فَوَصَفَهُمْ بِهَا ¬ (١)، وَالْمَعْنَى: يَتَنَاجَوْنَ.
٦٢٩٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيز، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَرَجُلٌ يُنَاجِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، مَا زَالَ يُنَاجِيهِ حَتَّى نَامَ أَصْحَاُبهُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى. [راجع: ٦٤٢، أخرجه: م ٣٧٦، تحفة: ١٠٢٣].
٤٩ - بَابٌ لَا تُتْرَكُ ¬ (٢) النَّارُ فِي الْبَيْتِ عِنْدَ النَّوْمِ
٦٢٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "لَا تَتْرُكُوا النَّارَ ¬ (٣) فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ" ¬ (٤). [أخرجه: م ٢٠١٥، د ٥٢٤٦، ت ١٨١٣، ق ٣٧٦٩، تحفة: ٦٨١٤].
"حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". "مَا زَالَ يُنَاجِيهِ" في ذ: "فَمَا زَالَ يُنَاجِيهِ". "لَا تُتْرَكُ النَّارُ" في نـ: "لَا يَتْرُكِ النَّارَ".
===
¬(١) أي: هو من باب المبالغة، مثل: زيد عدل، أي: ذو نجوى.
¬ (٢) أوله مثناة فوقانية على البناء المجهول، وبفتحة مثناة تحتانية بصيغة النهي المفرد.
¬ (٣) قوله: (لا تتركوا النار) هذا عام يدخل فيه نار السراج وغيره، وأما القناديل المعلقة في المساجد وغيرها إذا أمن الضرر -كما هو الغالب- فالظاهر أنه لا بأس بها، "ع" (١٥/ ٤٠١)، "ك" (٢٢/ ١١٧).
¬ (٤) قيد به لحصول الغفلة به غالبًا، "قس" (١٣/ ٣٤٥).
стр. 8773
٦٢٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ ¬ (١) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: احْتَرَقَ بَيْتٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى أَهْلِهِ ¬ (٤) مِنَ اللَّيْلِ، فَحُدِّثَ ¬ (٥) بِشَأْنِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "إِنَّ هَذِهِ النَّارَ إِنَّمَا هِيَ عَدُوٌّ لَكُمْ ¬ (٦)، فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ". [أخرجه: م ٢٥١٦، ق ٣٧٧٠، تحفة: ٩٠٤٨].
٦٢٩٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ كَثِيرٍ -هُوَ ابنُ شِنْظِيرٍ ¬ (٧) -، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٨)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ قَالَ:
"فَقَالَ: إِنَّ" في نـ: "قَالَ: إِنَّ".
===
¬(١) يروي عن جده.
¬ (٢) ابن أبي بردة بن أبي موسى.
¬ (٣) اسمه: عامر.
¬ (٤) لم أقف على اسمهم، "قس" (١٣/ ٣٤٥).
¬ (٥) أي: أخبر بحالهم.
¬ (٦) قوله: (هي عدو لكم) يستوي فيه المذكر والمؤنث والمثنى والجمع، وقال ابن العربي: معنى كون النار عدوًّا لنا أنها تنافي أبداننا وأموالنا منافاةَ العدو، وإن كانت لنا بها منفعة لكن لا تحصل لنا إلا بواسطة، فأطلق أنها عدو لنا لوجود معنى العداوة فيها، قلت: أوضح منه أن يقال: إذا ظفرت بنا في أي وقت كانت وأي مكان كانت تحرقنا، "ع" (١٥/ ٤٠١).
¬ (٧) بكسر المعجمتين وإسكان النون بينهما والتحتانية وبالراء: الأزدي البصري، "ك" (٢٢/ ١١٨).
¬ (٨) ابن أبي رباح، "قس" (١٣/ ٣٤٥).
стр. 8774
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "خَمِّرُوا ¬ (١) ¬ (٢) الآنِيَةَ وَأَجِيفُوا ¬ (٣) الأَبْوَابَ، وَأَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ؛ فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا جَرَّتِ الْفَتِيلَةَ ¬ (٤) فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ الْبَيْتِ". [راجع: ٣٢٨٠، أخرجه: د ٣٧٣٣، ت ٢٨٥٧، تحفة: ٢٤٧٦].
٥٠ - بَابُ إِغْلَاقِ الأَبْوَابِ بِاللَّيْلِ
٦٢٩٦ - حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامْ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ بِاللَّيْلِ إِذَا رَقَدْتُمْ، وَغَلِّقُوا ¬ (٥) الأَبْوَابَ،
"إِغْلَاقِ الأَبْوَابِ" كذا في هـ، مه، جا، صـ، وفي ذ: "غَلْقِ الأَبْوَابِ". "قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "عَنْ عَطَاءٍ". "قَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ". "غَلِّقُوا" كذا في سـ، حـ، وفي هـ، ذ: "أَغْلِقُوا".
===
¬(١) التخمير بمعنى التغطية والستر، "خ".
¬ (٢) قوله: (خمروا) أمر من التخمير -بالخاء المعجمة- وهو التغطية. "وأجيفوا" أمر من الإجافة بالجيم والفاء وهو الرد، يقال: أجفت الباب، أي: رددته. الأمر والنهي في هذا الحديث للإرشاد، وقد يكون للندب، وجزْمُ النووي أنه للإرشاد لكونه مصلحة دنيوية، اعترض عليه بأنه قد يفضي إلى مصلحة دينية، وهي حفظ النفسِ المحرمُ قتلها والمالِ المحرمُ تبذيره، "ع" (١٥/ ٤٠٢). قوله: "فإن الفويسقة" بضم الفاء وفتح الواو، تصغير الفاسق: الخارج عن الاعتدال، توصف به الفأرة لشدة فسادها وإفسادها غالبًا للأمور الشريفة، "خ".
¬ (٣) الإجافة: الرد والإغلاق.
¬ (٤) أي: فتيلة المصباح.
¬ (٥) من التغليق.
стр. 8775
وَأَوْكُوا ¬ (١) الأَسْقِيَةَ ¬ (٢)، وَخَمِّرُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ" -قَالَ هَمَّامٌ: وَأَحْسِبُهُ ¬ (٣) قَالَ:- "وَلَوْ بِعُودٍ". [راجع: ٣٢٨٠، تحفة: ٢٤٩٢].
٥١ - بَابُ الْخِتَانِ ¬ (٤)
"وَلَوْ بِعُودٍ" في هـ، ذ: "وَلَوْ بِعُودٍ يعرُضه" [أي: أحدكم، "قس" (١٣/ ٣٤٧)].
===
¬(١) به بنديد. [بالفارسية].
¬ (٢) قوله: (وأوكوا الأسقية) أمر من الإيكاء، وهو: الشد والربط، والأسقية جمع سقاء، وهي: القِربة، وفائدته: صيانته من الشيطان، فإنه لا يكشف غطاء ولا يحل سقاء، ومن الوباء الذي ينزل من السماء في ليلة من السنة كما ورد به الحديث، والأعاجم يقولون: تلك الليلة في كانون الأول، ومن المقذرات والحشرات، "ك" (٢٢/ ١١٨)، "ع" (١٥/ ٤٠٢). قوله: "قال همام" وهو الراوي المذكور، "أحسبه" أي: أظنُّ عطاء بأنه "قال: ولو بعود" أي: ولو تخمرونه بعود، ويروى "بعود تعرضه" أي: تضعه عليه بعرضه، ويراد به أن التخمير يحصل بذلك، "ع" (١٥/ ٤٠٢).
¬ (٣) أي: أظن عطاء.
¬ (٤) قوله: (باب الختان) أي: هذا باب في بيان الختان بعد كبر الرجل - يروى "بعد ما كبر"- وفي بيان نتف الإبط. قال الكرماني: وجه ذكر هذا الباب في "كتاب الاستئذان" هو أن الختان لا يحصل إلا في الدور والمنازل الخاصة ولا يدخل فيها إلا بالاستئذان، "ع" (١٥/ ٤٠٣). "الفطرة" أي: سُنَّة الأنبياء ﵈ الذين أمرنا أن نقتدي بهم، وأول من أُمِرَ بها إبراهيم ﵇، قال تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤]: والتخصيص بالخمس لا ينافي الرواية القائلة بأنها عشرة: السواك، وغسل البراجم، والمضمضة، والاستنشاق، والاستنجاء، وهذه الخمسة، وفيه روايات أخر. قوله: "الختان" هو واجب على أظهر الأقوال عند الشافعية
стр. 8776
بَعْدَ مَا كَبِرَ ¬ (١) وَنَتْفِ الإِبْطِ ¬ (٢)
٦٢٩٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قُزَعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَاب، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْفِطْرَةُ خَمْسٌ: الْخِتَانُ، وَالاسْتِحْدَادُ ¬ (٣)، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ ¬ (٤)، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ" ¬ (٥). [راجع: ٥٨٨٩، تحفة: ١٣١٠٤].
٦٢٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (٧)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
"بَعْدَ مَا كَبِرَ" في ز: "بَعْدَ الْكِبَرِ".
===
على الرجال والنساء، وفي قول: سُنَّة، وبه قال مالك والكوفيون، وفي قول: واجب على الرجال دون النساء، وقد روي مرفوعًا: "الختان سنة للرجال ومكرمة للنساء"، لكن هذا ضعيف ["رواه أحمد" (٥/ ٧٥)، و"البيهقي" (٨/ ٣٢٤ - ٣٢٥)]، "ع" (١٥/ ٤٠٣).
¬ (١) بكسر الموحدة.
¬ (٢) بسكون الموحدة وبكسرها.
¬ (٣) أي: استعمال الحديد لحلق العانة، "ك" (١١٩/ ٢٢)، "ع" (١٥/ ٤٠٣).
¬ (٤) مرَّ الحديث (برقم: ٥٨٨٩).
¬ (٥) أي: قصها.
¬ (٦) الحكم بن نافع.
¬ (٧) عبد الله بن ذكوان.
¬ (٨) عبد الرحمن بن هرمز.
стр. 8777
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَ ثَمَانِينَ سَنَةً ¬ (١)، وَاخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ" ¬ (٢) مُخَفَّفَةً.
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ وَقَالَ: "بِالْقَدُّومِ" وَهُوَ مَوضِعٌ. [راجع: ٣٣٥٦، تحفة: ١٣٧٦٥].
٦٢٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ الرَّحِيمِ ¬ (٣) قَالَ:
"حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ" زاد قبله في نـ: "قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ". "وَهُوَ مَوضِعٌ" زاد بعده في ذ: "مشدد". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "عَبْدِ الرَّحِيمِ" في ز: "عَبْدِ الرَّحمنِ".
===
¬(١) قوله: (بعد ثمانين سنة) وقع في "الموطأ" عن أبي هريرة: "أن إبراهيم أول من اختتن، وهو ابن عشرين ومائة، واختتن بالقدوم، وعاش بعد ذلك ثمانين سنة"، وأكثر الروايات أنه اختتن وهو ابن ثمانين سنة، وجمع في "الفتح" بينهما على تقدير تساوي الحديثين في الرتبة، باحتمال أن يكون المراد بقوله: "وهو ابن ثمانين": من وقت فراق قومه وهجرته من العراق إلى الشام، وأن الرواية الأخرى وهو ابن مائة وعشرين من مولده، أو أن بعض الرواة رأى مائة وعشرين فظنها مائة إلا عشرين أو بالعكس، "قس" مختصرًا (١٣/ ٣٤٩). [في "التوضيح" (٢٩/ ١٦١): إنما اختتن إبراهيم وقت أوحي إليه بذلك وأمر به ففعل].
¬ (٢) قيل: هو آلة النجّار، وقيل: هو اسم موضع، وقيل: بتخفيف الدال: الآلة، وبالتشديد: الموضع. لعله اتفق لإبراهيم ﵇ الأمران، يعني: أنه اختتن بالآلة وفي الموضع، "ع" (١٥/ ٤٠٤).
¬ (٣) المشهور بصاعقة.
стр. 8778
أَخْبَرَنَا عَبَّادُ ¬ (١) بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْرَائيلَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِثْلُ مَنْ أَنْتَ حِينَ قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ ؟ قَالَ: أَنَا يَوْمَئِذٍ مَخْتُونٌ. قَالَ: وَكَانُوا لَا يَخْتُنُونَ ¬ (٤) الرَّجُلَ حَتَّى يُدْرِكَ ¬ (٥). [طرفه: ٦٣٠٠، تحفة: ٥٥٨٩].
"أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى" في نـ: "أَنْبَأنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى"، وزاد في نـ: "الْخُتَّلِيُّ".
===
¬(١) قوله: (أخبرنا عباد) بفتح المهملة وشدة الموحدة: ابن موسى الخُتَّلي -بضم الخاء المعجمة وفتح التاء المثناة من فوق المشددة-، من الطبقة السفلى من شيوخ البخاري. قوله: "مثل من أنت"، أي: سنك مثل سنِّ من، أي: في أيِّ سنٍّ كنت؟. قوله: "مختون" أي: وقع عليَّ الختان، ومراده: أنه كان أدرك حين ختن، وبيَّن ذلك بقوله: "وكانوا لا يختنون" أي: كانت عادتهم أنهم لا يختنون صبيانهم إلا إذا أدركوا، قيل: قوله: "وكانوا … " إلخ، مدرج، وَرُدَّ بأن الأصل أنه من كلام من نقل عنه الكلام السابق. فإن قلت: قد روى سعيد بن جبير عن ابن عباس: "قبض النبي ﷺ وأنا ابن عشر"، وروى عنه عبيد الله بن عبد الله: "أتيت النبي ﷺ بمنى وقد ناهزت الاحتلام "؟ قلت: الصحيح المحفوظ أن عمره عند وفاة النبي ﷺ كان ثلاث عشرة سنة؛ لأن أهل السير قد صحَّحوا أنه ولد بالشعب، وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين، وأما قوله: "وأنا ابن عشر" فمحمول على إسقاط الكسر، على أنه روى أحمد من طريق آخر عنه: أنه كان حينئذ ابن خمس عشرة سنة، "ع" (١٥/ ٤٠٤ - ٤٠٥).
¬ (٢) ابن يونس.
¬ (٣) عمرو بن عبد الله السبيعي.
¬ (٤) بضم الفوقية وكسرها.
¬ (٥) أي: حين يبلغ، أي: البلوغ، "ك" (٢٢/ ١٢٠).
стр. 8779
٦٣٠٠ - وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ ¬ (١): عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وأَنَا خَتِينٌ. [طرفه: ٦٢٩٩].
٥٢ - بَابٌ كُلُّ لَهْوٍ بَاطِلٌ إِذَا شَغَلَهُ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ ¬ (٢)
===
¬(١) عبد الله.
¬ (٢) قوله: (إذا شغله عن طاعة الله) قيد به لأنه إذا لم يشغله عن طاعة الله يكون مباحًا. قوله: "ومن قال لصاحبه إلخ" هذا عطف على ما قبله، ومعناه: من قال هذا ما يكون حكمه؟ قوله: "تعال" أمر من تعالى يتعالى تعاليًا، فتقول: تَعَالَ تعاليا تعالوا، تعالي للمرأة تعاليا تعالين، ولا يتصرف منه غير ذلك، وهكذا في رواية الأصيلي وكريمة. وفي رواية أبي ذر والأكثرين: "وقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ [لقمان: ٦] الآية"، ووجه ذكر هذه الآية عقيب الترجمة المذكورة أنه جعل اللهو فيها قائدًا إلى الضلال صادًّا عن سبيل الله فهو باطل. وقيل: ذكر هذه الآية لاستنباط تقييد اللهو بالترجمة من مفهوم قوله تعالى: ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ مفهومه [أنه] إذا اشتراه لا ليضل لا يكون مذمومًا. واختلف في اللهو في الآية؟ فقال ابن مسعود: الغناء، وحلف عليه ثلاثًا، وقال: الغناء يُنبت النفاق في القلب، وقيل: ما يلهيه من الغناء وغيره. وعن ابن جريج: الطبل. وقيل: الشرك. وقيل: نزلت في رجل اشترى جارية مغنية. وقيل: نزلت في النضر بن الحارث، وكان يتجر إلى فارس، فيشتري كتب الأعاجم فيحدث بها قريشًا، ويقول: إن كان محمد يحدثكم بحديث عاد وثمود فأنا أحدثكم بحديث رستم وبهرام، فيستملحون حديثه ويتركون استماع القرآن، "عيني" مختصرًا (١٥/ ٤٠٥ - ٤٠٦)، وجه تعلق هذا الباب بـ "كتاب الاستئذان": الإشارة إلى أن الدعاء إلى المقامرة لا يكون إذنًا للدخول في منزله؛ لأنه يحتاج إلى الكفارة فلا اعتداد له شرعًا، أو ملابسته أن اللهو لا يحصل إلا في الدار والمنازل الخاصة، كذا في "الكرماني" (٢٢/ ١٢٠).
стр. 8780
وَمنْ قَالَ لِصاحِبِهِ: تَعَالَ لأُقَامِرْكَ. ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ [لقمان: ٦].
٦٣٥١ - حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْن عَبدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة قالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : "مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ في حَلِفهِ: باللَّاتِ ¬ (١) وَالْعُزَّى، فَلْيَقلْ ¬ (٢) ¬ (٣): لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه. وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ ¬ (٤)، فَليَتَصَدَّق ¬ (٥) ". [راجع: ٤٨٦٠].
"لأُقَامِرْكَ" في نـ: "أُقَامِرْكَ". " ﴿وَمِنَ النَّاسِ﴾ " زاد قبله في نـ: "وَقَوله تَعالَى". " ﴿لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ " وقع بعده في ذ: "الآية"، وفي صـ، مه: " ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ". "حَدَّثَنَا اللَّيْثُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ".
===
¬(١) قوله: (في حلفه باللات … ) إلخ، ومطابقة الحديث لترجمته باعتبار أن الحلف باللات والعزى لهو وباطل يشغله عن ذكر الله وعن طاعته تعالى إلى طاعة الصنم وتعظيمه، وآخر الحديث عين للجزء الثاني من الترجمة مع قلادة الحكم، "خ".
¬ (٢) أي: كفارته كلمة التوحيد، "ك" (٢٢/ ١٢٠).
¬ (٣) لأنه تعاطى صورة تعظيم الأصنام حين حلف بها، فأمر أن يتداركه بكلمة التوحيد، "ك" (٢٢/ ١٢٠).
¬ (٤) أي: بضم الهمزة والجزم، جواب الأمر، "قس" (١٣/ ٣٥٢).
¬ (٥) أي: كفارة الدعوة إلى القمار التصدق بما يطلق عليه اسم الصدقة، "ك" (٢٢/ ١٢٠).
стр. 8781
٥٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبِنَاءِ ¬ (١)
وَقال أبُو هُرَيْرَةَ، فَي النَّبِيِّ ﷺ : "مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ¬ (٢) إِذَا تَطاوَلَ رُعَاةُ ¬ (٣) الْبُهْمِ ¬ (٤) فِي الْبُنْيَانِ".
٦٣٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسحَاقُ -هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ-، عَنْ سَعِيدٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالُ: رَأَيْتُنِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٦) بَنَيْتُ بيَدَيَّ بَيْتًا، يُكِنُّنِي ¬ (٧) مِنَ الْمَطَرِ، وَيُظِلُّنِي مِنَ الشَّمْسِ، مَا أَعَانَنِي
"مِنْ أُشْرَاطِ السَّاعَةِ" زاد قبله في نـ: "قَالَ". "رُعَاةُ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ: "رِعَاءُ".
===
¬(١) وذمه.
¬ (٢) أي: علاماتها، جمع شَرَط بفتحتين.
¬ (٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي بضم الراء وبعد الألف هاء التأنيث، وفي رواية الكشميهني بكسر الراء وبالهمزة مع المد، جمع راعي، "قس" (١٣/ ٣٥٢).
¬ (٤) قوله: (رعاة البهم) بضم الباء، جمع الأبهم، وهو الذي لا يخلط لونه شيء سوى لونه، وبفتحها جمع البهمة، وهي أولاد الضأن، ويقال: "البهم" أيضًا للمجتمعة منها ومن أولاد المعز. وحاصله: أن الفقراء من أهل البادية تبسط لهم الدنيا حتى يتباهون في إطالة البنيان، يعني: العرب تستولي على الناس، وهو إشارة إلى اتساع دين الإسلام واستيلاء أهله، "ك" (٢٢/ ١٢١).
¬ (٥) ابن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي، "ك" (٢٢/ ١٢١).
¬ (٦) أي: في زمن النبي ﷺ ، "ع" (١٥/ ٤٠٨).
¬ (٧) قوله: (بيتًا يكنني) بضم أوله وكسر الكاف وتشديد النون، من أَكنَّ: إذا وقى، وجاء بفتح أوله من كنَّ، قال أبو زيد الأنصاري: كننته
стр. 8782
عَلَيْهِ ¬ (١) أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ. [أخرجه: ق ٤١٦٢، تحفة: ٧٠٧٦].
٦٣٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَال: حَدَّثَنَا سفْيَانُ: قَال عَمْرٌو ¬ (٢): قَال ابْنُ عُمَرَ ¬ (٣): وَاللَّهِ مَا وَضعْتُ لَبِنَةً ¬ (٤) عَلَى لَبِنَةٍ، وَلَا غَرَسْتُ نَخْلَةً، مُنْذُ قُبِضَ ¬ (٥) النَّبِيُّ ﷺ ، قَال سُفْيَانُ: فَذَكَرْتُهُ لِبَعْض أَهْلِهِ ¬ (٦) فَقَال: وَاللَّهِ لَقَدْ بَنَى. قَال سُفْيَانُ: قُلْتُ: فَلَعَلَّهُ ¬ (٧) ¬ (٨) قَال ¬ (٩) قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ. [تحفة: ٧٣٥٨].
"لَقَدْ بَنَى" في هـ، ذ: "لَقَدْ بَنَى بَيْتًا".
===
وأكننته بمعنى: سترته وأسررته، وقال الكسائي: كننته: [صنته]، وأكننته: أسررته، "ف" (١١/ ٩٣).
¬ (١) أي: على بناء هذا البيت، هذا تأكيد لقوله: "بنيت بيدي بيتًا" وإشارة إلى خفة مؤنته، "ع" (١٥/ ٤٠٨).
¬ (٢) ابن دينار.
¬ (٣) عبد الله.
¬ (٤) بفتح اللام وكسر الموحدة، ويجوز الكسر ثم السكون، "قس" (١٣/ ٣٥٣).
¬ (٥) أي: توفي.
¬ (٦) لم أقف على اسمه.
¬ (٧) أي: ابن عمر.
¬ (٨) قوله: (فلعله قال) أي: ابن عمر ذلك "قبل البناء"، وفي بعضها: "قبل أن يبتني"، أي: يتزوج، ويحتمل أنه أراد الحقيقة، أي: البناء بيده والمباشرة بنفسه، أو أنه أراد التسبب بالأمر به ونحوه، والله أعلم، "ك" (٢٢/ ١٢١).
¬ (٩) أي: ما وضعت لبنة … إلخ.
* * *
стр. 8783
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٨٠ - كِتَابُ الدَّعوات
بَابُ قَولِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾
وَقَوْله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي ¬ (١) سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ¬ (٢)﴾ [غافر: ٦٠].
١ - بَابٌ وَلكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ
٦٣٠٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٤)،
"بَابُ قَولِ اللَّهِ تَعَالَى" في ذ: "وَقَولِ اللَّهِ تَعَالَى"، وفي نـ: "قَوْلُهُ تَعَالَى" ¬ (٥). "وَقَوْله ﴿إِنَّ الَّذِينَ … ﴾ إلخ " في ذ بدله: "الآية". "بَابٌ" ثبت في ذ. "وَلِكُلِّ نَبِيٍّ" في نـ: "لِكُلِّ نَبِيٍّ". "حَدَّثَنَا مَالِكٌ" في نـ: "حَدَّثَنِي مَالِكٌ".
===
¬(١) أي: توحيدي وطاعتي، وقيل: عن دعائي.
¬ (٢) أي: صا غرين.
¬ (٣) ابن أبي أويس.
¬ (٤) عبد الله بن ذكوان.
¬ (٥) قوله: (قوله تعالى) بالجر عطف على الدعوات، وفي بعض النسخ: "قول الله تعالى: ﴿ادْعُونِي﴾ الآية"، برفع، وفي بعضها: "وقول الله "، وفي رواية أبي ذر: "وقول الله تعالى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ الآية"، "ع" (١٥/ ٤٠٩). الدعاء هو النداء، وهو مستحب عند الفقهاء، وهو الصحيح. وقال بعض الزهاد: وتركه أفضل استسلامًا للقضاء. قيل: إن دعا لغيره فحسن وإلا فلا، "ك" (٢٢/ ١٢٢). قوله: "ولكل نبي … " إلخ،
стр. 8784
عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (١)، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ ¬ (٢) يَدْعُو بِهَا، وَأرِيدُ أَنْ أَختَبِئَ ¬ (٣) دَعْوَتِي شَفًاعَةً لأُمَّتِي فِي الآخِرَةِ". [طرفه: ٧٤٧٤، تحفة: ١٣٨٤٥].
"لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ" زاد في ذ: "مُسْتَجَابَةٌ".
===
وفي رواية أبي ذر "باب، ولكل نبي دعوة … " إلخ، أي: في رواية أبي ذر لفظ "باب"، فعلى رواية أبي ذر هذه اللفظة ترجمة مستقلة، وعلى رواية غيره من جملة الترجمة الماضية، "ع" (١٥/ ٤١٠).
¬ (١) عبد الرحمن بن هرمز.
¬ (٢) قوله: (لكل نبي دعوة) ومعناه: أن لكل نبي دعوة مجابة البتة، وهو على يقين من إجابتها، وأما باقي دعواتهم فهو على رجاء إجابتها، وبعضها يجاب وبعضها لا يجاب. وجاء في الصحيح: "سألت الله ثلاثًا، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة، وهي أن لا يذيق [بعض] أمته بأس بعض"، ويحتمل أن يكون المراد: لكل نبي دعوة لأمته. وفيه: بيان كمال شفقته على أمته ورأفته بهم والنظر في مصالحهم المهمة، فأخَّر ﷺ دعوته إلى أهم أوقات حاجتهم، "ك" (٢٢/ ١٢٢ - ١٢٣). ولا بد من التقييد بكل الأمة أو بأكثرها، وذلك لأنه ﷺ دعا لجماعة في القنوت لأهل المدينة بدفع الحمى والطاعون إلى الجحفة والبركة في صاعهم ومدهم. ثم اعلم أنه لا منافاة بين الكريمة وبين ما روي أنه: "من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين"؛ لأن العبد المستغرق في معرفة ذاته وصفاته وآثاره وأنواره كان شأنه هذا، أفضل من اشتغاله بالدعاء؛ فإنه ربما ينسى نفسه وذاته، وإنما ملحوظه هو الله سبحانه وصفاته وآثاره وأنواره، وأما غيره فالدعاء أفضل له من غير الدعاء؛ فإنه مخ العبادة؛ لابتنائه على عجزه وغنى الله سبحانه، "خير".
¬ (٣) أي: أؤخر وأجعلها خبيئة.
стр. 8785
٦٣٠٥ - وَقَالَ مُعْتَمِرٌ ¬ (١): سَمعْتُ أَبي، عَنْ أَنسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كُلُّ نَبِيٍّ سَأَلَ سُؤْلًا ¬ (٢) -أَوْ قَالَ: لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَا بِهَا- فَاسْتُجِيبَ ¬ (٣)، فَجَعَلْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ". [أخرجه: م ٢٠٠، تحفة: ٨٨٠].
٢ - بَابٌ أَفْضَلُ ¬ (٤) الاسْتِنْفَارِ
وَقَوْلِهِ ¬ (٥): ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ¬ (٦)(١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾ [نوح: ١٠ - ١٢]، ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ الآية [آل عمران: ١٣٥].
"وَقالَ مُعْتَمِرٌ" في صـ، مه: "وَقَالَ لِي خليفة: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ". "فَاسْتُجِيبَ" في نـ: "فَاسْتُجِيبَتْ". "أَفْضَلُ" في نـ: "فَضلُ". " ﴿وَاسْتَغْفِرُوا﴾ " ثبتت الواو في ذ. " ﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ … ﴾ إلخ " في ذ بدله: "الآية". " ﴿وَذَكَرُوا اللَّهَ … ﴾ إلخ " في نـ بدله: "الآية".
===
¬(١) هو: أخو الحاج بن سليمان التيمي.
¬ (٢) بالهمز وبدون الهمز: المطلوب.
¬ (٣) الاستجابة بمعنى الإجابة، "ك" (٢٢/ ١٤٦).
¬ (٤) معنى الأفضل: الأنفع للمستغفر، "خ".
¬ (٥) بالجر، عطف على المجرور قبله، "قس" (١٣/ ٣٥٧).
¬ (٦) قوله: (كان غفارًا … ) إلخ، وفي الآية حث على الاستغفار، وإشارة إلى وقوع مغفرة لمن استغفر، وفي رواية بترك الواو وهو الصواب؛ فإن القرآن: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾.
стр. 8786
٦٣٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَينُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي بُشَيرُ ¬ (٣) بْنُ كَعْبٍ الْعَدَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ ¬ (٤)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ ¬ (٥) أَنْ يَقُولَ ¬ (٦) الْعَبْدُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدَكَ ¬ (٧)، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ¬ (٨)،
"حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ" في نـ: "حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ". "حَدَّثَنِي شَدَّادُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا شَدَّادُ". "أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ" في نـ: "أَنْ تَقُولَ".
===
¬(١) اسمه: عبد الله بن عمرو.
¬ (٢) ابن ذكوان المعلم.
¬ (٣) مصغر بشر.
¬ (٤) الخزرجي الأنصاري.
¬ (٥) قوله: (قال: سيد الاستغفار) مطابقة الحديث للترجمة تؤخذ من قوله: "سيد الاستغفار"، لأن السيد في الأصل الرئيس الذي يقصد في الحوائج ويرجع إليه في الأمور، ولما كان هذا الدعاء جامعًا لمعاني التوبة كلِّها استعير له هذا الاسم، ولا شك أن سيد القوم أفضلهم، وهذا الدعاء أيضًا سيد الأدعية وهو الاستغفار، "ع" (١٥/ ٤١٢).
¬ (٦) بصيغة المخاطب، وقال بعضهم: أن يقول العبد، "ع" (١٥/ ٤١٢).
¬ (٧) يجوز أن تكون حالًا مؤكدة، وأن تكون مقدرة، أي: أنا عابد لك، ويؤيده عطف قوله: "وأنا على عهدك"، "فتح" (١١/ ٩٩).
¬ (٨) أي: قدر استطاعتي ومقدار طاقتي، فـ "ما" مصدرية ظرفية، "قاري" (٥/ ١٦٧).
стр. 8787
أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ ¬ (١) بنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ"، قَالَ: "وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا ¬ (٢) بِهَا، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ¬ (٣)، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا، فَمَاتَ
"وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي" كذا في هـ، ذ، وفي ف: "أبوء بذنبي". "فَاغْفِز لِي" كذا في ذ، ولغيره: "اغْفِرْ لِي".
===
¬(١) قوله: (وأبوء لك) من قولهم: باء بحقه أي: أقرّ به، الخطابي: يريد به الاعتراف، ويقال: قد باء فلان بذنبه: إذا احتمله كرهًالا يستطيع دفعه عن نفسه. قال: "وأنا على عهدك"، أي: أنا على ما عاهدتك عليه ووعدتك من الإيمان بك وإخلاص الطاعة لك، ويحتمل أن يكون معناه: أني مقيم على ما عهدتَ إلَيَّ من أمرك وأنك منجز وعدك في المثوبة بالأجر عليه. واشتراط الاستطاعة في ذلك معناه الاعتراف بالعجز والقصور عن كنه الواجب من حقه تعالى، "ك" (٢٢/ ١٢٤). قوله: "لا إله إلَّا أنت، خلقتني" كذا في الفرع وأصله: "أنت" مرة واحدة، وقال ابن حجر: "أنت أنت" بالتكرير مرتين، وسقطت الثانية من معظم الروايات، "قس" (١٣/ ٣٥٩).
¬ (٢) أي: مخلصًا من قلبه مصدقًا بثوابها، "تو" (٨/ ٣٧٧٥).
¬ (٣) قوله: (من أهل الجنة) فإن قلت: المؤمن وإن لم يقلها هو من أهلها أيضًا؟ قلت: المراد أنه يدخلها ابتداء من غير دخول النار؛ لأن الغالب أن الموقن بحقيقة المؤمن بمضمونها لا يعصي الله، أو لأن الله يعفو عنه ببركة هذا الاستغفار. فإن قلت: ما الحكمة في كونه أفضل الاستغفارات؟ قلت: أمثاله من التعبديات، والله أعلم بذلك، لكن لا شك أن فيه ذكرَ الله بأكمل الأوصاف، وذكرَ نفسه بأنقص الحالات، وهو أقصى غاية التضرع ونهاية الاستكانة لمن لا يستحقها إلا هو، "ك" (٢٢/ ١٢٤).
стр. 8788
قبلَ أَنْ يُصْبِحَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ". [طرفه: ٦٣٢٣، أخرجه: س ٥٥٢٢، تحفة: ٤٨١٥].
٣ - بَابُ اسْتِغْفَارِ النَّبِيِّ ¬ (١) ﷺ فِي الْيَوْمِ وَالليْلَةِ
٦٣٠٧ - حَدّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قال: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عبدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرْيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "وَاللَّهِ إنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ¬ (٢) وَأَتُوبُ إِلَيهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً" ¬ (٣)، [تحفة: ١٥١٦٨].
"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "سَمِعْتُ النَّبِيَّ". "إِلَيْهِ" ثبت في هـ، ذ.
===
¬(١) أي: في بيان كمية استغفاره ﷺ .
¬ (٢) قوله: (إني لأستغفر الله … ) إلخ، فإن قلت: لِمَ يستغفر وهو مغفور ومعصوم؟ قلت: الاستغفار عبادة، أو هو تعليم لأمته، أو استغفار من تَزك الأولى، أو قاله تواضعًا، أو ما كان عن سهو، أو قبل النبوة. وقال بعضهم: اشتغاله بالنظر في مصالح الأمة ومحاربة الكفار وتاليف المؤلفة ونحو ذلك شاغل عن عظيم مقامه من حضوره مع الله وفراغه مما سواه، فيراه ذنبًا بالنسبة إليه، وإن كانت هذه الأمور من أعظم الطاعات وأفضل الأعمال، فهو نزول عن عالي درجته فيستغفر لذلك. وقيل: كان دائمًا في الترقي في الأحوال، فإذا رأى ما قبلها دونه استغفر منه، كما قيل: حسنات الأبرار سيئات المقربين، وقيل: يتجدد للطبع غفلات يفتقر إلى الاستغفار، "ك" (٢٢/ ١٢٥).
¬ (٣) يحتمل أن يريد المبالغة ويحتمل أن يريد العدد بعينه، "ف" (١١/ ١٠١).
стр. 8789
٤ - بَابُ ¬ (١) التَّوْبَةِ ¬ (٢)
قَالَ قَتَادَةُ: ﴿تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ [التحريم: ٨]: الصَّادِمةَ ¬ (٣): النَّاصِحَةَ.
٦٣٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْن يُونسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنن عُمَيْر، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ حَدِيثَيْنِ، أَحَدُهُمَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَالآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ
"بَابُ" سقط لأبي ذر. "قَالَ قَتَادةُ" في نـ: "وَقَالَ قَتَادَةُ".
===
¬(١) سقط لأبي ذر فالتوبة بالرفع، "قس" (١٣/ ٣٦٢).
¬ (٢) توله: (باب النوبة) أشار المصنف بإيراد هذين البابين- وهما: الاستغفار، ثم التوبة -في أوائل "كتاب الدعاء" إلى أن الإجابة تسرع إلى من لم يكن متلبسًا بالمعصية، فإذا قدَّمَ التوبة والاستغفار قبل الدعاء كان أمكن لإجابته، "ف" (١١/ ١٠٢)، وهي في الشرع: تركُ الذنب لقبحه، والندمُ على ما فرط منه، والعزمُ على ترك المعاودة، وتداركُ ما أمكنه أن يتدارك من الأعمال بالأعمال بالإعادة، ورد المظلمات لذويها أو تحصيل البراءة منهم، وزاد عبد الله بن المبارك: وأن يعمد إلى البدن الذي ربّاه بالسحت فيذيبه بالهم والحزن حتى ينشأ له لحم طيب، وأن يذيق نفسه ألم الطاعة كما أذاقها لذة المعصية، "قس" (١٣/ ٣٦٢).
¬ (٣) فسَّره قتادة بها، وإنما سُميت بها لأن العبد ينصح نفسه فيها، والأصل منصوحًا إلا أنه عبر باسم الفاعل كما في ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ [القارعة: ٧] أي: ذات رضاء.
¬ (٤) اسمه: عبد ربه المدائني الأصغر، "ك" (٢٢/ ١٢٥).
стр. 8790
قَالَ: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ ¬ (١) يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ". فَقَالَ ¬ (٢) بهِ هَكَذَا ¬ (٣)، قَالَ ¬ (٤) أَبُو شِهَابِ بِيَدِهِ فَوْقَ أَنْفِهِ. ثُمَّ قَالَ ¬ (٥): "لَلَّهُ ¬ (٦) ¬ (٧) أَفْرَحُ ¬ (٨) بِتَوْبَةِ الْعَبدِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ مَنْزِلًا، وَبِهِ مُهْلَكَةٌ، وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ
"بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ" كذا في ذ، وفي نـ: "بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ".
===
¬(١) هذا حديثه عن نفسه.
¬ (٢) فالقول بمعنى الفعل.
¬ (٣) يعني: دفعه وذبه. يعني: هو أمر سهل عنده، "ك" (٢٢/ ١٢٦).
¬ (٤) أي: أشار.
¬ (٥) أي: عبد الله.
¬ (٦) بلام التأكيد المفتوحة.
¬ (٧) هذا حديثه عن النبي ﷺ .
¬ (٨) قوله: (لله أفرح … ) إلخ، الفرح المتعارف لا يصح على الله تعالى، فهو مجاز عن الرضاء به، وعَبَّر عنه [به] تأكيدًا لمعنى الرضاء في نفس السامع ومبالغة في تقريره، "ك" (٢٢/ ١٢٦). قوله: "وبه مهلكة" كذا في الروايات التي وقفت عليها من، "صحيح البخاري" بواو مفتوحة ثم موحدة خفيفة مكسورة ثم هاء ضمير، ووقع عند الإسماعيلي في رواية أبي الربيع عن أبي شهاب بسند البخاري فيه: "بدوية" بموحدة مكسورة ودال مفتوحة ثم واو مكسورة وياء ثقيلة مفتوحة ثم هاء تأنيث، وكذا في جميع الروايات -خارج البخاري- عند مسلم وأصحاب السنن والمسانيد وغيرهم، وفي رواية لمسلم: "في أرض دوية مهلكة". وحكى الكرماني (٢٢/ ١٢٦) أنه وقع في نسخة من "البخاري": "وبيئة" وزن فعيلة من الوباء، ولم أقف أنا على ذلك في كلام غيره، ويلزم عليه أن يكون وصف المذكر -وهو المنزل- بصفة
стр. 8791
عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ نَوْمَةً، فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ رَاحِلَتُهُ ¬ (١)، حَتَّى إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ وَالْعَطَشُ أَوْ ¬ (٢) مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي، فَرَجَعَ فَنَامَ نَوْمَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَهُ".
تَابَعَهُ ¬ (٣) أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٤) وَجَرِيرٌ ¬ (٥) عَنِ الأَعْمَشِ. وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٦): حَدَّثنَا الأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ ¬ (٧).
"حَتَّى إِذَا اشْتَدَّ" في نـ: "حَتَّى اشْتَدَّ".
===
المؤنث في قوله: "وبيئة مهلكة"، وهو جائز على إرادة البقعة. والدوية: هي القفر والمفازة، وهي الداوية بإشباع الدال. ووقع كذلك في رواية لمسلم وجمعها داوي، "ف" (١١/ ١٠٦). والمهلكة: بفتح [الميم] وكسر اللام وفتحها: مكان الهلاك، وفي بعضها بلفظ اسم الفاعل من الإهلاك، "ك" (٢٢/ ١٢٦)، أي: تهلك هي من حصل بها، "قس" (١٣/ ٣٦٤).
¬ (١) أي: فخرج في طلبها.
¬ (٢) شك من أبي شهاب، "ف" (١١/ ١٠٧).
¬ (٣) أي: أبا شهاب في روايته عن الأعمش، "ع" (١٥/ ٤١٦).
¬ (٤) هو: الوضاح بن عبد الله اليشكري، "ع" (١٥/ ٤١٦).
¬ (٥) ابن عبد الحميد، "ع" (١٥/ ٤١٦).
¬ (٦) هو: حماد بن أسامة.
¬ (٧) قوله: (سمعت الحارث) يعني: عن ابن مسعود بالحديثين، ومراده: أن هؤلاء الثلاثة وافقوا أبا شهاب في إسناد هذا الحديث، إلَّا أن الأولين عنعناه، وصرَّح فيه أبو أسامة، "ف" (١١/ ١٠٧).
стр. 8792
وَقَالَ شُعْبَةُ ¬ (١) وَأَبُو مُسْلِمٍ ¬ (٢): عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْميِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ. وَقَالَ أَبو مُعَاوِيَةَ ¬ (٣)، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْ إبْرَاهِيتم التَّيمِيِّ، عَن الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. [أخرجه: م ٢٧٤٤، ت ٢٤٩٧، س في الكبرى ٧٧٤٣، تحفة: ٩١٩٠، ٩١٧٨].
"وَقَال شُعْبَةُ وَأَبُو مُسْلِمٍ" زاد بعده في سـ، ذ: "اسمُهُ عُبَيدُ اللَّهِ، كُوفِيٌّ، قَائد الأَعْمَشِ".
===
¬(١) قوله: (قال شعبة وأبو مسلم) والمقصد من هذا أن شعبة وأبا مسلم خالفا أبا شهاب المذكور ومن تبعه في تسمية شيخ الأعمش؛ فقال الأولون: عمارة، وقال هذان: إبراهيم التيمي، "ف" (١١/ ١٠٧)، "ع" (١٥/ ٤١٦). قوله: "قال أبو معاوية … " إلخ، قال في "الفتح": ورواية أبي معاوية لم أقف عليها في شيء من السنن والمسانيد على هذين الوجهين. ثم قال: وفي الجملة فقد اختلف فيه على عمارة في شيخه، هل هو الحارث بن سويد أو الأسود؟ واختلف على الأعمش في شيخه هل هو عمارة أو إبراهيم التيمي؟ والراجح من الاختلاف كلِّه ما قاله أبو شهاب ومن تبعه، ولذا اقتصر عليه مسلم، وصدر به البخاري كلامه، فأخرجه موصولًا، وذكر الاختلاف معلقًا كعادته في الإسناد؛ للإشارة إلى أن مثل هذا الخلاف ليس بقادح، "قس" (١٣/ ٣٦٥).
¬ (٢) اسمه: عبيد الله، كوفي، قائد الأعمش. ["ف" (١١/ ١٠٧)].
¬ (٣) هو: محمد بن خازم، بالمعجمة والزاي، "ك" (٢٢/ ١٢٦).
¬ (٤) ابن يزيد النخعي.
стр. 8793
٦٣٠٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (١) قَالَ، أَخْبَرَنَا حَبَّانُ ¬ (٢) قَال: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ عن النَّبِيِّ ﷺ . وَحَدَّثَنِي ¬ (٤) هُدْبَةُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَتا هَمَّامٌ، حدّثَتا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اللَّه أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ ¬ (٦) عَبدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ سَقَطَ ¬ (٧) عَلَى بَعِيرِهِ، وَقَدْ أضَلَّهُ ¬ (٨) فِي أَرْضٍ فَلَاةٍ" ¬ (٩) [أخرجه: م ٢٧٤٧، تحفة: ١٤٠٣].
"حَدَّثنا إِسْحَاقُ" في ذ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". "حدَّثَنَا قَتَادَةُ" في ذ: "عَنْ قَتَادَةَ". "حدَّثَنا أَنَسٌ" في نـ: "حَدَّثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ". "وَحَدَّثَنِي هُدْبَةُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا هُدْبَةُ".
===
¬(١) قال الغساني: لعله ابن منصور، "ك" (٢٢/ ١٢٦)، "ع" (١٥/ ٤١٧).
¬ (٢) بفتح المهملة وشدة الموحدة وبالنون، ابن هلال الباهلي البصري، "ك" (٢٢/ ١٢٦).
¬ (٣) ابن يحيى الأزدي، "ك" (٢٢/ ١٢٧).
¬ (٤) وقد نزل البخاري في حديثه في السند الأول، ثم علاه بدرجة في الثاني بالعنعنة، "ف" (١١/ ١٠٨).
¬ (٥) ابن خالد القيسي.
¬ (٦) أي: أن الله أرضى بتوبة عبده من واجد ضالته بالفلاة، "ك" (٢٢/ ١٢٧).
¬ (٧) أي: وقع عليه وصادفه من غير قصد، "ك" (٢٢/ ١٢٧).
¬ (٨) أي: أضاعه.
¬ (٩) أي: مفازة.
стр. 8794
٥ - بَابُ الضَّجْعِ ¬ (١) ¬ (٢) عَلَى الشِّقِّ الأَيْمَنِ
٦٣١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صلَّى رَكْعَتَينِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ، حَتَّى يَجِيءَ الْمُؤَذِّنُ فَيُؤْذِنَهُ ¬ (٣). [راجع: ٦٢٦، تحفة: ١٦٦٥٢].
٦ - بَابٌ إِذَا بَاتَ طَاهِرًا وَفَضْلُه ¬ (٤)
٦٣١١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورًا، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَثد قالَ: حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ
"وَفَضْلُه" ثبت في ذ. "قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ" كذا في صـ، ذ، ولغيرهما: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ".
===
¬(١) قوله: (باب الضجع … ) إلخ، فإن قلت: ما وجه تعلقه بكتاب الدعوات؟ قلت: يعلم من سائر الأحاديث أنه كان يدعو عند الاضطجاع، "ك" (٢٢/ ١٢٧). قال في "الفتح" (١١/ ٩٩): وذكر المصنف هذا الباب والذي بعده توطئة لما يذكره بعدهما من القول عند النوم، انتهى، "قس" (١٣/ ٣٦٧). [في "اللامع" (١٠/ ٨٠): أن الهيئات الواردة في الحديث في الأدعية المخصوصة مقصودة، ليست باتفاقية].
¬ (٢) وهو وضع الجنب على الأرض.
¬ (٣) من الإيذان، وهو الإعلام، "ك" (٢٢/ ١٢٧).
¬ (٤) بالجر، "خ".
стр. 8795
فَتَوَضَّأْ ¬ (١) وَضُوءَكَ ¬ (٢) لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِع عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ، وَقُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ ¬ (٣) وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَهْبَةً ¬ (٤) وَرَغْبَةً ¬ (٥) إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ،
"أَسْلَمْتُ وَجْهِي" كذا في مر، ذ، وفي ذ: "أَسْلَمْتُ نَفْسِي".
===
¬(١) قوله: (فتوضّأ وضوءك) وفيه استحباب الوضوء عند النوم ليكون أصدقَ لرؤياه وأبعدَ من تلعُّب الشيطان به، وأما كون النوم على الأيمن فلأنه أسرع إلى الانتباه، "ك" (٢٢/ ١٢٨)، لتعلق القلب إلى جهة اليمين فلا يغفل بالنوم، "قس" (١٣/ ٣٦٨). قوله: "ألجأت ظهري" أي: اعتمدت عليك في أموري كما يعتمد الإنسان بظهره إلى ما يستند إليه، وأشار به إلى أنه بعد التفويض يلتجئ إليه مما يضره ويؤذيه من الأشياء الداخلية والخارجية.
قوله: "رهبة ورغبة" أي: رغبة في ثوابك، ورهبة، أي: خوفًا من عقابك ومن غضبك، قال ابن الجوزي: أسقط "من" مع ذكر الرهبة وأعمل "إلى" مع ذكر الرغبة، وهو على طريق الاكتفاء، وهما منصوبان على المفعول له على طريق اللف والنشر على غير الترتيب، أي: فوَّضت أموري إليك رغبة، وألجأت ظهري إليك رهبة. قوله: "لا ملجأ ولا منجأ"، أصل "ملجأ" بالهمز ومنجا بغير همز، ولكن لما جمعا جاز أن يهمزا للازدواج، وأن يترك الهمز فيهما، وأن يهمز المهموز ويترك الآخر؛ فهذه ثلاثة أوجه، ويجوز التنوين مع القصر فيصير خمسة، وتقدير: لا ملجأ منك إلى أحد إلا إليك، ولا منجى منك إلا إليك، كذا في "الفتح" (١١/ ١١١) و"العيني" (١٥/ ٤١٩).
¬ (٢) منصوب بنزع الخافض، أي: كوضوئك، والأمر فيه للندب، "ع" (١٥/ ٤١٨).
¬ (٣) أي: جعلت نفسي منقادة لك طائعة لحكمك، "ك" (٢٢/ ١٢٨).
¬ (٤) أي: خوفًا من عقابك، "ك" (٢٢/ ١٢٨).
¬ (٥) أي: طمعًا في ثوابك، "ك" (٢٢/ ١٢٨).
стр. 8796
آمَنْتُ بِكِتابكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّك الَّذِيَ أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ مُتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ ¬ (١)، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ ¬ (٢) مَا تَقُولُ". فَقُلْتُ ¬ (٣) أَسْتَذْكِرُهُنّ ¬ (٤) ¬ (٥): وبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، قَالَ: "لَا، وَبِنَبِيَّكَ الَّذي أَرْسَلْتَ". [راجع: ٢٤٧].
٧ - بابُ مَا يَقُولُ إِذَا نَامَ
٦٣١٢ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٧)، عَن عَبْدِ الْمَلِكِ،
"أَنْزلْتَ" في مر: "أَنْزَلْتَهُ". "أَرْسَلْتَ" في مر: "أَرْسَلْتَهُ". "وَاجْعَلْهنَّ" في ذ: "فَاجْعَلْهُنَّ". "فَقلْت" كذا في مر، ذ، وفي نـ: "فَجَعَلْتُ".
===
¬(١) أي: دين الإسلام، "ك" (٢٢/ ١٢٨).
¬ (٢) أي: آخر أقوال في تلك الليلة، "ك" (٢٢/ ١٢٨).
¬ (٣) هذا قول البراء.
¬ (٤) أي: أتحفظهن، "ف" (١١/ ١١٢).
¬ (٥) قوله: (أستذكرهن) أي: الكلمات المذكورة، وذكرتُ بدل قوله: "بنبيك": "برسولك" لقربه ومناسبته لقوله: "أرسلت"؛ فقال النبي ﷺ : "قل كما قلتُ: وبنبيك". وفيه دليل على أن رعاية الألفاظ المروية أمر مهم فيه حكمة بالغة، ومن جملتها إفادة بيان الصفتين العظيمتين: النبوة والإرسال جميعًا بخلاف ما قاله البراء؛ فإن فيه إعادة "وفي النبي" معنى الخبر والرفعة، "خ". فإن قلت: ما الفرق بين النبي والرسول؟ قلت: الرسول نبي له كتاب فهو أخص من النبي، وقال النووي: لا يلزم من الرسالة النبوة ولا العكس، وقيل: هو تخليص الكلام من اللبس، إذ الرسول يدخل فيه جبرئيل ونحوه، "ك" (٢٢/ ١٢٨).
¬ (٦) ابن عقبة.
¬ (٧) الثوري.
стр. 8797
عَنْ رِبْعِيِّ ¬ (١) بْنِ جرَاشٍ ¬ (٢)، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَوَى ¬ (٣) إلَى فِرَاشِهِ قَالَ: "بِاسْمِكَ ¬ (٤) أَمُوتُ وَأحْيَا" وَإِذَا قَامَ قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا ¬ (٥) وَإِلَيْهِ النُّشُورُ" ¬ (٦).
"ابْنِ اليَمَانِ" ثبت في ذ. "قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ" في نـ: "قَالَ النَّبِيُّ". "وَإلَيْهِ النُّشُورُ" زاد بعده في حـ: "تُنشرها: تُخرِجُهَا"، وفي أخرى له: "ننشرها: نُخْرِجُهَا".
===
¬(١) بكسر الراء وإسكان الموحدة وبالمهملة وشدة التحتانية، "ك" (٢٢/ ١٢٩)، "ع" (١٥/ ٤٢٠).
¬ (٢) بكسر المهملة وتخفيف الراء وبالمعجمة.
¬ (٣) بقصر الهمزة.
¬ (٤) معناه: بذكر اسمك أحيا ما حييت وعليه أموت، "ك" (٢٢/ ١٢٩).
¬ (٥) قوله: (أحيانا بعد ما أماتنا) فإن قلت: هذا ليس إحياء ولا إماتة بل إيقاظ وإنامة؟ قلت: الموت عبارة عن انقطاع تعلق الروح من البدن، وذلك قد يكون ظاهرًا فقط وهو النوم، ولهذا يقالط: إنه أخو الموت، أو ظاهرًا وباطنًا وهو الموت المتعارف، قال تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾ [الزمر: ٤٢]، وأطلق الإحياء والإماتة على سبيل التشبيه، وهو استعارة مصرحة، "ك" (٢٢/ ١٢٩). قال أبو إسحاق الزجاج: النفس التي تفارق الإنسان عند النوم هي التي للتمييز، والتي تفارقه عند الموت هي التي للحياة، وهي التي يزول معها التنفس، وسُمي النوم موتًا لأنه يزول معه العقل والحركة تشبيهًا وتمثيلًا. قوله: "تنشرها: تخرجها" ثبت هذا في رواية السرخسي وحده، وفيه قراءتان: قراءة الكوفيين بالزاي من أنشزه: إذا رفعه بتدريج، وهي قراءة ابن عامر أيضًا، وقراءة الآخرين بالراء: ينشرها: يحييها، "ع" (١٥/ ٤٢٠).
¬ (٦) أي: الإحياء للبعث يوم القيامة، "ك" (٢٢/ ١٢٩).
стр. 8798
[راجع: ٦٣١٤، ٦٣٢٤، ٧٣٩٤، أخرجه: د ٥٠٤٩، ت ٣٤١٧، سي ٧٤٧، ق ٣٨٨٠، تحفة: ٣٣٠٨].
٦٣١٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ ¬ (١) وَمُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ ¬ (٢) قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٣)، سَمِعَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ رَجُلًا. ح وَحَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِب: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْصَى رَجُلًا ¬ (٤) ¬ (٥) فَقَالَ: "إِذَا أَرَدْتَ مَضْجَعَكَ فَقُل: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. فَإِنْ مُتَّ مُتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ". [راجع: ٢٤٧، أخرجه: م ٢٧١٠، سي ٧٧٥، تحفة: ١٨٧٦].
"سَمِعَ الْبَرَاءَ" في ذ: "سَمِعْتُ الْبَرَاءَ". "ح" سقط في نـ. "قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ" في خسـ، ذ: "عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ". "لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى" في ز: "لَا مَنْجَى وَلَا مَلْجَأَ".
===
¬(١) البصري، [كان] يبيع الثياب الهروية، فقيل له: الهروي، "ك" (٢٢/ ١٢٩)، "ع" (١٥/ ٤٢١).
¬ (٢) بفتح المهملتين وإسكان الراء الأولى، "ك" (٢٢/ ١٢٩).
¬ (٣) السبيعي.
¬ (٤) هو البراء.
¬ (٥) قوله: (أوصى رجلًا) الظاهر مما سبق أنه أراد نفسه، وأبهمه حين رواية هذا الحديث في هذه المرة إبعادًا لها عن الرياء والغرور دفعًا لما يجده من نفسه في هذه المرة، ولعله لهذا ترك في هذه الرواية ما ترك، "خير".
стр. 8799
٨ - بَابُ وَضْعِ الْيَدِ تَحْتَ الْخَدِّ الْيُمْنَى
٦٣١٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ¬ (٢)، عَنْ رِبْعِيٍّ ¬ (٣)، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيلِ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ ¬ (٤) ثُمَّ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا"، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ ¬ (٥) الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ". [راجع: ٦٣١٢].
"الْيَدِ" في نـ: "الْيَدِ الْيُمْنَى". "الْخَذَ الْيُمْنَى" كذا في ذ، ولغيره: "الْخَدِّ الأَيْمَنِ". "حَدَّثَنَا مُوسَى" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُوسَى".
===
¬(١) الوضاح.
¬ (٢) ابن عمير.
¬ (٣) ابن حراش.
¬ (٤) قوله: (تحت خده) قيل: لا مطابقة بين الحديث والترجمة؛ لأن الترجمة مقيدة باليد اليمنى والخد الأيمن، وليس في الحديث ذلك، وأجيب بأنه يستفاد إما من حديث صرح به لم يكن على شرطه، وإما مما ثبت أنه كان يحب التيامن في شأنه كله. قلت: في الأول نظر لا يخفى، والثاني: لا بأس به، "ع" (١٥/ ٤٢١).
¬ (٥) قوله: (وإذا استيقظ قال: الحمد لِلَّه … ) إلخ، الحكمة في إطلاق الموت على النوم أن انتفاع الإنسان بالحياة إنما هو لتحري رضا الله عنه وقصد طاعته واجتناب سخطه وعقابه، فمن نام زال عنه ذلك الانتفاع فكان كالميت، فحمد الله تعالى على هذه النعمة وزوال ذلك المانع. قال: وهذا التأويل موافق للحديث الآخر الذي فيه: "إن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به
стр. 8800
٩ - بَابٌ النَّوْمِ عَلَى الشِّق الأَيْمَنِ
٦٣١٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: خذَثنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ¬ (١) قَال: حَدَّثنِي أَبي، عَن الْبَرَاءٍ بنِ عَازِبٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ نَامَ عَلَى شِقِّهِ الأيْمَنِ ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِليْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأتُ ظَهْيري إِليْكَ، رَغْبَة وَرَهْبَةً إِلَيك، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَأ مِنْكَ
"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ" مصحح عليه، ولفظ "كانَ" سقط في نـ.
===
عبادك الصالحين" وينتظم معه قوله: "وَإِلَيْهِ النُّشُورُ" أي: وإليه المرجع في نيل الثواب بما يكتسب في الحياة، "فتح" (١١/ ١١٤).
¬ (١) قوله: (العلاء بن المسبب) عن أبيه، هو ابن رافع الكاهلي، ويقال له: الثعلبي، بمثلثة ثم مهملة، يكنى أبا العلاء، وكان من ثقات الكوفيين، وما لولده العلاء في البخاري إلا هذا الحديث وآخر تقدم في "غزوة الحديبية"، وهو ثقة، قال الحاكم: له أوهام، "ع" (١٥/ ٤٢٢)، "ف" (١١/ ١١٥). قوله: "ثم مات تحت ليلته" قال الطيبي: فيه إشارة إلى وقوع ذلك قبل أن ينسلخ النهار من الليل وهو تحته، أو المعنى بالتحت، أي: مت تحت نازل ينزل عليك في ليلتك، وكذا معنى "من" في الرواية الأخرى، أي: من أجل ما يحدث في ليلتك. وقال الكرماني: هذا الدعاء مشتمل على الإيمان بكل ما يجب به الإيمان إجمالًا من الكتب [والرسل من الإلهيات] والنبوات، وهو المبدأ، وعلى إسناد الكل إلى الله ذاتًا وصفة وفعلًا كذكر الوجه والنفس والأمر إسناد الظهر، مع ما فيه من التوكل على الله والرضى بقضائه وهو المعاش، وعلى الاعتراف بالثواب والعقاب خيرًا وشرًا وهو المعاد، "ف" (١١/ ١١١ - ١١٢ - ١١٣).
стр. 8801
إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزلْتَ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ". وَقال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَالَهُنَّ ثمَّ مَاتَ تَحْتَ لَيْلَتِهِ ¬ (١) مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ".
قالَ أَبُو عَبدِ اللهِ: ﴿اسْتَرْهَبُوهُمْ ¬ (٢)﴾ [الأعراف: ١١٦]: مِنَ الرَّهْبَةِ. مَلَكُوتٌ: مُلْكٌ ¬ (٣)، مَثَلُ: رَهَبُوتٌ خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ، وُيقَالُ: تُرْهَبُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُرْحَمَ. [راجع: ٢٤٧، تحفة: ١٩١٣].
١٠ - بَابُ الدُّعَاءِ إِذَا انْتَبَهَ مِنَ اللَّيْلِ
٦٣١٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ اللَّهِ قال: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ،
"وَنَبِيِّكَ" في ذ: "وَبِنَبِيِّكَ". "وَيُقالُ" في نـ: "وَيَقُولُ". "مِنَ اللَّيْلِ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ: "بِاللَّيلِ".
===
¬(١) أي: في ليلته.
¬ (٢) قوله. (استرهبوهم … ) إلخ، هذا لم يقع في بعض النسخ، وليس لذكره مناسبة ها هنا، وإنما وقع في "مستخرج أبي نعيم"، ولفظ: "استرهبوهم" مضى في تفسير سورة الأعراف، وذلك في قصة سحرة فرعون، وهو في قوله تعالى: ﴿قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ [الأعراف: ١١٦]، ومعنى استرهبوهم: أفزعوهم. قوله: "ملكوت" على وزن فعلوت، وفسَّره بقوله: "ملك"، وقال ابن الأثير: الملكوت اسم مبني من الملك كالجبروت والرهبوت من الجبر والرهبة، "ع" (١٥/ ٤٢٢). "ترهب" على صيغة المجهول وكذا "ترحم"، أي: أن تكون ذا شأن عظيم يهابك الناس من شأنك، خير لك من أن تكون ذليلًا يرحم الناس عليك، "خ".
¬ (٣) تفسير.
стр. 8802
عَنْ سُفْيَانَ ¬ (١)، عَنْ سَلَمَةَ ¬ (٢)، عَنْ كُرَيْب ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِمتُّ عِنْدَ مَيمُونَةَ ¬ (٤) فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فأَتَى حَاجَتَهُ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، نَامَ، ثُمَّ قَامَ فَأَتَى الْقِرْبَةَ فَأطْلَقَ شِنَاقَهَا ¬ (٥)، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ
"فَغَسَلَ" كذا في ذ، ولغيره: "غَسَلَ". "نَامَ " في ذ: "ثُمَّ نَامَ" مصحح عليه.
===
¬(١) الثوري.
¬ (٢) بفتحتين: ابن كهيل، "ع" (١٥/ ٤٢٣).
¬ (٣) ابن أبي مسلم، مولى ابن عباس.
¬ (٤) بنت الحارث، أم المؤمنين: خالة ابن عباس، "ع" (١٥/ ٤٢٣).
¬ (٥) قوله: (فأطلق شناقها) الشناق بكسر المعجمة وخفة النون وبالقاف: ما يشد به رأس القربة من رباط أو خيط. قوله: "وضوءًا بين وضوئين" أي: وضوءًا خفيفًا ووضوءًا كاملًا جامعًا لجميع السنن. "ولم يكثر" بأن اكتفى مثلًا بمرة واحدة، و"أبلغ" بأن أوصل الماء إلى مواضع يجب الإيصال إليها، "ك" (٢٢/ ١٣١). قوله: "أبقيه" بفتح الهمزة وإسكان الموحدة بمعنى أرقبه، بَقَيتُ الشيء بقيًا إذا انتظرته، وفي بعض النسخ بهمزة مفتوحة فنون ساكنة فقاف مكسورة فتحتية ساكنة، كذا في الفرع مصلحة على كشط. ولأبي ذر في هامشه "أرقبه" براء ساكنة بعد همزة مفتوحة وبعد القاف موحدة، أي: أنتظره. وفي "الفتح": قوله: "أتقيه" بمثناة فوقية مشددة وقاف مكسورة، كذا للنسفي وطائفة، قال الخطابي: أي أرتقيه، وفي رواية: "أنقبه" بتخفيف النون وتشديد القاف ثم موحدة من التنقيب، وهو التفتيش، وفي رواية القابسي: "أبغيه" بموحدة ساكنة بعدها غين معجمة مكسورة ثم تحتية، أي: أطلبه، وللأكثر: "أرقبه" وهو أوجه، "قس" (١٣/ ٣٧٥).
стр. 8803
وُضُوءَيْنِ -لَمْ يُكْثِرْ ¬ (١)، وَقَدْ أَبْلَغَ-، فَصَلَّى، فَقُمْتُ فَتَمَطَّيْتُ ¬ (٢) كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ أَبْقِيهِ، فَتَوَضَّأْتُ، فَقَامَ يُصلِّي، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِأُذُنِي فَأَدَارَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَتَتَامَّتْ ¬ (٣) صَلَاتُهُ ثَلَاثَ عَشِرَةَ رَكْعَةً ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ -وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ-، فَآذَنَهُ ¬ (٤) بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ¬ (٥)، وَكَانَ فِي دُعَائِهِ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَا مِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا" ¬ (٦).
قَالَ كُرَيْبٌ: وَسَبْعٌ فِي التَّابُوتِ ¬ (٧)،
"أَبْقِيهِ" في نـ: "أُنَقِّبُهُ"، وفي سفـ: "أَتَّقِيهِ"، وفي قا: "أَبغِيهِ"، وفي ذ: "أرْقُبُهُ"، وفي نـ: "أَرْتَقِبُهُ". "وَكَانَ فِي دعَائِهِ" في نـ: "وَكَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ". "يَسَارِي" في هـ، ذ: "شِمَالِي".
===
¬(١) تفسير لقوله: "وضوء بين وضوئين".
¬ (٢) أي: تمددت وتأخرت، "ك" (٢٢/ ١٣١).
¬ (٣) من التفاؤل أي: تمت وكملت، "ك" (٢٢/ ١٣٢).
¬ (٤) أي: أعلمه.
¬ (٥) لأنه تنام عينه ولا ينام قلبه، "قس" (١٣/ ٣٧٥).
¬ (٦) هذا عام بعد خاص، والتنوين للتعظيم.
¬ (٧) قوله: (وسبع في التابوت) أي: سبع أعضاء أخر في بدن الإنسان الذي كالتابوت للروح، أو في بدنه الذي مآله أن يكون في التابوت، أي: الجنازة، وهي العصب واللحم والدم والشعر [والبشر]، والخصلتان الأخريان لعلهما: الشحم والعظم، أو المراد سبع أخر في الصحيفة مسطورة لا أذكرها
стр. 8804
فَلَقِيتُ رَجُلًا ¬ (١) مِن وَلَدِ الْعَبَّاسِ فَحَدَّثَنِي بِهنَّ، فَذَكَرَ عَصَبِي وَلَحْمِي وَدَمِي وَشَعَرِي وَبَشَرِي ¬ (٢)، وَذَكَرَ خَصْلَتَيْنِ ¬ (٣). [راجع: ١١٧، أخرجه: م ٧٦٣، د ٥٠٤٥، تم ٢٥٨، س ١١٢١، ق ٥٠٨، تحفة: ٦٣٥٢].
٦٣١٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محَمَّدٍ ¬ (٤) قَال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيمَانَ ¬ (٦) بْن أبي مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ ¬ (٧) ¬ (٨) قَالَ: "اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ،
"حَدَّثَنِي عَبْدُ اللُّهِ" في نـ: "حَدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ".
===
أو مكتوبة موضوعة في الصندوق. قال النووي: يراد بالتابوت الأضلاع وما يحويه من القلب وغيره تشبيهًا بالتابوت الذي هو كالصندوق يحرز فيه المتاع، أى: سبع كلمات في قلبي ولكن نسيتها، قال: والقائل بقوله "فلقيت" هو سلمة، قال: والمراد بالنور: بيانُ الحق والهدايةُ إليه في جميع حالاته، وقيل: المراد سبع أنوار أخر كانت مكتوبة موضوعة في التابوت الذي كان لبني إسرائيل: ﴿فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ﴾ [البقرة: ٢٤٨]، "ك" (٢٢/ ١٣٢).
¬ (١) هو: علي بن عبد الله بن عباس ﵁، "قس" (١٣/ ٣٧٦).
¬ (٢) بفتح الموحدة والشين المعجمة: ظاهر الجسد.
¬ (٣) أي: تكملة للسبعة.
¬ (٤) الجعفي.
¬ (٥) ابن عيينة.
¬ (٦) الأحول.
¬ (٧) أي: يصلي التهجد.
¬ (٨) قوله: (يتهجد) قال ابن التين: يسهر، وهو من الأضداد، يقال: هجد وتهجَّد: إذا نام، وهجد وتهجَّد: إذا سهر. [وقال الهروي: تهجَّد: إذا
стр. 8805
أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ ¬ (١) وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْد أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحُمْدُ، أَنْتَ الْحَقُّ وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحمَّدٌ حَقٌّ، اللَّهمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَعَلَيْك تَوَكَّلْتُ، وَبكَ آمَنْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ ¬ (٢)، وَبِك خَاصَمْتُ ¬ (٣)،
"وَوَعْدُكَ الْحَقُّ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَوَعْدُكَ حَقٌّ". "وَقوْلُكَ حَقٌّ" في ذ: "وَقَوْلُكَ الْحَقُّ".
===
سهر] وألقى الهجود -وهو النوم- عن نفسه، وهجد: نام. وقال النحّاس (١): التهجد عند أهل اللغة: السهر، والهجود: النوم. وقال ابن فارس: الهاجد النائم، والمتهجد: المصلي ليلًا، "ع" (١٥/ ٤٢٤). قوله: "قيم السماوات" القيِّم والقيَّام والقيوم معناه واحد، وهو القائم بتدبير الخلق المعطي له ما به قوامه. وقوله: "حاكمت" المحاكمة: رفع القضية إلى الحاكم، أي: كل من جحد الحق جعلتك الحاكم بيني وبينه لا غيرك مما كانت تحاكم الجاهلية إليه من صنم أو كاهن. ولا يخفى أنه من جوامع الكلم، ولفظ القيم إشارة إلى المبدأ، والقولُ ونحوه إلى المعاش، والساعة ونحوها إلى المعاد. وفيه إشارة إلى النبوة، وإلى الجزاء، وإلى الإيمان والتوكل والإنابة والاستغفار، مرَّ الحديث في "كتاب التهجد" (برقم: ١١٢٠)، "ك" (٢٢/ ١٣٣).
¬ (١) أي: منورهما.
¬ (٢) أي: رجعت إليك مقبلًا بالقلب عليك، "ع" (١٥/ ٤٢٤)، "ك" (٢٢/ ١٣٣).
¬ (٣) أي: المعاند.
стр. 8806
وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ ¬ (١) وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إِنهَ إِلَّا أَنْتَ -أَوْ ¬ (٢): لَا إِلهَ غَيْرُكَ-". [راجع: ١١٢٠].
١١ - بَابُ التَّسْبِيحِ وَالتَّكبِيرِ عِنْدَ الْمَنَامِ
٦٣١٨ - حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ¬ (٣)، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ فَاَطِمَةَ اشْتَكَتْ مَا تَلْقَى فِي يَدِهَا مِنَ الرَّحَى ¬ (٤)، فَأَتَتِ النَّبِيُّ ﷺ تسْأَلُهُ خَادِمًا، فَلَمْ تَجِدْهُ ¬ (٥)، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ
"أَوْ لَا إِلهَ غَيْرُكَ" في هـ، ذ: "وَلَا إِلهَ غَيْرُكَ". "بَابُ التَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ" في ز: "بَابُ التَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ". "اشْتَكَتْ" في نـ: "شَكَتْ".
===
¬(١) أي: بما أعطيتني من البرهان واللسان، "ك" (٢٢/ ١٣٣).
¬ (٢) شك من الراوي.
¬ (٣) اسمه عبد الرحمن.
¬ (٤) قوله: (من الرحى) وذلك بسبب أنها [كانت] تطحن بنفسها البُرَّ والشعير للخبز. قوله: "تسأله خادمًا"، أي: جارية تخدمها، وهو يطلق على الذكر والأنثى. قوله: "ألا أدلّكما على ما هو خير" وجه الخيرية إما أن يراد به أنه يتعلق بالآخرة والخادم بالدنيا، والآخرة خير وأبقى، وإما أن يراد بالنسبة إلى ما طلبته بأن يحصل لها بسبب هذه الأذكار قوة تقدر على الخدمة أكثر مما يقدر الخادم عليها، "ك" (٢٢/ ١٣٤).
قوله: "فلم تجده"، وفي رواية أبي الورد: "فأتيته فوجدت عنده حُدّاثًا" بضم المهملة وتشديد الدال وبعد الألف مثلثة، أي: جماعة يتحدثون، "فاستحيت فرجعت"، فيحمل على أن المراد أنها لم تجده في المنزل بل في مكان آخر كالمسجد وعنده من يتحدث معه، "فتح" (١١/ ١٢٠).
¬ (٥) أي: فاطمةُ رسولَ الله ﷺ .
стр. 8807
لِعَائِشَةَ، فَلَمَّا جَاءَ أَخْبَرَتْهُ. قَالَ: فَجَاءَنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْتُ أَقُومُ فَقَالَ: "مَكَانَكِ" ¬ (١)، فَجَلَسَ بَينَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيهِ عَلَى صَدْرِي فَقَالَ: "أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ؟ إِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا ¬ (٢)، أَوْ أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا، فَكَبِّرَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَهَذَا خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ".
وَعَنْ شُعْبَةَ عَنْ خَالِدٍ ¬ (٣) عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ¬ (٤) قَالَ: التَّسْبِيحُ أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ ¬ (٥). [راجع: ٣١١٣].
١٢ - بَابُ التَّعَوُّذِ وَالْقِرَاءَةِ عِنْدَ النَّومٍ
٦٣١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ نَفَثَ فِي يَدِهِ ¬ (٦) ¬ (٧)،
"عِنْدَ النَّومِ" كذا في ذ، وفي نـ: "عِنْدَ الْمَنَامِ". "فِي يَدِهِ" كذا في سـ، حـ، ذ، ولغيرهم: "فِي يَدَيْهِ".
===
¬(١) أي: الزم.
¬ (٢) مرَّ الحديث (برقم: ٣١١٣).
¬ (٣) هو: الحذاء.
¬ (٤) هو: محمد.
¬ (٥) هذا موقوف على ابن سيرين، "ع" (١٥/ ٤٢٦)، "ف" (١١/ ١٢٣).
¬ (٦) قوله: (نفث في يده) من النفث، وهو شبيه بالنفخ، وهو أقل من التفل؛ لأن التفل لا يكون إلا ومعه شيء من الريق، قوله: "بالمعَوّذات" بكسر الواو، وأريد به المعوذتان وسورة الإخلاص تغليبًا، أو أريد هاتان وما يشبههما من القرآن، أو أقل الجمع اثنان، "ع" (١٥/ ٤٢٦).
¬ (٧) مرَّ الحديث مع توجيه تقدم النفث على القراءة (برقم: ٥٠١٧).
стр. 8808
فَقَرَأَ بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَمَسَحَ بِهِمَا جَسَدَهُ. [راجع: ٥٠١٧].
١٣ - بَابٌ ¬ (١)
٦٣٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قالَ: حَدثَنَا زهَيْرٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبي سَعيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبيُّ ﷺ : "إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ ¬ (٣)، فَإِنَّة لَا تدْرِي ¬ (٤) مَا خَلَفَهُ ¬ (٥) عَلَيْهِ،
"فَقرَأَ" في نـ: "وقرأ". "بِالْمُعَوِّذاتِ" في نـ: "المعوذات". "بدَاخِلَةِ" في مر: "بِدَاخِلِ".
===
¬(١) قوله: (باب) كذا للأكثر بغير ترجمة، وسقط لبعضهم، وعليه شرح ابن بطال ومن تبعه، والراجح إثباته، ومناسبته لما قبله عموم الذكر عند النوم. وعلى إسقاطه: فهو كالفصل من الباب الذي قبله؛ لأن في الحديث معنى التعوذ وإن لم يكن بلفظه، "ف" (١١/ ١٢٦).
¬ (٢) ابن معاوية.
¬ (٣) والداخلة ضد الخارجة، والمراد بها: طرف الإزار الذي يلي الجسد.
¬ (٤) قوله: (فإنه لا يدري … ) إلخ، ومعناه: أنه يستحب أن ينفض فراشه قبل أن يدخل فيه؛ لئلا يكون قد دخل فيه حية أو عقرب أو غيرهما من المؤذيات وهو لا يشعر، ولينفض ويده مستورة بطرف إزاره لئلا يحصل في يده مكروه إن كان شيء هناك. فإن قلت: ما وجه تخصيص الرحمة بالإمساك والحفظ بالإرسال؟ قلت: الإمساك كناية عن الموت فالرحمة تناسبه، والإرسال عن البقاء في الدنيا فالحفظ مناسب له، "ك" (٢٢/ ١٣٥).
¬ (٥) بتخفيف اللام بلفظ الماضي.
стр. 8809
ثُمَّ يَقُولُ: باسْمِكَ ¬ (١) رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْها، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظ بِهِ الصَّالِحِينَ".
تَابَعَهُ ¬ (٢) أبُو ضَمْرَةَ ¬ (٣) وَإِسْمَاعِيل بْن زَكَرِيَّاءَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ.
وَقَالَ يَحْيَى وَبِشْرٌ: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدٍ ¬ (٤)، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
وَرَوَاهُ مَالِكٌ ¬ (٥) وَابْنُ عَجْلَانَ ¬ (٦)، عَنْ سعِّيدٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ¬ (٧)، عِنِ النَّبِيِّ ﷺ . [طرفه: ٧٣٩٣، أخرجه: م ٢٧١٤، د ٥٠٥٠، سي ٧٩١، تحفة: ١٤٣٠٦].
١٤ - بَابط الدُّعَاءِ نِصْفَ اللَّيْلِ ¬ (٨)
٦٣٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيْزِ بْن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ،
"الصَّالِحِينَ" في قتـ، ذ: "عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ".
===
¬(١) أي: مستعينًا.
¬ (٢) في إدخال الواسطة بين سعيد المقبري وأبي هريرة ﵁، "قس" (١٣/ ٣٨١).
¬ (٣) أنس بن عياض.
¬ (٤) بدون الواسطة بين سعيد وأبي هريرة، "قس" (١٣/ ٣٨١).
¬ (٥) قوله: (ورواه مالك … ) إلخ، وغرضه أن في هذين الطريقين روى سعيد عن أبي هريرة بدون واسطة الأب بخلاف الطريقة الأولى، وقال ثانيًا: "رواه"، وأولًا: "قال"؛ لأن الروايةَ تستعمل عند التحميل والقولَ عند المذاكرة.
¬ (٦) محمد الفقيه المدني.
¬ (٧) من غير واسطة أيضًا، "قس" (١٣/ ٣٨١).
¬ (٨) قوله: (باب الدعاء نصف الليل)، أي: في بيان فضل الدعاء في
стр. 8810
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرِّ ¬ (١) وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَثدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "يَتَنَزَّلُ ¬ (٢) رَبُّنَا ¬ (٣) ﵎
"يَتَنَزَّلُ" في هـ، سفـ: "يَنزلُ".
===
ذلك الوقت على غيره إلى طلوع الفجر، قال ابن بطال: هو وقت شريف خصَّه الله تعالى بالتنزُّل فيه، فيتفضل على عباده بإجابة دعائهم وإعطاء سؤلهم وغفران ذنوبهم، وهو وقت غفلة وخلوة واستغراق في النوم واستلذاذ له، ومفارقة اللذة والدعة صعب، لا سيما لأهل الرفاهة، وفي زمن البرد، وكذا أهل التعب ولا سيما في قصر الليل، فالسعيد من آثر القيامَ لمناجاة ربه والتضرعَ إليه، وذلك دليل على خلوص (١) نيته وصحة رغبته فيما عند ربه، "ف" (١١/ ١٢٩)، "ع" (١٥/ ٤٢٨).
¬ (١) بفتح الغين المعجمة وشدة الراء، اسمه: سلمان الجهني المدني، "ع" (١٥/ ٤٢٩).
¬ (٢) من التفعل، وفي رواية النسفي والكشميهني: "ينزل" من المجرد.
¬ (٣) قوله: (يتنزل ربنا) فإن قلت: الله تعالى منزَّه عن المكان والحركة، والتنزل هو الحركة من جهة العلو إلى جهة السفل؟ قلت: الحديث من المتشابهات ولا بد من التأويل؛ إذ البراهين القاطعة دلت على تنزيهه عنه، فالمراد نزول ملك الرحمة ونحوه، أو من التفويض، فإن قلت: في الترجمة نصف الليل وفي الحديث الثلث؟ قلت: حين يبقى الثلث يكون قبل الثلث وهو المقصود من النصف، "ك" (٢٢/ ١٣٥ - ١٣٦). قال ابن بطال: عوَّل المصنف [على ما في الآية] لأنه أخذ الترجمة من دليل القرآن وذكر النصف، وقيل: أشار البخاري إلى الرواية التي وردت بلفظ النصف، وقد أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة
стр. 8811
كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ ¬ (١) يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبُ ¬ (٢) لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيْهُ، وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرُ لَهُ" ¬ (٣). [راجع: ١١٤٥].
١٥ - بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْخَلَاءِ ¬ (٤)
٦٣٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبْثِ ¬ (٦) ¬ (٧)
"يَقُولُ" في نـ: "فَيَقُولُ".
===
﵁ بلفظ: "ينزل الله إلى السماء الدنيا نصفَ الليل الآخرَ أو ثلث الليل الآخر"، وروى الدارقطني من طريق حبيب بن أبي ثابت عن الأغر عن أبي هريرة ﵁ بلفظ: "شطر الليل" من غير تردد، "ع" (١٥/ ٤٢٩).
¬ (١) بكسر الخاء والرفع صفة لثلث، "ع" (١٥/ ٤٢٩).
¬ (٢) نصب على جواب الاستفهام، ويجوز الرفع على تقدير مبتدأ، أي: فأنا أستجيب، "قس" (١٣/ ٣٨٣).
¬ (٣) مرَّ الحديث (برقم: ١١٤٥) في أبواب "التهجد".
¬ (٤) أي: عند إرادة دخوله.
¬ (٥) بفتح المهملتين وسكون الراء الأولى.
¬ (٦) بضمتين وقد يسكن الواو للتخفيف أو إرادة الكفر.
¬ (٧) قوله: (من الخبث … ) إلخ، قال الخطابي: جمع الخبيث، والخبائث جمع الخبيثة، يريد بهما: ذكران الشياطين وإناثهم. وقال محيي السنة: الخبث: الكفر، والخبائث: الشياطين، كذا في "ع" (١٥/ ٤٢٩) و "ك" (٢٢/ ١٣٦) و"خ". قال في "المجمع" (٢/ ٨): الخبث بضم الباء: