Полный текст (465 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
مات، ومن رواه بالقاف فهو معلوم، والرهون جمع رهن، والركية البئر غير المطوية، (وقوله) : مثنوية، أي رجوع وانصراف، والمثقفة الرماح المقومة، والثقاف الخشبة التي تقوم بها الرماح. ويختلي يقطع، والهام الرؤوس، والأثر بضم الهمزة وشي السيف وفرنده. (وقوله) : ثاوياً، أي مقيماً وتجرجم معناه تسقط، ومن رواه تجرجم بضم التاء، فمعناه تصرع يقال: جرجم الشيء إذا صرعه، والجفر البئر المتسعة، ومن رواه بالحاء مهملة فهو كذلك، إلا أن المشهور فيه الجفر بفتح الفاء، ويمكن أن يكون سكن الفاء ضرورة، وتفرعن معناه علون، والذوائب الأعالي هنا، وخاس معناه غدر، ويقال خاس بالعهد يخيس، إذا غدر به، والقسر القهر والغلبة، وتورطوا أي وقعوا في هلكة، والمسدمة الفحول من الإبل الهائجة، والزهر البيض، والمأزق الموضع الضيق في الحرب.
تفسير غريب قصيدة الحارث بن هشام
(وقوله) : ألا يا لقومي للصبابة والهجر، الصبابة رقة الشوق، والجود الكثير، يقال جادت السماء تجود جوداً إذا كثر مطرها، والفريد المنثور وهي قطع الذهب، والسلك لخيط
стр. 177
الذي ينظم فيه، والشمائل والخلائق جمع خليقة وهي الطبيعة، وندام جمع نديم مثل كريم وكرام، وغمر واسع الخلق، ويقال رجل غمر الخلق إذا كان واسعها حسنها، والسبل جمع سبيل وهي الطريق، (وقوله) : ثائراً. معناه آخذ بثأرك من القوم، وأراد بثائر هاهنا ذا ثأر كما يقال: رجل لابن ورامح أي ذو لبن وذو رمح، والوسيطة الأتباع، ومن ليس من خالص القوم، والصميم الخالصون في أنسابهم، (وقوله) : ذببوا، معناه ادفعوا وامنعوا، والأواسي هنا جمع أسية، وهو ما أسس عليه البناء، والأواسي أيضاً الدعائم والسراري. (وقوله) : آل غالب، لم يصرف غالب هنا لأنه جعله اسم القبيلة، وتوازروا معناه تعاونوا، (وقوله) : في التأسي أي في الاقتداء، يقال تأسيت بفلان إذا اقتديت به، (وقوله) : أن تثأروا بأخيكم، معناه أن تأخذوا بثأره، (وقوله) : بمطردات، يعني سيوفاً مهتزات والوميض ضوء البرق والهام الرؤوس والأثر وشي السيف وفرنده، وقد تقدم والذر صغار النمل، والخزر جمع أخزر وهو الذي ينظر بمؤخر عينيه كبراً وعجباً.
стр. 178
تفسير غريب قصيدة علي بن أبي طالب ﵁
(وقوله) : ألم تر أن الله أبلى رسوله، أي منَّ عليه وأنعم وصنع له صنعاً حسناً. قال زهير: فأبلاهما خير البلاء الذي يبلو وقوله: فزاغت قلوبهم معناه مالت عن الحق، والخبل الفساد، والخبل أيضاً قطع بعض الأعضاء.
(وقوله) : بيض خفافٌ، يعني السيوف، وعصوا بها أي ضربوا بها، يقاتل عصيت بالسيف إذا ضربت به، وقد يقال فيه: عصوت أيضاً، كما يقال في العصا. (وقوله) : حادثوها، معناه تعهدوها، والناشئ الصغير، والحفيظة الغضب، والإسبال الإرسال يقال أسيل دمعه إذا أرسله، والرشاش المطر الضعيف والوبل المطر الشديد فاستعارها هنا للدمع والمسلبة المرأة التي تلبس الحداد ونهي الثياب السود، وحرّى محترقة الجوف من الحزن، والثكل الفقد، (وقوله) : مرمة، معناه ضعيفة من الرمق وهو الشيء اليسير الضعيف، والشغب التشغيب.
стр. 179
تفسير غريب قصيدة الحارث بن هشام
(وقوله) : مصاليت بيض من ذؤابة غالب، المصاليت الشجعان، (وقوله) : من ذؤابة غالب، أي من أعالي غالب، ومطاعين جمع مطعان، وهو الذي يكثر الطعن في الحرب والهيجاء الحرب، ومطاعيم جمع مطعام وهو الذي يكثر الإطعام، والمحل القحط والجدب، والنازح البعيد، وبطانة الرجل خاصته وأصحاب سره، والخبل الفساد وقد تقدم، والشتيت المفترق والمعترون الزائرون من رواه المقترين فمعناه الفقراء، والثكل الفقد وقد تقدم، والأطام جمع أطم وهو الحصن، وذبولا أي امنعوا وادفعوا وقد تقدم، والتبل العداوة وطلب الثأر والسابغات الدروع الكاملة.
تفسير غريب قصيدة ضرار بن الخطاب
(وقوله) : وتردي بنا الجرد العناجيج وسطكم، وتردي معناه تسرع، والجرد الخيل العتاق القصيرات الشعر، والعناجيج جمع عنجوج وهو الطويل السريع.
والثائر الطالب لثأره والزوافر جمع زافرة وهي الحاملة للثقل، وتعصب معناه
стр. 180
تجتمع عصائب والساهر الذي لا ينام، (وقوله) : مائر، معناه سائل، يقال مار يمور إذا سال، والجد هنا السعد والبخت، واللأواء الشدة، ونتجت معناه ولدت، والمعرك موضع تعارك الفرسان في الحرب.
تفسير غريب أبيات قصيدة كعب بن مالك
(وقوله) : له معقل منهم عزيز وناصر، المتعقل هو الموضع الممتنع، والماذي الدروع البيض اللينة، والنقع الغبار، وثائر معناه مرتفع، ومستبسل أي موطن نفسه على الموت، والمقاييس جمع مقياس وهي القطعة من النار، (وقوله) : يزهاها أي يستخفها ويحركها، ومن رواه يزهيها، فهو كذلك أيضاً، وأبدنا أي أهلكنا، (وقوله) : عائر، أي ساقط ون رواه عافر بالفاء فهو الذي لصق بالعفر وهو التراب، يلظى معناه تلهب، وشب معناه أوقد، وزبر الحديد قطعه، وكان الأصل أن يقول بزبر الحديد بفتح الباء، إلا أنه سكن الباء ضرورة،
стр. 181
(وقوله) : ساجر، أي موقد، يقال سجرت التنور إذا أوقدته ناراً، وحمه الله أي قدره.
تفسير غريب أبيات عبد اله بن الزِّبعْرَي
(قوله) : وابني ربِيعةَ خير خصمٍ فِئَامِ. الفِئامُ الجماعاتُ مِنَ النَّاس، والفَيَّاضُ الكَثِيرُ الإِعْطاء، والمرة القوة والشدة. (وقوله) : رمحاً تميماً. والأوصام العيوب واحدها وصمٌ، والمآثر جمع مأثرة وهي ما يتحدث به عن الرجل من خير وفعل حسن، والإعوال رفع الصوت بالبكاء، والشجو الحزن.
تفسير غريب أبيات حسَّان
٤٢ظ. (قوله) بدم يعلُّ غروبها سجَّامُ. يعلُّ معناه يكرِّرُ، وهو مأخوذٌ من العللِ وهو الشُّرب، والغروب جمع غرب وهو مجرى الدمع هنا. (وقوله) : سجَّامٌ. أي سائلٌ. يقالُ: سجم المطر والدَّمع إذا سالا. والتَّتابع والتَّتايع بالباء والياء واحد، وبعضم يجعل التتايع بالياء في الشّر لا غي، والماجد
стр. 182
الشَّريفُ، ويولي معناه يحلفُ. والكهامُ الضَّعيف، ويقال: سيف كهام إذا لا يقطعُ.
تفسير غريب قصيدة حسان
(قوله) : تبلت فؤادي في المنام خريدةٌ. تبلت معناه أسقمت، يقال تبلهُ الحبُّ إذا أسقمهُ. والخريدة الجارية الحييَّةُ النَّاعمةُ. والعاتقُ بالقاف الخمر القديمةُ، ومنْ رواه بالكاف فهو أيضاً الخمرُ القديمةُ التي احمرَّت، والقوسُ إذا قدمت واحمرَّرت قيل لها عاتكةً، وبه سمَّيت المرأةُ، والمدامُ اسمٌ من أسماء الخمر. (وقوله) : نفج، من رواه بالجيم فمعناه مرتفعةٌ، ومن رواه بالحاء المهملة فمعناه متسعة الحقيبة، والأوَّل أحسنُ، والحقيبة ما يجعله الرَّاكب وراءه، فاستعاره ها هنا لردف المرأة، والبوص الرِّدف، ومتنضِّدٌ معناه علا بعضه بعضاً، من قولك نضدت المتاع، إذا جعلت بعضه فوق بعض. (وقوله) : بلهاء. معناه غافلة. ووشيكة سريعة، ولأقسام جمع قسمٍ وهو اليمين، ومن قال الإقسام بكسر الهمزة فإنَّه أراد المصدر، والقطنث ما بين الوركين إلى بعض الظَّهر. (وقوله) : أجمُّ. معناه ممتلئٌ باللحم غائبُ. ولامداكُ الجرُ الَّذي يسحق عليه الطّيب، والخربةُ اللينة الحسنةُ القوام وأصل الخرعبه الغصن الناعم. (وقوله) :
стр. 183
توزعني. معناه تغريني وتولعني، والضَّريح شقُّ القبر يقال ضرح الأرض إذا شقها. (وقوله) : ومن رواه غمرةه بالعين المعجمة، فالغمر الكثير، والمعتكر الإبل التي يرجع بعضها على بعض، فلا يمكن عدُّها لكثرتها، والأصرام جمع صرم وصرمٌ جمعُ صرمة وهي القطعة من الإبل. والطِّمرَّةُ الفرس الكثيرةُ الجريِ، والعناجيج جمع عنجوجٍ وقد تقدَّم تفسيرهُ، والدَّموك بالدال المهملة البكرة بآلتها. (وقوله) : بمحصد. أي حبلٌ شديد الفتل. والرِّجام حجرٌ يربطُ في الدَّلو ليكون أسرعَ لها عند إرسالها في البئر. أنَّها ملأتها جرياً. وارمدَّت وارقدَّت معناهما جميعاً أسرعت. وقال بعض الُّلغوِّيين الارقدادُ السُّرعة بعد نفورٍ. وثوى أقام، ويشبُّ معناه٤٣و. يوقدُ، والسَّعيرُ النَّارُ الملتهبةُ، والضِّرامُ ما توقد به النار، ودسنهُ وطئنه ودرسنه، الحوامي جمع حامية وهي جانب الحافر. ومجدَّل صريعٌ على الأرض واسم الأرض الجدالة، والشوامخ الأعالي، والأعلام، والأعلام جمع علمٍ وهو الجبل العالي.
стр. 184
والهمام السَّيِّد الَّذي إذا همَّ بأمرٍ فعلهُ. والقصار هنا الَّذين قصر سعيهم عن طلب المكارم ولم يرد به قصار القدود. والسَّميدعُ السيِّد. والغمام السَّحاب.
(وقول) الحارث بن هشام في شعره: بأشقر مزبد. الأشقر المزبد يعني به الدّم. (وقوله) : لأنَّه أقذع فيها. أقذع معناه أفحش. والقذع الكلام الفاحش.
تفسير غريب أبيات حسَّان
(قوله) : بأنَّا حين تشتجر العوالي. تشتجر معناه تختلط وتشتبك. والعوالي أعالي الرماح. (وقوله) : في مضاعفة الحديد. يعني الدُّروعَ التي ضوعف نسجها. (وقوله) : وقرَّبها حكيمٌ. من رواه بالقاف فهو من باب التقريب وهو فوق المشي ودون الجري، ومن رواه بالفاء، فهو من الفرار وهو معلومٌ، وتخطر معناه تهتزُّ أجهز على الجريح إذا أسرع قتله، والوريد عرق الوريد في صفحة العنق. والتليد معناه القديم.
تفسير غريب أبيات حسَّان أيضاً
(قوله) : يا حار قد عوَّلت غير معوَّل. عوَّلت معناه عزمت،
стр. 185
يقال: عوَّلتُ على الشيء إذا عزمت عليه ولجأت إليه. والهياج الحرب. وتمتطي تركب. (وقوله) : سرح اليدين. أي سريعة اليدين يعني فرساً. (وقوله) : نجيبةً. أي عتيقةً. (وقوله) : مرطى الجراء طويلة الأقراب. مرطى أي سريعة، يقال هو يعدو المرطى إذا أسرع، والجراء الجريُ، والأقرابُ جمع قربٍ وهي الخاصرةُ وما يليها، والقعص القتل بسرعة. والأسلاب جمع سلب، وهو ما سلب من سلاح أو ثوب أو غير ذلك، والشَّنار العيب والعار.
تفسير غريب أبيات حسَّان أيضاً
(قوله) : مستشعرٍ حلق الماذيِّ يقدمهم. يقال استشعرتُ الثوب إذا لبسته على جسمك من غير حاجز. والشعار ما ولى الجسم من الثِّياب، والدِّثار ما كان فوق ذلك. والماذيُّ الدُّروع البيض الليِّنةُ. والنحيزةُ الطبيعةُ، والرعديد الجبانُ، والذِّمار ما يجب أن يحمى، والرَّواء التملُّؤ من الماء بفتح الرًّاء، والرِّواء بكسر الراء جمع راوٍ من الماء أيضاً. والتَّصريد تقليل الشُّرب. والمنجذمُ المنقطعُ. والمحدود الممنوع هنا، والأماجيد الأشراف.
стр. 186
تفسير غريب أبيات حسَّان أيضاً
(قوله) : خابت بنو أسدٍ وآبَ غزيُّهم. قوله: خابت من رواه بالخاء المعجمة فهو من الخيبة، ومن رواه حانت بالحاء المهملة فهو من الحين وهو الهلاكُ، والغزي جماعة القوم الّذين يغزون. وتجدَّل صرعَ بالأرض، واسم الأرض الجدالةُ، ومقعصاً أي مقتولاً قتلاً سريعاً. (وقوله) : صادقة النجاء. يعني فرساً والنجاءُ السُّرعةُ، والسَّبوحُ التي تسبح في جريها كأنَّها تعوم. والنَّحر الصَّدر، والعاند الَّذي يجري ولا ينقطع، والمعبط الدَّم الطريُّ، والمسفوح السائل المصبوبُ. (وقوله) : معفراً. أي لاصقاً بالعفر وهو التُّرابُ. (وقوله) : غرَّ. أي لطخ بشرٍّ، والمارنُ ما لان من الأنف، وشفا كل شيءٍ حرفة وطرفه، والرِّماق بقيَّة الحياة. والشيءُ اليسيرُ أيضاً.
تفسير غريب أبيات حسَّان أيضاً
(قوله) : إبارتنا الكفَّار في ساعة العسر. (قوله) : إبارتنا. معناه إهلاكنا، تقول أبرنا القوم أي أهلكناهم، وسراةُ القوم خيارهم
стр. 187
وسادتهم. (وقوله) : بقاصمةِ الظهر. يعني داهيةً كسرتْ ظهورهمْ، يقال الشيءَ إذا كسره فأبانه، فإن لم يبنه قيل فصمه بالفاء. ويكبو معناه يسقط، والنَّحر الصَّدر. والثائرة ما ارتفع من الغبار. والقتر الغبار، والعاويات الذِّئاب والسِّباعُ. (وقوله) : ينبهم. معناه يأتونهم مرَّة بعد مرَّةٍ، ومن رواه ينشنهم فمعناه يتناولنهم. (وقوله) : ما خامت. من رواه بالخاء المعجمة فمعناه جبنت ورجعت، ومن رواه بالحاء المهملة فهو من الحماية وهو الامتناع.
تفسير غريب أبيات حسَّان أيضاً
قوله: نجَّى حكيماً يوم بدرٍ شدُّه. الشد هنا الجري، والنجاءُ السُّرعة. وأعوج اسم فرس مشهور في الجاهلية والجلاه جمع جلهةٍ وهو ما استقبلت من عدوة الوادي، وعاندة الطريق هنا حاشيته، والمنهج المتَّسعُ، والماجد الشريف. (وقوله) : ذي ميعةٍ. من رواه بالياء فمعناه النشاط. ومن رواه بالنون فهو من الامتناع. والبطل الشجاع، والمحرج المضيَّق عليه. والجزيل الكثير، والنَّدي المجلس، والوغى الحرب، والكماة
стр. 188
الشجعان، واحدهم كميٌّ، والسَّلجج بجيمين، السيف القاطع الَّليِّنُ المهزَّة وسلحج كذلك.
تفسير غريب أبيات حسَّان أيضاً
(قوله) : وإن كثروا وأجمعتِ الزُّحوف. الزُّحوف جمع زحفٍ وهي الجماعة تزحف إلى مثلها أي تسرع وتسبق. وألَّبوا جمعوا. (وقوله) : ما تضعضعنا. أي ما تذلُّنا ولا تنقص من شجاعتنا، والحتوف جمع حتف وهو الموت. والعصبة الجماعة. (وقوله) : لقحت. أي حملت، والكشوف بفتح الكاف الناقة التي يضربها ٤٤و. الفحل في الوقت الذي لا تشتهي فيه الضِّراب، فاستعارها هنا للحرب، والمآثر جمع مأثرةٍ، وهو ما يتحدَّث عن الإنسان من خير أو فعل حسنٍ، والمعقل الممتنع الذي يلجأ إليه.
تفسير غريب أبيات حسَّان أيضاً
(قوله) : جمحت بنو جمحٍ لشقوةِ جدِّهم. جمحت معناه ذهبت على وجهها فلم تردّ. والجدُّ هنا السعد والبخت. (وقوله) : عنوةً. أي قهراً وغلبةً. والعنوةُ القهر والغلبة هنا. وقد تكون العنوة الطاعة في لغة هذيل، وأنشدوا قول كثيِّر:
стр. 189
فمَا أسلموهَا عنوةً عن مودَّةٍ ... ولكن بحدِّ المشرفيِّ استقالها
تفسير غريب أبيات عبيدة بن الحارث أيضاً
(قوله) : يهب لها من كان عن ذاك نائياً. يهبُّ أي يستيقظ، يقال هبَّ من منامه إذا استيقظ، والنَّائي البعيد، وبكرُ عتبةَ يعني ولده الأوَّل، والتماثيل جمع تمثال وهو الصورة تصنع أحسن ما يقدر عليه. أخلصت معناه أحكم صنعها وأتقن، وهذا إذا رجع الضمبر إلى التَّماثيل، وإن عاد الضَّمير الَّذي في أخلصت إلى الحور، فمعنى أخلصت خصَّ بها هو أحسن. (وقوله) : تعرَّفتُ صفوه. من رواه بالقاف فمعناه مزجت، يقال: تعرَّق الشَّرابَ إذا مزجه، ومن رواه بالفاء فهو معلوم، والمساوي العيوب. (وقوله) : المنائيا. أراد المنايا، فزاد الهمزة وقد تكون هذه الهمزة منقلبة عن الياء الزائدة التي في منيَّة.
تفسير غريب أبيات كعب بن مالك
(قوله) : بدمعك حقاً ولا تنْزري. أي تقلّلي الدَّمع من الشيء النَّزر وهو القليل، وهدَّنا أي هدمنا، والعنصر الأصل. (وقوله) :
стр. 190
شاكي السِّلاح. معناه حادُّ السِّلاح، والثَّنا ما يتحدَّث به عن الرَّجلِ من خير أو شرّ، وأمَّا الثناء فلا يكون إلا في الخير خاصَّةً، كذا قال بعض اللغويين، وقد جاء في الحديث أثنى عليه بخير وأثنى عليه بشرّ، فالثناء إذا يكون في الخير والشَّرّ، (وقوله) : طيِّب المكسرِ. من رواه بالسين المهملة فيريد أنَّه طيِّب النَّكهة، كما تقول طيِّب المبسم، يقال كشَّر عن أنيابه، هذا إذا جعله حقيقةً، فإن جعله مجازاً كان بمعنى طيِّب المخبر، أي إذا فتشت عنه وكشَّفت وجدت مخبره طيباً. (وقوله) : عرانا. أي قصدنا ونزل بنا، وحامية الجيش. آخرهم الَّذين يحمونهم، والمبتر السيف مأخوذ من البتر وهو القطع.
تفسير غريب أبيات كعبٍ أيضاً
(قوله) : بأن قد رمتنا عن قسيٍّ عداوةً. القسيُّ جمع قوسٍ وهو معلومٌ، والزَّعيم هنا الضامن ويعني به النَّبي ﷺ لأنه ضمن لهم الجنة، وقد يكون الزَّعيم أيضاَ الرَّئيس، وهدَّبتها معناه هنا أخلصتها ونقَّيتها، وأرومها أي أصولها وهي جمع أرومةٍ وهي الأصلُ، والكليمُ الجريح هنا. (وقوله) :
стр. 191
فدسناهم. معناه وطئناهم، وصوارم قواطع يعني سيوفاً. (وقوله) : حلفها. أراد به من كان حليفاً فيهم وليس منهم، والصميم الخالص من القوم
تفسير غريب أبيات كعب أيضاً
(قوله) : على زهوٍ لديكم وانتخاء. الزَّهو الإعجابُ، والانتخاءُ الإعجاب والتكبر أيضاً. وقوله: حامت. هو من الحماية وهي الامتناع هنا، وكداء بفتح الكاف والمد موضع بمكة. (قوله) : فيا طيب الملاء. أراد الملأ وهم أشراف القوم فمده ضرورة.
تفسير غريب قصيدة طالب بن أبي طالب
(قوله) : ألا إن عيني أنفذت دمعها سكبا. السكب السائل من الدمع والمطر وغيرهما مما يسيل، وأرادهم أي أهلكهم، واجترحوا أي اكتسبوا، ومنه قوله تعالى: أم حسب الذين اجترحوا السيئات. (وقوله) : لغية. يقال هو لغية إذا كان لغير أبيه، ويقال هو لرشده إذا كان لأبيه. (وقوله) : النكبا. يريد نكبات الدهر، وداحس اسم فرس كانت حرب بسببه. وأبو يكسوم ملك من ملوك الحبشة، والشعب الطريق بين
стр. 192
جبلين، والسرب بفتح السين المال الراعي. والسرب بكسر السين القوم، ويقال النفس، ومنه قوله في الحديث من أصبح آمناً في سربه. والذرب الفاسد، ومنه يقال: ذربت معدته إذا تغيرت. والعافون الطالبون للعرف. ويؤوبون يذهبون ويرجعون ومن رواه يؤمنون فمعناه يقصدون. والنزور القليل. والصرب المنقطع وهو بالصاد المهملة. والصرب أيضاً القليل من الماء. (وقوله) : تململ. معناه لا تستقر على فراشها.
تفسير غريب قصيدة ضرار بن الخطاب
(فقوله) : كأن قذى فيا وليس بها قذى. القذى ما يسقط في العين وفي الشراب والماء، وتنسجم تنصب، والندي المجلس، والخوصاء البئر الضيقة هنا.
والوغد الدنيء من القوم، والبرم البخيل الذي لا يدخلُ مع القوم في الميسر لبخله. (وقوله) : أشجى. معناه أحزن من الشجو وهو الحزن. (وقوله) : فلم يرم. أي لم يبرح ولم يزل. والخطي الرماح. والخذم والجذم بالخاء المعجمة والجيم قطع اللحم، يقال خذمه وجذمه أي قطعه. وبيشة موضع تنسب إليه الأسود. والغلل بالغين المعجمة
стр. 193
وهي مواضع الأسود. (وقوله) : بأجرأ. أي بأشجع. ونزال بمعنى أنزل، والقماقمة السادة الكرماء وأحدهم قمقام، والبهم الشجعان واحدهم بهمة. (وقوله) : فلم يلم. من رواه بكسر اللام معناه لم يأت بما يلام عليه، يقال: ألام الرجل إذا أتى بما يلام عليه. ومن رواه بفتح اللام فمعناه لم يعاتب من اللوم وهو العتاب. (وقوله) : إن الريح طيبة. يريد أن النصر والظفر لكم قال الله تعالى: وتذهب ريحكم.
تفسير غريب أبيات الحارث بن هشام
(قوله) : وهل يغني التلهف من فتيل. الفتيل بالفاء الذي يكون في شق النواة من التمر يضرب به المثل في الشيء القليل، ومنه قوله تعالى: ولا يظلمون فتيلاً. والجفر البئر التي لم تطو. والمحيل القديم المتغير. (وقوله) : غير فيل. أي غير فاسد الرأي، يقال رجل فيل الرأي، وفال الرأي، وفائل الرأي إذا كان غير حسن الرأي. (وقوله) : في درج المسيل. يريد في موطن الذل
стр. 194
والقهر، يقال: تركته درج السيول إذا تركته بدار مذلةٍ وهوانٍ حيث لا يقدر على الامتناع. والعقد هنا العزم والرأي. وكليل أي معي.
تفسير غريب أبيات أبي بكر بن الأسود
(قوله) : فماذا بالقليب قليب بدر. القليب البئر وقد تقدم. والقينات الجواري المغنيات وأراد أصحابها. والشرب جماعة القوم الذين يشربون. والشيزي جفان تصنع من خشب وإنما أراد أصحابها الذين يطعمون فيها. والسنام لحم ظهر البعير. والطوي البئر، والحومات جمع حومة وهي القطعة من الإبل، والنعم الإبل. وقيل كل ماشية فيها إبل. والمسام في المرعى، يقال أسام إبله إذا أرسلها ترعى دون راع. والدسع هنا العطايا. والثنية فرجة بين جبلين. ونعام أسمى موضع هنا، والسقب ولد الناقة حين تضعه. والأصدقاء هنا جمع صدى وهي بقية الميت في قبره والصدى أيضاً طائر، يقولون هو ذكر البوم. والهام هنا جمع هامة وهو طائر تزعم العرب أنه
стр. 195
يخرج من رأس القتيل إذا قتل فيصيح اسقوني اسقوني، فلا يزال يصيح كذلك حتى يؤخذ بثأر القتيل فحينئذ يسكت، قال الشاعر:
يا عمرو إلاّ تدعْ شتمي ومنقصتي ... أضربكَ حيثُ تقولَ الهامةُ اسقوني
تفسير غريب قصيدة أمية بن أبي الصلت
(قوله) : كبكا الحمام على فروع الأيك في الغصن الجوانح. الأيك الشجر الملتف واحدته أيكة، والجوانح الموائل. يقال: جنح إذا مال. (وقوله) : حرى يعني اللائي يجدن حرارة في صدورهن من الحزن، ومستكنات خاضعات. والمعولات الرافعات الأصوات بالبكاء والعويل البكاء بصوتٍ، والعقنقل الكثيب من الرمل المتعقد، والمرازبة الرؤساء وأحدهم مرزبان وهي كلمة أعجمية. والجحاجح السادة واحدهم جحجاح. (وقوله) : فمدافع البرقين. يريد حيث يندفع السيل، والبرقين موضع. والحنان هنا كثيب من رمل. والأواشح موضع، والشمط
стр. 196
الذين خالطهم الشيب، والبهاليل السادة واحدهم بهلول. والمغاوير جمع مغوار وهو الذي يكثر الغارة. والوحاوح جمع وحوح وهو الحديد النفس، والبطريق رئيس الروم، والدعموص دويبة تغوص في الماء، وأراد أنهم يكثرون الدخول على الملوك. والجائب القاطع. والخرق الفلاة الواسعة. والسراطمة جمع سرطم وهو الواسع الحلق، والخلاجمة جمع خلجم وهو الضخم الطويل. والملاوثة جمع ملوث وهو السيد، والمناجح الذين ينجحون في سعيهم ويسعدون فيه، والأنافح جمع
إنفحة وهو شيء يخرج في بطن ذي الكرش داخله أصفر، فشبه به الشحم، وهو الذي يقول له العامة الينق، والمناضح الحياض، شبه الجفان بها في عظمها، وأصفار جمع صفر وهو الخالي من الآنية وغيرها، ويعفو يقصد طالباً للمعروف. (وقوله) : ولا رح رحارح. هي الجفان الواسعة من غير عمق، والسلاطح الطوال العراض. (وقوله) : اللواقح. يريد به هنا الإبل الحوامل. والمؤبل الإبل الكثيرة. (وقوله) : صادرات أي راجعات. وبلادح موضع. والقسطاس الميزان الكبير. والمواتح التي تراوح بينها لثقل
стр. 197
ما ترفعه. (وقوله) : الضاربين التقدمية. يريد به مقدم الجيش. (وقوله) : عناني. أي أحزنني وشق عليه. والأيم الذي لم يتزوج، وشعواء معناه متفرقة. (وقوله) : تجحر. معناه تلجئه إلى جحره، والمقربات الخيل التي تقرب من البيوت لكرمها، والمبعدات التي تبعد في جريها أو في مسافة غزوها، والطمحات التي ترفع رؤوسها وتنظر، والجرد الخيل العتاق. (وقوله) : مكالبة كوالح. المكالبة هم الذين بهم شبه الكلب وهو السعار، يعني جدهم في الحرب. والكوالح العوابس يقال كلح وجهه إذا عبسه وكرهه، ومنه قوله تعالى: وهم فيها كالحون. والقرن الذي يقاوم في قتال أو شدة. والزهاء تقدير العدد، يقال: هم زهاء ألف أي مقادر ألف. والبدن هنا الدروع القصيرة، والرامح الذي له رمح. حدثنا الشيخ الفقيه أبو ذر ﵁، قال: حدثنا الفقيه المحدث أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن علي النميري، فيما أجازه لنا، وغير واحد من شيوخنا، قالوا: حدثنا الفقيه القاضي الشهيد أبو علي الصدفي هو ابن سكرة عن أبي الفضل أحمد بن أحمد الأصبهاني عن أبي نعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم حدثنا أحمد بن
стр. 198
علي أخبرنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، أخبرنا شبابة بن سوار عن أبي بكر الهذلي عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة، قال: رخص رسول الله ﷺ في شعر الجاهلية إلا قصيدة أمية بن أبي الصلت في أهل بدر يعني هذه القصيدة التي أولها:
ألا بكيت على الكرام ... بني الكرام أولي الممادح
وقصيدة الأعشى لترديده ذكر عامر وعلقمة. قال الشيخ الفقيه أبو ذر ﵁: ويعني بقصيدة الأعشى القصيدة التي أولها:
شاقتك من قتلة أطلالها ... فالسط فالوتر إلى حاجر
وفي هذه القصيدة:
عهدي به في الحيّ إذْ درعتْ ... هيفاء مثل المهرة الضّامرِ
قد حجم الثديُ على صدرها ... في مشرقٍ ذي صبحٍ ناضرِ
لو أسندت ميتاً إلى نحرها ... عاش ولم ينقل إلى قابرِ
حتى يقول الناسُ مما رأوا ... يا عجباً للميّت الناشرِ
علقمُ ما أنتَ إلى عامر ... ولا إلى أخلاقهِ الزّاهر
سدت بني الأحوص لم تعدهم ... وعامرٌ سادَ بني عامرِ
أقولُ لمّا جاءني فخرهُ ... سبحانَ من علقمةَ الفاجرِ
وأما نهي رسول الله ﷺ عن إنشاد قصيدة أمية بن أبي الصلت لما فيها من رثاء الكفار والتنقص لأصحاب النبي ﷺ . ولذلك قال ابن هشام: تركنا منها بيتين نال فيهما من
стр. 199
أصحاب النبي ﷺ . وأما قصيدة الأعشى فلأنه مدح فيها عامر بن الطفيل وهجا فيها علقمة بن علاثة، وعامر مات كافراً بدعاء رسول الله ﷺ ، وعلقمة أسلم وسأله ملك الروم عن رسول الله ﷺ فأثنى عليه خيراً وراعى له النبي ﷺ ذلك وذكره. وقال بعض أهل العلم إنما كان هذا المنع من إنشاد هاتين القصيدتين في أول الإسلام لما كان بين المسلمين والمشركين. وأما إذ عم الإسلام ودخل فيه الناس وزالت البغضاء والعداوة فلا بأس بإنشادهما.
تفسير غريب أبيات أمية بن أبي الصلت
(قوله) : عين بكي بالمسبلات. المسبلات هي الدموع السائلة. يقال أسبل معه إذا أجرأه. (وقوله) : لا تذخري. أي لا ترفعي، والهياج التحرك في الحرب. (وقوله) : والدفعة. من رواه بالفاء فهو جمع دافع ومن رواه بالقاف فهو من الدقعاء وهو التراب، ويعني به الغبار، وقد يجوز أن يكون الدقعة هنا جمع داقع وهو الفقير، فيكون أبكي للحرب وللجود. والجوزاء اسم نجم، وخوت سقطت، وخانة جمع خائن، وخدعة جمع خادع. والأسرة رهط الرجل، والوسيطة الشريفة. والذروة
стр. 200
أعلى سنام البعير وهو ظهره، والقمعة السنام، والقزعة وجمعها قزع سحاب متفرق.
تفسير غريب قصيدة أسامة
(قوله) : وقد زالت نعامتهم لنفر. يري تفرقوا وهربوا، وأكثر ما تقول العرب شالت نعامتهم، وسراة القوم خيارهم. والعتر ما كان يذبح للأصنام في الجاهلية، وقال بعضهم العتر الصنم الذي يذبح له. (وقوله) : وكانت جمة. من رواه بالجيم فمعناه الجماعة من الناس وأكثر ما يقال في الجماعة الذين يأتون يسألون في الدية، ومن رواه حمة بالحاء المهملة، فمعناه قرابة وأصدقاء من الحميم وهو القريب، والحمام الموت، والزهاء تقدير العدد، والغطيان هنا الماء الكثير الذي يغطي ما يكون فيه ويروى غيطان بحر. (وقوله) : نقراً بنقر. من رواه بالقاف فمعناه التنقير والبحث عن الشيء، ومن رواه نفراً بالفاء فهو الجماعة. (وقوله) : في الغلاصم. أي في الأعالي من النسب وأصل الغلصمة الحلقوم الذي يجري عليه الطعام والشراب. (وقوله) : وعهدك مال. أراد يا مالك فرخم وحذف حرف النداء من أوله. وأقيد بالفاء والقاف اسم رجل.
стр. 201
ويكر أي يعطف، والمضاف هنا المضيق عليه الملجأ. والموقفة التي في قوائمها خطوط سود يعني بها الضبع، وهي تأكل القتلى والموتى. وأجر جمع جرو ويعني أولادها. والتحميم السواد، والأنصاب حجارة كانوا يذبحون لها. والجمرات موضع الجمار التي يرمى بها (وقوله) : مغر. هو جمع أمغر وهو الأحمر يريد أنها مطلية بالدم ومنه اشتقاق المغرة بفتح الغين وسكونها وهي هذه التربة الحمراء. والنمر جمع نمر وهو من السباع ويقال للرجل إذا تنكر لبس جلد النمر، والخادر الأسد الذي يكون في عابس خدره وهي أجمته. وترج اسم موضع تنسب إليه الأسود، وعنبس معناه عابس الوجه. والغيل بكسر الغين الشجر الملتف. ومجر له جراء، يعني أشبالاً أي أولاداً. (وقوله) : أحمى جعلتها حمى لا تقرب، والأباءة بفتح الهمزة أجمة الأسد. وكلاف بالفاء والباء موضع، والخل هنا الطريق في الرمل، والحلفاء الأصحاب المتعاضدون، يكونون يداً واحدة، والهجهجة الزجر، تقول هجهجت بالسبع إذا زجرته، وهو أن تقول له هج هج وهج هج. (وقوله) : بأوشك. أي بأسرع، والسورة الحدة
стр. 202
والوثبة، وحبوت أي قربت والقرقرة والهدر من أصوات الإبل الفحول. (وقوله) : ببيض، يعني بها هنا سهاماً. ومرهفات أي محددات، والظبات جمع ظبة وهي حدها وطرفها، والجحيم اللهيب. (وقوله) : وأكلف. من رواه باللام فإنه يعني ترساً اسود الظاهر، ومن رواه أكنف بالنون فهو الترس أيضاً مأخوذ من كنفه أي ستره. والمحنأ الذي فيه انحناء. (وقوله) : صفراء البراية. يعني قوساً، والبراية ما يتطاير عنها حين تنحت. والأزر بفتح الهمزة الشدة. (وقوله) : وأبيض كالغدير. يعني سيفاً، وثوى أقام، وعمير هنا اسم صقيل، والمداوس جمع مدوس وهي الأداة التي يصقل بها السيف. (وقوله) : أرفل معناه أطول. (وقوله) : خادر. أي أسد في خدره أي أجمته. وسبطر أي طويل ممتد. والهدي في هذا الموضع الأسير. (وقوله) : لا تطرهم. معناه لا تقربهم مأخوذ من طوار الدار وهو ما كان ممتداً معها من فنائها. (وقوله) : كدأبهم. يريد كعادتهم، وفرة هنا اسم رجل، والضفر الحبل المضفور، والتيار معظم الماء.
стр. 203
تفسير غريب قصيدة أبي أسامة أيضاً
(قوله) :
ألا منْ مبلغٌ عنّي رسولاً ... مغلغلةً ينبئها لطيفُ المغلغلةُ
هي الرسالة ترسل من بلدٍ إلى بلدٍ، واللطيف الرقيق الحاذق بالأمور، وبرقت أي لمعت، وسراة القوم خيارهم، والحدج الحنظل. والنقيف الذي استخرج حبّه، والخصيف المتلونة ألواناً، والأمر الحصيف بالحاء المهملة هو المحكم الشديد. والأبواء موضع، والمستكين الخاضع الذليل. وكراش بضم الكاف وبالشين المعجمة اسم موضع، وملكوم أي مجروح، ونزيف أي سائل جميع دم بدنه، ومستضيف أي ملجأ مضيق عليه، والغمى مقصور مضموم الأول الأمر الشديد. وكلح عبس، والمشافر الشفاه لذوات الخف وهي الإبل، فاستعارها هنا للآدميين. (وقوله) : ينوء. أي ينهض متثاقلاً. (وقوله) : غصن قصيف. من رواه بالصاد المهملة فمعناه مكسور، تقول قصفت الغصن إذا كسرته، ومن رواه قطيف بالطاء المهملة فهو الذي أخذ ما عليه من
стр. 204
الثمر والورق. ودلفت قربت. (وقوله) : بحري. يعني طعنة موجعة. (وقوله) : مسحسحة. بالسين والحاء المهملتين معناه كثير سيلان الدم، العاند العرق الذي لا ينقطع دمه، وحفيف صوت. (وقوله) : عزوف. من رواه بالزاي فهو الذي تأبى نفسه من الدنايا، ومن رواه عروف بالراء فمعناه الصابر هنا. (وقوله) : في السنين. يعني سنين القحط والجدب، والصريف الصوت. (وقوله) : يزدهيني. أي يستخفني ويزهيني، وجنان الليل سواده الذي يجن الأشخاص أي يسترها، والأنس الجماعة من الآدميين، واللفيف الكثير. والصرة هنا الجماعة، وقد تكون الصرة أيضاً شدة البرد. والجماء بالجيم الكثير، ومن رواه الحماء بالحاء المهملة فمعناه السود، والشقيف بالشين المعجمة الريح الشديدة الباردة.
تفسير غريب أبيات هند بنت عتبة
(قولها) : أعيني جودا بدمع سرب. السرب السائل. وخندف قبيلة. ويعلونه يكررون عليه. والعفر والعفير التراب الذي على وجه الأرض. والراسي الثابت الراسخ. وقولها: جميل المرأة أرادت المرآة، فنقلت حركة الهمزة ثم حذفتها ومعناه جميل المنظر. وبري اسم رجل. وقوله: ما يحتسب أي ما يكفيه.
تفسير غريب أبيات لهند بنت عتبة أيضاً
(قولها) : ألا رب قرن قد رزئت مرزءاً. المرزأ الكريم الذي يرزؤه القاصدون والأضياف أي ينقصون من ماله. والجزيل العطاء الكثير، والمالك جمع مالكة وهي الرسالة،
стр. 205
يقال: مالكة ومألكة بضم اللام وفتحها. وحرب هنا اسم والد أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. ويسعر معناه يهيج، ويلهب.
تفسير غريب أبيات لهند أيضاً
(قولها) : في النائبات وباكيه. النائبات نوائب الدهر، وهي ما ينوب الإنسان ويلحقه ويتكرر عليه، والواعية الصيحة والوعى بالعين المهملة الصوت وأما الوغى بالغين المعجمة فهو الحرب. (وقولها) : إذا الكواكب خاوية. يعني أنها تسقط في مغربها عند الفجر ولا يكون لها أثر ولا مطر على مذهب العرب في نسبتهم ذلك إلى النجوم. (وقولها) : موامية. أي مختلطة العقل وهو مأخوذ من المؤم وهو البرسام.
تفسير غريب أبيات لهند أيضاً
(قولها) أعين بكي عتبه. قولها عتبة أرادت عتبة فأتبعت حركة التاء بحركة العين، والمسغبة الجوع والشدة. (وقولها) : حربه. معناه حزينة غضبى، وملهوفة أي حزينة أيضاً. ومستلبة أي مأخوذة العقل. (وقولها) : منشعبة. من رواه بالشين المعجمة
стр. 206
فمعناه متفرقة. ومن رواه بالثاء المثلثة النقط فمعناه سائلة بسرعة، يقال انثعب الماء إذا سال، والمقرب من الخيل الذي يقرب من البيوت لكرمه، والسلهبة الفرس الطويلة.
تفسير غريب أبيات صفية بنت مسافر
(قولها) : يا من لعين قذاها عائر الرمد. القذى ما يقع في العين وفي الشراب. والعائر هنا وجع العين، والرمد مرض العين، ويقال العائر قرحة تخرج في جفن العين. وحد النهار الفصل الذي بين الليل والنهار، وقرن الشمس أعلاها. (وقولها) : لم يعد. معناه لم يتمكن ضوؤه، وسراة القوم خيارهم وقد تقدم. السقوب بالباء عمد الخباء التي يقوم عليها. وانقصفت معناه انكسرت. والسمك العالي.
تفسير غريب أبيات لصفية أيضاً
(قولها) : دمعها قان. من رواه بالقاف فمعناه أحمر، وكان الأصل أن تقول: قانئ بالهمز، فخففت الهمزة. يقال: أحمر قانئ، إذا كان شديد الحمرة، وأرادت أن دمعها خالط الدم، ومن رواه بالفاء فهو معلوم. (وقولها) : كغربي دالج. الغرب الدلو
стр. 207
العظيمة، والدالج الذي يمشي بالدلو بين البئر والحوض، والغيث الكثير الماء، والداني القريب. والغريف موضع الأسد وهي الأجمة. والشبل ولد الأسد. وغرثان جائع، والحسام السيف القاطع. وصارم معناه قاطع أيضاً. (وقولها) : ذكران. أي طبع من مذكر الحديد. النجلاء الطعنة الواسعة. (وقولها) : مزبد. أي دم له زبد أي رغوة، وآن معناه حان، (وقوله) : وقالت هند بنت أثاثة: يروى هنا أثاية بالياء المنقوطة باثنتين من أسفل، وأثاثة بثاءين مثلثتي النقط وهو الصواب.
تفسير غريب أبيات هند بنت أثاثة
(قولها) : لقد ضمن الصفراء مجداً وسؤدداً. الصفراء هنا موضع بين مكة والمدينة. والمجد الشرف، والسؤدد السيادة، والحلم العقل، وأصيل معناه هنا ثابت. واللب العقل أيضاً. والأشعث المتغير، والجذل بالجيم والذال المعجمة أصل الشجرة، والأبرام جمع برم وهو الذي لا يدخل مع القوم في الميسر لبخله، والمحل القحط، والزفزف بالزاي الريح الشديدة السريعة المرور، والتشبيب إيقاد النار تحت القدر ونحوها. وأزبدت معناه رمت بزبدها وهي رغوة غليانها، ويذكيهن
стр. 208
أي يوقدهن، والجزل الغليظ، والمستنبح الرجل الذي يضل بالليل فينبح لتسمعه الكلام فتنبح، فيعلم بذلك موضع العمران فيقصده. والرسل اللبن وهو بكسر الراء لا غير.
تفسير غريب أبيات قتيلة
(قولها) : يا راكباً إن الأثيل مظنة. الأثيل هنا موضع، وهو تصغير أثل، والأثل شجر يقال له الطرفاء. ومظنة أي موضع إيقاع الظن، والنجائب الإبل الكرام، وتخفق أي تسرع، والعبرة الدمعة، ومسفوحة معناه جارية. والواكف السائل، والضنء الأصل. يقال: هو كريم الضنء. أي الأصل. والمعرق الكريم ومننت أي أنعمت، والمن النعمة. ومن رواه صفحت فمعناه عفوت، والصفح العفو. والمحنق الشديد الغيظ، وتنوشه تتناوله. وتشقق معناه تقطع. والقسر بالسين المهملة القهر والغلبة، والرسف المشي الثقيل كمشي المقيد ونحوه يقال: هو يرسف في قيوده إذا مشى فيها. والعاني الأسير. وقوله: وأفدى في إقامته تلك جل الأسارى. قال ابن إسحاق في حاشية كتاب أبي علي الغساني: أفدى وفادى وفدى. فأما أفدى فأخذ مالاً وأعطى رجلاً. وأما فادى فأخذ رجلاً وأعطى رجلاً. وأما فدى فأعطى مالاً وأخذ رجلاً.
انتهى الجزء العاشر بحمد الله تعالى وحسن عونه وصلى الله على محمد وآله.
стр. 209
بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليماً
الجزء الحادي عشر
(قوله) : ورجع فل قريش. الفل القوم المنهزمون. (وقوله) : وصاحب كنزهم. يعني بالكنز هنا، المال الذي كانوا يجمعونه لنوائبهم وما يعرض لهم. (وقوله) : فقراه أي صنع لهم قرىً، وهو طعام الضيف. (وقوله) : وبطن له من خبر الناس. أي علم له من سرهم، ومنه بطانة الرجل، وهم خاصته وأصحاب سره، والعريض اسم موضع، ويروى العريص بالصاد المهملة أيضاً، والأصوار جمع صور، وهي الجماعة من النخل، (وقوله) : ونذر بهم الناس. أي علم، يقال نذرت بالقوم إذا علمت بهم فاستعددت لهم. وقرقرة الكدر، موضع. والنجاة السرعة، والسويق هو أن تحمص الحنطة أو الشعير أو نحو ذلك ثم تطحن ثم يسافر بها وقد تمزج باللبن والعسل والسمن تلت به، فإن لم يكن شيء من ذلك مزج بالماء.
стр. 210
تفسير أبيات أبي سفيان بن حرب
(قوله) : إني تخيرت المدينة واحداً. أراد من المدينة، فحذف حرف الجر وأوصل الفعل. (وقوله) : ولم أتلوم. أي لم أدخل فيما لأم عليه، والكميت هنا من أسماء الخمر، وكذلك المدامة. (وقوله) : سلام بن مشكم. يقال إنه أراد أن يقول: سلام بتشديد اللام لكنه خففه لضرورة الشعر. ولم يذكر الدارقطني سلاماً بالتخفيف إلا في عبد الله بن سلام وحده، ومشكم مأخوذ من الشكم وهو الجزاء والثواب. (وقوله) : لأفرحه. معناه لأثقله وأشق عليه، يقال أفرحه الدين إذا أثقله، وسر القوم خالصهم في النسب. والصريح الخالص أيضاً. والشماطيط المختلطون من قبائل شتى، ومنه الشمط وهو اختلاط بياض الشعر بسواده. وجرهم قبيلة قديمة. (وقوله) : ساغباً الساغب الجائع المعيي، ومن رواه شاعباً فهو من التفرق. ومن رواه ساعياً فهو من السعي وهو معلوم. والخلة هنا الحاجة والفقر. (وقوله) : وهي غزوة ذي أمرٍ. ذو أمر موضع.
стр. 211
والجلب كل ما يجلب للأسواق ليباع فيها من إبل وغنم وغيرهما، والظلل جمع ظلة وهي السحابة في الأصل، فاستعارها هنا لتغير وجه رسول الله ﷺ إلى السواد حين اشتد غضبه، ويروى ظلالاً أيضاً، والحاسر الذي لا درع له هنا. والدارع الذي عليه درع، وتشبث معناه أمسك. (وقوله) : يقال له فرات بن حيان. يروى هنا حيان وحبان، وحيان بالياء المثناة النقط أشهر فيه. (وقوله) : يؤنب قريشاً. معناه يلومهم.
تفسير غريب أبيات حسان
(قوله) : دعوا فلجات الشام قد حال دونها. الفلجات الأنهار الصغار. والجلاد المجالدة في الحرب. والمخاض الإبل الحوامل. والأوارك التي ترعى الأراك وهو شجر، والغور المنخفض من الأرض، وعالج موضع به رمل كثير. (وقوله) : وعنده عاتكة بنت أبي العيص. كذا وقع هنا ورواه الخشني بنت أبي العاصي، والصواب بنت أبي العيص.
تفسير غريب أبيات كعب بن الأشرف
(قوله) : طحنت رحى بدرٍ لمهلك أهله. رحى الحرب
стр. 212
معظمها ومجتمع القتال منها، وتستهل تسيل بالدمع، يقال: استهل المطر والدمع إذا سالا. وسراة القوم خيارهم. والحياض جمع حوض، والماجد الشريف. والبهجة حسن الظاهر. والضيع جمع ضائع وهو الفقير. (وقوله) : طلق اليدين. يعني كثير المعروف. (وقوله) : أخلفت أي لم يكن معها مطر، على ما كانت العرب تنسب إلى هذه الكواكب. (وقوله) : يربع. أي يأخذ الربع، يقال: ربع الرجل، إذا كان رئيساً، وكان الرئيس يأخذ الربع من الغنيمة في الجاهلية. ويتصدع يتشقق، وأثر الحديث أي حدث به فأشاعه. (وقوله) : وجدعوا. أي قطعت آنافهم، وأراد به هنا ذهب عزهم، ومن رواه جزعوا بالزاي فمعناه أخيفوا وأحزنوا. وتبع ملك من ملوك اليمن. الأروع الذي يروع بحسنه وجماله.
تفسير غريب أبيات حسان
(قوله) : أبكي كعب ثم عل بعبرة. عل أي كرر عليه، مأخوذ من العلل وهو الشرب بعد الشرب. والعبرة الدمعة. ومجدع مقطوع الأنف، وتسح تصب الدمع. يقال: سح المطر والدمع إذا جريا. والواضع اللئيم، ويعني بالسيد هنا النبي ﵇.
стр. 213
(وقوله) : شعف. من رواه بالعين المهملة، فمعناه محترق ملتهب. ومن رواه بالغين المعجمة فمعناه بلغ الحزن إلى شغاف قلبه. والشغاف حجاب القلب، ويتصدع أي يتشقق. (وقوله) : من بني مريد. يروى هنا مريد ومريد بفتح الراء وكسرها، ومريد بفتحها هو الصواب.
تفسير غريب أبيات ميمونة بنت عبد الله
(قولها) : تحنن هذا العبد كل تحنن. من رواه بالنون فهو الحنان، وهو الرحمة والرقة، ومن رواه بالياء فهو من الحين، وهو الهلاك. والناصب هنا المعيي، وعلت به أي كررت، وضرجوا أي لطخوا، تقول: ضجرته بالدم إذا لطخته به. والأخشبان جبلان بمكة، وجمعهما هنا مع ما حولهما. (وقوله) : مجرهم من رواه بالجيم فهو من الجر، ومن رواه بالحاء المهملة والزاي، فهو من الخز بالسيوف وهو القطع بها.
تفسير غريب أبيات كعب بن الأشرف
(قوله) : ألا فازجروا منكم سفيهاً (لتسلموا) إنما ذكر السفيه هنا مذكراً في اللفظ، وهو يريد به المرأة التي أجابها، لأنه حمل ذلك على معنى. الشخص، والشخص مذكر
стр. 214
يقع على الذكر والأنثى. والعبرة الدمعة وقد تقدم، والمآثر ما يتحدث به من الأفعال الحسنة. والمجد الشرف. والجباجب منازل مكة. ومريد قبيلة من طيء. (وقوله) : فاجتالت. من رواه بالجيم فمعناه تحركت، يقال: جال الشيء يجول إذا تحرك ذاهباً وراجعاً، ومن رواه بالحاء المهملة فمعناه تغيرت، يقال: حال الربع والمكان إذا تغيرا. ومن رواه بالخاء المعجمة فهو من الخيلاء وهو الإعجاب والزهو. (وقوله) : وجوه الثعالب. وهو منصوب على الذم. وتجذ بالذال والدال، معناهما جميعاً تقطع، وجعدر قبيلة وهي مريد بعينها. وقوله: فشبب بنساء المسلمين، أي تغزل فيهن وذكرهن في شعره، والسبل جمع سبيل وهو الطريق. (وقوله) : وجهدت الأنفس. أي بلغ منها الجهد وهو المشقة، والحلقة هنا السلاح كله، وأصله في الدروع، ثم سمي السلاح كله حلقة. (وقوله) : إلى شعب العجوز. الشعب الفرجة بين جبلين. (وقوله) : شام يده في فود رأسه. معناه أدخل يده في شعره. يقال: شمت السيف إذا أغمدته وإذا سللته، وهو من الأضداد وفود الرأس الشعر الذي إلى جانب الأذن. والمغول بالغين المعجمة هو السكين الذي يكون غمده في السوط،
стр. 215
والثنة ما بين السرة والعانة. (وقوله) : أسندنا معناه ارتفعنا. والحرة أرض فيها حجارة سود. والعريض موضع. (وقوله) : ونزفه الدم. معناه أضعفه بكثرة سيلانه، وتفل بالتاء المثناة النقط معناه بصق.
تفسير غريب أبيات كعب بن مالك
(قوله) : فغودر منهم كعب صريعاً. غودر أي ترك، والنضير قبيلة من يهود المدينة. (وقوله) : مشهرة. يعني سيوفاً مجردة من أغمادها.
تفسير غريب أبيات حسان
(قوله) : لله در عصابة لاقيتهم. العصابة الجماعة، ويسرون أي يسيرون ليلاً. والبيض الخفاف هي السيوف. ومرح. بضم الميم والراء جمع مرح، وهو النشيط. ومن رواه بفتحها فإنه أراد المصدر. (وقوله) : في عرين مغرف. والعرين جمع عرينة وهي موضع الأسد، ومغرف أي ملتف الشجر. وذفف أي سريعة القتل، يقال: ذففت على الجريح إذا أسرعت قتله. والمجحف الذي يذهب بالنفوس والأموال.
следующие страницы →