← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 9052–9091 · переход к 9057.

стр. 9052

حَتَّى يُرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ثُمَّ يُخَيَّرُ" ¬ (١)، فَلَمَّا نُزِلَ بهِ ¬ (٢)، وَرَأْسهُ ¬ (٣) عَلَى فَخِذِي، غُشِيَ ¬ (٤) عَليْهِ سَاعَةً، ثُمَّ أَفَاقَ، فَأَشْخَصَ ¬ (٥) بَصَرَهُ إِلَى السَّقْفِ ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى". قُلْتُ: إِذَنْ لَا يَخْتَارُنَا، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَدِيثُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا بِهِ. قَالَتْ: وَكَانَتْ تِلْكَ آخِرَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا "قُلْتُ: إِذَنْ" في نـ: "فَقُلْتُ: إِذَنْ". "يُحَدِّثُنَا بِهِ" زاد في نـ: "وَهُوَ صَحِيحٌ". "وَكَانَتْ" في نـ: "فَكَانَتْ". === ¬(١) قوله: (ثم يخَيّر) أي: بين حياة الدنيا وموتها. و"الرفيق" منصوب بمقدر، وهو: أختار، أو أريد، وهو إشارة إلى الملائكة أو ﴿الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ [النساء: ٦٩]. قوله: "إذن لا يختارنا" بالنصب أي: حين اختار مرافقة أهل السماء لا ينبغي أن يختار مرافقتنا من أهل الأرض. قوله: "وعرفتُ أنه" أي: الأمر الذي حصل هو "الحديث الذي كان يحدثنا به" في حالة الصحة، وهو "أنه لم يقبض نبي قط حتى يخير"، "ك" (٢٧/ ٢٣) "ع" (١٥/ ٥٨٤). والمطابقة: من جهة اختيار النبي ﷺ لقاءَ الله بعد أن خُيِّر بين الموت والحياة، فاختار الموت لمحبته لقاءَ الله ، "ع" (١٥/ ٥٨٣)، "قس" (١٣/ ٥٩٩). والحديث مضى (برقم: ٤٤٦٣) في باب "مرض النبي ﷺ "، وفي "كتاب الدعوات " أيضًا. ¬ (٢) بضم النون على صيغة المجهول يعني: لما حضره الموت، "ع" (١٥/ ٥٨٤). ¬ (٣) الواو فيه للحال،"ع" (١٥/ ٥٨٤). ¬ (٤) جواب "لمّا "، "ع" (١٥/ ٥٨٤). ¬ (٥) أي: رفع، "ك" (٢٣/ ٢٧)، "ع" (١٥/ ٥٨٤).

стр. 9053

النَّبِيُّ ﷺ ، قَوْلُهُ ¬ (١) ﷺ : "اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى". [راجع: ٤٤٣٥، أخرجه: م ٢٧٧٠، س في الكبرى ٨٩٣١، تحفة ١٦١٢٧]. ٤٢ - بَابُ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ ¬ (٢) ٦٥١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيكَةَ ¬ (٣): أَنَّ أَبَا عَمْرٍو ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: إنَّ رَسُولَ اللَّهَ ﷺ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ ¬ (٤) - أَوْ عُلْبَةٌ- فِيهَا مَاءٌ، -يَشُكُّ عُمَرُ-، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْمَاءِ، فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَيَقُولُ: "لَا إِنهَ إِلَّا اللَّهُ، إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ" ¬ (٥)، "قَوْلُهُ ﷺ " سقطت التصلية في نـ، ورمز عليه بـ "صح ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "يُدْخِلُ يَدَيْهِ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ: "يُدْخِلُ يَدَهُ". "فَيَمْسَحُ بِهِمَا" كذا في هـ، وفي سـ، حـ: "فَيَمْسَحُ بِهَا". === ¬(١) بالنصب على الاختصاص أي: أعني، "ك" (٢٧/ ٢٣)، "ع" (١٥/ ٥٨٤). ¬ (٢) سكرة الموت شدته، "ك" (٢٣/ ٢٨). ¬ (٣) عبد الله، "ع" (١٥/ ٥٨٤). ¬ (٤) قوله: (ركوة) بفتح الراء: إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء. قوله: "أو علبة" بضم العين المهملة، قال أبو عبيد: العلبة من الخشب والركوة من الجلد، وفي "الموعب ": العلبة، على مثال ركوة: القدح الضخم من جلود الإبل، كذا في "العيني" (١٥/ ٥٨٥). ¬ (٥) جمع سكرة، وهي: شدته الذاهبة بالعقل، "قس" (١٣/ ٥٩٩).

стр. 9054

ثُمَّ نَصَبَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَقُولُ: "فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى" ¬ (١)، حَتَّى قُبِضَ وَمَالَتْ يَدُهُ. [راجع: ٨٩٠، تحفة ١٦٠٧٧]. ٦٥١١ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ ¬ (٣)، عَنْ هِشَام، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رِجَالٌ ¬ (٥) مِنَ الأَعْرَابِ جُفَاةً ¬ (٦) يَأْتُونَ النَّبِيُّ ﷺ فَيَسْأَلُونَهُ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَكَانَ يَنْظُرُ إِلَى أَصْغَرِهِمْ فَيَقُولُ: "إِنْ يَعِشْ هَذَا لَا يُدْرِكْهُ ¬ (٧) الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ عَليْكُمْ سَاعَتُكُمْ ". قَالَ هِشَامٌ ¬ (٨): يَعْنِي مَوْتَهُمْ. [تحفة ١٧٠٧٢]. "نَصَبَ يَدَيْهِ " في نـ: "نَصَبَ يَدَهُ ". "وَمَالَتْ يَدُهُ " زاد في سـ، قتـ، ذ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه: العُلْبَةُ مِنَ الْخَشبِ، والرَّكْوَةُ مِنَ الأَدَمِ ". "حَدَّثَنَا صَدَقَةُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي صَدَقَةُ". "فَيَسْأَلُونَهُ " في ذ: "يَسْأَلُونَهُ ". === ¬(١) أي: أدخلني في جملتهم، "ك" (٢٨/ ٢٣). ¬ (٢) هو: ابن الفضل المروزي، "ع" (١٥/ ٥٨٥). ¬ (٣) هو: ابن سليمان، "ع" (١٥/ ٥٨٥). ¬ (٤) عروة بن الزبير، "ع" (١٥/ ٥٨٥). ¬ (٥) لم أقف على أسمائهم، "ف" (١١/ ٣٦٣). ¬ (٦) قوله: (جفاة) بضم الجيم جمع جافٍ من الجفاء، وهو الغلظ في الطبع لقلة مخالطة الناس، ويروى بالحاء المهملة جمع حافٍ، وهو الذي يمشي بلا شيء في رجليه، وكلا المعنيين غالب على أهل البادية، "عيني " (١٥/ ٥٨٥). ¬ (٧) مجزوم؛ لأنه جواب الشرط، "ع" (١٥/ ٥٨٥)، "ك" (٢٣/ ٢٨). ¬ (٨) قوله: (قال: هشام) يعني ابن عروة راوي الحديث، وهو موصول

стр. 9055

٦٥١٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١) حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ الأَنْصَارِيِّ: أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُرَّ ¬ (٢) عَلَيهِ بِجِنَازَةٍ قَالَ: "مُسْتَرِيحٌ ¬ (٣)، وَ ¬ (٤) مُسْتَرَاحٌ مِنْهُ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ قَالَ: "الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ ¬ (٥) يَسْتَرِيحُ "مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ " زاد في ذ: "ابنِ مَالِكٍ ". "قَالَ: مُسْتَرِيحٌ " في ذ: "فَقَالَ: مُسْتَرِيحٌ ". === بالسند المذكور، يعني: فسر الساعة بالموت، "ع" (١٥/ ٥٨٦). قال الكرماني (٢٣/ ٢٨): يريد بساعتهم: موتهم وانقراض عصرهم؛ إذ من مات فقد قامت قيامته، وكيف والقيامة الكبرى لا يعلمها إلَّا الله! فإن قلت: السؤال عن الكبرى والجواب بالصغرى، فلا مطابقة؟ قلت: هو من باب أسلوب الحكيم، ومرَّ الحديث في آخر "كتاب الأدب" مع توجيهات أخر: مثل أنه تمثيل لتقريب الساعة لا يراد منها حقيقة قيامها؛ إذ الهرم لا حدَّ له، أو علم ﷺ أن ذلك المشار إليه لا يعمر ولا يعيش، انتهى. قال العيني (١٥/ ٥٨٥): ويمكن أن يؤخذ وجه المطابقة من قوله: "موتهم" لأن كل موت فيه سكرة. ¬ (١) ابن أبي أويس،"ع" (١٥/ ٥٨٦). ¬ (٢) على صيغة المجهول، "ع" (١٥/ ٥٨٦)، "قس" (١٣/ ٦٠٢). ¬ (٣) قوله: (مستريح ومستراح) قال في "النهاية": يقال: أراح الرجل واستراح: إذا رجعت إليه نفسُه بعد الإعياء. والواو في "ومستراح " بمعنى "أو" فهي تنويعية، "قسطلاني" (١٣/ ٦٠٢). ¬ (٤) بمعنى أو. ¬ (٥) قوله: (العبد المؤمن) قال ابن التين: يحتمل أن يريد بالمؤمن المتقي خاصة، ويحتمل كل مؤمن، والفاجر: يحتمل أن يريد به الكافر، ويحتمل أن

стр. 9056

مِنْ نَصبِ ¬ (١) الدُّنْيَا وَأَذَاهَا ¬ (٢) إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالْعَبدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَا دُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ ". [طرفه: ٦٥١٣، أخرجه: م ٩٥٠، س ١٩٣٠، تحفة ١٢١٢٨]. ٦٥١٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ" كذا في كن، وفي مه، سـ، حـ، هـ، ذ: "عَبْدِ رَبّهِ بْنِ سَعِيدٍ" -كذا لأبي ذر عن شيوخه الثلاثة: الحموي المستملي والكشميهني، والصواب المحفوظ: عبد اللَّه، "قس" (١٣/ ٦٠٢)، كذا في رواية أبي زيد المروزي، "ف" (١١/ ٣٦٥) -. === يدخل فيه العاصي. أما راحة العباد منه فَلِمَا كان لهم من ظلمه، وأما راحة البلاد فَلِمَا كان [من] غصبها ومنعها من حقها وصرف ما يحصل منها إلى غير أهله من غير وجه، وأما راحة الشجر فلما كان من قلعه إياها بالغصب أو من أخذ ثمره كذلك، لكن الراحة هنا لصاحب الشجر، وإسناد الراحة إليه مجاز، وأما راحة الدواب فلما كان من استعمالها فوق طاقتها والتقصير في أكلِها وشربها. والمطابقة للترجمة: يمكن أخذها من قوله: "يستريح من نصب الدنيا"، ومن جملة النصب: سكرة الموت، "عيني" (١٥/ ٥٨٦). ¬ (١) النصب: التعب والمشقة، "ع" (١٥/ ٥٨٦). ¬ (٢) من عطف العام على الخاص، "ع" (١٥/ ٥٨٦). ¬ (٣) أي: القطان، "ك" (٢٩/ ٢٣). ¬ (٤) هو: ابن سعيد بن أبي هند الفزاري، وفي أكثر النسخ: "عبد ربه بن سعيد" مكان "عبد الله "، قال الغساني: هو وهم، والصواب المحفوظ هو: عبد الله، "ك" (٢٩/ ٢٣).

стр. 9057

ابْنُ ¬ (١) كَعْبٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مُسْتَرِيحٌ، وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ، الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ " ¬ (٣). [راجع: ٦٥١٢]. ٦٥١٤ - حَدَّثَنَا الْحُمَيدِيُّ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنٍ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهُ ﷺ : "يَتْبَعُ ¬ (٦) الْمَيِّتَ ¬ (٧) ثلَاثَةٌ، فَيَرْجِعُ اثنَانِ وَيَبْقَى مَعَهُ وَاحِدٌ، يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ ¬ (٨) وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ ". [أخرجه: م ٢٩٦٠، ت ٢٣٧٩، تحفة ٩٤٠]. "الْمَيِّتَ" كذا في خسـ، وفي سـ: "الْمَرْءَ"، وفي هـ، ذ: "الْمُؤْمِنَ". === ¬(١) هو: معبد، "ع" (١٥/ ٥٨٧). ¬ (٢) هو: ابن مالك، "ك" (٢٣/ ٢٩). ¬ (٣) أخرجه مختصرًا هكذا، "ع" (١٥/ ٥٨٧). ¬ (٤) هو: عبد الله بن الزبير، "ع" (١٥/ ٥٨٧). ¬ (٥) هو: ابن عيينة، "ع" (١٥/ ٥٨٧). ¬ (٦) قوله: (يتبع) بسكون الفوقية وفتح الموحدة، ولأبي ذر بتشديد الفوقية وكسر الموحدة، "قس" (١٣/ ٦٠٤). قوله: "الميتَ" هكذا في رواية الأكثرين والسرخسي، وفي رواية المستملي: "يتبع المرء". وفي رواية أبي ذر عن الكشميهني: "يتبع المؤمن ". والأول هو المحفوظ، "ع" (١٥/ ٥٨٧). قال الكرماني (٢٩/ ٢٣): فإن قلت: التبعية في بعضها حقيقة وفي بعضها مجاز، فكيف جاز استعمال لفظ واحد فيهما؟ قلت: أما عند الشافعية فهو من الجائزات، وأما عند غيرهم فيحمل على عموم المجاز، انتهى. ¬ (٧) فيه الترجمة؛ لأن كل ميت يقاسي سكرة الموت، "ع" (١٥/ ٥٨٧). ¬ (٨) مثل رقيقه ودوابه، على ما جرت به عادة العرب، "ع" (١٥/ ٥٨٧).

стр. 9058

٦٥١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (١) قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ : "إِذَا مَاتَ ¬ (٣) أَحَدُكُمْ عُرِضَ عَلَى مَقْعَدِهِ ¬ (٤) "عَلَى مَقْعَدِهِ" كذا في س، حـ، ذ، وفي نـ: "عَلَيهِ مَقْعَدُهُ "، - كذا للأكثر، "ف" (١١/ ٣٦٦) -. === ¬(١) محمد بن الفضل السدوسي، "ع" (١٥/ ٥٨٨). ¬ (٢) هو: السختياني، "ع" (١٥/ ٥٨٨). ¬ (٣) فيه الترجمة؛ لأن الذي يموت لا بد له من سكرة الموت، "ع" (١٥/ ٥٨٨). ¬ (٤) قوله: (عرض على مقعده) وفي بعضها: "عرض عليه مقعده" وهذا هو الأصل، والأول من باب القلب، نحو: عرض الناقة على الحوض. فإن قلت: المؤمن العاصي ماذا يعرض عليه؟ قلت: قيل: له مقعدان يراهما جميعًا. فإن قلت: كلمة "إما" التفصيلية تمنع الجمع بينهما. قلت: قد تكون لمنع الخلو عنهما. فإن قلت: ما فائدة العرض؟ قلت: للمؤمن نوع من الفرح، وللكافر نوع من الحزن. فإن قلت: ما معنى الغاية التي في "حتى تبعث"؟ قلت: معناها أنه يرى بعد البعث كرامة من عند الله ينسى عندها هذا المقعدَ. وفيه: إثبات عذاب القبر، والأصح أنه للجسد، ولا بد من إعادة الروح فيه؛ لأن الألم لا يكون إلَّا للحي، هذا كله من "الكرماني" (٢٣/ ٣٠). قال العيني (١٥/ ٥٨٩): إثبات عذاب القبر لا نزاع فيه، وأما قوله: "ولا بد من إعادة الروح" ففيه اختلاف، هل تعود الروح فيه حقيقة، أو تقرب من البدن بحسب ما يعذب البدن بواسطته أو غير ذلك؟ فحقيقة ذلك عند الله، وقد ضرب بعض العلماء في تعذيب الروح مثلًا بالنائم؛ فإن روحه تنعم أو تعذب والجسد لا يحس بشيء من ذلك، انتهى، ومرَّ الحديث (برقم: ١٣٧٩) في "الجنائز".

стр. 9059

غُدْوَةً ¬ (١) وَعَشِيّةً ¬ (٢)، إِمَّا النَّارُ وَإِمَّا الْجَنَّةُ، فَيُقَالُ ¬ (٣): هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى تُبعَثَ ". [راجع: ١٣٧٩، تحفة ٧٥٥٦]. ٦٥١٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٦)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ ¬ (٧)، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا ¬ (٨) إِلَى مَا قَدَّمُوا". [راجع: ١٣٩٣]. ٤٣ - بَابُ نَفْخِ الصُّورِ "وَعَشِيّةً" كذا في ذ، وفي نـ: "وَعَشِيًّا". "حَتَّى تُبْعَثَ" في هـ: "حَتَّى تُبْعَثَ إِلَيهِ "، وله أَيضًا: "حَتَّى تُبْعَثَ عَلَيهِ ". "حَدَّثَنَا عَلِيُّ" في ذ: "حَدَّثَنِي عَلِيُّ ". === ¬(١) أي: في أول النهار، "ع" (١٥/ ٥٨٨). ¬ (٢) أي: في آخر النهار، "ع" (١٥/ ٥٨٨). ¬ (٣) له، "قس" (١٣/ ٦٠٤). ¬ (٤) الجوهري البغدادي، "ك" (٢٣/ ٣٠)، "تق " (رقم: ٤٦٩٨). ¬ (٥) هو: ابن الحجاج. ¬ (٦) سليمان بن مهران. ¬ (٧) الألف واللام للعهد أي: أموات المسلمين، ومرَّ (برقم: ١٣٩٣) في آخر "الجنائز"، وذكر الحديث ها هنا لكونه في أمر الأموات الذين ذاقوا سكرات الموت، "ع" (٦/ ٣١٦ - و ١٥/ ٥٨٩). ¬ (٨) أي: وصلوا إلى جزاء أعمالهم من الخير والشر، "ع" (١٥/ ٥٨٩).

стр. 9060

قَالَ مُجَاهِدٌ: الصُّورُ ¬ (١) كَهَيئَةِ الْبُوقِ ¬ (٢)، ﴿زَجْرَةٌ﴾: صَيْحَةٌ ¬ (٣). وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿النَّاقُورِ﴾ ¬ (٤): الصُّورُ. ﴿الرَّاجِفَةُ ¬ (٥)﴾: === ¬(١) قوله: (الصور) وهو بضم الصاد وسكون الواو، وذكر عن الحسن أنه قرأها بفتح الواو، جمع الصورة، وتأوله على أن المراد: النفخ في الأجساد لتعاد إليها الأرواح. قال الأزهري: إنه خلاف ما عليه أهل السُّنَّة والجماعة، كذا في "العيني" (١٥/ ٥٨٩). قال الحافظ ابن حجر (١١/ ٣٦٧): أخرج أبو الشيخ في "كتاب العظمة" من طريق وهب بن منبه من قوله: قال: "خلق الله الصور من لؤلؤة بيضاء في صفاء الزجاجة، ثم قال للعرش: خذالصور فتعلق به، ثم قال: كن، فكان إسرافيل، فأمره أن يأخذ الصور، فأخذه، وبه ثقب بعدد كل روح مخلوقة ونفس منفوسة"، فذكر الحديث، وفيه: "ثم تجمع الأرواح كلها في الصور، ثم يأمر الله إسرافيل فينفخ فيه، فتدخل كل روح في جسدها"، فعلى هذا فالنفخ يقع في الصور أولًا ليصل النفخ بالروح إلى الصور وهي الأجساد، فإضافة النفخ إلى الصور الذي هو القرن حقيقة، وإلى الصور التي هي الأجساد مجاز، ويقال: إن الصور اسم القرن بلغة أهل اليمن. ¬ (٢) بضم الموحدة: الذي يُنفَخ فيه للصوت العظيم، "ك" (٢٣/ ٣١). ¬ (٣) قوله: ﴿زَجْرَةٌ﴾: صيحة) أشار به إلى تفسير قوله : ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ [الصافات: ١٩ والنازعات: ١٣]، فسر الزجرة بقوله: صيحة، وهو من تفسير مجاهد أيضًا، "ع" (١٥/ ٥٩٠). ¬ (٤) في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ [المدثر: ٨] ومعنى نُقِرَ: نُفِخَ، "ع" (١٥/ ٥٩٠). ¬ (٥) في قوله : ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ [النازعات: ٧ - ٦]، "ع" (١٥/ ٥٩٠).

стр. 9061

النَّفْخَةُ الأُولَى ¬ (١). وَ ﴿الرَّادِفَةُ﴾ [النازعات: ٧]: النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ ¬ (٢). ٦٥١٧ - حَدَّثَنَا عَبدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَئدِ الرَّحْمن الأَعْرَجِ ¬ (٣): أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: اسْتَبَّ ¬ (٤) رَجُلَانِ، رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَرَجُل مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ الْمُسْلِمُ: وَالَّذِي اصْطَفَى ¬ (٥) مُحَمَّدًا ﷺ عَلَى الْعَالَمِينَ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالَمِينَ، قَالَ: فَغَضبَ الْمُسْلِمُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَلَطَمَ ¬ (٦) وَجْهَ الْيَهُودِيِّ، "حَدَّثَنَا عَبدُ العَزِيزِ" كذا في ذ، وفي نـ: "حدَّثني عبد العزيز". "فَقَالَ الْيَهُودِيُّ" في نـ: "وَقَالَ الْيَهُودِيُّ". === ¬(١) هذا من تفسير ابن عباس أيضًا، "ع" (١٥/ ٥٩٠). ¬ (٢) قوله: (النفخة الثانية) اختلف في عددها، فالأصح أنها نفختان، قال الله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨]. والقول الثاني: إنها ثلاث نفخانـ: نفخة الفزع، فيفزع أهل السماوات والأرض بحيث تذهل كل مرضعة عما أرضعت، ثم نفخة الصعق، ثم نفخة البعث. فأجيب بأن الأوليين عائدتان إلى واحدة، فزعوا إلى أن صعقوا، والله أعلم، "ك" (٢٣/ ٣٠ - ٣١). ¬ (٣) وجه المطابقة بين الحديث والترجمة يمكن أن يؤخذَ من قوله: "فإن الناس … " إلخ، ولكن فيه تعسّف، "ع" (١٥/ ٥٩١). ¬ (٤) سبّه: شتمه، "قاموس" (ص: ١٠٢). ¬ (٥) اختار، "قاموس" (ص: ١١٩٧). ¬ (٦) اللطم: ضربُ الخدّ وصفحةِ الجسد بالكف مفتوحةً، "قاموس" (ص: ١٠٦٧).

стр. 9062

فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تُخَيِّرُونِي ¬ (١) عَلَى مُوسَى، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ ¬ (٢) ¬ (٣) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ فِي أَوَّلِ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ ¬ (٤) بِجَانِبِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبلِي، أَوْ كَانَ مِمَّنِ استَثْنَى اللَّهُ ¬ (٥) ¬ (٦) ". [راجع: ٢٤١١]. "إِلَى رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "إِلَى النَّبِيِّ". "فَأَكُونُ فِي أَوَّلِ" كذا في هـ، وفي نـ: "فَأَكُونُ أَوَّلَ". "أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ" في نـ: "أَكَانَ مُوسَى فِيمَنْ صَعِقَ". "قَبْلِي" في سـ، حـ، ذ: "قَبلُ". === ¬(١) أي: لا تفضلوني ولا تجعلوني خيرًا منه، "ك" (٢٣/ ٣١)، أي: من جميع الوجوه، وبحيث يؤدي إلى الخصومة، وقبل أن تسمعوا مني، "خ"، والبسط (في ح: ٢٤١١)، ومرَّ الحديث (برقم: ٣٤١٤، و ٤٦٣٨). ¬ (٢) بفتح العين، من صعِق: إذا غشي عليه، "ك" (٢٣/ ٣١). ¬ (٣) قوله: (يصعقون) المراد بالصعقة في هذا الحديث: صعقة فزع [التي] تكون بعد البعث لذكر الإفاقة بعدها؛ لأن الإفاقة إنما تستعمل في الغشي، والبعث في الموت، وليس للصعقة التي يكون بعده البعث إفاقة فإنه ﷺ يبعث قبل الكل بلا خلاف، فكيف يقول: لا أدري؟ "لمعات"، واختصاص موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام بهذه الفضيلة لا يوجب له تفضيلًا على من تقدمه بسوابق جمة وفضائل كثيرة، "طيبي" (١٠/ ٣٠٨). ¬ (٤) معنى باطش: متعلق به بالقوة [قابض بيده]، "ع" (١٦/ ٦٦٦). ¬ (٥) أي: فيما قال: ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨]،"ع" (١٥/ ٥٩٢). ¬ (٦) قوله: (كان ممن استثنى الله) فيه عشرة أقوال: الأول: أنهم الموتى لكونهم لا إحساس لهم. الثاني: الشهداء. الثالث: الأنبياء عليهم

стр. 9063

٦٥١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْرَج ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَصْعَقُ النَّاسُ حِينَ يَصْعَقونَ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ قَامَ، فَإذَا مُوسَى آخِذٌ بِالْعَرْشِ، فَمَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ ". رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ ¬ (٤) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٢٤١١، تحفة: ١٣٧٧٤]. === السلام، وإليه مال البيهقي، وجوز أن يكون موسى ﵇ ممن استثنى الله. الرابع: جبرئيل وميكائيل، وإسرافيل وملك الموت، ثم يموت الثلاثة فيقول الله لملك الموت: مت؛ فيموت، قاله يحي بن سلام في تفسيره. الخامس: حملة العرش لأنهم فوق السماوات. السادس: موسى على نبينا وعليه السلام وحده، أخرجه الطبري بسند فيه ضعف عن أنس وعن قتادة، وذكره الثعلبي عن جابر. السابع: الولدان الذين في الجنة والحور العين. الثامن: خُزّان الجنة، التاسع: خُزّان النار وما فيها من الحيات والعقارب، حكاه الثعلبي عن الضحاك بن مزاحم، العاشر: الملائكة كلهم، جزم به ابن حزم في "الملل والنحل"؛ لأن الملائكة أرواح لا أجساد لها (١) فلا يموتون أصلًا، "ع" (١٥/ ٥٩٢). قال البيهقي: استضعف بعض أهل النظر أكثر هذه الأقوال- الرابع والخامس والسابع والثامن والتاسع-؛ لأن الاستثناء وقع من سكان السماوات والأرض، وهؤلاء ليسوا من سكانها، "ف" (١١/ ٣٧١). ¬ (١) الحكم بن نافع، "ع" (١٥/ ٥٩٢). ¬ (٢) عبد الله بن ذكوان، "ع" (١٥/ ٥٩٢). ¬ (٣) عبد الرحمن، "ع" (١٥/ ٥٩٢). ¬ (٤) الخدري، "ع" (١٥/ ٥٩٢).

стр. 9064

٤٤ - بَابٌ ¬ (١) يَقْبِضُ ¬ (٢) اللَّه الأَرْضَ ¬ (٣) رَوَاهُ نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٦٥١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبدُ اللَّه ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَقْبِضُ اللَّهُ ¬ (٧) الأَرْضَ، وَيَطْوِي ¬ (٨) السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ ". [راجع: ٤٨١٢، أخرجه: م ٢٧٨٧، س في الكبرى ٧٦٩٢، ق ١٩٢، تحفة ١٣٣٢٢]. "الأَرْضَ" زاد في ذ: "يَومَ القِيَامَةِ". "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ " في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ". === ¬(١) بالتنوين، "قس" (١٣/ ٦٠٨). ¬ (٢) معنى يقبض: يجمع، وقد يكون معنى القبض: إذهاب الشيء وإفناؤه، "ع" (١٥/ ٥٩٢). ¬ (٣) قوله: (يقبض الله الأرض) عبر عن إفناء الله تعالى هذه المظلَّة والمقِلَّة ورفعهما من البين وإخراجهما من أن تكونا مأوى ومنزلًا لبني آدم على طريقة التمثيل والتخييل، كذا في "طيبي" (١٠/ ١٤٩). ¬ (٤) ابن المبارك، "ع" (١٥/ ٥٩٣). ¬ (٥) ابن يزيد، "ع" (١٥/ ٥٩٣). ¬ (٦) محمد بن مسلم، "ع" (١٥/ ٥٩٣). ¬ (٧) الحديث من المتشابهات، "ك" (٣٢/ ٢٣). ¬ (٨) لا يراد بذلك طي بعلاج وانتصاب، إنما المراد بذلك الإذهاب والإفناء، يقال: انطوى عنا ما كنا فيه أي: ذهب وزال، والأصل الحقيقة، "ك" (٢٣/ ٣٢).

стр. 9065

٦٥٢٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "تَكُونُ الأَرْضُ ¬ (١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً ¬ (٢) وَاحِدَةً، يَتَكَفَّؤُهَا ¬ (٣) الْجَبَّارُ بِيَدِهِ، كَمَا يَتَكَفَّأُ أَحَدُكُمْ ¬ (٤) خُبْزَتَهُ فِي السُّفَرِ، نُزُلًا ¬ (٥) لأَهْلِ ¬ (٦) الْجَنَّةِ ¬ (٧) ". "يَتَكَفَّأُ" في نـ: "يَكْفَأُ". === ¬(١) يعني: أرض الدنيا، "ف" (١١/ ٣٧٣). ¬ (٢) قال الخطابي: هي الطلمة بضم المهملة وسكون اللام، وهو: عجين يوضع في الحفرة بعد إيقاد النار فيها، "ف" (١١/ ٣٧٣). ¬ (٣) بفتح الياء آخر الحروف ثم بفتح التاء المثناة من فوق وبفتح الكاف وتشديد الفاء المفتوحة، أي: يميلها ويقلبها، "ع" (١٥/ ٥٩٤). ¬ (٤) قوله: (كما يتكفأ أحدكم) أراد أنه كخبزة المسافر التي يجعلها في الرماد الحار، يقلبها من يد إلى يد حتى تستوي؛ لأنها ليست منبسطة كالرقاقة. ومعناه: أن الله يجعل الأرض كالرغيف العظيم الذي هو عادة المسافرين فيه ليأكل المؤمن من تحت قدميه حتى يفرغ من الحساب. وقال الخطابي: يعني خبزة المَلَّة التي يصنعها المسافر فإنها لا تدحى كما تدحى الرقاقة، وإنما تقلب على الأيدي حتى تستوي؛ وهذا على أن السفر -بفتح المهملة والفاء، ورواه بعضهم بضم أوله-، جمع سفرة، وهو: الطعام الذي يتخذ للمسافر، ومنه سميت السفرة يعني: التي يؤكل عليها، "ع" (٥٩٤/ ١٥ - ٥٩٥). ¬ (٥) ما يقدَّم للضيف، "ف" (٣٧٣/ ١١). ¬ (٦) يستفاد منه: أنهم لا يعذَّبون بالجوع في طول زمان الموقف، "خ". ¬ (٧) قوله: (أهل الجنة) قال الداودي: أي من سيصير إلى الجنة،

стр. 9066

فَأَتَى رَجُلٌ ¬ (١) مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ: بَارَكَ الرَّحْمَنُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِنُزُلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ¬ (٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "بَلَى"، قَالَ: تَكُونُ الأَرْضُ خُبْزَةً وَاحِدَةً -كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ -. فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْنَا، ثُمَّ ضَحِكَ ¬ (٣) حَتَّى بَدَتْ ¬ (٤) نَوَاجِذُهُ ¬ (٥)، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِإِدَامِهِمْ؟ قَالَ: إِدَامُهُمْ ¬ (٦) بَالَامٌ ¬ (٧) وَنُونٌ ¬ (٨). قَالُوا: وَمَا هَذَا؟ قَالَ: ثَوْرٌ ¬ (٩) "فَأَتَى" في هـ، ذ: "فَأَتَاهُ". "فَقَال" كذا في هـ، وفي نـ: "ثُم قَال". "ثمَّ قَال" في هـ: "فَقَال". "وَمَا هَذَا؟ " ثبتت الواو في هـ. === لا أنهم لا يأكلونها حتى يدخلون الجنة، كذا في "ف" (١١/ ٣٧٣)، ويحتمل أن يكون ذلك في الجنة. ¬ (١) لم أقف على اسمه، "قس" (١٣/ ٦١٥). ¬ (٢) أي: سيصير إلى الجنة. ¬ (٣) فرحًا بظهور ما يصدّق كلامه من العدوّ، "خ". ¬ (٤) ظهرت. ¬ (٥) جمع الناجذة بالنون والمعجمتين وهي: أخريات الأسنان، "ك" (٢٣/ ٣٣). ¬ (٦) الإدام بالكسر: ما يؤكل مع الخبز، "مجمع" (١/ ٥٦). ¬ (٧) قوله: (بَالَامٌ) بالموحدة المفتوحة وتخفيف اللام وميم، وروي موقوفة ومرفوعة منونة وغير منونة. وفيه أقوال، والصحيح: أنها كلمة عبرانية معناها بالعبرانية (١): الثور، كما فسره به، ولهذا سألوا اليهودي عن تفسيرها، ولو كانت عربية لعرفتها الصحابة، "ك" (٣٣/ ٢٣). ¬ (٨) حوت، "ف" (١١/ ٣٧٤)، "ك" (٢٣/ ٣٣). ¬ (٩) ذكر البقر،"قاموس" (ص: ٣٣٧).

стр. 9067

وَنُون يَأْكُلُ مِنْ زَائِدَةِ ¬ (١) كَبِدِهِمَا سَبْعُونَ ¬ (٢) أَلْفًا. [أخرجه: م ٢٧٩٢، تحفة ٤١٦٩]. ٦٥٢١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "يُحْشَرُ ¬ (٥) النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى "زَائِدَةِ" في نـ: "زِيَادَةِ". "حَدَّثَنِي أَبُو حَازِم" في نـ: "حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ". === ¬(١) الزائدة: هي القطعة المنفردة المتعلقة بالكبد، وهي أطيبها وألذّها، "ك" (٢٣/ ٣٣). ¬ (٢) قوله: (سبعون) لعلهم الذين يدخلون الجنة بغير حساب، فضلوا بأطيب النُّزل، ويحتمل أن يكون عبر بالسبعين عن العدد الكثير ولم يرد الحصر فيها، "ف" (١١/ ٣٧٤). فإن قلت: آخر الحديث هو كلام اليهودي هل هو معتبر؟ قلت: نعم، لتقريره ﷺ وعدم إنكاره عليه، "ك" (٢٣/ ٣٣). ¬ (٣) سلمة بن دينار، "ع" (١٥/ ٥٩٧). ¬ (٤) الساعدي. ¬ (٥) قوله: (يحشر) بضم أوله، "أرض عفراء" قال الخطابي: العفر بياض ليس بالناصع، وقال عياض: العفر بياض يضرب إلى حمرة قليلًا، ومنه سمي عفر الأرض وهو وجهها، وقال ابن فارس: معنى عفراء: خالصة البياض، وقال الداودي: شديدة البياض، كذا قا لا، والأول هو المعتمد. قوله: "النقي " بفتح النون وكسر القاف أي: الدقيق النقي من القشر والنخال (١)، قاله الخطابي (٣/ ٢٢٦٨). قوله: "قال سهل أو غيره "

стр. 9068

أَرْضٍ ¬ (١) بَيضَاءَ عَفْرَاءَ كَقُرْصَةِ ¬ (٢) النَّقِيِّ ¬ (٣) ". قَالَ سَهْلٌ أَوْ غَيرُهُ: لَيْسَ فيهَا مَعْلَمٌ ¬ (٤) لأَحَدٍ ¬ (٥). [أخرجه: م ٢٧٩٠، تحفة: ٤٧٤٨]. ٤٥ - بَابٌ ¬ (٦) كَيْفَ الْحَشْرُ ¬ (٧) "كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ" في نـ: "كَقُرْصَةِ نَقِيٍّ". === هو راوي الخبر، و"أو" للشك، والغير المبهم لم أقف على اسمه، "ف" (١١/ ٣٧٥). ¬ (١) وهذه الأرض غير تلك الأرض، "ع" (١٥/ ٥٩٦)، وذكر لهذا حديثين. ¬ (٢) القرصة: الخبزة، "قاموس" (ص: ٥٧٨). ¬ (٣) النقي: الْحُوّارى، "قاموس" (ص: ١٢٣٠)، وهو الدقيق الأبيض، وهو لباب الدقيق، "قاموس" (ص: ٣٥٦). ¬ (٤) قوله: (معلم) بفتح الميم واللام بينهما مهملة -أي عين ساكنة-، علامة يستدل بها على الطريق. وقال عياض: ليس فيها علامة سكنى ولا أثر بناء ولا شيء من العلامات التي يهتدى بها في الطرقات كالجبل والصخرة البارزة. وفيه تعريض بأن أرض الدنيا ذهبت وانقطعت العلاقة منها، "قس" (٦/ ٦١١). فإن قلت: ما وجه تعلقه بالترجمة؟ قلت: مناسبة القرصة للخبزة المذكورة في الحديث السابق وجعلها كالقرصة نوع من أبيض (١)، "ك" (٢٣/ ٣٤). ¬ (٥) قال الخطابي: يريد: أنها مستوية، "ف" (١١/ ٣٧٥). ¬ (٦) با لتنوين، "قس" (١٣/ ٦١٢). ¬ (٧) قوله: (الحشر) الجمع، وهو أربعة: حشران في الدنيا، وحشران في الآخرة، فالذي في الدنيا: [أحدهما]: المذكور في صورة الحشر في قوله

стр. 9069

٦٥٢٢ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يُحْشَرُ النَّاسُ يَومَ القِيَامَةِ عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ ¬ (٣): رَاغِبِينَ وَرَاهِبِينَ ¬ (٤) ¬ (٥)، "وَرَاهِبِينَ" في نـ: "رَاهِبِينَ". === تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ [الحشر: ٢]. الثاني: الحشر المذكور في أشراط الساعة، الثالث: حشر الأموات من قبورهم وغيرها بعد البعث جميعًا إلى الموقف، والرابع: حشرهم إلى الجنة أو النار. والأول ليس حشرًا مستقلًا إنما وقع لفرقة مخصوصة، ووقع نظيره مرارًا، كذا في "ف" (١١/ ٣٧٨ - ٣٧٩). ¬ (١) ابن خالد، "ع" (١٥/ ٥٩٨). ¬ (٢) عبد الله، "ع" (١٥/ ٥٩٨). ¬ (٣) جمع طريق، "تو" (٨/ ٣٨٧٢). ¬ (٤) سكت عن الواحد إشارة إلى أنه يكون لمن فوقهم في المرتبة كالأنبياء، ليقع الامتياز، "ف" (١١/ ٣٨٥). ¬ (٥) قوله: (راغبين وراهبين) هي الأولى، وهم: عوام المؤمنين الذين خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا. "واثنان على بعير … " إلخ، هي الثانية، وهم: أفاضل المؤمنين. "وتحشر … " إلخ، هي الثالثة وهم الكفار، وهذه النار التي تخرج من قعر عدن، من أشراط الساعة، في حديث مسلم [ح: ٢٩٠١]؛ ولهذا قال الخطابي ["الأعلام" (٣/ ٢٢٦٩)]: هذا الحشر يكون قبل قيام الساعة تحشر الناس -خروج النار من قعر عدن (١) - أحياء إلى الشام، وأما الحشر من القبور فلا ركوب إذا ذاك، وصوبه عياض ["الإكمال" (٨/ ٣٩١)]، ومال الحليمي

стр. 9070

وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ ¬ (١)، وَثَلَاثَة عَلَى بَعِيرٍ، وَأَرْبَعَة عَلَى بَعِيرٍ ¬ (٢)، وَعَشَرَةٌ ¬ (٣) عَلَى بَعِيرٍ، وَيَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ، تَقِيلُ ¬ (٤) ¬ (٥) مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، "وَيَحْشُرُ" في ذ: "وَتَحْشُرُ". === والغزالي وغيرهما إلى هذا أن الحشر يكون بعد الخروج من القبور، وأن قوله في الحديث "حفاة عراة" هو عند الخروج، ثم يفترق حالهم من ثم إلى الموقف، ويؤيده حديث أحمد (٥/ ١٦٤ - ١٦٥): أن الناس يحشرون يوم القيامة على ثلاثة أفواج: فوج طا عمين كاسين راكبين، وفوج يمشون، وفوج تسحبهم الملائكة على وجوههم، كذا في "التوشيح" (٨/ ٣٨٧٢). وقال الكرماني (٢٣/ ٣٤): الفرق الثلاث: الراغبون وهم السابقون، والراهبون وهم عامة المؤمنين، والكفار أهل النار. "والأبعرة" إنما هي للراهبين والمخلصون حالهم أعلى وأجل، أو هي للراغبين، وأما الراهبون فيكونون مشاة على أقدامهم، أو: هي لهما بأن يكون اثنان من الراغبين مثلًا على بعير وعشرة من الراغبين [على بعير] والكفار يمشون على وجوههم. أو: الفرق الثلاث هم: الذين في النار أي الكفار، والذين هم راكبون وهم السابقون المخلصون، والذين هم بين الخوف من دخول النار والرجاء بالخلاص منه راغبين راهبين، انتهى. ¬ (١) هذا على تقدير كون هذا الحشر في الآخرة. ¬ (٢) إنما لم يذكر الخمسة والستة إلى العشرة اكتفاءً بما ذكر من الأعداد مع أن الاعتقاب ليس مجزومًا به، "ف" (١١/ ٣٧٩). ¬ (٣) يحتمل الحمل دفعة واحدة، ويحتمل أنه يراد به التعاقب، "ف" (١١/ ٣٧٩). ¬ (٤) من القيلولة، "ف" (١/ ٥٣٦). ¬ (٥) إشارة إلى ملازمة النار لهم إلى أن يصلوا إلى مكان الحشر، "ف" (١١/ ٣٧٩).

стр. 9071

وَتَبِيتُ مَعَهُئم حَيثُ بَاتُوا، وَتُصْبحُ مَعَهُمْ حَيثُ أَصبَحُوا، وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَئثُ أَمْسَوْا". [أخرجه: م ٢٨٦١، س ٢٠٨٥، تحفة ١٣٥٢١]. ٦٥٢٣ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ¬ (٢)، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلًا ¬ (٣) قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كَيفَ يُحْشَرُ ¬ (٤) الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ؟ قَالَ: "أَلَيسَ الَّذِي أَمْشَاهُ ¬ (٥) عَلَى الرِّجْلَيْنِ فِي الدُّنْيَا "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في ذ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ". "حَدَّثَنَا أَنَسُ " في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَس". === ¬(١) المسندي، "ع" (١٥/ ٥٩٩). ¬ (٢) ابن عبد الرحمن، "ع" (١٥/ ٥٩٩). ¬ (٣) لم أقف على اسمه، "ف" (١١/ ٣٨٢). ¬ (٤) قوله: (كيف يحشر) على صيغة المجهول، وهو إشارة إلى قوله : ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا﴾ [الإسراء: ٩٧] ووقع في بعض النسخ: "قال: يا نبي الله، يحشر الكافر على وجهه؟ " بدون لفظة: "كيف" كأنه استفهام حذف أداته، والحكمة في حشر الكافر على وجهه أنه يعاقب على عدم سجوده لله تعالى في الدنيا، فيسحب على وجهه في القيامة إظهارًا لهوانه، "عيني" (١٥/ ٥٩٩). ¬ (٥) قوله: (أليس الذي أمشاه) ظاهره أن المراد بالمشي حقيقته، فلذلك استغربوه حتى سألوا عن كيفيته. وزعم بعض المفسرين أنه مثل، وأنه كقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الملك: ٢٢]، قال مجاهد: هذا مثل المؤمن والكافر. قلت: ولا يلزم من تفسير مجاهد لهذه الآية بهذا أن يفسر الآية الأخرى به، فالجواب الصادر عن

стр. 9072

قَادِرٌ ¬ (١) عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ". قَالَ قَتَادَةٌ: بَلَى وَعِزَّةِ رَبِّنَا ¬ (٢). [راجع: ٤٧٦٠]. ٦٥٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤) قَالَ عَمْرٌو ¬ (٥): سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيرٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ ¬ (٦): "إِنَّكُمْ مُلَاقُو اللَّه حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً غُرْلاً". "قَادِرٌ" في ذ: "قَادِرًا". "سَمِعْتُ النَّبِيَّ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ". === النبي ﷺ ظاهر في تقرير المشي على حقيقته، "ف" (١١/ ٣٨٤)، ومرّ الحديث (برقم: ٤٧٦٠). ¬ (١) قوله: (قادر) نصبه على ما في الفرع مصحح عليه، وهو خبر لليس، وأعربه الطيبي بالرفع خبرًا و"الذي" واسم ليس ضمير الشأن، "قس" (١٣/ ٦١٤). ¬ (٢) قاله تصديقًا لقوله ﵇، "قس" (١٣/ ٥٩٩). ¬ (٣) ابن المديني، "ع" (١٥/ ٥٩٩). ¬ (٤) ابن عيينة، "ع" (١٥/ ٥٩٩). ¬ (٥) قوله: (قال عمرو) القائل هو سفيان، وكان سفيان كثيرًا ما يحذف الصيغة فيقتصر على اسم الراوي، ووقع في رواية قتيبة التي بعدها عن عمرو، "ف" (١١/ ٣٨٣). ¬ (٦) قوله: (يقول … ) إلخ، مطابقته للترجمة: من حيث إن ملاقاتهم الله بالوصف المذكور يكون يوم الحشر. قوله: "ملاقوا الله" أصله: ملاقون، فلما أضيف إلى الله سقطت النون. قوله "حفاة" بضم الحاء المهملة وتخفيف الفاء جمع حاف أي: بلا خف ولا نعل ولا شيء يستر أرجلهم. و "العراة" بضم العين جمع عار. و"الغرل" بضم الغين المعجمة وسكون الراء جمع

стр. 9073

قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا مِمَّا يُعَدُّ ¬ (١) أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٣٣٤٩، أخرجه: م ٢٨٦٠، س ٢٠٨١، تحفة ٥٥٨٣]. ٦٥٢٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ عَمْرو ¬ (٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخطبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقولُ: "إِنَّكُمْ مُلَاقُو اللَّه حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً". [راجع: ٣٣٤٩، أخرجه: م ٢٨٦٠، س ٢٠٨١، تحفة ٥٥٨٣]. ٦٥٢٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "يُعَدُّ" في نـ: "نَعُدُّ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" في عسـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". "الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ" في عسـ: "الْمُغِيرَةِ يَعْنِي ابْنَ النُّعْمَانِ". === أغرل، وهو: الأقلف، يعني: لم يختن. والمقصود: أنهم يحشرون كما خلقوا أول مرة ويعادون كما كانوا في الابتداء، لا يفقد شيء منهم حتى الغرلة وهو: ما يقطع الختان من ذكر الصبي، "ع" (١٥/ ٥٩٩). ¬ (١) قوله: (هذا مما يعد … ) إلخ، يريد: أن ابن عباس من صغار الصحابة وهو من المكثرين، لكنه كان كثيرًا ما يرسل ما يسمعه من أكابر الصحابة ولا يذكر الواسطة، وتارة يبينها، فأما ما صرح بسماعه له فقليل، "ف" (١١/ ٣٨٣). ¬ (٢) ابن عيينة، "ع" (١٥/ ٥٩٩). ¬ (٣) ابن دينار، "ع" (١٥/ ٥٩٩). ¬ (٤) لقب محمد بن جعفر، "ع" (١٥/ ٦٠٠). ¬ (٥) ابن الحجّاج، "ع" (١٥/ ٦٠٠).

стр. 9074

قَال: قَامَ فِينَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ فَقَال: "إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ ¬ (١) حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ ¬ (٢) الآيَةَ [الأنبياء: ١٠٤]، وَإن أَوَّلَ الْخَلَائِقِ ¬ (٣) يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ، وَإِنَّهُ سَيُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أمَّتِي، "مَحْشُورُونَ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، عسـ، ذ: "تُحْشَرُونَ ". "غُرْلًا" ثبت في ذ. === ¬(١) قوله: (إنكم محشورون) وقال البيهقي: وقع في حديث أبي سعيد -يعني: الذي أخرجه أبو داود وصححه ابن حبان-: أنه لما حضره الموت دعا بثياب جدد، فلبسها وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها"، ويجمع بينهما بأن: بعضهم يحشر عاريًا وبعضهم كاسيًا، أو يخرجون من القبور بالثياب التي ماتوا فيها، ثم تتناثر عنهم عند ابتداء الحشر فيحشرون عراة، ثم يكون أول من يكسى إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وحمل بعضهم حديث أبي سعيد على الشهداء لأنهم هم الذين يدفنون في ثيابهم، فيحتمل أن يكون أبو سعيد سمعه في الشهيد فحمل على العموم، قال: وحمله بعض أهل العلم على العمل، وإطلاق الثياب على العمل في مثل قوله تعالى: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْر﴾ [الأعراف: ٢٦]، كذا في "فتح الباري" (١١/ ٣٨٣). ¬ (٢) فمن قُطِع منه شيء يردُّ، "ف" (١١/ ٣٨٤). ¬ (٣) قوله: (أول الخلائق … ) إلخ، قيل: ما وجه تقدمه على سيدنا محمد ﷺ ؟ فأجيب: بسبب أنه أول من وضع سنة الختان، وفيه كشف لبعض العورة؟ فجوزي بالستر أوّلًا، كما أن الصائم العطشان يجازى بالريان. وقيل: الحكمة في ذلك أنه جرد حين ألقي في النار. وقيل: لأنه أول من استن الستر بالسراويل، "ع" (١٥/ ٦٠٠). وقيل: لأنه كان شديد الخوف فجعلت له الكسوة تأمينًا، "ف" (١١/ ٣٨٤). قال القرطبي في "شرح مسلم": يجوز أن

стр. 9075

فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ ¬ (١)، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي ¬ (٢). فَيَقُولُ: "أَصْحَابِي" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "أُصَيحَابِي" -هو من باب تصغير الشفقة، كما في: يا بُنيّ، "ع" (١٥/ ٦٠١) -. === يراد بالخلائق من عدا نبينا ﷺ ، فلم يدخل هو في عموم خطاب نفسه. وقال تلميذه القرطبي أيضًا في "التذكرة": هذا حسن لولا ما جاء من حديث علي ﵁ الذي أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (ت: ١٢٩٢) من طريق عبد الله بن الحارث عن علي ﵁: "أول من يكسى يوم القيامة خليل الله ﵇ قبطيتين (١)، ثم يكسى محمد ﷺ حلة حبرة عن يمين العرش ". وروى أبو يعلى عن ابن عباس مطولًا مرفوعًا نحو حديث الباب، وزاد: "أول من يكسى من الجنة إبراهيم ﵇، يكسى حلة من الجنة، ويؤتى بكرسي، فيطرح عن يمين العرش، ثم يؤتى بي فاكسى حلة من الجنة، لا يقوم لها البشر"، قيل: فيه دلالة على أن إبراهيم ﵇ أفضل منه ﷺ ، وأجيب بأنه لا يلزم من اختصاص الشخص بفضيلة كونه أفضل مطلقًا، كذا في "العيني" (١٥/ ٦٠١)، ويحتمل أن يكون نبينا ﵊ خرج من قبره في ثيابه التي مات فيها، والحلة التي يكساها حينئذ من حلل الجنة خلعة الكرامة بقرينة إجلاسه على الكرسي عند ساق العرش، فتكون أولية إبراهيم في الكسوة بالنسبة لبقية الخلق. وأجاب الحليمي: بأنه يكسى أولًا ثم يكسى نبينا على ظاهر الخبر، لكن حلة نبينا أعلى وأكمل، فتجبر بنفاستها ما فات من أوليته، والله تعالى أعلم، "فتح" (١١/ ٣٨٥)، ومرَّ (برقم: ٤٧٤١). ¬ (١) أي: طريق جهنم وجهتها،"ع" (١٥/ ٦٠١). ¬ (٢) خبر مبتدأ محذوف تقديره: هؤلاء أصحابي، "ف" (١١/ ٣٨٥).

стр. 9076

إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ ¬ (١): ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٧]، فَيُقَالُ: إِنَّهُئم لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ ¬ (٢) عَلَى أَعْقَابِهِمْ". [راجع: ٣٣٤٩]. "﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ﴾ " سقطت الواو في نـ. " ﴿شَهِيدًا﴾ " زاد في نـ: " ﴿مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ ". " ﴿الْحَكِيمُ﴾ " في نـ: " ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ". "لَمْ يَزَالُوا" في هـ: "لَنْ يَزَالُوا". === ¬(١) أراد به عيسى ﵇، "ع" (١٥/ ٦٠١). ¬ (٢) قوله: (لم يزالوا مرتدين) قال الخطابي: لم يرد بقوله: "مرتدين" الردة عن الإسلام، بل التخلف عن الحقوق الواجبة، ولم يرتد بحمد الله أحد من الصحابة، وإنما ارتد قوم من جفاة الأعراب. وقال عياض: هؤلاء صنفان: إما العصاة، وإما المرتدون إلى الكفر، وقيل: هو على ظاهره من الكفر، والمراد بأمتي أمة الدعوة لا أمة الإجابة، وقال ابن التين: يحتمل أن يكونوا منافقين أو من مرتكبي الكبائر. وقال الداودي: لا يمتنع دخول أصحاب الكبائر والبدع في ذلك. وقال النووي ["المنهاج" (٣/ ١٣٥ - ١٣٦)]: قيل: هم المنافقون والمرتدون، فيجوز أن يحشروا بالغرة والتحجيل لكونهم من جملة الأمة، فيناديهم من أجل السيماء التي عليهم، فيقال: إنهم بدّلوا بعدك، أي لم يموتوا على ظاهر ما فارقتهم عليه. قال عياض وغيره: وعلى هذا فتذهب عنهم الغرة والتحجيل ويطفأ (١) نورهم. قال الفربري (٢): ذكر عن أبي عبد الله البخاري عن قبيصة قال: هم الذين ارتدوا على عهد أبي بكر ﵁، فقاتلهم أبو بكر -يعني- حتى قتلوا وماتوا على الكفر، "عيني" (١٥/ ٦٠١).

стр. 9077

٦٥٢٧ - حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ قَال: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَال: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١) بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَال: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ : "يُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟! فَقَال: "الأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يُهُمَّهُمْ ¬ (٢) ذَاكِ ". [أخرجه: م ٢٨٥٩، س ٢٠٨٣، ق ٤٢٧٦، تحفة ١٧٤٦١]. ٦٥٢٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَال: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٣) قَال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبدِ اللَّه ¬ (٦) قَال: كُنَّا ¬ (٧) مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي قُبَّةٍ فَقَال: "أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ "ذَاكِ" في نـ: "ذَلِكِ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمْدُ". === ¬(١) ابن عبد الرحمن بن أبي مليكة، "ع" (١٥/ ٦٠١). ¬ (٢) بضم أوله وكسر الهاء، وجوّز ابن التين فتح أوله وضم ثانيه، والأول أولى، [انظر: "فتح الباري" (١١/ ٣٨٦)]. من الهمّ أو الإهمام إذا أحزن أو قصد، "ك" (٢٣/ ٣٧). ¬ (٣) لقب محمد بن جعفر، "ع" (٦٠٢/ ١٥). ¬ (٤) ابن الحجاج. ¬ (٥) عمرو بن عبد الله السبيعي، "ع" (١٥/ ٦٠٢). ¬ (٦) ابن مسعود، "ع" (١٥/ ٦٠٢). ¬ (٧) قوله: (كنا … ) إلخ، مطابقته للترجمة من حيث إن كون هذه الأمة نصف أهل الجنة لا يكون إلَّا بعد الحشر. قوله: "أترضون" ذكره بهمزة

стр. 9078

الْجَنَّةِ؟ ". قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: "أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ ". قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَد إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ¬ (١)، وَذَلِكَ أَنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَمَا أَنْتُمْ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ إِلَّا كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الأَسْوَدِ أَوْ ¬ (٢) كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الأَحْمَرِ". [راجع: ٦٦٤٢]. ٦٥٢٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي ¬ (٤)، "قَالَ: أَتَرْضَوْنَ" كذا في صـ، عسـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ: تَرْضَوْنَ ". "قُلْنَا: نَعَمْ" زاد بعده في نـ: "قَالَ: "أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ - أي: النصف، "مجمع" (٣/ ٢٢٠) - أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ ". === الاستفهام لإرادة [تقرير] البشارة بذلك، وذكره بالتدريج ليكون أعظم لسرورهم، "ع" (١٥/ ٦٠٢). ¬ (١) قوله: (نصف أهل الجنة) أخرج الطبراني عن أبي هريرة بلفظ: "أنتم ربع أهل الجنة، أنتم ثلث أهل الجنة، أنتم نصف أهل الجنة، أنتم ثلثا أهل الجنة"، وكأنه ﷺ لما رجا من رحمة ربه أن تكون أمته نصف أهل الجنة أعطاه ما ارتجاه وزاده، وهو نحو قوله تعالى: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ﴾ [الضحى: ٥]، "ف" (١١/ ٣٨٧ - ٣٨٨). ¬ (٢) تنويع، وإما شك من الراوي، وحاصله: أنتم مع قلتكم بالنسبة إلى الكفار نصف أهل الجنة، "ك" (٣٧/ ٢٣). ¬ (٣) ابن أبي أويس، "ع" (١٥/ ٦٠٣). ¬ (٤) عبد الحميد، "ع" (١٥/ ٦٠٣).

стр. 9079

عَنْ سلَيمَانَ ¬ (١)، عَنْ ثَوْرٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ آدَمُ ﵇، فَتَرَاأَى ¬ (٣) ذُرِّيَّتُهُ فَيُقَالُ: هَذَا أَبُوكُمْ آدَمُ. فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ ¬ (٤) وَسَعْدَيْكَ ¬ (٥). فَيَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ جَهَنَّمَ ¬ (٦) مِنْ ذُرِّيَّتِكَ. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ كَمْ أُخْرِجُ؟ فَيَقُولُ: أَخْرِجْ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا أُخِذَ مِنَّا مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَة وَتِسْعُونَ، فَمَاذَا يَبقَى مِنَّا؟ قَالَ: "إِنَّ أُمَّتِي فِي الأمَمِ كَالشَّعَرَةِ ¬ (٧) الْبَيضَاءِ فِي الثَّوْرِ الأَسْوَدِ". [تحفة ١٢٩٢٢]. "أَنَّ النَّبِيَّ" في ذ: "عَنِ النَّبِيِّ ". "﵇ " سقط في نـ. "فَتَرَا أَى" في نـ: "فَتَراءى"، وفي أخرى: "فَتَرايَا"- يقال: ترايا لي، أي: ظهر وتصدّى لأن أراه، "ك" (٢٣/ ٣٧) -. === ¬(١) ابن بلال، "ع" (١٥/ ٦٠٣). ¬ (٢) ابن زيد الديلي، "ع" (١٥/ ٦٠٣). ¬ (٣) بهمزة مفتوحة ممالة، أصله بتائين، وتراءى الشخصان تقابلا بحيث صار كل منهما يتمكن من رؤية الآخر، "قس" (١٣/ ٦٢٥). ¬ (٤) أي: إجابتي لك يا ربِّ، "مجمع" (٤/ ٤٦٩). ¬ (٥) أي: ساعدتُ طاعتك مساعدةً بعد مساعدةٍ وإسعادًا بعد إسعادٍ، "مجمع" (٣/ ٧٢). ¬ (٦) أي الذين يستحق أن يبعث بهم إليها، أي: أخرج من جملة الناس الذين هم أهل النار وميزهم وابعثهم إليها، "ك (٢٣/ ٣٨). ¬ (٧) ليس المراد حقيقة الوحدة؛ لأنه لا يكون ثور ليس في جلده غير شعرة واحدة من غير لونه، "ف" (١١/ ٣٨٨).

стр. 9080

٤٦ - بَابٌ ¬ (١) ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ ¬ (٢) السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج: ١] ﴿أَزِفَتِ ¬ (٣) الْآزِفَةُ﴾ [النجم: ٥٧]: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ [القمر: ١]. ٦٥٣٠ - حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأنَا جَرِيرٌ ¬ (٤)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (٧) قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ "بَابٌ" كذا في ذ، ولغيره: "بَابُ قَولِ اللَّه ". "حَدَّثَنِي يُوسُفُ" في عسـ، ذ: "حَدَّثَنَا يُوسُفُ". "أَنْبَأنَا جَرِيرٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا جَرِيرٌ"، وفي أخرى: "قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ". "قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ " في مه: "قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَقُولُ اللَّهُ ". === ¬(١) بالتنوين، "قس" (١٣/ ٦٢٠). ¬ (٢) قوله: (﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ … ﴾) إلخ، أي: اضطراب يوم القيامة "شيء عظيم ". و"الساعة" في أصل الوضع: جزء من الزمان واستعيرت ليوم القيامة، وقال الزجاج: معنى الساعة: الوقت الذي فيه القيامة، وقيل: سميت ساعة لوقوعها بغتة أو لطولها أو لسرعة الحساب فيها أو لأنها عند الله ساعة خفيفة مع طولها على الناس، "ع" (١٥/ ٦٠٣). ¬ (٣) " ﴿أَزِفَتِ﴾ " هو من الأزف (١) بفتح الزاي، وهو القرب، يقال: أزف كذا أي: قرب، "ف" (١١/ ٣٨٩). ¬ (٤) ابن عبد الحميد، "ع" (١٥/ ٦٥٤). ¬ (٥) سليمان. ¬ (٦) ذكوان. ¬ (٧) الخدري، "ع" (١٥/ ٦٠٤).

стр. 9081

تَبَارَك وَتَعَالَى: يَا آدَمُ، فَيَقُولُ: لَبَّيكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ ¬ (١) فِي يَدَيْكَ، قَالَ: يَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ، قَالَ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ ¬ (٢) تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَذَلِكَ "﵎" في ذ: " ". "فَذَلِكَ" في نـ: "فَذَاكَ". === ¬(١) في الاقتصار على الخير نوع تعطيف ورعاية للأدب، وإلَّا فالشر أيضًا بتقدير الله كالخير، "ف" (١١/ ٣٨٩). وقيل: الكل بالنسبة إلى الله حسن ولا قبح في فعله، وإنما الحسن والقبح بالنسبة إلى العباد،"ع" (١٥/ ٦٠٤). ¬ (٢) قوله: (من كل ألف … ) إلخ، لا معارضة بينه وبين الرواية الأولى "من كل مِئة تسعة وتسعين "؛ لأن مفهوم العدد لا اعتبار له، فالتخصيص بعدد لا يدل على نفي الزيادة، والمقصود من العددين هو تقليل عدد المؤمنين وتكثير عدد الكافرين، قاله صاحب "الكواكب" (٢٣/ ٣٨)، وتعقبه صاحب "الفتح" (١١/ ٣٩٠) فقال: مقتضى كلامه الأول تقديم حديث أبي هريرة على حديث أبي سعيد؛ فإنه يشتمل على الزيادة. فإن حديث أبي سعيد يدلّ على أن نصيب أهل الجنة من كل ألف واحد، وحديث أبي هريرة يدل على أنه عشرة، فالحكم للزائد، ومقتضى كلامه الأخير أن لا ينظر إلى العدد أصلًا، بل القدر المشترك منهما ما ذكره من تقليل العدد، ثم أجاب بحمل حديث أبي سعيد ومن وافقه على جميع ذرية آدم، فيكون من كل ألف واحد، وحمل حديث أبي هريرة ومن وافقه على من عدا يأجوج [ومأجوج]، فيكون من كل ألف عشرة. ويقرب ذلك (١) أن يأجوج ومأجوج ذكروا في حديث أبي سعيد دون حديث أبي هريرة،

стр. 9082

حِينَ يَشِيبُ ¬ (١) الصغِيرُ، ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج: ٢] ". فَاشتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ¬ (٢)، فَقَالُوا: يَا رَسُولُ اللَّهِ أَيُّنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ؟ قَالَ: "سُكَارَى" كذا في عسـ، ولغيره: "سكرى". "بِسُكَارَى" كذا في عسـ، ولغيره: "سكرى". === ويحتمل أن يكون الأول يتعلق بالخلق أجمعين، والثاني بخصوص هذه الأمة، ويقربه قوله في حديث أبي هريرة: "إذا أخذ منا"، ويحتمل أن تقع القسمة مرتين: مرة من كل جميع الأمم قبل هذه الأمة فيكون من كل ألف واحد، ومرة من هذه الأمة فقط فيكون من كل ألف عشرة، لكن قيل في حديث ابن عباس: "إنما أنتم جزء من ألف جزء"، ويحتمل أن يكون المراد ببعث النار الكفار ومن يدخلها من العصاة، فيكون من كل ألف تسع مِئة وتسعة وتسعون كافرًا ومن كل ألف تسعة وتسعون عاصيًا، انتهى، "قس" (١٣/ ٦٢١ - ٦٢٢). ¬ (١) قوله: (يشيب … ) إلخ، ظاهره أن ذلك يقع في الموقف، وقد استشكل بأن ذلك الوقت لا حمل فيه ولا وضع ولا شيب، ومن ثم قال بعض المفسرين: إن ذلك قبل يوم القيامة، لكن الحديث يرد عليه، وأجاب "الكرماني " (٢٣/ ٣٩): بأن ذلك وقع على سبيل التمثيل والتهويل، وقال النووي: التقدير أن الحال ينتهي إلى أنه لو كانت النساء حينئذ [حوامل] لوضعن. أقول: يحتمل أن يحمل على حقيقته، فإن كل واحد يبعث على ما مات عليه، فتبعث الحامل حاملًا، والمرضعة مرضعة، والطفل طفلًا، فإذا وقعت زلزلة الساعة، وقيل لآدم ذلك، ورأى الناس آدم، وسمعوا ما قيل له؟ وقع بهم من الوجل ما يسقط معه الحمل ويشيب الطفل، "ف" (١١/ ٣٩٠). ¬ (٢) أي: على الصحابة.

стр. 9083

"أَبْشِرُوا؛ فَإِنَّ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ¬ (١) أَلْفاً ¬ (٢) وَمِنْكُمْ رَجُلٌ ¬ (٣)، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي فِي يَدِهِ إِنِّي لأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أهْلِ الْجَنَّةِ"، قَالَ: فَحَمِدْنَا اللَّهَ وَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي فِي يَدِهِ إِنِّي لأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ ¬ (٤) أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِنَّ مَثَلَكُمْ فِي الأُمَم كَمَثَلِ الشَّعَرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الأَسْوَدِ أَوْ كالرَّقْمَةِ ¬ (٥) ¬ (٦) فِي ذِرَاعِ الْحِمَارِ". [راجع: ٣٣٤٨]. "أَلْفًا" كذا في ذ، ولغيره: "أَلف" -خبر "إن" واسمها مضمر قبل المجرور، أي: فإن المخرج منكم رجل. قال النووي: التقدير: فإنه، "ف" (١١/ ٣٩٢) -. "وَمِنْكُمْ رَجُلٌ" كذا في ذ، وفي صـ: "وَمِنْكُمْ رَجُلًا". "فِي يَلِإِ" في ذ: "بِيَدِهِ"، وكذا في الموضع الآتي. "جِلْدِ" في نـ: "الْجِلْدِ". "أَوْ كالرَّقْمَةِ" كذا في ذ، ولغيره: "أَوِ الرَّقْمَةِ". === ¬(١) أي: منهم، ومن كان على الشرك مثلهم، "ع" (١٥/ ٦٠٥)، مرّ الحديث (برقم: ٤٧٤١). ¬ (٢) ظاهره زيادة واحد عما ذكر من تفصيل الألف، فيحتمل أن يكون من جبر الكسر، والمراد: أن من يأجوج ومأجوج تسع مئة وتسعة وتسعين، "ف" (١١/ ٣٩١). ¬ (٣) يعني: من أصحابه ومن كان مؤمنًا، "ف" (١١/ ٣٩٢). ¬ (٤) الشطر: النصف، "ك" (٢٣/ ٣٩). ¬ (٥) هي قطعة بيضاء أو شيء مستدير، "قس" (١٣/ ٦٢٣). ¬ (٦) قوله: (كالرقمة) بفتح الراء وسكون القاف وبفتحها: الخط، والرقمتان في الحمار هما الأثران في باطن عضديه، وقيل: هي الدائرة في ذراعه. فإن قلت: الفرق كثير بين المشبه [والمشبه به] الأول والثاني، فكيف يصح التشبيه في المقدار بالشبهين مختلفي القدر؟ قلت: الغرض من التشبيهين

стр. 9084

٤٧ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أَلَا يَظُنُّ ¬ (١) أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ¬ (٢) * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ ¬ (٣) لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٤ - ٦] وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ [البقرة: ١٦٦]: الْوُصلَاتُ ¬ (٤) فِي الدُّنْيَا. ٦٥٣١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ¬ (٥)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]، قَالَ: "يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ ¬ (٦) إِلَى "حَدَّثَنِي عِيسَى" في ذ: "حَدَّثَنَا عِيسَى". === أمر واحد وهو بيان قلة عدد المؤمنين بالنسبة إلى الكافرين غاية القلة، وهو حاصل منهما، "ك" (٢٣/ ٣٩). ¬ (١) الظن ها هنا بمعنى اليقين، "ع" (١٥/ ٦٠٥). ¬ (٢) يعني: يوم القيامة، "ع" (١٥/ ٦٠٥). ¬ (٣) أي: لفصل القضاء بين يدي ربهم، "ع" (١٥/ ٦٠٥). ¬ (٤) قوله: (الوصلات) بضم الواو والصاد المهملة، وقال ابن التين: ضبطناه بفتح الصاد وبسكونها، وفي "الكرماني" (٢٣/ ٣٩): هو جمع الوصلة وهي الاتصال، وكل ما اتصل بشيء فما بينهما وصلة، وقال أبو عبيد: الأسباب هي الوصلات التي كانوا يتواصلون بها في الدنيا، واحدتها وصلة، وعن ابن عباس: الأسباب الأرحام، رواه الطبري، "ع" (١٥/ ٦٠٥). ¬ (٥) عبد الله، "ع" (١٥/ ٦٠٥). ¬ (٦) بفتح الراء وسكون الشين المعجمة بعدها مهملة، هو العَرَق، "ف" (١١/ ٣٩٣).

стр. 9085

أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ ¬ (١) ". [راجع: ٤٩٣٨، أخرجه: م ٢٨٦٢، ت ٢٤٢٢، س في الكبرى ١١٦٥٧، ق ٤٢٧٨، تحفة: ٧٧٤٣]. ٦٥٣٢ - حَدَّثَنَا عَبدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي سُلَيمَانُ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَعْرَقُ ¬ (٢) النَّاسُ ¬ (٣) يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَذْهَبَ عَرَقُهُمْ فِي الأَرْضِ "حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ". "حَدَّثَنِي سُلَيمَانُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ ". === ¬(١) قوله: (أنصاف أذنيه) هو كقوله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]، ويمكن الفرق بأنه لما كان لكل شخص أذنان فهو من باب إضافة الجمع إلى مثله بناءً على أن أقل الجمع اثنان. فإن قلت: الجماعة إذا وقفوا في الأرض المعتدلة أخذهم الماء (١) أخذًا واحدًا، فكيف يكون بالنسبة إلى الكل إلى الأذن مع اختلاف قاماتهم طولًا وقصرًا؟ وأجاب: بأنه خلاف المعتاد، أو لا يكون في القامات حينئذ الاختلاف، وقد روي أيضًا خلافهم فيه على قدر أعمالهم، فمنهم إلى الذقن، ومنهم إلى الصدر ومنهم إلى الركبة، ومنهم إلى الساق، ونحو ذلك، "ك" (٢٣/ ٤٠). ¬ (٢) سبب كثرة العرق تراكم الأهوال، ودنوّ الشمس من رؤوسهم، والازدحام، "ك، (٢٣/ ٤٠). ¬ (٣) قوله: (يعرق الناس) قال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة: ظاهر الحديث تعميم الناس بذلك، ولكن دلت الأحاديث الأخرى على أنه مخصوص بالبعض وهم الأكثر، ويستثنى الأنبياء والشهداء ومن شاء الله، فأشدهم في العرق الكفار، ثم أصحاب الكبائر، ثم من بعدهم والمسلمون

стр. 9086

سَبعِينَ ذِرَاعًا ¬ (١)، وَيُلْجِمُهُمْ ¬ (٢) حَتَّى يَبْلُغَ آذَانَهُمْ ". [تحفة ١٢٩١٩]. ٤٨ - بَابُ الْقِصَاصِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهِيَ: الحَاَقَّةُ؛ لأَنَّ فِيهَا الثَّوَابَ وَحَوَاقَّ ¬ (٣) الأُمُورِ ¬ (٤)، الْحُقَّةُ ¬ (٥) وَالْحَاقَّةُ وَاحِدٌ ¬ (٦)، وَالْقَارِعَة ¬ (٧) وَالغَشِيَةِ وَ اَلصَّاخَّة === منهم قليل بالنسبة إلى الكفار، كما تقدم تقريره في حديث بعث النار [برقم: ٦٥٣٠]، "ف" (١١/ ٣٩٤). ¬ (١) بالذراع المتعارف أو الذراع المكي (١)، "قس" (١٣/ ٦٢٥). ¬ (٢) من ألجمه الماءُ: إذا بلغ فاه، "ف" (١١/ ٣٩٤)، ["قس" (١٣/ ٦٢٥)]. ¬ (٣) وقيل: سميت الحاقة؛ لأنها تحاقق أمور الكفار والذين خالفوا الأنبياء، ويقال: حاققته فحققته أي خاصمته فخصمته، وقيل: لأنها حق لا شك فيه، "ع" (١٥/ ٦٠٧). ¬ (٤) قوله: (حواق الأمور) أي الثوابت، يعني: يتحقق فيها الجزاء من الثواب والعقاب وسائر الأمور الثابتة الحقة الصادقة، "ك" (٢٣/ ٤٠). ¬ (٥) بالضم: الداهية، وتُفتَح، "قاموس" (ص: ٨٠٦). ¬ (٦) يعني في الأصل،"ع" (١٥/ ٦٠٧). ¬ (٧) قوله: (وَالقَارِعَة) هو معطوف على ﴿الْحَاقَّةُ﴾، والمراد: أنها من أسماء يوم القيامة، وسميت بذلك لأنها تقرع القلوب بأهوالها. قوله: "وَاَلغَشِيَةِ" سميت بذلك لأنها تغشى الناس بإفزاعها أي تعمهم بذلك. قوله: " ﴿الصَّاخَّةُ﴾ " قال الطبري: أظنه من صخ فلان فلانًا: إذا أصمه، وسميت بذلك؛ لأن صيحة القيامة مسمعة لأمور الآخرة، ومُصِمَّةٌ عن أمور الدنيا،

стр. 9087

وَاَلتَّغَابُنِ: غَبْنُ ¬ (١) أَهْلُ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ. ٦٥٣٣ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ: سَمِعْتُ عَبدَ اللَّهِ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ بِالدِّمَاءِ ¬ (٤) ¬ (٥) ". [طرفه: ٦٨٦٤، أخرجه: م ١٦٧٨، ت ١٣٩٧، س ٣٩٩٢، ق ٢٦١٥، تحفة ٩٢٤٦]. "سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ" في ذ: "قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ ". "بِالدِّمَاءِ" في عسـ، هـ، ذ: "فِي الدِّمَاءِ". === وتطلق الصاخة أيضًا على الداهية، "ف" (١١/ ١٣٩٦، " ﴿الصَّاخَّةُ﴾ " هي في الأصل الداهية، وفي "الصحاح ": ﴿الصَّاخَّةُ﴾: الصيحة، "ع" (١٥/ ٦٠٧). قوله: و"التَّغَابُنِ" هو أن يغبن بعضهم بعضًا، وغبن أهل الجنة نزولهم منازل الأشقياء التي كانوا ينزلونها لو كانوا سعداء، فالتغابن من طرف واحد للمبالغة، "ك" (٢٣/ ٤٠). قوله: "غَبَنَ أهل الجنة … " إلخ، غبن فعل ماض، وأهل الجنة فاعله، وأهل النار بالنصب مفعوله، "ع". وفي نسخة صحيحة معتمدة -أي التي هي المنقولة عنه-: بسكون موحدة، وفيها تحت لفظ "غبن" محرر: بسكون الموحدة مع علامة، "قس" (١٣/ ٦٢٦). ¬ (١) بسكون الموحدة، "قس" (١٣/ ٦٢٦). ¬ (٢) ابن غياث، "ع" (١٥/ ٦٠٨). ¬ (٣) سليمان، "ع" (١٥/ ٦٠٨). ¬ (٤) في الحديث: عظم أمر الدم، فإن البداءة إنما تكون بالأهم، والذنب يعظم بحسب عظم المفسدة وتفويت المصلحة، وإعدام البنية الإنسانية غاية في ذلك، "ف" (١١/ ٣٩٧). ¬ (٥) قوله: (أول ما يقضى بين الناس بالدماء) أي التي وقعت بين الناس

стр. 9088

٦٥٣٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١)، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلَمَة ¬ (٢) لأَخِيهِ فَلْيَتَحَلَّلْهُ ¬ (٣) مِنْهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ مِنْ قَبلِ أَنْ يُؤْخَذَ لأَخِيهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ ¬ (٤) لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ، فَطُرِحَتْ عَليْهِ ". [راجع: ٢٤٤٩، أخرجه: ت ٢٤١٩، تحفة ١٣٠١١]. "حَدَّثَنِي مَالِكٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ". "لأَخِيهِ" في ص، ذ: "مِنْ أَخِيهِ". === في الدنيا، والمعنى: أول القضايا (١) القضاء في الدماء. ويحتمل أن يكون التقدير: أول ما يقضى فيه الأمر الكائن في الدنيا. ولا يعارض هذا حديث أبي هريرة رفعه: "إن أوّل ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته" الحديث، أخرجه أصحاب السنن؛ لأن الأول محمول على ما يتعلق بِمعاملات الخلق، والثاني فيما يتعلق بعبادة الخالق، "ف" (١١/ ٣٩٦)، ومطابقة الحديث للترجمة: من حيث إن القضاء يوم القيامة هو للقصاص (٢) "ع" (٦٥٨/ ١٥). ¬ (١) ابن أبي أويس، "ع" (١٥/ ٦٠٨). ¬ (٢) بفتح اللام والكسر، وهو أشهر، وهي اسم ما أُخِذ منك بغير حقٍّ، "ك" (٢٣/ ٤١). ¬ (٣) أي: ليسأله أن يجعله حلالًا له وليطلب منه براءة ذمته قبل يوم القيامة، "ك" (٢٣/ ٤١). ¬ (٤) قوله: (من حسناته فإن لم تكن … ) إلخ المراد بالحسنات: الثواب عليها، وبالسيئات: العقاب عليها. وقد استشكل إعطاء الثواب

стр. 9089

٦٥٣٥ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريع: ﴿وَنَزَعْنَا ¬ (١) مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ [الأعراف: ٤٣]، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ¬ (٢)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "يَخْلُصُ ¬ (٣) الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ، فَيُحْبَسُونَ عَلَى "حَدَّثَنَا الصَّلْتُ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي الصَّلْتُ". === وهو لا يتناهى في مقابلة العقاب وهو متناه، قال البيهقي: سيئات المؤمن على أصول أهل السنَّة متناهية الجزاء، وحسناته غير متناهية الجزاء؛ لأن ثوابها الخلود في الجنة، فوجه الحديث عندي -والله أعلم- أنه يعطى خصماء المؤمن المسيء من أجر حسناته ما يوازي عقوبة سيئاته، فإن فنيت حسناته أخذ من خطايا خصومه فطرحت عليه، ثم يعذب إن لم يعف عنه، فإذا انتهت عقوبة تلك الخطايا أدخل الجنة بما كتب له من الخلود فيها بايمانه ولا يعطى خصماؤه ما زاد من أجر حسناته على ما قابل عقوبة سيئاته يعني من المضاعفة؛ لأن ذلك من فضل الله يختص به من وافى [يوم القيامة] مؤمنًا، والله أعلم، "ف" (١١/ ٣٩٧). فإن قلت: ما التوفيق بينه وبين قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]؟ قلت: لا تعارض بينهما؛ لأنه إنما يعاقب بسبب فعله وظلمه. أو معناه: لا تزر باختياره وإرادته، "ك" (٢٣/ ٤١). ومرَّ الحديث (برقم: ٢٤٤٩). ¬ (١) أي: قرأ يزيد هذه الآية وفسّرها بالحديث المذكور، "ف" (٣٩٨/ ١١)، ذكر هذه الآية بين رجال الإسناد ليبيِّن أن متن الحديث كالتفسير لها، "قس" (١٣/ ٦٢٨). ¬ (٢) ابن أبي عروبة، "ع" (١٥/ ٦٠٩). ¬ (٣) بفتح التحتية وضم اللام، أي: ينجون، "قس" (١٣/ ٦٢٩).

стр. 9090

قَنْطَرَةٍ ¬ (١) بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُقْتَصُّ ¬ (٢) لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا ¬ (٣) وَنُقُّوا ¬ (٤) ¬ (٥) أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لأَحَدُهُمْ أَهْدَى ¬ (٦) بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ ¬ (٧) كَانَ فِي الدُّنْيَا". [راجع: ٢٤٤٠]. ٤٩ - بَابٌ ¬ (٨) مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ ٦٥٣٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ، "فَيُقْتَصُّ" في ذ: "فَيُقَصُّ ". === ¬(١) قوله: (قنطرة) فإن قلت: هذا يشعر بأن فى القيامة جسرين؛ هذا والذي على متن جهنم المشهور بالصراط. قلت: لا محذور فيه، ولئن ثبت بالدليل أنه واحد فتأويله: أن هذه القنطرة من تتمة الأول، "ك" (٢٣/ ٤٢). ¬ (٢) قوله: (فيقتص) على صيغة المجهول [من] المضارع، من الاقتصاص، وفي رواية الكشميهني بفتح الياء. فعلى هذا، اللام في "لبعضهم " زائد، وبعضهم فاعل له، أو: الفاعل محذوف، تقديره: فيقتص الله، "ع"، (١٥/ ٦٠٩). ¬ (٣) بضم الهاء، من التهذيب، كذا في "قس" (١٣/ ٦٢٩). ¬ (٤) بضم النون، من التنقية، كذا في "قس" (١٣/ ٦٢٩). ¬ (٥) هما بمعنى التمييز والتخليص من التبعات، "ف" (١١/ ٣٩٩). قال الجوهري: التهذيب كالتنقية، ورجل مهذب أي: مطهر الأخلاق، والمراد: التخليص من التبعات، "قس" (١٣/ ٦٢٩). ¬ (٦) وذلك لأن منازلهم تُعرَض عليهم غدوًّا وعشيًّا "ع" (١٥/ ٦١٠). ¬ (٧) قال الطيبي: أهدى لا يتعدى بالباء بل باللام أو إلى، فكأنه ضمن معنى اللصوق أي ألصق بمنزله هاديًا إليه، "ف" (١١/ ٣٩٩). ¬ (٨) بالتنوين، "قس" (١٣/ ٦٣٠).

стр. 9091

عَنِ ابْنِ ¬ (١) أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "مَنْ نُوقِشَ ¬ (٢) الْحِسَابَ ¬ (٣) عُذِّبَ ". قَالَتْ: قُلْتُ: أَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ ¬ (٤) حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٨]، قَالَ: "ذَلِكِ الْعَرْضُ ". [راجع: ١٠٣، أخرجه: م ٢٨٧٦، ت ٣٣٣٧، س ١١٦١٨، تحفة ١٦٢٥٤]. - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ ¬ (٥) أَبِي مُلَيْكَةَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ مِثْلَهُ ¬ (٦). وَتَابَعَهُ ¬ (٧) ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٨) وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيم وَأَيُّوبُ ¬ (٩) وَصَالِحُ بْنُ رُسْتُمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . "أَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ" في نـ: "أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ ". "حَدَّثَنِي عَمْرُو" في ذ: "حَدَّثَنَا عَمْرُو". "يَحْيَى" في ذ: "يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ". "سَمِعْتُ عَائِشَةَ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ". "وَتَابَعَهُ " سقطت الواو في نـ. === ¬(١) عبد الله، "ع" (١٥/ ٦١٠). ¬ (٢) المناقشة: الاستقصاء والتفتيش، "قس" (١٣/ ٦٣٠). ¬ (٣) النصب على نزع الخافض، والتقدير: في الحساب، "ف" (١١/ ٤٠٣). ¬ (٤) التحقيق في الصفحة الآتية. ¬ (٥) عبد الله"ع" (١٥/ ٦١٠). ¬ (٦) أي: مثل الحديث المذكور، "ع" (١٥/ ٦١٠). ¬ (٧) أي: عثمان بن الأسود، "ع" (١٥/ ٦١٠). ¬ (٨) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، "ع" (١٥/ ٦١٠). ¬ (٩) السختياني،"ع" (١٥/ ٦١١).
следующие страницы →