رجال السند:
تقدموا برقم ٣٥١١، وما بعده، وحريز هو ابن عثمان مقبول، وحبيب بن عبيد لا بأس به.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥١٩ - (٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بِسْطَامَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ يَحْيَى ابْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، وَفَضَالَةَ ابْنِ عُبَيْدٍ قَالَا: " مَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ، وَالْقِيرَاطُ مِنَ الْقِنْطَارِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَاكْتَنَزَ مِنَ الأَجْرِ مَا شَاءَ اللَّهُ " (١).
رجال السند:
تقدم هذا السند برقم ٣٤٩٩، وما بعده، ويحيى بن بسطام قدري مجروح.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٢٠ - (٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يُحَنَّسَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ، عَنْ سَالِمٍ أَخِي أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ إِلَى خَمْسِمِائَةٍ، كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ مِنَ الأَجْرِ، الْقِيرَاطُ (٢) مِنْهُ مِثْلُ التَّلِّ الْعَظِيمِ» (٣).
رجال السند: تقدم برقم ٣٥٠٥، ٣٥٠٩، وسالم مجهول.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٣٦٨ باب كَمْ يَكُونُ الْقِنْطَارُ ؟
٣٥٢١ - (١) حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا أَبَانُ الْعَطَّارُ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " الْقِنْطَارُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفاً " (٥).
стр. 2452
رجال السند:
عَبْدُالصَّمَدِ بْنُ عَبْدِالْوَارِثِ، وأَبَانُ الْعَطَّارُ، قال أحمد: ثبت في كل المشايخ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وعَاصِمٌ، هو ابن أبي النجود، وأَبو صَالِحٍ، وهم أئمة ثقات، وأَبو هُرَيْرَةَ، ﵁.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٢٢ - (٢) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِى الأَشْهَبِ عَنْ أَبِى نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ قَالَ: " الْقِنْطَارُ مِلْءُ مَسْكِ ثَوْرٍ ذَهَباً " (١).
رجال السند:
إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، وأَبو الأَشْهَبِ، هو جعفر العطاردي، وأَبو نَضْرَةَ الْعَبْدِيّ، هو المنذر بن مالك، هم أئمة ثقات تقموا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٢٣ - (٣) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: " الْقِنْطَارُ أَرْبَعُونَ أَلْفاً " (٢).
رجال السند
إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، وهُشَيْمٌ، وعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، هو ابن جدعان ضعيف، وسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وهم أئمة ثقات تقدموا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٢٤ - (٤) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ مُبَارَكٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " الْقِنْطَارُ دِيَةُ أَحَدِكُمُ اثْنَا عَشَرَ (٣) أَلْفاً " (٤).
رجال السند:
إِسْحَاقُ، ومُبَارَكٌ، هو ابن فضالة صدوق يدلس، والْحَسَنِ، هو البصري وهما إمامان ثقتان تقدما.
стр. 2453
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٦٢٥ - (٥) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ مُسْلِمٍ - هُوَ الزَّنْجِيُّ - عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " الْقِنْطَارُ سَبْعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ " (١).
رجال السند:
إِسْحَاقُ، هو ابن عيسى المتقدم، ومُسْلِمٍ الزَّنْجِيُّ، هو ابن خالد المخزومي، إمام في الفقه والعلم، وكان أبيض مشربًا بحمرة مليحًا، وإنما لقب بالزنجى لمحبته التمر، وثقه ابن معين، وجرحه ابن المديني، والبخاري، روى له أبو داود، وابن ماجه، وابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، هو عبد الله لا بأس به تقدم، ومُجَاهِدٌ، إمام معروف.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٢٦ - (٦) أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ سَالِمِ بن
أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: " الْقِنْطَارُ أَلْفُ أُوقِيَّةٍ وَمِائَتَا أُوقِيَّةٍ " (٢).
رجال السند:
إِسْحَاقُ، إمام تقدم وأَبو بَكْرٍ، هو ابن أبي مريم، سرق بيته فاختلط، وأَبو حَصِينٍ، هو عثمان بن عاصم الأسدي، إمام ثقة حافظ، وسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، ثقة تقدم، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، ﵁.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٢٧ - (٧) حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْقِنْطَارُ سَبْعُونَ أَلْفَ مِثْقَالٍ (٣).
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل بن دكين، وشَرِيكٌ، هو ابن عبد الله صدوق تقدم، ولَيْثٌ، هو ابن أبي سليم يعتبر به، ومُجَاهِد، وهما إمامان تقدما.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٣١ - (٤) حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ثَابِتٌ قَالَ: " كَانَ أَنَسٌ إِذَا خَتَمَ الْقُرْآنَ، جَمَعَ وَلَدَهُ وَأَهَلَ بَيْتِهِ فَدَعَا لَهُمْ " (١).
رجال السند:
عَفَّانُ، هو ابن مسلم، وجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حافظ فيه تشيع تقدم، وتقدم الباقون آنفا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٥٣٢ - (٥) حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدَةَ قَالَ: " إِذَا خَتَمَ الرَّجُلُ الْقُرْآنَ بِنَهَارٍ، صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ فَرَغَ مِنْهُ لَيْلاً، صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُصْبِحَ " (٢).
رجال السند:
أَبُو الْمُغِيرَةِ، هو عبد القدوس، والأَوْزَاعِيُّ، وعَبْدَةُ، هو ابن أبي لبابة، هم ثقات تقدموا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٣٣ - (٦) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفي، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ» قِيلَ: وَمَا الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ؟ قَالَ: «صَاحِبُ الْقُرْآنِ يَضْرِبُ مِنْ أَوَّلِ الْقُرْآنِ إِلَى آخِرِهِ، وَمِنْ آخِرِهِ إِلَى أَوَّلِهِ كُلَّمَا حَلَّ ارْتَحَلَ» (٣).
رجال السند:
إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، وصَالِحُ الْمُرِّيُّ، ضعيف، وقَتَادَةُ، وزُرَارَةُ بْنُ أَوْفي، هو أبو حاجب العامري، وهم أئمة ثقات تقدموا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٣٤ - (٧) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، عَنْ جَرِيرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " إِذَا قَرَأَ الرَّجُلُ الْقُرْآنَ نَهَاراً، صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ قَرَأَهُ لَيْلاً، صَلَّتْ
стр. 2456
عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُصْبِحَ، قَالَ سُلَيْمَانُ: فَرَأَيْتُ أَصْحَابَنَا يُعْجِبُهُمْ أَنْ يَخْتِمُوهُ أَوَّلَ النَّهَارِ وَأَوَّلَ اللَّيْلِ " (١).
رجال السند:
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، وجَرِيرٌ، هو ابن حازم، والأَعْمَشُ، وإِبْرَاهِيمُ، هم أئمة ثقات تقدموا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٣٥ - (٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ، إِلاَّ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ قَوْلُ سُلَيْمَانَ (٢).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، وسُفْيَانُ، هو الثوري، هما إمامان ثقتان تقدما، وتقدم الباقون آنفا.
وقوله: " لَيْسَ فِيهِ قَوْلُ سُلَيْمَانَ " المراد سليمان الأعمش، قال آنفا: " فَرَأَيْتُ أَصْحَابَنَا يُعْجِبُهُمْ … "
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٣٦ - (٩) حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ، والْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ قَالَ: " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِهِ، كَانَتْ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَ (٣) فِي الآخِرَةِ " (٤).
رجال السند: فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ، صدوق تقدم، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَالِكٍ الْمُزَنِيِّ، هو أبو جعفر الكوفي صدوق، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، صدوق رمي بالقدر، ومُحَارِبُ ابْنُ دِثَارٍ، ثقة تقدم.
стр. 2457
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٣٧ - (١٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، هو الأصبهاني، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ، عَنْ وَبْرَةَ (١) ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ طَلْحَةَ (٢).
٣٥٣٨ - (١١) وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ قَالَا: " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ لَيْلاً أَوْ نَهَاراً، صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ إِلَى اللَّيْلِ، وَقَالَ الآخَرُ: غُفِرَ لَهُ " (٣).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، هو الأصبهاني، وعَبْدُ السَّلَامِ، هو ابن حرب ثقة له مناكير تقدم، ووَبْرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كوفي ثقة روى له الشيخان، وطَلْحَةُ، هو ابن مصرف كوفي إمام ثبت.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٣٩ - (١٢) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ قَالَ: "مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ثُمَّ دَعَا أَمَّنَ عَلَى دُعَائِهِ أَرْبَعَةُ آلَافِ مَلَكٍ" (٤).
رجال السند:
عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، هو ابن زهير التيمي، من كبار شيوخ البخاري، وقَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ، هو الباهلي، وثقه ابن معين وغيره، وحُمَيْدٌ الأَعْرَجُ، هو ابن قيس المكي، أبو صفوان القارئ ليس به بأس.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٤٠ - (١٣) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: بَعَثَ إِلَىَّ قَالَ: " إِنَّمَا دَعَوْنَاكَ أَنَّا أَرَدْنَا أَنْ نَخْتِمَ الْقُرْآنَ، وَإِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ الدُّعَاءَ يُسْتَجَابُ
стр. 2458
عِنْدَ خَتْمِ الْقُرْآنِ، قَالَ: فَدَعَوْا بِدَعَوَاتٍ " (١).
رجال السند:
سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، وشُعْبَةُ، والْحَكَمُ، ومُجَاهِدٌ، هم أئمة ثقات تقدموا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٤١ - (١٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا هَارُونُ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: " إِذَا وَافَقَ خَتْمُ الْقُرْآنِ أَوَّلَ اللَّيْلِ، صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُصْبِحَ، وَإِنْ وَافَقَ خَتْمُهُ آخِرَ اللَّيْلِ، صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُمْسِيَ، فَرُبَّمَا بَقِيَ عَلَى أَحَدِنَا الشَّيْءُ فَيُؤَخِّرُهُ حَتَّى يُمْسِيَ أَوْ يُصْبِحَ " (٢).
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هَذَا حَسَنٌ عَنْ سَعْدٍ (٣).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، هو الرازي متكلم فيه، وهَارُونُ، هو ابن المغيرة، هو الرازي أبو حمزة البجلي لا بأس به، وعَنْبَسَةُ، هو ابن سعيد قاضي الري، أبو بكر الأسدي، ثقة روى له الترمذي والنسائي، واستشهد به البخاري، ولَيْثٌ، يعتبر به، وطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، ومُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ، هو أبو خيثمة الحراني، يحدث عن الثقات بالمناكير، وسَعْدٍ، هو ابن أبي وقاص ﵁.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٤٢ - (١٥) حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مَعْنٌ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارِ ابْنِ أَخِي بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: "حَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ
стр. 2459
الْجَنَّةِ " (١).
رجال السند:
مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، هو الخوارزمي ثقة تقدم، ومَعْنٌ، هو ابن عيسى الملقب عصا مالك، إمام ثبت تقدم، وإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارِ بْنِ أَخِي بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ، ضعيف يعتبر به، وصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، هو ثقة تقدم، وعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، ثقة تقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٤٣ - (١٦) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ جُبَيْرٍ:
" أَنَّهُ كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ كُلَّ لَيْلَتَيْنِ " (٢).
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُالْمَلِكِ، هو ابن أبي سليمان، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْر، هم أئمة ثقات تقدموا.
الشرح:
هذا لا يكون إلا هذاً مع المرابطة، فلا يقاس عليه؛ لشدة الحفظ، ولتوفر الوقت، إذ لم تشغله الدنيا كما شغلت الناس اليوم، ولم يكن لهم من الوقت لعبادتهم إلا النزر، فضلا عن التفرغ لتلاوة القرآن وتدبره، وليس هذا عاما، ولكن من سلم من شر الدنيا في هذا الزمان فإنما سلمه الله ، وانظر التالي.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٤٤ - (١٧) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَمْ أَخْتِمُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: «اخْتِمْهُ فِي شَهْرٍ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُطِيقُ، قَالَ: «اخْتِمْهُ فِي خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ». قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ، قَالَ: «اخْتِمْهُ فِي عِشْرِينَ» قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ، قَالَ:
стр. 2460
«اخْتِمْهُ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ» قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ، قَالَ: «اخْتِمْهُ فِي عَشْرٍ» قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ، قَالَ: «اخْتِمْهُ فِي خَمْسٍ». قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ، قَالَ: «لَا» (١).
رجال السند:
عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، هو ابن أبي شيبة، وجَرِيرٌ، ومُطَرِّفٌ، وأَبو إِسْحَاقَ، وأَبو بُرْدَةَ، هو ابن أبي موسى الأشعري، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عَمْرٍو، هو ابن العاص ﵁.
الشرح:
إن ختم القرآن في خمس معقول، ويمكن للجاد المتفرغ أن يختم في خمسة أيام مع المرابطة والتدبر، ولا أقل من ذلك إلا هذّا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٤٥ - (١٨) حَدَّثَنَا عَبْدُاللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، هو السكوني، وعَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: " أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا أَقْرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ " (٢).
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، هو الأشج، وعُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، مقبول في الترغيب والترهيب تقدم، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رَافِعٍ، هو ابن خديج يعتبر به، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، ﵄.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٣٧٠ - باب التَّغَنِّي بِالْقُرْآنِ
٣٥٤٦ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَهِيكٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ». قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ:
стр. 2461
يَسْتَغْنِى (١). قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: النَّاسُ يَقُولُونَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَهِيكٍ (٢).
رجال السند:
أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ولَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وابْنُ أَبِي نَهِيكٍ، هو عبد الله أو عبيد الله المخزومي، وثقه النسائي والعجلي، وسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، ﵁.
الشرح: فسر ابن عيينة ﵀ التغني بالاستغناء، والمراد بالتغني تحسين الصوت بشرط عدم الإخلال بمخارج الحروف.
قال ابن بطال ﵀: اختلف الناس فى معنى التغنى بالقرآن؛ ففسره ابن عيينة على أن المراد بالاستغناء، الذى هو ضد الافتقار، رواه عبد الله بن أبى نهيك قال: لقينى سعد بن أبى وقاص في السوق فقال: " أتجار كسبة، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن». وهكذا فسره وكيع، ومن تأول هذا التأويل كره قراءة القرآن بالألحان والترجيع، روي ذلك عن أنس بن مالك، وسعيد بن المسيب، والحسن، وابن سيرين، وسعيد بن جبير، والنخعي، وقال النخعى: كانوا يكرهون القراءة بتطريب، وكانوا إذا قرأوا القرآن قرأوه حدرا ترتيلا بحزن، وهو قول مالك، أنه سئل عن الألحان في الصلاة فقال: لا يعجبنى، وأعظم القول فيه، وقال: إنما هو غناء يتغنون به ليأخذوا عليه الدراهم (٣).
قال ابن بطال ﵀: اختلف الناس فى معنى التغنى بالقرآن؛ ففسره ابن عيينة على أن المراد بالاستغناء، الذى هو ضد الافتقار، رواه عبد الله بن أبى نهيك قال: لقينى سعد بن أبى وقاص في السوق فقال: " أتجار كسبة، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن». وهكذا فسره وكيع، ومن تأول هذا التأويل كره قراءة القرآن بالألحان والترجيع، روي ذلك عن أنس بن مالك، وسعيد بن المسيب، والحسن، وابن سيرين، وسعيد بن جبير، والنخعي، وقال النخعى: كانوا يكرهون القراءة بتطريب، وكانوا إذا قرأوا القرآن قرأوه حدرا ترتيلا بحزن، وهو قول مالك، أنه
стр. 2462
سئل عن الألحان في الصلاة فقال: لا يعجبنى، وأعظم القول فيه، وقال: إنما هو غناء يتغنون به ليأخذوا عليه الدراهم (١).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٤٧ - (٢) حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِالْكَرِيمِ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: " سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ : أَيُّ النَّاسِ أَحْسَنُ صَوْتاً لِلْقُرْآنِ، وَأَحْسَنُ قِرَاءَةً؟ قَالَ: «مَنْ إِذَا سَمِعْتَهُ يَقْرَأُ رَأَيْتَ أَنَّهُ يَخْشَى اللَّهَ».
قَالَ طَاوُسٌ: وَكَانَ طَلْقٌ كَذَلِكَ " (٢).
رجال السند:
جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ومِسْعَرٌ، هو ابن كدام، وعَبْدُ الْكَرِيمِ، هو ابن مالك أبو سعيد الجزي متفق على توثيقه، روى له الستة، وطَاوُسٌ، وهم أئمة ثقات تقدموا.
الشرح:
المراد حسن الصوت من غير تكلف، واستصحاب الخشية بحزن، وانظر السابق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٤٨ - (٣) حَدَّثَنَا عَبْدُاللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (٣)، كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَمْ يَأْذَنِ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ» وَقَالَ: صَاحِبٌ لَهُ زَادَ «يَجْهَرُ بِهِ» (٤).
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، هو صدوق تقدم، واللَّيْثُ، وعُقَيْلٌ، وابْنِ شِهَابٍ، وأَبُو سَلَمَةَ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو هُرَيْرَةَ، ﵁.
стр. 2463
الشرح:
أي: يستمع ولأن النبي يتغني بالقرآن وفق ما نزل، فيجتمع له حسن الصوت، والنطق السليم من الإفراط في التغني، والتفريط في العناية بمخارج الحروف.
قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٥٤٩ - (٤) حَدَّثَنَا عَبْدُاللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: " مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ، كَمَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ " (١).
رجال السند:
هذا مكرر السند السابق، وهم ثقات فانظره، وانظر التالي.
إعتذا ر:
أعتذر لكل من وصلت إليه نسخة من كتاب " القطوف الدانية فيما انفرد به الدارمي عن الثمانية، فقد أوردت هذا الحديث سهوا، وهو متفق عليه، وليس مما انفرد به الدارمي، والسبب في هذا الخطأ أنني طرحت أحاديث مسند الدارمي أستخلص منها ما انفرد به الدارمي، وأحذف ما سوى ذلك مما لم ينفرد به الدارمي، وسهوت عن حذف هذا الحديث، والذي استدرك علي هذا، هو شيخي عبد المحسن العباد متعنا الله بالمزيد في عمره في طاعة الله، وهو ممن نحبه في الله ، وسبحان من تنزه عن النقص ﷻ .
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٥٠ - (٥) حَدَّثَنَا عَبْدُاللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ لأَبِي مُوسَى وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ: «لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ» (٢).
стр. 2464
رجال السند:
هذا مكرر السابق، وهم ثقات، وأَبِو مُوسَى، هو الأشعري ﵁.
الشرح:
كان داود ﵇ حسن الصوت، ولذلك شبه بالمزامير، وهي نوع من آلات الزمر، وقيل ذلك لأبي موسى ﵁، قال أبو عثمان النهدي: كان أبو موسى يصلي بنا فلو قلت: إني لم أسمع صوت صنج قط ولا صوت بربط ولا شيئا قط أحسن من صوته. قال أبو عبيد: ومجمل الأحاديث التي جاءت في حسن الصوت إنما هو على طريق الحزن والتخويف
والتشويق (١)، وانظر التالي.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٥١ - (٦) حَدَّثَنَا عَبْدُ (٢) اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَيْضاً، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا رَأَى أَبَا مُوسَى قَالَ: " ذَكِّرْنَا رَبَّنَا يَا أَبَا مُوسَى، فَيَقْرَأُ عِنْدَهُ " (٣).
رجال السند:
فيه عبد الله كاتب الليث، وهو صدوق تقدم، والباقون أئمة ثقات تقدموا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٥٢ - (٧) حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَضَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، يَتَغَنَّى وَيَدَعُ
أَنْ يَقْرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَفِرُّ مِنَ الْبَيْتِ يُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَإِنَّ أَصْفَرَ (٤) الْبُيُوتِ الْجَوْفُ يَصْفَرُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ".
стр. 2465
رجال السند:
جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، إمام ثقة تقدم، إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، بن مسلم العبدي، يعتبر به، وأَبِو الأَحْوَصِ، هو سلام بن سليم، إمام ثقة تقدم، وعَبْدِ اللَّهِ، هو ابن مسعود ﵁.
الشرح:
المراد أن البيت الذي لا يقرأ فيه شيء من كتاب الله العزير، فهو بيت خرب لخلوه من التلاوة ولو بسورة البقرة المعلوم فضلها وطردها البطلة من الجن.
والخبر فيه إبراهيم بن مسلم الهجري ضعيف، وأخرجه عبد الرزاق نحوه مطولا (٣/ ٥٩٩٨) وهو مرسل ضعيف، وأخرج بعضه ابن أبي شيبة حديث (١٠٠٧٣) ورجاله ثقات.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٥٣ - (٨) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ آلِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " قَدِمَ سَلَمَةُ (١) الْبَيْذَقُ الْمَدِينَةَ، فَقَامَ يُصَلِّي بِهِمْ، فَقِيلَ لِسَالِمٍ: لَوْ جِئْتَ فَسَمِعْتَ قِرَاءَتَهُ، فَلَمَّا كَانَ بِبَابِ الْمَسْجِدِ، سَمِعَ قِرَاءَتَهُ رَجَعَ فَقَالَ: غِنَاءٌ غِنَاءٌ " (٢).
رجال السند:
سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وأَيُّوبَ، هم أئمة ثقات تقدموا، وسَلَمَةُ، وسالم، هو ابن عبد الله بن عمر، إمام ثقة تقدم، وفي السند جهالة.
الشرح: فيه كراهة التكلف في تحسين الصوت.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٥٤ - (٩) حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: " أَنَّ أَبَا مُوسَى كَانَ يَأْتِي عُمَرَ فَيَقُولُ لَهُ عُمَرُ: ذَكِّرْنَا رَبَّنَا، فَيَقْرَأُ عِنْدَهُ " (٣).
رجال السند: أَبُو عَاصِمٍ، هو الضحاك بن مخلد، وابْنُ جُرَيْجٍ، هو عبد الملك، هما إمامان ثقتان تقدما، وتقدم الباقون وهم أئمة ثقات.
стр. 2466
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٥٥ - (١٠) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ - هُوَ ابْنُ عَمْرٍو - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَأَذَنِهِ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ» (١).
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، هو إمام تقدم، ومُحَمَّدٌ بْنُ عَمْرٍو، هو الليثي لا بأس به تقدم، وأَبو سَلَمَةَ، هو ابن عبد الرحمن إمام تقدم، وأَبو هُرَيْرَةَ، ﵁.
الشرح: انظر ما تقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٥٦ - (١١) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَقَدْ أُوتِيَ أَبُو مُوسَى مِزْمَاراً مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ» (٢).
رجال السند:
عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، هو ابن فارس، ومَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، وابْنُ بُرَيْدَةَ، هو عبد الله، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبوه، بريدة ﵁.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٥٧ - (١٢) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعَ قِرَاءَةَ رَجُلٍ فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قِيلَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: «لَقَدْ أُوتِىَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ» (٣).
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁.
الشرح:
انظر ما تقدم برقم ٣٥٥٠، ٣٥٥٦، وما بعده.
стр. 2467
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٥٨ - (١٣) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» (١).
رجال السند:
عُبَيْدُاللَّهِ بْنُ مُوسَى، وسُفْيَانُ ومَنْصُورٌ، وطَلْحَةَ، هو ابن مصرف، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، هو الهمداني كوفي مقل، تابعي ثقة، روى له الأربعة، والْبَرَاءِ، ﵁.
الشرح:
المراد بالتلاوة وبالصوت الحسن من غير تكلف، وإنما بما منح من جمال الصوت، وانظر ما تقدم، والتالي.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٥٩ - (١٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «حَسِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ، فَإِنَّ الصَّوْتَ الْحَسَنَ، يَزِيدُ الْقُرْآنَ حُسْناً» (٢).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، هو ابن عثمان أبو عبد الله البرساني الأزدي، كان ثقة، وصَدَقَةُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، هو قاضي الأهواز، كوفي صدوق شيخ صالح، وعَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، ثقة تقدم، وزَاذَانَ أَبو عُمَرَ، هو مولى كندة وثقه العجلي، وابن معين، وابن سعد، روى له مسلم، والأربعة، والبخاري في الأدب المفرد، والْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، ﵁.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٣٧١ - باب كَرَاهِيَةِ الأَلْحَانِ فِي الْقُرْآنِ:
٣٥٦٠ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُاللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ:
стр. 2468
" قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ أَنَسٍ بِلَحْنٍ مِنْ هَذِهِ الأَلْحَانِ فَكَرِهَ ذَلِكَ أَنَسٌ " (١).
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَقَالَ غَيْرُهُ: قَرَأَ غُورَكُ بْنُ أَبِي الْخِضْرِمِ.
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، هو الأشج، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، هو الأودي، والأَعْمَشِ هو سليمان، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَنَسٍ، هو ابن مالك ﵁. وغورك قيل: هو الذي قرأ، وهو ضعيف وقيل: مجهول.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٦١ - (٢) حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: " كَانُوا يَرَوْنَ هَذِهِ الأَلْحَانَ فِي الْقُرْآنِ مُحْدَثَةً " (٢).
رجال السند:
الْعَبَّاسُ بْنُ سُفْيَانَ، هو الدبوسي تفرد بالرواية عنه الدارمي، وذكره بن حبان في الثقات، وابْنُ عُلَيَّةَ، هو إسماعيل، وابْنِ عَوْنٍ، هو عبد الله، ومُحَمَّدٍ، هو ابن سيرين، هم أئمة ثقات تقدموا.
الشرح:
المراد أن التكلف في تحسين الصوت، لم يكن من عمل الرعيل الأول، وإنما تكلفه المتأخرون، وهو ظاهر من بعض القرّاء اليوم.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، فقد تم بفضله وعونه الجزء الخامس من شرح مسند الدارمي، بعد صلاة الفجر يوم الجمعة ٢٩/ ٤/ ١٤٤١ هـ في منزلي بالمدينة النبوية على ساكنها نبينا محمد أفضل الصلاة والسلام، وصاحبيه المجاورين له أبي بكرو عمر عليهما سلام الله ورضوانه.
وفي الختام أسال الله الكريم رب العرش العظيم أن يجزي العلماء عموماً خير الجزاء، ولاسيما الذين استفدت منهم، أسأله أن يجعلهم شركاء في الأجر على هذا العمل يوم نلقاه، فلولا الله بما مَنّ وأعان، ثم العلماء ما تيسر لنا هذا، اللهم صل على
стр. 2469
جميع الملائكة والأنبياء والمرسلين وارحم عبادك المؤمنين من أهل السماوات والأرضين، واختم لنا بخير، وافتح لنا بخير، وبارك لنا في القرآن العظيم، وانفعنا بالآيات والذكر الحكيم، وفقهنا في سنة نبينا محمد ﷺ ، ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم.
وبهذا خُتم الكلام في شرح مسند الدارمي، والحمد لله على إنجازه.
وتمت مراجعة الأجزاء الخمسة بدأ من يوم السبت ٢٤/ ١/ ١٤٤٢، في منزلي بالباحة، وانتهاء بيوم الثلاثاء الموافق ٨/ ٩/ ١٤٤٢، في منزلي بالمدينة، وسبحان من لا يعتريه نقص، ولا يجوز عليه خطأ، والحمد لله المنعم المتفضل، وصلى الله وسلم على المبعوث رحمة للعالمين.
стр. 2470
فهرس شرح مسند الدارمي
مرتب على أرقام الأبواب وأرقام، وعدد الأحاديث المدرجة وللوقوف على نص الحديث الأسهل الاستعلام ببعض ألفاظ الحديث