← Адаб

Адаб · id 9096

المجموع اللفيف

ابن هبة الله

Полный текст (631 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

أنهاك عنهم أن تتبعهم فتأخذ من نفاقهم، ثم دعا بالسيف وأومى [١] إلى السياف أن أمسك، فقال ابن القرّية: ثلاث كلمات أصلح الله الأمير كأنهن ركب وقوف يكنّ مثلا بعدي، قال: هات، قال: لكل جواد كبوة، ولكل صارم نبوة، ولكل حليم هفوة، قال الحجاج: ليس هذا وقت المزاح، يا غلام أوجب جرحه، فضرب عنقه. وقيل: إنه لما أراد قتله قال له [٢] : العرب تزعم أنّ لكل شئ آفة، قال: صدقت العرب أصلح الله الأمير، قال: فما آفة الحلم؟ قال: الغضب، قال: فما آفة العقل؟ قال: العجب، قال: فما آفة العلم؟ قال: النسيان، قال: فما آفة السخاء؟ قال: المنّ، قال: فما آفة الكرام؟ قال: مجاورة اللئام، قال: فما آفة الشجاعة؟ قال البغي، قال: فما آفة العبادة؟ قال: الفترة، قال: فما آفة الذهن؟ قال: حديث النفس، قال: فما آفة الحديث؟ قال: الكذب، قال: فما آفة المال؟ قال: سوء التدبير، قال: فما آفة الكامل من الرجال؟ قال: العدم، قال: فما آفة الحجاج بن يوسف؟ قال: أصلح الله الأمير، لا آفة لمن كرم حسبه، وطاب نسبه، وزكا فرعه، [١٠ و] قال: امتلأت شقاقا، وأظهرت نفاقا، اضربوا عنقه، فلما رآه قتيلا ندم. [طاووس وأبو جعفر الباقر] سأل طاووس [٣] أبا جعفر [٤] ﵇ فقال: أخبرني متى أهلك الله

стр. 37

ثلث الناس؟ قال: وهمت أيها الشيخ، إنما أردت أن تقول: متى هلك ربع الناس؟ وذلك يوم قتل قابيل هابيل، وكانوا أربعة أولاد، فذهب ربعهم، قال: فأيّهم كان أبا الناس، القاتل أم المقتول؟ قال: بل أبوهم شيث بن آدم، قال: فلم سمّي آدم آدم؟ قال: لأنه وقعت طينته من الأرض السّفلى التي تسمى الأديم، قال: ولم سمّيت حوّاء حواء؟ قال: من الحوّة، وهي الحمرة يخلطها سواد، قال فلم سمّي إبليس إبليس؟ قال: لأنه أبلس [١] من رحمة الله ولا يرجوها، قال: ولم سمّي الجنّ الجنّ؟ قال: لأنهم استجنوا فلم يروا، قال: أخبرني عن أول كذبة من صاحبها؟ قال: إبليس، حين قال: [أنا خير منه] [٢] ، قال: أخبرني عن رجل أدخل الجنّة ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يعمل عمله؟ قال: ذلك يونس ﵇، قال : (وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ) [٣] ، قال: فأخبرني عن ظاعن ظعن مرة فعاد ولم يظعن قبلها، ولا يظعن بعدها؟ قال: ذلك جبل طور سيناء، أظله الله على بني إسرائيل بأنواع العذاب، حتى قبلوا التوبة، وذلك قوله تعالى (وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ) [٤] قال: فاخبرني عن قوم شهدوا بالحق فأكذبهم الله؟ قال: أولئك [١٠ ظ] المنافقون: (إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ) [٥] ، قال: فأخبرني عن رسول بعثه ليس من الإنس ولا من الجن ولا الملائكة؟ قال: ذاك غراب قابيل بعثه الله ليريه كيف يواري سوأة أخيه، قال: فأخبرني عن من أنذر قومه،

стр. 38

وليس من الإنس ولا من الجنّ؟ قال: النملة، إذ تقول: (يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ) [١] ، قال: فأخبرني عن شىء كذب عليه ليس من الإنس ولا من الجن؟ قال: الذئب الذي كذب عليه إخوة يوسف، قال: فأخبرني عن ميّت أحيي به ميت؟ قال: هي بقرة بني إسرائيل التي ذبحت، قال الله تعالى: فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى) [٢] ، قال: فأخبرني عن شىء قليله حلال، وكثيره حرام؟ قال: ذلك نهر طالوت قال الله تعالى: (إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ) [٣] ، قال: فأخبرني عن صلاة مفروضة تصلّى بلا وضوء، وصوم لا يحجب عن أكل ولا شرب؟ قال: أما الصلاة، فالصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله، وأما الصوم، فصوم مريم، إذ قالت: (إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا) [٤] ، قال: فأخبرني عن شيء يزيد وينقص، وعن شيء ينقص ولا يزيد؟ قال: أما الشيء الذي يزيد وينقص فالقمر، والذي ينقص ولا يزيد فالعمر، قال فعرفني أي موضع طلعت [١١ و] فيه الشمس ساعة ثم لم تطلع ولا تطلع إلا أن يشاء الله ؟ قال: البحر حيث شقّ لموسى ﵇. [فتوى شعرية] أنشد: [٥] [الطويل] سألنت الفتى المكيّ هل في تزاور ... وقبله مشتاق الفؤاد جناح [٦]

стр. 39

فقال معاذ الله أن يذهب التّقى ... تلاصق أكباد بهنّ جناح [أعرابي والمرأة العامرية] نزل أعرابي على قوم من بني عامر، فأخذ في حطّ رحله وهو يقول من غير أن يعلم ممن القوم: [١] [الطويل] لعمرك ما تبلى سرابيل عامر ... من اللؤم ما دامت عليها جلودها [٢] فخرجت امرأة منهم فقالت: ممن الدجل؟ فقال: من طيء، قالت: فمن الذي يقول: [الطويل] . وما طيّء إلا نبيط تجمعوا ... فقالوا طيانا كلمة فاستمرت [٣] قال: لست من طيء، ولكني من تميم، قالت: فمن الذي يقول [الطويل] تميم بطرق اللؤم أهدى من القطا ... ولو سلكت سبل المكارم ضلّت [٤] قال: لست من تميم، ولكني من نمير، قالت: فمن الذي يقول [الوافر] فغض الطّرف إنّك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا [٥]

стр. 40

قال: لست من نمير، ولكني من بني سعد [١] ، قالت: فمن الذي يقول: [الطويل] على كلّ سعديّ رداء لأمّة ... تموت وتبلى والرداء جديد قال: لست من بني سعد، ولكني من بني عجل، قالت: فمن الذي يقول: [١١ ظ] [الطويل] أرى الناس يعطون المئين وإنّما ... عطايا بني عجل ثلاث وأربع [٢] قال: لست من بني عجل، ولكني من ضبّة، قالت: فمن الذي يقول: [الطويل] لقد رزقت عيناك يا ابن معكبر ... كما كلّ ضبّي من اللؤم أزرق قال: لست من بني ضبّة، ولكني من الحبطات [٣] ، قالت: فمن الذي يقول: [الطويل] ألستم شرّ من ركب المطايا ... كما الحبطات شرّ بني تميم قال: لست من الحبطات، ولكني من هزّان [٤] ، قالت: فمن الذي يقول؟ [الطويل] تجاوز لؤم الناس كلّ قبيلة ... فلما أتى هزّان ألقى المراسيا قال: لست من هزان، ولكني من فزارة، قالت: من الذي يقول؟ [البسيط] لا تأمننّ فزاريا خلوت به ... على قلوصك واكتبها بأسيار [٥]

стр. 41

قال: لست من فزارة، ولكني من عبد القيس، قالت: فمن الذي يقول [الوافر] وعبد القيس مصفر لحاها ... كأنّ فساءها قطع الضّباب [١] قال: لست من عبد القيس، ولكني من بني أسد [٢] ، قالت: فمن الذي يقول [البسيط] لو كان يخفى على الرحمن خافية ... من خلقه خفيت عنه بنو أسد قال: فركب راحلته وقال: أنا مستجير بك منك، قالت: لا أبعد الله غيرك. [أشعار مختارة] علي بن الجهم: [٣] [١٢ و] [الطويل] سأصبر صبرا يعلم الصبر أنّني ... أخوه الذي ضمّت عليه جوانحه [٤] ولا ذنب للعود القماريّ إنّما ... تحرّق إن نمّت عليه روائحه [٥]

стр. 42

محمد بن حازم الباهلي: [١] [الطويل] صن النفس واحملها على ما يزينها ... تهش سالما والقول فيك جميل ولا ترينّ الناس إلا تجمّلا ... نبا بك دهر أو جفاك خليل فان ضاق رزق اليوم فاصبر إلى غد ... عسى نكبات الدهر عنك تزول ولا تثقنّ الدهر إلا بصاحب ... على النّصح منه شاهد ودليل فما أكثر الأخوان حين تعدّهم ... ولكنّهم عند الوفاء قليل ولا خير في ودّ امرىء متلون ... إذا الرى مالت مال حيث تميل جواد إذا استغنيت عنه بماله ... وعند احتمال النائبات بخيل [عفو المتقين] يقال: إن رجلا أراد أن يضرب عبدا له، فقال له: أنشدك الله إلا ما سمعت مني، قال: هات، قال: أنا أطوع لك أم أنت لربك؟ قال: أنت لي، قال: فأنت أعطى لربك أم أنا لك؟ قال: أنا لربي، قال: أفتحب أن يعفو الله عنك؟ قال: نعم فاعف عني. قال: فاعف عني، قال: قد فعلت، وأنت حر. [رأي الحسن البصري في معاوية] ذكر معاوية عند الحسن البصري [٢] ، فقال: لو لم يكن فيه إلا أربع، لكانت واحدة منهن موبقة له، تنزّيه على الناس السفهاء [١٢ ظ] حتى ملك

стр. 43

الأمر بغير مشورة، وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة، واستخلافه ابنه من بعده وهو سكّير خمّير، يلبس الحرير ويضرب له بالطنابير، وادّعاؤه زيادا خلافا على حكم الله ، وقتله حجر بن عديّ وأصحابه بغير حقّ. وقيل لبعضهم: ما السرور؟ قال: الغنى عمّا في أيدي الناس، ولقاء الأحبة يعد اليأس. قال ابن المقفع: [١] أنبل الأشياء قدرا طاعة القلب في اتباع الرشد، وانطلاق اللسان في وقت الحاجة. [أبو نواس] روي أن أبا نواس ولد بالأهواز [٢] في سنة ست وثلاثين ومئة، ومات ببغداد سنة خمس وتسعين ومئة، فكان عمره تسعا وخمسين سنة، ودفن في تل اليهود، وأمة أهوازية اسمها جلبان، وكان أبوه من جند مروان [٣] من أهل دمشق، وكان قدم الأهواز للرباط، فتزوج بجلبان، فأولدها عدة أولاد، منهم أبو نواس، وأبو معاذ، وكان يؤدب ولد فرح الدحجي، فأما أبو نواس، فأسلمته أمه إلى بعض العطارين، فرآه والبة بن الحباب فاستحلاه، فقال له: إنّي أرى فيك مخايل، أرى لك ألا تضيعها، وستقول الشعر، فاصحبني أخرّجك، فقال له: ومن أنت؟ قال: أبو أسامة، قال: والبة؟ [٤] قال: نعم،

стр. 44

قال: أنا والله في طلبك، ولقد أردت الخروج إلى الكوفة بسببك [١٣ و] لأن أراك، وأسمع من شعرك، فصار أبو نواس معه، وقدم به بغداد، فكان أول ما قاله أبو نواس من الشعر وهو صبي، هذا: [١] [مجزوء الخفيف] حامل الهوى تعب ... يسخفّه الطّرب إن شكى فحقّ له ... ليس ما به عجب [٢] تضحكين لأهية ... والمحبّ ينتحب كلّما انقضى سبب ... منك عاد لي سبب روى أن الخصيب [٣] سأل أبا نواس عن نسبه، فقال: أغناني أدبي عن نسبي، فأمسك عنه. وقال إسماعيل بن نوبخت [٤] : ما رأيت قط أوسع علما من أبي نواس، ولا أحفظّ منه مع قلة كتبه، ولقد فتّشنا بمنزله بعد موته، فما وجدنا له إلا قمطرا [٥] ، وليس فيها إلا جزاز فيه غريب ونحو فقط. [طبيعة الغراب] أنشدني في المعنى: [الخفيف] كنت أرجوه والرجاء قريب ... فاذا عهده كعهد الغراب

стр. 45

العرب تزعم أن الغراب إذا باضت طائرته لم يعد إليها. [إبراهيم بن المهدي] قال إسحاق الموصلي: [١] صرت إلى إبراهيم بن المهدي [٢] في يوم دجن، فدعا بالصبوح [٣] ، وجاء رجل زبيري، فعرض عليه المقام، فقال: معي جماعة طالبين في حاجة، وإن قعدت عنهم تعرضت لذمهم، مع الضغن السالف بيننا وبينهم، وفي تركي ما عرضت على الحسرة والندامة، فقال له إبراهيم: فنحن منتظروك إلى آخر أوقات الصبوح [١٣ ظ] ، فان أتيت، وإلا أخذنا في شأننا، ففارقه الزبيري على ذلك، ولم نزل منتظريه إلى آخر النهار، فلما لم نره أكلنا وشربنا وسمعنا، ثم وافى الزبيري فاستأذن له الحاجب، فقال له إبراهيم: إرجع إليه فقل له: حدّدنا لك وقتا فتجاوزته، وجئتنا في الوقت الذي قتل فيه ابن جرموز [٤] أباك، فقال الزبيري: أرجع إليه فقل له: أفأردتني في الوقت الذي قتل ابن ملجم [٥] عمّك، فقال له إبراهيم، أرجع إليه فقل له:

стр. 46

أما نحن فأصبنا ثأرنا، وقتلنا قاتل صاحبنا، وأما أنتم فلم تدركوا ثأرا، ولم تغسلوا عارا، فقال الزبيري: ارجع إليه فقل له: ذاك لأنكم وجدتم قاتل صاحبكم كفأ له وقتله بواء به وإنّا لم نر صاحبنا نظيرا له فيقيده منه، قال إبراهيم: ارجع إليه فقل له: ل، اولكنّا علمنا أن قاتل صاحبنا يصير إلى النار فعجلناه إليها، وأنكم لم تدروا علام يرد قاتل صاحبكم من ثواب أو عقاب، فتركتموه مهملا، فقال الزبيري: ارجع إليه فقل له: يشهد للزبير بالجنة، ولقاتله بالنار قول النبي ﷺ برواية صاحبكم: بشّر قاتل ابن صفية بالنار [١] ، ولم يقل: بشر ابن صفية بالجنة، وقد يقتل الكافر الكافر فيكونان جميعا في النار، فقال الزبيري: ارجع إليه وقل له: قد والله يا سيدي [١٤ و] انقطعت، فلا تجمع عليّ وحشة الانقطاع مع ضرر الحرمان، فأذن له، فعاشرنا منه في يومنا أمنع عشير وأملح نديم. [علي بن أبي طالب وابنه الحسين] قال أمير المؤمنين لابنه أبي عبد الله [٢] صلوات الله عليهما، وهو يومئذ غلام: قم يا ابن بنت رسول الله ﷺ ، فاخطب لأسمع كلامك

стр. 47

قبل موتي، فقام فقال: الحمد لله الذي من تكلم سمعه، ومن سكت علم في نفسه، ومن عاش فعليه رزقه، ومن مات فإليه معاده، أما بعد فإن الموت غايتنا، والله عارضنا، إنّ عليّا باب، من دخله كان آمنا، ومن خرج عنه كان كافرا، فقام إليه أمير المؤمنين ﵇ فالتزمه، وقبّل بين عينيه، وقال: بأبي أنت وأمي [ذريّة بعضها من بعض والله سميع عليم] [١] [شعر حمد بن مهران] كتب حمد بن مهران [٢] إلى بعض أهل أصفهان يستهديه نبيذا، فبعث إليه منه ما لم يحمده، فقال: كيف الوفاء بشكر خلّ صانني ... عن مأثم وانتاشني من منكر لمّا رأى أنّ الرواية حقّقت ... بالنّهي عن شرب الحرام المسكر أهدى نبيذا لو- تعلّ بعوضة ... منه بألفي جرّة لم تسكر وافى بخاتمه ففضّ ختامه ... عن لون زنجيّ ونكهة أبخر فلأشكرنّ وإن ظمئت صنيعه ... لا خير في المعروف ما لم يشكر [١٤ ظ] [أشعار مختارة] أنشد المبرد: [٣] [المديد] ما لعيني كحلت بالسّهاد ... ولجنبي نابيا عن وسادي ما أذوق النوم إلا غرارا ... مثل حسو الطير ماء الثّماد [٤]

стр. 48

أبتغي صلاح سعدي بجهدي ... وهي تسعى جهدها في فسادي فتتاركنا على غير شيء ... ربّما أفسد طول التّمادي ابن الرومي: [١] [الطويل] أحلّ العراقيّ النبيذ وشربه ... وقال الحرامان المدامة والسّكر وقال الحجازيّ الشرابان واحد ... فحلّت لنا بين اختلافهما الخمر سآخذ من قوليهما طرفيهما ... وأشربها لا فارق الوازر الوزر أنشد أبو حاتم عن أبي زبد: [الوافر] ألا أبلغ أخا قيس رسولا ... بأنّي لم أخنك ولم تخنّي ولكني طويت الكشح لمّا ... رأيتك قد طويت الكشح عنّي فلست بمدرك ما فات منّي ... بلهف ولا بليت ولا لو انّي ولست بآمن أبدا خليلا ... على شيء إذا لم يأتمنّي فان أعطف عليك بفضل حلمي ... فما قلبي إليك بمطمئنّ وصلتك ثم عاد الوصل إنّي ... قرعت ندامة من ذاك سنّي [أبو المعافى يمدح مالك بن أنس] لأبي المعافى يعقوب بن إسماعيل بن رافع [٢] ، مولى مزينة، يمدح مالك ابن أنس [٣] : [١٥ و] [الطويل]

стр. 49

ألا إنّ فقد العلم في فقد مالك ... فلا زال فينا صالح الحال مالك يقيم سبيل الحقّ والحقّ واضح ... ويهدي كما تهدي النجوم الشوابك عشونا إليه نبتغي ضوء رأيه ... وقد لزم الغيّ اللجوج المماحك فجاء برأي مثله يقتدى به ... كنظم جمان فضّلته السبائك [معاوية وغلام من نزار] روى صعصعة بن صوحان [١] : أنه دخل على معاوية غلام، فلم يسلّم عليه بالخلافة، فقال: ممن أنت؟ قال: من نزار، قال: وما نزار؟ قال: إذا غزا احتوش [٢] ، وإذا انصرف انكمش، وإذا لقي افترس قال: من أي ولده أنت؟ قال: من ربيعة، قال: وما ربيعة؟ قال: كان يغزو بالخيل، ويجود بالنيل، ويغير بالليل، قال: من أي ولده أنت؟ قال: من أسد، قال: وما أسد؟ قال: كان إذا طلب أفضى، وإذا أدرك أرضى، وإذا أصاب أنضى، قال: فمن أي ولده أنت؟ قال: من دعمي، قال: وما دعمى؟ قال: كان يطيل النّجاد، ويجيد الجلاد، قال: فمن أي ولده أنت؟ قال: من أفصى، قال: وما أفصى؟ قال: كان يباشر القتال، ويعانق الأبطال، ويبذر الأموال، قال: فمن أي ولده أنت؟ قال: من عجل، قال: وما عجل؟ قال: أسود ضراغمة، قروم

стр. 50

قشاعمة [١] ، ملوك قماقمة [٢] ، قال: فمن أي ولده أنت؟ قال: من كعب، قال: وما كعب؟ قال: ينشىء الحرب، ويكشف الكرب [١٥ ظ] قال: فمن أي ولده أنت؟ قال: من مالك، قال: وما مالك؟ قال: الهمام القمقام، قال: فما تركت لهذا الحي من قريش شيئا؟ قال: بلى، تركت لهم الوبر والمدر [٣] والأبيض والأصفر، والمشعر [٤] والمنحر، والملك إلى المحشر. [أبو نواس يعشق جارية] قال سليمان بن أبي سهل [٥] بن نوبخت: سألت أبا نواس أن يشرب عندي يوما ففعل، فلما أخذ في الشرب، جعل يشكو وجده بجارية قد قتله حبّها، فقلت: سمّها لي، وعرّفني من هي لأعاونك عليها، وأعمل لك في أمرها، فاستحيا مني، وجعل يقول: لست تعرفها، ولا أعرف أيضا اسمها، فقلت له: صف لي خلقها، فلعلّي أقع عليها، فقال: [٦] [السريع] أكثر ما أبلغ من وصفها ... تحدّثي عن قلبها القاسي [٧] أغار أن أنعت منها الذي ... يذكره الناس من الناس [٨]

стр. 51

ولم أر العشّاق قبلي رأوا ... بوصف من يهوون من باس كلّ أحاديثي سوى حبّها ... منكشف منّي لجلّاسي [١] لا حبّذا الشركة في حبّها ... وحبّذا الشّركة في الكاسي فلما رأيته لا يحبّ أن يعلمني من هي، أمسكت، فلما كان في الليل سكرنا، ونام من كان معي، وأغفيت إغفاءة، وانتبهت فإذا هو قاعد وحده، فقلت: أبا علي [١٦ و] ما لي أراك ساهرا؟ لعلّه فكرة في ذلك الرجل؟ قال: إي والله، ثم أنشدني: [٢] [الكامل] رسم الكرى بين الجفون محيل ... عفّى عليه بكا عليه طويل [٣] يا ناظرا ما أقلعت لحظاته ... حتى تشحّط بينهنّ قتيل [٤] فوق القصيرة والطويلة فوقها ... دون السمين ودونها المهزول فقلت: قد ذكرت قدّها، وأحسبني قد عرفتها، فقال: هيهات، يوئسني من أن أعرفها، وقد كنت أراه يحدّ النظر إلى جارية لبعض أهلنا يقال لها نرجس، تجيئنا بالطّرفة بعد الطّرفة من عند مولاتها، فقلت في نفسي: أراد غيرها، ثم أمسكت عنه، فلما كان من الغد، قعدنا على شرابنا، فقلت للساقي: مل على أبي نواس بالنبيذ، ففعل، فسكر سكرا عظيما، ثم أنشأ يقول: [٥] [الخفيف] أحرف أربع سبين فؤادي ... لم أذق بعدهنّ طعم الرّقاد خفت إظهارهنّ خشية واش ... واتّقاء العداة والحسّاد غير أنّي أحتال فيهنّ معنى ... وأحاجي به جميع العباد [٦] اشتهي النون من نوار وأهوى ... من سواها باقي حروف مراد

стр. 52

وجنان قد شفّني مبتداها ... وسعاد فديت مبدى سعاد [١٦ ظ] لا تراني أحبّ خلقا سواها ... أبدا ما حييت حتى التنادي قال: فتيقنت عند ذلك أنّ نرجسا صاحبته، فوجهت إلى مولاتها فاشتريتها منها بمئتي دينار، فلما أفاق أبو نواس، وأصبحنا، قلت له بعد أن شرب أرطالا: أتحبّ اليوم أن تشرب مع حبيبتك؟ فقال: خذ فيما يكون، فقلت: يا غلام، أحضر ذلك الغلام، فدخلت نرجس، فلما رآها بهت، فقلت له: لا تطوّل، هي لك، فضحك ثم قال: تملكها حتى تهبها؟ قلت: نعم اعلم أنّك قلت البارحة وأنت سكران: كذا وكذا، فتيقنت أنك إيّاها أردت، فاشتريتها من مولاتها وجعلتها خلعتي عليك في صبوحنا، فتلألأ وجهه سرورا، ووثب إليّ فقبّل رأسي، ثم أقعدها إلى جانبه، وجعل كلما شرب قبّلها، ثم قال: [١] [السريع] ما لي في الناس كلّهم مثل ... مائي خمر ونقلي القبل [٢] يومي حتى إذا العيون هدت ... وحان نومي فمفرشي كفل [٣] يا أيها الناس اسمعوا عظتي ... فكلّ نفس وراءها أجل [٤] فليحمد الله منكم رجل ... ساعده في حبيبه الأمل فلما أمسى قال: قد جدت بالظبي [٥] ، فالتمام الآن في الانصراف، قلت: في حفظ الله.

стр. 53

[مختارات شعرية] الأحوص: [١] [الطويل] [١٧ و] إذا ما أتى من نحو أرضك راكب ... تعرّضت فاستخبرت والقلب موجع فأبدا إذا استخبرت عمدا بغيرها ... ليخفي حديثي والمخادع يخدع [٢] أعرابي: [٣] [الطويل] أيا ربّ أنت المستعان على نوى ... لعزّة قد أزرى بجسمي حذارها أسائل عنهم أهل مكّة كلّهم ... بحيث التقت حجّاجها وتجارها عسى خبر منها يصادف رفقة ... مخلّفة أو حيث ترمى جمارها ومعتمر في ركب عزّة لم يكن ... له حاجة في الحجّ إلا اعتمارها لئن عزفت يا عزّ نفسي عنكم ... لبعد أشدّ الوجد كان اصطبارها أعشى همدان: [٤] [البسيط] فما تزوّد ممّا كان يجمعه ... إلا حنوطا غداة البين مع خرق [٥] بأيّما بلدة تقدر منيّته ... إلا يبادر إليها طائعا يسق أنشد: [الكامل] سير النّواعج بالململمة التي ... يضحي الدليل بها على بلبال [٦] خير من الطمع الدّنيّ وموقف ... بفناء لا طلق ولا مفضال

стр. 54

[علي بن أبي طالب وفتح خيبر] حدّت إبراهيم بن هاشم قال: حضرت الواقدي، وقوم يعرضون عليه غزاة خبير [١] قال: [١٧ ظ] فمر ذكر علي بن أبي طالب صلوات الله عليه مع مرحب وما فعل به، وذكر الرمد الذي كان به [٢] ، فقلت له: يا أبا عبد الله، ما هذا الذي تحدثون به، تزعمون أن عليا لم ينهزم قط ولم يجرح؟ قال: فسكت عني، فلما تفرق من المجلس، قال لي: يا أبا إسحاق، لا تريد جواب مسألتك؟ قلت: بلى: قال: كان أصحابنا يتحدثون أن عليا ﵇ آية رسول الله ﷺ ، مثل ما أوتي موسى العصا وعيسى إحياء الموتى، وسليمان الملك. [أشعار منتخبة] مسكين الدارمي: [٣] [السريع] ما أحسن الغيرة في وقتها ... وأقبح الغيرة في كلّ حين من لم يزل متهما عرسه ... مراميا فيها لرجم الظنون يوشك أن يغر بها بالتي ... يخاف أن يبرزها للعيون العباس بن الحسن الوزير: [٤] [المتقارب]

стр. 55

على حسب شرعة عقد الأمور ... يكون التّسرّع في حلّها ثبات الأمور على أصلها ... وميل الرجال إلى شكلها أنشد: [الوافر] خرجنا في طلاب الرزق حرصا ... وخلّفنا القناعة في الإقامه فأبنا خائبين وقد سلمنا ... وما خاب امرؤ رزق السلامه الوزير أبو القاسم الغربي: أنشدنا أبو النجيب شداد بن إبراهيم الظاهر لنفسه: [الوافر] أرى خيل التصوّف شرّ خيل ... فقل لهم وأهون في الحلول أقال الله حين عشقتموه، كلوا أكل البهائم وارقصوا لي ومن شعر الظاهر الجزري، مما أظنه في الملك عضد الدولة [١] : [الكامل] سمّاه قوم بالذي هو دونه ... ظلموا وقل لي أين من يتحرّج عضد لأي يد وتاج جبين من ... وبما يتوّج ذا الهمام الأبلج [٢] من كان منتعلا بشامخة العلا ... فبأيّ شيء بعدها يتتوّج وللظاهر الجزري [٣] في أمير المؤمنين صلوات الله عليه: [الطويل]

стр. 56

وقالوا دماء المسلمين أراقها ... عليّ بظلم منه والظلم مظلم أراق دماء المسلمين فو الذي ... هدانا به ما كان في القوم مسلم على كلّ مقتول بغرب حسامه ... من اللعن ما تعتاض منه جهنم [١] ويا ليتني فيها شريك مريقها ... فأبريه ممّا تحمّل منهم ومن قال أقضاهم عليّ إذا قضى ... عليّ بظلم كان منه التظلّم [١٨ ظ] عدي بن زيد [٢] في دير علقمة [٣] بن عدي اللخمي: [٤] [السريع] نادمت بالدير بني علقما ... عاطيتهم مشمولة عندما [٥] من سرّه العيش ولذّاته ... فليجعل الراح له سلّما قال إسحاق الموصلي: كان لنا جار يعرف بأبي حفص اللوطي، فمرض جار لنا آخر، فدخل إليه فقال: كيف تجدك؟، أما تعرفني؟ فقال له المريض بصوت ضعيف: بلى، أنت أبو حفص اللوطي، فقال: تجاوزت حدّ المعرفة لا رفع الله جنبك. لابن حازم الباهلي: [٦] [البسيط]

стр. 57

لا ترض عيشا على امتهان ... ولا تردّ وصل ذي امتنان أشدّ من عيلة وضرّ ... إغضاء حرّ على هوان [١] إذا نبا منزل بحرّ ... فمن مكان إلى مكان [أبو دلف العجلي والمأمون] ترحّل أبو دلف [٢] للمأمون في موكب لقيه فيه، فقال: ما أخّرك عنّا؟ فقال: علّة عرضت لي، فقال: شفاك الله وعافاك، اركب، فوثب من الأرض على الفرس، فقال له المأمون: ما هذه و؟؟ ثبة عليل، فقال: شفيت بدعاء أمير المؤمنين. [أشعار في عيادة المرضى] كثير لعبد العزيز: [٣] [الوافر] ونعود سيّدنا وسيّد غيرنا ... ليت التّشكّي كان بالعوّاد [١٩ و] لو كان يقبل فدية لفديته ... بالمصطفى من طارفي وتلاد [١٩ و] للقاسم بن محمد الكرخي: [٤] [الخفيف]

стр. 58

سرّت الشمس إذ حممت شماتا ... هكذا الضرّة الحقود الحسود ليت حمّاك بي وأنت صحيح ... تتخطّى إليّ فيمن تعود أعرابي: [الطويل] برى جاحم الحمّى عن العظم لحمه ... فلم يبق إلا جلده وعروق جعلت وما عاينت عطرا كأنّما ... جرى بين جلدي والعظام خلوق [١] عبيد الله بن عبد الله بن طاهر: [٢] [المتقارب] عجبت لحمّاي إذا أقبلت ... تقبّل شيخا قصير الأمل فإن كنت مغرمة بالشباب ... فدونك غيري بتلك القبل وإن كنت عامدة للشيوخ ... فانّي أخاف عليك الملل [في صفة العين] في صفة العين لبدوي، أنشده أبو زيد: [الوافر] وباسطة بلا ريش جناحا ... وتسبق ما يطير ولا تطير إذا أمسستها الحجر اطمأنّت ... وتألم أن يلامسها الحرير [٣] أنشد ثعلب: [٤] [الطويل] ولا توعدونا بالغزاة فأنّكم ... غزوتم فكانت أشأم الغزوات

стр. 59

ولو أنّ سافي الريح يحملكم قذى ... لأعيننا ما كنتم بقذات [١٩ ظ] الأوزاعي: [١] كتب عمر بن عبد العزيز: ألّا تجعل في الدرياق [٢] إلا ما ذكّي من الأفاعي، فلم تعدّها العلماء شيئا. كتب الحسن بن وهب [٣] إلى بعض إخوانه: إن الذي يعلم خلّتي إلى بقائك، قادر على المدافعة لي عن جوابك، ولو قلت إلا الحقّ قد سقط عنّي في عيادتك لأني عليل بعلّتك، لصدقني الشاهد العدل من ضميرك، والأثر البادي منّي لعينك. ابن واصلة الحلبي: [مخلع البسيط] من شاب قد مات وهو حيّ ... يمشي على الأرض وهو هالك لو كان عمر الفتى حسابا ... كان له شيبه فذلك آخر محدث: [الوافر] أقول لها وقد سكر الندامى ... ألا ردّي فؤاد المستهام فقالت من فقلت أنا فقالت ... متى أدخلت نفسك في الزحام

стр. 60

[الإيجاز البليغ] ذكروا أن فتى من أبناء فارس أصابته خصاصة، فرحل إلى ملك فارس، فأقام ببابه حتى نفدت نفقته، فكتب رقعة إلى الملك فيها: الضرورة والأمل أقدماني عليك، وقلة الفائدة تمنعني من المقام ببابك، والرجوع بلا فائدة شماتة الأعداء، فامّا نعم مثمرة وإلا (لا) مريحة [١] ، فوقع الملك في رقعته: بل نعم مثمرة، وتعجيل ثمرتها ألف مثقال، وعقد تأميل. فقال أبو الحسن بن سعيد: ما رأيت [٢٠ و] رجلا أوجز ولا أنصف من هذا سأل فأوجز، وطلب فاستعطف وتنجز، فاستهدف لإسعاف أو أياس، وأنشد: [الطويل] سأمنح مالي كلّ من جاء طالبا ... وأتركه وقفا على الفرض والقرض فامّا كريما صنت بالبذل عرضه ... وإمّا لئيما صنت عن لؤمه عرضي [وصية أمير لحاجبه] عهد أمير إلى حاجبه فقال: إنّ أداء الأمانة في الأعراض أوجب منه في الأموال، لأنّ الأموال وقاية للأعراض، وليست الأعراض وقاية للأموال، ولذلك لا يرضى الحر إلا بالمال عوضا عن عرضه، وقد ائتمنتك على أعراض الغاشين لبابي، وإنّما أعراضهم أقدارهم، فصنها لهم ووفّرها عليهم، وصن بذلك عرضي ووفّره عليّ. وقال زياد بن أبيه [٢] لحاجبه: عجلان يا عجلان، قد و؟؟ ليتك بابي،

стр. 61

وعزلتك عن أربعة، طارق ليل، فشر ما جاء به أو خير، ورسول صاحب الثغر، فإنّ تأخير ساعة تفسد عمل سنة، وهذا المنادي بالصلاة، وصاحب الطعام، فإن الطعام إذا أعيد عليه الإسخان فسد. حدث أبو عبد [الله] الضرير قال: حدثني محمد بن غسان بن عبّاد قال: كنت بالرقّة [١] ، وكان بها موسوس يعمل الشعر المحال، والمكسّر، فغديته مرة معي احتسابا للثواب، فأتاني من الغد، وعندي جماعة من العمال، فحجبه الغلام، فوقف بالباب وصاح: [البسيط] [٢٠ ظ] عليك إذن فانّا قد تغدينا ... لسنا نعود فانّا قد تعدّينا يا أكلة سلفت أبقت حرارتها ... داء بقلبك ما صمنا وصلينا قال: وما علمته قال شعرا عليه استواء غيره، ولكني و؟؟ عظت به، ووقع مكروهي على لسانه. [أبيات في الحكمة] وأنشد: [الطويل] وما كنت أخشى أن ترى لي زلّة ... ولكن قضاء الله ما عنه مهرب إذا اعتذر الجاني محا الغدر ذنبه ... وكلّ امرئ لا يقبل العذر مذنب أنشد: [السريع] تقول سلمى كم تمنينا ... و؟؟ عدك و؟؟ عد ليس يأتينا يا قانعا بالضّنك من عيشة ... حتى متى تقعد مسكيسنا فحرّكت أشوس ذا مرّة ... يعدّ إحدى وثلاثينا [٢] ما إن تركنا لك في عذلنا ... عذرا فلا تسحنفري فينا [٣]

стр. 62

فانّما الأرزاق مقسومة ... يقسمها الله ويعطينا يا ربّ طلّاب ذوي غربة ... أصحاب أسفار مجدّينا لم يدركوا في طول أتعابهم ... خفضا من العيش ولا لينا ويسّر الله باحسانه ... ما حاولوه للمقيمينا [٢١ و] إن كنت قصّرت ولم أجتهد ... في طلب الرزق فلو؟؟ مينا وأيّ باب يرتجى نيله ... إلا قرعناه بأيدينا وأنشد [مجزوء الرمل] يطمع المرء ولا يق ... نعة النّيل الجزيل وإذا أيأسه من ... كلّ ما يرجو المنيل ردّه اليأس إلى أن ... صار يرضيه القليل أنشد: [الرمل] أصحب الأخيار وارغب فيهم ... ربّ من صاحبته مثل الجرب و؟؟ دع الناس ولا تشتمهم ... وإذا شاتمت فاشتم ذا حسب إنّ من سبّ لئيما كالذي ... يشتري الصّفر بأعيان الذّهب قال الوزير أبو القاسم المغربي [١] ، فيما و؟؟ جدته بخطه: أنشدني بعض أصدقائنا حفظهم الله، عن صديقنا أبي القاسم الحسن بن علي بن أبي أسامة الحلبي أعزه الله، لنفسه: [البسيط] يا من إذا ما تجنّى خلت من حذر ... على مودّته أنّي تجنّيت لا تحسبنّي وإن طال التّهاجر بي ... أنّي مللت ولا أنّي تناسيت إذا الكريم رأى ما لا يلائمه ... فخير ما صان فيه نفسه البيت [٢١ ظ] وقال العتّابي [٢] : [الطويل]

стр. 63

يعدّ رفيع القوم من كان عاقلا ... وإن لم يكن في قومه بحسيب وإن حلّ أرضا عاش فيها بعقله ... وما عاقل في بلدة بغريب وأنشد: [الطويل] ليهنك إنّ الودّ بعدك كالذي ... عهدت- ولم يذهبه- أشياء مرّت ولا النفس بالهجران بعدك سامحت ... ولا العين بالأبدان بعدك قرّت وأنشد: [الطويل] أموت وسيفي مغمد في قرابه؟ ... ليوجد بعدي مغمدا غير منتضى فلم طال حملي نصله وقرابه ... إذا أنا لم أضرب به من تعرّضا [الترف مفسدة] قال إفلاطون [١] : «الشدائد تصلح من النفس بمقدار ما يفسد من العيش، والتترّف [٢] يفسد من النفس بقدر ما يصلح من العيش» . وقال: «حافظ على كل صديق أهدته إليك الشدّة، واله عن كل صديق أهدته إليك النعمة» . وقال أردشير: [٣] «الشدّة كحل ترى به ما يرى في النعمة» . لبعضهم: [الرمل]

стр. 64

كلّ شيء منك في عيني حسن ... ونصيبي منك همّ وحزن لا تظنّي أنّه غيّرني ... قدم الدّهر ولا طول الزّمن [سوء العشرة] حدّث الثوري [١] : أنّ رجلا جالس قوما من بني مخزوم بن يقظة، فأساؤوا عشرته، وسعوا به إلى معاوية، فقال: [٢] [الوافر] شقيت بكم وكنت لكم جليسا ... فلست جليس قعقاع بن شور [٣] [٢٢ و] ومن جهل أبو جهل أخوكم ... غزا بدرا بمجمرة وتور [٤] [حديث نبوي] وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: (من سرّه أن يكون أعزّ الناس، فليتّق الله، ومن سرّه أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله، ومن سرّه أن يكون أغنى الناس، فليكن بما أيدي الله أوثق مما في يده) [٥] .

стр. 65

[قيس تعود جريرا] ومرض جرير مرضة شديدة، فعادته قيس، فقال: [١] [البسيط] نفسي الفداء لقوم زيّنوا حسبي ... وإن مرضت فهم أهلي وعوّ ادي لو خفت ليثا أبا شبلين ذا لبد ... ما أسلموني لليث الغابة العادي إن تجر طير بأمر فيه عافية ... أو بالرحيل فقد أحسنتم زادي [٢] [عمرو بن العاص: الملل من كواذب الأخلاق] وحدّت العباس بن الفرج [٣] في إسناد ذكره، قال: نظر إلى عمرو بن العاص على بغلة قد شمط وجهها [٤] هرما، فقيل له: أتركب هذه البغلة وأنت على أكرم ناخرة [٥] بمصر قادر؟ فقال: لا ملل عندي لدابتي ما حملت رجلي، ولا لا مرأتي ما أحسنت عشرتي، ولا لصديقي ما حفظ سري، إن الملل من كواذب الأخلاق. وقال عمرو لعائشة: «لوددت أنّك قتلت يوم الجمل، قالت: ولم لا أبا لك؟ قال: كنت تموتين بأجلك، وتدخلين الجنة، ونجعلك أكبر التشنيع على عليّ «صلى الله عليه» . [٦] [مبارة لغوية متخيّلة] روى أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الرفاعي، عن أبي الطيّب [٢٢ ظ] ،

стр. 66

عن العفّار بن عبد الله السري الحصيني، عن أبي بكر محمد بن الحسن ابن زيد الأزدي، قال: أخبرني عمّي الحسين بن دريد قال: أخبرنا رجل من رحبة [١] وهم بطن من حمير، قال: بينا أنا أسير في بعض مفاوز اليمن، وقد سرت ثلاثا، وقد ظمئت وأكللت، إذ هبطت إلى واد ذي شجر، وظلّ وماء معين، وإذا أنا بشيخ يصلي بقراب ما يتغلغل بين شجرات عمّ، وعليه حلّة كأنّها فارقت في يومها الصّيان [٢] ، وبين يديه نعلان حضر؟؟ ميان، كأن لم ينالا بوطء، فدنوت منه فسلمت عليه، وجلست، فلما أحسّ بجلوسي، ركع وسجد وسلّم، والتفت إليّ، وأقبل عليّ وقال: من أي أوضح الراكب؟ فقلت: من رمع [٣] ، فقال: ما بالك على غير سمت؟ قلت: ما زلت على لقم لهجم [٤] ، أأمّ قوادم الفجر الأشمل، ومنكب الأريب الأيمن، حتى هبطت بالأمس غوطا ملطاطا [٥] ، حين طفل الأصيل [٦] ، فبتّ حين طخطخ الليل [٧] بصري، فلما تهوّر الليل [٨] ............... ............... ............... .....

стр. 67

شبّه لي تائية رعاء [١] ، واختلاط رغاء [٢] ، ففثأ [٣] ذلك بعض ما كان يشئزني [٤] ، فقمت فغيّرت على بعيري، وتنكّبت الطريق فركبته أأمّ الأصوات، وكأنّني في أكساء أهلها، وما تزداد مني إلا بعدا، بين بعاف متواصية [٥] ، وغيطان متواصلة، فما زلت أجزعها [٦] سواد ليلي، وسحابة يومي متوسما [٧] تارة، ومتعسّفا أخرى [٨] ، حتى تجهت إليك من نقب ذلك القفّ [٩] [٢٣ و] ، فأضافني إليك هذا الضوج [١٠] ، فقال: حسبك بواقية الموقى جنّة، ولو كنت ذا معرفة بكنه خطر ما هجمت عليه، ما بتّ للنوم سميرا، فقابل النعمة في السلامة بشكرها، فقلت: إني أراك في هذه إليهماء [١١] المتقاذفة الأرجاء، كأنك برزت من سجوف خدر [١٢] ، أو قرام ستر [١٣] . فقال: يا ابن أخي، السماء غطاء، والأرض و؟؟ طاء، وأنا موطن وراء هذا الضراء [١٤] ، فتداخلني منه و؟؟ حشة، فقلت: يا عمّ، هل أنت مخبري بما رأيته في مدّة أيامك، وسالف

стр. 68

أعوامك، وما مضى من عصرك، وما انقرض من دهرك؟ فقال: نعم، يا ابن أخي، أرأيت البيضة الفيحاء [١] التي جزعتها [٢] سائر يومك؟ فقلت: نعم، فقال: عهدي بها مجادل [٣] كالشناخيب [٤] ، مشرفات المحاريب، يرى الراكب شعافها من مسيرة ثلاثة أيام، محفوفة بالجحافل الململمة، والكتائب المسومة، على أبوابها الأحبوش، تهزّ الإلال [٥] ، تخوض إليها الآمال للأموال، بقناء ذي وثاب [٦] ، وما ذو وثاب، الأسد الضرغام الأبلج القمقام [٧] ، تخضع لهيبته الأذقان، وتذعر لصولته الجنّان [٨] ، عطاؤه إنعام، وأخذه اصطلام [٩] ، فعبر بذلك سبعين خريفا وأربعا، ثم شصا [١٠] له يوم من الدهر فبدّد شمل الرياش، وكدّر صفو المعاش، ثم اقتعد مطية تلك النعمة ذو هلاهلة [١١] ، فقمع الأضداد، وغمز الأنداد، وأنشأ المصانع [١٢] ، وبثّ الصنائع، عطاؤه غمر، وأخذه قهر، فعمّر بذلك أربعين عاما وأربعة من [٢٣ ظ] العدد، لا تروعه حادثة، ولا تعارضه هايثة [١٣] ، ولا تعيّن له عايثة [١٤] ، ثم كشّرت له عن أنيابها

стр. 69

أم اللهيم [١] ، فرمته بأقصد سهامها [٢] ، ورهقته [٣] بأقطع أيامها، وغافصت [٤] غرّته فحطته عن وثابه [٥] دون حجّابه، لم يمنعه العزّ الصّتم [٦] ، ولا العديد الدّهم [٧] ، ثم سحب والله الزمان على آثارهم ذيول البلاء، و؟؟ طخهم بكلاكل الفناء، فأصبحت الآثار هامدة، والعزّة بائدة، وفي ذلك يقول شاعر من غابرهم، شعر: [الخفيف] اسأل الريح إن أحارت جوابا ... واسألن إن أجاب عنا السحابا هل جرى ذيل تلك أو جاد هذا ... لأناس أعزّ منّا جنابا خلق الناس سوقة وعبيدا ... وخلقنا الملوك والأربابا كان ذو ثاب الهمام ربيعا ... يحسب الناس سيبه إحسابا [٨] يمطر البؤس والنعيم وتندى ... راحتاه مثوية وعقابا وطئ الأرض بالجنود اقتدارا ... واقتسارا حتى أذلّ الصّعابا حلّ صرواح فابتنى في ذراه ... حيث أعلى شعافه محرابا [٩]

стр. 70

حوله الصّهب والجعاد يخالو ... ن لدى بابه الليوث الغضابا [١] فرقة تمغط القسيّ وأخرى ... بين أيديهم تهزّ الحرابا [٢٤ و] وتغضّ العيون من دونه الأملاك ... إمّا بدا وتحنو الرقابا فرماه الزمان منه بيوم ... غادر المعمر الخصيب يبابا قال: ثم التفتّ عن يميني وشمالي فلم أر أحدا. [صبي أسود بيده ثلج] أنشدني صبي من أولاد أبي الطيب الشنداني [٢] بمصر، في خادم أسود مرّ بنا، وفي يده ثلج: [الرمل] طاف بالثلج فصدري قد ثلج ... ضدّ لون الثلج و؟؟ فق للسّبج [٣] قال لي اشرب قلت خير منه لي ... برد يلمع من هذا الفلج [٤] قال فامزجه بما قلت ولا ... إنما من فيك يحلو لو مزج قال قد ذاب بكفّي قلت بل ... قلبي الذائب لكن لا حرج فانثنى مبتسما في غبشة ... يخلط الشرّ فتونا بالدعج [٥] [من أقوال الإمام عليّ] روي عن أمير المؤمنين صلى الله عليه، أنّه قال: «ما أحسن تواضع

стр. 71

الأغنياء في مجالس الفقراء، خضوعا منهم لله، وأحسن من ذلك تيه الفقراء على الأغنياء ثقة منهم بالله» . وسأله صلى الله عليه بعض الناس فقال له: يا أمير المؤمنين عظني وأوجز، فقال ﵇: «الدنيا ساعة، فاجعلها طاعة» ، وسأله رجل في مثل هذا فقال: يا أمير المؤمنين، عظني وأوجز، فقال: [٢٤ ظ] » حلالها حساب، وحرامها عقاب» . [ابن لسان الحمرة] ابن لسان الحمرة [١] : عبد الله بن حصين، وهو لسان الحمرة بن ربيعة بن صعير بن كلاب بن عامر بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة، وزيد بن الكيس النمري. [أشعار مختارة] أبو فراس ﵁: [٢] [الخفيف] قل لإخواننا الجفاة رويدا ... درّ؟؟ جونال على احتمال الملال [٣] إنّ ذاك الجفاء من غير جرم ... لم يدع فيّ موضعا للوصال [٤] أحسنوا في فعالكم أو أسيئوا ... لا عدمناكم على كلّ حال [٥]

стр. 72

وله ﵀: [١] [الكامل] ما لي مرضت فلم يعدني عائد ... ممّن قضيت حقوقهم فيما مضى إنّ الحقوق وإن تقادم عهدها ... دين يحلّ وواجبات تقتضى لولا المودة والحفاظ عليكم ... يا ظالمين لقلت لا بعد القضا الأمير تميم: [٢] [السريع] سمعتها تبكي فيا ليلها ... بكاء امرئ سير بأحبابه رقّ لها الليل فظلا معا ... يفنى بها الليل وتفني به الصنوبري [٣] في النرجس: [٤] [الوافر] قضيب زمرّد تعلو عليه ... عيورن لم تذق طعم اغتماض [٢٥ و] تو؟؟ هّمت السّحاب لها رقيبا ... فنكّست الرؤوس على الرياض وله أيضا: [٥] [مجزوء الكامل] أذهب كؤوسك يا غلام ... فانّ ذا يوم مفضّض الزهر يجلي في الريا ... ض وفي حليّ الدّرّ يعرض [٦]

стр. 73

ورد الربيع مورد ... والورد في كانون أبيض [١] أبو العباس النامي: [٢] [المنسرح] رأيت في الرأس شعرة بقيت ... سوداء عيني تحبّ رؤيتها فقلت للبيض إذ تروّعها ... بالله إلّا رحمت وحدتها وقلّ لبث السواد في وطن ... تظلّ فيه البيضاء ضرّتها قال أبو العباس النامي: دخلت إلى سيف الدولة وعنده المتنبي، وقد وجد تشكّيا، فقال: اعملوا في هذا- لي وللمتنبي ولمن كان حاضرا- قال: فجذب المتنبي الدواة إليه، فعملت من غير أن أكتب: [الكامل] و؟؟ عك تعرّضه كطيف خيال ... ما زار إلا موذنا بزيال شكوى الأمير بيومه شكوى الندى ... وكلا؟؟ كما غاد على الإبلال فانهض ببرء كارتقائك في العلى ... والبسه لبسك حلّة الإفضال [٢٥ ظ] عين الزمان رنت إليك فغضّها ... إذ عوّدتك مكارم ومعالي قال ابن المعتز: عادني البحتري، فلما أراد أن يقوم أنشدني بيتين عملهما في ذلك الوقت: [٣] [البسيط] إذا اعتللت ذممنا العيش وهو ند ... طلق الجوانب صاف ظلّه رغد لو أنّ أنفسنا اسطاعت و؟؟ قيت بها ... حتى يكون بنا الشكو الذي تجد [٤] آخر: [المنسرح] [٥]

стр. 74

منثور خيريّة على طبق ... يعجب من حسنه على طبقه قد نفض العاشقون ما صنع ال ... هجر بألوانهم على و؟؟ رقه حكومة ديوانية كان ضامن جند الأردن ضمنه لسنة سبع وثمانين وثلاث مئة الخراجية، يحمله عين عينها في خطّه، وحكى فيه أن يكون المدى [١] الحنطة بثلاثة دنانير ونصف، فإن زاد السعر كان الفضل للسلطان، أعزّ الله نصره، وحصر في آخر السنة، لرفع حسابه، وقد نزل السعر المذكور وانحط، واحتسب في محاسبته بالفضل بين ما باع به وبين السعر الذي ذكره في خطه، وثمن الغلّات التي أطلقها وأنفقها، وقوي بها بالسعر الأوفر الثابت في شريطة ضمانه، فردّ الكاتب عليه ما احتسب به عن الفضل، وسعر الغلات بسعر الوقت [٢٦ و] ، واحتجّ عليه بأنّه لم يذكر في خطه، فإن نقص عن هذا السعر، كان محسوبا لي من ضماني، وحكّم أبو الحسن ابن طاهر الكاتب [٢] ، فحكم أن يحسب له جميع ما قام به غلّة بسجل، وخرج وتوقيع بالسعر الذي تضمّنه خطّه، وما تصرّف هو فيه وباعه، وأنفقه في حوادث وتقويه، فيحسب بسعر الوقت، وترجّح الكلام في الشعير، لأنّ الخط كان خاليا من ذكره، فحكم أيضا فيه بهذا الحكم، وعلى أن تكون قيمة المدى منه نصف قيمة المدى الحنطة. [مدح الوزير المغربي] أبو حبيب تمام بن عبد السلام اللخمي، من قصيدة مدح بها الوزير أبا القاسم بن المغربي: [السريع] جاءت هباتك فلتة غننا ... لا المطل يقدمها ولا الوعد

стр. 75

لله فعلتك التي حسنت ... في الدهر فهي لجيده عقد أسمعتموا بالغيث جاء ولم ... يؤذن به برق ولا رعد ما كان يعرف عند غيركم ... قبل المديح يقدّم الرفد قال الوزبير أبو القاسم ﵀: أنشدني علي بن الحسين المخزومي لنفسه: [الوافر] كذاك الغانيات رضى وسخط ... وأيام الفتى سعة وضيق وأقبح ما يكون فتى غنيّ ... له خدن يصاقبه مضيق [١] [مدائح] وقال: أنشدني أبو طاهر تميم بن سلمان بن جعفر بن فلاح، للقائد أبي تميم [٢٦ ظ] أبيه في ركوب الحاكم مع العزيز، أول ما أبرزه للناس، ونصّ عليه: [الكامل] لله أيّ مواقف ومشاهد ... نطق الهدى فيها بأعدل شاهد ما استصرخ الإنذار أسماع الورى ... حتى أجابت عن ضمير واحد نوران من قدس النبّوّة صوّرا ... أكرم بذا ولذا وذا من والد فاستنجز الرحمن صادق وعده ... في شدّ أزرك بالأمير الماجد وأنشد له أيضا: [البسيط] شغلتم بدموعي عن مساءلتي ... فصار إعلان دمع العين كتمانا عذلت بالدمع عذالي على عذلي ... فصار أعذرنا بالحبّ ألحانا [٢] علي بن الحسين بن نجبة بن عامر بن هارون بن ضرار بن لطيفة بن عامر ابن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب، من قصيدة يمدح بها مفرغ بن دغفل: [٣] [الطويل]
следующие страницы →