← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 9389–9428 · переход к 9394.

стр. 9389

فَلَا مِيرَاثَ لَهُ ¬ (١) ٦٧٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَينٍ ¬ (٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ¬ (٦) ¬ (٧)، عَنْ أُسامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ". [راجع ح: ١٥٨٨، أخرجه: م ١٦١٤، د ٢٩٠٩، ت ٢١٠٧، س في الكبرى ٦٣٧٦، ق ٢٧٢٩، تحفة: ١١٣]. "عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ" كذا في ذ، ولغيره: "عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ". === لا بوقت القسمة، وهو قول جمهور الفقهاء، وقالت طائفة: إذا أسلم قبل القسمة فله نصيبه، "ع" (١٦/ ٤٥). ¬ (١) أشار إلى أن عموم الحديث يتناول هذه الصورة، فمن قيّد عدم التوارث بالقسمة احتاج إلى دليل، "ف" (١٢/ ٥٠). ¬ (٢) الضحاك بن مخلد، "ع" (١٦/ ٤٦). ¬ (٣) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، "ع" (١٦/ ٤٦). ¬ (٤) الزهري، "ع" (١٦/ ٤٦). ¬ (٥) المعروف بزين العابدين، "ع" (١٦/ ٤٦). ¬ (٦) ابن عفان، "ع" (١٦/ ٤٦). ¬ (٧) قوله: (عمرو بن عثمان) كل من رواه عن ابن شهاب قال: "عمرو" بالواو إلا مالكًا فإنه قال: "عمر" بدون الواو، ولم يختلفوا في أنه كان لعثمان ابن يسمى عمر بلا واو وآخر يسمى عمروًا بالواو إلا أن هذا الحديث كان لعمرو عند الجماعة، قال الكلاباذي: وهم مالك فيه فقال: عمر بلا واو، "ع" (١٦/ ٤٦).

стр. 9390

٢٧ - بَابُ مِيرَاثِ الْعَبْدِ النَّصْرَانِيِّ ¬ (١) وَالْمُكَاتَبِ النَّصْرَانِيِّ، وَإِثْمِ مَنِ انْتَفَى مِنْ وَلَدِهِ ¬ (٢) ¬ (٣) ٢٨ - بَابُ مَنِ ادَّعَى أَخًا أَوِ ابْنَ أَخٍ "بَابُ مِيرَاثِ الْعَبْدِ النَّصْرَانِيِّ وَالْمُكَاتَبِ النَّصْرَانِيِّ، وَإِثْمِ مَنِ انْتَفَى مِنْ وَلَدِهِ، بَابُ مَنِ ادَّعَى أَخًا أَوِ ابْنَ أَخٍ" كذا ثبت في نـ. "وَالْمُكَاتَبِ" كذا في ذ، ولغيره: "وَمُكَاتَبِ"، وفي نـ: "بَابُ إثمِ مَنْ انتفَى مِنْ وَلدِه، بَاب ومن ادَّعَى أَخا أو ابن أَخٍ"، وفي نـ: باب ميراث العبد النصراني وإثم من انتفى من ولده، ومن ادعى أخًا أو ابن أخٍ"، وفي نـ: "بَابُ مِيراثِ الْعَبدِ النَّصْرَانِيِّ وَالْمُكَاتَبِ النَّصْرَانِيِّ، بَابُ مَنْ انتفى مِنْ ولدهِ وَمَن ادَّعَى أَخًا أَو ابن أَخٍ"، وفي نـ: "بَابُ مَنْ ادَّعَى أَخًا أَو ابنَ أَخٍ، بَابُ مَيرَاثِ الْعَبدِ النَّصْرَانِيِّ، بَابُ إثمِ مَن انتَفَى مِنْ وَلَدِهِ". === ¬(١) قال ابن بطال (٨/ ٣٨١): مذهب العلماء أن العبد النصراني إذا مات فماله لسيده بالرق؛ لأن ملك العبد غير صحيح وهو مال السيد يستحقه لا بطريق الإرث، وعن ابن سيرين: ماله لبيت المال وليس للسيد فيه شيء، وأما المكاتب فإن مات قبل أداء كتابته وكان في ماله وفاء لباقي كتابته أخذ ذلك في كتابته، فما فضل فهو لبيت المال، "ع" (١٦/ ٤٦). ¬ (٢) ورد فيه وعيد شديد، "ف" (١٢/ ٥٣)، "ع" (١٦/ ٤٧). ¬ (٣) قوله: (باب ميراث العبد النصراني والمكاتب النصراني وإثم من انتفى من ولده) كذا وقع عند الأكثرين بغير حديث. وفي رواية أبي ذر عن المستملي والكشميهني: "باب من ادعى أخًا أو ابن أخ" ولم يذكر فيه حديثًا، ثم قال عن الثلاثة: "باب ميراث العبد النصراني [والمكاتب النصراني"]، ولم يذكر فيه أيضًا حديثًا، ثم قال عنهم: "باب إثم من انتفى من ولده" وذكر قصة سعد وعبد بن زمعة. وأما الإسماعيلي فلم يقع عنده "باب ميراث العبد

стр. 9391

٦٧٦٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْث، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُروَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ بْنُ زَمعَةَ فِي غُلَامٍ ¬ (١)، فَقَالَ سَعْدٌ: هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنُ أَخِي عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُه، انْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ. وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: هَذَا أَخِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وُلدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ وَلِيدَتِهِ ¬ (٢). فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى شَبَهِهِ فَرَأَى شَبَهًا بيِّنًا بِعُتْبَةَ، فَقَالَ: "هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ، "يَا عَبْدُ" في ذ: "يَا عَبْدُ بنُ زَمعَةَ". === النصراني"، بل وقع عنده: "باب إثم من انتفى من ولده"، وقال: وذكره بلا حديث، ثم قال: "باب من ادّعى أخًا أو ابن أخ" وذكر قصة عبد بن زمعة. ووقع عند أبي نعيم: "باب ميراث العبد النصراني، ومن انتفى من ولده، ومن ادّعى أخًا أو ابن أخ"، وهذا كله يرجع إلى رواية الفربري عن البخاري. وأما النسفي فوقع عنده: "باب ميراث العبد النصراني، والمكاتب النصراني" وقال: ولم يذكر فيه حديثًا، وفي عقبه: "باب من انتفى من ولده ومن ادّعى أخًا أو ابن أخ" وذكر فيه قصة ابن زمعة. وجرى الكرماني (٢٣/ ١٧٦) على ما وقع عند أبي نعيم فقال: ها هنا ثلاث تراجم متوالية، والحديث ظاهر للثالثة، وهي "من ادّعى أخًا أو ابن أخ" قال: وهذا يؤيد ما ذكروا أن البخاري ترجم لأبواب، وأراد أن يلحق بها الأحاديث فلم يتفق له إتمام ذلك، وكان أخلى بين كل ترجمتين بياضًا فضم النقلة بعض ذلك إلى بعض، كذا في "الفتح" (١٢/ ٥٢ - ٥٣). ¬ (١) اسمه عبد الرحمن، "ك" (٢٣/ ١٧٦). ¬ (٢) أي: أمته.

стр. 9392

الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ¬ (١) وَللْعَاهِرِ ¬ (٢) الْحَجَرُ ¬ (٣)، وَاحْتَجِبِي ¬ (٤) مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتَ زَمعَةَ". قَالَتْ: فَلَمْ يَرَ ¬ (٥) سَوْدَةَ ¬ (٦) قَطّ. [راجع: ٢٥٥٣، أخرجه: م ١٤٥٧، س ٣٤٨٤، تحفة: ١٦٥٨٤]. ٢٩ - بَابُ مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ ¬ (٧) ٦٧٦٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ - هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ - قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (٩)، عَنْ سَعْدٍ ¬ (١٠) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: "مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيرِ أَبِيهِ، "سَمِعْتُ النَّبِيَّ" في نـ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ". === ¬(١) قوله: (الولد للفراش) أي: الولد منسوب إلى صاحب الفرالش أي المرأة؛ لأنه يفترشها الزوج، وهو: الصاحب السيد أو الزوج أو الواطيء بشبهة، "مجمع" (٤/ ١٢٢). ¬ (٢) أي: الزاني. ¬ (٣) أي: لا شيء له، وقيل: هو الرجم، وضُعِّف بأن ليس كل زانٍ مرجومًا، " مجمع" (١/ ٤٤٤). ¬ (٤) كان ذلك تورّعًا، "ك" (٢٣/ ١٧٦). ¬ (٥) أي: ذلك الغلام، "ك" (٢٣/ ١٧٦). ¬ (٦) زوج النبي ﷺ ، "ك" (٢٣/ ١٧٦). ¬ (٧) أي: إثم من انتسب إلى غير أبيه، "ع" (١٦/ ٤٧). ¬ (٨) ابن مهران، "ك" (٢٣/ ١٧٦). ¬ (٩) عبد الرحمن النهدي، "ع" (١٦/ ٤٨). ¬ (١٠) ابن أبي وقاص، "ع" (١٦/ ٤٨).

стр. 9393

وَهُوَ يَعْلَمُ ¬ (١) أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ ¬ (٢) ". [راجع: ٤٣٢٦]. ٦٧٦٧ - فَذَكَرْتُهُ ¬ (٣) لأَبِي بَكْرَةَ ¬ (٤) فَقَالَ: وَأَنَا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . [راجع ح: ٤٣٢٧]. ٦٧٦٨ - حَدَّثَنَا أَصبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ¬ (٦)، عَنْ جَعْفرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكٍ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ ¬ (٨) فَهُوَ كُفْرٌ". [أخرجه: م ٦٢، تحفة: ١٤١٥٤]. "أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ". "فَهُوَ كُفْرٌ" في هـ، ذ: "فَقَدْ كَفَرَ". === ¬(١) أي: والحال أنه يعلم، "ع" (١٦/ ٤٨). لا بد من هذا القيد فإن الإثم يتبع العلم، "ك" (٢٣/ ١٧٧). ¬ (٢) قوله: (عليه حرام) فإن قلت: الجنة حرمها الله على الكافرين؟ قلت: هذا والحديث الذي بعده أوّلُوهُمَا بأنه في حق المستحل، أو بكفران النعمة وإنكار حق اللّه وحق أبيه، أو هو للتغليظ نحو: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [لقمان: ١٢]، "ك" (٢٣/ ١٧٧). ¬ (٣) أي: قال أبو عثمان: ذكرتُ الحديثَ، "ك" (٢٣/ ١٧٧). ¬ (٤) اسمه: نُفيع، "ع" (١٦/ ٤٨). ¬ (٥) عبد الله، "ع" (١٦/ ٤٨). ¬ (٦) ابن الحارث، "ع" (١٦/ ٤٨). ¬ (٧) ابن مالك، "ع" (١٦/ ٤٨). ¬ (٨) رغب عنه: لم يُرِدْه، "قاموس" (ص: ٩٧).

стр. 9394

٣٠ - بَابٌ إِذَا ادَّعَتِ الْمَرْأَةُ ابْنًا ٦٧٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (٢)، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ الأَعرجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "كَانَتِ امْرَأَتَانِ ¬ (٣) مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا، جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ لِصَاحِبَتِهَا: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ. وَقَالَتِ الأُخْرَى: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ. فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ، فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى، فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيمَانَ بْنِ دَاوُدَ فَأَخْبَرَتَاهُ فَقَالَ: ائْتُونِي بِالسِّكَينِ أَشُقُّهُ بَيْنَهُمَا. فَقَالَتِ الصُّغْرَى: لَا تَفْعَلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ. هُوَ ابْنُهَا. "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعرجِ" في نـ: "عَنِ الأَعْرَجِ". "مَعَهُمَا" في نـ: "وَمَعَهُما". "لِصَاحِبَتِهَا" في نـ: "صَاحِبَتُهَا". "وَقَالَتِ الأُخْرَى" في ذ: "فَقَالَتِ الأخْرَى". "فَتَحَاكَمَتَا" في نـ: "فَتَحَاكَمَا" - أي: الشخصان، "ك" (٢٣/ ١٧٧) -. "بِالسِّكِّينِ "في نـ: "بِسِكِّينٍ". === ¬(١) الحكم بن نافع، "ع" (١٦/ ٤٩). ¬ (٢) عبد الله بن ذكوان، "ع" (١٦/ ٤٩). ¬ (٣) قيل: ما وجه إيراد هذا الحديث ولا يتعلق به حكم؟ قلت: يستنبط منه حكم، وهو: أن امرأة [لا زوج لها] إذا قالت لابن لا يعرف له أب: هذا ابني ولم ينازعها أحد فإنه يعمل بقولها، وترثه ويرثها، وترثه إخوته لأمه (١). وإذا كان لها زوج وادّعت أن هذا ابني، وأنكره؛ لا يعمل بقولها إلا إذا قامت البينة، فحينئذ قبل قولها، "ع" (١٦/ ٤٩).

стр. 9395

فَقَضَى ¬ (١) بِهِ لِلصُّغْرَى". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةِ: وَاللَّهِ إِنْ سَمِعْتُ ¬ (٢) بِالسِّكِّينِ ¬ (٣) قَطُّ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، وَمَا كُنَّا نَقُولُ إِلَّا الْمُدْيَةُ ¬ (٤). [راجع ح: ٣٤٢٧]. ٣١ - بَابُ الْقَائِفِ ¬ (٥) ¬ (٦) ٦٧٧٠ - حَدَّثَنَا قُتَيبَة، حَدَّثَنَا اللَّيثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، "قُتَيبَةُ" في نـ: "قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ". "حَدَّثَنَا اللَّيْثُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ". === ¬(١) قوله: (فقضى) قيل: كيف نقض سليمان حكم داود ﵇؟ وأجيب: بأنهما حكما بالوحي، وحكم سليمان كان ناسخًا أو بالاجتهاد، وجاز النقض لدليل أقوى على أن الضمير في قوله: "فقضى" يحتمل أن يكون راجعًا إلى داود. قلت: في الجواب الأول نظر؛ لأن سليمان ﵇ كان حينئذ ابن أحد عشر سنة، ولم يكن يوحى إليه، قالوا: استخلفه داود وعمره اثنا عشرة سنة، وقال مقاتل: كان سليمان أقضى من داود، وكان داود أشد تعبدًا من سليمان. قال الكرماني (٢٣/ ١٧٨): لما اعترف الخصم بأن الحق لصاحبه كيف حكم بخلافه؟ ثم قال: لعله علم بالقرينة أنه لا يريد حقيقة الأمر. وقال النووي: استدل سليمان ﵇ بشفقة الصغرى على أنها أمه، ولعل الكبرى أقرت بعد ذلك به للصغرى، "ع" (١٦/ ٤٩). ¬ (٢) أي: ما سمعت، "ع" (١١/ ١٧٢). ¬ (٣) يعني: باسم السكِّين، "ع" (١٦/ ٤٩). ¬ (٤) مثلثةً: الشفرة، "ق" (ص: ١٢٢٤)، سميت بها؛ لأنها تقطع مدى حياة الحيوان، والسكين لأنها تسكن حركته، "ك" (٢٣/ ١٧٨). ¬ (٥) هو من يعرف شبه الرجل بأبيه وأخيه. ¬ (٦) قوله: (القائف) هو الذي يعرف الشبه ويميز الأثر، سمي بذلك لأنه يقفو الأشياء أي يتبعها فكأنه مقلوب من القافي، قال الأصمعي: هو الذي يقفو الأثر ويقتافه قفوًا وقيافةً، والجمع: القافة، "ف" (١٢/ ٥٦).

стр. 9396

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دخَلَ عَلَيَّ مَسْرُورًا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ ¬ (١) وَجْهِهِ فَقَالَ: "أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزَّزًا ¬ (٢) نَظَرَ آنِفًا إِلَى زيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ بْنِ زيدٍ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضهَا مِنْ بَعْضٍ". [راجع ح: ٣٥٥٥، أخرجه: م ١٤٥٩، د ٢٢٦٨، ت ٢١٢٩، س ٣٤٩٤، تحفة: ١٦٥٨١]. ٦٧٧١ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُروَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ ¬ (٤) وَهُوَ مَسرورٌ فَقَالَ: "أَيْ عَائِشَةُ! أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا ¬ (٥) الْمُدْلِجِيَّ "أَلَمْ تَرَيْ" في نـ: "أَلَمْ تَرَيْنَ" - بالنون قيل: هو لغة، "ك" (٢٣/ ١٧٨) -. "مِنْ بَعْضٍ" في سـ، حـ، ذ: "لَمِنْ بَعْضٍ". "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ". "أَيْ عَائِشَةُ" كذا في ذ، وفي نـ: "يَا عَائِشَةُ". === ¬(١) الخطوط التي تجتمع في الجبهة. ¬ (٢) قوله: (أن مجززًا) بضم الميم وكسر الزاي الثقيلة وحكي فتحها وبعدها زاي أخرى، وهذا هو المشهور، ومنهم من قاله بسكون الحاء المهملة وكسر الراء ثم زاي، "ف" (١٢/ ٥٧). ¬ (٣) ابن عيينة، "ع" (١٦/ ٥١). ¬ (٤) أي: يومًا، وهو من باب إضافة المسمى إلى اسمه، وقيل: الذات مقحم، "ك" (٢٣/ ١٧٩). ¬ (٥) قوله: (أن مجززًا) كانت القيافة في الجاهلية في قبيلته، وكان الكفار طعنوا في نسب أسامة؛ لأنه كان أسود وزيد بن حارثة - بالمهملة وبالمثلثة - أبيض، فلما سمع ﷺ ما صح [من] إلزامهم به - لأنهم كانوا يعتقدون قول القائف - فرح به؛ لأنه زجر لهم عن الطعن في نسبه، "ك" (٢٣/ ١٧٨). وفيه: إثبات الحكم بالقيافة، وهي أصح الروايتين عن

стр. 9397

دَخَلَ فَرَأَى أُسَامَةَ وَزيدًا وَعَلَيهِمَا قَطِيفَةٌ ¬ (١)، قَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ". [راجع ح: ٣٥٥٥، أخرجه: م ١٤٥٩، د ٢٢٦٧، ت ٢١٢٩، س ٣٤٩٣، ق ٢٣٤٩، تحفة: ١٦٤٣٣]. "دَخَلَ" في نـ: "دَخَلَ عَلَيَّ". "أُسَامةَ" في ذ: "أُسَامَةَ بْنَ زَيدٍ". === عمر ﵁، وبه قال عطاء ومالك والأوزاعي والليث والشافعي وأحمد وأبو ثور. وقال الكوفيون وأبو حنيفة وأصحابه: الحكم بها باطل؛ لأنها حدس، ولا يجوز ذلك في الشريعة، وليس في حديث الباب حجة في إثبات الحكم بها؛ لأن أسامة قد كان ثبت نسبه قبل ذلك (١)، فلم يحتج الشارع في إثبات ذلك إلى قول أحد، وإنما تعجب من إصابة مجزز كما يتعجب من ظن الرجل الذي يصيب ظنه حقيقة الشيء الذي ظنه، ولا يجب الحكم بذلك، وترك رسول الله ﷺ الإنكار عليه؛ لأنه لم يتعاط بذلك إثبات ما لم يكن ثابتًا، وقد قال [الله] تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الأسراء: ٣٦]، "ع" (١٦/ ٥٠). وجه إدخال هذا الحديث في "كتاب الفرائض" الرد على من زعم أن القائف لا يعتبر بقوله، فإن من اعتبر قوله فعمل به لزم منه حصول التوارث بين الملحق والملحق به، "قس" (١٤/ ٢١١)، وقد عرفت جوابه. ¬ (١) القطيفة: الكساء، "ك" (٢٣/ ١٧٩). * * *

стр. 9398

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ¬ (١) ٨٦ - كِتَابُ الْحُدُودِ ¬ (٢) ١ - بَابُ مَا يُحَذَّرُ مِنَ ¬ (٣) الْحُدُودِ ٢ - بَابُ الزِّنَا وَشرب الْخَمْرِ ¬ (٤) وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُنْزَعُ عَنْهُ نُورُ الإِيمَانِ فِي الزِّنَا. "كِتَابُ الْحُدُودِ، بَابُ مَا يُحَذَّرُ مِنَ الْحُدُودِ" كذا في سـ، ذ، وفي نـ: "كتابُ الحدودِ وَمَا يُحَذَّرُ مِنَ الحدود". "بَابُ الزِّنَا وَشُربِ الْخَمْرِ" كذا في سـ، ذ، وفي نـ: "بَابٌ لَا يُشْرَبُ الْخَمَرُ". "يُنْزَعُ عَنْهُ " في نـ: "يُنْزَعُ مِنْهُ" مصحح عليه. "فِي الزِّنَا" في نـ: "فِي الدُّنيا". === ¬(١) ذكرت البسملة في رواية غير أبي ذر سابقةً على الكتاب، "ف" (١٢/ ٥٨). [هكذا في "عمدة القاري" (١٦/ ٥٢)، ولكن في "الفتح": وذكرت البسملة في رواية أبي ذر سابقة على "كتاب"، وفي "قس" (١٤/ ٢١٢): وفى رواية أبى ذر تأخير البسملة عن لفظ "كتاب"]. ¬ (٢) قوله: (الحدود) جمع حد، وهو: المنع لغة، ولهذا يقال للبواب: حداد؛ لمنعه الناس عن الدخول. وفي الشرع: الحد عقوبة مقدرة للّه تعالى. وإنما جمعه لاشتماله على أنواع الحدود. وقد تطلق الحدود ويراد بها نفس المعاصي كقوله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ [البقرة: ١٨٧]، "ع" (١٦/ ٥٢). ¬ (٣) قوله: (باب ما يحذر من … ) إلخ، كذا للمستملي، ولم يذكر فيه حديثًا، ولغيره: "وما يحذر" عطفًا على الحدود، وفي رواية النسفي جعل البسملة بين الكتاب والباب، ثم قال: "لا يشرب الخمر. وقال ابن عباس" إلخ، "ف" (١٢/ ٥٨). ¬ (٤) أي: التحذير من تعاطيهما، "ف" (١٢/ ٥٩).

стр. 9399

٦٧٧٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيث، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ¬ (١): "لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ¬ (٢) يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ". [راجع ح: ٢٤٧٥]. وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بمِثْلِهِ، إِلَّا النُّهْبَةُ. "حَدَّثَنَا يَحْيَى" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى". "حَدَّثَنَا اللَّيْثُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ". "لَا يَسْرِقُ" في نـ: "لَا يَسْرِقُ السَّارِقُ". === ¬(١) يأتي شرح الحديث (برقم: ٦٧٨٢) إن شاء الله تعالى. ¬ (٢) قوله: (ولا ينتهب نهبة … ) إلخ، النهبة بفتح النون: مصدر، وبضمها: المال المنهوب، يعني: لا يأخذ الرجل مال غيره قهرًا وظلمًا، وهم ينظرون إليه ويتضرعون ويبكون ولا يقدرون على دفعه. فإن قلت: ما فائدة ذكر رفع الأبصار؟ قلت: إخراج مثل الموهوب المشاع والموائد العامة، فإن رفعها لا يكون عادة إلا في الغارات ظلمًا صريحًا. فإن قلت: كلمة "حين" متعلقة بما قبلها أو بما بعدها؟ قلت: يحتملهما، أي: لا يشرب في أي حين كان، أو وهو مؤمن حين يشرب. وفيه تنبيه على جميع أنواع المعاصي؛ لأنها إما بدنية كالزنا أو مالية، إما سرًّا كالسرقة أو جهرًا كالنهب، أو عقلية كالخمر فإنها مزيلة [للعقل]، واحتج المعتزلة به على أن صاحب الكبيرة ليس مؤمنًا كما أنه ليس كافرًا! وأجيب: بأنه من باب التغليظ؛ لما ثبت

стр. 9400

٢/ م - بَابُ مَا جَاءَ فِي ضَرْبِ شَارِبِ الْخَمْرِ ٦٧٧٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ بنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَة، عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ . ح وحَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (١)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَرَبَ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ ¬ (٢) وَالنِّعَالِ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ ¬ (٣). [طرفه: ٦٧٧٦، أخرجه: م ١٧٠٦، د ٤٤٧٩، س في الكبرى ٥٢٧٧، ق ٢٥٧٠، تحفة: ١٣٥٢]. "ابنُ أَبِي إِيَاسٍ" ثبت في ذ. "قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ" في نـ: "عَنْ قَتَادَةَ". "حَدَّثَنَا هِشَامٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ". === أن المعصية لا تخرج الشخص عن التصديق الذي هو الإيمان، أو: معناه نفي الكمال، أو فعله مستحلًا، أو ينزع منه نور الإيمان كما قال ابن عباس، أو المراد منه الإنذار بزوال الإيمان إذا اعتاده، فمن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، "ك". قوله: "إلا النهبة" أي لم يذكر حكم الانتهاب بل أخواته الثلاثة فقط، أو لم يذكر لفظة النهبة مع صفتها بل قال: لا ينتهب حين ينتهب وهو مؤمن، "ك" (٢٣/ ١٨٠ - ١٨١). قد مرَّ الحديث (برقم: ٢٤٧٥). ¬ (١) الدستوائي. ¬ (٢) شاخ [بالفارسية]، هو: السعف، رطبة أو يابسة، والذي يقشر من خُوصه، "ك" (٢٣/ ١٨١). ¬ (٣) قوله: (وجلد أبو بكر أربعين) به احتج الشافعي وأحمد وإسحاق وأهل الظاهر، وهو قول عمر وعثمان والحسن بن علي وعبد الله بن جعفر. وقال الحسن البصري والشعبي وأبو حنيفة ومالك وأبو يوسف ومحمد في رواية: ثمانون سوطًا، وروي ذلك عن علي وخالد بن الوليد ومعاوية بن أبي سفيان. قال أبو عمر: الجمهور من علماء السلف والخلف على أن الحد في الشرب ثمانون، وهو قول الثوري والأوزاعي وعبيد الله بن الحسن

стр. 9401

٣ - بَابُ مَنْ أَمَرَ بِضَرْبِ الْحَدِّ فِي الْبَيْت ٦٧٧٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبدُ الْوَهَّابِ ¬ (١)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٣)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: جِيءَ بِالنُّعَيمَانِ ¬ (٤) - أَوْ بِابْنِ النُّعَيْمَانِ ¬ (٥) - شَارِبًا، "حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الْوَهَّابِ". "قَالَ: جِيءَ" في نـ: "قِيل: جِيءَ". === وإسحاق وأحمد وأحد قولي الشافعي، وقال: اتفق إجماع الصحابة في زمن عمر على الثمانين في حد الخمر، ولا مخالف لهم منهم، وعلى ذلك جماعة التابعين وجمهور فقهاء المسلمين، والخلاف في ذلك كالشذوذ المحجوج بالجمهور. وقال ابن مسعود: ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند اللّه حسن، وقال ﷺ :"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي". وروى الدارقطني من حديث يحيى بن فليح: أن الشُّرَّاب كانوا يُضربون في عهد رسول الله ﷺ بالأيدي والنعال والعصي حتى توفي، وكان في خلافة أبي بكر، فجلدهم أربعين، ثم عمر كذلك، الحديث، إلى أن قال عمر: ماذا ترون؟ فقال علي: إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى، وعلى المفتري ثمانون جلدة، فأمر عمر فجلده ثمانين، "ع" (١٦/ ٥٤) مختصرًا. ¬ (١) ابن عبد المجيد الثقفي. ¬ (٢) السختياني. ¬ (٣) هو: عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة - بضم الميم -، "ع" (١٦/ ٥٥). ¬ (٤) بضم النون وفتح العين المهملة: ابن عمرو الأنصاري، "ع" (١٦/ ٥٥). ¬ (٥) شك من الراوي. مرَّ الحديث (برقم: ٢٣١٦) في "الوكالة".

стр. 9402

فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (١) مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ أَنْ يَضْرُبوهُ. قَالَ: فَضَرُبوه، وَكُنْتُ أَنَا فِيمَنْ ضَرَبَهُ بِالنِّعَالِ. [راجع ح: ٢٣١٦]. ٤ - بَابُ الضَّرْبِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ ٦٧٧٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا وُهَيبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِنُعَيْمَانَ - أَوْ بِابْنِ نُعَيْمَانَ - وَهُوَ سَكْرَانُ فَشَقَّ عَلَيْهِ، وَأَمَرَ مَنْ فِي الْبَيْتِ أَنْ يَضْرُبوه، فَضَرُبوهُ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، فَكُنْتُ فِيمَنْ ضَرَبَهُ. [راجع ح: ٢٣١٦]. "فِي الْبَيْتِ" في نـ: "بِالْبَيْتِ". "وَكُنْتُ أَنَا" في نـ: "فَكُنْتُ أَنَا". "وَالنِّعَالِ" في نـ: "وَالنَّعْلِ". "حَدَّثَنَا وُهَيْبُ" في نـ: "قَال: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ". "بِنُعَيْمَانَ أَوْ بِابْنِ نُعَيْمَانَ" في سـ، حـ، ذ: "بِالنُّعَيْمَانِ أَوْ بِابْنِ النُّعَيْمَانِ". "فَكُنْتُ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَكُنْتُ". === ¬(١) قوله: (فأمر النبي ﷺ … ) إلخ، وفي الحديث: جواز ضرب الحد في البيوت سرًّا خلافًا لمن منعه محتجًّا بظاهر ما روي عن عمر في قصة ولده عبد الرحمن أبي شحمة لما شرب الخمر بمصر فحده عمرو بن العاص في البيت، وأن عمر ﵁ أنكر عليه، وأحضر ولده أبا شحمة وضربه الحد جهرًا كما رواه ابن سعد، وأخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن ابن عمر ﵁ مطولًا. والجمهور على الاكتفاء، وحملوا صنيع عمر على المبالغة في تأديب ولده، لا أن إقامة الحد لا تصح إلا جهرًا، "قس" (١٤/ ٢١٦).

стр. 9403

٦٧٧٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ¬ (١)، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَة، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَلَدَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، وَجَلَدَ أَبُو بَكرٍ أَرْبَعِينَ. [راجع ح: ٦٧٧٣]. ٦٧٧٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَة، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ ¬ (٢) أَنَسٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ¬ (٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ، قَالَ: "اضرِبُوهُ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ، وَالضَّارِبُ بنَعْلِهِ، وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَخْزَاكَ ¬ (٤) اللَّهُ. قَالَ: "لَا تَقُولُوا هَكَذَا، "حَدَّثَنَا هِشَامٌ " في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ". "حَدَّثَنَا قَتَادَةُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ". "أَرْبَعِينَ" في نـ: "بِأَرْبَعِينَ". "حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ". "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ" في نـ: "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ". === ¬(١) ابن إبراهيم. ¬ (٢) بالضاد المعجمة المفتوحة، اسمه أنس بن عياض الليثي. ¬ (٣) قوله: (عن يزيد بن الهاد) من الزيادة، هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن عبد الله بن شداد بن الهاد، نسب إلى جده الأعلى. قوله: "برجل" قيل: يحتمل أن يكون هذا عبد الله الذي كان يلقب حمارًا، ويحتمل أن يكون نعيمان، ويحتمل أن يكون آخر، "ع" (١٦/ ٥٧). قوله: "لا تعينوا عليه الشيطان" فإنه يريد خزيه، وأنتم إذا دعوتم عليه بالخزي فقد عاونتم الشيطان، أو: فإنه إذا دعي عليه بحضرته ﷺ ولم ينه عنه يتنفر عنه، أو: لأنه يتوهم أنه مستحق لذلك فيوقع الشيطان في قلبه وساوس، "ك" (٢٣/ ١٨٣). ¬ (٤) أي: أذلّك.

стр. 9404

لَا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيطَانَ". [طرفه: ٦٧٨١، أخرجه: د ٤٤٧٧، س في الكبرى ٥٢٨٧، تحفة: ١٤٩٩٩]. ٦٧٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا سفْيَانُ ¬ (١)، حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ عُمَيْرَ بْنَ سَعِيدٍ ¬ (٣) النَّخَعِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: مَا كُنْتُ لِأُقِيمَ حَدًّا عَلَى أَحَدٍ فَيَمُوتُ فَأَجِدُ فِي نَفْسِي ¬ (٤)، "حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ". "قَالَ: مَا كُنْتُ" في نـ: "يَقُولُ: مَا كُنْتُ". === ¬(١) الثوري، "ع" (١٦/ ٥٧). ¬ (٢) على وزن عظيم، اسمه عثمان بن عاصم الأسدي. ¬ (٣) لم يتقدم ذكره، مات سنة خمس عشرة ومائة، وقع في بعضها سعد - بدون الياء - وهو سهو، "ك" (٢٣/ ١٨٣). ¬ (٤) قوله: (فيموت فأجد في نفسي) أي: فأحزن عليه، والفعلان بالنصب كذا في الفرع، ونص عليه في "الفتح" (١٢/ ٦٨). وقال الكرماني (١٤/ ١٨٣): "فيموت" بالنصب "فأجد" بالرفع، وقوله: "فيموت" مسبب عن "أقيم"، و"أجد" مسبب عن السبب والمسبب معًا، "قس" (١٤/ ٢١٩). قوله: "إلا صاحب الخمر" أي: شاربها (١)، وهو بالنصب ويجوز الرفع، والاستثناء منقطع، أي: لكن أجد من حدِّ شارب الخمر إذا مات، ويحتمل أن يكون التقدير: ما أجدُ من موت أحد يقام عليه الحد إلا من موت شارب الخمر، فيكون الاستثناء متصلًا، قاله الطيبي "فتح" (١٢/ ٦٨). ومطابقته للترجمة ظاهرة في آخر الحديث؛ لأن معنى قوله: "لم يسنه": لم يقدر فيه حدًّا

стр. 9405

إِلَّا صَاحِبَ الْخَمْرِ؛ فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ ¬ (١)، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَسُنَّهُ. [أخرجه: م ١٧٠٧، د ٤٤٨٦، س في الكبرى ٥٢٧١، ق ٢٥٦٩، تحفة:١٠٢٥٤]. ٦٧٧٩ - حَدَّثنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٢)، عَنِ الْجُعَيْدِ ¬ (٣)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ¬ (٤)، عَنِ السَّائِب بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كُنَّا نُؤْتَى ¬ (٥) بِالشَّارِبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَإِمْرَةِ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٦) وَصَدْرًا مِنْ "عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "عَهْدِ النَّبِيِّ". === مضبوطًا، وقيل: معناه: لم يعينه بضرب السياط، وهو مطابق للترجمة؛ لأنه ليس فيها حد معلوم، "ع" (١٦/ ٥٧). ¬ (١) أي: أعطيت دِيتَه. ¬ (٢) منسوب إلى مكة المشرفة، "ك" (٢٣/ ١٨٣). ¬ (٣) مصغر الجعد، ابن عبد الرحمن، من صغار التابعين. فسند البخاري هذا في [غاية] العلو؛ لأن بينه وبين التابعين فيه واحد، فهو في حكم الثلاثي، "عيني" (١٦/ ٥٩). ¬ (٤) بضم الخاء المعجمة وفتح الصاد المهملة. ¬ (٥) قوله: (كنا نؤتى … ) إلخ، قال العيني (١٦/ ٥٩) وفي "الفتح" (١٢/ ٦٨): إن إسناد السائب إلى نفسه مع جماعة مجاز؛ لأنه إذ ذاك كان صغيرًا جدًّا (١)، فإنه كان ابن ست سنين يبعد منه الشركة في أمر الضرب، كأن المراد "كنا" أي: الصحابة. ويحتمل أن يكون قد حضر مع أبيه أو غيره فشاركهم فيه فيكون الإسناد حقيقة. ¬ (٦) أي: إمارته.

стр. 9406

خِلَافَةِ عُمَرَ ¬ (١)، فَنَقُومُ إِلَيْهِ بِأَيْدِينَا وَنِعَالِنَا وَأَرْدِيَتِنَا ¬ (٢)، حَتَّى كَانَ آخِرُ إِمْرَةِ عُمَرَ ¬ (٣)، فَجَلَدَ أَرْبَعِينَ، حَتَّى إِذَا عَتَوْا ¬ (٤) وَفَسَقُوا جَلَدَ ثَمَانِينَ. [أخرجه: س في الكبرى ٥٢٨٠، تحفة: ٣٨٠٦]. ٥ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ لَعْنِ شَارِب الْخَمْرِ وَإِنَّهُ لَيسَ بِخَارِجٍ مِنَ الْمِلَّةِ ٦٧٨٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ اسْمُهُ عَبدَ اللَّهِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ ¬ (٥) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، "حَدَّثَنِي اللَّيْثُ" في نـ: "حَدَّثَنَا اللَّيْثُ". === ¬(١) أي: أوائل خلافته، "ع" (١٦/ ٥٩). ¬ (٢) جمع رداء، أي: بعد فتلها حتى تشتدّ، إذ القصد الإيلام. ¬ (٣) أي: خلافته. ¬ (٤) أي: جاوزوا الحدّ. ¬ (٥) قوله: (وكان يضحك … ) إلخ، وكان يهدي إلى النبي ﷺ العكة من السمن والعكة من العسل، فإذا جاء وصاحبها يتقاضاه جاء به، وقال: يا رسول اللّه أعط هذا ثمن متاعه. فما يزيد رسول الله ﷺ على أن يتبسم فيأمر به فيعطى ثمنه. قوله: "ما أكثر" إلخ، فيه دلالة على تكريره منه، فإن قلت: "لا تلعنوه" معارض بما روي أنه ﷺ لعن شارب الخمر وعاصرها ومعتصرها! قلت: هذا كان لعنة على مُعَيَّن، وذلك على غير مُعَيَّن، كقوله تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨]، أو هذا بعد التكفير بالحد وذلك قبله، أو هذا للتائبين وذلك للملازمين. وفيه جواز الإضحاك،

стр. 9407

وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُل مِنَ الْقَوْمِ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ؛ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تَلْعَنُوه، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ". [تحفة: ١٠٣٩٦]. ٦٧٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ ¬ (١) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْهَادِ ¬ (٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِسَكْرَانَ، فَقَامَ يَضْرِبُه، فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِيَدِهِ، وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِنَعْلِهِ، وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِثَوْبِهِ، "وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "وَكَانَ النَّبِيُّ". "فَقَالَ رَجُلٌ" في ذ: "قَالَ رَجُلٌ". "فَوَاللَّهِ" في نـ: "وَاللَّهِ". "أَنَّهُ يُحِبُّ" في هـ، ذ: "إِلَّا أَنَّهُ يُحِبُّ". "فَقَامَ يَضْرِبُهُ" في سـ، ذ: "فَقَامَ ليَضرِبَهُ"، وفي نـ: "فَأمَرَ بِضَرْبِهِ". === "ك" (٢٣/ ١٨٤). قوله: "ما علمت" ببناء المتكلم، و"أنه" بفتح الهمزة، ومعناه: الذي علمت، أو لقد علمت، وليست نافية، و"أنه" وما بعده في موضع المفعول لـ "علمت"، ووقع عند بعضهم بكسر الهمزة، وقيل: إنه وهم يحيل المعنى إلى ضده ويجعل "ما" نافية. وعند ابن السكن "علمت" بتاء الخطاب على طريق التقرير له، ويصح على هذا كسر "إن" وفتحها. وقال أبو البقاء: فيه وجهان: أحدهما: أن تكون "ما" زائدة، أي: والله علمت أنه، والهمزة على هذا مفتوحة، والثاني: أن لا تكون زائدة، وبكون المفعول محذوفًا، أي ما علمت عليه أو به سوءًا، ثم استأنف فقال: إنه يحب الله ورسوله، " تن" (٣/ ١٢١٢). ¬ (١) هو: ابن المديني. ¬ (٢) هو: عبد الله.

стр. 9408

فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ رَجُلٌ ¬ (١): مَا لَهُ أَخْزَاهُ اللَّهُ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَكُونُوا عَوْنَ الشَّيطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ". [راجع ح: ٦٧٧٧]. ٦ - بَابُ السَّارِقِ حِينَ يَسْرِقُ ٦٧٨٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيلُ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ¬ (٢)، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِن". [طرفه: ٦٨٠٩، أخرجه: س في الكبرى ٧١٣٥، تحفة: ٦١٨٦]. ٧ - بَابُ لَعْنِ السَّارِقِ ¬ (٣) ¬ (٤) "عَوْنَ الشَّيْطَانِ" في نـ: "أَعْوَانَ الشَّياطِينِ". "حَدَّثَنَا عَمْرُو" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عَمْرُو". "وَلَا يَسْرِقُ" في ذ: "وَلَا يَسْرِقُ السَّارِق". === ¬(١) قيل: إنه عمر بن الخطاب، "قس" (١٤/ ٢٢٤). ¬ (٢) قوله: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن) إلخ، قيل: هو نهي في صورة الخبر أي: لا يزني المؤمن؛ فإنه لا يليق بالمؤمنين. وقيل: وعيد للردع نحو: لا إيمان لمن لا أمانة له. وقيل: لا يزني وهو كامل الإيمان "مجمع" (١/ ١١٢)، مرَّ الحديث (برقم: ٥٥٧٨)، وسيأتي (برقم: ٦٨٠٩). ¬ (٣) أي: حكمه، "ع" (١٦/ ٦٢). ¬ (٤) قوله: (لعن السارق) قال صاحب "التلويح": لا ينبغي تعيير أهل (١) المعاصي ومواجهتهم باللعنة، وإنما ينبغي أن يلعن في الجملة من فعل فعلهم؛ ليكون ردعًا وزجرًا عن انتهاك شيء منها، فإذا وقعت من المعين

стр. 9409

إِذَا لَمْ يُسَمَّ ¬ (١) ٦٧٨٣ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ، يَسْرق الْبَيضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُه، وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ". قَالَ الأَعْمَشُ ¬ (٤) ¬ (٥) ¬ (٦): كَانُوا يُرَوْنَ أَنَّهُ "حَدَّثَنَا أَبِي" في نـ: "حَدَّثَنِي أَبِي". === لم يلعنه لئلا يقنط وييأس (١)، ولنهي النبي ﷺ عن لعن النعيمان. وقال ابن بطال: فإن كان ميل البخاري إلى هذا فهو غير صحيح؛ لأن الشارع إنما نهى عن لعنه بعد إقامة الحد عليه، فدل على أن الفرق بين من يجوز لعنه وبين من لا يجوز: أن من أقيم عليه الحد لا ينبغي لعنه، ومن لم يقم عليه فاللعنة متوجهة إليه سواء عين أم لا؛ لأنه ﷺ لا يلعن إلا من تجب عليه اللعنة ما دام على تلك الحالة الموجبة لها، فإذا تاب منها وطهره الحد فاللعنة لا تتوجه إليه، "ع" (١٦/ ٦٢). ¬ (١) أي: إذا لم يعين، وكأنه أشار بهذه الترجمة إلى وجه التوفيق بين النهي عن لعن الشارب المعين وبين حديث الباب، "ع" (١٦/ ٦٢). ¬ (٢) سليمان، "ع" (١٦/ ٦٢). ¬ (٣) ذكوان الزيات، "ع" (١٦/ ٦٢). ¬ (٤) سليمان، "ع" (٦٢/ ١٦). ¬ (٥) غرضه أنه لا قطع في الشيء القليل بل له نصاب، "ك" (١٦/ ١٨٦). ¬ (٦) قوله: (قال الأعمش) تعقب الأعمشَ ابنُ قتيبة فقال: قوله: إن البيضة في هذا الحديث بيضة الحديد التي تجعل في الرأس في الحرب، وإن الحبل من حبال السفن! تأويل لا يجوز عند من يعرف صحيح كلام

стр. 9410

بَيْضُ الْحَدِيدِ، وَالْحَبلُ كَانُوا يُرَوْنَ ¬ (١) أَنَّهُ مِنْهَا مَا يَسْوَى دَرَاهِمَ. [طرفه: ٦٧٩٩، تحفة: ١٢٣٧٤]. ٨ - بَابٌ ¬ (٢) الْحُدُودُ كَفَّارَةٌ "بَيْضُ الْحَدِيدِ" في عسـ، ذ: "بَيضَةُ الْحَدِيدِ". "يَسْوَى" في سـ، ذ: "يُسَاوِي". === العرب؛ لأن كل واحد من هذين يبلغ (١) دنانير كثيرة، وهذا ليس موضع تكثير لما يسرقه السارق، ولا من عادة العرب والعجم أن يقولوا: قبح الله فلانًا عرض نفسه للضرب في عقد جوهر، وتعرض للعقوبة بالغلول في جراب مسك، وإنما العادة في مثل هذا أن يقال: لعنه الله؛ تعرض لقطع اليد في حبل رث، أو كبة شعر (٢)، أو رداء خلق؛ وكل ما كان نحو ذلك كان أبلغ، انتهى، "قس" (١٤/ ٢٢٦). قال الخطابي: إن ذلك من باب التدريج؛ لأنه إذا استمرت العادة يؤديه ذلك إلى سرقة ما فوقها حتى يبلغ قدر ما تقطع فيه اليد، يقول: فليحذر هذا الفعل قبل أن يمرن عليها؛ ليسلم من سوء عاقبته. وقيل: هذا قبل أن يبين الشارع القدر الذي تقطع فيه اليد. وقيل: هذا محمول على المبالغة في التنبيه على عظيم ما خسر فيه، "ع" (١٦/ ٦٣). ¬ (١) بفتح الياء، من الرأي، أي: الذين رووا هذا الحديث، "ع" (١٦/ ٦٢). بفتح أوله وضمه، "قس" (١٤/ ٢٢٥). ¬ (٢) بالتنوين، "قس" (١٤/ ٢٢٦).

стр. 9411

٦٧٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ¬ (٣) الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصامِتِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ: "بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا"، وَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ كُلَّهَا ¬ (٤)، "فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ ¬ (٥)، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ ¬ (٦) ". [راجع ح: ١٨]. "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ" في ذ: "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ"، و"سفيان" سقط في نـ. === ¬(١) جزم به أبو نعيم أنه الفريابي، ويحتمل أن يكون البيكندي، "ع" (١٦/ ٦٣). ¬ (٢) محمد بن مسلم، "ع" (١٦/ ٦٣). ¬ (٣) عائذ الله، "ع" (١٦/ ٦٣). ¬ (٤) أي: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ﴾ الآية [الممتحنة: ١٢]. ¬ (٥) فإن قلت: روي عن أبي هريرة ﵁: عن رسول الله ﵁ قال: "لا أدري، الحدود كفارة أم لا؟ ". قلت: قال ابن بطال (٨/ ٤٠٢، ٤٠٣): سند حديث عبادة أصح من إسناد حديث أبي هريرة. وقال ابن التين: حديث أبي هريرة قبل حديث عبادة، ثم أعلمه الله تعالى أنها مطهرة، على ما في حديث عبادة، "ع" (١٦/ ٦٤). [انظر "التوضيح" (٣١/ ٤٧)]. ¬ (٦) مرَّ الحديث (برقم: ١٨).

стр. 9412

٩ - بَابٌ ظَهْرُ الْمُؤْمِنِ حِمًى ¬ (١) إِلَّا فِي حَدٍّ أَوْ حَقٍّ ٦٧٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٢)، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٤): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "أَلَا أَيُّ شَهْر تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟ "، قَالُوا: أَلَا شَهْرُنَا هَذَا. قَالَ: "أَلَا أَيُّ بَلَدٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟ "، قَالُوا: أَلَا بَلَدُنَا هَذَا. قَالَ: "أَلَا أَيُّ يَوْم تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟ "، قَالُوا: أَلَا يَوْمُنَا ¬ (٥) هَذَا. قَالَ: "فَإِنَّ الله حَرَّمَ ¬ (٦) عَلَيكُمْ دِمَاءَكُم وَأَمْوَالَكُم وَأَعْرَاضَكُم، إِلَّا بِحَقِّهَا، كَحُرمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "فَإِنَّ اللَّهَ" زاد في نـ: "﵎". "حَرَّمَ" في نـ: "قَدْ حَرَّمَ" مصحح عليه. "عَلَيكُم" ثبت في ذ. "فِي شَهْرِكم هَذَا" في نـ: "مِنْ شَهْرِكُمْ هَذَا". === ¬(١) بكسر الحاء، أي: محميٌّ، أي: محفوظ من الإيذاء، "ع" (١٦/ ٦٤). ¬ (٢) يروي عن أخيه، "ع" (١٦/ ٦٦). ¬ (٣) ابن زيد بن عبد الله بن عمر، "ك" (٢٣/ ١٨٧)، "ع" (١٦/ ٦٦). ¬ (٤) ابن عمر، "ع" (١٦/ ٦٦). ¬ (٥) قوله: (يومنا) فإن قلت: صح أن أفضل الأيام يوم عرفة؟ قلت: المراد باليوم وقت أداء المناسك وهما في حكم شيء واحد، "ك" (٢٣/ ٨٧). ¬ (٦) منه تؤخذ المطابقة، "ع" (١٦/ ٦٥).

стр. 9413

أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ "، - ثَلَاثًا ¬ (١)، كُلَّ ذَلِكَ يُجِيبُونَهُ: أَلَا نَعَمْ -. قَالَ: "ويحَكُمْ ¬ (٢) - أَوْ: ويلَكُمْ ¬ (٣) - لَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي ¬ (٤) كُفَّارًا ¬ (٥)، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ ¬ (٦) رِقَابَ بَعْضٍ". [راجع: ١٧٤٢]. "لَا تَرجِعُنَّ" في نـ: "لَا تَرجِعُوا". === ¬(١) أي: قالها ثلاث مرات، "ع" (١٦/ ٦٦). ¬ (٢) كلمة رحمة، "ك" (٢٣/ ١٨٨). ¬ (٣) كلمة عذاب، "ك" (٢٣/ ١٨٨). ¬ (٤) قوله: (بعدي) معناه: بعد فراقي من موقفي، وكان يوم النحر في حجة الوداع، أو يكون معنى "بعدي" أي: خلافي، أي: لا تخلفوا في أنفسكم بغير الذي أمرتكم به، أو يكون تحقق ﵇ أن هذا لا يكون في حياته، فنهاهم عنه بعد مماته، "ع" (١٦/ ٦٦). ¬ (٥) المراد من الكفر: القتل كقتل الكفار، كذا في "ع" (١٦/ ٦٦). مرَّ الحديث (برقم: ١٧٤٢). ¬ (٦) قوله: (كفارًا يضرب بعضكم … ) إلخ، في معناه سبعة أقوال: أحدها: أن ذلك كفر في حق المستحل بغير حق، والثاني: المراد كفر النعمة وحق الإسلام، والثالث: أنه يقرب من الكفر ويؤدي إليه، والرابع: أن المراد من الكفر القتل كقتل الكفار، والخامس: المراد حقيقة الكفر، ومعناه لا تكفروا، بل دوموا مسلمين، والسادس - حكاه الخطابي وغيره -: المراد: التكفر بالسلاح، وقال الأزهري: يقال للابس الدرع: كافر، والسابع: معناه: لا يكفر بعضكم بعضًا، وأظهر الأقوال القول الرابع، قاله النووي واختاره القاضي عياض. قوله: "يضرب" بضم الباء، كذا رواه المتقدمون والمتأخرون، وحكى عياض عن بعضهم ضبطه بإسكان الباء، وكذا قاله أبو البقاء على تقدير شرط مضمر أي: أن ترجعوا يضرب إلخ، وصوب عياض والنووي الأول، كذا في "العيني" (١٦/ ٦٦).

стр. 9414

١٠ - بَابُ إِقَامَةِ الْحُدُودِ وَالانْتِقَامِ لِحُرُمَاتِ ¬ (١) اللَّهِ ¬ (٢) ٦٧٨٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٣)، عَنْ عُقَيلٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٦)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا خُيِّرَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (٧) بَيْنَ أَمْريْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا، مَا لَمْ يَأْثَمْ، "حَدَّثَنَا اللَّيْثُ" في نـ: "حَدَّثَنَا لَيثٌ". "مَا خُيِّرَ النَّبِيَّ" في نـ: "مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ". "مَا لَمْ يَأْثَمْ" في نـ: "مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمٌ". === ¬(١) الحرمة: ما لا يحلّ انتهاكه، "ع" (١٦/ ٦٦). ¬ (٢) معنى الانتقام لحرمات الله: المبالغة في عقوبة من ينتهكها، "ع" (١٦/ ٦٦). ¬ (٣) ابن سعد. ¬ (٤) ابن خالد، "ع" (١٦/ ٦٧). ¬ (٥) محمد بن مسلم، "ع" (١٦/ ٦٧). ¬ (٦) ابن الزبير، "ع" (١٦/ ٦٧). ¬ (٧) قوله: (ما خير النبي ﷺ - إلى - ما لم يأثم) فإن قلت: كيف يخير رسول الله ﷺ بين أمرين: أحدهما إثم؟ قلت: إن كان التخيير من الكفار فظاهر، وإن كان من الله والمسلمين، فمعناه: ما لم يؤد إلى إثم كالتخيير في المجاهدة في العبادة والاقتصاد فيها؛ فإن المجاهدة بحيث ينجر إلى الهلاك لا يجوز، وأما انتهاك حرمة الله فهو ارتكاب ما حرمه الله تعالى، "ك" (٢٣/ ١٨٨)، والأقرب كما قال في "الفتح" (١٢/ ٨٦): إن فاعل التخيير الآدمي وهو ظاهر، وأمثلته كثيرة لاسيما إذا كان من كافر، "قس" (١٤/ ٢٢٩).

стр. 9415

فَإِذَا كَانَ الإِثْمُ كَانَ ¬ (١) أَبْعَدَهُمَا ¬ (٢) مِنْهُ ¬ (٣)، وَاللَّهِ مَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ فِي شَيْءٍ يُؤْتَى إِلَيْهِ قَطُّ، حَتَّى تُنْتَهَكَ ¬ (٤) حُرُمَاتُ اللَّهِ، فَيَنْتَقِمُ ¬ (٥) لِلَّهِ. [راجع ح:٣٥٦٠، تحفة:١٦٥٦٠]. ١١ - بَابُ إِقَامَةِ الْحُدُودِ عَلَى الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ ¬ (٦) ٦٧٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَليدِ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيث، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أسَامَةَ ¬ (٨) كَلَّمَ النَّبِيَّ ﷺ فِي امْرَأَةٍ ¬ (٩) فَقَال: "إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبلَكُمْ أَنَّهُم كَانُوا يُقِيمُونَ الْحَدَّ عَلَى الْوَضِيعِ، "حَدَّثَنَا اللَّيْثُ" مصحح عليه، وزاد في نـ: "عَنْ عُقَيلٍ" - كذا في بعض النسخ -. "الْحَدَّ" في نـ: "الْحُدُود". === ¬(١) أي: الإثم، "ع" (١٦/ ٦٧). ¬ (٢) أي: الأمرين، "ع" (١٦/ ٦٧). ¬ (٣) أي: من النبي ﷺ ، "ع" (١٦/ ٦٧). ¬ (٤) انتهاك الحرمة تناولها بما لا يحل، "مجمع" - من باب النون مع الهاء -، (٤/ ٨٣٧). ¬ (٥) بالرفع، أي: فهو ينتقم، ولأبي ذر بالنصب عطفًا على "تنتهك"، "قس" (١٤/ ٢٢٩). مرَّ الحديث (برقم: ٣٥٦٠). ¬ (٦) المحطوط القدر، "قاموس" (ص: ٧١٢). ¬ (٧) هشام بن عبد الملك، "ع" (١٦/ ٦٧). ¬ (٨) ابن زيد بن حارثة، "ع" (١٦/ ٦٧). مرَّ الحديث (برقم: ٣٧٣٣). ¬ (٩) يعني: شفع فيها، وهي: فاطمة المخزومية التي سرقت، "ع" (١٦/ ٦٨)، "ك" (٢٣/ ١٨٨).

стр. 9416

ويَتْرُكُونَ عَلَى الشَّرِيفِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ فَاطِمَةُ ¬ (١) فَعَلَتْ ذَلِكَ لَقَطَعْتُ يَدَهَا". [راجح ح: ٢٦٤٨، أخرجه: م ١٦٨٨، د ٤٣٧٣، ت ١٤٣٠، س ٤٨٩٩، ق ٢٥٤٧، تحفة: ١٦٥٧٨]. ١٢ - بَابُ كَرَاهِيَةِ الشَّفَاعَةِ فِي الْحَدِّ ¬ (٢) إِذَا رُفِعَ إِلَى السُّلْطَانِ ٦٧٨٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيمَانَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥)، عَنْ عُروَةَ ¬ (٦)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّتْهُمُ ¬ (٧) "ويتْرُكُونَ عَلَى الشَّرِيفِ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "ويتْرُكُونَ الشَّرِيفَ". "لَوْ فَاطِمَةُ فَعَلَتْ" في سفـ، سـ، حـ، ذ: "لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ فَعَلَتْ"، وفي نـ: "لَوْ فَعَلتْ فَاطِمَةُ". "اللَّيْثُ" في نـ: "لَيثٌ". === ¬(١) أي: بنت النبي ﷺ ، "ك" (٢٣/ ١٨٨). ¬ (٢) قوله: (كراهية الشفاعة في الحد) أي: في تركه. وتقييده بقوله: "إذا رفع إلى السلطان"، يدل على جواز الشفاعة في الحدود قبل وصولها إلى السلطان، روي ذلك عن أكثر أهل العلم، وبه قال الزبير بن العوام وابن عباس وعمار، وقال به من التابعين سعيد بن جبير والزهري، وهو قول الأوزاعي، "ع" (١٦/ ٦٨). ¬ (٣) البزّار، "ع" (١٦/ ٦٨)، "ك" (٢٣/ ١٨٩). ¬ (٤) ابن سعد. ¬ (٥) محمد بن مسلم، "ع". ¬ (٦) ابن الزبير، "ع". ¬ (٧) أي: صيّرتْهم في هموم بسبب ما وقع منها، "ع" (١٦/ ٦٩).

стр. 9417

الْمَرْأَةُ الْمَخْزُومِيَّةُ الَّتِي سَرَقَتْ ¬ (١)، قَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ ¬ (٢) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ يَجْتَرِئُ ¬ (٣) عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيدٍ حِبُّ ¬ (٤) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟! ". ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا ضَلَّ مَنْ قَبلَكُمْ، أَنَّهُم كَانُوا إِذَا سَرَقَ الشَّرِيفُ تَرَكُوه، وَإِذَا سَرَقَ الضَّعِيفُ فِيهِم أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحُدُودَ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ¬ (٥) سَرَقَتْ لَقَطَعَ مُحَمَّد يَدَهَا". [راجع ح: ٢٦٤٨، أخرجه: م ١٦٨٨، د ٤٣٧٣، ت ١٤٣٠، س ٤٨٩٩، ق ٢٥٤٧، تحفة: ١٦٥٧٨]. ١٣ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ¬ (٦)﴾ [المائدة: ٣٨] "ابْنُ زَيدٍ" ثبت في ذ. "مَنْ قَبلَكُمْ" في هـ، ذ: "مَنْ كَانَ قَبلَكُمْ". "الْحُدُودَ" في نـ: "الحَدَّ" وفي نـ: "حُدُودَ اللَّهِ". === ¬(١) قوله: (سرقت) زاد يونس في روايته: "في عهد رسول الله ﷺ في غزوة الفتح" وبين ابن ماجه في روايته أن المسروق القطيفة من بيت رسول الله ﷺ ، ووقع في مرسل حبيب بن أبي ثابت أنها سرقت حُلِيًّا، ويمكن أن يجمع بأن سرقة الحلي كان في القطيفة، "ع" (١٦/ ٦٩). ¬ (٢) أي: من يشفع عنده فيها أن لا تقطع، إما عفوًا وإما فداءً، "ع" (١٦/ ٩٦). ¬ (٣) أي: يتجاسر بطريق الإدلال، "ك" (٢٣/ ١٨٩). ¬ (٤) بالكسر: المحبوب، "ك" (٢٣/ ١٨٩). ¬ (٥) ﷺ . ¬ (٦) قوله: (﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾) المراد به اليمنى، يدل عليه قراءة ابن مسعود: "والسارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما". قوله: "في كم تقطع" فيه

стр. 9418

وَفِي كَمْ تُقْطَعُ ¬ (١)؟ وَقَطَعَ عَلِيُّ مِنَ الْكَفِّ. وَقَالَ قَتَادَةُ فِي امْرَأَةٍ سَرَقَتْ فَقُطِعَتْ شِمَالُهَا ¬ (٢): لَيسَ إِلَّا ذَلِكَ ¬ (٣). ٦٧٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَيْسَ إِلَّا ذَلِكَ" في نـ: "لَيْسَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ". "قَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ". === خلاف كثير، فقالت الظاهرية: تقطع في القليل والكثير، ولا نصاب له، وعند الحنفية: عشرة دراهم، وعند الشافعي: ربع دينار، وعند مالك: قدر ثلاثة دراهم، كذا في "العيني" (١٦/ ٧٠). قوله: "وقطع علي من الكف" وقال بعضهم: "من المرفق"، وقيل: "من المنكب"، "ك" (٢٣/ ١٨٩). [انظر "بذل المجهود" (١٢/ ٤٥٢) و"أوجز المسالك" (١٢/ ٣٩٦)]. ¬ (١) أي: في مقدار كَم من المال؟، "ع" (١٦/ ٧٠). ¬ (٢) قوله: (سرقت فقطعت شمالها … ) إلخ، وأشار المصنف بذكره إلى أن الأصل في أول شيء تقطع من السارق اليد اليمنى، وهو قول الجمهور، وقد قرأ ابن مسعود ﵁: "فاقطعوا أيمانهما"، ونقل فيه [عياض] الإجماع، [وتعقب]. نعم قد شذّ من قال: إذا قطع الشمال أجزأت مطلقًا، كما مر ظاهر النقل عن قتادة. وقال مالك: إن كان عمدًا وجب القصاص على القاطع، ووجب قطع اليمين، وإن كان خطأ وجبت الدية ويجزئ عن السارق، كذا قال أبو حنيفة. وعن الشافعي وأحمد قولان في السارق، "فتح" (١٢/ ٩٩). ¬ (٣) يعني: لا تقطع بعد ذلك يمينها، "ك" (٢٣/ ١٩٠). ¬ (٤) ابن عبد الرحمن بن عوف، "ع" (١٦/ ٧١).

стр. 9419

"تُقْطَعُ الْيَدُ ¬ (١) فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا ¬ (٢) ". تَابَعَهُ ¬ (٣) عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ ¬ (٤)، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ ¬ (٥)، وَمَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ. [طرفاه: ٦٧٩٠، ٦٧٩١، أخرجه: م ١٦٨٤، د ٤٣٨٣، ت ١٤٤٥، س في الكبرى ٧٤٠٨، ق ٢٥٨٥، تحفة: ١٧٩٢٠]. "تَابَعَهُ" في ذ: "وَتَابَعَهُ" مصحح عليه. === ¬(١) مطابقته لقوله في الترجمة: "في كم تقطع" ظاهرة، "ع" (١٦/ ٧١). ¬ (٢) قوله: (في ربع دينار فصاعدًا) نصب على الحال المؤكدة، أي: ذهب ربع دينار حال كونه صاعدًا إلى ما فوقه. واحتجت الشافعية بهذا الحديث على أن ربع الدينار أصل في القطع لا فيما سواه، قالوا: وحديث ثمن المِجَنِّ أنه كان ثلاثة دراهم لا ينافي هذا؛ لأنه إذ ذاك كان الدينار اثني عشر درهمًا، فهي ثمن ربع دينار فأمكن الجمع بهذا الطريق، ويروى هذا عن ابن الخطاب وعثمان وعلي، وبه يقول عمر بن عبد العزيز ومالك والليث بن سعد والأوزاعي. وقال أحمد: إذا سرق من الذهب ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو قيمة ثلاثة دراهم من العروض والتقويم بالدراهم خاصة [قطعت]. وقال عطاء بن أبي رباح وإبراهيم النخعي والثوري وحماد بن أبي سليمان وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وزفر: لا تقطع حتى يكون عشرة دراهم مضروبة، وقال الكاساني: وروي عن عمر وعثمان وعلي وعبد الله بن مسعود مثل مذهبنا، واحتجوا بما رواه الطحاوي بسنده عن ابن عباس قال: كان قيمة المجن الذي قطع فيه رسول الله ﷺ عشرة دراهم، وكذا أخرج النسائي، "عيني" (١٦/ ٧١) مختصرًا. ¬ (٣) في الاقتصار على عمرة، "ع" (١٦/ ٧٢). ¬ (٤) الفهمي. ¬ (٥) محمد بن عبد الله، "ك" (٢٣/ ١٩٠).

стр. 9420

٦٧٩٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُويْسٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ¬ (١)، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ وَعَمْرَةَ، عَنْ عَائَشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "تُقطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبُعِ دِينَارٍ". [راجع ح: ٦٧٨٩]. ٦٧٩١ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَينُ ¬ (٣)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٤) - يَعْنِي: ابنَ أَبِي كَثِيرٍ ¬ (٥) -، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَتْهُ: أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُمْ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "يُقْطَعُ ¬ (٦) فِي رُبُعِ دِينَارٍ". [راجع ح: ٦٧٨٩، أخرجه: س ٤٩٣٢، تحفة: ١٧٩١٦]. ٦٧٩٢ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيبَةَ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ¬ (٨)، عَنْ هِشَامِ بنِ عُروَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ: أَنَّ يَدَ السَّارِقِ "يُقْطَعُ" في ذ: "تُقْطَعُ اليَدُ". "ابنِ عُروَةَ" ثبت في ذ. === ¬(١) هو: عبد الله، "ك" (٢٣/ ١٩٠). ¬ (٢) ابن سعيد البصري. ¬ (٣) أي: ابن ذكوان البصري، "ع" (١٦/ ٧٣). ¬ (٤) لأبي ذر: عن يحيى بن [أبي] كثير، "قس" (١٤/ ٢٣٥). ¬ (٥) بالمثلثة. ¬ (٦) بالتحتية، ولأبي ذر بالفوقية وزيادة "اليد"، "قس" (١٤/ ٢٣٦). ¬ (٧) هو: عثمان بن محمد بن أبي شيبة، "ع" (١٦/ ٧٣). ¬ (٨) ابن سليمان الكوفي.

стр. 9421

لَمْ تُقْطَعْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا فِي ثَمَنِ مِجَنٍّ ¬ (١) حَجَفَةٍ ¬ (٢) أَوْ تُرْسٍ. [طرفاه: ٦٧٩٣، ٦٧٩٤، أخرجه: م ١٦٨٥، تحفة: ١٧٠٥٣]. - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيدُ بْنُ عَبْدِ الرحْمَنِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ عُروَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ. ٦٧٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمْ تَكُنْ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي أَدْنَى ¬ (٦) مِنْ حَجَفَةٍ أَوْ تُرسٍ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ذُو ثَمَنٍ. [راجع: ٦٧٩٢، أخرجه: س ٤٩٤١، تحفة: ١٩٠٢٦، ١٦٩٧٠]. "ذُو ثَمَنٍ" زاد بعده في نـ: "رَوَاهُ وَكِيعٌ وَابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ مُرسَلًا". === ¬(١) قوله: (إلا في ثمن مجن) بكسر الميم وفتح الجيم: من الاجتنان، وهو الاستتار، قال صاحب "المغرب": المجن: الترس؛ لأن صاحبه يستتر به. وفي "التوضيح" (٣١/ ١١٦): المجن والحجفة والترس واحد. قوله: "أو ترس" كلمة "أو "للشك؛ لأن الترس يطارق فيه بين جلدين، والحجفة قد تكون من خشب أو عظم وتغلف بالجلد وغيره، ولم يعين فيه مقدار ثمن هذه الأشياء، فيحتمل أن تكون قيمة واحد منها ربع دينار، ويحتمل أن تكون عشرة دراهم، فلا تقوم به حجة لأحد فيما ذهب إليه، "ع" (١٦/ ٧٣). ¬ (٢) بفتح الحاء المهملة والجيم والفاء: الدرقة، "ع" (١٦/ ٧٣). ¬ (٣) هو: ابن أبي شيبة. ¬ (٤) ابن حميد الرؤاسي ابن رؤاس بن كلاب الكوفي، "ع" (١٦/ ٧٤). ¬ (٥) ابن المبارك. ¬ (٦) أي: في أقل.

стр. 9422

٦٧٩٤ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسى: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ أَخْبَرَنَا عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمْ تُقْطَعْ يَدُ سَارِقٍ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ في أَدْنَى مِنْ ثَمَنِ الْمِجَنِّ، تُرْسٍ أَوْ حَجَفَةٍ، وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ذَا ثَمَنٍ ¬ (١). رَوَاهُ وَكِيعٌ وَابْنُ إِدْرِيسَ ¬ (٢) عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ مرسلا ¬ (٣). [راجع ح: ٦٧٩٢، أخرجه: م ١٦٨٥، تحفة: ١٦٨٠٤]. ٦٧٩٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، "حَدَّثَنَا يُوسُفُ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنِي يُوسُفُ". "حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ". "ذَا ثَمَنٍ" في نـ: "ذُو ثَمَنٍ". === ¬(١) قوله: (وكان كل واحد منهما ذا ثمن) بالنصب فيما وقفت عليه من الأصول المعتمدة، وهي مصلحة في الفرع على كشط، وقال في "فتح الباري" (١٢/ ١٠٤): إنه كذا ثبت في الأصول قال: وأفاد الكرماني أنه وقع في بعض النسخ: "وكان كل واحد منهما ذو ثمن "بالرفع، وخرجه على تقدير ضمير الشأن في كان، انتهى. أقول: وظن العيني أن قول الحافظ ابن حجر ذلك في رواية عبدة عن هشام، فتعقب عليه بما قال، وهذا ذهول منه؛ لأن الحافظ ابن حجر إنما قال ذلك في رواية أبي أسامة لا في رواية عبدة. وقوله: "ورواه وكيع وابن إدريس" مؤخر عن طريق أبي أسامة عند غير أبي ذر، "قس" (١٤/ ٢٣٨). ¬ (٢) عبد الله الأودي، "ك" (٢٣/ ١٩١). ¬ (٣) لأنه لم يرفع إسناده، وقال الكرماني: لعله خلاف الاصطلاح المشهور في المرسل، "ع" (١٦/ ٧٤). ¬ (٤) هو: ابن أبي أويس اسمه عبد الله، ابن أخت مالك، "ع" (١٦/ ٧٥).

стр. 9423

عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَطَعَ ¬ (١) فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ. [أطرافه: ٦٧٩٦، ٦٧٩٧، ٦٧٩٨، أخرجه: م ١٦٨٦، د ٤٣٨٥، س ٤٩٠٨، تحفة: ٨٣٣٣]. ٦٧٩٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ. تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بنُ إِسحَاق، وقَالَ اللَّيثُ: حَدَّثَنِي نَافعٌ: قِيمَتُهُ. [راجع ح: ٦٧٩٥، تحفة: ٧٦٢٧]. ٦٧٩٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ. [راجع ح: ٦٧٩٥، أخرجه: م ١٦٨٦، تحفة: ٨١٦٣]. "عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ" في نـ: "عَنْ نَافِعٍ مَولَى عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ". "ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ" زاد بعده في نـ: "تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاق، وقَال اللَّيثُ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ: قِيمَتهُ ¬ (٣) ". "قِيمَتُهُ "في نـ: "ثَمَنه". === ¬(١) أي: أمر بالقطع. ¬ (٢) ابن أسماء الضبعي. ¬ (٣) قوله: (قيمته) بدل قولهم: "ثمنه"، وقيمة الشيء: ما ينتهي إليه الرغبة في شراء الشيء. وهذه المتابعة وقول الليث إلى آخره ثابتان لأبي ذر هنا، "قس" (١٤/ ٢٣٩).

стр. 9424

٦٧٩٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ ¬ (١) قَالَ: حَدَثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَ السَّارِقِ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ. [راجع ح: ٦٧٩٥، أخرجه: م ١٦٨٦، س ٤٩١٠، تحفة: ٨٤٥٩]. ٦٧٩٩ - حَدَّثَنَا مُوسى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الْوَاحِدِ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ، يَسرِقُ الْبَيضَةَ ¬ (٣) فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيسرِقُ الْحَبلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ". [راجع ح: ٦٧٨٣، تحفة: ١٢٤٣٨]. ١٤ - بَابُ تَوبَةِ السَّارِقِ ¬ (٤) "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ". "ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ" زاد بعده في نـ: "تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَني نَافِعٌ: قِيمَتُهُ". === ¬(١) بفتح الضاد المعجمة وسكون الميم وبالراء، اسمه: أنس بن عياض، "ع" (١٦/ ٧٦). ¬ (٢) بضم العين وسكون القاف. ¬ (٣) قوله: (يسرق البيضة … ) إلخ، هذا الحديث قد مضى عن قريب في "باب لعن الله السارق إذا لم يُسم"، ووجه إعادته في هذا الباب يمكن أن يكون إشارة إلى أن البيضة والحبل المذكور فيهما القطع فيما يبلغ قيمتهما ربع دينار أو عشرة دراهم على الاختلاف بقرينة الأحاديث المذكورة في هذا الباب، "ع" (١٦/ ٧٦). ¬ (٤) قوله: (باب توبة السارق) وقد اختلف العلماء في قبول شهادته في كل شيء مما حد فيه وفي غيره، فقال مالك في القذف والزنا والسرقة

стр. 9425

٦٨٠٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٢)، عَنْ يُونُسَ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَطَعَ يَدَ امْرَأَةٍ. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَتْ تَأتِي بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فتَابَتْ وَحَسُنَتْ تَوْبتُهَا. [راجع ح: ٢٦٤٨]. ٦٨٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، "حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ". "تَأْتِي" في نـ: "تَأْتِينِي". "فَأَرْفَعُ" في نـ: "فنَرفَعُ". === وغيرها: إذا تابوا قبلت شهادتهم إذا زادوا في الصلاح. وعنه: تقبل في كل شيء إلا في القذف والزنا والسرقة. وقال أصحابنا: لا تقبل شهادة القاذف وإن تاب وحسنت توبته وحاله. ونقل البيهقي عن الشافعي أنه قال: يحتمل أن يسقط كل حق للَّه تعالى بالتوبة. وعن الليث والحسن: لا يسقط شيء من الحدود. ومطابقة الحديث الأول للترجمة تؤخذ من آخر الحديث؛ لأن الوصف بالحسن يقتضي أن هذا الوصف إنما يثبت للتائب مثل هذا. ومطابقة الحديث الثاني للترجمة من حيث إن من أقيم عليه الحد وصف بالتطهير، فإذا انضم إلى ذلك أنه تاب فإنه يعود إلى ما كان عليه، فيقتضي ذلك قبول شهادته أيضًا، "ع" (١٦/ ٧٦ - ٧٧). ¬ (١) هو: إسماعيل بن أبي أويس. ¬ (٢) اسمه: عبد الله. ¬ (٣) ابن يزيد. ¬ (٤) بضم الجيم وسكون العين المهملة وبالفاء، "ع" (١٦/ ٧٧). ¬ (٥) ابن راشد.

стр. 9426

عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ¬ (١) الْخَولانِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: بَايَعْتُ رَسولَ اللَّهِ ﷺ فِي رَهْطٍ، فَقَالَ: "أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسرِقُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلَا تَعْصُونِي فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَأُخِذَ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَطُهُورٌ، وَمَنْ سَتَرَهُ اللَّهُ فَذَلِكَ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ ¬ (٢) ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٣): إِذَا تَابَ السَّارِقُ بَعْدَ مَا قُطِعَ يَدُه، قُبِلَتْ شَهَادَتُه، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَحْدُودٍ إِذَا تَابَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ ¬ (٤). [راجع: ١٨]. "بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "بَايَعْتُ النَّبِيَّ". "وَلَا تَسرِقُوا" في نـ: "وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزنُوا". "وَلَا تَعْصُونِي" في نـ: "وَلَا تَعْصُوا". "وَمَنْ أَصَابَ" في نـ: "فَمَنْ أَصَابَ". "وَطُهُورٌ" في نـ: "وَطُهُورُهُ". "بَعْدَ مَا قُطِعَ يَدُهُ" في نـ: "بَعْدَ مَا قُطِعَتْ يَدُهُ"، وفي هـ، ذ: "وَقُطِعَتْ يَدُهُ". "وَكَذَلِكَ كُلُّ مَحْدُودٍ" في نـ: "وَكُلُّ مَحْدُودٍ كَذَلِكَ". === ¬(١) عائذ الله. ¬ (٢) قد مرَّ الحديث (برقم: ١٨). ¬ (٣) يعني نفسَه. ¬ (٤) هذا ثبت في رواية أبي ذر عن الكشميهني وحده من قوله: "قال أبو عبد الله"، [انظر: "عمدة القاري" (١٦/ ٧٧)].

стр. 9427

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٨٦/ م - كِتَابُ المُحَاربِينَ ¬ (١) مِنْ أَهلِ الكُفْرِ وَالرِدَّةِ ١٥/ ١ - وَقَوْلِ ¬ (٢) اللَّهِ : ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ ¬ (٣) "مِنْ أَهْلِ الكفرةِ وَالردَّةِ" زاد بعده في سفـ: "وَمَنْ لَم يَجِبْ عَلَيهِ الْحَدُّ فِي الزِّنَا". "وَقَوْلُ اللَّهِ " كذا في ذ، ولغيره: "بَابُ قَولِهِ". === ¬(١) قوله: (كتاب المحاربين) المناسبة في وضع هذه الترجمة ها هنا موجودة، فإن كتاب الحدود الذي قبله مشتمل على أبواب مشتملة على شرب الخمر والسرقة والزنا، وهذه معاصٍ داخلة في محاربة الله ورسوله، وأيضًا قد ثبت في بعض النسخ في رواية النسفي بعد قوله: "من أهل الكفر والردة": "ومن يجب عليه حد الزنا"، وقد ضم حد الزنا إلى المحاربين فيكون داخلًا فيها لإفضائه إلى القتل في بعض الصور، وفيه أبواب لا تتعلق بالمحاربين، فحينئذ ذكره بلفظ "كتاب" أولى، كذا في "العيني" (١٦/ ٧٨). [والأوجه عند شيخنا: أن الإمام البخاري ﵀ أجاد في ذكر هذا الكتاب ههنا، وهذا من دقة نظره، انظر هامش "اللامع" (١٠/ ١٧٦)]. ¬ (٢) بثبوت الواو والجر لأبي ذر، ولغيره بالحذف والرفع على الاستئناف، "قس" (١٤/ ٢٤٤). ¬ (٣) قوله: (إنما جزاء الذين … ) إلخ، ظاهر كلام البخاري أنه يريد بالذين يحاربون الله ورسوله في الآية الكريمة الكفار لا قطاع الطريق، وقال الجمهور: هي في حق القطاع. وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي وأبو ثور، وممن قال: إن هذه الآية نزلت في أهل الشرك: الحسن والضحاك وعطاء والزهري. وقيل: نزلت في أهل الذمة الذين نقضوا العهد. وقيل: في المرتدين، وكله خطأ، "ع" (١٦/ ٧٨).

стр. 9428

يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية ¬ (١) [المائدة: ٣٣] ٦٨٠٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ ¬ (٤) الْجَرمي، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ نَفَرٌ ¬ (٥) مِنْ عُكْلٍ، فَأَسْلَمُوا فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَهُم أنْ يَأْتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا ¬ (٦)، فَفَعَلُوا فَصَحُّوا، فَارْتَدُّوا وَقَتَلُوا " حَدَّثَنَا يَحْيَى" في نـ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى". "مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا" في نـ: "مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا" مصحح عليه. === ¬(١) كذا لأبي ذر، وساق في رواية كريمة وغيرها إلى: ﴿أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾، "ف" (١٢/ ١٠٩). ¬ (٢) المعروف بابن المديني، "ع" (١٦/ ٧٩). ¬ (٣) عبد الرحمن بن عمرو، "ع" (١٦/ ٧٩). ¬ (٤) عبد الله بن زيد، "ع" (١٦/ ٧٩). ¬ (٥) قوله: (نفر) النفر رهط الإنسان وعشيرته، وهو اسم جمع يقع على جماعة من الرجال خاصة ما بين الثلاثة إلى العشرة، ولا واحد له من لفظه. و"عكل " بضم العين المهملة وسكون الكاف: قبيلة. قوله: "فاجتووا المدينة" من الاجتواء بالجيم، أي: كرهوا الإقامة بالمدينة لسقم أصابهم. قوله: "وسمل أعينهم" أي: فقأها وأذهب ما فيها. قوله: "ولم يحسمهم" يقال: حسم العرق كواه بالنار لينقطع دمه، "ع" (١٦/ ٧٩). ¬ (٦) مرَّ الحديث (برقم: ٥٦٨٦) مع بيان الاختلاف في طهارة بول ما يؤكل لحمه.
следующие страницы →