← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 8339–8378 · переход к 8344.

стр. 8339

قَالَ: مَا سَمِعْتَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: "لَا تَشِمْنَ ¬ (١) وَلَا تَشتَوْشِمْنَ". [أخرجه: س ٥١٠٦، تحفة: ١٤٩٠٩]. ٥٩٤٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ ¬ (٢)، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ ¬ (٣). [راجع: ٥٩٣٧، أخرجه: م ٢١٢٤، د ٤١٦٨، ت ٢٧٨٣، س ٥٢٤٩، تحفة: ٨١٣٧]. ٥٩٤٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّحْمَنِ ¬ (٤)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٥)، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٦)، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧) "قَالَ: سَمِعْتُ" في ذ: "قُلْتُ: سَمِعْتُ". "قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ" في ز: "لَعَن النبي". "ابْنُ الْمُثَنَّى" في ذ: "مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى". === ¬(١) قوله: (لا تشمن) بفتح أوله وكسر المعجمة وسكون الميم ثم نون، خطاب جمع المؤنث بالنهي، وكذا و"لا تستوشمن" أي: لا تطلبن ذلك، وهذا يفسر قوله في الباب الذي قبله: "نهى عن الوشم"، "فتح" (١٠/ ٣٨٠)، "ع" (١٥/ ١٢١). ¬ (٢) قال القاضي: أما ربط خيوط الحرير الملوّنة ونحوها مما لا يشبه الشعر فليس بمنهي عنه لأنه ليس بوصل، ولا في معنى مقصود الوصل، "نووي" (٧/ ٣٦٠). ¬ (٣) ومرَّ بيانه قريبًا وبعيدًا غير مرة. ¬ (٤) هو: ابن مهدي، "ع" (١٥/ ١٢٢). ¬ (٥) هو: الثوري، "ع" (١٥/ ١٢٢). ¬ (٦) النخعي. ¬ (٧) هو: ابن مسعود كما مرَّ قريبًا.

стр. 8340

قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُتَوَشِّمَاتِ ¬ (١)، وَالْمُتَنَمِّصاتِ ¬ (٢) وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ. مَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ¬ (٣)؟! [راجع: ٤٨٨٦]. ٨٨ - بَابُ التَّصَاوِير ¬ (٤) ٥٩٤٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ ¬ (٧) "قَال: لَعَنَ اللَّهُ" لفظ "قال" سقط في نـ. "وَالْمُتَوَشِّمَاتِ" في نـ: "وَالْمُسْتَوشِمَاتِ". "لِلْحُسْنِ" في ذ: "بِالْحُسْنِ". "الْمُغَيِّرَاتِ" في نـ: "وَالْمُغَيِّرَاتِ". "وَهُوَ" سقطت الواو في نـ. "كِتَابِ اللَّهِ" زاد بعده في نـ: " ". === ¬(١) من التفعل. ¬ (٢) من النمص، وهي: إزالة الشعر من الوجه. والمتنمصة: من تطلب فعل ذلك بها، "ف" (١٠/ ٣٧٧). ¬ (٣) إشارة إلى ما مرَّ من قوله: " ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ " الآية [الحشر: ٧]. ¬ (٤) المراد بيان حكمها من جهة مباشرة صنعتها واستعمالها واتخاذها، "ف" (١٠/ ٣٨٠ - ٣٨١). قال العيني (١٥/ ١٢٢): وجه ذكر هذا الباب في "كتاب اللباس" هو أن الغرض من اللباس الزينة، قال تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١] أي: عند كل صلاة، والصورة تتخذ للزينة سيما إذا كان في اللباس. والأبواب التي بعدها من متعلقات الصورة. ¬ (٥) هو: ابن أبي إياس. ¬ (٦) محمد، "ع" (١٥/ ١٢٢). ¬ (٧) هو: زيد بن سهل الأنصاري، "ع" (١٥/ ١٢٢).

стр. 8341

قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ ¬ (١) بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا تَصَاوِيرُ ¬ (٢) ". [راجع: ٣٢٢٥]. - وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (٣): حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: === ¬(١) قوله: (لا تدخل الملائكة … ) إلخ، ظاهره العموم، ولكن استثنى الحفظة؛ لأنهم لا يفارقون الشخص بكل حال. وبذلك جزم ابن وضّاح والخطابي والداودي وآخرون، وقالوا: المراد بالملائكة في هذا الحديث: ملائكة الوحي، مثل: جبرئيل وإسرافيل، وأما الحفظة فإنهم يدخلون كل بيت ولا يفارقون الإنسان أصلًا إلا عند الخلاء والجماع، كما جاء في حديث فيه ضعف. وقيل: المراد ملائكة يطوفون بالرحمة والاستغفار، كذا "للعيني" (١٥/ ١٢٢). وفي "شرح مسلم" للنووي (٧/ ٣٤٣): قال الخطابي: وإنما لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب أو صورة مما يحرم اقتناؤه من الكلاب، فأما ما ليس بحرام من كلب الصيد والزرع والماشية والصورة التي تمتهن في البساط والوسادة ونحوهما فلا يمتنع دخول الملائكة بسببه، وأشار القاضي إلى نحو ما قاله الخطابي. والأظهر: أنه عام في كل كلب وكل صورة وأنهم يمتنعون من الجميع لإطلاق الأحاديث؛ ولأن الجرو الذي كان في بيت النبي ﷺ تحت السرير كان له فيه عذر ظاهر، فإنه لم يعلم به، ومع هذا امتنع جبرئيل ﵇ من دخول البيت وعلل بالجرو، فلو كان العذر في وجود الصورة والكلب لا يمنعهم لم يمتنع جبريل، والله أعلم، انتهى، وسيجيء بعض بيانه في "باب ما وطع من التصاوير". ¬ (٢) أي: ما يشبه الحيوان. ¬ (٣) وصله أبو نعيم، وفائدة هذا التعليق: تصريح الزهري ابن شهاب وتصريح شيخه، وكذا من فوقهما بالتحديث في جميع الإسناد، "ف" (١٠/ ٣٨١)، "ع" (١٥/ ١٢٣).

стр. 8342

أَخْبَرَنِي عُبَيدُ اللَّهِ ¬ (١): سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ . [تحفة: ٣٧٧٩]. ٨٩ - بَابُ عَذَابِ الْمُصَوِّرِينَ ¬ (٣) ¬ (٤) يَوْمَ الْقِيَامَةِ === ¬(١) هو: ابن عبد اللَّه المذكور. ¬ (٢) الأنصاري. ¬ (٣) أي: الذين يصنعون الصور، "قس" (١٢/ ٧٢٥). ¬ (٤) قوله: (عذاب المصورين) قال النووي (٧/ ٣٤١ - ٣٤٢): قال أصحابنا وغيرهم من العلماء: تصوير صورة الحيوان حرام شديد التحريم، وهو من الكبائر؛ لأنه متوعد عليه بالوعيد الشديد المذكور في الأحاديث، وسواء صنعه لما يمتهن أو لغيره، فصنعته حرام لكل حال؛ لأن فيه مضاهاة لخلق الله تعالى، وسواء ما كان في ثوب، أو بساط، أو درهم، أو دينار، أو فلس، أو إناء، أو حائط وغيرها. وأما تصوير صورة الشجر ورحال الإبل وغير ذلك مما ليس فيه صورة حيوان فليس بحرام، هكذا حكم نفس التصوير، وأما اتخاذ المصور فيه صورة حيوان فإن كان معلقًا على حائط أو ثوبًا ملبوسًا أو عمامة أو نحو ذلك مما لا يعده ممتهنا فهو حرام، وإن كان في بساط يُدَاس ومخدة ووسادة ونحوها مما يمتهن فليس بحرام، ولا فرق في هذا كله بين ما له ظل وما لا ظل له، هذا تلخيص مذهبنا في المسألة، وبمعناه قال جماهير العلماء من الصحابة والتا بعين ومن بعدهم، وهو مذهب الثوري ومالك وأبي حنيفة وغيرهم. وقال بعض السلف: إنما ينهى عما كان له ظل، ولا بأس بالصور التي ليس لها ظل، وهذا مذهب باطل؛ فإن الستر الذي أنكر النبي ﷺ الصورة فيه لا يشك أحد أنه مذموم، وليس لصورته ظل، مع باقي الأحاديث المطلقة في كل صورة. وقال آخرون: يجوز منها ما كان رقمًا في ثوب سواء امتهن أم لا، وسواء علق في حائط أو لا، وهذا مذهب القاسم بن محمد، وأجمعوا على منع ما كان له

стр. 8343

٥٩٥٠ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (١) قَال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢) قَال: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٣)، عَنْ مُسْلِمٍ ¬ (٤) قَال: كُنَّا مَعَ مَسْرُوقٍ ¬ (٥) فِي دَارِ يَسَارِ ¬ (٦) بْنِ نُمَيْرٍ، فَرَأَى فِي صُفَّتِهِ ¬ (٧) تَمَاثِيلَ ¬ (٨) فَقَال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ ¬ (٩) قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا ¬ (١٠) عِنْدَ اللَّهِ الْمُصوِّرُونَ". [أخرجه: م ٢١٠٩، س ٥٣٦٤، تحفة: ٩٥٧٥]. "عِنْدَ اللَّهِ" زاد في ز: "يَومَ القِيَامَةِ". === ظل، ووجوب تغييره، قال القاضي: إلا ما ورد في اللعب بالبنات الصغار لصغار البنات، والرخصة في ذلك، لكن كره مالك شراء الرجل ذلك لابنته، وادعى بعضهم أن إباحة اللعب لهن بالبنات منسوخ بهذه الأحاديث، انتهى. ¬ (١) عبد الله بن الزبير. ¬ (٢) هو: ابن عيينة، "ع" (١٥/ ١٢٣). ¬ (٣) سليمان بن مهران، "ع" (١٥/ ١٢٣). ¬ (٤) هو ابن صبيح أبو الضحى، وهو بكنيته أشهر، "ف" (١٠/ ٣٨٣)، "ع" (١٥/ ١٢٣). ¬ (٥) هو: ابن الأجدع، "ف" (١٠/ ٣٨٣). ¬ (٦) مدني، سكن الكوفة مولى عمر، "ف" (١٠/ ٣٨٣)، "ع" (١٥/ ١٢٤). ¬ (٧) بضم المهملة وتشديد الفاء: صفة الدار مشهورة، "ف" (١٠/ ٣٨٣)، "ك" (٢١/ ١٣٤). ¬ (٨) جمع تمثال وهو الصورة، والمراد بها هاهنا صورة الحيوان، "ك" (٢١/ ١٣٤). ¬ (٩) هو: ابن مسعود. ¬ (١٠) قوله: (إن أشد الناس عذابًا) وقد استشكل كون المصور أشد الناس عذابًا مع قوله تعالى: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦]

стр. 8344

٥٩٥١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَال: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ ¬ (١)، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا ¬ (٢) مَا خَلَقْتُمْ ¬ (٣) ". [طرفه: ٧٥٥٨، تحفة: ٧٨٠٧]. ٩٠ - بَابُ نَقْضِ ¬ (٤) الصُّوَرِ ٥٩٥٢ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضالَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٥)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٦)، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ ¬ (٧): أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ === وأجاب الطبري: بأن المراد هنا من يصور ما يعبد من دون الله وهو عارف بذلك قاصدًا له فإنه يكفر بذلك، فلا يبعد أن يدخل مدخل آل فرعون، وأما من لا يقصد ذلك فإنه يكون عاصيًا بتصويره فقط. وأجاب القرطبي: بأن الناس إذا أضيف إليهم "أشد" لا يراد بهم كل الناس بل بعضهم، وهم من يشارك في المعنى المتوعد عليه بالعذاب؛ ففرعون أشد الناس الذين ادعوا الإلهية عذابًا، ومن صور صورة ذات روح للعبادة أشد عذابًا ممن يصورها لا للعبادة، "فتح" (١٠/ ٣٨٣ - ٣٨٤) مختصرًا. ¬ (١) هو: ابن عمر العمري، "ع" (١٥/ ١٢٥). ¬ (٢) أمر تعجيز، وهو أن يكلف نفخ الروح في الصورة التي صورها، وهو لا يقدر على ذلك فيستمر تعذيبه، "ف" (١٠/ ٣٨٤). ¬ (٣) أي: قدرتم وصورتم، "ع" (١٥/ ١٢٥). ¬ (٤) بفتح النون وسكون القاف وبالمعجمة، من نقض، وهو تغيير شيء بكسر ونحوه، "ع" (١٥/ ١٢٥). ¬ (٥) هو: ابن أبي عبد اللَّه الدستوائي، "ف" (١٠/ ٣٨٥). ¬ (٦) هو: ابن أبي كثير، "ف" (١٠/ ٣٨٥). ¬ (٧) السدوسي، مرَّ (برقم: ٥٨٥٣).

стр. 8345

لَمْ يَكُنْ يَتْركُ فِي بَيْتِهِ شَيئًا فِيهِ تَصالِيبُ ¬ (١) ¬ (٢) إِلَّا نَقَضَهُ. [أخرجه: د ٤١٥١، س في الكبرى ٩٧٩١، تحفة: ١٧٤٢٤]. ٥٩٥٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الْوَاحِدِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ ¬ (٥)، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ¬ (٦) قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ دَارًا ¬ (٧) بِالْمَدِينَةِ فَرَآهَا أَعْلَاهَا مُصَوِّرًا ¬ (٨) يُصوِّرُ ¬ (٩)، "لَمْ يَكُنْ" في ذ: "لَمْ يَكُ". "تَصَالِيبُ" في هـ، ذ: "تَصاوِيرُ". "فَرَآهَا" في نـ: "فَرَأَى". "مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ" في نـ: "مُصَوَّرًا بِصُوَرٍ" -بلفظ المفعول و"بِصُوَرٍ" بلفظ الجار والمجرور، وبلفظ الفاعل، و"يُصَوِّرُ" بلفظ المضارع، "ك" (٢١/ ١٣٥). === ¬(١) أي: تصاوير كصليب النصارى. و"نقضه" أي: كسره وأبطله وغيَّر صو رته، "ك" (٢١/ ١٣٥)، "قس" (١٢/ ٢٢٧). ¬ (٢) قوله: (فيه تصاليب) وفي رواية الكشميهني: "تصاوير" بدل "تصاليب"، ورواية الجماعة أثبت، وعلى هذا فيحتاج إلى المطابقة للترجمة، والذي يظهر أنه استنبط من نقض الصليب نقض الصورة التي تشترك مع الصليب في المعنى وهو عبادتهما من دون الله، فيكون المراد بالصور في الترجمة خصوص ما يكون من ذوات الأرواح، بل أخص من ذلك، "فتح" (١٠/ ٣٨٥). ¬ (٣) هو: ابن إسماعيل، "ك" (٢١/ ١٣٥). ¬ (٤) هو: ابن زياد، "ع" (١٥/ ١٢٦). ¬ (٥) هو: ابن القعقاع، "ع" (١٥/ ١٢٦). ¬ (٦) اسمه هرم، "ك" (٢١/ ١٣٥). ¬ (٧) الدار لمروان بن الحكم، "مق" (ص: ٣٣١)، "ف" (١٠/ ٣٨٦)، "ع" (١٥/ ١٢٦). ¬ (٨) لم أقف على اسمه، "ف" (١٠/ ٣٨٦). ¬ (٩) بصيغة المضارع للجميع، وضبطه الكرماني بوجهين وفيه بُعد.

стр. 8346

قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ ¬ (١) يَخْلُقُ ¬ (٢) كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً ¬ (٣)، وَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً". ثُمَّ دَعَا بِتَوْرٍ ¬ (٤) مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ¬ (٥) حَتَّى بَلَغَ إِبْطَهُ، فَقُلْتُ ¬ (٦): يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَشَيْءٌ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: مُنْتَهَى الْحِلْيَةِ. [طرفه: ٧٥٥٩، أخرجه: م ٢١١١، تحفة: ١٤٩٠٦]. ٩١ - بَابُ مَا وُطِئَ ¬ (٧) مِنَ التَّصَاوِيرِ ٥٩٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ ¬ (٨) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٩) قَالَ: "قَالَ: سَمِعْتُ" في نـ: "فَقَالَ: سَمِعْتُ". "فَلْيَخْلُقُوا" في نـ: "يَعْنِي فَلْيَخْلُقُوا". "إِبْطَهُ" في نـ: "إِبْطَيهِ". "سَمِعْتَ" في نـ: "سَمِعْتَهُ". "مِنْ رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "مِنَ النَّبِيِّ". === ¬(١) أي: قصد، "قس" (١٢/ ٧٢٨). ¬ (٢) أي: يصور. ¬ (٣) كالحنطة مثلًا، أو "ذَرَّة" وهي النملة الصغيرة. المراد تعجيزهم: تارة بخلق الجماد، وأخرى بخلق الحيوان، "ك" (٢١/ ١٣٥)، "قس" (١٢/ ٧٢٨). ¬ (٤) إناء. ¬ (٥) كناية عن الوضوء؛ لأن الوضوء مستلزم له، "ك (٢١/ ١٣٥). ¬ (٦) قال أبو زرعة: قلت لأبي هريرة: تبليغ الماء إلى الإبط شيء سمعته من النبي ﷺ ؟ فقال: منتهى حلية المؤمن في الجنة حيث يبلغ ماء الوضوء، "ك" (٢١/ ١٣٥). ¬ (٧) أي: يداس ويمتهن، أي: هل يرخص فيه؟ "ف" (١٠/ ٣٨٧)، ليس ذلك بحرام، "ك" (٢١/ ١٣٦). ¬ (٨) هو: ابن المديني، "ع" (١٥/ ١٢٧). ¬ (٩) هو: ابن عيينة، "ع" (١٥/ ١٢٧).

стр. 8347

سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ ¬ (١) - وَمَا بِالْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلُ مِنْهُ- قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ ¬ (٢) وَقَدْ سَتَرْتُ بِقِرَامٍ ¬ (٣) لِي عَلَى سَهْوَةٍ ¬ (٤) لِي فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَتَكَهُ ¬ (٥) وَقَالَ: "أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضاهُونَ ¬ (٦) بِخَلْقِ اللَّهِ". قَالَتْ: فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ ¬ (٧). [راجع: ٢٤٧٩، أخرجه: م ٢١٠٧، س ٥٣٥٦، تحفة: ١٧٤٨٣]. "قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ" في نـ: "يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ". "قَالَتْ: قَدِمَ" في نـ: "تَقُولُ: قَدِمَ". "سَهْوَةٍ لِي فِيهِ" في نـ: "سَهْوَةٍ لِي فِيهَا". === ¬(١) هو: ابن محمد، "ع" (١٥/ ١٢٧). ¬ (٢) وهو غزوة تبوك، "قس" (١٢/ ٧٢٩). ¬ (٣) بكسر القاف وبالراء: ستر رقيق، وقيل: ستر فيه رقم ونقوش، "ع" (١٥/ ١٢٧)، "قس" (١٢/ ٧٢٩)، "ك" (٢١/ ١٣٦). ¬ (٤) بفتح المهملة وسكون الهاء: الصُفّة التي تكون بين يدي البيوت، وقيل: هو بيت صغير منحدر في الأرض شبيه بالخزانة الصغيرة، وقيل: الرِّفُّ [و] الطاق، "ك" (٢١/ ١٣٦). ¬ (٥) أي: قطعه، "ع" (١٥/ ١٢٧)، وأتلف الصورة التي فيه، "ك" (٢١/ ١٣٦). ¬ (٦) أي: يشابهون، "ك" (٢١/ ١٣٦). ¬ (٧) قوله: (فجعلناه وسادة أو وسادتين) فيه الترجمة؛ لأن الوسادة يرتفق بها ويمتهن. وفيه دليل لمن قال: إن امتناع الملائكة مخصوص بغير المهانة، ويؤيده ما مرَّ في "كتاب المظالم" (برقم: ٢٤٧٩): "فاتخذت منه نمْرُقَتَيْنِ، فكانتا في البيت يجلس عليهما"، كما رجحه ابن الهمام، وقال:

стр. 8348

٥٩٥٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ¬ (١)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ منْ سَفَرٍ، وَعَلَّقْتُ دُرْلُوكًا ¬ (٣) ¬ (٤) فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَنْزِعَهُ، فَنَزَعْتُهُ. [راجع: ٢٤٧٩، تحفة: ١٦٩٦٨]. ٥٩٥٦ - وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ ¬ (٥) أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ. [راجع: ٢٥٠، تحفة: ١٦٩٦٨]. === وزاد أحمد في "مسنده": "ولقد رأيته متكئًا على أحدهما وفيهما صورة"، انتهى. لكن يخدش فيه بما في الباب الذي يليه عن عائشة: "أنها اشترت نمرقةً فيها تصاوير، فقام النبي ﷺ بالباب فلم يدخل، فقلت: أتوب إلى الله مما أذنبت. قال: "ما هذه النمرقة؟ " قلت: لتجلس عليها وتوسَّدَها. قال: "إن أصحاب هذه الصُّوَر يعذبون يوم القيامة، يقال لهم: أحيُوا ما خلقتم، وإن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه الصور". وسيأتي وجه الجمع (في رقم: ٥٩٥٧) في متعلقات هذا الحديث إن شاء الله تعالى. ومرَّ بعض البحث (في رقم: ٣٢٢٤). ¬ (١) الهمداني الكوفي ثم البصري، "ك" (٢١/ ١٣٦)، "ع" (١٥/ ١٢٧). ¬ (٢) عروة بن الزبير، "ع" (١٥/ ١٢٧). ¬ (٣) بضم المهملة وسكون الراء وضم النون: ضرب من الستور له خمل، وقيل: نوع من البسط، "ك" (٢١/ ١٣٦ - ١٣٧)، ويقال: بالميم بدل النون، "ع" (١٥/ ١٢٧ - ١٢٨)، "خ". ¬ (٤) قوله: (دُرنوكاً) هو ثوب غليظ له خمل، إذا فرش فهو بساط، وإذا علق فهو ستر، "ف" (١٠/ ٣٨٨). ¬ (٥) قوله: (أغتسل) فإن قلت: ما وجه مناسبة الاغتسال بالمبحث؟ قلت: لعل الدرنوك كان معلقًا بباب المغتسل، والله أعلم، أو المقام اقتضى ذكره إما بحسب سؤال أو بغيره، "ك" (٢١/ ١٣٧).

стр. 8349

٩٢ - بَابُ مَنْ كَرِهَ الْقُعُودَ عَلَى الصُّورِ ¬ (١) ٥٩٥٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نَُِمْرَُِقَةً ¬ (٤) فِيهَا تَصَاويرُ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ ¬ (٥)، فَقُلْتُ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِمَّا أَذْنَبتُ ¬ (٦)، قَالَ: "مَا هَذِهِ النُّمْرُقَةُ؟ "، قُلْتُ: لِتَجْلِسَ عَلَيهَا ¬ (٧) وَتَوَسَّدَهَا ¬ (٨)، قَالَ: "عَلَى الصُّورِ" في ذ: "عَلَى الصُّورَةِ". "مِمَّا أَذْنَبْتُ" في ذ: "فَمَا أَذْنَبْتُ". === ¬(١) أي: ولو كانت مما توطأ، "ف" (١٠/ ٣٨٩)، "ع" (١٥/ ١٢٨). ¬ (٢) ابن أسماء. ¬ (٣) هو: ابن محمد، "ع" (١٥/ ١٢٨). ¬ (٤) قوله: (نمرقة) بفتح النون وسكون الميم وضم الراء -وفتحها، "ع" (١٥/ ١٢٨) "خ"- بعدها قاف، كذا ضبطها القزاز وغيره. وضبطها ابن السكينـ: بضم النون أيضًا وبكسرها وكسر الراء، وقيل: في النون الحركات الثلاث والراء مضمومة جزمًا، والجمع نمارق، وهي: الوسائد التي يصف بعضها إلى بعض. وقيل: النمرقة: الوسادة التي يجلس عليها، "فتح الباري" (١٠/ ٣٨٩). ¬ (٥) زاد مالك في روايته: "فعرفت الكراهية في وجهه"، "ف" (١٠/ ٣٨٩). ¬ (٦) يستفاد منه جواز التوبة من الذنوب كلها إجمالًا، "ف" (١٠/ ٣٨٩). ¬ (٧) في رواية مالك: "اشتريتها لتقعد عليها"، "ف" (١٠/ ٣٨٩). ¬ (٨) أصله تتوسدها، "ف" (١٠/ ٣٨٩).

стр. 8350

"إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصوَرِ ¬ (١) يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ ¬ (٢). وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيتًا فِيهِ الصُّورُ". [راجع: ٢١٠٥]. "فِيهِ الصُّورُ" في نـ: "فِيهِ الصُّورَةُ". === ¬(١) قوله: (إن أصحاب هذه الصور … ) إلخ، فيه: "أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه الصور"، والجملة الثانية هي المطابقة لامتناعه من الدخول، وإنما قدَّم الجملة الأولى عليها اهتمامًا بالزجر عن اتخاذ الصور؛ لأن الوعيد إذا حصل لصانعها فهو حاصل لمستعملها؛ لأنها لا تصنع إلا لتستعمل، فالصانع متسبب والمستعمل مباشر فيكون بالوعيد أقرب، ويستفاد منه أنه لا فرق في تحريم التصوير بين أن يكون لها ظل أو لا، ولا بين أن تكون مدهونة أو منقوشة أو منسوجة، خلافًا لمن استثنى النسج، وادعى أنه ليس بتصوير، وظاهر حديثي عائشة هذا والذي قبله التعارض؛ لأن الذي قبله يدل على أنه ﷺ استعمل الستر الذي فيه الصورة بعد أن قطع وعملت منه الوسادة، وهذا يدل على أنه لم يستعمله أصلًا، وقد أشار المصنف إلى الجمع بينهما بأنه لا يلزم من جواز اتخاذ ما يوطأ من الصور جواز القعود على الصورة، فيجوز أن يكون استعمل من الوسادة ما لا صورة فيه، ويجوز أن يكون رأى التفرقة بين القعود والاتكاء، وهو بعيد. ويحتمل أيضًا أن يجمع بين الحديثين، بأنها لما قطعت الستر وقع القطع في وسط الصورة مثلًا فخرجت عن هيئتها فلهذا صار يرتفق بها. ويؤيد هذا الجمع: الحديث الذي في الباب قبله في نقض الصور، وما سيأتي في حديث أبي هريرة المخرج في السنن، "فتح الباري" (١٠/ ٣٨٩ - ٣٩٠). ¬ (٢) أي: قدرتم وصورتم، أي: اجعلوه حيوانًا ذا روح، وهو الذي يسمي الأصوليون أمر تعجيز، "ك" (٢١/ ١٣٤).

стр. 8351

٥٩٥٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ، عَنْ بُكَيرٍ ¬ (١)، عَنْ بُشرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زيدِ بْنِ خَالِدٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِى طَلْحَةَ صَاحِبِ ¬ (٣) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ". قَالَ بُسْرٌ: نُمَّ اشْتَكَى ¬ (٤) زَيْدٌ فَعُدْنَاهُ، فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ فِيهِ صُورٌ، فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٥) رَبِيبِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَلَمْ يُخْبِزنَا زَيْد عَنِ الصُّوَرِ ¬ (٦) يَوْمَ الأَوَّلِ ¬ (٧)؟! فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ: إِلَّا رَقْمٌ فِي ثَوْبٍ ¬ (٨). [راجع: ٣٢٢٥، أخرجه: م ٢١٠٦، د ٤١٥٥، س في الكبرى ٩٧٦٤، تحفة: ٣٧٧٥]. "أَنَّهُ قَالَ" سقط في نـ. "فِيهِ صُورَةٌ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ، ذ: "فِيهِ صُوَرٌ"، وفي ذ: "فيه الصُّورَةُ". "فِيهِ صُورٌ" كذا في هـ، ولغيره: "فِيهِ صُورَةٌ". "يَوْمَ الأَوَّلِ" في هـ: "يَوْمَ أَوَّلَ". "إِلَّا رَقْمٌ" في نـ: "إِلَّا رَقْمًا". === ¬(١) بالتصغير، ابن الأشج، "ك" (٢١/ ١٣٧)، "ع" (١٥/ ١٢٩). ¬ (٢) أي: الجهني، "ع" (١٥/ ١٢٩)، "ك" (٢١/ ١٣٧). ¬ (٣) صحبته مشهورة، لكن الراوي ذكر ذلك تعظيمًا له وإجلالًا واستلذاذًا وتبركًا به، "قس" (١٢/ ٧٣١). ¬ (٤) أي: مرض. ¬ (٥) هو الخولاني أي: الذي كان معه، ويقال: ربيب ميمونة؛ لأنها ربته، وكان من مواليها ولم يكن ابن زوجها، "ف" (١٠/ ٣٩٠). ¬ (٦) بالجمع، "قس" (١٢/ ٧٣١). ¬ (٧) بإضافة الموصوف إلى صفته، والمراد به الوقت الماضي. وللكشميهني: "يوم أول" بإسقاط "ال"، "قس" (١٢/ ٧٣١). ¬ (٨) قوله: (إلا رقم في ثوب) بفتح القاف وسكونها: النقش والكتابة، "قس" (١٢/ ٧٣١)، قال في "الفتح" (١٠/ ٣٩٠ - ٣٩١): في رواية عمرو بن

стр. 8352

وَقَالَ ¬ (١) ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٢): أَخْبَرَنَا عَمْرٌو ¬ (٣)، حَدَّثَهُ بُكَيْرٌ، حَدَّثَهُ بُسْرٌ، حَدَّثَهُ أَبُو طَلْحَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . "حَدَّثَهُ بُسْرٌ" زاد بعده في نـ: "حَدَّثَهُ زَيدٌ". === الحارث: "فقال: إنه قال: إلا رقمًا في ثوب، ألا سمعته؟ قلت: لا، قال: بلى قد ذكره"، ووقع عند النسائي من وجه آخر عن بسر بن سعيد عن عبيدة بن سفيان قال: "دخلت أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن على زيد بن خالد نعوده، فوجدنا عنده نمرقتين فيهما تصاوير، فقال أبو سلمة: أليس حدثتنا … " فذكر الحديث، فقال زيد: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: إلا رقمًا في ثوب". قال النووي [في "المنهاج" (١٣/ ٨١)]: يجمع بين الأحاديث بأن المراد باستثناء الرقم في الثوب ما كانت الصورة فيه من ذوات لا روح فيها كصورة الشجر ونحوها، ويحتمل أن يكون ذلك قبل النهي كما يدل عليه حديث أبي هريرة الذي أخرجه أصحاب السنن، وقال ابن العربي: حاصل ما في اتخاذ الصور أنها إن كانت ذات أجسام حرم بالإجماع، وإن كانت رقمًا فأربعة أقوال: الأول: يجوز مطلقًا على ظاهر قوله: "إلا رقما في ثوب". الثاني: المنع مطلقًا حتى الرقم. الثالث: إن كانت الصورة باقية الهيئة قائمة الشكل حرم، وإن قطعت الرأس أو تفرقت الأجزاء جاز. قال: وهذا هو الأصح. الرابع: إن كان مما يمتهن جاز، وإن كان معلقاً لم يجز، انتهى كلام "الفتح". قال محمد ﵀ في "الموطأ" (٣/ ٤٢١): وبهذا نأخذ ما كان فيه من تصاوير -من بساط يبسط أو فراش يفترش أو وسادة- فلا بأس بذلك، إنما يكره من ذلك في الستر وما ينصب نصبًا، وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا. ¬ (١) هذا التعليق وصله في "بدء الخلق" (برقم: ٣٢٢٦)، "ف" (١٠/ ٣٩٠). ¬ (٢) عبد الله، "ع" (١٥/ ١٣٠). ¬ (٣) هو: ابن الحارث، "ع" (١٥/ ١٣٠).

стр. 8353

٩٣ - بَابُ كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ فِي التَّصَاوِيرِ ¬ (١) ٥٩٥٩ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيسَرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيبٍ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: كَانَ قِرَامٌ ¬ (٣) لِعَائِشَةَ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا، فَقَال لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : "أَمِيطِي ¬ (٤) عَنِّي، فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ ¬ (٥) تَعْرِضُ لِي ¬ (٦) فِي صَلَاتِي". [راجع: ٣٧٤]. === ¬(١) أي: في الثياب المصورة، "ف" (١٠/ ٣٩١). ¬ (٢) هو: ابن سعيد، "ف" (١٠/ ٣٩١). ¬ (٣) بكسر القاف: هو الستر، "ع" (١٥/ ١٣٠). ¬ (٤) من الإماطة وهي الإزالة، "ع" (١٥/ ١٣٠). ¬ (٥) أي: نقوشه. ¬ (٦) قوله: (تعرض لي) بفتح أوله وكسر الراء أي: أنظر إليها فيشغلني، ووقع عند مسلم: أنها كان لها ثوب فيه تصاوير ممدود إلى سهوة، فكان النبي ﷺ يصلي إليه فقال: "أخريه عني". ووجه انتزاع الترجمة من الحديث: أن الصور إذا كانت تلهي المصلي وهي مقابله، فكذا تلهيه وهو لابسها، بل حالة اللبس أشد. ويحتمل أن تكون "في" بمعنى "إلى" فتحصل المطابقة وهو اللائق بمراده، فإن في المسألة اختلافًا؛ فنقل عن الحنفية أنه لا تكره الصلاة إلى جهة فيها صورة إذا كانت صغيرة أو مقطوعة الرأس. وقد استشكل الجمع بين هذا الحديث وحديث عائشة أيضًا في النمرقة؛ لأنه يدل على أنه ﷺ لم يدخل البيت الذي فيه الستر المصور أصلًا حتى نزعه، وهذا يدل على أنه أقره وصلى وهو منصوب إلى أن أمر بنزعه من أجل ما ذكر، ولم يتعرض لخصوص كونها صورة، ويمكن الجمع بأن الأول كانت تصاويره من ذوات الأرواح، وهذا كانت تصاويره من غير الحيوان، كما تقدم تقريره في حديث زيد بن خالد، "فتح" (١٠/ ٣٩١).

стр. 8354

٩٤ - بَابٌ لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيتًا فِيهِ ¬ (١) صُورَةٌ ٥٩٦٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٣)، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤) قَالَ: وَعَدَ النَّبِيُّ ﷺ جبْرَئِيلُ ¬ (٥) فرَاث ¬ (٦) عَلَيْهِ حَتَّى اشْتَدَّ عَلَى النَّبيِّ ﷺ ، فَخَرَجَ ¬ (٧) النَّبيُّ ﷺ ¬ (٨)، === ¬(١) مرَّ بيانه (في رقم: ٥٩٤٩)، (وفي رقم: ٣٢٢٤). وفي "الفتح" (١٢/ ٣٩١ - ٣٩٢): قال القرطبي [في "المفهم" (٥/ ٤٢١ و ٤٢٢]: إنما لم تدخل الملائكة البيت الذي فيه الصورة؛ لأن متخذها قد شبه بالكفار، لأنهم يتخذون الصور في بيوتهم ويعظمونها، فكرهت الملائكة ذلك. ¬ (٢) عبد الله. ¬ (٣) أي: ابن زيد بن عبد الله بن عمر، "ف" (١٠/ ٣٩٢). ¬ (٤) عبد الله بن عمر، "ف" (١٠/ ٣٩٢). ¬ (٥) بالرفع، "ك" (٢١/ ١٣٨). ¬ (٦) بالمثلثة، أي: أبطأ، "ك" (٢١/ ١٣٨)، "ف" (١٠/ ٣٩٢)، "ع" (١٥/ ١٣١). ¬ (٧) أي: من البيت، "ع" (١٥/ ١٣١). ¬ (٨) قوله: (فخرج النبي ﷺ … ) إلخ، أي: من البيت. قال في "الفتح" (١٠/ ٣٩٢): في هذا الحديث اختصار، وحديث عائشة أتم، أي: عند مسلم، وحديث أبي هريرة أخرجه أصحاب السنن، وصححه الترمذي وابن حبان أتم سياقًا منه، ولفظه: "أتاني جبريل فقال: أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت إلا أنه كان على الباب تماثيل، وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل، وكان في البيت كلب، فمُر برأس التمثال الذي على باب البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة، ومُر بالستر فليقطع فليجعل منه وسادتان منبوذتان توطآن، ومُر بالكلب فليخرج، ففعل رسول الله ﷺ ". وفي رواية النسائي: "إما أن تقطع رؤوسها، أو تجعل بسطًا توطأ". وفي هذا

стр. 8355

فَلَقِيَهُ ¬ (١)، فَشَكَا ¬ (٢) إِلَيهِ مَا وَجَدَ ¬ (٣)، فَقَالَ لَهُ: "إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ". قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ: هُوَ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. [راجع: ٣٢٢٧]. ٩٥ - بَابُ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ ٥٩٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفَتْ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسولِهِ، مَاذَا أَذْنَبْتُ؟ قَالَ: "مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟ ". قَالَتْ: اشْتَرَيْتُهَا لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَقَالَتْ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "قَالَتْ"، وفي نـ: "وَقُلْتُ". "قَالَتْ: اشْتَرَيْتُهَا" في نـ: "فَقَالَتْ: اشْتَرَيتُهَا". === الحديث ترجيح قول من ذهب إلى أن الصورة التي تمنع الملائكة من دخول البيت الذي تكون فيه هي التي تكون باقية على هيئتها مرتفعة غير ممتهنة، فأما لو كانت ممتهنة، أو غير ممتهنة لكنها غيرت عن هيئتها إما بقطعها من نصفها أو بقطع رأسها، فلا امتناع، انتهى، وعليه الحنفية كما مرَّ عن محمد ﵀، والله تعالى أعلم. ¬ (١) أي: جبريل ﵇ خارج البيت، "ع" (١٥/ ١٣١). ¬ (٢) ﷺ . ¬ (٣) أي: من انتظاره ونكابة مفارقته، "ك" (٢١/ ١٣٨)، "ع" (١٥/ ١٣١). ¬ (٤) الإمام.

стр. 8356

"إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وُيقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا ¬ (١) مَا خَلَقْتُمْ ¬ (٢) "، وَقَالَ: "إِنَّ الْبَيتَ الَّذِي فِيهِ الصوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ ¬ (٣) ". [راجع: ٢١٠٥]. ٩٦ - بَابُ مَنْ لَعَنَ الْمُصَوِّرَ ٥٩٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وَثَمَنِ الْكَلْبِ ¬ (٥)، وَكَشبِ الْبَغِيِّ ¬ (٦). وَلَعَنَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ ¬ (٧)، وَالْوَاشِمَةَ، وَالْمُسْتَوْشِمَةَ، وَالْمُصَوِّرَ ¬ (٨). [راجع: ٢٠٨٦]. "غُنْدُرٌ" في نـ: "مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ". "عَنْ أَبِيهِ" زاد بعده في نـ: "أَنَّهُ اشْتَرَى غُلامًا حَجَّامًا، فَقَالَ". === ¬(١) أمر تعجيز كما مرّ. ¬ (٢) أي: صوّرتم، "ك" (٢١/ ١٣٤). ¬ (٣) مرَّ الحديث قريبًا (برقم: ٥٩٥٧)، و (برقم: ٢١٠٥) في "البيوع"، "ع" (١٥/ ١٣١). ¬ (٤) وهب السُّوائي، "ع" (١٥/ ١٣٢)، "تق" (رقم: ٧٤٧٩). ¬ (٥) مرَّ بيانه (برقم: ٢٠٨٦). ¬ (٦) أي: الزانية، "ك" (٢١/ ١٤٠). ¬ (٧) أي: من يؤكل غيره. ¬ (٨) مرَّ الحديث (برقم: ٥٩٤٥).

стр. 8357

٩٧ - بَابٌ ¬ (١) ٥٩٦٣ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يُحَدِّثُ قَتَادَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُمْ يَسْأَلُونَهُ، وَلَا يَذْكُرُ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (٤) حَتَّى سُئِلَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا ﷺ يَقُولُ: "مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فِي الدُّنْيَا كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وَلَيسَ بِنَافِخٍ ¬ (٥) ". [راجع: ٢٢٢٥]. "بَابٌ" في نـ: "بَابُ مَنْ صَوَّرَ صُورَة كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا -في نـ: "فيه"- الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ". "يُحَدِّثُ" في سـ: "يُحَدِّثُهُ". === ¬(١) قوله: (باب) كذا وقع عند النسفي، وثبتت الترجمة عند الأكثر بلفظ الحديث: "من صور صورة … " إلخ، وسقط الباب والترجمة من رواية الإسماعيلي، وعلى ذلك جرى ابن بطال (٩/ ١٨٣). ونقل عن المهلب توجيه إدخال حديث الباب في الباب الذي قبله فقال: اللعن في اللغة: الإبعاد من رحمة الله، ومن كلف أن ينفخ الروح وليس بنافخ فقد أبعد من الرحمة، كذا في "الفتح" (١٠/ ٣٩٣). ¬ (٢) هو: ابن عبد الأعلى، "ع" (١٥/ ١٣٢). ¬ (٣) هو: ابن أبي عروبة، "ك" (٢١/ ١٤٠)، "ع" (١٥/ ١٣٢). ¬ (٤) أي: لا يذكر الدليل من السُّنَّة، "قس" (١٢/ ٧٣٧). ¬ (٥) أي: لا يقدر على النفخ، فيعذب بتكليف ما لا يطاق، "ك" (٢١/ ١٤٠).

стр. 8358

٩٨ - بَابُ الارْتِدَافِ عَلَى الدَّابَّةِ ¬ (١) ¬ (٢) ٥٩٦٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ ¬ (٣)، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زيدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ، عَلَى إِكَافٍ ¬ (٤) عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ ¬ (٥) فَدَكِيَّةٌ ¬ (٦)، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ وَرَاءَ ¬ (٧). [راجع: ٢٩٨٧]. "قُتَيْبَةُ" في ذ: "قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ". === ¬(١) هو أن يركب الراكب شخصًا خلفه، "قس" (١٢/ ٧٣٧). ¬ (٢) قوله: (باب الارتداف على الدابة) أي: إركاب راكب الدابة خلفه غيره، وقد كنت استشكلت إدخال هذه التراجم في "كتاب اللباس"، ثم ظهر لي أن وجهه أن الذي يرتدف لا يأمن السقوط فينكشف، فأشار إلى أن احتمال السقوط لا يمنع من الإرداف إذ الأصل عدمه فيتحفظ المرتدف إذا ارتدف من السقوط، وإذا سقط فليبادر إلى الستر. وتلقيت فهم ذلك من حديث أنس في قصة صفية الآتي في "باب إرداف المرأة خلف الرجل" (برقم: ٥٩٦٨)، "فتح" (١٠/ ٣٩٥). قال الكرماني (٢١/ ١٤١): فإن قلت: ما وجه مناسبة الباب بالكتاب؟ قلت: الغرض منه الجلوس على لباس الدابة وإن تعدد أشخاص الراكبين عليها، والتصريح بلفظ القطيفة في الحديث السابق مشعر بذلك، انتهى، والله أعلم. ¬ (٣) عبد الله بن سعيد الأموي، "ك" (٢١/ ١٤٠)، "ع" (١٥/ ١٣٣). ¬ (٤) الإكاف للحمار كالسرج للفرس، "مجمع" (١/ ٨٧). ¬ (٥) القطيفة: الدثار المُخْمَلُ، "ك" (٢١/ ١٤٠). ¬ (٦) منسوبة إلى فدك، بفتح الفاء والمهملة: قرية بخيبر، "ك" (٢١/ ١٤٠). ¬ (٧) مرَّ الحديث (برقم: ٢٩٨٧) في "الجهاد".

стр. 8359

٩٩ - بَابُ الثَّلَاثَةِ عَلَى الدَّابَّةِ ٥٩٦٥ - حَدَّثنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثنَا يَزِيدُ بْر زُريعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ¬ (١)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ ¬ (٢) اسْتَقْبَلَتْهُ أُغَيْلِمَةُ ¬ (٣) بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَحَمَلَ وَاحِدًا بَينَ يَدَيْهِ. وَآخَرَ خَلْفَهُ ¬ (٤). [راجع: ١٧٩٨]. ١٠٠ - بَابُ حَمْل صَاحِبِ الدَّابَّةِ غَيْرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ ¬ (٥) ¬ (٦) صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بصَدْرِ الدَّابَّةِ، إلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ. "اسْتَقْبَلَتْهُ" في نـ: "اسْتَقْبَلَهُ". "وَقَالَ بَعْضهُمْ … " إلخ، ثبت فى سـ، سفـ، وسقط لغيرهما. === ¬(١) الحذاء، "ف" (١٠/ ٣٩٦). ¬ (٢) يعني في الفتح، "ف" (١٠/ ٣٩٦). ¬ (٣) قوله: (أغيلمة) تصغير غلمة، وهو جمع غلام على غير قياس، والقياس غليمة، وإضافتهم إلى عبد المطلب لكونهم من ذريته، "ف" (١٠/ ٣٩٦). قال القسطلاني (١٢/ ٧٣٨): وأما الأحاديث المذكورة فيها النهي عن ركوب الثلاثة على الدابة، فتكلم في سندها، ولئن سلمنا الاحتجاج بها فيجمع بأنه ما ورد فيه فهو محمول على ما إذا كانت الدابة غير مطيقة. قال النووي [في "المنهاج" (١٤/ ١٦٥)]: مذهبنا ومذاهب العلماء كافة جواز ركوب ثلاثة على الدابة إذا كانت مطيقة، انتهى. ¬ (٤) أحدهما قثم، والآخر الفضل، "مق" (ص: ١٣١). ¬ (٥) أي: عامر الشعبي، "قس" (١٢/ ٧٣٩). ¬ (٦) هذا التعليق ثبت في رواية النسفي والمستملي، "قس" (١٢/ ٧٣٩)، وروى الترمذي من حديث بريدة مرفوعًا وحسنه، وكأنّ البخاري لم يرض إسناده فأدخل حديث ابن عباس ليدل على معناه، "تن" (٣/ ١١٥١).

стр. 8360

٥٩٦٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَثَا أَيُّوبُ ¬ (١): ذُكِرَ الأَشَرُّ الثَّلَاثَةُ ¬ (٢) عِنْدَ عِكْرِمَةَ فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ¬ (٣) وَقَدْ حَمَلَ قُثَمَ ¬ (٤) ¬ (٥) "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". "الأَشَرُّ الثَّلَاثَةُ" كذا في حـ، وفي هـ، ذ: "أَشَرُّ الثَّلَاثَةِ"، وفي صـ، سـ، ذ: "شَرُّ الثَّلَاثَةِ". === ¬(١) السختياني، "ك" (٢١/ ١٤١). ¬ (٢) قوله: (ذكر الأشر الثلاثة) الأشر بالتعريف مع الإضافة، وحكمه حكم الحسن الوجه والضارب الرجل. ولأبي ذر عن الكشميهني: "أشر" بإثبات الهمزة وحذف اللام، وهي لغة فصيحة، كما في حديث عبد الله بن سلام. وللأصيلي وأبي ذر عن المستملي: "شر" وهي المشهورة. والمراد بلفظ الأشر الشر؛ لأن أفعل التفضيل لا يستعمل على هذه الصورة إلا نادرًا، "قس" (١٢/ ٧٣٩). قال الكرماني (٢١/ ١٤١ - ١٤٢): فإن قلت: هاهنا مفسدة، وهي أن أفعل التفضيل لا يستعمل إلا بأحد الوجوه الثلاثة، ولا يجوز الجمع بين الاثنين منها، وقد جمع هاهنا بينهما؟ قلت: الأشر في معنى الشر. وفي بعضها: "الأشر الثلاثة" برفعهما على الابتداء والخبر، أي: أشر الركبان هؤلاء الثلاثة -الذين ركبوا على دابة واحدة-. ¬ (٣) مكة في الفتح، "قس" (١٢/ ٧٣٩). ¬ (٤) كعمر هو ابن عباس. ¬ (٥) قوله: (وقد حمل قثم) بضم القاف وخفة المثلثة المفتوحة: ابن العباس الهاشمي، كان آخر الناس عهدًا برسول الله ﷺ ، ولي مكة من قبل علي ﵁، ثم سار أيام معاوية إلى سمرقند واستشهد بها، وقبره بها. والفضل بسكون المعجمة: أخوه، ثبت مع رسول الله ﷺ يوم حنين وانهزم الناس، "ك" (٢١/ ١٤٢).

стр. 8361

بَيْنَ يَدَيْهِ ¬ (١) وَالْفَضْلَ ¬ (٢) خَلْفَهُ، أَوْ قُثَمَ خَلْفَهُ وَالْفَضْلَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَيُّهُمْ ¬ (٣) أَشَرُّ ¬ (٤) أَوْ أَيُّهُمْ أَخْيَرُ. [راجع: ١٧٩٨، تحفة: ٦٠٠٧]. ١٠١ - بَابٌ ٥٩٦٧ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: بَينَا أَنَا رَدِيفُ ¬ (٦) "أَشَرُّ" كذا في ذ، وفي نـ: "شَرٌّ". "أَوْ أَيُّهُمْ" في نـ: "وَأَيُّهُمْ". "أَخْيَرُ" كذا في ذ، وفي نـ: "خَيْرٌ". "بَابٌ" في ذ: "بَابُ إِرْدَافِ الرَّجُلِ خَلْفَ الرَّجُلِ". "حَدَّثَنَا أَنَسُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ". === ¬(١) فيه المطابقة، "ع" (١٥/ ١٣٥). ¬ (٢) هو ابن عباس أيضًا. ¬ (٣) قوله: (فأيهم أشر أو أيهم أخير) بالشك من الراوي. وحاصل المعنى: أنهم ذكروا عند عكرمة أن ركوب الثلاثة على دابة شر، وظلم، وأن المقدم أشر أو المؤخر؛ فأنكر عكرمة ذلك مستدلًا بفعله ﷺ ، إذ لا يجوز نسبة الظلم إلى أحدهما، لأنهما ركبا بحمله ﷺ إياهما، "قس" (١٢/ ٧٣٩)، "ع" (١٥/ ١٣٥). قال الكرماني (٢١/ ١٤٢): والحق أن في المسألة تفصيلًا راجعًا إلى طاقة الدابة وعدمها، انتهى. ¬ (٤) لأبي ذر: "أشر" أو "أخير" بزيادة همزة فيهما، "قس" (١٢/ ٧٣٩). ¬ (٥) هو: ابن يحيى البصري، "ع" (١٥/ ١٣٦). ¬ (٦) فيه المطابقة للترجمة، "ف" (١٠/ ٣٩٨)، "ع" (١٥/ ١٣٦).

стр. 8362

النَّبِيِّ ﷺ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا آخِرَةُ الرَّحْلِ ¬ (١) ¬ (٢) فَقَالَ: "يَا مُعَاذُ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: "يَا مُعَاذُ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: "يَا مُعَاذُ بن جبلٍ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: "هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ؟ ". قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا". ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: "يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: "هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوهُ؟ ". قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ ¬ (٣) أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ". [راجع: ٢٨٥٦، أخرجه: م ٣٠، سي ١٨٦، تحفة: ١١٣٠٨]. "يَا مُعَاذُ" في سـ، ذ: "يَا مُعَاذُ بْن جَبل"، وكذا في الموضع الآتي. "قُلْتُ: لَبَّيكَ " في نـ: "فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ". "رَسُولَ اللَّهِ" في هـ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ"، وكذا في المواضع الثلاثة الآتية في الحديث. "قَالَ: هَلْ تَدْرِي" في نـ: "ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرِي". "عَلَى عِبَابٍ" في نـ: "عَلَى العِبَادِ". "يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ" في نـ: "يَا مُعَاذُ". === ¬(١) ممدودًا: عود في مؤخره، وهو ضدُّ قادمته، "تن" (٣/ ١١٥١). ¬ (٢) قوله: (إلا آخرة الرحل) بوزن فاعلة، هي العودة التي يستند إليها الراكب من خلفه. أراد المبالغة في شدة قربه، "ك" (٢١/ ١٤٣). ¬ (٣) قوله: (حق العباد على الله) فإن قلت: هذا كمذهب المعتزلة حيث قالوا: يجب على الله أن لا يعذب المطيع، بل يجب عليه أن يثيبه؟ قلت: وعدهم الله به، ومن صفة وعده أن يكون واجب الإنجاز، فيجب بالشرع لا بالعقل، كما هو مذهبهم، أو الحق، بمعنى: الجدير؛ لأن الإحسان إلى

стр. 8363

١٠٢ - بَابُ إِرْدَافِ الْمَرْأَةِ خَلْفَ الرَّجُلِ ¬ (١) ٥٩٦٨ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ، وَإِنِّي لَرَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ ¬ (٥) وَهُوَ يَسِيرُ، وَبَعْضُ نِسَاءِ ¬ (٦) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَدِيفُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، إِذْ عَثَرَتِ النَّاقَةُ فَقُلْتُ ¬ (٧) ¬ (٨): الْمَرْأَةُ "خَلْفَ الرَّجُلِ" زاد بعده في ف: "ذَا مَحْرمٍ"، وفي نـ: "ذِي مَحْرمٍ". "حَدَّثَنِي الْحَسَنُ" في نـ: "حَدَّثَنَا الْحَسَنُ". "الصَّبَّاحِ" في نـ: "صَبَّاحٍ". "فَقُلْتُ: الْمَرْأَةَُ" في نـ: "فَفَلَتِ الْمَرْأَةُ". === من لم يتخذ ربًا سواه جدير في الحكمة أن يفعله، أو ذكر لفظ الحق على جهة المشاكلة، أو كالواجب متأكدًا، "ك (٢١/ ١٤٣). ¬ (١) قوله: (إرداف المرأة خلف الرجل ذا محرم) كذا للأكثر وانتصب على الحال، ولبعضهم: "ذي محرم" على الصفة، واقتصر النسفي على خلف الرجل فلم يذكر ما بعده، "ف" (١٠/ ٣٩٨)، "ع" (١٥/ ١٣٧). ¬ (٢) أي: البغدادي، "ك" (٢١/ ١٤٣). ¬ (٣) الضبعي، "ك" (٢١/ ١٤٣). ¬ (٤) الحضرمي، "ك" (٢١/ ١٤٣). ¬ (٥) هو زوج أم أنس، "ك" (٢١/ ١٤٤). ¬ (٦) هي صفية بنت حيي أم المؤمنين، "قس" (١٢/ ٧٤١). ¬ (٧) قائله أنس، وهو الذي نزل، "ع" (١٥/ ١٣٧). ¬ (٨) قوله: (فقلت: المرأة) أي: وقعت المرأة، وفي بعضها "المرأة"

стр. 8364

فَنَزَلْتُ ¬ (١). فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّهَا أُمُّكُمْ". فَشَدَدْتُ الرَّحْلَ، وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا دَنَا أَوْ رَأَى ¬ (٢) الْمَدِينَةَ قَالَ: "آيبُونَ ¬ (٣) تَائِبُونَ، عَابِدُونَ لِرَبِّنَا ¬ (٤)، حَامِدُونَ". [راجع: ٣٧١، أخرجه: م ١٣٤٥، س في الكبرى ٤٢٤٧، تحفة: ١٦٥٤]. "أَوْ رَأَى" في سـ، حـ، ذ: "ورأى". "قَالَ: آيبُونَ" في نـ: "فقال: آئبون". === بالنصب أي: أوقعت المرأة وأسقطتها، أو الزم أو احفظ، وفي بعضها: "ففلت" بالفاء من الفلي، وهو الإخراج والفصل. "فنزلت" بلفظ المتكلم، وقال: "إنها أمكم" ليذكرهم أنها واجبة التعظيم. فإن قلت: تقدم في "كتاب الجهاد" (برقم: ٣٠٨٥) أنه كان مقبلًا من عسفان، والرديف صفية والمصلح لشد الرحل أبو طلحة؟ قلت: لا منافاة لأنهما قضيتان: إحداهما في زمن الإقبال من خيبر، والثانية من عسفان، كذا في "الكرماني" (٢١/ ١٤٤). لكن قال في "الفتح" (١٠/ ٣٩٨ - ٣٩٩) وكذا ذكره "العيني" (١٥/ ١٣٧ - ١٣٨): أن ما ذكر في "الجهاد" هو المعتمد، فإن القضية واحدة لا سيما أن أنساً كان إذ ذاك صغيرًا يعجز عن تعاطي الأمر، ولكن لا يمتنع أن يساعد أبا طلحة زوج أمه على شيء؛ فبهذا يرتفع الإشكال. وفي الحديث: أن لا بأس للرجل أن يتدارك الأجنبية إذا سقطت أوكادت تسقط فيعينها على التخلص عما يخشى عليها. ¬ (١) بلفظ المتكلم، "قس" (١٢/ ٧٤٢). ¬ (٢) بالشك، "قس" (١٢/ ٧٤٢). ¬ (٣) أي: نحن راجعون إلى الله. ومرَّ (برقم: ٣٠٨٥، ٣٠٨٦). ¬ (٤) يحتمل تعلقه بما قبله وبما بعده، "ك" (٢١/ ١٤٤).

стр. 8365

١٠٣ - بَابُ الاسْتِلْقَاءِ ¬ (١)، وَوَضْعِ ¬ (٢) الرِّجْلِ عَلَى الأُخْرَى ٥٩٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبَّادِ ¬ (٤) بْنِ تَمِيمٍ ¬ (٥)، عَنْ عَمِّهِ ¬ (٦): أَنَّهُ أَبْصَرَ النَّبِيُّ ﷺ يَضْطَجِعُ فِي الْمَسْجِدِ، رَافِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى ¬ (٧). [راجع: ٤٧٥]. "يَضْطَجِعُ "في هـ: "مُضْطَجِعًا". === ¬(١) وهو الاضطجاع على القفا، "قس" (١٢/ ٧٤٢). ¬ (٢) وجه إيراد هذه الترجمة في "كتاب اللباس" من جهة أن الذي يفعل ذلك لا يأمن الانكشاف، ولا سيما الاستلقاء يستدعي النوم، والنائم لا يتحفظ، فكأنه أشار إلى أن من فعل ذلك ينبغي له أن يتحفظ لئلا ينكشف، "ف" (١٠/ ٣٩٩). ¬ (٣) الزهري. ¬ (٤) الأنصاري، "ك" (٢١/ ١٤٤). ¬ (٥) المازني، " ك " (٢١/ ١٤٤). ¬ (٦) هو: ابن عبد الله بن زيد، "ك" (٢١/ ١٤٤). ¬ (٧) قوله: (رافعًا إحدى رجليه على الأخرى) زاد الإسماعيلي في آخر الحديث: "وأن أبا بكر كان يفعل ذلك، وعمر، وعثمان ﵄"، وتمسك بذلك جماعة، منهم: الحسن البصري والشعبي وسعيد بن المسيب ومحمد بن الحنفية وغيرهم. وخالفهم آخرون فقالوا: يكره ذلك، منهم: محمد بن سيرين ومجاهد وطاوس وإبراهيم النخعي، واحتجوا بحديث جابر عند مسلم (ح: ٢٠٩٩): "أن النبي ﷺ نهى عن اشتمال الصماء والاحتباء في ثوب واحد، وأن يرفع الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ظهره"، وأجيب بأنه

стр. 8366

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === منسوخ بفعله ﷺ وفعل الخلفاء الثلاثة، كذا في "العيني" (١٥/ ١٣٨)، و"قس" (٧٤٢/ ١٢ - ٧٤٣). قال في "الفتح" (١٠/ ٣٩٩): كان المصنف لم يثبت عنده النهي عن ذلك، أو ثبت لكنه رآه منسوخا، انتهى. قال القسطلاني: ودلالة الاستلقاء المترجم لها من الحديث من جهة أن رفع إحدى الرجلين على الأخرى لا يتاتى إلا عند الاستلقاء. * * * تمَّ بحمد الله وتوفيقه المجلد الحادي عشر ويتلوه إن شاء الله المجلد الثاني عشر وأوله: "كتاب الأدب" وصلَّى الله تعالى على خير خلقه سيِّدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا

стр. 8367

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٧٨ - كِتَابُ الأدب ¬ (١) ١ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾ [العنكبوت: ٨]. ٥٩٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شعْبَةُ قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْعَيزَارِ ¬ (٣) أَخْبَرَنِي ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو الشَّيْبَانِيَّ ¬ (٥) يَقُولُ: أَخْبَرَنَا صَاحِبُ هَذ الدَّارِ -وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٦) - قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيُّ ﷺ : أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ "كِتَابُ الأدب" في نـ: "كِتَابٌ فِي الأَدَب"، وفي ف: "كِتَابُ البز وَالصِّلَةِ". "بَابُ قَولِهِ" في نـ: "بَابُ قَولِهِ تَعَالَى"، وفي نـ: "بَابُ قَولِ اللَّهِ ". " ﴿بِوَالِدَيْهِ﴾ " في نـ: " ﴿بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ ". "الْعَيْزَارِ" في نـ: "عَيْزَار". "أَوْمَأ" في نـ: "أَوْمَى". "بِيَدِهِ" في نـ: "بِيَدَيهِ". "إِلَى اللَّهِ" في نـ: "إِلَى اللَّهِ ". === ¬(١) قوله: (كتاب الأدب) هو استعمال ما يحمد قولًا وفعلًا، وقيل: الأخذ بمكارم الأخلاق، وقيل: الوقوف مع المستحسنات، وقيل: تعظيم من فوقك والرفق بمن دونك، "توشيح" (٨/ ٣٦٣٠). ¬ (٢) هشام الطيالسي، "ك" (٢١/ ١٤٦). ¬ (٣) بفتح المهملة وسكون التحتية وبالزاي ثم الراء، "ك" (٢١/ ١٤٦). ¬ (٤) هو من تقديم اسم الراوي على الصيغة وهو جائز، "عيني" (١٥/ ١٤٠). ¬ (٥) بفتح المعجمة وسكون التحتية. ¬ (٦) هو ابن مسعود.

стр. 8368

قَالَ: "الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا ¬ (١) " قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ". قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ". قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ ¬ (٢)، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي. [راجع: ٥٢٧]. ٢ - بَابٌ ¬ (٣) مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ؟ ٥٩٧١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٤)، عَنْ عُمَارَةَ ¬ (٥) بْنِ "ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ" في نـ: "بِرُّ الْوَالِدَيْنِ". "قَالَ: حَدَّثَنِي" في نـ: "فَقَالَ: حَدَّثَنِي". === ¬(١) قوله: (أيُّ العمل أحب إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها) فإن قلت: القياس أن يقال: في وقتها؟ قلت: أراد الاستعلاء على الوقت والتمكن على أدائها مع أن حروف الجر يقوم بعضها مقام الآخر. فإن قلت: تقدم في "الإيمان": إطعام الطعام خير أعمال الإسلام وأحب الأعمال أدومه ونحوه، فما وجه التلفيق؟ قلت: الاختلاف بالنظر إلى الأوقات والأحوال أو الحاضرين أو السائلين، فقدم في كل مقام ما يليق به أو بهم، وكان أهم بالنسبة إليهم أو أفضل لهم، كذا في "الكرماني" (٢١/ ١٤٦ - ١٤٧) و"العيني" (١٥/ ١٤٠)، و"قس" (١٣/ ٥). ¬ (٢) قوله: (قال: حدثني بهن) أي: قال عبد الله: حدثني رسول الله ﷺ بذلك ولو سألته زائدًا على ذلك لأجابني لكن سكت عنه، "ك" (٢١/ ١٤٧). ¬ (٣) بالتنوين، "قس" (١٣/ ٥). ¬ (٤) هو ابن عبد الحميد، "ع" (١٥/ ١٤١). ¬ (٥) قوله: (عمارة) بضم المهملة وخفة الميم وبالراء. "ابن القعقاع" بفتح القافين وإسكان المهملة الأولى. "ابن شبرمة" بضم المعجمة والراء وسكون الموحدة بينهما، كذا في "ك" (٢١/ ١٤٧)، "قس" (١٣/ ٥)، "ف"

стр. 8369

الْقَعْقَاعِ بْنِ شُبرُمَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ¬ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ ¬ (٢) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَقُّ بِحُسْنِ صِحَابَتِي ¬ (٣)؟ قَالَ: "أُمُّكَ". قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "أُمُّكَ". قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ "ابْنِ شُبرُمَةَ" في سفـ، صـ، سـ، حـ، ذ: "وَابْنُ شُبْرُمَةَ" بزيادة واو. "إِلَى رَسُولِ اللَّهِ" في قتـ، ذ: "إِلَى النَّبِيِّ". "مَنْ أَحَقُّ" في ذ: "مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ". "قَالَ: أُمُّكَ" في نـ: "قَالَ: ثُمَّ أُمُّكَ". === (١٠/ ٤٠١)، " ع" (١٥/ ١٤١)، ووقع عند النسفي وكذا للأصيلي وأبي ذر عن الحموي والمستملي بزيادة واو، قال في "الفتح": والصواب حذفها، فإن رواية ابن شبرمة قد علقها المصنف بعد رواية عمارة، "قس"، أي: في آخر الحديث، وهو عبد الله بن شبرمة قاضي الكوفة، ع". ¬ (١) اسمه هرم بن عمرو، "ع" (١٥/ ١٤١). ¬ (٢) هو معاوية بن حيدة، "مق" (ص: ٣٣١). ¬ (٣) قوله: (من أحق الناس بحسن صحابتي؟) بفتح الصاد ويكسر، "قاموس" (ص: ١١٠)، مصدر بمعنى الصحبة، "ك". قوله: "ثم من؟ قال: أمك" قال الكرماني (٢١/ ١٤٧): فإن قلت: شرط العطف المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه، قلت: في الثاني تأكيد كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [التكاثر: ٤]. فإن قلت: لم قدم الأم على الأب؟ قلت: لأنها أضعف، ولكثرة تحمل مشاقها حملًا وفِصالًا وتربية وغير ذلك، ولهذا قال الفقهاء: تقدم الأم على الأب في أخذ النفقة، انتهى. قال القسطلاني (١٣/ ٦): وفي تكرير ذكر الأم ثلاثًا إشارة إلى أن الأم تستحق على ولدها النصيب الأوفر من البر، بل مقتضاه كما قال ابن بطال: أن تكون لها ثلاثة أمثال ما للأب من البر؛ لصعوبة الحمل ثم الوضع ثم الرضاع. والذي ذهب إليه الشافعية أن برّهما يكون سواء، وهذا الحديث أخرجه مسلم في "الأدب".

стр. 8370

قَالَ: "ثُمَّ أُمُّكَ". قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "ثُمَّ أَبُوكَ". وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ ¬ (١) ¬ (٢) وَيَحْيَى ¬ (٣) بْنُ أَيُّوبَ ¬ (٤): حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ¬ (٥) مِثْلَهُ ¬ (٦). قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ ¬ (٧): عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ ابْنُ أَخِي عَبدِ اللَّهِ بْنِ شُبْرُمَةَ. [أخرجه: م ٢٥٤٨، ق ٢٧٠٦، تحفة: ١٤٩٠٥]. ٣ - بَابٌ لَا يُجَاهِدُ إِلَّا بِإِذْنِ الأَبَوَيْنِ ٥٩٧٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَال: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٨)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٩) وَشُعْبَةَ ¬ (١٠) قَالَا: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَال: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ¬ (١١)، "ثُمَّ أُمُّكَ" لفظ "ثُمَّ" ثبت في ذ. "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ … " إلخ، سقط في نـ. "وَحَدَّثَنَا" في نـ: "قَالَ: وَحَدَّثَنَا". === ¬(١) وصل تعليقه مسلم، "ع" (١٥/ ١٤٢). ¬ (٢) عبد الله قاضي الكوفة، "ك" (٢١/ ١٤٧). ¬ (٣) سبط أبي زرعة، روى عن جده، "ك" (٢١/ ١٤٨). ¬ (٤) وصل روايته الطبراني، "ع" (١٥/ ١٤٢). ¬ (٥) هو هرم بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي، "ع" (١٥/ ١٤١)، "تق" (ص ١١٤٨). ¬ (٦) أي: مثل الحديث السابق، "قس" (١٣/ ٦)، "ع" (١٥/ ١٤٢). ¬ (٧) أي: المؤلف. ¬ (٨) القطان، "ع" (١٥/ ١٤٢). ¬ (٩) الثوري، "ع" (١٥/ ١٤٢). ¬ (١٠) هو ابن الحجاج، "ع" (١٥/ ١٤٢). ¬ (١١) الثوري، "ع" (١٥/ ١٤٣).

стр. 8371

عَنْ حَبِيبٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ¬ (٣) قَالَ: قَالَ رَجُلٌ ¬ (٤) لَلنَّبِيِّ ﷺ : أجَاهِدُ. قَالَ: "لَكَ أَبَوَانِ؟ ". قَال: نَعَمْ. قَالَ: "فَفِيهِمَا ¬ (٥) فَجَاهِد ¬ (٦) ¬ (٧) ". [راجع: ٣٠٠٤]. ٤ - بَابٌ لَا يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَهُ ٥٩٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، "وَالِدَهُ" في نـ: "وَالِدَيْهِ". === ¬(١) هو ابن أبي ثابت. ¬ (٢) السائب الشاعر المكي، "ع" (١٥/ ١٤٣)، "ك" (٢١/ ١٤٨). ¬ (٣) هو ابن العاص، "ك" (٢١/ ١٤٨). ¬ (٤) لم يسم، "قس" (١٣/ ٧). ¬ (٥) متعلق بالأمر، قدّم للاختصاص، والفاء الأولى جزاء شرط محذوف والثانية جزائية لتضمن الكلام معنى الشرط، أي: إذا كان الأمر كما قلت، فاختص المجاهدة في خدمة الوالدين، ونحوه قوله تعالى: ﴿فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾ [العنكبوت: ٥٦]، "طيبي" (٧/ ٢٨٦). ¬ (٦) هذا إذا كان الجهاد تطوعًا، وهكذا حكم الحج وسائر العبادات، "لمعات". ¬ (٧) قوله: (ففيهما فجاهد) الجار والمجرور متعلق بمقدر وهو جاهد، والمذكور مفسر له، تقديره: إن كان لك أبوان فجاهد فيهما، "ك" (٢١/ ١٤٨). قال الطيبي (٧/ ٢٨٦) نقلا عن "شرح السُّنَّة": هذا في جهاد التطوع لا يخرج إلا بإذن الوالدين إذا كانا مسلمين، فإن كان الجهاد فرضًا متعينًا فلا حاجة إلى إذنهما، وإن منعاه عصاهما، ومرَّ الحديث (برقم: ٣٠٠٤) في "الجهاد".

стр. 8372

عَنْ أَبِيهِ ¬ (١)، عَنْ حُمَيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٢)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ ¬ (٣) ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: "يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ ¬ (٤)، ويَسُبُّ أُمَّهُ فيَسُبُّ أُمَّهُ". [أخرجه: م ٩٠، د ٥١٤١، ت ١٩٠٢، تحفة: ٨٦١٨]. ٥ - بَابُ إِجَابَةِ دُعَاءِ مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ ¬ (٥) ٥٩٧٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ "قَالَ النَّبِيُّ" كذا في ذ، ولغيره: "قَالَ رَسُولُ اللهِ". "يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ" في نـ: "يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ". "فيَسُبُّ أُمَّهُ" ثبت في قتـ، صـ، ذ. === ¬(١) سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، "ف" (١٥/ ١٤٣). ¬ (٢) هو ابن عوف. ¬ (٣) قوله: (إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه) قال الكرماني (٢١/ ١٤٨): فإن قلت: الكبيرة معصية توجب حدًّا، واللعن لا حد له؟ قلت: اللعن: السب والقذف، وله حد، مع أن الكبيرة أصح حدودها معصية توعد الشارع عليها بخصوصها، وقيل: هي ما يشعر بقلة المبالاة بالدين. وفي الجملة لها تعريفات متعددة. فإن قلت: كيف كان من أكبرها؟ قلت: لأنه نوع من العقوق، وهو إساءة في مقابلة إحسان الوالدين، وكفران لحقوقهما، وهو قبيح أيضًا عرفًا وعادةً. ¬ (٤) قوله: (فيسب أباه) فيلزم منه كأنه سب أباه بنفسه باعتبار التسبب، وسب الأب كبيرة بأي وجه كان، لكونه عقوقًا. والعقوق كبيرة وإن لم يكن سب ذلك الرجل كبيرة؛ لكونه مما لم يوجب الحد، "لمعات". ¬ (٥) أي: من أحسن إليهما وقام بطاعتهما، "ع" (١٥/ ١٤٥).

стр. 8373

إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "بَينَمَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ ¬ (١) يَتَمَاشَوْنَ أَخَذَهُمُ الْمَطَرُ، فَمَالُوا إِلَى غَارٍ فِي الْجَبَلِ، فَانْحَطَّتْ عَلَى فَمِ غَارِهِم صَخْرَةٌ ¬ (٢) مِنَ الْجَبَلِ، فَأَطْبَقَتْ ¬ (٣) "أَخْبَرَنِي نَافِعٌ" في ذ: "أَخْبَرَنَا نَافِعٌ". "فَمَالُوا" في صـ: "فَأَووا". "فِي الْجَبَلِ" في صـ: "فِي جَبَلٍ". "عَلَى فمِ غَارِهِم" في هـ، ذ: "عَلَى بَابِ غَارِهِم". "فَأَطْبَقَتْ" في هـ، ذ: "فتَطَابَقَتْ". === ¬(١) النفر: عدة رجال من ثلاثة إلى عشرة، "ف" (١/ ١٥٦). ¬ (٢) الحجر العظيم الصلب، "ف" (١٠/ ٤٠٥). ¬ (٣) قوله: (فأطبقت) من أطبقت الشيء إذا غطيته، وأطبق الغيم إذا أصاب بمطره جميع الأرض. قوله: "صالحة" صفة ثانية لأعمال وهو كالصفة فإن الصالحة في الحقيقة هي التي عملت خالصة لوجه الله. قوله: "يفرجها" بكسر الراء، وقال ابن التين: وكذا قرأناه. قوله: "صبية" بكسر الصاد وسكون الموحدة وفتح الياء جمع صبي. قوله: "أرعى عليهم" ضمن أرعى معنى أنفق أي: أنفق عليهم راعيًا لغنيمات، أو أرعى الغنيمات منفقًا عليهم، كذا قالوا. قوله: "نأى" بتقديم النون على الهمزة أي: بَعُد. قوله: "الشجر" بالشين المعجمة والجيم عند أكثر الرواة، ولأبي ذر عن المستملي: "السحر" بالسين والحاء المهملتين، والأول أولى؛ فإن في الخبر أنه رجع بعد أن ناما فأقام ينتظر استيقاظهما إلى الصباح حتى انتبها من قبل أنفسهما، وزاد المستملي: "يومًا". قوله: "أحلب" بضم اللام. قوله: "بالحلاب" بكسر المهملة وتخفيف اللام وبالياء أي: المحلوب أو الإناء التي يحلب فيها. قوله: "يتضاغون" بالضاد والغين المعجمتين أي: يصيحون، من ضغا يضغو إذا صاح ورجَّ. وتقديم الأصول في الإنفاق لعله كان مشروعًا جائزًا في دينهم، أو كانوا يطلبون الزائد على سد الرمق، أو كانوا يصيحون لغير ذلك.

стр. 8374

عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُم لِبَعْض: انْظُرُوا أَعْمَالًا عَمِلْتُمُوهَا لِلَّهِ صَالِحَةً، فَادْعُوا اللَّهَ بِهَا لَعَلَّهُ يَفْرُِجُهَا ¬ (١). فَقَال أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَلِي صِبْيَةٌ ¬ (٢) صِغَارٌ كُنْتُ أَرْعَى عَلَيهِم، فَإِذَا رُحْتُ ¬ (٣) عَلَيهِم فَحَلَبتُ بَدَأْتُ بِوَالِدَيَّ أَسْقِيهِمَا قَبْلَ وَلَدِي، وَإِنَّهُ نَأَى ¬ (٤) بِيَ الشَّجَرُ يَوْمًا فَمَا أَتَيْتُ حَتَّى أَمْسَيتُ، فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا، فَحَلَبْتُ كَمَا كُنْتُ أَحْلُبُ، فَجِئْتُ بِالْحِلَابِ ¬ (٥) فَقُمْتُ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا، أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا ¬ (٦) مِنْ نَوْمِهِمَا، وَأَكْرَهُ أَنْ أَبْدَأَ بِالصِّبْيَةِ قَبْلَهُمَا، "فَقَال بَعْضُهُم" في نـ: "وَقَال بَعْضُهُم". "لِلَّهِ صَالِحَةً" في نـ: "لِلَّهِ صَالِحَة". "الشَّجَرُ" في سـ، ذ: "السحرُ". "يَوْمًا" ثبت في سـ. === قوله: "فافرج" على صيغة الأمر من نصر، وقد يروى من الإفعال. قوله: "ففرج" بالتشديد، وقد يروى بالتخفيف. قوله: "حتى يرون" بإثبات النون في أكثر الروايات على حكاية الحال الماضية نحو: مرض حتى لا يرجونه، وقد يروى بحذف النون، أو "حتى" بمعنى "كي"، والأول أقوى رواية وإن كان الثاني أكثر دراية، ملتقط من "ك" (٢١/ ١٤٩)، "قس" (١٣/ ٩)، "ع" (١٥/ ١٤٦)، "ف" (١٠/ ٤٠٥)، "لمعات". ¬ (١) بفتح أوله وسكون الفاء وكسر الراء وضمها، "قس" (٩/ ١٣). ¬ (٢) جمع صبي، "ع" (١٥/ ١٤٦). ¬ (٣) من الرواح وهو المجيء آخر النهار، "ع" (١٥/ ١٤٦). ¬ (٤) أي: بعُد. ¬ (٥) أي: المحلوب. ¬ (٦) من الإيقاظ، "ع" (١٥/ ١٤٦).

стр. 8375

وَالصِّبيَةُ يَتَضَاغَوْنَ ¬ (١) عِنْدَ قَدَمَيَّ ¬ (٢)، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِي وَدَأْبَهُمْ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ ¬ (٣) لَنَا فُرْجَةً ¬ (٤) نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ، فَفَرَّجَ اللَّهُ لَهُم حَتَّى يَرَوْنَ ¬ (٥) مِنْهَا السَّمَاءَ. وَقَصَّ ¬ (٦) الْحَدِيثَ، فَذَكَر الْحَدِيثَ ¬ (٧) بِطُولِهِ. وَقَالَ الثَّانِي: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ، أُحِبُّهَا كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءَ، فَطَلَبْتُ ¬ (٨) إِلَيْهَا نَفْسَهَا، فَأَبَتْ "أَنِّي فَعَلْتُ" في نـ: "أَنّي قَدْ فَعَلْتُ". "فَفَرَّجَ اللَّهُ لَهُم" في نـ: "فَفَرَّجَ اللَّهُ لَهُم فُرجَةً". "حَتَّى يَرَوْنَ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ، ذ: "حَتَّى يَرَوْا"، وفي نـ: "حَتَّى رَأَوْا". "وَقَصَّ الْحَدِيثَ فَذَكَر الْحَدِيثَ بِطُولِهِ" ثبت في حـ، ذ، وسقط ما بعده فيهما. "وَقَالَ الثَّانِي" في نـ: "قال الثاني". "بِنْتُ عَمٍّ" كذا في ذ، ولغيره: "ابْنَةُ عَمِّ". "يُحِبُّ الرِّجَالُ" في هـ، ذ: "يُحِبُّ الرَّجُلُ". === ¬(١) بالمعجمتين من الضغاء وهو الصياح، "ك" (٢١/ ١٤٩). ¬ (٢) بلفظ التثنية، "قس" (١٣/ ٩). ¬ (٣) بضم الراء، "قس" (١٣/ ١٠). ¬ (٤) بضم الفاء، وهذا البناء للمقدار، وقد يفتح للمرة، "لمعات". ¬ (٥) بإثبات النون لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وبحذفها عن الكشميهني، "قس" (١٣/ ١٠). ¬ (٦) لأبي ذر عن الحموي، "قس" (١٣/ ١٠). ¬ (٧) وهو مذكور مستوفى (برقم: ٢٢١٥) في "كتاب البيع". ¬ (٨) أي: تمكني من نفسها متوجهًا إليها، أو تضمن معنى الإرسال، "لمعات".

стр. 8376

حَتَّى آتِيَهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ ¬ (١)، فَسَعَيْتُ حَتَّى جَمَعْتُ مِائَةَ دِينَارِ، فَلَقِيتُهَا بِهَا، فَلَمَّا قَعَدْتُ بَينَ رِجْلَيْهَا قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَفْتَحِ الْخَاتِمَ ¬ (٢) ¬ (٣). فَقُمْتُ عَنْهَا، اللَّهُمَّ ¬ (٤) فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ لَنَا مِنْهَا فَفَرَجَ لَهُم فُرْجَةً. وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنِّي كُنْتُ اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرْقِ ¬ (٥) أَرُزٍّ فَلَمَّا قَضَى عَمَلَهُ قَالَ: أَعْطِنِي حَقِّي، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَقَّهُ، فَتَرَكَهُ وَرَغِبَ عَنْهُ، في أَزَلْ أَزْرَعُهُ حَتَّى جَمَعْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرَاعِيَهَا، فَجَاءَنِي فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ "أَنِّي فَعَلْتُ" في نـ: "أَنِّي قَدْ فَعَلْتُ". "عَمَلَهُ" في نـ: "عَمَلِي". === ¬(١) قوله: (حتى آتيها بمائة دينار -إلى قوله:- فلقيتها بها) وسبق في "الإجارة" (برقم: ٢٢٧٢): "فأعطيتها مائة وعشرين دينارًا"، ومرَّ ثمة وجه الجمع. ¬ (٢) كناية عن البكارة، "قس" (١٣/ ١٠). ¬ (٣) قوله: (ولا تفتح الخاتم) كناية عن الخيانة في الأمانة، أو عن إزالة البكارة، "لمعات التنقيح". ¬ (٤) قوله: (اللَّهم) إنما كرر "اللَّهم" في هذه القرينة دون أختيها لأن هذا المقام أصعب المقامات وأشقها. وقال الشيخ: شهوة الفرج أغلب الشهوات على الإنسان فمن ترك الزنا خوفًا من الله مع القدرة عليه وارتفاع الموانع وتيسر الأسباب لا سيما عند صدق الشهوة نال درجة الصديقين، كذا في "القسطلاني" (١٣/ ١٠). ومرَّ الحديث (برقم: ٢٢١٥) في "كتاب البيوع". ¬ (٥) قوله: (بفرق) بسكون الراء وفتحها: مكيال وهو ستة عشر رطلًا، "ك" (٢١/ ١٥٠). و"الأرز" بفتح الهمزة وضم الراء وتشديد الزاي. فإن قلت: سبق في "البيع" (برقم: ٢٢١٥): "من ذُرَةٍ" وهاهنا "من الأرز"؟ أجيب: لعل كان بعضه من هذا وبعضه من ذلك، كذا في "الكرماني".

стр. 8377

وَلَا تَظْلِمْنِي، وَأَعْطِنِي حَقِّي. فَقُلْتُ: اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ وَرَاعِيهَا. فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَهْزَأْ ¬ (١) بِي! فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَهْزأُ بكَ، فَخُذْ تِلْكَ الْبَقَرَ وَرَاعِيَهَا. فَأَخَذَهَا فَانْطَلَقَ بِهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ مَا بَقِيَ. فَفَرَجَ اللَّهُ عَنْهُم ¬ (٢) ". [راجع: ٢٢١٥، تحفة: ٧٤٩٤]. ٦ - بَابٌ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ¬ (٣) مِنَ الْكَبَائِرِ قَالَهُ ¬ (٤) عَبدُ اللَّهِ بْنُ عَمرٍو ¬ (٥) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . "إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ" كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "إِلَى ذَلِكَ الْبَقَرِ". "فَخُذْ تِلْكَ الْبَقَرَ" كذا في هـ، صـ، ذ، وفي نـ: "فَخُذْ ذَلِكَ الْبَقَرَ". "فَأَخَذَهَا" في نـ: "فَأَخَذَهُ". "قَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو" في صـ: "قَالَهُ ابْنُ عَمْرٍو"، وفي ذ: "قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ". === ¬(١) بهمزة ساكنة مجزومًا على النهي، "قس" (١٣/ ١١). ¬ (٢) مرَّ الحديث (برقم: ٢٢٧٢). ¬ (٣) قوله: (عقوق الوالدين) وهو إيذاؤهما بأيّ نوع كان من أنواع الأذى -قل أو كثر، نَهَيَا عنه أو لم ينهيا عنه-، أو مخالفتهما فيما يأمران أو ينهيان بشرط انتفاء المعصية في الكل، "قس" (١١/ ١٣). ¬ (٤) قوله: (قاله عبد الله بن عمرو) قال العيني (١٥/ ١٤٧): هذا التعليق وقع في رواية أبي ذر بضم العين المهملة، ووقع للأصيلي: "عمرو" بفتحها، وكذا في بعض النسخ عن أبي ذر وهو المحفوظ، وصله البخاري في "كتاب الإيمان والنذور" (برقم: ٦٦٧٥) من رواية الشعبي عن عبد الله بن عمرو بن العاص، انتهى، كذا هو في "قس" (١٣/ ١١)، "ف" (١٠/ ٤٠٥). ¬ (٥) هو ابن العاص، "ك" (٢١/ ١٥١)، بفتح العين هو المحفوظ، "ف" (١٠/ ٤٠٥).

стр. 8378

٥٩٧٥ - حَدَّثَنَا سَعْدُ ¬ (١) بنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ¬ (٢)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٣)، عَنِ الْمُسَيَّبِ ¬ (٤)، عَنْ وَرَّادٍ ¬ (٥)، عَنِ الْمُغِيرَةِ ¬ (٦)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُم عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ ¬ (٧)، وَمَنْعًا وَهَاتِ ¬ (٨)، "سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ" في نـ: "سَعِيدُ بنُ حَفْصٍ". "وَمَنْعًا" كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "وَمَنْعَ". === ¬(١) قوله: (سعد بن حفص) بسكون العين، هو أبو محمد الطلحي، من ولد طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي. وقيل: هو مولى آل طلحة بن عبيد الله وهو الكوفي الضخم. و"سعد" بسكون العين، وفي الفرع: "سعيد" بكسرها بعدها تحتية، ولعله سبق قلم من ناسخه إذ ليس في مشايخ المؤلف سعيد بن حفص، "قس" (١١/ ١٣). ¬ (٢) النحوي، "ك" (٢١/ ١٥١)، "ع" (١٥/ ١٤٧). ¬ (٣) هو ابن المعتمر، "ع" (١٥/ ١٤٧). ¬ (٤) ابن رافع، "ك" (٢١/ ١٥١). ¬ (٥) مولى المغيرة، "ع" (١٥/ ١٤٧)، "تق" (رقم: ٧٤٠١). ¬ (٦) هو ابن شعبة الثقفي، أسلم قبل الحديبية، "ع" (١٥/ ١٤٧)، "تق" (رقم: ٦٨٤٠). ¬ (٧) قوله: (عقوق الأمهات) تخصيص العقوق بالأمهات مع امتناعه في الآباء أيضًا لأجل شدة حقوقهن ورجحان الأمر ببرّهن بالنسبة إلى الآباء، كذا في "القسطلاني" (١٣/ ١٢). ¬ (٨) قوله: (منعًا وهات) أي: حرم عليكم منع ما عليكم إعطاؤه وطلب ما ليس لكم أخذه، وقيل: نهى عن منع الواجب من ماله وأقواله وأفعاله، وعن استدعاء ما لا يجب عليهم من الحقوق، وفي بعضها بدون الألف بنون،
следующие страницы →