ومن بني العاص (١) بن أميّة: أبو أحيحة، وهو سعيد بن العاص، كان إذا اعتمّ بمكّة لم يعتمّ معه أحد بلون عمامته اعظاما له، وكان يقال له: ذو التّاج؛ ومن ولده: أحيحة بن سعيد، والعاص، وعبيدة، وهو الحكم، وسعيد بن سعيد، وخالد بن سعيد، وعمرو بن سعيد، وابان ابن سعيد، فقتل أحيحة يوم الفجار؛ وعبيدة، والعاص، يوم بدر كافرين؛ وقتل سعيد بن سعيد (٢) مع رسول الله، ﷺ ، يوم الطّائف، وسمّى النبيّ، ﷺ ، الحكم:
عبد الله، وجعله يعلّم الحكمة بالمدينة، وقتل يوم مؤتة؛ واستعمل النبيّ، ﷺ ، خالد بن سعيد على اليمن (٣)، وقتل يوم مرج الصّفّر (٤)، وله وهب عمرو بن معد يكرب الصّمصامة (٥)، وقال حين وهبها له:
стр. 37
خليل لم أهبه من قلاه … ولكنّ المواهب للكرام
خليل لم أخنه ولم يخنّي … كذلك ما خلالي أو ندامي
حبوت بها كريما من قريش … فسّر بها وصين عن اللّئام
وأنشده أشياخ بني زبيد:
خلملم لم أخنه ولم يخنّي … علم صمصامة أم سيف أم سلام
منهم: سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أميّة، وليّ الكوفة لعثمان (١) فقال: ويل لأشراف العراق منّي، فلما قدم طرده الأشتر وهو القائل: «إنّما العراق بستان قريش»؛ وولي المدينة لمعاوية، وهو الذي مدحه الحطيئة (٢).
ومن ولده: عمرو، وهو أبو أميّة، الأشدق، وهو الذي قتله عبد الملك (٣)، ومحمّد بن سعيد، وأمّهما: أمّ البنين بنت الحكم بن أبي
стр. 38
العاص، ولده بالشام؛ وعبد الله بن سعيد، أمّه: أمّ حبيب بنت جبير ابن مطعم الذي مدحه الأخطل (١)؛ ولده بالكوفة؛ ويحيى بن سعيد، أمّه: العالية بنت سلمة بن يزيد الجعفيّ، كان شريفا، ولده بالكوفة وبواسط؛ وأبان بن سعيد، كان ينزل أيلة (٢)؛ وأمّه: جويرية بنت سفيان بن عويف الكنانيّ، وولده بالكوفة؛ وله يقول عبد الله بن عنبسة بن سعيد، وهو ابن أخيه:
أتركت طيبة رغبة عن أهلها … ونزلت منتبذا بدير القنفذ
فقال أبان بن سعيد:
نزلت أرضا برّها كترابها … والقفز معدنه بقصر الجنبذ (٣)
قصر بالمدينة.
وعثمان بن سعيد، وأمّه: أمّ عمرو بنت عثمان بن عفّان؛ ولده بالكوفة؛ وعنبسة بن سعيد، كان مع الحجّاج، ولده بالكوفة.
стр. 39
ومنهم: إسماعيل بن أميّة بن عمرو الأشدق الفقيه (١)، كان بمكّة؛ وسعيد بن عمرو، وكان أعلم قريش بالكوفة، وولده بها؛ وموسى بن عمرو الذي يقول له ابن قنيع النّصريّ الطائيّ:
وكلّ بني العاص حمدت عطاءه … واني لموسى في العطاء للائم
فليس بمعط نائلا وهو قاعد … وليس بمعط نائلا وهو قائم
ويروى: وحسبك من بخل امرئ وهو قائم.
فإن يك في القوم الكرام فإنّه … ذنابي أبت أن تستوي وقوادم (٢)
وعمرو بن أميّة بن عمرو بن سعيد الشاعر، وسعيد بن يحيى بن سعيد بن العاص، ولده في جعفيّ، وكان شريفا، وعبد الرّحمن بن عنبسة بن سعيد، كان شريفا بالكوفة.
ومن بني أبي العيص بن أميّة: عتّاب بن أسيد بن أبي العيص ولّاه رسول الله، ﷺ ، مكّة يوم الفتح؛ وأخوه خالد ابن أسيد؛ وعبد الله بن خالد بن أسيد، أمّه ثقفيّة، استعمله زياد بن أبيه على فارس، ووهب [له] بنت جوا بوذان بن المكعبر (٣)، فولدت الحارث، وكان زياد استخلفه حين مات على عمله، فأقرّه معاوية، وهو صلّى على زياد حين مات بالكوفة؛ وابنه: أميّة بن عبد الله ولّاه عبد الملك خراسان (٤)؛ وأخوه خالد صاحب الجفرة، استعمله عبد الملك
стр. 40
على البصرة (١)؛ وعبد العزيز بن عبد الله، ولي مكّة؛ وعمرو بن عبد الله، ولي مكّة بعد أخيه، وسعيد بن خالد بن عبد الله بن خالد الذي يقال له: عقيد النّدى، الذي مدحه موسى شهوات فقال (٢):
عقيد النّدى ما عاش يرضى به النّدى … فإن مات لم يرض الندى بعقيد
سعيد الندى أعني سعيد بن خالد … أخا العرف لا أعني ابن بنت سعيد
ولكنما أعني ابن عائشة الذي … أبو أبويه خالد بن أسيد
وأمّه: عائشة بنت عبد الله بن خلف الخزاعيّ، أخت طلحة الطّلحات (٣)؛ وعبد الرّحمن بن عتّاب بن أسيد، قتل يوم الجمل مع عائشة، فقال عليّ، ﵇، حين مرّ به: هذا يعسوب قريش (٤)؛ وأمّه جويرية بنت أبي جهل بن هشام؛ من ولده:
стр. 41
خليلان (١)، وهو عتّاب بن عتّاب بن سعيد بن عبد الرّحمن بن عتّاب ابن أسيد بن أبي العيص بن أميّة بالبصرة.
ومن بني حرب بن أميّة: أبو سفيان بن حرب بن أميّة، واسمه صخر؛ وأمّ أبي سفيان: صفيّة بنت حزن بن بجير بن الهزم، قاد قريشا في حروبها الى النبيّ، ﷺ ، ثمّ أسلم، فولّاه رسول الله، ﷺ ، نجران (٢)، فقبض النبيّ وهو عليها؛ وعمر بن حرب؛ والحارث بن حرب، درجا.
فمن ولد أبي سفيان: معاوية، وعتبة، ويزيد، ومحمّد، وعنبسة، وحنظلة، وعمرو، بنو أبي سفيان؛ وولي يزيد الشّام زمن عمر، ثمّ مات، لا عقب له؛ وولي عنبسة الطّائف، ولّاه معاوية، وقتل حنظلة يوم بدر كافرا؛ وأسر عمرو يوم بدر كافرا، وزياد بن سميّة والي العراق (٣).
وأمّ حنظلة بن أبي سفيان: ريحانة بنت أبي العاص بن أميّة؛ وأمّ عمرو بنت أبي عمرو بن أميّة؛ فأمّ معاوية، وعتبة: هند بنت عتبة
стр. 42
ابن ربيعة بن عبد شمس (١). وأمّ عنبسة ومحمّد: عاتكة بنت أبي أزيهر الدّوسيّ، وكان معاوية ولّى عنبسة الطّائف، ثمّ نزعه وولّاها عتبة، فدخل عليه فقال: يا أمير المؤمنين: أمّا والله ما نزعتني من ضعف ولا خيانة فقال معاوية: إنّ عتبة بن هند؛ فولى عنبسة وهو يقول:
كنّا لحرب صالحا ذات بيننا … جميعا فأضحت فرّقت بيننا هند (٢)
فمن بني معاوية: يزيد بن معاوية، وعبد الله بن معاوية، كان أحمق النّاس؛ فأمّ يزيد بن معاوية: ميسون بنت بحدل بن أنيف بن دلجة بن قنافة (٣) بن عديّ بن زهير بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللّات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرّة.
وليزيد يقول معاوية (٤):
إن مات لم تفلح مزينة بعده … فنوطي عليه يا مزين التّمائما
وأمّ عبد الله: فاخته بنت قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف.
стр. 43
ومنهم: خالد، ومعاوية أبنا يزيد، ولي معاوية بعد أبيه أربعين ليلة، وكانت له خمس عشرة سنة (١)؛ وعبد الله بن يزيد الإسوار؛ وأبو محمّد بن عبد الله بن يزيد السّفيانيّ المقتول بالمدينة أيام المنصور.
ومن بني عتبة بن أبي سفيان: الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، ولي المدينة.
ومن بني زياد بن أبيه: عبيد الله بن مرجانة بن زياد الدّعي، لعنه الله، ولي العراق؛ وسلم بن زياد ولي خراسان.
ومن بني أبي عمرو بن أميّة: مسافر بن أبي عمرو، وكان من فتيان قريش جمالا وسخاء وشعرا (٢)، وهو الذي كان يهاجي أبا أحيحة (٣)، والحارث بن أبي وجرة بن أبي عمرو، أسر يوم بدر كافرا، وعقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو، قتله النبيّ، ﷺ ، صبرا بعرق الظّبية (٤).
стр. 44
من ولده: الوليد بن عقبة، وعمارة، وخالد، وهشام؛ فالوليد، وخالد، وعمارة إخوة عثمان بن عفّان لأمّه؛ وأمّ هشام سوداء، فولّى عثمان الوليد العراق، وهو أبو وهب، وكان شاعرا، وهو الذي مدحه أبو زبيد الطائيّ (١)، وهو الذي رفع عليه أهل الكوفة انه سكر من الخمر، وقد ذكره الحطيئة في شعره (٢)، فضربه الحدّ وعزله (٣)، فلمّا ضربه قال:
يا فرّق الله ما بيني وبينكم … بني أميّة من قربى ومن نسب
إن يصب المال يحفر تحت أثلته … وان يعش عائلا مولاكم يخب (٤)
وأمّا عمارة، وكان مقيما بالكوفة، وولده بها؛ ونزل خالد بن عقبة بالجزيرة، وولده بها اليوم.
ومن ولد الوليد: عمرو، وهو أبو قطيفة بن الوليد (٥) الشاعر،
стр. 45
كان فيمن سيّره ابن الزّبير الى الشام، وأبان بن الوليد، ولّاه عبد الملك أرمينية وحمص وقنّسرين. وعثمان بن الوليد ولّاه عبد الملك أرمينية، ويعلى بن الوليد الذي هجاه الحارث الدّعيّ إلى الوليد بن المغيرة فقال:
كأنّ على مفارق رأس يعلى … خنافس موّتت زمن البطاح
على اسم الله ثمّ لدي غلاما … فسمّيه بأفلح أو رباح
ومحمّد ذو الشّامة بن عمرو أبي قطيفة بن الوليد، ولي الكوفة (١)؛ وخالد بن خالد بن الوليد، كان شريفا بالكوفة، وهو الّذي ذهب برأس يزيد بن المهلّب الى الشام؛ وهشام بن معاوية بن هشام، وهو أبو يعيش، ولي الصوائف في زمن الوليد بن عبد الملك، وغيره.
ومن بني سفيان بن أميّة: حكيم بن طليق بن سفيان بن أميّة، كان في المؤلّفة قلوبهم (٢)، أعطاه رسول الله، ﷺ ، مائة ناقة يوم حنين، وكان له ابن يقال له: المهاجر فهلك، وله بنت فتزوّجها زياد بن سميّة؛ لا عقب له.
стр. 46
ومن بني أبي سفيان بن أميّة: سفيان بن أميّة بن أبي سفيان بن أميّة، الذي ذهب بموت عليّ؛ ﵇، الى أهل الحجاز، لا عقب له.
هؤلاء بنو أميّة الأكبر بن عبد شمس.
[وهؤلاء بنو حبيب بن عبد شمس]
وولد حبيب بن عبد شمس: ربيعة (١)، وأمّه: فاطمة بنت الحارث بن شجنة، من فهم، وسمرة لأمّ ولد (٢)، وعمرا، وأمّه من بني سهم.
منهم: عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس (٣)، وأمّه: دجاجة بنت أسماء بن الصّلت؛ عمّه عبد الله بن خازم السّلميّ؛ وكان من فتيان قريش، استعمله عثمان على البصرة، فلم يزل عليها حتى قتل عثمان، ثمّ عقد له معاوية بالنّخيلة (٤) على البصرة، فلم يزل عليها حتى عزلهمعاوية (٥)، وكان من أجواد العرب.
стр. 47
من ولده: عبد الملك بن عبد الله، ولي البصرة أيام ابن الزّبير (١)، وعبد الرّحمن بن عبد الله، قتل يوم الجمل، وعبد الحميد ابن عبد الله وهو الذي قتل ابن ناشرة المجاشعيّ فقال أبو حزابة:
لعمري لقد هدّت قريش عروشها … بأبيض نفّاح العشيّات أزهرا (٢)
ونوفل، وهو عبيد الله بن عبد الحميد بن عبد الكريم بن عبد الله بن عامر، قتله أبو مسلم، وله يقول ثابت قطنة:
أيذهب هذا الدهر لم نسق نوفلا … وأشياعه الكأس التي صبّحوا بها
يريد جهم بن زحر الجعفيّ (٣)، وعمرو بن عبد الرّحمن بن عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر، ولي البصرة وكور دجلة لهارون؛ ومسلم ابن عبيس بن كريز، قتله الخوارج (٤)؛ وعبد الرحمن بن سمرة بن حبيب، صحب النبيّ، ﷺ ، وكان يحدّث عنه، وهو صاحب سجستان (٥)، وسكة سمرة بالبصرة (٦)؛ وابنه: عبيد الله الذي
стр. 48
غلب على البصرة أيام ابن الأشعث، وهو الأعور (١)، وابنه عبيد الله بن عبيد الله قتله الحجّاج بواسط القصب. هؤلاء بنو حبيب بن عبد شمس.
[وهؤلاء بنو ربيعة بن عبد شمس]
ومن بني ربيعة بن عبد شمس: عتبة، وشيبة، أبنا ربيعة؛ أمّهما بنت المضرب من بني عامر بن لؤيّ؛ قتلا يوم بدر كافرين؛ والوليد ابن عتبة وأمّه بنت مالك بن المضرب؛ وأبو حذيفة بن عتبة (٢)، وأمّه بنت صفوان ابن أميّة بن محرّث (٣)؛ شهد بدرا مع رسول الله، صلّى الله عليه [وسلّم]؛ ويقال: هي صفيّة بنت أميّة بن حارثة بن الأوقص السّلميّ، قتل باليمامة شهيدا؛ وابنه محمّد بن أبي حذيفة ولّاه عليّ مصر فقتل بها (٤)، وأبو يسار، وهو محمّد بن عبد الرّحمن ابن عبد الله أو عبيد الله بن شيبة، وهم بالبلقاء (٥).
هؤلاء بنو ربيعة بن عبد شمس.
стр. 49
[وهؤلاء بنو عبد العزّى بن عبد شمس]
ومن بني عبد العزّى بن عبد شمس: [أبو العاص بن الربيع بن عبد العزّى] وهو زوج زينب بنت رسول الله. ﷺ ؛ وكنانة بن عديّ بن ربيعة بن عبد العزّى، وهو الذي سيّر (١) معه زينب بنت رسول الله- ﷺ فعرض لها هبّار ابن الأسود ونافع بن عبد قيس الفهريّ، فأهويا إليها (٢).
وعليّ بن أبي العاص، قتل يوم اليرموك؛ وعبد الله بن عليّ بن عديّ بن ربيعة، الشاعر، وله يقول أبو حزابة (٣):
بنو عليّ كلّهم سواء … كأنّهم زينيّة جراء
وعبد الله بن عمر بن عبد الله بن عليّ بن عديّ، الشاعر، الذي يقال له العبليّ (٤)، وهو القائل لهشام، وحجّ فقسّم في بني مخزوم:
стр. 50
خسّ حظّي أن كنت من عبد شمس … ليتني كنت من بني مخزوم
فأفوز الغداة منهم بقسم … وأبيع السّناء مني بلوم (١)
ومحرز بن حارثة بن ربيعة بن عبد العزّى، وهو الذي استخلفه عتّاب بن أسيد على مكّة في سفرة سافرها؛ وبنوه بالكوفة.
كان من ولده: العلاء بن عبد الرّحمن بن محرز، كان على الرّبع أيام عبد الله بن الزّبير، وموضع داره دار عيسى بن موسى اليوم.
ومنهم: عبد الله بن الوليد بن يزيد بن عديّ بن ربيعة بن عبد العزّى. قتل يوم الجمل مع عائشة، وأمّه: الدّاريّة بها يعرفون.
هؤلاء بنو عبد العزّى.
[وهؤلاء بنو أميّة الأصغر]
ومن بني أميّة الأصغر بن عبد شمس: الحارث بن أميّة، الذي يقال له: ابن عبلة بن عبد شمس، الشاعر. من ولده: عبد الله بن الحارث، أدرك معاوية شيخا كبيرا، وورث دار عبد شمس بمكّة لأنّه كان أقعدهم (٢)، فحجّ معاوية في خلافته، فدخل ينظر الى الدار، فخرج اليه بمحجن (٣) ليضربه وقال: لا أشبع الله بطنك، أما تكفيك
стр. 51
الخلافة حتى تجيء فتطلب الدار، فخرج معاوية وهو يضحك.
ومنهم: أبو جراب، وهو محمّد بن عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن الحارث، قتله داود بن عليّ؛ والثّريّا بنت عليّ بن عبد الله بن الحارث (١) التي كان يشبّب بها عمر بن أبي ربيعة، وهي مولاه الغريض المغنّي (٢)، تزوّجها سهيل بن عبد الرّحمن بن عوف، ويقال:
بل سهيل بن عبد العزيز بن مروان؛ فقال الشاعر (٣):
أيّها المنكح الثّريّا سهيلا … عمرك الله كيف يجتمعان
فهؤلاء بنو أميّة الأصغر.
[وهؤلاء بنو عبد أميّة بن عبد شمس]
ومن ولد عبد أميّة بن عبد شمس: منصور بن عبد الله بن الأحوص، ابن عبد أميّة، وهم بالشام. ومن بني نوفل بن عبد شمس: أبو العاص بن نوفل، قتل يوم بدر كافرا، وخالد بن يزيد بن عثمان بن هبّار بن أبي العاص، قتله عبد الله بن عليّ بالشام.
فهؤلاء بنو عبد شمس بن عبد مناف.
стр. 52
[وهؤلاء بنو المطّلب بن عبد مناف]
وولد المطّلب بن عبد مناف، مخرمة، وأبا رهم، واسمه أنيس (١)، وأمّهما: هند بنت عمرو بن ثعلبة بن سلول، من الأنصار؛ وأخوهما لأمّهما: أبو صيفيّ بن هاشم بن عبد مناف؛ وهاشما، وأبا عمرو؛ وأمّهما:
خديجة بنت سعيد بن سهم (٢)؛ وأبارهم الأصغر، وعبّادا؛ وأمّهما:
عنترة (٣) بنت عمرو بن طريف الطّائيّ. والحارث، وأبا شمران، ومحصنا؛ وأمّهم: أمّ الحارث من بني سليط بن يربوع بن حنظلة؛ وعلقمة؛ وعمرا، وأمّهما: عاتكة بنت عمرو بن الحارث بن صباح من بني ضبّة بن أدّ.
فمن بني المطّلب: عبيدة، والطّفيل، وحصين، بنو الحارث بن المطّلب، شهدوا بدرا مع رسول الله، ﷺ فضرب عبيدة على رجله ضربة مات منها بالصّفراء، وحذافة بن الحارث قتل يوم الفجار.
وعبد الله بن حصين الشاعر؛ ومحمّد بن قيس بن مخرمة؛ وعبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطّلب ولي مكّة زمن عمر بن عبد العزيز؛ وجهيم بن الصّلت بن مخرمة بن المطّلب، الّذي رأى الرّؤيا يوم بدر (٤)؛ قال كان قيس ابن مخرمة بن عبد المطّلب ولي مكّة زمن عمر بن عبد العزيز كان يمكو (٥) بحراء فيسمع مكاؤه بالكعبة؛ ومسطح بن أثاثة بن عبّاد بن المطّلب، ممن قال بالإفك (٦)، وقد شهد بدرا مسلما؛ وركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن
стр. 53
المطّلب الشّديد الذي صرعه النبيّ، ﷺ (١)؛ وعليّ بن يزيد بن ركانة، كان أشدّ النّاس بطشا (٢).
والسّائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطّلب، أسر يوم بدر، وكان يشبّه بالنبيّ، ﷺ ؛ ومن ولده: عيّاش، وعليّ، وشافع؛ ومن بني شافع: الشّافعيّ الفقيه (٣)، وهو محمّد بن إدريس ابن العبّاس بن عثمان بن شافع بن السّائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطّلب؛ وعمرو بن علقمة بن المطّلب، الذي قتله خداش بن عبد الله بن أبي قيس من بني عامر بن لؤيّ، وكان فيه القسامة والشرّ (٤)، وكان يقال لعبد يزيد بن هاشم: المحض (٥)، لا قذى فيه، لأنّ أمّه: الشّفاء بنت هاشم بن عبد مناف.
هؤلاء بنو المطّلب بن عبد مناف.
[وهؤلاء بنو نوفل بن عبد مناف]
وولد نوفل بن عبد مناف: عديّا؛ وأمّه (٦): هند بنت نسيب بن زيد، من بني مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة؛ وعمرا، وعبد عمرو؛
стр. 54
وأمّهما: قلابة بنت جابر بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ؛ وعامرا، وأمّه كهيفة بنت جندل بن أبير بن نهشل بن دارم؛ فمنهم: المطعم بن عديّ بن نوفل (١)، كان سيّدا، وله يقول أبو طالب:
أمطعم إنّ القوم ساموك خطّة … وإنّي متى أوكل فلست بآيل (٢)
وطعيمة بن عديّ، قتل يوم بدر كافرا، وهو أبو الرّيّان؛ والخيار ابن عديّ؛ وجبير بن مطعم (٣)، كان أعلم قريش في زمانه، وأبناه:
نافع (٤)، ومحمّد، كانا فقيهين، وأبو سليمان بن محمّد بن جبير، كان فقيها؛ وعبيد الله بن عديّ بن الخيار بن عديّ، كان من رجال قريش؛ ونافع بن ظريب بن عمرو بن نوفل، الذي كتب المصاحف لعمر بن الخطّاب؛ ومسلم بن قرظة بن عبد عمرو بن نوفل، قتل يوم الجمل مع عائشة، وأخته: فاختة، امرأة معاوية؛ والحارث بن عامر بن نوفل، قتل يوم بدر كافرا، وفيه نزل «وقالوا إن
стр. 55
نتّبع الهدى معك نتخطّف من أرضنا» (١) وكان النبيّ ﷺ ، قال: «من لقيه فليدعه لأيتام بني نوفل» (٢).
هؤلاء بنو نوفل بن عبد مناف.
[وهؤلاء بنو عبد الدار بن قصيّ]
وولد عبد الدار بن قصيّ: عثمان؛ ووهبا، درج، وكلدة، درج، وعبد مناف، وأمّهم بنت بويّ بن ملكان من خزاعة (٣)، والسّبّاق، وكانوا أول من بغى بمكّة على قريش (٤)، وتطاولوا عليهم، فأهلكوا؛ وأمّه:
النّافضة (٥) بنت ذؤيبة بن قصيّة بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن.
فولد عثمان: عبد العزّى، والحارث، وأمّهما: هضيبة بنت عمرو ابن عتوارة، بن عائش بن ظرب بن الحارث بن فهر، وشريحا؛ وأمّه بنت خلف بن صدّاد، من بني عديّ بن كعب.
وولد عبد مناف: هاشما، وكلدة، وعثمان، وأمّهم: تماضر بنت عبد مناف بن قصيّ.
وولد السّبّاق: الحارث، وأمّه: النّافضة بنت عامر بن ذؤيبة بن
стр. 56
قصيّة بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن؛ وعوفا، وعميلة، وعبيدا، بني السّبّاق، وأمّهم: بنت عمير بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب، وعبد الله بن السّبّاق، وعبيدة، وأمّهما بنت عائذ بن مالك بن جذيمة المصطلق من خزاعة. فدرج بنو السّبّاق كلّهم غير أهل بيت باليمن في عكّ.
قال هشام: حدّثني أبو محمّد المرهبيّ، قال: أخبرني شيخ من بني عبد الله بن صفوان بن أميّة، قال: سمعت قريش في بعض اللّيل قائلا يقول:
انظر إليك بني السّبّاق إنّهم … عمّا قليل بلا عين ولا أثر
هذي إياد وكانوا أهل مأدبة … فأهلكوا إذ بغوا ظلما على مضر
ومنهم: طلحة، وعثمان، وأبو سعد، بنو أبي طلحة بن عبد العزّى بن عثمان بن عبد الدار، قتلوا يوم أحد معهم اللواء، كفّارا، ومسافع، وجلاس، وكلاب، والحارث، بنو طلحة بن أبي طلحة، قتلوا أيضا يوم أحد، معهم اللواء؛ وعثمان بن طلحة (١)، وهو الذي أخذ رسول الله، ﷺ ، منه المفتاح يوم الفتح، ثمّ ردّه عليه، وفيه نزلت: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى
стр. 57
أَهْلِها (١)؛ وعلقمة بن طلحة، قتل يوم اليرموك (٢).
ومنهم: إبراهيم بن عبيد الله بن عبد الله بن عثمان بن طلحة ابن أبي طلحة بن عبد العزّى بن عثمان بن عبد الدار، الذي يقال له:
الحجبيّ (٣)، ولّاه هارون اليمن؛ ويزيد بن مسافع بن طلحة، قتل يوم الحرّة (٤)، وعبد الله بن مسافع، قتل يوم الجمل مع عائشة (٥)؛ وشيبة ابن عثمان بن أبي طلحة، الحاجب بعد عثمان بن طلحة؛ وعبيد الله الأعجم بن شيبة، الّذي ضربه خالد بن عبد الله القسريّ، فضرب له خالد بن عبد الله (٦)، وقال الفرزدق:
لعمري لقد صبّت على ظهر خالد … شآبيب ما استهللن من سبل القطر
وقاسط بن شريح بن عثمان بن عبد الدار، قتل يوم أحد ومعه اللواء؛ والعنقزيّ (٧)، وهو عبد الله بن شيبة بن أبي طلحة، الذي ردّ
стр. 58
على خالد بن صفوان (١)؛ وعامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، الذي عقد الحلف بين المطيّبين وبين الأحلاف (٢)؛ وجهم بن قيس بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدّار، كان من مهاجرة الحبشة؛ ومصعب الخير بن عمير بن هاشم ابن عبد مناف بن عبد الدار، شهد بدرا مع رسول الله، ﷺ ، وقتل يوم أحد شهيدا؛ وأخوه أبو عزيز، واسمه زرارة، أسر يوم بدر كافرا، وقتل يوم أحد كافرا، وأخوهما أبو الرّوم كان من مهاجرة الحبشة (٣)؛ ومصعب بن عمير بن أبي عزيز بن عمير (٤)، قتل يوم الحرّة؛ وعكرمة بن عامر بن هاشم الشاعر، وهو الذي باع دار ندوة من معاوية بمائة الف درهم (٥)؛ وبغيض بن عامر الذي كتب الصّحيفة بين قريش وبين بني هاشم وبني المطّلب يوم الشّعب، فشلّت يده (٦)،
стр. 59
والحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار، رهينة قريش عند أبي يكسوم الحبشيّ؛ وابنه: النّضر بن الحارث، قتل يوم بدر كافرا، وكان النّضر أول من غنّى بمكّة من قريش، وأخوه: النّضير قتل يوم اليرموك. وميمون بن محمّد بن المرتفع بن النّضير، وهو صاحب البئر بمكّة، بئر ميمون بن المرتفع (١)؛ ومالك بن عميلة بن السّبّاق الشاعر؛ وأبو السّنابل بن بعكك بن الحارث بن السّبّاق الشاعر (٢)، والأسود بن الحارث بن عامر (٣) أسر يوم بدر، وعبد الله بن أبي مسرّة بن عوف بن السّبّاق، قتل مع عثمان.
قال: لم يهاجر من بني عبد الدّار، ولم يسلم منهم قبل الهجرة إلّا مصعب بن عمير، وجهم بن قيس بن عبد شرحبيل، وأبو الرّوم، منصور بن عبد شرحبيل.
فهؤلاء بنو عبد الدّار بن قصيّ.
[وهؤلاء بنو عبد بن قصيّ]
وولد عبد بن قصيّ: وهب بن عبد، كان أوّل من ولي
стр. 60
الرّفادة (١)، والمنهب بن عبد، وهو أبو كبير، وبجير بن عبد، منهم:
طليب بن عمير بن وهب بن عبد قصيّ، صحب النبيّ- ﷺ وشهد معه بدرا؛ وأمّه عمّة النبيّ- ﷺ أروى بنت عبد المطّلب؛ والحويرث بن نقيذ بن بجير، قتل يوم فتح مكّة، كافرا (٢)، لم يبق منهم أحد.
هؤلاء بنو عبد بن قصيّ.
[وهؤلاء بنو عبد العزّى بن قصيّ]
وولد عبد العزّى بن قصيّ: أسدا، وأمّه: ريطة التي نقضت غزلها (٣)، وكانت حمقاء، وهي الحظيّا بنت كعب بن سعد بن تيم بن مرّة ابن كعب بن لؤيّ بن غالب؛ فولد أسد بن عبد العزّى: خويلدا؛ وأمّه:
زهرة بنت عمرو بن حنثرة بن ذؤيبة بن قرفة بن عمرو بن عوف بن مازن بن كاهل بن أسد بن خزيمة (٤)، وإيّاها عنى فضالة بن شريك في قوله:
стр. 61
فما لي حين أقطع ذات عرق … الى ابن الكاهليّة من معاد (١)
ونوفلا، وحبيبا، قتلا يوم الفجار الآخر (٢)، وصيفيّا، درج، وأمّهم:
قبّة الدّيباج، وهي خالدة بنت هاشم بن عبد مناف بن قصيّ؛ والحويرث، وأمّه: ريطة بنت الحويرث الثّقفيّ؛ وعمرا، وهاشما، ومهشّما، درجوا؛ وأمّهم: ناهية (٣) بنت سعيد بن سهم؛ وطالبا، وطليبا، قتلا في الفجار، درجا، وأمّهما: الصّعبة بنت خالد بن صعل (٤) بن مالك بن أمة بن ضبيعة ابن زيد بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوسي بن حارثة؛ وخالدا، لأمّ ولد، والمطّلب: لبرّة بنت عوف بن عبيد بن عويج بن عديّ ابن كعب؛ والحارث، وبه كان يكنّى، وعبد، وعثمان، درجا، وهم جميعا لبرّة.
فمن بني خويلد: الزّبير بن العوّام بن خويلد، حواريّ رسول الله- ﷺ شهد بدرا، وكان أحد أصحاب الشّورى، قتل
стр. 62
بوادي السّباع (١) منصرفا عن الجمل؛ وخديجة بنت خويلد، زوج النبيّ- ﷺ وحزام بن خويلد، قتل يوم الفجار الآخر؛ ونوفل بن خويلد، قتل يوم بدر كافرا؛ وعبد الله، وعروة، والمنذر، ومصعب، وحمزة، وعمرو، وعبيدة، وجعفر، بنو الزّبير بن العوّام.
كان عبد الله أوّل مولود ولد في الاسلام (٢)؛ وكان عروة فقيها (٣)؛ وقتل المنذر (٤) بمكّة، وعمرو قتله أخوه عبد الله، وهو الذي يقال: «عمرو ولا يكلم، ومن يكلّمه اليوم يندم)؛ وكان يأمر غلمانه فيمدّوا حبلا في الطريق فمن مرّ به القاه غلمانه وحبشانه، فمرّ به الحسن بن عليّ، ﵉، فقال له حبشانه: يا بن رسول الله نحن مأمورين، فقال: «سفيه لو يجد مسافها» (٥)؛ فمرّ به الجهم (٦) بن حذيفة، وكان مكفوفا، فعبث به الحبشان، فرجع الى منزله، فأخرج ذكره فبزق عليه، ثمّ قال: «لو كان هذا ولد أحرارا ما ضربت» فغضب ولده (٧)، فخرجوا فضربوهم حتى النّساء فضلا على الرجال.
стр. 63
وقتل مصعب بالعراق، والسائب بن العوّام، قتل يوم اليمامة، شهيدا؛ وبجير بن العوّام، قتله سعد بن صفيح الدّوسيّ، خال أبي هريرة، بأبي أزيهر، ولقيه في اليمامة؛ وحمزة بن عبد الله بن الزّبير، كان من أجواد العرب، وله يقول الشاعر (١):
حمزة المبتاع بالمال والنّدى … ويرى في بيعه أن قد غبن
وليّ البصرة (٢)؛ وعروة بن عبد الله، قتل مع أبيه؛ وهشام بن عروة، الفقيه؛ وصالح بن عبد الله بن عروة، قتل بقديد (٣)؛ وابراهيم بن مصعب ابن مصعب بن الزّبير (٤)، وهو خضير، قتل بالمدينة مع محمّد بن عبد الله ابن الحسن، وكان على شرطه، وعبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله ابن الزّبير (٥)، ولّاه هارون المدينة، فلم يزل عليها، ثمّ ولّاه اليمن؛ وابنه:
стр. 64
بكّار، وهو أبو بكر بن عبد الله بن مصعب، ولي المدينة بعد أبيه؛ وحكيم ابن حزام بن خويلد، عاش عشرين ومائة سنة، وكانت أمّه ولدته في الكعبة، وله يقول حسّان بن ثابت:
نجّى حكيما يوم بدر شدّه … ونجا بمهر من بنات الأعوج (١)
وابنه عبد الله بن حكيم، قتل يوم الجمل مع عائشة؛ وابن ابنه عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن حكيم، زوج سكينة بنت الحسين- ﵉ فولدت له عثمان، وهو قرين (٢).
ومن بني المطّلب بن أسد بن عبد العزّى: الأسود كان من المستهزئين، وابنه زمعة (٣) بن الأسود، قتل يوم بدر، كافرا، وكان يدعى «زاد الرّكب»؛ وعقيل بن الأسود، قتل يوم بدر، كافرا؛ وهبّار بن الأسود، وهو الذي أهوى لزينب بنت رسول الله- ﷺ فالقت ذا بطنها (٤).
والحارث بن زمعة، قتل يوم بدر كافرا، ويزيد بن زمعة وكان من
стр. 65
مهاجرة الحبشة، وقتل يوم الطائف (١) مع رسول الله- ﷺ شهيدا.
ومنهم: وهب [بن وهب] (٢) بن كبير بن عبد الله بن زمعة بن الأسود ابن عبد المطّلب بن أسد، وهو أبو البختريّ القاضي (٣)؛ وعبد الله بن وهب بن زمعة (٤)، قتله مسرف (٥) يوم الحرّة صبرا؛ واسماعيل بن هبّار (٦)، الذي قتله مصعب بن عبد الرّحمن بن عوف، وله يقول ابن قيس الرّقيّات:
فلن أجيب بليل داعيا أبدا … أخشى الغرور كما غرّ ابن هبّار
وعبد الله بن السائب بن أبي حبيش بن المطّلب بن الأسود، وكان بذيئا.
стр. 66
ومن بني الحارث بن أسد بن عبد العزّى: أبو البختريّ، واسمه العاص بن هاشم بن الحارث بن أسد، قتل يوم بدر كافرا، وابنه: الأسود، كان من رجال قريش؛ من ولده: طلحة بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن الأسود؛ وأمّه: فاطمة بنت عليّ بن أبي طالب- ﵇ وهو القائل:
جدّي عليّ وأبو البختري … وطلحة التّيميّ والأسود (١)
يريد طلحة بن مسافع بن عياض بن صخر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة؛ ولسعيد بن الأسود بن العاص تقول امرأة من قريش:
الا ليتني أشري سلاحي ودملجي … بنظرة يوم من سعيد بن الأسود (٢)
وكان جميلا، وعبد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد، قتل يوم أحد كافرا، وعبد الله بن معبد بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد، قتل يوم الجمل مع عائشة؛ وعمرو بن أميّة بن الحارث بن أسد كان من مهاجرة الحبشة؛ وعمرو بن أسد، وهو الذي زوّج رسول الله- ﷺ خديجة بنت خويلد- ﵂ ولم يكن لأسد يومئذ لصلبه ولد غيره، ولم يعقب عمرو.
ومن بني نوفل بن أسد بن عبد العزّى: ورقة بن نوفل بن أسد (٣)، الشاعر.
стр. 67
ومن بني حبيب بن أسد: تويت (١) بن حبيب بن أسد، وأمّه: مجد، أمة للعبّاس بن عبد المطّلب- ﵇؛ وعثمان بن الحويرث بن أسد، الشاعر (٢) كان هجّاء لقريش؛ وعبد الله بن تويت بن حبيب؛ والحارث بن عثمان بن الحويرث، أسر يوم بدر، كافرا.
هؤلاء بنو أسد بن عبد العزّى.
[وهؤلاء بنو زهرة بن كلاب]
وولد زهرة بن كلاب: عبد مناف، وأمّه: جمل بنت مالك بن قصيّة بن سعد بن مليح بن خزاعة؛ والحارث، وأمّه: عقيلة بنت عبد العزّى بن غيرة من ثقيف.
فولد عبد مناف: وهبا، وأهيبا، وكان وهب من أشراف قريش، وهو جدّ رسول الله- ﷺ أبو أمّه (٣)؛ وقيسا، وأبا
стр. 68
قيس، وهو راكب البريد (١)، وأمّهم: هند بنت أبي قيلة، وهو وجز بن غالب بن عامر بن الحارث (٢)، وهو غبشان من خزاعة.
ومنهم: الأسود بن عبد يغوث بن وهب، كان من المستهزئين (٣)؛ وابنه عبد الرّحمن بن الأسود (٤)، شهد يوم الحكمين (٥)؛ وعبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث، كان على بيت مال عثمان بن عفّان؛ ومخرمة بن نوفل بن أهيب، كان من علماء قريش؛ وابنه المسور بن مخرمة (٦)، وكان عالما؛ وعمرو بن مالك بن عتبة بن نوفل، وكان على جلولاء (٧) الوقيعة (٨)؛ فأمّه: عاتكة بنت أبي وقّاص، أخت سعد.
стр. 69
ومنهم: سعد بن أبي وقّاص، وهو مالك بن أهيب، شهد بدرا مع النبيّ- ﷺ وكان مجاب الدّعوة ولي العراق، وكان أحد أصحاب الشّورى، وأمّه: حمنة بنت سفيان بن أميّة ابن عبد شمس؛ وعامر بن أبي وقّاص، كان من مهاجري الحبشة؛ وعمير بن أبي وقّاص، قتل يوم بدر وهو غلام (١)، مع رسول الله- ﷺ ؛ وعتبة بن أبي وقّاص (٢)، وهو الذي كسر رباعيّة رسول الله- ﷺ يوم أحد؛ وعمر بن سعد- عليه لعنة الله- قاتل الحسين بن عليّ- ﵉؛ وهاشم بن عتبة المرقال، قتل يوم صفّين (٣) مع عليّ- ﵇ وفقئت عينه يوم اليرموك، وهو القائل:
أعور يبغي أهله محلّا … قد عالج الحياة حتى ملّا
لا بدّ أن يفل أو يفلّا
ونافع بن عتبة، شهد أحدا مع أبيه كافرا، ثم أسلم.
وولد الحارث بن زهرة: عبد الله، وعبدا، وأمّهما: هند بنت
стр. 70
أبي قيلة، وهو وجز بن غالب؛ ووهبا، وهو ذو الفريّة (١) كان شريفا، إذا أراد القتال أعلم بفروة له؛ وشهابا؛ وأمّهما لبنى بنت سلمة بن عبد العزّى بن غيرة من ثقيف.
منهم: عبد الرّحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث ابن زهرة، وكان يقال له: الأمين (٢)، وقد شهد بدرا مع رسول الله- ﷺ وكان من أصحاب الشّورى؛ وابنه: مصعب بن عبد الرّحمن، ولي شرط مروان على المدينة؛ وأبو سلمة، وهو عبد الله بن عبد الرّحمن، كان فقيها، ولي شرط سعيد بن العاص بالمدينة؛ وأمّ سلمة، تماضر بنت الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عديّ بن جناب بن هبل الكلبيّ؛ وسعد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن، ولي قضاء المدينة ليوسف بن عمر؛ وعبد الله بن الأسود بن عوف، كان شريفا؛ ومحمّد بن الأسود ابن عوف، قتل يوم الزاوية (٣) مع عبد الرّحمن بن محمّد بن الأشعث.
وعيّاش بن الأسود، قتل يوم الزاوية مع ابن الأشعث؛ وطلحة النّدي (٤) بن عبد الله بن عوف كان من أجود الناس، والمطّلب، وطليب، أبنا زهرة بن عبد عوف، كان من مهاجرة الحبشة، ومات بها؛
стр. 71
وعبد الجانّ بن شهاب (١) بن عبد الله بن الحارث بن زهرة، سمّاه رسول الله- ﷺ عبد الله، وكان من مهاجرة الحبشة، ومحمّد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث من [زهرة] (٢) الزهريّ، الفقيه؛ ومحمّد بن عبد العزيز بن عمرو بن عبد الرّحمن بن عوف، ولي القضاء (٣).
هؤلاء بنو زهرة بن كلاب؛ وهؤلاء بنو كلاب بن مرّة.
[وهؤلاء بنو تيم بن مرّة]
وولد تيم بن مرّة: سعدا، والأحبّ، درج، وأمّهما: الطوالة بنت مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ؛ فولد سعد: كعبا؛ وأمّه: نعم بنت ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر؛ وحارثة؛ والأحبّ، درج، وأمّهما: عائش بنت ظرب (٤) بن الحارث بن فهر، فولد كعب بن سعد: عمرا؛ وأمّه: تملك بنت تيم بن غالب بن فهر؛ وعبد مناف؛ وعامرا، ابني كعب، وأمّهما: ليلى بنت عامر بن الحارث (٥)، وهو غبشان، من خزاعة.
فمن ولد عمرو بن كعب بن سعد تيم بن مرّة: أبو بكر الصّدّيق
стр. 72
- ﵁ واسمه: عتيق بن أبي قحافة، وهو عثمان بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة، شهد بدرا مع رسول الله- ﷺ وولي أمر النّاس بعده؛ وبنوه: عبد الرّحمن، وعبد الله، ومحمّد، فقتل عبد الله يوم الطائف مع رسول الله- ﷺ ؛ وقتل محمّد بمصر (١) واليا لعليّ بن أبي طالب- ﵇.
ومنهم: محمّد بن عبد الله بن أبي عتيق بن محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي بكر، الذي كان يقال له: ابن أبي عتيق، والقاسم بن محمّد بن أبي بكر، الفقيه (٢)؛ وابنه: عبد الرّحمن بن القاسم، ولي قضاء المدينة أيام الحسن بن زيد؛ وعبد الله بن عبد الرّحمن، ولي قضاء المدينة أيام الحسن بن زيد.
ومنهم: طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم، ضرب له النبيّ- ﷺ بسهمه يوم بدر، وقتل يوم الجمل، وكان النبيّ بعث طلحة طليعة يوم بدر، ومالك ابن عبد الله قتل يوم بدر كافرا؛ ومحمّد بن طلحة بن عبيد الله السّجاد، قتل مع أبيه يوم الجمل؛ وعمران، وموسى، ويعقوب، بنو طلحة؛ قتل يعقوب يوم الحرّة (٣)، وله يقول ابن الزّبير الأسديّ:
стр. 73
لعمري لقد جاء الكروس كاظما … على خبر للمؤمنين وجيع
الكروس بن زيد الطائيّ (١)، وهو الذي جاء بنعي أهل الحرّة الى الكوفة.
شباب كيعقوب بن طلحة أقفرت … منازلهم من رومة وبقيع (٢)
واسماعيل، وإسحاق، وزكريّاء، ويوسف، وصالح، درج، وأمّه سبيّة من تغلب، ويحيى، وعيسى، بنو طلحة.
ومحمّد بن عمران بن إبراهيم بن طلحة، ولّاه أبو جعفر قضاء المدينة؛ وابنه عبيد الله، وليّ قضاء المدينة بعد أبيه؛ وعبد الله بن موسى بن إبراهيمبن محمّد، ولي شرط المدينة؛ ومحمّد بن موسى بن طلحة الذي يقول له عبد الله بن شبل بن معبد البجليّ:
تباري ابن موسى يا بن موسى ولم تكن … يداك جميعا يعدلان له يدا (٣)
وعمران بن موسى، الذي يقول له الشاعر (٤):
стр. 74
إن يك يا جناح عليّ دين … فعمران بن موسى يستدين
وعبد الرّحمن الذي كان يلقّب: الخربشت، بن محمّد بن يوسف ابن يعقوب بن طلحة، وليّ شرط الكوفة، وكان أحدب، فلقّب بذلك لحدبته.
والقاسم بن محمّد بن يحيى بن زكريّاء بن طلحة، كان القاسم يلقّب: أبا بعرة، ولي شرط الكوفة لعيسى بن موسى؛ وبلال بن يحيى ابن طلحة، الذي مدحه الحزين (١) فقال:
بلال بن يحيى غرّة لا خفا بها … لكلّ أناس غرّة وهلال
وعمر بن عبيد الله بن معمر بن عثمان بن كعب بن سعد بن تيم، كان شريفا؛ وعمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر (٢) الذي يقول له البجليّ:
تباري ابن موسى يا بن موسى ولم تكن … يداك جميعا يعدلان له يدا
وعبيد الله بن خالد بن عون بن عبد الرّحمن بن عمير بن عثمان، القائد بمرو؛ وعثمان بن عمر بن طلحة بن عمر بن عبيد الله، ولي قضاء المدينة لجعفر بن سليمان.
وعبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة (٣)، كان سيّد قريش في زمانه.
стр. 75
من ولده: عليّ بن زيد بن عبد الله بن أبي مليكة بن عبد الله ابن جدعان، الفقيه البصريّ الذي كان يروي عن سعيد بن المسيّب (١).
وعبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة، كان يروي عن ابن عبّاس- ﵇ والمهاجر بن قنفذ بن عمير بن جدعان، ولي شرط عثمان بن عفّان (٢)؛ وخالد بن عبد مناف بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة، وهو الشّرقيّ (٣)، كان عزيزا، بغوا بمكّة فهلكوا جميعا، فلم يبق منهم أحد، ولهتقول أمّه: سبيعة بنت الأحبّ النّصريّة:
أبنيّ لا تظلم بمكّة لا الصّغير ولا الكبير (٤)
ومن ولده: أبو الحشر بن خالد بن عبد مناف، ومسافع بن عياض بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة الذي هجاه حسّان فقال:
يا آل تيم ألا تنهون جاهلكم … قبل القذاف بأمثال الجلاميد (٥)
ومحمّد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن