← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 9424–9463 · переход к 9429.

стр. 9424

٦٧٩٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ ¬ (١) قَالَ: حَدَثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَ السَّارِقِ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ. [راجع ح: ٦٧٩٥، أخرجه: م ١٦٨٦، س ٤٩١٠، تحفة: ٨٤٥٩]. ٦٧٩٩ - حَدَّثَنَا مُوسى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الْوَاحِدِ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ، يَسرِقُ الْبَيضَةَ ¬ (٣) فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيسرِقُ الْحَبلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ". [راجع ح: ٦٧٨٣، تحفة: ١٢٤٣٨]. ١٤ - بَابُ تَوبَةِ السَّارِقِ ¬ (٤) "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ". "ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ" زاد بعده في نـ: "تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَني نَافِعٌ: قِيمَتُهُ". === ¬(١) بفتح الضاد المعجمة وسكون الميم وبالراء، اسمه: أنس بن عياض، "ع" (١٦/ ٧٦). ¬ (٢) بضم العين وسكون القاف. ¬ (٣) قوله: (يسرق البيضة … ) إلخ، هذا الحديث قد مضى عن قريب في "باب لعن الله السارق إذا لم يُسم"، ووجه إعادته في هذا الباب يمكن أن يكون إشارة إلى أن البيضة والحبل المذكور فيهما القطع فيما يبلغ قيمتهما ربع دينار أو عشرة دراهم على الاختلاف بقرينة الأحاديث المذكورة في هذا الباب، "ع" (١٦/ ٧٦). ¬ (٤) قوله: (باب توبة السارق) وقد اختلف العلماء في قبول شهادته في كل شيء مما حد فيه وفي غيره، فقال مالك في القذف والزنا والسرقة

стр. 9425

٦٨٠٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٢)، عَنْ يُونُسَ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَطَعَ يَدَ امْرَأَةٍ. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَتْ تَأتِي بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فتَابَتْ وَحَسُنَتْ تَوْبتُهَا. [راجع ح: ٢٦٤٨]. ٦٨٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، "حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ". "تَأْتِي" في نـ: "تَأْتِينِي". "فَأَرْفَعُ" في نـ: "فنَرفَعُ". === وغيرها: إذا تابوا قبلت شهادتهم إذا زادوا في الصلاح. وعنه: تقبل في كل شيء إلا في القذف والزنا والسرقة. وقال أصحابنا: لا تقبل شهادة القاذف وإن تاب وحسنت توبته وحاله. ونقل البيهقي عن الشافعي أنه قال: يحتمل أن يسقط كل حق للَّه تعالى بالتوبة. وعن الليث والحسن: لا يسقط شيء من الحدود. ومطابقة الحديث الأول للترجمة تؤخذ من آخر الحديث؛ لأن الوصف بالحسن يقتضي أن هذا الوصف إنما يثبت للتائب مثل هذا. ومطابقة الحديث الثاني للترجمة من حيث إن من أقيم عليه الحد وصف بالتطهير، فإذا انضم إلى ذلك أنه تاب فإنه يعود إلى ما كان عليه، فيقتضي ذلك قبول شهادته أيضًا، "ع" (١٦/ ٧٦ - ٧٧). ¬ (١) هو: إسماعيل بن أبي أويس. ¬ (٢) اسمه: عبد الله. ¬ (٣) ابن يزيد. ¬ (٤) بضم الجيم وسكون العين المهملة وبالفاء، "ع" (١٦/ ٧٧). ¬ (٥) ابن راشد.

стр. 9426

عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ¬ (١) الْخَولانِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: بَايَعْتُ رَسولَ اللَّهِ ﷺ فِي رَهْطٍ، فَقَالَ: "أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسرِقُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلَا تَعْصُونِي فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَأُخِذَ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَطُهُورٌ، وَمَنْ سَتَرَهُ اللَّهُ فَذَلِكَ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ ¬ (٢) ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٣): إِذَا تَابَ السَّارِقُ بَعْدَ مَا قُطِعَ يَدُه، قُبِلَتْ شَهَادَتُه، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَحْدُودٍ إِذَا تَابَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ ¬ (٤). [راجع: ١٨]. "بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "بَايَعْتُ النَّبِيَّ". "وَلَا تَسرِقُوا" في نـ: "وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزنُوا". "وَلَا تَعْصُونِي" في نـ: "وَلَا تَعْصُوا". "وَمَنْ أَصَابَ" في نـ: "فَمَنْ أَصَابَ". "وَطُهُورٌ" في نـ: "وَطُهُورُهُ". "بَعْدَ مَا قُطِعَ يَدُهُ" في نـ: "بَعْدَ مَا قُطِعَتْ يَدُهُ"، وفي هـ، ذ: "وَقُطِعَتْ يَدُهُ". "وَكَذَلِكَ كُلُّ مَحْدُودٍ" في نـ: "وَكُلُّ مَحْدُودٍ كَذَلِكَ". === ¬(١) عائذ الله. ¬ (٢) قد مرَّ الحديث (برقم: ١٨). ¬ (٣) يعني نفسَه. ¬ (٤) هذا ثبت في رواية أبي ذر عن الكشميهني وحده من قوله: "قال أبو عبد الله"، [انظر: "عمدة القاري" (١٦/ ٧٧)].

стр. 9427

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٨٦/ م - كِتَابُ المُحَاربِينَ ¬ (١) مِنْ أَهلِ الكُفْرِ وَالرِدَّةِ ١٥/ ١ - وَقَوْلِ ¬ (٢) اللَّهِ : ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ ¬ (٣) "مِنْ أَهْلِ الكفرةِ وَالردَّةِ" زاد بعده في سفـ: "وَمَنْ لَم يَجِبْ عَلَيهِ الْحَدُّ فِي الزِّنَا". "وَقَوْلُ اللَّهِ " كذا في ذ، ولغيره: "بَابُ قَولِهِ". === ¬(١) قوله: (كتاب المحاربين) المناسبة في وضع هذه الترجمة ها هنا موجودة، فإن كتاب الحدود الذي قبله مشتمل على أبواب مشتملة على شرب الخمر والسرقة والزنا، وهذه معاصٍ داخلة في محاربة الله ورسوله، وأيضًا قد ثبت في بعض النسخ في رواية النسفي بعد قوله: "من أهل الكفر والردة": "ومن يجب عليه حد الزنا"، وقد ضم حد الزنا إلى المحاربين فيكون داخلًا فيها لإفضائه إلى القتل في بعض الصور، وفيه أبواب لا تتعلق بالمحاربين، فحينئذ ذكره بلفظ "كتاب" أولى، كذا في "العيني" (١٦/ ٧٨). [والأوجه عند شيخنا: أن الإمام البخاري ﵀ أجاد في ذكر هذا الكتاب ههنا، وهذا من دقة نظره، انظر هامش "اللامع" (١٠/ ١٧٦)]. ¬ (٢) بثبوت الواو والجر لأبي ذر، ولغيره بالحذف والرفع على الاستئناف، "قس" (١٤/ ٢٤٤). ¬ (٣) قوله: (إنما جزاء الذين … ) إلخ، ظاهر كلام البخاري أنه يريد بالذين يحاربون الله ورسوله في الآية الكريمة الكفار لا قطاع الطريق، وقال الجمهور: هي في حق القطاع. وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي وأبو ثور، وممن قال: إن هذه الآية نزلت في أهل الشرك: الحسن والضحاك وعطاء والزهري. وقيل: نزلت في أهل الذمة الذين نقضوا العهد. وقيل: في المرتدين، وكله خطأ، "ع" (١٦/ ٧٨).

стр. 9428

يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية ¬ (١) [المائدة: ٣٣] ٦٨٠٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ ¬ (٤) الْجَرمي، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ نَفَرٌ ¬ (٥) مِنْ عُكْلٍ، فَأَسْلَمُوا فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَهُم أنْ يَأْتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا ¬ (٦)، فَفَعَلُوا فَصَحُّوا، فَارْتَدُّوا وَقَتَلُوا " حَدَّثَنَا يَحْيَى" في نـ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى". "مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا" في نـ: "مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا" مصحح عليه. === ¬(١) كذا لأبي ذر، وساق في رواية كريمة وغيرها إلى: ﴿أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾، "ف" (١٢/ ١٠٩). ¬ (٢) المعروف بابن المديني، "ع" (١٦/ ٧٩). ¬ (٣) عبد الرحمن بن عمرو، "ع" (١٦/ ٧٩). ¬ (٤) عبد الله بن زيد، "ع" (١٦/ ٧٩). ¬ (٥) قوله: (نفر) النفر رهط الإنسان وعشيرته، وهو اسم جمع يقع على جماعة من الرجال خاصة ما بين الثلاثة إلى العشرة، ولا واحد له من لفظه. و"عكل " بضم العين المهملة وسكون الكاف: قبيلة. قوله: "فاجتووا المدينة" من الاجتواء بالجيم، أي: كرهوا الإقامة بالمدينة لسقم أصابهم. قوله: "وسمل أعينهم" أي: فقأها وأذهب ما فيها. قوله: "ولم يحسمهم" يقال: حسم العرق كواه بالنار لينقطع دمه، "ع" (١٦/ ٧٩). ¬ (٦) مرَّ الحديث (برقم: ٥٦٨٦) مع بيان الاختلاف في طهارة بول ما يؤكل لحمه.

стр. 9429

رُعَاتَهَا وَاسْتَاقُوا ¬ (١)، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِم فَأُتِيَ بِهِم، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُم وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ، ثُمَّ لَمْ يَحْسِمْهُمْ حَتَّى مَاتُوا. [راجع: ٢٣٣]. ١٦/ ٢ - بَابٌ ¬ (٢) لَمْ يَحْسِمِ النَّبِيُّ ﷺ الْمُحَارِبِينَ مِنْ أَهْلِ الردَّةِ حَتَّى هَلَكُوا ٦٨٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ¬ (٣)، حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ ¬ (٤)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٥)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَطَعَ الْعُرَنِيِّينَ ¬ (٧) وَلَمْ يَحْسِمْهُمْ حَتَّى مَاتُوا. [راجع: ٢٣٣]. "وَاسْتَاقُوا" في ذ: "وَاسْتَاقُوا الإبل". "حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ" في ذ: "أَخْبَرَنِي الأَوْزَاعِيُ". === ¬(١) أي: طردوا الإبل لأنفسهم، "ك" (٢٣/ ١٩٥). ¬ (٢) بالتنوين، "قس" (١٤/ ٢٤٦). ¬ (٣) ابن مسلم، "ع" (١٦/ ٨٠). ¬ (٤) عبد الرحمن، "ع" (١٦/ ٧٩). ¬ (٥) ابن أبي كثير، "ع" (١٦/ ٨٠). ¬ (٦) عبد الله بن زيد، "ع" (١٦/ ٨٠). ¬ (٧) قوله: (قطع العرنيين) نسبة إلى عرينة - بضم العين المهملة وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف وبالنون -: اسم قبيلة، فإن قيل: قد مرَّ فيما مضى أنهم من عكل؟ أجيب بأنهم كانوا منهما، وقد مرَّ في المغازي [ح: ٤١٩٢]: "أن ناسًا من عكل وعرينة … كذا وكذا". وإنما لم يحسمهم؛ لأنهم كانوا كفارًا، "ك" (٢٣/ ١٩٥)، "ع" (١٦/ ٨٠).

стр. 9430

١٧/ ٣ - بَابٌ ¬ (١) لَمْ يُسْقَ الْمُرتَدُّونَ الْمُحَارِبُونَ حَتَّى مَاتُوا ٦٨٠٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ وُهَيبٍ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ رَهْطٌ ¬ (٥) مِنْ عُكْلٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ كَانُوا فِي الصُّفَّةِ، فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ فَقَالُوا: يَا رَسولَ اللَّهِ أَبْغِنَا رِسْلًا. "فِي الصُّفَّةِ" في نـ: "مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ". "فَاجْتَوَوُا" في نـ: "وَاجْتَوَوُا". === ¬(١) بالتنوين، "قس" (١٤/ ٢٤٦). ¬ (٢) ابن خالد، "ع" (١٦/ ٨٠). ¬ (٣) السختياني، "ع" (١٦/ ٨٠). ¬ (٤) عبد الله بن زيد، "ع" (١٦/ ٨٠). ¬ (٥) قوله: (رهط) هم عشيرة الرجل وأهله من الرجال ما دون العشرة، وقيل: إلى الأربعين، ولا يكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، ويجمع على: أرهط وأرهاط، وأراهط جمع الجمع. قوله: "في الصفة" هي سقيفة في مسجد النبي ﷺ ، كانت مسكن الغرباء والفقراء والمهاجرين. قوله: "أبغنا" بهمزة قطع ثم بباء موحدة وغين معجمة، أي: اطلب لنا، وأبغاه الشيء: طلبه له وأعانه على طلبه. قوله: "رسلًا" بكسر الراء وسكون السين المهملة: اللبن. قوله: "بإبل رسول الله ﷺ " فيه تجريد، وسياق الكلام يقتضي أن يقول: بإبلي - قاله بعضهم -. قلت: هو التفات، وهو كقولك: الخليفة أمير المؤمنين يرسم لك بكذا. وقيل: مرَّ آنفًا أنه إبل الصدقة، وأجيب بأنها مختلطة. قوله: "فقتلوا الراعي" اسمه: يسار، ضد اليمين. قوله: "الذود" بفتح الذال المعجمة، من الإبل ما بين الثلاثة إلى العشرة، قوله: "الصريخ" أي: المستغيث، وهو من الأضداد جاء بمعنى المغيث أيضًا. قوله: "الطلب" بفتحتين جمع الطالب. قوله: "ترجل" بلفظ الماضي من الترجل بالراء والجيم، وهو الارتفاع.

стр. 9431

فَقَالَ: "مَا أَجِدُ لَكُمْ إِلَّا أَنْ تَلْحَقُوا بِإِبِلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ¬ (١) ". فَأَتَوْهَا فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا حَتَّى صَحُّوا وَسَمِنُوا، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ الصَّرِيخُ، فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِم، فَمَا تَرَجَّلَ النَّهَارُ إِلَّا أُتِيَ بِهِمْ، فَأَمَرَ بِمَسَامِيرَ ¬ (٢) فَأُحْمِيَتْ، فَكَحَلَهُمْ وَقَطَّع ¬ (٣) أيدِيَهم وأرْجُلُهُمْ، وَمَا حَسَمَهُمْ، ثُمَّ أُلْقُوا فِي الْحَرَّة ¬ (٤) يَستَسقُونَ فَمَا سُقُوا حَتَّى مَاتُوا. قَالَ أبُو قِلَابَةَ: سَرَقُوا وَقَتَلوا وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسولَهُ. [راجع: ٢٣٣]. ١٨/ ٤ - بَاب سمَّرَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْيُنَ ¬ (٥) الْمُحَارِبِينَ "فَقَالَ: مَا أَجِدُ" في نـ: "قَالَ: مَا أَجِدُ". "فَقَتَلُوا" كذا في هـ، ذ، ولغيرهما: "وَقَتَلُوا". "فِي آثَارِهِمْ" في نـ: "فِي أثْرهِم". "إِلَّا أُتِيَ" في نـ: "حَتَّى أُتِيَ". "فَمَا سُقُوا" في نـ: "فَلا يُسْقَونَ". "سَرَقوا" في نـ: "قَومٌ سَرَقُوا". "سَمَّرِ" في نـ: "سَملَ". === قوله: "فما سقوا" لأنهم كفار، وقيل: ليس فيه أنه ﷺ أمر بذلك ولا نهى عن سقيهم. قال المهلب: يحتمل أن يكون ترك سقيهم عقوبة لهم لما جازوا سقي اللبن بالكفر، "ع" (١٦/ ٨٠ - ٨١)، "ك" (٢٣/ ١٩٦ - ١٩٧). ¬ (١) سقطت التصلية لأبي ذر، "قس" (١٤/ ٢٤٧). ¬ (٢) جمع مسمار، "خ". ¬ (٣) على صيغة المعلوم والمجهول، على البنائين يكون إعراب ما بعده رفعًا ونصبا، "خ". ¬ (٤) بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء، وهي: أرض ذات حجارة سود، "ع" (١٦/ ٨١). ¬ (٥) نصب على المفعولية، "قس" (١٤/ ٢٤٨).

стр. 9432

٦٨٠٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (١)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٢)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَهْطًا مِنْ عُكْلٍ - أَوْ قَالَ: مِنْ عُرَيْنَةَ، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: عُكْلٌ - قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِلِقَاحٍ ¬ (٣)، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَشَرِبُوا حَتَّى إِذا بَرِئُوا قَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاستَاقُوا النَّعَمَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ غُدْوَةً فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِم، فَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى جِيءَ بِهِمْ، "قُتَيْبَةُ" في نـ: "قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ". "حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ" في نـ: "حَمَّادٌ". "أوْ قَالَ: مِنْ عُرَيْنَةَ" كذا في ذ، ولغيره: "أَوْ قَالَ: عُرَيْنَةَ". "إِلَّا قَالَ: عُكْلٌ" في نـ: "إِلَّا قَالَ: مِنْ عُكْلٍ". "مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا" في نـ: "مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا". "فَبَلَغَ النَّبِيَّ" في نـ: "فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ". "فِي آثَارِهِمْ" في نـ: "فِي أَثَرِهِم". "حَتَّى جِيءَ" في هـ، ذ: "حَتَّى أُتِيَ". === ¬(١) السختياني، "ع" (١٦/ ٨١). ¬ (٢) عبد اللّه، "ع" (١٦/ ٨١). ¬ (٣) قوله: (بلقاح) بكسر اللام جمع اللقحة، وهي: الناقة الحلوب. قوله: "برئوا" من برأت من المرض أبرأ بالفتح، فأنا بارئ، وغير أهل الحجاز يقولون: برئت بالكسر. قوله: "النعم " بفتحتين، واحد الأنعام، وهي: المال الراعية، وأكثر ما يقع هذا الاسم على الإبل، قال الفراء: هذا ذَكَرٌ لا يؤنث. يقولون: هذا نَعَمْ وارد، ويجمع على نُعْمَان، مثل حَمَلٍ وحُمْلَان، والأنعام يذكر ويؤنث، قوله: "سمر" بالتخفيف والتشديد، أي: كحلها بمسامير. وكانت قصتهم قبل نزول الحدود والنهي عن المثلة. وقيل: ليس منسوخًا، وإنما فعل ﷺ ما فعل قصاصًا. وقيل: النهي عنها نهي تنزيه، "ك" (٢٣/ ١٩٧)، "ع" (١٦/ ٨١).

стр. 9433

فَأَمَرَ بِهِمْ؛ فَقُطَّعَ أَيْدِيهم وَأَرْجُلُهُمْ وَسمَّرَ ¬ (١) أَعْيُنُهُمْ، وَأُلْقُوا بِالْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ. قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: هَؤُلَاءِ قَوْم سَرَقُوا، وَقَتَلُوا، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِم، وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسولَهُ. [راجع: ٢٣٣]. ١٩/ ٥ - بَابُ فَضْلِ مَنْ تَرَكَ الْفَوَاحِشَ ¬ (٢) ٦٨٠٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ ¬ (٣) بْنُ سَلَّامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٤)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ خُبَيبِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "سَبعَةٌ ¬ (٥) يُظِلُّهُمُ اللَّهُ "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". "مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ" في نـ: "مُحَمَّدُ بْنُ مقَاتِلٍ". === ¬(١) بفتحتين وتخفيف الميم، ولأبي ذر: بضم السين وكسر الميم مشددة، "قس" (١٤/ ٢٤٩). ¬ (٢) قوله: (الفواحش) هو جمع فاحشة، وهي كل ما اشتد قبحه من الذنوب فعلًا أو قولًا، وكذا الفحشاء والفحش، ومنه الكلام الفاحش، ويطلق غالبًا على الزنا، ومنه قوله : ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً﴾ [الإسراء: ٣٢]، "ع" (١٦/ ٨٢). ¬ (٣) وقع في غالب النسخ: محمد، غير منسوب، فقال أبو علي الغساني: وقع في رواية الأصيلي: "محمد بن مقاتل"، وفي رواية القابسي: "محمد بن سلام"، قال الكرماني: والأول هو الصواب، "ع" (١٦/ ٨٢). ¬ (٤) ابن المبارك، "ع" (١٦/ ٨٢). ¬ (٥) قوله: (سبعة) أي: من الأشخاص؛ ليدخل النساء فيما يمكن أن يدخلن شرعًا، والتقييد بالسبعة لا مفهوم له، فقد روي غيرها، والذي تحصل من ذلك ثنتين وتسعين، "ع" (٤/ ٢٤٨).

стр. 9434

يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ ¬ (١): إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ فِي خَلَاءٍ فَفَاضَتْ عَينَاه، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ إِلَى نَفْسِهَا قَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ ¬ (٢)، "فِي خَلَاءٍ" في نـ: "خَاليًا". "فِي الْمَسْجِدِ" في ذ: "فِي الْمَسَاجِدِ"، وفي نـ: "بِالْمَسجِدِ". "قَالَ: إِنِّي أَخَافُ" في ذ: "فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ". === ¬(١) قوله: (إلا ظله) إضافة الظل إلى الله تعالى إضافة تشريف؛ إذ الظل الحقيقي هو منزه عنه؛ لأنه من خواص الأجسام، أو ثمة محذوف أي: ظل عرشه. وقيل: المراد به: الكنف من المكاره في ذلك الموقف الذي دنت الشمس منهم، واشتد عليهم الحر وأخذهم العرق، يقال: فلان في ظل فلان أي: كنفه وحمايته. قوله: "عادل" أي: الواضع كل شيء في موضعه. قوله: "شاب" ولم يقل رجل؛ لأن العبادة في الشباب أشق وأشد لغلبة الشهوات. قوله: "وفي خلاء" أي: في موضع هو وحده، إذ لا يكون فيه شائبة الرياء، فإن قلت: العين لا تفيض بل الدمع؟ قلت: أسند الفيض إليها مبالغة، كقوله تعالى: ﴿تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ [المائدة: ٨٣]. قوله: "في المسجد" أي: بالمسجد، ومعناه: شديد الملازمة للجماعة فيه. قوله: "في الله" أي: بسببه، كما ورد: "في النفس المؤمنة مائة إبل"، أي: بسببها أي: لا تكون المحبة لغرض دنيوي، و"تحابا" نحو تباعدا، إلَّا نحو تجاهلا. قوله: "ذات منصب" أي: حسب ونسب. وخصصها بالذكر لكثرة الرغبة فيها. قوله: "لا تعلم" بالرفع والنصب، وذكر اليمين والشمال مبالغة في الإخفاء، أي: لو قدرت الشمال رجلا متيقظًا لما علم صدقة اليمين؛ لمبالغته في الإسرار، وهذا في صدقة التطوع، "ك" (٢٣/ ١٩٧ - ١٩٨)، "ع" (١٦/ ٨٢ - ٨٣). ¬ (٢) فيه المطابقة، "ع" (١٦/ ٨٢).

стр. 9435

وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ فَأَخْفَى، حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا صَنَعَتْ يَمِينُهُ". [راجع: ٦٦٠]. ٦٨٠٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ. ح وَحَدَّثَنِي خَلِيفَةُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ ¬ (٢)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ تَوَكَّلَ ¬ (٣) لِي مَا بَيْنَ رِجْلَيهِ ¬ (٤) وَمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ، تَوَكَّلْتُ لَهُ بِالْجَنَّةِ". [راجع: ٦٤٧٤، أخرجه: ت ٢٤٠٨، تحفة: ٤٧٣٦]. "تَصَدَّقَ فَأَخْفَى" كذا في ذ، وفي نـ: "تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأخْفَاهَا". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". "حَدَّثَنَا عُمَرُ" في نـ: "حَدَّثَنِي عُمَرُ". "بِالْجَنَّةِ" في س، حـ، ذ: "الْجَنَّةَ". === ¬(١) ابن خياط، "ع" (١٦/ ٨٣). ¬ (٢) سلمة بن دينار، "ع" (١٦/ ٨٣). ¬ (٣) قوله: (توكل) أي: تكفل، وأصل التوكل: الاعتماد على الشيء والوثوق به. قوله: "ما بين رجليه" أي: فرجه. قوله: "وما بين لحييه" أي: لسانه، وقيل: نطقه، ولحييه - بفتح اللام -، وهو: منبت اللحية والأسنان، ويجوز كسر اللام، وإنما ثنى لأن له أعلى وأسفل، وأكثر بلاء الإنسان من هذين العضوين، فمن سلم من ضررهما فقد سلم من العذاب، "ع" (١٦/ ٨٣). ¬ (٤) مطابقته للترجمة: من حيث إن من حفظ لسانه وفرجه يكون له فضل من ترك الفواحش، "ع" (١٦/ ٨٣).

стр. 9436

٢٠/ ٦ - بَابُ إِثْمِ الزُّنَاةِ ¬ (١) وَقَوْلِ ¬ (٢) اللَّهِ: ﴿وَلَا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: ٦٨]، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (٣٢)﴾ [الإسراء: ٣٢]. ٦٨٠٨ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ شَبيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسٌ قَالَ: لأُحَدِّثَنكُّم حَدِيثًا لَا يُحَدِّثُكُمُوهُ أحَد بَعْدِي ¬ (٤)، سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: "لَا تَقُومُ السْاعَةُ - وَإِمَّا قَالَ: مِنْ أَشْرَاطِ الساعَةِ - أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ، ويُشْرَبَ الْخَمر، وَيَظْهَرَ الزِّنَا، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ، وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ، حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ ¬ (٥) ". [راجع: ٨٠، تحفة: ١٤٠٧]. "وَقَوْلِ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَوْلُ اللَّهِ". " ﴿وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ " في سفـ بدله: "إلى آخر الآية". "لِخَمسِينَ" كذا في ذ، وفي نـ: "للِخَمْسِينَ". === ¬(١) بضم الزاي جمع زان كعصاة جمع عاص، "قس" (١٤/ ٢٥١). ¬ (٢) بالرفع على الاستئناف، ولأبي ذر: "وقول" بالجر عطفًا على المجرور السابق، "قس" (١٤/ ٢٥١). ¬ (٣) ابن يحيى، "ع" (١٦/ ٨٤). ¬ (٤) قوله: (بعدي) وذلك لأنه آخر من بقي من الصحابة بالبصرة. و"الأشراط" العلامات. "ويشرب الخمر" أي: شربًا فاشيًا بلا مبالاة. "والقيم" أي: الذي يقوم بأمرهن ويتولَّى مصالحهن، وفي بعض الروايات: أربعون امرأة، ولا منافاة بينهما إذ ذكر القليل لا ينفي الكثير؛ لأنه مفهوم العدد، "ك" (٢٣/ ١٩٩). ومطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "ويظهر الزنا" أي: يشيع ويشتهر بحيث لا يتكاتم به لكثرة من يتعاطاه، "ع" (١٦/ ٨٤). ¬ (٥) مرَّ الحديث (برقم: ٥٥٧٧) من "الأشربة".

стр. 9437

٦٨٠٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفُضَيلُ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَزْنِي الْعَبْدُ ¬ (١) حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَقْتُلُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ". قَالَ عِكْرِمَةُ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: كَيْفَ يُنْزَعُ الإِيْمَانُ مِنْهُ ¬ (٢)؟ قَالَ: هَكَذَا - وَشَبَّكَ ¬ (٣) بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ أَخْرَجَهَا -، فَإِنْ تَابَ ¬ (٤) عَادَ ¬ (٥) إِلَيْهِ هَكَذَا. وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. [راجع: ٦٧٨٢، تحفة: ٦١٨٦]. ٦٨١٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٧)، "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". "حَدَّثنَا إِسْحَاقُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ". "السَّارِقُ" سقط في نـ. "يُنْزَعُ الإِيمَانُ مِنْهُ" في نـ: "يُنْزَعُ الإِيمَانُ عَنْهُ". === ¬(١) مرَّت الإشارة إلى جواب استدلال الخوارج من هذا الحديث على أن مرتكب الكبيرة كافر (برقم: ٢٤٧٥، و ٥٥٧٧). ¬ (٢) أي: عند إرتكاب [إحدى] هذه الأمور، وهي: الزنا والسرقة وشرب الخمر والقتل، "ع" (١٦/ ٨٥). ¬ (٣) تشبيك الأصابع: إدخال بعضها في بعض، "مجمع" (٣/ ١٧٥). ¬ (٤) أي: المرتكب، "ع" (١٦/ ٨٥). ¬ (٥) أي: الإيمان، "ع" (١٦/ ٨٥). ¬ (٦) ابن أبي إياس، "ع" (١٦/ ٨٥). ¬ (٧) سليمان، "ع" (١٦/ ٨٥).

стр. 9438

عَنْ ذَكْوَانَ ¬ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا يَزنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَالتَّوبَةُ مَعْرُوضَةٌ بَعْدُ ¬ (٢) ". [راجع: ٢٤٧٥، أخرجه: م ٥٧، س ٨٤٧١، تحفة: ١٢٣٩٥]. ٦٨١١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثنَا يَحْيَى ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ ¬ (٥) وَسُلَيمَانُ ¬ (٦)، عَنْ أَبي وَائِلٍ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ ¬ (٨)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ ¬ (٩) قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الذنْب أَعْظَمُ؟ قَالَ: "أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا ¬ (١٠) وَهُوَ خَلَقَكَ"، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ ¬ (١١)؟ "حِينَ يَشْرَبُ" في نـ: "حِينَ يَشْرَبُهَا". === ¬(١) أبو صالح الزيات، "ع" (١٦/ ٨٥). ¬ (٢) أي: معروضة بعد ذلك، يعني: باب التوبة مفتوح عليه بعد فعلها، "ع" (١٦/ ٨٥). ¬ (٣) ابن سعيد القطان، "ع" (١٦/ ٨٥). ¬ (٤) الثوري، "ع" (١٦/ ٨٥). ¬ (٥) ابن المعتمر، "ع" (١٦/ ٨٥). ¬ (٦) الأعمش، "ع" (١٦/ ٨٥). ¬ (٧) شقيق بن سلمة، "ع" (١٦/ ٨٥). ¬ (٨) عمرو بن شرحبيل، "ع" (١٦/ ٨٥). ¬ (٩) ابن مسعود، "ع" (١٦/ ٨٥). ¬ (١٠) بالكسر، وهو مثل الشيء يضاده وينادّه أي: يخالفه، "مجمع" (٤/ ٦٩٧). ¬ (١١) بالتنوين عوض عن المضاف إليه، أي: أيّ شيء من الذنوب أكبر بعد الكفر؟ "قس" (١٤/ ٢٥٥).

стр. 9439

قَالَ: "أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ أَجْلَ ¬ (١) أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ ¬ (٢) "، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "أَنْ تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ ¬ (٣) ". [راجع: ٤٤٧٧]. قَالَ يَحْيَى ¬ (٤): وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي وَاصِلٌ ¬ (٦)، عن أَبِي وَائِلٍ ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِثْلَهُ. "أَجْلَ أَنْ يَطعَمَ" في نـ: "مِنْ أَجْلِ أَنْ يَطعَمَ". "بِحَلِيلَةِ جَارِكَ" كذا في سـ، هـ، وفي نـ: "حَلِيلَةَ جَارِكَ". "وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "وَأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ". === ¬(١) قوله: (أجل) في كثير من النسخ: "أجل" بدون كلمة "من" بفتح اللام، وفسره الشراح أي: من أجل، فحذف الجار وانتصب، "ع" (١٦/ ٨٥). ¬ (٢) قوله: (يطعم معك) فإن قلت: القتل أعظم، سواء كان من أجله أم لا؟ قلت: شرط اعتبار المفهوم أن لا يكون خارجًا مخرج الغالب، وهم كانوا يفعلون ذلك غالبًا، "ك" (٢٣/ ٢٠٠ - ٢٠١). ¬ (٣) قوله: (حليلة جارك) الحليلة: الزوجة، والرجل: حليل؛ لأن كل واحد منهما يحل على صاحبه، فقوله: "حليلة" بمعنى: محللة من الحلال، وإنما عظم الزنا بحليلة جاره وإن كان الزنا كله عظيمًا؛ لأن الجار له من الحرمة والحق ما ليس لغيره، فمن لم يراع حقه فذنبه متضاعف لجمعه بين الزنا والخيانة للجار الذي وصى الله تعالى بحفظه، وقال ﵊: "لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه"، "ك" (٢٣/ ٢٠١)، "ع" (١٦/ ٨٦). ¬ (٤) ابن سعيد القطان المذكور، "ع" (١٦/ ٨٦). ¬ (٥) الثوري المذكور، "ع" (١٦/ ٨٦). ¬ (٦) ابن حيان، "ع" (١٦/ ٨٦). ¬ (٧) شقيق بن سلمة، "ع" (١٦/ ٨٦).

стр. 9440

قَالَ عَمْرٌو ¬ (١): فَذَكَرتُهُ لِعَبدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَهْدِيٍّ وَكَانَ حَدَّثَنَا عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَش وَمَنْصُورٍ وَوَاصِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ قَالَ: دَعْهُ دَعْهُ ¬ (٢). === ¬(١) ابن علي المذكور، "ع" (١٦/ ٨٦). ¬ (٢) قوله: (دعه دعه) مرتين أي: اترك هذا الإسناد الذي ليس فيه ذكر أبي ميسرة بين أبي وائل وبين عبد الله بن مسعود، قاله في "الفتح" (١٢/ ١١٥). والحاصل: أن الثوري حدّث بهذا الحديث عن ثلاثة أنفس حدثوه به عن أبي وائل، فأما الأعمش ومنصور فأدخلا بين أبي وائل وبين ابن مسعود أبا ميسرة، وأما واصل: فحذفه، فضبطه يحيى القطان عن سفيان هكذا مفصلًا، وأما عبد الرحمن: فحدث به أولًا بغير تفصيل، فحمل رواية واصل على رواية منصور والأعمش، فجمع الثلاثة، وأدخل أبا ميسرة في السند، فلما ذكر له عمرو بن علي أن يحيى فصله! كأنه تردد فيه، فاقتصر على التحديث به عن سفيان عن منصور والأعمش حسب، وترك طريق واصل، وهذا معنى قوله: "دعه دعه" أي: اتركه، والضمير للطريق التي اختلفا فيها، وهي رواية واصل، وقد زاد الهيثم بن خلف في روايته فيما أخرجه الإسماعيلي عنه عن عمرو بن علي بعد قوله: دعه دعه: فلم يذكر فيه واصلًا بعد ذلك. فعرف أن معنى قوله: دعه أي: اترك السند الذي ليس فيه ذكر أبي ميسرة. وقال في "الكواكب": حاصله: أن أبا وائل وإن كان قد روى كثيرًا عن عبد الله، فإن هذا الحديث لم يروه عنه، قال: وليس المراد بذلك الطعن عليه، لكن ظهر له ترجيح الرواية بإسقاط الواسطة (١) لموافقة الأكثرين، والذي جنح إليه في "فتح الباري" (١٢/ ١١٥) أنه إنما تركه لأجل التردد فيه في كلام يطول ذكره، واللّه الموفق والمعين، "قس" (١٤/ ٢٥٥ - ٢٥٦).

стр. 9441

٢١/ ٧ - بَابُ رَجْمِ الْمُحْصَنِ ¬ (١) وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٢): مَنْ زَنَى بِأُخْتِهِ حَدُّه حَدُّ الزَّانِي. ٦٨١٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيلٍ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيُّ ¬ (٤) ¬ (٥) "وَقَالَ الْحَسَنُ" في هـ، س، ذ: "وَقَال مَنْصُورٌ". "حَدُّهُ حَدُّ الزَّانِي" في هـ، ذ: "حَدُّ حَدُّ الزِّنَا"، وفي نـ: "يُحَدُّ حَدَّ الزِّنَا"، وفي نـ: "حُدَّ حَدَّ الزِّنَا". === ¬(١) قوله: (المحصن) بفتح الصاد، على صيغة اسم المفعول: من الإحصان، وهو: المنع في اللغة، وجاء فيه بكسر الصاد، فمعنى الفتح: حصن نفسه بالتزوج عن عمل الفاحشة، ومعنى الكسر على القياس، وهو ظاهر، والفتح على غير القياس. قال ابن الأثير: هو أحد الثلاثة التي جئن نوادر، يقال: أَحْصَنَ فهو مُحْصَنٌ، وأَسْهَبَ فهو مُسهَبٌ، وأَلْفَجَ فهو مُلْفَجٌ. وقال ابن فارس والجوهري: هذا أحد ما جاء على أفعل فهو مفعل بالفتح، يعني: فتح الصاد، وقال ثعلب: كل امرئ عفيف فهو مُحْصَنٌ ومُحْصِنٌ، وكل امرئ متزوج فبالفتح لا غير، "ع" (١٦/ ٨٦). ¬ (٢) البصري، كذا وقع في رواية الأكثرين، وعن الكشميهني وحده: و"قال منصور" بدل "الحسن". وزيفوه، "ع" (١٦/ ٨٧). ¬ (٣) ابن أبي إياس، "ع" (١٦/ ٨٧). ¬ (٤) عامر بن شراحيل، "ع" (١٦/ ٨٧). ¬ (٥) قوله: (الشعبي … ) إلخ، قال الحازمي: بالمهملة والزاي، لم يثبت للأئمة سماع الشعبي عن علي، وقيل للدارقطني: سمع الشعبي من علي؟ قال: سمع منه حرفًا، ما سمع منه غير هذا، "ك" (٢٣/ ٢٠١).

стр. 9442

يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ ¬ (١) حِينَ رَجَمَ الْمَرْأَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ: رَجَمْتُهَا ¬ (٢) بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . [أخرجه: س في الكبرى ٧١٤٠، تحفة: ١٠١٤٨]. ٦٨١٣ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ¬ (٤)، عَنِ الشَّيبَانِيِّ ¬ (٥) "يُحَدِّثُ" في نـ: "يُحَدِّثُهُ". "قَالَ: رَجَمْتُهَا" في نـ: "وقَالَ: رَجَمْتُهَا"، وفي نـ: "فَقَالَ: رَجَمْتُهَا"، وفي نـ: "فَقَالَ: قَدْ رَجَمْتُهَا". "بسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ" في ذ: "لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ". "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ". === قال العيني (١٦/ ٨٧): قلت: لعل البخاري لم يصح عنده سماع الشعبي عن علي إلا هذا الحرف، كما ذكره الدارقطني، انتهى. ¬ (١) ابن أبي طالب، "ع" (١٦/ ٨٧). ¬ (٢) قوله: (رجمتها … ) إلخ، قصتها أن عليًّا ﵁ جلد شُراحة - بضم المعجمة وتخفيف الراء بعدها حاء مهملة - الهمدانية يوم الخميس، ورجمها يوم الجمعة، فقيل له: أجمعت بين حدين عليها؟ فقال: جلدتها بكتاب الله تعالى ورجمتها بسُنَّة رسول الله ﷺ . واحتج جماعة بأثر علي هذا على جواز الجمع بين الجلد والرجم. وقال الحازمي: وهو قول أحمد وإسحاق وداود وابن المنذر. وقال الجمهور: لا يجمع بينهما، وهو رواية عن أحمد. وقالت طائفة: ندب الجمع إذا كان الزاني شيخًا ثيبًا لا شابًا ثيبًا. والظاهرية قالوا به مطلقًا، "ع" (١٦/ ٨٧ - ٨٨)، "ك" (٢٣/ ٢٠١)، "قس" (١٤/ ٢٥٧). [انظر: "بذل المجهود" (١٢/ ٤٩٣). فيه: أن قصة ماعز لم يذكر في شيء من طرقها أنه جلد … إلخ]. ¬ (٣) ابن شاهين، "ع" (١٦/ ٨٨)، "ك" (٢٣/ ٢٠٢). ¬ (٤) ابن عبد الله الطحان، "ع" (١٦/ ٨٨)، "ك" (٢٣/ ٢٠٢). ¬ (٥) سليمان بن أبي سليمان، "ع" (١٦/ ٨٨).

стр. 9443

قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى: هَلْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: قَبْلَ سُورَةِ النُّورِ ¬ (١) أَوْ بَعْدُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. [طرفه: ٦٨٤٠، أخرجه: م ١٧٠٢، تحفة: ٥١٦٥]. ٦٨١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ: أَنَّ رَجُلًا ¬ (٤) مِنْ أَسْلَمَ ¬ (٥) أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فحَدَّثَهُ: أَنَّهُ قَدْ زَنَى، "أَوْ بَعْدُ" في نـ: "أَمْ بَعْدَهُ"، وفي هـ، ذ: "أَمْ بَعْدَهَا". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في ذ: "أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ". "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ". "حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ" في نـ: "أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ". "أَنَّهُ قَدْ زَنَى" في هـ، ذ: "أَنْ قَدْ زَنَى". === ¬(١) قوله: (قبل سورة النور … ) إلخ، يريد به قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢]، يعني: وهل هو ناسخ لحكم الآية أم لا؟ وقد قام الدليل على أن الرجم وقع بعد سورة النور، لأن نزولها كان في قصة الإفك، واختلف: هل كان في سنة أربع أو خمس أو ست؟ والرجم كان بعد ذلك، وقد حضره أبو هريرة، وإنما أسلم سنة سبع، "ع" (١٦/ ٨٨). ¬ (٢) ابن المبارك، "ع" (١٦/ ٨٨). ¬ (٣) ابن يزيد، "ع" (١٦/ ٨٨). ¬ (٤) هو: ماعز بن مالك، "ع" (١٦/ ٨٨). ¬ (٥) أي: من بني أسلم، وهي: القبيلة المشهورة، "ع" (١٦/ ٨٨).

стр. 9444

فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ ¬ (١)، فَأَمَر بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فرُجِمَ، وَكَانَ قَدْ أُحْصَنَ ¬ (٢). [راجع: ٥٢٧٠]. ٢٢/ ٨ - بَابٌ ¬ (٣) لَا يُرجَمُ الْمَجْنُونُ وَالْمَجْنُونَةُ وَقَالَ عَلِيُّ ¬ (٤) لِعُمَرَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْقَلَمَ رُفِعَ عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يُدْرِكَ ¬ (٥)، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَستَيقِظَ. ٦٨١٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيث، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ === ¬(١) قوله: (فشهد على نفسه أربع شهادات) أي: أقر على نفسه أربع مرات. واختلفوا في اشتراط تكرار إقراره أربع مرات، فقال أبو حنيفة وأصحابه: لا يثبت إلا باعترافه أربع مرات في أربع مجالس، وهو أن يغيب عن القاضي بحيث لا يراه، ثم يعود إليه فيقر كما في حديث ماعز، فإن اعترف في مجلس واحد ألف مرة، فهو اعتراف واحد. وقال ابن أبي ليلى وأحمد وإسحاق والثوري: يثبت باعترافه أربع مرات في مجلس واحد. وقال مالك والشافعي: يكفي مرة واحدة. وحديث الباب حجة عليهما، "ع" (١٢/ ٨٨ - ٨٩). [انظر: "بذل المجهود" (١٢/ ٤٩٩) و"الكوكب الدري" (٢/ ٣٧٤، ٣٧٥)]. ¬ (٢) بالمعروف والمجهول، "ك" (٢٣/ ٢٠٢)، أي: وكان تزوج فهو محصن، "ع" (١٦/ ٨٩). ¬ (٣) بالتنوين، "قس" (١٤/ ٢٥٨). ¬ (٤) مُرَّ [على] علي بمجنونة زنت، وقد أمر عمر برجمها فردها علي، وقال لعمر ذلك، فخلَّى عنها، "ك" (٢٣/ ٢٠٣). ¬ (٥) أي: يبلغ، "ك" (٢٣/ ٢٠٣).

стр. 9445

قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَنَادَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي زَنَيتُ. فَأَعْرَضَ عَنْه، حَتَّى رَدَّدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، دَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ قالَ: "أَبِكَ جُنُون ¬ (١) ¬ (٢)؟ "، قَالَ: لَا. قَالَ: "فَهَلْ أُحْصَنْتَ ¬ (٣)؟ "، قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ". [راجع: ٥٢٧١، أخرجه: م ١٦٩١، س ٧١٧٧، تحفة: ١٥٢١٧، ١٣٢٠٨]. ٦٨١٦ - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٤): فَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ ¬ (٥) جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: فَكُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ فَرَجَمْنَاهُ بِالْمُصَلَّى ¬ (٦)، "حَتَّى رَدَّدَ" في هـ، ذ: "حَتَّى رَدَّ". "أَربَعَ مَراتٍ" كذا في ذ، وِلغيره: "أرْبَعَ شَهَادَاتٍ". "قَالَ: أَبِكَ" في نـ: "فَقَالَ: أَبِكَ". "فَهَلْ أحْصِنْتَ" في نـ: "هَلْ أُحْصَنْتَ". === ¬(١) قوله: (أبك جنون) قال عياض: فائدة سؤاله: استقراء حاله واستبعاد أن يُلِحَّ عاقل بالاعتراف بما يقتضي إهلاكه، أو لعله يرجع عن قوله، "ع" (١٦/ ٩٠). ¬ (٢) مطابقته للترجمة بقوله: "أبك جنون"؛ فإنه يعلم منه أنه لو كان مجنونًا لخلى سبيله، "خ". ¬ (٣) أي: تزوجت، "ع" (١٦/ ٩٠). ¬ (٤) محمد بن مسلم الزهري، "ع" (١٦/ ٩٠). ¬ (٥) قيل: يشبه أن يكون ذلك هو أبو سلمة؛ لما صرح باسمه في الروايات الأخر، "ك" (٢٣/ ٢٠٣). ¬ (٦) أي: مصلى الجنائز، وهو: بقيع الغرقد، "ك" (٢٣/ ٢٠٣).

стр. 9446

فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ ¬ (١) هَرَبَ، فَأَدْرَكْنَاهُ بِالْحَرَّةِ ¬ (٢) فَرَجَمنَاهُ. [راجع: ٥٢٧٠، أخرجه: م ١٦٩١، تحفة: ٣١٦٩]. ٢٣/ ٩ - بَابٌ ¬ (٣) لِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ٦٨١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اخْتَصَمَ سَعْدٌ ¬ (٤) وَابْنُ زَمْعَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ". وَزَادَ لَنَا قُتَيبَةُ ¬ (٥) عَنِ اللَّيثِ: "اللَّيْثُ" في نـ: "لَيثُ بنُ سَعدٍ". "وَزَاد لَنَا قُتَيْبَةُ" في ذ: "وَزَادَنَا قُتَيْبَةُ"، وفي نـ: "وَزَادَ قُتَيْبَةُ". === ¬(١) قوله: (أذلقته) بذال معجمة وفتح اللام بعدها قاف، أي: أقلقته، وزنه ومعناه، قال أهل اللغة: الذلق بالتحريك: القلق، وممن ذكره الجوهري. وقال في "النهاية": أذلقته: بلغت منه الجهد حتى قلق، يقال: أذلقه الشيء أجهده. وقال النووي: معنى أذلقته الحجارة: أصابته بحدها، ومنه: انذلق؛ صار له حد يقطع، "ف" (١٢/ ١٢٤). ¬ (٢) أرض ذات حجارة سود، والمدينة بين حرتين، "ك" (٢٣/ ٢٠٣). ¬ (٣) بالتنوين، "قس" (١٤/ ٢٦١). ¬ (٤) قوله: (اختصم سعد) أي: ابن أبي وقاص، و"ابن زمعة" بفتح الزاء والميم، وقيل: بسكونها وبالمهملة، اسمه: عبد، ضد الحُر، اختصما في ابن أمة زمعة، فقال سعد: هو ابن أخي، وقال عبد: هو أخى. و"سودة" - بفتح المهملتين: زوج رسول الله ﷺ - بنت زمعة. وقال لها: "احتجبي" تورعًا لشبه ذلك الابن بعتبة بن أبي وقاص، "ك" (٢٣/ ٢٠٤). ¬ (٥) يعني: قال البخاري: زاد لنا قتيبة بن سعيد أحد مشايخه

стр. 9447

"وَللْعَاهِرِ الْحَجَرُ ¬ (١) ". [راجع: ٢٠٥٣، أخرجه: م ١٤٥٧، س ٣٤٨٤، تحفة: ١٦٥٨٤]. ٦٨١٨ - حَدَّثَنَا آدَم، حَدَّثَنَا شُعْبَة، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَللْعَاهِرِ الْحَجَرُ". [راجع: ٦٧٥٠]. ٢٤/ ١٠ - بَابُ الرَّجْمِ بِالْبَلَاطِ ¬ (٢) ¬ (٣) "بِالْبَلَاطِ" كذا في هـ، سـ، ذ، وفي نـ: "فِي الْبَلَاطِ". === عن الليث بن سعد بعد قوله: "الولد للفراش": "وللعاهر الحجر"، "ع" (١٦/ ٩٠). ¬ (١) قوله: (وللعاهر الحجر) أي: للزاني الحجر أي: الرجم، وقيل: المراد: الخيبة والحرمان، وإلا لزم أن يرجم كل الزناة، "ك" (٢٣/ ٢٠٤). مرَّ الحديث بتمامه في "كتاب الفرائض" في "باب الولد للفراش" (برقم: ٦٧٤٩)، ومضى الكلام فيه مستوفى، (وأيضًا برقم: ٦٧٦٥). ¬ (٢) بفتح الموحدة وقيل: بكسرها، "ك" (٢٣/ ٢٠٤)، الباء ظرفية، "ع" (١٦/ ٩٠). ¬ (٣) قوله: (بالبلاط) قد استعمل في معاني كثيرة على ما نذكره الآن، ولكن المراد به ها هنا: موضع معروف عند باب المسجد النبوي، وكان مفروشًا بالبلاط، يدل عليه كلام ابن عمر في آخر حديث الباب، وزعم بعض الناس أن المراد بالبلاط: الحجر الذي يرجم به، وهو ما يفرش به الدور، حتى استشكل ابن بطال هذه الترجمة فقال: البلاط وغيره سواء، وهو بعيد؛ لأن المراد بالبلاط مثل ما ذكرناه، وكذا قال أبو عبيد البكري: البلاط موضع بالمدينة بين المسجد النبوي والسوق. وقيل: يحتمل أن يراد به عدم اشتراط الحفر للمرجوم؛ لأن البلاط لا يتأتى فيه الحفر! وهذا أيضًا احتمال بعيد،

стр. 9448

٦٨١٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ. قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ¬ (١)، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أُتِيَ ¬ (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَهُودِي وَيَهُودِيَّةٍ ¬ (٤) قَدْ أَحْدَثَا ¬ (٥) جَمِيعًا، فَقَالَ لَهُمْ: "مَا تَجِدُونَ فِي كِتَابِكُمْ؟ "، قَالُوا: إِنَّ أَحْبَارَنَا ¬ (٦) أَحْدَثُوا ¬ (٧) "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ" وزاد في ذ: "ابن كرامة". === وقد ثبت في "صحيح مسلم" أنه ﷺ أمر فحفرت لماعز حفيرة فرجم فيها. وقال ياقوت الحموي في "المشترك": البلاط: بفتح أوله ويكسر: قرية بدمشق، وبلاط عوسجة: حصن بالأندلس، والبلاط أيضًا: مدينة خربت من نواحي حلب، والبلاط: موضع بالقسطنطينية كان محبسًا للأسرى أيام سيف الدولة. وقال أيضًا: البلاط: موضع مبلط بالحجارة بين مسجد رسول الله ﷺ والسوق، "ع" (١٦/ ٩١). ¬ (١) هو: أحد مشايخ البخاري، روى عنه في مواضع بلا واسطة، "ع" (١٦/ ٩١). ¬ (٢) ابن بلال أبو أيوب مولى عبد الله بن أبي عتيق، "ع" (١٦/ ٩١). ¬ (٣) على صيغة المجهول: من الإتيان، "ع" (١٦/ ٩٢). ¬ (٤) اسمها: بسرة، واليهودي لم يسم، "مقدمة" (ص: ٣٤٣). ¬ (٥) أي: زنيا، من أحدث إذا زنى، ويقال: معناه فعلا فعلًا فاحشًا، وأريد به الزنا، "ع" (١٦/ ٩٢). ¬ (٦) أي: علماءنا، هو: جمع حبر، وهو: العالم الذي يزيّن الكلام، "ع" (١٦/ ٩٢). ¬ (٧) من الإحداث، وهو الإبداع، "ك" (٢٣/ ٢٠٤). أي: ابتدعوا، "ع".

стр. 9449

تَحْمِيمَ الْوَجْهِ ¬ (١) وَالتَّجْبِيَةَ ¬ (٢). قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: ادْعُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِالتَّوْرَاةِ. فَأُتِيَ بِهَا ¬ (٣)، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، وَجَعَلَ يَقْرأُ مَا قَبلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ سَلَامٍ ¬ (٤): ارْفَعْ يَدَكَ. فَإِذَا آيَةُ الرَّجْمِ تَحْتَ يَدِهِ؛ وَأَمَرَ بِهِمَا ¬ (٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فرُجِمَا. "وَأَمَرَ بِهِمَا" في نـ: "فَأَمَرَ بِهِمَا". === ¬(١) قوله: (تحميم الوجه) التحميم: تسجيم الوجه بالحمم أي: تسويده بالفحم. والحمم - بضم الحاء المهملة وفتح الميم المخففة -، قال ابن الأثير: هو جمع حممة وهي: الفحمة، "عيني" (١٦/ ٩٢). ¬ (٢) بالجيم والباء الموحدة من باب التفعلة، وهو: الإركاب معكوسًا، وقيل: أن يحمل الزانيان على حمار مخالفًا بين وجوههما ويطاف بهما، "ع" (١٦/ ٩٢). ¬ (٣) أي: بالتوراة، "ع" (١٦/ ٩٢). ¬ (٤) أي: عبد الله، "ع" (١٦/ ٩٢). ¬ (٥) قوله: (أمر بهما) اختلف العلماء في الحكم بينهم إذا ترافعوا إلينا، أواجب ذلك علينا أم نحن فيه مخيرون؟ فقال جماعة من فقهاء الحجاز والعراق: إن الإمام أو الحاكم مخير إن شاء حكم بينهم وإن شاء أعرض عنهم، وقالوا: إن قوله تعالى: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ﴾ [المائدة: ٤٢] محكمة لم ينسخها شيء، وممن قال بذلك مالك والشافعي في أحد قوليه، قال ابن القاسم: إذا تحاكم أهل الذمة إلى حاكم المسلمين، ورضي الخصمان به جميعًا فلا يحكم بينهما إلا برضى من أساقفتهما، فإن كره ذلك أساقفتهم فلا يحكم بينهم. وكذلك إن رضي الأساقفة ولم يرض الخصمان أو أحدهما لم يحكم بينهم، وقال الزهري: مضت السُّنَّة أن يرد أهل الذمة في حقوقهم ومعاملاتهم ومواريثهم إلى أهل دينهم إلا أن يأتوا راغبين في حكمنا فيحكم

стр. 9450

قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَرُجِمَا عِنْدَ الْبَلَاطِ، فَرَأَيْتُ اليَهُودِيَّ أَجْنَأَ ¬ (١) عَلَيهَا. [راجع: ١٣٢٩، تحفة: ٧١٨٤]. ٢٥/ ١١ - بَابُ الرَّجْمِ بِالْمُصَلَّى ¬ (٢) "أَجْنَأَ" في ذ: "أَجْنَى"، وله أيضًا: "أَحْنَى". === بينهم بكتاب الله . وقال آخرون: واجب على الحاكم أن يحكم بينهم إذا تحاكموا إليه بحكم الله تعالى، وزعموا أن قوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٩] ناسخ للتخيير في الحكم بينهم في الآية التي قبل هذه، وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه وهو أحد قولي الشافعي، كذا في "العيني" (١٦/ ٩٢). أما سؤاله ﷺ فلم يكن لتقليدهم ولا لمعرفة الحكم فيهم، وإنما هو لإلزامهم ما يعتقدون في كتابهم. وقيل: هما كانا محصنين؛ لأن الإسلام شرط الإحصان، بل كان ذلك منه ﷺ تنفيذًا لحكم النبي السابق إذ كان عليه العمل به ما لم ينسخ، "كرماني" (٢٣/ ٢٠٥). ¬ (١) قوله: (أجنأ) بفتح الهمزة والنون بينهما جيم ساكنة آخره همزة مفتوحة، أي: أكبّ، ولأبي ذر بالحاء المهملة مقصورًا، ومعناهما واحد يعني: أكب، "قس" (١٤/ ٢٦٣)، يعني: أكب عليها يقيها من الحجارة، "ك" (٢٣/ ٢٠٥). ¬ (٢) قوله: (الرجم بالمصلى) أي: مصلى الجنائز والعيد، يوضحه ما في الرواية الأخرى: ببقيع الغرقد. واعترض ابن بطال وابن التين على هذا التبويب بأنه لا معنى له؛ لأن الرجم بالمصلى وغيره من سائر المواضع سواء، وأجيب عن هذا بأنه ذكر ذلك لوقوعه مذكورًا في حديث الباب، وقيل: معنى "بالمصلى" أي: عند المصلى؛ لأن المراد المكان الذي يصلى عنده العيد والجنائز، وهو من ناحية بقيع الغرقد، وقد وقع في حديث [أبي] سعيد عند مسلم [ح: ١٦٩٤]: "فَأَمَرَنَا أن نَرجُمَه؛ فانطلقنا به إلى بقيع

стр. 9451

٦٨٢٠ - حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٣)، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَجُلًا ¬ (٤) مِنْ أَسْلَمَ ¬ (٥) جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا، وَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ ، حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "أَبِكَ جُنُونٌ؟ "، قَالَ: لَا. قَالَ: "آحصِنْتَ ¬ (٦)؟ "، قَالَ: نَعَمْ ¬ (٧). فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ ¬ (٨) الْحِجَارَةُ فَرَّ، فَأدْرِكَ فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ، "حَدَّثَنِي مَحمُودٌ" في ذ: "حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ"، وزاد بعده في سفـ: "ابنُ غَيلانَ". "وَأَعْرَضَ" في نـ: "فَأَعْرَضَ". === الغرقد". وفهم عياض - من قوله: "بالمصلى" - أن الرجم وقع في داخل المصلى، قلت: كأنه فهم ذلك من الباء الظرفية، فعلى هذا ليس لمصلى الأعياد والجنائز حكم المسجد، وقال آخرون: له حكم المسجد؛ لأن الباء فيه بمعنى "عند" كما ذكرنا، وفيه نظر، "ع" (١٦/ ٩٣). ¬ (١) ابن راشد، "ع" (١٦/ ٩٣). ¬ (٢) محمد بن مسلم، "ع" (١٦/ ٩٣). ¬ (٣) ابن عبد الرحمن بن عوف، "ع" (١٦/ ٩٣). ¬ (٤) هو: ماعز بن مالك الأسلمي، "ع" (١٦/ ٩٣). ¬ (٥) بلفظ الماضي قبيلة، "ك" (٢٣/ ٢٠٥). ¬ (٦) بمد الهمزة، "قس" (١٤/ ٢٦٤). ¬ (٧) قوله: (قال نعم) فإن قلت: ما باله لم ينتفع بالتوبة وهي مسقطة للإثم وأصر على الإقرار، واختار الرجم؟ قلت: سقوط الإثم بالحد متيقن لاسيما إذا كان بأمره ﷺ ، وأما التوبة فيخاف أن لا تكون نصوحًا؛ فأراد حصول البراءة يقينًا، "ك" (٢٣/ ٢٠٦). ¬ (٨) أي: أقلقته، "ع" (١٦/ ٩٤).

стр. 9452

فَقَالَ لَهُ النبِيُّ ﷺ خَيرًا ¬ (١) وَصَلَّى عَلَيهِ ¬ (٢). لَمْ يَقُلْ يُونُسُ ¬ (٣) وَابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٤) عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥): فَصَلَّى عَلَيْهِ. سُئِلَ ¬ (٦) أَبُو عَبدِ اللَّهِ ¬ (٧): "لَمْ يَقُلْ يُونُسُ وَابْنُ جُرَيْجٍ" في نـ: "لَمْ يَقُلْ ابْنُ جُرَيْجٍ وَيُونُسُ". "سُئِلَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ … " إلخ، ثبت في سـ. === ¬(١) قوله: (فقال له النبي ﷺ خيرًا) أي: ذكره بجميل، ووقع في حديث سليمان بن بريدة عن أبيه عند مسلم: "فكان الناس فيه فرقتين، قائل يقول: لقد هلك لقد أحاطت به خطيئته، وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز" الحديث، إلى أن قال: "لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم"، "ع" (١٦/ ٩٤). ¬ (٢) قوله: (وصلى عليه) هكذا وقع هاهنا عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق. وقال المنذري: رواه ثمانية أنفس عن عبد الرزاق، فلم يذكروا قوله: "فصلى عليه". ورواه محمد بن يحي الذهلي وجماعة عن عبد الرزاق فقالوا في آخره: "ولم يصل عليه". والجمع بين الروايتين: بأن رواية المثبت مقدمة على رواية النافي، أو يحمل رواية من قال: "لم يصل عليه" يعني: حين رجم لم يصل عليه، ثم صلى عليه بعد ذلك، ويؤيده ما رواه عبد الرزاق من حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف في قصة ماعز، قال: فقيل: يا رسول الله أتصلي عليه؟ قال: "لا"، فلما كان [من] الغد قال: "صلوا على صاحبكم"، فصلى عليه رسول الله ﷺ والناس. فهذا الحديث يجمع الاختلاف، "ع" (١٦/ ٩٤). ¬ (٣) ابن يزيد، "ع" (١٦/ ٩٤). ¬ (٤) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، "ع" (١٦/ ٩٤). ¬ (٥) محمد بن مسلم، "ع" (١٦/ ٩٤). ¬ (٦) وقع هذا الكلام في رواية المستملي وحده، "ع" (١٦/ ٩٤). ¬ (٧) هو البخاري.

стр. 9453

"صَلَّى عَلَيهِ" يَصِحُّ ¬ (١)؟ قَالَ: رواهُ مَعْمَر. فَقِيلَ لَهُ: رَوَاهُ غَيرُ مَعْمَرٍ ¬ (٢)؟ قَالَ: لا ¬ (٣). [راجع: ٥٢٧٠]. ٢٦/ ١٢ - بَابُ مَنْ أَصَابَ ذَنْبًا ¬ (٤) دُوْنَ الْحَدِّ وَأَخْبَرَ الإمَامَ فَلَا عُقُوبَةَ عَلَيهِ بَعْدَ التَّوْبَةِ إِذَا جَاءَ مُستَفْتِيًا "صَلَّى عَلَيهِ" في ن: "فَصَلَّى عَلَيهِ". "فَقِيلَ لَهُ" في ن: "قيلَ لَهُ". "غَيرُ مَعْمَرٍ" في نـ: "غَيرُهُ". "وَأَخْبَرَ الإِمَامَ" في نـ: "فَأَخْبَرَ الإِمَامَ". "مُستَفْتِيًا" في نـ: "مُستَعْتِبًا"، وفي نـ: "مُستَغِيثًا"، وفي نـ: "مُستَعِينًا"، وفي نـ: "مُستَقِيلًا". === ¬(١) يعني: لفظ "فصلى عليه" أي: على ماعز، هل يصح أم لا؟، "ع" (١٦/ ٩٤). ¬ (٢) وهو من الثقات المأمونين والفقهاء المتورعين، ومن رجال الكتب الستة، ومثل هذا تقبل زيادته وانفراده بها، كذا في "العيني" (١٦/ ٩٤). ¬ (٣) قوله: (قال: لا) قد اعترض عليه في جزمه بأن معمرًا روى هذه الزيادة مع أن المنفرد بها إنما هو محمود بن غيلان عن عبد الرزاق، وقد خالفه العدد الكثير من الحفاظ فصرحوا بأنه لم يصلِّ عليه، لكن ظهر لي أن البخاري قويت عنده رواية محمود بالشواهد، فقد أخرج عبد الرزاق أيضًا وهو في "السنن" لأبي قرة من وجه آخر عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف في قصة ماعز ﵁: قال سهل: يا رسول الله أتصلي عليه؟ قال: "لا"، قال: فلما كان من الغد قال ﷺ : "صلوا على صاحبكم"، فصلى عليه رسول الله ﷺ والناس. "ف" (١٢/ ١٣١). ¬ (٤) قوله: (من أصاب ذنبًا … ) إلخ، أي: هذا باب في بيان من أصاب ذنبًا أي: ارتكبه. قوله: "دون الحد" أي: ذنبًا لا حد له نحو: القبلة والغمزة. قوله: "فأخبر" على صيغة المعلوم، والضمير الذي فيه يرجع إلى

стр. 9454

قَالَ عَطَاءٌ ¬ (١): لَمْ يُعَاقِبهُ ¬ (٢) النَّبِيُّ ﷺ ¬ (٣). وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٤): === قوله: "من". وقوله: "الإمام" بالنصب مفعوله. قوله: "لا عقوبة عليه بعد التوبة" يعني يسقط عنه ما أصاب من الذنب الذي لا حد له، وليس للإمام الاعتراض عليه، بل يؤكد بصيرته في التوبة، ويأمره بها لينتشر (١) ذلك فيتوب، وأما من أصاب ذنبًا فيه حد فإن التوبة لا ترفعه، ولا يجوز للإمام العفو عنه إذا بلغه، [ومن التوبة] عند العلماء [أن يطهر ويكفر بالحد] إلا الشافعي، فذكر عنه ابن المنذر أنه قال: إذا تاب قبل أن يقام عليه الحد سقط عنه. وقال صاحب "التوضيح" (٣١/ ١٩٠): ذلك مراده بالنسبة إلى الباطن، وأما بالنسبة إلى الظاهر فالأظهر من مذهبه عدم سقوطه. قوله: "مستفتيا" حال من الضمير الذي في "جاء"، وهو من الاستفتاء، وهو طلب الفتوى، وهو جواب المحادثة، هكذا هذه اللفظة عند الأكثرين، وفي رواية الكشميهني: "مستغيثًا" من الاستغاثة، وهو طلب الغوث بالغين المعجمة والثاء المثلثة، ويروى "مستعتبًا" وهو طلب الرضى وطلب إزالة العتب، وفي بعض النسخ: "مستقيلا" من طلب الإقالة، "ع" (١٦/ ٩٤ - ٩٥). ¬ (١) ابن أبي رباح، "ع" (١٦/ ٩٥). ¬ (٢) الضمير المنصوب يرجع إلى كلمة "من". ¬ (٣) قوله: (لم يعاقبه النبي ﷺ ) أي: الذي أخبره أنه وقع في معصية، بل أمهله حتى صلى معه، ثم أخبر أن صلاته كفرت ذنوبه. وقال الكرماني: لم يعاقبه، أي: من أصاب ذنبًا لا حد عليه، وتاب. وقيل: يعني: المحترق: المجامع في نهار رمضان، "ع" (١٦/ ٩٥). ¬ (٤) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، "ع" (١٦/ ٩٥).

стр. 9455

وَلَمْ يُعَاقِبِ ¬ (١) الَّذِي جَامَعِ فِي رَمَضَانَ ¬ (٢)، وَلَمْ يُعَاقِبْ عُمَرُ ¬ (٣) صَاحِبَ الظَّبي. وَفِيهِ ¬ (٤): عَنْ أبِى عُثْمَانَ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ¬ (٦)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٧). ٦٨٢١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٨)، عَنْ حُمَيدِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا ¬ (٩) وَقَعَ بِامرَأَتِهِ "عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ" في نـ: "عَنِ أَبِي مَسْعُودٍ". "عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " زاد بعده في هـ، ذ: "مِثْلَهُ" - أي: مثل ما وقع في الترجمة، "ع" (١٦/ ٩٥) -. === ¬(١) أي: النبي ﷺ . ¬ (٢) بل أعطاه ما يكفر به، "ع" (١٦/ ٩٥). ¬ (٣) قوله: (لم يعاقب عمر) ﵁ (صاحب الظبي) ذلك أن قبيصة بن جابر الأسدي كان محرمًا، واصطاد ظبيًا، فأمره عمر بالجزاء ولم يعاقبه، رواه البيهقي، "ك" (٢٣/ ٢٠٦). ¬ (٤) أي: في معنى الحكم المذكور في الترجمة، "قس" (١٤/ ٢٦٦). ¬ (٥) النهدي، "ع" (١٦/ ٩٥). ¬ (٦) في بعض: "عن أبي مسعود"، وليس بصحيح، والصواب: ابن مسعود، وهو الذي وصله البخاري في أوائل "كتاب مواقيت الصلاة" في "باب الصلاة كفارة"، (برقم: ٥٢٦)، "ع" (١٦/ ٩٥). ¬ (٧) وهو: أن رجلًا أصاب من امرأة قبلة، فأخبر النبي ﷺ ، فنزل ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ﴾ [هود: ١١٤]، "ك" (٢٣/ ٢٠٦ - ٢٠٧). ¬ (٨) الزهري. ¬ (٩) اسمه: سلمة بن صخر، "قس" (١٤/ ٢٦٦).

стр. 9456

فِي رَمَضَانَ، فَاسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً؟ "، قَالَ: لَا. قَالَ: "هَلْ تَستَطِيعُ صِيَامَ شَهْرَيْنِ؟ "، قَالَ: لَا. قَالَ: "فَأَطْعِم سِتِّينَ مِسكِينًا". [راجع: ١٩٣٦]. ٦٨٢٢ - وَقَالَ اللَّيثُ ¬ (١): عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيرِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيرِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَتَى رَجُلٌ ¬ (٢) النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: احْتَرَقْتُ ¬ (٣)! قَالَ: "مِمَّنْ ذَاكَ؟ "، قَالَ: وَقَعْتُ بِامْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ! فَقَالَ لَهُ: "تَصَدَّقْ". قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ. فَجَلَسَ، وَأَتَاهُ إِنْسَانٌ يَسُوقُ حِمَارًا وَمَعَهُ طَعَامٌ - قَالَ عَبدُ الرَّحْمَنِ: لَا أَدْرِي مَا هُوَ - إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: "أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ؟ "، فَقَالَ: هَا أَنَا ذَا. قَالَ: "خُذْهَا فَتَصَدَّقْ بِهِ". قَالَ: عَلَى أَحْوَجَ مِنِّي! "فَقَالَ: احْتَرَقْتُ" كذا في ذ، ولغيره: "قَالَ: احْتَرَقْتُ". "قَالَ: مِمَّنْ" في نـ: "فَقَالَ: مِمَّ". "فَقَالَ لَهُ: تَصَدَّقْ" في نـ: "قَالَ لَهُ: تَصَدَّقْ". "وَمَعَهُ طَعَامٌ" في نـ: "وَعَليهِ طَعَامٌ". "قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ" كذا في هـ، وفي س، ح، ذ: "فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ". "لَا أَدْرِي" في نـ: "مَا أَدْرِي". "فَقَالَ: هَا أَنَا ذَا" في نـ: "قَالَ: هَا أَنَا ذَا". "خُذْهَا" في نـ: "خُذْ هَذَا". === ¬(١) تعليق، مضى الحديث (برقم: ١٩٣٥، ٢٦٠٥، ٦٧٠٩، ٦٧١٠، ٦٧١١). ¬ (٢) سلمة بن صخر، "قس" (١٤/ ٢٦٧). ¬ (٣) أي: هلكت، والإحراق: الإهلاك، "مجمع" (١/ ٤٧٨).

стр. 9457

مَا لأَهْلِي طَعَام، قَالَ: "فَكُلُوهُ ¬ (١) ". [راجع: ١٩٣٥]. ٢٧/ ١٣ - بَاب ¬ (٢) إِذَا أَقَرَّ بِالْحَدِّ وَلَمْ يُبَيِّنْ هَلْ لِلإِمَامِ أَنْ يَستُرَ عَلَيْهِ ¬ (٣)؟ ٦٨٢٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثنَا عمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ "فَكُلْوهُ" في نـ: "فَكُلْهُ (١) "، وزاد بعده في نـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: الْحَدِيثُ الأَوَّلُ أَبْيَنُ: أَطْعِم أَهْلَكَ" - أراد بالحديث الأول حديث أبي عثمان النهدي، وهو أبين شيء في الباب، "ع" (١٦/ ٩٦) -. "حَدَّثَنِي عَبْدُ الْقُدُّوسِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ". "حَدَّثَنِا عَمرو" في نـ: "حَدَّثَنِي عَمْرُو". === ¬(١) مطابقته للترجمة من حيث إن النبي ﷺ لم يعاقبه "ع" (١٦/ ٩٦). ¬ (٢) بالتنوين، "قس" (١٤/ ٢٦٨). ¬ (٣) قوله: (هل للإمام أن يستر عليه؟) وجوابه: فله أن يستر، ولم يذكر الجواب اكتفاءً بما جاء في حديث الباب، ألا ترى إلى قوله ﵇ للرجل - الذي قال: إني أصبت حدًا فأقمه علي -: "أليس قد صليت معنا؟ " فلم يستكشفه عنه؛ لأن الستر أولى، لأن في الكشف عنه نوع تجسس منهي عنه، وجعلها شبهة دارئة للحد، "ع" (١٦/ ٩٦ - ٩٧). ¬ (٤) هو من أفراده، وما له في البخاري إلا هذا الحديث، "ع" (١٦/ ٩٧)، صدوق، "ف" (١٢/ ١٣٣). ¬ (٥) بكسر الكاف، "ك" (٢٣/ ٢٠٨).

стр. 9458

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (١) فَجَاءَهُ رَجُلٌ ¬ (٢) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبتُ ¬ (٣) حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ ¬ (٤). وَلَم يَسأَلْهُ ¬ (٥) عَنْهُ. قَالَ: وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمَّا قَضَى ¬ (٦) النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ قَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبتُ حَدًّا، فَأَقِمْ فِي ¬ (٧) كِتَابَ اللَّهِ. قَالَ: "أَلَيْسَ قَدْ صَلَّيتَ مَعَنَا؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ ¬ (٨) "، أَوْ قَالَ: "حَدَّكَ ¬ (٩) ". [أخرجه: م ٢٧٦٤، تحفة: ٢١٢]. "وَلَمْ يَسأَلْهُ" في نـ: "قَالَ: وَلَمْ يَسأَلْهُ". === ¬(١) مطابقته للترجمة من حيث إنه يوضحها ويبين الحكم فيها، "ع" (١٦/ ٩٧). ¬ (٢) هو: أبو اليسر بن عمرو، واسمه كعب، "مقدمة" (ص: ٣٣٧). ¬ (٣) أي: فعلت فعلًا يوجب الحد، "ع" (١٦/ ٩٧). ¬ (٤) بتشديد الياء، "ع" (١٦/ ٩٧). ¬ (٥) أي: لم يستفسره؛ لأنه قد يدخل في التجسس المنهي عنه أو إيثارًا للستر، "قس" (١٤/ ٢٦٨). ¬ (٦) أي: فلما أدّى، "ع" (١٦/ ٩٧). ¬ (٧) بتشديد الياء. ¬ (٨) قوله: (قال: فإن الله قد غفر … ) إلخ، قالها بعد الصلاة لا قبلها؛ لأن الصلاة مكفرة للخطايا، ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]، "ك" (٢٣/ ٢٠٨)، "ع" (١٦/ ٩٧). ¬ (٩) قوله: (حدك) أي: ما يوجب حدك، والشك من الراوي، ويحتمل أن يكون ﷺ اطلع بالوحي على أن الله قد غفر له لكونها واقعة عين، وإلا لكان يستفسره عن الحد ويقيمه عليه، قاله الخطابي. وجزم النووي

стр. 9459

٢٨/ ١٤ - بَابٌ ¬ (١) هَلْ يَقُولُ الإِمَامُ لِلْمُقِرِّ ¬ (٢): لَعَلَّكَ لَمَستَ أَوْ غَمَزْتَ ¬ (٣)؟ ٦٨٢٤ - حَدَّثَني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِي قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: "لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أوْ غَمَزْتَ ¬ (٥) أَوْ نظَرتَ! ¬ (٦) ". قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "أَنِكْتَهَا ¬ (٧)؟ "، لَا يَكْنِي، قَالَ؟ "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ" في ذ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ". "حَدَّثنَا أَبِي" في نـ: "حَدَّثَنِي أَبِي". === وجماعة أن الذنب الذي فعله كان من الصغائر بدليل قوله: "إنه كفرته الصلاة" بناءً على أن الذي تكفره الصلاة من الذنوب الصغائر لا الكبائر، "قس" (١٤/ ٢٦٨). ¬ (١) بالتنوين، "قس" (١٤/ ٢٦٩). ¬ (٢) أي: بالزنا، "ع" (١٦/ ٩٧). ¬ (٣) بعينك أو بيدك، "ع" (١٦/ ٩٧). ¬ (٤) جرير بن حازم، "ع" (١٦/ ٩٨). ¬ (٥) غمزه بيده يغمزه: شِبهُ نَخَسَه، وبالعين والجفن والحاجب: أشار، "قاموس" (ص: ٤٨١). نخس الدابة: غرز مؤخرها أو جنبها بعود أو نحوه، (ص: ٥٣٣). ¬ (٦) حذف المفعول للعلم به أي: المرأة المعهودة، "ع" (١٦/ ٩٨). ¬ (٧) قوله: (أنكتها؟) بهمزة استفهام فنون مكسورة فكاف ساكنة ففوقية فهاء فألف، من النيك بمعنى: الجماع، "ع". قوله: "لا يكني" بفتح التحتية

стр. 9460

فَعِنْدَ ذَلِكَ ¬ (١) أَمَرَ بِرَجْمِهِ. [أخرجه: د ٤٤٣٧، س ٧١٦٩، تحفة: ٦٢٧٦]. ٢٩/ ١٥ - بَابُ سُؤَالِ الإِمَامِ الْمُقِرَّ: هَلْ أُحْصَنْتَ؟ ¬ (٢) ٦٨٢٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ¬ (٣) وَأَبِي سَلَمَةَ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رجُلٌ مِنَ النَّاسِ ¬ (٤) وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَنَادَاهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي زَنَيتُ - يُرِيدُ نَفْسَهُ ¬ (٥) -. === وسكون الكاف وكسر النون، من الكناية أي: أنه ذكر هذا اللفظ صريحًا، ولم يكنّ عنها بلفظ آخر كالجماع؛ لأن الحدود لا تثبت بالكنايات، "قس" (١٤/ ٢٦٩)، وفيه: جواز تلقين المقر في الحدود، إذ لفظ الزنا يقع على نظر العين ونحوه، "ك" (٢٣/ ٢٠٩). ¬ (١) أي: الإقرار بصريح الزنا، "قس" (١٤/ ٢٦٩). ¬ (٢) لأن الإحصان شرط الرجم، وهو: أن يتزوج امرأة ويدخل بها، "ع" (١٦/ ٩٨). ¬ (٣) هو سعيد. ¬ (٤) قوله: (رجل من الناس) يعني: ليس من أكابر الناس ولا من المشهورين فيهم. قوله: "يريد نفسه" فائدة هذا الكلام بيان أنه لم يكن مستفتيًا من جهة الغير بل مسندًا إلى نفسه على سبيل الفرض كما هو عادة المستفتي للغير، هكذا قاله الكرماني وغيره. قلت: الظاهر أنه يريد التأكيد بأنه هو الزاني. قوله: "فتنحى" أي: بعد الرجل للجانب الذي أعرض مقابلًا له، "وقبله" بكسر القاف أي: مقابلًا له ومعاينًا له، "ع" (١٦/ ٩٨). ¬ (٥) مر الحديث (برقم: ٦٨١٤).

стр. 9461

فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَتَنَحَّى لِشِقِّ ¬ (١) وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ عَنهُ قِبَلَهُ ¬ (٢) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي زَنَيتُ. فَأَعْرَضَ عَنْه، فَجَاءَ لِشِقِّ وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي أَعْرَضَ عَنْه، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ دَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "أَبِكَ جُنُون؟ " قَالَ: لَا يَا رَسولَ اللهِ. فَقَالَ: "أُحْصَنَت؟ ¬ (٣) "، قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ". [راجع: ٥٢٧١، أخرجه: م ١٦٩١، تحفة: ١٣١٨٥، ١٥١٩٧]. ٦٨٢٦ - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٤): أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ ¬ (٥) جَابِرَ بنَ عَبدِ اللهِ قَالَ: فَكُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَه، فَرَجَمْنَاهُ بِالْمُصلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ جَمَزَ ¬ (٦) حَتَّى أَدْرَكْنَاهُ بِالْحَرَّةِ ¬ (٧) فَرَجَمْنَاهُ. [راجع: ٥٢٧٠، أخرجه: م ١٦٩١، تحفة: ٣١٦٩]. "أَعْرَضَ عَنهُ" في نـ: "أَعْرَضَ". "قَالَ: نَعَمْ" في نـ: "فَقَالَ: نَعَمْ". "اذْهَبُوا بِهِ" لفظ "به" ثبت في نـ. "جَابِرَ بنَ عَبدِ اللهِ" في نـ: "جَابِرًا". "قَالَ: فَكُنْتُ" في نـ: "يَقُولُ: فَكُنْتُ". === ¬(١) الشق بالكسر: الجانب، "قاموس" (صـ: ٨٢٧). ¬ (٢) بكسر القاف وفتح الموحدة: مقابلًا له، "قس" (١٤/ ٢٧٠). ¬ (٣) استفهام حذف منه الأداة، "قس" (١٤/ ٢٧٠)، مطابقة الحديث للترجمة في قوله: أحصنت، "ع" (١٦/ ٩٨). ¬ (٤) محمد بن مسلم الزهري، "ع" (١٦/ ٩٩). ¬ (٥) قيل: إنه أبو سلمة، "ك" (٢٣/ ٢٠٩). ¬ (٦) بالجيم والميم والزاي المفتوحات، أي: عدا وأسرع، "ع" (١٦/ ٩٩)، أي: بلغت منه الجهد، "نهاية" (٢/ ٤١٥). ¬ (٧) أرض ذات حجارة سود، "مجمع" (١/ ٤٧١).

стр. 9462

٣٠/ ١٦ - بَابُ الاعْتِرَافِ بِالزِّنَى ٦٨٢٧ و ٦٨٢٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١) قَالَ: حَفِظْنَاهُ ¬ (٢) مِنْ فِي الزُّهْرِيِّ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ ¬ (٤): سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَزيدَ بْنَ خَالِدٍ ¬ (٥) قَالَا: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ رَجُلٌ ¬ (٦) فَقَالَ: أَنْشُدُكَ إِلَّا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ ¬ (٧). فَقَامَ خَصْمُهُ - وَكَانَ أَفْقَهَ "بالزِّنَى" في نـ: "بالزِّنَا". "قَالَا" في نـ: "قَالَ". "أَنْشُدُكَ" في نـ: "أَنْشدكَ اللهَ" ¬ (٨). === ¬(١) ابن عيينة، "ع" (١٦/ ٩٩). ¬ (٢) أي: الحديث، "قس" (١٤/ ٢٧٢). ¬ (٣) أي: من فمه، "ع" (١٦/ ٩٩). ¬ (٤) ابن عبد الله بن عتبة، "ع" (١٦/ ٩٩). ¬ (٥) مر الحديث (برقم: ٦٦٣٣، ٦٦٣٤). ¬ (٦) لم يقف الحافظ ابن حجر على اسمه ولا على اسم خصمه، "قس" (١٤/ ٢٧٢). ¬ (٧) قوله: (بكتاب الله) قال شيخنا زين الدين: هل المراد بقوله: بكتاب الله أي: بقضائه وحكمه؟ أو المراد به القرآن؟ يحتمل كلا الأمرين، "ع" (١٦/ ١٠٠). ¬ (٨) قوله: (أنشدك الله) بفتح الهمزة وسكون النون وضم الشين المعجمة، من قولهم: نشده إذا سأله رافعًا نشدته وهي صوته، وضمن معنى: أنشدك أذكرك، قال سيبويه: معنى أنشدك إلا فعلت ما أطلب منك إلا فعلك، وقيل: يحتمل أن يكون "إلا" جواب القسم لما فيها من معنى الحصر، وتقديره: أسألك باللّه لا تفعل شيئًا إلا القضاء بكتاب الله. [فإن قلت: ما فائدة هذا والنبي ﷺ لا يحكم إلا بكتاب الله؟ قلت:] هذا هو من خفاء

стр. 9463

مِنْهُ ¬ (١) - فَقَالَ: اقْض بَيْنَنَا بِكِتَاب اللهِ وَأْذَنْ لِي ¬ (٢). قَالَ: "قُلْ". قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا ¬ (٣) عَلَى هَذَا ¬ (٤)، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ ¬ (٥)، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ ¬ (٦)، ثُمَّ سَأَلْتُ رِجَالًا ¬ (٧) مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ، وَعَلَى امْرَأَتِهِ الرَّجْمُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : === وجه الحكم عليه حين وجّه الحكم عليه حين سأل أهل العلم الذين أجابوا بمائة جلدة وتغريب عام، "ع" (١٦/ ٩٩ - ١٠٠). ¬ (١) إما مطلقًا وإما في هذه القضية الخاصة، "ع" (١٦/ ١٠٠). ¬ (٢) أي: في التكلم، وهذا من جملة أفقهيته حيث استأذن بحسن الأدب وترك رفع الصوت، "ع" (١٦/ ١٠٠). ¬ (٣) بفتح المهملة الأولى، هو: الأجير، "ع" (١٦/ ١٠٠)، "ك" (٢٣/ ٢١٠). ¬ (٤) قوله: (على هذا) أي: عنده، قال الكرماني وتبعه العيني والبرماوي: وهذا القول إلى آخره، ولفظ "وائذن لي" من جملة كلام الرجل أي: الأول لا الخصم، ولعله تمسك بقوله في "الصلح" [برقم: ٢٦٩٥]: "فقال الأعرابي: إن ابني" بعد قوله في أول الحديث: "جاء أعرابي"، وتعقبه في "الفتح" بأن هذه الزيادة شاذة، والمحفوظ ما في سائر الطرق كما في رواية سفيان هنا، فالاختلاف فيه على ابن أبي ذئب، "قسطلاني" (١٤/ ٢٧٤). ¬ (٥) لم يعرف الحافظ ابن حجر اسمها ولا اسم الابن، "قس" (١٤/ ٢٧٤). ¬ (٦) قوله: (وخادم) فإن قلت: تقدم في الصلح بدل خادم "وليدة"، قلت: الخادم يطلق على الذكر والأنثى، "ك" (٢٣/ ٢١٠). ¬ (٧) قال في "الفتح": لم أقف على أسمائهم ولا على عددهم، "ف" (١٢/ ١٣٩).
следующие страницы →