← Адаб

Адаб · id 9096

المجموع اللفيف

ابن هبة الله

Полный текст (631 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

الأغنياء في مجالس الفقراء، خضوعا منهم لله، وأحسن من ذلك تيه الفقراء على الأغنياء ثقة منهم بالله» . وسأله صلى الله عليه بعض الناس فقال له: يا أمير المؤمنين عظني وأوجز، فقال ﵇: «الدنيا ساعة، فاجعلها طاعة» ، وسأله رجل في مثل هذا فقال: يا أمير المؤمنين، عظني وأوجز، فقال: [٢٤ ظ] » حلالها حساب، وحرامها عقاب» . [ابن لسان الحمرة] ابن لسان الحمرة [١] : عبد الله بن حصين، وهو لسان الحمرة بن ربيعة بن صعير بن كلاب بن عامر بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة، وزيد بن الكيس النمري. [أشعار مختارة] أبو فراس ﵁: [٢] [الخفيف] قل لإخواننا الجفاة رويدا ... درّ؟؟ جونال على احتمال الملال [٣] إنّ ذاك الجفاء من غير جرم ... لم يدع فيّ موضعا للوصال [٤] أحسنوا في فعالكم أو أسيئوا ... لا عدمناكم على كلّ حال [٥]

стр. 72

وله ﵀: [١] [الكامل] ما لي مرضت فلم يعدني عائد ... ممّن قضيت حقوقهم فيما مضى إنّ الحقوق وإن تقادم عهدها ... دين يحلّ وواجبات تقتضى لولا المودة والحفاظ عليكم ... يا ظالمين لقلت لا بعد القضا الأمير تميم: [٢] [السريع] سمعتها تبكي فيا ليلها ... بكاء امرئ سير بأحبابه رقّ لها الليل فظلا معا ... يفنى بها الليل وتفني به الصنوبري [٣] في النرجس: [٤] [الوافر] قضيب زمرّد تعلو عليه ... عيورن لم تذق طعم اغتماض [٢٥ و] تو؟؟ هّمت السّحاب لها رقيبا ... فنكّست الرؤوس على الرياض وله أيضا: [٥] [مجزوء الكامل] أذهب كؤوسك يا غلام ... فانّ ذا يوم مفضّض الزهر يجلي في الريا ... ض وفي حليّ الدّرّ يعرض [٦]

стр. 73

ورد الربيع مورد ... والورد في كانون أبيض [١] أبو العباس النامي: [٢] [المنسرح] رأيت في الرأس شعرة بقيت ... سوداء عيني تحبّ رؤيتها فقلت للبيض إذ تروّعها ... بالله إلّا رحمت وحدتها وقلّ لبث السواد في وطن ... تظلّ فيه البيضاء ضرّتها قال أبو العباس النامي: دخلت إلى سيف الدولة وعنده المتنبي، وقد وجد تشكّيا، فقال: اعملوا في هذا- لي وللمتنبي ولمن كان حاضرا- قال: فجذب المتنبي الدواة إليه، فعملت من غير أن أكتب: [الكامل] و؟؟ عك تعرّضه كطيف خيال ... ما زار إلا موذنا بزيال شكوى الأمير بيومه شكوى الندى ... وكلا؟؟ كما غاد على الإبلال فانهض ببرء كارتقائك في العلى ... والبسه لبسك حلّة الإفضال [٢٥ ظ] عين الزمان رنت إليك فغضّها ... إذ عوّدتك مكارم ومعالي قال ابن المعتز: عادني البحتري، فلما أراد أن يقوم أنشدني بيتين عملهما في ذلك الوقت: [٣] [البسيط] إذا اعتللت ذممنا العيش وهو ند ... طلق الجوانب صاف ظلّه رغد لو أنّ أنفسنا اسطاعت و؟؟ قيت بها ... حتى يكون بنا الشكو الذي تجد [٤] آخر: [المنسرح] [٥]

стр. 74

منثور خيريّة على طبق ... يعجب من حسنه على طبقه قد نفض العاشقون ما صنع ال ... هجر بألوانهم على و؟؟ رقه حكومة ديوانية كان ضامن جند الأردن ضمنه لسنة سبع وثمانين وثلاث مئة الخراجية، يحمله عين عينها في خطّه، وحكى فيه أن يكون المدى [١] الحنطة بثلاثة دنانير ونصف، فإن زاد السعر كان الفضل للسلطان، أعزّ الله نصره، وحصر في آخر السنة، لرفع حسابه، وقد نزل السعر المذكور وانحط، واحتسب في محاسبته بالفضل بين ما باع به وبين السعر الذي ذكره في خطه، وثمن الغلّات التي أطلقها وأنفقها، وقوي بها بالسعر الأوفر الثابت في شريطة ضمانه، فردّ الكاتب عليه ما احتسب به عن الفضل، وسعر الغلات بسعر الوقت [٢٦ و] ، واحتجّ عليه بأنّه لم يذكر في خطه، فإن نقص عن هذا السعر، كان محسوبا لي من ضماني، وحكّم أبو الحسن ابن طاهر الكاتب [٢] ، فحكم أن يحسب له جميع ما قام به غلّة بسجل، وخرج وتوقيع بالسعر الذي تضمّنه خطّه، وما تصرّف هو فيه وباعه، وأنفقه في حوادث وتقويه، فيحسب بسعر الوقت، وترجّح الكلام في الشعير، لأنّ الخط كان خاليا من ذكره، فحكم أيضا فيه بهذا الحكم، وعلى أن تكون قيمة المدى منه نصف قيمة المدى الحنطة. [مدح الوزير المغربي] أبو حبيب تمام بن عبد السلام اللخمي، من قصيدة مدح بها الوزير أبا القاسم بن المغربي: [السريع] جاءت هباتك فلتة غننا ... لا المطل يقدمها ولا الوعد

стр. 75

لله فعلتك التي حسنت ... في الدهر فهي لجيده عقد أسمعتموا بالغيث جاء ولم ... يؤذن به برق ولا رعد ما كان يعرف عند غيركم ... قبل المديح يقدّم الرفد قال الوزبير أبو القاسم ﵀: أنشدني علي بن الحسين المخزومي لنفسه: [الوافر] كذاك الغانيات رضى وسخط ... وأيام الفتى سعة وضيق وأقبح ما يكون فتى غنيّ ... له خدن يصاقبه مضيق [١] [مدائح] وقال: أنشدني أبو طاهر تميم بن سلمان بن جعفر بن فلاح، للقائد أبي تميم [٢٦ ظ] أبيه في ركوب الحاكم مع العزيز، أول ما أبرزه للناس، ونصّ عليه: [الكامل] لله أيّ مواقف ومشاهد ... نطق الهدى فيها بأعدل شاهد ما استصرخ الإنذار أسماع الورى ... حتى أجابت عن ضمير واحد نوران من قدس النبّوّة صوّرا ... أكرم بذا ولذا وذا من والد فاستنجز الرحمن صادق وعده ... في شدّ أزرك بالأمير الماجد وأنشد له أيضا: [البسيط] شغلتم بدموعي عن مساءلتي ... فصار إعلان دمع العين كتمانا عذلت بالدمع عذالي على عذلي ... فصار أعذرنا بالحبّ ألحانا [٢] علي بن الحسين بن نجبة بن عامر بن هارون بن ضرار بن لطيفة بن عامر ابن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب، من قصيدة يمدح بها مفرغ بن دغفل: [٣] [الطويل]

стр. 76

عسفن بنا مجهول بيد ترى بها ... ترابا يسدّى بالرياح وينسج وعاد الفتى عند النزول كأنّه ... إذا ما مشى من عادة الرجل أعرج نسخه رقعة محمد بن علي بن غرس الموصلي: فارقت حضرة مولاي الشيخ أطال الله بقاءه، وأدام تمكينه، وحرس نعماه، مثقل الظهر بحمد أياديه، ثمل النفس بكرم أخلاقه، مخدوع البصيرة بفائض أنعامه [٢٧ و] ، قد استفزني تطوّله، فاستزلّني عن طبعي و؟؟ عدك بي عن مذهبي، فاشتملت ثوب عجب بنفسي، لم تكن لي عادة بمثله، ولا كنت أراها قبل ذلك من أهله لتلقيه أدام الله علّوّه، ما أشدته على ضعفه ورداءته، وخجلي من إنشاد مثله بحضرته بالقبول والإحماد، اللذين خيّلا لي أنه من المرضيّ المستجاد، إذا كان أدام الله حراسته واحد عصره، وقريع دهره، وكان قدره، يجلّ عن أن يداجى، وفضله يرتفع عن أن يحابى، على أنني لولا طاعة أمره في ذلك، لما قدمت عليه، ولا هممت به، ولا خففت إليه، ولكن أمرا لم يجز لي خلافه، وإن كان عالاني [١] على مركب صعب، أسكرتني فيه خمرة خلائقه المعطورة، واستهوتني أخذة لفظاته المعسولة، فسلكت غير الطريق، وأخذت برأي غير زنيق [٢] ، حتى إذا وقعت من طيرة [٣] الحيرة، وأفقت من وسن الغفلة، تأملت ما كنت أنشدته بعين المفتقد، ولحظته بطرف المنتقد، فانقلبت المسرّة وجلا، واستحال العجب خجلا، ورجعت نفسي بمضّ العذل [٤] ، فهربت منه إلى اللياذ بالجذل، وكان في أثناء جوابها [٥] ما دلّ على خطئي وصوابه، وهو أن قالت: سئلت فاستنزلتك الهيبة فاعترفت، ثم أمرت فعادتك الطاعة، فاستجب وأعطيت ما لا يستحقه من الإحماد فقبلت، ثم

стр. 77

استمدت منك الزيادة فوعدت [٢٧ ظ] جاريا طلق الجموح [١] ، أضرم السوط ناره، وأجدّ الخوف إحضاره [٢] ، لا يرى ما قطع، ولا يعلم فيم وقع. فعد على خاطر خانتك نصرته، وقعرت بك لمّا لزّك القرن [٣] ، على أن ذاك ممّا قد حيل فيه بين الخاطر والجولان، كما (حيل بين العنز والنزوان) [٤] ، بما اختص الله تعالى ذلك السيد به من مواهبه التي تقود كلّ راكب في محاورته مركب التغرير [٥] ، إلى أن يكونوا محجوجين بصنوف التقصير، فما يلقاه أحد منهم إلا معترفا بفضله، حامدا لإحسانه وتطوّله، مضطرا إلى حال تكون القدرة له فيها عليه، والخيار في الصفح والموافقة إليه، فأما أنا فخجلة وإن لم أهجن حصره، وإن لم أوبخ، أجول في خناق ضيّق، وإن أطيل لي ريش المسامحة، وأعثر في دهش دحض [٦] ، وإن أوسع ميدان الإحسان، فانظر لحاضر ما قد لزمك، واله عن غائب ما فاتك، والتمس للخلاص من عدّتك وجها بوفاء صريح، أو عذر فصيح، فارتكاب الإخلاف يجمع والعذر دليلا على ذليل القصور، فدعتني بوضوح الحجة إلى ركوب المحجّة، وتخفيف زلّة الاقتراف بذلة الاعتراف، وأيقظتني لأمر قد كانت سكرة الوهلة [٧] أذهلتني عن مراعاته، وشغلتني عن أخذ الأهبة له، فلما جذب تنبيهها بضبعي [٨] من

стр. 78

زللي، أزمعت إمضاء الوفاء بالعدّة [٢٨ و] على الوجه الذي سبق القول به فيها، فوجدت الخاطر قد ثقفته زلّته وهذّبته عثرته، فأذكرني قول أبي عثمان الخالدي [١] لأبي الفرج الببغاء [٢] في أبيات داعبه فيها، وقد رأى شيئا من شعره عند بعض إخوانه بخط غلامه: [٣] [الخفيف] أرنا نسخة لشعرك في العالم ... تقرا بغير خطّ غلامك فضاق، عند ذكراه عليّ فيما كنت هممت به المذهب، ولم يمكّن من الوفاء، بوعده- أدام الله حراسته- المهرب، وحاولت من أكلّفه نسخ ذلك أو يحفظه ليقوم بايصاله إلى حضرته، وينوب عني في أيراده، بعرضه أو إنشاده، فاعترضني الخوف من أن تغلبني فضائله أدام الله تمكينه عليه، فيعود عليّ إلبا، ولي خصما، يراني بعين العجز، ويسمني بميسم التقصير، ويزيد فسادا ما رجوته لصلاحه، وينصرف تحسين أمري إلى استقباحه، فيكون حالي معه حال المتنبي في قوله: [٤] [الخفيف] كلّما عاد من بعثت إليها ... غار منّي وخان فيما يقول ثم لاح شهاب الحزم، واستمسكت عقدة العزم، فعدلت إلى الإستعانة بمن يبلغ ما لا يتهمه، وينطق بما لا يعلمه، وأمن منه ميل المقة، وأسلم فيه

стр. 79

من حيف الصّبوة: [الطويل] وصيّرت رسلي حين لم يغن حيلتي ... وضاقت عليّ في الخلاف المذاهب أنا بيب أقلام وسمت صدورها ... بما فيه لي بعض الذي أنا طالب [٢٨ ظ] تبلّغ قولي وهي عنه ذواهل ... ويوضح عذري وهي عنه نواكب جماد، ألا تميل ولا تتحيّر ولا تتحوّل ولا تتغيّر أفئدتها جلودها، وألسنتها برودها، تنطق بالمراد وإن لم ترد، وتأتي على البغية، وإن لم تعتمد، قوّلتها أبياتا تظنّ مقالها، وتعجز أمثالها، جعلتها إنجازا للوعد، ووفاء بالعهد، لا تزال خرسا عن سواها، حتى بلغ مدة صحتها مداها، فإذا طمع فيها الرّدى، وانتحت عليا المدى [١] ، فأشبهت صدورها أنصاف مناقير الغربان، وأعجازها أطراف مضاريب العيدان، وأكرهتها الأنامل على امتطائها، واستعانت النفوس بها على أهوائها، ثم رويت من الأنفاس، وأدنيت من القرطاس، وآملت عليها الخواطر، وقوّمت زيغها النواظر، فهمت وحي القلوب، فهم المسترق للسمع، وخبّرت عن مضمرات الأفكار بمثل الجاري من الدمع، وفاضت عبراتها من نواحي شؤون الرؤوس على صفحات خدود الطروس، فأسمعت منطقها من بعد محلّه، ونأى مزاره، وبلّغت معملها مأربه: [الطويل] وما زال من ضاقت مقاليد ذرعه ... إذا لم يطق ما نابه يتحيّل [٢] أمّلت أن يأمر- أدام الله تمكينه- بايداعها الدواة [٣] بحضرته، لتكون مذكّرة بولائي، كلّما تأمّلها نابته عني في خدمته كلما أعملها، واستظهرت باثبات أبيات أنا موردها هذا المكان من رقعتي، تزول بها أسباب التأول في إخلاف العدّة عني، وهي: [٢٩ و] [الطويل]

стр. 80

ومستحسن شعري وللشّعر زينة ... بألفاظه لم يؤتها قطّ قبله يلقّنه الله التفضّل ديّنا ... على كلّ من لاقى ليظهر فضله أقول لنفسي حين تاهت بقوله ... رويدك أعطيت الذي لست أهله فردّي الذي أوتيته ردّ شاكر ... فانّ أخا النّعمى أعارك رحله [١] فان رأى مولاي الشيخ- كبت الله عداته- أن يقف على ما كتبت به، ويتمّم إنعامه بالصفح عن تصفّحه، والإضراب عن مظان المطاعن فيه، وترك التنبيه على معانيه، والإرشاد إلى مثاله: [الطويل] فما كلّ من رام التّتبّع يهتدي ... لموقع ما يأتي وما يتجنّب ويجعل ذلك خاتمة إحسانه، وتهنية امتنانه، ويؤمنني بعد ذلك من إعادة قول في معانيه، فلو؟؟ لا ما التزمه من طاعة أوامره ما أوضعت [٢] الآن فيه، ويكمل برّه بالصفح عنه، فأني لست منه ولا إليه، فعل إن شاء الله. وقد أثبتّ الأبيات المكتوبة على الأقلام، ترفيها لخاطره، وصيانة لناظره من تكلف قراءتها. قلم: [مجزوء الكامل] سقيا لكفّ صافحت ... ني كالسحابة للمعالي من حامل لي حامل ... بي ثقل أحرار الرجال يقرا لحاظ مؤملي ... هـ فتبتديهم بالنّوال ويصون وجه المعتفي ... هـ عن المذلّة بالسّؤال قلم: [البسيط] كم روضة نبتت في الطّرس أنبتها ... خطي تذلّ لها من حسنها الخصر لها السطور غصون والحروف بها ... زهر وزهر المعاني بينها ثمر تضئ فيها المعاني وهي حالكة ... سوداء تعجب من إشراقها القمر

стр. 81

تبقى على غابر الأيام ناضرة ... ولا تجول إذا ما صوّح الشجر [١] قلم: [البسيط] كلّ اليراع أنابيب إذا تركت ... كانت حطاما فلم تنفع ولم تضر فان غدت وهي أقلام رأيت لها ... تحكّما نافذا يمضي على البشر تجري بخير وشرّ لا تزيّدها ... لكنّها- رسل في ذاك للقدر والحمد والذمّ معقود بحاملها ... فخف شداها وكن منها على حذر [٢] قلم: [المتقارب] إذا ما تأملتني عاثرا ... قليل الغنا في يد الكاتب [٣] فكن عالما أنّني معمل ... بشيء بعيد من الواجب وإلا بعذر إلى طالب ... يموّه بالحلف الكاذب [٣٠ و] قلم: [البسيط] كلّ الأنابيب أقلام فان بريت ... صارت سحائب من نفع وإضرار [٤] إذا استطالت دواوين الملوك بها ... حلّت عزاليها بالماء والنار [٥] قلم: [مجزوء الخفيف] اعرفوا حال حاملي ... أبدا من مواقفي أنا في كفّ ذي السّما ... ح سحاب المنافع وبكفّ اللئيم قا ... طع سبل الصنائع وبكفّ الظلوم مف ... تاح باب الفجائع

стр. 82

بي إذا ما جريت يع ... رف سرّ الطبائع قلم: [مجزوء الخفيف] أيها السائلي بفك ... رته عن سرائري جملة الأمر أنّني ... ترجمان الخواطر وإذا ما جريت كن ... ت محلّ الجواهر وفي آخر الرقعة إلحاق: ومن وهل خاطري [١] وغفلته، وإسلامه إياي عند كل ما أحتاج فيه إلى نصرته، ذهوله عن أهم فصول رقعتي، حتى أخّرت ما كان يجب تقديمه، وقد أعدت الأبيات التي سلف مني إنشادها على النظام الذي كان عليه ميلادها، لأني و؟؟ جدته- أدام الله علّوّه- وقد انصرفت عناية حفظه فيها إلى ما فيه إسجال [٢] على تمحّض الصّبوة [٣] ، وصدقت عما قد قمت فيه [٣٠ ظ] لنفسي ببعض المعذرة، وأوردتها على وجهها ليكون الذنب في بعضها مقترنا بالمخرج منه، غير محتاج إلى دليل على الإقلاع عنه، فان رواها راو كانت غير ناطقة بريب، ولا موجبة لعيب. وهي هذه: [البسيط] قالوا صبا بعد ما لاح المشيب به ... فقلت بالقلب أصبو ليس بالشّعر عيني ترى وفؤادي يستهام وما ... يسطو المشيب على قلب ولا بصر سرّي عفيف وثوبي طاهر كرما ... وليس يملكني شيء سوى النّظر ما زلت والله محمودا بنعمته ... منزّها في فتاء السّنّ والكبر [٤] ما زادني الشيب في حلمي ولا جذبت ... ثوب الصيانة عنّي سكرة الصّغر حالي على سائر الحالات واحدة ... ما حلت مذ كنت عن رأي ولا وطر [٥]

стр. 83

أرى المليح فيصبيني ويعجبني ... الصوت الشجيّ وأهوى نغمة الوتر نعم وأحذر ما يصدي به حسبي ... وما يدّنّس عرضي غاية الحذر [١] وليس ذلّ رياء الناس من خلقي ... ما يعلم الله لا يخفي على البشر [شعر لابن و؟؟ اصلة] لابن و؟؟ اصلة الحلبي، قال الوزير: أنشدناه ابنه وكتبه لنا بمصر: [الطويل] ولما تلاقينا وغاب رقيبنا ... ورمت التّشكّي في خفاء وفي ستر بدا ضوء بدر فافترقنا لضوئه ... فيا من رأى بدرا رقيبا على بدر [٣١ و] وله أيضا: [البسيط] قالت ومدّت يدا نحوي تودعني ... وحيرة الدمع تأبى أن أمدّ يدا أميّت أنت أم حيّ فقلت لها ... من لم يمت يوم بين لم يمت أبدا وله أيضا: [الوافر] كتبت ولست أدري ما أقول ... وجسمي قد تحرّمه النحول [٢] فلو أنّ البعوضة عرّست بي ... لآذتني وكدت بها أميل [٣] فهل لك أن أزورك في كياني ... ولا يدري بحملاني الرسول [المولد المبارك] بسم الله الرحمن الرحيم المولد المبارك السعيد بالأهواز [٤] ، وقيل بسرّ من رأى [٥] ، في ليلة

стр. 84

السبت، لليلة بقيت من شعبان سنة خمس وستين ومئتين لهجرة النبيّ صلى الله عليه وآله، ووافق ذلك روز أبان من ماه، فروز وين سنة ٢٤٠١ ويوم كه من نيسان سة غقصه، وما مضى من الليل من الساعات المستوية ح نه، والطالع ومواضع الكواكب بالزيج السند هند، عمل علي محمد المغربي، ومنقول من خطه نثرا ونظما، وذكر في النسخة أن الأسم هارون وسعيد وعبد الله، وبالله التوفيق [٣١ ظ] [صورة الزيج كما جاءت في الأصل]

стр. 85

قال: نظرت في هذا المولد المبارك إلى الطالع وأوتاده، ومواضع النجوم وما تدل عليه بإذن الله، فوجدت الطالع الحمل، وفيه زحل وعطارد والقمر و؟؟ سهم السعادة، وسهم السلطان و؟؟ ريّه في البيت الثاني مغرّب مع الشمس والمشتري في الوتد السابع مع الرأس والزهرة في درجة شرفها سريعة الدخول إلى الطالع، ووجدت الطالع برجا ملوكيا، وفيه زحل مشرّق، وهو رب العاشر ودليل الملة خاصة، ومعه عطارد والقمر، وسهم السعادة، وسهم السلان، فدل على أنّ المولود [٣٢ و] يبلغ المرتبة العالية من إرث النبوة وشرف الخلافة، وأنّه يضطلع بأعباء الملك، ويقيم أوده، ويجدد ما دثر من رسمه، وينشر العدل والإحسان في الرعية، ويفوق في ذلك من مضى قبله من الملوك، ويبعد صيته، ويعلو ذكره، ويهابه ملوك الأطراف، وتثقل وطأته على الأعداء، ويظفر بمن ناوأه، ولا يبدي صفحته أحد بالعداوة له إلا قهره، وتفضي الخلافة من بعده إلى بعض ولده من أولاد الحرائر، ودون الإماء، ويكون مكثه في الخلافة دور المريخ الأصغر أعواما، وهي خمس عشرة سنة [١] ، أو مثل دور الشمس الأصغر تسع عشرة سنة وقد نظمت ما ذكرته من هذا الحكم في شعر ليكون أبقى لذكره، وهو: [البسيط] نظرت في مولد الميمون طائره ... وباسط العدل بعد الجور في العصر والطالع الكبش والبدر المنير مع ... الشيخ الأجلّ ونجم العلم والظّفر والشمس مع جسد المريخ وهو إذا ... حصّلته ربّ بيت البدر ذي البهر والزهرة السّعد بيت السعد في ... شرف تزهى به دون تلك الستة الأخر والمشتري حلّ بيت السعد في وتد ... مع المظفّر نجم الجاه والخطر ذلّت مواقع أرباب البروج وما ... تنبي به من خفيّات عن البشر إنّ الخلافة من بعد النبيّ إلى ... هارون تفضي سليل السادة العذر [٢] [٣٢ ظ] يحوزها دور بهرام الصغير أو ... الشمس المنيرة أعواما على قدر فيملا الأرض إحسانا ومعدلة ... وينشر الدين في بدو وفي حضر

стр. 86

ويشعر الخوف من يعصيه منحرفا ... عن هديه ويشيع الحقّ في زمر هذي مقالة من يزهى بحكمته ... على الأنام صدوق عند مختبر لا يبتغي نازلا فيما يقول ولا ... يخصّ بالمدح إلا كلّ ذي خطر تم الحكم والأبيات [شكوى إلى عمر بن الخطاب] روى جرير بن حازم الأزدي، ومجالد بن سعيد الناعطي، والهيثم بن عدي الطائي، وأبو الحسن المدائني مولى بني أميّة: أن عمر بن الخطاب و؟؟ لّى أبا موسى عبد الله بن قيس الأشعري [١] البصرة وجندها، ففتح سوق الأهواز وكورها السبع، وأضافها إلى البصرة، وولّى عليها عمالا من قبله، وذلك قبل استكمال فتح بلد فارس وإضافته إلى سواد البصرة، فسعى أبو المختار الكلابي أحد بني الصّعق إلى عمر بن الخطاب بعمّال أبي موسى، فقال: [الطويل] أبلغ أمير المؤمنين رسالة ... فأنت أمين الله في السرّ والجهر وأنت أمين الله فينا ومن يكن ... أمينا لربّ الناس يسلم له صدري فلا تدعن أهل الرساتيق والقرى ... يهبلون مال الله في الأزم والوفر [٢] [٣٣ و] نسير إذا ساروا ونغزوا إذا غزوا ... فأنّى لهم مال ولسنا ذوي وفر [٣]

стр. 87

ترى الخيل والعقبان والبيض كالدّمى ... وما لا يعدّ من قرام ومن سنر [١] ومن حلّة مطويّة في صوانها ... ومن طيّ أثواب معصفرة صفر [٢] إذا التاجر الهندي جاء بفارة ... من المسك راحت في مفارقهم تجري [٣] فأرسل إلى الحجاج فاعمل حسابه ... وأرسل إلى حرّ وأرسل إلى بشر [٤] ولا تدعنّ النافعين كليهما ... ولا ابن غلاب من سراة بني نصر وحصنا هناك المال وابن محرّش ... وذاك الذي في السوق مولى بني بدر فخذهم هناك الله واعلم بأنّهم ... سيرضون إن قاسمتهم منك بالشطر [٥] فدعاهم عمر وقال: إمّا نزلتم عن شطور أموالكم، وإلا كشفت العورة، وتتبّعت الأثر، فشاطروه إلا نافع بن الحرث بن كلدة [٦] ، فإنه قال: تتبّع الأثر، واكشف العورة، فو الله لا ترزؤني من مالي شيئا، لأني ما أخذت من مال الله

стр. 88

شيئا، فتركه عمر وقال: أنت إمّا أمين مدل، أو فاجر مبلّ [١] ، وأنفذ عمر إلى عمرو بن العاص محمد بن مسلمة [٢] فشاطره ماله بمصر، وأنفذ إلى أبي هريرة إلى البحرين [٣] فطالبه باثني عشر ألف دينار. [الحجاج وحريث بن محفص] خطب الحجاج فحضّ أهل الشام على قتال ابن الأشعث [٤] ، وتمثل: [٥] [الطويل] بني المجد لم تقعد بهم أمهاتهم ... واباؤهم آباء صدق فأنجبوا [٣٣ ظ] فقام إليه شيخ كبير فقال: لمن هذا أيها الأمير؟ قال: لحريث بن محفّض المازني، ثم نزل، فقال: عليّ بالشيخ، فقال: لم جبهتني وأنا على المنبر بهذه المسألة، أو كلّ من تمثّل بشعر يعرف قائله؟ قال: تعرفني أيها

стр. 89

الأمير؟ قال: لا، قال: أنا حريث بن محفض، فدخلتني الأريحية، فلم أملك نفسي أن قمت فسألتك، فخلّى سبيله. [عند وفاة النبيّ] ذكر البخاري في كتاب الصحيح، عن يحيى بن سليمان عن ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: لما اشتد بالنبيّ صلى الله عليه وآله و؟؟ جعه قال: أيتوني بكتاب [١] أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده، فقال عمر: إن النبيّ صلى الله عليه غلبه الوجع، وعندنا كتاب الله حسبنا، فاختلفوا وكثر اللغظ، قال: قوموا عني، لا ينبغي عند النبيّ التنازع، فخرج ابن عباس يقول: إن الرزّية كلّ الرزيّة ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وآله وبين كتابه. [بريدة وعلي بن أبي طالب] و؟؟ جدت بخط الوزير ﵀: حدثني القاضي أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر في داري بميافارقين [٢] في شهر رمضان سنة ست وأربع مئة، قال: حدثنا محمد بن علي بن دحيم بالكوفة، قال: حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، قال: حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال: حدثنا ابن أبي غنيّة عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، عن بريدة [٣] ، قال: بعثني رسول الله

стр. 90

صلى الله عليه وآله، مع عليّ ﵇ إلى اليمن، فرأيت منه جفوة، فقلت: لئن رجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، [٣٤ و] ، فذكرت عليا لأقعنّ فيه، فلما رجعت ذكرت عليا ﵇ فنلت منه، فقال لي النبيّ ﷺ : (يا بريدة و؟؟ ليّ كلّ مؤمن بعدي) [١] . [هذا و؟؟ ليكم بعدي] قال: حدثنا القاضي قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي، قال: حدثنا ابن أبي العوّام الرياحي بشر من رأى سنة إحدى وسبعين ومئتين، قال: حدثنا أبي قال: حدثنا معن بن عيسى [٢] ، قال: حدثنا موسى بن يعقوب عن المهاجر بن مسمار، عن عائشة بنت سعد، أو عار بن سعد [٣] : أن رسول الله صلى الله عليه وآله خطب فقال: (أما بعد، أفلست و؟؟ ليكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فإنّ هذا و؟؟ ليكم بعدي) [٤] وأخذ بيد علي بن أبي طالب. حدثنا عبد الله بن إسحاق البغوي، قال: حدثنا محمد بن الهيثم بن حمّاد، أبو الأحوص، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمّر عن أبي طاووس عن أبيه عن بريدة قال: قال رسول الله

стр. 91

صلى الله عليه وآله وسلم: (من كنت مولاه فإن عليا بعدي مولاه) [١] . [أنت و؟؟ لي كل مؤمن] حدثنا عبد الله بن إسحاق البغوي، قال: حدثنا إبراهيم بن هشام بن الحسن، قال: حدثنا كبير بن يحيى أبو مالك، قال أبو عوانة، عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون، قال: كنت عند ابن عباس، فجاءه تسعة نفر قبل أن يعمى، فقالوا: يا ابن عباس، قم معنا، فقام معهم، ثم رجع ينفض ثوبه ويقول: أفّ أفّ، و؟؟ قعوا في رجل كان أول من أسلم بعد خديجة، وقال له النبيّ صلى الله عليه وآله: (أما ترضى أن تكون مني [٣٤ ظ] بمنزلة هارون من موسى، إلا أنك لست بنبيّ) [٢] . وقال له: (أنت و؟؟ ليّ كل مؤمن بعدي) [٣] ، ولبس ثوب النبيّ ﷺ ، ثم نام مكانه، فجاء أبو بكر فقال: أي رسول الله، وهو يحسبه نبي الله، فقال له علي: إن رسول الله قد انطلق نحو بئر ميمون [٤] ، فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار، ورمي علي بالحجارة، كما كان رسول الله يرمى، وهو يتضور، قد لف رأسه في الثوب حتى أصبح. [في اللغة] البركار: هو الدرقاش [٥] .

стр. 92

عن أبي أسامة عن الأزهري، قال أبو أسامة: مأقي العين، اختلفوا فيه، فقال ابن السكيت: وزنه مفعل، مثل: مأوي الإبل، واشتقاقه عنده من أقى يقي، وأقى يقي لغة في وقى يقي [١] . وقال ابن المسيب: اشتقاقه من مقا يمقو، مقوت الطست ومقيته، جلوته، فهو على ماقّ فاعل [٢] . [برادة الفضة] تؤخذ الفضة فتحطّ برادة لينة بمبرد ليّن برد التشريب ويلقى عليها ثلاثة أمثالها زئبق، ويلقى على الجميع ملح جريش، ويسحق الجميع حتى يسودّ، ويخرج السواد بالماء، ثم يجدّد عليه ملح جريش ويسحق فلا يزال كذلك حتى نرضى لونها، ثم ننشفها في خرق نظاف حتى لا يبقى فيها بلّة، ويختم بها على سحاءة [٣] فأنها تقبل الختم، وكلما بقيت جفت. وكان في الحاشية: ويلقى على كل خمسة دراهم درهم قزدير [٤] . [مختارات شعرية] بخط الوزير للسلامى [٥] [السريع]

стр. 93

قال السلامي إذا شئت أن ... تنصر مرحوما ومسكينا فذاك من لم تر في كمّه ... في زمن التنطيح سكّينا مثله: [السريع] قال البديعيّ إذا شئت أن ... تنصر منحوسا ومرّيخا [١] فذاك من لم تر في بيته ... في زمن البطيخ بطيخا قال: والبديعي رجل خراساني منجم، وصل إلينا في السنة التي حج فيها حنك، ووصل إلى بغداد في سنة خمس عشرة وأربع مئة. آخر: [الطويل] جرى السيل فاستبكاني السيل إذ جرى ... وفاضت له من مقلتيّ غروب [٢] وما ذاك إلا حين خبّرت أنّه ... تمرّ بواد أنت فيه قريب يكون أجاجا دونكم فاذا انتهى ... إليكم تلقى طنبكم فيطيب [٣] أيا ساكني شرقيّ أيلة كلكم ... إلى القلب من أجل الحبيب حبيب [٤] الوزير أبو القاسم: أنشدنا ابن دقاقة الهاشمي الحراني لنفسه بمصر: [البسيط] قالوا المنى هذيان النفس قلت لهم ... لولا المنى لم يطب عيش المفاليس يا ربّ ليل طويل بتّ فيه مها ... جمّ الثراء وكان المال في كيسي [٥] أعطي وآخذ مسرورا ولو أخذت ... منّى المنى بتّ في عدم وفي بوسي

стр. 94

[في البروج] في كتاب أبي قماش: إذا نزل المشتري [١] إلى برج الجوزاء [٢] ونظر إليه زحل [٣] والمريخ [٤] أيّ نظر كان، دلّ [٣٥ ظ] على موت الكلاب. قال الوزير: وجربناه. إذا نزل زحل [إلى برج] الأسد تحركت البربر [٥] ، وقابل وجوهها وجوه أهل المشرق.

стр. 95

[شعر لعبد السلام الكاتب] قال: لأبي القاسم علي بن عبد السلام الكاتب أيده الله: [الخفيف] ومن الجور ضيعتي في بلاد ... أنت فيها زعيم ربّ العباد وعجيب يفوق كلّ عجيب ... سقم حالي وأنت من عوّداي وكثير يبدي التعجب منّي ... كيف والبحر عرضتي أنا صاد قال الوزير: قال ثعلب [١] مما نقل من خطه: الزمين شهر، والزمن شهران، والزمان أربعة أشهر [٢] . [أشعار مختارة] قال أبو جعفر محمد بن حمدان الضرير من أهل الموصل: [الرجز] إنّ الذي أقام أسواق الوغى ... بالضرب مذ أنفق أسواق الأدب [٣] له حسامان فذا يسيل في ال ... كتائب الشّهب وهذا في الكتب لأبي تميم سلمان بن فلاح في العزيز: [٤] [الكامل] تلك المعالي لم ينلها سابقا ... إلا العزيز ومن يحاولها ورا

стр. 96

فلا نثرنّ فرائد الدهر التي ... من حقّها في وصفه أن تنثرا بل لا أزال مدى حياتي داعيا ... ألّا يزال مملّكا ومعمّرا [٣٦ و] والله أهل أن يخيب دعاء من ... لو أنّه يهديه كونا قصّرا قال الوزير: هذا بيت بديع غريب المعنى، وهو كما قال. قال: أنشدنا أبو محمد عبد الوهاب بن الحسن بن جعفر الحاجب بمصر لنفسه: [السريع] انظر إلى الهرمين إذ برزا ... للعين في علو وفي صعد وكأنّما الأرض العريضة إذ ... ظمئت لفرط الحرّ والومد [١] حسرت عن التدبير بارزة ... يدعو الإله لرحمة البلد فأجابها بالنيل يوسعها ... ريّا ويشفيها من الكمد لكرامة المولى المقيم بها ... مولى الأنام مقوّم الأود [٢] قال: وأنشدني لنفسه: [السريع] منارة الإسكندر المرتضى ... إذا رآها سالك القفر [٣] أيقن باللّقيا لأحبابه ... واستنشق الأرواح من مصر [٤] كأنّها حسناء عريانة ... تريد أن تسبح في البحر أو جدول فجّر من كوثر ... فانحطّ من جوّ السّما يجري أو بارق يلمع في مزنه ... أو لائح من فلق الفجر وإصبع من راحة بضّة ... تومي بتسليم إلى السّفر [٥] [٣٦ ظ]

стр. 97

أو صارم أبرزه صيقل ... يبغي به السّوم على التّجر [١] كأنما تسمو بأشرافها ... إلى اعتياق الأنجم الزّهر [٢] علت على كلّ بناء كما ... علا عزيز الدين في الفخر دعاء لقيام الليل: اللهمّ إني في أمانك وضمانك ورجائك، لا تؤمنّي مكرك، ولا تنسني ذكرك، أنبهني لأحبّ ساعاتها إليك، حتى أقوم إلى طاعتك، أقوم إن شاء الله وقت كذا وكذا. [مختارات شعرية] آخر: [الطويل] وقبلي أبكى كلّ من كان ذا هوى ... هتوف البواكي والديار البلاقع [٣] بواك على الأطلال من كلّ جانب ... نوائح ما تخضلّ منها المدامع مزبرجة الأعناق خضر ظهورها ... مخطّمة بالدرّ غر روائع [٤] لها طرز فوق الخوافي كأنّها ... خوافي برود أحكمتها الوشائع [٥] ومن قطع الياقوت صيغت عيونها ... خواضب بالحنّاء منها الأصابع آخر: [الطويل] حمامة وادي السّدر مالك كلّما ... تغنّيت في رأد الضّحى هجت لي نصبا [٦]

стр. 98

أبيني لنا لا زال ريشك وافيا ... ولا زلت تستعلين ذا الفنن الرّطبا [٣٧ و] أبيني فقد طالت مناجاة بيننا ... أشرقا توخى أهل سمراء أم غربا وهل موقف في رسم دار محيلة ... مسل هوى أم زائد أهلها قربا [١] آخر: [الطويل] أما ودعاء المحرمين عيشّة ... إذا ما علوا بطحاء مكّة أو جمعا [٢] لقد تركتني ما أرى رسم منزل ... تهوّمته إلا سكبت به دمعا [٣] أقامت على قلبي رقيبا من الهوى ... وطيفا على طرفي وأشغلت السّمعا [٤] إذا قلت داوى الصبر صدعا ثنى الهوى ... إلى كبد حتى يجيد به صدعا لعمرك ما يخفى وإن كان كاتما ... على صحبتي ما بي إذا علوا الجزعا [٥] قال الوزير أبو القاسم مما نقلته من خطه: هذا شاهد على أشغلت، وهو بخط قديم لشاعر قديم [٦] آخر: [الطويل] سرت في سواد القلب حتى إذا انتهى ... بها السير و؟؟ ارتادت حمى النفس حلّت وللعين تهمال إذا ما ذكرتها ... وللقلب وسواس إذا العين ملّت [٧] ولآخر: [البسيط] نبّئت أنّ رجالا فيّ قد و؟؟ قعوا ... عند الأمير وما لحمي بمأكول [٨]

стр. 99

والسمّ أسهل شئ في حلوقهم ... إذا تكشّف عن مرّي ومعسولي [٣٧ ظ] أين المدلّي يدا عسماء في جحر ... إلى شبيه بثني البرد مسدول [١] ما زال في صخرة صمّاء في حجر ... داني له من حجاج الجول والجول [٢] يكاد يقلبها عنه تنفّسه ... لولا تحرّزها بالعرض والطول حتى إذا فتق المقدار جانبها ... من مستقلّ على البطحاء هذلول [٣] لا يسمع الصوت إلا أن يحركّه ... ويبصر الشخص من ميل إلى ميل لو مرّ في أجم البحرين أحرقه ... أو حجّ في النيل أفنى ساكن النّيل [٤] [جمام العقل] إبراهيم بن المنذر، قال: حدثني جعفر بن كثير، قال: سمعت أبا عوانة الأنصاري وهو يقول: إنّ للعقل جماما [٥] بالغدوات وليس له بالعشيّ. [تفسير آية] عبد الله بن النعمان بن عكرمة، أنه سئل عن قول الله تعالى: (ذَواتا أَفْنانٍ) [٦] ، قال: الفنن ظل الأغصان على الحيطان، أما سمعت قول الشاعر: [السريع] ما هاج شوقك من هديل حمامة ... تدعو على فنن الغصون حماما

стр. 100

تدعو أبا فرخين صادت طاويا ... ذا مخلبين من الصقور قطاما [١] [شعر شريح القاضي] حديث مجالد عن الشعبي قال: كان شريح [٢] يقول الشعر، ومن قوله: [الطويل] تصوّنّ واستصعدن حتى كأنّما ... يطأن برضراض الحصى جاحم الجمر [٣] ومن قوله: [٣٨ و] [الطويل] رأيت رجالا يضربون نساءهم ... فشلّت يميني يوم أضرب زينبا [الطيرة لا ترد القضاء] مسعود بن عيسى بن إسماعيل العبدي، عن موسى بن عبد الله التيمي قال: كتب العتّابي [٤] كلثوم بن عمرو إلى رجل من هل حوّان [٥] ، يسأله حاجة، فكتب إليه يعتاق [٦] بالأربعاء، وأنه موجّه يوم الخميس لغد، فرد عليه العتابي: كتبت تذكر عوائق الأربعاء، على أنّ الأيام والشهور والساعات لله

стр. 101

تجري بأقدار معلومة، وأسباب محتومة، خير موصول بشرّ، لا ينقضي عنك إول حتى ترادفه أخير، ولذلك أقول: [١] [الخفيف] طيرة المرء لا تردّ قضاء ... فاعذر الدهر لا تشبّه بلوم أيّ يوم تخصّه بسعود ... والمنايا ينزلنّ في كلّ يوم ليس يوم إلا وفيه سعود ... ونحوس تجري لقوم فقوم [تطير سليمان بن عبد الملك] قال: لبس سليمان بن عبد الله الملك [٢] الخضرة، وهو يريد أن يركب، فلما نظر إلى نفسه وقد تلبّس، أعجبته، فقال: لأنا الملك الشاب، فقالت له مقيّنته جاريته التي تلبسه: أنت والله يا أمير المؤمنين أحقّ ببيتي الشاعر حيث يقول: [٣] [الخفيف] أنت خير المتاع لو كنت تبقى ... غير أن لا بقاء للإنسان ليس فيما بدا لنا منك عيب ... عابه الناس غير أنّك فان [٤] فقال: ويحك، خبّثت عليّ، انزعي عنّي، قال: فخلع ثيابه فلم يركب حتى مات [٣٨ ظ] ، وكان يسمّى مفتاح الخير، لأنه استخلف عمر بن عبد العزيز.

стр. 102

[الحجاج يهزأ من مفتيين] قال: أشرف الحجاج فإذا هو بحلقتين في المسجد، فقال: ما هاتان الحلقتان؟ قالوا: هذا أبو جبيرة الأنصاري [١] ، وعبد الله بن شداد [٢] ، فأنشأ يقول: [البسيط] أدبر الأمر حتى ظل محتبيا ... أبو جبيرة يفتي وابن شدّاد [٣] [عمر بن عبد العزيز ينصف مظلوما] قال: أقبل رجل من أهل اليمن عليه ثوبان قطريان [٤] إلى عمر بن عبد العزيز، فلقي عمر وهو على بغل، فقال: [البسيط] أمرت حرّان مظلوما ليأتيكم ... فقد أتاك بعيد الدار مظلوم فلما سمعها عمر نزل عن بغلته، فقال: ما ظلامتك؟ فقال: أرض اغتصبها الوليد وسليمان ابنا عبد الملك، قال: ألك بذلك بيّنة؟ قال: نعم، فقال: يا غلام، أكتب له إلى صاحب اليمن أن يدعوه ببيّنته، فاذا أحضر بيّنته سلّم إليه أرضه، قال: فلما ولّى عنه، دعا به فقال: هل نقب [٥] لك بعير أو

стр. 103

أخلق لك ثوب؟ قال: نعم، فحسب ذلك فبلغ عشرين دينارا، فأمر له بها من بيت المال. [من مغنج الكلام] أنشد هريم بن زيد اليربوعي ليزيد بن الطثرية، وطثر حيّ من اليمن، وقال أبو محضة الأعرابي: هذه والله من مغنج الكلام: [١] [الطويل] بنفسي من لو مرّ برد بنانه ... على كبدي كانت شفاء أنامله [٣٩ و] ومن هابني في كلّ شيء وهبته ... فلا هو يعطيني ولا أنا سائله [زبيدة وشاعر غث] جاء شاعر من غثاث الشعراء إلى زبيدة [٢] فامتدحها فقال: [مجزوء الكامل] أزبيدة ابنة جعفر ... طوبي لشاعرك المثاب تعطين من رجليك ما ... تعطي الأكفّ من الرغاب قال: فهمّ به الحشم، فقالت: لا تفعلوا، فإنه إنما أراد الخير فأخطأ، ومن أراد الخير فأخطا أحبّ إلينا ممن أراد الشرّ فأصاب، وإنما أراد أن يربي على قول الشاعر: [الطويل] شمالك أجود من يمين غيرك ... وقفاك أحسن من وجه سواك فظن أنه إذا ذكر الرجلين أبلغ في المدح، وأمرت له بجائزة. قال محمد

стр. 104

ابن الحسن، قال عمرو مولى مزلاج، فقال أبو نواس: فلقد ورد عليها شيء لو ورد على العباس بن المطلب ما كان عنده من الحلم والاحتمال وتسهيل الأمر، أكثر مما كان عندها. [معاوية يحكم بين متفاخرين] قال: افتخر رجلان بباب معاوية، رجل من بني شيبان، ورجل من بني عامر بن صعصعة، فقال العامري: أنا أعدّ عشرة من بني عامر، فعدّ عشرة من بني شيبان، قال الشيباني: عد على اسم الله، قال العامري: عامر بن مالك ملاعب الأسنة [١] ، وطفيل بن مالك قائد هوازن، ومعاوية بن مالك معوّد الحكماء [٢] ، وربيعة بن مالك [٣] فارس يوم ذي علق [٣٩ ظ] ، وعامر بن الطفيل [٤] ، وعلقمة بن علاثة، وعوف بن الأحوض داعي الشرف، وعتبة بن سنان، ويزيد بن الصعق، وأربد بن قيس وهو أربد الحتوف. قال الشيباني: خذ قيس بن مسعود [٥] رهينة بكر بن وائل، وبسطام بن

стр. 105

قيس سيد فتيان ربيعة، والحوفزان بن شريك فارس بكر بن وائل، وهانىء بن قبيصة [١] أمين النعمان، وهانىء بن مسعود وافد المنذر، ومفروق بن عمرو، حاضن الأيتام والأسود بن شريك، ضامن الدهر، والأصم عمرو بن قيس، صاحب رؤوس بني تميم، قال: كان الأصم قتل من بني تميم مئة رجل على دم واحد، وعمران بن مرّة الذي أسر يزيد بن الصّعق مرتين، فافتدى نفسه مرة، ومنّ عليه في الأخرى، وعوف بن النعمان الذي كانت العرب تسميه الحياز لوفائه. فتلاحيا وتواثبا حتى أدمى كلّ واحد منهما صاحبه، فخرج حاجب معاوية فرآهما على تلك الحال، فدخل فأخبر معاوية بذلك، فأمر بهما أن يدخلا عليه، فلما دخلا عليه، ساءلهما فانتسبا، فقال: عامر أخفر هوازن، وشيبان أفخر ربيعة، وقد كفاكم الله المؤونة، هذا عدي بن حاتم الطائي [٢] ، وشريك بن الأعور الحارثي [٣] يحكمان بينكما عندي، ثم قال للشيباني: من تعنّى [٤] لعامر بن مالك؟ قال: أصم بني ربيعة، واسمه عمرو بن قيس، قال

стр. 106

معاوية [٤٠ و] : ما تقولان؟ قال الحكمان: رجح الأصم على عامر. قال معاوية: فمن تعنّى لعامر بن الطفيل؟ قال الشيباني: الحوفزان بن شريك [١] ، قال الحكمان: رجح الحوفزان، قال: فلمن تعنّى لعلقمة بن علاثة؟ قال الشيباني: بسطام بن قيس، قال الحكمان: رجح بسطام. قال معاوية: فمن تعنّى لعتبة بن سنان؟ قال الشيباني: مفروق بن عمرو، قال الحكمان: اعتدلا. قال معاوية: فمن تعنّى لطفيل بن مالك؟ قال الشيباني: عمران بن مرة، قال: الحكمان: رجح طفيل. قال: فمن تعنّى لمعاوية بن مالك؟ قال الشيباني: عوف بن النعمان، قال الحكمان: اعتدلا. قال: فمن تعنّى لعوف بن الأحوص؟ قال الشيباني: قبيصة بن مسعود، قال الحكمان: اعتدلا. قال: فمن تعنّى لربيعة بن مالك؟ قال الشيباني: هانىء بن قبيصة، قال الحكمان: رجح هانىء. قال: فمن تعنّى ليزيد بن الصّعق؟ قال الشيباني: سنان بن مفروق، قال الحكمان: اعتدلا. قال: فمن تعنّى لإربد بن قيس؟ قال الشيباني: الأسود بن شريد، قال الحكمان: رجح إربد. قال معاوية للشيباني: فلم نسيت قيس بن مسعود؟ قال الشيباني: أصلحك الله، إنّ قيسا ليس في هذه الطبقة، فاتهم قيس مجدا وطولا، فقال معاوية للحكمين: ما تقولان؟ قالا: كلا الحيين أنجاب كرام، ولكن لبكر حظهما بيوم ذي قار. [٢] [افتراء عثمان بن حيان] الشعبي قال: لما استخلف سليمان بن عبد الملك [٤٠ ظ] عزل عثمان ابن حيان [٣] المري عن المدينة، وأغرمه مئة ألف درهم، ومحا اسمه من

стр. 107

الديوان، غضبا عليه في شأن عمر بن عبد العزيز، فلما بعث سليمان في ذلك أرجف به [١] أهل المدينة، فبلغه، فصعد المنبر فتشهد ثم قال: يا أهل المدينة، قد بلغني قولكم، فلم يعزلني أمير المؤمنين، فو الله لأنا الكبير من الصغر، والصغير من الكبر، قال: ونزل فطرقه رسول العامل من الليل، فأوثقه، فقال والقيد يشدّ في رجله: [المديد] لا يغرّنك عشاء صالح ... قد توافي بالمنيات السّحر قال خالد، قلت للشعبي، لم غضب عليه سليمان في شأن عمر؟ [٢] قال: بينما عمر عند الوليد بن عبد الملك، وعنده عبّاد بن زياد بن أبيه [٣] ، إذ جاء كتاب عثمان بن حيان: «أما بعد، فأني أخبر أمير المؤمنين، أنّ عمر بن عبد العزيز، كان أوقع في قلوب أهل المدينة رأي الخوارج، وإني لم أزل أداري ذلك منهم، حتى سلمت صدورهم، وصحت نصيحتهم والسلام» ، فقال عباد بن زياد: يا أمير المؤمنين، صدق ابن حيان، إن الله خلط النصيحة لأمير المؤمنين بلحم ابن حيان ودمه، قال: فنظر عمر بن عبد العزيز إلى عبّاد، وقال للوليد: يا أمير المؤمنين، إن الله حمل مع نوح في السفينة من كل زوجين اثنين، إلا ولد الزنى، فإنه لم يكن فيمن حمل، قال: فغضب الوليد وقال: والله ما تزال ترمي بالكلمة تسوؤني بها، مرة في الحجاج، ومرة في عبّاد، والله لقد [٤١ و] هممت بك، فقام عمر وقال: بم تخوفني، فو الله إنّ الله لمانعك من ظلمي، فأطرق الوليد، ولم تزل في نفس سليمان على ابن حيّان حتى صنع به ما صنع.

стр. 108

[رؤيا كعب بن ربيعة] كعب الأسدي قال: كنا عند مروان بن الحكم وهو على المدينة، فذكر بني كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، فقال: إن كعبا ولد ستة [١] ، عقيلا وقشيرا وجعدة والحريش وعبد الله وحبيبا، وإنه أتي في المنام فقيل له: إنك قد كبرت سنّك، ورقّ عظمك، وحضر أجلك، فادع بنيك فمرهم فليتمنّوا ما أحبوا، فإنه لا يتمنى رجل منهم أمنية إلا أعطيها، فدعاهم فأخبرهم بما رأى، ثم قال لعقيل: تمنّه، فقال: أتمنى العدد والسّدد [٢] ، قال: فليس في بني كعب بطن أعدّ ولا أكثر ولا أرمى من عقيل. ثم دعا قشيرا فقال: تمنّه، فقال: أتمنى الجمال والبقاء، قال: فليس في بني كعب بطن أجمل نساء وأطول أعمارا من قشير. قال الكلبي: وعلامة ذلك أن مالكا ذا الرقيبة [٣] بن سلمة بن قشير عاش حتى أدرك معاوية بن أبي سفيان، ومعه ألف ظعينة، كل واحدة تقول: يا أبتاه، ويا جداه، وعاش جدّه معاوية بن قشير دهرا حتى أدرك زمان أسد [٤] بخراسان، قال الكلبي: ولقد رأيته شيخا كبيرا، وإن علامة ذلك في نسائهم أنه كانت منهم ضباعة بنت قرط [٥] بن عامر بن سلمة بن قشير، وكانت من أجمل نساء العرب، فتزوجها هوذة بن علي الحنفي [٦] [٤١ ظ] ، فمات عنها فخلف عليها عبد الله بن

стр. 109

جدعان [١] ، فطلقها فتزوجها هشام بن المغيرة [٢] ، فولدت له سلمة بن هشام بن المغيرة، ثم دعا كعب بن جعدة فقال: تمنّه، فقال: أتمنى التمر واللبن، قال الكلبي: فهم أهل الفلج [٣] أكثر أرض الله شاة ونخلة، ثم دعا الحريش فقال: تمنّه، فقال: أتمنى النّعظ، قال: فهم أنكح الناس، وأنكح حيّ في بني كعب، ثم دعا عبد الله أبا بني العجلان، فقال: تمنّه، فقال: أتمنى الإبل، قال: فهم أكثر بني كعب إبلا، ثم دعا حبيبا فقال: تمنّه، فقال: أتمنى المحبّة من أخوتي، فكل بني كعب تصل بني حبيب وتبرّهم وتعطف عليهم. قال مروان بن الحكم: فأضحوا كما تمنّوا في قومهم. [الفراعنة] هشام بن محمد بن السائب الكلبي [٤] عن أبيه، وعن الشرقي بن القطامي [٥] ، قالا: كانت الفراعنة ثلاثة نفر، فاول: يقال له شنان الأشل بن

стр. 110

علوان بن العبيد بن عريج بن عمليق بن يلمع بن عابر بن اسليحا بن لوذ بن سام بن نوح ﷺ ، وهو فرعون إبراهيم ﵇. والثاني: يقال له الريان بن الوليد بن ليث بن فاران بن عمرو بن عمليق ابن يلمع بن عابر بن اسليحا بن لوذ بن سام بن نوح ﷺ ، وهو فرعون يوسف النبي ﷺ . والثالث: يقال له الوليد بن صعب بن معاوية بن أهون بن الهلوات بن فاران بن عمرو بن عمليق بن يلمع بن عامر بن اسليحا بن لوذ بن سام بن نوح صلى الله عليه، ووهو صاحب موسى صلى الله عليه، وهو الذي [٤٢ و] غرقه الله في البحر. [النماردة] قال علي بن الصباح: كنية فرعون موسى أبو العباس: قال: وكان النماردة [١] ستة نفر، فالأول: يقال له نمروذ كنعان بن حام بن نوح صلى الله عليه، وهو أحد الذين ملكوا الدنيا، والثاني: يقال له نمروذ بن كوش بن حام بن نوح صلى الله عليه، وهو صاحب النسور التي طارت به في التابوت، وأمه قرتين بنت مأرب بن الدر مسيل بن محويل بن أخنخ، وهو خنوخ، وهو إدريس النبيّ صلى الله عليه. والثالث: يقال له نمروذ بن ماس بن سام بن نوح ﵇. والرابع: نمروذ بن سنحاريب بن نمروذ [٢] بن كوش بن حام بن نوح ﷺ . والخامس: يقال له نمروذ بن ساروخ بن أراغوا بن فالغ بن عابر [٣] بن ارفخشد بن سام بن نوح ﷺ . والسادس:
следующие страницы →