المبحث الثاني من أثرت فيهم الإبانة
المطلب الأول: من أثرت عليهم من العلماء القدماء.
لم أجد بعد بحث مضني، والسؤال، والتحري، أن أحداً من الأشاعرة المعروفين بأشعريتهم قد نقل من هذا الكتاب مباشرة. مع النسبة إليه إلى الإمام البيهقي ﵀، والذي لا يشك بأشعريته فقد نقل من الإبانة مباشرة في مواطن عدة. في كتابه الاعتقاد مستدلاً بها مؤيداً لها، وهذا يدل على تأثير الكتاب عليه، وسوف أذكر في هذه الجزئية مسألتين:
المسألة الأولى: إثبات أشعرية البيهقي، حيث يعتبر الإمام البيهقي من الأئمة الأعلام وهذا مما لا شك فيه، ولكنه مع جلالة قدره وعلمه وفضله، إلا أنه تأثر تأثراً واضحاً بالمذهب الأشعري ولعل ذلك من تأثير شيخه الإمام ابن فورك ﵀. ومما يؤكد أشعريته ما قاله ﵀: يجب أن يعلم أن استواء - الله ليس باستواء اعتدال عن اعوجاج ولا استقرار في مكان، ولا مماسة لشيء من خلقه، لكنه مستوٍ على عرشه، كما أخبر بلا كيف، بائن من جميع خلقه، وأن إتيانه ليس بإتيان من مكان إلى مكان، وأن مجيئه ليس بحركة، وأن نزوله ليس بنقله، وأن نفسه ليس بجسم، وأن وجهه ليس بصورة، وأن يده ليست بجارحة، وأن عينه ليست
стр. 107
بِحَدَقة (١). وله في كُتبه أمثلة من هذا الكلام الذي لا يُقر عليه على وجه العموم؛ بل يحتاج إلى تفصيل في بعضها، وقد بين شيخ الإسلام ﵀ بأن البيهقي من الأشاعرة، وقال: ويميل إليهم فضلاءُ الأشعرية، كالباقلاني والبيهقي (٢). كما قام الدكتور أحمد الغامدي بدراسة عقيدة الأشعري في كتاب ماتع أسماه (البيهقي وموقفه من الإلهيات) فقال في موضع: أما البيهقي وأصحابه الأشاعرة (٣).
المسألة الثانية: نقل البيهقي وتأثره بالإبانة، حيث نقل في كتابه الاعتقاد من كتاب الإبانة معتمداً عليه مستدلاً به وسوف أناقش هذا في جزئيتين:
الجزئية الأولى: نقله منه مباشرة وذكره باسمه. فقال عن مسألة أن القرآن كلام الله غير مخلوق: (وهو مذهب كافة أهل العلم قديماً وحديثاً، ثم قال: وبمعناه ذكره أيضاً على بن إسماعيل في كتابه الإبانة، ثم قال: وقال أبو الحسن علي بن إسماعيل - رحمه الله تعالى - في كتابه: فإن قال قائل: حَدِّثونا / أتقولون: إن كلام الله في اللوح المحفوظ؟ قيل له: تقول ذلك؛ (لأن الله) قال: ﴿بَلْ
_________
(١) انظر الاعتقاد ص ٦٢.
(٢) انظر مجموع الفتاوى ٦/ ٥٣.
(٣) انظر البيهقي وموقفه من الإلهيات ص ٣١٤.
стр. 108
هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢)﴾ (١) فالقرآن في اللوح المحفوظ (٢).
الجزئية الثانية: تأثره المباشر ونقله من الإبانة من غير عزو، وهذا واضح وجلي في كتابه (الاعتقاد) وأذكر من ذلك نموذجاً واحداً لأن المسألة ليست مسألة استقراء مذهب الإمام البيهقي، وإنما ذكر نموذج من تأثره بالإبانة حيث نقل منه بحروفه ومعانيه معتمداً عليه مستدلاً به في كتابه (الاعتقاد)، ومن ذلك قوله ﵀: (باب القول في إثبات رؤية الله في الآخرة بالأبصار)، قال الله : ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢)﴾ (٣) يعني يوم القيامة: «ناضرة» يعني مشرقة: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾، وليس يخلو النظر من وجوه، إما أن يكون الله عنى به نظر الاعتبار كقوله: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧)﴾ (٤). أو يكون عنى نظر الانتظار كقوله: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ (٥)، أو يكون عنى نظر التعطف والرحمة، كقوله: ﴿وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ﴾ (٦)، أو يكون عنى نظر الرؤية،
_________
(١) سورة البروج، الآيتان: ٢١، ٢٢.
(٢) انظر الاعتقاد ص ٢٠٤ - ٢٠٥.
(٣) سورة القيامة، آية: ٢٢.
(٤) سورة الغاشية، آية: ١٧.
(٥) سورة يس، آية: ٤٩.
(٦) سورة آل عمرا، آية: ٧٧.
стр. 109
كقوله: ﴿يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ (١). ولا يجوز أن يكون الله سبحانه عنى بقوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢)﴾ نظر التفكير والاعتبار؛ لأن الآخرة ليست بدار استدلال واعتبار ولا يجوز أن يكون عني نظر الانتظار؛ لأنه ليس في شيء من أمر الجنة انتظار، لأن الانتظار معه تنقيص وتكوير، وإذا كان كذلك لم يجز أن يكون الله أراد بقوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢)﴾. نظر الانتظار، ولأن النظر إذا ذكر مع ذكر الوجوه فمناه نظر العينين اللتين في الوجه. ولا يجوز أن يكون الله سبحانه أراد نظر التعطف والرحمة، لأن الخلق لا يجوز أن يتعطفوا على خالقهم، فإذا فسدت هذه الأقسام الثلاثة صح القسم الرابع من أقسام النظر، وهو: أن معنى قوله: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ أنها رائية ترى الله . ومما يدل على ذلك قول الله لموسى ﵇: ﴿فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي﴾ (٢). فلما كان الله قادراً على أن يجعل الجبل مستقراً كان قادراً على الأمر الذي لو فعله لرآه موسى، فدل ذلك على أن الله قادر على أن يُريَ نفسه عباده المؤمنين، وأنه جائز رؤيته (٣). وقد حرصت على نقل هذا
_________
(١) سورة محمد، آية: ٢٠.
(٢) سورة الأعراف، الآية: ١٤٣.
(٣) انظر الاعتقاد ص ١٢٣ - ١٢٥. وقارن هذا الكلام بما في ص ٤٨٩ من هذه الرسالة.
стр. 110
المقطع الطويل لكي يتبين للقارئ أن ما نقله الإمام البيهقي من كتاب الإبانة دليل على تأثره به، وتأثيره عليه. مما يؤكد على قيمة هذا الكتاب وأهميته عند متقدمي الأشاعرة ومحدثيهم، والذين قاربوا السلف في الكثير من المسائل، وبهذا يتبين أن الذين نفوا نسبة الكتاب للأشعري قد انقطعت حجتهم. فها هو أحد أعلام الأشاعرة يثبته وينقل منه، فعسى الله أن يهدينا جميعاً لما يحبه ويرضى.
стр. 111
المطلب الثاني: من أثرت عليهم من المعاصرين.
كما أن هناك من أثرت عليهم ودعوا لإعادة النظر وذلك بعد اقتناعهم بما أقره الأشعري بالإبانة. ومن الأمثلة على ذلك الدكتورة: فوقية حسين محمود ـ رحمها الله ـ حيث قالت: من قال أن الأشعري صاحب موقف وسط فحكمه خاطئ من أساسه، بل الأشعري من أهل الاتباع ويدين بديانة السلف الصالح، وهذا المعيار الجديد الذي تبين بالنسبة للأشعري يسوق إلى إعادة النظر في آرائه على اختلافها، وهو ما يجب أن يتم في دراسات مقبلة - بإذن الله تعالى -. كما أنه يجب إخضاع المنتمين إلى مدرسة الأشعري لنفس المعيار لتبين صحة صدق انتمائهم إلى هذا الإمام، والفرق بينهما وبين من لم ينتم إليه (١). بل وردت على من شككوا في الكتاب؛ لقوله بالإثبات، وقالت: إن هذا التشكيك الذي يترتب عليه استبعاد أهم فصول من فصوله، وهو الذي يؤكد فيه انتماءه إلى السلف، بإعلان انتمائه إلى ابن حنبل، هذا الإعلان الذي يتفق تماما مع تفاصيل موقفه في مختلف المسائل التي عالجها، لأن موقفه يعتمد على نفس الأصول التي يعتمد عليها ابن حنبل - وهي إعطاء مكان الصدارة للنص المتنزل قرآناً أو سنة، وتطبيق أصول التفسير
_________
(١) انظر الإبانة بتحقيقها ص ١٣٣.
стр. 112
الصحيح التي لا تخرج النص عن تأويله، على نحو ما كان عليه السلف الصالح، على نحو ما هو مبين في الحديث (١).
_________
(١) انظر تحقيقها للإبانة ص ٧٦.
стр. 113
المطلب الثالث: من أثرت فيهم تأثيراً غير مباشر.
بعد محاولة استقراء وبذل جهد لم أجد من أثرت عليه الإبانة تأثيراً واضحاً إلا البيهقي، بل ولم أجد من اتباع الأشعري المعروفين غيره من نص عليها، وغاية ما وجدت ما ذكره ابن كثير في طبقات الفقهاء الشافعيين بأن القاضي الباقلاني قام بشرحها (١). وقد بذلت جهداً بالحصول عليه ولم أجد له أثراً لا مطبوعاً ولا مخطوطاً. ووجدت أن شيخ الإسلام ﵀ قد أثنى على الإمام أبي بكر الباقلاني وقال: هو أفضل المتكلمين المنتسبين إلى الأشعري؛ ليس فيهم مثله لا قبله ولا بعده. قال في (كتاب الإبانة) تصنيفه: فإن قال قائل: فما الدليل على أن لله وجهاً ويداً؟ قيل له: قوله تعالى: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٢٧)﴾ [الرحمن: ٢٧] وقوله تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥]. فأثبت لنفسه وجهاً ويداً. وقال: فإن قال: فهل تقولون: إنه في كل مكان؟ قيل له: معاذ الله! بل مستوٍ على عرشه كما أخبر في كتابه، فقال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ٥] وقال تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠] وقال تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (١٦)﴾
_________
(١) انظر طبق ات الفقهاء الشافعيين ١/ ١٩٩.
стр. 114
[الملك ١٦] قال: ولو كان في كل مكان لكان في بطن الإنسان وفمه، والحشوش والمواضع التي يرغب عن ذكرها؛ ولوجب أن يزيد بزيادة الأمكنة إذا خلق منها مالم يكن، وينقص بنقصانها إذا بطل منها ما كان، ولصح أن يرغب إليه إلى نحو الأرض، وإلى خلفنا وإلى يميننا والى شمالنا، وهذا قد أجمع المسلمون على خلافه وتخطئة قائله. وقال أيضاً في هذا الكتاب: صفات الله ذاته التي لم يزل ولا يزال موصوفاً بها: هي الحياة، والعلم، والقدرة، والسمع، والبصر، والكلام، والإرادة، والبقاء، والوجه والعينان واليدان، والغضب والرضا (١). وقد نقل شيخ الإسلام ﵀ من هذا الكتاب في كثير من كتبه (٢). كما نص على الإبانة للباقلاني الإمام ابن القيم في (اجتماع الجيوش الإسلامية) وبين ﵀ أن الأشعري أثبت لله في هذا الكتاب صفة الوجه واليدين والعينين (٣). فهنا الإمام الباقلاني من المثبتة، بل وله كتاب أشهر من هذا الكتاب، وهو كتابه (التمهيد) الذي نقل منه شيخ الإسلام في الكثير من كتبه (٤). ففي
_________
(١) انظر الفتوى الحموية ص ٩٦ - ٩٧.
(٢) فنقل منه في تلبيس الجهمية ٤/ ٤٨٦ وفي الدرء ٣/ ٣٨٢، ٦/ ٢٠٦ - ٢٠٧ والتسعينية ٣/ ٨٩٢.
(٣) انظر: (اجتماع الجيوش) ١٧٨.
(٤) انظر على سبيل المثال بيان التلبيس ٣/ ٤٧٤ - ٤٧٧ وفي الدرء ٣/ ٣٨٢، ٦/ ٢٠٦ وفي التسعينية ٣/ ٨٩٢ - ٨٩٥ وبالفتاوى ٣/ ٢٦٢ - ٧٢١ - ١٥٤ والحموية ص ٩٧.
стр. 115
التمهيد يظهر للمطلع أن الباقلاني من المثبتة بالجملة، فهو لا يقتصر على الصفات السبع، كعامة من جاء من الأشاعرة بعد الأشعري. وقسم الصفات إلى صفات ذات، وصفات فعل، ويثبت الصفات الخبرية، كالوجه والدين والعينين، كما يثبت صفات العلو والاستواء لله تعالى - ويرد على اليدين يؤولون الاستواء بالاستيلاء (١). وذكر جلال موسى بأن الباقلاني، استدل بنفس أدلة الأشعري في مسألة الاستواء - وبنفي أن يكون هو الاستيلاء، ثم قال: إن الباقلاني تابع شيخه بإثبات الاستواء بالأدلة السمعية من الكتاب والسنة (٢).
_________
(١) انظر التمهيد ٢٦ - ٢٩ - ٢٦١ - ٢٦٢ - ٢٦٣ وقد طبع التمهيد بطبعتين مختلفتين: إحداهما بتحقيق محمود الخضيري ومحمود أبو ريدة وقد تجنبا في تحقيقها على الكتاب وعلى شيخ الإسلام وتلميذه بأن شيخ الإسلام وتلميذه نسبا للباقلاني مالم يقله وتجنياً على الكتاب بحذفهما منه ما نقله شيخا الإسلام رحمهما الله متبعين بذلك إمامهم الكوثري، وقد حقق الكتاب أحد النصاري وهو (مكارثي) من عدة نسخ خطية، وأثبت فيه ما ذكره الباقلاني، ونقله عنه شيخا الإسلام حيث حقق وطبع سنة ١٤٠٧ ونشرته مؤسسة الكتب الثقافية، وقد انتقد جلال موسى، وهو من مخالفي ابن تيمية ضيع المحققين. وقال بعد كلام طويل: إن المقارنة بين نص الباقلاني وبين ما نقله ابن تيمية وابن القيم عنه يؤكد لنا صحة النقل حَرْفِياً، ودون أي تحيز. انظر: نشأة الأشعرية ص ٣٣١.
(٢) انظر نشأة الأشعرية ٣٣٠ - ٣٣١.
стр. 116
والخلاصة أن مسألة تأثر الأشاعرة بالإبانة تأثراً مباشراً معلناً عنه، فغير موجود بعد بحث واستقصاء بذلتُ فيه الجهد والطاقة إلا عند البيهقي وكفى به إمام، ولكن تأثيرها غير المباشر ومنهج مؤلفها فظاهر في عامة ما يذكره أبرز أتباعه، وهو القاضي أبو بكر الباقلاني ﵀، أما عامة أتباع الأشعري فهم يخالفون شيخهم في كثير من الأمور، فيؤولون صفات الأفعال ويؤول علو الله بأنه علو المكانة والقدر، وكونه بالسماء، فهو بمعنى القهر والتدبير (١). ومن أولئك: ابن فُورك، حيث خالف شيخه في الكثير من المسائل، مما يؤكد عدم تأثره بها، أو أنه اطلع عليها فأعرض عنها، لأنه يميل إلى النفي في مسألة الاستواء ونحوها، فكان هواه في النفي يمنعه من تتبع ما جاء في الإثبات (٢). ولم تختلف آراء عامة الأشاعرة، أو تخرج عما سلكه ابن فورك، مما يدل على عدم تأثيرها عليهم. ولذا أدعو عامة الأشاعرة إذا كانوا حقاً ينتسبون لهذا الإمام فعليهم أن يثبتوا ذلك بالاعتماد على آخر ما سَطَّر. أو يدعوا بالانتساب إليه ظلماً وزوراً، بل وصل الحال ببعضهم إلى التجهُّم والاعتزال ولا حول ولا قوة إلا بالله.
_________
(١) انظر مشكل الحديث ص ٧٤ - ٨٥.
(٢) انظر بيان التلبيس ١/ ١٤٥ باختصار.
стр. 117
القسم الثاني
ويشمل
١ - الطبعات السابقة للكتاب.
٢ - وصف النسخ الخطية.
٣ - النص المحقق.
стр. 118
الطبعات السابقة للكتاب
يوجد للكتاب عدة طبعات متداولة ومن أهمها وأشهرها ما يلي:
(١) طبعة الدكتورة فوقية محمود وهي أشهر الطبعات وفيها كغيرها مزايا وعيوب، وقد تميزت هذه الطبعة بما يلي:
١ - أنها حازت قصب السبق في تحقيق هذا المخطوط النفيس.
٢ - بذلت - رحمها الله - جهداً كبيراً بالتعريف بالإمام الأشعري ﵀ وذكرت مؤلفاته.
٣ - ترجمت لغالب الأعلام باختصار شديد.
٤ - قامت بتخريج الكثير من الأحاديث تخريجاً مختصراً مع عدم الحكم عليها.
٥ - لها تعليقات لا بأس بها.
وأما العيوب فهي:
الأول: كثرة الأخطاء والتحريفات، إما بسبب الطباعة، أو بسبب الخطأ في قراءة بعض الكلمات أو الجمل، وقد يوضع ما هو خطأ حتمًا في الأصل، ثم تجد الصواب في الحاشية جاءت به إحدى النسخ الخطية، ولأجل هذه الملاحظات أصبحت قراءة النص متعبة وتحتاج إلى أن تكون لديك بعض الطبعات الأخرى حتى تستطيع التأكد من صحة العبارة.
الثاني: فيهون الأول أمامه، ألا وهو اعتماد إحدى النسخ الخطية التي
стр. 119
انفردت بزيادات ليست موجودة في النسخ الأخرى، وقد أثبتت هذه الزيادات في النص الأصلي وتشير إليها في الحاشية. وهذه النسخة حفلت بزيادات من نوع خاص - وهو ما يضفي ظلالاً من الشك عليها - وقد أثار هذا انتباه المحققة فقالت في حديثها عن هذه النسخة في الدراسة: «وقد اعتبرتها النسخة الأم؛ لأنها تخلو من التقديم والتأخير المخلين بالمعنى، وليس بها خروم ذات قيمة، بخلاف النسخ الأخرى، ولأن ناسخها كان يضبط الألفاظ إلى حد كبير، غير أنه يجب أن يلاحظ أن ما بها من زيادات في حاجة إلى المراجعة الدقيقة، لاستبعاد ما علق بها من عبارات مدسوسة. ورغم أن هذه الزيادات تؤكد بصفة عامة اتجاه السلف فقد ظهر تصريح يخالف هذا الاتجاه.
مثال ذلك ما ورد في صفحة (٨١) لتفسير الاستواء من أنه بالقهر والقدرة، فهذا تصريح لابد وأنه بيد أحد قراء المخطوط الميالين إلى الاعتزال والذين هم في نفس الوقت على جهل بحقيقة الأمور. ويؤكد هذا تعليقه بصفحة (٨٢) نصها [وهي في المطبوعة في الحاشية ص ١٢٠]: «قف على هذا الباب، فإن المؤلف تسامح في إيراده هذه العبارات فإنها تدل على الجهات تصريحًا وعلى الجسمية ضمنًا» يدل الكلام هنا على أن صاحبه يتجه إلى التنزيه المطلق الذي يقول به المعتزلة (١)، والذي ترتب
_________
(١) المعتزلة هي فرقة من الفرق الإسلامية، ويسمون بأصحاب العدل والتوحيد ويلقبون
عليه نفي الصفات، على نحو ما بينا قبل ذلك، خاصة وأن الالتزام باتجاه السلف في هذه الزيادات واضح لكل فاحص مدقق. ويلاحظ أننا لم نقع على تاريخ نسخ هذا الأصل بسبب انتهاء الميكروفيلم مباشرة بعد نهاية النص، كما أنه بدأ ببدايته، وهي بخط معتاد، وقد رمزت إليها بالحرف (س)) (١) هذا ما قالته المحققة عن هذه النسخة (٢). وهنا لابد من التعليق بما يلي:
١ - كيف تجعل هذه النسخة هي الأصل - عند التحقيق - مع أنها مجهولة التاريخ والناسخ؟ وهل كون ناسخها يضبط الألفاظ مسوغًا لذلك؟ ثم هي مخرومة الآخر فعيبها مثل عيب النسخ الأخرى، ووجود الزيادات المدسوسة تقتضي صرف النظر عنها لا جعلها أصلاً ثم إدخال الزيادات في النص المحقق، وعلى الأقل جعلها نسخة ثانوية.
٢ - القول بأن هذه الزيادات كتبت بيد أحد الميالين إلى الاعتزال لا دليل عليه، ولم لا يكون أحد متأخري الأشعرية النافين للعلو [الجهة] وللصفات الخبرية كالوجه واليدين بناء على أنها مستلزمة للتجسيم.
٣ - حفلت هذه النسخة بزيادات لا تتوافق مع آراء المؤلف التي
_________
(١) انظر قسم الدراسة من الإبانة (ص ١٨٨) تحقيق فوقية حسين محمود.
(٢) موقف ابن تيمية من الأشاعرة ١/ ٣٥٣.
стр. 122
ذكرها في الكتاب، خاصة في مسألة الاستواء والعلو، وإذا كانت زيادة «بالقهر والقدرة» في تفسير الاستواء واضحة في هذا، ولذلك لم تثبتها المحققة فهناك عبارات أخرى قريبة من هذه العبارات وقد انفردت بها هذه النسخة ومن ذلك:
أ - في ص ٢١ في فصل إبانة قول أهل ا لحق والسنة ورد في النسخ الثلاث ما يلي: «وأن الله مستو على عرشه كما قال تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (١) أما في نسخة «س صاحبة الزيادات» فجاءت العبارة هكذا: «وأن الله تعالى استوى على العرش على الوجه الذي قاله وبالمعنى الذي أراده، استواء منزهاً عن المماس [في المطبوعة الممارسة] والاستقرار والتمكن والحلول والانتقال، لا يحمله العرش، وحملة العرش محمولون بلطف قدرته، ومقهورون في قبضته، وهو فوق العرش، وفوق كل شيء إلى تخوم الثرى، فوقية لا تزيده قرباً إلى العرش والسماء، بل هو رفيع الدرجات عن العرش، كما أنه رفيع الدرجات عن الثرى، وهو مع ذلك قريب من كل موجود، وهو أقرب إلى العبد من حبل الوريد، وهو على كل شيء شهيد» (٢). فانظر إلى الفرق بينهما، وهل هذه الزيادة متوافقة مع مذهب السلف كما تدعي
_________
(١) سورة طه، آية: [٥].
(٢) وهذه الزيادة انفردت بها نسخة د من النسخ التي اعتمدت عليها وباقي النسخ خلت منها.
стр. 123
المحققة؟ هل قوله «استواء منزهاً عن المماسة والاستقرار والتمكن والحلول والانتقال» وقوله «فوقية لا تزيده قرباً إلى العرش والسماء» هل هذا موافق لما يثبته السلف من صفة العلو؟ والأشعري في هذه المسألة إنما قال بقول السلف خلافًا لمتأخري الأشعرية. ثم إن هذا النص المقحم منقول بحروفه من كتاب الأربعين للغزالي (١).
ب - في ص ١٢٦ - حول إثبات صفة اليدين لله تعالى ورد ما يلي تعقيباً على أحد الأحاديث: «وغرس شجرة طوبى [في المطبوعة طولى] بيده، (أي بيد قدرته سبحانه)» فهذه العبارة الشارحة انفردت بها نسخة (س) دون باقي النسخ، وهو تأويل لصفة اليد بما يوافق قول متأخري الأشعرية وليس هو قول الأشعري، بل رد عليه وناقشه فيما بعد ص ١٣٠ - ١٣٢، ولا شك أن هذه الزيادة مدسوسة.
ج - هناك زيادات أخرى أو نقص انفردت به هذه النسخة وهي إن لم تكن ذات بال إلا أنها تدل على ما ذكرته سابقًا، فمثلاً في ص ١٥٦ سطر ٣ وردت عبارة «وجب أن ينفي ذلك عن الله تعالى» بينما الصواب ما في النسخ الأخرى «وجب أن لا ينفي ذلك عن الله تعالى»، وفي ص ١٩٣ سطر ١٠ - ١١ وردت زيادة «أعاذنا الله من ذلك» وقد انفردت
_________
(١) انظر الأربعين في أصول الدين للغزالي (ص: ٧ - ٨) ط: دار الآفاق.
стр. 124
بها نسخة (س) وهي عبارة زائدة مخلة بسياق الكلام إلا إذا وضعت في مكان آخر كأن تكون بعد قوله (وأجلهم).
د - وهناك فروق أخرى - ملفتة للانتباه - لكن شاركتها نسخة أخرى - خاصة نسخة (د) لكنها مخالفة للنسخ المطبوعة الأخرى (١)(٢).
٤ - تؤكد فوقية في مقدمتها على انتساب الأشعري للإمام أحمد بن حنبل إلا أنها تنظر إلى منهج الأخير وكأنه مغاير لمنهج السلف الذين وسمتهم بالحشوية.
٥ - الإشادة بالمذهب الأشعري ورجاله دون تفريق بين متقدميهم ومتأخريهم وما حصل منهم من مخالفة لمذهب الأشعري. وقد ظهر ذلك جلياً في التعليقات الملحقة بآخر التحقيق.
٦ - لم تقم بتخريج الآثار ولم تحكم على الأحاديث من حيث
_________
(١) من الأمثلة على ذلك ما ورد (ص: ١١٢) من الإبانة - ت فوقية - بعد إيراد حديث النزول من عبارة «نزولاً يليق بذاته من غير حركة وانتقال تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً» فهذه العبارة ليست موجودة في نسختي ك - ز، كما أنها ليست موجودة في الطبعة الهندية (ص: ٤٨)، ولا المصرية (السلفية) (ص: ٣٨)، ومثلها عبارة؛ في (ص: ١١٣) «استواء منزهاً عن الحلول والاتحاد» ليست موجودة إلا في نسخة واحد.
(٢) موقف من ابن تيمية من الأشاعرة ١/ ٣٥٣ - ٣٥٥.
стр. 125
الصحة والضعف.
٧ - الإحالات الخاطئة كما في ص ١٤ في الهامش ج ٣ والصواب هو ج ٦.
٨ - الأخطاء المطبعية الكثيرة كما في ص ١٧ السطر الأول (المعبري) والصحيح (المقيري) وكذلك ص ٤٧ (مقلات) والصحيح هل مقالات.
٩ - التكرار في الطباعة كما في ص ١٨ هامش ٥٠، ٥٤ ولما مات وفي ص ٩٣ سطر ٣، ٤.
١٠ - تضارب أقوالها في وجود تفسير لأبي الحسن الأشعري كما في ص ٥٥، مع العلم أنها ذكرت أن ابن عساكر ذكر تفسير المختزن في ص ١١٧، ووصل فيه سورة الكهف وذكر أيضاً تفسير المختزن في كتاب الواصم ص ٩٧ طبعة عمار طالبي.
١١ - أخطاؤها في التواريخ كما في ص ٧٠ - ٣٦٧ هـ والصحيح ٢٦٧ هـ و ٣٩٧ هـ، والصحيح ٢٩٧ هـ.
١٢ - التعريف بالأعلام عند فوقية مختصر جداً بل قد تشير في الغالب إلى تاريخ الوفاة.
١٣ - في ص ٥٣ من قسم التحقيق في جميع المخطوطات أنه سمع كلامهما وذكرت أنه يسمع كلاً منهما، وهذه قراءة خاطئة منها لنص المخطوط.
стр. 126
١٤ - في ص ٥٣ أضافت كلمة [مع] بعد. [ويشركهم فيه] ليستقيم المعنى على حد قولها وهذه الإضافة ينحرف المعنى بها.
١٥ - في ص ٦٧ مددًا للكتبة والصحيح مدادًا لكتبة.
١٦ - في ص ١٠٥ استواء يليق به من غير طول استقرار وفي النسخ الأخرى من غير حلول وهي ليست في النسخ التي بين أيدينا.
١٧ - ص ١١٣ أضافت عبارة استواء منزهاً عن الحلول والاتحاد وهذا غير موجود في النسخ وأيضاً وللزيادة انظر ما قاله ابن تيمية في درء تعارض العقل مع النقل ٦/ ٢٠٥.
١٨ - ص ١١٧ ساقط عندها ولا أوجبوا لهم الذين يثبتون.
١٩ - ص ١٣٦ في جميع النسخ راجعونا وهي رجونا ولم تشر إلى أي فروق
٢٠ - ص ١٧٧ ليكنوا مهتدين والصحيح أن يكونوا مهتدين.
٢١ - ص ٢٣٩ يقدرة والصحيح يقرره الله.
٢٢ - الأخطاء المطبعية كثيرة جدًا وأشير إلى بعض منها: في ص ١٠ وحثنا. ففي ص ١٨ (يدان) وهما (يدين) وص ٢٠ (والرافعة) والصحيح (والرافضة).
٢٣ - في ص ٢١ قال استواء منزهاً عن (الممارسة) والصحيح (المماسة)
стр. 127
٢٤ - الفقرة ٢٧ من النص المحقق ص ٢١ أضافت زيادة من نسخة ولم تبين أي هذه النسخ وانظر إلى تعليقها ص ١٨٨ من المقدمة وقارن.
٢٥ - الكلام على العرش في ص ٢١ فقرة ٢٧ غير كلامها على العرش في النص المحقق ص ١١٩ يراجع ويقارن هذا الكلام بطبعة دار البيان ص ١٨ مع العلم أن الكلام المذكور في الفقرة ٢٧ بنصه في الأربعين، كما ذكرت في الملاحظات الإجمالية.
٢٦ - ص ٣٩ هناك سقط (لم قلتم) والصحيح (لم لا قلتم) وكذلك ص ٦٢ سقط كلمة (لا يدل).
٢٧ - في ص ٦٦ يكون والصحيح [يكوّنه] وفي ص ٧٠ السطر الأخير (والخروج) والصحيح (وخروج) وكذلك ص ٨١ (فإذا) والصحيح (فإن) كذلك في ٨٢ (إنما) وهي [لما] و ص ٨٣ (للتفرقة) وهي (للتفريق).
٢٨ - ص ٨٣ سقط وأعدائه بعدها [فقد] وكذلك (وكلام) والصحيح (ككلام) وكذلك (وكما) والصحيح (كان) في ص ٨٤ (ولكان) والصحيح (فكان يجب) وفي ص ٨٩ السطر الرابع (ترد) والصحيح (يتردد) ص ٩٠ (نقول) والصحيح كلمة (يقول).
стр. 128
٢٩ - في ص ٨٩ نقل الأشعري كلام الإمام أحمد في مسألة خلق القرآن، ولم ترد الكلام إلى مصدره. وقد قمت بتخريجه ولله الحمد.
٣٠ - وكذلك في ص ٩٣ عن (الأشعبي) والصحيح عن (الأشعث) وكذلك (الحراني) والصحيح (الحرّالي) وكذلك (ابن مرثل) والصحيح (بن مرثد) و ص ٩٨ (ينهوا) والصحيح (بهتوا) وكذلك ص ١٠٣ الفقرة ١١٤ (أنزل) والصحيح (أنزله)، وفي ص ١٠٤ الفقرة ١١٥ (نستعيد) والصحيح (نستعيذ) وفي ص ١٠٥ (يستوي) والصحيح (مستو) كذلك في ص ١٢٦، ص ١٢٧، ص ١٣٩.
٣١ - ص ١٠٩ السطر الأخير بمعنى يخص وهي الصحيح وفي التعليق قالت يختص، والذي في المخطوط هو الصحيح وذكره ابن تيمية أيضًا في نقص التأسيس ١/ ٧٦
٣٢ - ص ١٤٥ فقرة ١٤٤ الصحيح (فإذا أثبتم) وفي الهامش أيثبتم، وكذلك (فثبتوا) والصحيح (فأثبتوا) مع العلم أنها أثبتت في الهامش أثبتهم وهي الصحيحة.
٣٣ - ص ٢٥٦ عليًا ﵁ والعباس ﵁ والصحيح عليًا والعباس، كما في المخطوطات.
٣٤ - بالنسبة للتخريج تكتفي بالرمز إلى اسم الكتاب وموضع الحديث دون تفصيل مثل البخاري كتاب كذا باب كذا
стр. 129
وهناك أحاديث لم تخرجها انظر على سبيل المثال ص ٢٦، ٢٧، وكذلك لم تحكم على الأحاديث التي خارج الصحيحين وهي كثيرة.
الطبعة الثانية: بشير عيون وهي: طبعة دار البيان - بيروت - بتحقيق: بشير عيون. وهذه الطبعة لم يعتمد المحقق على نسخ خطية ولكنه قام بجمع النسخ المطبوعة وقارن بينها. وهذه الطبعة لها مميزات وعيوب أما عن المميزات فهي كالآتي:
١ - خرج الأحاديث تخريجاً لا بأس به.
٢ - علق تعليقات عقدية جيدة وإن كانت ناقصة.
٣ - خرج الآيات.
أما عن العيوب:
١ - لم يُعرَّف علم واحد من الأعلام.
٢ - التعليقات العقدية تحتاج إلى مزيد بيان.
٣ - لم يخرج الآثار مع كثرتها.
٤ - كثرة الزيادات والنقص فيها بسبب عدم اعتماده على نسخ خطية وإليك نماذج من ذلك:
- في ص ٣٣ سقطت كلمة الواحد الأحد.
- عزة والصحيح صورة.
- سبق والصحيح استوى.
стр. 130
- ص ٣٤ بكلمته والصحيح بحكمته.
- ص ٣٥ أجمعين والصحيح خاضعين.
- ص ٣٥ خالفه الصحيح تخلف.
- ص ٣٧ ضرائها والصحيح خربها.
- ص ٤٧ أصابنا والصحيح أخطأنا.
- ص ٥١ يثبتها والصحيح ثبتها.
- ص ٥١ لم يأذن الله بها والصحيح ما لم يأذن لنا
- ص ٥٢ سقط كلمة خلف كل بر وغيره.
- ص ٥٣ سحر وسحرة والصحيح سحرة وسحروان السحر
- ص ٥٦ ونصيحه والصحيح وبصحبة
- ص ٥٨ التفكير والصحيح التفكر
- ص ٥٩ سقطت أن يكون الله أراد نظر التعطف
- س ٦١ سئل والصحيح سأل
- ص ٦١ الآن والصحيح بيان
- ص ٦٢ تعود والصحيح يعون
- ص ٦٤ زيادة ﵊.
- ص ٦٥ مجمعين والصحيح مجتمعين.
- ص ٦٥ ولما والصحيح فلما، وإذا والصحيح فإذا
- ص ٦٧ زيادة أرانا الله إياه بفضله
стр. 131
- جنانه والصحيح جناته
- ص ٦٨ سقط أي فهي بالأبصار
- ص ٦٩ هي والصحيح هو
- ص ٧٠ مسأل والصحيح سؤال
- ص ٧١ فيبصرنا نراة والصحيح فبصرُنا يراه
- ص ٧٤ كنيت والصحيح لكنيته
- ص ٨٢ وهذا هو الخروج والصحيح وهذا خروج
- ص ٨٣ التفرقة والصحيح التفريق
- ص ٨٥ إضافة رحمة الله ورضي عنه
- ص ٩٧ وكذب والصحيح كذب
- ص ٩٩ فلزمم والصحيح فلزمهم
- ص ١٠١ ترك والصحيح ونترك
- ص ١٠٢ سقط لهم الذي يثبتون له
- والله فوق ذلك.
- ص ١٠٥ فألزم والصحيح حتى ألزم
- ص ١٠٨ سقط على أيدي
- ص ١١٤ سقط لم يزل أمرنا
- ص ١١٨ ولوضع والصحيح وبوضع
- ص ١١٩ كذلك والصحيح فكذلك.
стр. 132
- ص ١٢٣ سقط إبليس
- ص ١٢٧ سقط لكان قد كرة أن تكون وأبى أن تكون وهذا يوجب أن يكون المعاصي.
- ص ١٢٨ قبيح والصحيح قبيحاً.
- ص ١٣١ يكون والصحيح يكفر
- لجعل والصحيح لم يجعل.
- ص ١٣٣ لكان والصحيح لكانوا.
- ص ١٣٥ سقط وخذلهم
- ص ١٣٨ كالصفائح والصحيح كالصياصي
- ص ١٤١ سقط ذكر وأنثى
- ص ١٤٢ سقط لقوله تعالى: ﴿فلما أزاغوا أزاغ الله قلوبهم﴾.
- ص ١٤٥ ها والصحيح فمن
- ص ١٤٩ يوفقوا للإيمان والصحيح يكونوا من الكفر معتصمين.
- ص ١٥٠ العرب يقولون والصحيح لعمرى القائل.
- ص ١٥٢ يسألون والصحيح تسئلونا
- ص ١٥٣ فقال والصحيح يقال لهم
- ص ١٥٥ زيادة فوالذي لا إله غيره.
- ص ١٦١ يقدرة والصحيح بقدرة الله
- فظ والصحيح نظائر
стр. 133
- ص ١٦٣ في من والصحيح فيمن
- ص ١٦٤ إضافة ما أنكرتم من الحوض
- ص ١٦٦ إضافة أعاذنا الله منه
- ص ١٧٠ فوجب والصحيح وجب
- ص ١٧٨ سقط وأنه كلما كان لنفسه في وقت الخلفاء قبله كان حقاً لعلمه أن ذلك ليس بوقت.
الطبعة الثالثة: عباس صباغ وهي: طبعة دار النفائس - بيروت - تحقيق: عباس صباغ. وهذه الطبعة قال المحقق: إنه اعتمد على نسخة خطية موجودة بالجامعة الأمريكية بيروت وهي مصورة عن نسخة بلدية الإسكندرية وهذه الطبعة بها مميزات وإن كانت ناقصة ولها عيوب:
- أما عن المميزات فقد قام المحقق بتخريج الآيات، وتعريف مختصر للأعلام والتعريف ببعض الفرق الإسلامية والتعريف ببعض الألفاظ الغريبة.
أما عن عيوب هذه الطبعة فهي كالتالي:
١ - التخريج المختصر جدًا للأحاديث الذي لا يوفي بأي حال من الأحوال مع إهمال تخريج الآثار.
٢ - لم يعلق المحقق أي تعليق على كلام الأشعري.
٣ - كثرة الزيادات التي يقوم المحقق بإضافتها من عنده.
٤ - أيضاً كثرة السقط في هذه النسخة.
стр. 134
٥ - الأخطاء في بعض التراجم.
وإليك أمثلة على ذلك:
- ص ٣٠ ودانوا والصحيح وتكلموا.
- ص ٥٠ وأن خلافتهم خلافة النبوة وجميع النسخ فهؤلاء الأئمة بعد رسول الله ﷺ .
- ص ٥٣ سقط ومما يدل على رؤية الله بالأبصار.
- ص ٥٤ فإذا كان والصحيح أو إذا كان
- ص ٦١ ساقط وقوله فلما أمرهما بالقيام فقامتا لا تهويان كان قيامهما بأمره.
- ص ٦٣ مداداً وكتباً والصحيح مداداً لكنية
- ص ٨٠ في المتن الأشعث الحراني وفي الهامش ترجم لرجل آخر وهو الأشعث الحمداني والذي في المتن هو الصحيح
- ص ٨٩ أضاف استواء يليق به من غير حول واستقرار وهذه ليست في النسخ المخطوطة وفي طبعة فوقية استواء يليق من غير طول وليست حلول كما زعم
- ص ٩١ إضافة [وعلى هذا فإنه]
- ص ٩٥ تدل والصحيح يدل
- ص ٩٦ إضافة بالقهر والقدرة وهي ليست موجودة في المخطوط.
стр. 135
- ص ٩٩ سقط (إن الله سبحانه).
- ص ١٠٠ زيادة عن جميع النسخ أن بيد قدرته .
- ص ١٠٤ إن عملتم والصحيح إن علمتم.
- ص ١٠٤ إضافة تعالى عن ذلك علواً كبيرًا ليست موجودة بالمخطوط
- ص ١٠٩ سقط كلمة لم يزل ناهياً
- ص ١٠٩ فيقال والصحيح قال
- ص ١١٣ إضافة استواء منزهاً عن الحلول والاتحاد وهذا غير موجود في النسخ الخطية التي لدينا.
- ص ١٢٥ ليكنوا مهتدين والصحيح أيكونون مهتدين
- ص ١٥٨ هناك سقط كبير بقدر ثمانية أسطر من أول ويقال لهم هل فعل الكافر إلى باب الكلام في الشفاعة والخروج من النار.
الطبعة الرابعة: وهي من تحقيق الشيخ/ محمد بن علي بن ريحان. وذكر على الغلاف أنه قد اعتمد على خمس نسخ خطية؟! وقد طبعت بعد أن قمت بأخذ إذن الطبع من الجامعة. وهي من إصدار دار الإبانة بالقاهرة وفيها مزايا وعيوب.
أولاً: المزايا:
١ - ذكر ما يؤيد الأشعري في القضايا التي طرحها من أقوال أهل السنة.
стр. 136
ثانياً: العيوب:
١ - ذكر أنه قام بالتحقيق ولكن مع الأسف لم يذكر فرقاً واحداً بين النسخ فما أدري لماذا سمى عمله تحقيقاً؟!
٢ - لم يترجم إلا لعلم أو علمين فقط.
٣ - لم يخرج من عشرات الآثار إلا أثراً واحداً فقط.
٤ - اعتمد في التعليق على أقوال بعض أهل العلم المعاصرين كالدكتور/ محمد الخميس وعبدالله بن عبدالحميد الأتربي والجوابره وهذه مسلكه في عامة تعليقاته. وقد أهمل مع الأسف الرجوع إلى المصادر الأصلية لأهل السنة والجماعة كالرد على الجهمية للإمام أحمد، والسنة لابن أبي عاصم، والسنة للخلال، والتوحيد لابن خزيمة، والتوحيد لابن منده، والسنة لعبد الله بن أحمد، وأصول الاعتقاد للالكائي، والشريعة للآجري، وبيان التلبيس والدرء، والمنهاج والشيعية لابن تيمية وغيرها من دواوين أهل السنة.
٥ - ضمن كتابه بمئات النقول المكررة وكنت أتمنى لو أسمى هذا الكتاب عقيدة أهل السنة دون أن يسميه تحقيق الإبانة لأنه بعيد كُل البعد عن التحقيق.
٦ - أول عشر صفحات في الإبانة علق عليها بـ ٩٥٧ صفحة وبقية الكتاب، وهو أهمه والذي يحتوي على التفاصيل فقد أورده
стр. 137
بمائة صفحة عبارة عن سرد بنسبة ٩٩%؟!!
٧ - أهمل التعليقات العقدية وهي من الأمور التي ينبغي الاهتمام بها من قبل المحققين.
الطبعة الخامسة: وهي النسخة التي أصدرتها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، وهذه النسخة قدم لها فضيلة الشيخ العلامة الدكتور صالح بن فوزان الفوزان، وهذه النسخة كغيرها من النسخ فيها مزايا وعيوب،
أ - مزاياها:
١ - أنها من إصدار جامعة تتبنى منهج السلف الصالح، وهذا بحد ذاته شهادة للمؤلَّف والمؤلِّف بانتمائهما للسلف الصالح.
٢ - فيها بعض الاستدراكات والتعليقات العقدية المفيدة، كما في ص ٤٧ هامش رقم (١)، وهامش (٣) ص (٧٤)، وهامش (١) ص (٧١).
٣ - شرحها لبعض القضايا العقدية الهامة كما في هامش (١) ص (٥٦).
٤ - تصحيحها لبعض الألفاظ لما يظن أنه خطأ في الطبعات الأخرى كما في هامش (١) ص (٦٦)، وهامش (٢) ص (٦٧)، وهامش (١) ص (٦٨)، وهامش (١)، ص (٦٩)، وهامش (١)، ص (٧١)، وهامش (١) و (٢) ص (٧٤). والخلاصة أن
стр. 138
مزايا هذه الطبعة طيبة ومفيدة.
ب - العيوب: ولم تخل هذه النسخة من عيوب منها:
١ - أنها لم تنسخ على نسخ خطية، بل اعتمد على النسخ المطبوعة، واعتذروا بأن العلة وجود الأخطاء في طبعة الهند، وأعلنوا عن سعيهم بأن تحقق تحقيقاً علمياً، فأسأل الله أن يكون هذا التحقيق يحقق ما في أمانيهم.
٢ - خلت هذه النسخة من تخريج الأحاديث والآثار والترجمة للأعلام.
стр. 139
وصف النسخ الخطية للكتاب
تم تحقيق الكتاب على ست نسخ خطية:
١ - الأولى: ورمزها أ. وهي محفوظة بدار الكتب القومية المصرية بالقاهرة تحت رقم ٣٧٧ عقائد تيمور ومكتوب على الصفحة الأولى وقف أحمد بن إسماعيل ومنسوخه سنة ١٣١٠ كما قال ناسخها عبدالرحمن الفارسي بن بالمرحوم محمد سعيد قد تم الإبانة بعون واهب الإعانة بخط عبدالرحمن الفارسي يوم الجمعة الموافق ٢ ربيع الأول عام ١٣١٠ هجرية. وعدد صفحاتها ٣٣ صفحة وعدد الأوراق ٦٥ ورقة وفي كل ورقة ٢٣ سطراً من القطع المتوسط وخطها جيد. وفي آخرها خاتمة من ثلاث ورقات لابن القاسم عبدالملك بن عيسى بن درباس يبين أن الأشعري رجع عن مذهب المعتزلة إلى مذهب السلف وهذا الذي استقر عليه ثم بعد ذلك بوب لكتاب الأشعري بتبويب كامل. وقد جعلتها الأصل المعتمد عليه للآتي:
١ - إن السقط والطمس فيها قليل جداً.
٢ - بها زيادات بعض الكلمات اليسيرة عن النسخ الأخرى وهذه الزيادات مهمة وليست من زيادات النساخ.
٣ - ليس بها إضافات من الناسخ كما في غيرها.
٤ - كتب خاتمتها رجل ضليع بالمذهب الأشعري وهو: عبدالملك بن درباس.
стр. 140
٥ - لا توجد فيها تعليقات ولا حواشي على هوامشها.
٦ - أن ناسخها لم يتصرف في العبارة، ولم يغير الصياغة التي كتبها بها المؤلف كما هو واضح من أعمال النساخ في النسخ: ب، د، و، وبالأخص النسخة الهندية التي رمزت لها «ب» التي يأتي بيانها، وإن كان الخلاف بين الصياغات في النسخ لا يحيل المعنى بنسبة كبيرة. وقد رمزت لهذه النسخة بالرمز (أ) وجعلتها أصلاً للأسباب التي سبق ذكرها.
٢ - النسخة الهندية. ورمزها ب وهي نسخة محفوظة في مكتبة جامعة عثمانية حيدر أباد بالهند برقم ٥٠٢ مكتوب على الصفحة الأولى منها كتاب الإبانة للإمام أبي الحسن الأشعري الشافعي رحمه الله تعالى نقل من كتاب حضرة مولاي عبدالوهاب صاحب (مدّ ظله العالي) وهي مكتوبة بخط مالكها أحمد سعيد عفى الله عنه وعن أبويه. وفي نهاية المخطوط كتب بلوح الخط من القرطاس وكاتبه رميم ولم يتضح الباقي ولم يظهر فيها تاريخ النسخ. وعدد صفحاتها ٧٧ صفحة وعدد الورقات ١٥٤ ورقة في كل ورقة ١٦ سطر من القطع المتوسط. وتمتاز هذه النسخة بالآتي:
(١) خطها جيد.
(٢) بها زيادات ليست كثيرة عن النسخ الأخرى.
(٣) خلت هذه النسخة من تعليقات النساخ.
стр. 141
أما عيوبها
١ - فيها سقط في ص ١٩ من المخطوط من قوله فإن قال قائل معنى قول الله أن يقول: له كن فيكون إلى قوله لم يزل متكلماً، وكذلك في ص ٦٧ من المخطوط إلى باب ذكر روايات القدر، وهذا سقط طويل. وقد رمزت لهذه النسخة بالرمز (ب).
٢ - الناسخ يُصيغ عبارات الأشعري غير الواضحة له بأسلوبه الخاص.
٣ - النسخة الثالثة ورمزها ج وهي محفوظة بدار الكتب القومية المصرية بالقاهرة تحت رقم ١٠٧ عقائد تيمور. ومكتوب في أولها وكان الفراغ يوم السبت المبارك الثاني من ذي الحجة سنة ١٠٠٧ هـ، وناسخها محمد بن سليمان الأخميمي. وقد جاء في آخرها مقدمة لابن القاسم عبدالملك بن عيسى بن درباس يبين أن الأشعري رجع عن مذهب المعتزلة إلى مذهب السلف وهذا الذي استقر عليه ثم بعد ذلك بوب لكتاب الأشعري تبويباً كاملاً. عدد أوراق المخطوط ٧٠ ورقة وعدد الصفحات ١٤٠ صفحة في كل صفحة ١٧ سطرًا من القطع المتوسط وخطها متوسط، ولكن يوجد بها سقط وطمس وإن كانت قريبة من النسخة المصرية الأولى والفروق بينهما طفيفة ولكن الأولى أجود منها. خاصة بوضوح ألفاظها وقد رمزت لهذه النسخة بالرمز (ج).
стр. 142
٤ - نسخة الجامعة الأمريكية في بيروت ورمزها د وهي محفوظة بالجامعة الأمريكية ببيروت. تحمل عنوان التوحيد لأبي الحسن الأشعري وعند الفحص تبين أنها كتاب الإبانة ونسخت عن الأصل المصري الموجود في مكتبة بلدية الإسكندرية وهي التي اعتمدت عليها الدكتورة فوقية في تحقيقها راجع ما كتب عن هذه النسخة في معرض الحديث عن نسخة الدكتورة فوقية في تعريف الطبعات السابقة. أما عن تاريخ نسخها فكان في الأندلس سنة ١٠٠٠ هجرية حسب المكتوب عليها. وعدد أوراقها ٣٢ وصلنا منها ١٦ ورقة وعدد الأسطر في الورقة الواحدة ٢٥ سطراً ومقاسها من القطع المتوسط ولكن لم يشر إلى اسم ناسخها، وتتميز هذه النسخة بجودة الخط، وهي قريبة جداً من النسخة الهندية المرموز لها بـ (ب)، وبها زيادات وحواشي توحي بأن ناسخها من الجهمية أو متأخري الأشاعرة الذين يميلون إلى التجهم والاعتزال.
٥ - النسخة الخامسة ورمزها (هـ) وهي محفوظة بالمكتبة الأزهرية ورقمها ٩٠٤ خصوصي، ٤٦٠٥٧ مجاميع بخيت. وقد جاء في أولها مقدمة لابن القاسم عبدالملك ابن عيسى بن درباس يبين أن الأشعري رجع عن مذهب المعتزلة إلى مذهب السلف وهذا الذي استقر عليه، ثم بعد ذلك بوب لكتاب الأشعري تبويباً كاملاً. ومكتوب على الصفحة الأولى من المخطوط كتاب الإبانة عن أصول الديانة للإمام أبي الحسن الأشعري ﵀. ومكتوب في نهاية المخطوط وكان الفراغ من كتابته يوم الأحد
стр. 143
المبارك الموافق ٥ من شهر ربيع الأول سنة ١٣٠٨ هـ، وفي نهايتها كلام كتب بخط: محمد ابن سليمان الأخميمي المالكي فيه ذكر رؤيا منامية رأى فيها رسول الله ﷺ . وناسخها هو محمد بن محمد الحمداني وهذه النسخة بها تعليقات والراجح أن كاتب هذا المخطوط فيه تصوف، لأنه ذكر التوسل بجاه النبي ﷺ في نهاية المخطوط. وعدد صفحات المخطوط ٦٦ ورقة من القطع المتوسط وعدد الصفحات ١٣٢ صفحة وفي كل صفحة ١٧ سطراً، وخطها جيد وهي قريبة جداً من النسخة جـ والنسخة أ التي اعتمدت عليها؛ لأن ناسخ النسخة جـ كتب ورقة في آخر هذه المخطوطة وختمها بختمه، وهو محمد بن سليمان الأخميمي وفي هذه النسخة حواشيٍ كثيرة وتعليقات وشروح من الناسخ مفيدة.
٦ - النسخة السادسة ورمزها (و) وهي النسخة الموجودة بمكتبة ريفان روشيل بالنمسا
Page ٥١٠ (١ - ٢٦) والصفحة الأولى مكتوب عليها Revan
أما الصفحة الثانية فمكتوب في أولها مجموع أصول الدين مجموعة رسائل في العقائد من ضمنها الإبانة لأبي الحسن الأشعري، وعليها تملك لإسماعيل شهبة عثمان باشا الشامي ١١٥٤ شهر شوال وعلى طرتها ختم دائري مكتوب فيه قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾. وتاريخ النسخ: كتب في نهاية المخطوط وكان
стр. 144
الفراغ منه يوم الثلاثاء المبارك من شهر محرم الحرام افتتاح سنة ألف وأربعة وثمانين بعد الهجرة. وعدد ورقات المخطوط ٢٦ ورقة من القطع المتوسط وعدد الصفحات ٥٢ صفحة في كل صفحة ٣٢ سطرًا وخطها لا بأس به، وهي قريبة من النسخة الهندية والتي رمزت لها برمز (ب) إلا أن فيها سقط أكثر من صفحة ونصف في كل المخطوط وتتميز بأن فيها إضافات مهمة في بعض المواضع سقطت من باقي النسخُ.