يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وهَمْامٌ، ويَزِيدُ الرِّشْكُ، أبو الأزهر ثقة عابد وهم من لينه، وسَعِيدُ ابْنُ الْمُسَيَّبِ، وهم أئمة ثقات تقدموا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٠٤ - (٣) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ: " أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ: فِي امْرَأَةٍ وَأَبَوَيْنِ: لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ، وَلِلأُمِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ " (١).
رجال السند:
سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وشُعْبَةُ، وأَيُّوبُ، وأَبو قِلَابَةَ، وأَبو الْمُهَلَّبِ، هم أئمة ثقات تقدموا، وعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، ﵁.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٠٥ - (٤) أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّهُ قَالَ: " لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ سَهْمٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَلِلأُمِّ ثُلُثُ مَا بَقيَ سَهْمٌ، وَلِلأَبِ سَهْمَانِ " (٢).
رجال السند:
حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، هما إمامان ثقتان تقدما، وتقدم الباقون آنفا.
الشرح:
هذا متعلق بالمسألة السابقة وهذه قسمتها، وانظر السابق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٠٦ - (٥) أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عُمَيْرِ (٣) بْنِ سَعِيدٍ: " أَنَّهُ سَأَلَ الْحَارِثَ الأَعْوَرَ عَنِ امْرَأَةٍ وَأَبْوَيْنِ، فَقَالَ: مِثْلَ قَوْلِ عُثْمَانَ" (٤).
стр. 2207
رجال السند:
حَجَّاجٌ، هو ابن منهال، وحَمَّادٌ، هو ابن سلمة، تقدما آنفا، وحَجَّاجٌ، هو ابن أرطاة، متكلم فيه تقدم، وعُمَيْرُ بْنُ سَعِيدٍ، هو النخعي كوفي تابعي ثقة، والْحَارِثُ الأَعْوَرُ، متكلم فيه، وهو عالم بالفرائض، وقال النسائي: لا بأس به.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٠٧ - (٦) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ زَيْدِ ابْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ: " فِي امْرَأَةٍ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأَبَوَيْهَا: لِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلأُمِّ ثُلُثُ مَا
بَقِيَ" (١).
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل بن دكين، وهِشَامٌ، هو الدستوائي، وقَتَادَةُ، وسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، ﵁.
الشرح:
المراد أن الباقي بعد نصيب الأم للعصبة أولى رجل منهم، وهو هنا الأب.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٠٨ - (٧) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ: " فِي امْرَأَةٍ وَأَبَوَيْنِ، قَالَ: مِنْ أَرْبَعَةٍ: لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ، وَلِلأُمِّ ثُلُثُ مَا بَقِىَ، فَلِلأَبِ " (٢)، وانظر السابق، والتالي برقم ٢٩١١.
رجال السند:
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، إمام ثقة تقدم، وابْنِ أَبِي لَيْلَى، هو محمد بن عبد الرحمن متكلم فيه لسوء حفظه، وعَامِرُ الشَّعْبِيُّ، إمام ثقة تقدم، وعَلِيٌّ، ﵁.
الشرح:
قوله: " وما بقي فللأب " لعله أراد فرضا وتعصيبا، وانظر السابق.
стр. 2208
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٠٩ - (٨) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَمَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " كَانَ عُمَرُ إِذَا سَلَكَ طَرِيقاً اتَّبَعْنَاهُ فِيهِ وَجَدْنَاهُ سَهْلاً، وَإِنَّهُ قَضَى فِي امْرَأَةٍ وَأَبَوَيْنِ مِنْ أَرْبَعَةٍ، فَأَعْطَى الْمَرْأَةَ الرُّبُعَ، وَالأُمَّ ثُلُثَ مَا بَقِىَ، وَالأَبَ سَهْمَيْنِ " (١).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانُ، والأَعْمَشُ، وَمَنْصُورٍ، وإِبْرَاهِيمُ، هو النخعي لم يسمع من ابن مسعود، وهم أئمة ثقات تقدموا، وعَبْدُ اللَّهِ، هو ابن مسعود ﵁.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩١٠ - (٩) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عِيسَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، مِثْلَ ذَلِكَ (٢).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانُ، وعِيسَى، هو ابن أبي عزة كوفي لا بأس به، والشَّعْبِيُّ، وهم أئمة ثقات تقدموا، وزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، ﵁.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩١١ - (١٠) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ يَقُولُ: " مَا كَانَ اللَّهُ لِيَرَانِي أَنْ أُفَضِّلَ أُمًّا عَلَى أَبٍ " (٣).
رجال السند:
محمد بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، وأَبوه، سعيد بن مسروق، عَنِ الْمُسَيَّبِ ابْنِ رَافِعٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، وقيل: المسيب لم يلق ابن مسعود، وعَبْدُ اللَّهِ، هو ابن مسعود ﵁.
стр. 2209
الشرح:
المراد في الميراث، والأم تفضل من أولادها على الأب، وفي هذا الزمان بالغ الأبناء في تفضيل الأم على الأب، حتى أصبح عند البعض من سقط المتاع، وعدل الكتاب والسنة في أمرهما واجب الاتباع، ونعوذ بالله من الغفلة عن ذلك.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩١٢ - (١١) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: " أَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَتَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ لِلأُمِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ؟ فَقَالَ زَيْدٌ: إِنَّمَا أَنْتَ رَجُلٌ تَقُولُ بِرَأْيِكَ، وَأَنَا رَجُلٌ أَقُولُ بِرَأْيِي " (١).
رجال السند:
سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وشُعْبَةُ، والْحَكَمُ، هو ابن عتيبة، وعِكْرِمَةُ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄.
الشرح:
قوله: إِنَّمَا أَنْتَ رَجُلٌ تَقُولُ بِرَأْيِكَ، وَأَنَا رَجُلٌ أَقُولُ بِرَأْيِي؛ لأن كلا منهما مجتهد، فلا رأي ابن عباس يوافقه الكتاب، ولا رأي زيد يوافقه الكتاب؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ﴾ (٢)، من غير ذكر للزوجين، فاجتهد كل منهما في المسألة؛ لأنه ليس في الكتاب العزيز إعطاء الأم ثلث المال، مع وجود أحد الزوجين.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩١٣ - (١٢) حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الشَّعْبِىِّ. (ح)
٢٩١٤ - (١٣) وَحَجَّاجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُمَا قَالَا: " فِي زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ: لِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلأُمِّ ثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ، وَمَا بَقِيَ فَلِلأَبِ" (٣).
стр. 2210
رجال السند:
حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وحَجَّاجٌ، هو ابن أرطاة، متكلم فيه ويعتبر به، والشَّعْبِىُّ، وهم أئمة ثقات تقدموا.
رجال لسند:
وَحَجَّاجٍ، هو ابن أرطاة، وعَطَاءٌ، هو ابن أبي رباح إمام ثقة تقدم.
الشرح: انظر ما تقدم برقم ٢٩٠٧، ٢٩١١.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩١٥ - (١٤) حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " لِلأُمِّ ثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ، فِي امَرْأَةٍ وَأَبَوَيْنِ، وَفِي زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ" (١).
رجال السند:
حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وأَبُو عَوَانَةَ، والأَعْمَشُ، وإِبْرَاهِيمُ، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَلِيٌّ، ﵁.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩١٦ - (١٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا ابْنُ (٢) إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْفُضَيْلِ (٣) بْنِ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " خَالَفَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَهْلَ الْقِبْلَةِ فِي امْرَأَةٍ وَأَبَوَيْنِ، جَعَلَ لِلأُمِّ الثُّلُثَ مِنْ جَمِيعِ المال " (٤).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، هو الطباع، وابْنُ إِدْرِيسَ، هو عبد الله الأودي، ثقة ثبت صاحب سنة، وأَبوه، هو ادريس بن يزيد بن عبد الرحمن أبو عبد الله الأودي، ثقة روى له الستة، والْفُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، هو الفقيمي ثقة له أحاديث، وهو أخو الحسن بن عمرو الإمام الثقة الثبت، وإِبْرَاهِيمُ، هو النخعي، هم أئمة ثقات تقدموا.
стр. 2211
الشرح:
وجه المخالفة التي ذكرها إبراهيم ﵀ أن ابن عباس أعطى الأم الثلث من جميع المال، أي قبل فرض الزوج وعامة أهل العلم من الصحابة وغيرهم، أعطوها ثلث الباقي، وانظر جميع الروايات المتقدمة، وتقدمت أيضا رواية إبراهيم عن علي ﵁ أنه أعطى الأم الثلث من جميع المال أنظر رقم ٢٩١٤، وتقدم أن إبراهيم ﵀ لم يسمع من علي ﵁.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٣٩ - بابٌ فِي بِنْتٍ وَأُخْتٍ
٢٩١٧ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ ابْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: " قَضَى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِالْيَمَنِ فِي بِنْتٍ وَأُخْتٍ، فَأَعْطَى الْبِنْتَ النِّصْفَ، وَالأُخْتَ النِّصْفَ " (١).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وأَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ، والأَسْوَدُ ابْنُ يَزِيدَ، هم أئمة ثقات تقدوا، ومُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، ﵁.
الشرح:
لعل معاذا ﵁، عمل على أن الأخوات مع البنات عصبة فأعطى البنت النصف، ورد الباقي على الأخت وهو النصف.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩١٨ - (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ: " أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ لَا يُوَرِّثُ الأُخْتَ مِنَ الأَبِ، وَالأُمِّ مَعَ الْبِنْتِ حَتَّى حَدَّثَهُ الأَسْوَدُ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ جَعَلَ لِلْبِنْتِ النِّصْفَ، وَلِلأُخْتِ النِّصْفَ، فَقَالَ: أَنْتَ رَسُولِي إِلَى عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ (٢) فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، وَكَانَ قَاضِيَهُ بِالْكُوفَةِ " (٣).
стр. 2212
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانُ، والأَعْمَشُ، وإِبْرَاهِيمُ، والأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ الزُّبَيْرِ، هو عبد الله ﵁.
الشرح: انظر السابق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩١٩ - (٣) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: " سَأَلْتُ ابْنَ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ رَجُلٍ تَرَكَ ابْنَةً وَأُخْتاً، فَقَالَ: لاِبْنَتِهِ النِّصْفُ، وَلأُخْتِهِ مَا بَقِىَ " (١).
رجال السند:
بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، هو الزهراني، وابْنَ أَبِي الزِّنَادِ، هو عبد الرحمن بن عبد الله بن ذكوان، هم أئمة ثقات تقدموا.
الشرح:
عمل بعمل معاذ ﵄، انظر حديث الباب.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٢٠ - وَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ: " أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ يَجْعَلُ الأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَةً، لَا يَجْعَلُ لَهُنَّ إِلاَّ مَا بَقِىَ " (٢).
رجال السند:
أَبوه، هو أبو الزناد عبد الله بن ذكوان، وخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ، هو أبو زيد الأنصاري، تابعي فقيه، والده زيد بن ثابت ﵁.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٤٠ - بابٌ فِي الْمُشَرَّكَةِ (٣)
٢٩٢١ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: " فِي زَوْجٍ، وَأُمٍّ، وَإِخْوَةٍ لأَبٍ، وَأُمٍّ، وَإِخْوَةٍ لأُمّ،
стр. 2213
قَالَ: كَانَ عُمَرُ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَزَيْدٌ يُشَرِّكُونَ، وَقَالَ عُمَرُ: لَمْ يَزِدْهُمُ الأَبُ إِلاَّ قُرْباً " (١).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانُ، ومَنْصُورٌ، والأَعْمَشُ، وإِبْرَاهِيمُ، هم أئمة ثقات تقدموا.
الشرح:
المشركة هي مسألة فرضية، تسمى المشرّكة، للتشريك بين الورثة، وتسمى الحمارية، والحجرية، واليمَّيّة لقولهم: هب أن أبنا حمارا أو حجرا ملقى في اليم، وهي مسألة فرضية مخالفة للقياس، ولا بد فيها من وجود عدد من الإخوة لأم، ومن الأشقاء ذكر فأكثر.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٢٢ - (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّد، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّهُ كَانَ لَا يُشَرِّكُ " (٢).
رجال السند:
مُحَمَّد، هو ابن يوسف، وسُفْيَانُ، وأَبو إِسْحَاق، هو السبيعي، والْحَارِثُ، هو الأعور متكلم فيه وهو صدوق، وعَلِيٌ، ﵁.
الشرح: قيل إن عليا ﵁ رجع عن عدم التشريك.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٢٣ - (٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ: " أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ يُشَرِّكُ، وَعَلِيٌّ كَانَ لَا يُشَرِّكُ " (٣).
رجال السند:
مُحَمَّدٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، وسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وأَبو مِجْلَزٍ، هو لاحق بن حميد، هم أئمة ثقات، وأبو مجلز لم يسمع من عثمان.
стр. 2214
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٢٤ - (٤) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ: " أَنَّ زَيْداً كَانَ يُشَرِّكُ " (١).
رجال السند:
ابْنِ ذَكْوَانَ، هو أبو الزناد، إمام ثقة تقدم، وتقدم الباقون آنفا، وزَيْدٌ، هو ابن ثابت ﵁.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٢٥ - (٥) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ شُرَيْحٍ: "أَنَّهُ كَانَ يُشَرِّكُ " (٢).
رجال السند:
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ شُرَيْحٍ، هو ابن الحارث القاضي، هما إمامان ثقتان تقدما، وتقدم الباقون آنفا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٢٦ - (٦) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، ثَنَا أَبُو (٣) شِهَابٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ فَيْرُوزَ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّ عُمَرَ قَالَ فِي الْمُشَرَّكَةِ: لَمْ يَزِدْهُمُ الأَبُ إِلاَّ قُرْباً " (٤).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ إمام تقدم، وأَبُو شِهَابٍ، هو عبد ربه بن نافع، صدوق تقدم، والْحَجَّاجُ، هو ابن أرطاة يعتبر به تقدم، وعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، هو الطائفي صدوق، وسَعِيدُ بْنُ فَيْرُوزَ، هو الديلمي تابعي ثقة، وهو أخو عبد الله التابعي الإمام الثقة، وأَبوهما فيروز اليماني الديلمي صحابي جليل ﵁، وهو قاتل الأسود العنسي مدعي النبوة، وعُمَرُ، ﵁.
стр. 2215
الشرح:
قوله: " لَمْ يَزِدْهُمُ الأَبُ إِلاَّ قُرْباً " انظر ما تقدم برقم ٢٩١٣.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٤١ - بابٌ فِي ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا زَوْجٌ وَالآخَرُ أَخٌ لأُمٍّ (١)
٢٩٢٧ - (١) أَخْبَرنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ الأَعْوَرِ قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ فِي فَرِيضَةِ ابْنَيْ عَمٍّ: أَحَدُهُمْ أَخٌ لأُمٍّ فَقَالَ: " الْمَالُ أَجْمَعُ لأَخِيهِ لأُمِّهِ، فَأَنْزَلَهُ بِحِسَابٍ، أَوْ بِمَنْزِلَةِ الأَخِ مِنَ الأَبِ وَالأُمِّ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ سَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: يَرْحَمُهُ اللَّهُ إِنْ كَانَ لَفَقِيهاً، أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَكُنْ لأَزِيدَهُ عَلَى مَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ (٢) سَهْمٌ السُّدُسُ، ثُمَّ يُقَاسِمُهُمْ (٣) كَرَجُلٍ مِنْهُمْ " (٤).
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل بن دكين وزُهَيْرٌ، هو ابن معاوية، وأَبو إِسْحَاقَ، هو السبيعي، هم أئمة ثقات تقدموا، والْحَارِثِ الأَعْوَرِ متكلم فيه وهو صدوق، وعَبْدُ اللَّهِ، هو ابن مسعود ﵁.
الشرح:
هذه المسائل ليس عليها نص من كتاب الله ، ولا من سنة رسول الله ﷺ ، فصارت محل اجتها من فقهاء الصحابة، ومنهم ابن مسعود وعلي ﵄ ومن التابعين بعدهم، ولذلك لم يُخَطّئ ابن مسعود لكونه فقيها واجتهد في المسألة، وبين علي ﵁ اجتهاده في قسمة المسألة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٢٨ - (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ: "أَنَّهُ أُتِيَ فِي ابْنَيْ عَمٍّ: أَحَدُهُمَا أَخٌ لأُمٍّ، فَقِيلَ لِعَلِيٍّ:
стр. 2216
إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُعْطِيهِ الْمَالَ كُلَّهُ، فَقَالَ عَلِي ﵁: إِنْ كَانَ لَفَقِيهاً، وَلَوْ كُنْتُ أَنَا أَعْطَيْتُهُ السُّدُسَ، وَمَا بَقِىَ كَانَ بَيْنَهُمْ " (١).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، هما إمامان ثقتان تقدما، وتقدم الباقون آنفا.
الشرح: انظر السابق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٤٢ - بابٌ فِي بِنْتٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ لأَبٍ وَأُمٍّ (٢)
٢٩٢٩ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ الأَوْدِيِّ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَإِلَى سَلْمَانَ (٣) ابْنِ رَبِيعَةَ، فَسَأَلَهُمَا عَنْ بِنْتٍ، وَبِنْتِ ابْنٍ، وَأُخْتٍ لأَبٍ وَلأُمٍّ، فَقَالَا: لِلاِبْنَةِ النِّصْفُ، وَمَا بَقِيَ فَلِلأُخْتِ، وَأْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَإِنَّهُ سَيُتَابِعُنَا، فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ، وَإِنِّي أَقْضِي بِمَا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلاِبْنَةِ النِّصْفُ، وَلاِبْنَةِ الاِبْنِ السُّدُسُ، وَمَا بَقِىَ فَلِلأُخْتِ " (٤).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، الثَّوْرِيُّ، وأَبو قَيْسٍ الأَوْدِيِّ، هو عبدالرحمن بن ثروان صدوق، وهُزَيْلُ بْنُ شُرَحْبِيلَ، هو الأودي الأعمى، كوفي ثقة، وأبو مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁، وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، هو ابن يزيد بن عمرو ولاع عمر قضاء الكوفة، تابعي ثقة قليل الحديث.
الشرح:
ذكر ابن مسعود ﵁ أن ما قضى به في هذه المسألة إنما هو قضاء رسول الله ﷺ .
стр. 2217
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٤٣ - بابٌ فِي الإِخْوَةِ وَالأَخَوَاتِ وَالْوَلَدِ وَوَلَدِ الْوَلَدِ
٢٩٣٠ - (١) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي أَخَوَاتٍ لأَبٍ وَأُمٍّ، وَإِخْوَةٍ، وَأَخَوَاتٍ لأَبٍ، قَالَ: لِلأَخَوَاتِ لِلأَبِ وَالأُمِّ الثُّلُثَانِ، وَمَا بَقِىَ فَلِلذُّكُورِ دُونَ الإِنَاثِ، فَقَدِمَ مَسْرُوقٌ الْمَدِينَةَ فَسَمِعَ قَوْلَ زَيْدٍ فِيهَا فَأَعْجَبَهُ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: أَتَتْرُكُ قَوْلَ عَبْدِ اللَّهِ؟، فَقَالَ: إِنِّي أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَوَجَدْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ مِنَ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ " (١).
قَالَ أَحْمَدُ: فَقُلْتُ لأَبِي شِهَابٍ: " وَكَيْفَ قَالَ زَيْدٌ فِيهَا؟، قَالَ: شَرَّكَ بَيْنَهُمْ ".
رجال السند:
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، هو ابن يونس، وأَبُو شِهَابٍ، هو عبد ربه بن نافع، صدوق تقدم، والأَعْمَشُ، ومُسْلِمٌ، هو ابن صبيح ومَسْرُوقٌ، هو ابن الأجدع، وهم أئمة ثقات تقدموا، وعَبْدُ اللَّهِ، هو ابن مسعود ﵁.
الشرح:
هذا يؤيد القول بالاجتهاد في هذه المسائل، وانظر ما تقدم برقم ٢٩١٩.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٣١ - (٢) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ذَكَرْنَا عِنْدَ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ: " أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ فِي أَخَوَاتٍ لأَبٍ وَأُمٍّ، وَإِخْوَةٍ، وَأَخَوَاتٍ لأَبٍ: أَنَّهُ كَانَ يُعْطِي الأَخَوَاتِ (٢) مِنَ الأَبِ وَالأُمِّ الثُّلُثَيْنِ، وَمَا بَقِىَ فَلِلذُّكُورِ دُونَ الإِنَاثِ، فَقَالَ حَكِيمٌ: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: هَذَا مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ، أَنْ يَرِثَ الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ، إِنَّ إِخْوَتَهُنَّ قَدْ رُدُّوا عَلَيْهِنَّ " (٣).
رجال السند:
سَعِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وعِيسَى بْنِ يُونُسَ، وإِسْمَاعِيلُ، هو ابن أبي خالد، وحَكِيمُ بْنُ جَابِرٍ، هو الأحمسي، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ مَسْعُودٍ، ﵁.
стр. 2218
الشرح:
ما ذهب إليه زيد بن ثابت ﵁ في رد الإخوة على الأخوات يسمى في المواريث الإخوة المباركون، ولذلك شرك زيد في المسألة ولم يحرم الأخوات، وهو عالم بالفرائض.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٣٢ - (٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّهَا كَانَتْ تُشَرِّكُ فِي ابْنَتَيْنِ، وَابْنَةِ ابْنٍ، وَابْنِ ابْنٍ، تُعْطِي الاِبْنَتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ، وَمَا بَقِيَ فَشَرِيكُهُمْ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يُشَرِّكُ، يُعْطِي الذُّكُورَ دُونَ الإِنَاثِ، وَقَالَ: الأَخَوَاتُ بِمَنْزِلَةِ الْبَنَاتِ " (١).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانُ، ومَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، هو الجدلي، ومَسْرُوقُ، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، ﵂.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٣٣ - (٤) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَهْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيىِّ: " أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ في بِنْتٍ، وَبَنَاتِ ابْنٍ، وَابْنِ ابْنٍ: إِنْ كَانَتِ الْمُقَاسَمَةُ بَيْنَهُمْ أَقَلَّ مِنَ السُّدُسِ أَعْطَاهُمُ السُّدُسَ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنَ السُّدُسِ أَعْطَاهُمُ السُّدُسَ " (٢).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانُ، وأَبو سَهْلٍ، هو حبيب بن سالم الأنصاري مولى وكاتب النعمان بن بشير لا بأس به، والشَّعْبِيىُّ وهم أئمة ثقات تقدموا، " أَنَّ ابْنَ مَسْعُود، ﵁.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٣٤ - (٥) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ: " أَنَّهُ كَانَ يُشَرِّكُ، فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَةُ: هَلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَثْبَتُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ؟، فَقَالَ: لَا، وَلَكِنِّي رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَأَهْلَ الْمَدِينَةِ يُشَرِّكُونَ فِي ابْنَتَيْنِ، وَبِنْتِ ابْنٍ، وَابْنِ ابْنٍ،
رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، هو الفزاري لا بأس به، وعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، هو القرشي، وأَشْعَثُ، هو ابن عبدالملك، والشَّعْبِيُّ، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَلِيٌّ، وَزَيْدٌ، ﵄.
الشرح:
قال أبو عاصم الغمري وفقه الله: " هو قول عامة أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم: أنّ من لم يرث لمعنى فيه كالمخالف في الدين والرقيق والقاتل لم يحجب غيره لا حجب حرمان ولا حجب نقصان، فلو أن امرأة ماتت وتركت زوجًا وولدًا مخالفًا لها في الدين أو رقيقًا أو كان هذا الولد قد قتلها فإنه لا يحجب زوجها من النصف إلى الربع، ولو أنّ رجلاً مات وترك ولدًا مخالفًا له في الدين وزوجة وأمًا فإن هذا الولد لا يحجب الزوجة من الربع إلى الثمن ولا يحجب الأم من الثلث إلى السدس، ولو أن رجلًا مات وترك زوجة وابنًا مخالفًا له في الدين وأخًا شقيقًا فإن هذا الابن كما أنه لا يحجب الزوجة حجب نقصان من الربع إلى الثمن كذلك لا يحجب الأخ الشقيق عن الميراث بالعصوبة، هذا قول عامة فقهاء الأمصار وأصحاب المذاهب إلَّا ابن مسعود ومن وافقه فإنهم يحجبون الأم والزوجين بالولد الكافر والقاتل والرقيق، ويحجبون الأم بالإخوة الذين هم كذلك، … " (١).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٣٧ - (٢) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: " أَنَّ عَلِيًّا، وَزَيْداً قَالَا: الْمَمْلُوكُونَ، وَأَهْلُ الْكِتَابِ، لَا يَحْجُبُونَ، وَلَا يَرِثُونَ ".
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " يَحْجُبُونَ، وَلَا يَرِثُونَ " (٢).
رجال السند:
سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وشُعْبَةُ، والْحَكَمُ، وإِبْرَاهِيمُ، هم أئمة ثقات تقدموا، وقوله: " قال عبد الله " هو الدارمي.
стр. 2221
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٤٥ - باب الْجَدِّ
٢٩٣٨ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا يَحْيَى، عَنْ (١) سَعِيدٍ: " أَنَّ عُمَرَ كَانَ كَتَبَ مِيرَاثَ الْجَدِّ، حَتَّى إِذَا طُعِنَ دَعَا بِهِ فَمَحَاهُ، ثُمَّ قَالَ: سَتَرَوْنَ رَأْيَكُمْ فِيهِ " (٢).
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ويَحْيَى، هو ابن سعيد الأنصاري، وسَعِيدٌ، هو ابن المسيب، هم أئمة ثقات تقدموا، وعُمَرُ، هو ابن الخطاب ﵁.
الشرح:
كان قول عمر ﵁ في الجد اجتهادا، ومحاه لما طعن تورعا، ولما كان الأمر في ميراث الجد اجتهادا، رد ذلك للصحابة ﵃ ليروا فيه رأيهم، ولذلك اختلفت آراؤهم في ميراث الجد أ وانظر التالي.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٣٩ - (٢) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا أَشْعَثُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: " قُلْتُ لِعَبِيدَةَ: حَدِّثْنِي عَنِ الْجَدِّ فَقَالَ: إِنِّي لأَحْفَظُ فِي الْجَدِّ ثَمَانِينَ قَضِيَّةً مُخْتَلِفَةً " (٣).
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وأَشْعَثُ، هو ابن عبد الملك، وابْنُ سِيرِينَ، وعَبِيدَةُ، هو السلماني، هم أئمة ثقات تقدموا.
الشرح:
في رواية أيوب عن ابن سيرين: مئة، وقال هشام بن حسان، عن ابن سيرين: ينقض بعضها بعضا، وقال ابن عون، عن ابن سيرين: قال عمر ﵁: كلها لا آلو فيها عن الحق، ولئن عشت - إن شاء الله - إلى الصيف لأقضين فيها بقضية، تقضي به المرأة وهي على ذيلها.
стр. 2222
قال ابن حجر ﵀: هذا إسناد صحيح غريب جدا (١).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٤٠ - (٣) أَخْبَرَنَا أَبُو غَسَّانَ، هو النهدي، وإِسْرَائِيلُ، وأَبو إِسْحَاقَ، وعُبَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْخَارِفِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " أَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ فَرِيضَةٍ فَقَالَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جَدٌّ فَهَاتِهَا " (٢).
رجال السند:
أَبُو غَسَّانَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ (٣) بْنِ عَمْرٍو الْخَارِفِيِّ، سكت عنه الإمامان، وذكر البخاري أنه روى عن علي، عَلِيُّ، ﵁.
الشرح:
فيه دليل على أن ميراث الجد فيه صعوبة لاختلاف اجتهاد الصحابة ﵃ في ميراث الجد.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٤١ - (٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ (٤) ابْنِ عَمْرٍو قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ فَسَأَلَهُ عَنْ فَرِيضَةٍ فَقَالَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جَدٌّ فَهَاتِهَا " (٥).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانُ، هما إمامان ثقتان تقدما، وتقدم الباقون آنفا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٢٩٤٢ - (٥) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُرَادٍ، سَمِعَ عَلِيًّا يَقُولُ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَقَحَّمَ جَرَاثِيمَ جَهَنَّمَ فَلْيَقْضِ بَيْنَ الْجَدِّ وَالإِخْوَةِ " (٦).
стр. 2223
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانُ، وأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، ورَجُلٌ مِنْ مُرَادٍ، لعله عبد الله بن سلمة المرادي، فهو من أصحاب علي، وهو تابعي صدوق روى له الأربعة، وعَلِيٌّ، ﵁.
الشرح:
المراد من هذا ونحوه التخويف من صعوبة ميراث الجد والإخوة إذا اجتمعا، وقد قضى فيهما بعض الصحابة ﵃.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٤٦ - باب قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ في الْجَدِّ
٢٩٤٣ - (١) أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (١).
٢٩٤٤ - (٢) وَعَنْ عِكْرِمَةَ: " أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ جَعَلَ الْجَدَّ أَباً " (٢).
رجال السند:
مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، هو الفراهيدي، ووُهَيْبٌ، هو ابن خالد، وخَالِدٌ، هو ابن عبد الله، وأَبو نَضْرَةَ، هو المنذر بن مالك، هم أئمة ثقات تقدموا وأَبو سَعِيدٍ الْخُدْرِي، ﵁.
قوله: " وَعَنْ عِكْرِمَةَ " المراد وبالسند السابق عن عكرمة، وهو إمام تقدم، عن أبي سعيد الخدري.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٤٥ - (٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا سُفْيَانُ، عن سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيِّ، عن كُرْدُوسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: " أَنَّهُ جَعَلَ الْجَدَّ أَباً " (٣).
стр. 2224
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانُ، وسُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، وكُرْدُوسٌ، هو ابن قِرْوَاش السدوسي، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو مُوسَى، وأَبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، ﵄.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٤٦ - (٤) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ابْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ كُرْدُوسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى: " أَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَعَلَ الْجَدَّ أَباً " (١).
رجال السند:
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إمام تقدم، وأَبُو شِهَابٍ، هو عبد ربه بن نافع، صدوق تقدم، والشَّيْبَانِيُّ، هو سليمان، وأَبو بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، هما إمامان ثقات تقدما.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٤٧ - (٥) أَخْبَرَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ عُثْمَانَ: " أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَجْعَلُ الْجَدَّ أَبا " (٢).
رجال السند:
الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، هو الملقب شاذان، وشُعْبَةُ، وعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وأَبو بُرْدَةَ، هو أئمة ثقات تقدموا، ومَرْوَانُ، هو ابن الحكم والد عبد الملك، قيل: له رؤية، وهو صالح الحديث، وعُثْمَانُ، ﵁.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٤٨ - (٦) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ] عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (٣)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: " لَقِيتُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَبِي مُوسَى، أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّ الْجَدَّ لَا يُنَزَّلُ فِيكُمْ مَنْزِلَةَ الأَبِ، وَأَنْتَ لَا تُنْكِرُ؟، قَالَ: قُلْتُ: وَلَوْ كُنْتَ أَنْتَ لَمْ تُنْكِرْ ". قَالَ مَرْوَانُ: " فَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّهُ شَهِدَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ جَعَلَ الْجَدَّ أَباً، إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُ أَبٌ " (٤).
стр. 2225
رجال السند:
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وإِسْرَائِيلُ، وأَبو إِسْحَاق، وأَبو بُرْدَةَ، هم أئمة ثقات تقدموا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٤٩ - (٧) حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، وَعَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ (١) يَجْعَلُ الْجَدَّ أَباً " (٢).
رجال السند:
الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، وشُعْبَةُ، وخَالِدٌ الْحَذَّاء، وأَبو نَضْرَةَ، هو المنذر بن مالك، وعِكْرِمَةَ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٥٠ - (٨) أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " جَعَلَهُ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذاً أَحَداً خَلِيلاً لَاتَّخَذْتُهُ خَلِيلاً، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلَامِ أَفْضَلُ» يَعْنِي: أَبَا بَكْرٍ جَعَلَهُ أَباً، يَعْنِي: الْجَدَّ " (٣).
رجال السند:
مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، هو الفراهيدي، ووُهَيْبٌ، هو ابن خالد، وأَيُّوبُ، هو السختياني، هم أئمة ثقات تقدموا، وتقدم الباقون آنفا.
الشرح:
هذا في سياق ما تقدم أن أبا بكر ﵁ في المواريث جعل الجد أبا، واستشهد ابن عباس، ﵄، بأن رسول الله ﷺ قال في شأن أبي بكر ﵁: «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذاً أَحَداً خَلِيلاً لَاتَّخَذْتُهُ خَلِيلاً».
قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٢٩٥١ - (٩) أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، وُهَيْبٌ، أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: " أَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَعَلَ الْجَدَّ أَباً " (٤).
стр. 2226
رجال السند:
مُسْلِمٌ، ووُهَيْبٌ، وأَيُّوبُ، تقدموا آنفا، وابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، إمام تقدم، وابْنُ الزُّبَيْرِ، ﵁.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٥٢ - (١٠) أخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الأَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " إِنَّ الْجَدَّ قَدْ مَضَتْ سُنَّتُهُ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ جَعَلَ الْجَدَّ أَباً، وَلَكِنَّ النَّاسَ تَحَيَّرُوا " (١).
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، والأَشْعَثُ، هو ابن عبدالملك، والْحَسَنُ، هو البصري، هم أئمة ثقات تقدموا.
الشرح:
قوله: " إِنَّ الْجَدَّ قَدْ مَضَتْ سُنَّتُهُ " المراد ما تقدم من الروايات عن أبي بكر ﵁، أنه جعل الجد أبا، وكان يجب على الناس القبول؛ لأن رسول الله ﷺ قال: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ» (٢)، وبهذا ثبتت السنة في ميراث الجد أن يجعل أبا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٤٧ - باب قَوْلِ عُمَرَ فِي الْجَدِّ
٢٩٥٣ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ جَدٍّ وَرِثَ في الإِسْلَامِ عُمَرُ " (٣).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، لا بأس به تقدم، وعَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، وعَاصِمٌ، هو الأحول، والشَّعْبِيُّ، وهم أئمة ثقات تقدموا.
الشرح: العنوان غير مطابق لما بعده، وانظر ما تقدم برقم ٢٩٣٧، وقال: أبو الوليد سليمان بن خلف: " قال الشعبي:
стр. 2227
أول جد ورث في الإسلام عمر بن الخطاب، مات ابن لعاصم بن عمر وترك أخوين، فأراد عمر أن يستأثر بماله، فاستشار عليا وزيدا في ذلك فمثلا له مثلا فقال: لولا أن رأيكما اجتمع ما رأيت أن يكون ابني ولا أكون أباه، وكان زيد وابن مسعود يقاسمان الجد بالإخوة إلا أن تنقصه المقاسمة من الثلث فيفرضانه له، فإن كان معهم زوج أو زوجة أو أم، أو جدة أعطيا الجد الأوفر من المقاسمة، أو ثلث ما بقي بعد فرض ذوي السهام، أو سدس جميع المال، وبه قال الأوزاعي ومالك والشافعي والثوري.
والدليل على صحة هذا القول قول الله ﵎:
﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ (١)، ولم يفرق بين أن يكون فيهم جد ولا يكون فيهم جد فإن قيل إنما يعني بذلك أهل الفروض بدليل قوله تعالى ﴿مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ (٢)، فالجواب أنه ليس معنى قوله: " مفروضا " مقدرا، وإنما معناه واجب وثابت، أي: الإخوة مع الجد لهم سهم ثابت، ودليلنا من جهة القياس أن هذا ذكر يعصب أخته فلم يحجبه الجد عن جميع الميراث كالابن (٣).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٥٤ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا حَسَنٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ إِنَ (٤): "أَوَّلُ جَدٍّ وَرِثَ فِي الإِسْلَامِ عُمَرُ، فَأَخَذَ مَالَهُ، فَأَتَاهُ عَلِيٌّ، وَزَيْدٌ فَقَالَا: لَيْسَ لَكَ ذَاكَ، إِنَّمَا أَنْتَ كَأَحَدِ الأَخَوَيْنِ " (٥).
رجال السند:
٢٩٥٥ - (٣) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل، وحَسَنٌ، هو ابن صالح بن حي، إمام ثقة فقيه مجتهد، وعَاصِمٌ، هو الأحول، والشَّعْبِيُّ، وهم أئمة ثقات تقدموا.
стр. 2228
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٥٦ - (٤) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ عِيسَى الْحَنَّاطِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " كَانَ عُمَرُ يُقَاسِمُ الْجَدَّ مَعَ الأَخِ وَالأَخَوَيْنِ، فَإِذَا زَادُوا أَعْطَاهُ الثُّلُثَ، وَكَانَ يُعْطِيهِ مَعَ الْوَلَدِ السُّدُسَ " (١).
رجال السند:
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، هو إمام تقدم، وعِيسَى الْحَنَّاطِ، هو من أصحاب الشعبي يعتبر به، والشَّعْبِيِّ، إمام تقدم، وعُمَرُ، هو ابن الخطاب ﵁.
الشرح:
فيه رجوع عمر ﵁، إلى قول علي وزيد ﵄، انظر السابق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٥٧ - (٥) حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ: " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا طُعِنَ اسْتَشَارَهُمْ فِي الْجَدِّ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ رَأَيْتُ فِي الْجَدِّ رَأْياً، فَإِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تَتَّبِعُوهُ فَاتَّبِعُوهُ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: إِنْ نَتَّبِعْ رَأْيَكَ فَإِنَّهُ رَشَدٌ، وَإِنْ نَتَّبِعْ رَأْىَ الشَّيْخِ فَلَنِعْمَ ذُو الرَّأْي كَانَ " (٢).
رجال السند:
مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ووُهَيْبٌ، وهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وأَبوه، عروة بن الزبير، هم أئمة ثقات تقدموا، ومَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، هو والد عبد الملك.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٤٨ - باب قَوْلِ عَلِيٍّ فِي الْجَدِّ
٢٩٥٨ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " كَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى عَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ: إِنِّي أُتِيتُ بِجَدٍّ، وَسِتَّةِ إِخْوَةٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ: أَنْ أَعْطِ الْجَدَّ
стр. 2229
سُبْعاً (١)، وَلَا تُعْطِهِ أَحَداً بَعْدَهُ " (٢).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، لا بأس به تقدم، وعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، والشَّيْبَانِيُّ، هو سليمان، والشَّعْبِيُّ، وهم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عَبَّاسٍ، وعَلِيٌّ، ﵄.
الشرح:
انظر الهامش رقم (٢) وما تقدم برقم ٢٩٤٣، والمخرج من مشاكل الجد أن يقتدى بأبي بكر ﵁ فقد جعله أبا، وانظر ما تقدم برقم ٢٩٥٠.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٥٩ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا حَسَنٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: " في سِتَّةِ إِخْوَةٍ، وَجَدٍّ قَالَ: أَعْطِ الْجَدَّ السُّدُسَ " (٣).
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: كَأَنَّهُ، يَعْنِي: عَلِيًا (٤)، الشَّعْبِيُّ يَرْوِيهِ عَنْ عَلِيٍّ.
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل، وحَسَنٌ، هو ابن صالح، وإِسْمَاعِيلُ، هو ابن أبي خالد، والشَّعْبِي، هم أئمة ثقات تقدموا.
الشرح:
إن قصد الشعبي ﵀ أن هذا قول علي ﵁، - وقد صرح به وكيع-، فقد رجع عن السبع، وأعطاه السدس؛ لأنه على رأبي بكر في جعل الجد أبا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٦٠ - (١) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ سَلَمَةَ: " أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَجْعَلُ الْجَدَّ أَخاً، حَتَّى يَكُونَ سَادِساً " (٥).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانُ، والأَعْمَشُ، وإِبْرَاهِيمُ، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَلِيٌّ، ﵁. وانظر الهامس (٣).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٤٩ - باب قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ في الْجَدِّ
٢٩٦٤ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْعَبْسِيِّ، - هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدٍ (١) - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ: " سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ الْجَدِّ فَقَالَ: أَيُّ أَبٍ لَكَ أَكْبَرُ؟، فَقُلْتُ أَنَا: آدَمُ، فَقَالَ: أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَابَنِي آدَمَ﴾ (٢).
رجال لسند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانُ، والْعَبْسِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِد، هو الكوفي وثقه يعقوب بن سفيان، وانظر الهامش رقم (١) وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَعْقِلٍ، هو أبو عاصم المقرئ المزني إمام ثقة، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵁.
الشرح:
قوله: " أَيُّ أَبٍ لَكَ أَكْبَرُ؟ " أراد ابن عباس ﵃، الجد أبو الأب، وأخطأ في الإجابة؛ لأن آدم ﵇ لا يدخل في المواريث.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٦٥ - (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " لَوَدِدْتُ أَنِّي وَالَّذِينَ يُخَالِفُونِي فِي الْجَدِّ (٣) تَلَاعَنَّا: أَيُّنَا أَسْوَأُ قَوْلاً؟ " (٤).
стр. 2232
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانُ، وإِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، هو الحنفي تابعي صدوق، رمي بأنه من الخوارج، روى له مسلم، ورَجُلٌ، انظر الهامش رقم (٣) وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄.
الشرح:
قال هذا ابن عباس ﵄ وثوقا برايه؛ لأن ميراث الجد مسائله اجتهادية، وليس ولا يقطع بالصواب عند شخص دون الآخر، ولابن عباس ومن خالفه مكانتهم العلمية ﵃.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٦٦ - (٣) حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّهُ جَعَلَ الْجَدَّ أَباً " (١).
رجال السند:
مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وُهَيْبٌ، هما إمامان ثقتان تقدما، وابْنُ طَاوُوسٍ، هو أبو محمد عبد الله، إمام ثقة، وأَبوه، طاووس تابعي إمام ثقة تقدم، وابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٥٠ - باب قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْجَدِّ
٢٩٦٧ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى شُرَيْحٍ وَعِنْدَهُ عَامِرٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فِي فَرِيضَةِ امْرَأَةٍ مِنَّا تسمى الْعَالِيَةِ، تَرَكَتْ زَوْجَهَا، وَأُمَّهَا، وَأَخَاهَا لأَبِيهَا، وَجَدَّهَا، فَقَالَ لِي: هَلْ مِنْ أُخْتٍ؟، قُلْتُ: لَا، قَالَ: لِلْبَعْلِ الشَّطْرُ، وَلِلأُمِّ الثُّلُثُ، قَالَ: فَجَهِدْتُ عَلَى أَنْ يُجِيبَنِي فَلَمْ يُجِبْنِي إِلاَّ بِذَلِكَ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ، وَعَامِرٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: مَا جَاءَ أَحَدٌ بِفَرِيضَةٍ أَعْضَلَ مِنْ فَرِيضَةٍ جِئْتَ بِهَا، قَالَ: فَأَتَيْتُ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيَّ - وَكَانَ يُقَالُ: لَيْسَ بِالْكُوفَةِ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِفَرِيضَةٍ مِنْ عَبِيدَةَ، وَالْحَارِثِ الأَعْوَرِ، وَكَانَ عَبِيدَةُ يَجْلِسُ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِذَا وَرَدَتْ
стр. 2233
عَلَى شُرَيْحٍ فَرِيضَةٌ فِيهَا جَدٌّ رَفَعَهُمْ إِلَى عَبِيدَةَ فَفَرَضَ فَسَأَلَهُ (١) فَقَالَ: إِنْ شِئْتُمْ نَبَّأْتُكُمْ بِفَرِيضَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي هَذَا، جَعَلَ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ النِّصْفَ، وَلِلأُمِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ السُّدُسُ (٢) مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَلِلأَخِ سَهْمٌ، وَلِلْجَدِّ سَهْمٌ ".
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: الْجَدُّ أَبُو الأَبِ (٣).
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل، وزُهَيْرٌ، هو ابن معاوية، وأَبو إِسْحَاقَ، هو السبيعي، وشُرَيْحٌ، هو القاضي، وعَامِرٌ، هو الشعبي، وَإِبْرَاهِيمُ، هو النخعي، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، هو ابن عتبة، هم أئمة ثقات تقدموا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٥١ - باب قَوْلِ زَيْدٍ فِي الْجَدِّ
٢٩٦٨ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ: " أَنَّ زَيْداً كَانَ يُشَرِّكُ الْجَدَّ مَعَ الإِخْوَةِ إِلَى الثُّلُثِ " (٤).
رجال السند:
أَبُو النُّعْمَانِ، هو محمد بن الفضل، ووُهَيْبٌ، هو ابن خالد، ويُونُسُ، هو ابن عبيد، والْحَسَنُ، هم أئمة ثقات تقدموا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٦٩ - (٢) حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ:
" أَنَّهُ كَانَ يُقَاسِمُ بِالْجَدِّ مَعَ الإِخْوَةِ إِلَى الثُّلُثِ، ثُمَّ لَا يُنْقِصُهُ" (٥).
رجال السند: عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، هو أبو حفص ثقة، وأَبوه، حفص بن غياث النخعي القاضي، فقيه ثقة، والأَعْمَشُ، وإِبْرَاهِيمُ، وهم أئمة ثقات تقدموا،
стр. 2234
وزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، ﵁.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٧٠ - (٣) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: قَالَ عامر (١): " خُذْ مِنْ أَمْرِ الْجَدِّ مَا اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ " (٢).
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي: قَوْلَ زَيْدٍ.
رجال السند:
سَعِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، هو المصيصي، وعِيسَى بْنُ يُونُسَ، هو حفيد أبي إسحاق، وإِسْمَاعِيلُ، هو ابن أبي خالد، وعامرٌ، هو الشعبي، هم أئمة ثقات تقدموا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٥٢ - باب الأَكْدَرِيَّةِ: زَوْجٌ وَأُخْتٌ لأَبٍ وَأُمٍّ وَجَدٌّ وَأُمٌّ
٢٩٧١ - (١) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَاَدَةَ: " أَنَّ زَيْدَ ابْنَ ثَابِتٍ قَالَ فِي أُخْتٍ، وَأُمّ، وَزَوْجٍ، وَجَدٍّ قَالَ: جَعَلَهَا مِنْ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، لِلأُمِّ سِتَّةٌ، وَلِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ، وَلِلْجَدِّ ثَمَانِيَةٌ، وَلِلأُخْتِ أَرْبَعَةٌ " (٣).
رجال السند:
سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وهَمَّامٌ، هو ابن يحيى، وقَتَاَدَةُ، هم أئمة ثقات، وزَيْدُ ابْنُ ثَابِتٍ، ﵁.
الشرح:
قال أبو عاصم الغمري وفقه الله: اختلف في سبب تسميتها بذلك، فقال الأعمش: لأن عبد الملك بن مروان سأل عنها رجلًا يقال له: أكدر، وقال بعضهم: بل سميت بذلك لأنها كدرت على زيد مذهبه قاله وكيع، أخرجهما ابن أبي شيبة، وقيل: لأن زوج الميتة اسمه أكدر، وقيل: لأن الميتة اسمها أكدرية، وقيل: لأنها كانت من أكدر، وقيل: لتكدير أقوال الصحابة فيها.
стр. 2235
وأركانها كما ذكر المصنف في الترجمة إلَّا أن بعضهم قال: وأخت شقيقة أو لأب، وهي من الشواذ لأن الأخت الشقيقة أو لأب لا فرض لها مع الجد قريبًا كان أو بعيدًا لها، فلا ترث في شيء إلَّا في هذه المسألة ويعال لها، وللصحابة فيها أربعة أقوال:
الأول: وهو قول زيد بن ثابت المشهور عنه: أن للزوج النصف، وللأم الثلث وللأخت النصف، وللجد السدس وتعول بنصفها إلى تسعة، ثم تجمع سهام الأخت والجد وهي أربعة وتقسم بينهما على ثلاثة، ولأجل أنها لا تنقسم نضربها في تسعة فتكن سبعة وعشرين للزوج ثلاثة في ثلاثة، تسعة، وللأم سهمان في ثلاثة: ستة وتبقى اثنا عشر، للأخت ثلثها: أربعة، وللجد ثلثاها: ثمانية.
فخالف زيد بن ثابت أصله في هذه المسألة في أمرين:
الأول: أنه فرض للأخت مع الجد وهو لا يرى الفرض لها.
الثاني: أنه أعال في مقاسمة الجد، وهو لا يعيلها، ولم يتغير رأيه هنا في جواز تفضيل الأم على الجد.
قال الإِمام الماوردي ﵀: إنما فارق فيها زيد بن ثابت أصليه في الفرض والعول؛ لأن الباقي بعد فرض الزوج والأم السدس، فإن دفعه إلى الجد أسقط الأخت، وهو لا يسقطها؛ لأنه قد عصبها، والذكر إذا عصب أنثى فأسقطها سقط معها، كالأخ إذا عصب أخته وأسقطها سقط معها، قال: ولو كان مكان الأخت أخ أسقطه الجد؛ لأنه لم يتعصب بالجد كالأخت، فجاز أن يسقط ويرث دونه، فلهذا المعنى لم يفرض للجد، وتسقط الأخت، ولم يجز أن يفرض للأخت، ويسقط الجد؛ لأن الجد لا يسقط مع الولد الذي هو أقوى من الأخت، فلم يجز أن يسقط بالأخت؛ فدعته الضرورة إلى أن فرض لهما، وأعال، ثم لم يجز أن يقر كل واحد منهما على ما فرض له؛ لأن فيه تفضيل الأخت على الجد، والجد عنده كالأخ الذي يعصب أخته، وكل ذكر عصّب أنثى قاسمها، للذكر مثل حظ الأنثيين، فلذلك فرض زيد، وأعال وقاسم اهـ (١).
стр. 2236
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٥٣ - بابٌ فِي الْجَدَّاتِ
٢٩٧٢ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الأَشْعَثُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ جَدَّةٍ أُطْعِمَتْ فِي الإِسْلَامِ سَهْماً أُمُّ أَبٍ وَابْنُهَا حَيٌّ " (١).
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، الأَشْعَثُ، وابْنُ سِيرِينَ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ مَسْعُودٍ، ﵁.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٧٣ - (٢) حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاووُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَطْعَمَ جَدَّةً سُدُساً " (٢).
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل بن دكين، وشَرِيكٌ، صدوق تقدم، ولَيْثٌ، يعتبر به، وطَاووُسٌ، وهم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٧٤ - (٣) حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: " أَنَّ عُمَرَ وَرَّثَ جَدَّةً مَعَ ابْنِهَا " (٣).
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، سُفْيَانُ، وابْنُ جُرَيْجٍ، هو عبد الملك، وإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، هو الطائفي إمام فقيه ثقة حجة، روى له الستة، وسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، هم أئمة ثقات تقدموا، وعُمَرَ، ﵁.
стр. 2237
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٧٥ - (٤) حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ ابْنُ الْمُعْتَمِرِ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " أَطْعَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ جَدَّاتٍ سُدُساً، قَالَ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ: مَنْ هُنَّهْ؟، قَالَ: جَدَّتَاكَ مِنْ قِبَلِ (١) أَبِيكَ، وَجَدَّتُكَ مِنْ قِبَلِ أُمِّكَ " (٢).
رجال السند:
حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وشُعْبَةُ، ومَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وإِبْرَاهِيمُ، هم أئمة ثقات تقدموا.
الشرح:
المراد جدتا الأب؛ أم أبيه وأم أمه، وجدة أمه التي هي أم أمها.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٧٦ - (٥) أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " أَنْبَأَنِي الْحَسَنُ قَالَ: تَرِثُ الْجَدَّةُ وَابْنُهَا حَيٌّ " (٣).
رجال السند:
حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ويَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيم، هو التستري إمام ثقة، الْحَسَنُ، وهم أئمة ثقات تقدموا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٧٧ - (٦) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " لَا تَرِثُ أُمُّ أَبِ الأُمِّ، ابْنُهَا الَّذِي تُدْلِي بِهِ لَا يَرِثُ، فَكَيْفَ تَرِثُ هِيَ؟ " (٤).
رجال السند:
سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ودَاوُدُ، هو ابن أبي هند، والشَّعْبِيُّ، هم أئمة ثقات تقدموا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٢٩٧٨ - (٧) أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي الدَّهْمَاءِ، عَنْ عِمْرَانَ
стр. 2238
ابْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: " تَرِثُ الْجَدَّةُ وَابْنُهَا حَيٌّ " (١).
رجال السند:
أَبُو مَعْمَرٍ، هو إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ القطيعي، وإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ، هو أبو بشر التميمي، بصري ثقة روى له الشيخان، وحُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، هو العدوي، وأَبو الدَّهْمَاءِ، هو قرفة بن بهيس العدوي، بصري ثقة روى له الستة عدا البخاري، وعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، ﵁.
الشرح:
أراد أنها ترث من حفيدها المتوفَّى، كأن يموت رجل ويترك جدتيه؛ أم أبيه وأم أمه، وأبوه حي، فإنه يشرك بين الجدتين في السدس هذا قول عمران بن حصين ﵁.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٥٤ - باب قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ (٢) فِي الْجَدَّاتِ
٢٩٧٩ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الأَشْعَثُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: " جَاءَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ جَدَّةٌ: أُمُّ أَبٍ، أَوْ أُمُّ أُمٍّ، فَقَالَتْ: إِنَّ ابْنَ ابْنِي، أَوِ ابْنَ ابْنَتِي تُوُفي، وَبَلَغَنِي أَنَّ لِي نَصِيباً فَمَا لِي؟، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِيهَا شَيْئاً، وَسَأَسْأَلُ النَّاسَ، فَلَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ قَالَ: أَيُّكُمْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي الْجَدَّةِ شَيْئاً؟، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: أَنَا، قَالَ: مَاذَا؟، قَالَ: أَعْطَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُدُساً، قَالَ: أَيَعْلَمُ ذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرُكَ؟، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: صَدَقَ، فَأَعْطَاهَا أَبُو بَكْرٍ السُّدُسَ، فَجَاءَتْ إِلَى عُمَرَ مِثْلُهَا فَقَالَ: مَا أَدْرِي، مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا شَيْئاً، وَسَأَسْأَلُ النَّاسَ، فَحَدَّثُوهُ بِحَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَيُّكُمَا خَلَتْ بِهِ فَلَهَا السُّدُسُ، فَإِنِ اجْتَمَعْتُمَا فَهُوَ بَيْنَكُمَا " (٣).
стр. 2239
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، والأَشْعَثُ، والزُّهْرِي، هم أئمة ثقات تقدموا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٥٥ - باب قَوْلِ عَلِىٍّ وَزَيْدٍ فِي الْجَدَّاتِ
٢٩٨٠ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا الأَشْعَثُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، وَزَيْدٍ قَالَا: " إِذَا كَانَتِ الْجَدَّاتُ سَوَاءً، وَرِثَ ثَلَاثُ جَدَّاتٍ: جَدَّتَا أَبِيهِ، أُمُّ أُمِّهِ وَأُمُّ أَبِيهِ وَجَدَّةُ أُمِّهِ، فَإِنْ كَانَتْ إِحْدَاهُنَّ أَقْرَبَ فَالسَّهْمُ لِذَوِي الْقُرْبَى " (١).
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ إمام تقدم، والأَشْعَثُ، هو ابن سوار ضعيف، والشَّعْبِيُّ، تقدموا آنفا، وعَلِيٌّ، وَزَيْدٌ، ﵄.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٨١ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا حَسَنٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، وَزَيْدٍ: " أَنَّهُمَا كَانَا لَا يُوَرِّثَانِ الْجَدَّةَ: أُمَّ الأَبِ مَعَ الأَبِ " (٢).
رجال لسند:
أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل بن دكين، وحَسَنٌ، هو ابن صالح بن حي، هما ثقات تقدما، وتقدم الباقون آنفا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٨٢ - (٣) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ لَا يُوَرِّثُ الْجَدَّةَ وَابْنُهَا حَيٌّ (٣).
رجال السند:
سَعِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، هو المصيصي، وابْنُ الْمُبَارَكِ، هو عبد الله، ومَعْمَرٌ، هو ابن راشد، والزُّهْرِيُّ، هم أئمة ثقات تقدموا، والزهري لم يدرك عثمان ﵁.
стр. 2240
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٥٦ - باب قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْجَدَّاتِ
٢٩٨٣ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الأَشْعَثُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " إِنَّ الْجَدَّاتِ لَيْسَ لَهُنَّ مِيرَاثٌ، إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أُطْعِمْنَهَا، وَالْجَدَّاتُ أَقْرَبُهُنَّ وَأَبْعَدُهُنَّ سَوَاءٌ " (١).
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، هو إمام تقدم، الأَشْعَثُ، هو ابن سوار، وابْنُ سِيرِينَ، هو إمام تقدم، وابْنُ مَسْعُودٍ، ﵁.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٨٤ - (٢) أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، أَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: تَرِثُ الْجَدَّةُ وَابْنُهَا حَيٌّ " (٢).
رجال السند:
حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وأَبُو عَوَانَةَ، هو الوضاح، والْمُغِيرَةِ، هو ابن مقسم، وإِبْرَاهِيمُ، وعبدالله، هو ابن مسعود ولم يدركه إبراهيم، وهم أئمة ثقات تقدموا، وانظر ما تقدم برقم ٢٩٧١، ٢٩٧٥، ٢٩٧٧.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٥٧ - باب قَوْلِ مَسْرُوقٍ فِي الْجَدَّاتِ
٢٩٨٥ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الأَشْعَثُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " جِئْنَ أَرْبَعُ جَدَّاتٍ يَتَسَاوَقْنَ إِلَى مَسْرُوقٍ، فَأَلْقَى (٣) أُمَّ أَبِ الأَبِ، وَوَرَّثَ ثَلَاثاً: جَدَّتَيْ أَبِيهِ أُمَّ أُمِّهِ، وَأُمَّ أَبِيهِ، وَجَدَّةَ أُمِّهِ " (٤).
стр. 2241
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، الأَشْعَثُ، متكلم فيه، والشَّعْبِيُّ، ومَسْرُوقٌ، هو ابن الأجدع، وهم أئمة ثقات تقدموا. وانظر ما تقدم برقم ٢٩٧٥.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٥٨ - باب قَوْلِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ وَزَيْدٍ فِي الرَّدِّ
٢٩٨٦ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي ابْنَةٍ، وَابْنَةِ ابْنٍ، قَالَ: " النِّصْفُ وَالسُّدُسُ، وَمَا بَقِيَ فَرَدٌّ عَلَى الْبِنْتِ " (١).
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وشَرِيكٌ، صدوق تقدم، والأَعْمَشُ، وإِبْرَاهِيمُ، لم يدك ابن مسعود، وهو أئمة ثقات تقدموا، وعَبْدُ اللَّهِ، هو ابن مسعود ﵁.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٨٧ - (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: " أَنَّهُ أُتِيَ فِي إِخْوَةٍ لأُمٍّ، وَأُمٍّ، فَأَعْطَى الإِخْوَةَ مِنَ الأُمِّ الثُّلُثَ، وَالأُمَّ سَائِرَ الْمَالِ، وَقَالَ: الأُمُّ عَصَبَةُ مَنْ لَا عَصَبَةَ لَهُ " (٢).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، وجَرِيرٌ، ومَنْصُورٌ، وإِبْرَاهِيمُ، وعَلْقَمَةُ، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَبْدُ اللَّهِ، ﵁.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٨٨ - (٣) حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا حَسَنٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ، عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ، لَا يُعْلَمُ لَهُ وَارِثٌ غَيْرُهَا، قَالَ: لَهَا الْمَالُ كُلُّهُ " (٣).
رجال السند: أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل، وحَسَنٌ، هو ابن صالح، وأَبوه صالح بن صالح ابن حي، والشَّعْبِيُّ، هم أئمة ثقات تقدموا.