← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 9577–9616 · переход к 9582.

стр. 9577

وَقَالَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ: قَالَ لِي النَّبيُّ ﷺ : "شَاهِدَاكَ ¬ (١) أَوْ يَمِينُهُ ¬ (٢) ". وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٣): لَمْ يُقِدْ ¬ (٤) بِهَا ¬ (٥) مُعَاوِيَةُ. وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ - وَكَانَ أَمَّرَهُ ¬ (٦) عَلَى الْبَصْرَةِ - === كان هناك لوث استحلف الأولياء خمسين يمينًا، ويقضى لهم بالدية على المدعى عليه عمدًا كانت الدعوى أو خطأ. وقال مالك ﵀: يقضى بالقود إذا كانت الدعوى في العمد، وهو أحد قولي الشافعي، واللوث عندهما: أن يكون هناك علامة القتل على واحد بعينه أو ظاهر يشهد للمدعي من عداوة ظاهرة أو شهادة عدل أو جماعة غير عدول أن أهل المحلة قتلوه وإن لم يكن الظاهر شاهدًا له، فمذهبه مثل مذهبنا غير أنه لا يكرر اليمين بل يردها على الولي. وإن حلفوا لا دية عليهم، للشافعي ﵀ في البداءة (١) بيمين الولي قوله ﵊ للأولياء: "فيقسم منكم خمسون أنهم قتلوه"، ولنا قوله ﵊: "البينة على المدعي واليمين على من أنكر"، "خ". [انظر "الهداية" (٤/ ٤٩٧)]. ¬ (١) قوله: (شاهداك أو يمينه) الظاهر أن البخاري ذهب إلى ترك القتل بالقسامة؛ لأنه صدر هذا الباب بحديث الأشعث بن قيس، والحكم فيه مقصور على البينة أو اليمين، "ع" (١٦/ ١٧١). ¬ (٢) أي: المدعى عليه. ¬ (٣) أي: عبد الله، "ك" (٢٤/ ٢٤). ¬ (٤) بضم التحتية وكسر القاف من: أقاد أي: لم يقتص، "قس" (١٤/ ٣٦٠). ¬ (٥) أي: بالقسامة، "قس" (١٤/ ٣٦٠). ¬ (٦) من التأمير، "ك" (٢٤/ ٢٤).

стр. 9578

فِي قَتِيلٍ وُجِدَ عِنْدَ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ السَّمَّانِينَ ¬ (١): إِنْ وَجَدَ أَصْحَابُهُ ¬ (٢) بَيِّنَةً ¬ (٣)، وَإِلَّا فَلَا تَظْلِمِ النَّاسَ ¬ (٤)؛ فَإِنَّ هَذَا لَا يُقْضى فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. ٦٨٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ بُشَيْرِ ¬ (٦) بْنِ يَسَارٍ زَعَمَ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ فَتَفَرَّقُوا فِيهَا، وَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ ¬ (٧) قَتِيلًا، وَقَالُوا لِلَّذِينَ وُجِدَ فِيهِمْ ¬ (٨)، قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا ¬ (٩). قَالُوا: مَا قَتَلْنَا وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلًا. فَانْطَلَقُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ "وَوَجَدُوا" في سـ، حـ، ذ: "فَوَجَدُوا". "لِلَّذِينَ" في نـ: "لِلَّذِي". "قَتَلْتُم" في حـ، ذ: "قَدْ قَتَلْتُمْ". "إِلَى النَّبِيِّ" في ذ: "إِلَى رَسُولِ اللهِ". === ¬(١) بتشديد الميم: الذين يبيعون السمن، "قس" (١٤/ ٣٦٠). ¬ (٢) أي: أصحاب القتيل، "قس" (١٤/ ٣٦٠). ¬ (٣) أي: يحكم بها، "ع" (١٦/ ١٧٠). ¬ (٤) أي: لا يحكم فيه بشيء، "ع" (١٦/ ١٧٠). ¬ (٥) الفضل بن دكين، "ع" (١٦/ ١٧٢). ¬ (٦) مصغرًا، كذا في "ع" (١٦/ ١٧٢). ¬ (٧) هو عبد الله بن سهل، "قس" (١٤/ ٣٦١). ¬ (٨) هو نحو: ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا﴾ [التوبة: ٦٩]، "ك" (٢٤/ ٢٥). ¬ (٩) مرَّ الحديث (برقم: ٣١٧٣، ٦١٤٢) مع البحث عن المذهب.

стр. 9579

فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَوَجَدْنَا أَحَدَنَا قَتِيلًا. فَقَالَ: "الْكُبْرَ الْكُبْرَ ¬ (١) ". فَقَالَ لَهُمْ: "تَأْتُونَ بِالْبَيِّنَةِ ¬ (٢) عَلَى مَنْ قَتَلَهُ". "تَأْتُونَ" في نـ: "تَأْتُونَّا". === ¬(١) قوله: (الكبر الكبر) بضم الكاف فيهما، وبالنصب فيهما على الإغراء. وقال الكرماني: "الكبر" بضم الكاف مصدر أو جمع الأكبر أو مفرد بمعنى الأكبر، يقال: هو كبرهم أي: أكبرهم، ويروى "الكِبر" بكسر الكاف وفتح الموحدة أي: كبر السن أي: قدموا الأكبر سنًا في الكلام. وقصته: أن أخا المقتول عبد الرحمن هو أحدثهم، وهو كان يتكلم، فقال ﷺ : ليتكلم أكبركم، فتكلم ابنا عمه محيصة وحويصة مصغران بالمهملات وسكون التحتانية، وقيل: بحركتها والتشديد، فإن قلت: كان الكلام حقه لا حقهما؛ لأنه كان هو الوارث لا هما؟ قلت: أمر أن يتكلم الأكبر ليفهم صورة القضية، ثم بعد ذلك يتكلم المدعي، أو معناه: ليكن الكبير وكيلًا له. قال المهلب: في رواية سعيد بن عبيد أوهام؛ حيث قال: "تأتون بالبينة على من قتله"؛ لأنه لم يتابع عليه الأئمة الأثبات، وهو منفرد به، وحيث قال: "فيحلفون" لأنه أسقط بعض الحديث الذي حفظوه وهو: "فتحلفون وتستحقون دم صاحبكم، قالوا: لم نشهد، قال: فيحلفون"، وحيث قال: "من إبل الصدقة" ولم يتابعوا عليه. فإن قلت: كيف جاز من إبل الصدقة؟ قلت: قيل: هو من المصالح العامة، وجوّز بعضهم صرف الزكاة إليها، والأكثرون على أنه اشتراها من أهلها ثم دفعها إليهم. وحاصله: أنه بدأ ﷺ كما هو رواية الأئمة فيها بالمدعين، فلما نكلوا ردها على المدعى عليهم، فلما لم يرضوا بأيمانهم عقله من عنده إصلاحًا وجبرًا لخاطرهم، وإلا فاستحقاقهم لم يثبت. قال بعضهم: ما يعلم في شيء من الأحكام من الاضطراب ما في هذه القصة فإن الآثار فيها متضادة مع أن القصة واحدة، "ك" (٢٤/ ٢٥ - ٢٦). ¬ (٢) توجيه لفظ "من إبل الصدقة" الذي في آخر الحديث الذي يأتي في الصفحة اللاحقة مسطور على الحاشية في هذه الصفحة.

стр. 9580

قَالُوا: مَا لَنَا بَيِّنَةٌ. قَالَ: "فَيَحْلِفُونَ". قَالُوا: لَا نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أنْ يُطَلَّ ¬ (١) دَمُه، فَوَدَاهُ مِائَةً مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ. [راجع: ٢٧٠٢]. ٦٨٩٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ إِسْمَاعِيلُ ¬ (٢) بْنُ إبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ¬ (٣) بْنُ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أبُو رَجَاءٍ ¬ (٤) مِنْ آلِ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبْرَزَ سَرِيرَهُ يَوْمًا لِلنَّاسِ ¬ (٦)، "أَنْ يُطَلَّ دَمُهُ" في نـ: "أَنْ يُبطِلَ دَمُهُ". "مِائةً" في هـ: "بِمِائَةٍ". "حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ" في نـ: "حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ". === ¬(١) قوله: (أن يطل) بضم أوله وفتح الطاء وتشديد اللام أي: يهدر، "ف" (١٢/ ٢٣٤). وفي بعضها: "أن يبطل"، بزيادة الموحدة بعد التحتية. واكتفى الشيخ ابن حجر بالأول، وقال: أي: يهدر دمه. واكتفى القسطلاني بالثاني وفسر به. وكلاهما موجود في عتيقة عندي، لكن ضبط فيها "يبطل" من المجرد، وفي القسطلاني من المزيد مضارع أبطل، "خ". ¬ (٢) المشهور بابن علية، "ع" (١٦/ ١٧٦). ¬ (٣) المشهور بالصواف، "ع" (١٦/ ١٧٦). ¬ (٤) اسمه سلمان، "ع" (١٦/ ١٧٦). ¬ (٥) عبد الله بن زيد الجرمي، "ع" (١٦/ ١٧٦). ¬ (٦) قوله: (أبرز سريره يومًا للناس) أي: أظهر سريره، وهو ما جرت عادة الخلفاء بالاختصاص بالجلوس عليه، والمراد به أنه أخرجه إلى ظاهر الدار لا إلى الشارع، وكان ذلك زمن خلافته وهو بالشام. قوله: "القسامة: القود بها حق" "القسامة" مبتدأ، وقوله: "القود" مبتدأ ثان، و "حق" خبره،

стр. 9581

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === والجملة خبر المبتدأ الأول، ومعنى "حق": واجب. قوله: "الخلفاء" نحو معاوية بن أبي سفيان وعبد الله بن الزبير وعبد الملك بن مروان؛ لأنه نقل عنهم أنهم كانوا يرون القود بالقسامة. قوله: "نصبني" قال الكرماني: أي: أجلسني خلف سريره للإفتاء ولإسماع العلم، وقيل: معناه أبرزني لمناظرتهم، أو لكونه خلف السرير، فأمره أن يظهر، وهذا التفسير أحسن. قوله: "رؤوس الأجناد" بفتح الهمزة وسكون الجيم: جمع جند، وهو في الأصل: الأنصار والأعوان، ثم اشتهر في المقاتلة، وكان عمر ﵁ قسم الشام على أربعة أمراء، مع كل أمير جند، فكان كل من فلسطين ودمشق وحمص وقنسرين يسمى جندًا باسم الجند الذين نزلوها، وقيل: كان الرابع الأردن، وإنما أفردت قنسرين بعد ذلك. قوله: "أرأيت" أي: أخبرني. قوله: "بدمشق" أي: كائن بدمشق - بكسر الدال وفتح الميم وسكون الشين المعجمة -: البلد المشهور بالشام ديار الأنبياء. قوله: "بحمص" بكسر الحاء المهملة وسكون الميم: بلد مشهور بالشام. قوله: "شهدوا" قال الشيخ أبو الحسن القابسي: لم يمثل أبو قلابة بما شبهه به؛ لأن الشهادة طريقها غير طريق اليمين، وقال: والعجب من عمر بن عبد العزيز على مكانته من العلم كيف لا يعارض أبا قلابة في قوله، وليس أبو قلابة من فقهاء التابعين، وهو عند الناس معدود في البلد. وقال صاحب "التوضيح": ويدل على صحة مقالة الشيخ أبي الحسن في الفرق بين الشهادة واليمين أنه ﷺ عرض على أولياء المقتول اليمين، وعلم أنهم لم يحضروا خيبر. قوله: "بجريرة نفسه" بفتح الجيم، وهو: الذنب والجناية أي: قتل نفسًا بما يجر إلى نفسه من الذنب أو الجناية، أي: قتل ظلمًا فقتل قصاصًا. قوله: "فقتل" على صيغة المجهول، ويروى بصيغة المعلوم أي: قتله رسول الله ﷺ . قيل: هذا الحديث حجة على أبي قلابة؛ لأنه إذا ثبت القسامة قتل قصاصًا أيضًا،

стр. 9582

ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْ ¬ (١)، فَدَخَلُوا ¬ (٢)، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي الْقَسَامَةِ؟ قَالُوا: نَقُولُ: الْقَسَامَةُ: الْقَوَدُ بِهَا حَقٌّ، وَقَدْ أَقَادَتْ بِهَا الْخُلَفَاءُ. قَالَ لِي: مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلَابَةَ ¬ (٣)؟ وَنَصَبَنِي لِلنَّاسِ. فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عِنْدَكَ رُءُوسُ الأَجْنَادِ وَأَشْرَافُ الْعَرَبِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ مُحْصَنٍ ¬ (٤) بِدِمِشْقَ أَنَّهُ قَدْ زَنَى، لَمْ يَرَوْه، أَكُنْتَ تَرْجُمُهُ؟ قَالَ: لَا. "قَالُوا: نَقُولُ" في نـ: "قَالَ: نَقُولُ". "لَمْ يَرَوْهُ" في سـ، حـ، ذ: "وَلَمْ يَرَوْهُ". === وأجيب بأنه ربما أجاب بأنه بعد ثبوتها لا يستلزم القصاص لانتفاء الشرط. قوله: "أوليس" الهمزة للاستفهام، والواو للعطف على مقدر لائق بالمقام. قوله: "في السرق" بفتح السين والراء مصدر سرق سرقًا، وقال الكرماني: السرق جمع سارق، وبالكسر السرقة. قوله: "سمر الأعين" بالتشديد والتخفيف، ومعناه كحلها بالمسامير. قوله: "ثم نبذهم" أي: طرحهم. قوله: "من عكل" بضم العين المهملة وسكون الكاف وهي قبيلة، فإن قلت: سبق في الطهارة أنهم من العرنيين؟ قلت: كان بعضهم من عكل وبعضهم من العرنيين، وثبت كذلك في بعض الطرق. قوله: "ثمانية" بالنصب بدل من "نفر". قوله: "فاستوخموا الأرض" أي: لم يوافقهم، وكرهوها، وأصله من الوخم بالخاء المعجمة، يقال: وخم الطعام إذا ثقل فلم يستمرئ فهو وخيم. قوله: "مع راعينا" اسمه: يسار ضد اليمين، النوبي بضم النون وبالباء الموحدة، "ع" (١٦/ ١٧٦ - ١٧٧). ¬ (١) أي: للناس، "ع" (١٦/ ١٧٦). ¬ (٢) أي: عنده، "ع" (١٦/ ١٧٦). ¬ (٣) هو الراوي في الحديث، "ع" (١٦/ ١٧٦). ¬ (٤) بفتح الصاد، "قس" (١٤/ ٣٦٥).

стр. 9583

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِحِمْصَ أَنَّهُ سَرَقَ أَكُنْتَ تَقْطَعُهُ وَلَمْ يَرَوْهُ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: فَوَاللهِ مَا قَتَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحَدًا قَطُّ، إِلَّا فِي ثَلَاثِ خِصَالٍ: رَجُلٌ قَتَلَ بِجَرِيرَةِ نَفْسِهِ فَقُتَلَ، أَوْ رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ رَجُلٌ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَارْتَدَّ عَنِ الإِسْلَامٍ. فَقَالَ الْقَوْمُ: أَوَلَيْسَ قَدْ حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَطعَ فِي السَّرَقِ وَسَمَّرَ الأَعْيُنَ، ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ. فَقُلْتُ: أَنَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثَ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي أَنَسٌ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ ثَمَانِيَةً قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَبَايَعُوهُ عَلَى الإِسْلَامِ، فَاسْتَوْخَمُوا الأَرْضَ فَسَقِمَتْ ¬ (١) أَجْسَامُهُمْ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُمْ: "أَفَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِبِلِهِ، فَتُصِيبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا؟ ". قَالُوا: بَلَى. فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَصَحُّوا، فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَطَوَدُوا النَّعَمَ ¬ (٢)، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمْ، فَأُدْرِكُوا ¬ (٣) فَجِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِّعَتْ أَيْدِيهِمْ "عَلَى رَجُلٍ" في نـ: "عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ". "أَنَّهُ سَرَقَ" في نـ: "أَنَّهُ قَدْ سَرَقَ". "إِلَّا فِي ثَلاثِ" في نـ: "إِلَّا فِي إِحدَى ثَلاثٍ". "قَالَ لَهُمْ: أَفَلَا تَخْرُجُونَ" في نـ: "فَقَالَ: أَفَلَا تَخْرُجُونَ". "مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا" في نـ: "مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا". "طَرَدُوا" في نـ: "اطَّرَدُوا"، وفي نـ: "أَطْرَدُوا". === ¬(١) بكسر القاف، "ع" (١٦/ ١٧٧). ¬ (٢) أي: ساقوا الإبل، "ع" (١٦/ ١٧٧). ¬ (٣) على صيغة المجهول، "ع" (١٦/ ١٧٧).

стр. 9584

وَأَرْجُلُهُمْ، وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُمْ، ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ ¬ (١) حَتَّى مَاتُوا. قُلْتُ: وَأَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ ارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلَامِ وَقَتَلُوا وَسَرَقُوا. فَقَالَ عَنْبَسَةُ ¬ (٢) بْنُ سَعِيدٍ: وَاللهِ إِنْ سَمِعْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ!. "وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُمْ" في نـ: "وَسُمِّرَتْ أَعْيُنُهُمْ" وفي ذ: "وَسَمَّر أَعْيُنَهُمْ". === ¬(١) مرَّ الحديث (برقم: ٢٣٣) وسواه قريب عشر مرات. ¬ (٢) قوله: (فقال عنبسة) بفتح العين المهملة وسكون النون وفتح الباء الموحدة ثم بالسين المهملة؛ ابن سعيد الأموي أخو عمرو بن سعيد، واسم جده: العاص بن سعيد بن العاص بن أمية، وكان عنبسة من خيار أهل بيته. قوله: "إن سمعت كاليوم قط" كلمة "إن" بكسر الهمزة وسكون النون بمعنى "ما" النافية، ومفعول "سمعت" محذوف، تقديره: ما سمعت قبل اليوم مثل ما سمعت منك اليوم. قوله: "فقلت: أترد علي" القائل أبو قلابة كأنه فهم من كلام عنبسة إنكار ما حدث به. قوله: "وقد كان" إلى قوله: "فَوَدَاهُ من عنده" من كلام أبي قلابة. قوله: "في هذا" أي: في مثل هذا "سُنَّة"، وهي أنه يحلف المدعى عليه أولًا. قوله: "يتشحط" بالشين المعجمة وبالحاء والطاء المهملتين، أي: يضطرب. قوله: "فخرج رسول الله ﷺ " لعله لما جاؤوه وكان في داخل بيته أو في المسجد فخرج إليهم فأجابهم. قوله: "أو بمن ترون" بضم أوله شك من الراوي، وهو بمعنى تظنون. قوله: "نرى"، بضم النون أي: نظن "أن اليهود قتلته". قوله: "قتلته" بتاء التأنيث في رواية المستملي، وفي رواية غيره: "قتله" بدون التاء، وقال بعضهم: في رواية المستملي: "قتلنه" بصيغة الجمع، قلت: هذا غلط فاحش؛ لأنه مفرد مؤنث، ولا يصح أن تقول: قتلنه. قوله: "نفل خمسين" بالنون وسكون الفاء وفتحها، وهو: الحلف، وقال ابن الأثير: يقال: نفلته فنفل أي: حلفته فحلف،

стр. 9585

فَقُلْتُ: أَتَرُدُّ عَلَيَّ ¬ (١) حَدِيثِي يَا عَنْبَسَةُ؟ فَقَالَ: === ونفل وانتفل إذا حلف، وأصل النفل النفي، وسميت اليمين في القسامة نفلًا؛ لأن القصاص ينفى بها. "ثم ينتفلون" من باب الافتعال أي: ثم يحلفون. قوله: "حليفًا" بالحاء المهملة وبالفاء، هكذا رواية الكشميهني، وفي رواية غيره: "خليعًا" بالخاء المعجمة وبالعين المهملة على وزن فعيل بفتح الفاء وكسر العين، يقال لرجل قال له قومه: ما لنا منك ولا علينا، وبالعكس. وتخالع القوم: إذا نقضوا الحلف، فإذا فعلوا ذلك لم يطالبوه بجناية، فكأنهم خلعوا اليمين التي كانوا كتبوها معه، ومنه سمي الأمير خليعًا: إذا عزل. قوله: "فطرق ليلًا" بضم الطاء المهملة أي: هجم عليهم ليلًا. قوله: "بالبطحاء" أي: ببطحاء مكة، وهو واد بها الذي فيه حصاة اللين [في بطن المسيل]، والبطحاء: الحصى الصغار. قوله: "فانتبه له" أي: للخليع المذكور. قوله: "بالموسم" بكسر السين، وهو الوقت الذي يجتمع فيه الحاج كل سنة، كأنه وسم بذلك الوسم، وهو مفعل منه اسم للزمان؛ لأنه معلم لهم، يقال: وسمه يسمه وسمًا وسمةً: إذا أثر فيه بكي. قوله: "والخمسون" فإن قلت: هم تسعة وأربعون؟ قلت: مثل هذا الإطلاق جائز من باب إطلاق الكل وإرادة الجزء، أو المراد خمسون تقريبًا. قوله: "بنخلة" بفتح النون وسكون الخاء المعجمة: موضع على ليلة من مكة، ولا ينصرف. قوله: "أخذتهم السماء" أي: المطر. قوله: "فانهجم الغار" أي: سقط. قوله: "فماتوا جميعًا" لأنهم حلفوا كاذبين. قوله: "أفلت القرينان" هما أخو المقتول والرجل الذي أكمل الخمسين، وهما اللذان قرنت يد أحدهما بيد الآخر. وقوله: "أفلت" على صيغة المجهول، أي: تخلص، يقال: أفلت، وتفلت، وانفلت، كلها بمعنى: تخلص، "ع" (١٦/ ١٧٧ - ١٧٨). ¬ (١) بتشديد الياء، "قس" (١٤/ ٣٦٦).

стр. 9586

لَا ¬ (١)، وَلَكِنْ جِئْتَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ، وَاللهِ لَا يَزَالُ هَذَا الْجُنْدُ ¬ (٢) بِخَيْرٍ مَا عَاشَ هَذَا الشَّيْخُ ¬ (٣) بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ. قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ فِي هَذَا سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَتَحَدَّثُوا عِنْدَه، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَقُتِلَ، فَخَرَجُوا بَعْدَه، فَإِذَا هُمْ بِصَاحِبِهِمْ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، صَاحِبُنَا الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُ مَعَنَا، فَخَرَجَ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَإِذَا ¬ (٤) نَحْنُ بِهِ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ، فَخَرَجَ رِسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "بمَنْ تَظُنُّونَ - أَوْ بِمَنْ تُرَوْنَ - قَتَلَهُ؟ ". فَقَالُوا: نُرَى أَنَّ الْيَهُودَ قَتَلَتْهُ. فَأرْسَلَ إِلَى الْيَهُوِدِ فَدَعَاهُمْ. فَقَالَ: "أَأَنْتُمْ قَتَلْتُمْ هَذَا؟ "، قَالُوا: لَا. قَالَ: "أَتَرْضوْنَ نَفْلَ خَمْسِينَ مِنَ الْيَهُودِ مَا قَتَلُوهُ؟ " فَقَالُوا: مَا يُبَالُونَ أَنْ يَقْتُلُونَا أَجْمَعِينَ ثُمَّ يُنفُّلُونَ. قَالَ: "أَفَتَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ ¬ (٥) مِنْكُمْ؟ ". قَالُوا: مَا كُنَّا لِنَحْلِفَ ¬ (٦)، فَوَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ. "بِصَاحِبِهِمْ" في نـ: "بِصَاحِبِهِ". "فِي الدَّمِ" في هـ، ذ: "فِي دَمِهِ". "صَاحِبُنَا الَّذِي كَانَ" في نـ: "صَاحِبُنَا كَانَ". "يُحَدِّثُ" في نـ: "يَتَحَدَّثُ"، وفي نـ: "تَحَدَّثَ". "أَوْ بِمَنْ تُرَوْنَ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَوْ تُرِوْنَ". "فَقَالُوا" في نـ: "قَالُوا". "قَتَلَتْهُ" كذا في سـ، ولغيره: "قَتَلَهُ". "يُنَفِّلُونَ" في نـ: "يَنْتَفِلُونُ". === ¬(١) أي: قال عنبسة: لا أردّ عليك، "ع" (١٦/ ١٧٧). ¬ (٢) أي: أهل الشام، "قس" (١٤/ ٣٦٦). ¬ (٣) أي: أبو قلابة، "ع" (١٦/ ١٧٧). ¬ (٤) للمفاجأة، "ع" (١٦/ ١٧٨). ¬ (٥) بالإضافة أو الوصف وهو أولى، "ع" (١٦/ ١٧٨). ¬ (٦) بكسر اللام ونصب الفاء أي: لأن نحلف، "ع" (١٦/ ١٧٨).

стр. 9587

قُلْتُ ¬ (١): وَقَدْ كَانَتْ هُذَيْلٌ خَلَعُوا خَلِيعًا لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَطُرِقَ ¬ (٢) أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْيَمَنِ بالْبَطْحَاءِ فَانْتَهَبَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَحَذَفَهُ ¬ (٣) بِالسَّيْفِ فَقَتَلَه، فَجَاءَتْ هُذَيْلٌ ¬ (٤) فَأَخَذُوا الْيَمَانِيَ ¬ (٥) فَرَفَعُوهُ إِلَى عُمَرَ ¬ (٦) بِالْمَوْسِمِ وَقَالُوا: قَتَلَ صَاحِبَنَا. فَقَالَ: إِنَّهُمْ قَدْ خَلَعُوهُ. فَقَالَ: يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْ هُذَيْلِ مَا خَلَعُوهُ. قَالَ: فَأَقْسَمَ مِنْهُمْ تِسْعَة وَأَرْبَعُونَ رَجُلًا، فَقَدِمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ ¬ (٧) مِنَ الشَّامِ فَسَأَلُوهُ أَنْ يُقْسِمَ فَافْتَدَى يَمِينَهُ مِنْهُمْ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَأدْخَلُوا مَكَانَهُ رَجُلًا آخَرَ، فَدَفَعَهُ إِلَى أَخِي الْمَقْتُولِ فَقُرِنَتْ يَدُهُ "خَليعًا" في هـ، ذ: "حَلِيفًا". "فَانْتَهَبَهُ" في نـ: "فَانْتَبَهَ لَهُ". "قَدْ خَلَعُوهُ" في نـ: "قَدْ خَلَعُوا". "فَقَدِمَ" في نـ: "وَقَدِمَ". "فَدَفَعَهُ" في نـ: "فَدَفَعُوهُ". === ¬(١) القائل هو أبو قلابة، "ع" (١٦/ ١٧٨). ¬ (٢) بلفظ المعروف أي: الخليع، وفي نسخة بلفظ المجهول أي: هجم عليهم ليلًا في خفية ليسرق منهم. ¬ (٣) أي: رماه بسيف فقتله، "ع" (١٦/ ١٧٨). ¬ (٤) بضم الهاء وفتح الذال المعجمة، وهي القبيلة المشهورة، ينسبون إلى هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر، وهي قصة موصولة بالسند المذكور إلى أبي قلابة لكنها مرسلة؛ لأن أبا قلابة لم يدرك عمر ﵁، "ع" (١٦/ ١٧٨). ¬ (٥) بتخفيف الياء أي: الرجل اليماني، "ع" (١٦/ ١٧٨). ¬ (٦) أي: رفعوا أمره إلى عمر بن الخطاب، "ع" (١٦/ ١٧٨). ¬ (٧) أي: من هذيل، "قس" (١٤/ ٣٦٩). [قوله: "فدفعه … " إلخ، أن عمر دفع المدعى عليه بعد تمام الأيمان إلى أخي المقتول، فقرنت يده إلى يده لئلا ينفلت، كذا في "اللامع" (١٠/ ٢١١). وقال شيخنا في هامشه:

стр. 9588

بيَدِهِ. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا وَالْخَمْسُونَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِنَخْلَةَ، أَخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ ¬ (١) فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي الجَبَلِ، فَانْهَجَمَ ¬ (٢) الْغَارُ عَلَى الْخَمْسِينَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا فَمَاتُوا جَمِيعًا، وَأُفْلَتَ الْقَرينَانِ، فَاتَّبَعَهُمَا حَجَرٌ فَكَسَرَ رِجْلَ أَخِي الْمَقْتُولِ، فَعَاشَ حَوْلًا ثُمَّ مَاتَ ¬ (٣). قُلْتُ ¬ (٤): وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَقَادَ رَجُلًا بِالْقَسَامَةِ ثُمَّ نَدِمَ بَعْدُ مَا صَنَعَ ¬ (٥)، فَأَمَرَ بِالْخَمْسِينَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا فَمُحُوا ¬ (٦) "قَالَ: فَانْطَلَقْنَا" في ذ: "قَالُوا: فَانْطَلَقْنَا" [وفى "قس" و"السلطانية" بالعكس]. "فَانْطَلَقْنَا" في نـ: "فَانْطَلَقَا". "فَانْهَجَمَ" في صـ: "فَانْهَدَمَ". "فَاتَّبَعَهُمَا" في نـ: "وَاتَّبَعَهُمَا". === هو الحق الصواب، وهو المتعين لا معدل عنه من أن الضميرين في قوله: "يده بيده" يرجعان إلى القاتل وأخي المقتول وهو ظاهر، والعجب من الشراح قاطبة أنه زلت أقدامهم في شرح هذا الكلام، وأعجب من هذا أن الحافظ وافقهم في هذا الغلط؛ إذا أرجعوا ضمير "دفعه" إلى الرجل الذي تمّ به الخمسون، وفيه أوهام كثيرة … إلخ، ثم قال: ويظهر من كلام صاحب "الفيض" أنه موافق لرأي الشيخ - قدس سرّه -]. ¬ (١) أي: المطر، "ع" (١٦/ ١٧٨). ¬ (٢) أي: سقط، "ع" (١٦/ ١٧٨). ¬ (٣) قوله: (ثم مات) غرضه من هذه القصة أن الحلف توجه أولًا على المدعى عليه لا على المدعي كقصة النفر من الأنصار، "ك" (٢٤/ ٣٠). ¬ (٤) القائل هو: أبو قلابة، "ع" (١٦/ ١٧٨). ¬ (٥) كأنه ضمن "ندم" معنى كَرِهَ، "ف" (١٢/ ٢٤٢). ¬ (٦) بضم الميم: من المحو، "ع" (١٦/ ١٧٨).

стр. 9589

مِنَ الدَّيْوَانِ ¬ (١) وَسَيَّرَهُمْ ¬ (٢) إِلَى الشَّامِ ¬ (٣). [راجع: ٢٣٣]. ٢٣ - بَابُ مَنِ اطَّلَعَ ¬ (٤) فِي بَيْتِ قَوْمٍ فَفَقَئُوا ¬ (٥) عَيْنَهُ فَلَا دِيَةَ لَهُ "فَفَقَئُوا" في نـ: "فَفَقِئَ". === ¬(١) قوله: (من الديوان) بكسر الدال وفتحها، وهو: الدفتر الذي يكتب فيه أسماء الجيش وأهل العطية، وأول من دوّن الديوان عمر ﵁، وهو فارسي معرب، "ع" (١٦/ ١٧٩). ¬ (٢) أي: نفاهم، "ع" (١٦/ ١٧٩). ¬ (٣) قوله: (إلى الشام) وفي رواية أحمد بن حرب عند أبي نعيم في "مستخرجه": "من الشام" بدل "إلى الشام". قال في "الفتح" (١٢/ ٢٤٢): وهذه أولى؛ لأن إقامة عبد الملك كانت بالشام، ويحتمل أن يكون ذلك وقع بالعراق عند محاربته مصعب بن الزبير، ويكونوا من أهل العراق، فنفاهم إلى الشام، انتهى. وقد تعجب القابسي - بالقاف والموحدة - من عمر بن عبد العزيز كيف أبطل حكم القسامة الثابت بحكم رسول الله ﷺ وعمل الخلفاء الراشدين بقول أبي قلابة، وهو من جملة التابعين؟ وقد سمع في ذلك منه قولًا مرسلًا غير مسند مع أنه انقلبت عليه قصة الأنصار إلى قصة خيبر، فركب إحداهما مع الأخرى [لقلة حفظه]؟ وكذا سمع حكاية مرسلة مع أنها لا تعلق لها بالقسامة إذ الخلع ليس قسامة، وكذا محو عبد الملك لا حجة فيه، "قس" (١٤/ ٣٦٩)، وهكذا في "العيني" (١٦/ ١٧٩). ¬ (٤) بتشديد الطاء أي: نظر من علو، "ع" (١٦/ ١٧٩)، "ف" (١٢/ ٢٤٢). ¬ (٥) فَقَأَ العين والبثرة ونحوهما كمنع: كسرها أو قلعها أو بخقها، "قاموس" (ص: ٥٨).

стр. 9590

٦٩٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (١) بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ: أَنَّ رَجُلًا ¬ (٢) اطَّلَعَ فِي جُحْرٍ ¬ (٣) فِي بَعْضِ حُجَرِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٤)، فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ ¬ (٥) ¬ (٦) أَوْ ¬ (٧) مَشَاقِصَ "حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ" كذا في قتـ، صـ، عسـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ" - الحكم بن نافع، وفي بعضها: "أبو النعمان" وهو محمد بن الفضل، "ع" (١٦/ ١٧٩) -. "حَمَّادٌ" في نـ: "حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ". "فِي جُحْرٍ" في هـ: "مِنْ جُحْرٍ". "فِي بَعْضِ حُجَرِ النَّبِيِّ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "فِي حُجَرِ النَّبِيِّ". "أَوْ مَشَاقِصَ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَوْ بِمَشَاقِصَ". === ¬(١) يروي عن جده، "ع" (١٦/ ١٧٩). ¬ (٢) الحكم بن أبي العاص بن أمية والد مروان، "ف" (١٢/ ٢٤٣). ¬ (٣) بضم الجيم وسكون الحاء المهملة، "قس" (١٤/ ٣٧٠). [وهو كل ثقب مستدير في أرض أو حائط، "ف" (١١/ ٢٥)]. ¬ (٤) قوله: (في جحر في بعض حجر النبي ﷺ ) قال الكرماني: الجحر أولًا: الثقبة، وثانيًا جمع الحجرة، قلت: الحجر بالكسر: الحائط، والمعنى أنه اطلع من حائط في بعض حجر النبي ﷺ ، وهو بضم الحاء وفتح الجيم، جمع حجرة الدار، "ع" (١٦/ ١٧٩). فعلى قول العيني لفظ الحجر أولًا بتقديم الحاء على الجيم، وعلى قول الكرماني بتقديم الجيم المضمومة على الحاء، ولا يناسب قول العيني إلا رواية "من حِجْر"، والله أعلم. ¬ (٥) قوله: (فقام إليه بمشقص … ) إلخ، قيل: لا يطابق الحديث الترجمة؛ لأنه ليس فيه التصريح بأن لا دية. وأجيب: بأن في بعض طرقه التصريح بذلك، وقد جرت عادته ﵀ بالإشارة إلى ما ورد فيه، "ع" (١٦/ ١٧٩). ¬ (٦) بكسر الميم النصل العريض، "ع" (١٦/ ١٧٩)، "ك" (٢٤/ ٣٠). ¬ (٧) شك من الراوي، "ع" (١٦/ ١٧٩).

стр. 9591

وَجَعَلَ يَخْتِلُهُ ¬ (١) لِيَطْعُنَهُ ¬ (٢). [راجع: ٦٢٤٢]. ٦٩٠١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ فِي جُحْرٍ ¬ (٣) فِي بَاب رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِدْرًى ¬ (٤) يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ ¬ (٥)، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْتَظِرُنِي ¬ (٦) لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ". قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّمَا جُعِلَ الإِذْنُ مِنْ قِبَلِ الْبَصَرِ ¬ (٧) ". [راجع: ٥٩٢٤]. "أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ" في نـ: "عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ". "فِي جُحْرِ فِي بَابِ رَسُولِ اللهِ" في هـ، ذ: "مِنْ جُحْرٍ مِنْ بَابِ رَسُولِ اللهِ". "أَنَّكَ تَنْتَظِرُنِي" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ: "أَنْ تَنْتَظِرَنِي"، وفي نـ: "أَنَّكَ تَنْتَظِرُنِي"، وفي نـ: "أَنْ تَنْظُرَنِي". "فِي عَيْنِكَ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ: "فِي عَيْنَيْكَ". "الْبَصرِ" في هـ، ذ: "النَّظْرِ". === ¬(١) بالمعجمة أي: يستغفله ويأتيه من حيث لا يراه، "ع" (١٦/ ١٧٩)، "ك" (٢٤/ ٣٠). ¬ (٢) بضم العين وفتحها، "ع" (١٦/ ١٧٩)، "ك" (٢٤/ ٣٠). ¬ (٣) بضم الجيم وسكون الحاء هو: الخرق، "مجمع" (١/ ٣٢٣). ¬ (٤) قوله: (مدرى) المدرى بالميم المكسورة وإسكان المهملة وبالراء مقصورًا منونًا: حديدة يُسوّى بها شعر الرأس، وقيل: هو شبيه بالمشط، "ك" (٢٤/ ٣١)، "ع" (١٦/ ١٨٠). ¬ (٥) ومرَّ الحديث (برقم: ٦٢٤١) في "الاستئذان". ¬ (٦) قوله: (تنتظرني) أي: تنتظرني يعني: ما طعنت، لأني كنت مترددًا بين نظرك ووقوفك غير ناظر، "ع" (١٦/ ١٨٠)، "ك" (٢٤/ ٣١). ¬ (٧) قوله: (قبل البصر) بكسر القاف وفتح الباء الموحدة، يعني: إنما شرع الاستئذان من جهة البصر؛ لئلا يطلع على عورة أهلها،

стр. 9592

٦٩٠٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ : "لَوْ أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيْكَ بغَيْرِ إِذْنٍ، فَخَذَفْتَهُ ¬ (٥) بِحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ عَيْنَه، لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ جُنَاحٌ ¬ (٦) ¬ (٧). [راجع: ٦٨٨٨، أخرجه: م ٢١٥٨، س ٤٨٦١، تحفة: ١٣٦٧٦]. === "ك" (٢٤/ ٣١)، "ع" (١٦/ ١٨٠). والكلام في مطابقة الترجمة مثل الكلام في أول الحديث، "ع". ¬ (١) هو [ابن] المديني، "ع" (١٦/ ١٨٠). ¬ (٢) ابن عيينة، "ع" (١٦/ ١٨٠). ¬ (٣) عبد الله بن ذكوان، "ع" (١٦/ ١٨٠). ¬ (٤) عبد الرحمن بن هرمز، "ع" (١٦/ ١٨٠). ¬ (٥) قوله: (فخذفته) بالخاء والذال المعجمتين، أي: رميته. قيد بالحصاة؛ لأنه لو رماه بحجر ثقيل أو سهم مثلًا تعلق به القصاص، وفي وجه للشافعية: لا ضمان مطلقًا، ولو لم يندفع إلا بذلك جاز، "ع" (١٦/ ١٨٠). [انظر "بذل المجهود" (١٣/ ٥٥٧)]. ¬ (٦) قوله: (جناح) أي: حرج. واستدل به على جواز رمي من يتجسس، ولو لم يندفع بالشيء الخفيف جاز بالثقيل، وأنه إن أصيبت نفسه أو بعضه فهو هدر. وذهب المالكية إلى القصاص، واعتلّوا بأن المعصية لا تدفع بالمعصية. ورُدّ بأن المأذون فيه إذا ثبت الإذن لا يسمى معصية. وهل يشترط الإنذار قبل الرمي؟ فيه وجهان للشافعية، قيل: يشترط كدفع الصائل، وأصحهما: لا، "ع" (١٦/ ١٨٠). ¬ (٧) فيه المطابقة، كذا في "ع" (١٦/ ١٨٠).

стр. 9593

٢٤ - بَابُ الْعَاقِلَةِ ¬ (١) ٦٩٠٣ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبيَّ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ ¬ (٥) قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيًّا: هَلْ عِنْدَكُمْ ¬ (٦) شَيْءٌ === ¬(١) قوله: (العاقلة) وهو جمع عاقل، وهو دافع العقل وهو الدية، وسميت الدية عقلًا تسميةً بالمصدر؛ لأن الإبل كانت تعقل بفناء ولي القتيل، ثم كثر الاستعمال حتى أطلق العقل على الدية، ولو لم يكن إبلًا. وقيل: اشتقاقها من عقل يعقل: إذا تحمل، فمعناه أنه تحمل الدية عن القاتل. وقيل: من عقل يعقل: إذا منع، وذلك أنه كان في الجاهلية كل من قتل التجأ إلى قومه؛ لأنه يطلب ليقتل فيمنعون منه القتل، فسميت عاقلة أي: مانعة. وقال ابن فارس: عقلت القتيل أي: أعطيت ديته، وعقلت عنه: إذا التزمت ديته فأديتها عنه. والعاقلة: أهل الديوان، وهم: أهل الرايات، وهم: الجيش الذين كتبت أساميهم في الديوان. وعند مالك والشافعي وأحمد: هم أهل العشيرة، وهي العصبات. وعن بعض الشافعية: عاقلة الرجل من قبل الأب وهم عصبته. وقال الكرماني: العاقلة: أولياء النكاح، وقال أصحابنا: وإن لم يكن القاتل من أهل الديوان فعاقلته: أهل حرفته، وإن لم يكن فأهل محلته، "ع" (١٦/ ١٨١). ¬ (٢) سفيان، "ع" (١٦/ ١٨١). ¬ (٣) ابن طريف، "ع" (١٦/ ١٨١). ¬ (٤) عامر بن شراحيل، "ع" (١٦/ ١٨١). ¬ (٥) وهب بن عبد الله السوائي، "ع" (١٦/ ١٨١). ¬ (٦) أي: أهل البيت النبوي. أو: الميم للتعظيم، "قس" (١٤/ ٣٧٣).

стр. 9594

مَا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ ¬ (١)؟ - وَقَالَ مَرَّةً: مَا لَيْسَ عِنْدَ النَّاسِ؟ - فَقَالَ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّ ¬ (٢) وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ¬ (٣)، مَا عِنْدَنَا إِلَّا مَا فِي الْقُرْآنِ، إِلَّا فَهْمًا يُعْطَى ¬ (٤) رَجُلٌ فِي كِتَابِهِ ¬ (٥)، وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ. قُلْتُ: وَمَا فِي "مَا لَيْسَ" في ذ: "مِمَّا لَيْسَ". "الْحَبَّ" في ذ: "الْحَبَّةَ". === ¬(١) قوله: (ليس في القرآن) أي: ما كتبتموه عن النبي ﷺ سواء حفظتموه أو لا، وليس المراد تعميم كل مكتوب أو مضبوط لكثرة الثابت عن علي ﵁ من مرويه عن النبي ﷺ مما ليس في الصحيفة المذكورة، "عيني" (١٦/ ١٨١). ¬ (٢) أي: شقّها، "ع" (١٦/ ١٨١). ¬ (٣) أي: خلق الإنسان، "ع" (١٦/ ١٨١). ¬ (٤) قوله: (إلا فهمًا يعطى) استثناء منقطع أي: لكن الفهم عندنا، وقيل: حرف العطف مقدر أي: وفهم، وقد مرَّ في "كتاب العلم" [ح: ١١١] أنه قال: "لا إلا كتاب الله، أو فهم أعطيه رجل مسلم، أو ما في هذه الصحيفة"، والفهم بالسكون والحركة وهو: ما يفهم من فحوى كلامه ويستدرك من باطن معانيه التي هي غير الظاهر من نصه، ويدخل فيه: جميع وجوه القياس، قاله الخطابي. قال الكرماني: مرَّ في "كتاب الحج" في "باب حرم المدينة" أن فيها أيضًا: "المدينة حرم ما بين عائر إلى كذا" الحديث [برقم: ١٨٧٠]، وأجاب بأن عدم التعرض ليس تعرضًا للعدم فلا منافاة، "ع" (١٦/ ١٨١ - ١٨٢). ¬ (٥) أي: في كتاب الله ، "ع" (١٦/ ١٨٢).

стр. 9595

الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ ¬ (١) ¬ (٢)، وَفِكَاكُ الأَسِيرِ ¬ (٣)، وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ¬ (٤). [راجع: ١١١]. === ¬(١) قوله: (العقل) أراد بالعقل ما يتحمله العاقلة، وذلك - إشارة إلى وجه تخصيص كتابة هذه الخلال - أن ظاهره يخالف الكتاب وهو: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]، وإنما هو توقيف من جهة السُّنَّة أريد به المعونة، وقصد به المصلحة، ولو أخذ قاتل الخطأ بالدية لأوشك أن يأتي ذلك على جميع ماله فيفتقر، ولو ترك الدم بلا عوض لصار هدرًا، ولم يكلف العاقلة منه إلا الشيء اليسير، وهو نصف دينار أو ربع دينار، وقد حقن الدم، وكان فيه إصلاح ذات البين. ثم إن العصبة قد يرثون الذي يؤدون عنه أي: "من له الغنم فعليه الغرم". وأما "الفكاك" فإنه نوع من المعونة زائد على الحقوق الواجبة في الأموال، فألحق بالعقل؛ لأن سبيلهما واحد في إنقاذ النفس التي أشرفت على الهلكة وتخليصها منها. وأما "لا يقتل مسلم بكافر"، فإنما أدخله فيها استثناء عن ظاهر القرآن؛ لأن الكتاب يوجب: القود على كل قاتل حيث قال: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾، فخصت السُّنَّة نفس المسلم إذا قتل الكافر؛ فلأجل ذلك قال بخروج هذه الخلال من الكتاب، أي: من ظاهره وإن كانت على وفاق حكمه ومعناه، كذا في "ك" (٢٤/ ٣٢ - ٣٣). ¬ (٢) أي: الدية، أي: أحكام الدية، "ع" (١٦/ ١٨٢). ¬ (٣) [قوله: (فكاك)] بالكسر والفتح، أي: حكمه والترغيب فيه، وأنه من أنواع بِرٍّ يُهْتَمُّ به، وفكاكه: ما يحصل به خلاصه، "مجمع" (٤/ ١٧٠). ¬ (٤) قوله: (وأن لا يقتل مسلم بكافر) احتج به الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور على أن المسلم لا يقتل بالكافر، وإليه ذهب أهل الظاهر. وقال ابن حزم في "المحلى": وإن قتل مسلم عاقل بالغ ذميًا أو مستأمنًا عمدًا أو خطأ فلا قود عليه ولا دية ولا كفارة، ولكن يؤدب ويسجن حتى يتوب، وقال أبو حنيفة: يقتل المسلم بالكافر والذمي. وروي ذلك عن

стр. 9596

٢٥ - بَابُ جَنِينِ المَرْأَةِ ¬ (١) ٦٩٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ. حَ وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ امْرَأَتَيْنِ ¬ (٣) مِنْ هُذَيْلٍ رَمَتْ ¬ (٤) إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى، فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهَا بِغُرَّةٍ ¬ (٥) عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ. [راجع: ٥٧٥٨، أخرجه: م ١٦٨١، س ٤٨١٩، تحفة: ١٥٢٤٥]. === عمر وابن مسعود، وأجابوا بأن المراد لا يقتل بكافر غير ذي عهد، "ع" (١٦/ ١٨٢). ¬ (١) قوله: (جنين المرأة) الجنين على وزن قتيل: حمل المرأة ما دام في بطنها، سمي بذلك لاستتاره، فإن خرج حيًّا فهو ولد، وإن خرج ميتًا فهو سقط، سواء كان ذكرًا أو أنثى ما لم يستهل صارخًا، "ع" (١٦/ ١٨٢). ¬ (٢) ابن [أبي] أويس، "ع" (١٦/ ١٨٢). ¬ (٣) كانتا ضرتين تحت حمل بن مالك بن النابغة الهذلي، "ع" (١٦/ ١٨٢). ¬ (٤) وفي رواية يونس وعبد الرحمن بن خالد: فرمت إحداهما الأخرى بحجر، "ع" (١٦/ ١٨٢). ¬ (٥) قوله: (بغرة) بضم الغين المعجمة وتشديد الراء، قال ابن الأثير: الغرة: العبد نفسه أو الأمة، وأصل الغرة: البياض الذي يكون في وجه الفرس، وكان أبو عمرو بن العلاء يقول: الغرة: عبد أبيض أو أمة بيضاء، وسمي غرة لبياضه، فلا يقبل في الدية عبد أسود ولا جارية سوداء، وليس ذلك شرطًا عند الفقهاء، وإنما الغرة عندهم ما بلغ ثمنه نصف عشر الدية من العبيد والإماء، قوله: "عبد أو أمة" قال الإسماعيلي: رواه العامة بالإضافة، يعني بإضافة الغرة إلى العبد وغيرهم بالتنوين، قلت: على هذا الوجه يكون

стр. 9597

٦٩٠٥ - حَدَّثَنَا مُوسى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ اسْتَشَارَهُمْ فِي إِمْلَاصِ ¬ (٣) الْمَرْأةِ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالْغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ. [أطرافه: ٦٩٠٧، ٦٩٠٨، ٧٣١٧، أخرجه: د ٤٥٧١، تحفة: ١١٥١١]. ٦٩٠٦ - فَشَهِدَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٤): أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ ¬ (٥) قَضَى بِهِ. [طرفاه: ٦٩٠٨، ٧٣١٨، تحفة: ١١٢٣١]. ٦٩٠٧ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٦)، "قَضَى بِهِ" في نـ: "فَقَضَى بِهِ"، وفي نـ: "وَقَضَى بِهِ". === العبد بدلًا من الغرة. وحكى القاضي عياض الاختلاف، وقال: التنوين أوجه؛ لأنه بيان الغرة ما هي. وقال الباجي: يحتمل أن يكون: "أو "شكًّا من الراوي في تلك الواقعة المخصوصة، ويحتمل أن يكون للتنويع وهو الأظهر، وقيل: المرفوع من الحديث قوله: "بغرة"، أما قوله: "عبد أو أمة" فمن الراوي، ثم إن الغرة إنما تجب في الجنين إذا سقط ميتًا، وإن سقط حيًا ثم مات ففيه الدية كاملة، كذا في "العيني" (١٦/ ١٨٣). ¬ (١) ابن خالد، "ع" (١٦/ ١٨٢). ¬ (٢) ابن عروة بن الزبير، "ع" (١٦/ ١٨٢). ¬ (٣) بكسر الهمزة، وهو: إلقاء المرأة ولدها ميتًا، "ع" (١٦/ ١٨٣)، "ك" (٢٤/ ٣٣). ¬ (٤) الخزرجي البدري، "ع" (١٦/ ١٨٣). ¬ (٥) أي: حضره، "ع" (١٦/ ١٨٤). ¬ (٦) ابن عروة بن الزبير، "ع" (١٦/ ١٨٣).

стр. 9598

عَنْ أَبِيهِ ¬ (١): أَنْ عُمَرَ نَشَدَ ¬ (٢) النَّاسَ: مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ قضَى فِي السُّقْطِ ¬ (٣)؟ فَقَالَ ¬ (٤) الْمُغِيرَةُ: أَنَا سَمِعْتُهُ قَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ¬ (٥). [راجع: ٦٩٠٥]. ٦٩٠٨ - قَالَ ¬ (٦): ائْتِ ¬ (٧) مَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ عَلَى هَذَا. فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَنَا أَشْهَدُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ هَذَا ¬ (٨). [راجع: ٦٩٠٦]. "فَقَالَ الْمُغِيرَةُ" كذا في ذ، ولغيره: "وَقَالَ الْمُغِيرَةُ". "ائْتِ" في سـ، حـ، ذ: "آنتَ ¬ (٩) ". "مَنْ يَشْهَدُ" في نـ: "بِمَنْ يَشْهَدُ". === ¬(١) هذا صورته الإرسال؛ لأن عروة لم يسمع عمر ﵁، لكن تبين من الرواية السابقة واللاحقة أن عروة حمله عن المغيرة عن عمر ﵄، وإن لم يصرح به في هذه الرواية، "ع" (١٦/ ١٨٤). ¬ (٢) بفتح الشين المعجمة أي: استحلف الصحابة، "قس" (١٤/ ٣٧٦). ¬ (٣) بتثليث السين المهملة: ما سقط من الجنين، "ك" (٢٤/ ٣٣). ¬ (٤) فيه تجريد؛ لأن السياق يقتضي أن يقول: فقلت، "ع" (١٦/ ١٨٣). ¬ (٥) قيل: خبر الواحد حجة يجب قبوله، فلم طلب الشاهد؟ وأجيب: للتثبيت والتأكيد، ومع هذا لم يخرج بشهادته عن كونه خبر الواحد، "ك" (٢٤/ ٣٣)، "ع" (١٦/ ١٨٤). ¬ (٦) أي: عمر للمغيرة رضي الله تعالى عنهما، "ع". ¬ (٧) أمر من الإتيان، "ع" (١٦/ ١٨٤). ¬ (٨) أي: بمثل ما شهد المغيرة، "ع" (١٦/ ١٨٤). ¬ (٩) بألف ممدودة ثم نون ساكنة ثم تاء مثناة من فوق، بصيغة استفهام المخاطب على إرادة الاستثبات أي: آنتَ تشهد؟ ثم استفهمه ثانيًا: من يشهد معك؟ "ع" (١٦/ ١٨٢).

стр. 9599

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبيهِ: أنَّهُ سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ اسْتَشَارَهُمْ ¬ (٣) فِي إِمْلَاصِ الْمَرْأَةِ مِثْلَهُ ¬ (٤). ٢٦ - بَابُ جَنِينِ الْمَرْأَةِ وَأَنَّ الْعَقْلَ ¬ (٥) عَلَى الْوَالِدِ ¬ (٦) وَعَصَبَةِ الْوَالِدِ لَا عَلَى الْوَلَدِ ¬ (٧) ٦٩٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "مِثْلَهُ" في نـ: "بِمِثْلِهِ". === ¬(١) الفارسي البغدادي، روى عنه البخاري بدون واسطة في "باب الوصايا"، "ع" (١٦/ ١٨٤). ¬ (٢) ابن قدامة، "ع" (١٦/ ١٨٤). ¬ (٣) أي: الصحابة ﵃، "ع" (١٦/ ١٨٤). ¬ (٤) أي: مثل الحديث المذكور، وهو رواية وهيب المذكورة، "ع" (١٦/ ١٨٤). ¬ (٥) أي: دية المرأة المقتولة، "ع" (١٦/ ١٨٤). ¬ (٦) أي: والد القاتلة، "ع" (١٦/ ١٨٤). ¬ (٧) قوله: (لا على الولد) قال ابن بطال (٨/ ٥٥٢، ٥٥٣): يريد أن ولد المرأة إذا لم يكن من عصبتها لا يعقل عنها؛ لأن العقل على العصبة دون ذوي الأرحام، ولذلك لا تعقل الإخوة من الأم، قال: ومقتضى الخبر أن من يرثها لا يعقل عنها، إذا لم يكن من عصبتها، "ع" (١٦/ ١٨٤ - ١٨٥).

стр. 9600

رَسُولَ اللهِ ﷺ ¬ (١) قَضَى فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ ¬ (٢) ¬ (٣) بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ. ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا، وَأَنَّ الْعَقْلَ ¬ (٤) عَلَى عَصَبَتِهَا ¬ (٥). [راجع: ٥٧٥٨، أخرجه: م ١٦٨١، د ٤٥٧٧، ت ٢١١١، س ٤٨١٧، تحفة: ١٣٢٢٥]. ٦٩١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ¬ (٨) وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٩): أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، "تُوُفِّيَتْ" في نـ: "فَتُوُفِّيَتْ". "أَخْبَرَنِي يُونُسُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا يُونُسُ". === ¬(١) مرَّ الحديث (برقم: ٦٧٤٠) مع بيان زائد، وفيه تسمية المرأتين. ¬ (٢) قوله: (بني لحيان) بكسر اللام وسكون الحاء المهملة والياء آخر الحروف، وهم بطن من هذيل، فلا منافاة بينه وبين قوله فيما تقدم: إنها من هذيل، "ع" (١٦/ ١٨٥). ¬ (٣) بكسر اللام وفتحها، "قس" (١٤/ ٣٧٧). ¬ (٤) أي: دية الجنين على عصبة المقضي عليها، "ك" (٢٤/ ٣٤). ¬ (٥) قوله: (عصبتها) أي: القاتلة. ليس في الحديث هاهنا إيجاب العقل على الوالد، فلا مطابقة، وأجيب: بأنه ورد في بعض طرق الحديث لفظ: الوالد [انظر "مصنف ابن أبي شيبة" (رقم: ١٩٤٩٩)]، وعادته أنه يترجم بمثل هذا، "ع" (١٦/ ١٨٥). ¬ (٦) عبد الله، "ع" (١٦/ ١٨٥). ¬ (٧) محمد بن مسلم، "ع" (١٦/ ١٨٥). ¬ (٨) سعيد، "ع" (١٦/ ١٨٥). ¬ (٩) ابن عوف، "ع" (١٦/ ١٨٥).

стр. 9601

فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ قَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا ¬ (١)، فَاخْتَصَمُوا ¬ (٢) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَضَى أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ ¬ (٣) وَليدَةٌ، وَقَضَى دِيَةَ الْمَرْأَةِ ¬ (٤) عَلَى عَاقِلَتِهَا ¬ (٥). [راجع: ٥٧٥٨، أخرجه: م ١٦٨١، في ٤٥٧٦، س ٤٨١٨، تحفة: ١٥٣٠٨، ١٣٣٢٠]. ٢٧ - باب مَنِ اسْتَعَارَ ¬ (٦) عَبْدًا أَوْ صَبِيًّا "قَتَلَتْهَا" في ذ: "فَقَتَلَتْهَا". "وَقَضَى دِيَةَ الْمَرْأَةِ" في نـ: "وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأةِ"، وفي ذ: "وَقَضى أَنَّ دِيَةَ الْمَرْأَةِ". "اسْتَعَارَ" كذا في سفـ، ولغيره: "اسْتَعَانَ". === ¬(١) عطف على ضمير المفعول، "قس" (١٤/ ٣٧٨). ¬ (٢) أي: أهل المقتولة مع القاتلة وأهلها، "قس" (١٤/ ٣٧٨). ¬ (٣) للتنويع لا للشك، "قس" (١٤/ ٣٧٨). ¬ (٤) أي: المقتولة على عاقلة المرأة القاتلة المقضي عليها بالغرة المتوفاة حتف أنفها، "ك" (٢٤/ ٣٤). ¬ (٥) قوله: (عاقلتها) العاقلة: العصبة والأقارب من قبل الأب الذين يعطون دية قتيل الخطأ، وهي صفة جماعة، اسم فاعل من العقل، "مجمع" (٣/ ٦٤٨). فإن قلت: أين دلالته على الترجمة؟ قلت: علم من الحديث الأول حيث قال: ميراثها لبنيها. "والعقل على عصبتها"، أن العقل ليس على الولد بحكم المقابلة، وأما الحديث الثاني دل على أكثرها، "ك" (٢٤/ ٣٤). ¬ (٦) قوله: (من استعار) في رواية الأكثرين: "استعان" بالنون، وفي رواية النسفي والإسماعيلي: "استعار" بالراء من الاستعارة، ووجه ذكر هذا الباب في "كتاب الديات" هو أنه إذا هلك العبد في الاستعمال تجب الدية، واختلفوا في دية الصبي، "ع" (١٦/ ١٨٥).

стр. 9602

ويُذْكَرُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ¬ (١) بَعَثَتْ إِلَى مُعَلِّم الْكُتَّابِ ¬ (٢): ابْعَثْ إِلَيَّ غِلْمَانًا يَنْفُشُونَ ¬ (٣) صُوفًا، وَلَا تَبْعَثْ إِلَيَّ حُرًّا ¬ (٤). ٦٩١١ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ "أُمَّ سَلَمَةَ" كذا في ذ، ولغيره: "أُمَّ سُلَيم". "مُعَلِّمِ الْكُتَّابِ" في سفـ: "مُعَلِّمِ كُتَّابٍ". "حَدَّثَنِي عَمْرُو" في ذ: "حَدَّثنَا عَمْرُو". "أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ" في ذ: "حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ". === ¬(١) زوج النبي ﷺ ، "ع" (١٦/ ١٨٦). ¬ (٢) هو: بضم الكاف وتشديد التاء، "ع" (١٦/ ١٨٦)، كرُمَّانِ: الكاتبون، "قاموس" (ص: ١٣٢). ¬ (٣) النفش: تشعيث الشيء بأصابعك حتى ينتشر، "قاموس" (ص: ٥٦٢). ¬ (٤) قوله: (ولا تبعث إليّ حرًا) كذا للجمهور، وذكره ابن بطال (٨/ ٥٥٦) بلفظ "إلا" بحرف الاستثناء، وهو عكس معنى رواية الجماعة، "ف" (١٢/ ٢٥٣). واشتراط أم سلمة أن لا يرسل إليها حرًا؛ لأن الجمهور يقولون بأن من استعار صبيًا حرًا لم يبلغ أو عبدًا بغير إذن مولاه فهلكا في ذلك العمل: فهو ضامن لقيمة العبد. وأما دية الصبي الحر فعلى عاقلته. وقال الداودي: يحمل فعل أم سلمة على أنها أمهم. وقال الكرماني: ولعل غرضها من منع بعث الحر إكرام الحر وإيصال العوض؛ لأنه على تقدير هلاكه في ذلك العمل لا يضمنه، بخلاف العبد فإن الضمان عليها لو هلك، "ع" (١٦/ ١٨٦). ¬ (٥) النيسابوري، "ع" (١٦/ ١٨٦).

стр. 9603

إِبْرَاهِيمَ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ¬ (٢)، عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ ¬ (٣) بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَنَسًا غُلَامٌ كَيِّسٌ ¬ (٤) فَلْيَخْدُمْكَ. قَالَ: فَخَدَمْتُهُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَوَاللهِ ¬ (٥) مَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا؟ وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ: لِمَ لَمْ تَصْنَعْ هَذَا هَكَذَا؟ [راجع: ٢٧٦٨]. ٢٨ - بَابٌ ¬ (٦) الْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَالْبِئْرُ جُبَارٌ ٦٩١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: "بْنِ مَالِكٍ" سقط في نـ. "لَمَّا قَدِمَ" في نـ: "قَالَ: لَمَّا قَدِمَ". === ¬(١) هو: ابن علية، "ع" (١٦/ ١٨٦). ¬ (٢) ابن صهيب، "ع" (١٦/ ١٨٦). ¬ (٣) هو: زيد بن سهل الأنصاري زوج أم أنس، "ك" (٢٤/ ٣٥)، "ع" (١٦/ ١٨٧). ¬ (٤) بفتح الكاف وتشديد الياء آخر الحروف المكسورة وبالسين المهملة أي: ظريف، وقيل: أي: عاقل، والكيس خلاف الأحمق، "ع" (١٦/ ١٨٧). ¬ (٥) قوله: (فوالله … ) إلخ، في الحديث: حسن خلق رسول الله ﷺ أنه لعلى خلق عظيم، وغرضه أنه لم يعترض عليه لا في فعل ولا في ترك. فإن قلت: كيف دل على الترجمة؟ قلت: الخدمة مستلزمة للاستعانة، أو اعتمد على ما في سائر الروايات أنه ﷺ قال له: "التمس لي غلامًا يخدمني"، "ك" (٢٤/ ٣٥). ¬ (٦) بالتنوين، "قس" (١٤/ ٣٨٠).

стр. 9604

حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "الْعَجْمَاءُ ¬ (١) ¬ (٢) جُرْحُهَا ¬ (٣) ¬ (٤) "حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ". === ¬(١) تأنيث الأعجم، وهي: البهيمة. وقال الترمذي: فسر بعض أهل العلم، قالوا: العجماءُ: الدابةُ المنفَلتةُ من صاحبها، فما أصابت في انفلاتها فلا غُرْمَ على صاحبها، انتهى، "ع" (١٦/ ١٨٧). ¬ (٢) قوله: (العجماء [جرحها] جبار … ) إلخ، "جبار" بضم وخفة الموحدة: هدر لا قود فيه ولا دية. والعجماء: البهيمة أي: ليس على صاحبها بسبب جرحها ضمان، والمراد بالجرح: الإتلاف، سواء كان بجراحة أو لا، وفي إتلافها تفاصيل مذكورة في الفقهيات. وأما مسألة البئر فيحتمل وجهين، ما إذا حفر الرجل بئرًا في موضع جاز له الحفر فسقط فيها أحد، وما إذا استأجر رجلًا بأن يحفر له بئرًا فانهدمت عليه مثلًا، وكذلك المعدن بأن يقع فيه أحد أو بأن يكون أجيرًا له في عمل المعدن لا يكون على مستأجره ضمان، "ك" (٢٤/ ٣٦). واحتجّ به أبو حنيفة على أنه لا ضمان فيما أتلفته البهائم مطلقًا، سواء فيه الجرح وغيره، وسواء فيه الليل والنهار، وسواء كان معها أحد أو لا، إلا أن يحملها الذي معها على الإتلاف أو غيره، فحينئذ يضمن لوجود التعدي منه، "ع" (١٦/ ١٨٦). ¬ (٣) قوله: (جرحها) بدل من "العجماء"، والجرح هنا بفتح الجيم مصدر وبالضم اسم، قال القاضي: إنما عبر بالجرح لأنه الأغلب، أو هو مثال منه على ما عداه، وأما الرواية التي لم يذكر فيها لفظ الجرح فمعناه: إتلاف العجماء بأي وجه كان، بجرح أو غيره. قوله: "جبار" أي: هدر لا شيء فيه، "ع" (١٦/ ١٨٧). ¬ (٤) بضم جيم وقال في "الفتح": بفتحها لا غير، "قس" (١٤/ ٣٨٠).

стр. 9605

جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ ¬ (١) ". [راجع: ١٤٩٩، أخرجه: م ١٧١٠، ت ١٣٧٧، س في الكبرى ٥٨٣١، تحفة: ١٣٢٢٧، ١٥٢٣٨]. === ¬(١) قوله: (وفي الركاز الخمس) بكسر الراء، وهو ما وجد من دفن الجاهلية مما تجب فيه الزكاة من ذهب أو فضة، مقدار ما تجب فيه الزكاة، وهو النصاب؛ فإنه يجب فيه الخمس على سبيل الزكاة الواجبة. ثم قال شيخنا في "شرح الترمذي": كذا هذا عند جمهور العلماء، وهو قول مالك والشافعي وأحمد، وفيه حجة على أبي حنيفة وغيره من العراقيين حيث قالوا: الركاز هو المعدن، وجعلوهما لفظين مترادفين، وقد عطف الشارع أحدهما على الآخر، وذكر لهذا حكمًا غير الحكم الذي ذكره في الأول، انتهى. قلت: المعدن هو الركاز، فلما أراد أن يذكر له حكما آخر ذكره بالاسم الآخر، وهو الركاز (١)، ولو قال: وفيه الخمس بدون أن يقول: وفي الركاز الخمس، لحصل الالتباس باحتمال عود الضمير إلى البئر. وقد أورد أبو عمر في "التمهيد" (٤/ ١٧٦): عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو: قال رسول الله ﷺ في كنز وجده رجل: "إن كنت وجدته في قرية مسكونة أو في سبيل ميتاء فعرِّفْه، وإن كنت وجدته في قرية جاهلية أو في قرية غير مسكونة أو في غير سبيل ميتاء ففيه وفي الركاز الخمس". وقال القاضي عياض: وعطف الركاز على الكنز دليل على أن الركاز غير الكنز، وأنه المعدن كما يقوله أهل العراق، فهو حجة لمخالف الشافعي. وقال الخطابي: في الركاز وجهان، فالمال الذي يوجد مدفونًا لا يعلم له مالك ركاز. وعروق الذهب والفضة

стр. 9606

٢٩ - بَابٌ ¬ (١) الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ ¬ (٢) وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ ¬ (٣): كَانُوا ¬ (٤) لَا يُضَمِّنُونَ مِنَ النَّفْحَةِ ¬ (٥) ويُضَمِّنُونَ ¬ (٦) مِنْ رَدِّ الْعِنَانِ ¬ (٧). وَقَالَ حَمَّادٌ ¬ (٨): لَا يُضَمَّنُ مِنَ النَّفْحَةِ "لَا يُضَمِّنُ مِنَ النَّفْحَةِ" في نـ: "لَا تُضَمَّنُ النَّفْحَةُ". === ركاز. قلت: وقال صاحب "الهداية" (١/ ١٠٦): الركاز يطلق على المعدن وعلى المال المدفون، وقال أبو عبيد الهروي في تفسير الركاز: اختلف أهل العراق وأهل الحجاز، فقال أهل العراق: هي المعادن، وقال أهل الحجاز: هي كنوز أهل الجاهلية، وكل محتمل في اللغة، "ع" (١٦/ ١٨٨). [انظر "بذل المجهود" (١٠/ ٣٣٣)، و"أوجز المسالك" (٥/ ٥٧٠)، فيه خمسة أبحاث]. ¬ (١) بالتنوين، "قس" (١٤/ ٣٨٢). ¬ (٢) أفردها بترجمة لما فيها من التفاريع الزائدة عن البئر والمعدن، "ف" (١٢/ ٢٥٦). [انظر "بذل المجهود" (١٢/ ٦٩٥)]. ¬ (٣) محمد، "ع" (١٦/ ١٨٩). [وأسنده ابن أبي شيبة من وجه آخر (ح: ٧٤١٦)]. ¬ (٤) أي: العلماء من الصحابة والتابعين، "ع" (١٦/ ١٨٩). ¬ (٥) بفتح النون وسكون الفاء والحاء المهملة، وهي: الضربة بالرجل، يقال: نفحت الدابة: إذا ضربت برجلها، "ع" (١٦/ ١٨٩). ¬ (٦) بالتشديد من التضمين، "ع" (١٦/ ١٨٩). ¬ (٧) بكسر العين المهملة وتخفيف النون، وهو: ما يوضع في فم الدابة ليصرفها الراكب لما يختار، وذلك لأن في الأول لا يمكنه التحفظ، بخلاف الثاني، "ع" (١٦/ ١٨٩). ¬ (٨) ابن أبي سليمان الأشعري، "ع" (١٦/ ١٨٩). [وصله ابن أبي شيبة (رقم: ٤٧٢١)].

стр. 9607

إِلَّا أَنْ يَنْخُسَ ¬ (١) إِنْسَانٌ الدَّابَّةَ. وَقَالَ شُرَيْحٌ ¬ (٢): لَا يُضَمَّنُ مَا عَاقَبَتْ أَنْ يَضْرِبَهَا فَتَضْرِبَ بِرِجْلِهَا. وَقَالَ الْحَكَمُ ¬ (٣) وَحَمَّادٌ ¬ (٤): إِذَا سَاقَ الْمُكَارِي حِمَارًا عَلَيْهِ امْرَأَةٌ فَتَخِرُّ ¬ (٥)، لَا شَيْء عَلَيْهِ ¬ (٦). وَقَالَ الشَّعْبِيُّ ¬ (٧): إِذَا سَاقَ "لَا يُضَمِّنُ" في نـ: "لَا تُضَمِّنُ". "إِذَا سَاقَ" في نـ: "إِذَا سَاقَ الْمُكارِي". === ¬(١) بضم الخاء المعجمة وفتحها وكسرها من النخس، وهو: غرز مؤخر الدابة أو جنبها بعود ونحوه، "ع" (١٦/ ١٨٩). ¬ (٢) قوله: (قال شريح: لا يضمن ما عاقبت) [وصله ابن أبي شيبة (رقم: ١٧٨٧٠)] أي: قال شريح بن الحارث الكندي القاضي المشهور، قوله: "لا يضمن "يروى بالتذكير والتأنيث، فالمعنى على التذكير لا يضمن ضارب الدابة ما دام في معاقبتها بالضرب، وهي أيضًا تضرب برجلها على سبيل المعاقبة، أي: المكافأة منها، وأما على التأنيث فقوله: "لا تضمن" أي: الدابة بإسناد الضمان إليها مجازًا، والمراد ضاربها، قوله: "أن يضربها فتضرب برجلها" قال الكرماني: أن يضربها فتضرب برجلها كالتفسير للمعاقبة، وهو إما مجرور بجار مقدر أي: بأن يضربها، أو مرفوع خبر مبتدأ محذوف أي: وهو أن يضربها إلخ، "ع" (١٦/ ١٨٩). ¬ (٣) بفتحتين: ابن عتيبة، "ع" (١٦/ ١٨٩). ¬ (٤) ابن أبي سليمان، "ع" (١٦/ ١٨٩). ¬ (٥) بالخاء المعجمة أي: تسقط، "ع" (١٦/ ١٨٩). ¬ (٦) أي: على المكاري، "ع" (١٦/ ١٨٩). ¬ (٧) هو عامر بن شراحيل، "ع" (١٦/ ١٨٩). [وصله ابن أبي شيبة (ح: ٧٣٦١)].

стр. 9608

دَابَّةً فَأَتْعَبَهَا ¬ (١) فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَتْ، وَإِنْ كَانَ خَلْفَهَا ¬ (٢) مُتَرَسِّلًا ¬ (٣) لَمْ يَضْمَنْ. ٦٩١٣ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْعَجْمَاءُ عَقْلُهَا ¬ (٥) جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ". [راجع: ١٤٩٩، أخرجه: م ١٧١٠، تحفة: ١٤٣٨٧]. ٣٠ - بَابُ إِثْمِ مَنْ قَتَلَ ذِمِّيًّا بِغَيْرِ جُرْمٍ ٦٩١٤ - حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٦)، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ¬ (٧)، حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "فَأَتْعَبَهَا" في نـ: "فَاتَّبَعَهَا". "حَدَّثَنَا الْحَسَنُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ". === ¬(١) من الإتعاب، ويروى: "فاتّبعها" من الاتباع، "ع" (١٦/ ١٨٩). ¬ (٢) أي: وراءها، ويروى: "خلَّفها" بتشديد اللام بماضي التفعيل، "ع" (١٦/ ١٨٩). ¬ (٣) أي: متسهلًا في السير موقوفًا بها لا يسوقها ولا يبعثها، "ع" (١٦/ ١٨٩). ¬ (٤) ابن إبراهيم، "ع" (١٦/ ١٩٠). ¬ (٥) أي: ديتها، "ك" (٢٤/ ٣٧)، قيل: جرحها هدر لا ديتها، وأجيب: هما متلازمان إذ معناه: لا دية لها، "ع" (١٦/ ١٩٠). ¬ (٦) ابن زياد، "ع" (١٦/ ١٩٠). ¬ (٧) ابن عمرو الفقيمي، "ع" (١٦/ ١٩٠).

стр. 9609

قَالَ: "مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدَةً ¬ (١) لَمْ يَرَحْ ¬ (٢) رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ ¬ (٣) مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا ¬ (٤) ". [راجع: ٣١٦٦]. "مُعَاهَدَةً" في نـ: "مُعَاهَدًا". "تُوجَدُ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "لَتُوجَدُ"، [كذا في الهندية، وفي غيرها بالياء التحتانية]. === ¬(١) التأنيث هو الظاهر؛ لأن التأنيث باعتبار النفس والتذكير باعتبار الشخص كما هو رواية أيضًا، ويجوز فتح الهاء وكسرها، والمراد به: من له عهد بالمسلمين، سواء كان بعقد جزية أو هدنة من سلطان أو أمان من مسلم، "ع" (١٦/ ١٩٠). ¬ (٢) بفتح الراء وكسرها أي لم يجد رائحة الجنة ولم يشمها، "ع" (١٦/ ١٩٠). ¬ (٣) على صيغة المجهول، "ع" (١٦/ ١٩٠). ¬ (٤) قوله: (أربعين عامًا) وعند الإسماعيلي: "سبعين عامًا"، وفي "الأوسط" للطبراني من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة: "مائة عام"، وفي "الطبراني" عن أبي بكرة: "خمسمائة عام"، وفي "الفردوس" من حديث جابر بن سمرة: "ألف عام". وقال في "الفتح": والذي يظهر لي في الجمع أن الأربعين أقل [زمن] ما يدرك به ريح الجنة من في الموقف، والسبعين فوق ذلك، أو ذكرت للمبالغة، والخمس مائة والألف أكثر من ذلك، ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأعمال، فمن أدركه من المسافة البعدى أفضل ممن أدركه من المسافة القربى وبين ذلك، والحاصل: أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص بتفاوت منازلهم ودرجاتهم. وقال ابن العربي: ريح الجنة لا تدرك بطبيعة ولا عادة، وإنما تدرك بما خلق الله من إدراكه، فتارة يدركه من شاء الله من مسيرة سبعين وتارة من مسيرة خمس مائة، "قس" (١٤/ ٣٨٤). ويحتمل أيضا أن لا يكون العدد بخصوصه مقصودًا

стр. 9610

٣١ - بَابٌ ¬ (١) لَا يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالْكَافِرِ ٦٩١٥ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: أخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ ¬ (٥) "بَابٌ لَا يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بالْكَافِرِ" زاد في نـ: "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ: أَنَّ عَامِرًا حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ. ح وَحَدَّثَنِي - في نـ: "وحدثنا" ¬ (٦) - صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ"، وسقط من قوله: "حدثنا أحمد بن يونس - إلى قوله - قلت: لعلي" لأبي ذر كما في الفرع، "قس" (١٤/ ٣٨٥). "سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ" في نـ: "سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يُحَدِّثُ". === بل المقصود المبالغة في التكثير. فإن قلت: المؤمن لا يخلد في النار؟ قلت: لم يجد أول ما يجدها سائر المسلمين الذين لم يقترفوا الكبائر، أو هو وعيد تغليظًا. فإن قلت: الترجمة في الذمي وهو كتابي عقد معه عقد الجزية؟ قلت: المعاهد أيضًا ذمي باعتبار أن له ذمة المسلمين وفي عهدهم، فالذمي أعم من ذلك، كذا في "الكرماني" (٢٤/ ٣٧) مع بعض تقديم وتأخير. ¬ (١) بالتنوين، "قس" (١٤/ ٣٨٥). ¬ (٢) سفيان، "ع" (١٦/ ١٩١). ¬ (٣) ابن طريف، "ع" (١٦/ ١٩١). ¬ (٤) عامر بن شراحيل، "ع" (١٦/ ١٩١). ¬ (٥) وهب بن عبد الله، "ع" (١٦/ ١٩١). ¬ (٦) بواو العطف على السابق، ولأبي ذر سقوطها كالجمهور، "قس" (١٤/ ٣٨٥).

стр. 9611

قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيًّا: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ ¬ (١) مِمَّا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ ¬ (٢)، وَفِكَاكُ الأَسيرِ ¬ (٣)، وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِم بِكَافِرٍ ¬ (٤). [راجع: ١١١]. ٣٢ - بَابٌ ¬ (٥) إِذَا لَطَمَ الْمُسْلِمُ يَهُودِيًّا عِنْدَ الْغَضَبِ ¬ (٦) "مِمَّا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ" زاد بعده في نـ: "وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مَرَّةً: مِمَّا - في نـ: "ما" - لَيْسَ عِنْدَ النَّاسِ. فَقَالَ: وَالَّذِى فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا عِنْدَنَا إِلَّا مَا فِي الْقُرْآنِ إِلَّا فَهْمًا يُعْطَى رَجُلٌ - في نـ: "الرجل" - فِي كِتَابِهِ وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ"، - وَسقط لأبي ذر من قوله: "قال ابن عيينة - إلى - وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ"، "قس" (١٤/ ٣٨٥) -. === ¬(١) أي: فيها حكمه والترغيب فيه، وأنه من أنواع بِرٍّ يَهْتَمُّ به، "مج" (٤/ ١٧٠). ¬ (٢) يريد: أحكام الدية ومقاديرها وأسنانها وأصنافها، "مجمع" (٣/ ٦٤٩). ¬ (٣) أي: إطلاقه، ويجوز إرادة العتق، "مج" (٤/ ١٧٠). ¬ (٤) هو حجة على الحنفية، "ك" (٢٤/ ٣٩) ومرَّ جوابهم في الصفحة الماضية. ¬ (٥) بالتنوين، "قس" (١٤/ ٣٨٦). ¬ (٦) قوله: (إذا لطم المسلم يهوديًا عند الغضب) أي: ماذا يكون حكمه؟ ولم يذكره، ولكن تقديره: لم يجب عليه شيء؛ لأنه لم يذكر في حديث الباب القصاص، فلو كان قصاص لبينه، وهو قول جماعة الفقهاء. وفي "التوضيح" (٣١/ ٤٩٧): هذه مسألة إجماعية؛ لأن الكوفيين لا يرون القصاص في اللطمة ولا الأدب، إلا أن يجرحه ففيه الأرش، "ع" (١٦/ ١٩١).

стр. 9612

رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ¬ (١) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٦٩١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (٥)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "لَا تُخَيِّرُوا ¬ (٦) بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ". [راجع: ٢٤١٢]. ٦٩١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في نـ: "وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". === ¬(١) أي: روى أبو هريرة حديث لطم المسلم اليهودي، "ع" (١٦/ ١٩٢). ¬ (٢) الفضل بن دكين، "ع" (١٦/ ١٩٢). ¬ (٣) الثوري، "ع" (١٦/ ١٩٢). ¬ (٤) ابن عمارة، "ع" (١٦/ ١٩٢). ¬ (٥) سعد بن مالك بن سنان الخدري، "ع" (١٦/ ١٩٢). ¬ (٦) قوله: (لا تخيروا) أي: لا تقولوا لبعضهم خير من بعض. فإن قلت: سيدنا محمد ﷺ أفضلهم؛ لأنه قال: "أنا سيد ولد آدم "؟ قلت: قال ذلك تواضعًا، أو يقال: قال ذلك قبل علمه بأنه أفضل. وقيل: معناه لا تخيروا؛ بحيث يلزم نقص على الآخر، أو حيث يؤدي إلى الخصومة، "ع" (١٦/ ١٩٢). قوله: "لا تخيروا" إلى آخره، المطابقة بين الترجمة وبين هذا الحديث في تمامه، فإنه أخرجه مختصرًا، وتمامه: جاء رجل من اليهود فقال: يا أبا القاسم ضرب وجهي رجل من أصحابك، الحديث، قال: "لا تخيروا بين الأنبياء"، "عيني شرح البخاري" (١٦/ ١٩٢).

стр. 9613

جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَدْ لُطِمَ ¬ (١) وَجْهُهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَجُلًا ¬ (٢) مِنْ أَصْحَابِكَ مِنَ الأَنْصَارِ لَطَمَ ¬ (٣) في وَحْهي. قَالَ: "ادْعُوهُ"، فَدَعَوْه، قَالَ: "لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي مَرَرْتُ بالْيَهُودِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ. قَالَ: فَقُلْتُ: أَعَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ؟! فَأَخَذَتْنِي غَضْبَةٌ فَلَطَمْتُهُ. قَالَ: "لَا تُخَيِّرُونِي مِنْ بَيْنِ الأَنْبِيَاءِ، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ ¬ (٤) يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيق، فَإِذَا ¬ (٥) أَنَا بِمُوسى آخِذٌ ¬ (٦) بِقَائِمَةٍ ¬ (٧) مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي ¬ (٨) أَفَاقَ قَبْلِي "إِلَى النَّبِيِّ" في ذ: "إِلَى رَسُولِ اللهِ". "لَطَمَ" في حـ، ذ: "قَدْ لَطَمَ". "قَالَ: ادْعُوهُ" في ذ: "فَقَالَ: ادْعُوهُ". "فَدَعَوْه، قَالَ" في نـ: "فَدَعَوْه، فَقَالَ". "لِمَ لَطَمْتَ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "أَلَطَمْتَ". "فَقُلْتُ" كذا في ذ، وفي نـ: "قُلْتُ". "أَعَلَى مُحَمَّدٍ" في نـ: "فَعَلَى مُحَمَّدٍ". === ¬(١) بضم اللام مبنيًّا للمفعول، "قس" (١٤/ ٣٨٧). ¬ (٢) لم يسم الأنصاري، "مقدمة" (ص: ٣٣٨). ¬ (٣) اللطم: ضرب الخد وصفحة الجسد بالكف مفتوحة، "قاموس" (ص: ١٠٦٧). ¬ (٤) من صعق: إذا غشي عليه من الفزع ونحوه، "ك" (٢٤/ ٣٩). ¬ (٥) كلمة "إذا" للمفاجأة، "ع" (١٦/ ١٩٣). ¬ (٦) اسم فاعل من أخذ، "ع" (١٦/ ١٩٣). ¬ (٧) هي كالعمود للعرش، "ع" (١٦/ ١٩٣). ¬ (٨) قوله: (فلا أدري أفاق قبلي أم جزي بصعقة الطور) فإن قلت: مرَّ في "كتاب الخصومات" (برقم: ٢٤١١): "لا أدري أفاق قبلي أو كان ممن استثنى الله" أي: في قوله تعالى: ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨]، فما التلفيق بينهما؟ قلت: المستثنى قد يكون نفس

стр. 9614

أَمْ جُزِيَ ¬ (١) بِصَعْقَةِ الطُّورِ؟ ¬ (٢) ". [راجع: ٢٤١٢]. "أَمْ جُزِيَ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "أَمْ جُوزِيَ". === موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ونحوه، أو معناه: لا أدري أيُّ هذه الثلاثة - الإفاقة، أو الاستثناء، أو المجازاة - كان، والله أعلم، "ك" (٢٤/ ٣٩ - ٤٠). ¬ (١) قوله: (أم جزي) بضم الجيم وكسر الزاي، هذه رواية الكشميهني، وفي رواية غيره: "جوزي"، بالواو بعد الجيم. قال بعضهم: هو أولى. قلت: لم يقم دليل على الأولوية. وقال الجوهري: جزيته بما صنع، وجازيته بمعنى، فلا تفاوت، "ع" (١٦/ ١٩٣). ¬ (٢) هي ما قال تعالى: ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ [الأعراف: ١٤٣]، "ك" (٢٤/ ٣٩). * * *

стр. 9615

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٨٨ - كِتَابُ ¬ (١) استتابَةِ ¬ (٢) الْمُعَانِدِينَ ¬ (٣) وَالْمُرْتدِّينَ وَقِتالهم ¬ (٤) ١ - إثْمُ مَنْ أَشْرَكَ بِاللهِ وَعُقُوبَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ¬ (٥)﴾ [لقمان: ١٣]، "كِتَابٌ" في نـ: "بَابٌ". "بابٌ". "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، كِتَابُ استتابَةِ الْمُعَانِدِينَ … " إلخ، في سفـ: "كِتَابُ الْمُرْتَدِّين، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، بَابُ استتابَةِ الْمُرْتَدِّينَ وَالْمُعَانِدِينَ وَقِتَالِهِمْ، وإثم … ". "الْمُعَانِدِينَ وَالْمُرْتَدِّينَ" في نـ: "الْمُرْتَدِّينَ وَالْمُعَانِدِينَ". "إِثْمُ مَنْ أَشْرَكَ" في نـ: "بَابُ إِثْم مَنْ أَشْرَكَ"، وفي أخرى: "وإثم من أشرك". "وَالآخِرَةِ" في نـ: "وَفِي الآخِرَةِ". "تَعَالَى" في ذ: " ". === ¬(١) سقط لفظ "كتاب" في رواية المستملي، "قس" (١٤/ ٣٨٨). ¬ (٢) قوله: (استتابة المرتدين والمعاندين) أي: الجائرين عن القصد الباغين الذين يردون الحق مع العلم به، "ع" (١٦/ ١٩٤). ¬ (٣) كذا في رواية الأكثرين بالنون، وفي رواية الجرجاني بالهاء بدل النون، "ع" (١٦/ ١٩٤). ¬ (٤) في رواية غير القابسي بعد قوله: "قتالهم": "باب إثم من أشرك بالله" إلخ، "قس" (١٤/ ٣٨٨). وفي رواية القابسي بعد قوله: "وقتالهم": "وإثم من أشرك". ¬ (٥) قوله: (﴿لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾) الظلم: وضع الشيء في غير موضعه، فالمشرك أصل من وضع الشيء في غير موضعه؛ لأنه جعل لمن أخرجه من العدم إلى الوجود مساويًا إلى غيره، فنسب النعمة إلى غير المنعم بها، والاية الثانية خوطب بها النبي ﷺ ، لكن المراد غيره، والإحباط المذكور مقيد بالموت على الشرك لقوله تعالى: ﴿فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾

стр. 9616

وَ ¬ (١) ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الزمر: ٦٥]. ٦٩١٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ¬ (٦) قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا ¬ (٧) إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ ¬ (٨)﴾ [الأنعام: ٨٢]؛ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالُوا: أَيُّنَا لَمْ يَلْبِسْ إِيْمَانَهُ بِظُلْمٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّهُ لَيْسَ بِذَلِكَ ¬ (٩)، "أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ" كذا في ذ، ولغيره: "أَصْحَاب النَّبِيِّ". "فَقَالُوا" في نـ: "وَقَالُوا". "لَيْسَ بِذَلِكَ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "لَيْسَ بِذَاكَ". === [البقرة: ٢١٧]، "ع" (١٦/ ١٩٤). ¬ (١) الواو لعطف آية على آية، والتقدير: وقال: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ﴾؛ لأنه في التلاوة بلا واو، "ف" (١٢/ ٢٦٥)، وسقطت واو "و ﴿لَئِنْ﴾ " لغير أبي ذر، "قس" (١٤/ ٣٨٨). ¬ (٢) ابن عبد الحميد، "ع" (١٦/ ١٩٤). ¬ (٣) سليمان، "ع" (١٦/ ١٩٥). ¬ (٤) النخعي، "ع" (١٦/ ١٩٥). ¬ (٥) ابن قيس، "ع" (١٦/ ١٩٥). ¬ (٦) ابن مسعود، "ع" (١٦/ ١٩٥). ¬ (٧) قوله: (﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾) فإن قلت: كيف يجتمع الإيمان والشرك؟ قلت: كما اجتمع في الذين قالوا: هؤلاء الآلهة شفعاؤنا عند الله الكبير، وآمنوا بالله وأشركوا به، "ك" (٢٤/ ٤١ - ٤٢)، "ع" (١٦/ ١٩٥). ¬ (٨) تمام الآية: ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾. ¬ (٩) قوله: (ليس بذلك) أي: بالظلم مطلقًا، بل المراد به ظلم عظيم، يدل عليه التنوين، وهو: الشرك، "ك" (٢٤/ ٤١)، "ع" (١٦/ ١٩٥).
следующие страницы →