصريح شيخه، وكذا من فوقهما بالتحديث في جميع الإسناد، "ف" (١٠/ ٣٨١)، "ع" (١٥/ ١٢٣).

стр. 8342

أَخْبَرَنِي عُبَيدُ اللَّهِ ¬ (١): سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ . [تحفة: ٣٧٧٩]. ٨٩ - بَابُ عَذَابِ الْمُصَوِّرِينَ ¬ (٣) ¬ (٤) يَوْمَ الْقِيَامَةِ === ¬(١) هو: ابن عبد اللَّه المذكور. ¬ (٢) الأنصاري. ¬ (٣) أي: الذين يصنعون الصور، "قس" (١٢/ ٧٢٥). ¬ (٤) قوله: (عذاب المصورين) قال النووي (٧/ ٣٤١ - ٣٤٢): قال أصحابنا وغيرهم من العلماء: تصوير صورة الحيوان حرام شديد التحريم، وهو من الكبائر؛ لأنه متوعد عليه بالوعيد الشديد المذكور في الأحاديث، وسواء صنعه لما يمتهن أو لغيره، فصنعته حرام لكل حال؛ لأن فيه مضاهاة لخلق الله تعالى، وسواء ما كان في ثوب، أو بساط، أو درهم، أو دينار، أو فلس، أو إناء، أو حائط وغيرها. وأما تصوير صورة الشجر ورحال الإبل وغير ذلك مما ليس فيه صورة حيوان فليس بحرام، هكذا حكم نفس التصوير، وأما اتخاذ المصور فيه صورة حيوان فإن كان معلقًا على حائط أو ثوبًا ملبوسًا أو عمامة أو نحو ذلك مما لا يعده ممتهنا فهو حرام، وإن كان في بساط يُدَاس ومخدة ووسادة ونحوها مما يمتهن فليس بحرام، ولا فرق في هذا كله بين ما له ظل وما لا ظل له، هذا تلخيص مذهبنا في المسألة، وبمعناه قال جماهير العلماء من الصحابة والتا بعين ومن بعدهم، وهو مذهب الثوري ومالك وأبي حنيفة وغيرهم. وقال بعض السلف: إنما ينهى عما كان له ظل، ولا بأس بالصور التي ليس لها ظل، وهذا مذهب باطل؛ فإن الستر الذي أنكر النبي ﷺ الصورة فيه لا يشك أحد أنه مذموم، وليس لصورته ظل، مع باقي الأحاديث المطلقة في كل صورة. وقال آخرون: يجوز منها ما كان رقمًا في ثوب سواء امتهن أم لا، وسواء علق في حائط أو لا، وهذا مذهب القاسم بن محمد، وأجمعوا على منع ما كان له

стр. 8343

٥٩٥٠ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (١) قَال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢) قَال: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٣)، عَنْ مُسْلِمٍ ¬ (٤) قَال: كُنَّا مَعَ مَسْرُوقٍ ¬ (٥) فِي دَارِ يَسَارِ ¬ (٦) بْنِ نُمَيْرٍ، فَرَأَى فِي صُفَّتِهِ ¬ (٧) تَمَاثِيلَ ¬ (٨) فَقَال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ ¬ (٩) قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا ¬ (١٠) عِنْدَ اللَّهِ الْمُصوِّرُونَ". [أخرجه: م ٢١٠٩، س ٥٣٦٤، تحفة: ٩٥٧٥]. "عِنْدَ اللَّهِ" زاد في ز: "يَومَ القِيَامَةِ". === ظل، ووجوب تغييره، قال القاضي: إلا ما ورد في اللعب بالبنات الصغار لصغار البنات، والرخصة في ذلك، لكن كره مالك شراء الرجل ذلك لابنته، وادعى بعضهم أن إباحة اللعب لهن بالبنات منسوخ بهذه الأحاديث، انتهى. ¬ (١) عبد الله بن الزبير. ¬ (٢) هو: ابن عيينة، "ع" (١٥/ ١٢٣). ¬ (٣) سليمان بن مهران، "ع" (١٥/ ١٢٣). ¬ (٤) هو ابن صبيح أبو الضحى، وهو بكنيته أشهر، "ف" (١٠/ ٣٨٣)، "ع" (١٥/ ١٢٣). ¬ (٥) هو: ابن الأجدع، "ف" (١٠/ ٣٨٣). ¬ (٦) مدني، سكن الكوفة مولى عمر، "ف" (١٠/ ٣٨٣)، "ع" (١٥/ ١٢٤). ¬ (٧) بضم المهملة وتشديد الفاء: صفة الدار مشهورة، "ف" (١٠/ ٣٨٣)، "ك" (٢١/ ١٣٤). ¬ (٨) جمع تمثال وهو الصورة، والمراد بها هاهنا صورة الحيوان، "ك" (٢١/ ١٣٤). ¬ (٩) هو: ابن مسعود. ¬ (١٠) قوله: (إن أشد الناس عذابًا) وقد استشكل كون المصور أشد الناس عذابًا مع قوله تعالى: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦]
следующие страницы →