← Гариб и словари

Гариб и словари · id 9228

الجراثيم

ابن قتيبة

Полный текст (647 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين والمخلوقين، فالملائكة عالمٌ، والجنّ عالمٌ، والإنس عالمٌ، والطير عالمٌ، والوحش والنّعام عالمٌ، وكل جنسٍ من الروحانيين كذلك مما له حواس. والحشرة: ما كان من الهوام، وصغار دوابّ الأرض مثل: الحناظب، والجعلان، والنمل، والحيّات، والأساريع، واليرابيع، وهو اسمٌ جامعٌ لذلك كله. فالعالم: البرية، فعيلة، بمعنى مفعولة، من برأ الله الخالق، أي خلقهم وذرأهم، من قوله: "يذرؤكم في بطون أمهاتكم". والطّمش: الخلق كلهم من الناطقة، قال:

стр. 2

وما نجا من حشرها المحشوشِ وحشٌ ولا طمشٌ من الطّموشِ والأنام: الناس، وأناسي. قال تعالى: "ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين، ثم جعلناه نطفةً في قرارٍ مكينٍ ، ثم خلقنا النّطفة علقةً، فخلقنا العلقةمضغةً، فخلقنا المضغة عظاماً، فكسونا العظام لحماً، ثم أنشأناه خلقاً آخر، فتبارك الله أحسن الخالقين". فالعلق: دمٌ جامدٌ قبل أن ييبس، والقطعة منه علقةٌ، ثم يصير مضغةً، والمضغة: لحمٌ. قال أهل العلم: كلّ حاملٍ يرتكض ولدها في نصف حملها. يكون نطفةً أربعين ليلةً، وعلقةً أربعين، ومضغةً أربعين، ثم ينفخ فيه الروح. وأكثر ما يبقى الولد في البطن أربع سنين، وأقله ستة أشهرٍ.

стр. 3

أراد عمر أن يرجم امرأةً أتت بولدٍ لستة أشهر، فقال عليٌّ: ويحك يا عمر! أما سمعت الله يقول: "والوالدات يرضعن أولادهنَّ حولين كاملين لمن أراد أن يتمَّ الرّضاعة"، ثم قال: "وحمله وفصاله ثلاثون شهراً". وولد عبد الملك بن مروان لستة أشهرٍ، وولد الشّعبيُّ لسبعة أشهرٍ [ ... ] ، وولد جرير بن الخطفى لسبعة أشهرٍ، "وولد محمد بن عجلان مولى فاطمة بنت الوليد" لثلاث سنين أو أكثر. قال عمر بن الخطاب: "أيّما امرأةٍ فقدت زوجها فلم تدرِ أين هو فإنها تتربص أربع سنين، ثم تعتدُّ أربعة أشهرٍ وعشراً ثم تتزوج إن شاءت".

стр. 4

قال علي: "قد بليت فلتصبر ليس لها أن تتزوج أحداً حتى يصحَّ فقده أو طلاقه". قال الشافعي: القياس مع عليّ. وولد المسيح عيسى، صلى الله عليه، لثمانية أشهر، يقال لذلك لا يبقى مولودٌ لثمانية أشهرٍ، ويبقى لسبعةٍ ولستةٍ. فإذا استبان حملها قيل: قد أرأت، فهي مرءٍ، كما ترى والحذف فيه أيضاً صوابٌ، والمرأة أول ما تحمل: نسءٌ، وقد نسئت. فإذا اشتهت على حملها قيل: وحمت توحم وحماً، فهي وحمى، بيّنة الوحام. فإذا عمل لها طعامٌ: فهي خروسٌ، واسم ذلك الطعام الخرسة، وقد خرّسوها. فإذا أثقلت: فهي مثقلٌ، ثم مرءٍ. فإذا ضربها المخاض قيل: مخضت فهي ماخضٌ، ويقال: مخضت مَخاضاً ومِخاضاً.

стр. 5

وإذا حملت في آخر قرئها عند إقبال الحيضة قيل: حملته وضعاً، ويقال: حملته وضعاً وتضعا، وسهواً أي على حيضٍ، فهي واضعٌ. فإذا يبس الولد في البطن قيل: أحشت، فهي محشٌّ، وألقته حشيشاً. فإذا سهلت ولادتها قيل: ولدته سرحاً، ويقال لها: قد أيسرت. فإن خرجت رجلاه قبل رأسه قيل: ولدته يتناً. فإن ولدته قبل أن يتم، قيل: سُقطٌ وسِقطٌ. فإن ألقته وهو مضغةٌ قيل: أملصت، فهي مملصٌ. فإذا ولدته لتمام شهوره قيل: ولدته للتّمام، بالألف واللام، ويجوز في الشعر لتمامٍ بكسر التاء فيهما، وفي ليلِ التّمام، وسائرهنَّ بفتح التاء.

стр. 6

فإذا خرج الولد فصاح قيل: قد استهل. ويقال لأول ما يخرج من بطن المولود العقي وقد عقى يعقي عقياً. فإن أرضعت الولد الثاني قبل أن يكمل الأول رضاع حولين فهي الغيلة، قال رسول الله صلى الله عليه: "لقد هممت أن أنهى عن الغيلة، ثم أخبرت أنّ فارس والروم تفعله فلا يضيرهم". وقال صلى الله عليه: "أن الغيلة لتدرك الفارس يوماً فتدعثره". يعني أنه يضعف إذا قطع عنه الرضاع، ويقال: أغال الرجل وأغيل، والولد مغالٌ ومغيلٌ. ويقال امرأةٌ ماشيةٌ وضانئةٌ: وهو أن يكثر ولدها،

стр. 7

وقد مشت تمشي مشاءً، ممدودٌ، وضنت تضني ضناءً، ممدودٌ، وضنأت تضنأً ضنوءاً. والمشبلة: التي تقيم على ولدها بعد زوجها، ولا تتزوج، يقال: قد أشبلت، وحنت عليهم تحنو فهي حانيةٌ، فإن تزوجت فليست بحانيةٍ. والمشاء: ممدودٌ، قي قول الخليل، فعل الماشية، تقول: إن فلاناً لذو مشاءٍ وماشيةٍ، وأمشى فلانٌ إذا كثرت ماشيته. ويقال: أحملت المرأة فهي محملٌ إذا نزل لبنها من غير حبلٍ، وكذلك لناقة. اللقوة: من النساء السريعة اللقح. ويقال: أنهك صلا المرأة إنهاكاً: إذا انفرج في الولادة.

стр. 8

وأزغلت فهي مزغلٌ: إذا أرضعت. فإذا ولدت واحداً فهي بكرٌ، وإذا ولدت اثنين فهي ثنيٌّ. والمقلات: التي لا يبقى لها ولدٌ. والنّزور: القليلة الولد. والرّقوب والهبول: مثل المقلات. والثّكول: الفاقد. قال: والتعفير أن ترضع ولدها، ثم تدعه، ثم ترضعه، ثم تدعه، وذلك إذا أرادت أن تفطمه. ويقال: هذا بكر أبويه لأول ولدهما، وكذلك الجارية مثل الذكر، والجميع منهما أبكارٌ. وعجزة ولد أبويه آخرهم، وكذلك كبرة أبويه والذكر (والأنثى) في ذلك سواءٌ، بالهاء، والجمع مثل الواحد.

стр. 9

وتضاضة ولد أبيه (آخرهم) ونضاضة الماء آخره وبقيته. فإذا كان أقعدهم في النسب قيل: هو كبر قومه، وإكبرة قومه مثل إفعلة، والمرأة كذلك. ويقال: أصاف الرجل إذا ولد له بعد الكبر، وولده صيفيّون، فهو مصيفٌ. وأربع الرجل، فهو مربعٌ إذا ولد له في الشباب، وولده ربعيّون. ويقال للذي يخرج مع الولد السّلى، وهو الجلدة التي يكون فيها الولد. والغرس: الذي يخرج مع الولد كأنه مخاطٌ، وجمعه أغراسٌ. والحولاء: الماء الذي يكون في السّلى. والسّابياء: الماء الذي يكون على رأس الولد، ويقال: السّابياء والحولاء والصآة، مثل الصّعاة، والسّخذ (واحدٌ) ومنه قيل: رجلٌ مسخدٌ إذا كان ثقيلاً من مرضٍ أو غيره، لأن السخد ماءٌ ثخينٌ يخرج مع الولد، ويقال: الفقء هو السابياء، والذي يخرج على رأس الصبي هو الشّهود، واحدها شاهدٌ، وهي الأغراس.

стр. 10

قال: وإذا حسن غذاء الولد فهو معذلجٌ، وقد عد لجته ومسرهدٌ، ومسرعفٌ. فإذا أسيء غذاؤه: فهو سغلٌ ووغلٌ، وجحنٌ وجدعٌ، وقد أجدعته وأجحنتهفهو مجحنٌ ومؤدنٌ. والمؤدن: الذي يولد ضاوياً. والمقرقم: البطيء الشباب، ويقال: الجحن: البطيء الشباب، وقد جحن جحناً. والمحثل: السيئ الغذاء. ويقال: هذا صوغ هذا، أي على قدره. وهذا سوغ هذا إذا بعده على إثره، ويقال: سيغ هذا بمعنى سوغ. فإذا أشبه أباه قيل: تقيّل أباه، وتقيّضه، وتصيّره تقيّلاً وتقيّضاً وتصيّراً إذا نزع إليه في الشبه. فإذا ولد فهو طفلٌ بلا حدٍّ ولا وقتٍ، ويقال: إنما هو شدخٌ صغيرٌ إذا كان رطباً.

стр. 11

فإذا سمن شيئاً قيل: قد تحلم، وقد اغتال. فإذا كان لا يقضي حاجته إلا مرةً في اليوم قيل: قد صرب ليسمن. فإذا فطم: فهو فطيمٌ. فإذا انتفخ: فهو جفرٌ. فإذا ارتفع عن ذلك: فهو جحوشٌ فإذا خدم: فهو حزوّزٌ، ومترعرعٌ. فإذا سقطت رواضعه قيل: ثغرَ، فهو مثغورٌ. فإذا نبتت قيل: اثّغر واتّغر. فإذا ارتفع ولم يبلغ الحلم: فهو يافعٌ ويفعةٌ، وغلمانٌ يفعةٌ مثل الواحد، وغلمانٌ أيفاعٌ، وقد أيفع يوفع إيفاعاً، فهو يافعٌ على غير قياس في هذا وفي جمع اليفعة. فإذا احتام: فهو حالمٌ، ونحوه لززٌ. فإذا خرج وجهه: فهو طارٌّ. فإذا التف وجهه، ولم يكن في الشعر مزيدٌ: فهو مجتمعٌ، وهو شابٌ من الحلم إلأى أن يكتهل.

стр. 12

والأشدّ ما بين ثماني عشرة إلى الثلاثين، مثل قدٍّ وأقدٍّ، ثمّ هو كهلٌ. فإن تأخر نكاحه فهو عانس، ويقال: عنست المرأة تعنس عنوساً، وعنّست تعنّس تعنيساً، فهي معنّسة، ورجلٌ عانسٌ. فإذا تمت شدته فهو صملٌّ، قالت أعرابيةٌ: ولكن صملٌّ قد علا الشّيبُ رأسهُ ... فروجٌ لأفخاذِ النّساءِ جسامُ ثم ملهوزٌ، ثم هو أشيب وأشمط. فإذا استبان فيه السّن فهو شيخٌ، ثم مسنٌّ، ثم قحمٌ، وقحرٌ، والمرأة شمطاء، وشيباء، وقحمة، وقحرة. فإذا خلق فهو إنقحلٌ، والمرأة إنقحلةٌ، ونهشلٌ

стр. 13

ونهشلةٌ، وقد نهشلت إذا أسنّت وفيها بقيةٌ، لم يذهب جلّ شبابها، قال: لمّا رأتني خلقاً إنقحلا فإذا قارب الخطو، وضعف فهو دالفٌ. فإذا انحنى فهو عشمةٌ وعشبةٌ. فإذا بلغ أقصى ذلك، فهو هرمٌ. فإذا هذى: فهو المهتر. فإذا ذهب عقله: فهو الخرف، خرف يخرف خرفاً. والهمُّ: الكبير من الناس والدّواب، رجلٌ همٌّ. وامرأةٌ همةٌ. العلُّ من كل شيء: المسنُّ الصغير الجرم، والجرم الجسم. والقحب: سعال الشيخ والكلب، قحب يقحب قحاباً وقحباً، ويقال أخذه سعالٌ قحبٌ، وأهل اليمن يسمون المرأة المسنة: قحبةً بلغتهم.

стр. 14

قال أبو عبيدٍ: يقال: للشباب من الناس، الغرانقة، ويقال للشباب نفسه: الغرانق، بضم الغين. والعبعب: الشاب التام. والغيسان: الشاب. فإذا امتلأ قيل: غطى يغطي غطياً وغُطياً. والمسبكر: الشاب المعتدل التام، وكذلك المطرهمُّ. الشارخ: الشاب، والجميع: شرخٌ، قال حسان: إنَّ شرخَ الشّبابِ والشّعرَ الأسودَ ... ما لم يعاصَ كانَ جنونا

стр. 15

قال ويقال في الأسنان: وذّمت على الخمسين، وذرّفت عليها، وأرميت عليها، وأرديت كله بمعنى زاد عليها. فإذا دنا لها ولم يبلغها، قال: زنأت للخمسين، وحبوت لها، وزاهمتها مزاهمةً. فإن أراد أنها دنت قال: قدعت لي الخمسون. قال: ويقال للشيخ إذا ولى وكبر: عتا يعتو عتياً، فمن قول الله: "وقد بلغتُ منَ الكبرِ عتيّاً". وعسا يعسو، وتسعسع، واقثمَّ اقثماماً فإذا كبر وهرم: فهو الهلوّف، ومثله شيخٌ جلحابٌ وجلحابةٌ، وكذلك القحر، والقهب، والدّردح.

стр. 16

فإذا اضطرب من الكبر فهو منودلٌ. فإذا لم يعقل من الكبر، قيل: أفند وأهتر، فهو مفندٌ ومهترٌ. وتقعوس: كبر، وتقعوس البيت: تهدم. واليفن والحوقل والقشعم: الكبير. الذكاء: السن، يقال: ذكى الرجل أي أسن، وبدّن مثله.

стр. 17

باب النفس والجسم والشخص سامحت قرونه وهي النفس، وهي القرونة. والجرشى، على فِعلّى، النفس. والحوباء والقتال وهي الضرير. والذماء: بقية النفس، ذمى يذمي إذا تحرك، ومثله الحشاشة، والذّماء: الحركة. والشراشر: النفس والمحبة جميعاً لم يذكره الخليل، ومثله النّسيس. والقتال: بقية الجسم والنفس كليهما. والجرم: الجسم، وفلانٌ قد جمع جراميزه أي جسمه إذا تقبض واجتمع.

стр. 18

وشخص الإنسان وطلله وقوامته وآله: شخصه. والجثمان: الشخص مثل جثمان القطاة. والجسمان: الجسم، ويقال: نجل جسمانه للجسم، ويقال للجسم: الأجلاد والتجاليد، يقال: فلانٌ عظيم الأجلاد، وقد نحلت أجلاد فلانٍ. والقمة: شخصه إذا كان قائماً، يقال: فلانٌ طويل القمة، وقصير القمة، وقمة الرأس أعلى الرأس ووسطه. ويقول: إنه لحسن السّحناء، وحسن السّحنة وجاءت فرس فلان حسنة السحنة، وحسنة السحناء، ومسحنةً: إذا كانت حسنة الحال: والسحن لين البشرة. وسماوة كل شيء: شخص أعلاه. وشدف كل شيء: شخصه، والجماع الشّدوف. وشبَحه وشبْحه، مثقّلٌ ومخفّفٌ، شخصه. وأمّة الإنسان: قامته، يقال: هو حسن الأمة أي القامة، والجمع الأمم. ويقال: هو حسن القامة والقومة والقوميّة والقوام.

стр. 19

الرأس وما فيه وشعره ونعوته الجمجمة: جملة عظم الرأس. الرأس الأكبس: العظيم الهامة، المشرفة هامته على وجهه، رجلٌ أكبس، وامرأةٌ كبساء، بيّنة الكبس. والرأس المصفح: الذي يضغط من قبل صدغيه فيطول ما بين جبهته وقفاه. والصّعل: دقة الرأس وخفّته، رجلٌ صعلٌ وامرأةٌ صعلةٌ. السّمعمع: الصغير الرأس. والرأس المؤوّم: الضخم المستدير. والخشاش: الخفيف يشبه برأس الحية، ورجلٌ خشاشٌ: خفيف الجسم ضربه.

стр. 20

والجهضم: الضخم الهامة، المستدير الرأس. الأرأس: الرجل العظيم الرأس. والعلاوة: الرأس والعنق، وجمعه علاوى مثل: هراوة وهراوى. والفروة: جلدة الرأس خاصةً. وظاهر جلد الرأس: البشرة، وباطنه: الأدمة، يقال: فلانٌ مبشرٌ مؤدمٌ أي كاملٌ عنده لينٌ وشدةٌ. ويقال لكل جمعةٍ تجتمع من شعر الرأس أو اللحية: فليلةٌ، يقال للرجل: إنه لعظيم فلائل اللحية، وفلائل الرأس. وإذا انحصّ شعر الرجل وبقي شعرٌ تحت شعره قصيرٌ فذلك الشكير، وكذلك النبت أول ما ينبت قبل أن يتم، وريش الفرخ، يقال: قد أشكر رأسه. ومن الشعر: الفودان، وهما شعر القرنين ناحيتي الرأس، فإذا ضفرهما، فهما العقيصتان والضفيرتان. والتلبيد: أن يلبد الشعر بالصمغ أو بالسّكِّ، ليطمئنَّ.

стр. 21

والقنازع: كالذّوائب تبقى في نواحي الرأس متفرقة، الواحدة قنزعة. ويقال: ما بقي في رأسه إلا عناص، الواحدة عنصوة، وهي بقايا تبقى غير متصلة، وبقايا المال أيضاً عناصٍ. ورجلٌ زمر الشعر: أي قليله، ورجلٌ أزعر وامرأةٌ زعراء مثله. وشعرٌ جثلٌ: بيّن الجثولة، أي كثير الأصل. وشعرٌ سبِطٌ وسَبْطٌ، ورجِلٌ ورجَلٌ، ورسِلٌ ولا يقال رسَلٌ إذا كان مسترسلاً. وشعرٌ مقلعطٌ وهو أشد الجعودة، ورجلٌ: جعدٌ فإذا شتدت جعودته قيل: قططٌ. الصّبح: شدة حمرة الشعر، رجلٌ أصبح، هذا قول الخليل.

стр. 22

قال الأصمعي: رجلٌ أصبح اللحية، وأملح اللحية إذا كان يعلو شعرها بياضٌ من خلقةٍ لا من شيبس. يقال: شعرٌ حلبوبٌ وحلكوكٌ وحالكٌ يوصف بشدة سواد. شعرٌ حبكٌ: إذا كان متكسراً جعودته طرائق. وشعرٌ متحبكٌ ومتقصبٌ: إذا استدار كالقصب، يقال: قصّبت فلانة شعرها، ولها قصّبتان، أي غديرتان على وجهها. فإذا تهيأ للصلع قيل: قد حرق مفرقه، وحرق ريش الطائر: إذا تحاصّ ريشه، فهو حرق الجناح. والهبرية والتبرية: ما تحاصّ من الشعر، ويقال لما تقشرّ عن الهامة من الجلد: هبريةٌ وإبريةٌ وتبريةٌ، وحزازٌ، وهو مثل النخالة. والزّعب: شعر الصبي أول ما يبدو منه، ومن الشيخ حين يرقّ شعره، يقال: رجلٌ أزغب، ولحيةٌ زغباء، وقد ازغابّ شعره ولم يسودّ، وازلغبّ مثله، ويقال

стр. 23

ذلك للفرخ أيضاً حين يلبس الريش من غير أن يشتدّ سواد ريشه، والغلام قد ازلغبّ عارضاه: أول ما يخرج وجهه. والشعث من الشعر: أن يتفرق فلا يكون متلبداً، شعث يشعث شعثاً ورجلٌ أشعث، وامرأةٌ شعثاء. وشعرٌ مشعان، وقد اشعانّ يشعان اشعيناناً، وهو الثائر المتفرق، وجاءنا مشعانّ الرأس: إذا كان متنفشاً يقال: غبّ شعرك: أي خذ منه حتى يسكن ويطمئن. والتسبيد: أن يكون رأس الرجل كرأس من قد حلق منذ شهرين أو نحو ذلك. فإذا تحاصّ الشعر عن النزعتين، وبقي على مقدم اليافوح قيل رجلٌ أنزع، والاسم النزع. فإذا انمعط ما بينهما فهو الجلا، ورجلٌ أجلى، وقد جلي يجلى جلاً شديداً، ومثله جله يجله جلهاً شديداً فهو أجله، والجلح أقل من الجله. والقرع: ذهاب الرأس كله، قال: يا نصر إنك أغنى عن عداوتنا من أقرع الرأس من العاج.

стр. 24

واللمة: شعر الرأس فوق الوفرة، وهو أن يلم بالمنكب، فإذا كان إلى الأذنين: فهي الجمّة. والأفرع: التام الشعر. والغمم: أن يسيل الشعر في الوجه فتضيق الجبهة: وهو مذموم، وكذلك إذا سأل في القفا، قال: ولا تنكحي إن فرّقَ الدّهر بيننا ... أغمَّ القفا والوجه ليس بأنزعا "العفرية، من الإنسان، شعر الناصية، ومن الدابّة، شعر القفا". شعره هرامل: إذا سقط. وفي الرأس: القبائل، وهي قطع عظامه التي تشعبت من الجمجمةوالشعب الذي يجمع بين كل

стр. 25

قبيلتين: الشأن، والجماع الشؤون، ويقال: إنّ الدّمع يجري من الشؤون، وهي عظامٌ رقاقٌ، يقال: استهلت شؤونه. فالهامة: أعلى الرأس، وهي أم الدماغ، وموضع الدائرة، واليأفوخ بينها وبين الجبهة، والجمع اليآفيخ. والقرنان: ما عن يمين الهامة وشمالها المطلاّن على الأذنين. والقمحدورة: الناتيء الذي يشرف على نقرة القفا. والقذال: مؤخر الرأس ما بين الأذنين. والأفرق: الذي ناصيته كأنها مفروقة. والجبهة: موضع السجود. والجبينان: يكتنفانها من كل جانب. ثم الصدغان: منبت الشعر مع الجبين. ثم الخد: أسفل من ذلك إلى الأنف. والوجنة: وسط الخد، وهي ما يحمر من الخد. فإن كانت غليظةً فهي جهمة، وإن كانت قليلة اللحم قيل: أسيل الخد، وهذا ليستحب. والمكلثمة: هي المرأة ذات وجنتين، حسنة دوائر

стр. 26

الوجه، فاتتها سهولة الخد، ولم تلزمها جهومة القبح. والمصدر الكلثمة. وصحيفة الوجه: بشرة جلده. والقسمة: الوجه. والقسام: الحسن. والبشارة: الجمال، وهي امرأةٌ بشيرةٌ. والقسمة: أعلى الوجنة، يقال: إنه لحسن القسمة. الدّيباجتان: الخدّان. واللّغدان: عرقان أسفل من الأذنين، يقول بعض العرب: لغدٌ وألغادٌ، وبعضهم يقول: لغدودٌ ولغاديد. رجلٌ أجبه، وامرأةٌ جبهاء، أي شديد الجبهة ثم الحاجب: وهو الشعر، ومنبته على الحجاج، وهو غار العين من العظم. فإذا كان ما بين الحاجبين نقياً من الشعر، وكانا منفصلين فهي البلجة والبُلدة والبَلدة، رجلق أبلج وامرأةٌ بلجاء، والعرب تستحبه، وتكره القرن، وهو اتصال الحاجبين بالشعر، فإذا نسب إلى الحاجبين قيل: مقرون الحاجبين، ولا يقال: أقرن.

стр. 27

والزجج: طول الحاجبين، ودقتهما، وسبوغهما إلى مؤخر العينين. وفي الحجاج: العين، فجملة العين المقلة: بياضها وسوادها، وهي شحمة العين التي تجمع البياض والسواد. والسواد الأعظم هو الحدقة. والأصغر هو الناظر، موضع البصر. والناظران: عرقان على حرفي الأنف يسيلان من الموقين إلى الوجه. والناظر: بمنزلة المرآة، وإنسان العين: هو شخصك تراه فيه. والحملاق: نواحي العين من كل شقٍّ. والماق والموق: واحدٌ، وهو طرفها الذي يلي الأنف، وأما الحرف الذي يلي الصدغ: فهو اللّحاظ. وذبابة العين: مؤخرها، يقال: مأقٌ مهموزٌ، وماقٍ غير مهموزٍ وكذلك مؤقٍ مهموزٌ، وبعضهم من لم يهمز: ماقٍ قال: مواقٍ، ومن همز جمع: مآقٍ، وكذلك جمع مؤقٍ مهموز. اللّخص: كثرة لحم الأجفان، رجلٌ ألخص، وامرأةٌ لخصاء.

стр. 28

والخوص: تأخر العين في الرأس وصغرها، خوصت تخوص خوصاً، ولخصت تلخص لخصاً. والحوص: ضيقٌ في مؤخرها، حوصت تحوص حوصاً، ورجلٌ أحوص وامرأةٌ حوصاء، وأصله من الحوص، والحوص خياطة العين والجرح، يقال: "حص عين سقركَ"، "وحص شقاقاً في رجلك"، ويقال: شقوقٌ لأن الشقاق داءٌ في الحافر. قال الخليل: الحوص: ضيقٌ في إحدى العينين دون الأخرى، والخوص، معجمةٌ، ضيق العين وغؤورها. والجحوظ: خروج المقلة، وظهورها من الحجاج، رجلٌ جاحظ العين، وفي مثلٍ: "جحظ إليه عمله" يريد أن عمله الذي عمل نظر في وجهه فذكر سوء ما صنع. والنّجل: سعة العين، وعظم مقلتها. والخزر: نظر الإنسان بمؤخر العين. والشوس: أن ينظر بإحدى عينيه، ويميل وجهه في شق العين التي ينظر بها.

стр. 29

فإن كانت الحدقة سوداء: فالعين دعجاء، وكذلك المرأة دعجاء، والرجل أدعج. وإن كانت العيد شديدة السواد، شديدة البياض: فهي حوراء، ويقال الحور: كثرة السوادكعيون البقر والظّباء. فإن كانت الحدقة إلى الحمرة: فهي شهلاء كعيون البزاة ونحوها. فإن كان فيها خطوط حمر: فهي شكلاء. فإن كانت الحدقة مثل الزجاج: فهي زرقاء، وهي الزرقة والشكلة والشهلة، والدّعج والحور، والذّكر من جميع ذلك أفعلُ مثل أزرق، والأنثى فعلاء مثل زرقاء. فإن كانت كأنه ينظر إليك وإلى آخر: فهي حولاء. فإن كان بها قبلٌ: فهو أيسر، والقبل: كأنه ينظر إلى فوقٍ. والجفنان: الجلدان اللذان ينطبقان على العين، وحرفاهما الشفران، وهما منبتا الهدب. والهدب: الشعر الذي حول العين، يقال: عينٌ هدباءٌ إذا طال هدبها. والحتار: ما استدار بالعين من زيق الجفن من باطنٍ. والعور: ذهاب إحدى العينين. والعمى: ذهابهما، يقال: عورت عينه واعورّت وعارت.

стр. 30

والشّطر، وهو الذي مثل الحول، كأنه ينظر إليك وإلى آخر، شطر بصره يشطر شطوراً. والإطراق: استرخاء الجفون. والغرب: ورمٌ في المآقي، غربت عينه تغرب غرباً، والكمه: أن يولد الإنسان أعمى. استشرفت الشيء واستكففته واستوضحته: إذا وضعت يدك على حاجبك كالذي يستظل من الشمس حتى يستبين. وفي العين: القضأ، قضئت عينه تقضأ قضأً شديداً، وهو فسادٌ تحمرُّ منه، ويسترخي لحم مآقيها، وأقضأها الوجع، ويقال: لا تزوّجوا فلاناً فإنّ في حسبه قضأةً أي عيباً. والحذل: انسلاقٌ فيها من حرٍّ أو بكاءٍ، أو نحوه، والانسلاق: الحمرة تعتري العين، تقول: حذلت عينه تحذل حذلاً. والدّوش: ضعفٌ في البصر حتى كأنما ينظر ببعضه. وتغميضٌ في العين.

стр. 31

والغطش والخفش: ضعفٌ وتغميضٌ، ومنه اشتق الخفّاش لأنه يشق عليه ضوء النهار. والعشا: ظلمةٌ فيها لا يبصر بالليل. ويقال: بعينيه هدبدٌ إذا كان بها عشاء، قال الخليل: الهدبد: العشاء. والبرج: سعة العين وكثرة بياضها. وإذا ركب العين مثل الصدأ في باطن الجفن فربما ألبسه أجمع، وربما كان في بعضه، يقال: بعينه جربٌ. وفي العين الوكت: وهي النقطة تبقى من بياضٍ. وفي العين الودقة: وهي النقطة تبقى من دمٍ يشرق في العين، ويقال: ودقت عينه تودق ودقاً. والبخق: العور، بخقت عينه تبخق بخقاًقال رؤبة بن العجاج: لا يشتكي عينيهِ من داءِ الودق وما بعينيه عواويرُ البخق

стр. 32

وفي العين: العوّار: وهي كالقذى يجده الإنسان من شدة الرمد، قال أبو زيدٍ: ذباب العين: إنسانها. والغربان مقدمها ومؤخرها. والغروب: الدمع حين يخرج من العين. الشّصوّ من العين: مثل الشّخوص، يقال: شصا بصره يشصو، وشطر يشطر شصوّاً وشطوراً، وهو الذي كأنه ينظر إليك وإلى آخر. سما بصره وطمح: مثل الشخوص. يقال: عيناه تزرّان في رأسه: إذا توقدتا. البرشام: حدة النظر، فهو مبرشمٌ. والحنديرة والحندورة: الحدقة، والحنديرة أجود. والإطراق: استرخاء العين. أرشقت: إذا أحددت النظر. والبرشمة: إدامة النظر. رجلٌ شائه البصر، وشاهي البصر: وهو الحديد البصر. أتارت إليه النظر: أحددت.

стр. 33

ظفرت العين: إذا كان بها ظفرةٌ، وهي التي يقال لها ظفرٌ. الشّقذ العين: الذي لا يكاد ينام، وهو أيضاً الذي يصيب الناس بالعين. والشّكلة: حمرةٌ تخالط بياض العين، يقال: امرأةٌ ذات شكل، وقد اشكالت عينه تشكالُّ اشكيلالاً، ومنه أشكل عليه أمره واختلط. وفيها السّجرة: وهي حمرةٌ تضرب إلى الكدر، يقال لماء السماء قبل أن يصفو إنّ فيه لسجرة، وإنه لأسجر. الأشوه: السريع الإصابة بالعين، والمرأة شوهاء. حرجت العين تحرج: حارت تحار. ونقنقت: غارت. والبرج: أن يكون بياض العين محدقاً بالسواد كله، لا يغيب من سوادها شيءٌ. والوغط: ضعف البصر.

стр. 34

مرحت العين مرحاناً من القذى، قال: وما حاجةُ الأخرى إلى المَرَحان الأكمش: الذي لا يكاد يبصر، ومثله بقر بقراً وبقراً وهو أن يحسر. والملحة: أشدّ الزرق الذي يضرب إلى البياض، ورجلٌ أكلح، وامرأةٌ ملحاء. وفيها المره، وبعض العرب يقول المرهة، وهو أن تكون الحماليق بيضاً ليست بكحلٍ. يقال: امرأةٌ مرهاء ورجلٌ أمره، وقد مرهت تمره مرهاً.

стр. 35

والبرهمة: إدامة النظر. وفتح العين، ومثله البرشمة. فإذا أدام النظر ولم يفتح العين: فهو الرنو، يقال: ظلّ فلانٌ رانياً إلى فلانٍ، ولقد أرناني حسن ما رأيت من المنظر، وقال ابن أحمر: بنّت عليهِ الملكُ أطنابها ... كأسٌ رنوناةٌ وطرفٌ طمر

стр. 36

يريد بالرّنوناة الدّائنة، ويقال: فلانةٌ رنوّة فلانٍ، أي يديم النظر إليها. والتحميح: شدة النظر، وفتح العين. والإغضاء: إطباق الجفن على الحدقة فهو مغضٍ، ورأيته كاسفاً: أي رخو الطرف ناكسه. ويقال: غشيت عينه سمادير: إذا غشيها كالغشاوة من مرضٍ أو وجعٍ أو نحوه، ويقال منه: اسمدرّت عينه اسمدراراً. ويقال: غيّق ذاك الأمر بصري، وهو يغيّقه تغييقاً، أي جيء به ويذهب، ولا يدعه يثبت. دنقت عينه: إذا دخلت وغارت. وهجمت وخوصت وقدّحت ونقنقت كله: غارت، وكذلك حجّلت وهججت. دنقش الرجل وطرفش دنقشةً، وطرفشةً: إذا نظر وكسر عينيه. وقدعت عينه تقدع: ضعفت من طول النظر إلى الشيء. استشرقت الشيء واستكففته: إذا وضعت يدك على حاجبك تنظر إليه.

стр. 37

وعينه قادحةٌ ومقدّحةٌ وحاجلةٌ بمعنى دنّقت. والتدويم في النظر: أن تدوّر الحدقة كأنها في فلكةٍ، يقال: دوّمت عينه تدوّم تدويماً، ومن ثمّ سمي الدوّام والدّوامة، قال ذو الرمّة: يدوّمُ رقراقُ السّرابِ برأسهِ ... كما دوّمت في الخيطِ فلكهُ مغزلِ

стр. 38

ويقال: إذا ألقت العين الرّمص، قذت تقذي قذياً، وإذا وقع فيها قذىً قيل: قذيت تقذى قذى، وإذا ألقى فيها إنسانٌ قذىً قيل: قذّاها فهو يقذّيها، أشد القذى إذا أردت القذى بعينه، وقذّاها تقذية إذا أخرج ما فيها من القذى. وفي مثلٍ (كلُّ فحلٍ يمذي، وكل أنثى تقذي) ، ويقال مذى يمذي، وأمذى يمذي، وهذا أكثر في كلام العرب. والشّتر: انشقاق الجفن الأعلى والأسفل أيهما كان، رجلٌ أشتر، وامرأةٌ شتراء، بينة الشتر، ويقال: ضربه فشتر عينه، ولا يقال أشتر عينه. والظّفرة: جلدةٌ تجري من المؤق، فإذا غشيت الحدقة ألبستها. وفيها الكمنة: وهو ورمٌ في الأجفان وغلظٌ ويقال: كمنت عينه تكمن كمنةً شديدةً. بعض العرب يجعل مكان العوّار العائر، يقول: "اكتحل ينقطع عنك عائر الرّمد".

стр. 39

فإذا اشتدّ الرّمد حتى لا يستطيع أن يرفع طرفه قيل قد استأخذ استيخاذاً شديداً، وأخذ يأخذ أخذاً، قال رجلٌ من عبد القيس: ما بالُ عيني تبيتُ ساهرةً ... لا عائرٌ طبّها ولا حذلُ والمحجر: ما يخرج من نقاب المرأة وعمامة الرجل: إذا تلثم من حول عينيه. وفي العين: الرّأرأة وهي الضخمة المقلة والحدقة، التي كأنما تموج من عظمها. ويقال: امرأةٌ رأراء إذا كانت كذلك، والرأراء بنت مر أخت تميم سميت بذلك. رأرأت المرأة بعينها إذا برقت ولألأت. وعينٌ طحونٌ: إذا ألقت القذى. وفيها الحثر: وهي خشونةٌ، حثرت تحثر حثراً، ويقال للعسل إذا تحبب وخشن، وقد حثر حثراً، هذا بالحاء، مهملٌ في كتاب العين لم يذكره في الحاء ولا الخاء إلا أن يكون مشتقاً من خثرة الشيء.

стр. 40

الحذل: حمرةٌ في العين، حذلت تحذل حذلاً. ويقال: سفح الدّمع يسفح سفحاً وسفوحاً وسفحاناً، وسفحت العين دمعها سفحاً. والغروب: الدّمع حين يخرج من العين. دمعت عينه، وانهجمت، وهمت تهمي همياً، وغسقت غسقاً، ورقرقت كله واحدٌ. وهرع الدمع: إذا سال فهو هرعٌ، ومثله همع فهو هموعٌ.
следующие страницы →