← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 884–923 · переход к 889.

стр. 884

بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ¬ (١) وَعَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٢) يُحَدِّثُونَهُ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصُّبح رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ العَصْرِ قَبلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ". [راجع: ٥٥٦، أخرجه: م ٦٠٨، ت ١٨٦، س ٥١٧، ق ٦٩٩، تحفة: ١٢٢٠٦، ١٤٢١٦، ١٣٦٤٦]. ٢٩ - بَابُ مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ ¬ (٤) رَكْعَةً ٥٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ ¬ (٦) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ ¬ (٨) ". [راجع: ٥٥٦، أخرجه: م ٦٠٧، د ١١٢١، س ٥٥٣، تحفة: ١٥٢٤٣]. "حَدَّثَنَا مَالِكٌ" في نـ: "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ" مصحَّح عليه. === ¬(١) " بسر بن سعيد" المدني العابد. ¬ (٢) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز المدني. ¬ (٣) قوله: (يحدثونه) أي: يحدثون زيدَ بن أسلم، ومرّ بيانُ الحديث في "باب من أدرك ركعةً من العصر". ¬ (٤) هذا أعمُّ من الذي قبله؛ لأنَّ قوله: "من الصلاة" يشمل الصلوات الخمس، "ع" (٤/ ١٠٥). ¬ (٥) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٦) "مالك" هو ابن أنس الإمام. ¬ (٧) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٨) أي: أدرك حكم الصلاة ونحوه، "ك" (٤/ ٢٢٠).

стр. 885

٣٠ - بَابُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ ¬ (١) حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ ٥٨١ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ¬ (٥) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدَ ¬ (٦) عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ - وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ ¬ (٧) -: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ ¬ (٨) حَتَّى تُشْرُقَ ¬ (٩) الشَّمْس، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ. [أخرجه: م ٨٢٦، د ١٢٧٦، ت ١٨٣، س ٥٦٢، ق ١٢٥٠، تحفة: ١٠٤٩٢]. - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١٠) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١١)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (١٢)، === ¬(١) أي: بعد صلاة الفجر، "ع" (٤/ ١٠٦). ¬ (٢) الحوضي. ¬ (٣) "هشام" ابن أبي عبد الله الدستوائي. ¬ (٤) "قتادة" ابن دعامة السدوسي. ¬ (٥) "أبي العالية" الرياحي اسمه رُفَيْع. ¬ (٦) معناه: بيَّنوا لي وأعلموني به، "ع" (٤/ ١٠٨). ¬ (٧) قوله: (وأرضاهم عندي عمر) فيه دليل على حُبّ ابن عباسٍ عمَر ﵁ ومعرفة منزلته على خلاف ما ظنّه الشيعة، "خ" (١/ ٣١٦). ¬ (٨) قوله: (نهى عن الصلاة بعد الصبح … ) إلخ، قال ابن بطال: تواترت الأحاديث عن النبيِّ ﷺ أنه نهى عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر، قال العيني (٤/ ١٠٩): فدلّ على أنّ صلاته ﷺ كانت مخصوصةً به دون أمَّته، "الخير الجاري" (١/ ٣١٦). ¬ (٩) من الإشراق وبفتح أوله وضم ثالثه، "ع" (٤/ ١٠٨). ¬ (١٠) "مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (١١) "يحيى" هو ابن سعيد القطان. ¬ (١٢) "شعبة" هو ابن الحجاج.

стр. 886

عَنْ قَتَادَةَ ¬ (١): سَمِعْتُ ¬ (٢) أَبَا الْعَالِيَةِ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نَاسٌ بِهَذَا. [تحفة: ١٠٤٩٢]. ٥٨٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي ابنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : "لَا تَحَرَّوْا ¬ (٦) بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا". [أطرافه: ٥٨٥، ٥٨٩، ١١٩٢، ١٦٢٩، ٣٢٧٣، أخرجه: م ٨٢٨، س ٥٧١، تحفة: ٧٣٢٢]. ٥٨٣ - قَالَ ¬ (٧): وَحَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ ¬ (٨) فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ". "عَنْ قَتَادَةَ سَمِعْتُ " في نـ: "عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ". " نَاسٌ " في حـ: "أنَاسٌ". " أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ " في صـ: "حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ". " بِصَلَاتِكُمْ " في صـ: "لِصَلَاتِكُمْ". " قَالَ: وَحَدَّثَنِي " كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: " وَقَالَ: حَدَّثَنِي". " إذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ " في صـ: "إذَا طَلَعَ حَاجِبَا الشَّمْسِ". === ¬(١) " قتادة" هو ابن دعامة. ¬ (٢) فيه التصريح بسماع قتادة. ¬ (٣) "أبا العالية" اسمه: رفيع، الرياحي. ¬ (٤) "هشام" هو ابن عروة بن الزبير. ¬ (٥) هو عروة. ¬ (٦) أي: لا تقصدوا. ¬ (٧) أي: عروة. ¬ (٨) أي: طرفها.

стр. 887

تَابَعَهُ عَبْدَةُ ¬ (١). [طرفه: ٣٢٧٢، أخرجه: م ٨٢٨، س ٥٧١، تحفة: ٧٣٢٢]. ٥٨٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ¬ (٣)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٤)، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٥)، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بِيعَتَيْنِ ¬ (٧)، وَعَنْ لُبْسَتَيْنَ ¬ (٨)، وَعَنْ صَلَاتَيْنِ: نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْس، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْس، وَعَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ ¬ (٩)، "تَابَعَهُ" في عسـ: "قَالَ مُحَمَّدٌ: تَابَعَهُ". === ¬(١) " تابعه عبدة" أي تابع يحيى القطانَ عن هشام عبدةُ بنُ سليمان، مما أخرجه المؤلف في بدء الخلق. ¬ (٢) الهباري. ¬ (٣) "أبي أسامة" حماد بن أسامة. ¬ (٤) ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، العمري المدني. ¬ (٥) "خبيب بن عبد الرحمن" الأنصاري. ¬ (٦) ابن عمر، العمري. ¬ (٧) قوله: (عن بيعتين) تثنية بيعة - بفتح الموحدة وكسرها - والفرق بينهما أن فعلة بالفتح للمرة، وبالكسر للهيئة، "ولبستين" بكسر اللام، ورُوي بالضم، والأول هو الوجه، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٣١٦). ¬ (٨) بكسر اللام للهيئة، "ك" (٤/ ٢٢٢)، "خ" (١/ ٣١٦)، "ع" (٤/ ١١٢). ¬ (٩) قوله: (عن اشتمال الصَّماء) وهو أن يردَّ الكساءَ من قِبَلِ يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر، ثم يردَّه ثانيةً من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن، فيغطِّيهما جميعًا، أو الاشتمال بثوب واحد ليس عليه غيره،

стр. 888

وَعَنِ الاحْتِبَاءِ ¬ (١) فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يُفْضِي بِفَرْجِهِ إِلَى السَّمَاءِ ¬ (٢)، وَعَنِ الْمُنَابَذَةِ وَالْمُلَامَسَةِ ¬ (٣). [راجع: ٣٦٨، أخرجه: م ١٥١١، س ٤٥١٧، ق ١٢٤٨، تحفة: ١٢٢٦٥]. ٣١ - بَابٌ لَا تُتَحَرَّى الصَّلَاةُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ٥٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسفَ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٥)، "بِفَرْجِه " في عسـ، صـ، ذ: "فَرْجَه". " لَا تُتَحَرَّى الصَّلَاةُ " كذا في صـ، ذ، وفي عسـ: "لَا تَتَحَرّوا الصَّلَاةَ"، وفي نـ: "لَا يَتَحَرَّى الصَّلَاةَ". === ثم يضعُه (١) من أحد جانبيه فيضعه على منكبه (٢)، فيبدو منه فرجُه، "قاموس" (ص: ١٠٤٢). ¬ (١) قوله: (عن الاحتباء) قال الخطابي: هو أن يحتبي الرجل بالثوب ورجلاه متجافيتان عن بطنه، فيبقى هناك - إذا لم يكن الثوب واسعًا قد أسبل شيئًا منه على فرجه - فرجةٌ تبدو عورته منها، "ع" (٤/ ١١٣). ¬ (٢) أي: يظهر فرجُه في جهة الفوق، "ك" (٤/ ٢٢٢). ¬ (٣) قوله: (عن المنابذة والملامسة) قال العيني (٤/ ١١٣): قال أصحابنا: الملامسة، والمنابذة، وإلقاء الحجر كانت بيوعًا في الجاهلية، وكان الرجلان يتساومان المبيع فإذا ألقى المشتري عليه حصاةً أو نبذه البائع إلى المشتري أو لَمَسَه المشتري لزِم البيع، وقد نهى الشارعُ عن ذلك كلِّه. ¬ (٤) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٥) "مالك" هو ابن أنس الإمام.

стр. 889

عَنْ نَافِعٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قالَ: "لَا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّيَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا". [راجع: ٥٨٢، أخرجه: م ٨٢٨، تحفة: ٨٣٧٥]. ٥٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٣)، عَنْ صَالِحٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ الْجُنْدُعِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا صلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْس، وَلَا صلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ". [أطرافه: ١١٨٨، ١١٩٧، ١٨٦٤، ١٩٩٢، ١٩٩٥، أخرجه: م ٨٢٧، س ٥٦٧، تحفة: ٤١٥٥]. ٥٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٧) قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ¬ (٩) قَالَ: سَمِعْتُ "حَدَّثَنِي عَطَاءُ" كذا في ذ، وفي صـ: "حَدَّثَنَا عَطَاءُ " وفي نـ: "أَخْبَرَنِي عَطَاءُ". === ¬(١) " نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٢) "عبد العزيز بن عبد الله" ابن يحيى القرشي. ¬ (٣) "إبراهيم بن سعد" ابن إبراهيم بن عوف. ¬ (٤) "صالح" هو ابن كيسان. ¬ (٥) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٦) "محمد بن أبان" حمدويه البلخي أو الواسطي، فيه قولان. ¬ (٧) "غندر" هو محمد بن جعفر الحمصي. ¬ (٨) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٩) "أبي التياح" هو يزيد بن حُمَيد الضُّبَعِي البصري.

стр. 890

حُمْرَانَ بْنَ أَبَانٍ ¬ (١) يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاوِيَةَ ¬ (٢) ﵁ قَالَ: إِنَّكُمْ لَتُصَلُّونَ صَلَاةً، لَقَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيهِمَا، وَلَقَدْ نَهَى عَنْهُمَا، يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ. [طرفه: ٣٧٦٦، تحفة: ١١٤٠٦]. ٥٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ ¬ (٤)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٥)، عَنْ خُبَيْبٍ ¬ (٦)، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِم ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صَلَاتَيْنِ: بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْس، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ. [راجع: ٣٦٨]. ٣٢ - بَابُ مَنْ لَمْ يَكْرَهِ الصَّلَاةَ إِلَّا بَعْدَ الْعَصْرِ وَالْفَجْرِ رَوَاهُ عُمَرُ وَابْنُ عُمَرَ وَأَبُو سَعِيدٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ ¬ (٨). "﵁ " سقط في نـ. " يُصَلِّيهِمَا " في حـ: "يُصلِّيهَما". " عَنْهُمَا " في نـ: "عَنْهَا". " ابْنُ سَلَامٍ " سقط في نـ. === ¬(١) " حُمران بن أبان" مولى عثمان بن عفان، اشتراه في زمن أبي بكر الصديق. ¬ (٢) "معاوية" هو ابن أبي سفيان. ¬ (٣) "محمد بن سلام" السلمي البيكندي. ¬ (٤) "عبدة" ابن سليمان. ¬ (٥) "عبيد الله" ابن عمر بن حفص. ¬ (٦) "خبيب" ابن عبد الرحمن الأنصاري. ¬ (٧) "حفص بن عاصم" أي: ابن عمر بن الخطاب. ¬ (٨) "رواه عمر وابن عمر وأبو سعيد" الخدري "وأبو هريرة" ﵃، مما وصلها كلَّها المؤلف في البابين السابقين وليس في ذلك تعرض للاستواء.

стр. 891

٥٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أُصَلِّي كَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابِي يُصَلُّونَ، لَا أَنْهَى أَحَدًا يُصَلِّي بِلَيلٍ أَوْ نَهَارٍ مَا شَاءَ، غَيْرَ أَنْ لَا تَحَرَّوْا ¬ (٥) طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا. [راجع: ٥٨٢، أخرجه: م ٨٢٨، تحفة: ٧٥٣٢]. ٣٣ - بَابُ مَا يُصَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ مِنَ الْفَوَائِتِ وَنَحْوِهَا ¬ (٦) "ابْنُ زَيْدٍ " سقط في نـ. " بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ " كذا في هـ، وفي صـ، عسـ، قتـ، ذ: "بِلَيْلٍ وَنَهَارٍ"، وفي نـ: "بِلَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ". === ¬(١) " أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي. ¬ (٢) "حماد بن زيد" هو ابن درهم الأزدي الجهضمي البصري. ¬ (٣) "أيوب" السختياني. ¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر ﵁. ¬ (٥) قوله: (لا تحرّوا … ) إلخ، قال الكرماني (٤/ ٢٢٥): هذا هو دليلُ مالك حيث قال: لا بأس بالصلاة عند استواء الشمس، وقال الشافعي: الصلاة عند الاستواء مكروهة لما ثبت أنه ﷺ كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة، انتهى، قال العيني (٤/ ١١٧): قلت: لم يثبت ذلك، فإنَّ الحديثَ فيه غريبٌ. ¬ (٦) قوله: (ونحوها) قال ابن المنير: السرُّ في قوله: "ونحوها" لتدخل فيه رواتب النوافل وغيرها، وقال أيضًا: ظاهر الترجمة إخراج النافلة المحضة التي لا سبب لها، انتهى. قال العيني (٤/ ١١٧): قلت: لا نسلم أن قوله: "ونحوها" لدخول رواتب النفل، بل المراد من ذلك دخول مثل صلاة الجنازة إذا حضرت في ذلك الوقت، وسجدة التلاوة، والنهي الوارد في هذا الباب

стр. 892

وَقَالَ كُرَيْبٌ ¬ (١) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ¬ (٢): صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ الْعَصْرِ الرَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: "شَغَلَنِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيسِ ¬ (٣) عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظّهْرِ". [تحفة: ١٨٢٠٧]. ٥٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ قَالَتْ: وَالَّذِي ذَهَبَ بِهِ مَا تَرَكَهُمَا ¬ (٦) "وَقَالَ كُرَيْبٌ " في صـ: "قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: قَالَ كُرَيْبٌ". " صَلَّى النَّبِيُّ " في عسـ: "قَالَتْ: صَلَّى النَّبِيُّ"، وفي صـ: "قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ". " ذَهَبَ بِهِ " في نـ: "ذَهَبَ بِنَفْسِهِ". === عام يتناول النوافل التي لها سبب والتي ليس لها سبب، وقد ذكرنا أن حديث عقبة بن عامر يمنع الكل، انتهى. ¬ (١) "قال كريب" هو مولى ابن عباس، مما وصله المؤلف مطوّلًا في: باب إذا كلَّم وهو في الصلاة فأشار بيده. ¬ (٢) "أم سلمة" زوج النَّبي ﷺ . ¬ (٣) قبيلة. ¬ (٤) "أبو نعيم" هو الفضل بن دكين. ¬ (٥) "عبد الواحد بن الأيمن" بفتح الهمزة، المخزومي المكي. ¬ (٦) قوله: (ما تركهما) تمسك بهذه وما بعدها من أجاز التنفل بعد العصر مطلقًا ما لم يقصد الصلاة عند غروب الشمس، وأورده البخاري في قضاء الفائتة بعد العصر، ولهذا ترجم عليه به، ونحن نقول: إن هذا من خصائصه ﷺ ، ومن الدليل عليه ما رواه أبو داود من حديث ذكوان (رقم: ١٢٨٠) مولى عائشة أنها حدثته: "أنه ﷺ كان يصلي بعد العصر وينهى عنها، ويواصل وينهى عن الوصال"، وروى الترمذي (ح: ١٨٤) من طريق جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:

стр. 893

حَتَّى لَقِيَ اللهَ، وَمَا لَقِيَ اللهَ حَتَّى ثَقُلَ عَنِ الصَّلَاةِ ¬ (١)، وَكَانَ ¬ (٢) يُصلِّي كَثِيرًا مِنْ صَلَاتِهِ قَاعِدًا - تَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ - وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهِمَا، وَلَا يُصَلِّيهِمَا فِي الْمَسْجِدِ مَخَافَةَ أَنْ يَثْقُلُ ¬ (٣) عَلَى أُمَّتِهِ، وَكَانَ يُحِبُّ مَا يُخَفِّفُ عَنْهُمْ. [أطرافه: ٥٩١، ٥٩٢، ٥٩٣، ١٦٣١، أخرجه: م ٨٣٥، تحفة: ١٦٠٤٢]. ٥٩١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا "مَا يُخَفَّفُ" كذا في سـ، وفي حـ، هـ، صـ، عسـ، قتـ، ذ: "مَا خَفَّفَ". === "إنما صلى النبي ﷺ الركعتين بعد العصر؛ لأنه أتاه مال فشغله عن الركعتين بعد الظهر، فصلاهما بعد العصر، ثم لم يَعُد"، قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ، قال: وقد روي عن غير واحد عن النبي ﷺ أنه صلَّى بعد العصر ركعتين، وهذا خلاف ما رُوي أنه نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وحديث ابن عباس أصحُّ حيث قال: "لم يعد لهما"، كذا في "العيني" (٤/ ١١٩). قال الكرماني (٤/ ٢٢٧ - ٢٢٨): والجواب الصحيح: أن النهي قولٌ وصلاته فعلٌ، والقول والفعل إذا تعارضا يُقَدَّمُ القولُ ويُعْمَلُ به، انتهى. قال مُحيي السنة: فعله أوّلَ مرةٍ قضاءً، ثم أثبته، وكان مخصوصًا بالمواظبة على ما فعله مرةً، انتهى. واللهُ تعالى أعلم بالصواب، "ك". ¬ (١) فيه إيماءٌ إلى نكتة، وهي أنه ﷺ ما رضِي ببقائه في الدُّنيا بعد أن ثقُل عليه القيامُ في الصَّلاة لضعفه، "خ" (١/ ٣١٨). ¬ (٢) ﵇. ¬ (٣) بضمِّ القاف من: كَرُمَ، ومن التفعيل. ¬ (٤) "مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٥) "يحيى" ابن سعيد القطان.

стр. 894

هِشَامٌ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي ¬ (٢) قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: ابْنَ أُخْتِي ¬ (٣)، مَا تَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ السَّجْدَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدِي قَطُّ. [راجع: ٥٩٠، أخرجه: م ٨٣٥، س ٥٧٤، تحفة: ١٧٣١١]. ٥٩٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ ¬ (٦) قَالَ: ثَنَا عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٧)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَكْعَتَانِ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَعُهُمَا سِرًّا وَلَا عَلَانِيَةً: رَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبحِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعَصْرِ. [أطرافه: ٥٩٠، ٥٩١، ٥٩٣. ١٦٣١، أخرجه: م ٨٣٥، س ٥٧٧، تحفة: ١٦٠٠٩]. ٥٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٩)، "﵂ " سقط في نـ. " ابْنَ أُخْتِي " في نـ: " يَا ابْنَ أُخْتِي". " النَّبِيُّ " في صـ: "رَسُولُ اللهِ". === ¬(١) " هشام" يروي عن أبيه عروة بن الزبير بن العوام. ¬ (٢) وهو عروة. ¬ (٣) لأنَّ أمَّ عروة "أسماءُ بنت أبي بكر". ¬ (٤) "موسى بن إسماعيل" المنقري. ¬ (٥) "عبد الواحد" ابن زياد العبدي مولاهم. ¬ (٦) "الشيباني" هو أبو إسحاق سليمان. ¬ (٧) "عبد الرحمن بن الأسود" يروي " عن أبيه" الأسود بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، المخضرم. ¬ (٨) "محمد بن عرعرة" ابن البرند - بكسر الموحدة والراء وسكون النون -، الساميّ - بالمهملة -، البصري. ¬ (٩) "شعبة" ابن الحجاج بن الورد العتكي.

стр. 895

عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (١) قَالَ: رَأَيْتُ الأَسْوَدَ ¬ (٢) وَمَسْرُوقًا ¬ (٣) شَهِدَا عَلَى عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْتِينِي فِي يَوْمٍ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. [راجع: ٥٩٠، أخرجه: م ٨٣٥، د ١٢٧٩، س ٥٧٦، تحفة: ١٦٠٢٨، ١٧٦٥٦]. ٣٤ - بَابُ التَّبْكِيرِ بِالصَّلَاةِ ¬ (٤) فِي يَوْمِ غَيْمٍ ٥٩٤ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٦)، عَنْ يَحْيَى - هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ ¬ (٧) -، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٨) أَنَّ أَبَا الْمَلِيحِ ¬ (٩) حَدَّثَهُ قَالَ: "مَا كَانَ " في صـ: "وَمَا كَانَ". "فِي يَوْمٍ " في نـ: "فِي يَوْمِي". " يَوْمِ غَيْمٍ " في صـ: "يَوْم الغَيْمِ". " أَبَا الْملِيح " في ذ: "أَبَا مَلِيح". === ¬(١) " أبي إسحاق" هو عمرو - بالواو -، السبيعي. ¬ (٢) "الأسود" تقدم. ¬ (٣) "مسروقًا" هو ابن الأجدع أبو عائشة الوادعي الكوفي. ¬ (٤) قوله: (باب التبكير بالصلاة) أي: المبادرة والإسراع إليها في يوم غيم خوفًا من خروج وقت، وطابقت الحديثَ باعتبار أن قول بريدة: بَكِّرُوا بالصلاة، كان في وَقت دخول العصر في يوم غيم؛ لأن الغيم مخلّ بالوقت فلعلَّه يفوت وهو لا يعرف ويدخل وقت الكراهية، فإنه بمنزلة ترك الصلاة، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٣١٩). ¬ (٥) "معاذ بن فضالة" الزهراني البصري. ¬ (٦) "هشام" هو الدستوائي. ¬ (٧) "يحيى هو ابن أبي كثير" الطائي اليمامي. ¬ (٨) "أبي قلابة" هو عبد الله بن زيد الجرمي. ¬ (٩) "أبا المليح" هو عامر بن أسامة الهذلي.

стр. 896

كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ فَقَالَ: بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ حَبِطَ عَمَلُهُ". [راجع: ٥٥٣]. ٣٥ - بَابُ الأَذَانِ بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ ٥٩٥ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيلٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْن ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤) قَالَ: سِرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَوْ عَرَّسْتَ ¬ (٥) بِنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ "أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلَاةِ". قَالَ بِلَالٌ ¬ (٦): أَنَا أُوقِظُكُمْ. فَاضْطَجَعُوا وَأَسْنَدَ بلَالٌ ظَهْرَهُ إِلَى رَاحِلَتِهِ ¬ (٧)، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَنَامَ، فَاسْتَيقَظَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (٨) وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ "حَبِطَ " في نـ: "فَقَدْ حَبِطَ". " بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ " كذا في حـ، هـ، وفي سـ: "بَعْدَ الْوَقْتِ". " مَعَ النَّبِيِّ " في صـ: "مَعَ رَسُولِ اللهِ". " أَخَافُ " في هـ: "إني أَخَافُ". " قَالَ بِلَالٌ " في عسـ، صـ، ذ: "فَقَالَ بِلَالٌ". " فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ " كذا في سـ، هـ، وفي حـ: "فَغَلَبتْ عَيْنَاه". === ¬(١) " عمران بن ميسرة" ضد الميمنة هو أبو الحسن البصري الأدمي. ¬ (٢) "محمد بن فضيل" هو ابن غزوان الكوفي. ¬ (٣) "حصين" هو ابن عبد الرحمن الواسطي. ¬ (٤) "عبد الله بن أبي قتادة" يروي "عن أبيه" أبي قتادة الحارث بن ربعي. ¬ (٥) التعريس: نزول آخر الليل. ¬ (٦) المؤذِّن. ¬ (٧) أي: مركبه. ¬ (٨) قوله: (فاستيقظ النبي ﷺ ) اعلم أن في هذه القصة

стр. 897

الشَّمْسِ ¬ (١)، فَقَالَ: "يَا بِلَالُ أَيْنَ مَا قُلْتَ؟! ". قَالَ: مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا قَطُّ، قَالَ: "إِنَّ اللهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ، وَرَدَّهَا عَلَيْكُمْ حِينَ شَاءَ، يَا بلَالُ قُمْ فَأَذِّنْ بِالنَّاسِ بِالصَّلَاةِ"، فَتَوَضَّأَ، فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ وَابْيَآضَّتْ قَامَ فَصلَّى. [طرفه: ٧٤٧١، أخرجه: د ٤٣٩، س ٨٤٦، تحفة: ١٢٠٩٦]. ٣٦ - بَابُ مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ جَمَاعَةً بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ ٥٩٦ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى ¬ (٢)، "فَأَذِّنْ بِالنَّاسِ" في هـ: "فَأَذِّنِ النَّاسَ"، وفي صـ: "فَأَذِّنْ لِلنَّاسِ". === اختلافاتٍ كثيرةً، فلما لم يمكن الجمع بينها ذهبوا إلى تعدّد الوقوع. فإن قلت: كيف ذهل النبي ﷺ مع ما ورد عنه: "إن عينيّ تنامان ولا ينام قلبي "؟ قال العيني (٣/ ٢٢١): نعم، هذا حكم قلبه عند نومه غالبًا، وقد يندر منه غير ذلك كما يندر من غيره بخلاف عادته، والدليل على صحة هذا في الحديث نفسه: "إن الله قبض أرواحنا"، وفي الحديث الآخر: "لو شاء الله لأيقظنا، ولكن أراد أن يكون لمن بعدكم"، ويكون هذا منه لأمر يريده الله تعالى من إثبات حكم أو إظهار شرع، انتهى. وأجاب النووي: أن القلب إنما يدرك الأمور - كاللذة والألم - الباطنية، وأما الحسيات كطلوع الفجر ونحوه فلا يُدرك إلا بالعين، وكانت هي نائمة. [انظر: "شرح صحيح مسلم" للنووي (٣/ ٢٠٣)]. ¬ (١) أي: طرفها. ¬ (٢) "معاذ بن فضالة" و "هشام" الدستوائي و "يحيى" هم المتقدمون.

стр. 898

عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (١)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٢) أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ جَاءَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ¬ (٣) بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْس، فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ ¬ (٤) حَتَّى كَادَتِ "ابْنِ عَبْدِ اللهِ " سقط في نـ. " ﵁ " سقط في نـ. === ¬(١) " أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري. ¬ (٢) الأنصاري. ¬ (٣) قوله: (يوم الخندق) أي يوم حفر الخندق، وكانت في السنة الرابعة، ويسمى "غزوة الأحزاب"، "ع" (٤/ ١٢٧). ¬ (٤) قوله: (ما كدتُ أصلِّي العصرَ) اعلم أن كاد - إذا دخل عليها النفي - فيها ثلاثة مذاهب: أصحُّها: أنها كالأفعال، إذا تجرّدت من النفي كان معناها إثباتًا، وإن دخل عليها نفي كان معناها نفيًا؛ لأن قولك: كاد زيد يقوم، معناه: إثبات قرب القيام، لا إثبات نفس القيام. قال الكرماني: فإن قلت: ظاهره يقتضي أن عمر ﵁ صلّى قبل الغروب؟ قلت: لا نسلّم، بل يقتضي أن كيدودته كانت عند كيدودتها، ولا يلزم منه وقوع الصلاة فيها، بل يلزم أن لا تقع الصلاة فيها، إذ حاصله عرفًا: ما صليت حتى غربت الشمس. فإن قلت: كيف دلّ الحديث على الجماعة؟ قلت: إما أن البخاري استفاده من نفس الحديث الذي هذا مختصره، وإما من إجراء الراوي الفائتة التي هي العصر والحاضرة التي هي المغرب مجرى واحدٍ، إذ لا شكّ أن المغرب كان بالجماعة، لما هو معلوم من عادته ﷺ ، وقيل: تأخيره ﷺ الصلاة في ذلك اليوم كان نسيانًا، وقيل: كان عمدًا؛ لأنهم أشغلوه فلم يمكنوه من ذلك، وهو أقرب، وذلك قبل نزول صلاة الخوف، ولا يجوز تأخيرها اليوم، بل يصلى صلاة الخوف، "ع" (٤/ ١٢٧ - ١٢٨).

стр. 899

الشَّمْسُ تَغْرُب، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "وَاللهِ مَا صَلَّيتُهَا"، فَقُمْنَا إِلَى بُطحَانَ ¬ (١)، فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ، وَتَوَضَّأْنَا لَهَا، فَصَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْس، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ. [أطرافه: ٥٩٨، ٦٤١، ٩٤٥، ٤١١٢، أخرجه: م ٦٣١، ت ١٨٠، س ١٣٦٦، تحفة: ٣١٥٠]. ٣٧ - بَابُ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَ وَلَا يُعِيدُ إِلَّا تِلْكَ الصَّلَاةَ ¬ (٢) وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ¬ (٣): مَنْ تَرَكَ صَلَاةً وَاحِدَةً عِشْرِينَ سَنَةً لَمْ يُعِدْ إِلَّا تِلْكَ الصَّلَاةَ الْوَاحِدَةَ. ٥٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٤) وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٥) قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٦)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٧)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَ، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ، "إذَا ذَكَرَ " كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "إذَا ذَكَرَهَا". " وَلَا يُعِيدْ " في هـ: "وَلَا يُعِدْ"، كذا في الحاشية، وعزاه القسطلاني للأصيلي دون الكشميهني. " ابْنِ مَالِكٍ " ثبت في صـ، قتـ، ذ. " فَلْيُصَلِّ " في عسـ، صـ: "فَلْيُصَلِّي". " إذَا ذَكَرَ " كذا في ذ، وفي نـ: "إذَا ذَكَرَهَا". === ¬(١) كعثمان: وادٍ بالمدينة. ¬ (٢) أي: التي نَسِيَها خاصَّةً في أيِّ وقت ذكرها. ¬ (٣) "وقال إبراهيم" هو النخعي مما وصله الثوري. ¬ (٤) "أبو نعيم" هو الفضل بن دكين. ¬ (٥) "موسى بن إسماعيل" هو التبوذكي. ¬ (٦) "همام" هو ابن يحيى. ¬ (٧) "قتادة" هو ابن دعامة.

стр. 900

﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ¬ (١)﴾ [طه: ١٤]. قَالَ مُوسَى: قَالَ هَمَّامٌ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَعْدُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾. وَقَالَ حَبَّانُ ¬ (٢): ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. [أخرجه: م ٦٨٤، تحفة: ١٣٩٩]. ٣٨ - بَابُ قَضَاءِ الصَّلَوَاتِ الأُولَى فَالأُولَى ٥٩٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى - هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ -، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٦)، "أَقِمِ " في نـ: "وَأَقِمِ"، وكذا في الآتي. " لِذِكْرِي " في صـ: " لِلذِّكْرَى"، وكذا في الآتي. " وَقَالَ حَبَّانُ " في صـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَقَالَ حَبَّانُ". " الصَّلَوَاتِ " كذا في هـ، وفي سـ، حـ، قتـ، ذ: "الصَّلاةِ". " حَدَّثَنَا يَحْيَى " في عسـ: "حَدَّثَنَا يَحْيَى القَطَّانُ". " حَدَّثَنَا هِشَامٌ " كذا في ذ، وفي نـ: "عَنْ هِشَامٍ". " حَدَّثَنَا يَحْيَى " في صـ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى". === ¬(١) قوله: (﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾) يحتمل وجوهًا كثيرة من التأويل، لكن الواجب أن يصار إلى وجه يوافق الحديث، فالمعنى: أقم الصلاة لذكرها؛ لأنه إذا ذكرها فقد ذكر الله، أو يقدر المضاف، أي: لذكر صلاتي، أو وقع ضمير الله موضع ضمير الصلاة لشرفها أو خصوصيتها، "كرماني" (٤/ ٢٣٢). ¬ (٢) ابن هلال. ¬ (٣) "مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٤) "يحيى" هو ابن سعيد القطان. ¬ (٥) "هشام" هو ابن أبي عبد الله سَنْبَر - بوزن جعفر - الدستوائي. ¬ (٦) "أبي سلمة" هو ابن عبد الرحمن بن عوف.

стр. 901

عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَعَلَ عُمَرُ ﵁ يَوْمَ الْخَنْدَقِ يَسُبُّ كُفَّارَهُمْ ¬ (١) فَقَالَ: مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْس، قَالَ: فَنَزَلْنَا بُطْحَانَ، فَصَلَّى بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْس، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْربَ. [راجع: ٥٩٦]. ٣٩ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ السَّمَرِ ¬ (٢) بَعْدَ الْعِشَاءِ السَّامِرُ مِنَ السَّمَرِ ¬ (٣)، "عَنْ جَابِرٍ " في صـ: "عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ". " ﵁ " كذا في صـ، ذ، وفي عسـ: "رِضْوَانُ اللهِ عَلَيهِ". " فَقَالَ " في نـ: "وَقَالَ". " غَرَبَتِ الشَّمْسُ " كذا في ذ، وفي نـ: "غَرَبَتْ"، وكذا في الآتي. " السَّامِرُ مِنَ السَّمَرِ إلخ " ثبت في ذ. === ¬(١) أي: كفَّار قريش، جاز عود الضمير للظهور، "ك" (٤/ ٣٣٣). ¬ (٢) قوله: (من السَّمر) بالتحريك: الليل وحديثه، كذا في "القاموس" (ص: ٣٨٢). وأصل السَّمر: ضوء القمر؛ لأنهم كانوا يتحدثون فيه، والمراد بما يكره من السَّمر حديث الليل في أمر مباح، وأما المحرم منه فهو حرام في كل وقت، "ع" (٤/ ١٣٣)، "خ" (١/ ٣٢٣). ¬ (٣) قوله: (السَّامر من السَّمر) إلى آخره، هذا وقع في رواية أبي ذر وحده، أراد به تفسير قوله تعالى: ﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٧]، قاله السيوطي (٢/ ٤٣٦) وغيره. قال العيني: أشار إلى أن لفظ: "السَّامر" مشتقٌ من: السَّمر، ثم أشار إلى أن لفظ "السَّامر" تارةً يكون مفردًا، ويكون جمعه: سُمَّارٌ بضمِّ السين وتشديد الميم، كطالب وطلَّاب، وتارةً يكون جمعًا أشار إليه بقوله: "والسَّامر ههنا" يعني في هذا الموضع "في موضع الجمع"، يقال: سمر القوم فهم سمار وسامر، انتهى، ومطابقة حديث الباب في قوله: "والحديث بعدها"؛ لأن الحديث بعد العشاء هو السَّمر، كذا في "العيني" (٤/ ١٣٤).

стр. 902

والجَمِيعُ السُّمَّار، وَالسَّامِرُ هَهُنَا ¬ (١) فِي مَوْضِعِ الْجَمِيعِ. ٥٩٩ - حَدَّثنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثنَا يَحْيَى ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثنَا عَوْفٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمِنْهَالِ ¬ (٤) قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي ¬ (٥) إِلَى أَبِي بَرْزَةَ ¬ (٦) الأَسلَمِيِّ فَقَالَ لَهُ أَبِي: حَدِّثْنَا كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ؟ قَالَ: كَانَ يُصلِّي الْهَجِيرَ ¬ (٧)، وَهِيَ الَّتِي تَدْعُونَهَا الأُولَى، حِينَ تَدْحَضُ ¬ (٨) الشَّمْس، وَيُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى أَهْلِهِ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ، وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ. قَالَ: وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ. قَالَ: وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ أَحَدُنَا جَلِيسَه، وَيَقْرَأُ مِنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ. [راجع: ٥٤١]. "والجَمِيعُ " في نـ: "والجَمْعُ". " حَدَّثَنَا أَبُو الْمِنْهَالِ " في نـ: "حَدَّثَنِي أَبُو الْمِنْهَالِ". " قَالَ: كَانَ يُصَلِّي " في صـ: "فَقَالَ: كَانَ يُصَلِّي". === ¬(١) أي: في قوله تعالى: ﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾، "ف" (٢/ ٧٣). ¬ (٢) "مسدد" و "يحيى" هما المذكوران آنفًا. ¬ (٣) "عوف" ابن أبي جميلة الأعرابي. ¬ (٤) "أبو المنهال" سيّار بن سلامة الرياحي. ¬ (٥) اسمه: سلامة، "ع" (٤/ ٣٨). ¬ (٦) "أبي برزة" نضلة بن عبيد. ¬ (٧) أي: الظهر. ¬ (٨) أي: تزول.

стр. 903

٤٠ - بَابُ السَّمَرِ فِي الْفِقْهِ وَالْخَيْرِ بَعْدَ الْعِشَاءِ ٦٥٠ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ الصَّبَّاحِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ ¬ (٢) الْحَنَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ ¬ (٣) بْنُ خَالِدٍ قَالَ: انْتَظَرْنَا الْحَسَنَ وَرَاثَ عَلَيْنَا حَتَّى قَرُبْنَا مِنْ وَقْتِ قِيَامِهِ ¬ (٤)، فَجَاءَ فَقَالَ ¬ (٥): دَعَانَا جِيرَانُنَا هَؤُلَاءِ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: نَظَرْنَا ¬ (٦) النَّبِيَّ ﷺ ذاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى كَانَ شَطْرُ اللَّيْلِ ¬ (٧) يَبْلُغُهُ ¬ (٨)، فَجَاءَ فَصَلَّى لَنَا، ثُمَّ خَطَبَنَا ¬ (٩) فَقَالَ: "أَلَا إِنَّ النَّاسَ قَدْ صلَّوْا ثُمَّ رَقَدُوا، وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ "الصَّبَّاحِ " في ذ: "صَبَّاح". " حَتَّى قَرُبْنَا " في صـ، ذ: "حَتَّى قَرِيبًا". " فَقَالَ: دَعَانَا " في قتـ، ذ: "وَقَالَ: دَعَانَا". " ابْنُ مَالِكٍ " ثبت في صـ. " نَظَرْنَا " في هـ: "انْتَظَرْنَا"." لَمْ تَزَالُوا " في نـ: "لَنْ تَزَالُوا". === ¬(١) " عبد الله بن الصباح" العطار البصري. ¬ (٢) "أبو علي" عبيد الله بن عبد المجيد. ¬ (٣) "قُرّة" هو السدوسي. ¬ (٤) أي: من المسجد لأجل النوم. ¬ (٥) أي: قال الحسن هذه المقالة اعتذارًا عن تخلُّفه، "ع" (٤/ ١٣٥). ¬ (٦) أي: انتظرنا، كما في رواية. ¬ (٧) قوله: (حتى كان شطر الليل) "شطر" بالرفع، و "كان" تامَّةٌ، أو ناقصة، وقوله: "يبلغه" خبره، ويروى: "شطرَ الليل" بالنصب، أي: كان الوقتُ شطرَ اللَّيل، ويكون "يبلغه" استئنافًا أو جملةً مؤكَّدةً، ومعناه: يصل الليل، إذ الانتظار إلى الشطر، "ع" (٤/ ١٣٥). ¬ (٨) أي: يقرب منه، "تو" (٢/ ٦٣٥). ¬ (٩) هو موضع الترجمة، "ع" (٤/ ١٣٥).

стр. 904

الصَّلَاةَ". قَالَ الْحَسَنُ: وَإِنَّ الْقَوْمَ لَا يَزَالُونَ فِي خَيْرٍ مَا انْتَظَرُوا الْخَيْرَ. قَالَ قُرَّةُ ¬ (١): هُوَ مِنْ حَدِيثِ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٥٧٢، أخرجه: م ٦٤٠، تحفة: ٥٢٦]. ٦٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ ¬ (٥): أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ ¬ (٦)، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "أَرَأَيْتَكُمْ ¬ (٧) لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ ¬ (٨)، فَإِنَّ رَأْسَ مِائَةِ سَنَةٍ لَا يَبْقَى مَنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ". فَوَهَلَ النَّاسُ ¬ (٩) فِي مَقَالَةِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى مَا يَتَحَدَّثُونَ فِي هَذِهِ "فِي خَيْرٍ " في حـ: "بِخَيْرٍ". " رَأْسَ مِائَةِ سَنَةٍ " كذا في عسـ، صـ، ذ، وفي نـ: "رَأْسَ مِائَةٍ". " فِي مَقَالَةِ " في سـ، هـ: "مِنْ مَقَالَةِ". " النَّبِيِّ " كذا في ذ، وفي نـ: "رَسُولِ اللهِ". " فِي هَذه " في سـ، حـ: "مِنْ هَذِهِ". === ¬(١) أي: مقول الحسن. ¬ (٢) "أبو اليمان" الحكم بن نافع. ¬ (٣) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي. ¬ (٤) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٥) "أبو بكر" هو ابن سليمان "بن أبي حثمة" العدوي المدني. ¬ (٦) أي: تُوفِّي بعد شهرٍ. ¬ (٧) معناه: أعْلِمُوني، "ع" (٤/ ١٣٦). ¬ (٨) قوله: (هذه) موضعه نصب، والجواب محذوفٌ، والتقدير: أرأيتكم ليلتكم هذه فاحفظوها واحفظوا تاريخها، "ع" (٤/ ١٣٦). ¬ (٩) أي: توهَّموا وغلطوا في التأويل، "ع" (٤/ ١٣٦).

стр. 905

الأَحَادِيثِ ¬ (١) عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ، وَإِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ" يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهَا تَخْرِمُ ذَلِكَ الْقَرْنَ ¬ (٢). [راجع: ١١٦، أخرجه: م ٢٥٣٧، تحفة: ٦٨٤٠، ٨٥٧٨]. ٤١ - بَابُ السَّمَرِ مَعَ الأَهْلِ وَالضَّيفِ ٦٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبِي ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٦): أَنَّ أَصحَابَ الصُّفَّةِ ¬ (٧) كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ "تَخْرِمُ " في نـ: "يَنْخرِمُ". " مَعَ الأَهْلِ وَالضَّيْفِ " في نـ: "مَعَ الضَّيْفِ وَالأهْلِ". " أُنَاسًا " في هـ: "نَاسًا". " طَعَامُ اثْنَيْنِ " في نـ: "طَعَامُ الاثْنَيْنِ". === ¬(١) قوله: (إلى ما يتحدثون في هذه الأحاديث) حيث يأوِّلُونها بهذه التأويلات التي كانت مشهورةً بينهم، مشارًا إليها عنهم عندهم في المعنى المراد عن مائة سنة، مثل: إن المراد بها انقراض العالم بالكلية ونحوه، وغرض ابن عمر: أن الناس ما فهموا مراد رسول الله ﷺ من هذه المقالة، وحملوها على محامل كلّها أوهامٌ، "ك" (٤/ ٢٣٦). ¬ (٢) الذي هو فيه، القرن: أهل كل زمان، "مجمع" (٤/ ٢٦٣). ¬ (٣) "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي. ¬ (٤) "أبي" هو سليمان بن طرخان التيمى. ¬ (٥) "أبو عثمان" عبد الرحمن النهدي. ¬ (٦) الصدِّيق. ¬ (٧) هم زُهَّاد الصَّحابة.

стр. 906

فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ ¬ (١)، وَإِنْ أَرْبَعٌ ¬ (٢) فَخَامِسٌ أَوْ سَادِسٌ ¬ (٣) ". وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ، وَانْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ بعَشَرَةٍ، قَالَ: فَهُوَ ¬ (٤) أَنَا وَأَبِي وَأُمِّي، - وَلَا أَدْرِي هَلْ قَالَ: وَامْرَأَتِي - وَخَادِمٌ بَينَ بَيْتِنَا ¬ (٥) وَبَيْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَإنْ أَرْبَعٌ " في نـ: "وَإنْ رَابعٌ". " وَانْطَلَقَ " كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَانْطَلقَ". " أَنَا وَأَبِي وَأمِّي " كذا في هـ، وفي حـ، قتـ، ذ: " أَنَا وَأَبِي"، وفي سـ: "أَنَا وَأُمِّي". " وَلَا أَدْرِي " في نـ: "فَلَا أَدْرِي". " بَيْنَ بَيْتِنَا وَبَيْتِ أَبِي بَكْرٍ " في نـ: "بَيْنَ بَيْتِنَا وَ بَيْنَ بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ"، وفي أخرى: " بَيْنَنَا وبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ". === ¬(١) أي: من أصحاب الصفَّة. ¬ (٢) قوله: (وإن أربع) بالرفع والجر، أي: إن كان طعام أربع عنده، فالرفع بإقامة المضاف إليه مقام المضاف، والجرُّ بإبقائه على إعرابه، "خ" (١/ ٣٢٥)، "ع" (٤/ ١٣٨). ¬ (٣) أي: فليذهب بخامس أو بسادس، يعني: مع الخامس، "ع" (٤/ ١٣٩). ¬ (٤) قوله: (فهو) الضمير للشأن، و "أنا " مبتدأ، وما بعده عطف عليه، وخبره محذوفٌ يدلّ عليه السياق، نحو: في الدار وأهله. وقوله: "ولا أدري " من كلام أبي عثمان، و "خادم " بالرفع عطف على " امرأتي " أو على " أمي"، والثاني أقرب لفظًا. ¬ (٥) قوله: (بين بيتنا) ظرف لخادم، كذا في "الكرماني" (٤/ ٢٣٧)، وقال العيني (٤/ ١٣٩): "بين بيتنا وبيت أبي بكر" هكذا هو في رواية أبي ذر، والرواية المشهورة: "بيننا وبين أبي بكر" يعني: مشتركة خدمتها بيننا وبين أبي بكر ﵁، انتهى، وفي بعض النسخ: "بين بيتنا وبين بيت أبي بكر".

стр. 907

وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى ¬ (١) عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ لَبِثَ حَيْثُ صُلِّيَتِ الْعِشَاء، ثُمَّ رَجَعَ ¬ (٢) ¬ (٣) فَلَبِثَ حَتَّى تَعَشَّى النَّبِيُّ ﷺ ، فَجَاءَ بَعْدَ مَا مَضى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ الله، قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: مَا حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ - أَوْ قَالَتْ: ضَيْفِكَ ¬ (٤) -؟ قَالَ: أَوَ مَا عَشَّيْتِهِمْ؟ قَالَتْ: أَبَوْا ¬ (٥) حَتَّى تَجِيءَ، قَدْ عُرِضُوا ¬ (٦) فَأَبَوْا، قَالَ ¬ (٧): فَذَهَبْتُ أَنَا فَاخْتَبَأْتُ ¬ (٨)، فَقَالَ ¬ (٩): "حَيْثُ صُلِّيَت" في قتـ، هـ: "حَتَّى صُلِّيَت"، وفي عسـ: "حِينَ صُلِّيَت". " قَالَتْ لَهُ " في نـ: "وَقَالَتْ لَهُ". " مَا حَبَسَكَ " في نـ: "وَمَا حَبَسَكَ". " أَوَ مَا عَشَّيْتِهِمْ " في نـ: "وَمَا عَشَّيْتِهِمْ". === ¬(١) أي: أكل العشاء. ¬ (٢) أي: إلى النَّبي ﷺ . ¬ (٣) قوله: (ثم رجع) وفي "صحيح الإسماعيلي": "ثم ركع" أي: صلَّى النافلة، فدلّ هذا على أن قول البخاري: "ثم رجع" ليس مما اتفق عليه الرواة. وقوله: "حتى تعشَّى النبي ﷺ "، وعند مسلم: "حتى نعس النبي ﷺ "، "ع" (٤/ ١٣٩). ¬ (٤) هو جنسٌ يطلق على الكثير والقليل. ¬ (٥) قوله: (أبوا) أي: امتنعوا عن الأكل؛ ليأكلوا معه، "ع" (٤/ ١٣٩). ¬ (٦) قوله: (قد عرضوا) بفتح العين، أي: الأهل من: الابن والمرأة والخادم، وفي رواية: "فعرضنا عليهم"، قال الكرماني: وفي بعض النسخ: "عُرضوا" بضمِّ العين، أي: عُرض الطعام على الأضياف، فهو من باب القلب، نحو: عُرضت الحوض على الناقة، "ع" (٤/ ١٣٩). ¬ (٧) أي: عبد الرحمن. ¬ (٨) أي: اختفيت. خوفًا من خصام أبيه، "ع" (٤/ ١٣٩). ¬ (٩) قوله: (فقال) أي: أبو بكر، "يا غنثر" بضم المعجمة وسكون النون

стр. 908

يَا غُنْثُرُ - فَجَدَّعَ ¬ (١) وَسَبَّ -، وَقَالَ: كُلُوا لَا هَنِيئًا لَكُمْ ¬ (٢)، فَقَالَ: وَاللهِ لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا. وَايْمُ اللهِ ¬ (٣) مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إِلَّا رَبَا ¬ (٤) مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا، قَالَ ¬ (٥): شَبِعُوا "قَالَ: شَبِعُوا" في صـ، قتـ، ذ: "قَالَ: وَشَبِعُوا"، في نـ: "قَالَ: فَشَبِعُوا"، وَفِي أُخْرَى: "قَالَ: يَعْني حَتَّى شَبِعُوا". === وفتح المثلثة وضمها أيضًا، قال ابن قرقول: معناه: يا لئيم، يا دنيء، وقيل: الثقيل الوخم، وقيل: الجاهل، من الغثارة وهي الجهل، والنون زائدة، ورُوي بعين مهملة مفتوحة وسكون النون والفوقية المفتوحة، وهو الذباب الأزرق، شبّهه به تحقيرًا له، والأول هو الرواية المشهورة، قاله النووي، "ع" (٤/ ١٣٩ - ١٤٠). ¬ (١) قوله: (فجدّع) أي: دعا بالجدع، وهو قطع الأنف أو الأذن ونحوه، وهو بالأنف أخصّ، وقيل: معناه: السبّ، "ع" (٤/ ١٤٠)، "ك" (٤/ ٢٣٨). ¬ (٢) قوله: (هنيئًا لكم) منصوبٌ على أن فعله محذوف واجب الحذف بالسِّماع، والتقدير: هناك الله هنيئًا، وهنيئًا دخل عليه حرف النفي (١)، كذا في "العيني" (٤/ ١٤٠)، قال الكرماني: وإنما خاطب به أهله لا أضيافه، وإنما قاله لما حصل له من الجزع والغيظ ظنًّا أنهم فرطوا في حق الأضياف، وقيل: إنه ليس بدعاء، بل هو خبر، أي: لم تهتمّوا (٢) به في وقته، "ك" (٤/ ٢٣٨). ¬ (٣) أي: أيم الله قسمي، والظاهر أن هذا القسم من عبد الرحمن، "خ" (١/ ٣٢٧). ¬ (٤) أي: زاد. ¬ (٥) عبد الرحمن.

стр. 909

وَصَارَتْ ¬ (١) أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَنَظَرَ إِلَيهَا أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هِيَ كَمَا هِيَ أَوْ أَكْثَر، فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ ¬ (٢) مَا هَذَا؟ قَالَتْ: لَا ¬ (٣) وَقُرَّةِ عَيْنِي، لَهِيَ الآنَ أَكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثِ مِرَارٍ. فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ - يَعْنِي يَمِينَهُ -. ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا ¬ (٤) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَصْبَحَتْ ¬ (٥) عِنْدَه، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَقْدٌ ¬ (٦)، فَمَضَى الأَجَل، فَفَرَّقَنَا اثْنَي عَشَرَ رَجُلًا، مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ، وَالله أَعْلَمُ ¬ (٧) كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ، فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ، أَوْ كَمَا قَالَ ¬ (٨). [أطرافه: ٣٥٨١، ٦١٤٠، ٦١٤١، أخرجه: م ٢٠٥٧، د ٣٢٧١، تحفة: ٩٦٨٨]. "أَوْ أَكْثَرُ " في عسـ، ذ: "وَأَكْثَرُ". " مَا هَذَا " في عسـ: "مَا هَذِهِ". " بِثَلَاثِ مِرَارٍ " كذا في صـ، وفي نـ: "بثَلَاثِ مَرَّاتٍ". " فَفَرَّقَنَا " في ذ، شحج: "فَعَرَّفنَا"، وفي نـ: "فَقَرَيْنَا". " وَاللهُ أَعلَمُ " في نـ: "اللهُ أَعْلَمُ". === ¬(١) أي: الأطعمة، "خ" (١/ ٣٢٧). ¬ (٢) لأنها كانت من قبيلة بني فراس. ¬ (٣) زائدة. ¬ (٤) الأطعمة. ¬ (٥) الأطعمة. ¬ (٦) قوله: (عقد) أي: عهد مهادنة ومصالحة، "ففرقنا" من التفريق، والفاء فصيحة، أي: فجاؤوا إلى المدينة، ففرقنا اثني عشر فرقة، ويروى: بالعين المهملة وتشديد الراء، أي: جعلناهم عرفاء على قومهم، وفي بعض الرواية: "فقرينا" من القرى بمعنى: الضيافة، "ع" (٤/ ١٤١). ¬ (٧) جملة معترضة. ¬ (٨) أي: عبد الرحمن.

стр. 910

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١٠ - كِتَابُ الأَذَانِ ١ - بَابُ بَدْءِ الأَذَانِ وَقَوْلُهُ تَعالَى ¬ (١): ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (٥٨)﴾ [المائدة: ٥٨]. وَقَوْلُهُ تَعالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ [الجمعة: ٩]. ٦٠٣ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيسَرَةَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الْوَارِثِ ¬ (٣) "كِتَابُ الأَذَانِ " سقط في نـ. " بَابُ بَدْءِ الأَذَانِ " في نـ: " بَابُ بَدْءِ الأذَانِ وَالإقَامَةِ". " وَقَوْلُهُ تَعالَى " في صـ: "وَقَوْلُ اللهِ تَعالَى". " ﴿إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا … ﴾ " إلخ، في نـ: " ﴿إِلَى الصَّلَاةِ﴾ الآية". " يَوْمِ الْجُمُعَةِ " زاد الأصيلي: "الآيَة". === ¬(١) قوله: (وقوله تعالى) مجرور؛ لأنه عطف على "بدء" (١)، وكذا "قوله" الثاني، وإنما ذكر الآيتين إما للتبرُّك وإما لإرادة ما بوّب له وهو بدء الأذان، وأن ذلك كان بالمدينة، والآيتان مدنيتان، وعن ابن عباس: أن فرض الأذان نزل مع ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ﴾ الآية [الجمعة: ٩]، "ع" (٤/ ١٤٣). ¬ (٢) "عمران بن ميسرة" أبو الحسن البصري. ¬ (٣) "عبد الوارث" ابن سعيد بن ذكوان التنوري.

стр. 911

قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ¬ (١)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٢)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ذَكَرُوا النَّارَ وَالنَّاقُوسَ ¬ (٣) ¬ (٤)، فَذَكَرُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، فَأُمِرَ بِلَالٌ ¬ (٥) أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ، وَأَنْ يُوتِرَ الإِقَامَةَ. [أطرافه: ٦٠٥، ٦٠٦، ٦٠٧، ٣٤٥٧، أخرجه: م ٣٧٨، د ٥٠٨، ت ١٩٣، س ٦٢٧، ق ٧٢٩، تحفة: ٩٤٣]. ٦٠٤ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا "حَدَّثَنَا خَالِدٌ" في مه: "حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ". " عَنْ أَنَسٍ " في صـ: "عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ". === ¬(١) " خالد" هو الحذاء هو ابن مهران. ¬ (٢) "أبي قلابة" عبد الله بن زيد الجرمي. ¬ (٣) وهي خشبةٌ طويلةٌ تضرب بخشبة هي أصغر منها، والنصارى يعلمون بها أوقات صلاتهم، "مجمع" (٤/ ٧٩١). ¬ (٤) قوله: (ذكروا النار والناقوس) قال العيني (٤/ ١٤٥): اختصر عبد الوارث هذا الحديث، وفي رواية روح عند أبي الشيخ: "فقالوا: لو اتخذنا ناقوسًا، فقال النبي ﷺ : ذاك للنصارى، فقالوا: لو اتخذنا بوقًا، فقال: ذاك لليهود، فقالوا: لو رفعنا نارًا، فقال: ذاك للمجوس"، فعلى هذا كأنَّه كان في رواية عبد الوارث: ذكرو النار والناقوس والبوق، فذكروا اليهود والنصارى والمجوس، فهذا لفّ ونشر غير مرتّب، انتهى. ¬ (٥) قوله: (فأمر بلال) بضمّ الهمزة، والآمر النبيُّ ﷺ ، وفيه التطابق للترجمة من حيث إن بدءَ الأذان كان بأمره ﷺ ، فإن قلت: قد أخرج الترمذي في "باب بدء الأذان" حديثَ عبد الله بن زيد وموافقة عمر إياه، فَلِمَ اختار البخاري فيه حديث أنس؟ قال العيني (٤/ ١٤٤): فإنَّه لم يكن على شرطه. ¬ (٦) "محمود بن غيلان" هو المروزي.

стр. 912

عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ¬ (٣) أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَاةَ ¬ (٤)، لَيْسَ يُنَادَى لَهَا، فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ بُوقًا ¬ (٥) مِثْلَ قَرْنِ ¬ (٦) الْيَهُودِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَوَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنَادِي بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَا بِلَالُ قُمْ فَنَادَ ¬ (٧) بِالصَّلَاةَ" [أخرجه: م ٣٧٧، ت ١٩٠، س ٦٢٦، تحفة: ٧٧٧٥]. ٢ - بَابُ الأَذَانُ مَثْنَى مَثْنَى ٦٠٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٩)، "الصَّلَاةَ " في هـ: "لِلصَّلَاةِ". " قَرْنِ الْيَهُودِ " في نـ: "بُوْقِ الْيَهُودِ". " فَقَالَ عُمَرُ " في نـ: "وَقَالَ عُمَرُ". " رَجُلًا " في هـ: "رَجُلًا مِنْكُمْ". " فَقَالَ رَسُولُ اللهِ " في قتـ: "وَقَالَ رَسُولُ اللهِ". " مَثْنَى مَثْنَى " كذا في هـ، وفي نـ: "مَثْنَى". === ¬(١) " عبد الرزاق" هو ابن همام. ¬ (٢) "ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز. ¬ (٣) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٤) أي: يقدرون حينها، "ع" (٤/ ١٤٨). ¬ (٥) وهو الذي يُنفَخ فيه. ¬ (٦) مشهوران، [أي: ناقوس النصارى وقرن اليهود]. ¬ (٧) المراد بالنداء: الأذان المعهود، وفيه الترجمة "ع" (٤/ ١٤٧). ¬ (٨) "سليمان بن حرب" الأزدي الواشحي. ¬ (٩) "حماد بن زيد" ابن درهم الجهضمي البصري.

стр. 913

عَنْ سِمَاكِ بْنِ عَطِيَّةَ ¬ (١)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ، وَأَنْ يُوتِرَ الإِقَامَةَ، إِلَّا الإِقَامَةَ ¬ (٤). [راجع: ٦٠٣]. ٦٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - هُوَ ابْنُ سَلَامٍ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاء، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَثُرَ النَّاسُ قَالَ: ذَكَرُوا أَنْ يُعْلِمُوا ¬ (٥) وَقْتَ الصَّلَاةِ بِشَيءٍ يَعْرِفُونَه، فَذَكَرُوا أَنْ يُورُوا ¬ (٦) نَارًا أَوْ يَضْرِبُوا نَاقُوسًا، فَأُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَأَنْ يُوتِرَ الإِقَامَةَ. [راجع: ٦٠٣]. ٣ - بَابٌ الإِقَامَةُ وَاحِدَةٌ، إِلَّا قَوْلَهُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ٦٠٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ "عَنْ أَنَسٍ " في صـ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ " في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ". " هُوَ ابْنُ سَلَامٍ " ثبت في ذ. " حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ " كذا في صـ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ الوَهَّابِ " وفي مه: "أَنَا عَبدُ الْوَهَّابِ". " الثَّقَفِيُّ " ثبت في نـ. " حَدَّثَنَا خَالِدٌ " كذا في صـ، ذ، وفي مه: "أَخْبَرَنَا خَالِدٌ". " ابْنِ مَالِكٍ " سقط في نـ. " أَنْ يُعْلِمُوا " في مه: "أَنْ يَعْلَمُوا". === ¬(١) " سماك بن عطية" البصري. ¬ (٢) "أيوب" هو السختياني. ¬ (٣) "أبي قلابة" عبد الله بن زيد. ¬ (٤) أي: قوله: قد قامت الصلاة. ¬ (٥) بضم الياء، أي: يجعلون له علامةً يُعرَف بها، "ع" (٤/ ١٥٤). ¬ (٦) أي: يوقدوا. ¬ (٧) "علي بن عبد الله" ابن المديني.

стр. 914

إبْرَاهِيمَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاء، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ، وَأَنْ يُوتِرَ الإِقَامَةَ ¬ (٢). قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَذَكَرْتُهُ لأَيُّوبَ ¬ (٣) فَقَالَ: إِلَّا الإِقَامَةَ ¬ (٤). [راجع: ٦٠٣]. "الْحَذَّاءُ " سقط في نـ. " عَنْ أَنَسٍ " في صـ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ". " فَذكَرْتُهُ " كذا في صـ، هـ، وفي نـ. " فَذَكَرْتُ". === ¬(١) " إسماعيل بن إبراهيم" ابن علية. ¬ (٢) قوله: (وأن يوثر الإقامة) قال بعضهم: وهذا الحديث حجةٌ على من قال: إن الإقامة مثنى مثنى مثل الأذان. وأجاب بعضُ الحنفيَّة بدعوى النسخ بحديث أبي محذورة الذي رواه أصحابُ "السنن"، وفيه تثنية الإقامة، وهو متأخرٌ عن حديث أنس، وعُورض بأنّ في بعض طُرق حديث أبي محذورة المحسَّنة التربيع والترجيع، فكان يلزمهم القول به. وقد أنكر أحمد على من ادّعى النسخ بحديث أبي محذورة، واحتجّ بأنّ النبي ﷺ رجع بعد الفتح إلى المدينة، وأقرّ بلالًا على إفراد الإقامة، وعلّمه سعدَ القرظي فأذّن به بعده، كما رواه الدارقطني [برقم: ٩١٨]، والحاكم] برقم: ٦٦٣١]. قلت: الذي رواه الترمذي [برقم: ١٩٤] من حديث عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد قال: "كان أذان رسول الله ﷺ شفعًا شفعًا في الأذان والإقامة" حجة على هذا القائل، وكذلك ما رواه ابن خزيمة في "صحيحه" [٣٧٧] ولفظه: "فعلّمه الأذان والإقامة مثنى مثنى"، وكذلك رواه ابن حبان في "صحيحه" [١٦٨١] هذا ما قاله العيني (٤/ ١٥٥). وفي "فتح القدير" (١/ ٢٤٣): كيف؟ وقد قال الطحاوي: تواترت الآثارُ عن بلال أنه كان يُثني الإقامة حتى مات. ¬ (٣) "فذكرته لأيوب" هو السختياني. ¬ (٤) أي: إلا قوله: قد قامت الصلاة، وبه المطابقة.

стр. 915

٤ - بَابُ فَضْلِ التَّأْذِينِ ٦٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فَإِذَا قُضِيَ النِّدَاءُ أَقْبَلَ، حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ ¬ (٥) بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ، حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ ¬ (٦) أَقْبَلَ، حَتَّى يَخْطُرَ ¬ (٧) بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ، يَقُولُ: أذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا - لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُهُ ¬ (٨) - حَتَّى يَظَلَّ ¬ (٩) الرَّجُلُ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى". [أطرافه: ١٢٢٢، ١٢٣١، ١٢٣٢، ٣٢٨٥، أخرجه: م ٣٨٩، د ٥١٦، س ٦٧٠، تحفة: ١٣٨١٨]. "النَّبِيَّ " كذا في ذ، وفي نـ: "رَسُولَ اللهِ". " لَهُ ضُرَاطٌ " في صـ: "وَلَهُ ضُرَاطٌ". " اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا " في مه: "اذْكُرْ كَذَا، وَاذْكُرْ كَذَا". " يَذْكُرُهُ " في نـ: "يَذْكُرُ". " حَتَّى يَظَلَّ " في صـ: "حَتَّى يَضِلَّ". === ¬(١) " عبد الله بن يوسف" هو التِّنّيسي. ¬ (٢) "مالك" الإمام. ¬ (٣) "أبي الزناد" هو عبد الله بن ذكوان. ¬ (٤) "الأعرج" عبد الله بن هرمز. ¬ (٥) أي: أقيم. ¬ (٦) أي: الإقامة. ¬ (٧) يُوسوس. ¬ (٨) أي: مِنْ قَبْلُ. ¬ (٩) يصير.

стр. 916

٥ - بَابُ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالنِّدَاءِ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ¬ (١): أَذِّنْ أَذَانًا سَمْحًا ¬ (٢) وَإِلَّا فَاعْتَزِلْنَا ¬ (٣). ٦٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الأَنْصَارِيِّ ثُمَّ الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥) أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ لَهُ: إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ ¬ (٦)، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ لِلصَّلَاةِ فَارْفَعْ صوْتَكَ بِالنِّدَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صوْتِ الْمُؤَذِّنِ ¬ (٧) جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ "أَوْ بَادِيَتِكَ" في ذ: "وَبَادِيَتِكَ". "لِلصَّلَاةِ" في نـ: "بالصَّلَاةَ". === ¬(١) " عمر بن عبد العزيز" أحد الخلفاء، وصله ابن أبي شيبة. ¬ (٢) قوله: (سمحًا) أي: سهلًا بلا نغمة وتطريب، كأنّه كان يطرب في صوته ويتنغم، فأمره ابن عبد العزيز بالسماحة، وهي أن يسمح بترك التطريب ويمدّ صوته (١)، وبه المطابقة، "ع" (٤/ ١٥٩ - ١٦٠). ¬ (٣) أي: فاتركْ منصب الأذان. ¬ (٤) التِّنِّيسي. ¬ (٥) عبد الله. ¬ (٦) أي: الصحراء. ¬ (٧) قوله: (مدى صوت المؤذن) أي: غاية صوته، قال القاضي البيضاوي: غاية الصوت [تكون] أخفى لا محالة، فإذا شهد له مَن بَعُدَ عنه ووصل إليه همس صوته، فلأن يشهد له من هو أدنى وسمع مبادئ صوته أولى، "ع" (٤/ ١٦١)، "ك" (٥/ ٩).

стр. 917

وَلَا شَيءٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . [طرفاه: ٣٢٩٦، ٧٥٤٨، أخرجه: س ٦٤٤، ق ٧٢٣، تحفة: ٤١٠٥]. ٦ - بَابُ ¬ (١) مَا يُحْقَنُ بِالأَذَانِ مِنَ الدِّمَاءِ ٦١٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٢) قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٣)، عَنْ حُمَيْدٍ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسٍ ¬ (٥) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا غَزَا بِنَا قَوْمًا لَمْ يَكُنْ يُغِيرُ بِنَا ¬ (٦) "شَهِدَ" في هـ، حـ، سـ: "يَشْهَدُ". "حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ" في قتـ، ذ: "حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ " وفي نـ: "حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ". " عَنِ النَّبِيِّ " كذا في هـ، ذ، حـ، وفي سـ، هـ: "أنَّ النَّبِيَّ". " أَنَّهُ كَانَ إذَا غَزَا بِنَا " كذا في ذ، وفي هـ، سـ: "كَانَ إذَا غَزَا بِنَا". " يُغِيرُ بِنَا " كذا في صـ، قتـ، وفي مه: "يَغْزُو بِنَا " وفي سـ: "يَغْزُ بِنَا " وفي سـ، قتـ، ذ: "يُغِز بنَا " وفي عمه، قتـ: "يُغْرِينَا"، وفي حـ، هـ، ذ: "يَغْدُ بنَا". === ¬(١) أي: باب بيان الحبس عن الدِّماء بسبب سماع الأذان عن أهلها. ¬ (٢) "قتيبة" ابن سعيد الثقفي. ¬ (٣) "إسماعيل بن جعفر" ابن أبي كثير الأنصاري الزُّرَقي، أبو إسحاق القاري. ¬ (٤) "حميد" هو الطويل. ¬ (٥) ابن مالك، "خ" (١/ ٣٣٣). ¬ (٦) قوله: (لم يكن يغير بنا) قال الكرماني (٥/ ١٠): فيه خمس نسخ، بلفظ المضارع من الغزو غير مجزوم ومجزومًا، بأنه بدل من لفظة لم يكن، ومن الإغارة مرفوعًا، ومجزومًا، ومن الإغراء، انتهى. وفي رواية الكشميهني: "لم يَغْدُ" بإسكان الغين وبالدال المهملة، نقيض الرواح، ذكره العيني (٤/ ١٦٢ - ١٦٣).

стр. 918

حَتَّى يُصْبِحَ وَيَنْظُرَ ¬ (١)، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا كَفَّ عَنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَخَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ لَيْلًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ وَلَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا رَكِبَ وَرَكِبْتُ خَلْفَ أَبِي طَلْحَةَ ¬ (٢)، وَإِنَّ قَدَمِي لَتَمَسُّ قَدَمَ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: فَخَرَجُوا إِلَيْنَا بمَكَاتِلِهِمْ ¬ (٣) وَمَسَاحِيهِمْ، فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ ﷺ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللهِ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ ¬ (٤)، قَالَ: فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ: "اللهُ أَكْبَر، اللهُ أَكْبَر، خَرِبَتْ خَيبَر، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾ [الصافات: ١٧٧]. [راجع: ٣٧١، تحفة: ٥٨١]. "أَغَارَ عَلَيْهِمْ " في حـ: "غَارَ عَلَيْهِمْ". " قَالُوا " في سـ، حـ: " قَالَ". " وَالْخَمِيسُ " في سـ، حـ: "وَالْجَيشُ". === ¬(١) أي: ينتظر. ¬ (٢) الأنصاري. ¬ (٣) قوله: (بمكاتلهم) جمع مكتل، وهو الزنبيل، وقوله: "مساحيهم" جمع مسحاة، وهي المجرفة (١) من الحديد، من السحو، بمعنى الكشف والإزالة، وميمه زائدة. ¬ (٤) قوله: (الخميس) بالرفع والنصب على أنه مفعول معه، أي: جاء محمد والخميس، أي: الجيش؛ سمّي به لأنه مقسم خمسة: الميمنة والميسرة والقلب والساقة والمقدمة. وقوله: "خربت" دعاء أو خبر، أعلمه الله بذلك بأنه سيقع محققًا فكأنه وقع. قوله: "إنا إذا نزلنا بساحة قوم" علة لخربت، أو تفاؤل لما خرجوا بمساحيهم ومكاتلهم التي من آلات الهدم، والساحة: الفناء، وأصلها: الفضاء بين المنازل، كذا في "المجمع" (٤/ ٣٧٨، ٣/ ٥٠، ٢/ ٢٦، ١١٤)، "كرماني" (٥/ ١٠)، و "العيني" (٤/ ١٦٣).

стр. 919

٧ - بَابُ مَا يَقُولُ ¬ (١) إِذَا سَمِعَ الْمُنَادِيَ ¬ (٢) ٦١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسفَ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ ما يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ". [أخرجه: م ٣٨٣، د ٥٢٢، ت ٢٠٨، س ٦٧٣، ق ٧٢٠، تحفة:٤١٥٠]. ٦١٢ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٨)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٩)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَة ¬ (١٠): أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ ¬ (١١) يَوْمًا === ¬(١) قوله: (باب ما يقول … ) إلخ، إنما لم يوضّح ما يقول السامع لأجل الخلاف فيه، ولكنّه ذكر حديثين: الأول عام، والثاني يخصصه، فكأنه أشار بهذا إلى أن الراجح عنده ما ذهب إليه الجمهور، وهو أن يقول مثل ما يقوله المؤذن إلا في الحيعلتين، "عيني" (٤/ ١٦٣ - ١٦٤). ¬ (٢) المؤذِّن. ¬ (٣) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسى. ¬ (٤) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٥) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري. ¬ (٦) "عطاء بن يزيد الليثي" المدني نزيل الشام. ¬ (٧) "معاذ بن فضالة" الزهراني البصري. ¬ (٨) "هشام" الدستوائي. ¬ (٩) "يحيى" ابن أبي كثير الطائي اليمامي. ¬ (١٠) "عيسى بن طلحة" ابن عبيد الله التيمي، أبو محمد المدني. ¬ (١١) ابن أبي سفيان.

стр. 920

فَقَالَ بِمِثْلِهِ، إِلَى قَوْلِهِ: "وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ". حَدَّثَنَا إِسحَاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى نَحْوَهُ. [طرفاه: ٦١٣، ٩١٤، أخرجه: سي ٣٥٢، تحفة: ١١٤٣٤]. ٦١٣ - قَالَ يَحْيَى ¬ (٢): وَحَدَّثَنِي بَعْضُ إِخْوَانِنَا ¬ (٣) ¬ (٤) أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، وَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْنَا نَبِيَّكُمْ ﷺ يَقُولُ. [راجع: ٦١٢]. ٨ - بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ النِّدَاءِ ¬ (٥) ٦١٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ "بِمِثْلِهِ " كذا في عسـ، قتـ، وفي سـ، حـ: "مِثْلَهُ". " حَدَّثَنَا إسْحَاقُ " في نـ: "حَدَّثَنَا إسْحَاقُ بْنُ رَاهُوْيَهْ". " وَقَالَ: هَكَذَا " في صـ: "قَالَ: هَكَذَا". " حَدَّثَنَا عَلِيُّ " في ذ: "حَدَّثَنِي عَلِيُّ". === ¬(١) " وهب بن جرير" ابن حازم، أبو عبد الله الأزدي البصري. ¬ (٢) "قال يحيى" ابن أبي كثير، بإسناد إسحاق بن راهويه. ¬ (٣) هذه رواية من مجهول. ¬ (٤) قوله: (وحدَّثني بعض إخواننا) قيل: المراد به: الأوزاعي، وهذا تعليق صورة، وليس بتعليق كما زعمه بعضهم، بل هو داخل في إسناد إسحاق، "عيني" (٤/ ١٦٨ - ١٦٩). ¬ (٥) أي: عند تمام الأذان، "خ" (١/ ٣٣٥)، "ع" (٤/ ١٧٠). ¬ (٦) "علي بن عياش" الألهاني الحمصي.

стр. 921

أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ¬ (١)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٢) أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ ¬ (٣): اللهمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ ¬ (٤)، وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ؛ حَلَّتْ ¬ (٥) لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ". [طرفه: ٤٧١٩، أخرجه: د ٥٢٩، ت ٢١١، س ٦٨٠، ق ٧٢٢، تحفة: ٣٠٤٦]. ٩ - بَابُ الاسْتِهَامِ ¬ (٦) فِي الأَذَانِ ¬ (٧) "فِي الأَذَانِ" في نـ: "فِي النِّدَاءِ". === ¬(١) " محمد بن المنكدر" ابن عبد الله التيمي المدني. ¬ (٢) الأنصاري. ¬ (٣) أي: تمام الأذان، "قس" (٤/ ٢٩٢). ¬ (٤) قوله: (الدعوة التامة) المراد بالدعوة هنا: الأذان، "التامة" الجامعة للعقائد، "والصلاة القائمة" أي: الباقية الدائمة لا ينسخها دين، وهي الحيعلة، و "آت" بالمد، أي: أعطه، "الوسيلة" أي: المنزلة العالية في الجنَّة التي لا تنبغي إلا له، "والفضيلة" أي: المرتبة الزائدة على سائر المخلوقين، و "مقامًا محمودًا" يحمده الأولون والآخرون، وهو آدم ومن دونه تحت لوائه، ومقام الشفاعة العظمى، "وعدته" أي: بقوله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩]، وهو مفعول "ابعثه" بتضمين معنى أعطه، و "حلَّت له شفاعتي" أي: وجبت، "مجمع البحار" (٢/ ١٨٣). ¬ (٥) أي: استحقَّت، "ع" (٤/ ١٧٢) "ك" (٤/ ١٤). ¬ (٦) أي: الاقتراع. ¬ (٧) أي في منصب الأذان.

стр. 922

وَيُذْكَرُ ¬ (١) أَنَّ قَوْمًا اخْتَلَفُوا فِي الأَذَانِ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ سَعْدٌ ¬ (٢). ٦١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسفَ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا ¬ (٧) فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَا يَجِدُونَ إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا ¬ (٨) فِي التَّهْجِيرِ ¬ (٩) لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ ¬ (١٠) "أَنَّ قَوْمًا " كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "أَنَّ أَقْوَامًا". " لَا يَجِدُونَ " كذا في سـ، حـ، صـ، ذ، وفي نـ: "لَمْ يَجِدُوا". === ¬(١) " ويذكر" بضم أوله، مما وصله سيف بن عمر في "الفتوح" والطبري من طريقه عنه عن عبد الله بن شبرمة عن شقيق. [انظر "عمدة القارى" (٤/ ١٧٤)]. ¬ (٢) قوله: (فأقرع بينهم سعد) هو ابن أبي وقاص، وكان ذلك عند فتح القادسية، وقد أصيب المؤذن فاختصموا إليه في منصب الأذان، وكان أميرًا على الناس من قبل عمر ﵁، وذلك في سنة خمس عشرة، "خ" (١/ ٣٣٦). ¬ (٣) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٤) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٥) "سُمَيّ مولى أبي بكر" ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام القرشي. ¬ (٦) "أبي صالح" هو ذكوان الزيات. ¬ (٧) أي: من الخير والثواب. ¬ (٨) أي: من الخير والبركة، "خ" (١/ ٣٣٦). ¬ (٩) أي: التبكير إلى الصلاة، "ع" (٤/ ١٧٥). ¬ (١٠) أي: صلاة العشاء.

стр. 923

وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا ¬ (١) ". [أطرافه: ٦٥٤، ٧٢١، ٢٦٨٩، أخرجه: م ٤٣٧، ت ٢٢٥، س ٥٤٠، تحفة: ١٢٥٧٠]. ١٠ - بَابُ الْكَلَامِ فِي الأَذَانِ وَتَكَلَّمَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ ¬ (٢) فِي أَذَانِهِ، وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٣): لَا بَأْسَ أَنْ يَضْحَكَ ¬ (٤) وَهُوَ يُؤَذِّنُ أَوْ يُقِيمُ. ٦١٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٦)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٧) وَعَبْدِ الْحَمِيدِ صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ ¬ (٨) وَعَاصِمٍ ¬ (٩) الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ === ¬(١) وهو المشي على يديه وركبتيه أو اِسته، "ع" (٤/ ١٧٦). ¬ (٢) "وتكلم سليمان بن صرد" ابن أبي الْجَوْن الخزاعي الصحابي "في أذانه" كما وصله المؤلف في "تاريخه" عن أبي نعيم، مما وصله في كتاب الصلاة بإسناد صحيح بلفظ "أنه كان يؤذن في العسكر فيأمر بالحاجة في أذانه". [انظر: "الفتح" (٢/ ٩٨) و "العيني" (٤/ ١٧٧) و "اللامع" (٣/ ١٠)]. ¬ (٣) البصري، "قس" (٢/ ٢٩٤). ¬ (٤) قوله: (لا بأس أن يضحك) أي: المؤذن، وإذا كان الضحك صحيحًا فالكلام بالطريق الأولى، وبه المطابقة للترجمة. [انظر: "الفتح" (٢/ ٩٨) و "العيني" (٤/ ١٧٧) و "اللامع" (٣/ ١٠)]. ¬ (٥) "مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٦) "حماد" هو ابن زيد بن درهم الأزدي. ¬ (٧) "أيوب" السختياني. ¬ (٨) "عبد الحميد" هو ابن دينار "صاحب الزيادي". ¬ (٩) أي: ابن سليمان، "قس" (٢/ ٢٩٤).
следующие страницы →