عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عُثمان عنِ النَّبي ﷺ .
وَغَيْرُهُ يَرويه عن حَمَّادٍ عَنْ يَحيى عَن أَبي أُمامة بْنِ سَهْلٍ وَحْدَهُ عَنْ عُثمان.
وَحَدِيثُ عَبد اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ هُوَ حَدِيثٌ آخَرُ مَوْقُوفٌ عَلَى عُثمان، وَهِمَ مُحمد بْنُ عِيسَى فِي الْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبي أُمامة فِي هذا الحديث " (١) .
فكلاهما متماثل إلَاّ أَن الدارقطني بين أن مُحمد بن عيسى قد جمع في روايته عن حماد بين أَبي أُمامة وعَبد الله بن عامر.
ووَهِمَ.
مع أن الترمذي لم يذكره، بل توسع في رواية أَبي أُمامة بن سهل عن عُثمان فذكر رواية حَماد بن سَلَمة عن يَحيَى مثل رواية حمَّاد بن زَيد، وكذلك رواية غير الحمادين عن يَحيَى مَوقوفًا.
فلا شك أن كلا منهما يتكامل ولا يسد أحدهما مكان الاخر، لانهما لا يجتمعان إلَاّ في أحاديث قليلة جدا.
ومع هذا فإن كتاب الترمذي لا يعدل عشر كتاب الدارقطني.
٥ - المسند المعلل الكبير المسمى " بالبحر الزخار " للبزار من أعظم الكتب التي ألفت في هذا الفن، فهو كاسمه بحر، وقد أثنى عليه ابن كثير فقال: " ويقع مسند الحافظ أَبي بكر البزار من التعليل ما لا يوجد في غيره من المسانيد " (٢) .
والإمام البزار رتبه على مسانيد الصحابة، فأولا ذكر مسانيد العشرة المبشرين بالجنة ثم مسانيد الصحابة الاخرين.
والحافظ البزار يهتم بذكر متون الأَحاديث اهتماما بالغا فيذكرها كاملة، وكذلك يعتني بذكر في علة الحديث بأنه لم ير عنه إلَاّ فلان.
كما أَنه يتكلم في الرجال من حيث الجرح والتعديل، أو السماع وغيره مختصر،
стр. 107
وغالبا لا يتوسع في ذكر الطرق للحديث.
وأحيانا يذكر الحديث ويعلله بتفرد الراوي مع أَنه مخرج في الصحيحين أَو أحدهما فمثلا: قال البزار: " حَدَّثَنا مُحمد بن المُثنَّى قال: نا وَهب بن جَرير، وحَدَّثناه مُحمد ابن معمر قال: نا وهب وحجاج بن المنهال قالا: نا شُعبة قال: أَخبرني عَبد الملك ابن ميسرة عن زيد بن وَهب عَن عَلي ﵁ قال: أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حلة سيراء فلبستها فرأيت الغضب في وجهه فقسمتها بين نسائي ".
وهذا الحديث قد روي عَن عَلي من وجوه، ولا نعلم رَواه عن زيد بن وَهب عَن عَلي ﵁ إلَاّ عَبد الملك بن ميسرة (١) ".
وهذا الحديث متفق عليه: فقد أخرجه البخاري في جامعه الصحيح في الهبة (٢) وفي النفقات (٣) من طريق الحجاج بن المنهال عن شُعبة، وفي اللباس من طريق سُليمان بن حرب وغُنْدَر عن شُعبة (٤) ، ومسلم في كتاب اللباس من طريق غُنْدَر عن شُعبة (٥) .
والعلل للدارقطني يشترك معه في الترتيب وفي كثير من الأَحاديث ولكنه يمتاز عنه في جمع الطرق الكثيرة للحديث.
كما أَنه لا يكثر في كتابه التفردات والغرائب، بل خصص لها كتابا آخر سماه " الافراد والغرائب ".
وإليك بعض النماذج: ١ - أخرج البزار في مسنده في مسند أبي بكر فقال:
стр. 108
" حَدَّثنا العباس بن الوليد ويَحيَى بن حبيب بن عربي قال: نا مُعتَمِر بْنُ سُليمان عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبي خَالِدٍ عَن قَيْسِ بْنِ أَبي حَازِمٍ قَالَ: سمعتُ أبا بكر الصِّدّيق يقول: أيها الناس: إنكم تقرؤون هذه الآية: " يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ " وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إِن أُمَّتي إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه يوشك أن يعمهم الله منه بعقاب ".
وهذا الحديث لَا نعلَمُهُ يُرْوَى عنِ النَّبي ﷺ بِهَذَا اللفظ من وجه أعلى من هذا الوجه ولا أحسن إسنادا منه من أَبي بكر، وقد أسنده جماعة منهم المُعتَمِر وشعبة.
حدثناه محمد بن معمر قال: نا وروح عن شُعبة عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَن قَيْسٍ عَن أَبي بَكْرٍ عنِ النَّبي ﷺ .
وأسنده زايدة أيضا.
حدثنا محمد بن المثنى قال: نا روح عن زايدة عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَن قَيْسٍ عَن أَبي بَكْرٍ عنِ النَّبي ﷺ .
وأوفقه جماعة، والحديث لمن زاد فيه إذا كان ثقة، وشُعبة وزايدة والمُعتَمِر وغيرهم فأسندوه، واقتصرنا على حديث من ذكرنا دون غيرهم (١) ".
وسئل الدارقطني عن هذا الحديث فَقَالَ: " هُوَ حَدِيثٌ رَواه إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبي خَالِدٍ عَن قَيْسٍ، فَرَوَاهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ
فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ فِيهِ.
فَمِنْهُمْ مَنْ أَسْنَدَهُ إِلَى النَّبي ﷺ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَوْقَفَهُ عَلَى أَبي بَكْرٍ، فَمِمَّنْ أَسْنَدَهُ إِلَى النَّبي ﷺ عَبد اللَّهِ بْنُ نُمَير وأَبو أُسامة ويَحيَى بْنُ سَعيد الْأُمَوِيُّ وزُهير بْنُ مُعاوية وهُشَيم بْنُ بَشِيرٍ وعُبَيد اللَّهِ بْنُ عَمرو ويَحيَى بْنُ عَبد الْمَلِكِ بْنِ أَبي غَنِيَّةَ ومَرْوان بْنُ مُعاوية الْفَزَارِيُّ وَمُرَجَّى بْنُ رَجَاءٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وعَبد الرَّحِيمِ بْنُ سُليمان وَالْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، وجَرير بْنُ عَبد الْحَمِيدِ وشُعبة بْنُ الْحَجَّاجِ وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ
стр. 109
وَيُونُسُ بْنُ أَبي إِسحاق وعَبد الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ القَسْمَلي وَهَيَّاجُ بْنُ بِسْطَامٍ وَمُعَلَّى بْنُ هِلَالٍ وأَبو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، وَوَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ.
فَاتَّفَقُوا عَلَى رَفْعِهِ إِلَى النَّبي ﷺ .
وَخَالَفَهُمْ يَحيَى بْنُ سَعيد القَطَّان وسُفيان بْنُ عُيَينة وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ وعُبَيد اللَّهِ بْنُ مُوسَى، فرَوَوْهُ عَن إِسْمَاعِيلَ مَوقوفًا عَلَى أَبي بَكْرٍ.
وَرَوَاهُ بَيَانُ بْنُ بِشر وَطَارِقُ بْنُ عَبد الرَّحمَن وَذَرُّ بْنُ عَبد اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيبة وعَبد الْمَلِكِ بْنُ عُمَير وعَبد الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ فَرَوُوهُ عَن قَيْسٍ عَن أَبي بَكْرٍ مَوقوفًا.
وَجَمِيعُ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ ثِقَاتٌ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ قَيْسُ بْنُ أَبي حَازِمٍ كَانَ يَنْشَطُ فِي الرواية مرة فيسنده، ومرة يجبن عنه فيقف عَلَى أَبي بَكْرٍ.
وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُحمد بْنِ قُدامة الْمِصِّيصِيِّ عَنْ جَرير عَنْ إسماعيل بن أَبي خالد عَن طارق بن شِهَابٍ عَن أَبي بَكْرٍ عنِ النَّبي ﷺ مَرفُوعًا.
وَذَلِكَ وَهْمٌ مِنْ رَاوِيهِ، وَالصَّحِيحُ عَنْ جَرير مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ عن إسماعيل عَن قيس (١) ".
فالدارقطني قد توسع في ذكر الرواة عن إسماعيل بن أَبي خالد الذين أسندوا هذه الرواية وكذلك الذين أوقفوه، ثم زاد طرقا أخرى، مع أَنه لم يذكر زايدة ومعتمر
ابن سُليمان، ويذكرهما البزار، ولذا أقول: إِن هذه الكتب لا يسد أحدها مكان الاخر بل تتكامل.
٢ - قال البزار: " حَدَّثَنا مُحمد بن المُثنَّى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شُعبة عن عُثمان بن المغيرة عَن عَلي بن ربيعة عن أسماء أَو أبي أسماء عَن عَلي قال: سمعته يقول، وحَدَّثنا عَمرو بن عبد الله الاودي قال: ثنا وكيع قال: ثنا مِسْعَر وسُفيان عن عُثمان بن المغيرة عَن عَلي بن ربيعة عن أسماء بن الحكم عن علي.
وثنا حوثرة بن محمد قال: ثنا يحيى بن آدم ثنا شَريك عن عُثمان عَن عَلي بن ربيعة عن أسماء بن الحكم عن علي.
стр. 110
وحدثنا عبد الواحد بن غياث قال: ثنا أَبو عَوَانة عن عُثمان بن المغيرة عَن عَلي ابن ربيعة عن أسماء بن الحكم عَن عَلي بن أَبي طالب قال: كنت امرءا إذا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حديثا نفعني الله منه بما شاء أن ينفعني وإذا حَدَّثني أحد من أَصحابه استحلقته فإذا حلف لي صدقته، وحدثني أَبو بكر وصدق أَبو بكر أَنه سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: " ما من مسلم يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يأتي المسجد فيصلي ركعتين ثم يستغفر الله إلَاّ غفر الله له ".
حَدَّثنا أَبو كريب قال: ثنا أَبو مُعاوية عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ سَعيد عَن جَدِّه أَبِي سَعيد المَقْبُريّ عَن عَلي عَن أَبي بكر ﵄ عنِ النَّبي ﷺ بِنَحْوِهِ.
وحَدَّثنا الحارث بن الخضر العطار قال: ثنا سعد بن سَعيد عن أَخيه عَبد الله ابن سَعيد عَن جَدِّه أبي سَعيد المَقْبُري قال: سمعتُ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ ﵁ يحدث عَن أَبي بكر الصِّدّيق رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ عنِ النَّبي ﷺ بِنَحْوِ حديث علي الذي
رَواه أسماء بن الحكم.
وهذا الحديث لا نعلم يروي عنِ النَّبي ﷺ إلَاّ بهذا الإسناد الذي ذكرنا، والإسنادان جميعًا معلولان، أما أسماء بن الحكم فرجل مجهول لم يحدث بغير هذا الحديث ولم يحدث عنه غير علي بن ربيعة ولا يحتج بكل ما كان هكذا من الأَحاديث على أن شُعبة قد شك في اسمه، وأمَّا عَبد الله بن سَعيد فرجل منكر الحديث لا يختلف أَهل العلم بالنقل في ضعف حديثه فلا يجب أن يتخذ حجة فيما ينفرد به وما يشاركه الثقات فقد استغنيا برواية الثقات عن روايته " (١) .
وأما الدارقطني عندما سئل عن هذا الْحَدِيثَ فَقَالَ: " رَوَاهُ عُثمان بْنُ الْمُغِيرَةِ - وَيُكَنَّى أَبَا الْمُغِيرَةِ وَهُوَ عُثمان بْنُ أَبي زُرْعَة وَهُوَ عُثمان الْأَعْشَى - رَواه عَن عَلي بْنِ رَبِيعَةَ الْوَالِبِيِّ عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ عَن عَلي بْنِ أَبي طَالِبٍ.
حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ كَذَلِكَ مِسْعَر بْنُ كِدَامٍ وسُفيان الثَّوري وشُعبة وأَبو عَوَانة وَشَرِيكٌ وَقَيْسٌ وَإِسْرَائِيلُ وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، فَاتَّفَقُوا فِي إِسْنَادِهِ إِلَّا أَنَّ شعبة من بينهم
هُرَيرة.
وَأَحْسَنُهَا إِسْنَادًا وَأَصَحُّهَا مَا رَواه الثَّوريّ ومِسعَر ومن تابعهما عن عُثمان أن المغيرة (١) .
فبعد الامعان في كلامي البزار والدارقطني نجد أنهما يشتركان في الطرق الاتية: شُعبة ومِسعَر وسُفيان وشريك وأَبي عَوَانة عن عُثمان بن المغيرة.
سعد بن سَعيد عن أَخيه عَبد الله عَن جده عن علي.
وينفرد البزار في: طريق أبي مُعاوية عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ سَعيد عَن جَدِّه عَن عَلي عَن أَبي بكر.
وفي القول في أسماء وعَبد الله بن سَعيد بن أَبي سَعيد المَقْبُريّ.
كما ينفرد الدارقطني في الطرق الاتية: ١ - طرق قيس وإسرائيل والحسن بن عمارة.
٢ - طريق علي بن عابس عن عُثمان عَن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد عن علي.
٣ - عَلِيِّ بْنِ عَابِسٍ عَنْ عُثمان عَنْ رَجُلٍ عن علي.
٤ - والطرق الاربعة عَن أَبي إِسحاق السَّبيعي.
٥ - طريق عَبد الله بن سلمة.
٦ - طريق أبي المُثنَّى سُليمان بن يزيد عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَلِيٍّ عَن عَلي عَن أَبي بكر.
٧ - طريق ابن نافع عَن أبي المُثنَّى سُليمان عَن سَعيد المَقْبُريّ عَن أَبي هُرَيرة عَن عَلي عَن أَبي بكر.
فلا شك أن كتاب الدارقطني يتميز بالتوسع في ذكر الطرق.
٦ - العلل لابن أَبي حاتم: لا شك أن كتاب العلل لابن أَبي حاتم من أنفس الكتب التي صنفت في هذا الباب فهو مرتب على أبواب الفقه، فالاستفاد منه أسهل، لان كثيرا من الناس لا يعرفون الصحابي ولا الراوي عنه.
стр. 113
والكتاب يقع في مجلدين يحتوي على (٢٨٤٠) حديثا.
ذكر فيه ابن أَبي حاتم كلام أَبيه وأَبي زُرْعَة الرازيين اللذين ردا على أسئلته التي وجه إليهما.
وعني فيه بذكر العلل التي توجد في الحديث إسنادا ومتنا، وأحيانا يذكر الكلام في الرواة من حيث الجرح والتعديل.
وفي ذكر العلل أحيانا يتوسع وأحيانا يقتضب.
فميزه كتاب العلل لابن أَبي حاتم على كتاب العلل للدارقطني هي ترتيبه على أبواب الفقه.
ولكن كتاب العلل للدارقطني يمتاز عنه بكثرة الطرق لحديث واحد.
وإليك بعض النماذج: ١ - قال ابن أَبي حاتم: " سأَلت أبي عن حديث رَواه الزُّهْرِي وأُسامة بن زيد ونافع وابن إِسحاق والوليد ابن كثير عَنْ إِبراهيم بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ عَن أَبيه عَن عَلِيٍّ: نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن القراءة راكعا ... الحديث.
ورواه الضحاك بن عثمان وداؤد بن قيس الفراء وابن عَجلَان عَنْ إِبراهيم بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ عَن أَبيه عَن ابن عَبَّاس عَن علي، أيهما الصحيح؟ قال أبي: لم يقل هؤلاء الذين رووا عَن أَبيه: سمعت عليا إلَاّ بعضهم وهؤلاء الثلاثة مستورون، والزيادة مقبولة من ثقة، وابن عَجلَان ثقة، والضحاك بن عُثمان ليس بالقوي وأُسامة لم يرض حتى روى عن إِبراهيم، ثم روى عن عَبد الله بن حنين نفسه، وأُسامة ليس بالقوي، وقال أبي: مَرة أُخرَى الزُّهْرِي أحفظ (١) ".
وعندما سئل الدارقطني عن هذا الحديث فَقَالَ: " هُوَ حَدِيثٌ يَرويه ابْنُ أَبي لَيْلَى عَنْ عَبد الْكَرِيمِ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ الحارث عَن
ابن عَبَّاس عَن علي.
ثم ساق هذا الحديث بسنده من ستة طرق، وذكر الخلاف الواقع في ألفاظ الحديث من شيوخه أَو شيوخ شيوخه (١) .
فالطرق التي ذكرها الدارقطني في هذا الحديث يندهش منها القارئ ويتعجب.
٢ - قال ابن أَبي حاتم: " سأَلت أبي عن حديث رَواه عَبد السلام بن حرب بن عَبد الله بن بِشر عَنِ الزُّهْرِي عَن سَعيد بْنِ المُسيَّب عَنْ عُثمان بن عفان عَن أَبي بَكْرٍ عنِ النَّبي ﷺ قال: " سأَلته عن نجاة هذا الامر قال: هو الكلمة التي عرضتها على عمي فردها ".
قال أبي: رَواه عقيل بن الزُّهْرِي قال: أَخبرني رجل من الانصار أن عُثمان مر علي أَبي بكر قال أبي: فحديث عُقَيل أَشبَه (٢) .
ثم أعاد هذا الحديث ونقل كلام أبي زُرْعَة فقال:
" سمعت أبا زُرْعَة وذكر حديثا رَواه عَبد السلام بن حرب عن عَبد الله بْنِ بَشِيرٍ عَنِ الزُّهْرِي عَن سَعيد بْنِ المُسيَّب عَنْ عُثمان بن عفان عَن أَبي بكر الصِّدّيق قال: سأَلت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن نجاة هذا الامر، فقال: الكلمة التي عرضتها على عمي فردها.
قال أَبو زُرْعَة: هذا خطأ فيما سمى سَعيد بن المُسيَّب، والحديث حديث عقيل ويونُس ومن تابعهما عن الزُّهْرِي قال: أَخبرني من لا أتهم عن رجل من الانصار عن عُثمان، وافقهم صالح بن كيسان إلَاّ أَنَّه ترك من الإسناد رجلاً " (٣) .
وأما الدارقطني عندما سئل عن هذا الحديث فَقَالَ: " هُوَ حَدِيثٌ رَواه الزُّهْرِي واختُلِفَ عَنْهُ فِي إِسْنَادِهِ، فَرَوَاهُ ابْنُ أَخي الزُّهْرِي - مِنْ رِوَايَةِ الْوَاقِدِيِّ عَنْهُ - وعُمَر بْنُ سَعيد بْنِ سرجة السرحي، وعيسى بن المطلب
بِقَوِيٍّ فِي الْحَدِيثِ - رَواه عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الْمَاجِشُونِ عَنْ مُحمد بْنِ المُنكَدِر عَن سَعيد بْنِ المُسيَّب عَنْ جَابِرٍ عَنْ عُمَر عَن عُثمان عَن أَبي بَكْرٍ وَلَمْ يُتَابع دَاهِرٌ عَلَى هَذَا الْإِسْنَادِ.
حَدَّثناه الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ - نَبِيلٌ ثنا دَاهِرٌ بِهَذَا.
وَرَوَاهُ عَبد الرَّحمَن بْنُ عَمرو بْنِ جَبَلَةَ عَنْ عَبد الْعَزِيزِ بْنِ أَبي سَلَمَةَ عَنْ مُحمد بْنِ
المُنكَدِر عَنْ جَابِرٍ عَنْ عُثمان عَن أَبي بَكْرٍ.
حَدَّثنا بِهِ عَلِيُّ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الدِّيبَاجِيُّ بِالْبَصْرَةِ، ثنا سَيَّارُ بْنُ الْحَسَنِ التُّسْتَرِيُّ - ثِقَةٌ - ثنا عَبد الرَّحمَن بْنُ عَمرو بن جبلة بذلك " (١) .
فالقارئ الكريم يرى أن الدارقطني كيف يتوسع في ذكر الطرق، وبيان علل الأَحاديث، ومع هذا كله أن هذه الكتب تتكامل ولا يسد أحدها مكان الاخر.
وهذا دليل واضح على أن الدارقطني أملى هذه العلل من الحفظ والذاكرة ولم يكن ينقل عن كتب العلل وإلا استوعب طرقها ولم يفته شئ منها.
وبعد هذه المقارنة بين كتاب العلل الدارقطني وبين بعض أهم الكتب في هذا الفن العويص تتحقق لنا الامور التالية: ١ - إِن الإمام أبا الحسن الدارقطني كان جبلا في الحفظ والاتقان، وكأن هذه الأَحاديث قد جمعت له نصب عينيه، فهو ينتقيها ويمليها على تلميذه أَبي بكر البرقاني، وصدق الذهبي في قوله: وإذا شئت أن تبين براعة هذا الإمام الفرد فطالع العلل له فإنك تندهش ويطول تعجبك " (٢) .
٢ - أن كتاب العلل للدارقطني أجل وأجمع كتاب ألف في هذا الفن.
فإن بعض الأَحاديث تحتوي على خمس عشرة ورقة (٣) .
١ - انظر السؤال رقم ٧.
٢ - التذكرة ٣ / ٩٩٣ - ٩٩٤.
٣ - انظر حديث بُسرَة في نقض الوضوء من مس الذكر في العلل: ٥ / ١٩٥ / ١ - ٢٠٩ / ٢.
(*)
стр. 120
وما قاله ابن كثير " وقد جمع أزمة ما ذكرناه كله الحافظ الكبير أَبو الحسن الدارقطني في كتابه في ذلك، وهو أجل كتاب بل أجل ما رأيناه وضع في هذا الفن، لم يسبق إلى مثله، وقد عجز من يريد أن يأتي
بعده، فرحمه الله وأكرم مثواه " (١) .
فهو حق لا ريب فيه.
٣ - هو: براعة الإمام الدارقطني في ذكر هذه الطرق بالخص ما يمكن.
ولهذه الميزات قد اعتمد العلماء من بعده على كتابه، واهتموا بها نقلا واختصارا وترتيبا.
فقد أفرد ابن حجر ماله لقب خاص كالمقلوب والمدرج والموقوف والمضطرب (٢) فجعل كلا منها في تصنيف مفرد، وجعل العلل المجردة في تصنيف مستقل (٣) .
وسماه " الانتفاع بترتيب علل الدارقطني على الانواع " (٤) .
ومع الاسف لم نعثر على هذا الكتاب.
وكذلك لخصه السخاوي وزاد عليه.
كما يقول: " وأما أنا فشرعت في تلخيص الكتاب من زيادات وعزو، انتهى منه الربع يسر الله إكماله " (٥) .
وسماه في الضوء اللامع ب " بلوغ الامل بتلخيص كتاب الدارقطني في العلل " ثم قال: كتب منه الربع مع زوائد مفيدة " (٦) .
стр. 121
* - عملي في الكتاب * - وصف المخطوطات
стр. 122
عملي في الكتاب
١ - اعتمدت على نسخة دار الكتب المِصريّة فنسختها ثم قابلتها بنسخة بتنه وأثبت الخلاف في الحاشية، ورمزت للمصرية ب " م " ولنسخة بتنه ب " هـ ".
٢ - إذا كانت في نسخة بتنه زيادة من المِصريّة، فأثبتها في المتن ونبهت على ذلك في الهامش.
٣ - بذلت جهدي في تقويم النصوص بالرجوع إلى مصادر الحديث، والرجال - إِن وجدتها -.
٤ - حاولت إثبات الصحيح في المتن.
٥ - وضعت مواضع الايات في السور واستعملت القوسين هكذا () للايات وضبطتها بالقلم.
٧ - خرجت الأَحاديث وسلكت في تخريجها ما يلي: أ - حاولت جاهدا تخريج كل طريق يذكرها المؤلف (١) فإن وجدتها ذكرت مكان وجودها وإلا فأسكت.
ب - قدمت العزو من أخرجه باللفظ والسند المذكورين.
ثم من أخرجه باختلاف يسير في السند أَو اللفظ، والتزمت الترتيب الزمني، إلَاّ في السنن الاربع، فقدمت سنن أبي داود ثم سنن الترمذي
стр. 123
ثم سنن النسائي المسمى بالمجتبي، ثم سنن ابن ماجه، كما قدمتها على الكتب الاخرى.
ج - إذا كان الحديث في الجامع الصحيح للبخاري، أَو في صحيح مسلم، أَو يكون متفقا عليه اكتفيت بذكرهما أَو أحدهما ولم أذكر من أخرجه غيرهما إلَاّ إذا اقتضت الضرورة ذلك.
د - ذكرت أولا اسم المؤلف ثم اسم الكتاب ثم الباب غالبا - إذا كان مرتبا على الابواب - والترجمة - إذا كان في كتب التراجم - ذكرت أقوالهم إذا وجدت فائدة في ذكرها، ثم ذكرت الجزء والصفحة في المطبوعات، والورقة والوجه في المخطوطات، واستعملت الرقم الاول للجزء، والثاني للصفحات، ووضعت بينهما خطا مائلا هكذا /.
وإذا كان للكتاب أقسام فالاول للجزء والثاني للقسم والثالث للصفحة.
وفي المخطوطة: بعد رقم الاوراق وضعت خطا مائلا هكذا / ثم ذكرت اللوحة " ١ " أَو " ٢ ".
٨ - ترجمت للرجال المذكورين في الكتاب ونهجت في الترجمة ما يلي: أ - لم أترجم الصحابة لانهم عدول.
ب - كذلك لم أترجم لرجال التقريب الذين قال فيهم ابن حجر: ثقة أَو صدوق أَو لا بأس به، إلَاّ أتبعه بقوله: مُرسَل أَو مدلس أَو يهم أَو يغرب وغيرها.
ج - أكتفي بما في التقريب ولم أتوسع إلَاّ إذا اقتضت الضرورة ذلك.
د - وأما الرواة الذين ليست لهم تراجم في التقريب فإن كانوا ثقات فلم أتوسع في تراجمهم، وإن كان فيهم كلام فأتوسع قليلا في ذكر أقوال النقاد من حيث الجرح والتعديل - إِن وجدت -.
стр. 124
والتزمت في ذكر المصادر الترتيب الزمني.
هـ - لم أذكر الطبقات التي ذكرها ابن حجر في تراجم الرواة إلَاّ في راو لم أعثر على تاريخ وفاته.
وضبطت الاسماء أَو الكنى أَو النسب التي يحتاج إلى ضبطها.
ز - ترجمت للراوي في أول موضع ورد ذكره في الكتاب فإذا تكرر أكتب رقم السؤال الذي ترجم فيه مع ذكر درجة الرواي إذا كان متكلما فيه أَو اقتضت الضرورة.
ح - عرفت بأسماء الاعلام المذكورين بكناهم أَو بألقابهم أَو باسمهم الاول دون أسماء آبائهم ليتميزوا عن غيرهم إلَاّ إذا كان الراوي مشهورا ولم يكن هناك مجال للاشتباه والالتباس فلا أعرف به.
فمثلا إذا ورد " سفيان " فأبين بأنه الثَّوريّ أَو ابن عيينة.
ولكن إذا ورد ابن عُمَر عَن عمر، فلا أقول: هو عَبد الله لانه معروف وليس هناك اشتباه والتباس.
٩ - شرحت المفردات الغريبة.
١٠ - عرفت بالطوائف والمدن والبلدان الغريبة الواردة ذكرها في الكتاب.
١١ - أَصحلت الاخطاء النحوية.
١٢ - غيرت رسم الكلمات التي رسمها الناسخ بطريقة تخالف قواعد الاملاء
الحديثة.
١٣ - أشرت لبدء أوراق المخطوطة واللوحة ليسهل الرجوع إليها ووضعتها بين قوسين ورمزت لوجه اللوحة " ١ " ولظهرها " ٢ " فمثلا (٣ / ١، ٣ / ٢) .
١٤ - استعملت للجمل الاعتراضية خطين هكذا - -.
١٥ - شكلت ما يلزم شكله من ألفاظ الحديث والاعلام الصعبة والالقاب والنسب وغير ذلك.
стр. 125
١٦ - وضعت لكل سؤال رقما مسلسلا فقط، وتركت ترقيم الطرق للحديث، أَو بعض الأَحاديث الواردة تابعا لحديث.
١٧ - أحيانا يذكر المؤلف رواية راو، ووجدت له رواية أخرى مخالفة لما ذكره المؤلف فأثبتها (١) .
١٨ - توجت الكتاب بمقدمة تحتوي على: - ترجمة مختصرة لكل من الدارقطني والبرقاني، وابن الكرخي.
- معنى العلة لغة واصطلاحا وأقسامها وأجناسها وما ألف في العلل.
- توثيق نسبة الكتاب.
- ما قيل في كتاب العلل وما أخذ عليه.
- منهج لكل من الدارقطني والبرقاني.
- مصادر كتاب العلل.
- أهمية كتاب العلل مع المقارنة بينه وبين بعض كتب أخرى في هذا الباب.
١٩ - فهرست الكتاب بفهارس متنوعة.
* * * *
стр. 126
" وصف المخطوط "
قد عثرت على صور من عدة نسخ لكتاب العلل للدارقطني، بعضها منسوخة من بعض وبعضها مستقلة، ولكنها كلها مبتورة كما سيأتي وصفها ومحتوياتها.
واعتمدت على نسخة دار الكتب المِصريّة وجعلتها أصلا لانها أقدم النسخ، ولا توجد بداية الكتاب إلَاّ فيها.
وإليك وصف النسخ: ١ - نسخة مصورة عن النسخة الخطية المحفوظة في دار الكتب المِصريّة بالقاهرة برقم ٣٩٤ حديث.
وهذه النسخة يوجد منها أربع مجلدات: الاول والثالث والرابع والخامس، فالمجلد الاول يبدأ من مسند أَبي بكر، وينتهي ببعض مسند عَبد الله بن مسعود، وهو مخروم من الوسط، فينقص منه جزء من مسند علي، كما تنقص مسانيد بَقيَّة العشرة المبشرين بالجنة، وبداية مسند عَبد الله بن مسعود.
وكذلك تنقص ورقة واحدة من مسند أَبي بكر وورقة من مسند عُمَر بن الخطاب (١) وترتيبه غير سليم، فوضعت بعض الاوراق في غير محلها، ورقمت خطأ، حتى أن بعض الاوراق - وهي من ١٤٣ / ١ إلى - ١٥٠ / ٢ - وضعت في هذا المجلد مع أنها من المجلد الرابع.
والمجلد الثالث يبدأ من بَقيَّة مُسْنَدِ أَبِي هُرَيرة ﵁ وهي: من الْمُقْرُونَاتِ عَن سَعيد وأَبي سَلَمَةَ عَن أَبي هُرَيرة - وينتهي ببعض مُسْنَدُ أَبِي سَعيد الخُدْري ﵁، ولا يوجد في هذا المجلد غير هذين المسندين.
والمجلد الرابع يبدأ من بَقيَّة مسند أبي سَعيد الخُدْريّ، وفيه مسانيد أنس ابن مالك وعَبد الله بن عُمَر، والْمِسوَر بن مخرمة وجابر بن عَبد الله وجابر
стр. 127
ابن سَمُرَة وغيرهم.
وهذا الجزء ناقص من الوسط في عدة مواضع، وكذلك من الاخير.
وأما المجلد الخامس فيبتدئ من حديث يزيد بن شجرة وينتهي بانتهاء الكتاب.
وفيها مسانيد النسوة كلها.
الخط: خط هذه النسخة نسخي جيد يلتزم الناسخ بكتابة العناوين ولفظ " سئل " وغالبا لفظ " فقال " وكثيرا لفظ " حَدَّثَنا " في بداية الأَحاديث المنسدة بخط جلي مميز (١) .
ولا يضبط الكلمات أَو الاعلام بالقلم إلَاّ نادرا، وأحيانا يضع دارة فيها نقطة (٢) في نهاية السؤال.
الناسخ: نسخها علي بن مُحمد بن عنان الدنديلي (٣) الشافعي (٤) .
تاريخ الخط: كتبت هذه النسخة سنة ثمان وسبعمائة.
فقد كان الفراغ من كتابة المجلد الاول في يوم الثلاثاء تاسع وعشرين شعبان المكرم سنة ثمان وسبعمائة (٥) .
وكان الفراغ من المجلد الثالث في التاسع والعشرين من شهر صفر سنة ثمان
стр. 128
وسبعمائة (١) .
كما كان الفراغ من كتابة المجلد الخامس عشية يوم الجمعة الحادي عشر من شعبان المكرم سنة ثمان وسبعمائة (٢) .
عدد الاوراق: الاول ١٦٥ ورقة منها ثماني ورقات للمجلد الرابع.
الثالث: ٢٤١ ورقة.
الرابع: ١٣٥ ورقة.
الخامس: ٢٣١ ورقة.
عدد السطور: الاول: ١٩ - ٢٥ سطرا في كل صفحة.
المجلدات الاخرى: ٢٥ سطرا في كل صفحة.
عدد الكلمات: الاول: من ثماني كلمات إلى ست عشرة كلمة في كل سطر تقريبا.
الثاني: من ثماني كلمات إلى ثلاث عشرة كلمة في كل سطر تقريبا.
مقاسها:
الاول والثالث والخامس ١٨ * ٢٧ سم.
الرابع ١٩ * ٢٧ سم.
وعلى طرة المجلد الاول: ١ - مستخرج من دشت المؤيد ومضاف في ٩ يناير سنة ١٨٩٣.
نمرة ٢ يومية، عمومية ٧١٦ حديث، خصوصية ٣٩٤.
٢ - قرأه أَبو مُحمد مرتضى الحسيني عفى عنه.
آمين.
стр. 129
الحمد لله رب العالمين.
أشهد على مولانا السلطان الملك المؤيد أبي النصر شيخ مصر ... (١) أَنه وقف هذا الكتاب - وعدته خمسة مجلدات - على طلبة العلم، وجعل مقره بالجامع الذي أنشأه بباب زويلي (٢) ، وشرط أن لا يخرج منه بعارية ولا بغيرها.
٤ - مسند العشرة وبعض مسند ابن مسعود.
وفي آخر المجلد كتب: فرغ قراءة وانتخابا ... (٣) المعللة الفقير مُحمد مرتضى الحسيني، سامحه الله تعالى، آمين.
وعلى طرة المجلد الثالث:
١ - صورة من الوقف.
٢ - فرغ بمطالعته وانتقائه مُحمد مرتضى الحسين مترحما على واقفه حامدا لله تعالى ومصليا على نبيه.
٣ - فيه بَقيَّة مسند أبي هُرَيرة، وبعض مسند أبي سَعيد الخُدْريّ، وأيضا فهرس
الرواة عَن أَبي هُرَيرة ﵁.
وعلى طرة المجلد الرابع: كتبت صورة الوقف واستخراجه من دشت المؤيد كما كتب على طرة المجلد الاول.
وعلى طرة المجلد الخامس: ١ - صورة من الوقف.
وقد ضاع المجلد الثاني من هذه النسخة القيمة.
٢ - توجد نسخة خطية منقولة من النسخة السابقة في دار الكتب المصرية في
стр. 130
خمس مجلدات برقم ٣٢.
٢٢ ب.
بخط محمود عَبد اللطيف، وفرغ من كتابتها في يوم الاحد ٢٨ ربيع الثاني سنة ١٣٦٠ هـ.
وأورقها: الاول ٤٩٥ صفحة، والثاني ٧٢٣ صفحة، والثالث: ٨٤٠ صفحة، والرابع ٤٣٤ صفحة، والخامس ٧٩٩ صفحة.
ومسطرتها: ٢١ سطرا، ومقاسها: ١٨ * ٢٦ سم (١) .
٣ - نسخة مصورة من النسخة الخطية المحفوظة في دار الكتب المِصريّة برقم ٣٩٤ حديث، وهو المجلد الثاني فقط، وهو قد ضم إلى المجلدات الاخرى من نسخة دار الكتب المِصريّة الاولى مع أنها نسخة مغايرة للنسخ المتقدمة.
كما سيأتي تفصيل وصفها.
وهذا المجلد يبتدئ بمسند عَبد الله بن مسعود وينتهي ببعض مسند أبي هُرَيرة ﵁.
الخط: خطها نسخي معتاد، وكتبت العناوين ولفظ " سئل " بالحمرة ولا يضع الناسخ دارة في انتهاء السؤال.
الناسخ: هو: أَبو الفيض والاسعاد عَبد الستار الصديقي الحنفي.
تاريخ الخط: كان الفراغ من كتابته في يوم الاحد عشرين من شعبان سنة ١٣٠٠ هـ وهذه النسخة منقولة من نسخة سقيمة في آخرها ما نصه: " فرغ من انتقائه مترحما لواقفه محمد مرتضى الحسيني عفى عنه " (٢) .
стр. 131
عدد الاوراق: ١٥٠ ورقة.
عدد السطور: ما بين ٢٥ - إلى ٢٩ سطرا في كل صفحة.
عدد الكلمات: من عشر كلمات إلى خمس عشرة كلمة في كل سطر تقريبا.
في أول الكتاب فهرسة مسانيد الصحابة المذكورين في هذا المجلد، وفي آخره ترجمة الدارقطني المنقولة من الانساب للسمعاني.
ومكتوب على طرة الكتاب:
رقم: ٣٩٤، ١٩١٨، ١٥٨٩.
٤ - نسخة مصورة من النسخة الخطية في مكتبة خدا بخش بتنه، الهند برقم ٥٤٩.
وهي: من مسند أَبي بكر الصِّدّيق ﵁ إلى بعض مسند أبي هُرَيرة ﵁.
وهي ناقصة من الاول إلى بعض حديث " شيبتني هود وأخواتها " كما هي ناقصة من الاخير.
وجعلت ثلاث عشرة ورقة من الاول في آخر النسخة ورقمت خطأ.
الخط: خطها نسخي جيد، كتبت العناوين ولفظ " سئل " ولفظ " حَدَّثَنا " في بداية الأَحاديث المسندة بخط جلي مميز، كما أَنه الناسخ يضع حرف " هـ " في نهاية الاسئلة والأَحاديث والفقرات.
الناسخ: لم يعرف.
تاريخ الخط: لا يوجد تاريخ الخط على النسخة، ولكن في فهرس مكتبة خدا بخش: أنها كتبت سنة ٨٠٠ هـ تقريبا (١) .
стр. 132
عدد الاوراق: ٣٤٠ ورقة.
عدد السطور: ٢٥ سطرا في كل صفحة.
عدد الكلمات: من إحدى عشرة كلمة إلى تسع عشرة كلمة في كل سطر تقريبا.
مقاسها: ٢٦ * ٢٠ سم.
٥ - نسخة أخرى مصورة من مكتبة خدا بخش بتنه برقم ٥٥٠، ٥٥١ وهي عبارة عن المجلد الثالث والمجلد الخامس.
الخط: خطها نسخي جيد، ميز الناسخ العناوين ولفظ " سئل " عن الكلمات الاخرى فكتبها بخط جلي، وأحيانا يضع دارة في وسطها نقطة في نهاية السؤال، وأحيانا يكتب في النهاية " ن ".
الناسخ: لم يعرف.
تاريخ النسخ: انتهي المجلد الثالث في أَربعة عشر من صفر ١٣٠٩ هـ.
والمجلد الخامس في يوم الاحد غرة شهر ذي الحجة سنة ١٣٠٩ هـ، وهي منقولة من نسخة تاريخ نسخها سنة ٧٠٨ هـ.
عدد الاوراق: الثالث: ٢٦٠ ورقة.
الخامس: ٢٦٩ ورقة.
عدد السطور: الثالث: ٢٣ سطرا في كل صفحة.
الخامس: ٢٣، ٢٤ سطرا في كل صفحة.
عدد الكلمات: من عشر كلمات إلى أربع عشرة كلمة في كل سطر تقريبا.
стр. 133
مقاسها:
٢٤ * ١٩ سم.
٦ - نسخة خطية في المكتبة السعيدية بحيدر آباد، برقم ٧٦، ٧٧ حديث يوجد منها المجلد الثالث والخامس فقط.
وهي تتطابق مع المجلدات الثالث والخامس من نسخة خدا بخش بتنه تطابقا كليا في الخط والاسطر والكلمات والاوراق، غير أن العناوين قد كتبت ولفظ " سئل " بالحمرة، كما أن المجلد الثالث انته كتابته يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من شهر ذي الحجة سنة ١٣٠٩ هـ.
وفرغ من المجلد الخامس في ضحى يوم الثلاثاء ٢٥ من ذي الحجة سنة ١٣٠٩ هـ.
ولم يعرف الناسخ.
ومقاسها: الثالث: ٢٣ * ٢٠ سم.
الخامس: ٢٥ * ٢٠ سم.
٧ - نسخة خطية في مكتبة محب الله شاه بالسند.
ويوجد منها ثلاث مجلدات الاول والثالث والخامس.
ولم أطلق إلَاّ على المجلد الاول.
وهي منقولة من نسخة بتنه، كما ظهر لي بعد المقارنة بينهما.
الخط: وهي بخط فارسي جيد، فيها أخطاء كثيرة، وقد كتبت لفظ " سئل " بخط جلي مميز، ووضعت " هـ " في نهاية الاسئلة والأَحاديث والفقرات.
وهي أيضا ناقصة الاول والاخير مثل نسخة خدا بخش بتنه.
ولم يعرف الناسخ ولا تاريخ النسخ.
عدد الاوراق: ٤٠٢.
стр. 134
عدد السطور: ٢١ سطرا في كل صفحة.
عدد الكلمات: من ثلاث عشرة كلمة إلى ست عشرة كلمة في كل سطر تقريبا.
٨ - نسخة مصورة عن النسخة الخطية المحفوظة في المكتبة الشرقية الاصفية بحيدر اباد الهند برقم: ١١٤، ١١٥.
حديث يوجد منها المجلد الثالث والخامس فقط.
الخط: خطها نسخي جميل، كتبت العناوين ولفظ " سئل " بالحمرة.
الناسخ: لم يعرف.
تاريخ الخط: الثالث، كان الفراغ من نسخة يوم الثلاثاء التاسع عشر من شهر ذي الحجة سنة ١٣١٠ هـ.
وتاريخ الخط للمجلد الخامس لم يعرف.
عدد الاوراق: الثالث: ٤٢٥ صفحة.
الخامس: ٤٠٠ صفحة.
عدد السطور: ٢٢ سطرا في كل صفحة.
عدد الكلمات: ما بين ثلاث عشرة كلمة إلى ثماي عشرة كلمة في كل سطر تقريبا.
مقاسها: ٣١ * ٢٢ سم.
٩ - نسخة مصورة عن النسخة الاصلية المحفوظة في المكتبة الناصرية بلكنؤ بالهند
стр. 135
ولا يوجد منها إلَاّ المجلد الثالث، وهو يحتوي على بعض مسند أبي هُرَيرة ومسانيد أبي سَعيد الخُدْريّ، وأنس بن مالك وعَبد الله بن عُمَر وجابر بن عَبد الله وجابر بن سَمُرَة والْمِسوَر بن مخرمة وغيرهم.
فهذا المجلد يقابل بعض المجلد الثالث والمجلد الرابع من نسخة دار الكتب المِصريّة.
وهذه النسخة بالية مرقعة، وإن كثيرا من الاوراق لا تقرأ.
الخط: هي بخط نسخي، غالبا غير منقوط، كتبت العناوين ولفظ " سئل " بخط جلي مميز.
الناسخ: لم يعرف.
تاريخ النسخ: لم يعرف.
عدد الاوراق: ١٩٧ ورقة.
عدد السطور: ٢٥ سطرا في كل صفحة.
عدد الكلمات: من اثنتي عشرة كلمة إلى خمس عشرة كلمة في كل سطر تقريبا.
مقاسها: ٢٦ * ١٨ سم.
كتب على طرة الكتاب أسماء الصحابة الذين مسانيدهم في هذا المجلد.
١٠ - نسخة خطية في مكتبة تونك براجستان، الهند، برقم ٣٢٤.
يوجد منها المجلد الاول فقط.
وهذا المجلد يقع في ٢١٩ ورقة، ونسخ في القرن الثالث عشر الهجري،
وعدد السطور ٢١ سطرا في كل صفحة، ومقاسها ٢٢ * ٣١ سم.
ولكن مع الاسف الشديد لم استطع الاطلاع عليها، ونقلت هذه المعلومات من فهرس مكتبة تونك.
стр. 136
العلل الواردة في الأَحاديث النبوية.
تَأْلِيفُ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْحَافِظِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَر بْنِ أَحمد بْنِ مهدي الدارقطني رحمة الله تعالى
وحدثنا إبراهيم بن حماد، قال: حدثنا أحمد بن منصور، قال: حدثنا أصبغ أخبرني بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ.
قَالَ الرَّمَادِيُّ وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنَ عمر.
حدثنا علي بن سالم حدثنا إبراهيم بن هاني حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ قَالَ إن حفصة كان طلقها بن حُذَيْفَةَ قَالَ عُمَرُ فَلَقِيتُ عُثْمَانَ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ.
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: حدثنا عباس بن محمد بن حاتم حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا أَبِي عَنْ صَالِحٍ