٧ - بَابُ مَا يَقُولُ ¬ (١) إِذَا سَمِعَ الْمُنَادِيَ ¬ (٢)
٦١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسفَ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ ما يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ". [أخرجه: م ٣٨٣، د ٥٢٢، ت ٢٠٨، س ٦٧٣، ق ٧٢٠، تحفة:٤١٥٠].
٦١٢ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٨)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٩)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَة ¬ (١٠): أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ ¬ (١١) يَوْمًا
===
¬(١) قوله: (باب ما يقول … ) إلخ، إنما لم يوضّح ما يقول السامع لأجل الخلاف فيه، ولكنّه ذكر حديثين: الأول عام، والثاني يخصصه، فكأنه أشار بهذا إلى أن الراجح عنده ما ذهب إليه الجمهور، وهو أن يقول مثل ما يقوله المؤذن إلا في الحيعلتين، "عيني" (٤/ ١٦٣ - ١٦٤).
¬ (٢) المؤذِّن.
¬ (٣) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسى.
¬ (٤) "مالك" الإمام المدني.
¬ (٥) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري.
¬ (٦) "عطاء بن يزيد الليثي" المدني نزيل الشام.
¬ (٧) "معاذ بن فضالة" الزهراني البصري.
¬ (٨) "هشام" الدستوائي.
¬ (٩) "يحيى" ابن أبي كثير الطائي اليمامي.
¬ (١٠) "عيسى بن طلحة" ابن عبيد الله التيمي، أبو محمد المدني.
¬ (١١) ابن أبي سفيان.
стр. 920
فَقَالَ بِمِثْلِهِ، إِلَى قَوْلِهِ: "وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ".
حَدَّثَنَا إِسحَاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى نَحْوَهُ. [طرفاه: ٦١٣، ٩١٤، أخرجه: سي ٣٥٢، تحفة: ١١٤٣٤].
٦١٣ - قَالَ يَحْيَى ¬ (٢): وَحَدَّثَنِي بَعْضُ إِخْوَانِنَا ¬ (٣) ¬ (٤) أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، وَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْنَا نَبِيَّكُمْ ﷺ يَقُولُ. [راجع: ٦١٢].
٨ - بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ النِّدَاءِ ¬ (٥)
٦١٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ
"بِمِثْلِهِ " كذا في عسـ، قتـ، وفي سـ، حـ: "مِثْلَهُ". " حَدَّثَنَا إسْحَاقُ " في نـ: "حَدَّثَنَا إسْحَاقُ بْنُ رَاهُوْيَهْ". " وَقَالَ: هَكَذَا " في صـ: "قَالَ: هَكَذَا". " حَدَّثَنَا عَلِيُّ " في ذ: "حَدَّثَنِي عَلِيُّ".
===
¬(١) " وهب بن جرير" ابن حازم، أبو عبد الله الأزدي البصري.
¬ (٢) "قال يحيى" ابن أبي كثير، بإسناد إسحاق بن راهويه.
¬ (٣) هذه رواية من مجهول.
¬ (٤) قوله: (وحدَّثني بعض إخواننا) قيل: المراد به: الأوزاعي، وهذا تعليق صورة، وليس بتعليق كما زعمه بعضهم، بل هو داخل في إسناد إسحاق، "عيني" (٤/ ١٦٨ - ١٦٩).
¬ (٥) أي: عند تمام الأذان، "خ" (١/ ٣٣٥)، "ع" (٤/ ١٧٠).
¬ (٦) "علي بن عياش" الألهاني الحمصي.
стр. 921
أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ¬ (١)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٢) أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ ¬ (٣): اللهمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ ¬ (٤)، وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ؛ حَلَّتْ ¬ (٥) لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ". [طرفه: ٤٧١٩، أخرجه: د ٥٢٩، ت ٢١١، س ٦٨٠، ق ٧٢٢، تحفة: ٣٠٤٦].
٩ - بَابُ الاسْتِهَامِ ¬ (٦) فِي الأَذَانِ ¬ (٧)
"فِي الأَذَانِ" في نـ: "فِي النِّدَاءِ".
===
¬(١) " محمد بن المنكدر" ابن عبد الله التيمي المدني.
¬ (٢) الأنصاري.
¬ (٣) أي: تمام الأذان، "قس" (٤/ ٢٩٢).
¬ (٤) قوله: (الدعوة التامة) المراد بالدعوة هنا: الأذان، "التامة" الجامعة للعقائد، "والصلاة القائمة" أي: الباقية الدائمة لا ينسخها دين، وهي الحيعلة، و "آت" بالمد، أي: أعطه، "الوسيلة" أي: المنزلة العالية في الجنَّة التي لا تنبغي إلا له، "والفضيلة" أي: المرتبة الزائدة على سائر المخلوقين، و "مقامًا محمودًا" يحمده الأولون والآخرون، وهو آدم ومن دونه تحت لوائه، ومقام الشفاعة العظمى، "وعدته" أي: بقوله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩]، وهو مفعول "ابعثه" بتضمين معنى أعطه، و "حلَّت له شفاعتي" أي: وجبت، "مجمع البحار" (٢/ ١٨٣).
¬ (٥) أي: استحقَّت، "ع" (٤/ ١٧٢) "ك" (٤/ ١٤).
¬ (٦) أي: الاقتراع.
¬ (٧) أي في منصب الأذان.
стр. 922
وَيُذْكَرُ ¬ (١) أَنَّ قَوْمًا اخْتَلَفُوا فِي الأَذَانِ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ سَعْدٌ ¬ (٢).
٦١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسفَ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا ¬ (٧) فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَا يَجِدُونَ إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا ¬ (٨) فِي التَّهْجِيرِ ¬ (٩) لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ ¬ (١٠)
"أَنَّ قَوْمًا " كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "أَنَّ أَقْوَامًا". " لَا يَجِدُونَ " كذا في سـ، حـ، صـ، ذ، وفي نـ: "لَمْ يَجِدُوا".
===
¬(١) " ويذكر" بضم أوله، مما وصله سيف بن عمر في "الفتوح" والطبري من طريقه عنه عن عبد الله بن شبرمة عن شقيق. [انظر "عمدة القارى" (٤/ ١٧٤)].
¬ (٢) قوله: (فأقرع بينهم سعد) هو ابن أبي وقاص، وكان ذلك عند فتح القادسية، وقد أصيب المؤذن فاختصموا إليه في منصب الأذان، وكان أميرًا على الناس من قبل عمر ﵁، وذلك في سنة خمس عشرة، "خ" (١/ ٣٣٦).
¬ (٣) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي.
¬ (٤) "مالك" الإمام المدني.
¬ (٥) "سُمَيّ مولى أبي بكر" ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام القرشي.
¬ (٦) "أبي صالح" هو ذكوان الزيات.
¬ (٧) أي: من الخير والثواب.
¬ (٨) أي: من الخير والبركة، "خ" (١/ ٣٣٦).
¬ (٩) أي: التبكير إلى الصلاة، "ع" (٤/ ١٧٥).
¬ (١٠) أي: صلاة العشاء.
стр. 923
وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا ¬ (١) ". [أطرافه: ٦٥٤، ٧٢١، ٢٦٨٩، أخرجه: م ٤٣٧، ت ٢٢٥، س ٥٤٠، تحفة: ١٢٥٧٠].
١٠ - بَابُ الْكَلَامِ فِي الأَذَانِ
وَتَكَلَّمَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ ¬ (٢) فِي أَذَانِهِ، وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٣): لَا بَأْسَ أَنْ يَضْحَكَ ¬ (٤) وَهُوَ يُؤَذِّنُ أَوْ يُقِيمُ.
٦١٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٦)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٧) وَعَبْدِ الْحَمِيدِ صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ ¬ (٨) وَعَاصِمٍ ¬ (٩) الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
===
¬(١) وهو المشي على يديه وركبتيه أو اِسته، "ع" (٤/ ١٧٦).
¬ (٢) "وتكلم سليمان بن صرد" ابن أبي الْجَوْن الخزاعي الصحابي "في أذانه" كما وصله المؤلف في "تاريخه" عن أبي نعيم، مما وصله في كتاب الصلاة بإسناد صحيح بلفظ "أنه كان يؤذن في العسكر فيأمر بالحاجة في أذانه". [انظر: "الفتح" (٢/ ٩٨) و "العيني" (٤/ ١٧٧) و "اللامع" (٣/ ١٠)].
¬ (٣) البصري، "قس" (٢/ ٢٩٤).
¬ (٤) قوله: (لا بأس أن يضحك) أي: المؤذن، وإذا كان الضحك صحيحًا فالكلام بالطريق الأولى، وبه المطابقة للترجمة. [انظر: "الفتح" (٢/ ٩٨) و "العيني" (٤/ ١٧٧) و "اللامع" (٣/ ١٠)].
¬ (٥) "مسدد" هو ابن مسرهد.
¬ (٦) "حماد" هو ابن زيد بن درهم الأزدي.
¬ (٧) "أيوب" السختياني.
¬ (٨) "عبد الحميد" هو ابن دينار "صاحب الزيادي".
¬ (٩) أي: ابن سليمان، "قس" (٢/ ٢٩٤).
стр. 924
الْحَارِثِ ¬ (١) قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ فِي يَوْمِ رَزْغٍ ¬ (٢)، فَلَمَّا بَلَغَ الْمُؤَذِّنُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ ¬ (٣): الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ، فَنَظَرَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: فَعَلَ هَذَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْه، وَإِنَّهَا عَزْمَةٌ. [طرفاه: ٦٦٨، ٩٠١، أخرجه: م ٦٩٩، د ١٠٦٦، ق ٩٣٩، تحفة: ٥٧٨٣].
١١ - بَابُ أَذَانِ الأَعْمَى إِذَا كَانَ لَهُ مَنْ يُخْبِرُهُ
٦١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٤)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٦)، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٧) أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلوا وَاشْربُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ¬ (٨) ".
"خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسِ" في حـ: "خَطَبَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ" " رَزْغٍ " في قتـ، س، كن: "رَدْغٍ " أيَ: وَحْلٍ، وفي قا: "رَزَغٍ". " خَيْرٌ مِنْهُ " في عسـ: "خَيْرٌ مِنِّي"، وفي هـ: "خَيْرٌ مِنْهُمْ".
===
¬(١) البصري، ابن عم محمد بن سيرين، "قس" (٢/ ٢٩٤).
¬ (٢) هو غيم بارد.
¬ (٣) قوله: (فأمره أن ينادي … ) إلخ، هذا يدلّ على أن ابن عباس لم ير بأسًا بالكلام في الأذان، وبهذا الوجه تحصل المطابقة، "ع" (٤/ ١٧٧). [انظر: "اللامع" (٣/ ١١٠)].
¬ (٤) "عبد الله بن مسلمة" ابن قعنب القعنبي.
¬ (٥) "مالك" الإمام المدني.
¬ (٦) محمد بن مسلم، "قس" (٢/ ٢٩٦).
¬ (٧) عبد الله بن عمر بن الخطاب، "قس" (٢/ ٢٩٦).
¬ (٨) "ابن أم مكتوم" هو عمرو أو عبد الله بن قيس بن زائدة القرشي، وأم مكتوم اسمها عاتكة بنت عبد الله المخزومية.
стр. 925
قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى، لَا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ ¬ (١). [أطرافه: ٦٢٠، ٦٢٣، ١٩١٨، ٢٦٥٦، ٧٢٤٨، أخرجه: م ١٠٩٢، تحفة: ٦٩١٧].
١٢ - بَابُ الأَذَانِ بَعْدَ الْفَجْرِ
٦١٨ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ يُوسفَ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي حَفْصَةُ ¬ (٥) أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَان إِذَا اعْتَكَفَ الْمُؤَذِّنُ ¬ (٦) لِلصبْحِ،
"أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ " في نـ: "أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ مرَّتَيْنِ". " إذَا اعْتَكَفَ الْمُؤَذِّنُ " كذا في صـ، قا، ذ، وفي سفـ: "إذَا اعْتَكَفَ وَأذَّنَ الْمُؤَذِّنُ"، وفي بو: "إذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ"، وفي عسـ: "إذَا اعْتَكَفَ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ"، وفي هـ، ذ: "إذَا أَذَّنَ الْمُؤَذّنُ".
===
¬(١) قوله: (أصبحت أصبحت) أي: قاربتَ الصبح جدًّا، من قبيل قوله تعالى: ﴿فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣١]، أي: قاربن؛ لأن العدَّة إذا تَمّت فلا رجعة، فلا يلزم حينئذٍ الأكل بعد طلوع الفجر (١)، "عيني" (٤/ ١٨١).
¬ (٢) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي.
¬ (٣) "مالك" هو ابن أنس الإمام.
¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر.
¬ (٥) "حفصة" أم المؤمنين ﵂.
¬ (٦) قوله: (كان إذا اعتكف المؤذِّن) هكذا رواه عبد الله بن يوسف عن مالك، وهكذا هو عند جمهور الرواة من البخاري، ومعنى اعتكف هنا:
стр. 926
وَبَدَا ¬ (١) الصُّبْح، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الصلَاةُ. [طرفاه: ١١٧٣، ١١٨١، أخرجه: م ٧٢٣، ت ٤٣٣، س ٥٨٣، ق ١١٤٥، تحفة: ١٥٨٠١].
٦١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ¬ (٣)، عَنْ يَحْيَى،
===
انتصب قائمًا للأذان، كأنّه من ملازمة مراقبة الفجر، وخالف عبد الله سائر الرواة عن مالك، أي: رواة "الموطأ"، فرووه: "كان إذا سكت" بدل "إذا اعتكف"، وهكذا رواه مسلم وغيره، وهو الصواب، "عيني"، وفي بعضها: "إذا اعتكف وأذن المؤذن"، والظاهر أن المؤذن فاعل الفعلين على التنازع، وقيل: إن ضمير الفاعل في "اعتكف" عائد إلى النَّبي ﷺ . وفي بعضها: "كان إذا اعتكف أذن المؤذن" بدون الواو، يعني: إذا اعتكف النبي ﷺ ، وجواب: إذا هو قوله: "صلى ركعتين". وقوله: "أذن المؤذن" جملة وقعت حالًا بتقدير: قد، كما في قوله تعالى: ﴿جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ أي: قد حصرت، ولا يلزم أن يكون هذا مختصًّا بحال اعتكافه؛ لأنه يحتمل أن حفصة راوية الحديث قد شاهدته ﷺ وهو معتكف، ولا يلزم من ذلك أن يكون ﷺ في كل هذا الوقت في الاعتكاف، كذا في "العيني" (٤/ ١٨٥ - ١٨٦)، و "الخير الجاري" (١/ ٣٣٨).
وقال العيني (٤/ ١٨٥): وجه مطابقة هذا الحديث للترجمة لا يستقيم إلَّا على ما رواه الجماعة عن مالك: "كان إذا سكت المؤذن صلّى ركعتين"؛ لأنه يدلّ على أن ركوعه كان متصلًا بأذانه، ولا يجوز أن يكون ركوعه إلا بعد الفجر، فكذلك الأذان، وعلى هذا المعنى حمله البخاري وترجم عليه: "باب الأذان بعد الفجر"، انتهى.
¬ (١) أي: ظهر.
¬ (٢) "أبو نعيم" الفضل بن دكين الكوفي.
¬ (٣) "شيبان" ابن عبد الرحمن النحوي التميمي.
стр. 927
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (١)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي رَكْعَتَينِ خَفِيفَتَيْنِ بيْنَ النِّدَاءِ وَالإِقَامَةِ ¬ (٢) مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ. [طرفه: ١١٥٩، أخرجه: م ٧٢٤، تحفة: ١٧٧٨٣].
٦٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ بلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومِ" ¬ (٦). [راجع: ٦١٧، أخرجه: م ١٠٩٢، س ٦٣٧، تحفة: ٧٢٣٧].
"﵂ " سقط في نـ. " كَانَ النَّبِيُّ " في صه، قتـ: "قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ"، وفي عسـ: "أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ". " بَيْنَ النِّدَاءِ " في نـ: "بَعْدَ الندَاءِ". " أَخْبَرَنَا مَالِكٌ " في صـ: "حَدَّثَنَا مَالِكٌ". " يُنَادِي " في صـ: "يُؤَذنُ".
===
¬(١) " أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف.
¬ (٢) قوله: (بين النداء والإقامة) مطابقة الحديث للترجمة بطريق الإشارة، وهو أن صلاته ﷺ بينهما بهاتين الركعتين تدلّ على أن النداء أيضًا كان بعد طلوع الفجر، "ع" (٤/ ١٨٦).
¬ (٣) "عبد الله بن يوسف" هو التِّنِّيسي.
¬ (٤) "مالك" هو الإمام.
¬ (٥) "عبد الله بن دينار" العدوي مولاهم.
¬ (٦) قوله: (حتى ينادي ابن أم مكتوم) قال التيمي: الحديث لا يدلّ على الترجمة لأن أذان ابن أم مكتوم لو كان بعد الفجر لما جاز الأكل إلى أذانه، اللهُمَّ إلا أن يقال: الغرض أن أذانه كان علامة لأَنّ الأكل صار حرامًا، ولم يكن الصحابة يخفى عليهم الأكل في غير وقته، بل كانوا أحوطَ لدينهم من ذلك، ذكره الكرماني (٥/ ١٩).
стр. 928
١٣ - بَابُ الأَذَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ
٦٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ¬ (٣) التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (٤) النَّهْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ - أَوْ أَحَدًا مِنْكُمْ - أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سُحُورِهِ، فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ - أَوْ يُنَادِي - بِلَيْلٍ،
"مِنْ سُحُورِهِ " كذا في سـ، هـ، وفي حـ: "مِنْ سَحَرِهِ". " فَإنَّهُ يُؤَذِّنُ " في نـ: "يُؤَذِّنُ".
===
وقال بعضهم بأنه لا يلزم من كون المراد بقولهم: أصبحت، أي: قاربت الصباح، وقوعُ أذانه قبل الفجر، لاحتمال أن يكون قولهم ذلك وقع في آخر جزء من الليل، وأذانه يقع في أول جزء من طلوع الفجر، قال العيني (٤/ ١٨٢): هذا بعيد جدًّا، والمؤقت الحاذق في علمه يعجز عن تحرير ذلك، انتهى.
ويمكن توجيهه أن يقال: إن أذانه كان يقع في أول طلوع الفجر الثاني قبل تبيّنه وانتشاره، فصدَق عليه الترجمة بلا تكلُّف، وأما الجواب عن قوله ﷺ : "كلوا واشربوا حتى يؤذِّن إلخ" فهو أن تحريم الأكل يتعلق بانتشاره وتبيّنه، كما يدلّ عليه قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ﴾ [البقرة: ١٨٧]، وإليه مال أكثر العلماء، كذا ذكره في "العالمكَيرية" (١/ ٥١) وغيرها.
¬ (١) "أحمد بن يونس" التميمي اليربوعي الكوفي.
¬ (٢) "زهير" هو ابن معاوية الجعفي.
¬ (٣) "سليمان" هو ابن طرخان.
¬ (٤) "أبي عثمان" اسمه عبد الرحمن.
стр. 929
لِيُرْجِعَ ¬ (١) قَائِمُكُمْ وَليُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ، وَلَيْسَ ¬ (٢) أَنْ يَقُولَ الْفَجْرُ أَوِ ¬ (٣) الصُّبْحُ - وَقَالَ ¬ (٤) بِأَصَابِعِهِ، وَرَفَعَهَا إِلَى فَوْق، وَطَأْطَأَ ¬ (٥) إِلَى أَسْفَلَ - حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا". وَقَالَ زُهَيْرٌ بِسَبَّابَتَيْهِ، إِحْدَاهُمَا فَوْقَ الأُخْرَى، ثُمَّ مَدَّهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ. [طرفاه: ٥٢٩٨، ٧٢٤٧، أخرجه: م ١٠٩٣، د ٢٣٤٧، س ٢١٧٠، ق ١٦٩٦، تحفة: ٩٣٧٥].
٦٢٢ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٧)
"وَلِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ " في نـ: "وَليَنْتَبِهَ نَائِمُكُمْ". " وَلَيْسَ " في نـ: " فَلَيْسَ". " بِأصابِعِهِ وَرَفَعَهَا " في هـ: "بِإصْبَعَيْهِ وَرَفَعَهُمَا". " حَدَّثَنِي إسْحَاقُ " كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا إسْحَاقُ". " أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ " في نـ: " حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ".
===
¬(١) قوله: (ليرجع … ) إلخ، أي: ليردّ القائم أي: المتهجد إلى راحته (١) ليقوم إلى صلاة الصبح نشيطًا، أو يتسحّر إن يُرد الصوم، "ولينبه" من التنبيه، أي: ليوقظ نائمكم، "ع" (٤/ ١٨٨).
¬ (٢) قوله: (وليس … ) إلخ، أي: ليس أن يقول الشخص هكذا، وأشار إلى الفجر الكاذب، وهو الضوء المستطيل من علو إلى سفل، وقوله: " حتى يقول هكذا … " إلخ، إشارة إلى الصبح الصادق، "ع" (٤/ ١٨٨).
¬ (٣) على الشكِّ.
¬ (٤) أشار.
¬ (٥) أي: خفض.
¬ (٦) "إسحاق" ابن إبراهيم بن راهويه الحنظلي.
¬ (٧) "أبو أسامة" حماد بن أسامة.
стр. 930
قَالَ: عُبَيْدُ اللهِ ¬ (١) حَدَّثَنَا عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ.
وَعَنْ نَافِعٍ ¬ (٣) عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ . ح. [طرفه: ١٩١٩، أخرجه: م ١٠٩٢، س ٦٣٩، تحفة: ٧٨٣١، ١٧٥٣٥].
٦٢٣ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ ¬ (٤)
قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَن الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ". [راجع: ٦١٧، أخرجه: م ١٠٩٢، س ٦٣٩، تحفة: ١٧٥٣٥].
١٤ - بَابٌ كَمْ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ؟
٦٢٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٥) الْوَاسِطِيُّ قَالَ:
"قَالَ: عُبَيْدُ اللهِ حَدَّثَنَا عَنِ الْقَاسِمِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنِ الْقَاسِمِ". "حَدَّثَنَا عَنِ الْقَاسِمِ" في صـ: "أَخْبَرَنَا عَنِ الْقَاسِمِ". " رَسُولَ اللهِ " في ذ: "النَّبِيَّ". " يُوسُفُ بْنُ عِيسَى " في نـ: "يُوسُفُ بْنُ عِيسَى الْمَرْوَزِيُّ". " حَدَّثَنَا الْفَضْلُ " في نـ: "أَنَا الْفَضْلُ"، وفي ذ: " حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوْسَى"، وفي صـ: "حَدَّثَنَا الْفَضْلُ يَعْنِي ابْنَ مُوْسَى". " حَتَّى يُؤَذِّنَ " في هـ: "حَتَّى يُنَادِيَ". " وَالإقَامَةِ " زاد هنا في هـ: "وَمَنْ يَنْتَظِرُ إقَامَةَ الصَّلَاةِ".
===
¬(١) " عبيد الله" هو ابن عمر بن حفص العمري.
¬ (٢) "القاسم بن محمد" هو ابن أبي بكر الصديق.
¬ (٣) مولى ابن عمر، عطف على القاسم، "قس" (٢/ ٣٠١).
¬ (٤) أبو عبد الله المروزي.
¬ (٥) "إسحاق" هو ابن شاهين.
стр. 931
حَدَّثَنَا خَالِدٌ ¬ (١)، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ أَنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ ¬ (٤) صَلَاةٌ - ثَلَاثًا ¬ (٥) - لِمَنْ شَاءَ". [طرفه: ٦٢٧، أخرجه: م ٨٣٨، د ١٢٨٣، ت ١٨٥، س ٦٨١، ق ١١٦٢، تحفة: ٩٦٥٨].
٦٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٨) قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ الأَنْصَارِيَّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ الْمُؤَذِّنُ إِذَا أَذَّنَ، قَامَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبيِّ ﷺ يَبتَدِرُونَ السَّوَارِيَ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُمْ كَذَلِكَ يُصلَّونَ ¬ (٩)
"وَهُمْ" في حـ، هـ، ذ: "وَهِيَ".
===
¬(١) " خالد" هو ابن عبد الله الطحّان.
¬ (٢) "الجريري" مصغّرًا، سعيد بن إياس.
¬ (٣) "ابن بريدة" عبد الله بن حصيب الأسلمي.
¬ (٤) أي: الأذان والإقامة.
¬ (٥) أي: قاله ثلاثًا.
¬ (٦) "محمد بن بشار" الملقب ببندار.
¬ (٧) "غندر" هو محمد بن جعفر.
¬ (٨) "شعبة" هو ابن الحجاج.
¬ (٩) قوله: (وهم كذلك يصلون … ) إلخ، حمل ذلك على أول الأمر قبل النهي، قال أبو بكر بن العربي: اختلف الصحابة فيها، ولم يفعله بعدهم أحد، وقال النخعي: إنها بدعة، وروي عن الخلفاء الأربعة وجماعة من الصحابة أنهم كانوا لا يصلونهما، "ع" (٤/ ١٩٥).
[وانظر: "بذل المجهود" (٥/ ٥٠٢)].
стр. 932
رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِب، وَلَمْ يَكُنْ بَينَ الأَذَانِ وَالإقَامَةِ شيْءٌ ¬ (١). وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ جَبَلَةَ ¬ (٢) وَأَبُو دَاوُدَ ¬ (٣) عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٤): لَمْ يَكنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا قَلِيلٌ.
[راجع: ٥٠٣، تحفة: ١١١٢].
١٥ - بَابُ مَنِ انْتَظَرَ الإِقَامَةَ
٦٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ بِالأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ، قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَبِينَ الْفَجْر،
"رَكْعَتَيْنِ " في نـ: "الرَّكْعَتَيْنِ". " وَقَالَ عُثْمَانُ " في نـ: "وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ"، وفي عسـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَقَالَ عُثْمَانُ". " أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ " في صـ: "حَدَّثَنَا شُعَيبٌ". " أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ " في ذ: "أَخْبَرَنَا عُرْوَةُ". " ﵂ " سقط في نـ. " صَلَاةِ الْفَجْرِ " كذا في حـ، وفي نـ: "صَلَاةِ الصُّبْحِ". " فَرَكَعَ " في قتـ: "يَرْكَعُ". " أَنْ يَسْتَبِينَ " في هـ: "أَنْ يَسْتَنِيرَ". " الْفَجْرُ " ثبت في حـ، هـ.
===
¬(١) قاله مبالغة في القلّة، يدلّ عليه ما بعده.
¬ (٢) "عثمان بن جبلة" ابن أبي روّاد.
¬ (٣) "وأبو داود" قال الحافظ ابن حجر (٢/ ١٠٩): هو الطيالسي فيما يظهر لي، لا الحفري.
¬ (٤) ابن الحجاج.
¬ (٥) "أبو اليمان" الحكم بن نافع.
¬ (٦) "شعيب" هو ابن أبي حمزة.
¬ (٧) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.
كنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ لَهُ: "أَبْرِدْ"، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ لَهُ: "أَبْرِدْ"، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ لَهُ: "أَبْرِدْ"، حَتَّى سَاوَى الظِّلُّ التُّلُولَ ¬ (١) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ". [راجع: ٥٣٥].
٦٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٤)، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ¬ (٥) قَالَ: أَتَى رَجُلَانِ النَّبِيَّ ﷺ يُرِيدَانِ السَّفَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا أَنْتُمَا خَرَجْتُمَا فَأَذِّنَا ¬ (٦)، ثُمَّ أَقِيمَا ¬ (٧)، ثُمَّ ليَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا". [راجع: ٦٢٨].
"أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ" في حـ، ذ: "أَرَادَ المُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ".
===
¬(١) قوله: (سَاوَى الظلُّ التُّلُولَ) لا يخفى أنّ الأذان كان للظهر، فإذا أذّن بعد المثل عُلم أن وقتَ الظهر باقٍ بعد المثل أيضًا، كما هو مذهب أبي حنيفة، لكن قد قيل: إن مقدار الفيء كان باقيًا بعد، ومطابقة الحديث للترجمة من حيث إنه ﷺ أمر بالإبراد، ولم يتعرّض إلى ترك الأذان، فدلّ [على] أنّه أذّن بعد الإبراد وأقام، "ع" (٤/ ٢٠٢)، "خ" (١/ ٣٣٧).
¬ (٢) "محمد بن يوسف" هو الفريابي.
¬ (٣) "سفيان" هو الثوري.
¬ (٤) "أبي قلابة" هو عبد الله بن زيد بن عمرو - أو عامر - الجرمي، أبو قلابة البصري، ثقة كثير الإرسال.
¬ (٥) "مالك بن الحويرث" أبو سليمان الليثي.
¬ (٦) قوله: (فأذِّنا) أي: أحدكما يؤذن والآخر يجيب، وكذا قوله: "أقيما"، فيه حجة لمن قال باستحباب إجابة الإقامة، "تلخيص الفتح" ["فتح" (٢/ ١١٢)].
¬ (٧) أي: أيّكما شاء.
стр. 936
٦٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّاب ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ ¬ (٥)، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَحِيمًا رَفِيقًا ¬ (٦)، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَهَينَا أَهْلَنَا أَوْ قَدِ اشْتَقْنَا سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا بَعْدَنَا فَأَخْبَرْنَاه، فَقَالَ: "ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَأَقِيمُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ - وَذَكَرَ أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا أَوْ ¬ (٧) لَا أَحْفَظُهَا - وَصَلُّوا ¬ (٨) كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاة، فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ". [راجع: ٦٢٨].
"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى" هذا الحديث ثابت هنا في نسخة أبي الوقت خاصةً. "أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ" في نـ: "ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّاب". "أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ" في نـ: "ثَنَا أَيُّوبُ". "حَدَّثَنَا مَالِكٌ" في نـ: "أَنَا مَالِكٌ". "أَتَيْنَا النَّبِيَّ" في عسـ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ". "رَفِيقًا" في نـ: "رَقِيقًا". "أَوْ قَدِ اشْتَقْنَا" في عسـ، قتـ: "وَقَدِ اشْتَقْنَا". "فَقَالَ: ارْجِعُوا" في نـ: "قَالَ: ارْجِعُوا". "أَهْلِيكُمْ" في نـ: "أَهَالِيكُمْ".
===
¬(١) " محمد بن المثنى" العَنَزي الزمِن.
¬ (٢) "عبد الوهاب" ابن عبد المجيد البصري.
¬ (٣) "أيوب" السختياني.
¬ (٤) "أبي قلابة" تقدم الآن.
¬ (٥) أي: في السنِّ.
¬ (٦) أي: ذا رِفْقٍ.
¬ (٧) شكٌّ من الراوي.
¬ (٨) قوله: (وصَلُّوا) هذا تخصيص لبيان الأمر بالصلاة من بين الأشياء
стр. 937
٦٣٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ عُبَيْدِ الله ¬ (٣) بْنِ عُمَرَ ¬ (٤)، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ ¬ (٥) قَالَ: أَذَّنَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٦) فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ بِضَجْنَانَ ¬ (٧) ثُمَّ قَالَ: صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ ¬ (٨)، وَأَخْبَرَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ مُؤَذِّنًا يُؤَذِّن، ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرِهِ ¬ (٩): "أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ فِي
"حَدَّثَنَا يَحْيَى" في نـ: "أَخْبَرَنَا يَحْيَى". "وَأَخْبَرَنَا" كذا في قت، ذ، وفي نـ،: "فَأَخْبَرَنَا". "رَسُولَ اللهِ" في صـ: "النَّبِيَّ".
===
المحفوظة للاهتمام بشانها ورعاية آدابها وسننها وشأن الجماعة وبيان كيفيتها، "الخير الجاري" (١/ ٣٤٢).
¬ (١) "مسدد" هو ابن مسرهد.
¬ (٢) "يحيى" ابن سعيد القطان.
¬ (٣) مصغَّرًا.
¬ (٤) ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني، "قس" (٢/ ٣٠١).
¬ (٥) "نافع" مولى ابن عمر.
¬ (٦) ابن الخطاب، "قس" (٢/ ٣١٠).
¬ (٧) قوله: (بضجنان) بفتح الضاد المعجمة وسكون الجيم بعدهما نون وبعد الألف نون أخرى، وهو جبل على بريد من مكة (١)، وقال الزمخشري: بينه وبين مكة خمسة وعشرون ميلًا، "ع" (٤/ ٢٠٤).
¬ (٨) منازلكم.
¬ (٩) بكسرة الهمزة وسكون المثلثة وبفتحهما: ما بقي من رسم الشيء، "ع" (٤/ ٢٠٤).
стр. 938
اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ أَوِ ¬ (١) الْمَطِيرَةِ فِي السَّفَرِ". [طرفه: ٦٦٦، أخرجه: م ٦٩٧، تحفة: ٨١٨٦].
٦٣٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيسِ ¬ (٤)، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥) قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بالأَبْطَحِ ¬ (٦) فَجَاءَهُ بِلَالٌ ¬ (٧)، فَآذَنَهُ ¬ (٨) بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ خَرَجَ بِلَالٌ بِالْعَنَزَةِ ¬ (٩)، حَتَّى رَكَزَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالأبْطَحِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ ¬ (١٠). [راجع: ١٨٧، أخرجه: م ٥٠٣، تحفة: ١١٨١٤].
"حَدَّثَنَا إسْحَاقُ" في قتـ: "حَدَّثَنَا إسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ". "حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ" في نـ: "أَخْبَرَنِي أَبُو الْعُمَيسِ". "ثُمَّ خَرَجَ بِلَالٌ بِالْعَنَزَةِ" في قتـ: "ثُمَ أُخْرِجَ بِالْعَنَزَةِ".
===
¬(١) للتنويع، "قس" (٢/ ٣١٠).
¬ (٢) "إسحاق" هو ابن راهويه.
¬ (٣) "جعفر بن عون" ابن جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي.
¬ (٤) "أبو العميس" آخره مهملة هو عتبة بن عبد الله المسعودي الكوفي.
¬ (٥) "عون بن أبي جحيفة" بتقديم الجيم المضمومة على المهملة المفتوحة، يروي "عن أبيه" أبي حجيفة وهب بن عبد الله السوائي.
¬ (٦) موضع معروف خارج مكة، "ع" (٤/ ٢٠٥).
¬ (٧) المؤذن.
¬ (٨) أعلمه.
¬ (٩) هي رمحٌ فيه سنانٌ.
¬ (١٠) قوله: (وأقام الصلاة) أي: أقام بلالٌ بالصلاة، قال ابن حجر (٢/ ١١٤): وإنما أورد حديث أبي جحيفة لأنه يدخل في أصل الترجمة، وهي مشروعية الأذان والإقامة للمسافرين، انتهى.
стр. 939
١٩ - بَابٌ هَلْ يَتَتَبَّعُ الْمُؤَذِّنَ فَاهُ ¬ (١) هَاهُنَا وَهَاهُنَا ¬ (٢)، وَهَلْ يَلْتَفِتُ فِي الأَذَانِ؟
وَيُذْكَرُ ¬ (٣) عَنْ بِلَالٍ ¬ (٤) أَنَّهُ جَعَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي
"يَتَتَبَّعُ" في صـ: "يُتَبْعُ"، وفي ص: "يَتَّبعُ".
===
¬(١) قوله: (هل يتتبع المؤذن فاه) بتحتية فمثناتين فوقيتين وموحدة مشددة مفتوحات، وروي من الإفعال والمؤذن فاعله، وقيل: مفعوله، وفاه بدل منه، والفاعل الشخص ليطابق حديثَ: "أَتَتَبَّعُ فاه"، وهو تكلف، والمطابقة ليست بلازمة، "مجمع البحار" (١/ ٢٥٣).
¬ (٢) أي: يمينًا وشمالًا.
¬ (٣) فيما رواه عبد الرزاق وغيره عن سفيان.
¬ (٤) قوله: (ويُذكَر عن بلالٍ) ذكر بصيغة التمريض، ورُوي: "أنه ﷺ أمر بلالًا أن يجعل أصبعيه في أذنيه"، وذكر قوله: "وكان ابن عمر" بصيغة التصحيح، فكأنّ ميلَه إليه، وقوله: "لا بأس أن يؤذن على غير وضوء" قال صاحب "الهداية" من أصحابنا: ينبغي أن يؤذن ويقيم على طهر، فإن أذّن على غير وضوء جاز، وبه قال الشافعي وأحمد وعامة أهل العلم، وعن مالك: أن الطهارة شرط في الإقامة دون الأذان.
فإن قلت: كيف يجوز وقد ورد حديث في الترمذي: "لا يؤذن إلا متوضئ؟ " قلت: إنه لأولويته، وأيضًا قال القسطلاني (٢/ ٣١٢): إن في حديث الترمذي ضعف إسنادٍ.
فإن قلت: ما وجه الدلالة على الترجمة لهذه الآثار؟ قلت: إنه لما ترجم هذا الباب، وذكر فيه الاستفهام في موضعين، ولم يجزم بشيء فيهما (١)
стр. 940
أُذُنَيْهِ ¬ (١). وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٢) لَا يَجْعَلُ إِصبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ¬ (٣): لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ. وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (٤): الْوُضُوءُ حَقٌّ ¬ (٥) وَسُنَّةٌ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ ¬ (٦): كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أَخيَانِهِ.
===
لأجل الاختلاف فيهما، أشار بالخلاف الذي بين بلال وابن عمر، إلى أن هذا الذي شاهد بلالًا حين يتبع فاه، رآه بالضرورة أنه جعل إصبعيه في أذنيه، والذي شاهد ابنَ عمر لم يره منه، وكذا أشار بالخلاف الذي بين إبراهيم وعطاء، فكان لذكر ذلك وجهٌ في هذا الباب من هذه الحيثية، هذا ما قاله العيني (٤/ ٢٥٦ - ٢٠٧).
وقال ابن حجر (٢/ ١١٥) في بيان قوله: "وقالت عائشة: كان النبي ﷺ إلخ": في إيراده هنا إشارة إلى اختيار قول إبراهيم النخعي؛ لأن الأذان من جملة الأذكار، فلا يشترط فيه ما يشترط للصلاة من الطهارة واستقبال القبلة، كما لا يستحبُّ فيه الخشوع الذي ينافيه الالتفات، وجعل الأصبع في الأذن، وبهذا يعرف مناسبة ذكر هذه الآثار في هذه الترجمة، انتهى.
¬ (١) لأنه يعين على رفع الصوت.
¬ (٢) "كان ابن عمر" ابن الخطاب، مما رواه عبد الرزاق (رقم: ١٨١٦) وابن أبي شيبة (١/ ٢١٠) من طريق نُسَير بن ذُعْلُوق عنه.
¬ (٣) "وقال إبراهيم" النخعي، مما رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" عن جرير عن منصور عنه.
¬ (٤) ابن أبي رباح مما وصله عبد الرزاق عن ابن جريج عنه، "قس" (٢/ ٣١٢).
¬ (٥) أي: ثابتٌ من الشرع.
¬ (٦) هذا ممّا وصله مسلم، ويؤيده قول النخعي، "قس" (٢/ ٣١٢).
стр. 941
٦٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى بِلَالًا يُؤَذِّن، فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ ¬ (٣) فَاهُ هَا هُنَا وَهَا هُنَا بِالأَذَانِ. [راجع: ١٨٧، أخرجه: س ٦٤٣، تحفة: ١١٨٠٧].
٢٠ - بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: فَاتَتْنَا الصَّلَاةُ ¬ (٤)
وَكَرِهَ ابْنُ سِيرِينَ ¬ (٥) أَنْ يَقُولَ: فَاتَتْنَا الصَّلَاة، وَليَقُلْ: لَمْ نُدْرِكْ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ أَصَحُّ ¬ (٦).
٦٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ¬ (٨)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٩)،
"وَلِيَقُلْ" في نـ: "وَلكِنْ لِيَقُلْ". "النَّبِيِّ" في نـ: "رَسُولِ اللهِ".
===
¬(١) " محمد بن يوسف" ومن بعده تقدموا الآن.
¬ (٢) الثوري.
¬ (٣) اتباعًا له قولًا وفعلًا، "خ" (١/ ٣٤٣).
¬ (٤) أي: هل يُكْره أم لا؟
¬ (٥) هو محمد، مما وصله ابن أبي شيبة، "قس" (٢/ ٣١٣).
¬ (٦) قوله: (أصحّ) ليس المراد منه أفعل التفضيل، حتى يلزم منه أن يكون قول ابن سيرين صحيحًا، وليس كذلك، وإنما المراد بالأصح: الصحيح، وهذا الكلام ردٌّ على ابن سيرين، لأن الشارع جوّز لفظَ الفوات، وابن سيرين كرهه، "ع" (٤/ ٢٠٩).
¬ (٧) "أبو نعيم" هو الفضل بن دكين.
¬ (٨) "شيبان" ابن عبد الرحمن النحوي.
¬ (٩) "يحيى" ابن أبي كثير الطائي.
стр. 942
عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ¬ (١)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَينَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ سَمِعَ جَلَبَةَ رِجَالٍ ¬ (٢) فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: "مَا شَأْنُكُمْ"؟ قَالُوا: اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: "فَلَا تَفْعَلُوا، إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةَ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأتِمُّوا". [أخرجه: م ٦٠٣، تحفة: ١٢١١١].
٢١ - بَابُ مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا
قَالَهُ أَبُو قَتَادَةَ ¬ (٣) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
٦٣٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثنَا الزُّهْرِيّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، ح.
"جَلَبَةَ رِجَالٍ" كذا في مه، صـ، وفي نـ: "جَلَبَةَ الرِّجَالِ". "فَلَا تَفْعَلُوا" في ذ: "لَا تَفْعَلُوا". "السَّكِينَةَ" كذا في صـ، عسـ، وفي ذ: "بِالسَّكِينَةِ". "بَابُ مَا أَدْرَكْتُمْ فَصلُّوا … " إلخ، في نـ: "بَاب لَا يَسْعَى إلَى الصَّلَاةِ، وَلْيَأْتِهَا بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ، وَقَالَ: مَا أَدْرَكْتُمِ فَصَلُّوا … " إلخ، وفي أخرى: "بَابٌ فَلْيَأْتِهَا بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ، وَقَالَ: مَا أدْرَكْتُئم فَصَلُّوا … " إلخ. "عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " سقط في نـ.
===
¬(١) يروي عن أبيه أبي قتادة الحارث بن ربعي، "قس" (٢/ ٣١٤).
¬ (٢) قوله: (جلبة رجال) بالفتحات: أصواتهم، وكان ذلك بسبب حركتهم وكلامهم واستعجالهم، "ك" (٥/ ٣٠)، "ع" (٤/ ٢١٠).
¬ (٣) راوي الحديث السابق، "قس" (٢/ ٣١٥).
¬ (٤) "آدم" هو ابن أبي إياس.
¬ (٥) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، "قس" (٢/ ٣١٥).
¬ (٦) المخزومي القرشي، "قس" (٢/ ٣١٥).
стр. 943
وَعَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (١) عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ الِنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا سَمِعْتُمُ الإِقَامَةَ فَامْشُوا إِلَى الصَّلَاةِ، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ ¬ (٣) وَالْوَقَارُ ¬ (٤) وَلَا تُسْرِعُوا، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأتِمُّوا". [طرفه: ٩٠٨، أخرجه: م ٦٠٢، س ٨٦١، ق ٧٧٥، تحفة: ١٣٢٥١، ١٥٢٥٩].
٢٢ - بَابٌ مَتَى يَقُومُ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الإِمَامَ عِنْدَ الإِقَامَةِ
٦٣٧ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٦) قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ يَحْيَى ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٨) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا أقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي ¬ (٩) ".
"السَّكِينَةَ" في ذ: "بِالسَّكِينَةِ". "يَحْيَى" في ذ: "يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ".
===
¬(١) محمد بن مسلم، "قس" (٢/ ٣١٥).
¬ (٢) "أبي سلمة" بفتحات، يعني أن ابن أبي ذئب حدث به عن الزهري عن الشيخين حدثاه به.
¬ (٣) التأنّي في الحركات والهيئة.
¬ (٤) أي: في الهيئة، [انظر اختلاف العلماء في القضاء والإتمام في "عمدة القاري" (٤/ ٢١٠) و"بذل المجهود" (٥/ ١٨٥)].
¬ (٥) الفراهيدي، "قس" (٢/ ٣١٧).
¬ (٦) الدستوائي، "قس" (٢/ ٣١٧).
¬ (٧) "يحيى" ابن أبي كثير، تقدم.
¬ (٨) أبي قتادة الحارث بن ربعي، "قس" (٢/ ٣١٧).
¬ (٩) قوله: (تروني) إذا لم يكن الإمام في المسجد، فذهب الجمهور إلى أنهم لا يقومون حتى يروه، "عيني" (٤/ ٢١٥).
стр. 944
[طرفاه: ٦٣٨، ٩٠٩، أخرجه: م ٦٠٤، د ٥٣٩، ت ٥٩٢، س ٦٨٧، تحفة: ١٢١٠٦].
٢٣ - بَابٌ لَا يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ مُسْتَعْجلًا، وَلْيَقُمْ إِلَيْهَا بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ ¬ (١)
٦٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ¬ (٣)، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ". تَابَعَهُ عَلِيُّ ¬ (٥) بْنُ الْمُبَارَكِ. [راجع: ٦٣٧].
٢٤ - بَابٌ هَلْ يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ لِعِلَّةٍ ¬ (٦)
"بَابٌ لَا يَقُومُ إلَى الصَّلَاةِ إلخ" كذا في حـ، ذ، وفي سـ: "بَابٌ لَا يَسْعَى إلَى الصَّلَاةِ مُسْتَعْجِلًا، وَلْيَقُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ"، وفي قتـ، صـ، عسـ: "بَابٌ لَا يَسْعَى إلَى الصَّلَاةِ، وَلَا يَقُومُ إليهَا مُسْتَعْجِلًا، وَلْيَقُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ". "رَسُولُ اللهِ" في ذ: "النَّبِيُّ". "السَّكِينَةَ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي مه، ذ: "بِالسَّكِينَةِ".
===
¬(١) بمعنى السكينة، "عياض" (٢/ ٤٢٦).
¬ (٢) "أبو نعيم" هو الفضل بن دكين.
¬ (٣) "شيبان" هو ابن عبد الرحمن النحوي.
¬ (٤) "يحيى" ابن أبي كثير و"عبد الله بن أبي قتادة" تقدما.
¬ (٥) "تابعه علي" أي تابع علي بنُ المبارك شيبانَ عن يحيى بن أبي كثير وفائدته التقوية.
¬ (٦) قوله: (لعلة) أي: ضرورة، وذلك مثل أن يكون محدثًا، أو جنبًا، أو كان إمامًا لمسجد آخر، أو كان حاقنًا، أو يحصل به رعاف، أو نحو
стр. 945
٦٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ¬ (١) بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ¬ (٢) بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ ¬ (٣) بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَعُدِّلَتِ ¬ (٦) الصُّفُوف، حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ انْتَظَرْنَا أَنْ يُكَبِّرَ ¬ (٧) انْصَرَفَ قَالَ: "عَلَى مَكَانِكُمْ ¬ (٨) ". فَمَكَثْنَا ¬ (٩) عَلَى هَيْئَتِنَا حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا
"رَسُولُ اللهِ" في صـ: "النَّبِيُّ". "قَالَ: عَلَى مَكَانِكُمْ" وفي صـ: "وَقَالَ: عَلَى مَكَانِكُمْ". "هَيْئَتِنَا" في هـ: "هِينَتِنَا".
===
ذلك، وقد أوضح ذلك ما رواه الطبراني في "الأوسط" [برقم: ٣٨٤٢] عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، ولفظه: "لا يسمع النداء في مسجدي ثم يخرج منه إلا لحاجة، ثم لا يرجع إليه إلا منافق"، "ع" (٤/ ٢١٦).
¬ (١) "عبد العزيز" هو الأويسي القرشي.
¬ (٢) "إبراهيم" هو الزهري المدني نزيل بغداد.
¬ (٣) "صالح" أبو محمد المؤدب.
¬ (٤) "ابن شهاب" هو الزهري.
¬ (٥) "أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف.
¬ (٦) أي: سُوِّيَتْ.
¬ (٧) قوله: (انتظرنا أن يكبّر) وفي رواية مسلم: "قبل أن يكبّر"، وما ورد في أبي داود: "دخل في صلاة الفجر فكبّر، ثم أومأ إليهم"، وما رواه مالك: "أنه ﷺ كبَّر في صلاة من الصلوات، ثم أشار بيده: أن امكثوا"، فإذا قيل: إنهما واقعتان فلا تعارض، وإلا فما في "الصحيح" أصحُّ، "ع" (٤/ ٢١٧) مختصرًا.
¬ (٨) أي: توقفوا على مكانكم.
¬ (٩) من المكث وهو اللبث.
стр. 946
يَنْطُفُ ¬ (١) رَأْسُهُ مَاءً وَقَدِ اغْتَسَلَ. [راجع: ٢٧٥، أخرجه: م ٦٠٥، د ٢٣٥، س ٧٩٢، تحفة: ١٥١٩٣].
٢٥ - بَاب إِذَا قَالَ الإِمَامُ: مَكَانَكُمْ، حَتَّى يَرْجِعَ، انْتَظَرُوهُ ¬ (٢)
٦٤٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسفَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي سَملَمَةَ ¬ (٧) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَسَوَّى النَّاسُ صُفوفَهُمْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَقَدَّمَ وَهُوَ جُنُبٌ ثُمَّ قَالَ: "عَلَى مَكَانِكُمْ" فَرَجَعَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ خَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً، فَصَلَّى بِهِمْ ¬ (٨). [راجع: ٢٧٥، أخرجه: م ٦٠٥، د ٢٣٥، س ٧٩٢، تحفة: ١٥٢٠٠].
"يَرْجِعَ" كذا في عسـ، قتـ، وفي نـ: "رَجَعَ"، وفي هـ: "نَرْجِعَ"، وفي صـ: "أَرْجِعَ". "أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". "ثُمَّ قَالَ" في نـ: "فَقَالَ". "فَاغْتَسَلَ" في صـ: "وَاغْتَسَلَ".
===
¬(١) أي: يقطر.
¬ (٢) بلفظ الماضي، وجواب "إذا"، "ع" (٤/ ٢١٨).
¬ (٣) "إسحاق" هو ابن منصور كما جزم به المزّي.
¬ (٤) "محمد بن يوسف" هو الفريابي.
¬ (٥) "الأوزاعي" عبد الرحمن بن عمرو.
¬ (٦) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.
¬ (٧) "أبي سلمة" المذكور آنفًا.
¬ (٨) قوله: (فَصلَّى بهم) ظاهره أنه لم يأمرهم بإعادة الإقامة. وفي بعض النسخ بعده: قيل لأبي عبد الله: إن بدا لأحدنا مثل هذا يفعل كما فعل
стр. 947
٢٦ - بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: مَا صَلَّينَا
٦٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ¬ (٢)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ ¬ (٤) يَقُولُ: أَنَا جَابِرُ بْنُ عَبدِ اللهِ ¬ (٥): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا كِدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ ¬ (٦) حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُب،
"قَوْلِ الرَّجُلِ" في ذ: "قَوْلِ الرَّجُلِ لِلنَّبِيِّ ﷺ ". "يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللَّهِ مَا كِدْتُ" في صـ، ذ: "يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كِدْتُ". "أَنْ أُصَلِّيَ" في ص: "أُصَلِّي".
===
النبي ﷺ ؟ قال: فأي شيء يصنع؟ فقيل: ينتظرونه قيامًا أو قعودًا، قال: إن كان قبل التكبير فلا بأس أن يقعدوا، وإن كان بعد التكبير ينتظرونه قيامًا، "ع" (٤/ ٢١٩).
¬ (١) "أبو نعيم" الفضل بن دكين.
¬ (٢) "شيبان" هو ابن عبد الرحمن النحوي.
¬ (٣) "يحيى" هو ابن أبي كثير أبو نصر اليمامي.
¬ (٤) "أبا سلمة" هو ابن عبد الرحمن.
¬ (٥) "جابر بن عبد الله" الأنصاري.
¬ (٦) قوله: (ما كِدْتُ أن أصلِّي) خبر كاد، قد يستعمل بـ "أن" كما يستعمل: عسى، والأصل عدمها، فإن قلت: "ما كدت أن أصلِّي" كيف دلّ على الترجمة؟ قلت: هو بمعنى: ما صلّيت بحسب عرف الاستعمال، هذا [ما] قاله الكرماني (٥/ ٣٤). وقال الشيخ ابن حجر في "فتح الباري" (٢/ ١٢٣): ثم إن اللفظ الذي أورده المصنف وقع النفي فيه من قول النبي ﷺ لا من قول الرجل، لكن في بعض طرقه وقوع ذلك من الرجل أيضًا، وهو عمر كما أورده في "المغازي"، وهذه عادة معروفة للمؤلف يترجم ببعض ما وقع في طرق
стр. 948
وَذَلِكَ ¬ (١) بَعْدَ مَا ¬ (٢) أَفْطَرَ الصَّائِم، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : "وَالله مَا صَلَّيْتُهَا" فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى بُطْحَانَ ¬ (٣) وَأَنَا مَعَهُ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْس، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْربَ.
[راجع: ٥٩٦].
٢٧ - بَابُ الإِمَامِ تَعْرِضُ لَهُ الْحَاجَةُ بَعْدَ الإِقَامَةِ
٦٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (٤) عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - هُوَ ابْنُ صُهَيبٍ ¬ (٦) -، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَالنَّبِيُّ ﷺ يُنَاجِي رَجُلًا فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ، فَمَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى نَامَ ¬ (٧)
"صَلَّى الْعَصْرَ" في نـ: "صَلَّى يَعْنِي الْعَصْرَ". "تَعْرِضُ لَهُ" في نـ: "يَعْرِضُ لَهُ". "عَبْدُ الْعَزِيزِ هُوَ ابْنُ صُهَيْب" في نـ: "عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيبٍ". "عَنْ أَنَسٍ" في صـ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ". "فِي جَانِب الْمَسْجِدِ" في عسـ: "إلى جَانِبِ الْمَسْجِدِ".
===
الحديث الذي يسوقه، ولو لم يقع في الطريق التي يوردها في تلك الترجمة، انتهى. لكن اختار العيني (٤/ ٢٢٠) ما قاله الكرمانى.
¬ (١) أي: القول، "ع" (٤/ ٢٢٥).
¬ (٢) وقتية.
¬ (٣) بضم فسكون: وادٍ بالمدينة، غير منصرف.
¬ (٤) "أبو معمر" المقعد البصري.
¬ (٥) "عبد الوارث" هو ابن سعيد التنوري.
¬ (٦) "عبد العزيز بن صهيب" هو البناني.
¬ (٧) أي: نعس، "ك" (٥/ ٣٥).
стр. 949
الْقَوْمُ ¬ (١). [طرفاه: ٦٤٣، ٦٢٩٢، أخرجه: م ٣٧٦، د ٥٤٤، تحفة:١٠٣٥].
٢٨ - بَابُ الْكَلَامِ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ
٦٤٣ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ¬ (٣)، ثَنَا حُمَيْدٌ ¬ (٤) قَالَ: سَأَلْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ ¬ (٥) عَنِ الرَّجُلِ يَتَكَلَّمُ بَعْدَ مَا تُقَامُ الصَّلَاة، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَنَسِ ابْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَعَرَضَ لِلنَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ، فَحَبَسَهُ ¬ (٦) بَعْدَ مَا أُقِيمَتِ الصلَاةُ. [راجع: ٦٤٢، أخرجه: م ٣٧٦، د ٥٤٢، تحفة: ٣٩٥].
٢٩ - بَابُ وُجُوبِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ
وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٧): إِنْ مَنَعَتْهُ أُمَّهُ عَنِ الْعِشَاءِ
===
¬(١) أي: بعضهم.
¬ (٢) "عياش بن الوليد" هو الرقام البصري.
¬ (٣) "عبد الأعلى" هو ابن عبد الأعلى السامي.
¬ (٤) "حميد" هو الطويل أبو عبيدة البصري.
¬ (٥) نسبة إلى بُنانة، زوجة سعد بن لؤي بن غالب بن فهر، "ع" (٤/ ٢٢٢).
¬ (٦) قوله: (فحبسه) أي: منعه من الدخول في الصلاة، وهو موضع الترجمة؛ لأن معناه حبسه بسبب التكلم معه، وفيه دليل على أن اتصال الإقامة ليس من وكيد السنن وإنما هو من مستحبها، "ع" (٤/ ٢٢١ - ٢٢٢)، "ك" (٥/ ٣٦).
¬ (٧) "قال الحسن" البصري.
стр. 950
فِي الْجَمَاعَةِ شَفَقَةً لَمْ يُطِعْهَا ¬ (١).
٦٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٤)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ ليُحْطَب، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ ¬ (٦) ¬ (٧) إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ
"فِي الْجَمَاعَةِ" في نـ: "فِي جَمَاعَةٍ". "شَفَقَةً" في نـ: "شَفَقَةً عَلَيْهِ". "لِيُحْطَبَ" كذا في سـ، حـ، وفي عسـ، ذ: "يُتَحَطَّبَ"، وفي عسـ أيضًا: "فَيُحَطَّبَ"، وفي قتـ: "فَيُتَحَطَّبَ"، وفي نـ: "فَيُحْتَطَبَ"، وفي أخرى: "فَيُحْطَبَ".
===
¬(١) مع أن إطاعة الوالدين فرض في غير المعصية، "ع" (٤/ ٢٢٢).
¬ (٢) "عبد الله بن يوسف" هو التِّنِّيسي.
¬ (٣) "مالك" هو إمام المدينة.
¬ (٤) "أبي الزناد" عبد الله بن ذكوان.
¬ (٥) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز.
¬ (٦) أي: أذهب إليهم.
¬ (٧) قوله: (ثم أخالف) قال الجوهري: قولهم: هو يخالف إلى فلان، أي: يأتيه إذا غاب عنه، وقال الزمخشري: خالفني إلى كذا: إذا قصده وأنت مُولٍّ عنه، قال تعالى: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ [هود: ٨٨]، والمعنى: أخالف المشتغلين بالصلاة قاصدًا إلى بيوت الذين لم يخرجوا عنها إلى الصلاة، فأحرقها عليهم، كذا في "الكرماني" (٥/ ٣٦ - ٣٧) و"العيني" (٤/ ٢٢٥).
стр. 951
عَرْقًا ¬ (١) سَمِينًا أَوْ مِرْمَاتَينِ ¬ (٢) حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ". [أطرافه: ٦٥٧، ٢٤٢٠، ٧٢٢٤، أخرجه: م ٦٥١، س ٨٤٨، تحفة: ١٣٨٣٢].
٣٠ - بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ
وَكَانَ الأَسْوَدُ ¬ (٣) إِذَا فَاتَتْهُ الْجَمَاعَةُ ذَهَبَ إِلَى مَسْجِدٍ آخَرَ. وَجَاءَ
===
¬(١) العظم الذي أخذ عنه اللحم، "ك" (٥/ ٣٧).
¬ (٢) قوله: (مِرْمَاتين) المرماة: بكسر الميم وفتحها وسكون الراء: ظلف الشاة، وقال أبو عبيد: هي ما بين ظلفي الشاة، وقيل: المرماة سهم يتعلم عليه الرمي، قال الطيبي: الحسنتين، بدل من: المرماتين، إذا أريد بهما العظم الذي لا لحم عليه، وإن أريد بهما السهمان الصغيران فالحسنتان بمعنى الجيدتان صفة للمرماتين، كذا في "الكرماني" (٥/ ٣٧).
ومطابقته للترجمة من حيث إنه يدلّ على وجوب الصلاة بالجماعة، لِما فيه من وعيدٍ شديدٍ يدلّ على أن تاركها يدخل فيه.
واحتجّ بهذا من قال بوجوب الجماعة، ومن قال: إنها سنة فأجابوا عن الحديث على أوجه: قالوا: إن المتخلفين كانوا منافقين، فإنه لا يظن بالمؤمنين من الصحابة أنهم يؤثرون العظم السمين على حضور الجماعة مع رسول الله ﷺ وفي مسجده، أو المراد رجال تركوا نفس الصلاة لا الجماعة، أو المراد به المبالغة للتهديد والزجر، وبعضهم استنبط من نفس الحديث عدمَ الوجوب لكونه ﷺ همَّ بالتوجّه إلى المتخلّفين، فلو كانت الجماعة واجبةً ما همّ بتركها إذا توجَّه، أو إن فرضيةَ الجماعة كانت في أول الإسلام لأجل سدِّ باب التخلف عن الصلاة على المنافقين، ثم نسخ، حكاه عياض، وذكر العيني جوابات أخر أيضًا، والله تعالى أعلم بالصواب، ["عيني" (٤/ ٢٢٣ - ٢٢٩)].
¬ (٣) ابن يزيد، تابعي.
стр. 952
أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى مَسْجِدٍ قَدْ صُلِّيَ فِيهِ، فَأَذَّنَ ¬ (١) وَأَقَامَ وَصَلَّى جَمَاعَةً.
٦٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ ¬ (٣) بِسَبعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً". [طرفه: ٦٤٩، أخرجه: م ٦٥٠، س ٨٣٧، تحفة: ٨٣٦٧].
٦٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ ¬ (٦) دَرَجَةً". [تحفة: ٤٠٩٦].
"ابْنُ مَالِكٍ" ثبت في عسـ، صـ. "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ" في نـ: "عَنِ ابْنِ عُمَرَ". "حَدَّثَنِي اللَّيْثُ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ". "حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ" في نـ: "حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ". "بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ" في صـ: "خَمْسًا وَعِشْرِينَ".
===
¬(١) قوله: (قد صلّي فيه فأذّن … ) إلخ، اختلف العلماء فيه، أي: في الجماعة بعد الجماعة من لدن الصحابة ﵃، "خ" (١/ ٣٤٨)، [انظر "بذل المجهود" (٣/ ٤٣٥)].
¬ (٢) "نافع" مولى ابن عمر.
¬ (٣) أي: الفرد.
¬ (٤) "الليث" هو ابن سعد الإمام.
¬ (٥) الأنصاري، وليس هو ابن الأرتّ، "قس" (٢/ ٣٢٨).
¬ (٦) قوله: (بخمس وعشرين) هذا الحديث وما قبله مختلفان في العدد، وأكثر الرواة مع أبي سعيد، ورجّح بعضهم ما فيه كثرة العدد، وبعضٌ آخر
٦٤٨ - حَدَّثنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ¬ (٤) وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٥) أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "تَفْضُلُ صَلَاةُ الْجَمِيعِ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا ¬ (٦)، وَتَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ ¬ (٧) وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ". نُمَّ يَقُولُ
"خَمْسٍ وَعِشْرِينَ" في نـ: "بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ" وفي أخرى: "بِخَمْسةٍ وَعِشْرِينَ".
===
¬(١) " أبو اليمان" هو الحكم بن نافع الحمصي.
¬ (٢) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي.
¬ (٣) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.
¬ (٤) "سعيد بن المسيب" ابن حزن القرشي المخزومي، التابعي المتفق على أن مرسلاته أصح المراسيل.
¬ (٥) "أبو سلمة بن عبد الرحمن" ابن عوف الزهري المدني، اسمه عبد الله أو إسماعيل.
¬ (٦) قوله: (خمس وعشرين جزءًا) بدون الباء وبدون الهاء في آخره، وأُوِّل بأنَّ لفظ "خمس" مجرور بنزع الخافض، وهو الباء، كما وقع في قول الشاعر:
أشارت كليب بالأكفّ الأصابع
تقديره: إلى كليب، وأما حذف الهاء فعلى تأويل الجزء بالدرجة، ["عيني" (٤/ ٢٣٥)].
¬ (٧) قوله: (وتجتمع ملائكة الليل … ) إلخ، هو الموجب لتفضيل صلاة الفجر مع الجماعة، وكذا في صلاة العصر أيضًا، فلذلك حثّ الشارعُ على المحافظة عليهما، وفيه المطابقة للترجمة، "ع" (٤/ ٢٣٥).
стр. 955
أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ¬ (١)﴾.
[راجع: ١٧٦، أخرجه: م ٦٤٩، س ٤٨٦، تحفة: ١٣١٤٧، ١٥١٥٦].
٦٤٩ - قَالَ شُعَيْبٌ ¬ (٢): وَحَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: تَفْضُلُهَا بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً. [راجع: ٦٤٥، أخرجه: م ٦٥٠، س ٨٣٧، تحفة: ٧٦٧٨].
٦٥٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ
"وَاقْرَءُوا" في نـ: "فَاقْرَءُوا". " ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ " في عسـ: "وَقُرْآنَ الْفَجْرِ" كذا في الحاشية، وفي "قس" (٢/ ٣٣١): ولابن عساكر: "وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ". "قَالَ: تَفْضلُهَا" في نـ: "تَفْضُلُهَا".
===
¬(١) قوله: " ﴿قُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ " كناية عن صلاة الفجر؛ لأن الصلاة مستلزمة للقرآن، وقوله: " ﴿مَشْهُودًا﴾ " أي: محضورًا فيه، "ع" (٤/ ٢٣٥).
¬ (٢) قوله: (قال شعيب) يحتمل أن يكون داخلًا تحت الإسناد الأول، فتقديره: حدثنا أبو اليمان قال شعيب، وأن يكون تعليقًا من البخاري، "ع" (٤/ ٢٣٥). ويمكن أن يكون اجتماع الملائكة هو سبب الدرجتين الزائدتين على الخمسة والعشرين في الصلوات التي لا اجتماع فيها، وعطف "تجتمع" على "تفضل" يدلّ على المغايرة بينهما، "كرماني" (٥/ ٤١).
¬ (٣) الكوفي، "قس" (٢/ ٣٣٢).
¬ (٤) حفص بن غياث بن طلق النخعي، "قس" (٢/ ٣٣٢).
¬ (٥) "الأعمش" هو سليمان بن مهران.
¬ (٦) ابن أبي الجعد، "ع" (٤/ ٢٣٦).
стр. 956
أُمَّ الدَّرْدَاءِ ¬ (١) تَقُولُ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو الدَّرْدَاءِ ¬ (٢) وَهُوَ مُغْضَبٌ، فَقُلْتُ: مَا أَغْضَبَكَ؟ قَالَ: وَاللهِ مَا أَعْرِفُ مِنْ أَمْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ شَيْئًا إِلَّا أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ جَمِيعًا ¬ (٣). [تحفة: ١٠٩٨٢].
٦٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٥)، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ:
"قَالَ: وَاللهِ" كذا في عسـ، صـ، وفي نـ: "فَقَالَ". "مِنْ أُمْرِ مُحَمَّدٍ" كذا في قتـ، حـ، وفي صـ، عسـ قتـ: "مِنْ مُحَمَّدٍ"، وفي مه، ذ: "مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ"، - أي: من شريعته -. "عَنْ أَبِي مُوسَى" في عسـ: "عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ".
===
¬(١) قوله: (أم الدرداء) اسمها هُجَيمة، وهي أم الدرداء الصغرى التابعية (١)، لا الكبرى التي اسمها خيرة، وهي الصحابية، ماتت في حياة أبي الدرداء، وعاشت الصغرى بعده بزمان طويل، وقال الكرماني: أم الدرداء هي خيرة، هذا سهو منه، فإن قلت: الترجمة في فضل الصلاة بالجماعة في الفجر، وما في الحديث أعمّ من ذلك؟ قلت: إذا طابق جزء من الحديث الترجمةَ يكفي، ومثل هذا وقع كثيرًا في الكتاب، "ع" (٤/ ٢٣٥).
¬ (٢) "أبو الدرداء" هو عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري، مشهور بكنيته.
¬ (٣) أي: مجتمعين.
¬ (٤) "محمد بن العلاء" ابن كريب الهمداني الكوفي.
¬ (٥) "أبو أسامة" هو حماد بن أسامة.
¬ (٦) "بريد بن عبد الله" يروي عن جده أبي بردة عامر أو الحارث، وهو يروي عن أبيه أبي موسى عبد الله بن قيس.
стр. 957
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلَاةِ أَبْعَدُهُمْ فَأَبْعَدُهُمْ مَمْشًى ¬ (١)، وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الإِمَامِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الَّذِي يُصَلِّي ثُمَّ يَنَامُ". [أخرجه: م ٦٦٢، تحفة: ٩٠٦٣].
٣٢ - بَابُ فَضْلِ التَّهْجِيرِ ¬ (٢) إِلَى الظُّهْرِ
٦٥٢ - حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٤)، عَنْ سمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْر بْنِ عبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَه، فَشَكَرَ اللهُ لَه، فَغَفَرَ لَهُ". [طرفه: ٢٤٧٢، أخرجه: م ١٩١٤، ت ١٩٥٨، تحفة:١٢٥٧٥].
٦٥٣ - ثُمَّ قَالَ: "الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ:
"إلَى الظُّهْرِ" في نـ: "إلَى الصَّلَاةِ". "حَدَّثَنِي" كذا في قت، ذ، وفي ذ: "حَدَّثَنَا". "قُتَيْبَةُ" في عسـ: "قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ". "ابْنِ عبْدِ الرَّحْمنِ" ثبت في صـ. "فَأَخَّرَهُ" كذا في هـ، وفي حـ، سـ: "فَأَخَذَهُ". "خَمْسَةٌ" في حـ، ذ: "خَمْسٌ".
===
¬(١) قوله: (ممشىً) اسم مكان، وهو منصوب على التمييز، أي: أبعدهم مسافةً إلى المسجد، فعُلم من هذا أن الأجر على قدر المشقة من بُعد المشي ونحوه، فينتج من ذلك أن صلاة الفجر تكون أعظم أجرًا؛ لأنّه وقت الغفلة، وفيه نومة لذيذة، وبه تحصل مطابقة الحديث للترجمة، ملتقط من "العيني" (٤/ ٢٣٧).
¬ (٢) التبكير إلى كل شيء والمبادرة إليه.
¬ (٣) "قتيبة" هو ابن سعيد الثقفي.
¬ (٤) "مالك" الإمام المدني.
стр. 958
الْمَطْعُونُ ¬ (١)، وَالْمَبطُون، وَالْغَرِيق، وَصَاحِبُ الْهَدَمِ ¬ (٢)، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللهِ". وَقَالَ: "لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا ¬ (٣) عَلَيهِ لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ". [أطرافه: ٧٢٠، ٢٨٢٩، ٥٧٣٣، أخرجه: ت ١٠٦٣، س في الكبرى: ٧٥٢٨، تحفة: ١٢٥٧٧].
٦٥٤ - "وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ ¬ (٤) وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا". [راجع: ٦١٥].
٣٣ - بَابُ احْتِسَابِ الآثَارِ ¬ (٥)
٦٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوْشَبٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ،
"أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ" كذا في عسـ، ص، ذ، وفي نـ: "أَنْ يَسْتَهِمُوا لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ". "حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ" في نـ: "حَدَّثنا حُمَيْدٌ".
===
¬(١) قوله: (المطعون) هو الذي يموت في الطاعون، أي: الوباء، "والمبطون" هو صاحب الإسهال، وقيل: من به الاستسقاء، وقيل: هو الذي يشتكي بطنه، وقيل: من مات بِداء بطنِه مطلقًا، والحبو أن يمشي على يديه وركبتيه أو اِسته، "ع" (٤/ ٢٤٠).
¬ (٢) بفتح الدال، اسم ما يقع أي: من يموت تحت الهدم، "مجمع" (٥/ ١٥٥).
¬ (٣) أي: أن يقترعوا.
¬ (٤) أي: العشاء.
¬ (٥) أي: الخطوات.
¬ (٦) الطائفي.
¬ (٧) "عبد الوهاب" ابن عبد المجيد الثقفي.