← Тараджим

Тараджим · id 90

الكمال في أسماء الرجال

عبد الغني المقدسي

Полный текст (4 522 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

الحافظ، أنبأ محمد بن محمد بن سليمان، ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي، ثنا أبو قطن، ثنا عبد الله بن عون عن محمد قال: كان أنس بن مالك إذا حدث حديثًا عن النبي ﷺ ففرغ منه قال: أو كما قال رسول الله ﷺ (١). أخبرنا محمد بن حمزة القرشي، أنبأ هبة الله بن أحمد الأنصاري، أنبأ أحمد بن علي البغدادي (٢)، أنبأ عبد الله بن علي القرشي، أنبأ أبو جعفر محمد بن الحسن اليقطيني، أنبأ أحمد بن علي بن المثنى، ثنا موسي بن محمد بن حيّان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد قال: "كان أنس بن مالك قليل الحديث عن رسول الله ﷺ . قال: وكان مما إذا حدث عنه قال: أو كما قال". أخبرنا حبيب بن إبراهيم بن عبد الله، ومحمد بن محمد بن ناصر قالا: أنبأ محمود بن إسماعيل الصيرفي، أنبأ أحمد بن محمد بن الحسين، ثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، ثنا وَرد بن أحمد بن لبيد البيروتي، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عبد الله بن العلاء بن زَبْر، حدثني بُسر بن عبد الله، عن أبي إدريس الخَوْلاني قال: رأيت أبا الدرداء إذا فرغ من الحديث عن رسول الله ﷺ قال:

стр. 142

هذا، أو نحو هذا، أو شكله (١). أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي منصور بن محمد بن الزِّبْرِقان بقراءتي عليه بأصبهان، أنبأ الرئيس أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بن محمد بن محمود الثقفي قال: سمعت الإمام أبا بكر أحمد بن الفضل يقول: سمعتُ أبا الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز التميمي الحنبلي يقول: سمعتُ عبد العزيز بن جعفر غُلام الخَلَّال الإمام يقول: سمعت أحمد بن محمد بن هارون الخَلَّال يقول: سمعت العباس بن محمد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: دخلت على أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل فقلت له: أوصني. قال: "لا تُحَدِّثِ المُسْنَد إلا من كِتَاب. وكذلك قاله علي بن المديني، قال: قال لي سيدي أحمد بن حنبل لا تُحَدِّث إلا من كتاب" (٢). أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان البغدادي قال: أخبرني أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحُميدي الحافظ إجازةً، قال: سمعت الفقيه أبا محمد علي بن أحمد بن سعيد الحافظ بالأندلس، وقد جرى ذكر "الصحيحين" فَعَظَّم منهما، ورفع من شأنهما، وحكى أن سعيد بن السكن اجتمع إليه قوم من أصحاب الحديث فقالوا له: إن الكتب في الحديث قد كثرت علينا، فلو دَلَّنا الشيخ على شيءٍ نقتصرُ عليه منها. فسكت عنهم، ودخل إلى بيته فأخرج أربع رُزَم، فوضع

стр. 143

بعضها على بعض فقال: هذه قواعد الإسلام: كتاب مسلم، وكتاب البخاري، وكتاب أبي داود، وكتاب النسائي (١). أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي قال: سمعت أبا الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصَّيرفي بقراءتي عليه غير مرة يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن علي بن عبد الله الصُّوري الحافظ يقول: سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن نوح يقول: سمعت أبا أحمد العسَّال يقول: سمعت صالح بن محمد جَزَرَة يقول: يحتاج صاحبُ الحديث أن يكتب مئة ألف، ومئة ألف، ومئة ألف -وعلى رأسه قلنسوة- فلم يزل يقول: ومئة ألف -ويرفع رأسه إلى فوق حتى كادت القلنسوة أن تسقط- حديث بعلوٍّ، ومئة ألف، ومئة ألف، ومئة ألف، ومئة ألف، -وجعل يخفض رأسه حتى عادت القلنسوة إلى مكانها- حديثٍ بنزول، حتى يقال: إنه صاحب حديث (٢). أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي ببغداد، أنبأ أبو منصور محمد بن الحسين بن أحمد بن الهيثم المُقَوِّمي القزويني قراءةً عليه، وأنا أسمع، قيل له: أخبركم أبو عبد الله الزبير بن محمد بن أحمد بن عُثمان بن طلحة بن عثمان بن طلحة الزبيري، ثنا أبو الحسن علي بن مَهْرُويه، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو عبيد القاسم بن سَلَّام (٣)، ثنا إسماعيل بن عياش، عن عمرو بن قيس السَّكُوني قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: إن من أشراط الساعة أن

стр. 144

يُبسط القولُ ويُخزن الفعلُ، وإن من أشراط الساعة أن تُرفع الأشرار، وتُوضع الأخيار، وإن من أشراط الساعة أن يقرأ المثناة على رؤوس الملأ لا يغير، قيل: وما المثناة؟ قال: ما استُكتب من غير كتاب الله . قيل: يا أبا عبد الرحمن، فكيف ما جاء من حديث رسول الله ﷺ ؟ قال: ما أخذتموه عَمَّن تأمنونه على نفسه ودينه فاعقلوه، وعليكم بالقرآن فتعلموه، وعلموه أبناءكم، فإنكم عنه تُسْأَلون، وبه تُجْزَوْن، وكفى به واعظًا لمن كان يعقل (١). سمعت أبا طاهر السِّلَفي قال: سمعت أبا الحسين المبارك بن عبد الجبار الصَّيرفي ببغداد يقول: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن منصور العَتِيقِي يقول: سمعت أبا الحسن علي بن عمر بن أحمد الحافظ الدارقطني يقول: سمعت محمد بن مخلد الدُّوري يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: رأيت أبي ﵀ إذا قرأ عليه المُحَدِّثُ وكان في الكتاب "النبي" وقال المحدث: "عن رسول الله ﷺ ". ضَرَبَ وكَتَبَ: "عن رسول الله ﷺ " (٢). أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي، أنبأ أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن قَيْدَاس الحطاب ببغداد، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله بن علي بن أبي زيد الأنماطي، ثنا أبو القاسم عمر بن جعفر بن سلم الخُتُّلي، ثنا علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ويعقوب بن يوسف المُطوِّعي قالا: ثنا أبو الربيع ثنا حماد بن زيد، ثنا بقية بن الوليد، ثنا مُعَان بن

стр. 145

رفاعة، عن إبراهيم بن عبد الرحمن العُذْرِي قال: قال رسول الله ﷺ : "يَحمل هذا العلم من كل خَلَفٍ عُدُولُه، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين" (١). أخبرنا الحافظ أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى الأصبهاني، وأبو بكر محمد بن أبي نصر بن محمد القاساني الأصبهاني قالا: أنبأ أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن المقري، قال أبو موسى: سماعًا. وقال القاساني: إجازةً - أنبأ أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم الكاتب، وأبو ذر محمد بن إبراهيم الصالحاني، قال القاساني: وأنبأ محمد بن علي بن أبي ذر الصالْحاني، أنبأ أبو طاهر بن عبد الرحيم إجازةً، أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان. وأخبرنا أبو طاهر السِّلَفي، أنبأ أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا الطُّرَيثيثي، أنبأ أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الحافظ قالا: ثنا أبو جعفر محمد بن جرير الطَّبري، ثنا عثمان بن يحيى القَرْقَسَاني، ثنا عمرو بن هشام البيروتي، عن محمد بن سليمان، عن مُعَان بن رفاعة، عن أبي عثمان النَّهْدي، عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله ﷺ : "يَحْمِلُ هذا العلم مِنْ كُلِّ خَلَف عُدُولُه، ينفون عنه

стр. 146

تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين" (١). قال شيخُنَا الحافظ ﵀ (٢): وهذا ينبغي أن يُحْمَل على الأمر باشتراط العدالة لحمل العلم ونقله؛ لئلَّا يقع خَبَرُ النبي ﷺ بخلاف مَخْبَرِه؛ إذ قد حَمَل العلم ونَقَلَهُ مَنْ ليس من أهل العدالة. وهذا ما تيسر إيراده من الكلام في أَحْوَال النَّقَلَة والرُّواة على وجه الاختصار، ولو ذهبنا نستوعب ما وَرَدَ في ذلك ونُقِلَ عن الأئمة لطال، فنذكُرُ بعد ذلك المقصود بالكتاب من معرفة الرِّجال، وبدأنا بِذِكْر الصَّحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وقَدَّمْنَا العشرة المشهود لهم بالجنة، فأولهم الصديق الأكبر، وهو: [٢] أبو بكر عبد الله بن عُثمان بن عامِر بن عمرو بن كَعْب بن سَعْد بن تَيْم بن مُرَّة بن كَعْب بن لُؤي بن غالب (٣). يلتقي مع رسول الله ﷺ في مُرَّة بن كعب، وأمه أم الخير بنت صَخْر بن عامر بن كَعْب بن سعد بن تَيْم بن مُرَّة، أسلم أبواه، وقيل: اسمه: عَتيق، وقيل: إنما سمي عَتيقًا لحُسن وجهه، وروى عن عائشة ﵂ من غير وجه أن رسول الله ﷺ قال: "أبو بكر عتيق الله من النار" فمن يومئذ سمي عَتيقًا. وقال مصعب الزُّبيري وغيره: إنما سمي

стр. 147

عتيقًا؛ لأنه لم يكن في نسبه شيء يُعابُ به. وروى عن أبي يحيي حكيم بن سعد قال: سمعت علي بن أبي طالب ﵁ يقول: إن الله هو الذي سمى أبا بكر على لسان رسول الله ﷺ صِدِّيقًا. قال شيخنا الحافظ أبو محمد عبد الغني ﵁: وكان أوَّل الناس إسلامًا، هاجر مع رسول الله ﷺ ، وشَهِدَ معه بدرًا، والمشاهد كلها، ثم وَلي الخلافة بعد وفاة رسول الله ﷺ سنتين ونصفًا، وقيل: سنتين وأربعة أشهر إلا عشر ليال، وقيل: ثلاثة أشهر إلا خمس ليال، وقيل: ثلاثة أشهر وسبع ليال، وقيل: ثلاثة أشهر واثني عشر يومًا، وقيل: عشرين شهرًا، واستكمل بخلافته سِنَّ النبي ﷺ ، فمات وهو ابن ثلاث وستين سنة، وصلَّى عليه عمر بن الخطاب في المسجد، ودُفن ليلًا في بيت عائشة ﵂ مع رسول الله ﷺ ، ونزل في قبره عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وطلحة بن عبيد الله، وابنه عبد الرحمن بن أبي بكر ﵃، وتوفي يوم الاثنين وقيل: ليلة الثلاثاء لثمان، وقيل: لثلاث بقين من جمادى الأولى، سنة ثلاث عشرة من الهجرة. روي له عن رسول الله ﷺ مئة حديث، وإثنان وأربعون حديثًا، اتفق البخاري ومسلم منها على ستة أحاديث، وانفرد البخاري بأحد عشر حديثًا، وانفرد مسلم بحديث واحد. روى عنه: عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله بن عمر، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبو هريرة، والبراء بن عازب، وعائشة ابنته زوج النبي ﷺ ، وعبد الله بن عباس، وزيد بن ثابت، وأبو سَرْوَعَة عقبة بن الحارث بن نوفل بن عبد مَنَاف القرشي، وطارِق

стр. 148

ابن شِهَاب، وقيس بن أبي حازم، وأبو عبد الله عبد الرحمن بن عُسَيْلَة بن عَسَّال الصُّنابحي، وخلق سواهم. روى له الجماعة. أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم السِّلفي الأصبهاني بثَغْرِ الإسكندرية، ثنا الحافظ أبو علي أحمد بن محمد بن أحمد البَرْدَاني ببغداد، ثنا أبو محمد الجوهري إملاءً من لفظه، أنبأ أبو عمر بن حيويه الخزاز، ثنا أبو عبيد بن حَرْبُويَه، ثنا أبو السُّكَين الطائي قال: سمعت أبا بكر بن عَياش يقول في مجلسه بالكُنَاسَة عند الطَّاق في القَتَّاتِين: إني أريد أن أتكلم اليوم بكلام لا يخالفني فيه أحد إلا هجرته ثلاثة، قال: قل يا أبا بكر. قال: ما ولد لآدم مولود بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر. قالوا: صدقت يا أبا بكر، قال له عاصم بن يوسف مولى فضيل بن عياض: يا أبا بكر، ولا يوشع بن نون وصي موسى؟ قال: ولا يوشع بن نون وصي موسى، إلا أن يكون نبيًّا. ثم فسره أبو بكر فقال: قال الله ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠]. وقال رسول الله ﷺ : "أفضل هذه الأمة بعدي أبو بكر". قال شيخنا الحافظ عبد الغني ﵁: والأمة مُجْمِعة على ما قال أبو بكر رحمة الله عليه، إلا من لا يُعْتَدُّ بخلافه.

стр. 149

[٣] عمر بن الخطاب بن نُفَيْل بن عبد العُزَّى بن رِياح -بكسر الراء، وبعدها ياء اثنتين من تحتها- بن عبد الله بن قُرْط بن رَزَاح بن عدي بن كعب بن لُؤَي بن غالب (١) يلتقي مع رسول الله ﷺ في الأب الثامن؛ وهو كعب بن لؤي، وأمه حَنْتَمَة -بالحاء المهملة والنون-، بنت هاشم ذي الرُّمحين بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يَقَظَة بن مُرَّة بن كعب بن لُؤَي بن غالب. وقيل: حَنْتَمَة بنت هشام. وهو أشهر، والأول أصح. أسلم بمكَّة قديمًا، وهاجر قبل رسول الله ﷺ إلى المدينة، وشهد مع رسول الله ﷺ بدرًا، والمشاهد كلها. رُوِيَ له عن رسول الله ﷺ خمس مئة حديث وتسعة وثلاثون حديثًا، اتفقا منها على ستة وعشرين حديثًا، وانفرد البخاري بأربعة وثلاثين حديثًا، وانفرد مسلم بثلاثة وعشرين حديثًا. ولي الخلافة عشر سنين وخمسة أشهر، وقيل: ستة أشهر. وقُتِل يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة، وقيل: لثلاث بقين منه سنة ثلاث وعشرين، وهو ابن ثلاث وستين سنة سن النبي ﷺ وأبي بكر، وفي سِنِّهِ اختلاف، وهذا هو الأصح، ودُفن مع رسول الله ﷺ في البيت بيت عائشة ﵂، وصلَّى عليه صُهيب بن سنان الرُّومي. روى عنه: عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وطلحة بن عبيد الله، وسعد بن أبي وقَّاص، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن مسعود، وابنه عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن

стр. 150

الزُّبير بن العَوَّام، وأنس بن مالك، وأبو هريرة، وأبو موسى الأشعري، وأبو ذر الغِفاري، وعمرو بن العاص، وأبو لُبابة بن عبد المنذر، والبراء بن عازِب، وعدي بن حاتم، والأشعث بن قيس، وأبو سعيد الخُدري، وعبد الله بن السعدي، وجابر بن عبد الله، وعُقبة بن عامر الجُهَني، ويَعْلى بن عُبيد، وسفيان بن وهب، والفلقان بن عاصم، وخالد بن عَرْفَطَة، والنُّعمان بن بشير، وعبد الله بن سرجس، وأبو الطُّفيل عامر بن واثلة، وحفصة ابنته زوج النبي ﷺ وكلهم من أصحاب النبي ﷺ . وابنه عاصم بن عمر، ومالك بن أوس بن الحَدَثان النَّصْري، وعَلْقَمَة بن وقَّاص اللَّيثي، وأبو عثمان النَّهدي، وأبو خالد أسلم مولاه، وقيس بن أبي حازم البَجَلي، وعبد الله بن عُكَيم الجُهَني، ومعمر بن عبد الله العدوي، وطارق بن شهاب الأحْمَسِي، وخلق سواهم. روى له الجماعة. أخبرنا أبو بكر أحمد بن المُقَرَّب بن الحسين بن الحسن العُقيلي البغدادي بها، أنبأ أبو الفوارس طَرَّاد بن محمد بن علي الزَّيْنَبي، أنبأ أبو نصر أحمد بن محمد بن حَسنون النَّرْسي، أنبأ محمد بن عمرو، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، ثنا أحمد بن عبد الملك، ثنا رَوْح بن مُسافِر، عن عاصم بن بَهْدَلة، عن زِر بن حبيش، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ : "هذان سيِّدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين، ما خلا النبيين والمرسلين، لا تُخبرهما". فما تكلمتُ حتى ماتا؛ يعني: أبا بكر وعمر ﵄. قال الشيخ الحافظ ﵁: هذا حديث مشهور، له طرق خمسة. يُروى عن جماعة من أصحاب النبي ﷺ .

стр. 151

[٤] ذو النُّورَين أبو عمرو، ويقال: أبو عبد الله، ويقال: أبو ليلى، عثمان بن عفَّان بن أبي العاص بن أُمية بن عبد شمس بن عبد مَنَاف (١). يلتقي مع رسول الله ﷺ في الأب الرابع؛ وهو عبد مناف. وأمه: أروى بنت كُرَيز -بضم الكاف، وفتح الراء- ابن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف، وأمها: أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب، عمة رسول الله ﷺ . أسلم قديمًا، وهاجر الهجرتين، وتزوج ابنتي رسول الله ﷺ ؛ رُقَيَّة فماتت عنده، ثم تزوج أم كلثوم فماتت عنده أيضًا. رُوِيَ له عن رسول الله ﷺ مئة حديث وستة وثلاثون (٢) حديثًا، اتفقا منها على ثلاثة أحاديث، وانفرد البخاري بثمانية، ومسلم بخمسة. روى عنه: زيد بن خالد الجُهني، وعبد الله بن الزُّبير بن العوام، والسَّائب بن يزيد، ومحمود بن لَبيد الأنصاري، وابنه أبان بن عثمان، وعبيد الله بن عَدي بن الخِيَار، وسعيد بن العاص، وحُمران بن أبان، ومروان بن الحكم، وعبيد الله بن الأسود الخولاني، ومالك بن أبي عامر، وأبو عبد الرحمن السُّلَمي، وعبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري. ولد في السنة السادسة بعد الفيل، وقُتل يوم الجمعة لثمان عشرة خلون من ذي الحجة، سنة خمس وثلاثين، وهو ابن تسعين سنة، وقيل: ثمان وثمانين. وقيل: اثنين وثمانين. وصلى عليه جُبير بن مُطْعِم،

стр. 152

ودفن بحُشّ كَوْكَب. ولي الخلافة ثنتي عشرة سنة. روى له الجماعة. أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي، أنبأ أبو طالب أحمد بن الحسين بن إبراهيم بن البصري ببغداد، ثنا أبو القاسم بن بِشْرَان، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، ثنا محمد بن الفرج، ثنا حجَّاج، قال ابن جُرَيج: أخبرني أبو خالد، عن عبد الله بن أبي سعيد المديني قال: حدثتني حفصة بنت عمر قالت: كان رسول الله ﷺ ذات يوم قد وضع ثوبه بين فخذيه، فجاء أبو بكر فاستأذن فأذن له، والنبي ﷺ على هيئته، ثم عمر بمثل هذه الهيئة، ثم علي، ثم ناس من أصحابه، والنبي ﷺ على هيئته، ثم جاء عثمان فاستأذن فأذن له، فأخذ رسول الله ﷺ ثوبه فتجلَّلَه، فتحدثوا، ثم خرجوا، فقلت: يا رسول الله، جاءك أبو بكر وعمر وعليٌّ وناس من أصحابك وأنت على هيئتك، فلما جاء عثمان تجلَّلتَ ثوبك؟ فقال: "ألا أستحي ممن تستحيي منه الملائكة؟ ". قال حجاج: قال ابن جريج: وسمعت أبي وغيره يتحدثون بِنَحْوٍ من هذا. رواه أحمد بن حنبل في "المسند" (١) عن روح بن عبادة عن ابن جريج.

стр. 153

[٥] أبو الحسن، علي بن أبي طالب، واسم أبي طالب: عبد مَناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف (١). وكَنَّاه رسول الله ﷺ أبَا تُراب، يلقى رسول الله ﷺ في الأب الثاني، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مَنَاف، وهي أول هاشمية وَلَدَت هاشميًّا، أسلمت وهاجرت إلى المدينة، وتوفيت في حياة رسول الله ﷺ ، وصلى عليها رسول الله ﷺ ، ونزل في قبرها. روي له عن رسول الله ﷺ خمس مئة حديث وستة وثمانون حديثًا، اتفقا منها على عشرين حديثًا، وانفرد البخاري بتسعة، وانفرد مسلم بخمسة. وقد شهد بدرًا والمشاهد مع رسول الله ﷺ ، إلا تبوك. روى عنه: بنوه أبو محمد الحسن، وأبو عبد الله الحسين، وأبو القاسم محمد، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن قيس أبو موسى، وعبد الله بن عباس بن عبد المطلب، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وأبو سعيد الخُدري، وأبو رافع صُهيب بن سِنان، وزيد بن أَرْقَم، وجابر بن عبد الله، وأبو أُمامة الباهِلي، وأبو هُريرة، وأبو سَريحة حذيفة بن أَسيد الغفاري، وسَفينة، وجابر بن سَمُرة، وعمرو بن حُريث، وأبو ليلى الأنصاري، والبراء بن عازب، وطارق بن شهاب الأَحْمَسي، وطارق بن أَشْيَم الأَشْجَعي، وعبد الرحمن بن أَبْزَى الخُزاعي، وبشر بن سُحَيم الغِفاري، وأبو جُحيفة وهب بن عبد الله السَّوائي -وهؤلاء كلهم من أصحاب النبي ﷺ -.

стр. 154

ومن التابعين: النَّزَّال بن سَبْرَة، ومروان بن الحكم، وعَبيدة بن عمرو السلماني، وعبيد الله بن أبي رافع، وسُويد بن غَفْلَة، وأبو عبد الرحمن السلمي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، والأحنف بن قيس، وعلقمة بن قيس، والأسود بن يزيد، وقيس بن أبي حازم، ومسروق بن الأجدع، وخلق سواهم. ولي الخلافة خمس سنين، وقيل: خمس سنين إلا أربعة أشهر. وقيل: إلا شهرين، وأيامًا. وقيل: ليلة الجمعة لسبع عشرة بقيت من رمضان سنة أربعين، وهو عام الجماعة، وهو ابن ثلاث وستين، وقيل: أربع وستين، وقيل: خمس وستين. روى له الجماعة. أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي، أنبأ الرئيس أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد بن أحمد بن محمود الثقفي بأصبهان، أنبأ أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي بنيسابور، أنبأ أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم ببغداد، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، وأحمد بن إسحاق الوَزَّان، قالا: ثنا مُسدد، ثنا يحيى بن سعيد، عن الحكم، عن مصعب، عن سعد: أن رسول الله ﷺ خرج إلى تبوك واستخلف عليًّا، فقال: يا رسول الله تخلفني في النساء والصبيان.؟ ! فقال: "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه ليس بعدي نبي؟ ". صحيح، رواه البخاري (١) عن مُسَدَّد كذلك.

стр. 155

[٦] طَلْحة بن عبيد الله بن عُثمان بن عمرو بن كَعْب بن سعد بن تَيم بن مُرَّة بن كعب بن لُؤَي بن غالِب القُرَشِي التَّيْمِي (١). يلقى رسول الله ﷺ في الأب السابع مثل أبي بكر الصديق. وأمه: الصَّعبة بنت الحَضْرَمي أخت العلاء بن الحَضْرَمي، أسلمت وهاجرت. واسم الحَضْرَمِي: عبد الله بن عماد بن أكبر، وعماد بالميم، ومن قاله بالياء فقد صَحَّفَ. لم يشهد طلحة بدرًا، وقد ضرب له رسول الله ﷺ بسهمه، وأجره، وقد شهد مع رسول الله ﷺ أحدًا وغيرها من المشاهد، وكان أبو بكر الصديق إذا ذكر أُحدًا يقول: ذلك يومٌ كله كان لطلحة. قال شيخنا الحافظ ﵁: وهو أحد العشرة الذين شهد لهم النبي ﷺ بالجنة، والثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، والخمسة الذين أسلموا على يدي أبي بكر، والستة أصحاب الشورى الذين توفي رسول الله ﷺ وهو عنهم راضٍ. سماه رسول الله ﷺ : طلحة الخير، وطلحة الجُود، وطلحة الفَيَّاض. روي له عن رسول الله ﷺ ثمانية وثلاثون حديثًا، اتفقا منها على حديثين، وانفرد البخاري بحديثين، ومسلم بثلاثة. قُتِل يوم الجمل لعشر خلون من جمادى الأولى سنة ست وثلاثين، وهو ابن أربع وستين، وقيل: اثنين وستين، وقيل: ثمان وخمسين. وقبره بالبصرة. روى عنه: السائب بن يزيد، والأحنف بن قيس، وأبو سلمة بن عبد

стр. 156

الرحمن، ومالك بن أبي عامر، وأبو عثمان النَّهْدِي، وقيس بن أبي حازم، وعبد الرحمن بن عثمان التَّيْمِي، وبنوه: موسى، ويحيي، وعيسي -بنو طلحة-. روى له الجماعة. أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي، أنبأ أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا الصُّوفي، وأبو القاسم علي بن الحسين بن عبد الله الرَّبَعي، قالا: أنبأ أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزار، ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، ثنا عبد الله بن الحسن بن أحمد، ثنا سعدويه سعيد بن سليمان، ثنا إسحاق بن يحيي ابن طلحة بن عبيد الله، قال: حدثني معاوية بن إسحاق، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "طلحة ممن قضى نحبه (١) وما بدلوا تبديلًا". [٧] أبو عبد الله الزُّبير بن العوَّام بن خُويلد بن أسد بن عبد العُزَّى بن قُصي بن كِلاب بن مُرَّة بن كَعْب بن لُؤي بن غالِب (٢). يلقى رسول الله ﷺ في الأب الخامس؛ وهو قُصي بن كِلاب. وأمه: صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ ، أسلمت وهاجرت إلى المدينة. شهد مع رسول الله ﷺ بدرًا والمشاهد كلها، وهاجر الهجرتين، وأسلم وهو ابن ست عشرة سنة، وهو أول من سَلَّ سيفه في سبيل الله .

стр. 157

روي له عن رسول الله ﷺ ثمانية وثلاثون حديثًا، اتفقا منها على حديثين، وانفرد البخاري بسبعة. روى عنه: ابناه عبد الله، وعروة، وعامر بن عبد الله بن الزبير، وعبد الرحمن بن عوف. قتل يوم الجمل في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين، وقبره بوادي السباع ناحية البصرة. روى له الجماعة. أخبرنا أبو بكر أحمد بن المقرَّب بن الحسين بن الحسن العقيلي ببغداد، أنبأ أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة النِّعالي، أنبأ القاضي أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر، ثنا أبو القاسم عمر ابن عبد العزيز بن دينار البزاز، ثنا أبو يزيد القراطيسي يوسف بن يزيد، ثنا أسد بن موسى، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، حدثني سفيان الثَّوْريّ وأبو أيوب، وغيرهما، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: نَدَبَ النبي ﷺ أصحابه يوم الأحزاب، فانتدب الزبير ثلاث مرات، قال: "من يأتيني بخبر القوم؟ ". قال الزبير: أنا. قال: "من يأتيني بخبر القوم؟ ". قال الزبير: أنا. قال: "من يأتيني بخبر القوم؟ ". قال الزبير: أنا. قال النبي ﷺ : "إن لكل نبي حَواريٌّ، وحَواريَّ الزبير". صحيح متفق عليه، رواه البخاري عن أبي نعيم (١) وعن محمد بن كثير (٢)، ورواه مسلم: عن أبي كُرَيب، وإسحاق بن راهويه، عن

стр. 158

وكيع (١)، ثلاثتهم عن الثَّوْريّ. وله طُرُق صِحاح. الحواري: النَّاصر. [٨] سعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص: مالك بن أُهيب بن عبد مَنَاف بن زُهْرة بن كِلاب بن مُرَّة بن كَعْب بن لؤي بن غالِب القُرَشِي الزُّهري (٢). يلقى رسول الله ﷺ عند الأب الخامس؛ وهو كِلاب بن مُرَّة. أسلم قديمًا، وهاجر إلى المدينة قبل رسول الله ﷺ ، وشهد بدرًا، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وكان مُجَاب الدَّعوة، وهو أَوَّل من رمى بسهمٍ في سبيل الله ، وكان يُقال له: فارس الإسلام. روي له عن رسول الله ﷺ مئتا حديث وسبعون حديثًا، اتفقا منها على خمسة عشر، وانفرد البخاري بخمسة، وانفرد مسلم بثمانية عشر. روى عنه: عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عباس، وجابر بن سَمُرة السُّوَائي، والسائب بن يزيد، وعائشة أم المؤمنين ﵃. وأولاده: محمد وإبراهيم وعامر ومصعب بنو سعد، وسعيد بن المسيب، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وأبو عثمان النَّهدي، وبُسر بن سعيد الحَضْرَمِي، وقيس بن أبي حازم، وعمرو بن ميمون الأَوْدِي، وأبو العنبر غُنيم بن قيس المازني، وشُريح بن هانئ، وأبو عبد الله القَرَّاظ دينار المديني، والأحنف بن قيس، وأبو صالح السَّمَّان، وراشد بن سعد المقرائي الحمصي، وزياد بن جُبير بن حَيَّة

стр. 159

المدني، وشُريح بن عبيد أبو الصَّلْت الحمصي. مات سنة خمس وخمسين، وهو الأصح، قيل سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة ست وخمسين، وقيل: سنة سبع وخمسين، وقيل: سنة ثمان وخمسين، وله ثلاث وسبعون سنة، وقيل: أربع وسبعون، وقيل: ثنتان وثمانون سنة، وقيل: ثلاث وثمانون. ومات بقصرِه بالعقيق على عشرة أميال من المدينة، وحُمِل على رقاب الرجال إلى المدينة، ودُفن بالبَقيع، وصلَّي عليه مروان بن الحكم، وكان يقول: أنا يوم بدر ابن تسع عشرة سنة، ويقال: ابن أربع وعشرين. روى له الجماعة. أخبرنا يحيى بن ثابت، أنبأ أبي، أنبأ البرقاني، أنبأ الإسماعيلي، أخبرني محمود الواسطي، وأبو يَعْلَي قالا: ثنا زَحْمُويَه. قال الإسماعيلي: وأنبأ عِمْران بن موسى، ثنا منصور بن أبي مُزَاحم، وأبو مروان، وأبو معمر. قال: وأنبأ أبو يعلى، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة العمري، قال: حدثني. وقال أيضًا: حدثني أبو معمر، أنبأ ابن الصقر السُّكَّري، ثنا أبو مروان، قالوا جميعًا: ثنا إبراهيم بن سعد. وقال العمري: حدثني إبراهيم بن سعد وهذا حديثه عن أبيه، عن عبد الله بن شَدَّاد، عن علي ﵁ أنه قال: ما سمعت رسول الله ﷺ جمع أبويه لأحد إلا لسعد بن مالك؛ فإني سمعته يوم أحد يقول: "ارم فداك أبي وأمي".

стр. 160

قال الشيخ الحافظ ﵀: صحيح، متفق عليه، رواه مسلم عن منصور بن أبي مزاحم (١) كذلك، ورواه البخاري عن يَسَرَة بن صفوان (٢) عن إبراهيم بن سعد. وروى له من طرق جَمَّة. [٩] أبو الأعور سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل بن عبد العُزي بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رِزاح بن عدي بن كَعْب بن لُؤَي بن غالِب القُرَشِي العدوي (٣). يلقى رسول الله ﷺ في الأب الثامن -مثل: عمر بن الخطاب- عند كعب بن لؤي. وأمه: فاطمة بنت بَعْجَة بن أُمية من خُزاعَة، وهو ابن ابن عمة عمر بن الخطاب وزوج أخته فاطمة بنت الخطاب. روي له عن رسول الله ﷺ ثمانية وأربعون حديثًا، اتفقا منها على حديثين، وانفرد البخاري بحديث. مات بالمدينة سنة إحدى وخمسين، وهو ابن بضع وسبعين، وصلَّي عليه عبد الله بن عمر بن الخطاب. وقيل: مات بالكوفة وصلَّي عليه المُغيرة بن شعبة. روى عنه: عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعمرو بن حُريث، وأبو الطفيل عامر بن واثلة، وزِر بن حُبيش، وعبد الله بن ظالم المازني، ورِياح بن الحارث النَّخَعي، وعبد الرحمن بن الأخْنَس، وأبو عثمان النَّهْدِي، ومحمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعروة بن الزبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وعباس بن

стр. 161

سهل بن سعد، وعبد الرحمن بن عمرو بن سهل الأنصاريان، وغيرهم. روى له الجماعة. أخبرنا الحافظ أبو الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجِيلي ببغداد، أنبأ أبو غالب أحمد بن الحسن بن البنا، أنبأ الحسن بن علي الجوهري، وأنبأ عبد الحق بن عبد الخالق، أنبأ عمي أبو طاهر، وأنبأ عبد الله بن محمد بن أحمد بن النَّقُّور، أنبأ عبد القادر بن محمد، أنبأ الحسن بن على التَّميمي، أنبأ أحمد بن جعفر بن حَمدان، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي (١)، ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن حُصين ومنصور، عن هلال بن يَسَاف، عن سعيد بن زيد. قال حُصين: عن ابن ظالم، عن سعيد بن زيد: أن النبي ﷺ قال: "أسكُن حِراء؛ فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد". قال: وعليه النبي ﷺ ، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، وسعيد بن زيد، ﵃. [١٠] أبو محمد عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زُهرة بن كِلاب بن مُرَّة بن كعب بن لُؤَي بن غالب (٢). يلقى رسول الله ﷺ في الأب الخامس كسعد بن أبي وقَّاص، شهد بدرًا والمشاهد كُلَّها مع رسول الله ﷺ ، وأمه صفية بنت عبد مَنَاف بن زُهرة، ويُقال: أمه الشِّفاء بنت عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زُهرة. وُلد بعد الفيل بعشر سنين، وهاجر الهجرتين.

стр. 162

روي له عن رسول الله ﷺ خمسة وستون حديثًا، اتفقا منها على حديثين، وانفرد البخاري بخمسة. روى عنه: عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وجُبَير بن مُطْعِم، والمِسْوَر بن مَخْرَمة، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، وبنوه: إبراهيم، وحميد، ومصعب بنو عبد الرحمن، وعبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، ومالك بن أوس بن الحَدَثَان، ومحمد بن جُبير بن مُطْعِم، وبَجالة بن عَبَدة -بفتح العين، والباء-. توفي سنة اثنتين وثلاثين، وهو ابن خمس وسبعين سنة، قاله عمرو ابن علي، وقيل: ثمان وسبعين، وقيل: اثنتين وسبعين، وصلَّى عليه عثمان بن عفان، ودُفن بالبَقيع. قال عمرو بن دينار: كان اسم عبد الرحمن بن عوف: عبد الكعبة، فسماه رسول الله ﷺ : عبد الرحمن. قال محمد بن سعد كاتب الواقدي: كان اسمه في الجاهلية: عبد عمرو، فسماه رسول الله ﷺ حين أسلم: عبد الرحمن. روي له الجماعة. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسن الخطاط الجَرْبَاذْقَانِي بأصبهان، أنبأ أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء بن أبي منصور الصَّيرفي، أنبأ أبو أحمد عبد الواحد بن أحمد البقَّال، أنبأ أبو أحمد عبيد الله بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن جميل، ثنا جدي، ثنا أحمد بن منيع، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ أبو المعلى الجزري، عن ميمون بن مِهران، عن عبد الله بن عمر، أن عبد الرحمن بن عوف قال لأصحاب الشُّورَي:

стр. 163

هل لكم أن أختار لكم وأتقصى منها؟ قال علي: نعم، أنا أول من رضي؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أنت أمين في أهل السماء، وأنت أمين في أهل الأرض (١). [١١] أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجَرَّاح بن هلال بن وُهيب بن ضَبَّة بن الحارث بن فِهر بن مالك (٢). يلتقي مع رسول الله ﷺ عند فهر بن مالك في الأب السابع. وأمه: أم غَنْم بنت جابر بن عبد بن العَدَّاء بن عامر بن عَميرة بن وَديعة بن الحارث بن فِهر، ويقال: أُميمة بنت جابر بن عبد العُزَّى، من بني الحارث بن فِهر، وهو أمين هذه الأمة، كما قال فيه رسول الله ﷺ . شهد بدرًا مع رسول الله ﷺ ، وقَتَل يومئذ أباه مُشرِكًا، مات سنة ثمان عشرة في طاعون عَمَواس، وهي قرية بين الرَّمْلة وبيت المقدس، وإنما نسب الطاعون إليها؛ لأنه بدأ منها، ولأنه عم الناس وتواصوا فيه، فسميت عَمَواس، وقيل: إنه مات فيه نحو خمسة وعشرين ألفًا. وقبره بغور بَيْسَان عند قرية تُسَمَّى عَمْتَا، وصلى عليه معاذ بن جبل، ونزل في قبره هو وعمرو بن العاص والضَّحَّاك بن قيس، وكان سِنُّهُ يوم مات ثمان وخمسين سنة. روي له: أبو داود، والترمذي، والنَّسائي، وابن ماجه. فهؤلاء العشرة القُرَشِيون الذين شهد لهم رسول الله ﷺ بالجنة رضوان الله عليهم، وعلى أصحابه أجمعين.

стр. 164

أخبرنا (١) يحيى بن ثابت البُناني، أنبأ البَرقاني، أنبأ الإسماعيلي، أنبأ الفضل بن الحُباب، أنبأ سليمان بن حرب، ثنا شعبة عن خالد الحذَّاء، عن أبي قِلابة، عن أنس: أن النبي ﷺ قال: "لكلِّ أمةٍ أمين، وأمينُ هذه الأمة أبو عُبيدة بن الجَرَّاح". قال الشيخ الحافظ ﵀: صحيحٌ متفقٌ عليه: رواه البخاري عن سليمان بن حرب (٢)، ومسلم من حديث خالد الحذاء (٣). * * *

стр. 165

حرف الألف [١٢] أُبَي بن عِمَارة، بكسر العين، وقيل: بضمها، والأول أشهر، ويقال: ابن عُبادة . يُعَدُّ في المدنيين، سكن مصر (١). روى حديثًا واحدًا في المسح على الخفين، وفيه أن النبي ﷺ صلى في بيته القبلتين، وفي إسناد حديثه جهالة واضطراب. روي له: أبو داود، وابن ماجه، والنَّسائي. [١٣] أُبَي بن كعب بن قيس بن عُبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النَّجَّار، واسم النجار: تَيْم اللات بن ثعلبة بن الخزرج الأكبر، ويقال: أبي بن كعب بن المنذر، يُكْنَى أبا المنذر، ويقال: أبو الطُّفيل (٢). وأمه صُهَيلة بنت الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مَنَاة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وهي عمة أبي طلحة زيد بن سهل بن الأسود بن حرام. والخزرج والأوس جماع الأنصار، وهما ابنا حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن مازن بن الأسد بن الغَوْث ابن نَبْت.

стр. 166

وبنو معاوية بن عمرو يعرفون ببني حُدَيْلة -بالحاء المهملة المضمومة-، وهي أمهم، ينسبون إليها، وهي حُديلة بنت مالك بن زيد الله بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غَضْب بن جُشَم بن الخزرج - وهي أم معاوية بن عمرو. رُوي له عن رسول الله ﷺ مئة حديث وأربعة وستون حديثًا، اتفقا منها على ثلاثة أحاديث، وانفرد البخاري بأربعة، ومسلم بسبعة. روى عنه: أبو أيوب الأنصاري، وعبد الله بن عباس، وأبو موسي الأشعري، وغيرهم من الصحابة. ومن التابعين: سويد بن غَفَلة، وزِرّ بن حُبيش، وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، ويحيي بن الجَزَّار، وعبد الله بن الرباح وغيرهم. مات سنة تسع عشرة، وقيل: سنة عشرين، وقيل: سنة اثنتين وعشرين، وقيل: سنة ثلاثين بالمدينة، وكان رجلًا قصيرًا نحيفًا أبيض الرأس واللحية، لا يُغير شَيْبَه، وقد شهد العَقَبَة الثانية وبدرًا. روي له الجماعة. [١٤] آبي اللحم الغِفاري (١). ممدود الهمزة، مكسور الباء، مختلف في اسمه: قال شَبَاب: آبي اللحم اسمه عبد الله بن عبد الملك، وقيل: خلف بن عبد الملك الغِفَاري. وقال ابن الكلبي: آبي اللحم هو خلف بن مالك بن عبد الله بن غِفار، من ولد حارثة بن غِفار، وكان لا يأكل ما ذُبح للأصنام، ومن

стр. 167

ولده الحويرث بن عبد الله بن آبي اللحم، ومن قال فيه: عبد الله بن حارثة، فقد وهم، ومولاه عُمير له صحبة، ورواية أيضًا. وقيل: اسمه الحويرث بن عبد الله بن خلف بن مالك بن عبد الله بن حارثة بن غفار، قُتِلَ يوم حُنين. أخبرنا أبو القاسم يحيى بن ثابت بن بندار بن إبراهيم البغدادي بها، أنبأ أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصَّيرفي، أنبأ أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني الحافظ، ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، ثنا جعفر بن محمد الأزهر، ثنا ابن العلائي، ثنا الواقدي، عن موسي بن محمد، عن أبيه، عن عمير مولى آبي اللحم قال: كان آبي اللحم من غِفار، له شرف، وإنما أَبَي أَكْلَ اللَّحْم فقيل له: آبي اللحم. قال غيره: كان يأبى أن يأكل لحمًا ذُبحَ على النُّصُب. روى عن النبي ﷺ حديثًا في الاستسقاء. روى عنه: عمير مولاه. روي له: الترمذي، والنَّسائي. [١٥] أبيض بن حَمَّال المأربي السَّبَئِي، وحَمَّال بفتح الحاء المهملة وتشديد الميم، والمأربي بالراء المهملة والباء بواحدة من تحتها من أهل مأرب (١). وَفَد على النبي ﷺ إلى المدينة، ويقال: بل لقيه في حَجَّة الوداع بمكة. حديثه عند أولاده.

стр. 168

روي حديثه محمد بن يحيى بن أبي عُمَر العَدَني المكي، عن فرج بن سعيد بن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حَمَّال، عن عمه ثابت بن سعيد ابن أبيض بن حَمَّال، عن أبيه سعيد، عن أبيه أبيض. ورواه علي بن بحر ابن بَرِّي، عن محمد بن يحيى بن قيس، عن أبيه، عن ثُمامة بن شَرَاحيل، عن سُمَيّ بن قيس، عن شُمير، عن أبيض بن حمال. قال محمد بن سعد: قال عبد المنعم بن إدريس: هو من الأزد، ممن كان أقام بمأرب، من ولد عمرو بن عامر، وفد على النبي ﷺ إلى المدينة، ويقال: بل لقيه في حجة الوداع بمكة. روي له: أبو داود، والترمذي، وابن ماجه. [١٦] أَحْمر بن جَزْء بن ثعلبة بن زيد بن مالك بن سِنان (١). عداده في البَصْريين. روى عنه: الحسن بن أبي الحسن البَصْري، ولم يرو عنه غيره. روى عن النبي ﷺ حديثًا واحدًا. روي له: أبو داود، وابن ماجه. [١٧] أَدْرَع السُّلَمي (٢). روى عنه: سعيد بن أبي سعيد. روي له: ابن ماجه. • أدرع أبو الجعد. يأتي في الكني.

стр. 169

[١٨] أَزداد، ويقال: يَزداد (١). قال البخاري: لا صُحبة له، وذكره غيره في الصحابة، وهو فارسي، مولي بَحير بن رَيْسَان اليماني. ذكره أبو داود في المراسيل. وقال ابن أبي حاتم: حديثه مرسل. قال ابن أبي خيثمة: سئل يحيى بن معين عن عيسي بن يزداد، عن أبيه فقال: لا يُعرف أبوه. روي له: أبو داود، وابن ماجه. [١٩] أسامة بن أَخْدَري الشَّقَري التَّمِيمي (٢). وشَقِرَة بكسر القاف، وفي النسبة بفتحها، هو: الحارث بن تميم بن مُر. نزل البصرة. روى عن رسول الله ﷺ حديثًا واحدًا، رواه عنه ابن أخيه بشير بن ميمون. روي له: أبو داود. [٢٠] أسامة بن زيد بن حارثة بن شَرَاحيل بن كعب بن عبد العُزَّى بن يزيد بن امرئ القيس بن النعمان بن عامر بن عبد وُد بن امرئ القيس ابن النعمان بن عِمران بن عبد عوف بن كِنانة بن عُذْرَة بن زيد اللَّات ابن رُفَيْدة بن وَبْرة بن كَلْب بن وَبْرَة بن تَغْلِب بن حُلْوان بن عِمران بن الْحاف بن قُضاعة، يُكْنَى أبا محمد، ويقال: أبا زيد، ويقال:

стр. 170

أبا حارثة، ويقال: أبا يزيد (١). أمه: أم أيمن، واسمها: بَرَكَة، حاضنة رسول الله ﷺ . رُويَ له عن رسول الله ﷺ مئة حديث وثمانية وعشرون حديثًا، اتفقا منها على خمسة عشر، وانفرد البخاري بحديثين، ومسلم بحديثين. روى عنه: عبد الله بن عباس، وإبراهيم، وعامر -ابنا سعد بن أبي وقاص-، وعروة بن الزبير بن العوام، وأبو وائل شَقيق بن سلمة، وأبو عثمان النَّهْدي، وأبو ظَبيان حُصين بن جُنْدُب الجَنْبِي، وعمرو بن عثمان بن عفان، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، والزِّبْرِقان بن عمرو بن أمية الضَّمْري، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيْمِي، وعياض بن صِيري، وكُرَيْب مولى ابن عباس، وحَرْمَلة مولاه، وعطاء ابن أبي رباح، وعطاء مولي ابن سباع. مات بالمدينة، وقيل: بوادي القُرى، سنة أربعين، بعد قتل علي بن أبي طالب ﵁ بقليل، وقيل: سنة أربع وخمسين، وهو أصح. ومات النبي ﷺ وهو ابن عشرين سنة، وقيل: ابن تسع عشرة، وقيل: ثمان عشرة. روى له الجماعة. [٢١] أسامة بن شريك البياني الثَّعلبي (٢). من بني ثعلبة بن سعد، ويقال: من بني ثعلبة بن بكر بن وائل. روى عنه: زياد بن عِلاقة، وعلي بن الأَقْمر.

стр. 171

روي له: أبو داود، والترمذي، والنَّسائي وابن ماجه. [٢٢] أسامة بن عُمير بن عامر الأُقيشر الهُذَلي البَصْري (١). والد أبي المَليح بن أسامة. روى عنه: ابنه أبو المليح، واسمه: عامر بن أسامة، ولم يرو عنه غيره. روي له: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. [٢٣] أسعد بن سَهْل بن حنيف بن واهب بن العُكَيم بن ثعلبة بن مَجْدَعة ابن الحارث بن عمرو، وهو بحزُج بن حَنَش بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأَوس بن حارِثة بن عمرو بن عامر، أبو أُمامة الأنصاري المدني (٢). أمه: حَبيبة بنت أسعد بنت زُرارة النَّقيب، سمي باسمه وكني بكنيته. ولد في حياة النبي ﷺ ، وهو سماه، وحَدَّث عنه مرسلًا. وسمع: عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وأباه، وأبا هريرة، وأبا سعيد، وزيد بن ثابت، وغيرهم. روى عنه: ابناه: محمد، وسهل. والزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعثمان بن حكيم، وأمية بن هند، وحكم بن حكيم، ويعقوب بن عبد الله، وسعد بن إبراهيم، وابن المُنْكَدِر، وغيرهم. مات سنة مئة. روي له: النَّسائي، وابن ماجه عن النبي ﷺ ، وبقية الجماعة عن

стр. 172

الصحابة. [٢٤] أَسْمَر بن مُضَرِّس الطَّائي (١). من أعراب البصرة، روى حديثه بُندار محمد بن بشار، عن عبد الحميد بن عبد الواحد، عن أم جنوب بنت نُمَيْلة، عن أمها سُوَيدة بنت جابر، عن أمها عَقيلة بنت أسمر بن مُضَرِّس، عن أبيها، عن النبي ﷺ . روي له: أبو داود. [٢٥] الأسود بن سريع بن حِمْير بن عُبادة بن النَّزَّال بن مُرَّة بن عُبيد السَّعْدي التَّمِيمي (٢). من بني سعد بن زيد مَنَاة، غزا مع النبي ﷺ أربع غزوات، يُكْنَى أبا عبد الله، نزل البصرة، وكان قاصًّا شاعرًا محسنًا، وأول من قَصَّ في مسجد البصرة. روى عنه: الحسن، وعبد الرحمن بن أبي بكرة. قال ابن منده: ولا يصح سماعهما منه. وقال ابن مَنْدَه: توفي سنة اثنتين وأربعين، أيام الجمل. روي له: النَّسائي. • أبو رافع، مولى رسول الله ﷺ . يأتي في الكني، إن شاء الله.

стр. 173

[٢٦] أُسَيْد بن حُضَيْر بن سِمَاك بن عَتِيك بن رافع بن امرئ القيس بن عبد الأَشْهَل بن جُشَم بن الحارث بن الخَزْرَج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأَشْهَلي (١). أحد النُّقَباء ليلة العقبة، يُكْنَى أبا يحيى، ويقال: أبا حُضَير، ويقال: أبا عَتيك، ويقال: أبا عيسي، ويقال: أبا عَتيق، ويقال: أبا عمرو. رُوي له عن رسول الله ﷺ ثمانية عشر حديثًا، اتفقا على حديث واحد، وانفرد البخاري بآخر. روى عنه: أنس بن مالك، وأبو سعيد الخدري، وكعب بن مالك، وعائشة زوج النبي ﷺ ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، ومحمد بن إبراهيم ابن الحارث التَّيمِي، وابن شَفيع الطبيب، وهو غير مسمى، وشهد مع عمر الجابية على ما ذكره الواقدي في فُتُوح الشام، وشهد معه فتح بيت المقدس. مات بالمدينة سنة عشرين، وقيل: سنة إحدى وعشرين، وصلى عليه عمر بن الخطاب، وحَمَلَهُ من بني عبد الأشهل حتى وضعه في قبره بالبَقِيع. قال ابن إسحاق: لم يشهد بدرًا. وقال غيره: شهدها. روي له الجماعة.

стр. 174

[٢٧] أُسَيد -بضم الألف- بن ظُهَير بن رافع بن عَدي بن زيد بن جُشَم بن حارِثة بن الحارث بن الخَزْرَج بن عمرو، وهو النَّبِيت بن مالك بن الأوس الأنصاري، يُكْنَى أبا ثابت (١). وهو أخو أنس بن ظُهير، وعَبَّاد بن بِشر أخوه لأمه وهو عم (٢) رافع ابن خَديج، له ولأبيه ظُهير بن رافع صحبة. روى عنه: ابنه رافع، وأبو الأبرد مولى بني خَطْمَة. توفي في خلافة عبد الملك بن مروان، واستصغر يوم أحد، وشهد الخندق، وكان أبوه ظُهير بن رافع من أهل العَقَبَة. روي له: الترمذي، والنَّسائي، وابن ماجه. • الأشج العَبْدي. اسمه: المنذر، يأتي في الميم. [٢٨] الأشعث بن قيس بن مَعْدِي كرب بن معاوية بن جَبَلَة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرَمين بن الحارث بن معاوية بن ثَور بن مُرْبع بن مالك بن كَهْلان بن سبأ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قَحْطَان (٣). وقال ابن إسحاق: ابن الحارث بن معاوية بن ثور بن مُرْبع بن معاوية ابن ثور بن غُفَير بن عدي بن الحارث بن مُرَّة بن أُدد بن زيد بن يَشجُب الكِندي، وكِنْدَة ولد ثور بن غُفير.

стр. 175

روي له عن رسول الله ﷺ تسعة أحاديث، اتفقا على حديث واحد، نزل الكوفة ومات بها بعد مقتل علي بن أبي طالب ﵁ بأربعين ليلة، ودُفِنَ بداره بالكوفة، وقيل: مات قبل قتل علي بيسير، وقيل: مات سنة اثنتين وأربعين. روى عنه: أبو وائل شَقيق بن سلمة، وقيس بن أبي حازم، والشَّعْبي، وإبراهيم بن يزيد النَّخَعي، وعبد الرحمن بن عدي الكِندي، ومسلم بن هَيْضَم. شهد اليرموك، وأُصيبت عينه به، وشهد الحكمين بدومة الجَنْدَل. روي له: أبو داود، والترمذي، والنَّسائي، وابن ماجه، ومسلم. [٢٩] الأَغَرّ بن يَسَار المُزَني، ويقال: الجُهَني (١). روى عنه: عبد الله بن عمر بن الخطاب، وأبو بُردة بن أبي موسى. روي له: مسلم حديثًا، وأبو داود، والنَّسائي. [٣٠] أُمية بن مَخشي الخُزاعي، أبو عبد الله (٢). يُعدُّ في البَصْريين، أصله مدني. روى عنه: ابن أخيه المثني بن عبد الرحمن. له عن النبي ﷺ حديث واحد في التسمية على الأكل. روي له: أبو داود، والنسائي. [٣١] أُمية بن عَمرو (٣)، وقيل: ابن أبي أمية الضَّمْري . روى عن أبيه.

стр. 176

روى عنه: أبو سلمة. روى له: ابن ماجه. [٣٢] أنس بن مالك بن النضر بن ضَمْضَم بن زيد بن حَرَام بن جُنْدُب بن عامر بن غَنْم بن عَدي بن النَّجَّار الأنصاري، يُكْنَى أبا حمزة (١). وأمه: أم سُليم، واسمها: الرُّميصاء، ويقال: العُميصاء، بنت ملحان ابن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. خدم رسول الله ﷺ عشر سنين. رُوي له عن رسول الله ﷺ ألفا حديث ومئتا حديث وستة وثمانون حديثًا، اتفقا على مئة وثمانية وستين، وانفرد البخاري بثلاثة وثمانين، ومسلم بأحد وسبعين. روى عنه: أبو أُمامة أسعد بن سهل بن حَنيف، وابناه: موسى والنضر. وعبيد الله بن أبي بكر بن أنس، وثُمامة بن عبد الله بن أنس، وهشام بن زيد بن أنس - بنو بنته. وابن أخيه: إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، ومحمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله الزهري، ومحمد ابن المنكدر، وأبو قِلابة عبد الله بن زيد الجَرْمي، وخلق كثير. وروى البخاري (٢) من حديث حميد الطويل عن أنس قال: دخل النبي ﷺ على أم سُليم فأتته بتمر وسمن، فقال: "أعيدوا سمنكم في سقائه، وتمركم في وعائه". ثم قام إلى ناحية البيت فصلى غير المكتوبة،

стр. 177

فدعا لأُم سُليم وأهل بيتها، فقالت أم سليم: يا رسول الله، إن لي خويصة. قال: "ما هي؟ ". قالت: خادمك أنس. قال: فما ترك خير آخرةٍ ولا دُنيا إلا دعا به: "اللهم ارزقه مالًا وولدًا وبارك له". فإني لمن أكثر الأنصار مالًا. وحدثتني ابنتي آمنة: أنه دُفن لصلبي إلى مقدم الحجاج البصرة بضع وعشرون ومئة. مات بالبصرة سنة ثلاث وتسعين، وقيل: سنة خمس وتسعين. وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي: سألت محمد بن عبد الله الأنصاري: كم كان سِنُّ أنس بن مالك يوم مات؟ قال: ابن مئة وسبع سنين. وروى أحمد بن حنبل، عن معتمر، عن حميد: أن أنس بن مالك عُمِّر مئة سنة إلا سنة. أخبرنا الحافظ أبو سعد محمد بن عبد الواحد بن عبد الوهاب الأصبهاني الصائغ بها، أنبأ أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء بن أبي منصور الصَّيرفي، أنبأ أبو الفتح منصور بن الحسين بن علي بن القاسم الكاتب، ثنا محمد بن إبراهيم بن المقري قال: سمعت أبا بكر سماك بن النضر بن محمد بن عبد الله بن مالك بن عبد الله بن النضر بن أنس بن مالك بالبصرة -صاحب رسول الله ﷺ - يقول: كنية جدنا أنس بن مالك: أبو حمزة. مات بالبصرة على نحو فَرْسَخ ونصف، وقبره هناك في موضع يُعرف بقصر أنس، ودُفن النَّضْر ابنه وعبد الله عنده. وله أيضًا منزل عندنا هاهنا في الروَّاسين. وله ابن يقال له: زيد بن أنس، وموسى بن أنس، ونضر بن أنس،

стр. 178

ومعبد بن أنس - من أمهات متفرقة، وله أولاد عشرون ومئة. وقال أبو الشيخ في "التاريخ": كتب إليّ محمد بن إسحاق، ثنا العباس بن أبي طالب، ثنا منصور بن مهاجر، عن أبي النَّضْر الأبَّار قال: وُلد لأنس بن مالك ثمانون ولدًا: ثمانية وسبعون ذكرًا، وابنتان: واحدة تسمى: حفصة، والأُخرى تكني: أم عمرو. والقول الأول أصح وأشهر. روى له الجماعة. [٣٣] أنس بن مالك الكَعْبي، ويقال: القُشَيْري (١). من بني قُشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعَة بن معاوية بن بكر بن هَوَازِن بن منصور بن عكرمة بن خَصَفَة بن قيس عَيلان بن مُضَر ابن نزار بن مَعْد بن عَدْنان. وقيل: إنه من بني عَقيل بن كعب، وقيل: إنه من بني عبد الله بن كعب. يُكْنَى أبا أُمَيَّة. أسند عن رسول الله ﷺ حديثًا واحدًا. روى عنه: عبد الله بن سوادة، وأبو قلابة الجَرْمي. روى له: أبو داود، والنَّسائي، والترمذي، وابن ماجه. [٣٤] أوس بن أوس الثَّقَفِي، ويقال: أوس بن أبي أوس (٢). وهو والد عمرو بن أوس. عداده في أهل الشام، نزل دمشق وقبره بها، ومسجده وداره بها أيضًا

стр. 179

في درب القِلَى. روى عن النبي ﷺ حديثين: أحدهما في الصيام، والآخر في الجمعة. روى عنه: أبو الأشعث الصنعاني، وعبد الله بن محيريز، وعُبادة بن نُسي، وابنه عمرو، وعطاء والد يَعْلَى. قال عباس: سمعت يحيى بن معين يقول: أوس بن أوس، وأوس ابن أبي أوس واحد. ويُقال: أخطأ فيه يحيى بن معين؛ لأن أوس بن أبي أوس هو ابن حذيفة. روى له: أبو داود والترمذي، والنسائي وابن ماجه. [٣٥] أوس بن حذيفة الثَّقَفِي (١) قال البخاري في "التاريخ الكبير": وأوس بن حذيفة الثقفي والد عمرو، ويقال: أوس بن أبي أوس، ويقال: أوس بن أوس. وحكى أبو عبد الله بن مَنْدَه عن البخاري أنه قال: أوس بن حذيفة ابن ربيعة بن أبي سلمة بن غيرة بن أبي عوف، وهو ابن أبي أوس. وقال خليفة بن خياط: أوس بن أبي أوس، واسم أبي أوس حذيفة. وقال أبو عمر بن عبد البر: هو جد عثمان بن عبد الله بن أوس، ولأوس هذا أحاديث منها: حديث في المسح على القدمين، وفي إسناده ضعف، وحديث في وفد ثقيف، وتحزيب القرآن. روى له: أبو داود، والنَّسائي، وابن ماجه.

стр. 180

[٣٦] أوس بن الصَّامت بن قيس بن أَضْرَم بن فِهر بن ثعلبة بن غَنْم بن سالم بن عَوْف بن الخزرج (١). شهد بدرًا، وهو أخو عُبادة بن الصامت، وهو الذي ظاهَر من زوجته، وأعطاه النبي ﷺ خمسة عشر صاعًا. روى عنه: عطاء بن يسار. قال أبو داود: عطاء لم يُدرك أوس بن الصَّامت، هذا مرسل؛ أوس من أهل بدر؛ وإنما رووه عن الأوزاعي، عن عطاء، أن أوس بن الصامت. . . روى له: أبو داود. [٣٧] أُهْبَان بن صَيْفي الغِفَاري (٢). من بني حرام بن غِفار. ويقال: وهبان بالواو. روت عنه: ابنته عُدَيسة بنت أُهبان، وزَهْدَم بن الحارث. يُكْنَى أبا مسلم. له عن النبي ﷺ حديث واحد في ترك القتال في الفتنة. روى له: الترمذي، وابن ماجه. [٣٨] أُهبان بن أوس الأَسْلمي. مُكَلِّم الذئب (٣). بايع تحت الشجرة. روى عنه: مَجْزَأة بن زاهر الأسلمي. ويقال: إن مُكَلِّم الذئب أُهبان بن عياذ الخُزاعي.
следующие страницы →