← Общие книги

Общие книги · id 9202

الحجاب شريعة الله في الإسلام واليهودية والنصرانية

سامى عامرى

Полный текст (121 стр.). Показаны 106–121 · переход к 111.

стр. 106

((ولمّا تكونين في الشارع, غطِّي رأسكِ؛ لأنّك بهذه التغطية ستتحاشين أن يراك المتسكّعون.)) (١) ((إذا أردتِ أن ترضيه (عريسك السماوي) ؛ غطِّي رأسك لمّا تكونين في الشارع, غطّي وجهك لتمنعي النظرات الطائشة.)) (٢) وجاء في هذه الوثيقة في سياق آخر في عدم السماح للمرأة أن تستحم في أماكن يوجد فيها رجال: ((فإذا كان على المرأة أن تغطّي وجهها وأن تخفيه بحشمة عن الرجال الأجانب؛ فكيف تتعرّين في الحمام أمام رجال.)) (٣) المجموع الصفوي: جاء في كتاب ((المجموع الصفوي)) الذي يعدّ أحد أهم المراجع التشريعيّة للكنيسة الأرثودكسيّة المصريّة: ((إذا مشيت في الطريق فغطّي رأسك بردائك وتغطي بعفة؛ فإنك تصونين نفسك من الناس الأشرار, ولا تزوّقي وجهك فليس فيك شيء ينقص زينة. وليكن وجهك ينظر إلى أسفل مطرقة وأنت مغطاة من كلّ ناحية.)) (٤) .. وعلّل ذلك بقوله: ((لئلاّ تكون سببًا في إثارة الشهوة الرديئة في من ينظر إليها؛ فتجلب عليه الخطية؛ لأنه يكون مخالفاً للوصيّة: ((من نظر إلى امرأة ليشتهيها؛ فقد زنى بها في قلبه)) (متّى ٥/٢٧)) ) (٥) شبهة:

стр. 107

قد يقول قائل من النصارى إنّ ما قرّره آباء الكنيسة وما أثبته التقليد الكنسي, هو (١) مجرّد اجتهاد ظرفي, وهو (٢) خاص بالبيئة التي عاش فيها السابقون! الجواب: هذا الاعتراض هو في حقيقته هروب من مواجهة الحقيقة؛ لأنّ: ? أقوال آباء الكنيسة, خاصة إذا كانت مما هو مجمع عليه بينهم, تعتبر مصدرًا من مصادر التشريع المعصوم في الكنيسة الكاثوليكيّة والكنائس الأرثودكسيّة.. ولم نر من الآباء من نصّ صراحة على إباحة كشف الرأس, وقد نقل النقّاد الغربيون-ممن لا صلة لهم بالإسلام- إجماع الآباء على هذه الفريضة. ? لو فرضنا-جدلاً- وجود أقوال لآباء آخرين يرون وجوب السفور أو استحبابه أو جوازه, فإنّ ذلك لا ينفي أنّ أعظم الآباء كانوا يرون وجوبه. والأصل أن يؤخذ قول أئمة آباء الكنيسة, ولا تتبّع الاجتهادات التي يقول بها قلّة –إن وجدت أصلاً-! ? تؤمن طائفة البروتستانت -الرافضة لقداسة أقوال آباء الكنيسة- بحتميّة تسديد الروح القدس لكلّ اجتهاد حتّى يوافق الصواب.. وهاقد علمنا أنّ الآباء الذين هم أئمة الكنيسة وعظماؤها وأطهر من فيها (كما هو مُعتقد أئمة البروتستانت أنفسهم) , قد أجمعوا على أمر الحجاب, فهل كان روح القدس غائبًا عنهم لمّا قالوا ما قالوا؟!! ? لا توجد أيّة حجّة من كلام آباء الكنيسة أنهم كانوا يفتون لواقعهم فقط؛ بل كانت أقوالهم صريحة في أنّ اللباس الذي يتحدثون في شأنه, هو لباس المرأة في كلّ زمان ومكان.. وهو أيضًا نفس الأمر فيما يتعلّق بالتشريع الكنسي المبكّر.. ? العلّة الكبرى لضبط الآباء لحدود اللباس الشرعي للمرأة في النصرانيّة, هي منع الفتنة وردع التسيّب الجنسي, وهي علّة لا ينسخها تغيّر الزمان ولا تبدلّ المكان؛ لأنّ الفتنة بين الرجال والنساء, هي نفس الفتنة في كلّ زمان ومكان, ولأنّ الانحلال الجنسي مرذول في كل وقت وبيئة.. السؤال الذي يلحّ في فرض نفسه الآن هو: لماذا لا ترتدي المرأة النصرانية الأرثودكسية في مصر النقاب -أو تغطي جسدها كلّه عدا الوجه-؛ مادام الحكم بوجوب التقيّد بالحجاب قد ورد بصيغة

стр. 108

الإلزام والجزم في التقليد المتلقى من الرسل, هذا التقليد الذي قال في تعريفه بابا الكنيسة المصرية الأرثودكسيّة ((شنودة الثالث)) : ((هو كلّ تعليم وصل إلينا عن طريق التسليم الرسولي والآبائي, غير الكلام الذي ترك لنا كتابة في الكتاب المقدس, في موضوعات ربما لم تذكر في الكتاب, ولكنها لا تتعارض معه في شيء ما.)) (١) ووصفه بأنّه: ((حياة الكنيسة, أو هو الكنيسة الحيّة)) ؟!! (٢) ألا يعتبر -إذن- ترك الحجاب أو النقاب من طرف النساء النصرانيات في مصر؛ هدمًا للدين, وقتلاً ((للكنيسة الحيّة)) ؟!!! **** الحجاب في التاريخ النصراني: شهد معجم ((Dictionnaire des antiquités chrétiennes)) عند حديثه عن لباس النصارى الأوائل أنّه: ((عامة, كان الرجال يظهرون في الأماكن العامة برأس مكشوف, وكان النساء يرتدين الحجاب.)) ((En général, les hommes se montraient en public tête nue, et les femmes voilées)) (٣) , وفصّل معجم ((A Dictionary of Christian

стр. 109

Antiquities)) الأمر بقوله إنّ النساء النصرانيات كنّ يلبسن غطاءً للرأس يوافق أعراف بلادهن ومقامهن. (١) وتذكر الموسوعة البريطانيّة -الإلكترونيّة-لسنة ٢٠٠٨م في مقال: ((خمار)) ((wimple)) أنّ النساء في أوروبا منذ آخر القرن الثاني عشر إلى بداية القرن الرابع عشر, قد ارتدين-بصور واسعة- خمارًا يغطّي الرأس ويلتفّ حول الرقبة والخدين والذقن؛ متأثّرات في ذلك -كما تقول هذه الموسوعة- بالمسلمات, بعد عودة الجنود الصليبيين من بلاد المسلمين. (٢) ولم يكن هذا الشكل في اللباس بذلك مخالفًا لأحكام الكنيسة, بل هو موافق لأوامر الحجاب فيها من قبل, وقد استُجلِب من ناحية الشكل (كموضة) جديدة واردة من العالم الإسلامي. وكانت المرأة المصرية الأرثودكسية طوال تاريخها حتى بداية القرن العشرين, ترتدي الحجاب, كما نقلته ((فيبي أرمانيوس)) -التي يظهر من اسمها أنّها نصرانية- في مقالها عن المرأة في مصر ضمن كتاب: ((موسوعة النساء والثقافات الإسلامية)) ((Encyclopedia of Women and Islamic Cultures)) ((تاريخيًا, كان كل من النساء القبطيات والمسلمات يرتدين النقاب حتى

стр. 110

بداية القرن العشرين.)) ((Historically, both Coptic and Muslim women wore the veil until the turn of the twentieth century)) . (١) ونقلت لنا الموسوعة الإنجليزية ((The English Cyclopaedia)) الصادرة سنة ١٨٦٧م أنّ عامة النساء النصرانيات في مصر (القبطيات كما تسميهن) يرتدين النقاب في ذاك الزمان. (٢) بعض الفرق النصرانية اليوم - (المينوتيين) (٣) و (الآمش) (٤) على سبيل المثال -لازالت تحافظ على أمر ارتداء غطاء الرأس بأمر من رؤساء الكنيسة؛ بدعوى أنّ غطاء الرأس ما هو إلا رمز لخضوع المرأة للرجل وللربّ (٥) , وهو نفس التفسير الذي قدمه ((بولس)) في العهد الجديد.

стр. 111

امرأتان من (الآمش) في اجتماع صيفي (١) ولنا أخيرًا أن نطرح سؤالاً منطقيًا لعامة النصارى: ((أيهما يوافق العقل والمنطق: قول الكاثوليك والأرثودكس إنّ الراهبة تغطي رأسها وتلبس الجلباب الواسع غير الملوّن؛ لأنّها تعتقد أنها ستكون عروس إلهها يسوع المسيح (!!!؟) يوم القيامة!!؟ أم قول المسلمين إنّ تغطية المرأة نفسها هو أمر بالعفّة لكلّ امرأة صالحة, وغايته منع افتتان الرجال بالنساء, وحراسة الفضيلة بين الناس في الدنيا؟!!)) سؤال يحتاج إلى إجابة عاقلة.. من فتاة أو امرأة واعية!! إذن؛ إذا كان النصارى يزعمون الإخلاص إلى دينهم واليقين في صلاح أحكامه, فعليهم أن يعملوا بأوامر الحجاب الواردة فيه, بدل الالتفاف حوله, والتشهير بالحقّ الوارد في القرآن المجيد!!! وأخيراً.. أقول لكِ أيّتها المحجّبة: سيري لمجدكِ تحت ظل عفافِ ... *** ... وتجملي بمطارف الألطافِ ما الدرّ وهو مجرد عن حرزه ... *** ... بمقدر كالدّر في الأصداف

стр. 112

اللهم هل بلّغت..؟ اللهم فاشهد! اللهم هل بلّغت..؟ اللهم فاشهد! اللهم هل بلّغت..؟ اللهم فاشهد!

стр. 113

أيقونات نصرانيّة ((لمريم)) ﵍ -رمز العفّة عند الكنيسة- وهي ترتدي الحجاب في جميعها!

стр. 114

كلمة في الختام ﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَم﴾ [إبراهيم: ٢٢-٢٣]

стр. 115

كتب أخرى للمؤلّف

стр. 116

المرأة بين إشراقات الإسلام وافتراءات المنصّرين موسوعة إسلاميّة في الردّ على شبهات المنصّرين حول مقام المرأة في الإسلام جولة بين كتب النصارى بلغاتها الأصلية, ومؤلّفات آباء الكنيسة, والدراسات الأكاديميّة المحقّقة ... في أكثر من ٨٠٠ صفحة تقديم العلامة (د. محمد عبد المقصود)

стр. 117

محمد ﷺ في الكتب المقدسة أوّل كتاب باللغة العربيّة في بحث البشارة بالرسول ﷺ في الكتب المقدسة للنصارى واليهود والهندوس والصابئة والبوذيين والمجوس, في أكثر من أربعمائة صفحة

стр. 118

بشرى موسى عليه بمحمد ﷺ لا بيسوع تعريب لكتاب الشيخ أحمد ديدات ﵀, ودفع تفصيلي لاعتراضات المنصرين عليه

стр. 119

قيامة المسيح من الموت.. حقيقة أم خرافة؟ رد علمي تفصيلي على أشهر كتاب في المكتبة النصرانيّة العربيّة في إثبات أهم عقيدة نصرانيّة.. وجولة في كتابات كبار اللاهوتيين الغربيين في أحدث دراساتهم النقديّة في موضوع (قيامة المسيح من الموت) : عقيدة, ونصاً, وتاريخاً ...

стр. 120

نقض شبهة اقتباس القرآن الكريم من كتب اليهود والنصارى أوّل كتاب في المكتبة العربيّة الإسلاميّة مخصّص للردّ على شبهة عمرها أربعة عشر قرنا!! دراسات مقارنة وحقائق جديدة مذهلة

стр. 121

الحقائق العلميّة الحديثة.. بين إعجاز القرآن الكريم وأخطاء التوراة والإنجيل بحث علمي في كتب أهل الكتاب بلغاتها الأصليّة ومخطوطاتها الأقدم, ومقارنتها بما ورد في القرآن الكريم,, في موضوع الحقائق العلميّة الثابتة اليوم