← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 9087–9126 · переход к 9092.

стр. 9087

وَاَلتَّغَابُنِ: غَبْنُ ¬ (١) أَهْلُ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ. ٦٥٣٣ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ: سَمِعْتُ عَبدَ اللَّهِ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ بِالدِّمَاءِ ¬ (٤) ¬ (٥) ". [طرفه: ٦٨٦٤، أخرجه: م ١٦٧٨، ت ١٣٩٧، س ٣٩٩٢، ق ٢٦١٥، تحفة ٩٢٤٦]. "سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ" في ذ: "قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ ". "بِالدِّمَاءِ" في عسـ، هـ، ذ: "فِي الدِّمَاءِ". === وتطلق الصاخة أيضًا على الداهية، "ف" (١١/ ١٣٩٦، " ﴿الصَّاخَّةُ﴾ " هي في الأصل الداهية، وفي "الصحاح ": ﴿الصَّاخَّةُ﴾: الصيحة، "ع" (١٥/ ٦٠٧). قوله: و"التَّغَابُنِ" هو أن يغبن بعضهم بعضًا، وغبن أهل الجنة نزولهم منازل الأشقياء التي كانوا ينزلونها لو كانوا سعداء، فالتغابن من طرف واحد للمبالغة، "ك" (٢٣/ ٤٠). قوله: "غَبَنَ أهل الجنة … " إلخ، غبن فعل ماض، وأهل الجنة فاعله، وأهل النار بالنصب مفعوله، "ع". وفي نسخة صحيحة معتمدة -أي التي هي المنقولة عنه-: بسكون موحدة، وفيها تحت لفظ "غبن" محرر: بسكون الموحدة مع علامة، "قس" (١٣/ ٦٢٦). ¬ (١) بسكون الموحدة، "قس" (١٣/ ٦٢٦). ¬ (٢) ابن غياث، "ع" (١٥/ ٦٠٨). ¬ (٣) سليمان، "ع" (١٥/ ٦٠٨). ¬ (٤) في الحديث: عظم أمر الدم، فإن البداءة إنما تكون بالأهم، والذنب يعظم بحسب عظم المفسدة وتفويت المصلحة، وإعدام البنية الإنسانية غاية في ذلك، "ف" (١١/ ٣٩٧). ¬ (٥) قوله: (أول ما يقضى بين الناس بالدماء) أي التي وقعت بين الناس

стр. 9088

٦٥٣٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١)، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلَمَة ¬ (٢) لأَخِيهِ فَلْيَتَحَلَّلْهُ ¬ (٣) مِنْهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ مِنْ قَبلِ أَنْ يُؤْخَذَ لأَخِيهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ ¬ (٤) لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ، فَطُرِحَتْ عَليْهِ ". [راجع: ٢٤٤٩، أخرجه: ت ٢٤١٩، تحفة ١٣٠١١]. "حَدَّثَنِي مَالِكٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ". "لأَخِيهِ" في ص، ذ: "مِنْ أَخِيهِ". === في الدنيا، والمعنى: أول القضايا (١) القضاء في الدماء. ويحتمل أن يكون التقدير: أول ما يقضى فيه الأمر الكائن في الدنيا. ولا يعارض هذا حديث أبي هريرة رفعه: "إن أوّل ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته" الحديث، أخرجه أصحاب السنن؛ لأن الأول محمول على ما يتعلق بِمعاملات الخلق، والثاني فيما يتعلق بعبادة الخالق، "ف" (١١/ ٣٩٦)، ومطابقة الحديث للترجمة: من حيث إن القضاء يوم القيامة هو للقصاص (٢) "ع" (٦٥٨/ ١٥). ¬ (١) ابن أبي أويس، "ع" (١٥/ ٦٠٨). ¬ (٢) بفتح اللام والكسر، وهو أشهر، وهي اسم ما أُخِذ منك بغير حقٍّ، "ك" (٢٣/ ٤١). ¬ (٣) أي: ليسأله أن يجعله حلالًا له وليطلب منه براءة ذمته قبل يوم القيامة، "ك" (٢٣/ ٤١). ¬ (٤) قوله: (من حسناته فإن لم تكن … ) إلخ المراد بالحسنات: الثواب عليها، وبالسيئات: العقاب عليها. وقد استشكل إعطاء الثواب

стр. 9089

٦٥٣٥ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريع: ﴿وَنَزَعْنَا ¬ (١) مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ [الأعراف: ٤٣]، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ¬ (٢)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "يَخْلُصُ ¬ (٣) الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ، فَيُحْبَسُونَ عَلَى "حَدَّثَنَا الصَّلْتُ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي الصَّلْتُ". === وهو لا يتناهى في مقابلة العقاب وهو متناه، قال البيهقي: سيئات المؤمن على أصول أهل السنَّة متناهية الجزاء، وحسناته غير متناهية الجزاء؛ لأن ثوابها الخلود في الجنة، فوجه الحديث عندي -والله أعلم- أنه يعطى خصماء المؤمن المسيء من أجر حسناته ما يوازي عقوبة سيئاته، فإن فنيت حسناته أخذ من خطايا خصومه فطرحت عليه، ثم يعذب إن لم يعف عنه، فإذا انتهت عقوبة تلك الخطايا أدخل الجنة بما كتب له من الخلود فيها بايمانه ولا يعطى خصماؤه ما زاد من أجر حسناته على ما قابل عقوبة سيئاته يعني من المضاعفة؛ لأن ذلك من فضل الله يختص به من وافى [يوم القيامة] مؤمنًا، والله أعلم، "ف" (١١/ ٣٩٧). فإن قلت: ما التوفيق بينه وبين قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]؟ قلت: لا تعارض بينهما؛ لأنه إنما يعاقب بسبب فعله وظلمه. أو معناه: لا تزر باختياره وإرادته، "ك" (٢٣/ ٤١). ومرَّ الحديث (برقم: ٢٤٤٩). ¬ (١) أي: قرأ يزيد هذه الآية وفسّرها بالحديث المذكور، "ف" (٣٩٨/ ١١)، ذكر هذه الآية بين رجال الإسناد ليبيِّن أن متن الحديث كالتفسير لها، "قس" (١٣/ ٦٢٨). ¬ (٢) ابن أبي عروبة، "ع" (١٥/ ٦٠٩). ¬ (٣) بفتح التحتية وضم اللام، أي: ينجون، "قس" (١٣/ ٦٢٩).

стр. 9090

قَنْطَرَةٍ ¬ (١) بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُقْتَصُّ ¬ (٢) لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا ¬ (٣) وَنُقُّوا ¬ (٤) ¬ (٥) أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لأَحَدُهُمْ أَهْدَى ¬ (٦) بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ ¬ (٧) كَانَ فِي الدُّنْيَا". [راجع: ٢٤٤٠]. ٤٩ - بَابٌ ¬ (٨) مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ ٦٥٣٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ، "فَيُقْتَصُّ" في ذ: "فَيُقَصُّ ". === ¬(١) قوله: (قنطرة) فإن قلت: هذا يشعر بأن فى القيامة جسرين؛ هذا والذي على متن جهنم المشهور بالصراط. قلت: لا محذور فيه، ولئن ثبت بالدليل أنه واحد فتأويله: أن هذه القنطرة من تتمة الأول، "ك" (٢٣/ ٤٢). ¬ (٢) قوله: (فيقتص) على صيغة المجهول [من] المضارع، من الاقتصاص، وفي رواية الكشميهني بفتح الياء. فعلى هذا، اللام في "لبعضهم " زائد، وبعضهم فاعل له، أو: الفاعل محذوف، تقديره: فيقتص الله، "ع"، (١٥/ ٦٠٩). ¬ (٣) بضم الهاء، من التهذيب، كذا في "قس" (١٣/ ٦٢٩). ¬ (٤) بضم النون، من التنقية، كذا في "قس" (١٣/ ٦٢٩). ¬ (٥) هما بمعنى التمييز والتخليص من التبعات، "ف" (١١/ ٣٩٩). قال الجوهري: التهذيب كالتنقية، ورجل مهذب أي: مطهر الأخلاق، والمراد: التخليص من التبعات، "قس" (١٣/ ٦٢٩). ¬ (٦) وذلك لأن منازلهم تُعرَض عليهم غدوًّا وعشيًّا "ع" (١٥/ ٦١٠). ¬ (٧) قال الطيبي: أهدى لا يتعدى بالباء بل باللام أو إلى، فكأنه ضمن معنى اللصوق أي ألصق بمنزله هاديًا إليه، "ف" (١١/ ٣٩٩). ¬ (٨) بالتنوين، "قس" (١٣/ ٦٣٠).

стр. 9091

عَنِ ابْنِ ¬ (١) أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "مَنْ نُوقِشَ ¬ (٢) الْحِسَابَ ¬ (٣) عُذِّبَ ". قَالَتْ: قُلْتُ: أَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ ¬ (٤) حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٨]، قَالَ: "ذَلِكِ الْعَرْضُ ". [راجع: ١٠٣، أخرجه: م ٢٨٧٦، ت ٣٣٣٧، س ١١٦١٨، تحفة ١٦٢٥٤]. - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ ¬ (٥) أَبِي مُلَيْكَةَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ مِثْلَهُ ¬ (٦). وَتَابَعَهُ ¬ (٧) ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٨) وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيم وَأَيُّوبُ ¬ (٩) وَصَالِحُ بْنُ رُسْتُمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . "أَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ" في نـ: "أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ ". "حَدَّثَنِي عَمْرُو" في ذ: "حَدَّثَنَا عَمْرُو". "يَحْيَى" في ذ: "يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ". "سَمِعْتُ عَائِشَةَ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ". "وَتَابَعَهُ " سقطت الواو في نـ. === ¬(١) عبد الله، "ع" (١٥/ ٦١٠). ¬ (٢) المناقشة: الاستقصاء والتفتيش، "قس" (١٣/ ٦٣٠). ¬ (٣) النصب على نزع الخافض، والتقدير: في الحساب، "ف" (١١/ ٤٠٣). ¬ (٤) التحقيق في الصفحة الآتية. ¬ (٥) عبد الله"ع" (١٥/ ٦١٠). ¬ (٦) أي: مثل الحديث المذكور، "ع" (١٥/ ٦١٠). ¬ (٧) أي: عثمان بن الأسود، "ع" (١٥/ ٦١٠). ¬ (٨) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، "ع" (١٥/ ٦١٠). ¬ (٩) السختياني،"ع" (١٥/ ٦١١).

стр. 9092

٦٥٣٧ - حَدَّثَنَا إِسحَاقُ بْنُ مَنْصورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أبِي صَغِيرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه بْنُ أَبِي مُلَيكَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ أَحَد ¬ (١) يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا هَلَكَ ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الإنشقاق: ٧ - ٨]؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "إِنَّمَا ذَلِكِ الْعَرْضُ ¬ (٢)، وَلَيْسَ "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" في نـ: "حَدَّثَنِي إسْحَاقُ". "حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ". "قَدْ قَالَ اللَّهُ " زاد في نـ: "تعَالَى". "إَنمَا ذَلِكَ " في ذ: "إنما ذَاكِ". === ¬(١) قوله: (ليس أحد … ) إلخ، قال القرطبي في "المفهم ": قوله: "يحاسب" أي حساب استقصاء، وقوله: "عذب" أي في النار جزاء على السيئات التي أظهرها حسابه. وقوله: "هلك" أي بالعذاب في النار، قال: وتمسكت عائشة بظاهر لفظ الحساب؛ لأنه يتناول القليل والكثير، "ف" (١١/ ٤٠٢). ¬ (٢) قوله: (إنما ذلك العرض) قال القرطبي: معنى قوله: "إنما ذلك العرض" أن الحساب المذكور في الآية إنما هو أن تعرض أعمال المؤمن عليه حتى يعرف منة الله عليه في سترها عليه في الدنيا وفي عفوه عنها في الآخرة. وقال عياض: قوله: "عذب" له معنيان: أحدهما: أن نفس مناقشة الحساب وعرض الذنوب والتوقيف على قبيح ما سلف والتوبيخ: تعذيب، والثاني: أنه يفضي إلى استحقاق العذاب، ويؤيد هذا الثاني قوله في الرواية الأخرى: "هلك ". وقال النووي: التأويل الثاني هو الصحيح؛ لأن التقصير غالب على الناس، فمن استقصي عليه ولم يسامح هلك. وقال غيره: وجه المعارضة أن لفظ الحديث عام في تعذيب كل

стр. 9093

أَحَدٌ مِنَّا يُنَاقَشُ الْحِسَابَ ¬ (١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا عُذِّبَ ". [راجع: ١٠٣، أخرجه: م ٢٨٧٦، تحفة: ١٧٤٦٣]. ٦٥٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّه قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ح وَحَدَّثنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أنَّ نَبِيَّ اللَّه ﷺ ¬ (٤) كَانَ يَقُولُ: "يُجَاءُ بِالْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ: أَرَأَيْتَ ¬ (٥) لَوْ كَانَ لَكَ مِلْءُ ¬ (٦) الأَرْضِ ذَهَبًا "عَنْ أَنَسِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " في ذ: "حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيُّ ﷺ كَانَ يَقُولُ". === من حوسب (١)، ولفظ الآية دال على أن بعضهم لا يعذب. وطريق الجمع أن المراد بالحساب في الآية العرض وهو إبراز الأعمال (٢) وإظهارها فيعرف صاحبها بذنوبه ثم يتجاوز عنه، "ف" (١١/ ٤٥٢). ¬ (١) بالنصب على نزع الخافض، والتقدير: يناقش في الحساب، "ف" (١١/ ٤٠٢). ¬ (٢) الدَّستَوائي، "ع" (١٥/ ٦١١). ¬ (٣) ابن أبي عروبة، "ع" (١٥/ ٦١١). ¬ (٤) مطابقته للترجمة من حيث إنّ فيه نوع مناقشة، "ع" (١٥/ ٦١١). ¬ (٥) بهمزة الاستفهام على سبيل الاستخبار، أي: أخبِرني، "ع" (١٥/ ٦١٢). ¬ (٦) هو بالكسر: ما يأخذه الإناء إذا امتلأ، "مجمع" (٤/ ٦٢٢).

стр. 9094

أَكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ ¬ (١)؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لَهُ: قَدْ كُنْتَ سُئِلْتَ مَا هُوَ أَيْسَرُ مِنْ ذَلِكَ ¬ (٢) ". [راجع: ٣٣٣٤، أخرجه: م ٢٨٠٥، تحفة ١٣٥٩، ١١٨٢]. ٦٥٣٩ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي خَيثَمَةً ¬ (٤)، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِم قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ ¬ (٥) إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، "حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنِي الأَعْمَشُ ". "سَيُكَلِّمُهُ" كذا في ذ، ولغيره: "وَسَيُكَلِّمُهُ". === ¬(١) افتدى به، وفاداه: أعطى شيئًا فأنقذه، والفداء هو: المعطى، "قاموس" (ص: ١٢١٢). ¬ (٢) وهو التوحيد، "ع" (١٥/ ٦١٢). ¬ (٣) سليمان، "ع" (٦١٢/ ١٥). ¬ (٤) ابن عبد الرحمن، "ع" (١٥/ ٦١٢). ¬ (٥) قوله: (ما منكم من أحد) ظاهر الخطاب للصحابة ﵃، ويلحق بهم المؤمنون كلهم. قوله: "ترجمان" بضم التاء وفتحها وفتح الجيم وضمها، وقال ابن التين: رويناه بفتح التاء، وقال الجوهري: ولك أن تضم التاء بضم الجيم، يقال: ترجم كلامه إذا فسره بكلام آخر. قوله: "قدامه" أي أمامه، "ع" (١٥/ ٦١٢). وفيه: أن احتجاب الله عن عباده ليس بحائل حسئ، بل بأمر معنوي يتعلق بقدرته، يؤخذ من قوله: "ثم ينظر فلا يرى شيئًا قدامه ". وفي الحديث: "أن الله يكلم عباده المؤمنين في الدار الآخرة بغير واسطة". وفيه: الحث على الصدقة، قال ابن أبي جمرة: وفيه دليل على قبول الصدقة ولو قلت، "ف" (١١/ ٤٠٥). وقوله: "فمن استطاع منكم" جزاؤه محذوف، أي فليفعل، "ع" (١٥/ ٦١٢).

стр. 9095

لَيسَ بَيْنَهُ وَبَينَهُ تُرْجُمَان ¬ (١)، ثُمَّ يَنْظُرُ فَلَا يَرَى شَيْئًا قُدَّامَهُ ¬ (٢)، ثُمَّ يَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَتَسْتَقْبِلُهُ النَّارُ ¬ (٣)، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ تتَّقِيَ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ¬ (٤) ". [راجع: ١٤١٣، أخرجه: م ١٠١٦، ت ٢٤١٥، ق ١٨٥، تحفة: ٩٨٥٢]. ٦٥٤٠ - قَالَ الأَعْمَشُ ¬ (٥): حَدَّثَنِي عَمْرٌو ¬ (٦)، عَنْ خَيثَمَةَ ¬ (٧)، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِم قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اتَّقُوا النَّارَ"، ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ ¬ (٨)، ثمَّ قَالَ: "اتَّقُوا النَّارَ"، ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ ثَلَاثًا، "لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ "كذ في ذ، ولغيره: "لَيْسَ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَهُ ". === ¬(١) المفسّر للِّسان، "قاموس" (ص: ١٠٠٠). ¬ (٢) بضم القاف وتشديد الدال، "ف" (١١/ ٤٠٤)، أي: أمامه، "ع" (١٥/ ٦١٢). ¬ (٣) قوله: (فتستقبله النار) قال ابن هبيرة: والسبب في ذلك أن النار تكون في ممره، فلا يمكنه أن يحيد عنها؛ إذ لا بُدّ له من المرور على الصراط، "ف" (١١/ ٤٠٤). ¬ (٤) قوله: (ولو بشق تمرة) أي نصفها أو جانبها، أي: لا تستقلوا بالصدقة شيئًا، "مجمع البحار" (٣/ ٢٤٢) ومرَّ (برقم: ١٤١٣). ¬ (٥) سليمان. ¬ (٦) ابن مرّة، "ع" (١٥/ ٦١٢). ¬ (٧) ابن عبد الرحمن، "ع" (١٥/ ٦١٢). ¬ (٨) قوله: (أعرض وأشاح) بشين معجمة وحاء مهملة أي: أظهر الحذر منها. وقال الخليل: أشاح بوجهه عن الشيء نحاه عنه، وقال الفراء: المشيح: الحذر والجاد في الأمر، والمقبل في خطابه، فيصح أحد هذه المعاني أو كلها، أي حذّر النار كأنه ينظر إليها، أو جد على الوصية باتقائها، أو أقبل على أصحابه في خطابه بعد أن أعرض عن النار لما ذكرها.

стр. 9096

حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيهَا، ثُمَّ قَالَ: "اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ ¬ (١) فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ". [راجع: ١٤١٣، أخرجه: م ١٠١٦، ت ٢٤١٥، ق ١٨٥، تحفة: ٩٨٥٢]. ٥٠ - بَابٌ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بغَيرِ حِسَابٍ ¬ (٢) ٦٥٤١ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ¬ (٣). فُضيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُصينٌ ¬ (٤). ح وَحَدَّثَنِي أَسِيدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ¬ (٥)، "يَدْخُلُ" في ذ: "يَدْخُلُونَ" - على لغة: أكلوني البراغيث، "ك" (٤٤/ ٢٣) -. "ح" في نـ: "قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ ". === وحكى ابن التين أن معنى "أشاح": صدّ وانكمش. وقيل: صرف وجهه كالخائف أن تناله. قلت: والأوّل أوجه؛ لأنه قد حصل الصرف من قوله: "أعرض"، "ف" (١١/ ٤٠٥). ¬ (١) قوله: (فمن لم يجد) أي ما يتصدق به على السائل "فبكلمة طيبة" أي: يدفعه، أي: السائل بكلمة تطيب قلبه، "ع" (١٥/ ٦١٣). وقال ابن هبيرة: المراد بالكلمة الطيبة هنا: ما يدل على هُدى، أو يرد عن ردى، أو يصلح بين اثنين، أو يفصل بين متنازعين، أو يحل مشكلًا، أو يكشف غامضًا، أو يدفع ثائرأ، أو يسكن غضبًا، والله أعلم، "ف" (١١/ ٤٠٥). ¬ (٢) قوله: (بغير حساب) فيه إشارة إلى أن وراء التقسيم الذي تضمنته الآية المشار إليها في الباب الذي قبله أمرًا آخر، أي أن من المكلفين من لا يحاسب أصلًا، ومنهم من يحاسب حسابًا يسيرًا، ومنهم من يناقش الحساب، "ف" (١١/ ٤٥٦). ¬ (٣) محمد، "ع" (١٥/ ٦١٣). ¬ (٤) ابن عبد الرحمن، "ع" (١٥/ ٦١٣). ¬ (٥) ابن بشير، "ع" (١٥/ ٦١٣).

стр. 9097

عَنْ حُصيْنٍ قَالَ: كنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ: حَدَّثَنِي ¬ (١) ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "عُرِضَتْ عَلَيَّ الأمَمُ، فَأَخَذَ ¬ (٢) النَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الأُمَّةُ ¬ (٣)، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ النَّفَرُ ¬ (٤)، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الْعَشرَةُ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الْخَمْسَةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ وَحْدَهُ، وَنَظَرْتُ فَإِذَا ¬ (٥) سَوَادٌ ¬ (٦) كَبِيرٌ، قُلْتُ: يَا جِبْرَئِيلُ هَؤُلَاءِ أُمَّتِي ¬ (٧)؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ، "فَأَخَذَ النَّبِيُّ" في سـ، حـ، ذ: "فَأَجِدُ النَّبِيُّ" - فيه مبالغة لتحقق صورة الحال، "ف" (١١/ ٤٠٧) -. "وَالنَّبِيُّ مَعَهُ النَّفَرُ" في نـ: "وَالنَّبِيُّ يَمُرّ مَعَهُ النَّفَرُ". "الْعَشَرَةُ" في سـ: "الْعَشِيرَةُ". "وَنَظَرْتُ" في نـ: "فنَظَرْتُ ". "كَبِيرٌ" في نـ: "كَثِيرٌ "، وكذا في الموضع الآتي. === ¬(١) مرَّ الحديث (برقم: ٣٤١٠). ¬ (٢) من أفعال المقاربة، "ع" (١٥/ ٦١٤). ¬ (٣) أي: العدد الكثير، "ع" (١٥/ ٦١٤). ¬ (٤) رجال دون العشرة، "ك" (٢٣/ ٤٥). ¬ (٥) للمفاجأة، "ع" (١٥/ ٦١٤). ¬ (٦) قوله: (سواد) بلفظ: ضد البياض، هو الشخص الذي يرى من بعيد. ووصفه بالكثير إشارة إلى أن المراد بلفظه: الجنس لا الواحد، "ف" (١١/ ٤٠٧). ¬ (٧) قوله: (هؤلاء أمتي) قد استشكل الإسماعيلي كونه ﷺ لم يعرف أمته حتى ظن أمة موسى أنهم أمته، وقد ثبت من حديث أبي هريرة: أنهم غر محجلون من أثر الوضوء؟ وأجاب: بأن الأشخاص التي رآها في الأفق لا يدرك بها إلَّا الكثرة من غير تمييز لأعيانهم، وأما ما في حديث أبي هريرة فمحمول على ما إذا قربوا منه، "ف" (١١/ ٤٠٨).

стр. 9098

فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَوَادٌ كَبِيرٌ، هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ، وَهَؤُلَاءِ سَبعُونَ أَلْفاً قُدَّامَهُمْ، لَا حِسَابَ عَلَيهِمْ وَلَا عَذَابَ. قُلْتُ: وَلِمَ ¬ (١)؟ قَالَ ¬ (٢): كَانُوا لَا يَكْتَوُونَ ¬ (٣)، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ¬ (٤) ". فَقَامَ إِلَيْهِ عُكَّاشةُ بْنُ مِحْصنٍ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. "هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ" في نـ: "قَالَ: هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ". === ¬(١) قوله: (ولم) بكسر اللام وفتح الميم ويجوز إسكانها، يستفهم بها عن السبب، "ف" (١١/ ٤٠٨). ¬ (٢) قوله: (قال) أي جبرئيل ﵇ كما في "القسطلاني" (١٣/ ٦٣٦)، فالسائل هو النبي ﷺ ، ويحتمل أن يكون السائل ابن عباس والمجيب هو رسول الله ﷺ ، ويؤيده ما في بعض النسخ: "قلنا" بدل "قلت"، "خ". ¬ (٣) قوله: (لا يكتوون) أي: عند غير الضرورة (١)، والاعتقاد بأن الشفاء من الكي. و"لا يسترقون" أي: بالأمور التي [من] غير القرآن، كعزائم أهل الجاهلية. و"لا يتطيرون" أي: لا يتشاءمون بالطيور، وأنهم الذين يتركون أعمال الجاهلية وعقائدهم. فإن قلت: فهم أكثر من هذا العدد؟ قلت: الله أعلم بذلك، مع احتمال أن يراد بالسبعين الكثير، "ك" (٢٣/ ٤٥). ¬ (٤) قوله: (وعلى ربهم يتوكلون) يحتمل أن تكون هذه الجملة مفسرة لما تقدم -من ترك الاسترقاء والاكتواء والطيرة-، ويحتمل أن تكون من العام بعد الخاص (٢)؛ لأن صفة كل واحدة منها صفة خاصة من التوكل، وهو أعم من ذلك، "ف" (١١/ ٤٠٩).

стр. 9099

قَالَ: "اللَّهمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ ". ثُمَّ قَامَ إِلَيهِ رَجُلٌ آخَرُ ¬ (١) قَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَن يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَالَ: "سَبقَكَ ¬ (٢) بِهَا ¬ (٣) عُكَّاشَة". [راجع: ٣٤١٠]. "فَقَالَ: سَبَقَكَ" في نـ: "قَالَ: سَبقَكَ". === ¬(١) قوله: (رجل آخر) جاء من طريق واهية أنه سعد بن عبادة، أخرجه الخطيب في "المبهمات" من طريق أبي حذيفة إسحاق بن بشر أحد الضعفاء، وهذا مع ضعفه يستبعد من جهة جلالة سعد بن عبادة، فإن كان محفوظًا فلعله آخر باسم سيد الخزرج واسم أبيه ونسبته، فإن في الصحابة كذلك آخر له في "مسند بقي بن مخلد" حديث، وفي الصحابة سعد بن عمارة الأنصاري، فلعل الراوي حرف اسم أبيه، "ف" (١١/ ٤١٢). ¬ (٢) قوله: (سبقك … ) إلخ، اختلفوا في الحكمة في قوله ﵇ بهذا القول، فقال أبو العباس أحمد بن يحيى المعروف بتغلب: إنه كان منافقاً، فأجاب ﷺ بكلام محتمل؛ لحسن خلقه، "مجمع" (٢٩/ ٣)، ورُدّ بأن الأصل في الصحابة عدم النفاق، وقيل: إن النبي ﷺ علم بالوحي أنه يجاب في عكاشة ولم يقع ذلك في حق الآخر. وقال ابن الجوزي: يظهر لي أن الأول سأل من صدق قلب فأجيب، وأما الثاني؛ فيحتمل أن يكون أراد حسم المادة (١) فلو قال للثاني: نعم، لأوشك أن يقوم ثالث ورابع إلى ما لا نهاية له، وليس كل الناس يصلح لذلك. وقال القرطبي: لم يكن عند الثاني من تلك الأحوال ما كان عند عكاشة؛ فلذلك لم يجب. وقال السهيلي: الذي عندي في هذا أنها كانت ساعة إجابة علمها ﵊، واتفق أن الرجل قال بعد ما انقضت، والله أعلم، "عيني" (١٥/ ٦١٤). ¬ (٣) أي: بتلك الدعوة، "مجمع" (٣/ ٢٩).

стр. 9100

٦٥٤٢ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ ¬ (٢)، عَنِ الزّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي زُمْرَةٌ وَهُمْ سَبعُونَ أَلْفًا، تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الأسَدِيُّ يَرْفَعُ نَمِرَةً ¬ (٣) عَلَيهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: "اللَّهمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ "، ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: "سَبَقَكَ عُكَّاشَةُ". [راجع: ٥٨١١، أخرجه: م ٢١٦، تحفة: ١٣٣٣٢]. ٦٥٤٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ ¬ (٥)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيّ ﷺ : "لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبعُونَ أَلْفًا، أَؤ: سَبعُمِائَةِ أَلْفٍ - شَكَّ ¬ (٦) فِي "وَهُمْ سَبْعُونَ" في نـ: "هُمْ سَبْعُونَ ". "قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ" في نـ: "وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ". "فَقَالَ: اللَّهمَّ" كذا في ذ، ولغيره: "قَالَ: اللَّهمَّ ". === ¬(١) ابن المبارك، "ع" (١٥/ ٦١٥). ¬ (٢) ابن يزيد، "ع" (١٥/ ٦١٥). ¬ (٣) قوله: (نمرة) بفتح النون وكسر الميم، هي كساء من صوف كالشملة مخططة بسواد وبياض يلبسها الأعراب، "ف" (١١/ ٤١٣). ¬ (٤) محمد بن مطرِّف، "ع" (١٥/ ٦١٥). ¬ (٥) سلمة بن دينار، "ع" (١٥/ ٦١٥). ¬ (٦) الشاكُّ هو أبو حازم.

стр. 9101

أَحَدِهِمَا-، مُتَمَاسِكِينَ ¬ (١)، آخِذ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ ¬ (٢)، حَتَّى يَدْخُلَ ¬ (٣) أَوَّلُهُمْ وَآخِرُهُمُ الْجَنَّةَ، وَوُجُوهُهُمْ ¬ (٤) عَلَى ضَوْءِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ". [راجع: ٣٢٤٧، تحفة: ٤٧٦٣]. "وَوُجُوهُهُمْ" في نـ: "وُجُوهُهُمْ ". "ضَوْءِ الْقَمَر" في هـ، ذ: "صُورَةِ الْقَمَرِ". === ¬(١) بالنصب على الحال، "ف" (١١/ ٤١٣). ¬ (٢) مرَّ الحديث (برقم: ٣٢٤٧). ¬ (٣) قوله: (حتى يدخل) هو غاية التماسك المذكور والأخذ بالأيدي. وفي رواية فضيل بن سليمان الماضية في بدء الخلق: "لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم "، وهذا ظاهره يستلزم الدور، وليس كذلك، بل المراد أنهم يدخلون صفًا واحدًا، فيدخل الجميع دفعةً واحدةً. ووصفهم بالأولية والآخرية باعتبار الصفة التي جازوا فيها على الصراط، وفي ذلك إشارة إلى سعة الباب الذي يدخلون منه الجنة. قال عياض: يحتمل أن يكون كونهم متماسكين أنهم على صفة الوقار؛ فلا يسابق بعضهم بعضًا بل يكون دخولهم جميعًا. وقال النووي: معناه أنهم يدخلون معترضين صفًا واحدًا بعضهم بجنب بعض. وهذه الأحاديث تخص عموم الحديث الذي أخرجه مسلم (١) عن أبي برزة رفعه: "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن جسده فيما أبلاه، وعن علمه ما عمل فيه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه "، "ف" (١١/ ٤١٣ - ٤١٤). ¬ (٤) الواو فيه للحال، "ع" (١٥/ ٦١٦).

стр. 9102

٦٥٤٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَدْخُلُ اهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُومُ مُؤَذِّنٌ ¬ (٣) بَيْنَهُمْ: يَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ ¬ (٤)، وَيَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا مَوْتَ، خُلُودٌ". [طرفه: ٦٥٤٨، أخرجه: م ٢٨٥٠، تحفة: ٧٦٨١]. ٦٥٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (٦)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يُقَالُ لأَهْلِ الْجَنَّةِ: يَا أهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ لَا مَوْتَ، وَلأَهْلِ النَّارِ: يَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ ¬ (٨) "مَوْتَ". [تحفة: ١٣٧٧٣]. "يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ" ثبت في هـ، ذ. === ¬(١) ابن سعدٍ، "ع" (٦١٦/ ١٥). ¬ (٢) ابن كيسان، "ع" (١٥/ ٦١٦). ¬ (٣) لم أقف على اسم هذا المنادي، "ف" (١١/ ٤١٤). ¬ (٤) مبنيّ على الفتح، "ع" (١٥/ ٦١٦). ¬ (٥) الحكم بن نافع، "ع" (١٥/ ٦١٦). ¬ (٦) عبد الله بن ذكوان، "ع" (١٥/ ٦١٦). ¬ (٧) عبد الرحمن، "ع" (١٥/ ٦١٦). ¬ (٨) قوله: (خلود) إما مصدر وإما جمع خالد، فالتقدير: الشأن، أو هذا الحال خلود، أو أنتم خالدون، "ك" (٢٣/ ٤٧). ومطابقته للترجمة: من حيث إن فيه ذكر دخول المؤمنين الجنة، "ع" (١٥/ ٦١٦). وفي "فتح الباري" (١١/ ٤١٤): مناسبة هذا الحديث والذي قبله لترجمة (١) "دخول الجنة بغير

стр. 9103

٥١ - بَابُ صِفَةِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ ¬ (١): قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ زِيَادَةُ ¬ (٢) كَبِدِ حُوتٍ ". عَدْنٍ ¬ (٣): خُلْدٌ، عَدَنْتُ بِأَرْضٍ: أَقَمْتُ، وَمِنْهُ الْمَعْدِنُ ¬ (٤) فِي مَعْدِنِ ¬ (٥) صِدْقٍ: فِي مَنْبِتِ صِدْقٍ. "صفَةِ الْجَنَّةِ" في نـ: "صفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ". "حُوتٍ" في ذ: "الْحُوت". "مَعْدِنِ صِدْقٍ" في ذ: "مَقْعَدِ صِدْقٍ ¬ (٦) ". "مَنْبِتِ صِدْقٍ" في ذ: "مَقْعَدِ صِدْقٍ"- قال الثعلبي: أي مجلس حق، لا لغو فيه ولا تأثيم، وهو الجنة، "عيني" (١٥/ ٦١٧) -. === حساب" الإشارة إلى أن كل من يدخل الجنة يخلد فيها، فيكون للسابق إلى الدخول مزية على غيره، انتهى. ¬ (١) الخدري، "ع" (١٥/ ٦١٦). ¬ (٢) هي قطعة من اللحم متعلقة بالكبد، وهي ألذّ الأطعمة وأهنؤها، "ك" (٢٣/ ٤٧)، ومضى بيانه (برقم: ٦٥٢٠). ¬ (٣) قوله: (عدن … ) إلخ، أشار به إلى تفسير عدن في قوله تعالى: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ [التوبة: ٧٢]، وفسر العدن بقوله: "خلد". قال الجوهري: الخلد دوام البقاء، يقال: خلد الرجل يخلد خلودًا، وأخلده الله إخلادًا، وخلّده تخليدًا. قوله: "عدنت بأرض: أقمت به" أشار به إلى أن معنى العدن الإقامة، يقال: عدن بالبلد: أقام به. قوله: "منه: المعدن" أي من هذا الباب: المعدن الذي تستخرج منه جواهر الأرض كالذهب والفضة، "ع" (١٥/ ٦١٧). ¬ (٤) لإقامة أهله فيه، "ك" (٢٣/ ٤٧). ¬ (٥) أشار به إلى تفسير "معدن صدق" في كلام الناس بقوله: "منبت صدقٍ"، "ع" (١٥/ ٦١٧). ¬ (٦) قوله: (مقعد صدق) كذا لأبي ذر، ولغيره: "في معدن" بدل "مقعد" وهو الصواب، وكأن سبب الوهم أنه لما رأى أن الكلام في صفة الجنة وأن من أوصافها مقعد صدق كما في آخر سورة القمر ظنه هنا كذلك، "ف" (١١/ ٤١٩).

стр. 9104

٦٥٤٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ ¬ (١)، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ¬ (٢)، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "اطَّلَعْتُ ¬ (٣) فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ ¬ (٤) أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ ¬ (٥) ". [راجع: ٣٢٤١]. ٦٥٤٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ التَّيمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (٧)، عَنْ أُسَامَةَ ¬ (٨)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "قُمْتُ "حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا سُلَيمَانُ". === ¬(١) المشهور بالأعرابي، "ع" (١٥/ ٦١٧). ¬ (٢) عمران العطاردي، "ع" (١٥/ ٦١٧). ¬ (٣) بالتشديد أي: أشرفتُ ونظرتُ، "ع" (١٥/ ٦١٧). ¬ (٤) قوله: (فرأيت) ظاهره أنه رأى ذلك ليلة الإسراء أو حين خسفت الشمس أو منامًا، قال القرطبي: إنما كان النساء أقل ساكني الجنة لما يغلب عليهن من الهوى، والميل إلى عاجل زينة الدنيا، والإعراض عن الآخرة لنقص عقلهن وسرعة انخداعهن، "ف" (١١/ ٤١٩ - ٤٢٠). ¬ (٥) ومرَّ الحديث (برقم: ٣٢٤١، وبرقم: ٥١٩٨) بعين هذا الإسناد والمتن. ¬ (٦) ابن عليّة، "ع" (١٥/ ٦١٨). ¬ (٧) عبد الرحمن بن ملّ، "ع" (١٥/ ٦١٨). ¬ (٨) ابن فلد، "ع" (١٥/ ٦١٨).

стр. 9105

عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَكَانَ عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ ¬ (١) ¬ (٢)، وَأَصْحَابُ الْجَدِّ ¬ (٣) مَحْبُوسُونَ ¬ (٤)، غَيْرَ أَنَّ ¬ (٥) أَصْحَابَ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ". [راجع: ٥١٩٨]. ٦٥٤٨ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ قالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ¬ (٧)، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه" في نـ: "أَخْبَرَنَا عَبدُ اللَّه ". === ¬(١) في اليونينية بفتح النون، "قس" (١٣/ ٦٤١). ¬ (٢) قوله: (المساكين) وفي الحديث السابق: "الفقراء"، وفيه إشعار بأنه يطلق أحدهما على الآخر. و"الجد" بفتح الجيم: الغنى، "ك" (٢٣/ ٤٨). ¬ (٣) بفتح الجيم، أي: الغنى، "ف" (١١/ ٤٢٠). ¬ (٤) قوله: (محبوسون) أي ممنوعون من دخول الجنة مع الفقراء من أجل محاسبة المال، وكان ذلك على القنطرة التي يتقاصون عليها بعد الجواز عن الصراط. تنبيه: سقط هذا الحديث والذي قبله من كثير من النسخ ومن مستخرجي الإسماعيلي وأبي نعيم، ولا ذكر المزي في "الأطراف" طريق عثمان ولا طريق مسدد في "كتاب الرقاق"، وهما ثابتان في رواية أبي ذر عن شيوخه الثلاثة، "ف" (١١/ ٤٢٠). والمطابقة للترجمة: من حيث إن كون أكثر أهل الجنة الفقراء، وكون أكثر أهل النار النساء، وصف من أوصاف الجنة ووصف من أوصاف النار، "ع" (١٥/ ٦١٧). ¬ (٥) هو بمعنى: لكن، "قس" (١٣/ ٦٤٢). ¬ (٦) ابن المبارك، (ع" (١٥/ ٦١٨). ¬ (٧) ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب، "ع" (١٥/ ٦١٨).

стр. 9106

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ، جِيءَ ¬ (١) بِالْمَوْتِ حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، === ¬(١) قوله: (جيء) فإن قلت: الموت عرض فكيف يصح عليه المجيء والذبح؟ قلت: الله تعالى يجسده ويجسمه، أو هو على سبيل التمثيل للإشعار بالخلود، "ك" (٢٣/ ٤٨). قال القاضي أبو بكر بن العربي: استشكل هذا الحديث لكونه يخالف صريح العقل؛ لأن الموت عَرَض، والعرض لا ينقلب جسمأ فكيف يذبح؟ فأنكرت طائفة صحة هذا الحديث، وتاولته طائفة فقالوا: هذا تمثيل ولا ذبح هناك حقيقة. وقالت طائفة: بل الذبح على حقيقته، والمذبوح متولي الموت. قلت: وارتضى هذا بعض المتأخرين، واستشهد له من حيث المعنى بأن ملك الموت لو استمرَّ حيًّا لنغص عيش [أهل] الجنة، وأيده بقوله في حديث الباب: "فيزداد … " إلخ، وتعقب بأن الجنة لا حزن فيها، وما وقع في رواية ابن حبان أنهم يطلعون خائفين إنما هو توهم لا يستقر، ولا يلزم من زيادة الفرح ثبوت الحزن، بل التعبير بالزيادة إشارة إلى أن الفرح لم يزل، كما أن أهل النار يزداد حزنهم ولم يكن عندهم فرح إلَّا مجرد التوهم الذي لم يستقر. قال القرطبي في "التذكرة": الموت معنى، والمعنى لا ينقلب جوهرًا، وإنما يخلق الله أشخاصًا من ثواب الأعمال، وكذا الموت يخلق الله تعالى كبشًا يُسمِّيه الموت، ويلقي في قلوب الفريقين أن هذا الموت يكون ذبحه دليلًا على الخلود في الدارين، وقال غيره: لا مانع أن ينشئ الله من الأعراض أجسادًا يجعلها مادة لها كما ثبت في "صحيح مسلم ": "إن البقرة وآل عمران يجيئان كأنهما غمامتان" ونحو ذلك من الأحاديث. قال القرطبي: وفي هذه الأحاديث التصريح بأن خلود أهل النار فيها لا إلى غاية أمد، وإقامتهم فيها على الدوام بلا موت ولا حياة نافعة ولا راحة، كما قال تعالى: ﴿لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا﴾ [فاطر: ٣٦]، وقال تعالى: ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا﴾ [السجدة: ٢٠]، فمن زعم أنهم يخرجون منها وأنها تبقى خالية

стр. 9107

ثُمَّ يُذْبَحُ ¬ (١)، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ ¬ (٢): يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ، فَيَزدَادُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحًا إِلَى فَرَحِهِمْ، وَيزْدَادُ أَهْلُ النَّارِ حُزْنًا ¬ (٣) إِلَى حُزْنِهِمْ ¬ (٤) ". [راجع: ٦٥٤٤، أخرجه: م ٢٨٥٠، تحفة: ٧٤٢٤]. ٦٥٤٩ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لأَهْلِ الْجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ؟ يَقُولُونَ ¬ (٥): لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ! فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ! فَيَقُولُ: فَأَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالُوا: يَا رَبِّ، وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضلُ مِنْ "إِنَّ اللَّهَ" زاد فى ذ: "﵎". "يَقُولُونَ، كذا في سـ، ذ، وفي هـ، ذ: "فَيكُولُونَ ". "فَأنَا أُعْطِيكُمْ " في نـ: "أَنَا أُعْطِيكُمْ ". === أو أنها تفنى وتزول فهو خارج عن مقتضى ما جاء به الرسول ﷺ ، وأجمع عليه أهل السُّنَّة، كذا في "فتح الباري" (١١/ ٤٢١). ¬ (١) قوله: (ثم يذبح) لم يسم من ذبحه، ونقل القرطبي عن بعض الصوفية أن الذي يذبحه يحيى بن زكريا بحضرة النبي ﷺ ، إشارة إلى دوام الحياة، وعن بعض التصانيف أنه جبرئيل، قلت: هو في تفسير إسماعيل بن أبي زياد الشامي أحد الضعفاء، "ف" (١١/ ٤٢٠). ¬ (٢) لم أعرف اسمه، "قس" (١٣/ ٦٤٣). ¬ (٣) بضم الحاء المهملة وسكون الزاي فيهما، ولأبي ذر بفتح الحاء والزاي، "قس" (١٣/ ٦٤٣). ¬ (٤) الحزن، بالضم ويحرَّك: الهمّ، "قاموس" (ص: ١٠٩٥). ¬ (٥) في رواية أبي ذر عن المستملي سقط الفاء، "قس" [انظر: "فتح الباري " (١١/ ٤٢٢)].

стр. 9108

ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: أُحِلُّ ¬ (١) عَليْكُمْ رُضْوَانِي ¬ (٢) فَلَا أَسْخَطُ عَلَيكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا". [طرفه: ٧٥١٨، أخرجه: م ٢٨٢٩، ت ٢٥٥٥، س في الكبرى ٧٧٤٩، تحفة: ٤١٦٢]. ٦٥٥٠ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوٍ يَةُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ¬ (٣)، عَنْ حُمَيْدٍ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ أنَسًا يَقُولُ: أُصِيبَ حَارِثَةُ ¬ (٥) يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ غُلَامٌ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ ¬ (٦) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَرَفْتَ مَنْزِلَةَ حَارِثَةَ ¬ (٧) مِنِّي، فَإِنْ يَكُ فِي "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّه" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ ". "فَإِنْ يَكُ" في نـ: "فَإِنْ يَكُنْ ". === ¬(١) قوله: (أحل) من الإحلال بمعنى: الإنزال، أو بمعنى: الإيجاب، يقال: أحله الله عليه وأوجبه، وحل أمر الله عليه أي: وجب، "ك" (٢٣/ ٤٩). فيه تلميح بقوله تعالى: ﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ [التوبة: ٧٢]، لأن رضاه سبب كل فوز وسعادة، وكل من علم أن سيده راض عنه كان أقر لعينه، وأطيب لقلبه من كل نعيم؛ لما في ذلك من التعظيم والتكريم، "ف" (١١/ ٤٢٢). ¬ (٢) بكسر أوله وضمه، "ف" (١١/ ٤٢٢). ¬ (٣) إبراهيم بن محمد، "ع" (١٥/ ٦١٩). ¬ (٤) الطويل، "ع" (١٥/ ٦١٩). ¬ (٥) رماه ابن العرقة بسهم، وهو يشرب من الحوض فقتله، "قس" (٩/ ٣٥)، كما في (ح: ٣٩٨٢). ¬ (٦) رُبَيّع بنت النضر، "ع" (١٥/ ٦١٩). ¬ (٧) ابن سراقة، "ع" (١٥/ ٦١٩).

стр. 9109

الْجَنَّةِ أَصْبِرْ وَأَحْتَسِبْ ¬ (١)، وَإِنْ تَكُ الأُخْرَى تَرَ مَا أَصْنَعُ ¬ (٢). فَقَالَ: "وَيْحَكِ ¬ (٣)، أَوَهُبِلْتِ ¬ (٤)؟ أَوَ ¬ (٥) جَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ ¬ (٦)؟ إنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ ¬ (٧) ". [راجع: ٢٨٠٩، تحفة: ٥٦٤]. "وَإِنْ تَكُ" في نـ: "وَإِنْ تَكُنْ ". "تَرَ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "تَرَي "- بإشباع الراء بعدها تحتية في الكتابة، "قس" (١٣/ ٦٤٤) -. "فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "لَفِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ". === ¬(١) بالجزم فيهما، "قس" (١٣/ ٦٤٤). ¬ (٢) والمعنى: وإن لم يكن في الجنة صنعتُ شيئًا من صنيع أهل الحزن مشهورًا يراه كل أحدٍ، "ف" (١١/ ٤٢٣). ¬ (٣) قوله: (ويحك) هي كلمة ترحم وتوجع لمن وقع في هلكة لا يستحقها، وقد يقال للمدح والتعجب، وهو منصوب على المصدر، وقد ترفع وتضاف ولا تضاف، ويقال: ويح زيد وويح له، "مجمع" (٥/ ١٣٥). ¬ (٤) قوله: (أوهبلت) بهمزة الاستفهام وواو العطف على مقدر وفتح الهاء وكسر الموحدة وسكون اللام أي: أفقدت عقلك مما أصابك من الثكل بابنك حتى جهلت الجنة، "قس" (١٣/ ٦٤٥)، وفي "الكرماني" (٢٣/ ٥٠): "هبلت" بلفظ المجهول والمعروف، من هبلته (١) أمه: إذا ثكلته، ومرَّ (برقم: ٣٩٨٢). ¬ (٥) الهمزة للاستفهام والواو للعطف على مقدر بعدها، "ك" (٢٣/ ٤٩ - ٥٠). ¬ (٦) ضمير مبهم يفسره ما بعده، "ك" (١٢/ ١١٢). ¬ (٧) مكان من الجنة هو أفضلها، "ف" (١١/ ٤٢٣).

стр. 9110

٦٥٥١ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفُضَيلُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا بَينَ مَنْكِبَيِ ¬ (٢) الْكَافِرِ ¬ (٣) مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِلرَّاكِبِ الْمُشرِعِ ". [أخرجه: م ٢٨٥٢، تحفة: ١٣٤٢٠]. ٦٥٥٢ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٤)، "الْفُضَيْلُ" في كن: "الْفُضَيلُ بْنُ غَزْوَانَ ". "وَقَال" في نـ: "قَالَ: وقَالَ ". === ¬(١) سلمان الأشجعي، "ع" (١٥/ ٦٢٠). ¬ (٢) بكسر الكاف تثنية المنكب، وهو مجتمع العضد والكتف، "ف" (١١/ ٤٢٣). ¬ (٣) قوله: (ما بين منكبي الكافر) قال القرطبي في "المفهم" (٧/ ١٨٨): إنما عظم خلق الكافر في النار ليعظم عذابه ويضاعف ألمه، "ف" (١١/ ٤٢٣). فإن قلت: ورد حديث أخرجه الترمذي والنسائي بسند جيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "إن المتكبرين يحشرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال، يساقون إلى سجن (١) في جهنم يقال له: بولس" [ت: ٢٤٩٢]؟ قلت: هذا في أول الأمر عند الحشر، وحديث الباب محمول على ما بعد الاستقرار في النار. ومطابقة الحديث للجزء الثاني من الترجمة: من حيث إن كون منكبي الكافر هذا المقدار في النار نوع وصف من أوصافها باعتبار ذكر المحل وإرادة الحال، كذا في "العيني" (١٥/ ٦١٩ - ٦٢٠). ¬ (٤) ابن خالد، "ع" (١٥/ ٦٢٠).

стр. 9111

عَنْ أَبِي حَازِمِ ¬ (١)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّه ﷺ قالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً ¬ (٢) يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا ¬ (٣) مِائَةَ عَامٍ، لَا يَقْطَعُهَا ¬ (٤) ". [أخرجه: م ٢٨٢٧، تحفة ٤٧٧٣]. ٦٥٥٣ - قَالَ أَبُو حَازِمٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ ¬ (٥)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَة يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادُ ¬ (٦) ¬ (٧) الْمُضَمِّرُ "فَقَالَ" في نـ: "قَالَ ". "حَدَّثَنِي" في ذ: "أَخْبَرَنِي ". "شَجَرَةً" في نـ: "لَشَجَرَةً". "الْمُضمِّرُ" في ذ: "أَوِ الْمُضَمَّرُ". === ¬(١) سلمة بن دينار، "ع" (١٥/ ٦٢٠). ¬ (٢) يقال لهذه الشجرة: طوبى، "لمعات". ¬ (٣) يقال: ظل اللَّيل، وظل الجنة، ولكل موضع لا تصل إليه الشمس، "ف" (١١/ ٤٢٤). ¬ (٤) أي: لا ينتهي، إلى آخر ما يميل من أغصانها، "ف" (١١/ ٤٢٤). ¬ (٥) الخدري، "ع" (١٥/ ٦٢١). ¬ (٦) بالنصب مفعول الراكب، "ك" (٢٣/ ٥٠). ¬ (٧) قوله: (الجواد) بفتح الجيم وتخفيف الواو، هو الفرس البين الجودة (١). ويقال: الجواد، للذكر والأنثى. والجمع: جياد وأجواد وأجاويد. وقال ابن فارس: الجواد: الفرس السريع، و"المضمر" بفتح الضاد المعجمة وتشديد الميم من قولهم: ضمر الخيل تضميرًا: إذا علفها بعد السمن، وكذلك أضمرها، قاله الكرماني (٢) (٢٣/ ٥٠). وقال ابن فارس: المضمر من الخيل أن يعلف حتى يسمن ثم يرده إلى القوة، وذلك في أربعين ليلة، وهذه المدة تسمى

стр. 9112

السَّرِيعُ ¬ (١) مِائَةَ عَام، مَا يَقْطَعُهَا ". [أخرجه: م ٢٨٢٧، تحفة: ٤٣٩١]. ٦٥٥٤ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ قَال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٣)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قالَ: "لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سبعُونَ أَوْ سَبعُمِائَةِ أَلْفٍ - لَا يَدْرِي أَبُو حَازِم أَيَّهُمَا قَال-، مُتَمَاسِكُونَ، آخِذٌ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، لَا يَدْخُلُ ¬ (٤) أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ، وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ". [راجع: ٣٢٤٧، أخرجه: م ٢١٩، تحفة: ٤٧١٥]. "سَبْعُونَ" في ذ: "سَبعُونَ أَلْفًا". "عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ" في هـ، ذ: "عَلَى ضَوءِ الْقَمَرِ". === المضمار، وقال الداودي: المضمر هو الذي يدخل في بيت ويجعل عليه جله، ويقل علفه، لينقص من لحمه (١) شيئًا فيزداد جريه ويؤمن عليه أن يسبق، كذا في "العيني" (١٥/ ٦٢١)، ومرَّ الحديث (برقم: ٣٢٥٢). ¬ (١) بالرفع صفة للراكب، "ف" (١١/ ٤٢٤). ¬ (٢) ابن أبي حازم. ¬ (٣) سلمة بن دينار، "ع" (١٥/ ٦٢١). ¬ (٤) قوله: (لا يدخل) فإن قلت: كيف يتصور هذا وهو مستلزم الدور؛ لأن دخول الأول موقوف على دخول الآخر وبالعكس؟ قلت: يدخلون صفًا واحدًا، وهو دور معية ولا محذور فيه. فإن قلت: في بعضها "يدخل" بدون كلمة "لا"، قلت: "لا" هو مقدر يدل عليه المعنى، أو "حتى" بمعنى "حين" أو "مع"، أو معناه: استمرار دخول أولهم إلى دخول من هو آخر الكل، "ك" (٢٣/ ٥٠ - ٥١).

стр. 9113

٦٥٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الْعَزِيزِ ¬ (١)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٢)، عَنْ سَهْلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ ¬ (٣) الْغُرَفَ ¬ (٤) فِي الْجَنَّةِ كَمَا تَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ فِي السَّمَاءِ". [تحفة: ٤٧٢٦]. ٦٥٥٦ - قَالَ أَبِي ¬ (٥): فَحَدَّثْتُ النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ فَقَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ ¬ (٦) أَبَا سَعِيدٍ ¬ (٧) يُحَدِّثُ وَيزِيدُ فِيهِ ¬ (٨): "كَمَا تَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الْغَارِبَ ¬ (٩) فِي الأُفُقِ الشَّرْقِيِّ وَالْغَرْبِيِّ ". [راجع: ٣٢٥٦، أخرجه: م ٢٨٣٠، تحفة: ٤٣٨٩]. "فَحَدَّثْتُ" في ذ: "فَحَدَّثْتُ بِهِ ". "يُحَدِّثُ" في هـ، ذ: "يُحَدِّثُهُ ". "الْغَارِبَ" في هـ، ذ: "الْغَابِرَ"، وفي نـ: "الغَائِرَ"، وفي أخرى: "الْعَازِبَ". === ¬(١) ابن أبي حازم. ¬ (٢) أبي حازم سلمة بن دينار، "ع" (١٥/ ٦٢٢). ¬ (٣) أي: ينظرون، واللام فيه للتأكيد، "ع" (١٥/ ٦٢٢). ¬ (٤) جمع غرفة، "ع" (١٥/ ٦٢٢)، أي: المنازل المرفوعة، "مجمع" (٤/ ٣٣). ¬ (٥) أي: عبد العزيز، "ع" (١٥/ ٦٢٢). ¬ (٦) اللام جواب قسم محذوف، "ع" (١٥/ ٦٢٢). ¬ (٧) أي: الخدري، "ع" (١٥/ ٦٢٢). ¬ (٨) أي: في الحديث، "ع" (١٥/ ٦٢٢). ¬ (٩) قوله: (الغارب) بتقديم الراء على الموحدة، ولأبي ذر عن الكشميهني بتأخير الراء من الغبور، قال الأزهري (١): الغابر من الأضداد

стр. 9114

٦٥٥٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ ¬ (٢) الْجَوْنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "يَقُولُ اللَّهُ لِأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: لَوْ أَنَّ لَكَ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ أَكُنْتَ ¬ (٣) تَفْتَدِي بِهِ ¬ (٤)؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: أَرَدْتُ ¬ (٥) مِنْكَ "سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ" في نـ: "سَمِعْتُ أَنَسًا". "أَكُنْتَ " في نـ: "كُنْتَ". === يطلق على الماضي والباقي. وضبط بعضهم بتحتية مهموزة بين الألف والراء من الغور، يريد: انحطاطه في الجانب الغربي (١). وروي بالعين المهملة والزاي، ومعناه: البعيد في الأفق، "قس" (١٣/ ٦٤٨). قال الكرماني (٢٣/ ٥١): الكوكب في الشفق ليس بغارب، فما وجهه؟ قلت: يراد به لازمه، وهو البعد ونحوه. وقال الطيبي: شبه رؤية الرائي في الجنة صاحب الغرفة برؤية الرائي الكوكب المضيء الباقي في جانب الشرق والغرب في الاستضاءة مع البعد،؟ " (١٥/ ٦٢٢). ¬ (١) محمد بن جعفر، "ع" (١٥/ ٦٢٢). ¬ (٢) عبد الملك بن حبيب، "ع" (١٥/ ٦٢٢). ¬ (٣) الاستفهام على سبيل الاستخبار، "ع" (١٥/ ٦٢٢). ¬ (٤) افتدى به، وفاداه: أعطاه شيئًا فانقذه، "قاموس" (ص: ١٢١٢). ¬ (٥) قوله: (أردت) ظاهر قوله: "أردت" موافق مذهب المعتزلة؛ لأن المعنى أردت منك التوحيد فخالفت مرادي وأتيت بالشرك، وأجيب: بأن الإرادة هنا بمعنى الأمر، أي أمرتك فلم تفعل؛ لأنه لم يكن في ملكه إلَّا ما يريد، قال الطيبي: والأظهر أن يحمل الإرادة هنا على أخذ

стр. 9115

أَهْوَنَ ¬ (١) مِنْ هَذَا وَأَنْتَ ¬ (٢) فِي صُلْبِ آدَمَ: أَنْ لَا ¬ (٣) تُشْرِكَ بِي شَيْئًا، فَأَبَيْتَهُ إِلَّا أَنْ تُشْرِكَ بِي". [راجع: ٣٣٣٤]. ٦٥٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٥)، عَنْ عَمْرٍ و ¬ (٦)، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يُخْرَجُ ¬ (٧) ¬ (٨) مِنَ النَّارِ "يُخْرَجُ مِنَ النَّارِ" في حـ، ذ: "يُخْرَجُ قَومٌ مِنَ النَّارِ". === الميثاق فى آية: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ﴾ [الأعراف: ١٧٢]، والقرينة وأنت في صلب آدم، "طيبي" (١٠/ ٢٧٩). ¬ (١) أي: أسهل وأقلّ، "ك" (٢٣/ ٥١). ¬ (٢) الواو للحال،"ع" (١٥/ ٦٢٢). ¬ (٣) بفتح الهمزة بدل من "أهون ". ¬ (٤) محمد بن الفضل. ¬ (٥) ابن زيد، "ع" (١٥/ ٦٢٣). ¬ (٦) ابن دينار، "ع" (١٥/ ٦٢٣). ¬ (٧) بالضم وفتح الراء، "خ"، والذي يظهر من "الفتح" (١١/ ٤٢٥) و"العيني" (١٥/ ٦٢٣): أنه بفتح أوله. ¬ (٨) قوله: (يخرج) هو بحذف الفاعل في رواية الأكثرين، وفي رواية أبي ذر عن السرخسي عن الفربري: "يخرج قوم ". قوله: "كأنهم الثعارير" بفتح الثاء المثلثة والعين المهملة وكسر الراء، جمع ثعرور على وزن عصفور. وقال ابن الأعرابي: هي قِثّاء صغار. وقال أبو عبيدة مثله، وزاد: ويقال بالشين المعجمة بدل الثاء المثلثة، وكان هذا هو السبب في قول الراوي: وكان عمرو ذهب فمه -أي سقطت أسنانه- فنطق بالثاء المثلثة وهي بالشين المعجمة، "ع" (١٥/ ٦٢٣)، وقيل: [هو] نبت في أصول الثُمام كالقطن ينبت في الرمل ينبسط عليه ولا يطول. وقيل: الثعرور الأقط الرطب.

стр. 9116

بِالشَّفَاعَةِ كَأَنَّهمُ الثَّعَارِيرُ". قُلْتُ: مَا الثَّعَارِيرُ؟ قَالَ: الضَّغَابِيسُ ¬ (١)، - وَكَانَ قَدْ سَقَطَ فَمُهُ ¬ (٢) -، فَقُلْتُ ¬ (٣) لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: أَبَا مُحَمَّدٍ: سَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "يُخْرَجُ بِالشَّفَاعَةِ ¬ (٤) مِنَ النَّارِ"؟ قَالَ: نَعَمْ. [أخرجه: م ١٩١، تحفة ٢٥١٤]. "مَا الثَّعَارِيرُ" في هـ: "ومَا الثَّعَارِيرُ". "وَكَانَ قَدْ سَقَطَ" في نـ: "وَكَانَ عَمْرٌ و ذَهبَ". "أَبَا مُحَمَّدٍ" في هـ، ذ: "يَا أَبَا مُحَمَّدٍ". "قَالَ: نَعَمْ" في نـ: "فَقَالَ: نَعَمْ ". === وأما "الضغابيس": فقال الأصمعي: شيء ينبت في أصول الثمام يشبه الهليون، يسلق ثم يؤكل بالزيت والخل. وقيل: ينبت في أصول الشجر، وفي الإذخر، يخرج قدر شبر في دقة الأصابع لا ورق له وفيه حموضة. وفي "غريب الحديث" للحربي: الضغبوس: شجرة على طول الإصبع، ويشبه به الرجل الضعيف، "ف" (١١/ ٤٢٩). والغرض من التشبيه: بيان حالهم، وطراوة صورتهم، وتجدد خلقتهم (١)، "ك" (٢٣/ ٥٢). ¬ (١) بمعجمتين ثم موحدة بعدها مهملة، "ف" (١١/ ٤٢٩). ¬ (٢) أراد بسقوط فمه: ذهابَ أسنانه، "ع" (١٥/ ٦٢٣)، أي: لا يعطي الحروفَ حقَّها، "ك" (٢٣/ ٥٢). ¬ (٣) القائل هو: حماد، "ع" (١٥/ ٦٢٣). ¬ (٤) قوله: (بالشفاعة) في الحديث إثبات الشفاعة، و إبطال مذهب المعتزلة في نفي الشفاعة، قال ابن بطال: أنكر المعتزلة والخوارج الشفاعة في إخراج من أدخل النار من المؤمنين وتمسكوا بقوله تعالى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر: ٤٨]، وغير ذلك من الآيات. وأجاب

стр. 9117

٦٥٥٩ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَال: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَخْرْجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا مَسَّهُمْ مِنْهَا سَفْعٌ ¬ (١)، فَيُدْخَلُونَ الْجَنَّةَ، فَيُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيِّينَ ¬ (٢) ". [طرفه: ٧٤٥٠، تحفة ١٤١٥]. ٦٥٦٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (٣) قَال: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٤) قَال: "قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ بنُ مَالِكٍ" في ذ: "عَنْ أَنَس". "الْجَهَنَّمِيِّينَ" في ذ: "الْجَهَنَّمِينَ". === أهل السُّنَّة: بأنها في الكفار، وجاءت الأحاديث في إثبات الشفاعة متواترة، ودل عليها (١) قوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩]، والجمهور على أن المراد به الشفاعة، "ع" (١٥/ ٦٢٣). ¬ (١) قوله: (سفع) بفتح السين المهملة وسكون الفاء بعدها عين مهملة: سواد فيه زرقة أو صفرة، يقال: سفعته النار إذا لفحته فغيرت لون بشرته، "قس" (١٣/ ٦٥١). ¬ (٢) قوله: (جهنميين) جمع جهنمي، منسوب إلى جهنم، "ع" (١٥/ ٦٢٤). وأخرجه مسلم عن أبي سعيد، وزاد: "فيدعون الله، يذهب عنهم هذا الاسم"، وزعم بعض الشراح أن هذه التسمية ليست تنقيصًا لهم بل للاستذكار لنعمة الله ليزدادوا بذلك شكرًا، كذا قال، وسؤالهم إذهاب ذلك الاسم عنهم يخدش في ذلك، "ف" (١١/ ٤٣٠). ¬ (٣) ابن إسماعيل، " (١٥/ ٦٢٤). ¬ (٤) ابن خالد، "ع" (١٥/ ٦٢٤).

стр. 9118

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى ¬ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ يَقُولُ اللَّهُ: مَنْ كَانَ فِي قَلْبهِ ¬ (٢) مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيْمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ. فَيُخْرَجُونَ وَقَدِ امْتُحَشُوا ¬ (٣) ¬ (٤) "أَنَّ النَّبِيَّ" في نـ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ". "يَقُولُ اللَّهُ " زاد في نـ: "﵎". "حَبَّةِ خَرْدَلٍ" في نـ: "حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ". === ¬(١) ابن عمارة، "ع" (١٥/ ٦٢٤). ¬ (٢) استدل الغزالي بقوله: "من كان في قلبه" على نجاة من أيقن بذلك وحال بينه وبين النطق به الموت، وقال في حق من قدر على ذلك فأخر فمانـ: يحتمل أن يكون امتناعه عن النطق بمنزلة امتناعه عن الصلاة، فيكون غير مخلد في النار، ويحتمل غير ذلك، ورجح غيره الثاني، فيحتاج إلى تأويل قوله: "في قلبه" فيقدر فيه محذوف وتقديره منضمًا إلى النطق به مع القدرة عليه، "ف" (١١/ ٤٣٠). ومرَّ الحديث في"كتاب الإيمان" في "باب تفاضل أهل الإيمان" (برقم: ٢٢). ¬ (٣) بضم التاء وكسر الحاء، على ما لم يسمّ فاعله، وقيل: بفتحهما، "تن " (٣/ ١١٩٨). ¬ (٤) قوله: (امتحشوا) من الامتحاش، بالمهملة قبل الألف والمعجمة بعدها، وهو: الاحتراق. و"الحمم" بضم المهملة وفتح الميم: الفحم. و"الحبة" بكسر المهملة: بزر البقل والرياحين. و"حميل السيل" غثاؤه، "ك" (٥٣/ ٢٣). "حميل" بفتح الحاء المهملة وكسر الميم وسكون التحتية آخره لام، فعيل بمعنى مفعول، وهو ما جاء به من طين أو غثاء، فإذا كانت فيه حبة واستقرت على شط بحر السيل فإنها تنبت في يوم وليلة، فشبه بها سرعة عود أبدانهم وأجسامهم إليهم بعد إحراق النار لها، "قس" (١٣/ ٦٥٢).

стр. 9119

وَعَادُوا ¬ (١) حُمَمًا، فَيُلْقَوْنَ ¬ (٢) فِي نَهَر الْحَيَاةِ ¬ (٣)، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيلِ- أَوْ قَالَ: حَمِيَّةِ ¬ (٤) السَّيلِ- "، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَلَمْ تَرَوْا ¬ (٥) أَنَّهَا تَنْبُتُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً ¬ (٦) ". [راجع: ٢٢]. ٦٥٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٧)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ ¬ (٨) قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ ¬ (٩) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ ¬ (١٠): "حَمِيَّةِ السَّيْلِ" في نـ: "فِي حَمِيْةِ السَّيْلِ". "تَنْبُتُ" في سـ، حـ، ذ: "تَخْرُجُ ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". === ¬(١) عاد كذا: صار، "قاموس" (ص: ٢٨٨). ¬ (٢) على صيغة المجهول، من الإلقاء، وهو الرمي، "ع" (١٥/ ٦٢٤). ¬ (٣) معناه: الماء الذي يحيى من انغمس فيه، (كما في ح: ٢٢). ¬ (٤) قوله: (حمية) بفتح الحا وكسر الميم وتشديد التحتية، كذا في الفرع أي: معظم جري السيل واشتداده. وقال الكرماني (٢٣/ ٥٣): الحمئة بالفتح وسكون الميم وكسرها وبالهمزة: الطين الأسود المنتن، والشك من الراوي، "قس" (١٣/ ٦٥٢). ¬ (٥) خطاب لكل من يتأتى منه الرؤية، "قس" (١٣/ ٦٥٢). ¬ (٦) هذا يزيد الريحان حسناً، "ك (١/ ١١٧). ¬ (٧) لقب محمد بن جعفر، "ع" (١٥/ ٦٢٥). ¬ (٨) عمرو بن عبد الله، "ع" (١٥/ ٦٢٥). ¬ (٩) ابن بَشير، "ع" (١٥/ ٦٢٥). ¬ (١٠) مطابقته للترجمة: من حيث إن النار تتصف بأن فيها جمرة صفتها كذا، "ع" (١٥/ ٦٢٥).

стр. 9120

"إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ ¬ (١) عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَرَجُل تُوضَعُ فِي أَخْمَصِ ¬ (٢) قَدَمَيْهِ جَمْرَةٌ ¬ (٣) يَغْلِي مِنْهَا دِمَاغُهُ ". [طرفه: ٦٥٦٢، أخرجه: م ٢١٣، ت ٢٦٠٤، تحفة: ١١٦٣٦]. ٦٥٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ عَلَى أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَتَانِ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ، كَمَا يَغْلِي ¬ (٥) الْمِؤجَلُ ¬ (٦) بِالْقُمْقُمِ ". [راجع: ٦٥٦١]. "تُوضَعُ" في نـ: "يُوضَعُ". "بِالْقُمْقُمِ" كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "وَالْقُمْقُمُ". === ¬(١) قوله: (أهون أهل النار) قال ابن التين: يحتمل أن يراد به أبو طالب، قلت: وقع في حديث ابن عباس [برقم: ٣٨٨٣] التصريح بذلك، ولفظه: "أهون أهل النار عذابًا أبو طالب "، "ف" (١١/ ٤٣٥). ¬ (٢) قوله: (أخمص) بخاء معجمة وصاد مهملة وزن أحمر: ما لا يصل إلى الأرض من باطن القدم عند المشي، "ف" (١١/ ٤٣٥). ¬ (٣) قوله: (جمرة) في رواية مسلم: "جمرتان" وكذا في رواية إسرائيل، قال ابن التين: يحتمل أن يكون الاقتصار على الجمرة للدلالة على الأخرى لعلم السامع بأن لكلِّ أحدٍ قدمين، "ف" (١١/ ٤٣٠). ¬ (٤) ابن يونس بن أبي إسحاق، يروي عن جده، "ع" (١٥/ ٦٢٥). ¬ (٥) الغليان: شدة اضطراب الماء ونحوه على النار، "مجمع" (٤/ ٦٤). ¬ (٦) قوله: (المرجل) بكسر الميم وسكون الراء (١) وفتح الجيم: قِدْرٌ

стр. 9121

٦٥٦٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍ و ¬ (١)، عَنْ خَيثَمَةَ ¬ (٢)، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ النَّارَ فَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ وَتَعَوَّذَ مِنْهَا، ثمَّ ذَكَرَ النَّارَ فَأَشَاحَ ¬ (٣) بِوَجْهِهِ وَتَعَوَّذَ "وَتَعَوَّذَ" في نـ: "فَتَعَوَّذُوا" وكذا في الموضع الآتي. === من نحاس. و"القمقم" بضم القافين: الآنية من الزجاج، قاله الكرماني (٢٣/ ٥٤). قلت: فيه تأمل؛ لأن الحديث يدل على أنه إناء يغلي فيه (١) الماء أو غيره، وإناء الزجاج كيف يغلي فيها الماء؟ وقال غيره: هو إناء ضيق الرأس يسخن فيه الماء يكون من نحاس وغيره، وهو فارسي، وقيل: رومي معرب، ثم إن عطف القمقم على المرجل بالواو هو الصواب، وقال القاضي عياض: والقمقم بالواو لا بالباء، وأشار به إلى رواية من روى: "كما يغلي المرجل بالقمقم" وعلى هذا فسره الكرماني: باْن الباء للتعدية، ووجه التشبيه هو كما أن النار تغلي المرجل الذي في رأسه قمقم فتسري الحرارة إليها وتؤثر فيها، كذلك النار تغلي بدن الإنسان يحيث يؤدي أثرها إلى الدماغ، "ع" (١٥/ ٦٢٦). وقال غيره: يحتمل أن يكون الباء بمعنى مع، وعند الإسماعيلي: "كما يغلي المرجل أو القمقم" بالشك، "قس" (١٣/ ٦٥٣). ¬ (١) ابن مُرّة، "ع" (١٥/ ٦٢٦). ¬ (٢) ابن عبد الرحمن، "ع" (١٥/ ٦٢٦). ¬ (٣) قوله: (فأشاح) بالشين المعجمة والحاء المهملة، أي صرف وجهه. وقال ابن الأثير: المشيح الحذر والجادُّ في الأمر، وقيل: المقبل إليك المانع لما وراء ظهره، فيجوز أن يكون لِـ"أشاح" هنا أحد هذه المعاني، أي: حذر النار، كأنه ينظر إليها، أو جَدَّ على الإيصاء باتقائها، أو أقبل إليك في خطابه، "ع" (١٥/ ٦٢٦). ومرَّ الحديث (برقم: ٦٥٤٠).

стр. 9122

مِنْهَا ¬ (١)، تمَّ قَالَ: "اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ¬ (٢)، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيَبهةٍ ¬ (٣) ". [راجع: ١٤١٣، أخرجه: م ١٠١٦، س ٢٥٥٣، تحفة: ٩٨٥٣]. ٦٥٦٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ¬ (٤) أَبِي حَازِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ ¬ (٥)، عَنْ يَزِيدَ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ فَقَالَ: "لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ ¬ (٧) شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُجْعَلُ "سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " زاد في نـ: "يَقُولُ ". === ¬(١) قوله: (وتعوذ منها) مطابقة الحديث للترجمة تؤخذ من قوله: لأوتعوذ منها"، وذلك أن من جملة صفات النار أن يتعوذ منها، "ع" (١٥/ ٦٢٦). ¬ (٢) أي: نصفها أو جانبها، "مجمع" (٣/ ٢٤٢). ¬ (٣) مرَّ بيانه (برقم: ١٤١٣). ¬ (٤) عبد العزيز، "ع " (١٥/ ٦٢٦). ¬ (٥) أيضًا عبد العزيز. ¬ (٦) ابن عبد الله بن الهاد، "ع" (١٥/ ٦٢٦). ¬ (٧) قوله: (لعله تنفعه) قيل: يشكل هذا بقوله تعالى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر: ٤٨]، وأجيب بأنه خص؛ ولذلك عدوه في خصائص النبي ﷺ . وقيل: جزاء الكافر من العذاب يقع على كفره وعلى معاصيه، فيجوز أن الله تعالى يضع عن بعض الكفار بعض جزاء معاصيه تطييبًا لقلب الشافع لا ثوابًا للكافر، لأن حسناته صارت (١) بموته على كفره هباء منثورًا، "ع" (١٥/ ٦٢٧). وقيل: معنى المنفعة في الآية يخالف معنى المنفعة

стр. 9123

فِي ضَحْضاحٍ ¬ (١) منَ النَّارِ، يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ، تَغْلِي مِنْهُ أُمُّ دمَاغه". [راجع: ٣٨٨٥]. ٦٥٦٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٢)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَجْمَعُ اللَّهُ ¬ (٣) النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "تَغْلِي مِنْهُ" في هـ، ذ: "تَغْلِي مِنْهَا". "أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ" في نـ: "حَدَّثَنَا أبُو عَوَانَةَ". "يَجْمَعُ اللَّهُ" في سـ، ذ: "جَمَعَ اللَّهُ ". === في الحديث، والمراد بها في الآية: الإخراج من النار، وفي الحديث: المنفعة بالتخفيف، وبهذا الجواب جزم القرطبي. ويجاب عنه أيضًا: أن المخفف عنه لما لم يجد أثر التخفيف فكأنه لم ينتفع بذلك، ويؤيد ذلك ما تقدم أنه يعتقد (١) أن ليس في النار أشد عذاباً منه، كذا في "فتح الباري" (١١/ ٤٣١). ¬ (١) قوله: (في ضحضاح) بإعجام الضادين وإهمال الحائين: ما رق من الماء على وجه الأرض إلى نحو الكعبين فاستعير للنار، وأم الدماغ: أصله وما به قوامه، وقيل: الهامة، وقيل: جليدة رقيقة تحيط بالدماغ، "ك" (٢٣/ ٥٥). ¬ (٢) الوضاح، "ع" (١٥/ ٦٢٧). ¬ (٣) قوله: (يجمع الله) أي في العرصات، و"لو استشفعنا" جزاؤه محذوف، أو هو للتمني، "ك" (٢٣/ ٥٥). الاستشفاع: طلب الشفاعة، وهي: انضمام الأدنى إلى الأعلى ليستعين به على ما يرومه، "ف" (١١/ ٤٣٣)، ضمن "على" معنى الاستعانة، "ع" (١٥/ ٦٢٨). قوله: "يريحنا" من الإراحة، بالراء المهملة أي: يخرجنا من الموقف وأهواله وأحواله، ويفصل

стр. 9124

فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّنَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ -وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ ¬ (١) -، ائْتُوا نُوحًا أَوَّلَ رَسُولٍ ¬ (٢) بَعَثَهُ اللَّهُ. فَيَأْتُونَهُ، فَيقُولُ: "الْمَلَائِكَةَ" في سـ، حـ، ذ: "مَلائِكَتَهُ ". "ائْتُوا" في نـ: "وَيَقُولُ: ائْتُوا". === بين العباد. قوله: "لست هناكم" قال عياض: قوله: "لست هناكم" كناية عن أن منزلته دون المنزلة المطلوبة، قاله تواضعًا (١) وإكبارًا لما يسألونه. قال: وقد يكون فيه إشارة إلى أن هذا المقام ليس لي بل لغيري. قلت: وقد وقع في رواية معبد بن هلال: "فيقول: لست لها" وكذا في بقية المواضع. وفي رواية حذيفة: "لست بصاحب ذاك ". قلت: وهو يؤيد الإشارة المذكورة، "ف" (١١/ ٤٣٣). ¬ (١) أي: أكلَه من الشجرة، "ع" (١٥/ ٦٢٨). ¬ (٢) قوله: (أول رسول) إن صح أن إدريس مرسل لم يصح أنه جد نوح، وإلَّا صحّ، ويحتمل أنه كان نبيًا غير مرسل، وقيل: إن إدريس هو إلياس، وبمثله يسقط إشكال آدم وشيث، فإن آدم إنما أرسل إلى بنيه ولم يكونوا كفارًا بل أمر بتعليم الأحكام، وكذلك خلفه شيث بخلاف رسالة نوح فإنه إلى الكفار، "مجمع" (١/ ١٣٠). [وانظر: "فتح الباري" (١١/ ٤٣٤). وفي "التوضيح" (٣٠/ ٩٤): وما روي أن آدم رسول الله لم يثبت].

стр. 9125

لَسْتُ هُنَاكُمْ -وَيَذْكُرُ خَطِيئتَهُ ¬ (١) -، ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللَّهِ خَلِيًا. فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ -وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ ¬ (٢) -، ائْتُوا مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ. فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ -فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ ¬ (٣) -، ائْتُوا عِيسَى، فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ¬ (٤) ¬ (٥)، ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ ، "كَلَّمَهُ اللَّهُ" في سـ، حـ، ذ: "كَلَّمَ اللَّهُ"، وزاد في نـ: "يكْلِيمًا". "فيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ" سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (خطيئته) في رواية هشام: "ويذكر سؤال ربه: ما ليس له به علم "، وفي رواية معبد بن هلال مثل جواب آدم لكن قال: "وأنه كانت لي دعوة دعوت بها على قومي "، ويجمع بينه وبين الأول بأنه احترز بأمرين: أحدهما ما نهى الله تعالى: "أن يسأل ما ليس له به علم "، فخشي أن تكون شفاعته لأهل الموقف من ذلك، ثانيهما: أنه له دعوة واحدة محققة الإجابة، وقد استوفاها بدعائه على أهل الأرض، وخشي أن يطلب فلا يجاب، "ف" (١١/ ٤٣٤). ¬ (٢) قوله: (ويذكر خطيئته) وهي معاريضه الثلاث، وهي قوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾ [الأنبياء: ٦٣] هذا في كسر الأصنام، وقوله لامرأته: "أنا أخوك"، وقوله: ﴿فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩]. وقال النبي ﷺ : "لم يكذب إبراهيم ﵇ "، "ع" (١٥/ ٦٢٨). ¬ (٣) هي قتله القبطيَّ، "ع" (١٥/ ٦٢٩). ¬ (٤) قوله: (لست هناكم … ) إلخ، ولم يذكر ذنبًا، لكن وقع في رواية أبي نضرة عن أبي سعيد: "إني عُبدتُ من دون الله "، "قس" (١٣/ ٦٥٧). ¬ (٥) إنما قالوه تواضعًا وهضمًا للنفس، وإلَّا فبالحقيقة هم معصومون عن الكبائر مطلقًا وعن الصغائر عمدًا، "ك" (٢٣/ ٥٥).

стр. 9126

فَقَدْ غُفِرَ لَهُ ¬ (١) مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. فَيَأْتُونِي، فَأَسْتَأْذِنُ ¬ (٢) عَلَى رَبِّي، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي ¬ (٣) مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُقَالُ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ، فَسَلْ تُعْطَهْ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ¬ (٤). فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِي، ثُمَّ أَشْفَعُ. فَيَحُدُّ لِي ¬ (٥) حَدًّا، ثُمَّ أُخْرِجُهُمْ ¬ (٦) "يُقَالُ لِي" كذا في ذ، ولغيره: "يُقَالُ". "فَسَلْ " في نـ: "سَلْ ". "وَقُلْ" سقطت الواو في نـ. === ¬(١) قوله: (فقد غفر له) قال عياض: اختلف في قوله تعالى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢]، فقيل: المتقدم: ما قبل النبوة، والمتأخر: العصمة. وقيل: ما وقع عن سهو أو تأويل. وقيل: المتقدم: ذنب آدم، والمتأخر: ذنب أمته. وقيل: المعنى أنه مغفور له غير مؤاخذ لو وقع. وقيل غير ذلك. قلت: اللائق بهذا المقام: القول الرابع. وأما الثالث فلا يتأتى هنا، "ف" (١١/ ٤٣٥). ¬ (٢) أي: في دخول الدار، وهي: الجنة، كذا في "الفتح" (١١/ ٤٣٦). ¬ (٣) أي: يتركني في السجود، "ك" (٢٣/ ٥٦). ¬ (٤) من التشفيع، أي: تُقْبَل شفاعتك، "قس" (١٣/ ٦٥٧). ¬ (٥) أي يبين لي في كل طور من أطوار الشفاعة حدًا أقف عنده فلا أتعداه، مثل أن يقول: شفعتك فيمن أخل بالجماعة، ثم فيمن أخل بالصلاة، ثم فيمن شرب الخمر، ثم فيمن زنى، وعلى هذا الأسلوب، كذا حكاه الطيبي، والذي يدل عليه سياق الأخبار أن المراد به تفضيل مراتب المؤمنين في الأعمال الصالحة، "ف" (١١/ ٤٣٧). ¬ (٦) قوله: (أخرجهم) قال الداودي: [كان] راوي هذا الحديث ركب شيئًا على غير أصله، وذلك أن في أول الحديث ذكر الشفاعة في الإراحة من
следующие страницы →