← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 9494–9533 · переход к 9499.

стр. 9494

قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ ¬ (١) قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى عَنِ الرَّجْمِ فَقَالَ: رَجَمَ ¬ (٢) النَّبِيُّ ﷺ . فَقُلْتُ: أَقَبلَ ¬ (٣) النُّورِ ¬ (٤) أَمْ بَعْدُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. تَابَعَهُ ¬ (٥) عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٦) وَالْمُحَارِبِيُّ ¬ (٧) وَعَبِيدَةُ بْنُ حُمَيدٍ ¬ (٨) عَنِ الشَّيبَانِيِّ. وَقَالَ بَعْضُهُمُ ¬ (٩): "أَمْ بَعْدُ؟ " كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ: "أَمْ بَعْدَهُ؟ ". === ¬(١) بفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالموحدة: سليمان أبو إسحاق، "ك" (٢٣/ ٢٢٤). ¬ (٢) قوله: (رجم) قال الكرماني: مطابقته للترجمة إطلادتى قوله: "رجم" وقيل: جرى على عادته في الإشارة إلى ما ورد في بعض طرق الحديث، وهو ما أخرجه أحمد والطبراني والإسماعيلي من طريق هشيم عن الشيباني، قال: قلت: هل رجم النبي ﷺ ؛ فقال: نعم رجم يهوديًا ويهودية، "ع" (١٦/ ١١٧). ¬ (٣) للاستفهام على سبيل الاستخبار، "ع" (١٦/ ١١٨) أي: قبل نزول ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا﴾ [النور: ٢]، "ك" (٢٣/ ٢٢٤). ¬ (٤) أي: سورة النور، "ع" (١٦/ ١١٨). ¬ (٥) أي: عبد الواحد، "ع" (١٦/ ١١٨). [وصل رواية علي بن مسهر بن أبي شيبة، رقم: ٦٨١٣]. ¬ (٦) الطحان، "ع" (١٦/ ١١٨). ¬ (٧) اسمه عبد الرحمن بن محمد، "ع" (١٦/ ١١٨). ¬ (٨) الضبي الكوفي، "ع" (١٦/ ١١٨). ¬ (٩) قوله: (قال بعضهم) أي: قال بعض هؤلاء المتابعين المذكورين، قيل: إنه عبيدة؛ لأن لفظه في "مسند أحمد بن منيع": فقلت: بعد سورة

стр. 9495

الْمَائِدَةُ ¬ (١)، وَالأَوَّلُ ¬ (٢) أَصَحُّ. [راجع: ٦٨١٣]. ٦٨٤١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عُمَرَ: أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا ¬ (٣) إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا ¬ (٤) مِنْهُمْ وَامْرَأَةً ¬ (٥) زَنَيَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟ ". فَقَالُوا ¬ (٦): نَفْضَحُهُمْ ¬ (٧) وَيُجْلَدُونَ ¬ (٨). قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ إِنَّ فِيهَا "قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ" في نـ: "فَقَالَ عَبدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ". === المائدة أو قبلها؟. قوله: المائدة أي: ذكر سورة المائدة بدل سورة النور، ولعل من ذكر سورة المائدة توهم من ذكر اليهودية واليهودي أن المراد سورة المائدة؛ لأن فيها الآية التي نزلت بسبب سؤال اليهود عن حكم الذين زنيا منهم، وهي قوله تعالى: ﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ﴾ [المائدة: ٤٣]، "ع" (١٦/ ١١٨). ¬ (١) رفع في رواية أبي ذر، ولغيره بالجر بتقدير سورة المائدة، "قس" (١٤/ ٢٩٧). ¬ (٢) أي: ذكر النور، "ع" (١٦/ ١١٨). ¬ (٣) في السنة الرابعة في ذي القعدة، "قس" (١٤/ ٢٩٨). ¬ (٤) لم يسم، "قس" (١٤/ ٢٩٨). ¬ (٥) تسمَّى: بسرة بضم الموحدة وسكون المهملة، "قس" (١٤/ ٢٩٨). ¬ (٦) قوله: (فقالوا: نفضحهم) أي: لا نجد في التوراة حكم الرجم بل نجد أنا نفضحهم، "مجمع" (٤/ ١٠٥). ¬ (٧) بفتح أوله وثالثه، من الفضيحة، "ف" (١٢/ ١٦٨)، معناه: نكشف مساويهم،"ع" (١٦/ ١١٩). ¬ (٨) على صيغة المجهول، "ع" (١٦/ ١١٩).

стр. 9496

الرَّجْمَ. فَأَتَوْا ¬ (١) بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ ¬ (٢) يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فَقَالَ لَهُ عَبدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ. فَرَفَعَ يَدَهُ فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ. قَالُوا: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا ¬ (٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرُجِمَا ¬ (٤)، === ¬(١) بصيغة الماضي، "ع" (١٦/ ١١٩). ¬ (٢) هو عبد الله بن صوريا، "قس" (١٤/ ٢٩٩). ¬ (٣) مرَّ الحديث (برقم: ٦٨١٩). ¬ (٤) قوله: (فرجما) احتج به الشافعي وأحمد لأن الإسلام ليس بشرط الإحصان، وقال المالكية وأكثر الحنفية: إنه شرط، وأجابوا عن حديث الباب بأنه ﷺ إنما رجمهما بحكم التوراة، وليس هو من حكم الإسلام في شيء، وإنما هو من باب تنفيذ الحكم عليهم بما في كتابهم، كذا في "ع" (١٦/ ١١٩)، "قس" (١٢/ ٢٩٩)، الشافعي رحمه الله تعالى يخالفنا في اشتراط الإسلام أي: في الإحصان، وكذا أبو يوسف في رواية، وبه قال أحمد، وقول مالك كقولنا، فلو زنى الذمي الثيب يجلد عندنا وبرجم عندهم، لهم ما في "الصحيحين" من حديث عبد الله بن عمر: أن اليهود جاءوا إلى رسول الله ﷺ .... ، الحديث. وأجاب صاحب "الهداية" بأنه إنما رجمهما بحكم التوراة فإنه سألهم عن ذلك أولًا، وأن ذلك إنما كان عندما قدم ﵊ المدينة ثم نزلت آية حد الزنا، وليس فيها اشتراط الإسلام في الرجم، ثم نزل حكم اشتراط الإسلام في الرجم باشتراط الإحصان، وإن كان غير متلو، وعلم ذلك من قوله ﵊: "من أشرك باللّه فليس بمحصن" رواه إسحاق بن راهويه في "مسنده": أخبرنا عبد العزيز بن محمد، ثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ : قال: "من أشرك باللّه فليس بمحصن" قال إسحاق: رفعه مرة، فقال: عن رسول الله ﷺ ، ووقفه مرة، ومن طريقه رواه الدارقطني، وقال: لم يرفعه غير إسحاق بن راهويه،

стр. 9497

فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَجْنَأُ ¬ (١) عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا ¬ (٢) الْحِجَارَةَ. [راجع: ١٣٢٩، أخرجه: م ١٦٩٩، د ٤٤٤٦، ت ١٤٣٦، س في الكبرى ٣٧٣٤، تحفة: ٨٣٢٤]. ٣٨/ ٢٤ - بَابٌ إِذَا رَمَى امْرَأَتَهُ أَوِ امْرَأَةَ غَيْرِهِ بِالزِّنَا عِنْدَ الْحَاكِمِ وَالنَّاسِ، هَلْ ¬ (٣) عَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهَا فَيَسْألَهَا عَمَّا رُمِيَتْ بِهِ؟ ¬ (٤) "يَجْنَأُ" كذا في س، هـ، ذ، وفي خسـ، نـ: "يَحْنِي" - كذا في رواية أبي ذر عن السرخسي، "ف" (١٢/ ١٦٩)، بفتح التحتية وسكون الحاء والمهملة وكسر النون بعدها تحتية، "قس" (١٤/ ٢٩٩) -، وفي نـ: "يُجْنِئُ". === ويقال: إنه رجع عن ذلك، والصواب أنه موقوف، قال في "العناية": ولفظ إسحاق كما تراه ليس فيه رجوع، وإنما ذكر عن الراوي أنه مرة رفعه، ومرة أخرجه مخرج الفتوى فلم يرفعه، ولا شك أن مثله بعد صحة الطريق إليه محكوم برفعه على ما هو المختار في علم الحديث من أنه إذا تعارض الرفع والوقف حكم بالرفع، وبعد ذلك إذا خرج من طريق فيها ضعف لا يضر، "فتح القدير حاشية الهداية" (٥/ ٢٣٨ - ٢٣٩) لابن همام. ¬ (١) قوله: (يجنأ) من جنأ بالجيم والهمزة: إذا أكب، أو بالحاء المهملة والنون من حنى: إذا عطف، "ع" (١٦/ ١١٩). ¬ (٢) بفتح أوله ثم قاف تفسير لقوله: "يجنأ"، "ف" (١٢/ ١٦٩). ¬ (٣) جواب "هل" محذوف تقديره: نعم يجب عليه ذلك، ولم يذكره اكتفاءً بما في الحديث، "ع" (١٦/ ١١٩). ¬ (٤) قد قام الإجماع على أن هذا القاذف إذا لم يأت ببينة لزمه الحد (١) إلا أن تقر المقذوفة به، "ع" (١٦/ ١١٩).

стр. 9498

٦٨٤٢ و ٦٨٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزيدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ: أَنَّ رَجُلَينِ ¬ (١) اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: اقْضِ بَينَنَا بِكِتَابِ اللهِ. وَقَالَ الآخَرُ - وَهُوَ أَفْقَهُهُمَا -: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ، فَأْذَنْ لِي ¬ (٢) أَنْ أَتَكَلَّمَ. قَالَ: "تَكَلَّمْ". قَالَ: إن ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا - قَالَ مَالِكٌ: وَالْعَسِيفُ: الأَجِيرُ -، فَزَنى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَبِجَارِيَةٍ لِي، ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ، وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَمَا وَالَّذِي نفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ، أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ". وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا، وَأَمَرَ أُنَيْسًا الأَسْلَمِيَّ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الآخَرِ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا؛ فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا. [راجع: ٢٣١٥]. "فَأْذَنْ لِي" في نـ: "وَائذَنْ لِي"، وفي نـ: "وَأْذَنْ لِي". "وَبِجَارِيَةٍ" في هـ، نـ: "وَجَارِيَةٍ". "أَنَّ عَلَى ابْنِي" في نـ: "إِنَّمَا عَلَى ابْنِي". "رَجَمَهَا" كذا في ذ، ولغيره: "فَارْجُمْهَا". === ¬(١) لم يسميا، "قس" (١٤/ ٣٠٠). ¬ (٢) قوله: (وائذن لي) هو كلام الأعرابي لا كلام الأفقه، مرَّ في "الصلح" صريحًا، وقال النووي: للأفقه، وفي استئذانه دليل أفقهيته، "كرماني" (٢٣/ ٢٢٥).

стр. 9499

٣٩/ ٢٥ - بَابُ مَنْ أَدَّبَ أَهْلَهُ ¬ (١) أَوْ غَيْرَهُ دُونَ السُّلْطَانِ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "إِذَا صَلَّى فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيقَاتِلْهُ". وَفَعَلَهُ ¬ (٢) أَبُو سَعِيدٍ ¬ (٣). ٦٨٤٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ ¬ (٦) وَرَسُولُ اللهِ ﷺ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي فَقَالَ: حَبَسْتِ ¬ (٧) === ¬(١) قوله: (من أدب أهله أو غيره دون السلطان) أي: أدّب أهله من زوجته وأرقائه. قوله: "أو غيره" أي: أو أدب غير أهله. قوله: "دون السلطان" يعني: من غير أن يستأذنه في ذلك، وقال الكرماني: "دون السلطان" يحتمل أن يكون بمعنى: عنده، وقال بعضهم: هذه الترجمة معقودة لبيان الخلاف، هل يحتاج من وجب عليه الحد من الأرقاء إلى أن يستأذن سيده الإمام في إقامة الحد عليه أو له أن يقيم عليه ذلك بغير مشورة؟ انتهى. قلت: لم يبين الخلاف في هذه الترجمة أصلًا، "ع" (١٦/ ١٢٠). ¬ (٢) أي: الدفع، "ك" (٢٣/ ٢٢٦). ¬ (٣) قوله: (فعله أبو سعيد) والغرض منه: أن الخبر ورد بالإذن للمصلي أن يؤدب المجتاز بالدفع، ولا يحتاج في ذلك إلى إذن الحاكم، "ف" (١٢/ ١٧٣). ¬ (٤) ابن أبي أويس. ¬ (٥) قاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. ¬ (٦) مضى الحديث (برقم: ٣٦٧٢، ٤٦٠٧، ٥٢٥٠). ¬ (٧) قوله: (حبست … ) إلخ، لأنها كانت سبب توقف رسول الله ﷺ إذ فقدت قلادتها، فتوقفوا لطلبها. وفيه: تعليم الأمة أن يتوقفوا لمصالح رفقائهم، "ك" (٢٣/ ٢٢٦).

стр. 9500

رَسُولَ اللهِ ﷺ وَالنَّاسَ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، فَعَاتَبَنِي، وَجَعَلَ يَطْعُنُ ¬ (١) ¬ (٢) بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي ¬ (٣)، وَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ ¬ (٤) رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ. [راجع: ٣٣٤]. ٦٨٤٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ¬ (٦): أَنَّ عَبدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَه، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَكَزَنِي ¬ (٧) لَكْزَةً شَدِيدَةً وَقَالَ: حَبَسْتِ النَّاسَ فِي قِلَادَةٍ، فَبِيَ المَوْتُ ¬ (٨) لِمَكَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ "التَّحَرُّكِ" في هـ، ذ: "التَّحَوُّلِ". === ¬(١) بضم العين وقيل: بفتحها، قال ابن فارس: طعن بالرمح يطعن بالضم، وطعن يطعن بالفتح بالقول، "ع" (١٦/ ١٢١). ¬ (٢) مطابقة الحديث للترجمة ظاهرة؛ لأن أبا بكر أدّب ابنته عائشة بحضرة النبي ﷺ من غير أن يستأذنه، "ع" (١٦/ ١٢١). ¬ (٣) أي: شاكلتي، "ع" (٣/ ١٨٧). ¬ (٤) هو كقولهم: جناب فلان ومجلسه، أو إلا مكانه على فخذي، أو عندي، أو إلا كونه عندي، "ك" (٢٣/ ٢٢٦). ¬ (٥) عبد اللّه، "ع" (١٦/ ١٢١). ¬ (٦) ابن الحارث، "ع" (١٦/ ١٢١). ¬ (٧) قوله: (فلكزني) بالزاي، أي: وكزني، وقال أبو عبيد: هو الضرب بالجُمْع على العضد، وقال أبو زيد: في جميع الجسد، والجُمْع بضم الجيم وسكون الميم، وهو الضرب بجميع أصابعه المضمومة، يقال: ضربه بجميع كفه، "ع" (١٦/ ١٢١). ¬ (٨) قوله: (فبي الموت) أي: فالموت ملتبس بي؛ لمكان رسول الله ﷺ مني، يعني: فخفت أن أكون سبب تنبهه من المنام، "ع" (١٦/ ١٢١).

стр. 9501

وَقَدْ أَوْجَعَنِي ¬ (١). نَحْوَهُ ¬ (٢). لَكَزَ: وَكَزَ ¬ (٣). [راجع: ٣٣٤، تحفة: ١٧٥٠٩]. ٤٠/ ٢٦ - بَابُ مَنْ رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ ¬ (٤) ٦٨٤٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٦)، حَدَّثَنَا عَبدُ الْمَلِكِ ¬ (٧)، عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا ¬ (٨) مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ "لَكَزَ: وَكَزَ" ثبت في س، ذ: "لَكَزَ وَوَكَزَ واحِدٌ". "كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ" ثبت في سـ. === ¬(١) أي: لكزه إياي، "ع" (١٦/ ١٢١). ¬ (٢) أي: نحو الحديث المذكور، "ع" (١٦/ ١٢١). ¬ (٣) أراد أن هذين اللفظين بمعنى واحد، "ع" (١٦/ ١٢١). ¬ (٤) قوله: (فقتله) كذا أطلق ولم يبين الحكم، وقد اختلف فيه، فقال الجمهور: عليه القود، وقال أحمد وإسحاق: إن أقام بينة أنه وجده مع امرأته هدر دمه، وقال الشافعي: يسعه فيما بينه وبين الله تعالى قتل الرجل إن كان ثيبًا، وعلم أنه نال منها ما يوجب الغسل، ولكن لا يسقط عنه القود في ظاهر الحكم، "ف" (١٢/ ١٧٤). ¬ (٥) ابن إسماعيل، "ع" (١٦/ ١٢٢). ¬ (٦) الوضاح اليشكري، "ع" (١٦/ ١٢٢). ¬ (٧) ابن عمير، "ع" (١٦/ ١٢٢). ¬ (٨) قوله: (لو رأيت رجلًا … ) إلخ، مطابقته للترجمة من حيث إن الذي يفهم من كلام سعد بن عبادة ﵁ أن هذا الأمر لو وقع له لقتل الرجل، ولهذا لما بلغ النبي ﷺ ينهه عن ذلك، حتى قال الداودي: قوله ﵇: "أتعجبون" إلخ، يدل على أنه حمد ذلك وأجازه له فيما بينه

стр. 9502

غَيْرَ مُصْفِحٍ ¬ (١). فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُوَلَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "أَتَعْجَبُونَ ¬ (٢) مِنْ غَيرَةِ ¬ (٣) سَعْدٍ، لأَنَا أَغْيَرُ مِنْه، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي". [طرفه: ٧٤١٦، أخرجه: م ١٤٩٩، تحفة: ١١٥٣٨]. "فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُوَلَ اللهِ" كذا في ذ، ولغيره: "فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ". === وبين الله تعالى، والغيرة من أحمد الأشياء، ومن لم تكن فيه فليس على خلق محمود، وبالغ أصحابنا في هذا حيث قالوا: رجل وجد مع امرأته أو جاريته رجلًا يريد أن يغلبها (١) أو يزني بها، له أن يقتله، فإن رآه مع امرأته أو مع محرم له وهي مطاوعة له على ذلك قتل الرجل والمرأة جميعًا. ومنهم من منع ذلك مطلقًا، فقال المهلب: الحديث دال على وجوب القود فيمن قتل رجلًا وجده مع امرأته؛ لأن الله تعالى وإن كان أغير من عباده، فإنه أوجب الشهود في الحدود، فلا يجوز لأحد أن يتعدى حدود الله، "ع" (١٦/ ١٢٢). مرَّ الحديث في "النكاح" (برقم: ١٠٨) "باب الغيرة … " إلخ. ¬ (١) بضم الميم وفتح الفاء وكسرها أي: ضربته بحد السيف للإهلاك، لا بصفحه وهو عرضه للإرهاب، "ع" (١٦/ ١٢٢). ¬ (٢) فإن قلت: لا يجوز هذا القتل، فلم ما نهاه ﷺ ؟ قلت: لما تقرر في القواعد الشرعية أنا لا نحكم بجواز القتل إلا بعد ثبوت الموجب له، وقيل: يسعه ذلك فيما بينه وبين الله تعالى، "ك" (٢٣/ ٢٢٧). ¬ (٣) الغيرة بالفتح: المنع أي: يمنع من التعلق بأجنبي بنظر أو بغيره، وغيرة الله منعه عن المعاصي، "ك" (٢٣/ ٢٢٧).

стр. 9503

٤١/ ٢٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّعْرِيف ¬ (١) ٦٨٤٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ ¬ (٣) ¬ (٤)، فَقَالَ: "هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ "، قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "مَا أَلْوَانُهَا؟ "، "فَقَالَ: هَلْ لَكَ" في نـ: "قَالَ: هَلْ لَكَ". === ¬(١) هو نوع من الكناية ضد التصريح، وقال الراغب: هو كلام له وجهان: ظاهر وباطن، فقصد قائله الباطن ويظهر إرادة الظاهر، "ع" (١٦/ ١٢٣). ¬ (٢) ابن أبي أويس، "ع" (١٦/ ١٢٣). ¬ (٣) فإن قلت: أين محل التعريض؟ قلت: حيث قال: أسود، أي: أنا أبيض وهو أسود، فهو ليس مني فأمه زانية، "ك" (٢٣/ ٢٢٨). ¬ (٤) قوله: (ولدت غلامًا أسود … ) إلخ، قال الخطابي: فيه: أن التعريض بالقذف لا يوجب الحد. قلت: اختلف العلماء في هذا الباب، فقال قوم: لا حد في التعريض، وإنما يجب الحد بالتصريح البين، روي هذا عن ابن مسعود، وبه قال القاسم بن محمد وطاوس وحماد وابن المسيب في رواية والحسن البصري، وإليه ذهب الثوري وأبو حنيفة والشافعي إلا أنهما يوجبان عليه الأدب والزجر، واحتجوا بحديث الباب. وعليه يدل تبويب البخاري. وقال الآخرون: التعريض كالتصريح، روي ذلك عن عمر وعثمان وعروة والزهري وربيعة، وبه قال مالك والأوزاعي، "عيني" (١٦/ ١٢٣) ومرَّ الحديث (برقم: ٥٣٠٥).

стр. 9504

قَالَ: حُمْرٌ. قَالَ: "هَلْ فِيهَا مِن أَوْرَقَ ¬ (١) "ع"، قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "فَأَنَّى ¬ (٢) كَانَ ذَلِكَ؟ "، قَالَ: أرَاهُ ¬ (٣) عِرْقٌ ¬ (٤) نَزَعَهُ. قَالَ: "فَلَعَلَّ ابْنَكَ هَذَا نَزَعَهُ عِرْقٌ ¬ (٥) ". [راجع: ٥٣٠٥]. ٤٢/ ٢٨ - بَابٌ ¬ (٦) كَم التَّعْزِيرُ ¬ (٧) وَالأَدَبُ "هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ" لفظ "هل" ثبت في ذ، ولفظ "مِنْ" ثبت في حـ، ذ. === ¬(١) الأورق من الإبل: ما في لونه بياض إلى سواد، قال ابن التين: الأورق: الأسمر، ومنه: بعير أورق، إذا كان لونه لون الرماد، "ع" (١٦/ ١٢٣). ¬ (٢) أي: من أين، "ع" (١٦/ ١٢٣). ¬ (٣) بضم الهمزة أي أظنه، "ع" (١٦/ ١٢٣). ¬ (٤) قوله: (عرق نزعه) من نزع إليه في الشبه: إذا أشبهه، أي: جذبه إليه وأظهر لونه عليه، والعرق: الأصل من النسب هو: من عرق الشجرة يعني: أن ورقتها إنما جاء لأنه كان في أصولها البعيدة ما كان بهذا اللون، أو بألوان يحصل الورقة من اختلاطها، وإذًا توارث الأمراض، "مجمع" (٤/ ٧٠٤). [فإن أمزجة الأصول قد تورث، ولذلك تورث الأمراض، والألوان تتبعها. وفائدة الحديث: المنع عن نفي الولد بمجرد الأمارات الضعيفة، انظر "شرح الطيبي" (٧/ ٢٣٦٠، رقم: ٣٣١١)]. ¬ (٥) أي: لعله وقع بالنسبة إلى أحد آبائه، "ع" (١٦/ ١٢٣). ¬ (٦) بالتنوين، "قس" (١٤/ ٣٠٦). ¬ (٧) قوله: (التعزير) مصدر من عزر بالتشديد، مأخوذ من العزر، وهو الرد والمنع، واستعمل في الدفع عن الشخص كدفع أعدائه عنه ومنعهم من إضراره، ومنه قوله تعالى: ﴿وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ﴾ [المائدة: ١٢] وكدفعه عن إتيان القبيح، ومنه: عزره القاضي أي: أدبه لئلا يعود إلى القبيح،

стр. 9505

٦٨٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِر ¬ (١) بْنِ عَبدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "لَا يُجْلَدُ ¬ (٢) فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ ¬ (٣) إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ ¬ (٤) ". [طرفاه: ٦٨٤٩، ٦٨٥٠، أخرجه: م ١٧٠٧، د ٤٤٩١، ت ١٤٦٣، س في الكبرى ٣٧٣١، ق ٢٦٠١، تحفة: ١١٧٢٠]. "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ" في صـ: "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرٍ". === ويكون بالقول والفعل بحسب ما يليق به، والمراد بالأدب في الترجمة التأديب، وعطفه على التعزير؛ لأن التعزير يكون بسبب المعصية والتأديب أعم منه، ومنه تأديب الوالد وتأديب المعلم، وأورد الكمية بلفظ الاستفهام إشارة إلى الاختلاف فيها، "ف" (١٢/ ١٧٦). ¬ (١) في رواية الأصيلي: عن أبي أحمد الجرجاني عن عبد الرحمن عن جابر، ثم خط على قوله: "عن جابر" فصار عن عبد الرحمن عن أبي بردة، وهو صواب، وأصوب منه رواية الجمهور بلفظ "ابن" بدل "عن"، "ف" (١٢/ ١٧٧). ¬ (٢) بضم أوله بصيغة النفي ولبعضهم بالجزم، "ف" (١٢/ ١٧٧). ¬ (٣) بفتحات مصححًا عليه في الفرع كأصله، "قس" (١٤/ ٣٠٦). ¬ (٤) قوله: (في حد من حدود الله) ظاهره: أن المراد بالحد ما ورد فيه من الشارع عدد من الجلد أو الضرب مخصوص أو عقوبة مخصوصة، والمتفق عليه من ذلك أصل الزنا والسرقة وشرب المسكر والحرابة والقذف بالزنا والقتل والقصاص في النفس والأطراف والقتل في الارتداد، واختلف في تسمية الأخيرين حدًا، واختلف في أشياء كثيرة يستحق مرتكبها العقوبة هل

стр. 9506

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . === تسمى عقوبته حدًّا أو لا؟ وهي: جحد العارية، واللواطة، وإتيان البهيمة، وتحميل المرأة الفحل من البهائم عليها، والسحاق، وأكل الميتة، ولحم الخنزير في حال الاختيار، وكذا السحر، والقذف بشرب الخمر، وترك الصلاة تكاسلًا، والفطر في رمضان، والتعريض بالزنا. وذهب بعضهم إلى أن المراد بالحد في حديث الباب حق الله تعالى، وقيل: المراد بالحد الحقوق التي هي أوامر الله تعالى ونواهيه، وهي المراد بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، "ع" (١٦/ ١٢٥). وقد اختلف السلف في مدلول هذا الحديث فأخذ بظاهره الليث وأحمد في المشهور عنه وإسحاق وبعض الشافعية، وقال مالك والشافعي وصاحبا أبي حنيفة: تجوز الزيادة على العشر، ثم اختلفوا فقال الشافعي: لا يبلغ أدنى الحدود. وهل الاعتبار بحد الحر أو العبد؟ قولان، وفي قول أو وجه يستنبط كل تعزير من جنس حده ولا يجاوزه، وهو مقتضى قول الأوزاعي: لا يبلغ به الحد، ولم يفصل، وقال الباقون: هو إلى رأي الإمام بالغًا ما بلغ، وهو اختيار أبي ثور. وعن عمر ﵁ أنه كتب إلى أبي موسى: لا يجلد في التعزير أكثر من عشرين، وعن عثمان ﵁ ثلاثين، وعن مالك وأبي ثور وعطاء: لا يعزر إلا من تكرر منه، ومن وقع منه مرة واحدة معصية لا حد فيها فلا يعزر، وعن أبي حنيفة: لا يبلغ أربعين، وعن ابن أبي ليلى وأبي يوسف: لا يزاد على خمس وتسعين (١) جلدة، وفي رواية عن مالك وأبي يوسف: لا يبلغ ثمانين، وأجابوا عن الحديث بأجوبة منها: قصره على الجلد، وأما الضرب بالعصا مثلًا وباليد فتجوز الزيادة فيه، وهذا رأي الأصطخري من الشافعية، وكأنه لم يقف على الرواية الواردة بلفظ الضرب، ومنها: أنه منسوخ دل على نسخ إجماع الصحابة، ورد بأنه قال

стр. 9507

٦٨٤٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ ¬ (١) النَّبِيَّ ﷺ : "لَا عُقُوبَةَ فَوْقَ عَشْرِ ضَرَبَاتٍ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ". [راجع: ٦٨٤٨، تحفة: ١٥٦١٩]. ٦٨٥٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٢) قَالَ: "سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ " زاد في نـ: "قَالَ"، وفي أخرى: "يَقُولُ". "أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ". === بعض التابعين، وهو قول الليث بن سعد أحد فقهاء الأمصار، ومنها: معارضة الحديث بما هو أقوى منه، وهو الإجماع على أن التعزير يخالف الحد، وحديث الباب يقتضي تحديده بالعشر فما دونه فيصير مثل الحد، وبالإجماع على أن التعزير موكول إلى رأي الإمام فيما يرجع إلى التشديد والتخفيف لا من حيث العدد؛ لأن التعزير شرع للردع، ففي الناس من يردعه الكلام، ومنهم من لا يردعه الضرب الشديد، فلذلك كان تعزير كل أحد بحسبه، وتعقب بأن الحد لا يزاد فيه ولا ينقص فاختلفا، وبأن التخفيف مسلّم لكن مع مراعاة العدد المذكور، وبأن الردع لا يراعى في الأفراد بدليل أن من الناس من لا يردعه الحد، ومع ذلك لا يجمع عندهم بين الحد والتعزير، فلو نظر إلى كل فرد لقيل بالزيادة على الحد، أو بالجمع بين الحد والتعزير، "ف" (١٢/ ١٧٨ - ١٧٩). ¬ (١) قوله: (عمن سمع … ) إلخ، الرواية عمن سمع النبي ﷺ ليست بقادحة، إذ الصحابة كلهم عدول، ولعله أراد به أبا بردة المذكور آنفًا، "ك" (٢٣/ ٢٢٩). قد سماه أبو حفص بن ميسرة، فقال: عن مسلم بن أبي مريم عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه، "ع" (١٦/ ١٢٦). ¬ (٢) عبد اللّه، "ع" (١٦/ ١٢٦).

стр. 9508

حَدَّثَنِي عَمْرٌو ¬ (١): أَنَّ بُكَيرًا ¬ (٢) حَدَّثَهُ: بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ إِذْ جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ فَحَدَّثَ سلَيمَانَ بْنَ يَسَارٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا سُلَيمَانُ بْنُ يَسَارٍ فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ: أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بُرْدَةَ الأَنْصَارِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا يُجْلَد ¬ (٣) فَوْقَ عَشْرَةِ أَسْوَاطٍ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ". [راجع: ٦٨٤٨]. ٦٨٥١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيث، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْوِصَالِ ¬ (٤)، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ ¬ (٥) مِنَ الْمُسْلِمِينَ: فَإِنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ تُوَاصِلُ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَيُّكُمْ مِثْلِي؟! إِنِّي أَبِيتُ ¬ (٦) "حَدَّثَنِي عَمْرٌو" في نـ: "أَخْبَرَنِي عَمْرٌو". "حَدَّثَهُ". في نـ: "حَدَّثَهُ قَالَ". "لَا يُجْلَدُ" كذا في قتـ، ولغيره: "لَا تَجْلِدُوا". "حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ". "فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "فَقَالَ لَهُ رِجَالٌ". === ¬(١) ابن الحارث، "ع" (١٦/ ١٢٦). ¬ (٢) ابن عبد الله بن الأشج، "ع" (١٦/ ١٢٦). ¬ (٣) مبنيًّا للمفعول، "قس" (١٤/ ٣٠٨). ¬ (٤) في الصوم فرضًا أو نفلًا وهو: صوم يومين فصاعدًا من غير أكل وشرب بينهما، "قس" (١٤/ ٣٠٩). ¬ (٥) لم يسم، "قس" (١٤/ ٣٠٩). ¬ (٦) قوله: (أبيت) قد مرَّ في "كتاب الصوم": "أظل"، ويراد منهما الوقت المطلق لا المقيد بالليل والنهار، "ع" (١٦/ ١٢٧).

стр. 9509

يُطْعِمُنِي رَبِّي ¬ (١) وَيَسْقِينِي". فَلَمَّا أَبَوْا ¬ (٢) أَنْ يَنْتَهُوا عَنِ الْوِصَالِ وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا ثُمَّ رَأَوُا الْهِلَالَ فَقَالَ: "لَوْ تَأَخَّرَ ¬ (٣) لَزِدْتُكُمْ". كَالْمُنَكِّلِ ¬ (٤) لَهُمْ حِينَ أَبَوْا ¬ (٥). تَابَعَهُ ¬ (٦) شعَيبٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ويُونُسُ ¬ (٧)، "وَيَسْقِينِي" في نـ: "وَيَسْقِينِ" - كذا بغير ياء بعد النون في الفرع، "قس" (١٤/ ٣٠٩) -. "كَالْمُنَكِّلِ لَهُمْ" كذا في ذ، ولغيره: "كَالْمُنَكِّلِ بِهِمْ". === ¬(١) إطعام الله تعالى له وسقيه محمول على الحقيقة بأن يرزقه الله تعالى طعامًا وشرابًا من الجنة ليالي صيامه كرامة له، وقيل: هو مجاز عن لازمها وهو القوة، وقيل: المجاز هو الوجه؛ لأنه لو أكل حقيقة بالنهار لم يكن صائمًا، وبالليل لم يكن مواصلًا، "ع" (١٦/ ١٢٧). ¬ (٢) أي: امتنعوا عن الانتهاء عن الوصال، "قس" (١٤/ ٣٠٩). ¬ (٣) أي: الوصال عليكم إلى تمام الشهر حتى يظهر عجزكم، "ك" (٢٣/ ٢٢٩). ¬ (٤) أي: قال ذلك كالمنكل، من النكال وهو: العقوبة، "ع" (١٦/ ١٢٧). [ويستفاد منه: جواز التعزير بالتجويع ونحوه من الأمور المعنوية، "ف" (١٢/ ١٧٩)]. ¬ (٥) قوله: (حين أبوا) فإن قلت: ما بالهم لم ينتهوا عن نهيه ﷺ ؟ قلت: فهموا منه أنه للتنزيه والإرشاد إلى الأصلح. فإن قلت: كيف رضي ﷺ لهم بالوصال؟ قلت: احتمل المصلحة تأكيدًا لزجرهم وبيانًا للمفسدة المترتبة على الوصال، وهي التعريض للتقصير في سائر الوظائف، "ك" (٢٣/ ٢٣٠) مرَّ الحدث (برقم: ١٩٦٥). ¬ (٦) أي: عقيلًا، "قس" (١٤/ ٣١٠). ¬ (٧) ابن يزيد، "ع" (١٦/ ١٢٧).

стр. 9510

عَنِ الزُّهْريِّ ¬ (١). وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ: عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ١٩٦٥]. ٦٨٥٢ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ¬ (٦): أَنَّهُمْ كَانُوا يُضْرَبُونَ ¬ (٧) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ¬ (٨) إِذَا اشْتَرَوْا طَعَامًا جُزَافًا ¬ (٩) "حَدَّثَنَا عَيَّاشُ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَياشُ". "عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ" في جا: "عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ". === ¬(١) أي: محمد بن مسلم، "ع" (١٦/ ١٢٧). ¬ (٢) فخالفهم عبد الرحمن فقال: عن سعيد بن المسيب، "قس" (١٤/ ٣١٠). ¬ (٣) ابن عبد الأعلى. ¬ (٤) ابن راشد، "ع" (١٦/ ١٢٨). ¬ (٥) هو: ابن عبد الله، "ع" (١٦/ ١٢٨). ¬ (٦) قوله: (عن عبد الله) كذا رواه مسندًا متصلًا عن ابن السكن وأبي زيد وغيرهما. وفي نسخة أبي أحمد الجرجاني مرسلًا، لم يذكر فيه: ابن عمر، أرسله عن سالم، والصواب ما تقدم، "ع" (١٦/ ١٢٨) فتصحفت "عن" فصارت "ابن"، "قس" [وانظر: "فتح الباري" (١٢/ ١٧٩)]. ¬ (٧) فيه المطابقة. ¬ (٨) أي: على زمانه ﷺ ، "ع" (١٦/ ١٢٨). ¬ (٩) قوله: (جزافًا) بالجيم بالحركات الثلاث، وهو فارسي معرب، وأصله: كزاف بالكاف موضع الجيم، وهو: البيع بلا كيل ونحوه،

стр. 9511

أَنْ يَبِيعُوهُ ¬ (١) فِي مَكَانِهِمْ، حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ ¬ (٢). [راجع: ٢١٢٣، أخرجه: م ١٥٢٧، د ٤٣٩٨، س ٤٦٠٨، تحفة: ٦٩٣٣]. ٦٨٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا عُرْوَةُ ¬ (٧)، عَنْ عَائِشَةَ ¬ (٨) قَالَتْ: "أَخْبَرَنَا عُرْوَةُ" في نـ: "أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ". === "ع" (١٦/ ١٢٨)، والكسر هو الذي في اليونينية، والنصب على الحال، "قس" (١٤/ ٣١٠). ¬ (١) أي: أن لا يبيعوه. أو "أن" مصدرية أي: يضربون لبيعهم إياه، "قس" (١٤/ ٣١٠). ¬ (٢) قوله: (حتى يؤووه إلى رحالهم) كلمة حتى للغاية، و"أن" مقدرة بعدها، والمعنى: إيواؤهم إياه إلى رحالهم، أي: إلى منازلهم، والمقصود النهي عن بيع المبيع حتى يقبضه المشتري، "عيني" (١٦/ ١٢٨). ويستفاد منه: جواز تأديب من خالف الأمر الشرعي فتعاطى العقود الفاسدة بالضرب، ومشروعية إقامة المحتسب في الأسواق، والضرب المذكور محمول على من خالف الأمر بعد أن علم به، "ف" (١٢/ ١٧٩) مرَّ الحديث (برقم: ٢١٣١). ¬ (٣) لقب عبد الله بن عثمان، "ع" (١٦/ ١٢٨). ¬ (٤) ابن المبارك، "ع" (١٦/ ١٢٨). ¬ (٥) ابن يزيد، "ع" (١٦/ ١٢٨). ¬ (٦) محمد بن مسلم، "ع" (١٦/ ١٢٨). ¬ (٧) ابن الزبير، "ع" (١٦/ ١٢٨). ¬ (٨) مرَّ الحديث (برقم: ٣٥٦٠).

стр. 9512

مَا انْتَقَمَ ¬ (١) رَسولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ فِي شَيءٍ يُؤْتَى إِلَيْهِ حَتَّى يُنْتَهَكَ ¬ (٢) ¬ (٣) مِنْ حُرُمَاتِ ¬ (٤) اللَّهِ، فَيَنْتَقِمَ ¬ (٥) لِلَّهِ. [راجع: ٣٥٦٠، أخرجه: م ٤٨٥٣، تحفة: ١٦٧٠٩]. ٤٣/ ٢٩ - بَابُ مَنْ أَظْهَرَ الْفَاحِشَةَ ¬ (٦) وَالتَّلَطُّخَ وَالتُّهَمَةَ بِغَيرِ بيِّنَةٍ "وَالتَّلَطُّخَ" في نـ: "وَاللَّطْخَ". === ¬(١) قوله: (ما انتقم) من الانتقام، وهو المبالغة في العقوبة، قال ابن الأثير: معنى الحديث ما عاقب رسول الله ﷺ أحدًا على مكروه أتاه من قبله، "ع" (١٦/ ١٢٨). ¬ (٢) فيه حذف تقديره: حتى ينتهك شيء من حرمات الله، "ع" (١٦/ ١٢٨). ¬ (٣) قوله: (حتى ينتهك) من الانتهاك، أي: حتى يرتكب معصية ويهتك حرمة حدٍّ من حدود الله فحينئذ ينتقم منه لله، وذلك إما بالضرب وإما بالحبس وإما بشيء آخر يكرهه، "ك" (٢٣/ ٢٣٥)، وهذا داخل في باب التعزير والتأديب، "ع" (١٦/ ١٢٨). ¬ (٤) الحرمة لا يحل انتهاكه، "ع" (١٦/ ١٢٨). ¬ (٥) بالنصب عطفًا على قوله: "حتى ينتهك" لأن أن مقدرة بعد حتى، "ع" (١٦/ ١٢٨). ¬ (٦) قوله: (من أظهر الفاحشة) وهي: أن يتعاطى ما يدل عليها عادة من غير أن يثبت ذلك ببينة أو بإقرار. قوله: "واللطخ" بفتح اللام وسكون الطاء المهملة وبالخاء المعجمة، وهو الرمي بالشر، يقال: لطخ فلان بكذا أي: رمى بشر، ولطخه بكذا بالتخفيف والتشديد: لَوثه به. قوله: "والتهمة" بضم التاء المثناة من فوق وسكون الهاء، قال الكرماني: المشهور سكون الهاء، لكن قالوا: الصواب فتحها، "ع" (١٦/ ١٢٩).

стр. 9513

٦٨٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢) قَالَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: شَهِدْتُ الْمُتَلَاعِنَينِ وَأَنَا ¬ (٣) ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ، فَرَّقَ بَينَهُمَا، فَقَالَ زَوْجُهَا: كَذَبْتُ عَلَيهَا إِنْ أَمْسَكْتُهَا. قَالَ: فَحَفِظْتُ ذَلِكَ ¬ (٤) مِنَ الزُّهْريِّ: "إِنْ جَاءَتْ ¬ (٥) بهِ ¬ (٦) كَذَا وَكَذَا فَهُوَ ¬ (٧)، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا وَكَذَا كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ ¬ (٨) فَهُوَ ¬ (٩) "، وَسَمِعْتُ ¬ (١٠) الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: "حَدَّثَنَا عَلِيُّ" زاد في ذ: "ابْنُ عَبدِ اللَّهِ". "قَالَ: شَهِدْتُ" لفظ "قالَ" سقط في نـ. "ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ" زاد في نـ: "سنَةً". "فَحَفِظْتُ ذَلِكَ" في نـ: "فَحَفِظْتُ ذَاكَ". === ¬(١) المديني، "ع" (١٦/ ١٢٩). ¬ (٢) ابن عيينة، "ع" (١٦/ ١٢٩). ¬ (٣) الواو فيه للحال، "ع" (١٦/ ١٢٩). ¬ (٤) قوله: (فحفظت ذلك) أي: المذكور بعده، وهو: "إن جاءت به أسود أعين ذا إليتين فلا أراه إلا قد صدق عليها، وإن جاءت به أحمر قصيرًا كأنه وحرة فلا أراها إلا قد صدقت وكذب عليها"، "ع" (١٦/ ١٢٩). ¬ (٥) قوله: (إن جاءت به … ) إلخ، كذا وقع بالكناية، وبالاكتفاء بالضمير في الموضعين، وبيانه ما ذكرناه الآن، "ع" (١٦/ ١٢٩). ¬ (٦) أي: بالولد، "ع" (١٦/ ١٢٩). ¬ (٧) أي: صادق عليها، "قس" (١٤/ ٣١٢). ¬ (٨) قوله: (وحرة) بفتح الواو والحاء المهملة والراء، وهي: دويبة كسام أبرص، وقيل: دويبة حمراء تلصق بالأرض، وقال القزاز: هي كالوزغة تقع في الطعام فتفسده، فيقال: طعام وحر، "ع" (١٦/ ١٢٩)، مرَّ الحديث (برقم: ٤٧٤٦، ٥٣٠٨، ٥٣٠٩). ¬ (٩) أي: كاذب، "قس" (١٤/ ٣١٢). ¬ (١٠) القائل به سفيان، "ع" (١٦/ ١٢٩).

стр. 9514

جَاءَتْ ¬ (١) بِهِ ¬ (٢) لِلَّذِي يُكْرَهُ ¬ (٣). [راجع: ٤٢٣]. ٦٨٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (٤)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ¬ (٥) قَالَ: ذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْمُتَلَاعِنَينِ ¬ (٦) فَقَالَ عَبدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ: هِيَ ¬ (٧) الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا امْرَأَةً عَنْ غَيرِ بَيِّنَةٍ ¬ (٨) "؟ قَالَ ¬ (٩): لَا، تِلْكَ امْرَأَةٌ أَعْلَنَتْ ¬ (١٠). [راجع: ٥٣١٠، أخرجه: م ١٤٩٧، س في الكبرى ٧٣٣٦، ق ٢٥٦٠، تحفة: ٦٣٢٧]. ٦٨٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبدِ الرحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ "عَنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، نـ: "مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ". "حَدَّثَنِي يَحْيى" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا يَحْيى". === ¬(١) المرأة، "ع" (١٦/ ١٢٩). ¬ (٢) بالولد، "ع" (١٦/ ١٢٩). ¬ (٣) بضم أوله وفتح ثالثه، "قس" (١٤/ ٣١٢). ¬ (٤) عبد الله بن ذكوان، "ع" (١٦/ ١٢٩). ¬ (٥) ابن أبي بكر الصديق ﵁، "ع" (١٦/ ١٢٩). ¬ (٦) بلفظ التثنية، "قس" (١٤/ ٣١٢). ¬ (٧) بتقدير أداة الاستفهام، راجع إلى المرأة المتلاعنة. ¬ (٨) منه تؤخذ المطابقة، "ع" (١٦/ ١٢٩). ¬ (٩) أي: ابن عباس، "ع" (١٦/ ١٣٠). ¬ (١٠) أي: السوء والفجور، "ع" (١٦/ ١٣٠).

стр. 9515

مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ذُكِرَ ¬ (١) الْمُتَلَاعِنُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلًا ¬ (٢)، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ ¬ (٣) مِنْ قَوْمِهِ يَشْكُو أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ أَهْلِهِ ¬ (٤) رَجُلًا، قَالَ عَاصِمٌ: مَا ابْتُلِيتُ ¬ (٥) بِهَذَا إِلَّا لِقَوْلِي، فَذَهَبَ بِهِ ¬ (٦) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ ¬ (٧) بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَه، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا ¬ (٨)، قَلِيلَ اللَّحْمِ، سَبطَ ¬ (٩) الشَّعَرِ، "ذُكِرَ الْمُتَلَاعِنُ" كذا في هـ، (١) وفي نـ: "ذُكِرَ التَّلَاعُنُ"، وفي س، ح، ذ: "ذُكِرَ الْمُتَلَاعِنَانِ". "فَأَتَاهُ رَجُل" في نـ: "وَأَتَاهُ رَجُلٌ". "مَعَ أَهْلِهِ" في نـ: "مَعَ امْرَأَتِهِ". "رَجُلًا" ثبت في نـ. "قَالَ عَاصِم" في نـ: "فَقَالَ عَاصِم". === ¬(١) على صيغة المجهول، "ع" (١٦/ ١٣٠). ¬ (٢) قولًا، أي: قال كلامًا لا يليق مما يدل على النخوة وعجب النفس والغيرة وعدم الحوالة إلى الله تعالى، "مجمع البحار" (٤/ ٣٤٥). ¬ (٣) هو: عويمر العجلاني، "ع" (١٦/ ١٣٠)، "ك" (٢٣/ ٢٣٢). ¬ (٤) أي: مع امرأته، "ع" (١٦/ ١٣٠). ¬ (٥) على صيغة المجهول من الابتلاء، "ع" (١٦/ ١٣٠). ¬ (٦) أي: عاصم بالرجل المذكور، "ع" (١٦/ ١٣٠). ¬ (٧) أي: عويمر، "ك" (٢٣/ ٢٣٢). ¬ (٨) أي: مصفر اللون، "ع" (١٦/ ١٣٠). ¬ (٩) بفتح السين المهملة وكسر الباء الموحدة وسكونها وهو نقيض الجعد، "ع" (١٦/ ١٣٠).

стр. 9516

وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ آدَمَ ¬ (١)، خَدلًّا ¬ (٢)، كَثِيرَ اللَّحْمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اللَّهُمَّ بَيِّنْ ¬ (٣) ". فَوَضَعَتْ شَبِيهًا بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَهَا، فَلَاعَنَ النَّبِيُّ ﷺ بَينَهُمَا. فَقَالَ الرَّجُلُ ¬ (٤) لابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَجْلِسِ: هِيَ ¬ (٥) الَّتِي قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيرِ بَيِّنَةٍ رَجَمْتُ هَذِهِ"؟ فَقَالَ ¬ (٦): لَا، تِلْكَ امْرَأَةٌ ¬ (٧) "فَقَالَ الرَّجُلُ" في نـ: "فَقَالَ رَجُلٌ". "قَالَ النَّبِيُّ" في قتـ، ذ: "قَالَ رَسُولُ الله". "رَجَمْتُ هَذه" في نـ: "لَرجمت هذه". === ¬(١) قوله: (آدم) من الأدمة، وهي: السمرة الشديدة، وقيل: من أدمة الأرض، وهي لونها، ومنه سمي آدم على نبينا وعليه الصلاة والسلام، "ع" (١٦/ ١٣٠). ¬ (٢) قوله: (خدلا) بفتح الخاء المعجمة وسكون الدال المهملة، وهو الممتلئ الساق غليظًا، قال ابن فارس: يقال: امرأة خدلة أي: ممتلئة الأعضاء، قال الجوهري: الخدلاء: البينة الخدل وهي الممتلئة الساقين والذراعين، قال الهروي: الخدل: الممتلئ الساق، وذكر الحديث، ورويناه: خدلًا بفتح الدال وتشديد اللام، وقال الكرماني: ويروى بكسر الخاء والتخفيف، "ع" (١٦/ ١٣٠). ¬ (٣) سر هذا الدعاء مذكور (في ح: ٥٣١٦). ¬ (٤) هو عبد الله بن شداد المذكور في الحديث السابق، "ع" (١٦/ ١٣٠). ¬ (٥) استفهام بتقدير الأداة. ¬ (٦) أي: ابن عباس. ¬ (٧) لم أقف على اسمها، "ف" (١٢/ ١٨١).

стр. 9517

كَانَتْ تُظْهِرُ فِي الإِسْلَامِ ¬ (١) السُّوءَ ¬ (٢). [راجع: ٥٣١٠]. ٤٤/ ٣٠ - بَابُ رَمْيِ الْمُحْصَنَاتِ ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ ¬ (٣) الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ إلى: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٥]، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ الآية ¬ (٤) [النور: ٢٣]. "بَابُ رَمْي الْمُحْصَنَاتِ ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ … ﴾ " إلخ، في نـ: "بَابُ رَمْيِ الْمُحْصَنَاتِ وَقَولِ اللَّهِ : ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ﴾ الآية" وفي نـ: "بَابُ رَفيِ الْمُحصَنَاتِ، وَقَولِ اللَّهِ : ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ … ﴾ إلخ"، وفي سفـ، نـ: "بَابُ رَمْيِ الْمُحْصَنَاتِ ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ﴾ الآية". "الآية" كذا في ذ، وفي نـ بدله: ﴿لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا === ¬(١) قوله: (كانت تظهر في الإسلام) قال النووي: أي: أنه اشتهر عنها وشاع، ولكن لم تقم البينة عليها بذلك ولا اعترفت، فدل على أن الحد لا يجب إلا بالإقرار أو قيام البينة لا بمجرد الشياع والقرائن. وقال المهلب: فيه أن الحد لا يجب على أحد إلا ببينة أو إقرار، ولو كانت متهمة بالفاحشة، كذا في "العيني" (١٦/ ١٣٠) مرَّ الحديث (برقم: ٥٣١٠، ٥٣١٦). ¬ (٢) أي: الزنا. ¬ (٣) قوله: (والذين يرمون) إلى آخر الآيتين، تضمنت الآية الأولى بيان حكم القذف، والثانية بيان كونه من الكبائر بناءً على أن كل ما توعد عليه باللعن أو العذاب أو شرع فيه حد فهو كبيرة وهو المعتمد، وبذلك يطابق حديث الباب الآيتين المذكورتين، وانعقد الإجماع على أن حكم قذف المحصن من الرجال حكم قذف المحصنة من النساء، واختلف في حكم قذف الأرقاء، "فتح" (١٢/ ١٨١). ¬ (٤) تمام الآية: ﴿لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.

стр. 9518

٦٨٥٧ - حَدَّثَنَا عَبدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيمَانُ (١)، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زيدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيثِ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "اجْتَنِبُوا السَّبعَ الْمُوبِقَاتِ ¬ (٣) ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: "الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْر، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي ¬ (٤) يَوْمَ الزَّحْفِ ¬ (٥)، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ ¬ (٦) الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ". [راجع: ٢٧٦٦]. ٤٥/ ٣١ - بَابُ قَذْفِ الْعَبِيدِ ¬ (٧) === وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾، وزاد بعده في نـ: "وَقَولِ اللَّهِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا﴾ الآية". "حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ". "الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ" في نـ: "الغافلات المؤمنات".

стр. 9519

٦٨٥٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (١)، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ وَهُوَ بَرِيء مِمَّا قَالَ، جُلِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ¬ (٣)، إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ". [أخرجه: م ١٦٦٠، د ٥١٦٥، ت ١٩٤٧، س في الكبرى ٣٧٥٢، تحفة: ١٣٦٢٤]. ٤٦/ ٣٢ - بَاب ¬ (٤) هَلْ يَأْمُرُ ¬ (٥) الإِمَامُ رَجُلًا فَيَضْرِبُ الْحَدَّ غَائِبًا عَنْهُ؟ وَقَدْ فَعَلَهُ عُمَرُ. "وَقَدْ فَعَلَهُ عُمَرُ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "وَفَعَلَهُ عُمَرُ". === ¬(١) أي: القطان. ¬ (٢) بضم النون وسكون العين المهملة، اسمه: عبد الرحمن، "قس" (١٤/ ٣١٦)، "ع" (١٦/ ١٣٢). ¬ (٣) قوله: (جلد يوم القيامة) فيه إشعار أنه لا حد عليه. وقال المهلب: العلماء مجمعون على أن الحر إذا قذف عبدًا فلا حد عليه، وحجتهم قوله: "جلد يوم القيامة" فلو وجب عليه الحد في الدنيا لذكره كما ذكره في الآخرة. وقال الشافعي: من قذف من يحسبه عبدًا فإذا هو حر فعليه الحد. وقال ابن المنذر: واختلفوا فيما يجب على قاذف أم الولد، فقال ابن عمر: عليه الحد، وبه قال مالك، وهو قياس قول الشافعي، وروي عن الحسن: أنه لا حد عليه، "ع" (١٦/ ١٣٢). ¬ (٤) بالتنوين، "قس" (١٤/ ٣١٧). ¬ (٥) قوله: (هل يأمر … ) إلخ، حاصل معنى هذه الترجمة: أن رجلًا إذا وجب عليه الحد وهو غائب عن الإمام، فهل للإمام أن يقول لرجل: اذهب إلى فلان الذي هو غائب فأقم عليه الحد؟ وجواب الاستفهام محذوف تقديره: له ذلك. قوله: "وقد فعله عمر" أي: قد فعل هذا الذي استفهم عنه عمر بن الخطاب ﵁، "عيني" (١٦/ ١٣٢).

стр. 9520

٦٨٥٩ و ٦٨٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَا: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ ¬ (١) إِلَّا قَضَيْتَ بَينَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ. فَقَامَ خَصْمُهُ وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ فَقَالَ: صَدَقَ، اقْضِ بَينَنَا بِكِتَاب اللَّهِ، وَأْذَنْ لِي ¬ (٢) يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ . "قُلْ". فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا ¬ (٣) فِي أَهْلِ هَذَا، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِم ¬ (٤)، وَإِنِّي سَأَلْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُوني أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ. فَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَينَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، الْمِائَةُ وَالْخَادِمُ رَدٌّ ¬ (٥) عَلَيكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَيَا أُنَيسُ ¬ (٦) اغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَسَلْهَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمهَا". فاعْتَرَفَتْ ¬ (٧) فَرَجَمَهَا. [راجع: ٢٣١٥]. === ¬(١) أي: ما أطلب منك إلا قضاءك بحكم الله تعالى، "ك" (٢٣/ ٢٣٤). ¬ (٢) هو كلام الرجل لا كلام خصمه، بدليل رواية "كتاب الصلح" التي في (رقم: ٢٦٩٥، ٢٦٩٦)، "ك" (٢١/ ١٦٦)، ومرَّ بيانه (برقم: ٦٨٢٧، و ٦٨٢٨). ¬ (٣) أي: أجيرًا. ¬ (٤) أي: وليدة كما في "الصلح"، والخادم يطلق على الذكر والأنثى. ¬ (٥) أي: مردود يجب رده، "ك" (٢٣/ ٢٣٤). ¬ (٦) وإنما خصّ أُنيسًا لأنه أسلمى، والمرأة أسلمية، فهو أعرف بحال قومه، "ك" (٢٣/ ٢٣٤). ¬ (٧) فيه حذف تقديره: فذهب أنيس إليها فسألها، "ع" (١٦/ ١٣٣). * * *

стр. 9521

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٨٧ - كِتَابُ الديات ¬ (١) ١ - وَقَوْلِ اللَّهِ ¬ (٢): ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ ¬ (٣) "وَقَوْلِ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَوْلُ الله"، وفي نـ: "بَابُ قَولِ اللَّهِ". === ¬(١) قوله: (الديات) بتخفيف التحتانية جمع دية مثل عدات وعدة، وأصلها وَدْيٌ بفتح الواو وسكون الدال، تقول: وَدَى القتيلَ يَدِيه: إذا أعطى وليه ديتَه، وهي: ما جعل في مقابلة النفس، وتسمَّى دية تسميةً بالمصدر، وفاؤها محذوفة والهاء عوض، وفي الأمر: دِ القتيل، بدال مكسورة حسب. فإن وقفت قلت: ده. وأورد البخاري تحت هذه الترجمة ما يتعلق بالقصاص؛ لأن كل ما يجب فيه القصاص يجوز العفو عنه على مال فتكون الدية أشمل، وترجم غيره "كتاب القصاص" وأدخل تحته الديات، بناءً على أن القصاص هو الأصل في العمد، "ف" (١٢/ ١٨٧). ¬ (٢) قوله: (قول الله) بالجر عطف على قوله: الديات، هذا على وجود الواو، وعلى قول أبي ذر والنسفي بدون الواو، فيكون حينئذ مرفوعًا على الابتداء، وخبره قوله: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ﴾ إلخ، "ع" (١٦/ ١٣٤). قلت: والذي في الفرع كأصله علامة أبي ذر على الواو من غير علامة السقوط، وفي مثلها يشير إلى ثبوتها عند من رقم علامته، "قس" (١٤/ ٣١٩). ¬ (٣) قوله: (﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾) [النساء: ٩٣] الصواب في معناها: أن جزاءه جهنم، [وقد يجازى به] وقد يجازى بغيره، وقد لا يجازى بل يعفى عنه، فإن قتل متعمدًا مستحلًا له بغير حق

стр. 9522

٦٨٦١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (١) عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٢) عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (٣) عَنْ عَمْرو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٤): قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ ¬ (٥)؟ قَالَ: "أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا ¬ (٦)، === ولا تأويل فهو كافر مرتد يخلد في جهنم بالإجماع، وإن كان غير مستحلٍّ بل معتقدا تحريمه فهو فاسق عاص مرتكب كبيرة، جزاؤه جهنم خالدًا فيها، لكن بفضل الله تعالى لا يخلد، وأخبر أنه لا يخلد من مات موحدًا فيها فلا يخلد هذا، ولكن قد يعفى عنه، فلا يدخل النار أصلًا، وقد لا يعفى عنه بل يعذب كسائر عصاة الموحدين، ثم يخرج معهم إلى الجنة ولا يخلد في النار، فهذا هو الصواب في معنى الآية، ولا يلزم من كونه يستحق أن يجازى بعقوبة مخصوصة أن يتحتم ذلك الجزاء، وليس في الآية إخبار بأنه يخلد في جهنم، وإنما فيها أنها جزاؤه، أي: يستحق أن يجازى بذلك، وقيل: إن المراد: من قتل مستحلًا، وقيل: وردت الآية في رجل بعينه، وقيل: المراد بالخلود طول المدة لا الدوام، وقيل: معناها: هذا جزاؤه إن جازاه. وهذه الأقوال كلها ضعيفة أو فاسدة مخالفة حقيقة لفظ الآية. وأما هذا القول فهو شائع على ألسنة كثير من الناس، وهو فاسد؛ لأنه يقتضي أنه إذا عفي عنه خرج عن كونها جزاء وهي جزاء له، لكن بدل الله مجازاته عفوًا وكرمًا، فالصواب ما قدمنا، واللّه أعلم، "نووي" (٩/ ٩٦ - ٩٧). ¬ (١) ابن عبد الحميد، "ع" (١٦/ ١٣٥). ¬ (٢) سليمان، "ع" (١٦/ ١٣٥). ¬ (٣) شقيق بن سلمة، "ع" (١٦/ ١٣٥). ¬ (٤) ابن مسعود، "ع" (١٦/ ١٣٥). ¬ (٥) مرَّ الحديث (برقم: ٤٧٦١، ٦٠٠١). ¬ (٦) بكسر النون وتشديد الدال المهملة، وهو النظير والمثل، "ع" (١٦/ ١٣٥).

стр. 9523

وهُوَ ¬ (١) خَلَقَكَ". قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ ¬ (٢)؟ قَالَ: "ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ، أَنْ يَطْعَمَ ¬ (٣) مَعَكَ". قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "ثُمَّ أنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ ¬ (٤) ". فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَهَا ¬ (٥) ¬ (٦): ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ¬ (٧) النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ¬ (٨)﴾ [الفرقان: ٦٨]. [راجع: ٤٤٧٧]. "أَنْ يَطْعَمَ" في هـ، ذ: "خَشيةَ أَنْ يَطْعَمَ". "حَلِيلَةَ جَارِكَ" كذا في عسـ، صـ، ذ، وفي نـ: "بِحَلِيلَةِ جَارِكَ". " ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ " في ذ بدله: "الآية". === ¬(١) الواو فيه للحال، "ع" (١٦/ ١٣٥). ¬ (٢) أي: أيّ الذنب. ¬ (٣) قوله: (أن يطعم) فإن قلت: القتل مطلقًا أعظم؟ قلت: هذا المفهوم لا اعتبار له؛ لأنه خرج مخرج الغالب إذ كان عادتهم ذلك، أو لأن فيه القتل وضعف الاعتقاد في أن الله هو الرزاق، "ك" (٢٤/ ٢). ¬ (٤) قوله: (حليلة جارك) بفتح المهملة: الزوجة، وفيه [قبح] الزنا والخيانة مع الجار الذي أوصى الله بحفظ حقه، "ك" (٣/ ٢٤). ¬ (٥) فإن قلت: ما وجه تصديق الآية لذلك؟ قلت: حيث أدخل القتل والزنا في سلك الإشراك علم أنها أكبر الذنوب، "ك"، (كما هو برقم: ٦٠٠١). ¬ (٦) أي: تصديق المسألة أو الأحكام أو الواقعة، مفعول له، "قس" (١٤/ ٣٠٢). ¬ (٧) مطابقة الحديث للآية التي في الترجمة في قوله: ﴿وَلَا يَقْتُلُونَ﴾ إلخ، "ع" (١٦/ ١٣٥). ¬ (٨) قوله: (﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾) قال مجاهد: الأثام: وادٍ في جهنم. قال

стр. 9524

٦٨٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَنْ يَزَالَ الْمُؤْمِنُ فِي فُسحَةٍ ¬ (٢) مِنْ دِينِهِ ¬ (٣)، مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا". [طرفه: ٦٨٦٣، تحفة: ٧٠٧٩]. ٦٨٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ: "لَنْ يَزَالَ" كذا في هـ، وفي س، ح، ذ: "لا يَزَالُ". "مِنْ دِينِهِ" في هـ، ذ: "مِنْ ذَنْبِهِ". "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنِي أَحْمَدُ". "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا إِسحَاق" وزاد في عسـ، صـ، ذ: "ابنُ سَعِيدٍ". "قَالَ" في نـ: "أَنَّهُ قَالَ". === سيبويه والخليل: أي: يلحق جزاء الأثام، "ع" (١٦/ ١٣٥). وفسره البخاري في سورة الفرقان: الأثام: العقوبة. ¬ (١) لم ينسبه الكلاباذي ولا الغساني، "ك" (٢٤/ ٣). هو علي بن الجعد الجوهري الحافظ، وليس هو ابن المديني؛ لأنه لم يدرك إسحاق بن سعيد، "قس" (١٤/ ٣٢٠). ¬ (٢) قوله: (في فسحة) أي: سعة منشرح الصدر، فإذا قتل نفسًا بغير حق صار منحصرًا ضيقًا لما أوعد الله عليه ما لم يوعد على غيره، قال: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (٩٣)﴾ [النساء: ٩٣]، "ك" (٢٤/ ٣). ¬ (٣) قوله: (من دينه) كذا في رواية الأكثرين بكسر الدال المهملة من الدين، وفي رواية الكشميهني: "من ذنبه" بفتح الذال المعجمة وسكون النون وبالباء الموحدة، فمعنى الأول: أنه يضيق عليه دينه بسبب الوعيد لقاتل النفس عمدًا بغير حق، ومعنى الثاني: أنه يصير في ضيق بسبب ذنبه، "ع" (١٦/ ١٣٦).

стр. 9525

سَمِعْتُ أَبِي ¬ (١) يُحَدِّث، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ مِنْ وَرطَاتِ ¬ (٢) الأُمُورِ ¬ (٣) الَّتِي لَا مَخْرَجَ لِمَنْ أَوْقَعَ نَفْسَهُ فِيهَا، سَفْكَ ¬ (٤) الدَّمِ الْحَرَامِ بِغَيرِ حِلِّهِ ¬ (٥). [راجح: ٦٨٦٢]. ٦٨٦٤ - حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (٦)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "قَالَ" في نـ: "أنَّه قَال". "الَّتِي" في نـ: "الَّذِي". === ¬(١) سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، "ع" (١٦/ ١٣٦). ¬ (٢) الصواب التحريك، "ف" (١٢/ ١٨٨). ¬ (٣) قوله: (من ورطات الأمور) هي جمع ورطة، بفتح الواو وسكون الراء: وهي الهلاك، يقال: وقع فلان في ورطة أي: في شيء لا ينجو منه، "ع" (١٦/ ١٣٦). الورطة: ما يقع فيه الشخص ويعسر عنه نجاته، "ك" (٢٤/ ٣). ¬ (٤) السفك: الإراقة والإجراء لكل مائع، وكأنه بالدم أخص، "مج" (٣/ ٨٣). ¬ (٥) قوله: (بغير حله) أي: بغير حق من الحقوق المحلة للسفك، فإن قلت: الوصف بالحرام يغني عن هذا القيد؟ قلت: الحرام يراد به شأنه أن يكون حرام السفك، أو هو للتأكيد، "ك" (٣/ ٢٤). ¬ (٦) قوله: (عن أبي وائل عن عبد الله) فإن قلت: تقدم في الرواية السابقة أنه روى عن عبد الله بواسطة عمرو، وها هنا بلا واسطة؟ قلت: كلاهما صحيح، فإنه يروي عنه تارة بالواسطة وأخرى بدونها في كثير من المواضع، "ك" (٢٤/ ٣).

стр. 9526

"أَوَّلُ مَا يُقْضَى ¬ (١) ¬ (٢) بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ". [راجع: ٦٥٣٣]. ٦٨٦٥ - حَدَّثَنَا عَبدَانُ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ: أَنَّ عُبَيدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ حَدَّثَهُ: أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ عَمْرٍو الْكِنْدِيَّ حَلِيفَ بَنِي زُهْرَةَ حَدَّثَهُ - وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ - قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَقِيتُ كَافِرًا "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ". "أَخْبَرَنَا يُونُسُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا يُونُسُ". "حَدَّثَنِي عَطَاءُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا عَطَاءُ". "قَالَ" في نـ: "أَنَّهُ قَالَ". "إِنِّي لَقِيتُ" كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "إِنْ لَقِيتُ". === ¬(١) قوله: (أول ما يقضى … ) إلخ، ولا منافاة بين قوله ها هنا: "أول ما يقضى في الدماء" وبين قوله في حديث النسائي عن أبي هريرة مرفوعًا: "أول ما يحاسب به العبد الصلاة"؛ لأن حديث الباب فيما بينه وبين غيره من العباد، والآخر فيما بينه وبين ربه تعالى، "قس" (١٤/ ٣٢٢). مطابقته للآية المذكورة من حيث كون الوعيد الشديد فيها يكون أول ما يقضى يوم القيامة بين الناس في الدماء، أي: في القضاء بها؛ لأنها أعظم المظالم فيما يرجع إلى العباد، "ع" (١٦/ ١٣٦)، "ك" (٢٤/ ٣). ¬ (٢) المعنى: أول القضاء القضاء في الدماء، ويحتمل أن يكون التقدير: أول ما يقضى فيه أمر كائن في الدماء، "ع"، كذا (برقم: ٦٥٣٣). ¬ (٣) لقب عبد الله بن عثمان، "ع" (١٦/ ١٣٧). ¬ (٤) ابن المبارك، "ع" (١٦/ ١٣٧). ¬ (٥) ابن يزيد، "ع" (١٦/ ١٣٧). ¬ (٦) محمد بن مسلم، "ع" (١٦/ ١٣٧).

стр. 9527

فَاقْتَتَلْنَا، فَضَرَبَ يَدِي بِالسَّيفِ فَقَطَعَهَا، ثُمَّ لَاذَ ¬ (١) بِشَجَرَةٍ فَقَالَ: أَسْلَمْتُ لِلَّهِ. أَأَقْتُلُهُ ¬ (٢) بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَقْتُلْهُ ¬ (٣) ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ طَرَحَ إِحْدَى يَدَيَّ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ مَا قَطَعَهَا: أَأَقْتُلُهُ؟ قَالَ: "لَا تَقْتُلْه، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ ¬ (٤) قَثلَ أَنْ تَقْتُلَه، وَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ". [راجع: ٤٠١٩]. ٦٨٦٦ - وَقَالَ حَبِيبُ ¬ (٥) بْنُ أَبِي عَمرَةَ: عَنْ سَعِيدٍ، "ثُمَّ لَاذَ" في نـ: "ثُمَّ لَاذَ مِنِّي". "فَقَالَ: أَسْلَمْتُ" في نـ: "وَقَالَ: أَسْلَمْتُ". === ¬(١) أي: التجأ إليها، وفي رواية الكشميهني: "ثم لاذ مني" أي: منع نفسه مني، "ع" (١٦/ ١٣٧). ¬ (٢) بهمزة الاستفهام. ¬ (٣) مطابقته للآية المذكورة من حيث إن فيه نهيًا عظيما عن قتل النفس التي أسلمت لله، "ع" (١٦/ ١٣٧). ¬ (٤) قوله: (فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله) أي: الكافر مباح الدم قبل الكلمة، فإذا قالها صار محظور الدم كالمسلم، فإن قتله المسلم بعد ذلك صار دمه مباحًا بحق القصاص كالكافر بحق الدِّين، فالتشبيه في إباحة الدم لا في كونه كافرًا، وقيل: معناه أنت بقصد قتله آثم كما كان هو أيضًا بقصد قتالك آثمًا، فالتشبيه في الإثم، "ك" (٢٤/ ٤) مرَّ الحديث (برقم: ٤٠١٩) في "غزوة بدر". ¬ (٥) قوله: (وقال حبيب … ) إلخ، هذا التعليق وصله البزار والدارقطني في "الأفراد" والطبراني في "الكبير" من رواية أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم والد محمد بن أبي بكر المقدمي، عن حبيب بن أبي ثابت، وفي أوله: "بعث رسول الله ﷺ سرية فيها المقداد، فلما أتوهم وجدوهم

стр. 9528

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْمِقْدَادِ: "إِذَا كَانَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ يُخْفِي إِيمَانَهُ ¬ (١) مَعَ قَوْمٍ كُفَّارٍ، فَأَظْهَرَ إِيمَانَه، فَقَتَلَه، فَكَذَلِكَ كُنْتَ أَنْتَ تُخْفِي إِيمَانَكَ بِمَكَّةَ قَبْلُ". [تحفة: ٥٤٩٠]. ٢ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا ¬ (٢)﴾ [المائدة: ٣٢] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ حَرَّمَ قَتْلَهَا إِلَّا بِحَقٍّ حَيَّ النَّاسُ مِنْهُ جَمِيعًا. "قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "قَالَ النَّبِي". "رَجُل مُؤْمِنٌ" في هـ، ذ: "رَجُلٌ مِمَّنْ". "فَقَتَلَهُ" في نـ: "فَقَتَلْتَهُ". "قَبلُ" في س، ح، ذ: "مِنْ قَبْلُ". "بَابُ قَوْلِ اللَّهِ" في نـ: "بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ " في نـ: "بَابٌ ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ ". "حَي النَّاسُ" في نـ: "حَيِيَ النَّاسُ". === تفرقوا، وفيهم رجل له مال كثير لم يبرح فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فأهوى إليه المقداد فقتله" الحديث، وفيه: "فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: يا مقداد! أقتلت رجلًا قال: لا إله إلا الله؟! فكيف لك بلا إله إلا الله؟! فأنزل الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٩٤]، فقال النبي ﷺ : "كان رجل مؤمن يخفي إيمانه … " إلخ، "ع" (١٦/ ٤ - ٥). [انظر "فتح الباري" (١٢/ ١٨٩، ١٩٠)]. ¬ (١) قوله: (يخفي إيمانه) فإن قلت: كيف يقطع يده وهو ممن يكتم إيمانه؟ قلت: دفعًا للصائل، أو السؤال كان على سبيل الفرض، والتمثيل لاسيما، وفي بعضها "إن لقيت" بحرف الشرط، "ك" (٢٤/ ٤ - ٥). [انظر "قس" (١٤/ ٣٢٣)]. ¬ (٢) قوله: (﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾) ووقع في رواية أبي ذر: "باب قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ "، وزاد المستملي والأصيلي: " ﴿فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ "، وأول الآية: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ الآية [المائدة: ٣٢]، "ع" (١٦/ ١٣٨).

стр. 9529

٦٨٦٧ - حَدَّثَنَا قَبيصَةُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ¬ (٤)، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٥) قَالَ: "لَا تُقْتَلُ نَفْس إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ ¬ (٦) كِفْلٌ ¬ (٧) مِنْهَا". [راجع: ٣٣٣٥]. ٦٨٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٨): أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِيهِ، سَمِعَ عَبدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "لَا تُقْتَلُ نَفْس" زاد في نـ: "ظُلمًا". === ¬(١) ابن عقبة، "ع" (١٦/ ١٣٩). ¬ (٢) هو: ابن عيينة، وقيل: الثوري، والأول هو الظاهر، "ع" (١٦/ ١٣٩). ¬ (٣) سليمان، "ع" (١٦/ ١٣٩). ¬ (٤) مضى الحديث (برقم: ٣٣٣٥). ¬ (٥) مطابقة الحديث لصدر الآية التي فيها ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ ظاهرة؛ لأن المراد من ذكر ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ صدرها، وهو قوله: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا﴾ الآية، "ع" (١٦/ ١٣٩). ¬ (٦) هو قابيل قتل هابيل، "ع" (١٦/ ١٣٩). ¬ (٧) بكسر الكاف أي: نصيب، قال ﵊: "من سن سُنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة"، "ع" (١٦/ ١٣٩). ¬ (٨) قوله: (واقد بن عبد الله) قال أبو ذر في روايته: كذا وقع ها هنا واقد بن عبد الله، والصواب: واقد بن محمد، قلت: وهو كذلك لكن لقوله: واقد بن عبد الله توجيه، وهو أن يكون الراوي نسبه لجده الأعلى عبد الله بن عمر، فإنه واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، والذي نسبه كذلك أبو الوليد شيخ البخاري، "ف" (١٢/ ١٩٤).

стр. 9530

قَالَ: "لَا تَرجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا ¬ (١) يَضْرِبُ ¬ (٢) بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ¬ (٣) ". [راجع: ١٧٤٢]. ٦٨٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرعَةَ ¬ (٥) بْنَ عَمرِو بْنِ === ¬(١) قوله: (لا ترجعوا بعدي كفارا … ) إلخ، مطابقته للآية المذكورة تتأتى على قول من فسر قوله: "كفارًا" بحرمة الدما، "ع" (١٦/ ١٣٩). جملة ما فيه من الأقوال ثمانية. أحدها: قول الخوارج: إنه على ظاهره، ثانيها: هو في المستحلين، ثالثها: المعنى كفارا بحرمة الدماء وحرمة المسلمين وحقوق الدين، رابعها: تفعلون فعل الكفار في قتل بعضهم بعضًا، خامسها: لابسين السلاح، يقال: كفر درعه: إذا لبس فوقها ثوبًا، سادسها: كفارًا بنعمة الله تعالى، سابعها: المراد: الزجر عن الفعل وليس ظاهره مرادًا، ثامنها: لا يكفر بعضكم بعضًا كأن يقول أحد الفريقين للآخر: يا كافر فيكفر أحدهما، "ف" (١٢/ ١٩٤). [انظر "التوضيح" (٣١/ ٣٠٤)]. ¬ (٢) بالرفع على الاستئناف بيانًا لقوله: "لا ترجعوا"، أو حالًا من ضمير "لا ترجعوا"، أو صفة، ويجوز جزمه بتقدير شرط أي: فإن ترجعوا يضرب، "قس" (١٤/ ٣٢٥). ¬ (٣) مضى [هذا الجزء من] الحديث (برقم: ٦٧٨٥) في آخر حديث طويل. ¬ (٤) لقب محمد بن جعفر، "ع" (١٦/ ١٤٠). ¬ (٥) بضم الزاي وسكون الراء المهملة، "ع" (١٦/ ١٤٠)، "ك" (٢٤/ ٥).

стр. 9531

جَرِيرٍ، عَنْ جَرِيرٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (١) فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "اسْتَنْصِتَ النَّاسُ؛ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا ¬ (٢) يَضْرِب بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ". رَوَاهُ ¬ (٣) أَبُو بَكْرَةَ ¬ (٤) وَابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ١٢١]. ٦٨٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَنْ فِرَاسٍ ¬ (٦)، عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ¬ (٨)، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: "الْكَبَائِرُ: الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ ¬ (٩) "قَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ" كذا في ذ، وفي نـ: "عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ"، وفي صـ: "قَالَ النَّبِيّ ﷺ ". === ¬(١) قوله: (قال النبي ﷺ ) ويروى: "قال: قال لي النبي ﷺ "، فعلى هذه الرواية قوله: "استنصت" أمر أي: أسكت الناس ليسمعوا الخطبة، والخطاب لجرير، ويروى بصيغة الماضي جملة حالية، "ع" (١٦/ ١٤٠). ومرَّ الحديث (برقم: ٤٤٠٥). ¬ (٢) مطابقته للآية المذكورة مثل مطابقة الحديث السابق، "ع" (١٦/ ١٣٩). ¬ (٣) أي: روى قول: "لا ترجعوا" الحديث، "ع" (١٦/ ١٤٠). ¬ (٤) أي: ابن الحارث الثقفي، "ع" (١٦/ ١٤٠). ¬ (٥) هو: غندر، "ع" (١٦/ ١٤٠). ¬ (٦) بكسر الفاء وتخفيف الراء وبالسين المهملة، ابن يحيى الخارفي بالمعجمة والراء والفاء، "ع" (١٦/ ١٤٠)، "ك" (٢٤/ ٦). ¬ (٧) عامر بن شراحيل، "ع" (١٦/ ١٤٠). ¬ (٨) ابن العاص، "ع" (١٦/ ١٤٠). ¬ (٩) من عقَّ والده: إذا آذاه وعصاه، "مج" (٣/ ٦٤٧).

стр. 9532

الْوَالِدَيْنِ - أَوْ قَالَ: الْيَمِينُ الْغَمُوسُ ¬ (١) -". شَكَّ شُعْبَةُ. وَقَالَ مُعَاذٌ ¬ (٢): حَدَّثنَا شُعْبَةُ قَالَ: "الْكَبَائِرُ ¬ (٣) الإِشْرَاكُ باللَّهِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوس، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ - أَوْ قَالَ: وَقَتْلُ النَّفْسِ ¬ (٤) -". [راجع: ٦٦٧٥]. ٦٨٧١ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٦): سَمِعَ أَنَسًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْكَبَائِرُ". حَ وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ "أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصمَدِ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ". "سَمِعَ أَنَسًا" في ذ: "سَمِعَ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ". "الْكَبَائِرُ" في نـ: "أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ". "وَحَدَّثنَا عَمْرو" في ذ: "وَحَدَّثَني عَمرو وَهُوَ ابنُ مَرزُوقٍ". === ¬(١) على وزن فعول بمعنى فاعل، أي: يغمس صاحبها في الإثم أو النار، وهي الكاذبة التي يتعمدها صاحبها عالمًا أن الأمر بخلافه، "ع" (١٦/ ١٤٠). ¬ (٢) ابن معاذ العنبري، "ع" (١٦/ ١٤٠)، هذا إما تعليق البخاري وإما مقول لابن بشار، "ك" (٢٤/ ٦). ¬ (٣) قوله: (الكبائر) اختلف في الكبيرة، فقيل: الموجبة للحد، وقيل: ما أوعد الشارع عليه بخصوصه، ولا يخفى أنها بعد الاشتراك في كونها كبيرة، تختلف باختلاف حدها واختلاف ما أوعد عليه شدةً وضعفًا، "ك" (٢٤/ ٦ - ٧). ¬ (٤) أي: بدل عقوق الوالدين، "قس" (١٤/ ٣٢٧). ¬ (٥) ابن عبد الوارث العنبري، "ع" (١٦/ ١٤١). ¬ (٦) يروي عن جده، "ع" (١٦/ ١٤١).

стр. 9533

مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ: الإِشْرَاكُ باللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ ¬ (١)، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَوْلُ الزُّورِ ¬ (٢) - أَوْ قَالً ¬ (٣): وَشَهَادَةُ الزُّورِ". [راجع: ٢٦٥٣]. ٦٨٧٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيمٌ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا حُصَينٌ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ظَبْيَانَ ¬ (٧) قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ يُحَدِّثُ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْحُرَقَةِ ¬ (٨) مِنْ جُهَينَةَ، فَصَبَّحْنَا ¬ (٩) الْقَوْمَ فَهَزَمْنَاهُمْ، قَالَ: وَلَحِقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ ¬ (١٠) "أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ" كذا في صـ، هـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثنا هُشَيمٌ". "أَخْبَرَنَا حُصَين" كذا في صـ، هـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا حُصَين". "فَصَبَّحْنَا" في نـ: "قَالَ: فَصَبَّحنَا". === ¬(١) مطابقته للآية المذكورة في قوله: "وقتل النفس"، "ع" (١٦/ ١٤١). ¬ (٢) "قول الزور": تحسين الشيء ووصفه بخلاف صفته، "مجمع" (٢/ ٤٤٧). ¬ (٣) شك من الراوي، "ع" (١٦/ ١٤١). ¬ (٤) ابن واقد الكلابي، "ع" (١٦/ ١٤١). ¬ (٥) ابن بشير الواسطي، "ع" (١٦/ ١٤١). ¬ (٦) ابن عبد الرحمن الواسطي، "ع" (١٦/ ١٤٢). ¬ (٧) حصين بن جندب المذحجي، "ع" (١٦/ ١٤٢). ¬ (٨) بضم المهملة وفتح الراء وبالقاف: قبيلة من جهينة، "ك" (٢٤/ ٧). ¬ (٩) أي: أتيناهم صباحًا بغتة قبل أن يشعروا بنا فقاتلناهم، "قس" (١٤/ ٣٢٨). ¬ (١٠) لم أقف على اسم الأنصاري، "ف" (١٢/ ١٩٥).
следующие страницы →