Полный текст (563 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
البعيدة القَعْر. وذكر أبو عبيدةَ أنَّ اشتقاق جَهنَّمَ من ذاك، والله أعلم.
ومنهم: خَبِيئةُ بن كَنَّازٍ، شهدِ فَتْح الأُبُلّة، واستُعملَ عليها بعد ذلك، فبلغَ عُمرَ فقال: يَخْبَأُ ويَكنِزُ أبوه، اعزِلُوه! وخَبيئة: فَعيلةٌ مِن خَبَأت الشَّيءَ أخبَؤُه خَبئاً. وكَنَّازٌ: فعّال من الكَنْز.
ومنهم: أبو كَلْبة الشَّاعر، كانت ابنتُه كَلبةُ تُهاجِي الأغلبَ.
ومنهم: أبو جَحْدر، واسمُه ربيعة، وكان قصيراً فسمِّي جَحْدراً لِقصَره.
ومنهم: نَبّاجٌ، كان من ساداتهم، قُتِل في حربٍ كانت بينَهم، فقال الشاعر:
ما بعد نَبّاجٍ رأيتُ مكانَه ... وأبي رياحٍ كان مصرعُه معي
والنَّبَّاج: الشَّديد الصَّوت. وأحسب النَّباجَ من هذا.
ومنهم: الوضيء بن يزيد، صاحبُ مسجدِ الوضيء بالبصرة. والوضئ: الجميل، من الوضاءة.
ومنهم الأعشى، وهو مَيمون بن قَيس بن جَنْدل.
ومنهم: مِسمَع بن شَيبان، وهم أهلُ بيتِ شرفٍ متَّصل بالجاهليّة، كان يقال لشَيبان بنِ شهابٍ: فارسُ مَودُون وهو فرسٌ له، أسرَتْه بنو عديِّ التَّيْم. واشتقاق مِسْمَع إن كسرتَ الميم فالأُذن مِسمَع. ويقال: أنتَ مني بمرأَى ومَسمع، أي حيث أراك وأسمُع كلامَك. ويكون مُسْمَع مأخوذاً من سمعت الدَّلْو، وهو ن نُشَدَّ في أسفلها عُروة، ثم يُشدّ في العُروة خيطٌ إلى العَرَاقِيّ لتخفَّ على حاملها، فالدَّلو مُسمَعة. والسَّامعان والمِسمعانِ: الأذُنان، والسَّمْع: ضربٌ من السِّباع بين الذِّئب والضُبع. والسُّمعة: الذِّكر حسناً أو قبيحاً.
стр. 352
وسَمَّعَ فلانٌ بفلانٍ، إذا ذكرَه بقبيحٍ لا غير. والرِّيا. والسُّمعة بأن يُسَمِّع بأكثرَ ممَّا عندَه. وتقول العرب: فعلتُ ذاك تَسْمِعَتَك؛ أي لتسمعَه. ودَيرْ سِمْعان: موضعٌ بالشَّام مات فيه عمرُ بن عبد العزيز. والمَسامعة: بيتُ ربيعة بالبصرة.
ومنهم: بنو قُنَيع بن عبد الله بن جَحْدر. وقُنَيعٌ: تصغير أقنع. والأقنَع: مرتفِع أرنبةِ الأنْف. والمِقْنعة معروفة. والقُنوع: السُّؤال. قال الشاعر:
لمَالُ المرءِ يُمسِكُه فيُغْني ... مفاقِرَه أعفُّ من القُنوعِ
والقَناعة: الرِّضا. والقُنْعان من قولهم: فلانٌ قُنْعانِي، أي رضِيتُ به. وشاهدٌ مَقْنَع، والجمع مَقانُع، أي رضاً.
ومنهم: الحارث بن عُبَاد، وهو الذي قَتَل من قَتل من بني تَغلبَ بابن أخيه بُجَير بن عمرو بن عُبَاد. وكان الحارثُ فارساً في الجاهلية، وهو فارس النَّعامة، وهي فرسُه.
ومن موالي بني عُبَادٍ: سُلَيمان التَّيمي، وابنُه المعتمِر بن سليمان، كانا فقيهين من أهل البصرة.
ومنهم: الخُشَام، وهو عَمرو بن مالك. وسمِّيَ الخُشامَ لعِظَم أنفِه. وهو الذي أَسَر مُهلهِلاً التَّغَلبيّ. وتزعُم ربيعةُ أنَّه الذي قُرِعَتْ له العصا. قال الشاعر:
стр. 353
لذِي الحِلم قبلَ اليومِ ما تُقرَعُ العصا ... وما عُلَّمَ الإنسانُ إلاَّ ليَعلما
ومنهم: هَبَنَّقة، وكان أحمقَ هلِ الأرض. واسمُه يزيدُ بن ثَرْوان، به يُضرَب المثل. قال الفرزدق:
فلو كان ذَا الودعِ بن ثَروانَ لالْتَوَتْ ... بها كَفَّه عنها يَزِيدَ الهبنَّقا
والهَبَنَّق: القصير الخَلْق، المتقاربُ الأعضاء.
ومنهم: البُرَك، وهو عوف بن مالك، وكان من المشهورين في حربِ بكرٍ وتَغْلب، وهو الذي قال في يومِ قِضَة: " أنا البُرَك، أُبرُك حيث أُدرَك ".
ومنهم: بنو عُوَار الذي يقول فيه السُّلَيك:
لعمُر أبيكَ والأنباءُ تَنْمِي ... لنِعم الجارُ أختُ بني العُوَارِ
وعُوَار: فُعَال من العَوَر؛ أو من العُوَّار، وهو القَذَى في العين. ورجلٌ عُوَّارٌ، إذا كان ضعيفاً، والجمع عواوير. والعَوْرة من الإنسان معروفة. وعَوْرةُ القَوم حيثُ، يَخافُون أن ينزل العدُّو بهم منها. وفي التنزيل: " إنْ بيُوتَنا عَورةٌ ".
ومن شعرائهم: طَرَفةُ بن العَبْد بن سُفيان، شاعرٌ قديم. وطَرَفة: واحدةُ الطَّرفاء.
стр. 354
ومن فُرسانهم المشهورين: بِسطام بن قَيس بن خالد. وبِسطام: اسمٌ فارسيّ. وبسطامُ أحدُ الفُرسان الثَّلاثة المذكورين: عامر بن الطُّفيل، وعُتَيبة بن الحارث بن شهاب وبسطام هذا.
ومنهم: المُشْمَعِلُّ بن مُرّة، كان من رجالهم في الإسلام بالبَصْرة والمشمعلُّ: الجادُّ في الأمر الماضي فيه.
ومن رجالهم: صُلَيع بن عبد غَنْم، كان رئيسَ بني شَيبان في حربِ بكرٍ وتغلب. وصُلَيع: تصغير أصلع. وأَرضٌ صلعاء: لا نَبْتَ فيها. وجبلٌ صَلِيع: أملَس.
ومن رجالهم: شَرِيك بن مَطَر، جَدُّ مَعْن بن زائدة، وكان أكبرَ النَّاس عند المنذرِ الملك. وابنُه: الحَوفزانُ بن شَرِيك. واسمُه الحارث، وإنَّما سمِّيَ الحَوفزانَ لنَّ قيس بن عاصمٍ اقتلعَه عن سَرجه بالرُّمح. وكلٌّ ما قَلعتَه عن موضع فقد حفزْتَه.
ومنهم: محلِّم بن ذُهْل.
فمن رجالِ محلِّمٍ: عوفٌ الذي يُضرب به المثلُ: " لا حُرَّ بوادِي عَوْف "، وهم أشرافٌ في الجاهليَّة، لهم قُبة، وهي التي يقال لها قُبّة المَعَاذة مَنْ لجَأ إليها عاذوه.
ومنهم: أبو ربيعة، وهو المُزْدلِف، لأنَّه قال لقومه وهو في حربٍ: ازدلِفُوا قِيدَ رمحي، أي اقتربوا. والازدلاف: الاقتراب. والزُّلْفة: المَنزِلة، وفي التنزيل: " وأزْلَفْنا ثَمَّ الآخَرِين " كأنَّه أدناهم إلى الهلاك. والله أعلم.
стр. 355
ومنهم: هانئ بن قَبِيصَة، كان شريفاً عظيمَ القَدْر، وكان نَصرانيّاً وأدركَ الإسلامَ فلم يُسلِم. ومات بالكوفة.
ومن رجالهم: قَيسُ بن مسعودٍ بن قيس بن خالدٍ ذي الجدَّيْن، وهم بيتُهم.
ومنهم: مفرُوق، وكان من رِجالهم لساناً وبياناً.
ومنهم: مطرَ بن شَرِيك، كان من رجالهم، وهو الذي يقولُ في الشاعر:
لو كنتُ جارَ بني هندٍ تداركَني ... عوفُ بن نُعمانَ أو عِمرانُ أو مطَرُ
ومنهم: يزيد بن رُوَيْم، كان من رجالهم في الإسلام. ورُوَيم: تصغير رَوْم، مصدر رام يروم رَوْماً؛ أو يكون تصغير رُوم.
ومنهم: عِتْبان بن وَصِيلة الشاعر، الذي يقولُ لعبد الملك بن مَرْوان:
فإنّكَ إلاّ تُرضِ بكرَ بن وائلٍ ... يكنْ لك يومٌ بالعراق عَصيبُ
ووَصِيلة: فعيلة من الوَصْل. والوصيلة التي في التنزيل من الغَنَم، كانت إذا نُتِجَتْ خمسةَ أبطُنٍ فكان الخامسُ ذكراً وأنثى حَرَّمُوا الذَّكر وقالوا: وصَلَتْ أخاها فلا يُذْبح. وفي الحديث: " الواصلةَ والمستوصلة " التي تَصِل شعرها بشَعر غيرها.
ومنهم: الصُّلْب، وهو عَمرو بن قيس. والصُّلْب لقبٌ، وله حديث.
ومنهم: عُمَير بن السَّليل، ابن أخي بِسطام، كان شريفاً جَواداً. والسَّليل
стр. 356
مشتقٌّ من الولَد. سليلُ الرجُل: ولدُه.
ومنهم: جُلَيس بن بُهْلول، وكان جليسٌ من أشجع النّاس بخُراسان، وكان فارساً بَطلاً. وجُلَيسٌ: تصغير جَلْس، وهو الغِلَظ من الأرض، وكان فيمن قتلته الترك. وأمَّا بُهلولٌ فكان يلقَّب بَشَّارةَ، وكان خارجيَّاً بالموصل.
ومن بني أسعد: مِعضَدٌ، وكان من صلحاء الناس، غزا أذربيجان مع الأشعث بن قيس.
ومن أسعد: أبو حارثة، وكان شريفاً، ولولده بالكوفة عَقِبٌ وموالٍ كثيرة.
ومن موالي بني أسعد: آلُ زُرَارة بن أعْيَن، ولهم يسارٌ وعددٌ بالكوفة.
مضت ربيعة بن نزار بن معد.
стр. 357
اليمن من قحطان
قبائلهم ورجالهم
قَحْطان. وقحطان: فَعْلان من قولهم: شيء قحيط، أي شَديد. قال الراجز:
طَعنٌ قحيطٌ وضِرابٌ هَبْرُ
والقحط معروف، وأرَضُون مَقاحيط.
ولد قَحطانُ: يَعرُبَ، وهو يَفعُل من قولهم: أعرب في كلامه، أي افصح فيه. أو من قولهم: أعرَبَ عن نَفْسه، أي أوضحَ عنها. وفي الحديث: " والأَيَّمُ تُعرِب عن نَفْسها ". والعرب العاربة: عادٌ وثمودُ في الدَّهر الأوّل. ويقال عَرَّبت على الرجُل، إذا ردَدتَ كلامَه عليه أو نهيتَه عنه. ويقال: عَرِبَتْ معدتُه، إذا فسَدَت. وعَرَّب البيطارُ الدابّةَ، إذا بزغه، والعَرَبة: نهر كثير الماء. ويقال: ما في الدَّار عريبٌ، أي ما بها أحد. والعِرْب: يبيس البُهْمَى، ضَربٌ من النَّبت. والعَرَب: ضدُّ العجَم، وكذلك الأعراب: ضدُّ الأعاجم.
ولد يَعرُبُ: يَشجُبَ. يفعُل إمَّا من قولهم: شَجَب الرجلُ يَشجُب، إذا هلَكَ؛ أو من قولهم: تشاجَبَ الأمرُ، إذا اختلطَ ودخلَ بعضُه في بعض. ومنه اشتقاق لِشجَب.
ولد بشجُب: سبأ، مهموز. قال الكلبيّ: اسمُه عبد شمس. وقال قومٌ: اسمه عامر، وسبأٌ اسمٌ يجمع القبيلةَ كلَّهم، وهو في التنزيل مهموز: " لقد كانَ لسَبأٍ في مَسَاكنهم " فمن صَرَف سبأً جعلَه اسمَ الرجُل بعينه، ومن لم
стр. 358
يصرف جعلَه اسمَ القبيلة. واشتقاق سبأ من قولهم: سبأت الخمر أسبْؤها سَبْئاً، إذا اشتريتَها قال الشَّاعر:
إنْ نِعْمَ مُعترَكُ الجِياعِ إذا ... خبَّ السَّفير وسابئ الخمرِ
أو من قولهم: سبأتِ النَّارُ جِلدَه، إذا أثَّرت فيه. والسابياء غير مهموز: ما وقَع مع الولد من المَشِيمة. والسَّبْي من سَبْي العدوّ غير مهموز.
وتفرَّقتْ قبائل اليمنِ من كَهلانَ وحميرَ ابنَيْ سبأ. واسم حميرَ العَرَنْجَج، وليس النُّون فيه زائدةً، وهو من قولهم: اعرنجج الرّجلُ في أمره، إذا جدَّ فيه، كأنه افْعَنْلَلَ.
وكَهْلان: فَعْلان من الكَهْل من النَّاس أو من النَّبت.
تسمية رجال بني زيد بن كهلان وقبائلهم
نَبْت بن زَيد، وهو الأشعَر، ومالكٌ، وجُلْهُمة، وهو طيِّئ. فمنهم: بنو رُهْم درَجُوا، كان منهم أفعَى نَجْران، تتحاكم العربُ إليه.
ومن قبائل زيد بن كهلان: كِنْدة، وهو كنديٌّ واسمُه ثَور. وكِنْدة من قولهم: كَندَ نِعمةَ الله ، أي كفَرها. وَمن قول الله جلّ ثناؤه: " إنَّ الإنسانَ لربِّه لَكَنُودٌ " والله أعلم.
стр. 359
فمن قبائل كندة: مُعاوية بن كنديّ.
فمن بني معاوية: بنو الرّائش، والرائش: فاعلٌ من قولهم: راشَ السهمَ يَرِيشه رَيْشاً. والرِّيش معروف. ورِيش الإنسان: بِزَّتُه ولباسُه. ويقال: فلانٌ يَرِيش ويَبْرِي، أي ينفع ويضُرّ. ورياش الإنسان: الثِّياب والبِزّة.
فمن بني الرائش هؤلاء: شُرَيحٌ القاضي ابن الحارث بن قيس بن الجَهْم بن مَعاوية بن عامر بن الرائش، ليس بالكوفة منهم غيره.
ومن بطونهم: بنو الطُّمَح. والطُّمَح: فُعَل من قولهم: طمح بطَرْفه، إذا نظرَ يميناً وشِمالاً. وفرسٌ طموح وطامح، إذا شخَص في جَريه، وهو عيب فيه. ورجلٌ طمَّاح: يطمَح ببصَره إلى كلِّ شيء. وطَمَحان فَعَلان، وهو اسم.
ومنهم: بنو جَبَلة، واشتقاق جَبَلة من الغِلَظ. وقد سمَّت العربُ جَبَلة، وجُبَيْلة، وجَبَلاً. وجِبْلة الإنسان: خِلْقته. جَبَله اللهُ على كذا وكذا. وفلانٌ ذو جِبْلة، إذا كان غليظاً. والجِبْلَة: الخَليقة. ورجلٌ مجبول، أي غليظ.
ومن رجالهم: شُرَحبيل بن السِّمط، أدركَ الإسلامَ وأدرك القادسيّة. وهو الذي قتَم منازلَ حِمْصَ بين أهلها حين افتتحَها. وكلُّ ما كان مثلَ هذا في آخره إبلُ فهو منسوبٌ إلى الله .
ومنهم: الذَّرذار، واسمه هانيء بن السِّمْط. والسِّمْط: القِلادة من لجوهر وغيرِه، والجمع سموطٌ وأسماط. وسراويلُ أسماطٌ: غيرُ مُبَطَّنة. ونعلٌ
стр. 360
أسماط: غير مُطْرَقة. والذَّرذار من الخِفَّة وسُرعة الحركة. وهانيء مهموز من هَنَأته، أي أعطيته، أهنؤه هَنْئاً. ومثَلٌ من أمثالهم: " إنَّما سُمِّتَ هانئاً لتهنأ ".
ومن رجالهم: حُجْر بن عَدِيٍّ الأدبَر، الذي قتله مَعاويةُ. وفَدَ إلى النبيِّ ﷺ وافتتح مَرْجَ عَذْراء، وبها قُتل. وقد مرّ ذكره. قتلَه معاويةُ بن أبي سفيان.
وابناه: عبيد الله، وعبد الرحمن، قتلَهما مُصعَب بن الزُّبير.
ومُعاذ بن هانئ، كان على شُرَط المختار.
ومنهم حُجْر الشَّرّ، كانَ فُصِل بينه وبين حُجْر الخبر.
ومن بطونهم: بنو أَشَاءة. وأَشاءةُ: أَمَةٌ من حَضرمَوْت بها يعرفون. والأشاءة: الفَسِيلة المتمكِّنة الكثيرة السَّعَف. قال الشاعر:
كأنَّ هَزيزنا لمَّا التقَيْنا ... هزيزُ أَشاءةٍ فيها حريقُ
ومنهم: المكدَّد، واسمه شُريح، كان جَواداً. وسمّي المُكَدَّد لقوله:
سَلُوني فكُدُّوني فإنِّي لَباذِلٌ ... لكمْ ما حوَتْ كفَّايَ في العُسر واليسرِ
стр. 361
وكن منن وفَد. ومكدَّد: مفعَّل من الكدّ. ومثلٌ من أمثالهم: " عِشْ بجَدِّك لا بكَدِّك ". والكَدِيد: موضع.
ومن رجالهم: كَبْس بن هانئ، وهو المُطَّلِع، كان من فُرسانهم في الجاهليّة. وكَبْس: مصدر كبَست الشيء أكبِسُه كَبْساً. ورجل كُبَاسٌ: عظيم الرأس. والكِباسة: العِذْق من النَّخْل. والكَبْساء: الكَمَرةُ الغليظة. وقد سمَّت العرب كابِساً، وكُبَاساً.
ومنهم: القَشْعم بن يزيد بن الأرقم، كان أحدَ رؤسائهم يومَ لقُوا بني الحارث ابن كعب. والقَشْعم: المسِنُّ من النُّسور، والجمع قشاعم.
ومنهم: بنو المثمَّلة، بطنٌ وقد درجوا. ومثمَّلة: مفعَّلة من الثُّمال. والثُّمال: رُغْوة اللَّبَن. والثَّمال والثَّميلة: ما يبقى في البطن من الطَّعام. ولذلك قيل: فلانٌ ثِمال بني فلانٍ، أي مُعتَمَدهم. قال: ودُعِيَ أعرابيٌّ إلى نبيذٍ فقال: إنِّي لا أشربُ إلاَّ على ثميلةٍ: أي على شيءِ في بَطْني. ويقال: ثَمِل الرّجلُ، إذا سَكِر. وسُمٌّ مثمَّل، أي قد عُتِّق.
ومنهم: مَعدِي كرِبَ: اسمانِ أضيف بعضهما إلى بعض. واشتقاق المَعْد من قولهم: نبتٌ ثَعْدٌ مَعد، وكأنّ مَعْداً إتباع. وامتعدت الشيءَ، إذا انتزعتَه. وكذلك امتعدتُ الرُّمح، إذا انتزعتَه.
ولِيَ القضاء من كندة بالكوفة أربعة: جَبْر بن القَشْعم، ثم شُرَيح، ثمَّ عمرو بن أبي قُرَّة، ثم حُسَين بن حَسَن الحُجْريُّ، ولاَّه خالدُ بن عبد الله القَسْري.
стр. 362
ومنهم بطن يقال لهم: بنو الشَّجَرة، ويقال لهم: الشَّجَرات.
ومنهم: قبوس بن قيس بن سَلَمة. وقابوسُ: اسمٌ أعجميٌّ وإنَّما هو كاؤوس وهو اسمُ بعضِ ملوكِ العَجَم، فإنٍْ جعلتَ اشتقاقَه من العربيِّة فهو فاعولٌ من القَبَس، والقَبَس: الشَّهاب من النّار، وفحلٌ قبيس: سريع الإلقاح. والقابس: المُشعِل النَّارَ. وقَبَستُه ناراً، وأقبستُه علماً، إذا أفدتَه. وأبو قُبَيس معروف.
ومنهم: الحارث، ولقبه هَيْدكور. والهَيْدَكور: الشابُّ الغضُّ النّاعم. وقال بعض أهل اللُّغة: اشتقاق هَيْدكور من الهَدْكرة، وهو أن يأخذَ الإنسانُ كلَّ ما أمكنَه أخْذُه.
ومنهم: مسروق بن يَزيد، له خطّةٌ بالكوفة ومسروق: مفعول من قولهم: سَرِق الشّيء، إذا ضَعُف. والسَّرَق معروف. وأحسب اشتقاق سُراقةَ من الشيء المسروق. والسَّرَق: ضرب من الثِّياب الحرير، أحسِبه فارسيّاً معرَّباً.
ومنهم: بنو العُجِرِّ، وهو سَلَمة بن أبي كرِب. والمِجرُّ من الإجرار. وللإجرار موضعان: إمَّا من قولهم: أجررتُه الرُّمْحَ، أو من أجررت الفَصِيل، إذا جعلتَ في فيه خِلالاً لئلا يرضع.
ومنهم: الشَّجَّار الشاعر في الجاهليّة. وشَجَّار: فَعَّال من قولهم: شَجَرته بالرُّمح أشجْره شَجْراً، إذا طعنتَه به. والشِّجار: مَركَبٌ من مراكب النِّساء.
стр. 363
وموضعٌ شجِير، أي كثير الشَّجر. والشَّجْر: مَجمَع اللَّحيين. والمِشْجَر: المِشْجب.
ومنهم: بنو مقطِّع النُّجُد، واسمه معاوية. وكان لا يسير معه أحدٌ إلاَّ قطَّعَ نِجادَه. والنِّجاد: ما وقع على المَنْكِب من الحِمالة، الواحد نِجاد، والجمع نُجُد.
ومنهم الملوكُ الأربعة المقتولون في الرِّدَّة، وهم مِخْوسٌ، ومِشْرح، وجَمَدَ، وأبْضَعة: بنو مَعدى كرب بن وَلِيعة.
ومِخْوس: مِفعل من خاس يَخْوس خَوْساً. والخَوس: الخيانة. خاس بعهده يَخِيس ويَخُوس.
ومِشرح: مِفعل من الشَّرح.
وجَمَد من الشَّيء الصُّلب الشديد. والجَمَد: الصَّلابة من الأرض والغلظ، والجمع أجماد، وجَمد الماءُ يجمدُ جُموداً وغيرُه، وهو في الماء أكثر. وسنَةٌ جَمَادٌ: لا مطرَ فيها. وناقةٌ جَماد: لا لبنَ لها. والجامَدُ: حدٌّ من بين أرضين، في وزن خاتَم، وسمِّيت جُمادى لجمود الماء فيها؛ لأنّها وافقَتْ تلك الأيّامُ أياماً سمِّيت الشُّهورَ.
وأبْضَعة: أفعَلة إمَّا من بضَعت اللَّحمَ أبْضَعُه بَضْعاً؛ وإمَّا من قولهم: الخَضْعة والبَضْعة. فالخَضْعة: السُّيوف، والبَضْعة: السِّياط. ويقال: تبضَّعَ جلدُه، إذا تفطَّر. قال الشاعر:
إلاَّ الحَميمَ فإنَّه يتبضَّعُ
стр. 364
وروى الخليل: يتبضَّع أي يرشَح. وبُضْع المرأة: نِكاحها. وباضعٌ: موضع. والبَضِيع: جزيرةٌ تنقطع من الأرض في البحرِ فتستطيل. والبِضاعة من المال كأنَّها قطعةٌ منه. وبُضَيْع: موضع. وكلُّ حديدةٍ شرطتَ بها فهي مِبْضع.
ومن رجالهم في الإسلام: رجَاء بن حَيْوة بن خَنْزَل، وهو الذي أفضَى إليه سليمانُ بن عبد الملك خلافةَ عمرَ بن عبد العزيز، وكان من رجال كِندةَ في الشَّام وفقهائهم. واشتقاق حَيْوَة من الحَيَاة كأنَّها فَعْلة. وخَنْزَلٌ النون زائدة، وهو من الخَزْل، وهو القَطْع. خزَله يَخزِله خَزْلاً. وانخزلَ فلانٌ عن كذا وكذا، إذا عَجَز عنه وضعُف.
ومنهم: أبو الزَّعراء الفقيه، وهو عبد الله بن هانيء. والزَّعراء: فَعْلاء من الزَّعَر. والزَّعَر: خِفَّةُ الشعر. رجلٌ أزعرُ وامرأةٌ زَعْراء. وفي خُلُقه زَعَارَّة، ليس من هذا، أي ضِيق. ورجلٌ زَعِرُ الأخلاق.
ومن قبائلهم: السَّكاسك، والسَّكون: قبيلتانِ عظيمتان، وهما ابنا أشرس ابن ثَور بن كِندِيّ.
السَّكُون: فَعُول من سكَن في الموضع. والسَّكاسِكُ من قولهم: تسككَ الرجلُ، كأنَّه ضربٌ من التضرُّع.
ومنهم: بنو شُكَامة، منهم: قَيْسَبة بن كُلثوم بن حُبَاشة بن عَمرو بن وائل ابن سَوْم، كان من سادتهم في الجاهليِّة، وله حديث.
стр. 365
وحُبَاشة: فُعلةٌ من قولهم: حَبَشتُ الشَّيء أحْبِشُه، إذا جمعتَه. وسَوْم مصدر سُمْت بالشَّيءِ أسومُ به سَوْماً، إذا ساوَمت به. وسُمته شرَّاً أَسُومه سَوْماً. وسامت السائمةُ، وهي الرَّاعية من الإيل، وهي السَّوامُ، والرجل مُسِيم. وقَيْسَبة: ضربٌ من الشّجر. والقَشْب المأكولُ بالسين، ولا يقال بالصاد. وسمعتُ قَسِيبَ الماء، إذا سمعتَ صوتَ جَرْيه.
ومنهم: ربيعة بن عبد الله، وهو ابنُ غَزَالة الشَّاعر، جاهليٌّ أدرك الإِسلامَ فأسلم.
ومنهم: مُعاوية بن حُدَيج، الذي قتل محمّدَ بنَ أبي بكرٍ الصدِّيق ﵁.
ومنهم: ابنُ هِنْدابة، كان من فُرسانهم في الجاهلية، " فارس أزَاهيق ". وأزاهيقُ: فرسُه. أسَرَ الحصينَ الحارثيِّ ذا الغُصَّة مرَّتين.
وهِندابة فِنْعالة. فإنْ كانت النون والألف زائدتين فهو من الهَدَب. والهَدَب: كلُّ شجرٍ دقيق الورق، مثل الأَثْل والطَّرْفاء. وإنْ كانت ثابتةً فهي ممَّا قد أُمِيت، لأنَّه ليس من كلامهم هَنْدب، وهي مؤنَّثة.
ومنهم: بنو قُتَيرة، فمنهم رجالٌ أشراف. وقُتَيرة: تصغير قِتْرة. وابنُ قِتْرة: ضربٌ من الحيَّات. وقَتِير الدِّرع: مساميرُها. وقَتِير الشَّيب: أوّل ما يبدو. قال الراجز:
стр. 366
مِ، بعدِ ما لاح بكَ القتير
وقُتار النَّار معروف، وهو الدُّخان. والقَتَرة: الغَبَرة، وهو القَتَر. قال الشَّاعر:
يا جفنةً كإزاءِ الحوضِ قد هَدَمُوا ... بِثنْي صِفَّينَ يعلو فوقَها القَتَرُ
وفي التنزيل: " ترهَقُها قَتَرةٌ ". ورجلٌ قاتر؛ وكذلك السَّرج، إذا كان حسنَ الأخْذ لظَهْر الدابّة. والقُتْر: النَّاحية، مثل القُطر سواء. وتقتَّرَ الرجلُ للرجلِ، إذا مالَ لأحد قُتْرَيْه ليرميَه. والأقتار: الأقطار. قال الشاعر:
والخيلُ مُقْعِيةٌ على الأقتار
أي على النَّواحي. وقَتَّر فلانٌ على أهله، أي ضيَّقَ. والتَّقتير: ضدُّ التبذير. وقال قومٌ: على أقتارها، أي على نواحيها، أي هي صَوَافن.
ومنهم: امرؤ القيس بن بن حُجْرٍ الكنديُّ الشاعر.
ومنهم: امرؤ القيس بن عابس بن المُنذِر الشاعر، أدركَ الإسلامَ ولم يرتدَّ.
стр. 367
ومنهم: كِنانةُ بن بَشِير، من بني قُتيرة، وهو الذي ضربَ عثمانَ ﵁ بالعمود، يقول فيه الوليدُ بن عُقبة:
ألا إنَّ خيرَ الناس بعدَ ثلاثةٍ ... قَتيلُ التَّجِيبِيِّ الذي جاءَ من مصرِ
وهو من بني تُجِيب.
ومنهم: حُجَيَّة بن المضرَّب الشاعر، أدركَ الإسلام.
ومنهم: الحُصَين بن نُمَير بن ناتل بن لبيد بن جِعْثِنة، كان سيِّداً، وهو الذي استخلفه مُسرِف بن عُقْبة المرّيّ حين جاءه الموتُ وحاصرَ عبدَ الله ابن الزُّبير.
وناتل: فاعل من قولهم: نَتَل من بين القوم، إذا خرجَ من بينهم، واستنتَل وانتتل. والجِعثن: أصولُ الصِّلِّيان، وهو ضربٌ من الشجر.
ومنهم: مالك بن الشَرعِبيّ الشاعر. والشَّرعَبيّ منسوبٌ إلى شَرعَب، والجميع الشراعيب، وهو الطِّوال الحِسان. والشَّرعبيَّة: ضربٌ من ثياب اليَمَن. قال الشاعر:
والشَّرعبيَّ ذا الأذيالِ
ومنهم: سَلَمة بن صُبْحٍ الشاعر.
ومنهم: أكيدرُ بن عبد الملك بن عبد الجِنّ، ويقال عبد الحَيّ، صاحب دُومَةِ الجَنْدل. وصالَحة النبيُّ ﷺ وكتبَ له كتاباً. وله
стр. 368
حديث. وأكيدِرُ: تصغير أكدر. وأكدَرُ من الكُدْرة، وهي غُبرةٌ فيها سَواد. والقطا الكُدْريُّ يكون في ظهروه نُقَط سُود. وهو الذي بعث بقَباءِ أخيه حَسّان إلى النبي ﷺ ، فتعجَّب المسلمون منه، وكان منسوجاً بالذَّهب، فقال: " أتعجَبُون من هذا، لمَناديلُ سَعْدٍ في الجنَّة أحسَنُ من هذا ".
وأخوه: بِشر بن عبد الملك، الذي علَّم خَطَّنا هذا أهلَ الأنبار، وكان اسمُه الجَزْمَ. وتعلَّمَه من مُرَامر بن مَرْوة، وأسلَمَ بن جَزَرة. وسترى تفسير أسمائهم في مواضعها إنْ شاء الله وخرَجَ إلى مكَّة فتزوّجَ الضَّهْياء بنتَ حرب أختَ أبي سفيانَ بنِ حرب، وعلَّمَ أبا سفيان هذَا الخَطَّ ورجالاً من أهل مَكّة.
ومنهم: بنو قادح النَّار، وهم في بني شَيبانَ، لهم عَدَد.
ومنهم: بنو تَدُول بن الحارث. وتَدُول: تفعُل من دال يدول، وقد مرّ.
ومنهم: عبادة بن نُسَيّ الفقيه، كان من التَّابعين.
ومنهم: بنو تُراغِم، بطن. وتُرغِم تُفاعِل من المراغَمة، وهي أن تفعلَ ما يُرغِم صاحبَك. وكانوا يسمُّون مَ، هاجرَ: راغَمَ قومَه، كأنَّه تركهم. منهم: السِّلْقِم، وهو أوس بن عبد الله، كان ممِّن خرجَ مع امرئ القيس إلى بلاد الرُّوم. والسِّلقِم: الجريء الصَّدر، الماضي في الأمور.
стр. 369
ومن بطون السَّكاسك: خِداشٌ، وصَعب، وضِمامٌ، والأَخْدَر، وهَجْعَم، وبطونٌ سوى هذه.
وضِمامٌ اشتقاقُه من ضَممْت الشَّيءَ أضمُّه ضمَّاً. وهو فِعالٌ من ذلك.
والأخدَر إمَّا من خَدَرِ اللَّيل، وهو الظُّلمة، أو من قولهم: أخدر الأسدُ، إذا دخلَ الأجمَةَ، فهو خادرٌ ومُخْدر. والأخدر: فرسٌ كان في الجاهليّة صار في الوحش فنُسِب إليه الحميرُ الأخدريّة.
وهَجعمٌ من الهَجعَمة، وهي الجُرأة والإقدام. وقد استقصينا تفسيرَ هذه الأسماء الرباعيَّة في كتاب الجمهرة.
رجال ولد الحارث بن عديّ بن الحارث بن مرّة بن زيد
ولدَ الحارثُ: الزُّهدَ، ومعاوية، أمُّهما عاملةُ، بها يُعرَفون.
والزُّهْد فُعل من قولهم: شيءٌ زهيد، أي قليل. والزُّهد في الدنيا معروف. ورجل زاهدٌ بيِّن الزهادة.
فولد زُهدٌ: عَوكلانَ، ورَخْمان. فهم عاملةً.
وعَوْكلان: فوعلان من العَكْل. والعَكْل: جَمعك الشَّيء. ويقال للرَّمل المتراكِم: عَوكلان.
ورَحْمان: فَعلانُ من قولهم: ألقيتُ عليه رَخْمتي، أي محبَّتي. وكلامٌ رخيم: ليِّن. والرَّخَم: طائر معروف. وشاةٌ رَخْماء، إذا كان في رأسها بياضٌ وسائر لونها ما كان.
стр. 370
ومنهم: بنو الطَّمَثان. والطَّمَثان: فعَلان من قولهم: ما طمَثَ هذا البعيرَ حبلٌ قطّ، أي ما مسَّه. وفي التنزيل: " لم يَطْمِثْهنَّ إنسنٌ قَبْلَهمُ ولا جَانٌّ " أي لم يَمسهنَ. والله أعلم. والطَّمْث معروف، كأنَّه مأخوذٌ من طَمثَها الدَّمُ، أي مسَّها وخالطَها.
ومنهم: ثَعلبةُ بن سَلامة بن جَحْدَم بن عمرو بن الأجذَم، ولي الأردُنَّ، وكان من الفُرسان.
ومنهم: بنو شَعْل، بطن عظيم، وبنو مَوْهبَة. واشتقاق مَوهَبة من أحد شيئين: إمَّا مفعلة من وهبت؛ أو من المَوْهِبَة، وهي نُقرةٌ في الصَّخرة يجتمع فيها ماءُ السماء. قال الشاعر:
ولَفُوكِ أعذَبُ لو بذَلتِ لنا ... من ماءِ مَوهِبةٍ على خَمرِ
ومنهم: قُعَيسيس، كان رئيساً، وسَرَ عديٍَّ بن حاتمٍ يوم أغارت بنو جَنَابٍ على طيئ، فأخذَه شُعيب بن ربيع بن مسعود العُلَيميّ، من بني عُلَيم، وقال: ما أنتَ وأَسْرَ الأشراف! ومنَّ عليه بغير فداء.
وقُعَيسِيس: فُعَيليل من اقْعَنْسَسَ الرجلُ، إذا أدخلَ أرسَه في عنقه وانقبضَ. قال الراجز:
стр. 371
بئسَ مَقام الشَّيخ أمرِسْ أمرِسٍ ... إمَّا على قَعْوٍ وإمَّا اقعنسِسْ
أمرِسْ، أي سَوِّ المرَس على المَحَالة، وهو الحبل. والمَحَالة: البَكرة العظيمة. وأمَّا اقعنسْ ادخُل تحتَها. والقَعْو: الحديدة التي تَدُور عليها البَكْرة.
ومنهم: عديّ بن الرِّقاع الشاعر، وهو شاعر أهلِ الشام، وهو عديّ بن زيد بن مالك بن عديّ بن الرِّقاع الشاعر، وقد كان تعرَّضَ لجريرٍ، فنهَى هشامُ ابن عبد الملك جريراً أن يهجَوه.
والرَّقاع: جمع رُقعة، وثوبٌ مرقوع ورقيع. والرِّقيع، زعموا: السَّماء. وفي الحديث عن النبي ﷺ : " لقد حكمتَ بحُكْم الله من فوق سَبْعِ أرقِعة ". والرُّقَيْعيّ: ماءٌ منسوب إلى رجل من بني تميم، اسمه رُقَيع. قال الراجز:
يا بنَ رُقَيعٍ هل لها من مَغْبَق
رجال جُذام
واسمه عمرو. فمنهم: بنو حَرَام، وبنو حِشْم، منهما تفرّعت جُذَام.
وحِشْم: فِعْل من قولهم: حَشَمني هذا الأمر، إذا غلُظَ عليّ. وحَشَم الرَّجل: المُطِيفون به. وقول العامّة: احتشمت، أي استحييت، كلمةٌ مولَّدة ليست بالعربية الصّحيحة. ويقال: إنَّ بني عَتِيب الذين لهم جُفْرةٌ
стр. 372
بالبصرة تُنسَب إليهم، من هؤلاء؛ وهم اليومَ في شَيبان، والله أعلم.
ومن رجالهم: زِنْباع بن رَوح بن سَلامة بن حُدَاد بن حَدِيدة.
زِنْباع: فِعلال، والنُّون فيه زائدة، من قولهم: تزبَّعَ علينا، إذا ساء خلقُه. قال الشاعر:
وإنَّ تلقَه في الشربِ لا تلقَ فاحشاً ... على الكأس ذا قاذورةٍ متزبِّعا
وقال عمر بن الخطّاب ﵁:
فإنْ ألقَ زِنباعَ بن رَوحٍ ببلدةٍ ... لِي النِّصفُ منه يقرعِ السِّنَّ من ندَمْ
ومن رجالهم: ناتل بن قيس، كان سيِّد جُذامَ بالشّام.
رجال لخم
وهو لخْم بن عديّ. واشتقاق لَخْم من الغِلَظ والجَفاء.
فمن لَخْم: بنو جَزِيلة وبنو نُمَارة. فجَزيله: فَعِيلة من جَزَلت الشيءَ، إذا قطعتَه، ويقال: عطاءٌ جزْلٌ، إذا كان كثيراً. وحطَبٌ جَزْلٌ، إذا كان قِطَعاً كباراً عِظاماً. وما أبْيَنَ الجزالةَ في فلانٍ، أي الرَّجاحة. والجَوْزل: فَرخ الحمام.
ومنهم بنو عَمَمٍ، كذا قال الشَّرقيّ. وشجرةٌ عميمة. إذا كانت عظيمةُ كثيرةَ الأغصان، نخلٌ أعمُّ ونخلٌ عميمٌ بمعنًى. والعمُّ: أخو الأب، معروف.
стр. 373
ورجلٌ مُعَمٌّ مُخْوَل: كريم الأعمام والأخوال. والعِمامة معروفة، لأنها تعمُّ جميعَ الرأس. والعامَّة: خلافُ الخاصَّة. وعامَّة الرجل: جُثَّته وقامته.
ومنهم: بنو الدَّار بن هانيء.
فمن بني الدار: تميمُ بن أوس، ونُعَيم بن أوس، وفَدا إلى النبي ﷺ ، وأقطعهُما النبيُّ ﷺ قطيعتين بالشَّام: حِبْرى، وبيت عَيْنون. وليس للنبي ﷺ قطيعةٌ غيرهما بالشام.
ومنهم: بنو عديّ بن الذُّمَيْل بن أَسَسٍ، لهم بِيعة بالحِيرة، وكانوا أشرافاً.
واشتقاق الذُّمَيل من ذَمِيل الإبل، وهو ضربٌ من سيرها ذمَل البعيرُ يَذْمُل ذميلاً وذملاناً من السُّرعة. وأَسَس اشتقاقه مِن أسَّس الجدارَ وغيره تأسيساً. وأُسُّ الجِدار وأساسه: أصلُه الذي يُبنَى عليه.
ومنهم: قَصِير بن سَعْد، الذي كان مع جَذِيمة الأبرشِ؛ وله حديثٌ، يُضرب به المثل: " لا يُقْبَل القَصيرِ أمْر ".
ومنهم: ملوك الحِية رهطُ النُّعمان بن المنذر بن المنذر بن امرئ القيس بن النُّعمان ابن امرئ القيس بن عمرو بن عديّ بن نصر بن ربيعة بن عمرو بن الحارث بن سُعود بن مالك بن عَمَم بن نُمارة بن لَخْم. كانوا ملوكَ الحِيرة خمس مائةِ سنة.
стр. 374
وعمرو بن عديّ بن نصر أوّلُ مَن مَلَكَ من لخم؛ وهو قَتل الزَّبَّاء، ومَلَك بعد جذيمةَ الأبرشِ الذي يقال له: " شبَّ عَمرٌو عن الطَّوق ". مَلكَ ستِّين سنةً، وجَذِيمةُ ملك مائةً وثمانيَ عشْرةَ سنة، وله حديث.
ومنهم: بنو العَمَرَّطِ، بطنٌ عظيم. والعمرَّد واحدٌ، وهو الطويل.
ومن العَمرَّطِ، بطنٌ عظيم. والعَمَرَّط والعمرَّد واحدٌ، وهو الطويل.
ومن العمرَّط: بن تميمٍ، الذي افتتح سِجِستان.
ومنهم: بنو حَدَسٍ، بطنٌ عظيم واشتقاق حَدَسٍ من قولهم: حدَستُه أحدِسُه حَدْساً، إذا صرعتَه. قال العبّاس بن مرداس:
ومُعتَركٍ شَطْ الحُبَيَّا تَرَى به ... من القوم محدوساً وآخر حادسا
والحَدْس: الظنّ.
ومن رجالهم: فائد بن أبي حَجْوة بن خَيْبَريّ. واشتقاق حَجْوة من قولهم: حَجِيتُ بكذا وكذا، أي ضنِنْت به. ويقال: فلانٌ حَجٍ بكذا وكذا، أي قَمِنٌ به.
ومنهم: مالك بن ذُعْر، الذي استخرجَ يوسفَ ﵇ من الجُبّ. ويقال: إنَّ مالك بن ذُعْر من ولد إبراهيم ﵇.
فولد مالكٌ فيما يزعمون أربعةً وعشرين ابناً، منهم: الشَّرعَبيّ، والسَّبَنْدَي والسَّندريُّ، والسَّرَنْدَى، والأخيلُ، والبَلَنْدَى، والمهذَّ، والمصفَّى، والأصفح والصَّمَحْمح، والخِضَمُّ، والمَشْرفِيّ، ومِصْدَعٌ، وسَمَيدعٌ، ورحَّال، وذَيَّال، وقَيظيٌّ وصَيفِيّ، وبَيْهسٌ، وعَسْعس، والعَمَلَّس، والعَدَبَّس، ومُلادِسٌ، والعَرَنْدَس.
الشَّرعبيّ منسوبٌ إلى شَرعَب: جنسٍ من الثِّياب. والسَّبَنْدَي:
стр. 375
الجريء المُقْدم، وهو من أسماء النًّمر. والسَّنْدرِيّ: ضربٌ من الطير. والسَّرَنْدَي من قولهم: اسرَنْديتُه، إذا علوتَه. والأخيل: ضربٌ من الطير معروف. والبَلَنْدَى من قولهم: ابْلَنْدَى الموضعُ، إذا صُلِب وغلُظ. والأصفح رأسٌ مُصْفَح، إذا كان فيه طُول. والصَّمَحْمَحُ: الصُّلب الشديد. والخِضَمُّ: البحر الكثير الخير. والخَضمُّ: الجمع الكثير. قال الراجز:؟ واجتمعَ الخِضَمُّ والخِضَمُّ ومِصْدَع: مِفعلٌ من قولهم: صدَعتُ الشيء. والسَّمَيدع: السيِّد الكريم. وبَيْهَس: اسمٌ من أسماء الأسد. وعَسْعَس: اسمٌ من أسماء الذِّئب. وأصل العسعسة الخِفَّة، من قولهم: عسعسَ اللَّيلُ، إذا خفَّت ظُلمتُه، وعَسعِس: موضعٌ معروف. قال الشاعر:
ألم تسالِ الرَّبعَ القديمَ بعسعسا ... كأنِّي أُنادِي أو أكلَّمُ أخرسا
والعَمَلِّس: اسمٌ من أسماء الذِّئب. والعَدَبَّس: البعير الصَّعب. ومُلادِس قد مرّ. والعَرَنْدَس قالوا: هو اسمٌ من أسماء الأسد، وقالوا: هو الصُّلب الشَّديد.
стр. 376
رجال خولان
واسمه فَكْل بن عَمْرو. وخَوْلن فَعْلان، وقد مرّ.
ولدَ يَفُر: المَعافر باليمن، تُنسَب إليهم الثِّياب المَعافرية. وقد مر.
رجال طيِّئ
ولدُ طيّئ بن أدَد، واسمُه جُلهُمة. قال الخليل: أصل بناء طَيٍّ من طاءٍ وواو، فقلبوا الواوَ ياءً فصارت ياءً ثقيلة، كانَ الأصلُ فيه طَوْى. وكان ابنُ الكلبيّ يقول: سمِّي طيِّئاً لأنَّه أوَّلُ مَن طوَى المناهل. ويقال: طوَيت الشَّيء أطوِيه طيَّاً. وكذلك طوَيتُ البئرَ أطويها بالحجارة، وبه سمِّيت الطَّويُّ.
فمن قبائلهم: بنو جَدِيلة، وهي أمُّهم، وهم جُندب وحُور، يعرفون بأمِّهم.
وحُورٌ من الحَوْر، وهو من الضَّلال. ومثلٌ من أمثالهم: " حُورٌ في مَحَارة " أي ضَلال لا يهتدى ليلُه.
ومنهم: بنو رُومَان. ورُومان: فُعلان من رُمت الشَّيء أرُومه رَوْماً. وهم رهطُ خَوْلِيّ بن شَهْلة الشاعر.
ومنهم: بنو جَدْعاء بن رُومان. والجَدْعاء: فَعلاءُ من الجَدْع.
ومنهم: الثَّعالب وهي ثلاثةُ أبطنُ: ثعلبة بن ذُهل بن جَدْعاء، وثعلبة ابن رُومان، وثعلبة بن جَدعاء، يقال لها: ثعالب طيِّيء.
стр. 377
ومنهم: بنو تَيْم، الذين يقال لهم مَصابيح الظًّلام، عليهم نزل امرؤ القيس بن حُجْر فقال فيهم:
أقَرَّ حَشَا امرئ القَيسِ بن حُجرٍ ... بنو تيمٍ مصابيحُ الظَّلامِ
فلزمهم هذا الاسم.
ومنهم: بنو عُكْوة. واشتقاق عُكْوة من عَقْد الإزار، وهو أن تشدَّه شدّاً جافياً. والعُكْوة: أصلُ ذنَب الفَرَس. ويقال: عكَوت الشِيء أعكُوهُ عكْواً، إذا شددتَه. قال الشاعر:
أيُّما شاطِنٍ عَصَاه عَكَاه ... ثمَّ يُلْقَى في الغُلِّ والأكبالِ
ومنهم: الحُرُّ بن النُّعمان، كان له بلاءٌ عظيم في الإسلام أيامَ الرِّدَّة.
ومنهم: الأصدَف بن صُلَيعٍ الشاعر. والأصْدَف، مأخوذٌ من الصَّدَف. والصَّدَف: مَيْلٌ في أحدِ رُسْغَي الفرس. فرسٌ أصدفُ والأنثى صَدْفاء. وصدفَ فلانٌ عن كذا وكذا، إذا صدَّ عنه، فهو صادفٌ والصَّدَف من البحر معروف، والجمع أصداف.
ومنهم: مُنْهِب بن جازيةَ بن خَيْبَرِيّ، وقد رَبَع. ومُنْهب: مُفعِل من أنهب يُنْهب إنهاباً، والنَّهْب: ما انتُهِب من عسكرٍ وغيره. وهو النَّهاب أيضاً.
ومنهم: عَوَانة بن شَبيبٍ بن القَرثَع بن مَشْجَعة.
وعَوَانة: فَالة من العون. أَعَنْتُه أُعِينه إعانةً فأنا مُعِين، وهو مُعَان.
стр. 378
ومسجد بني فلانٍ مُعان من النَّاس، أي كثير الأهل. والقَرثَع مِن تقرُّد الصُّوف. تقرثَع، إذا تقرَّد. وامرأة قَرثَع: بَلْهاء.
ومنهم: أبو حارثة، ومسعود بن عُلْبة وقيس بن تميم بن أبي ربيع.
ومنهم: إياسُ بن المُجِرّ، كان شاعراً. وشِهابُ بن لأُم، كان شاعراً.
ومنهم: البُرْج بن مُسهِر بن الجُلاس، وهو أحد المعمَّرين، وفَد إلى النبي ﷺ .
والبُرْج، اشتقاقه من بُروج القصر أو بُروج السَّماء، وهو بالقصر أشبَهُ، لأنّه كان عظيم الخَلْق، فشبِّه بذلك.
ومنهم: كِنديُّ بن حارثة، كان فارساً.
ومنهم: جعفر بن عَفّان، الشاعر المكفوف، شاعر الشِّيعة.
ومنهم: بنو زَنَمة بن عَمرو.
ومنهم: بنو لأْم بن عمرو بن طريف، وإليهم البيت. والَّلأُم: السهم المَرِيش إذا استوت قُذَذُه. سهمٌ لأمٌ. وفَسَّرَ قومٌ بيت امرئ القيس:
كَرَّكَ لأْمَيْنِ على نابلِ
стр. 379
أي سهمين لأمين. والَّلأمة مهموز، وهو السِّلاح، من قولهم: اسْتَلأَمَ الرجل. وفي بعض اللغات الُّلؤمة.
ومن رجالهم: أحمر بن زيادِ بن يزيد بن الكِيّس.
ومن رجالهم: أوس بن حارثة بن لأمٍ، رأسُ طيِّيء، عاش مائتي سنةٍ.
وأنَيْف بن حارثة بن لام، كان شريفاً، وهو أخو أوس.
ومنهم: الربيع بن مُرَيّ بن أوس، كان شريفاً مذكوراً، ولِيّ الحِمّى بظهر الكُوفة، ولاَّه الوليدُ بن عُقبة، وكان لولاية الحِمَى قَدْرٌ في ذلك الزَّمان ومُرَئٌ: تصغير مَرء، والجمع مرؤون. أخبَرَ بذلك عيسى بن عُمَر بن رؤبة.
ومنهم: ثعلبة بن لأُم، من ولده نَوفل بن زَبْن بن مَشْجَعَةَ كان شريفاً.
ومنهم: بِسطام بن شِنْظِير بن أَنَافَ. والشَّنْظير: السَّيِّئ الخُلق الزَّعِرُهُ.
ومنهم: عَرَّام بن المنذِر، المعمَّرين، وهو الذي يقول في شعرٍ:
والله ما أدرِي أأدركتُ أمّةً ... على عهدِ ذي القرنَينِ أو كنتُ أقْدَما
متَى تَنزِعا عنِّي القميصَ تَبَيَّنا ... جَنَاجِنَ لم يُكْسَينَ لحماً ولا دَما
ومنهم: بنو أشنع بن عمرو. وأشْنَع من قولهم: ذِكر فلانٍ أشنَعُ،
стр. 380
أي عالٍ مرتفع. فأمَّا أمرٌ شنيع بيِّن الشناعة فأحسِبُه من الأضداد، وتشنِّعَ الثوبُ، إذا تفزَّر. وتشنَّع البعيرُ إذا عدَا عَدْواً شديداً. وهذه غَدْرةُ شنْعاء، أي مرتفعة الذِّكر بالشنعة. قال الشاعر:
وكانت غَدرةً شَنْعاءَ فيكم ... تَقلَّدها أبوك إلى المماتِ
ومنهم: بنو مَصَادٍ، وبنو حُجَيَّة، وبنو قِرْواش.
ومنهم: الكرَوَّس بن زيدٍ الشاعر، وهو الذي جاء بقَتْل أهل الحَرَّةِ إلى الكوفة. قال الشَّعر، ابنُ الزَّبِير الأسديّ:
لعمري لقد جاءَ الكروَّس كاظماً ... على خَبَرٍ للمؤمنين وَجِيع
ومن رجالهم في الجاهليّة: باعثُ بن حُوَيص، وهو الذي أغارَ على إبلِ امرئ القيس، فقال امرؤ القيس بن حُجْر:
تلاعَبَ باعثٌ بنمّة خالدٍ ... وأَوْدَى دِثَارٌ في الخطوب الأوائلِ
ودثارٌ: راعي امرئ القيس.
стр. 381
ومنهم عمرو بن مِلْقطٍ الشاعر، وهو رئيسٌ فارسٌ، بعثَه عمرو بن هندٍ على مقدِّمته، فأخَذَ من أخذ من بني تميمٍ يومَ أُوَارة وأحرقَهم بالنَّار، وفي ذلك يقول عمرو بن مِلْقطٍ يخاطب الملكَ عمرو بنَ هند:
مَنْ مبلغٌ عمراً بأ ... نَّ المرءَ لم يُخلَق صُبَارة
وحوادثُ الأيَّام لا ... يبقَى لها إلاَّ الحجارة
ها إنَّ عِجْزةَ أمِّه ... بالسِّفح أسفلَ من أُوارَه
تَسفِي الرِّياح خلالَ كَثْ ... حَيْهِ وقد سَلَبُوا إزاره
فاقتلْ زُرارةَ لا أرى ... في القوم أوفَى من زُراره
فكان هذا سبب توجيهِ عمرٍو إلى بني تميم.
ومن بني أشنعَ: عَمرو بن صَخْر بن أشنع، فارس البَقِيرة، الذي طعن زيدً الخيل في حرب الفَساد. البقيرة: اسمُ فرسِه.
وحُيَيُّ الفوارسِ بن مَصَاد، ونَهِيك بن قَعْنب بن أوسٍ شاعرٌ، وعَبْسُ الفوارس.
ومنهم: الأسَد الرَّهيص، شاعر، وهو جَبَّار بن عمرو بن عَمِيرة، جاهليٌّ.
стр. 382
ومن الغَوث ": المفضَّل، أوَّل من قال الشِّعر بعد طيِّئ.
ومنهم: إياس بن قَبِيصة بن أبي غُفْر بن النُّعمان بن حيَّة بن سَعْنة، ملكُ الحيرةِ بعد النُّعمان، وهو الذي كان كسرى يَتَيَمَّن به، وهو الذي هَزم الرُّوم لما نزَلوا النَّهَروان، في أيّام بَروِيز.
وسَعْنة من قولهم: ما له سَعْنَةٌ ولا مَعْنةٌ. والسُّعن: سِقاء صغير يُنْتَبَذ فيه أو يُستسقى فيه.
ومنهم: اللَّجْلاَج بن أوسٍ، الذي رثاه أبو زُبَيد فقال:
غير أنَّ اللَّجلاجَ هدَّ جَناحِي ... يوم فارقتُه بأعلى الصَّعيدِ
ومنهم: حسَّان فارسُ الصُّبَيْب، الذي حملَ كسرى أُبَروِيز على فرسه يومَ انهزمَ من بَهْرام شُوبين.
والحُرُّ بن عمرو بن ثَعلبة بن صُبَيح، الشَّاعر.
والطِّرِمَّاح بن عديّ، الذي وَفَد إلى الحسين بن عليٍّ صلوات الله عليهما.
ومنهم: ثعلبةُ بن عبد عامرٍ بن أَفْلَتَ، كان شريفاً، وهو صاحبُ وقعةِ يوم المَجَامر.
ومن قبائلهم: ثُعَلُ وسَلامانُ وجَرْوَل. والثُّعَل والثُّعَالة: اسمٌ من أسماء الثَّعلب. والثَّعل: سنٌّ زائدة في في الإنسَان. وشاةٌ ثَعْلاءُ: لها خِلفٌ لاصقٌ بضَرْعها. وثُعْل. موضع.
стр. 383
ومنهم: بنو بُحتُر، وبنو عُنَيْن، وبنو عَتُود، وبنو فَرِير.
فعُنَين: فُعَيل من عنّ يعِنَ، إذا اعترضَ. وأعنَّ الرجلُ الفرسَ، إذا حبسه بِعِنَانه. وهو مأخوذ من العِنان. والعُنَّة: خَيمةٌ من أغصان الشَّجر، والجمع عُنَنٌ ورجلٌ مِعَنٌّ، إذا كان يعترض في الأمور مما لا يلزمُه. وفرسٌ مِعَنٌّ، إذا كان يعرتض في جَرْيه.
والعَتُود: الجدي المستحكِم الذي قاربَ أن يكون ثَنِيّاً، والجمع عِدَّانٌ.
والفَرِير والفُرار: ولد البقَرة الوحشيّة. قال لبيد:
خَنْساءُ ضَيَّعَت الفَرِير فلم يَرِمْ ... عُرضَ الشقَّائق طَوْفُها وبُغَامُها
ومنهم: بنو بُحتُر، بطنٌ عظيم. والبحُتُر: القصير من الرِّجال، وكذلك البُهْتر.
ومنهم: بنو سِلسِلة وبنو دَغْش.
والسِّلسلة: كلُّ ما تَسَلْسَل من شيءٍ. تَسلسَل البرقُ، إذا استطالَ في عُرْض السَّماء. وماءٌ سلسلٌ وَسَلسَال، إذا كان سهلَ المُزْدَرَدِ. وسلاسل الرَّمل: قطعٌ تستطيل وتتداخل.
واشتقاق دَغْش من قولهم: تداغشَ القومُ إذا تدافَعوا وتدارموا. وفيهم يقول حاتم:
مواقيرُ من نَخْل ابن دَغْشٍ مكفَّفُ
стр. 384
ومنه: عنترة بن الأخرس الشاعر، جاهلي.
ويقال: سقانا فلانٌ شَربةً خَرساء، إذا لم تسمع لها صوتاً من خُثورتها. والخُرْس: ما يُتَّخذ للمرأة من الطعام عند الولادة. والمحرِّسة: التي تُصلح الطَّعامَ للولادة. ويقال: الرُّطَب خُرْسَة مريم ﵍، أي إنَّ الله أطعمَها إيّاه. والخَرْس زعموا: جَرّةٌ يُنْتَبَذُ فيها.
ومنهم: مُدلِج بن سُوَيد بن مَرثَد، الذي يقال له مُجِير الجراد، كان عزيزاً منيعاً.
ومنهم: جُلَيُّ بن حَوط، كان شريفاً.
ومنهم: عَدِيُّ بن عمرٍو الأعرجُ الشّاعر. وابنه بشَّارٌ، شاعرٌ أدرك الإسلام وقال:
تركتُ الشِّعر واستبدلتُ منه ... إذا داعِي مُنادِي الصُّبح قاما
كتابَ الله ليس له شريكٌ ... وودَعت المُدامةَ والنِدَاما
ومنهم: وَبَرة بن سلامةَ بن أوفرَ، الشاعر.
ومنهم: عمرو بن المسبِّح، أحد المعمَّرين، عاش مائةً وخمسين سنة، وفَدَ إلى النبي ﷺ . وهو الذي يقول له امرؤ القيس بن حُجر:
رُبَّ رامٍ من بني ثُمَلٍ ... مخرجٌ كفَّيْهِ من سُتَرِه
стр. 385
ومنهم: ذَرِبٌ واسمه سُوَيد بن مسعود بن جعفر بن عبد الله بن طَرِيف ابن حُيَيّ الشاعر، وكان ذرِبٌ حَكَم في الجاهلية بِحُكمٍ وافق السُّنَّة.
ومنهم: الأخْيَل، وهو أبو القِذَام بن عُبيد بن الأغْشَم الشاعر. والأغشم من الغَشْم، وهو الظُّلم والبغي.
ومنهم: رافع بن عَمِيرة الدَّليل، دليلُ خالدٍ بن الوليد. وفيه يقول الشاعر:
للهِ عَيْنَاً رافعٍ أنَّي اهتدى ... فَوَّزَ من قُراقِرٍ إلى سُوَّى
ومنهم: قَسَامة بن رَوَاحة الشَّاعر. واشتقاق قَسَامة من القَسَم، وهو اليمين. أو من قولهم: رجلٌ وسيم قسيم، أي جميل. والقَسِمَة: الوَجْنةُ وَجْنةُ الوجه. قال الشاعر:
стр. 386
كأنَّ دنانيراً على قَسِماتهم ... وإنْ كان قد شفَّ الوجوهَ لقاءُ
والقَسْم: قَسم الشَّيء بين اثنين أو جماعةٍ، وهو مصدر. والقِسم: النَّصيب. والقَسَام: الحرُّ الشديد.
ولأمُ بن عديٍ، استخلفه عليٌّ ﵇ على المدائن حينَ رحلَ إلى صِفَين.
ومن رجالهم في الإسلام: الهَيْثم بن عديّ، صاحبُ الأخبار والسِّيَر. والهيثم: فرخ النَّسر. ويقال: الهيثم: ضربٌ من الشَّجر.
ومنهم: بنو هَذَمة بن عَنَّاب.
ومنهم: بنو شَمَّر الذين ذكرهم امرؤ القيس فقال:
نَخْلَ قَيسِ بن شَمَّرا
ومنهم: الجَرَنْفَس الشَّاعر. واشتقاق الجرنْفَس من الصَّلابة والشدّة، من قولهم: أسدٌ جِرفاس، والنون فيه زائدة.
ومنهم: بنو سِنْبِس، وأصله من الهزال واليُبْس، منهم: قيس بن عازبٍ الفارسُ.
стр. 387
ومنهم: زيد بن حُصَين بن وَبَرة، صاحبُ الخوارجِ يوم النَّهْرَوان، وكان من عُبَّاد أهل الكوفة.
ومنهم: عامر بن جُوَين، وابنه: الأسود بن عامر، كانا سيِّدَين رئيسين.
ومنهم: أخزَم بن أبي أخزم، جدُّ حاتمِ طيِّئ. وحاتمُ بن عبد الله بن سعد بن الحَشْرَج بن أخزم. وأخزم الذي يُضرب به المثل فيقال:
شِنشنةٌ أعرِفُها من أخزمِ
أي نُطفةٌ شَنْشَنَها أخزم. والحَشْرج: الحِسْيُ الصافي الماءَ الباردُهُ. قال الشاعر:
شُرْبَ النَّزيف ببردِ ماءِ الحَشْرَجِ
والحشرجة: صوتٌ يجئ من الصَّدر عند السُّعال أو المرض.
ومنهم: عمرو بن وَهْم بن حُوَيص. والوهم: الغليظ من الإبل وغيرها. قال الشاعر:
стр. 388
كأنَّها جَملٌ وهْمٌ وما بقيَتْ ... إلاَّ النَّحِبزَة والألواحُ والعصَبُ
ومنهم: يزيد بن قُنَافة الشَّاعر. واشتقاق قُنافة من القَنَف. والقَنَف: إشراف الأذُن وانقلابُها نحوَ الرّأس. ومن ذلك قيل: كمرةٌ قَنْفاء؛ لاستدارتها وقد سمَّت العرب قُنافة، وقُنيفاً، وأقنف.
ومنهم: أبو حَنْبل، وهو جارية بن مُرّ، الذي أجار امرأ القَيس بن حُجْر. وله حديث. والحَنْبل: القَصير. ويقال للقرو القصير: حنبل.
ومنهم: الطِّرمّاح بن حَكيم بن نَفْرٍ الشاعر. والطرِمَّاح: الطويل. وكلُّ شيءِ طوَّلَته فقد طَرْمَحْته قال الشاعر:
طرمَحوا الدُّورَ بالخَراج فأضحَتْ ... مثل ما امتدَّت من ذُؤابة نيقِ
ونَفْر إمَّا من النُّفور عَن الشيء، وإمَّا من نَفَرِ الرّجُل: الذين يَنفِرون بُنفوره. ومن ذلك قولهم: " لا في العِير ولا في النَّفير "، أي لا مّمن يخرج في العِبر للتِّجارة، ولا ممن ينف في الحرب.
ومنهم: قَيس بن عائذٍ، الذي خاصمَ عليّاً رضوانُ الله عليه في الرَّاية يوم صِفِّين.
стр. 389
وعَبْدلُ بن الجُعَل، صحبَ علِيّاً ﵁ وفيه يقول ابنُ أبي الزَّعراء الشاعر:
منّا الذي حَكَمَ الحكومةَ وافقَتْ ... في الجاهليّة سُنَّةَ الإِسلامِ
ومن الغوث: عُمَارة بن حَربِ بن لأمٍ الشاعر، وكان من الفُرسان، وهو الذي قَتَل أُطَيطَ المقانِب الطائِيّ، وكان فارسَ جَدِيلة.
ومنهم: الخَشْخاش، واسمه حُناش بن أبي كَعب بن عبد الله بن سَعد ابن فَرِير، الذي كان فيه بدءُ حرب الفَساد.
وجَوْشَنُ بن وَدِيعة، الشَّاعر.
ومنهم: عارقٌ، وهو قيسُ بن جِرْوَة الشاعر.
وحابسُ بن سعدٍ، كان على طيِّيء الشامِ مع معاويةَ، وقُتِل بِصِفَين. وكان عمرُ ﵁ ولاّه قضاءَ حمصٍ ثم عزلَه.
ومنهم: ثُرْمَلة بن شُعاث بن عبد كُثْرَى الشاعر. والثُّرمُلة: اسمٌ من أسماء الثَّعالب، وهي الأنثى خاصّة، وشُعَاثٌ: فُعال من الشَّعَث؛ رجلٌ شَعِث الرّأس وأَشَعث. وكلُّ شيء بَدَّدتَه وفرّقتَه فقد شعَّثته. وكُثْرَى: تأنيث أكثَر، كما أنَّ كُبرى تأنيث أكبر. وكثرَتْ بنو فلانٍ بني فلان، إذا كانت أكثَرَ منهم، فالفاعل كاثرٌ والمفعول مكثور.
стр. 390
ومنهم: بنو شَمَجَى. وشَمَجَى: فَعَلَى من قولهم: شَمَجت الشيء، إذا خَلَطْتَه بيدك خلطاً خفيفاً.
ومنهم: مالك بن كُلْثوم بن ربيعة، وهو الذي يقال له مُخْفِر الفِلْس والفِلْس: صنَم كان لطيِّيء، وكان لا تُخْفر ذمَّتُه، فأخْفره مالك، وله حدث.
ومنهم: جبلةُ بن مالكٍ، هذا الذي يقال له ابنُ شَيْماء، الذي ذكره زَيدُ الخَيل فقال:
تُبِئتُ أنَّ ابناً لِشَيْمَاءَ هاهنا ... تَغَنَّى بنا سكرانَ أو متساكِرا
ومنهم: إياسُ بن الأرَتّ الشاعر.
ومنهم: بنو نَبْهان بن عمرو.
ومنهم: بنو نابل، بطن. والنَّابل: الحاذق بالشَّيء. قال الشاعر:
شديدُ الوَصاةِ نابل وابنُ نابِلِ
أي حاذقٌ وابن حاذق، والنابل: حامل النَّبْل ويقال: تَنَبَّل الرجلُ، إذا اسْتَنْجى. ويقال للرجُل: نَبِّلني أحجاراً، أي أعطِني أحجاراً أستعملُها في ذلك المكان. والنَّبيلة زعموا: جِيفة الميِّت. والنَّبَل من الأضداد، للشَّيء النَّبيل والشيء الخسيس. قال الشاعر:
افرح أن أُرْزَأَ الكرامَ وأنْ ... أُورَثَ ذَوداً شَصَائِصاً نَبَلا
следующие страницы →