Полный текст (563 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
ولبني الكَلْبة عددٌ وجَلَد، كان منهم وَردُ بن حَمْزة، كان على شُرَط البصرة.
ومن بني أسد بن ربيعة: جَدِيلة بن أسَد، وعَنَزة بن أسَد، وعَمِيرة بن أسد.
فمن بني عَمِيرة: عمرو بن قَيس، كان أوّلَ من أسلم من ربيعة. وعَمِيرةُ اليومَ في عبد القيس. ومنهم آل قُرَيرٍ الذين بالبَصرة، كانت لهم نباهةً وعدَد. وقُرَير إمَّا من تصغير قَرٍّ، وهو الهودَج، وإمَّا من قولهم: قَرَّ بالمكانِ يَقَرُّ قراراً. والقُرّة: الضِّفدَعة. والقُرَّة: ما تقرَّرْته من القِدْر إذا قشَرتَه بيدِك فأكلتَه. والمَقَرُّك الموضع الذي يُقَرُّ فيه. ويوم القَرِّ قيلَ يومِ النَّفْر بمنًى. والقُرُّ: البرد. وماءٌ قَرٌّ وليلةٌ قَرّةٌ، إذا كانت باردةً. وقرَّ يومُنا، إذا بَرَد. وزعموا أنَّ القُرّةَ ضربٌ من الطير.
وأمَّا عَنَزَة فاسمُه عامر، وسمِّي عَنَزة لأنَّه طعَن رجلاً بعَنَزة. والعَنَزة: خشبة في رأسها زُجٌّ. وفي الحديث " صلَّى النبيُّ ﷺ إلى عَنَزة ". العَنَزة: دُويْبَّةٌ تكون أصغرَ من الكلب. والعَنْز من الغَنَم معروفة، والجمع عِنازٌ وعُنوز. العَنْز: أُكَيمَةٌ سوداءُ. قال الراجز:
وإِرَمٍ أحْرَسَ فوق عَنْزِ
والإِرَم: العلمَ يُنصب ليُهتَدى به. وأحْرَسَ: أتَى عليه الحَرْس، وهو
стр. 317
الدَّهر. وعُنَيزة: موضع. وبنو عَنْز بن وائلٍ: إخوةُ بكر بن وائل. قال الشاعر في عُنيزةَ الموضعِ:
كأنَّا غُدْوةً وبنى أبِينا ... بجَنْبِ عُنيزةٍ رَحَيا مُديرِ
فمن عَنَزة وقبائلها: مُحارب بن صُبَاح بن عَتِيك بن أسلَم بن يذكُر بن عَنَزة بن أسَد بن ربيعةِ الفَرَس بن نِزَار بن معدّ بن عَدْنان.
ومن رجالهم: مَزْيَد بن عَبْدلٍ الشاعر. وعبدلٌ اللام فيه زائدة، كأنَّه اسمٌ مشتقٌّ من اسمَين، كأنَّه من عبد الله فقال عَبدَل.
ومنهم: هِزَّانُ بنُ صُباح. وهِزَّان: فِعلانٌ من الهَ. ّ. هزَزْت السَّيفَ أهُزُّه هَزّاً. وكذلك كلُّ شيءٍ هززتَه نحو الرُّمح وغيرِه. وسمعتُ هزيزَ الموكِب وكذلك هزيز الرِّيح. وسيفٌ هزهازٌ: كثير الماء بَرَّاق. وكذلك ماءٌ هَزْهاز. قال الراجز:
قد وردَتْ مثلَ اليَمانِ الهَزهازْ ... تدفَعُ عن أعناقها بالأعجازْ
فمن بني هِزَّان: بنو شَكِيس. وشَكِيسٌ: فَعِيل من قولهم: رجل شَكيسُ الخُلق، وتشاكَسَ علينا، وهي الشَّكاسة، إذا تعسَّرَ.
ومن بني هِزّان: ابنا حُلاَكة، أَسَرَا الحارثَ بنَ ظالم. قال الحارث:
стр. 318
ابنا حُلاكَة باعاني بلا ثَمَنٍ ... وباع ذو آلِ هِزّانٍ بما باعا
وذلك أنَّهم باعُوه من بني عِجْل.
وحُلاَكة: فُعالة من الحَلك، وهو السَّوَاد والحُلَكى والحُلَّكى: دويْبَّة أصغر من العَظاءة.
ومن رجالهم: طَلْق بن حَبيب، كان عالماً فقيهاً.
ومن رجالهم: الفَصِيل بن دَيْسم بن هَرَّاج، وكان شريفاً بالبصرة ذا مالٍ وحظٍّ، له يقولُ الفرزدق:
لعمري لِئنْ طالَ الفَصِيلُ بن دَيْسمٍ ... مع الظِّلِّ ما آرِيُّه بطويلِ
ودَيْسَم: فيْعل إمَّا من الدُّسْمة، وهو لونٌ كدِر، وإمَّا من الدَّسَم المعروف. ويقال: دسَمْتُ القارورة دَسْماً، إذا صَمَمْتَها. وصِمامُها: دِسامُها. وهَرَّاج: فَعْال، إمَّا من الهَرْج، وهو الفِتنةُ والقَتْل الذي جاء في الحديث. " يكونُ قبلَ السَّاعةِ الهَرْجُ ". قال الشاعر:
ليتَ شِعرِي أأوَّلُ الهَرْجِ هذا ... أم بلاءٌ من فِتْنةٍ غير هَرْجٍ
وبات الرجلُ بهرُجُ المرأةَ، أي يَنكِحها. ويقال: هَرَّجْتُ بالسَّبُع، إذا زجَرْتَه. قال الراجز:
هَرَّجْتُ فارتدَّ ارتدادَ الأكمهِ
ومشَى الرجلُ حتَّى هَرِجَ. وأكثر ما يكون ذلك من الحرّ والمشْي.
стр. 319
ومن رجالهم: القُدَار بن الحارث، كان رئيسَ ربيعة في أوّل الإسلام والقُدَار اشتقاقُه من الجَزَّار، يسمَّى قُدَاراً. قال الشاعر:
إنَّا لنَضرِب بالسُّيوف رءوسَهم ... ضَرْبَ القُدارِ نقيعةَ القُدَّامِ
يومكن أن يكون فُعَال نمن القُدرة على الشِيء. والقَدْر والمقْدُرة والمَقْدِرة واحد. والقدير من اللحم: ما طُبِخ في القدر. وقَيْدارٌ، هو اسمٌ وهو فَيالٌ من القَدْرة. والرّجُل الأقدَرُ: القصير العنُق. والأقدَر من الخيل: الذي يتقدَّم حافِراً رجلَيْه على حافريْ يدَيه في المشي، وهو محمود قال الشاعر:
بأقدرَ مِن عِتاق الخيلِ نَهدٍ ... جوادٍ لا أحقَّ ولا شئيتُ
والأحَقُّ: الذي يقَع حافراً رِجلَيه على حافرَيْ يديه. والشئيت: الذي يقَصر عن ذلك.
ومنهم: بنو جِلاَّن، وقد مرَّ. وهو فِعلان من قولهم: جَلْت الشَّيءَ: أخذتُ جُلَّهُ.
ومنهم: بنو الهُمَيمْ، وقد مرَّ.
ومن رجالهم: عِمران بن عِصام، وكان خطيباً شاعراً شُجاعاً، كان فيمن قتلَه الحجّاج، لأنَّه أنُّهم أنَّه من أصحاب ابنِ الأشعث وقد مرّ.
стр. 320
ومنهم: بنو ضَوْر: بطنٌ منهم باليمامة، ليس فيهم رجلٌ مذكور. واشتقاق ضَوْر من قولهم: لا يَضِيرك ضَيْراً، ولا يَضُورك ضَوْراً. وتضوَّر السبع، كأنَّه شَكوَى. وكذلك الباكي.
وأما جَدِيلة بن أسَد بن ربيعة فولد دُعْميَّاً. ودُعميٌّ: فُعْلِيّ من كلِّ شيءٍ دعمتَه به، أي أسندتَه. ودِعَام الكَرْم: الخشَب الذي تُسنَد به الأغصان.
فولد دُعْمِيٌ: أَفْصَى. وأفْصَى أفعَلُ من التفصِّي، وهو مبايَنةُ الشَّيء للشيء. تفصَّيت من الشَّيء وتفصَّي منِّي.
فولد أفْصى: هِنْباً، وعبدَ القيس.
فمن قبائله عبد القيس: اللَّبُوء، حيٌّ عظيم يُهمَز ولا يُهمَز فمن هَمَزهُ فنسبَ إليه قال لَبُوئيٌّ. ومن لم يهمز قال لَبْوَئٌ. ولِلَّبُوءٍ عددٌ كثير بِتَوَّجَ وغيرها، وليس فيهم رجلٌ معروفٌ إلا رجل يقال له زياد الفَرَس، كان سارَ
стр. 321
إلى نَجدةَ بجُنْدٍ أعطاهم من ماله، فقُتِل. واللَّبُؤة: لبؤة الأسد. وقال قومٌ من أهل العلم: إنْ كانَ اللَّبوء مهموزاً فهو من اللَّبأ يا هذا. وإن كان غيرَ مهموز فهو من لَبْوة الأسد.
ومنهم: بنو شَنٍّ، وبنو لُكَيْز، قبيلتان عظيمتان. واشتقاق شَنٍّ من شَنَّ الدَّلْو والقِربة والسِّقاء، إذا يَبِس، والجمع شِنَانٌ. وتشنَّنَ الأديمُ، إذا صار شَنّاً. وماءٌ شَنِينٌ ودَمْع شنين، إذا كان جارياً مصبوباً. والشنآن مهموز وغيره مهموز: البُغْض. شَنِئتُ فلاناً، إذا أبغضتَه، وشَنِيتُه أيضاً غير مهموز.
فمن بني شَنٍّ: بنو الدِّيل. واشتقاق الدَّيل من دَال يَدِيل. ودَالَ يَدِيل من شيئين: إمَّا من قولهم: اندلَ الشَّيء يندال، إذا تعلَّقَ وتحركَ، أو من الدِّيلة، وهي تعاوُر القومِ الشَّيءَ. وفي العرب الدِّيل، والدُّول، والدّئِل. والدُّول من حنيفة. والدُّئل من بني بكر بن كننانة، منهم أبو الأسود الدُّئلِي والدِّيل هؤلاء.
وجُعَيد: تصغير جعْد.
فمن بني عمرٍو: رِئاب بن البَرَاء، وكان على دينِ عيسَى ﵇.
стр. 322
وكانوا سَمِعوا في الجاهليّة مُنادِياً ينادي: ألاَ إنَّ خيرَ النّاسِ رئابٌ الشِّنِّيُّ وآخَرُ لم يَخرُج بعد ".
ومنهم: هَرِمُ بن حَيَّان، وكان من خيار المسلمين وأدرك عمَر بن الخطاب. وله أحاديث.
ومن رجالهم: الرِّيَّان بن حُوَيْصٍ بن عَوف بن عائذ بن مُرّة، صاحب الهِرَواةِ، وهي الفرس التي تضرِب بها العربُ المثلَ فتقول: " مثل هِراوة الأعزاب ".
ومن بطونهم: الصِّيق بن مالك. والصِّيق: الغُبار من التُّراب الدقيق.
ومن رجاله: مِهزمُ بن الفِزْر.
ومنهم: بنو سُلَيمة.
ومن رجالهم: ابنُ أمِّ حَزْنة بن حَزْن بن زيد، كان من فُرسانهم، وقد مرَّ.
ومنهم بنو جذيمة، وفيهم البراجم، وهم عبد شمس، وحيّ وعمرو.
ومن رجالهم: الجارود، واسمُه بِشر بن عمرو بن حَنَشٍ بن المعَلَّى، وفَدَ على النبي ﷺ والجارود لقَبٌ، كان أصابَ إبلَه داءٌ فخرج بها إلى أخواله من بكر بن وائل، ففشا الدَّاءُ في إبلهم حتَّى أهلَكُهم، فقالت العرب:
стр. 323
كما جردَ الجارودُ بكرَ بن وائلِ
ومنهم: بنو حَوْثَرة، وأصل الحَوْثرة من الحَثْر. والحَثْر: الغِلَظ والخُشونة. ومنه يقال: حَثِرَت عينُه، إذا خَشُنَت. وربَّما سمِّيت الحشَفة من الذّكر حَوثرة.
ومنهم: بنو عَصَر، وقد مرّ.
ومنهم: بنو عَسَّاسٍ. فولَدَ عسَّاسٌ الحِدْرِجان. وعَسَّاسٌ اشتقاقُه من العَسِّ والتَّعسيس، وهو العَسَ في اللَّيل والطَّلبُ فيه. وحِدْرِجانُ: فِعلِلان وهو من الحَدْرجَة. والحَدْرَجة والجحدرة واحد. والشَّيء المجحدَر والمحدرج واحد. والحدرجة: مَشْيٌ متقارب الخَطْو.
ومن رجالهم: جَيْفَر بن عبدِ عَمرو بن خَوْلِيّ. وجَيْفَر: فَيْعلٌ من الشيء المجفَّر. والجَفْر: بئرٌ واسعة وربمَّا لم تُطْوَ. والجفْر: الكِنانة للنَّبْل. والجِفار: موضعٌ وجفَر الفحلُ يجفُر جفوراً، إذا تَرَكَ الضِّارابَ، فهو جافر ومِجْفَر. ويمكن أن يكون اشتقاقُ جيفرٍ من هذا. والأجفَر: مَوضع. واشتقاق خَوليٍّ من التَخوُّل، وهو اتِّخاذ الخوَل، وتخوَّلتُ فلاناً، أي جعلتُه خالاً. والتخوُّل: التَّعاهُد. وفي الحديث: " يتخوَّلُنا بالموعظة ". وقد سمَّت العربُ خَوْلانَ، وخَوْلةَ، وخَوْليَّاً، كلُّه إلى هذا رَجَع.
ومنهم: المختار بن رُدَيحٍ، مِن ولده المعذَّل بن غَيْلان الذي بالبصرة. واشتقاق رُدَيح وهو تصغير الرَّدْح. والرَّدْح: تراكُم الشَّيء بعضِه على بعض
стр. 324
وسحابةٌ رَدَاحٌ: كثيرةُ الماء. وامرأةٌ رَدَاحٌ: عظيمةُ الأوراكِ من هذا وردَحْت البيتَ أردَحُه رَدْحاً، إذا ألقيتَ عليه الطِّينَ. وأردحتُه أيضاً. بيتٌ مُرْدَح ومردُوح. قال الشاعر:
بيتَ حُتُوفٍ مُكْفأَ مردوحا
ومن رجالهم: زُخَارة بن عبد الله، رأَسَ عبدَ القيس حتَّى خرف. وزُخَارة: فُعالة من زخَر البحرُ، إذا اشتدَّت أمواجُه. ونَبتٌ زُخَاريٌ وزَخْوَريٌّ، إذا تمَّ واكتهلَ. وكلُّ كلامٍ فيه توعُّدٌ وتهدُّد فهو زَخْوَريّ.
ومن رجالهم: مَصْقَلة بن كَرِب بن رَقَبة بن خَوتَعة، وهو الخَطيب. ومَصْقَلة: مَفْعلةٌ إمَّا من الصَّقل وإمّا من الصُّقل. والصَّقْل: مصدر صقَلت السيفَ وغيرَه، وصُقْلا الدَّابَة: خَصْراه. وكَرِبٌ فَعِيل إمَّا من الكَرْب كَرْب الهمّ؛ وإمَّا من قولهم: كرَبَ هذا الأمرُ، إذا دنا، فهو كاربٌ. وقد سمَّت العربُ كرِباً وكُرَيباً. وكَرَبتُ الأرضَ أكرُبَها كرْباً، إذا أصلحتَها للزَّرع. والكَرِيب: عَقْدٌ من القَنا يُتَّخذ منه المِزمار. والكَرَب كَرَبُ النَّخل معروف. والكُرَابة من التَّمر: ما أخِذَ من الكَرَب. وإناءٌ كَرْبانُ وقَربانُ إذا جنا من الامتلاء. والخَوتَع: الدَّليل. يقال: ختَع على القوم، إذا
стр. 325
أشرفَ عليهم. والخوتع: ضربٌ من الذُّباب. والخَتْع: القَطْع، يقال خَتَعَه، إذا قَطعه.
ومن رجالهم: صَعصَعة، وزيْد، وسَيْحان: بنو صُوحَان بن جُحْر بن الحارث ابن الهِجْرِس.
وسَيْحان: فَعلان من السَّيح. ساحَ الماءُ يَسيح سَيْحاً، والجمع السُّيوح. وثوبٌ مسيَّح: مخطَّط.
وصُوحان: فُعلان من قولهم: صوَّحَ البقلُ، إذا اصفرَّ وَيبِس. والصُّواح قالوا: عَرَق الخيل خاصّة.
والصَّعصعة من قولهم: تصعصعَ القوم، إذا تفرَّقوا.
والهِجْرِس: الصغير من ولد الثَّعالب، والجمع هجارِس.
كانت لبني صُوحانَ صحبة لعليِّ بن أبي طالبٍ ﵇ وخِطابَةٌ. وقُتِل زيدٌ يومَ الجمل.
ومن قبايلهم: بنو نُكْرة بن لُكَيْز. ونُكْرة: فُعلةٌ من الشَّيء المنكر والمنكور. نَكِرتُه وأنكرته. واشتقاق لُكَيزٍ إمَّا من تصغير لكزْتُه لكزْاً، إذا ضربتَه بيدك. وإمَّا من قولهم: مَشَى فلانٌ حافياً فلا كَزَ الحجارةَ؛ كأنَّها تُلاكِزه. وإلى ذلك يرجع.
ومن شعرائهم: المنقِّب، وهو ائذ بن مِحْصَن. وسمِّيَ المثقِّب لقوله:
وثَقَّبْنَ الوصاوصَ للعُيونِ
والوصاوص: البَرَاقع.
стр. 326
ومن شعرائهم: المفضَّل بن مَعْشَر، وهو صاحبُ المُنْصِفة، قالها في حربٍ كانت بينهم في الجاهليّة. ومَعْشَر إمَّا من قولهم للجماعة: يا مَعْشَر النَّاس، وإمَّا من قولهم: كريم المَعْشَر، أي كريم العِشْرة والمعاشَرة. وعَشِير المرأة. زَوْجُها. وعَشِير الشَّيء: عُشْره. وناقةٌ عُشَراءُ، إذا قَرُب وِلادُها. والعِشْر: ظِمءٌ من أظماء الإبل، نحو الخِمس وما أشبَهَه. وعشَّر الحمارُ تعشيراً، إذا وَصَلَ عَشْر نَهقَات. والعُشَر: ضربٌ من الشَّجَر. وذو العُشَيرة: موضعٌ غَزَاه النبيُّ ﷺ ومِعْشارُ الشَّيء: عُشْره. وعاشرة العُقاب: العاشرة من خوافيه.
ومنهم: الممزَّق الشَّاعر، واسمه شَأس بن نَهَار. وإنَّما سمِّيَ الممزَّقَ لقوله:
فإنْ كنتُ مأكولاً فكنْ خيرَ آكلٍ ... وإلاَّ فأدرِكْنُي ولمَّا أُمَزَّقِ
والشَّاس: الغِلَظ من الأرض، شَئِسَ الموضعُ يَشْأَس شَأَساً.
ومن رجلاهم: بنو أُذَينة بن سَلمَة، منهم: ابنُ أُذَينة، كان رَأسَ عبدَ القيس أمَامَ عثمان بن عَفّان، وحضَرَ يومَ الجملِ مع عائشةَ، وكان له فيه ذِكْر. وأُذَيْنة: تصغير أُذُن.
стр. 327
ومنهم: بَلْجُ بن المثنَّى، كان جَواداً وولِيَ البحرَيْن.
ومنهم: الهَيْصمُ بن سفيان، كان السَّفيرَ بين تميمٍ والأزد أيَّام مسعودٍ، وفيه يقولُ الشاعر:
سَبَقتَ بها بالمِصْهرِ أولادَ مِسَمعٍ ... وسَيِّدُ عبدِ القيس بَعَدك هيصمُ
واشتقاق هَيْصَم من الشَّيء الصُّلب الشَّديد. قال الراجز:
أَهْوَنُ عيبٍ المرءِ إنْ تَثَلَّما ... ثَنِيَّةٌ تتركُ ناباً هَيْصما
ومنهم: سُوَيد ويزيدُ: ابنا خَذَّاقٍ الشَّاعران. وخَذَّاقٌ: فَعَال من قولهم: خَذَقَ الطَّائر وخَزَقن إذا رمَى بذَرْقه. وكان يزيدُ هَجَا النُّعمان بن المُنذِر، فبعث إليهم النُّعمانُ كتيبتَه التي يقال لها دَوْسَر فاستباحَتْهم، فقال أخوه سُوَيد:
ضَرَبْت دَوسر فينا ضَربةً ... أثبتَتْ أوتادَ مُلْكٍ فاستقرّ
فجزاكَ الله مِن ذِي نِعمةٍ ... وجزاه الله مِن عبدٍ كَفَرْ
ومنهم: المنذر بن حَسَّان، كان مؤذِّن عُبيد الله بن زِيادٍ بمسجد الجامع بالبَصرة.
ثم كانَوا إلى أن أُجلِيَ أهلُ البصرة منها. وكان بقي منهم رجلٌ يقال له جَهْمٌ، وهو المفضَّل الذي يقول:
فداءٌ خالتي لبني حُيَيٍّ ... خُصوصاً يومَ كُسُّ القَومِ رُوقُ
стр. 328
يقول: كأنَّهم كَلَحوا فرآهم طِوالَ الأسنان. ويقول فيها:
بكلِّ قرارةٍ مِنّا ومنهمْ بنانُ فتًى وجُمجمةٌ فَلِيقُ
فأبكَيْنا نساءَهُم وأبْكَوْا ... نساءَ ما يَسوغُ لهنَّ رِيقُ
ومنهم: أبو الجُلاَح، وهو عِلباءُ بن هادِيَة، وكان من شياطينِ أهلِ البَصْرة. والجُلاَح: فُعال من الجَلَح. والجَلَح: انسِفار مقدَّم الوجه من الشَّعر، وكلُّ شيءِ كشفتَ أعاليَه فقد جَلَحتَه. شجرٌ جَليح ومجلوح. والجَلْحاء: موضع. وجَلَّح الرَّجُل في الأمر، إذا صمَّمَ فيه. والعِلْباوان: العَصَبتان المُكْتَنِفَتان للقَفا، والجمع عَلاَنيُّ. والعُلْبة: جِلدةٌ تؤخذ من جِلد جَنْب البعير فَتُصَيَّر كالعُسّ يُحلَب فيها. والجمع عِلابٌ. قال الشاعر:
صاحِ أبصَرْتَ أو سمِعْتَ براعٍ ... ردَّ في الضرْع ما قَرَى في العِلابِ
والعَلْب: الأثَر في البدنِ وغيره؛ والجمع عُلوب قال الشاعر:
إليكَ هدانِي الفرقدانِ ولاحبٌ ... له فوقَ أجوازِ المِتان عُلوبُ
ومن رجالهم: حَكِيم بن جَبَلة، وكان شيعيَّاً، وشهِدَ قَتْل عثمانَ رضوان الله عليه، وهو الذي جاء بالزُّبير المدينةَ إلى عليٍّ ﵁ حتَّى بايعَه، واعتزَل يومَ الجَمَل فأتى مدينةَ الرِّزْق، وهي التي يُقال لها الزَّابوقة وذلك قبلَ قدومِ عليٍّ ﵁ فقاتلوهم بها فقُتِلَ هو وأخوه وابنُه.
стр. 329
ومن قبايلهم: العَوَفَة، وهو بطنٌ خامل. والعَوَفة من التَّعْويق، من قولهم: عوَّفتي كذا وكذا وعافني، إذا رَبَّثَك عن ما تُريد. والعَيُّوق: نجمٌ معروف. ورجل عَوْقٌ: جَبَان.
ومنهم: الصَّلَتان الشَّاعر، وهو الذي هجا جريراً بقوله:
ألاَ إنَّما تَحْظَى كليبٌ بِشعرِها ... وبالمجدِ تَحظَى دارمٌ والأقارِعُ
والصَّلَتان: فَعَلان من الانصلات، وهو المَضَاء في الأُمور. يقال: أصْلَتُّ السَّيفَ، إذا انتضيتَه. وسيفٌ إصليتٌ، أي ماضٍ.
ومنهم: جُلاَسٌ النُّكْريُّ الشاعر. اشتقاق جُلاَس من الجَلْس. والجَلْس: الغِلَظُ من الأرض.
ومنه: زِيادُ بن سَلْمَى الذي يقال له زِادٌ الأعجمُ الشاعر.
ومنهم: مرجومٌ، واسمُه شِهابُ بن عبدِ القيس، وإنَّما سمِّي مرجوماً لأنَّه نافر رجلاً إلى النُّعمان، فقال له النُّعمان: قد رَجَمْتُك بالشَّرَف. فسمِّي مرجوماً.
ومنهم: صُحارُ بن عَيَّاش، كان ممَّن وفَد على النبيِّ ﷺ ، وكان عثمانيَّ الرَّأي مُخالِفاً لقومِه. والصُّحار: عَرَق الحمَّى في عَقِبها.
ومنهم: بنو واثِلة، واشتقاق واثلة من الوَثَالة، وهو الغِلَظ والكَثْرة.
стр. 330
مالٌ مؤثَّلٌ، أي كثير. وقد سمَّوا وثيلاً، وثِيلُ البَعير: غِلافُ قَضيبِه.
ومنهم: بنو مَهْوٍ. واشتقاق مَهْوٍ من شيئين: إمَّا من قولهم أمهيتُ السَّيفَ إمهاءَ، وهو مُمْهىً، إذا جَلَيْته. وأمهيتُ الرَّكيَّة وأمهتُها، إذا استخرجتَ ماءها.
ومنهم: العُمُور، وهم بطنٌ يعرفون بهذا الاسم.
بنو قاسط بن هنب
واشتقاق قاسطٍ من قولهم: قَسَطَ علينا، أي جار علينا وفي التنزيل: " وأمَّا القاسِطُون فكانوا لجهنْمَ حَطَباً ". أي الجائرون، والله أعلم. والمُقْسِط: العادل. والقِسْط: النَّصيب من الشَّيء، والجمع أقساط. واشتقاق هِنْب من الوَخَامة والثِّقَل. امرأةٌ هَنْبَى: بَلْهاء.
فمن بني قاسطٍ: النَّمِر بن قاسط.
ومن رجال النَّمر: عامرٌ الضَّحْيان، وكان سيِّدهم في الجاهليَة وصاحبَ مِرباعِهم، وكان يَجلِسُ في الضُّحى فسمِّي ضَحْيان.
ومن رجالهم: أبو حَوْطِ الحظائر، وكان سيِّداً، وسمِّيَ حَوطَ الحظائرِ لأنَّ عمرو بن هندٍ أخذَ قوماً من النَّمرِ بن قاسط فخطَرَ لهم حظائرَ ليُحرِقَهم فيها، فكلَّمه أبو حَوطٍ فيهم فأعتَقَهم له، فسمِّي بذلك.
ومنهم: ابنُ الكيِّس النَّمَري، كان مِن أعلَم النَّاس بالنَّسَب.
стр. 331
ومنهم: ابن القِرِّيَّة أيوبُ بن زَيد، الذي كان مع الحجَّاج. والقِرِّبّة والجِرِّيَّة من الطَّير: الحوصلَة.
ومنهم: صُهَيب بن سِنان بن عبد عمرٍو صاحبُ رسولِ الله ﷺ ويعرف بصُهَيْبٍ الرُّوميّ، وكنت له قَدَمٌ في الإسلام، وأمره عمرُ ﵄ أنْ يصلِّيَ بالناس في أيَّام الشُّورَى حتَّى يَجتمِعوا على رجلٍ وصُهَيبٌ: تصغير أصهب. والصُّهبة من ألوان الإبل: بَياضٌ يعلوه شبيهٌ بالصُّفرة، وبذلك سمِّيت الخمرُ صهباءَ.
ومنهم: الجعد بن قَيس، صاحبُ طاقِ الجَعْدِ بالبصرة، وكان على شُرَط عُبَيد الله بن زِياد، هو وعبدُ الله بن حِصْنٍ صاحبُ مقبرةِ ابن حِصْن.
بنو وائل بن قاسط
بكرٌ، وتَغْلبُ، وعَنْزٌ، وشُخَيْص.
دَرَج شُخَيص.
فمن بني عَنْزٍ: إراشَة، ورُفَيْدَةُ. واشتقاق إراشَةَ من أرَّشْتُ بينَ القومِ تَأريشَاً، إذا حَرَّشْتَ بينهم. ويمكن أن يكونَ من أرشِ الجِراحة، أي ديتها، ورُفَيدة: تصغير رَفْدةٍ، وهي العطيَّة. رفَدْتُه أرفِدُه رَفداً، إذا أعطيتَه. والرَّفْد المصدر، والرِّفد: القَعْب الذي يُرفَد فيه، وهو المِرفَد. وكلُّ شيءٍ وطَّدْتَ له فقد رفَّدتَه ترفيداً.
ومنهم: عامر بن ربيعة، شهد بدراً، عِدادُه في بني عَديّ بن كعب.
بنو تغلب، من رجالهم: القَرْثَع الشَّاعر. والقَرْثَع من قولهم:
стр. 332
تقرثَعَت الضَّائنةُ، إذا اجتمع.
ومنهم: الأخنَس بن شِهابٍ الشَّاعر، فارسُ العصا.
ومن بني تَغلبَ: أُفنونٌ الشَّاعر، وإنما سمِّي أُفنوناً لبيتٍ قاله:
إنَّ للشبَّان أُفنونا
ومنهم: الأرقم، وهم جُشَمُ، ومالكٌ وعَمرو، وثَعلبة، والحارث، ومُعاوية، وإنَّما سُمُّوا الأراقمَ لأنّهم شُبِّهت عيونُهم بعيون الأراقم. والأراقم: ضَربٌ من الحيَّات. ولهم حديث.
ومنهم: عَمرو بن الخِمْس، وهو الذي قَتَل الحارثَ بن ظالمٍ بأمر الملكِ الأسودِ بن المُنْذِر. والخِمْس: ظِمءٌ من أظماء الإبل.
ومن رجالهم: الهُذَيل بن هُبَيرة، قد رأَسَهم في الجاهليَّة وكان جَرّاراً للجُيوش، أسَرَه يزيدُ بن حُذَيفةَ السَّعدي.
ومنهم: كعبُ بن جُعَيل، وهو تصغير جُعَل، وهو الذي يقال فيه:
سُمِّيتَ كعباً بشرِّ العظامِ ... وكانَ أبوك يسمَّى الجُعَلْ
وإنَّ مَحَلَّكَ من وائلٍ ... مَحَلُّ القُرادِ من استِ الجَمَل
стр. 333
ومنهم: عمرو بن أَيْهَمَ الشاعر، وقد مرّ، والأيْهَم مشتقٌّ من الأيْهَمَين، وهما السَّيل والبَعير الهائج. وأصل الأيهمِ الذي يَركَب رأسَه فلا يرجِع عن الشَّيء. وقد سمِّتْ أرضٌ يَهماءُ لا يُهتَدَى فيها.
ومنهم: بنو عِكَبٍّ، وعِكَبٌّ: فِعَلٌّ إمَّا من الغُبار، وهو العَكُوب، ومنه اشتقاقُ عُكابة، أو من قولهم: أمَةٌ عَكْباء غليظةُ الشَّفَتين.
ومنهم: السَّفَّاح بن خالدٍ واسمه سَلمة، وكان جَرّاراً للجُيوش في الجاهليَّة. وإنَّما سمِّي السَّفَاحَ لأنَّه سفَح المزادَ، أي صبَّها، يومَ كاظمة، وقال لأصحابه: قاتلوا فإنّكم إنْ انهزمتم مُتُّمْ عطَشاً. قال الشاعر:
وأخوهما السَّفّاحُ ظمَّأ خيلَه ... حتَّى ورَدْنَ جِبَا الكُلابِ نِهالا
ومنهم: عَلقمة بن سَيف، كان شريفاً رئيساَ في الجاهلية.
ومنهم: عُتْبة بن الوَغْل، أدرَكَ عليَّاً رضوانُ الله عليه، والوَغْل: الدَّاخل في القوم ليس منهم. والواغل: الدَّاخل على قومٍ لم يَدْعُوه لشرانِهم. قال الشاعر:
فاليومَ أُسقَى غيرَ مُستحقبٍ ... إثماً من الله ولا واغلِ
стр. 334
ومنهم: كُلَيب بن ربيعةَ، الذي يُضَرب به المثلُ فيقال: " أعزُّ من كُليبِ وائلٍ ". وله حديثٌ قتَلَه جسَّاسُ بن مُرَّة الشَّيبانيُّ، فكان سببَ الحربِ بين بكرٍ وتغلبَ أربعين سنةً. وأخُوه مُهلهِل بن ربيعة، وهو الذي قام بحربهم، وكان شاعراً وهو الذي يقول:
فلو نُبِشَ المقابرُ عن كُليبٍ ... لخُبِّر بالذَّنائبِ أيُّ زيرِ
وذاك أنَّ كليباً كان يسمِّيه زِيراً. والزِّير: الذي يُعجِبه حديثُ النِّساء. وهو الذي يقول لجسَّاس.
كُليبٌ لَعمرِي كانَ أكثَر ناصراً ... وأيسَرَ جُرْماً منكَ ضُرِّج بالدَّمِ
رمَى ضَرعَ نابٍ فاستمرَّ بطعنةٍ ... كحاشية الُبْردِ اليَمانِي المسهَّمِ
واشتقاق مُهلهِل م قولهم: ثوبٌ هَلَهالٌ، إذا كان رقيقاً. وذكر الأصمعيُّ أنَه إنّما سُمِّي مهلهلاً لأنَّه كان يُهلهِل الشِّعر، أي يرقِّقه ولا يُحكِمه.
ومنهم: عمرو بن كُلثومٍ الشاعر، الذي قتل عَمرَو بن هندٍ الملك، وإيَّاه عنَى الأخطل:
أبنِي كُليبٍ إنَّ عَمَّيَّ اللذا ... قَتَلاَ الملوكَ وفكَّكا الأغلالا
يعني عَمراً ومُرّة ابنَيْ كُلْثوم.
ومنهم: عُصْم بن النُّعمان، ويكنى أبا حَنَش، وهو قاتلُ شُرحبيلَ بنِ الحارث بن عمرٍ والملكِ يومَ الكُلاَب. وزعم قومٌ أنَّ إياهُ عَنى الأخطلُ بقوله: عَمَّيَّ.
ومنهم: بنو الفَدَوْكَس، الذين منهم الأخطل. والفَدَوْكَس: الغليظ الجافي. واسمُ الأخطل غِياثُ بن غَوْث. وإنَّما سمِّيَ الأخطلَ لسفَهه
стр. 335
ِ واضطرابِ شِعْره، هكذا قال الأصمعيُّ، والخَطَل: الالتواء في الكلام. يقال: رمْحٌ خَطِل، إذا كان شديدَ الاهتزاز. وشاةٌ خَطْلاء: طويلة الأذُنين. وقال شاعرٌ من بني جُشَمَ الذين منهم عَمرٌو:
أَلْهى بَنِي جُشَمٍ عن كلِ مكرُمةٍ ... قصديةٌ قالها عَمرو بن كُلثومِ
يُفاخِرون بها مذْ كان أوَّلُهمْ ... يا للَرِّجال لِشعرٍ غير مَسؤومِ
ومنهم: زِياد بن هَوْبر، وهو قاتل عُمَير بن الحُبَاب السُّلميِّ في الإسلام.
ومنهم: القَطَاميُّ الشّاعر. والقَطَاميُّ: اسمٌ من أسماء الصَّقر. وأصل القَطْم العَضُّ، أو قطْعُ الشَّيء بالأسنان، قطمتُ اللَّحمَ أقطِمُه قَطْماً ذا قطعتَه بأسنانك؛ وبه سمِّيت المرأة قَطَامِ. والقُطامة: كلُّ ما قطعتَه فطرحتَه من شيءِ فهو قُطامة.
بكر بن وائل
ولد بكرٌ: عليَّاً ويَشكُرَ وبَدَناً.
فأمَّا بَدَنٌ فقيل. وقد مرّ تفسير عليّ.
ويَشْكُرُ: يفعل من الشُّكر من قولهم: شَكَرت لك النُّعمَى. والشَّكير: ما نَبَتَ من العُشْب تحتَ ما هو أغلَظُ منه. وكذلك الشَّعَر الضَّعيف تحتَ الشَّعر القوي. قال الراجز:
стр. 336
والرأسُ قد صارَ له شكِيرُ ... ونامَ لا يَحذَركَ الغَيورُ
وامرأةٌ شكور: يستبين عليها أثر الغِذاء سَريعاً، وكذلك الفَرَس. وقد سَمَّت العربُ شَكْراً، وهم بطنٌ من العرب. وبنو شاكرٍ: بطنٌ من هَمْدان.
وأمّا بَدَنٌ فاشتقاقه من شيئين: إمَّا من الدِّرع القصيرة. وذكر بعضُ أهل التَّفسير في قوله جلّ وعزّ: " فاليومَ نُنَجِّيكَ ببَدَنِكَ " أي بدِرْعك. قال: والبَدَن: الوَعِل المسِنُّ. قال الراجز:
وضَمَّها والبَدَنَ الحِقابُ
والحِقاب: جبَلٌ معروفٌ من جبال بني يشكر.
ومنهم: عبدُ الله بن عمرو، وهو الذي يقال له ابنُ الكَوِّاء، وكان خارجيّاً وكان كثير المُسايَلة لعليِّ بن أبي طالبٍ ﵁ كان يسألهُ تعنُّتاً.
ومنهم: الحارثُ بن حِلِّزةَ الشاعر، قديمٌ صاحبُ القصيدة المشهورة بين يَدَي الملك المنذرِ بن ماء السماء. وحِلِّزة اشتقاقُه من الضِّيق. رجلٌ حِلِّزٌ، إذا كانَ بخيلاً.
ومنهم: سُوَيد بن أبي كاهلٍ الشّاعر، وهو سُوَيد بن غُطَيف. وكان
стр. 337
سُوَيدٌ إذا غضِب على قومه ادَّعَى إلى غَطَفان، فقال رجلٌ من بني شَيبان:
مَن يَشترِي مَسجِدَيْ ذُبيْانَ إذْ ظَعَنوا ... إلى فَزَارةَ أو مَن يشتري الدَّارا
فأجابه سويد:
إنَّ المساجد لا تُباع وإنَّما ... باعَتْ كُحَيلةُ بَظْرَها البَيْطارا
يعني أمّه.
ومن رجالهم في الجاهليّة: أرقمُ بن عِلباءُ بن عَوْف وهو صاحبُ الكبْش الذي كان النُّعمان يعلِّق في عُنِقه سكيِّناً وزَنْداً لينظرَ من يَجترئ عليه. فذَبَحه أرقم.
ومنهم: عُرفُطة، كان من أشرافهم في الجاهليّة. والعُرْفُط: ضرب من الشَّجر.
ومن قبائلهم: بنو غُبَرَ بن غَنْم. وغُبَر فُعَلُ. وذاك أنّ أباه تزوَّج بأمِّه وقد أَسَنَّت، فقيل له في ذاك، فقال: لعلَّني أتغبَّرُ منها ولداً، فسمِّي ابنُها غُبَر. وغُبَّر الشَّيء: باقِيهِ، وكذلك غُبَّر الحَيض. قال الشاعر:
ومبرّإٍ من كلِّ غُبَّرِ حَيضةٍ ... وفَسادِ مُرضعةٍ ودَاءٍ مُغْيِلِ
أي لم تحمله أمُّه وبها باقي حَيضٍ، والغُبار معروف. وتغبَّرتُ الشَّيءَ، إذا أخذتَه قليلاً قليلاً. والغابر من الأضداد عندهم، يقال للماضي غابر، وللباقي غابر. وفي التنزيل: " عَجُوزاً في الغابِرِين " أي في الباقين، والله أعلَم. والغُبْرة: كُدْرةٌ في الألوان. وزعموا أنَّ التغبير: تَردِيدُ الصَّوت بقراءةٍ أو غناء.
стр. 338
ومن رجالهم في الجاهليَّة وسادتهم: عامرٌ ذو المَجَاسد، كان سيِّدَهم في الجاهليَة، وصاحبَ مِرباعِهم. وسمِّي ذا المجاسد لأنَّه كان يصبُغ ثوبَه بالجِساد، وهو الزَّعفران. والجَسَد: الدَّمُ بعينِه. وثوبٌ جَسِدٌ: مصبوغَ بحُمرة أو صُفرة. قال الشاعر:
فلا لَعَمْرُ الذي مَسَّحتُ كَعبتَه ... وما هُرِيقَ على الأنصاب من جَسَدِ
يعني الدم.
وقيل للزَّبرقان بن بدرٍ: إنَّك من بني عامرٍ ذي المجَاسد، فقال:
إنْ أكُ من كعبٍ بن سعدٍ فإنِّني ... رَضِيتُ بهم من حَيِّ صِدقٍ ووالدِ
وإنْ يكُ من كعبِ بن يَشكُرَ مَنْصِبي ... فإنَّ أبانا عامرٌ ذو المَجاسدِ
ومنهم: الحارث بن قَتَادة بن التَّوأم، الذي كان يناقِض امرأَ القيس بن حُجْرٍ ويتعرَّض له والقَتَاد: ضربٌ من الشجر كثيرُ الشَّوك، وبذلك جَرَى المثل: " خَرْطُ القَتَاد ". التَّوأم: ضدُّ الفَرد. وكلُّ اثنينِ توأمٌ. ومنه قيل: أتْأَمَتِ المرأةُ، إذا ولدت اثنَين. وجمع تَوْأم تُؤَامٌ. وللحارث هذا يقول المتلمِّس:
أَحارثُ إنّا لو تُشاطُ دماؤُنا ... تَزَايَلْنَ حتَّى لا يَمسَّ دمٌ دَما
ومنهم: القعقاع، كان شاعراً في الجاهلية، وكان امرؤ القَيس بن حُجْرٍ مرَّ بهم فاستنشدهم فأنشدوه، فقال: عجِبتُ كيفَ لا تحترقُ بيوُتكم عليكم ناراً؟ فسُمُّوا بَنِي النَّار.
ومنهم: قَتَادة بن مُعْزِب، كان يهجو زياداً الأعجمَ في الإسلام، وهو
стр. 339
الذي يقول يهجُو إباداً:
إذَا تعشَّوْا بصَلاً وخَلاً ... وكَنْعَداً وجُوفِياً قد صَلاَ
باتُوا يسُلُّون الفُسَاءَ سَلاَ ... سَلَّ النَّبيطِ القصَبَ المتبلاَّ
ومنهم: مالك بن ثَعلبة، وهو أوَّل مَن قَتَل فارساَ من الأعاجم في يوم ذي قار؛ وله عَقِب. وكان عَصَى على الحجَّاج أيّ؟ امَ ابنِ الأشعَث، وتحصَّن في قلعةِ إصْطَخْر، التي تسمى قَلعةَ منصورٍ، حتَّى مات فيها.
ومنهم: عليُّ بن عليّ بن بِجَاد، كان أعْبَدَ أهلِ البَصرة، وله عَقِبٌ بها. ورآه أنسُ بن مالكٍ فشَبَّهَ عينَيه بعيني رسول الله ﷺ . والبِجَاد: الكِساء المخطَّط، والجمع بُجُدٌ.
ومنهم: مَعْمَر بن شُمَير، كان شَهِدَ فَتْح الأبَّلة وأخَذَ الدَّرهمين. وشُمَير: تصغير شَمِر.
ومنهم: عُبيدة بن هِلال، كان مع قَطَريِّ بن الفُجاءة، ثم وليَ بعدَه أمرَ الخوارج. وهو الذي يقولُ في حِصارهم لمَّا حاصَرَهم سفيانُ بن الأبَرد الكلبيُّ بالرّيّ:
إلى الله أشكو ما نرى مِن جِيادِنا ... تَساوَكُ هَزْلَى مخُّهنَّ قليلُ
وأيَّاه عني الشاعر:
حتَّى تُلاقي في الكتيبةِ مُعْلماً ... عَمرو القَنا وعُبيدة بن هِلالِ
стр. 340
عمرو القنا، من بني عَبشمسِ بن سعد، وكان من رؤساء الصُّفْرية.
وأمَّا عليُّ بن بكرِ بن وائل فولد: صَعْباً، ولُجَيماً، وجُدَيّاً.
ولُجَيم: تصغير لُجمٍ، وهو دُويْبَّة تحتفر في الأرض.
فمن قبائلهم: بنو زِمَّان. واشتقاق زِمَّانَ من الزَّمّ. زمَمت الشَّيءَ أَزُمُّه زَمّاً. وزمَمت البعيرَ، إذا جعلتَ الزِّمام في بُرَتِه. والإزميم: ليلةٌ من لَيالي المَحَاق.
فمن بني زِمّان: الفِنْد، واسمُه شَهْل بن شَيبان، وكانَ شُجاعاً فارساً عظيم الخَلْق، وأرسلَتْه بنو حنيفةَ في الجاهليّة إلى بكر بن وائلٍ يُحثِّثهم على قِتالِ بني تغلب، فلما رأته بكرٌ قالت: أين أصحابك؟ قال: ليسَ معي أحدٌ. قالوا: فما لَنا عندك؟ قال: أقتُل أوّلَ مَن يطلُع عليكم. فطلَع فارسٌ قد أردف رجلاً خَلْفَه، فطعَنه فأنفذَ الرّجُلين، وقال:
يا طعنَةَ ما شيخٍ ... كبيرٍ يَفَنٍ بالي
تفتَّيْتُ بها إذكَ ... رِهَ الشِّكِّةَ أمثالي
ومن بني لُجيم بن صَعب: عِجلٌ، وحَنيفة، والأوقص، ولُهَيم.
فأمَّا الأوقَصُ ولُهَيمٌ فلا عَقِبَ لهما.
ولُهَيم: تصغير لَهْم. واشتقاق اللَّهْم من الالتهام، وهو البَلْع. يقال: الْتَهمَه إذا ابتلعَه. وبذلك سمِّي الجيشُ العظيمُ لُهَاماً، لأنَّه يَلتِهمُ كلَّ ما قدَر عليه.
стр. 341
بنو عِجْل من رجالهم: الوَصَّاف، وهو الحارث بن مالك، وإنَّما سمِّي الوصَّاف لأنَّ المنذر الأكبر يومَ أُوَارةَ قَتل بكرَ بن وائلٍ قتلاً ذريعاً، وكان يذبحُهم على جبلٍ، فآلَى أنْ يذبحهم حتَّى يبلغ الدَّمُ الأرضَ، فقال له الوصَّاف: أبيتَ اللَّعنَ، لو قتلتَ أهلَ الأرضِ هكذا لم يبلُغْ دمُهم الحَضيض، ولكنْ تأمرُ بصبِّ الماءِ على الدَّمِ حتَّى يبلغَ الدَّمُ الأرضَ. فسُمِّي الوصَّاف.
ومن رجالهم: مذعورُ بن دَوْكَس، له خِطَّة بالبَصرة، وكان له ثمانونَ ابناً. واشتقاق مَذْعور من قولهم: ذعَرتهُ أذعَره ذَعْراً فهو مذعور، وأنا ذاعر. وذو الأذعار: ملكٌ من ملوك حِمَير. والدَّوكَس: المَدَد الكثير؛ يقال: شاءٌ دوكسٌ، أي كثيرة.
ومن رجالهم: بُجَير بن عائذ، كان شريفاً رَبَع الجيوشَ من صُلبه عشرون رجلاً قال أبو النَّجم:
عُدُّوا كمن رَبَع الجيوشَ لصُلبه ... عشرون وهو يُعَدُّ في الأحياءِ
فمن ولده: حَجَّار بن أبجَر بن بُجَير، وكان شريفاً أدركَ الإسلام وأسلمَ على يدِ عمر ﵁.
ومنهم: أبو النَّجم الفَضْل بن قُدَامة الراجز.
ومنهم: العُدَيل بن الفَرْخ الشاعر، والعُدَيل: تصغير عِدْل أو عَدْل. والعَدْل: ضدُّ الجَوْر.
ومن بني عجل: بنو الظَّاعنيَّة، وأمُّهم من بني ظاعنة.
стр. 342
ومنهم: دُلَف بن سَعْد بن عِجْل، ودُلَفُ مشتقٌّ من الدَّليف، وهو مَشْيٌ سريعٌ في تقارُبِ خَطْو.
ومنهم: الأغلبُ الراجز الجاهلي، وأدرك الإسلام. والغَلَبُ غِلَظ العُنُق.
ومن رجالهم: حَنظالة بن ثَعلبة بن سَيّار، صاحب القُبَّة يومَ ذي قار ويوم فَلْج وابنه: النَّهَّاس بن حَنْظالة. وعُتَيبة بن النَّهَّاس كان أشرفَ عِجْليٍّ بالكوفة.
ومنهم: جَهْوَر بن المرَّار، كان من فُرسانهم وأشرافهم. جَهْوَرٌ: فَعْوَل من الجَهَارة، وهي عِظَم الخَلْق والرُّواء. يقال: اجتهرتُ الر؟ ّجلَ، إذا عظُم في عَيْنك. ورجلٌ جهيرُ الصَوت، أي عالٍ. والجَهْر: ضدُّ السِّرّ. واجتهرتُ البئر، إذا أخرجتَ ما فيها من التراب. والأجهَر: الذي لا يُبصِر في الشَّمس.
ومنهم: الفُرَت بن حَيَّان، كان دليلَ أبي سُفيان إلى الشَّام، وأسلمَ بعد ذلِك. واشتقاق الفُرَات من الماء العَذْب. وفي التنزيل: " هذا عَذْبٌ فُراتٌ وهذا مِلحٌ أُجاج ".
ومنه: حِراشُ بن جابر، كان شريفاً.
ومنهم: غَضْبان بن العَقَّار، كان مِن أشرافهم، ولِيَ ديوانَ البَصرة، وكنت دارُ تَسنيم بن الحُوَاريِّ له. وعَقَّار: فَعَال من العَقْر. والعَقْر معروف، عَقَرته أعقِرُه عَقْراً، فهو عقيرٌ ومعقور، وعُقْر المرأة: بُضْعها. وعُقْر الدَّار وعَقْرها: ساحتُها. والعَقْر: القصر الخَرِب. ورجلٌ مِعْقَر، إذا كان يَعقِر البعير. وكلبٌ
стр. 343
عَقورٌ. وامرأةٌ عاقر: لا تَلدِ، وكذلك الرجُل. ومن أمثالهم: " رَفَعَ فلانٌ عقيرتَه يتغنَّى ". وكانَ الأصلُ في ذلك أنَّ رجلاً قُطِعت رجله فوضَع المقطوعةَ على ركبتِه الصحيحة، وأقبَلَ يبكي على رِجْله فصار مثلاً.
ومنهم: أصْرَم بن الهُذَيل، كان شريفاً في الجاهليّة، وهو الذي يقول فيه أبو النَّجم:
أو مثلَ أَصرمَ إذا يَفِيض بجُوده ... فيضاً بلا كدَرٍ ولا بجَزَاءٍ
رجال بني حنيفة
منهم: بنو الدُّول. واشتقاق الدُّول من دال يَدُول. وهي دُوَل الدَّهر.
ومن رجالهم: حَسَّان وعبد الرحمن: ابنا محدوج. ومحدوجٌ: مفعول من الحَدْج. والحِدج: مركَبٌ من مراكب النِّساء. حَدَجتُ البعيرَ أحدِجُه حَدْجاً، والاسم الحِدْج، والجمع أحداجٌ وحُدوج. وحدَجَه ببصَرِه، إذا نظَرَ إليه شَزْراً.
ومنهم: مُسيلِمة بن حَبيبٍ، يُكنَى أبا ثُمامةَ الكذَّاب.
ومنهم: نَجْدة بن عامرٍ، أحدُ رؤساء الخوارج. ونَجْدةُ قد مرَّ.
ومنهم: بنو هِفَّان.
ومنهم: أبو مَريمَ، قَتَل زيدَ بن الخَطَّاب. ومَريمُ: اسمٌ أعجميٌّ، وليسَ في كلام العرب فَعْيَل بفتح الفاء والياء.
стр. 344
ومنهم: هَوْذة بن عليٍّ ذو التَّاج، كان كِسرَى أعطاه قَلَنْسُوةً فيها جوهرٌ فكان يلبَسُها، فسمِّيَ ذا التَّاج. وهَوْذة: ضربٌ من الطَّير. ولهَوْذَ أحاديثُ وشَرفٌ ووِفادةٌ إلى الملوك من الأعاجم.
ومنهم: عُميرٌ، وقُرينٌ: ابنا سُلْميٍّ، كان عميرٌ أوفَى العرب قتلَ أخاه قُريناً بقتيلٍ قَتَله من جيرانه؛ وله حديثٌ. وهو تصغير قَرْن أو قِرْن. ويقال عَرِقَ الفرسُ قَرْناً أو قرنين، إذا عرقَ مَرّةً أو اثنتين. قال الشاعر:
يُسَنُّ على سنابِكِها القُرونُ
والبعيران قرينان.
ومنهم: بنو سُحَيم. وسُحَيم: تصغير أسحَم، وهو الأسود؛ أو تصفير سَحَم، وهو ضربٌ من الشَّجَر.
ومنهم: شَمِر بن يَزيد، وهو الذي قَتلَ المنذِرَ الأكبرَ جدَّ النُّعمانِ بن المُنْذرِ يومَ عينِ أُبَاغ. وكان شَمِرٌ في جُنْد الملكِ الغَسَّانيّ.
ومنهم: مُجَّاعة بن مُرَارة. ومُجَّاعة من المَجْع. والمَجِيع: التَّمر واللَّبَن. يقال: تمجَّعَ القومُ، إذا أكلوا التَّمر واللبن.
ومن رجالهم وأشرافهم: بنو السَّمِين. والسَّمين معروف. وهم الذين يقول فيهم أبو النَّجم:
стр. 345
أو كالسَّمينِ إذَا الرِّياحَ تزعزَعَتْ ... والمَحْلُ مثلُ مُجرَّدِ الجَرباءِ
ومنهم: مَحكّم اليَمامة.
رجال بني ثَعلبة بن عُكابة منهم: بنو شيبان بن ثَعلبة، وبنو ذُهْل بن ثعلبة.
فأمَّا ذُهْلٌ فاشتقاقه من قولهم: ذهَلَتْ نفسي عن كذا وكذا، أي سَلَتْ عنه، فأنا ذاهلٌ. وقال قومٌ: ذهَبَ ذًهلٌ من اللِّيل. فإنْ كان محفوظاً فهو من هذا. وذُهول العقل من هذا، كأنَّه ذَهابُه.
ومنهم: الشَّعثَمان وهما شَعْثَمٌ، وعبد شمس. واشتقاق شَعْثَمٍ من شيئين: إمَّا من الشَّعَث والميم زائدة، كما قالوا زُرْقُم وسُتْهُم، من الزَّرَق وعِظَم الأست. أو يكون من الشَّعثَمة، وهي مثل اللَّعثَمة. يقال: تكلَّمَ فما تعلثمَ في كلامه. والشَّعثمة مثلُه سواء. وقال قومٌ من أهل اللغة: الشَّعثم: الصُّلب الشديد.
ومن بني شيبان: حُوَيص بن نَجِيف بن مُرّة، كان سيِّداً وأخذَ المِباع. ونَجِيفٌ: فعيل من قولهم: نَصلٌ نَجيفٌ ومنجوف، إذا كان عريضاً. والنَّجَف: ارتفاعٌ من الأرض، وكذلك النَّجَفة. وقد سمَّت العربُ منجوفاً. والنِّجاف: كِساءٌ يشَدُّ على بطن التَّيس ويمنعُه من النَّزْو. والنَّجَف: موضعٌ معروف.
ومنهم: الضَّحَّاك بن هَنّامٍ الشاعر، إسلاميٌّ. وهو الذي يقول لُحضَين بن المُنذِر الرَّفاشي:
стр. 346
أنتَ امرؤٌ مِنَّا خُلِقتَ لغيرنا ... حياتُك لا نَفْعٌ وهوتُك فاجعُ
وأنت على ما كانَ فيك ابنُ حُرّةٍ ... أبِيٌّ لما يرضَى به الخَصْمُ مانعُ
وفيك خصالٌ صالحاتٌ يَشِينها ... لك ابنُ أخٍ رثُّ الخلائق راضعُ
وهَنَّاب: فعَّال من الهَينَمة. والهَينَمة: كلامٌ خفيٌّ لا يُفهم. وهو الهَينُوم. ويمكن أن يكون هنّامٌ من الهَمَ. والهَنَم: التَّمر. قال الراجز:
مالكَ لا تُطِعمنا من الهَنَمْ ... وقد أتتك العِيرُ في الشهر الأصمّ
ومن قبائل بني شيبان: بنو رَقَاشٍ. ورَقَاش: فَعَالٍ من الرَّقْش، معدول عن راقشة. والرَّفْش: شبيهٌ بالنَّقش، الرَّاقشة والرَّاقشة واحدٌ أو قريب.
فمن بني رَقاشِ: زبَّان بن يَثْرِبيّ، وقد قادَهم في الجاهليّة. ويقال: ثَرَّبَ فلانٌ على فلانٍ، إذا لامَه ووبَّخه؛ وهو التثريب، ومنه قوله : " لا تَثرِيبَ عَليكُم اليَوْمَ " والله أعلم والثَّرْب: ثَرب الش؟ اة وغيرِها، معلوم. وأثارِبُ: موضعٌ زعموا.
ومنهم: وَعْلة بن مُجالدٍ بن زَبّان. وعْلة: أعلى الجبَل. والوَعلِ معروف والجمع أوعالٌ ووُعول. وأرضٌ مَوعَلةٌ: كثيرةُ الأوعال.
стр. 347
ومن رجالهم: القَعقاع بن شَوْرٍ، الذي يقولُ فيه الشاعر:
وكنتُ جليسَ قعقاعِ بن شَورٍ ... ولا يَشقَى بقعقاعٍ جليسُ
وشَوْر: مصدرُ شُرت البعيرَ أشُوره شَوْراً، والموضع مِشْوارٌ، إذا أجرى البعيرَ المشوِّرُ. وشرتُ الخشبةَ أشُورها شَوْراً، إذا قطعتَها بالميشار، بلغة من قال بالياء.
ومنهم: آلُ عَمرٍو بن مَرثَد، وهم بيتُ بنِي شَيْبانَ وأشرافُهم. ومَرْثَدٌ مَفعل من قولهم: رثَدتُ الشّيءَ أرثِدُه رثْداً، إذا نَضَدتَ بعضَه على بعض، فأنت رائدٌ والشيءُ مرثودٌ ورثيد. قال الشاعر:
فتذكَّرَا ثَقَلاً رثيداً بعد ما ... ألقَتْ ذُكاءُ يمينَها في كافرِ
يعني بيضَ النَّعام.
ومن بني شَيبان: دَغْفَل بن حَنظلَةَ النَّسَّابة. والدَّغفل من قولهم: عيشٌ دغفل، أي واسع.
ومنهم: بنو مازنِ بن شَيْبان، وهم بعُمَان، ليس فيهم أحدٌ له ذِكر، إلاَّ أنَّ أبا عثمان المازنيِّ النحويِّ يُنسَب إليهم، لأنَّ أُمَّه منهم.
ومنهم: بنو سَدُوس بن شَيْبان. والسَّدوس: الطَّيلسان. قال الشاعر:
فداوَيْتُها حتَّى شتَتْ حبَشِيَّةً ... كأنَّ عليها سُندُساً وسَدُوسا
стр. 348
وكان بنو سَدوسٍ أردافً ملوكِ كِنْدة بني آكل المُرار.
ومنهم: بنو ضَبَارِيّ. واشتقاق ضَبَاريٍّ من الضَّبْر، وقد مرّ.
ومن رجالهم: بنو الخَصَاصِيَّة. بَشِير بن الخَصَاصيَّة، صحِبَ النبيِّ ﷺ . والخَصَاصة: حيٌّ من الأزْد.
ومنهم: قَتَادة بن جرير، أخَذَ المِرباع، وكان سيِّداً.
ومنهم: أبو مِجْلَزٍ الفقيهُ لاحقُ بن حُمَيد. واشتقاق مِجْلزٍ من الجَلْز. وكلُّ شيءٍ صَلَّبَته وأحكمتَه من شَدٍّ وغيره فقد جَلْزتَه جَازْاً. وجَلْزُ السِّنان: الحَلْقة التي في أسفلِه مستديرةٌ عليه. وكذاك جَلْز السَّوط الأصْبَحِيّ: العَقْد الذي في أسفله.
ومنهم: خُزَزُ بن لَوْذَان، وكان من شعرائهم. والخُزَز: الأرنب الذَّكَر.
ومنهم: الخَمْخام، وكان من فُرسانهم، وكان ذا بَغْيٍ فسمِّي بذلك، لأنَّه كانَ يتخمخم في كلامهِ، كأنَّه يُخنِّن نَفَسَه.
ومنهم: كَرزَم بن بَيْهَس، كان من وُجوه بكرٍ بن وائل. والكَرْزَمة:
стр. 349
التقبُّض. تكرزَم الرَّجلُ، إذا تقبَّضَ. وبيْهَسٌ: اسمٌ من أسماء الأسد.
ومن رجالهم: عِمْران بن حِطَّان، كان من رؤساء الخوارج، وكان شاعراً.
ومنهم: خالد بن المعمَّر، كان من ساداتهم، غدَر بالحسَن بن عليٍّ رضوانُ الله عليهما، وبايعَ معاوية.
ومنهم: بنو ثَور بن عُفَير بن زُهَير. والثَّور معروف. والثَّور: مصدرُ ثار الماءُ يثور ثَوراً. والثَّور: القِطعة العظيمة من الأَقطِ.
ومنهم: مَنجوفُ بن ثَور، وابنه: سُوَيد بن منجوف، كانوا سادة.
ومنهم: شَقِيقُ بن ثور، كان سيِّدهم، وقد رأس بكرَ بن وائلٍ في الإسلام. والشَّقيق من قولهم: أخي وشقيقي. والشَّقيقة: شُقّةٌ من الثِّياب. والشَّقيقة: الأرضُ الصلبة بين الرَّملتين.
رجال بني عُكابة فمنهم: بنو تَيم الله بن ثَعلبة، منهم: العُذَافر بن زَيد، شريفٌ في الإسلام. والعُذَافر: الغليظ العُنق، وبه سمِّي الأسد.
ومنهم المِسْلَبَان: عَمرو وأبو عمرو: ابنا عبد العُزَّى، وهما اللذان قتلاَ زيدَ الفوارس بن الحُصَين بن ضِرارٍ الضَّبّي. ومِسْلَب: مِفعل من السَّلَب. والرُّمح السَّلِب: الطَّويل. والسِّلب: الثِّياب السُّود. تَسلَّبت المرأةُ، إذا سودَّت ثيابُها. قال الراجز:
стр. 350
في السُّلُب السُّود وفي الأمساحِ
ومنهم: عِكرِمةُ الفيَّاض، أجودُ أهلِ الكوفة في زمانه.
ومنهم: صُعَير بن كِلاب، كان شريفاً في الجاهليّة، وله ذكرٌ في حرب بكرٍ وتغلب. وهو الذي يقول: " لا نصالُحهم حَتَّى يعطونا خَيلَهم، ونُعطِيَهم مِعْزانا "، فقل مهلهل:
هزئتْ أبناؤنا مِن فعلنِا ... إذْ نبيعُ الخيلَ بالمعِزَى اللِّجابِ
عَلِموا أنَّ لدَينا عُقبةً ... غير ما قل صُعَير بن كِلابِ
وصُعَير: تصغير أصعَر. والصَّعَر: داءٌ يُصيب الإبلَ فَيَلوِي أعناقَها، وهو الصَّعَر، فلذلك سمِّي الرجلُ المتكبِّر أصعرَ.
ومنهم: وِقاءٌ، وشَرمحٌ: ابنا الأشعر، وكانا سيِّدَين. ووِقاءٌ من قولهم: وقَاه الله وِقاءَ ووَقْيا. والشَّرمح: الطَّويل.
ومنهم: لِسانُ الحُمَّرة، أحد البُلَغاء في الجاهليّة. ووِقاءٌ هذا هو لِسان الحُمَّرة في قول أبي عبيدة، وكان وُلِدَ في حربٍ كانت بينهم، وجاءَ الإسلام فاشتغلوا به، فقال أبوه: وقانا الله به. فسمِّي وِقاءَ.
ومنهم: بنو عائش بن مالك، منهم عُبَيد الله بن ظَبْيان الفاتك. وعائش: فاعلٌ من العَيْش. وعُبَيْد اللهِ: الذي أخَذَ رأسَ مُصعَب بن الزُّبير. وكان فاتكاً قُتِل بعُمَان.
ومنهم: مَيَّاس بن عَبْعَبَة بن سَيّار. والعَبعَب: كساءٌ غليظٌ ثقيل.
ومنهم: جِهِنَّامٌ الذي هجا الأعشى وتهاجَيَا. والجِهِنَّام: البئر
стр. 351
البعيدة القَعْر. وذكر أبو عبيدةَ أنَّ اشتقاق جَهنَّمَ من ذاك، والله أعلم.
ومنهم: خَبِيئةُ بن كَنَّازٍ، شهدِ فَتْح الأُبُلّة، واستُعملَ عليها بعد ذلك، فبلغَ عُمرَ فقال: يَخْبَأُ ويَكنِزُ أبوه، اعزِلُوه! وخَبيئة: فَعيلةٌ مِن خَبَأت الشَّيءَ أخبَؤُه خَبئاً. وكَنَّازٌ: فعّال من الكَنْز.
ومنهم: أبو كَلْبة الشَّاعر، كانت ابنتُه كَلبةُ تُهاجِي الأغلبَ.
ومنهم: أبو جَحْدر، واسمُه ربيعة، وكان قصيراً فسمِّي جَحْدراً لِقصَره.
ومنهم: نَبّاجٌ، كان من ساداتهم، قُتِل في حربٍ كانت بينَهم، فقال الشاعر:
ما بعد نَبّاجٍ رأيتُ مكانَه ... وأبي رياحٍ كان مصرعُه معي
والنَّبَّاج: الشَّديد الصَّوت. وأحسب النَّباجَ من هذا.
ومنهم: الوضيء بن يزيد، صاحبُ مسجدِ الوضيء بالبصرة. والوضئ: الجميل، من الوضاءة.
ومنهم الأعشى، وهو مَيمون بن قَيس بن جَنْدل.
ومنهم: مِسمَع بن شَيبان، وهم أهلُ بيتِ شرفٍ متَّصل بالجاهليّة، كان يقال لشَيبان بنِ شهابٍ: فارسُ مَودُون وهو فرسٌ له، أسرَتْه بنو عديِّ التَّيْم. واشتقاق مِسْمَع إن كسرتَ الميم فالأُذن مِسمَع. ويقال: أنتَ مني بمرأَى ومَسمع، أي حيث أراك وأسمُع كلامَك. ويكون مُسْمَع مأخوذاً من سمعت الدَّلْو، وهو ن نُشَدَّ في أسفلها عُروة، ثم يُشدّ في العُروة خيطٌ إلى العَرَاقِيّ لتخفَّ على حاملها، فالدَّلو مُسمَعة. والسَّامعان والمِسمعانِ: الأذُنان، والسَّمْع: ضربٌ من السِّباع بين الذِّئب والضُبع. والسُّمعة: الذِّكر حسناً أو قبيحاً.
стр. 352
وسَمَّعَ فلانٌ بفلانٍ، إذا ذكرَه بقبيحٍ لا غير. والرِّيا. والسُّمعة بأن يُسَمِّع بأكثرَ ممَّا عندَه. وتقول العرب: فعلتُ ذاك تَسْمِعَتَك؛ أي لتسمعَه. ودَيرْ سِمْعان: موضعٌ بالشَّام مات فيه عمرُ بن عبد العزيز. والمَسامعة: بيتُ ربيعة بالبصرة.
ومنهم: بنو قُنَيع بن عبد الله بن جَحْدر. وقُنَيعٌ: تصغير أقنع. والأقنَع: مرتفِع أرنبةِ الأنْف. والمِقْنعة معروفة. والقُنوع: السُّؤال. قال الشاعر:
لمَالُ المرءِ يُمسِكُه فيُغْني ... مفاقِرَه أعفُّ من القُنوعِ
والقَناعة: الرِّضا. والقُنْعان من قولهم: فلانٌ قُنْعانِي، أي رضِيتُ به. وشاهدٌ مَقْنَع، والجمع مَقانُع، أي رضاً.
ومنهم: الحارث بن عُبَاد، وهو الذي قَتَل من قَتل من بني تَغلبَ بابن أخيه بُجَير بن عمرو بن عُبَاد. وكان الحارثُ فارساً في الجاهلية، وهو فارس النَّعامة، وهي فرسُه.
ومن موالي بني عُبَادٍ: سُلَيمان التَّيمي، وابنُه المعتمِر بن سليمان، كانا فقيهين من أهل البصرة.
ومنهم: الخُشَام، وهو عَمرو بن مالك. وسمِّيَ الخُشامَ لعِظَم أنفِه. وهو الذي أَسَر مُهلهِلاً التَّغَلبيّ. وتزعُم ربيعةُ أنَّه الذي قُرِعَتْ له العصا. قال الشاعر:
стр. 353
لذِي الحِلم قبلَ اليومِ ما تُقرَعُ العصا ... وما عُلَّمَ الإنسانُ إلاَّ ليَعلما
ومنهم: هَبَنَّقة، وكان أحمقَ هلِ الأرض. واسمُه يزيدُ بن ثَرْوان، به يُضرَب المثل. قال الفرزدق:
فلو كان ذَا الودعِ بن ثَروانَ لالْتَوَتْ ... بها كَفَّه عنها يَزِيدَ الهبنَّقا
والهَبَنَّق: القصير الخَلْق، المتقاربُ الأعضاء.
ومنهم: البُرَك، وهو عوف بن مالك، وكان من المشهورين في حربِ بكرٍ وتَغْلب، وهو الذي قال في يومِ قِضَة: " أنا البُرَك، أُبرُك حيث أُدرَك ".
ومنهم: بنو عُوَار الذي يقول فيه السُّلَيك:
لعمُر أبيكَ والأنباءُ تَنْمِي ... لنِعم الجارُ أختُ بني العُوَارِ
وعُوَار: فُعَال من العَوَر؛ أو من العُوَّار، وهو القَذَى في العين. ورجلٌ عُوَّارٌ، إذا كان ضعيفاً، والجمع عواوير. والعَوْرة من الإنسان معروفة. وعَوْرةُ القَوم حيثُ، يَخافُون أن ينزل العدُّو بهم منها. وفي التنزيل: " إنْ بيُوتَنا عَورةٌ ".
ومن شعرائهم: طَرَفةُ بن العَبْد بن سُفيان، شاعرٌ قديم. وطَرَفة: واحدةُ الطَّرفاء.
стр. 354
ومن فُرسانهم المشهورين: بِسطام بن قَيس بن خالد. وبِسطام: اسمٌ فارسيّ. وبسطامُ أحدُ الفُرسان الثَّلاثة المذكورين: عامر بن الطُّفيل، وعُتَيبة بن الحارث بن شهاب وبسطام هذا.
ومنهم: المُشْمَعِلُّ بن مُرّة، كان من رجالهم في الإسلام بالبَصْرة والمشمعلُّ: الجادُّ في الأمر الماضي فيه.
ومن رجالهم: صُلَيع بن عبد غَنْم، كان رئيسَ بني شَيبان في حربِ بكرٍ وتغلب. وصُلَيع: تصغير أصلع. وأَرضٌ صلعاء: لا نَبْتَ فيها. وجبلٌ صَلِيع: أملَس.
ومن رجالهم: شَرِيك بن مَطَر، جَدُّ مَعْن بن زائدة، وكان أكبرَ النَّاس عند المنذرِ الملك. وابنُه: الحَوفزانُ بن شَرِيك. واسمُه الحارث، وإنَّما سمِّيَ الحَوفزانَ لنَّ قيس بن عاصمٍ اقتلعَه عن سَرجه بالرُّمح. وكلٌّ ما قَلعتَه عن موضع فقد حفزْتَه.
ومنهم: محلِّم بن ذُهْل.
فمن رجالِ محلِّمٍ: عوفٌ الذي يُضرب به المثلُ: " لا حُرَّ بوادِي عَوْف "، وهم أشرافٌ في الجاهليَّة، لهم قُبة، وهي التي يقال لها قُبّة المَعَاذة مَنْ لجَأ إليها عاذوه.
ومنهم: أبو ربيعة، وهو المُزْدلِف، لأنَّه قال لقومه وهو في حربٍ: ازدلِفُوا قِيدَ رمحي، أي اقتربوا. والازدلاف: الاقتراب. والزُّلْفة: المَنزِلة، وفي التنزيل: " وأزْلَفْنا ثَمَّ الآخَرِين " كأنَّه أدناهم إلى الهلاك. والله أعلم.
стр. 355
ومنهم: هانئ بن قَبِيصَة، كان شريفاً عظيمَ القَدْر، وكان نَصرانيّاً وأدركَ الإسلامَ فلم يُسلِم. ومات بالكوفة.
ومن رجالهم: قَيسُ بن مسعودٍ بن قيس بن خالدٍ ذي الجدَّيْن، وهم بيتُهم.
ومنهم: مفرُوق، وكان من رِجالهم لساناً وبياناً.
ومنهم: مطرَ بن شَرِيك، كان من رجالهم، وهو الذي يقولُ في الشاعر:
لو كنتُ جارَ بني هندٍ تداركَني ... عوفُ بن نُعمانَ أو عِمرانُ أو مطَرُ
ومنهم: يزيد بن رُوَيْم، كان من رجالهم في الإسلام. ورُوَيم: تصغير رَوْم، مصدر رام يروم رَوْماً؛ أو يكون تصغير رُوم.
ومنهم: عِتْبان بن وَصِيلة الشاعر، الذي يقولُ لعبد الملك بن مَرْوان:
فإنّكَ إلاّ تُرضِ بكرَ بن وائلٍ ... يكنْ لك يومٌ بالعراق عَصيبُ
ووَصِيلة: فعيلة من الوَصْل. والوصيلة التي في التنزيل من الغَنَم، كانت إذا نُتِجَتْ خمسةَ أبطُنٍ فكان الخامسُ ذكراً وأنثى حَرَّمُوا الذَّكر وقالوا: وصَلَتْ أخاها فلا يُذْبح. وفي الحديث: " الواصلةَ والمستوصلة " التي تَصِل شعرها بشَعر غيرها.
ومنهم: الصُّلْب، وهو عَمرو بن قيس. والصُّلْب لقبٌ، وله حديث.
ومنهم: عُمَير بن السَّليل، ابن أخي بِسطام، كان شريفاً جَواداً. والسَّليل
следующие страницы →