قال المصنف (٢/٣٩٤) :
(وحكي عن ابن عمر أنها نزلت في المرتدين) انتهى.
قال مُخرجُه (٨/٩٣) :
٢٤٤١ - (لم أقف على سنده ... والمعروف عن ابن عمر أنها نزلت في العرنيين) انتهى.
قال مُقيّدُه:
والعرنيون هم المرتدون، كما صرح به في حديث ابن عمر الذي ساقه المخرج فقال:
(أخرج أبو داود (٤٣٦٩) والنسائي (٢/١٦٨) من طريق سعيد بن أبي هلال عن أبي الزناد عن عبد الله بن عبيد الله عنه: أن أناساً أغاروا على إبل النبي ﷺ فاستاقوها، وارتدوا عن الإسلام ... ونزلت فيهم آية المحاربة ... ) انتهى.
стр. 177
قال المصنف (٢/٣٩٤ ـ ٣٩٥) :
(روى أبو داود بإسناده عن ابن عباس قال: وادع رسول الله أبا برزة الأسلمي فجاء ناس يريدون الإسلام فقطع عليهم أصحابه ، فنزل جبريل ﵇ بالحد منهم أن من قتل وأخذ المال قتل وصلب، ومن قتل ولم يأخذ المال قتل، ومن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف) انتهى.
قال مُخرّجُه (٨/٩٤) :
٢٤٤٤ - (لم أقف عليه لا في أبي داود ولا في غيره، وليس له ذكر في " الدر" ولا في غيره) انتهى.
قال مُقيّدُه:
وقفت عليه، رواه أبو يوسف القاضي في كتاب " الخراج " (ص١٠٨، ط بولاق) قال القاضي أبو يوسف:
(إذا قتل ولم يأخذ المال قلت: وإذا أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف حدثنا بذلك الحجاج بن أرطأة عن عطية العوفي عن ابن عباس) انتهى.
قلت: وهذا إسناد ضعيف.
قال في " التلخيص " (٤/٧٢) (رواه أحمد بن حنبل في " تفسيره".
стр. 178
تنبيه: تابع المصنف صاحب " الشرح الكبير " في عزوه لأبي داود، وأما شيخه الموفق ابن قدامة فقد دون عزو، ثم قال في " المغني ": _٨/٢٩٠) (وقيل: إنه رواه أبو داود) انتهى.
стр. 179
قال المصنف (٢/٤٠٠) :
(لأن علياً ﵁ قال: إياكم وصاحب البرنس ، يعني: محمد بن طلحة السجاد) انتهى.
قال مُقيّدُه:
سكت عنه المخرج (٨/١١٣)
٢٤٦٠ - وجعله غفلاً من التخريج.
وقد رواه الحاكم في " المستدرك " (٣/٣٧٥) من طريق الحسين ابن الفرج: ثنا محمد بن عمر: حدثني محمد بن الضحاك بن عثمان الحزامي عن أبيه كان هو ومحمد بن طلحة مع علي بن أبي طالب ﵄ ونهى علي عن قتله، وقال: من رأى صاحب البرنس الأسود فلا يقتله.
قلت: هذا إسناد واه، الحسين بن فرج متروك، وكذبه بعضهم وشيخه هو الواقدي، ومحمد بن الضحاك لا تعرف حاله.
ورواه عمر بن شبة في كتاب " الجمل" بلفظ: " لا تقتلوا صاحب العمامة السوداء " ذكره في " الفتح " (٨/٥٥٤) .
وقود ذكره ابن عبد البر في " الاستيعاب " (٣/١٣٧٢) وابن الأثير في " أسد الغابة " (٥/٩٨، ط الشعب) بلفظ الكتاب، ولم يسنداه.
стр. 180
قال المصنف (٢/٤٠١) :
(لقول مروان: صرخ صارخ لعلي يوم الجمل: لا يقتلن مدبر، ولا يذفف على جريح، ولا يهتك ستر، ومن أغلف بابه فهو آمن، ومن ألقى السلاح فهو آمن . رواه سعيد) انتهى.
قال مُخرّجُه (٨/١١٣) :
٢٤٦١ - (ضعيف. أخرجه البيهقي: (٨/١٨١) من طريق الشافعي وأظنه عن إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين قال:
(دخلت على مروان بن الحكم فقال: مارأيت أحداً أكرم غلبة من أبيك، ماهو إلا أن ولينا يوم الجمل فنادى مناديه: لا يقتل مدبر، ولا يذفف على جريح) .
قال الشافعي ﵀: ذكرت هذا الحديث للدراوردي فقال: ما أحفظه، تعجب لحفظه، هكذا ذكره جعفر بهذا الإسناد. قال الدراوردي: أخبرنا جعفر عن أبيه أن علياً ﵁ كان لا يأخذ سلباً، وأنه كان يباشر القتال بنفسه، وأنه كان لا يذفف على جريح، ولايقتل مدبراً.
قلت: وإسناده ضعيف من الوجهين.
الأول: موصول فيه إبراهيم بن محمد وهو ابن أبي يحيى الأسلمي متروك.
والآخر: مرسل، رجاله ثقات) انتهى.
стр. 181
قال مقيّدُه:
لم يقف المخرج على سند سعيد، فقد رواه في " سننه ": (٣/٢٣٨٩ ـ ٣٩٠) قال: نا عبد العزيز ابن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين أن مروان ... فساق الخبر وفيه: (فصرخ صارخ لعلي: لا يقتل مدبر، ولا يذفف على جريح ... ألخ) .
قلت: وهذا إسناد موصول صحيح، وعبد العزيز هو الدراوردي، وقد وصله في هذه الرواية المطولة وليست بمرسلة.
وقد رُوي مختصراً مرسلاً كما ذكر المخرج رواية الشافعي، وقد رواه سعيد (٣/٢/٣٩٠) عن الدراوردي كذلك، وتابع الدراوردي: حفص ابن غياث عن جعفر عن أبيه مرسلاً، رواه ابن أبي شيبة: (١٥/٢٨٠ ـ ٢٨١) والبيهقي: (١٨/١٨١) .
وتابعه ابن جريج قال: أخبرني جعفر عن أبيه فذكره، رواه عبد الرزاق (١٠/١٢٣ ـ ١٢٤) وعنه ابن حزم: (١١/١٠١) .
لكن هذه الرواية مختصرة، فلا تعل الطريق الموصولة.
وللأثر طرق عن علي:
منها مارواه ابن سعد في " الطبقات " (٥/٩٢ ـ ٩٣) قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا فطر بن خليفة عن منذر الثوري قال: سمعت محمد بن الحنفية يقول ... قال علي: لا تجهزوا على جريح، ولا تتبعوا مدبراً ...
قلت: إسناده جيد حسن.
стр. 182
وله شاهد رواه ابن سعد في " الطبقات " (٧/٤١١) قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا ميمون يعني ابن مهران عن أبي أُمامة قال: شهدت صفين فكانوا لا يجهزون على جريح ولا يطلبون مُوَلّياً، ولا يسلبون قتيلاً.
стр. 183
قال المصنف (٢/٤٠٧) :
(لأن علياً ﵁ أسلم وهو ابن ثمان سنين . رواه البخاري في " تاريخه " انتهى.
قال مُخرّجُه (٨/١٣٢) :
٢٤٧٨ - (لم أقف على إسناده) انتهى. ثم أطال في تخريجه من غير تاريخ البخاري مما أفاد به.
قال مُقيّدُه:
وقفت عليه، رواه البخاري معلقاً في ترجمة علي بن أبي طالب من " التاريخ ": (٣/٢/٢٥٩) قال:
(قال يحيى بن بكير عن ليث عن أبي الأسود عن عروة قال: أسلم علي ﵁ وهو ابن ثمان سنين) انتهى.
стр. 184
قال المصنف (٢/٤١٤ ـ ٤١٥) :
(وقال ابو سعيد: كنا معشر أصحاب رسول الله ﷺ لأن يهدى إلى أحدثنا ضب أحب إليه من دجاجة) انتهى.
قال مُخرّجُه (٨/١٤٧) :
٢٤٩٧ - (لم أقف عليه) انتهى.
قال مُقيّدُه:
وقفت عليه، رواه عبد الرزاق في " المصنف " (٤/٥١٢) عن معمر، وابن جرير في " تهذيب الآثار " (١/١٧٥، مسند عمر) من طريق سفيان كلاهما عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال: سمعته يقول: كنا معشر أصحاب محمد ﷺ لأن يهدى إلى أحدنا ضب مشوي أحب إلينا من دجاجة. هذا لفظ عبد الرزاق.
قلت: هذا إسناد واه، أبو هارون العبدي هو عمارة بن جوين متروك الحديث ضعيف جداً، وقد قال ابن حبان في " المجروحين " (٢/١٧٧) : (كان رافضياً، يروي عن أبي سعيد ماليس من حديثه، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب) انتهى.
ثم نقل ابن حبان بإسناد صحيح عن الإمام أحمد أنه قال: أبو هارون العبدي متروك.
وروى ابن أبي شيبة في " المصنف " (٨/٢٧٢) وابن جرير في " تهذيب الآثار" (١/١٧١، مسند عمر) من طريق وكيع عن شعبة عن
стр. 185
قتادة عن سعيد بن المسيب قال: قال عمر:
" لضب أحب إليّ من دجاجة ".
ورواه ابن جرير أيضاً من طريقين أخريين عن شعبة به نحوه، وهذا إسناد رجاله ثقات أثبات معروفون، إلا أن سعيد بن المسب اختلف في سماعه من عمر، ومراسيله مقبولة عند جمع من أهل العلم، وقتادة مدلس وقد ضعف أحاديثه عن سعيد بن المديني قال إسماعيل القاضي في " أحكام القرآن ".
(سمعت علي بن المديني يضعف أحاديث قتادة عن سعيد بن المسيب تضعيفاً شديداً، وقال: أحسب أن أكثرها بين قتادة وسعيد فيها رجال) انتهى نقله من " التهذيب ".
стр. 186
قال المصنف (٢/٤١٧) :
(كره النبي ﷺ أكل الغدة) انتهى.
قال مُقيّدُه:
سكت عنه المخرج (٨/١٥٢)
٢٥٠٨ - ولم يتكلم عليه بشيء.
وقد رواه أبو داود في " المراسيل " (رقم ٤٦٥) ، وعبد الرزاق في " المصنف " (٤/٥٣٥) والبيهقي في " السنن الكبرى " (١٠/٧) من طرق عن الأوزاعي عن واصل بن أبي جميل عن مجاهد:
أن النبي ﷺ كره من الشاة سبعاً: المثانة والمرارة والغدة والذكر والحياء والنثيين لفظ أبي داود، وزاد عبد الرزاق " الدم ".
وفي إسناده علتان: الإرسال، وجهالة واصل، نقل ابن الأعرابي في " معجمه " عن الإمام أحمد أنه قال: واصل مجهول، ماروى عنه غير الأوزاعي. انتهى.
وقال البيهقي: منقطع.
وانظر: " مسائل عبد الله " (ص٢٧٢، ط المكتب) .
وقد روى الحديث عمر بن موسى بن وجيه عن واصل عن مجاهد عن ابن عباس به مرفوعاً. أخرجه ابن عدي في " الكامل " (٥/١٦٧٢) ، والبيهقي: (١٠/٨) وغيرهما، وعمر بن موسى متروك الحديث، وقال ابن عدي في آخر ترجمته من " الكامل " (هو بين الأمر في الضعفاء، وهو في عداد من يضع الحديث متناً وإسناداً) انتهى.
стр. 187
وفي " الأوسط " للطبراني عن عبد الله بن محمد مثل مرسل مجاهد قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " (٥/٣٦) :
(فيه يحيى الحماني وهو ضعيف) انتهى.
قلت: ويحيى هذا مع حفظه كان يسرق الأحاديث وربما ركب الأسانيد بنفسه فاتهم بالكذب.
стр. 188
قال المصنف (٢/٤١٩) :
(لقول أبي زينب التميمي: سافرت مع أنس بن مالك وعبد الرحمن بن سمرة وأبي برزة ف كانوا يمرون بالثمار فيأكلون في أفواههم) انتهى.
قال مُخرّجُه (٨/١٥٧- ١٥٨) :
٢٥١٦ - (لم أقف عليه، ولا عرفت أبا زينب هذا) انتهى.
قال مُقيّدُه:
رواه ابن سعد في " الطبقات " (٧/١٣٠) ، وابن أبي شيبة في " المصنف " (٦/٨٥) عن شعبة عن عاصم قال: سمعت أبا زينب وك ان قد غزا على عهد عمر قال: غزونا ومعنا أبو بكرة وأبو برزة وعبد الرحمن بن سمرة فكنا نأكل من الثمار.
وهذا لفظ ابن سعد، وأما عند ابن أبي شيبة فقال: سافرت في جيش مع أبي بكرة.. إلخ.
قلت: أبو زينب على ماقال عاصم تابعي والأثر له شواهد كثيرة، انظرها في " الإرواء " وغيره.
стр. 189
قال المصنف (٢/٤٢٠) :
(قال ابن عباس: إن كان عليه حائط فهو حريم فلا تأكل) انتهى.
قال مُخرّجُه (٨/١٦٠) :
٢٥٢٠ - (لم أقف على سنده) انتهى.
قال مُقيّدُه:
روى ابن أبي شيبة في " المصنف " (٦/٨٨) عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن ابن عباس قال: إذا مررت بنخل أو نحوه وقد أحيط عليه حائط فلا تدخله إلا بإذن صاحبه، وإذا مررت به في فضاء الأرض فكل ولا تحمل.
стр. 190
قال المصنف (٢/٤٢٣) :
(رُويَ عن عمر أنه نادى إن النحر في اللبة أو الحلق لمن قدر أخرجه سعيد، ورواه الدارقطني مرفوعاً بنحوه) انتهى.
قال مُقيّدُه:
سكت عنه المخرج (٨/١٦٦) :
٢٥٣٠ - ولم يتكلم عليه.
وقد رواه عن عمر عبد الرزاق في " المصنف " (٤/٤٩٥) ومن طريقه ابن حزم (٧/٣٩٨) قال عبد الرزاق:
أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن رجل عن ابن الفرافصة الحنفي عن أبيه قال: قال عمر: الذكاة في الحلق واللبة لمن قدر، وذر الأنفس حتى تزهق.
ورواه البيهقي (٩/٢٧٨) عن يحيى عن فرافصة الحنفي به نحوه.
ورواه وكيع في " مصنفه " ومن طريقه ابن حزم (٧/٤٤٤) نا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن المعرور عن ابن الفرافصة عن أبيه أنه شهد عمر بن الخطاب أمر منادياً فنادى: ألا إن الذكاة في الحلق واللبة، وأقروا الأنفس حتى تزهق.
قلت: وإسناده ضعيف، يحيى مدلس، والمعرور هو الكلبي مستور وكذا من فوقه، وقد ذكرهم ابن حبان في " الثقات ".
وأما المرفوع: فرواه الدارقطني في " سننه " (٤/٢٨٣) من طريق سعيد بن سلام العطار: نا عبد الله بن بديل الخزاعي عن الزهري عن سعيد
стр. 191
بن المسيب عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله ﷺ بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق يصيح في فجاج منى: ألا إن الذكاة في الحلق واللبة، ألا ولا تعجلوا الأنفس أن تزهق، وأيام منى أيام أكل وشرب وبعال.
قلت: هذا موضوع، سعيد بن سلام العطار متهم بالوضع، قال الحافظ ابن عبد الهادي في " تنقيح التحقيق " (هذا إسناد ضعيف بمرة، وسعيد بن سلام أجمع الأئمة على ترك الاحتجاج به، وكذبه ابن نمير، وقال البخاري: يذكر بوضع الحديث، وقال الدارقطني: يحدث بالأباطيل متروك) نقله عن الحافظ ابن عبد الهادي الزيلعي في " نصب الراية " (٤/١٨٥) .
стр. 192
قال المصنف (٢/٤٢٣ ـ ٤٢٤) .
(قال ابن عباس في ذئب عدا على شاة فوضع قصبها بالأرض فأركها فذبحها بحجر قال: يلقي ما أصاب الأرض منها ويأكل سائرها) انتهى.
قال مُخرّجُه (٨/١٦٧) :
٢٥٣٣ - (لم أقف عليه) انتهى.
قال مُقيّدُه:
وقفت عليه، رواه عبد الرزاق في " مصنفه " (٤/٤٩٤) عن ابن عيينة.
ورواه سعيد بن منصور في " سننه " ومن طريقه ابن حزم في " المحلى " (٧/٤٥٨ ـ ٤٥٩) عن جرير بن عبد الحميد كلاهما عن ركين بن ربيع عن أبي طلحة به.
قلت: رجاله ثقات إلا أن أبا طلحة لم أر من وثقه غير ابن حبان. وقد روى له أبو داود حديثاً في البناء وذمه، فينظر كلام الأئمة عليه.
стр. 193
قال المصنف (٢/٤٣٠) :
(لقول ابن عباس: إذا أكل الكلب فلا تأكل، وإن أكل الصقر فكل . رواه الخلال.
وقال أيضاً لأنك تستطيع أن تضرب الكلب، ولا تستطيع أن تضرب الصقر) انتهى.
قال مُخرّجُه (٨/١٨٣) :
٢٥٥٢ - (علقه البيهقي (٩/٢٣٨) باللفظ الثاني، قال: " ويذكر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به " وأما اللفظ الأول فلم أقف عليه) انتهى.
قال مُقيّدُه:
رواه عبد الرزاق في " المصنف " (٤/٤٧٣) عن أبي حنيفة عن حماد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إذا أكل الكلب المعلم فلا تأكل، أما الصقر والبازي فإنه إذا أكل أُكِل.
ورواه أبو يوسف في " كتاب الآثار" (ص٢٤١، ط مصر) ومحمد بن الحسن في " الآثار " (ص١٨٢، ط باكستان) عن أبي حنيفة عن حماد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ أنه قال: كل ماأمسك الكلب إذا كان عالماً ولا تأكل مما أكل وكل مما أمسك البازي وإن أكل. فإن تعليم البازي أن تدعوه فيجيبك ولا تستطيع أن تضربه فيدع الأكل كما تضرب الكلب فيدع الأكل.
стр. 194
قلت: وعلقه البيهقي (٩/٢٣٨) باللفظين معاً قال:
(ويذكر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄: إذا أكل الكلب فلا تأكل، وإذا أكل الصقر فكل، لأن الكلب تستطيع أن تضربه والصقر لا تستطيع) .
وأما قول المخرج: (علقه البيهقي باللفظ الثاني) فلم أدر ماوجهه، والله أعلم.
وقد رواه عبد بن حميد بتمامه، كذا في " الدر المنثور " للسيوطي: (٢/٢٦١، ط. الميمنية) .
стр. 195
قال المصنف (٢/٤٤٢) :
(وفي الحديث: ثم يخرج إلى بيت من بيوت الله) انتهى.
قال مخرجه (٨/٢٠٥) :
٢٥٨١ - (لم أعرفه) انتهى.
قال مُقيّدُه:
روى مسلم في " صحيحه " (٢/١٣١) عن أبي حازم الأشجعي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة ".
ورواه ابن حبان في " صحيحه " (٣/٢٤٥) وأبو يعلى في " مسنده " (١١/٦٥) .
стр. 196
قال المصنف (٢/٤٥٠) :
(وروى سعيد أن عائشة اعتكفت عن أخيها عبد الرحمن بعد ما مات) انتهى.
قال مُقيّدُه:
سكت عنه المخرج (٨/٢٢٢) :
٢٥٩٥ - ولم يتكلم عليه.
وقد رواه سعيد في " سننه " (٣/١/١٤٩) (١) ومن طريقه ابن حزم في " المحلى" (٥/١٩٧) قال: نا أبو الأحوص عن إبراهيم بن مهاجر عن عامر بن مصعب أن عائشة اعتكفت عن أخيها عبد الرحمن بعدما مات.
قلت: إسناد ضعيف، إبراهيم لين الحفظ، وعامر بن مصعب لا يعرف توثيقه إلا عن ابن حبان، والأظهر أنه لم يسمع عائشة، فهو منقطع، والله أعلم.
стр. 197
قال المصنف (٢/٤٥٢) :
(من نذر صلاة في المسجد الأقصى يجزئه في المسجد الحرام ومسجد النبي ﷺ لحديث جابر، رواه أحمد وأبو داود) انتهى.
قال مُخرّجُه (٨/٢٢٢) بعد أن ساق إسناده ولفظه:
٢٥٩٧ - (هذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وصححه أيضاً ابن دقيق العيد في " الاقتراح " كما في " التلخيص " وعزاه للحاكم أيضاً، ولم أره في " مستدركه " وكذلك لم أره عند أحمد وقد عزاه إليه المصنف) انتهى.
قال مُقيّدُه:
رأيته في " مسند أحمد " (٣/٣٦٣) وفي " مستدرك الحاكم " (٤/٣٠٤) في " النذور " وعدة أحاديث النذور في " المستدرك " سبعة.
стр. 198
قال المصنف (٢/٤٥٧) :
(بعث عمر إلى الكوفة عمار بن ياسر والياً، وابن مسعود قاضياً وعثمان بن حنيف ماسحاً و فرض لهم كل يوم شاة: نصفها لعمار، والنصف الآخر بين عبد الله وعثمان) انتهى.
قال مُخرّجُه (٨/٢٣٣) :
٢٦٠٩ - (أخرجه ابن سعد (٣/١٨٢) أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب قال (فرئ علينا كتاب عمر بن الخطاب: أما بعد فإني بعثت إليكم عمار بن ياسر أميراً وابن مسعود معلماً ووزيراً، وقد جعلت ابن مسعود على بيت مالكم، وإنهما لمن النجباء من أصحاب محمد من أهل بدر، فاسمعوا لهما وأطيعوا واقتدوا بهما. وقد آثرتكم بابن أم عبد على نفسي، وبعثت عثمان بن حنيف على السواد، ورزقتهم كل يوم شاة، فاجعل شطرها وبطنها لعمار، والشطر الثاني بين هؤلاء الثلاثة) وإسناده ضعيف ... إلخ) انتهى.
قال مُقيّده:
أقرب مما ذكره المخرج ماأخرجه عبد الرزاق (٦/١٠٠) و (١٠/٣٣٣) قال: أخبرنا معمر عن قتادة عن أبي مجلز أن عمر بن الخطاب بعث عمار بن ياسر وعبد الله بن مسعود وعثمان بن حنيف إلى الكوفة فجعل عماراً على الصلاة والقتال، وجعل عبد الله على القضاء وبيت المال، وجعل عثمان بن حنيف على مساحة الأرض
стр. 199
وجعل لهم كل يوم شاة، نصفها وسواقطها لعمار، وربعها لابن مسعود وربعها لابن حنيف.
ورواه أبو عبيد في " الأموال " (ص ٦٨) ومن طريقه ابن حزم في " المحلى " (٦/١١٦) قال: ثنا الأنصاري محمد بن عبد الله قال أبو عبيد ولا أعلم إسماعيل بن إبراهيم إلا قد حدثناه أيضاً عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به.
وروى أبو يوسف في " الخراج " ٠ص٢٠، ط بولاق) نحوه عن سعيد بن أبي عروبة به.
стр. 200
قال المصنف (٢/٤٥٦) :
(و تحاكم عمر وأُبي إلى زيد بن ثابت، وتحاكم عثمان وطلحة إلى جبير بن مطعم، ولم يكن أحد منهما قاضياً) اهـ.
قال مُخرجُه (٨/٢٣٨ ـ ٢٣٩) :
٢٦١٦ - (أما التحاكم إلى زيد فأخرجه البيهقي: ١٠/١٤٥) من طريق محمد ابن الجهم السمري، ثنا يعلى بن عبيد عن إسماعيل عن عامر قال ... إلخ. ثم قال: ومحمد بن الجهم لم أعرفه) (١) .
ثم قال:٠وأما التحاكم إلى جبير بن مطعم فلم أقف عليه) اهـ.
قال مقيدُه:
أما التحاكم إلى زيد فقد أخرجه علي بن الجعد في " مسنده " (رقم ١٨٠٢) ومن طريقه البيهقي (١٠/١٤٤) ووكيع بن خلف في " أخبار القضاة " (١/١٠٨) من طريق شعبة عن سيار قال: سمعت الشعبي قال: كان بين عمر وأبي خصومة فقال عمر: اجعل بيني وبينك
стр. 201
رجلاً، فجعلا بينهما زيداً.
تابعه هشيم عن سيار، رواه سعيد بن منصور (١) ، ومن طريقه البيهقي (١٠/١٣٦) عنه به، ورواه وكيع في " أخبار القضاة" عن عبد الله بن أحمد عن أبيه به.
قلت: وهذا صحيح عن الشعبي، والطريق إليه صحيحة، والطريق التي ذكرها المخرج أخرجها وكيع في " مصنفه " ومن طريقه ابن حزم في " المحلى " (٩/٣٨١) قال وكيع: نا إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي.. فذكره. وإسناده صحيح أيضاً إلى الشعبي.
وأما التحاكم إلى جبير بن مطعم فقد وقفت عليه.
رواه البيهقي في البيوع من " السنن الكبرى " (٥/٢٦٨) قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن: أنا عبد الله ـ وفي نسخة عبيد الله ـ بن محمد بن أحمد: أنا عثمان بن أحمد: ثنا أبو قلابة: ثنا عبيد الله بن عبد المجيد: ثنا رباح بن أبي معروف عن ابن أبي مليكة أن عثمان ابتاع من طلحة بن عبيد الله أرضاً بالمدينة ناقله بأرض له بالكوفة، فلما تباينا ندم عثمان، ثم قال: بايعتك مالم أره، فقال طلحة: إنما النظر لي إنما ابتعت مغيباً، وأما أنت فقد رأيت ماابتعت، فجعلا بينهما حكماً، فحكما جبير بن مطعم ... الحديث.
قلت: إسناده لين، وتحسينه قريب.
стр. 202
قال المصنف (٢/٤٦١) :
(روى إبراهيم التيمي أن علياً ﵁ حاكم يهودياً إلى شريح فقام شريح من مجلسه، وأجلس علياً فيه، فقال علي ﵁: لو كان خصمي مسلماً لجلست معه بين يديك، ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لا تساووهم في المجالس ") انتهى.
قال مُخرّجُه (٨/٢٤٢ ـ ٢٤٣) :
٢٦٢٠ - (ضعيف. أخرجه أبو أحمد الحاكم في " الكنى " في ترجمة أبي سُمير عن الأعمش عن إبراهيم التيمي به مطولاً، وقال: منكر.
وأورده ابن الجوزي في " العلل " من هذا الوجه، وقال: لا يصح، تفرد به أبو سمير.
كذا في " التلخيص " (٤/١٩٣) .. إلخ) .
قال مقيده:
اعتماد المخرج على التلخيص في التخريج يشير إلى أنه لم يقف على إسناده.
وقد وقفت عليه: أخرجه ابن القاص في " أدب القاضي " (١/١٦٧ ـ ١٦٨) ، وأبو نعيم الأصبهاني في " حلية الأولياء " (٤/١٣٩ ـ ١٤٠) ، وأبو أحمد الحاكم في " الكنى " (١/١٣٠ ـ الأزهرية) وغيرهم من طريق أبي سُميرٍ حكيم بن خِذَام حدثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي به.
стр. 203
وأبو سُمَير ضعيف، طالع " ميزان الاعتدال " (١/٥٨٥) و" لسان الميزان" (٢/٣٤٢ ـ ٣٤٣) والقصة مسوقة في ترجمته هناك.
وقال أبو نعيم في " الحلية":
(غريب من حديث الأعمش عن إبراهيم، تفرد به حكيم) انتهى.
قلت: ومثله لا يحتمل تفرده، فهو منكر.
تنبيه: قد أعل المخرج الخبر بعلتين فذكر الأولى وهي الإرسال، ثم قال:
(والأخرى: أبو سمير حكيم بن حزام كما في الكنى للدولابي قال في " الميزان " قال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث ... إلخ) انتهى.
قال مقيده: تحرف اسم والد حكيم في " الكنى " و" الميزان " في المطبوعتين اللتين نقل عنهما المخرج وتبعهما المخرج في نقل مافي المطبوعتين، وحكيم هو ابن خذام بخاء ثم ذال معجمتين وليس ابن حزام طالع: " المؤتلف والمختلف" للدار قطني (٢/٨٩٨) وغيره من كتب المتشابه والمؤتلف والمختلف، وقد ضبط على الصحة في طبعة الحلبي للميزان، وأبو سُمير مصغر بضم أوله وفتح ثانيه.
стр. 204
قال المصنف (٢/٤٦٢) :
(قال شريح: شرط عليّ عمر حين ولاني القضاء أن لا أبيع ولا أبتاع، ولا أرتشي، ولا أقي وأنا غضبان) انتهى.
قال مُخرّجُه (٨/٢٥٠) :
٢٦٢٤ - (لم أقف عليه الآن) انتهى.
وكذلك قال الحافظ ابن حجر في " التلخيص" (٤/١٩٥) " (لم أجده) .
قال مُقيّدُه:
روى وكيع في " أخبار القضاة " (٢/١٩٠) نحوه، قال: أخبرني عبد الله بن الحسن المؤدب عن النميري عن حاتم بن قبيصة المهلبي عن شيخ من كنانة قال:
قال عمر لشريح حين استقضاه: لا تشار ولا تضار ولا تشتر ولا تبع ولا ترتش.
قلت: هذا منقطع ضعيف.
وروى عبد الرزاق في " المصنف " (٨/٣٠٠) قال: أخبرني محمد بن عبيد الله عن أبي حريز ـ كان بسجستان ـ قال: كتب عمر إلى أبي موسى الأشعري:
لا تبيعن ولا تبتاعن ولا تشارن ولا تضارن ولا ترتش في الحكم، ولا تحكم بين اثنين وأنت غضبان.