← Тараджим

Тараджим · id 9211

الاشتقاق

ابن دريد

Полный текст (563 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

ومنهم: عَسْعَس بن سَلامَة. وكان مذكوراً بالبصرة في أوّل الإسلام. وعَسْعَسٌ من قولهم: عسعَسَ الليلُ، إذا رقَّتْ ظُلمته. وكذلك فُسِّر في التنزيل. والله أعلم. ومن قبائل بني سعد: بنو مِنْقر بن عُبيد. ومِنْقرٌ اشتقاقه من شيئين: إمّا من نَقرك الشيءَ، أو من مِنْقر، وهي ركِيٌّ كثيرةُ الماء. قالوا: ركيٌّ مِنْقَر، إذا كانت كثيرةَ الماء. والمنقار: منقار الطائر، معروف. ونَقِير النَّوَةُ: نكتةٌ في ظهر النَّواة التي تنبت منها الخُوصة. ونقَّرت عن الأمر، إذا كشفتَ عنه. والناقور في التنزيل أحسِبه من هذا، إن شاء الله. ومن رجالهم: خليفة بن عبد قيس بن بَوّ. وبَوٌّ اشتقاقهُ من البَوّ الذي يُتَّخذ للناقة، وهو أَن يسلخَ الفصيل ويؤخذ جلدُه ويُحشى تِبناً ويُتركَ بين يدَيْ أمِّه لترأمَه فتدِرَّ عليه. وكان خليفةُ أحد رجالِ بني تميمٍ في الإسلام، شهد القادسيّة. وهو الذي يقول: أنا ابنُ بوٍ ومعي مخراقِي ... أضربُ كلَّ قدمٍ وسَاقِ إذْ كرةَ الموتَ أبو إسحاقِ يعني سعد بن أبي وقاص. ونزل عليه عُبيد الله بن علي بن أبي طالب في أيّام مُصعب بن الز؟ ُّبير. ومنهم: زيد بن مِرداس، كان على وفْدِ بني تميمٍ حيثُ وفدوا إلى عمر. ومنهم: هِمْيان بن قُحافةَ الراجز، وأحسب أنَّ الهِميان المعروفَ ليس بعربيٍّ محض.

стр. 247

ومنهم: عامر بن أُبيَر، كان من ساداتهم وفُرسانهم في الجاهليّة، وأخذ أربعينَ مِرباعأً. ومن قبائل بني مُرّة: بنو النَّزَّال. ومنهم: صعصعةُ وقيسٌ وجَزْيٌّ. والمتشمِّس: بنو معاوية. فأمَّا قيسٌ فهو أبو الأحنف بن قيس، واسم الأحنف صخر. وقد سادَ الأحنفُ تميمَ البصرةِ كلَّها. ومن بني النزَّال: عِكراش بن ذُؤيب، لقي النبي ﷺ وله حديث. وشهد الجمل مع عائشة فقال الأحنف: كأنّكم به قد أُتِيَ به قتيلاً أو به جراحةٌ لا تفارقه حتَّى يموتَ! فضُرِب ضربةً على أنفه فعاش بعدها مائة سنة وأثَرُ الضَّرْبة به. وعِكراشٌ من العَكْرَشة، وهو التقبُّض. والعكْرِشُ: نبتٌ معروف. ومنهم: يزيد بن حُذيفة. ويزيدُ هذا هو الأعْيس الذي أسَر الهُذَيلَ التَّغلبيّ في الجاهلية. والأعْيسَ من العَيَس، وهو من ألوان الإبل بياضٌ تَخِطه حمرةٌ. بعيرٌ أعيسُ وناقة عَيساء. ومنهم: الأسود بن سريع، لقي النبيَّ ﷺ وكان يقُصُّ في مسجد البَصرة. ومنهم: عبد الله بن إباض، صاحبُ الإباضيّة. والإباض: حبلٌ يشَدُّ في ذِراع الجَمَل، ثم يشدُّ إلى وظيف يده، فالجَمَل مأبوضٌ، والمصدر الأبض. والأَبْض: الدَّهر.

стр. 248

ومن قبائل بني مِنْقر: حَزْن، وجندلٌ، وصَخْر، وجَرْول، يسمَّوْنَ الأحجارَ. ومن رجالهم: فَدَكِيُّ بن أعْبَدَ، وكان من عظماء بني سعدٍ في الجاهلية، وله عقب بالبصرة والبادية. وكان أبو عبيدةَ يطعُن في عقبِهِ بالبصرة، وذلك باطل. والجَرْول: أرضٌ ذات حجارة يصعُب فيها المَشْي. والحَزْن: ضدُّ السهل. ويقال جرول والجمع جراول، وحَزْنٌ والجمع حُزُون. ومنهمك القلاخ بن حَزْنٍِ الراجز. والقُلاَخ، وهو أن يردِّد الفحلُ صوتَه في جوفه. يقال: قلخَ البعيرُ يقلَخُ قَلْخاً. ومنهم: بنو أحْمَس، منهم مُحرِز بن حُمْران، من فُرسان بني تميم. واشتقاق أحْمَسَ من قولهم: حَمِس الشرُّ، إذا اشتدَّ. وكلُّ شيءٍ اشتدّ فقد حَمِس. والحُمْس: قبائلُ من العرب تشدَّدوا في دينهم، منهم: قريش، وبنو عامر بن صعصعة، وخُزَاعة. ومن رجالهم: جَيْهان بن مُحْرِز، كان شجاعاً شريفاً. وجَيْهانُ اشتقاقهُ إن كانت النون فيه زائدة فهو من قوله: جاء يَجِيه، إذا أحسن القيامَ على ماله فهو جاءه، والمال مَجُوهٌ أو مَجِيه، من جاهَهُ يَجيهه. ومن ذلك اشتقاق جُهَينة إن

стр. 249

كانت النون زائدة في جُهَينة، ولا أحسِبها إلا أصليّةً من الجَهْنِ، والجَهْن: الزَّجر وغِلَظ الكلام. ومن رجالهم: سِنان بن خالدٍ الأشدُّ، وسمِّي الأشدَّ لشجاعته. ومنهم: اللَّعِين الشاعر، واسمه مُنازِل، وهو الذي هجا الفرزدقَ وجريراً جميعاً. ومنهم: سُمَيّ بن خالد، وهو أبو الأهتم، واسم الأهتم سِنان وسمِّي الأهتم لأنَّ قيس بن عاصمٍ ضرَبهُ بقوسٍ على فيه فَهَتَم أسنانَه، أي كَسَرها. وفي بني الأهتم رجالٌ معروفون خطباءُ يَطولُ الكتابُ بأسمائهم. ومن رجالهم: قيس بن عاصم، جاء عن النبي ﷺ أنه قال: " هذا سيِّد أهلِ الوبر ". وهو من حُلماء بني تميم، وحَرَّم الخمرَ على نفسه في الجاهليَة، وله حديث. ومن بني مِنْقر: بطن يقال لهم بنو هَرَاسة، من ولدِ فَدكى بن أعْبَد. والهَرَاس: ضَرب من الشجر له شوك. ومنهم: بنو هِدْم. والهِدْم: الكِساء الخَلَقُ، والجمع أهدام، والهَدْم: مصدرُ هدمتُ الشيءَ أهدِمه هدْماً، والهَدَم: ما وَقَع من الهَدْم.

стр. 250

ومنهم: جعفر بن جرفاس، وقد مرّ جعفرٌ. وجرفاسٌ: اسمٌ من أسماء الأسد. كان من عُبَّاد أهلِ البصرة المعدودين، ذكره الحسن فقال: إنِّي لا أرى مثل الجَعفرَين! يعني جعفراً هذا، وجعفَر بن زيدٍ العبدي. ومن قبائل بني سعد: جُشَمُ، وعَبشمس. واشتقاق جُشَم من قولهم: جشمت إليك هذا الأمر، أي تحمَّلت ثِقَله. وجُشَمُ البعيرِ: صدرُه وكَلْكَلُهُُ. يقال: ألقى عليه جُشَمَه. وهو من قولهم: تجشَّمت كذا وكذا، أي حملت ثقله عليَّ. ومنهم: بنو حرام بن كَعْب، وهم قليل، وقد مرّ ذكره. ومنهم: بنو مُخَاشِنٍ، وهو مُفاعل من الخُشونة. وسمَّت العرب مُخاشِيناً، وخُشَيناً، وخُشَينْة، وخَيْشَنة. وخُشَيْنٌ: بطن من العرب من قضاعة. ومنهم: أبو نُخيلَة الراجز، وكان يُطعَن في نسبه، وإنّما كُني بهذا لأنَّ أمه ولدَاْه في أصل نخلة. وأمّا ربيعة بن كعب بن سعد فيلقَّبون: الحِباق، بكسر الحاء. والحَبِق: الضَّرِط. قال أبو العَرَنْدس الأزديّ: يُنادِي الحِباقَ وحِمَّاتَها ... وقد حَرَقُوا رأسَه فالتهَبْ يعني ابن الحضرميّ حيثُ أُحرِق في بني تميم. ومنهم: المستوغِر المعمِّر، عاش ثلاثمائةٍ وعشرين سنةً، ولقِّب المستوغرَ لقوله: يَنِشُّ الماءُ في الرَّبَلات منها ... نَشِيشَ الرَّضْف في اللَّبنِ الوغيرِ

стр. 251

والرَّضْف: حجارة تُحمى وتُلقَى في اللبَن فينِشّ. ووَغْرة الهاجرة من هذا اشتقاقها، أي شدَّتها. ويقال: فلانٌ وَغِر الصَّدر عَلى فلانٍ، أي حَقِدٌ عليه. ومنهم: جارية بن قُدامة كان شيعيَّاً، وكانَ من أصحاب عليٍّ ﵇. وهو الذي تولى إحراق عبد الله بن عامر الحضْرَميّ. ومنهم: مكحول بن حِذْيم، وقالوا: ابن عبد الله بن حِذْيمَ، وهو صاحب نهرِ مكحولٍ بالبصرة. وحِذْيمٌ مشتقٌّ من الحَذْم، وهو السُّرعة في كلامٍ أو سيرٍ، وبه سمِّيت حَذَامِ. ومن ولده: الأحامسة، لهم عدد بالبصرة. ومنهم: شَيبان بن عبد شمس، الذي تنسب إليه مَقبرةُ شيبانَ بالبصرة، وكان زيادٌ ولاَّه الجامعَ ونما يليه ليحرسَ باللَّيل، فكان يقتُل الخوارج، فجاءته الخوارجُ نهاراً فقتَلتْه الخوارج، وقتلَتْ سبعة بنينَ له. ومنهم: عمرو بن جُرموزٍ قاتلُ الزُّبير ﵀. ومن موالي ربيعة: خالِدٌ الرَّبَعي الفقيه. وأمَّا مالك بن كعب بن سعدٍ فإنَّه يقال له ولأخيه: المزروعانِ، لعددهم. وأما الحارث بن كعبٍ فهو الأعرج، وسمِّي الأعرجَ لأنَّ غيلان بن مال بن عمرو بن تميم ضربَه في حربٍ بينهم وبين بني سعد فَعَرج. وأمَّا جُشَمُ، وقد مرّ تفسيره، فولد جُعْشُمَ بن جُشَم. والجُعْشُم: الغليظ.

стр. 252

ومنهم: زُهرة بن عبد الله بن الحَوِيَّة. وزُهْرة هذا هو قاتل جَالِينوس الفارسيِّ، بعث به كسرى لقتال العرب. ومنهم: مَضْرحِيّ بن كلاب، وكان شاعراً، وشهد المغازيَ بفارسَ مع المهلَّب. والمَضْرحيُّ: النَّسر؛ وربَّما سمِّي الرجلُ الكريمُ مضرحِيّاً. وأما عوف بن كعب بن سعد فولد قُرَيعاً، وعُطارِداً، وبَهدَلة. - وهو ضربٌ من الطَّير زعموا - وبِرْنيقاُ، هو ضربٌ من الكمأة يكون لها شبيهُ الأقماعِ يكون فيها سمٌّ قاتل. وأما بَهدلة فمنهم أُحَيْم، وكان شريفاً. ومن بني خَلَف بن بهدلة: الزِّبرقان بن بدر، قال قومٌ: إنِّما سمِّي الزبرقانَ لخفّة لحِيته. وقال قوم: بل لجماله، لأنَّ القمر يسمَّى الزبرقان. وقال قومٌ: لأنَّه كان يصبُغ عِمامتَه بالزَّعفران، وكنت سادةُ العرب تفعَل ذلك. قال الشاعر: فهم أَهَلاَتٌ حولَ قيسِ بن عاصمٍ ... يحُجُّون سِبَّ الزِّبرقانِ المُزَعْفَرا

стр. 253

ومن بني بَهدلة: خالدُ بن ثعلب. والثَّعلب معروف. وثَعلب الرُّمح: ما دَخَل في جُبّةِ السِّنان من الرُّمح. قال الراجز: وأطعُ، النجلاءَ تَعوِي وتَهِرُّ ... لها من الجَوف رَشاشٌ منهمِرْ وثعلبُ العامل فيها منكسِرْ والثعلب: مَخرج الماء من الجَرِين، وهو الجَوْخان. ومن بني سعد: الأضبط، كان شريفاً في الجاهلية. ومنهم: وكيع بن عُمَير، وأمُّه من سَبْي دَوْرَق، وهو الذي قَتَل عبدَ الله بن خازم السُّلَمى، ويعرف بابن الدَّورقيّة. ومنهم: أوس بن مَغْراء الشاعر. ومَغْراء: فَعلاء من اللَّون الأمغَر. والمُغْرة: حُمرةٌ فيها كُدْرة. والمَغْرة معروفة بفتح الميم. ومنهم: أبو دَهْلَبٍ الرّاجز، الذي يقول: حَنَّتْ قَلوصِي أمسِ بالأُردُنَّ والدَّهلَب: الرجل الثقيل. ومنهم: بنو أنفِ الناقة، وفيهم شرفٌ وعدد. وسمِّي بذلك لأنّه أكلَ رأس ناقة. وفيهم يقول الحطيئة: قومٌ همُ الأنفُ والأذنابُ غيرهمُ ... ومَن يُسوِّي بأنفِ النّاقةِ الذَّنَبا ومن ولد أنف الناقة: لأُيٌ، وابنُه شمَّاس بن لأْي واشتقاق لأْيٍ

стр. 254

من البُطء. قال الشاعر: فلأياً بلأْيٍ ما حَمَلْنا وليدَنا وشَمَّاس: فَعّال من الشَّماس، من قولهم: شَمَس الفرسُ شِماساً، فالفرس شَموس. والشَّمس معروفة. والشَّمْسة: ضرب من المَشْط كان يُمشَط في الجاهليّة. وقد سمَّت العربُ شمّاساً وشَمِيساً، وشُمَيساً، وشَمْساً. وأشَمسَ يومُنا، إذا اشتدَّ حرُّ شمسه؛ وَشمِسَ أيضاً قال الشاعر: فغودِرَ تحتَ الضَّالِ وهو كأنّه ... قَريعُ هجانٍ فادرٌ مُتَشّمِسُ وقال آخر: فلو كان فينا إذْ لحقنا بُلالَةٌ ... وفيهنَّ واليومُ العَبُوريُّ شامسُ ومنهم: عامر وعلقمة: ابنا هَوذة بن شمّاس، كانا شريفين. والهوذة: ضربٌ من الطير. وهما اللذان يقول فيهما الحطئية: أمثالُ علقمة بن هَو ... ذة كلَّ غاليةٍ مَيَاسِرْ ومنهم: بغيض بن عامر بن هَوْذة، كان شريفاً وهو الذي نَقل الحطيئةَ إلى جِواره من جوار الزِّبرقان. وأدركَ بغيضٌ الإسلامَ، ووفد إلى النبي ﷺ فسَّماه حبيباً. ومنهم: المخبَّل الشاعر، واسمه ربيعة. ومخبَّل: مفعَّل من الخَبْل.

стр. 255

والخَبْل: استرخاء المفاصل من ضعفٍ أو جنون. والخِبَال: الهلاك. والخابل: الجِنّ. ومنهم: الحَرِيش بن هِلال بن قُدامة، كانَ من فرسان بني تميم، وله أيام بخُراسان مشهورة. وحَرِيش: فعيلٌ، إمّا من حَرْش الضبِّ، وهو أن يضربَ الرجلُ بيده على باب الجُحر فيسمعَه فيحسِبَه أفعَى، فيخرج فيُؤخذ. والفعل الحَرْش. قال الراجز: قد ضحِكَتْ لمَّا رأتني أحترِشْ ... ولو حَرَشْتِ لكشفتِ عن حِرِشْ وإمّا من حَرْش البعير، وهو أن يحكَّ غاربَه بِعصاً أو مِحْجَن ليمشِيَ. ومن بني عُطاردٍ: شِجْنة. واشتقاق شِجْنة من الشُّجون والشواجن، وهو الشَّجر الملتفّ الدَّغِل. ومن أمثالهم: " إنَّ الحديثَ ذو شجون " أي يجرُّ بعضُه بعضاً. والشواجن: الأودية ذاتُ الشجر الملتفّ. والشُّجونُ المصدرُ من هذا، لتداخلها واشتباكها. والشَّجَن: الحاجة. والشجون: الحوائج. ومنهم: كرِب صَفْوان، وهو الذي أنذرَ بني عامرٍ على بني تميم يوم جَبَلة، قالت دَخْتَنوس: كَرِبَ بن صفوانَ بن شِجْنةً لم تَدَعْ ... من دارمٍ أحداً ولا من نهشلِ وتركت يربوعاً كَفَورة دابرٍ ... وليَحْلفَنْ بالله إنْ لم يَفعَلِ فقال: والله لا أحلف! والدابر: الواحد من الأيسار. وعُوَير بن شِجْنة: الذي أجارَ قطينَ امرئ القسيس عند انقضاء مُلْك كِندة فوفَى له، فقال امرؤ القيس:

стр. 256

لا حِميريٌّ وفَى ولا عُدَسٌ ... ولا استُ عَيْر يحكُّها الثَّغَرُ لكنُ عُوَيرٌ وَفَى بذمَّتهِ ... لا عَوَرٌ شانَهُ ولا قِصَرُ وكان أعورَ قصيراً. ومن بني عطارد: أبو رجاء عمرانُ بن تَيْم، وهو الذي يُعرَف بأبي رجاءِ العُطارديّ. كان فقيهاً، أدركَ النبي ﷺ ، وكان سُبِيَ يوم الكُلاَب فأعتَقَه رجلٌ من بني عطارد. وأما بنو عمرو بن سعد، فهم بالكوفة والجزيرة، وليس بالبصرة منهم أحد، يقال لهم الصَّحْصَحِيُّون. والصحْصَح: الفَضَاء الأملس من الأرض. ومن بني عمرو هذهِ: الهائلةُ، والبسوس: ابنتا مُنْقِذ. فأمّا الهائلة فإِنَّما سميِّت بذلك لأنّه نَزَل بها ضيفٌ ومعه وِعاءٌ فيه دقيق، فأخذت وعاءَ كان عندها فيه دقيق أيضاً لتأخذَ من دقيق الضيف لتلقىَ في وعائها، ففاجأها الضَّيف فلما رأتْه جعلَتْ تأخذ من وعائها فَتَهِيلُ في وعاء الضَّيف، فقال: ما تصنعين؟ قالت: أَهيل من هذا في هذا. قال: " محسنةٌ فَهِيلى " فذهبَتْ مثلاً فولدت جَسَّاس بن مُرَّة قاتل كليب. وكانت أختها البسوسَ التي يقال أشْأَمُ من البسوس، وعلى رأسها كان حربُ ابنَيْ وائل أربعين سنة، فقالت العرب: أشأم من البسوس!. واشتقاق البسوس من الناقة التي تَدُرُّ على الإبساس، وهو أن يُبِسَّ بها الراعي فيقول: بُسْ بُسْ! فتتيه فيحلُبها. ومنهم: عَلاَّق بن شِهاب، كن سيِّداً في الجاهليَّةَ. وعَلاَّق: فعَّال من قولهم: علِقَ عُلوقا. والعَلَق: الدم، معروف. والعَلَق: الحُبّ. والعلَق.

стр. 257

حبلُ السَّانية وأداتُها. والعَلُوق من النوق: التي ترأم بأنفها وتزينُ حالبَها قال الشاعر: أم كيفَ ينفع ما تأتي العَلوقُ به ... رثمانَ أنفٍ إذا ما ظُنَّ باللبنِ والعُلَّيْق: ضرب من الشجر. والعَلْقَى: ضربٌ من النَّبْت. ومَعَاليق: اسمُ نَخلةٍ معروفة. قال الشاعر: لئِنْ نجوتَ ونجَتْ مَعَاليقْ ... من الدَّبَا إنِّي إذاً لمَرزوقُ ورجلٌ مِعلاقٌ، إذا كان خَصيماً، قال الشاعرُ، مهلهِل: إنَّ تحتَ الأحجار حَزْماً ولِيناً ... وخصيماً ألدَّ ذا مِعلاقِ ومنهم: جَبْر بن حبيب بن عطيّة، كان عالماً بالُّلغة؛ أخذَ عنه علماءُ البصرة، والجَبْر: الملك. قال الشاعر: وانعَمْ صباحاً أيُّها الجَبْر ومنهم: عبد الله بن رؤبة، وهو العجّاج. وسمِّي العجاجَ. لقوله:

стр. 258

حتى يَعِجَّ ثَخَنَا مَن عَجعجا ... ويُودِيَ المُودِي وينجو مَنْ نجا وابنه رؤبة بن العجّاج. والمجّ: الصوت. وفي كلامهم: العجّ والثَّجَ. فالعجّ: رفع الصوت بالدعاء. والثجًّ: صبُّ الدم، يعني النحر. والعَجَاج: الغُبار، معروف. والعَجيج: رفع الصَّوت أيضاً. واشتقاق رؤبة إمّا من قولهم: مرّت رُوبة من اللَّيل، أي قطعة؛ أو من قولهم: قضيت رُوبةَ أهلي، أي حاجَتهم؛ أو من قولهم: أَعطِني رُوبةَ فرسِك أي جَمَامه؛ أو من رُوبة اللبن، وهو الحامض يصبُّ عليه الحليب. هذا كلُّه غير مهموز. فإن كان مهموزاً فالرُّؤبة: القطعة من الخشب يُرقع بها القَعْب والقَصعة. يقال: رابت القَدَح، إذا شعبته. ومن بني جُشَمَ بن سعد: بَلْج بن نُشْبة. واشتقاق بَلْج من البَلَج، وهو وضوحُ للَّون. وكلُّ واضحٍ أبلجُ. قال الشاعر: ألم تر أنَّ الحقَّ تلقاه أبلجاً ... وإنّك تلقَى باطلَ القول لَجْلَجَا والبَلَج: انحسارُ ما بينَ الحاجبين من الشعرَ؛ والعرب تمدح به. وكان النبيُّ ﷺ أبلجَ، وبَلْجٌ: صاحب مسجدِ بَلْجٍ بالبصرة، وإليه ينسب البِياح البَلْجِيُّ. واشتقاق نُشْبة من قولهم: نشِبَ الشيءُ في الشيء، إذا الْتَبسَ به. وأحسِب أن اشتقاق النُّشَاب من هذا. وبيني وبين فُلانٍ نُشْبة، أي عَلاقة. والنَّشَب: المال. والناشب: صاحب النُّشّاب؛ وهو في كلامهم

стр. 259

قليل، نحو: ناشبٍ، وتارسٍ، ودارع، وفارس، وما أشبه ذلك. ومن رجالهم: سِنَانُ بن الحَوْتكيَّة. فسِنَانٌ من أشياء: إمَّا من سنان الرمح، وإمَّا من قولهم: سانَّ الفرسُ الأنثى، أو البعيرُ الناقةَ، سِنَاناً ومُسَانَةً، إذا عَدَا معها. والسِّنان: المِسنُّ. والحَوْتَك: الصغير الجسم. ويقال لِصغار النعم: حَوَاتك. وليس في بني عُوَافَة رجلٌ مذكور. رجال عبشمس بنو ظالم، وبنو شَرِيط، وبنو خَطَّاب. واشتقاق شَرِِيط وهو فعيل، من شَرْط الحَجَّام، كأنّه معدولٌ عن مشروط. وإمَّا من الشّرْط الذي يتعامل به النَّاسُ. والشَّرَطانِ: نجمانِ من منازل القمر، وتسمَّى الأشراط. وشَرَطانُ اسمٌ. والشِّرْط: العَلامة، وبه سمِّي الشُّرَط؛ لأنَّهم قد جعلوا علامةً يعُرَفون بها. قال الشاعر: فأشرَطَ فيها نفسَه وهو مُعْصِمٌ ... وألقَى بأسبابٍ له وتوكَّلا أي جعلَ على نفسه علامةً لذلك. ومن بني سعدٍ: بنو مُلاَدس. ومُلادِس: مُفاعِلٌ من الَّلدْس. واللَّلْدس: الرمي. وناقةٌ لديس، أي سمينة، كأنَّها قد رُمِيَت باللَّحم. قال الشاعر: سَدِيسٌ لَدِيسٌ عَيطَموسٌ شِمِلَّةٌ ... تُبَارُ إليها المحصناتُ النجائبُ ومن بني مُلادِس: بنو مَوْأْلة. وموألة: مفعَلةٌ من قولهم: وأَْلَ الرجل يئِل فهو وائل، إذا نَجَا. والوَأْلة: الدِّمنة يكون فيها البَعْر والكِرْس. يقال:

стр. 260

نزلنا بوَألة منكَرة. والوَأْلة الوَعْلة واحد، وهو الملجأ من الجبل. ومنهم: حاجب بن خُشَينة، وقد مرّ تفسيره. ومن بني العُمَير بن عَبْشَمْسٍ: بنو الدَّوْسَران. والدَّوْسَر: الناقة الصُّلبة. وكانت للنُّعمان كتيبةٌ يقال لها دَوْسَر. قال الشاعر: ضربَتْ دَوْسَرُ فيهم ضربةً ... أثبتَتْ أوتادَ مُلكٍ فاستَقَرّْ ومنهم عَبْدَة بن الطَّبيب الشاعر. ومن بني عبشمس: بنو المَشَّاء، ولهم عَدَدٌ بالبادية، وهو فَعَّالٌ من المشي. تمت قبائل بني تميم وأحلافِها، وبتمام ذلك كمل السفر الأول من الكتاب. ولله الحمد والمنة على ذلك، ويتلوه إن شاء الله في أول الجزء الثاني: قبائل قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد. الجزء الثاني بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا محمد وآله أجمعين قبائل قيس بن عيلان ابن مضر بن نِزار بن مَعدّ

стр. 261

ومّا قيس فقد مرّ تفسيره. وعَيْلان: فَعْلان من قولهم: عال يَمِيل، إذا افتقر. وقال قومٌ: بل كان عيلانُ فقيراً، فكان يسأل أخاه الياسَ فقال له: إنَّما أنت عِيالٌ عليَّ! فسمِّي عيلان. وقال قومٌ: حضَنَه عبدٌ أسود يقال له عَيْلان. وقَيسٌ: مصدر قاسَ يَقِيس قَيْسا. والمِقْياس المِيل الذي تُقاس به الجِراحات. ويقال: بيني وبينه قِيسرُ قَوس، وقاسُ قوسٍ، وقِيب قوس وقاب قوس، أي قدر قوس. وقِيدُ رمح. واسم عَيْلان النّاس، وإنَّما كان الناسَّ، السين مثقَلة والنّاسُّ: اليابس، من قولهم: نَسَّت الخُبْزة تَنِسُّ نَسَّاً، إذا يبست، ونسَّت الجُمَّة، إذا شَعِئت. وبلغ هذا الأمرُ منِّي النَّسيسَ، إذا بلغ المجهود. والناس معروفون، يقال: ناسٌ وأناسٌ وأناسُّ. وذكر أبو زيدٍ أنه سمع عن الأعراب أنهم يقولون: ذاكَ آناسٌ من الأُناس. قال الشاعر: قد قال ذلك آناسٌ من الناسِ والإنسان كانَ أصله إنْسِيان، فحذفوا الياء، فإذا رجَعوا إلى التصغير قالوا: أنَيْسِيانٌ، فردُّوا الياءَ. وقد فعلوا ذلك في غير هذا الحرف فقالوا في تصغير ليلة: لُيَيْلِيَة، لأنَّ الأَصل فيها ليلاةٌ.

стр. 262

ومن قبائل قيسٍ: سعدٌ، وعمرو، وخَصَفة. والخَصَفة والخَصَف: خوصٌ يُسَفُّ ويُجعَل فيه التمر ونحُوه. وكلُّ لونين مجتمعين فهما خصيفٌ. وخصَفت النَّعل أخصِفُها خَصْفاً. وقالوا: أخصَفْتها ولا أدري ما صِحَّتُه. والمِخْصف: الذي يُخصَف به. ولقبُ عمرو بن قيسٍ: عَدْوان، وهو أبو قبيلةٍ عظيمة. وقال قومٌ: إنَّه عدا على ابنه فَهْم بن عمرو بن قيس فقتَلَه. فمن فَهْم بن عمرٍو والفهم معروف تأبَّطَ شرَّاً، وهو ثابت بن جابر، وقد مرّ. ولقِّب تأبّط شَرَّاً لأنَّه كان ربّما جاء بالشُّهد أو العَسَل في خريطةٍ كان يتأبَّطها، فكانت أمُّه تأكل ما يجيء به، فأخذَ يوماً أفعَى فألقاها في الخريطة، فلمَّا جاءت مُّه لتأخذَ ما في الخريطة سمِعَتْ فحيحَ الأفعى فألقتها وقالت: لقد تأبَّطتَ شرَّاً يا بني! وهُذَيلٌ تدَّعى قَتْله، وله حديث. وكان من رجال العرب المشهورين، يغزُو على رجلَيه.

стр. 263

بطون عَدْوان بنو خارجة، وبنو وابَشٍ، وبنو يَشكُر، وبنو رُهْمِ بن ناجٍ. واشتقاق خارجة من قولهم: خرجتْ خارجةُ النَّاس. والخَرْج والخَرَاج واحد. والخُرْج معروف. والخَرج: كلُّ لونين اجتمعا، مثل حمراء وسوداء، وبه سمِّيت الأرض الخرجاءُ، لأنَّ في ألوان أرضها خَرَجاً، أي ألوانٌ مختلفة. والخَرْج: السَّحاب أوّلَ ما يطلُع عليك في السَّماء إذا كانَ مُستَخِيلاً للمطر. يقال: ما كانَ أحسنَ خَرْجَ هذا السحاب! والجمع الخُروج. ووابِشٌ من قولهم: وبش إليَّ بكلامٍ، أي ألقاه إليَّ. وقد قالوا: وبَشَ الشي، إذا جَمَعه. وأوباشُ الناس: أخلاطُهم، من هذا اشتقاقُه. ورُهْم اشتقاقُه من الرِّهمة. والرَّهمة: المطر الليِّن، والجمع رِهام. وناجٍ: فاعل، من نجا ينجو فهو ناجٍ كما ترى. وجملٌ ناجٍ، إذا كان سريعَ السَّير، وكذلك الفَرَس أيضاً. وقولهم: النَّجا النَّجا! أي انجُهْ، يقُصَر ويمدّ. نشدنا أبو حاتمٍ عن أبي زيد: إذا أخذتَ النَّهبَ فالنَّجا النَّجا ... إنِّي أخافُ سائِقاً سَفَنَّجا والنِّجاء: جمع نَجْوة، وهو المرتفع من الأرض. وفسَّر المفسِّرون والله أعلَمُ بكتابه قوله " فاليومَ نُنَجِّيكَ ببَدَنِك " أي نُلقِيك بنجوةٍ من الأرض، أي موضعٍ مرتفع. والبدَن: الدِّرع في هذا الموضع، والله أعلم. ويقال: استنجَيْتُ عوداً من الشَّجر، أي قطعتُه. والنَّجْو: ما يُلقِيه

стр. 264

الإنسان وغيرُه من بَطْنه؛ وبه سمِّي الاستنجاءُ، وهو الاستفعال من ذلك والنَّجْوى والمناجاة معروفٌ. وبنو ناجِيَة: بطنٌ من العرب. وبنو وابش منهم: النَّابغة، ليس بالذُّبياني ولا الجعديّ، وهو الذي يقول: أنا نابغةُ قَيْس. وكان في أيَّام الفرزدق، وقد هجا الفرزدقَ فلم يُجِبْه. ومنهم: يحيى بن يَعْمرَ، كان أفصحَ الناس وأعلمَهم بالعربية، أدركَ الحجّاجَ، وكان قاضياً بخُراسان. ومن بني ناجٍ: ذو الإصبع الشاعر، واسمه حُرْثان، وكان جاهليَّاً. وسمِّي ذا الإصبع لأنَّ حيّةً نهشَت إصبَعه. وله أحاديثُ وأخبار. ومنهم: أبو سيّارة، كان يدفع بالناسِ في الموسم أربعين سنةً، واسمه عُمَيلة بن الأعزَل. وعُمَيلة تصغير عَمِلة. والعَمِلة واليَعْمَلة: الناقة الصَّابرة على العملِ والسَّير، وجمعه يَعَملاتٌ ويَعاملُ. والأعزَل مشتقٌّ من شيئين: إمَّا من رجلٍ أعزلَ: لا سِلاحَ له. والأعزل: الفَرَس الذي يَميل ذَنَبُه في أحَد شِقَّيه. والعُزْلة: التَّنحِّي عن الناس. ورجلٌ مِعزالٌ: لا يُخالط الناسَ ولا يَنزِل معهم. ومنهم: عامر بن الظَّرِب، وكان من حُكَماء العرب، تحاكَموا إليه حَتَّى خَرِف. وهو الذي قُرِعَتْ له العصا، وله حديث. والظَّرِب: الغليظ من الأرض، لا يبلُغ أن يكون جبلاً، والجمع ظِرابٌ، وأظراب اللِّجام: العُقَد في حديدته. قال الشاعر: بادٍ نواجِذُه من الأظرابِ

стр. 265

والظَّرِبانُ: ضربٌ من السِّباع؛ والجمع ظِرْبان، وفنِيَتْ عَدْوانُ في الدَّهر الأوَل لبغْيهم. وقال ذو الإصبَع في ذلك: عذير الحيِّ من عَدْوا ... نَ كانوا حيَّةَ الأرضِ وهي قصيدةٌ مقدَّمة. قبائل سعد بن قيس غَطَفان. وهي قبيلةٌ عظيمة. وغَطَفان: فَعَلانٌ من الغَطَف. والغطَف: قِلَّةُ هُدْب العين. رجلٌ أَغْطَفُ وامرأة غَطْفاء. وسمَّت العرب غُطَيفاً، وهو أبو قبيلةٍ منهم. فمن قبائل سعد: أعصُر بن سعد، وهو أبو غَنيٍّ، وباهلةَ، والطُّفاوةِ، ولقِّب وأعصُرَ لبيبٍ قالَه وكان من الممَّرين. والعَصْر: الدَّهر، وكذلك فُسِّر في التَّنزيل والله أعلم. والعَصَر: الملجأ، وهو المَعصَر والمُعتَصَر والعُصْرة. وبنو عَصَرٍ: بطنٌ من عبد القَيِس: قال الشاعر: لو بغيرِ الماءِ حلقي شَرِقٌ ... كنتُ كالغَصَّانِ بالماء اعتصاري وقال المفسِّرون في قوله: " وفيه يَعْصِرُون ": أي يَنْجُون فيه من الجَدْب. والله أعلم وعصارةً كلَّ شيءٍ: ما سالَ منه، ليس كما تسمِّيه العامَة. قال الشاعر: والعودُ يُعصَر ماؤه ... ولكلِّ عِيدانٍ عُصارَه

стр. 266

ْ والعَصرانِ: طَرَفا النَّهار. وجاريةٌ مُعْصر: التي قد أدركَتْ. يقال تَمَّ عَصرُها، أي دهُرها. والجمع مَعاصِرُ ومعاصير. والإعصار: ريحٌ ترفع الغُبارَ من الأرضِ إلى السَّماء. وفي التنزيل: " إعصارٌ فيه نارٌ " من ذلك، والله أعلم. فمن رجال غَنِيٍّ وهو فعيل من الغِنَي غِنَي المال مقصور. والغِناء المسموعُ ممدود، والغَنَاء ممدودٌ، من قولهم: قلَّ غَناؤُك عنِّي، أي دِفاعُك. والأغاني واحدُها أغنيَّة، وهي الغِناءُ بعينه. منهم: بنو ضَبِينَة. وضَبِينة: فَعيلةٌ من اضطبنت الشيء، إذا احتصنتَه. والضِّبْنان: الحِضْنان، الواحد ضِبْنٌ. قال الشَّاعر: وأبيضُ جَعدٌ عليه النسورُ ... وفي ضِبْنِهِ ثعلبٌ منكسِرْ ومن شعرائهم: طُفَيل بن كعب، شاعر قديم فصيح. ومنهم: الكَوثر بن عُبَيد، كان على شُرَط مَرْوان بن محمد. وكَوْثَر: فَوعَل من الكثرة. قال الشاعر: وأنت كثيرٌ يا بنَ مَرْوانَ طيِّبٌ ... وكان أبوك ابنُ الخلائفِ كوثَرا والكوثر في التنزيل والله أعلم يقال: نَهرٌ في الجنة. ومن شعرائهم: عليُّ بن الغَدِير، كان شاعراً فصيحاً قديماً.

стр. 267

ومن بني سعدٍ: الطُّفاوة. والطُّفَاوة: ما طفا على القِدْر من زَبَد. وقالوا: بل طُفَاوة الشَّمس: ما استدار حولَها كالقُرص. ومن الطُّفاوة: كُرْزٌ، وكان سيِّداً جَلْدا في الجاهلية. وأما مَعْن بن أعصُر فولد قُتيبةَ ووائلاً، وجِثاوَةَ، وأَوْداً. وحضنَتهم كلهم باهلة، وهي زَعَموا امرأةٌ من مَذحِج أو من هَمْدان. وفَرّاصاً، وأبا عُلَيم. واشتقاق مَعْنٍ من الشَّيء اليسير. قال الشاعر: فإنَّ هلاكَ مالِكَ غيرُ مَعْنِ أي غير يسير. وأمعنْتُ في طلب الشيء، إذا بالغتَ فيه. وماء مَعينٌ: جارٍ على وجْه الأرض. ومُعْنان الوادي: مَجاري الماء فيه. ومن كلامهم: مالَهُ سَعْنةٌ ولا مَعْنة، يُراد به الشَّيء القليل. وقُتَيبة: تصغير قِتْب البَطْن. والأقتاب: الأمعاء. ويمكن أن يكون من القَتَب أيضاً. وأَودٌ من قولهم: آدَنى الشيءُ يَؤُودني أوداً، إذا غَلَبني. وجِئَاوة. والجِئاوَة: وعاء القِدْر. والجُؤْوَة: ولونٌ من ألوان الخيل فيه غُبْرةٌ وصُدْأة. فرس أجْأَى، والأنثى جأواء. ومن رجالهم: صُدَىّ بن عُجْلان، أبو أمامة، صحِبَ النبيَّ ﷺ وكن آخرَ مَن مات من أصحابه بالشَّام. وعَجْلان: فعلان من العَجَل، والأنثى عَجْلَى. والعِجْلة: مَزَادة صغيرة، والجمع عِجَل. قال الشاعر:

стр. 268

على أعجازها المِجَلُ وتراه في موضعه. ومن بني سعد: بنو أصْمَع. واشتقاق أصمَع من قولهم: رجلٌ أصمَعُ القلب، إذا كان حديد النَّفْس. وكلُّ شيءٍ حدَّدْتَ طرفَه فهو أصمُع. ومنه اشتقاق الصَّومعة. ويقال: بُهْمَى صَمْعاء، إذا تحدَّدت السُّنبلُة في رأسها وجاءنا بثريدةٍ مصمَّعة، أي محدَّدة الرأس. وكان عليُّ بن أصمَعَ على البارْجَاه، ولاَّه على بن أبي طالب صلوات الله عليه، فظهرَتْ له منه خِيانةٌ فقطَع أَصابعَ يدِه، ثمَّ عاشَ حتَّى أدرك الحجّاجَ فاعترضه يوماً فقال: أيُّها الأمير، إنَّ أهلي عَقُّوني، قال: وبِمَ ذاك؟ قال: سمَّوْني عليّاً. قال: ما أحسن ما لَطُفْت. فولاَّه ولايةً ثم قال: والله لِئنْ بلغَتْني عنك خيانةٌ لأقطعنَّ ما أبقى عليٌّ من يدِك. وكان جريرٌ مرَّ بعليِّ بن أصمعَ فسلَّم فلم يردَّ عليه، فقال جرير: ألاَ قلْ لباغي ألأَمِ النّاس واحداً ... عليكَ عليَّ الباهليَّ بن أصمعا والأصمعيُّ صاحبُ الغريبِ اسمُه عبد الملك بن قُريب بن عبد الملك بن علي ابن أصمَع بن مُظَهِّر بن رياح. ومنهم: بنو أعيا. وأعْيَا: أفعَلُ إمَّا من العِيّ، وإمّا من الإعياء. ومن رجالهم: حاتم بن النُّعمان، وكان سيِّدَ أعصُرَ بالجزيرة، وهم ناقلَةَ من البَصْرة إلى الجزيرة. وكان حاتمٌ افتتح هَرَاةَ، زمنَ عبدِ الله بن عامر.

стр. 269

ومن بني قتيبة: حاتم بن حُمْران، كان يلي بالبصرة بعضَ الولايات. واشتقاق حاتم زعموا من أسماء الغُراب، كأنه يحتم بالفِراق. وقال قوم: بل الحاتم: الأسود. وأنشدوا: إذا ما رأت عَبْسٌ من الطَّير حاتما ... شديدَ سوادِ الزِّفّ ظلَّت تفَزَّعُ ومن بني وائل: المنتشر بن وَهْب، وكان أحدَ من يغزُو على رجلَيه، قتله بنو الحارث بن كعب. ومُنْتِشر: مفتعل من شيئين: إمَّا من انتشار الفَرَس، إذا وَهَى عصبُه، أو من نَشْرك الشَّيء المَطوِيّ. ومنهم: بنو الأحبّ. واشتقاق الأحبِّ من البعير المُحِبّ، وهو الذي يَبرُك فلا يَبرح. ومن بني هلال بن عَفْر: مُسْلم بن عمرو بن حُصَين بن اَسِيد بن زَيد بن قُضَاعِيّ. وكان مسلمٌ عظيمَ القدر عند يزيدَ بن معاوية، وهو أبو قتيبة بن مسلم. ومن رجالهم: سَلْمان بن ربيعة، قَضَى على الكوفة في خلافة عمر بن الخطاب، وغزا بَلَنْجر ناحية الصِّين، فقتل هو وأصحابهُ بها. ومن رجالهم: الحجَّاج بن الفُرافصة، كان عابداً صوّاماً، ولي قضاء جُندَيسابور. وفُرافِصة: اسمٌ من أسماء الأسد. ومنهم: سَحبان بن وائل، كان خطيباً بليغاً. قال حُميدٌ الأرقطُ يهجو ضيفاُ له: أتانا وما ساواهُ سَحبانُ وائلٍ ... بياناً وعِلْماً بالذي هو قائلُ فما زال عنه اللَّقْمُ حتَّى كأنَّه ... من العِيِّ لمَّا أنْ تكلَّمَ باقلُ

стр. 270

وباقلٌ هذا: رجلٌ من بني قيس بن ثَعلبة، يُضرب به المثلُ في العِيّ. وسَحْبان: فَعلان من السَّحب. والسَّحب: الجرُّ للشَيء. وكلُّ شيءٍ جررتَه فقد سحَبْتَه، ومنه اشتقاق السَّحاب، لانسحابه في الهواء. ومن رجالهم: الخطيم، كان أوَّلَ خارجيٍّ في زمن عبد الله بن عامر. والخطيم: فَعِيل معدولٌ عن مفعول، كأنَّه مخطومٌ بخطام، وخَطْم البعير: ما وقَعَ عليه الخِطام. وبنو خُطَامة: بطنٌ من طيِّئ. ومَخطِم الإنسان: الأنف وما يليه؛ والجمع المَخَاطم. وخَطْمه الجبلِ، وهو أنفٌ منه نادر أصغر من الرَّعْن. ومن بني أودٍ: عوف بن حُضَيّ. وحُضَيٌّ اشتقاقهُ من حضأت النار. إذا حرَّكتها لِتَتَّقِد. ومن بني جِئاوة: مُطرِّف بن سِيدان، كان مُصعَب بن الزُّبير بعثَ به إلى عُبيد الله بن ظَبْيانَ وقد خالف مُصعباً، فقتل ابنُ ظَبيان مطرِّفاً. ومنهم: بنو فَرَّاص، وهو فَعَّال من الفَرْص، من قولهم: فَرصت النَّعلَ أفرِصُها فَرْصَا، إذا شَقَقتَ فيها موضع الشِّراك. والمِفراص: حَدِيدةٌ يُفرَص بها. قال الشَّاعر: لساناً كمِفراص الخَفَاجيِّ مِلْحَبَا واشتقاق باهلة من قولهم: أبهلت الناقةَ، إذا حَلَلْتَ صِرارَها، والناقة باهر، والقوم مُبْهِلون. والْبَهلةُ: اللَّعنة، من قولهم: عليه بَهْلةُ الله أي لعنة الله. وفي التنزيل: " نَبتَهِلْ " أي نتلاعَن. والله أعلم.

стр. 271

غطفَان ولدَ ريْثاً، وَبغِيضاً، وأشجع. واشتقاق رَيْث من البُطء. راثَ يَرِيث رَيْثاً، وهو رائث. وأشجَعُ اشتقاقه من الشَّجَع، وهو الطُّول؛ رجلٌ أشجَعُ وامرأةٌ شَجْعاء، والاسم الشَّجَع. ورجلٌ شُجاعٌ من الشَّجاعة. وذكر أبو زيد أنَّه لا تُوصَف به المرأة. ورجالٌ شِجْعةٌ ولا يقال شُجعان. وذكر أبو زيد أنّه قد سَمِع شجيعاً في معنى شُجاع. والأشْجَع: العَقْد الثاني من الأصابع، والجمع أشجاع. والشُّجاع: ضَربٌ من الحيّات. وقد سمَّت العرب أشجَعَ وَمَشْجَعَةَ. فولد ذُبيانُ بن بَغيضٍ: عَبْساً، وأنماراً. فأمَّا ذُبِيان ففُعلانُ أو فِعلانُ من قولهم: ذَبَى الشيءُ يَذْبِي ذَبْياً، إذا لانَ واسترخى. ويقال للغُصنِ إذا ذبل: ذَبَي، مثل ذوي. وذِبيانَ يكسر وّله ويضمّ، وسُفْيان وِسِفْيان. واشتقاق عَبْس من قولهم: عبسَ الرجلُ يَعبِس عُبوساً وعَبْساً فهو عابس. ومنه اشتقاق عَبّاس. والعَبَس: ضربٌ من النَّبت، وهو الذي يسمى السِّيسَنْبَر، لغة يمانية. والعَبَس ما يلبَّسَ وتلبَّد من خَطْر الفِحل بذنَبِه على وركَيه. قال الشاعر: ترى العَبَسَ الحَوْليِّ جَوناً بكُوعِها ... لها مَسكٌ من غير عاجٍ ولا ذَبْلِ

стр. 272

وأنمار من التنمُّر، وهي زعارَّةُ الخُلق وشراستُه. ومنهم: بنو عبد الله بن غَطَفان، وكان منهم: بنو جَوْشَن، كان لهم عددٌ بالبَصرة، وقد انقرضًوا. والجَوْشَنُ: الصَّدر، وبه سمِّي جَوْشَنُ الحديد. ومن بني عبد الله هؤلاء: طُفَيل العرائس الذي يُنسَب إليه الطُّفيليُّون، من أهل الكوفة. ومن أشجَعَ: بنو دُهْمان، منهم: نُعَيم بن مسعود، وكان من أنمِّ الناس، فألقى النبيُّ ﷺ إليه أنَّه يريد أن يشخَص للِقتال، فأفشَى السِّرّ. ولأشجَعَ حِلْفٌ في بني هاشم. ومن أشجَعَ: زاهرٌ، وله صُحبة، كن جاءَ مِن خلفه النبيُّ ﷺ وشدَّ عينَيه وقال: " من يَشترِي منِّي العبد؟ " فقال: إذاً تجِدَني كاسِداً يا رسولَ الله. ومنهم. مَعقِل بن سِنان، قدِم المدينةَ في خلافة عُمر، فسمع عمرُ ﵁ قائلاً يقول: أعوذُ بربِّ النّاسِ من شرِّ مَعقلٍ ... إذا مَعِقلٌ راحَ البقيعَ مرجَّلا فقال عمر ﵁ لمعلِ: الْحَقْ بموضعِ كذا وكذا. ثمَّ عاد إلى المدينة بعد وفاة عُمر. وكانت أشجعُ قد أعانت على عثمانَ ﵁ وكان معقلٌ على المهاجرينَ يوم الحَرَّة فجيء به أسيراً إلى مُسلم بن عُقْبة المرّي، فقال له: أنتَ الذي قلتَ حيثُ أتيتَ أمير المؤمنين يعني عثمانَ: سِرْنا شهراً، وحَسَرنا ظَهْراً، ورجَعْنا صِفْراً؟ اضرِبُوا عنقَه. فقُتِل.

стр. 273

وليسَ في أنمارٍ رجلٌ يذكر. فأمَّا عَبْسٌ فولَدَ قُطيعة، ووَرقة. فمن قبايل قُطَيعة: بنو عَوْذ بن غالب بن قُطَيعة، وهو تصغير قِطْعة: والقِطْعة: كلُّ شيءٍ قطعتَه. القطيع من الغَنَم وغيرها من هذا اشتقاقه، كأنَّه قطِع من غنمٍ كثيرة. وقُطَاعة الدَّقيق: نُخالته. والقِطْع: السَّاعةُ من الليل، والجمع أقطاع، والقَطيع: السَّوط من القِدِّ. والقَطْعاءُ: موضع. وقد سمَّت العرب قِطعةَ، وقُطَاعة. وبنو مقطِّع من بني ضَبَّة منهم الشغافيُّون. ومنهم: رَوَاحة بن ربيعة بن قُطَيعة بن عبس. ومن بني عَوْذٍ: بنو مِلاَص. ومِلاصٌ من قولهم: تملَّص من يدي. ومن رجالهم: بنو زياد: رَبيعٌ، وعُمارةُ وأنَسٌ وقيس كانوا من رجال العرب وفُرسانها. قال الرَّبيع بن زيادةٍ ليزيدَ بن الصَّعِق. - وكان يزيدُ وزُرْعة وعَلَسٌ إخوةً، من رجال العرب أيضاً - فقال الربيع: عُمارةُ الوهَّاب خيرٌ من عَلَسْ ... وزُرعةُ الفَسَّاءُ شرٌّ من أنَسْ وأنا خيرٌ منك يا قُنْبَ الفرسْ وقُنب الفرسِ: وعاء غُرْموله. وكان يزيدُ آدَمَ شديد الأُدْمة، فشبَّهه به. والعَلَس: حبٌّ أسود يُختَبَز في الجَدْب. ويقال: العَلَس أيضاً: ضربٌ من النَّمل. وكان يقال لربيعٍ أيضاً الكامل، وكان عمارة يلقِّب دالقاً لكثرة غاراته.

стр. 274

ومن بني رواحة جَذِيمة بن رَوَاحة، وابنه زهيرٌ، وأبو قيس بن زهير، وهم فُرسانٌ أشرافٌ سادة. ومنهم: بنو حِذْيمَ بن جَذيمة. فمن بني حِذْيمَ: نصر بن خُزَيمة، من أهل الكوفة، كان من أشجع الناسِ، قُتِل مع زيدٍ بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ﵃ وصُلِب معه. وابنه شهابٌ كان مع يحيى بن زيد بن عليّ بخراسان. ومن رجالهم في الجاهلية: قِرْواش بن هُنَيّ. وقِرْواش: فِعوال من القَرْش، واشتقاقُه من شيئين إمَّا من تقَارُشِ الرِّماح إذا اشتبكَ بعضُها في بعْض، أو من القَرْش، وهو جَمْعك الشَّيء. وهُنَيّ: تصغير هَنٍ، من قولهم: يا هَنُ ويا هَنَاه. ومنهم: مَرْوان بن زِنْباع، يقال له مَرْوانُ القَرَظِ، كان من مشهوري أهل الجاهليّة في بُعد الغارة. وزِنْباع إن كانت النون زائدةً فهو من قولهم: تَزبَّعَ علينا، أي أساء خُلُقَه. قال الشاعر: وإنْ تلقَه في الشَّربِ لا تَلقَ فاحشاً ... على الكأس ذا قاذورةٍ متَربِّعا ومنهم: الهِلْقام بن يزيد، كان من رجال أهل الشام فِقهاً وعبادة. ومنهم: بنو مخزوم. فمن مخزومٍ: خالدُ بن سِنان، كان نبيِّاً، ذُكِر عن النبيِّ ﷺ أنّه قال: " ذاكَ نبيٌّ ضيَّعَهُ قومُه ".

стр. 275

ومنهم: حُذَيفة بن حِسْل بن اليَمّان، صاحبُ رسولِ الله ﷺ وعدادُه في عيد الأشهل، وهو الذي يحدًّث عنه ويقالُ حذيفةُ بن اليمَان. ومنهمك عُروة بن الوَرْد، الذي يقال له عُروةُ الصَّعاليك. كان شاعراً فارساً كثير الغارة جواداً، وكان يجمع الصَّعاليكَ فيُغير بهم. والصَّعاليك: الفُقَراء. وقيل لبعَض الأعراب: ما الصُّعلوك؟ فقال: كأَنا اليومَ. والوَرْد اشتقاقه من الفَرس الوَرْد. والوُردة شُقْرةٌ صافية. ويقال للأسد: وردٌ، لحُمرته. والورد معروف. ومن بني عبس: ربعيّ بن حِرَاش، كوفيٌّ تكلَّم بعد مَوته. فقال: رأيتُ ربِّي فبشَّرني برَوْحٍ وريحان، وربٍّ غيرِ غَضْبان، ووجدتُ الأمرَ دونَ حيثُ تَذهَبون، فلا تفْترُّوا. ومن بني عَبسٍ: الحُطْيئة، مهموز وغير مهموز، واسمه جَرْول، وكان خبيثَ اللِّسان هجَّاءً، وَكان يدَّعى إذا غضِب على بني عَبْسٍ أنّه ابن عمرٍو بن علقمة، رجلٌ من بني الحارث بن سَدُوس، ينزلون القُرَيَّة باليمامة، أتاهم يطلُب ميراثَه من أبيه فمنعوه، فرجَع إلى عَبْس. ولقِّب الحطيئةَ لقُربه من الأرض وقِصَره، تشبيهاً بالقملة الصَّغيرة، يقال لها حَطْأةٍ. وقال قومٌ: بل اشتقاق الحُطيئة من قولهم: حطأته بيدي أحطؤه حَطْئاً، إذا ضربتَه بيدك. ومن بني عَبْس: عُرَيفةُ كان شاعراً في الإسلام، وكان هجّاءً للناس، فرأى في النَّوم كأنَّه يأكلُ ناراً. وله حديث.

стр. 276

ومن بني عَبْس: عَنترةُ بن شَدّاد، كان من فُرسان العرب وشعرائهم، قتلته طيِّئٌ فيما تزعم العرب وعامةُ العلماء. وكان أبو عبيدة يُنِكر ذلك ويقول: ماتَ بَرْداً، وكان قد أسنَّ. واشتقاق عنترة مّا من ضربِ من الذُّباب يقال له العَنْتَر والعُنْتُر. وإن كانت النون فيه زائدةً فهو من العَتْر، والعَتْر: الذَّبح. وفي الحديث: إنَّ على كلِّ مسلم في كلِّ عامٍ عَتيرةً وهي شاةٌ كانت تُذبَح في المحرَّم، فنَسخَ ذلك الأضحى. والعَتْر: الذَّبح بعينه. والعِتْر: الذَّبِيح. قال الشاعر: كما تُعتَر عن حَجْرةِ الرَّبيضِ الظِّباءُ ويقال: رمحٌ عاتر، إذا كان صُلبَا شديداً، وعِتْرة الرجلُ: أهل بيته. وفي حديث أبي بكر ﵁: " عليكُنَّ عِتْرةَ رسول الله ﷺ . والعتْرة: الخشَبة التي في نِصاب المِسحاة التي يَعتَمِد عليها الحافر برِجْله. وكانت حربُ بني ذُبيان وبني عَبْسٍ أربعينَ سنة، فقيل لهم: أيَّ الخَيل وجدتم أفضل؟ فقالوا: الكُمْت المَرَابيع. قيل: فأيَّ الإبلِ وجدتم أَفضَل؟ قالوا: كلَّ حَمراءَ جَعْدة. قيل: فأيَّ النِّساء وجدتم أفضل؟ قالوا: بناتِ العم. قيل: فأيَّ العبيدِ وجدتم أفضل؟ قالوا: المولَّدين. ومن بني عَبسٍ: الزَّهدمان، وهما زَهدمٌ وكَردم، ادَّعيَا أشرَ حاجب

стр. 277

بن زرارة، ولهما حديثٌ في يوم جَبَلة. وزَهدمٌ: اسمٌ من أسماء الصَّفر زعموا. وأمَّا كَردَمٌ فمن الكَردمة، وهو عَدْوٌ بفَزَعٍ فيه ثِقَل وبُطء. وأمَّا ذُبِيان فولدَ فزارةَ، وسعدَا. وولد فزارةُ عدِيّاً، وظالماً، ومازناً. وشَمْخاً. وقد بادَ بنو ظالمٍ إلاَّ قليلاً، كان منهم نَعامةُ الذي يُتَمثَّل به في إدراك الثَّأر، وله حديث. وكان فيه خَدبٌ، أي هَوَج. وله أمثالٌ كثيرة منها: " حبَّذَا التُراثُ لولا الذِّلَّة " وهو الذي يقول: الْبَسْ لكلِّ عِيشةٍ لَبوسَها ... إمَّا نعيمَها وإمّا بُوسهَا واشتقاق شَمْخ من الشَيء الشامخ المرتفع. شَمَخَ يشمخ شَمْخاً فهو شامخ. وقد سمَّت العرب شَمّاخاً، وشَمْخا. فمن بني شَمْخٍ: المسيِّب بن نَجبَة، كان أحدَ أمراءِ التوَّابين الذين خرجوا يومَ عين وَرْدة فقتل يومئذٍ. ولهم حديث. ونَجَبة اشتقاقُه من النَّجَب، وهو لِحاء الشَّجر. نَجَبت الشَّجرَ أنجُبها نَجْباً، إذا قَشرت لحاءها. والنَّجَب: القِشْر بعينه. ومنهم: كَرْدم بن حَكيم بن مَرثَد بن نَجبَة، كان والياً وهو الذي يقول فيه بنو ساسان: كلُّ الناس بارِكْ فيه، وكردمٌ لا تُبارِكُ فيه! وذلك نَّه أغرمَهم في ولايته. وهو الذي يقول فيه المهلب: لمَّا رآه كَردمٌ تكردَما ... كردمةَ العَيرِ أحسَّ الضَّيغما

стр. 278

ومنهم: بنو لأُى بن شَمْخ. وقد مرَّ تفسير لأَى. ومن رجالهم ظُوَيْلِم، ويلقَّب مانعَ الحريم. وإنما سمِّي بذلك لأنَّه خرجَ في الجاهلية يريد الحجّ، فنزلَ على المغيرة بن بعد الله المخزومي، فأراد المغيرة أن يأخذَ منه ما كانت قريشٌ تأخذ ممَّن نزلَ عليها في الجاهلية، وذلك يُسمَّى الحريم. وكانوا يأخذون بعضَ ثيابه أو بعضَ بدنته التي يَنْحَر، فامتنع عليه ظُويلمٌ وقال: يا ربِّ هلْ عندَ مِ، غَفِيره ... إنَّ مِنًى مانِعه المُغِيره ومانعٌ بعد مِنًى ثَبِيره ... ومانعي ربِّيَ أن أزورَه وظويلمٌ الذي منع عَمَرو بن صِرْمَة الإتاوّة التي كان يأخذُها من غَطَفان. ولها حديث. ومن بني لأيٍ: سَمُرة بن جُنْدَب، وكان على البصرة، استعملَه على البصرة، زيادٌ وهو أحد العَشَرة الذين قال لهم رسول الله ﷺ : " آخركم موتاً في النار ". ومولاه أبو جميلةَ كان له قَدْرٌ، وله دارٌ معروفة في بني رَقَاشِ بالبصرة. ولسَمُرةَ حديثٌ: كانت الدار التي في الكَلاَّء وفي السُّوق تُعرفان بالزُّبير، ودار الهَرَامز لسَمُرة بن جندب، فوقَعَ بينه وبين المنذر

стр. 279

ابن الزُّبير كلامٌ عند معاوية فخوَّنه المنذرُ وقال: قد أخذتُ أموالَه بمائة ألفٍ. فباعها سَمُرة منه وكانت تساوي أكثر من ذلك. ومنهم: مالك بن حِمار، كان شريفاً، قتله خُفاف بن نَدْبة السُّلَميّ. ومن بني مازن بن فزارة: بنو العُشَراء، يعرفون بهذا، ولهم حديثٌ فيه طَعْن، ولم أذكره. ومنهم: سيَّار بن عمرٍو، الذي رهن قوسَه بألفِ بعيرٍ وضَمِنَها لملكٍ من ملوك اليمن. وذلك أنَّ بني الحارث بن مُرّة قتلوا ابناً لعمرو بن هند، فرهنَه سيّارٌ قوسَه. ومن ولد سيّارٍ: زَبّان، وقُطْبة. وقد مرَّ تفسير زبّان. والقُطُبة: النصل الدقيق من نِصال السِّهام. وقُطْبة الرَّحَى: التي تدور فيها. وقطبتُ الشّيء، إذا جمعتَه. ومنه قولهم: قطَّب الرجلُ وجهَه، أي كأنَّه يَجمع جِلدَ وجهه. وقولهم: جاء الناسُ قاطبةً، أي بأجمعهم. والقُطَيب: فرسُ معروف من خيل العرب. ومنهم: هَرِم بن قُطْبة، كان من حُكَماء العرب. وهو الذي تحاكَمَ إليه عامرُ بن الطُّفَيل وعَلقمة بن عُلاَثة. وأدرك الإسلام. وكان زَبَّانُ نافَرَ عُيينةَ ابن حصن فَنُفِّر عليه. ومن رجالهم: منظور بن زَبَّان، وكان من أشرافهم، تزوَّج بَناتِه الحسنُ ابن علي، ومحمَّد بن طَلحة، وعبد الله بن الزُّبير، والمُنذِر بن الزُّبير. ومن رجالهم: حَلْحَلة بن قَيس، وسَعِيد بن عُيينة.

стр. 280

واشتقاق حَلْحَلة من الحركة، يقال: ما تحَلحَلَ وما تلحلحَ، في معنًى واحد. وهما اللذان قادا فَزارةَ إلى كَلْبٍ فقتلَتْ منهم مَقتلَةَ عظيمة، فأخذهما عبدُ الملك فقتلَهما ولهما حديث. وأمَّا سعد بن فَزَارة فمنهم: عُمَر بن هُبيرة، وهو عُمَر بن هُبَيرة بن مُعَيَّة ابن سُكَيْن بن خَدِيج بن بَغِيض بن حُمَمَة بن سَعد بن عديّ وكان من رجال أهلِ الشَّام عقلاً ولساناً، وولي العِراقَ ليزيدَ بن عبد الملك. ومُعَيّة: تصغير مِعًى، وهي الواحد من أمعاء البطن، وسُكَين إمَّا من تصغير سَكَنٍ م قولهم: سكَن في الموضع سُكوناً، إذا نَزَلَ فيه. أو من قولهم: فلانٌ سَكَنى، أي الذي أسكُن إليه. وزعمَ بعضُ أهلِ العلم أنَّ النار تسمَّى سَكنَا. واشتقاق حُمَة من الشيء الأحمّ، وهو الأسود. وزعموا أنَّ الفَحمةَ تسمىَّ حُمَمَة. ومنهم: بنو جُوَيّة. فمن بني جُوَيّة: آل زيد بن عمرو، وفيهم الشَّرف والبيتُ. وجُوَيْةُ: تصغير جِواء، والجواء: موضعٌ واسع غليظٌ من الأرض. والجِواء: موضع معروف. وقال قوم: تصغير جَوّة؛ والجَوّة والجِواء واحد. ومنهم: حذيفةُ بن بدرٍ وإخوته، وهم بيتُ غَطَفان غير مدافَعين. فولَد حذيفةُ: حِصناً، وهو أبو عُيَينة بن حِصن. وأدرك عيينةُ النبيَّ ﷺ فأسلمَ ثم ارتدَّ، وأسلَمَ بعد ذلك على يد أبي بكر ﵁.

стр. 281

وعُيَينة: تصغير عَيْن. وكان عُيينة يحمَّق، وهو الذي قال النبي ﷺ : " الأحمق المطاعُ في قومه ". وسمع عيينةُ النبيَّ ﷺ يقول: " غِفارٌ وأسلمُ ومُزَينة وجُهَينة خيرٌ من الحليفين أسدٍ وغَطَفان "، فقال: واللهِ لأَنْ أكونَ في النّار مع هؤلاء أحبُّ إليَّ من أن أكون في الجنّة من أولئك. ومن بني فَزارة: حَذَفٌ الذي اُطعم جُردانَ الحِمار فقَتَل الذي أطعمه وقال: " طاح مَرْقَمَةُ " فذهَبتْ مثلاً. ففزارةُ تُعيَّر بذلك إلى اليوم. قال الشاعر: أصَيحانيَّةٌ عُلَّت بزُبدٍ ... أحبُّ إليك أم أير الحمارِ وقال آخر: إنَّ بني فَزارةَ بن ذُبِيانُْ ... قد سبَقُوا النّاسَ بأكل الجُرْدان وأما سعد بن ثعلبة بن ذَبيان فمنهم: بنو أعجَبَ، وبنو جِحَاشٍ، وبنو عُوَالٍ، وبنو حَشْوَرة، وبنو سُبَيع وفيهم البيت. وجِحاشٌ: مصدر جاحشتُه مُجاحشةً وجِحاشاً، وهو المدافعة. وانجحشَ الرجل، إذا تكدَّحَ. وفي الحديث أنّ النبي ﷺ ركِبَ فرساً فصَرَعه فجحِش شِقّه. والجَحْش: الحِمار الصغير، معروف. وربَّما سمَّى المُهْر

стр. 282

جُحَيشاً. وحيٌّ جَحِيشٌ: متباعِدٌ من الناس. ونزلَ فلانٌ جحيشاً، إذا تباعَدَ. قال الأعشى: جَحِيشَ المحلِّ غويّاً غَيُورَا وأما عُوَالٌ فاشتقاقه من عالَني الشَّيءُ يَعُولني عَوْلاً، إذا زادَت. ومنه قولهم: وَيْلَهَ وعَوْلَهُ، أي ما يبْهِظه ويُثْقله. والعَوْل: الجور. وفي التنزيل: " ذلِكَ أدْنَى أنْ لا تَعُولُوا " أي تَجُوروا. والله أعلم. قال الشاعر: وعالُوا في الموازينِ أي جارُوا فيها. وعالَ الرجلُ عِيالَه، إذا أقامَ بهم. ومن بني جِحاشٍ: شَماخٌ، ومُزَرِّدٌ، وجَزْءٌ: بنو ضِرارٍ، كانوا شعراءَ أدركوا الإسلام. وجَزْءٌ الذي رثَى عمر بن الخطَّاب رضوان الله عليه بالأبيات التي يقول فيها: عليكَ سلامٌ من إمامٍ وباركَتْ ... يدُ الله في ذاكَ الأديمِ الممزَّقِ ومزرِّد لُقِّب لقوله: فقلتُ تزَرَّدْها عُمَيرُ فإنَّني ... لِدُرْد الموالِي في السِّنينَ مُزَرِّدُ

стр. 283

أي ازْدَرِدْه: ابتلِعْه. ومنهم: مُحَلِّم بن جَثّامة وكان قَتَلَ رجلاً فقال الرجُل: لا إله إلا الله. فبلغَ ذلك النبي ﷺ فقال: " أَلاَّ شَقَقْتَ عن قلبه " فلمَّا مات محلِّمٌ ودُفِن لفَظَتْه الأرض، فقال النبي ﷺ : " إنَّ الأرضَ لَتَقْبَلُ مَن هو شرٌّ من صاحبكم، ولكنَّ الله أراد أن يَعِظكم ". واشتقاق محلِّم من قولهم: تحلَّمتْ يرابيعُ أرضِ بني فلانٍ، إذا سَمِنت. فمن قبائل مُرّة بن عَوفٍ: مُسلِم بن عُقْبة، الذي اعترضَ أهلَ المدينة فقتلهم يومَ الحَرَّة في طاعةِ يزيد بن معاوية. ومنهم: الحارث بن ظالمٍ، كان أفتكَ النّاسِ وأشجعَهم، وهو الذي قتله المُنذِر بن المنذر أبو النُّعمان. وقال قومٌ: بل النُّعمانُ. وهذا غلط. وله حديثٌ. ومنهم: الرَّمَّاح بن أبرد، الذي يقال له ابنُ مَيَّادة الشّاعر وهي أمَةٌ سَوْداء. وهو ابنُ أخِي الحارث بن ظالم. ومنهم: النَّابغة زيادُ بن جابر، وكان نبغَ بالشِّعر بعد ما أسنَّ، أي قالَه. ومنهم: بنو صِرْمة. ورَمَّاحٌ: فعَّال من الرَّمْح. والرَّمح من قولهم: رمَحَه الفرسُ، إذا رفَسَه، ومَيَّادة: فعَّالة إمَّا من المَيْد وهو التمايُل، أو من قوله: مِدْتُه أُمِيدُ مَيْداً، إذا أعطيتَه عطاءً واسعاً. ومنه اشتقاق المائدة، لأنَّها تَمِيد بما عليها من الخُبْز. والمَيْدُ: دُوَارٌ في الرّأس من ركوب البحر. مادَ يَمِيدُ مَيْداً. وفي الحديث: "

стр. 284

المائد في البحر كالمُتَشَحِّط في دمِه في البَرّ ". يريد الغَزْو. ومنهم: عَقِيل بن عُلَّفة، وكان شريفاً غَيوراً، تزوَّج ابنَته يحيى بنُ مروانَ ابن الحكم، وله حديث. ومنهم: بنو نُشْبَة بن غَيْظ. ومنهم: سِنانُ بن أبي حارثة بن هَرِم بن سِنان، الذي مدحَه زُهيرٌ فقال: إنَّ البخيل مُلومٌ حيث كانَ ول ... كِنَّ الجوادَ على عِلاَّته هَرِمُ ومنهم: خارجةُ بن سِنان، الذي يُسمَّى البَقِير، لأنّه بُقِر بطنُ أمِّه بعد ما ماتت فأُخرِجَ، فسمِّيَ بقيراً. ومنه كلُّ شيءٍ وسَّعتَه فقد بَقَرته. والبَقَر، والباقر، والبيقور، والباقور، واحد. والبَقِيرة: قميصٌ صَغير يَلبَسه الصِّبيان. والتبقير: ضربٌ من لَعِب الصِّبيان يَخْبؤونَ في الأرض شيئاً ثم يستخرجونه؛ وهو البُقَّيرَى. قال الشاعر: أَبَنَّت فما تنفَكُّ حولَ مُتالعٍ ... لها مِثْلُ آثارِ المبقِّر مَلْعبُ وعلى فلانٍ بقرةٌ من عِيال، أي عيالٌ كثير. وكان الحارث بن سنانٍ أدركَ الإسلامَ، وبَعَثَ النبي ﷺ معه رجلاً من الأنصار ليدعُوَ أهلَه في جواره إلى الإسلام، فقتلَه رجلٌ من بني ثَعلبة، فبلغ ذلك النبيَّ ﷺ فقال لحسّانٍ: قلْ فيه. فقال حسَّان: يا حارِ مَن يَغْدُر بذمَّةِ جارِه ... منكمْ فإنَّ محمَداً لم يَغدُرِ وأمانةُ المُرِّيِّ ما استَرعَيْتَه ... مثلُ الزجاجةِ صَدعُها لم يُجْبَرِ

стр. 285

إن تغدُروا فالغَدرُ منكمْ عادةٌ ... والغَدرُ ينبُت في أصولِ السَّخْبرِ فبعث الحارثُ يعتذِر، وبعث بديةِ الرَّجُل، ففرَّقها النبيُّ ﷺ على أهله. ومنهم: أبو الهَيْذام، وكان من رجال أهل الشَّام أيامَ العصبيَّة. وهَيْذامٌ: فيعال من القَطْع. سيفٌ هُذَامٌ، إذا كانَ صارماً. وقالوا: مُديةٌ هُذَمَةٌ، ولا أدري ما صحَّتُه. ومنهم: بنو الصَّارِد، الذي يقول فيهم الشاعر: يا هندُ يا أختَ بني الصَّاردِ ... ما أنا بالباقي ولا الخَالدِ واشتقاق الصارد من شيئين: إمَّا من قولهم: صَرِدَ الرجلُ من البرد يَصْرَد صَرَداً، أو من قولهم: صَرَدَ السَّهمُ، إذا نَفَذَ في الرَّمِيَّة، وأصرده الرَّامي، والصُّرَد: طائرٌ معروف، والتَّصريد: قطع الماء على الشَّارب. يقال: صرَّدتُه تصريداً. ومن رجالهم: الحُصَين بن الحُمَام، كان سيِّداً شاعراً وفيّاً، وَفَى لجيرانهِ من جُهَينة. وله حديث. واشتقاق الحُمَام من عَرَق الخيل إذا حُمَّت. فأمَّا الحِمام بكسر الحاء فالقَضاء، من قولهم: حَمَّ الله له كذا وكذا، أي قَضَاه. والحميم: الماء الحارّ. والحميم: الصديق من قوله : " مِنْ حَميمٍ ولا
следующие страницы →