Полный текст (1 622 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.
стр. 1051
والباقون بضم الفاء وكسر الزاي (١) .
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ﴾ [٣٣] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (٢) ، والباقون بالضم.
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ﴾ [٣١] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (٣) ، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (٤) ، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (٥) . الحواشي
(١) وحجة من ضم الفاء أنه بنى الفعل للمفعول، فأقام المجرور مقام الفاعل، وهو ﴿عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾، (شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٦، النشر ٢/ ٣٥١، المبسوط ص ٣٦٣، التيسير ١٨١، زاد المسير ٦/ ٤٥٢، وتفسير ابن كثير ٣/ ٥٣٦، وتفسير النسفي ٣/ ٣٢٤).(٢) قرأها هؤلاء بسكون الهاء إذا كان قبل الهاء واو أو فاء أو لام أو ثم، في كل القرآن ﴿وَهْوَ، فَهْوَ، وَهْيَ، فَهْيَ، لَهْيَ) وزاد الكسائي ﴿ثُمَّ هْيَ﴾ (انظر المبسوط: ص: ١٢٨) وعلة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة؛ فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضد وعجز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء ثقل ذلك وصار كأنه ثلاث ضمات في ﴿وهو﴾ وكسرتان وضمة في ﴿هي﴾ فأسكن الهاء لذلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).(٣) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد قرأ هؤلاء بإمالة كل ألف يائية أو مؤنثة أو للإلحاق متطرفة لفظا أو تقديرًا، قبلها راء مباشرة، لفظًا عينًا كانت أو فاء نحو ﴿أَسْرَى﴾ ﴿أَرَاكُمْ﴾ ﴿افْتَرَى﴾ ﴿اشْتَرَى﴾ ﴿أَرَى﴾ ﴿نَرَى﴾ ﴿وَتَرَاهُمْ﴾ ﴿يَرَاكَ﴾ ﴿تَتَمَارَى﴾ ﴿يَتَوَارَى﴾ ﴿يُفْتَرَى﴾ ﴿الثَّرَى﴾ ﴿الْقَرْيَ﴾ ﴿مُفْتَرًى﴾ ﴿أَسْرَى﴾ ﴿أُخْرَاكُمْ﴾ ﴿الْكُبْرَى﴾ ﴿ذِكْرَاهُمْ﴾ ﴿الشِّعْرَى﴾ ﴿النَّصَارَى﴾ ﴿سُكَارَى﴾، قال ابن الجزري:
أمل ذوات الياء في الكل شفا
وقال:
وفيما بعد راء حط ملا خلف
(شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤).(٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.(٥) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم وهي ﴿التَّوْرَاةَ﴾ فله فيها الفتح والتقليل، قال ابن الجزري:
توراة (جـ) د والخلف فضل بجلا =стр. 1052
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ﴾ [٣٢] قرأ أبو عمرو، وهشام: بإدغام ذال ﴿إِذْ﴾ في الجيم، والباقون بالإظهار (١) .
قوله تعالى: ﴿إِذْ تَأْمُرُونَنَا﴾ [٣٣] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: بإظهار ذال ﴿إِذْ﴾ عند التاء (٢) ، وقرأ الباقون بالإدغام.
قوله تعالى: ﴿زُلْفَى﴾ [٣٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (٣) ، وقرأ أبو عمرو بالإمالة بين بين (٤) ، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ﴾ [٣٧] قرأ رويس بنصب همزة "جزاء" مع التنوين، ورفع فاء ﴿الضِّعْفِ﴾ (٥) ، والباقون برفع همزة ﴿جَزَاءُ﴾ من غير الحواشي
(١) وهذه قاعدة مطردة في القرآن الكريم؛ أن أبا عمرو وهشامًا يقرآن بإدغام ذال إذ في الجيم قولًا واحدًا، وأن الباقين يقرأون بإظهارها، قال ابن الجزري:
إذ في الصفير وتجد أدغم (حـ) ـلا … (لـ) ـي
ووجه الإظهار أنه الأصل، ووجه الإدغام التشارك في بعض المخرج ووجه الإظهار بعد المخرج، ووجه التفرقة الجمع بين اللغات (شرح طيبة النشر ٣/ ٣، ٤).(٢) قال ابن الجزري:
إذ في الصفير وتجد أدغم (حـ) ـلا … لي وبغير الجيم قاض رتلا
والخلف في الدال مصيب وفتى … قد وصل الإدغام في دال وتا
وهذه قاعدة مطردة: أن ذال إذ تدغم في التاء قولًا واحدًا لأبي عمرو وهشام وحمزة وخلف البزار والكسائي، وقرأها الباقون بالإظهار (إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩) (باب ذال إذ).(٣) سبق قريبًا.(٤) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.(٥) ووجه قراءته: أنه نصبه على الحال ورفع الضعف خبرًا؛ أي هو الضعف، أو لهم الضعف، قال ابن =стр. 1053
تنوين، وخفض فاء ﴿الضِّعْفِ﴾ (١) .
قوله تعالى: ﴿فِي الْغُرُفَاتِ﴾ [٣٧] قرأ حمزة بإسكان الراء ولا ألف بعد الفاء؛ على التوحيد (٢) ، والباقون برفع الراء وبعد الفاء ألف؛ على الجمع (٣) .
قوله تعالى: ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ [٣٨] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: بتشديد الجيم ولا ألف بينها وبين العين (٤) ، والباقون بتخفيف الجيم، وبينها وبين العين ألف (٥) .
قوله تعالى: ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ﴾ [٣٩] قرأ قالون وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (٦) ، والباقون بضمها. الحواشي
(١) ووجه القراءة بلا تنوين: أنها على الإضافة فيجر الضعف (شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٧، النشر ٢/ ١٥١، الغاية ص ٢٤٣، المبسوط ص ٣٦٤).(٢) بالتوحيد، لأنه يدلّ على الجمع، وهو اسم للجنس، وهو أخفّ، وقد أجمعوا على التوحيد في قوله: ﴿يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ﴾ [الفرقان: ٧٥]، قال ابن الجزري:
والغرفة التوحيد (فـ) ـد
(شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٧، المبسوط ص ٣٦٤، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٠٨).(٣) ووجه قراءة الجمع: لأن أصحاب الغرف جماعات كثيرة، فلهم غرف كثيرة (شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٧، النشر ٢/ ١٥١، الغاية ص ٢٤٣، المبسوط ص ٣٦٤، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٠٨، السبعة ص ٥٣٠، التيسير ص ١٨١، زاد المسير ٦/ ٤٦١، وتفسير النسفي ٣/ ٣٢٧).(٤) وحجة من قرأ بغير ألف أنه حمله على معنى "مُثبِّطين"، أي: يثبطون الناس عن اتباع النبي ﷺ ، أي يثبطونهم عن ذلك، ويجرونهم عن ذلك، وهو بمعنى: يحببون إليهم ترك اتباع النبي ﷺ . قال ابن الجزري:
............ واقصر ثم شد … معاجزين الكل حبر
(النشر ٢/ ٣٢٧، المبسوط ص ٣٠٨، التيسير ص ١٥٨، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٢٤)(٥) وحجة من قرأ بالألف أنه على معنى مشاقيّن الله، وقيل: معناه معاندين الله، وقيل: معناه مسابقين الله، والمعنى: أنهم ظنّوا أنهم يعجزون الله، وقيل: يفوقونه فلا يَقدر عليهم، وذلك باطل من ظنهم (النشر ٢/ ٣٢٧، المبسوط ص ٣٠٨، الغاية ص ٢١٤، السبعة ص ٤٣٩، التيسير ص ١٥٨، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٢٤، زاد المسير ٥/ ٤٤٠، وتفسير غريب القرآن ٢٩٤، وتفسير النسفي ٣/ ١٠٦).(٦) قرأها هؤلاء بسكون الهاء إذا كان قبل الهاء واو أو فاء أو لام أو ثم، في كل القرآن ﴿وَهُوَ﴾ ﴿فَهُوَ﴾ ﴿وَهِيَ﴾ ﴿فَهِىَ﴾ ﴿لَهِىَ﴾ وزاد الكسائي ﴿ثُمَّ هُوَ﴾ (انظر المبسوط ص ١٢٨) وعلة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة؛ فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن =стр. 1054
قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ﴾ [٤٠] قرأ حفص، ويعقوب: بالياء التحتية فيهما (١) ، والباقون بالنون (٢) .
قوله تعالى: ﴿أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ﴾ [٤٠] قرأ قالون، والبزي: بتسهيل الهمزة الأولى مع المد والقصر، وقرأ أبو عمرو بإسقاط الأولى مع المد والقصر، وقرأ ورش (٣) ، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس: بتحفيق الأولى وتسهيل الثانية بين الهمزة والياء، وعن ورش وقنبل -أيضًا- إبدال الثانية حرف مد، والباقون بتحقيقهما (٤) .
قوله تعالى: ﴿ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ﴾ [٤٢] قرأ أبو عمرو، والدوري -عن الكسائي-: الحواشي
(١) والحجة لمن قرأه بالياء أنه أراد يا محمد ويوم يحشرهم الله، قال ابن الجزري:
ويحشر يا يقول (ظ) ـنه
(الحجة في القراءات السبع ١/ ص ١٣٧، النشر ٢/ ٢٥٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤٣).(٢) الحجة لمن قرأ بالنون أنه جعله من إخبار الله تعالى عن نفسه تعظيمًا وتخصيصًا (النشر ٢/ ٢٥٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤٣، الحجة في القراءت السبع ١/ ص ١٣٧).(٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق.(٤) سهل الهمزة الأخيرة من الهمزتين المتفقين مطلقًا رويس يعني من غير طريق أبي الطيب، وكذلك قنبل من طريق ابن مجاهد وهذا مذهب الجمهور عنه ولم يذكر عنه العراقيون وصاحب التيسير غيره، وكذا ذكره ابن سوار عنه من طريق ابن شنبوذ، وروى عنه عامة المصريين والمغاربة إبدالها حرف مد خالص فتبدل في حالة الكسر ياءً وفي حالة الضم واوًا ساكنة وهي الذي قطع به في الهادي والهداية والتجربد وهما في التبصرة والكافي والشاطبية وروى عنه ابن شنبوذ إسقاط الأولى مطلقًا كما ذكره، وأما ورش فلا خلاف عنه من طريق الأصبهاني في تسهيلها بين بين، واختلف عن الأزرق فروى عنه إبدال الثانية حرف مد جمهور المصريين ومن أخد عنهم من المغاربة وهو الذي قطع به غير واحد منهم، كابن سفيان والمهدوي وابن الفحام، وكذا في التبصرة والكافي وروى منه تسهيلها مطلقًا بين بين كثير منهم كأبي الحسن بن غلبون وابن بليمة وصاحب العنوان ولم يذكر في التيسير غيره، واختلفوا عنه في حرفين ﴿هَؤُلَاءِ إِنْ﴾ ﴿الْبِغَاءِ إِنْ﴾ فروى عنه كثير من رواة التسهيل جعل الثانية فيها ياء مكسورة وقال في التيسير: وقرأت به على ابن خاقان، قال: وروى عنه ابن شيطا إجراؤهما لنظائرهما، وقد قرات بذلك أيضًا على أبي الفتح، وأكثر مشيخة المصريين على الأول (انظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢)، المبسوط (ص ٤٢، ٤٣).стр. 1055
بإمالة الألف محضة (١) ، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (٢) ، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (٣) ، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا تُتْلَى﴾ [٤٣] ﴿مَثْنَى وَفُرَادَى﴾ [٤٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (٤) ، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (٥) ، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ [٤٥] قرأ ورش بإثبات الياء بعد الراء -في الوصل دون الوقف- وأثبتها يعقوب وقفًا ووصلًا (٦) ، والباقون بغير ياء بعد الراء وقفًا ووصلًا.
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾ [٤٧] قرأ يعقوب بإدغام التاء في التاء، والباقون بغير إدغام.
قوله تعالى: ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا﴾ [٤٧] قرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص، وأبو جعفر: بفتح الياء في الوصل (٧) ، والباقون بإسكانها. الحواشي
(١) يميل أبو عمرو والكسائي من طريق الدوري كل ألف بعده راء مجرورة في الأسماء سواء كانت الألف أصلية أم زائدة ووجه الإمالة مناسبة الكسرة، واعتبرت الكسرة على الراء لمناسبة الإمالة والترقيق، واشترط تطرف الراء للقرب (شرح طيبة النشر ٣/ ١٠٠، التيسير ص ٥١، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠).(٢) يروي ذلك من طريق الأزرق عن ورش جميع الباب بين بين (انظر النشر ٢/ ٥٥، الإقناع ١/ ٢٧٣).(٣) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم.(٤) سبق قريبًا.(٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.(٦) قرأ يعقوب بإثبات الياء في الحالين على أصله في سبع عشرة كلمة، ووافقه غيره وهذه الكلمات هي: ﴿دعائي﴾ و ﴿التلاقي﴾ و ﴿التنادي﴾ و ﴿أكرمني﴾ و ﴿أهاني﴾ و ﴿ويسري﴾ و ﴿بالوادي﴾ و ﴿لمتعالي﴾ و ﴿وعيدي﴾ و ﴿نذيري﴾ و ﴿نكيري﴾ و ﴿يكذبوني﴾ و ﴿ينقذوني﴾ و ﴿لترديني﴾ و ﴿فاعتزلوني﴾ و ﴿ترجعوني﴾ و ﴿ونذري﴾. أما ﴿نكيري﴾ بالحج: ٤٤، وسبأ: ٤٥، و فاطر: ٢٦، والملك: ١٨. و ﴿ونذري﴾ ستة مواضع بالقمر: ١٦ - ١٨ - ٢١ - ٣٠ - ٣٧ - ٣٩. و ﴿أن يكذبوني﴾ بالقصص: ٣٤. و ﴿ولا ينقذوني﴾ بـ يس: ٢٣. و ﴿لترديني﴾ بالصافات: ٥٦. و ﴿أن ترجعوني﴾ ﴿فاعتزلوني﴾ بالدخان: ٢٠ - ٢١. و ﴿نذيري﴾ بالملك: ١٧؛ فقرأ ورش بإثبات الياء في هذه الكلمات وصلًا ويعقوب على أصله بإثباتها في الحالين؛ فهذه سبع عشرة كلمة وافق فيها هؤلاء يعقوب على ما تقرر و ما بقي من رؤوس الآي اختص بإثبات الياء فيه في الحالين يعقوب (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٥٦).(٧) وقعت ياء الإضافة قبل همزة القطع المكسورة في واحد وستين موضعًا بالقرآن الكريم اختلف منها في اثنين =стр. 1056
قوله تعالى: ﴿رَبِّي إِنَّهُ﴾ [٥٠] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بفتح الياء في الوصل، والباقون بإسكانها (١) .
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ﴾ [٥١] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (٢) ، وقرأ ورش بالإمالة بين بين، وقرأ قالون بالفتح وببن اللفظين (٣) ، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ﴾ [٥٢] قرأ حمزة والكسائي وخلف: بالإمالة محضة (٤) . وقرأ أبو عمرو، ونافع: بالفتح وبين اللفظين (٥) ، والباقون بالفتح. وقرأ أبو عمرو، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف: بألف بعد النون من ﴿التَّنَاوُشُ﴾، وهمزة مضمومة بعد الألف (٦) ، والباقون بواو خالصة بعد الألف من غير همز (٧) . الحواشي
(١) سبق بيانه.(٢) سبق قريبًا.(٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط. وما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم.(٤) وهي في ثمانية وعشرين موضعًا للاستفهام، وضابطها أن يقع بعدها حرف من خمسة أحرف تجمعها "شليت" (إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧).(٥) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه(٦) وحجة من همز أنه جعله مشتقًا من"نأش"، إذا طلب؛ فالمعنى: وكيف لهم طلب الإيمان في الآخرة، وهو المكان البعيد، قال ابن الجزري:
والتناوش همزت … (حـ) ـز (صحبة)
(النشر ٢/ ٣٥١، المبسوط ص ٣٦٥، السبعة ص ٥٣٠، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٧).(٧) وحجة من لم يهمز أنه جعله مشتقًّا من "ناش ينوش" إذا تناول على التفسير الذي ذكرنا، فتكون القراءتان بمعنى: إذا جعلتَ الهمزة بدلًا من الواو المضمومة (النشر ٢/ ٣٥١، المبسوط ص ٣٦٥، الغاية =стр. 1057
قوله تعالى: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ﴾ [٥٤] قرأ هشام، والكسائي، ورويس: بضم الحاء المهملة مع الإشمام (١) ، والباقون بكسرها.
* * * الحواشي
(١) والمراد به الإشمام وهو عبارة عن النطق بضم القاف وهو الأقل ثم الكسر وهو الأكثر وهو المراد بالإشمام، وهو في ﴿وَجَاءَ﴾ و ﴿وَحِيلَ﴾، و ﴿وَسِيقَ﴾ و ﴿سَاءَ﴾، ولا بد أن يكون إشمام الضم كسر أوله وكيفية ذلك: أن تحرك القاف بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسرة وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر. قال ابن الجزري:
وقيل غيض جي أشم … في كسرها الضم رجا غنى لزم
(انظر: النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص ٩٨، والتيسير ص ٧٢، والكشف عن وجوه العلل ١/ ٢٣٠، المبسوط ص ١٢٧، والغاية ص ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩).стр. 1058
الأوجه التي بين سبأ وفاطر
وبين سبأ وفاطر من قوله تعالى: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ﴾ [سبأ: ٥٤] إلى قوله تعالى: ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ﴾ [فاطر: ١] ثمانمائة وجه وسبعة أوجه غير الأوجه، المندرجة.
بيان ذلك:
قالون: مائتا وجه واثنان وخمسون وجهًا.
ورش: مائة وستة وخمسون وجهًا.
ابن كثير: ثلاثة وستون وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.
أبو عمرو: مائة وستة وخمسون وجهًا، منها مائة وستة وعشرون وجهًا مندرجة مع قالون.
ابن عامر: ثمانية وسبعون وجهًا.
عاصم: ثلاثة وستون وجهًا.
خلف: ستة أوجه.
خلاد: ستة أوجه، منها ثلاثة مندرجة مع خلف.
الكسائي: ثلاثة وستون وجهًا.
أبو جعفر: مائة وجه وستة وعشرون وجهًا، منها ثلاثة وستون مندرجة مع قالون.
رويس: مائة وستة وخمسون وجهًا.
روح: مائة وستة وخمسون وجهًا، منها مائة وستة وعشرون وجهًا مندرجة مع قالون، وثلاثون مع أبي عمرو.
وخلف -في اختياره-: ثلاثة أوجه. وهي مندرجة معه عن سليم.
* * *
стр. 1059
(سُورَةُ فَاطِرٍ) (١)
قوله تعالى: ﴿مَثْنَى﴾ [١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (٢) ، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (٣) ، وقرأ الباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ﴾ [١] ﴿الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ﴾ [١٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية؛ كالياء، وعنهم -أيضًا- إبدال الثانية واوًا خالصة (٤) .
والباقون بتحقيقهما. وإذا وقف حمزة، وهشام على ﴿يَشَاءُ﴾، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر، وعنهما -أيضًا- تسهيلها مع الروم بالمد والقصر، ووقف الباقون على همزة ساكنة. الحواشي
(١) هي سورة مكية، آياتها أربع وأربعون حمصي، وخمس وأربعون حجازي، وست وأربعون دمشقي (شرح طيبة النشر ٥/ ١٦١).(٢) سبق قريبًا.(٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.(٤) إذا جاءت الهمزتان في كلمتين، وكانت الأولى مضمومة والثانية مكسورة؛ فإن ذلك على قسمين متفق عليه، ويقع في اثنين وعشرين موضعًا؛ منها: ﴿يَشَاءُ إِنَّ﴾ بآل عمران والنور وفاطر، وقد اتفقوا على تحقيق الأولى واختلفوا في الثانية، فقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ورويس بتسهيلها واختلف عنهم في كيفية التسهيل فقال جمهور المتقدمين تبدل واوًا خالصة مكسورة فدبروها بحركتها ما قبلها، قال الداني: وهو مذهب أكثر أهل الأداء، وقال جمهور المتأخرين: تسهل بين الهمزة والياء فدبروها بحركتها فقط وهذا هو الأوجه في القياس، والأول آثر في النقل، كما في النشر عن الداني، وأما من سهلها كالواو فدبرها بحركة ما قبلها على رأي الأخفش فتعقبه في النشر بعدم صحته نقلًا وعدم إمكانه لفظًا؛ فإنه لا يتمكن منه إلا بعد تحويل كسرة الهمزة ضمة أو تكلف إشمامها الضم وكلاهما لا يجوز لا يصح، قال ابن الجزري:
وعند الاختلاف الاخرى سهلن … (حرم) (حـ) ـوى (غـ) ـنا ومثل السوء إن
(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٦٨، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٧٤).стр. 1060
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ [٢] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (١) .
والباقون بالضم.
قوله تعالى: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ [٣] رسمت هذه التاء مجرورة.
ووقف عليها: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب بالهاء.
ووقف الباقون بالتاء، والوصل للجميع بالتاء (٢) .
قوله تعالى: ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ [٣] قرأ حمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف: بخفض الراء (٣) .
والباقون بالرفع (٤) . الحواشي
(١) سبق توضيح ما في ﴿وَهُوَ﴾ ﴿فَهُوَ﴾ ﴿وَهِىَ﴾ ﴿فَهِىَ﴾ ﴿لَهِىَ﴾ قبل صفحات قليلة (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).(٢) الوقف على المرسوم متفق عليه ومختلف فيه، والمختلف فيه انحصر في خمسة أقسام، منها: ﴿نِعْمَتَ﴾ في أحد عشر موضعًا الآية ٢٣١ ثاني البقرة وفي المائدة: ١١، وآل عمران: ١٠٣، وثاني إبراهيم: ٢٨ - ٣٤، وثالثها وثاني النحل: ٥٣ - ٧١ - ٧٢ - ٨٣، وثالثها ورابعها وفي لقمان: ٣١، وفاطر: ٣، والطور: ٢٩، قال ابن الجزري:
كهاء أنثى كتبت تاء فقف
بالها (ر) جا (حق) وذات بهجه … واللات مع مرضات ولات (ر) جه
(التيسير ص ٦٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٥، ٢٢٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٣٧).(٣) وحجة من قرأ بخفض "غير"، جعلاه نعتًا لـ ﴿خَالِقٍ﴾ على اللفظ، و، ﴿يَرْزُقُكُمْ﴾ خبر الابتداء، وهو ﴿خَالِقٍ﴾، لأن ﴿مِنْ﴾ زائدة، دخلت على الابتداء للتأكيد والعموم، ويجوز أن يكون الخبر محذوفًا، أي: هل خالق رازق غير الله موجود، قال ابن الجزري:
… غير اخفض الرفع (ثـ) ـبا (شفا)(٤) وحجة من قرأ برفع ﴿غَيْرُ﴾: أنهم جعلوه نعتًا لـ ﴿خَالِقٍ﴾، على الموضع، لأن ﴿مِنْ﴾ زائدة، والتقدير: هل خالق غير الله، ويكون الخبر ﴿يَرْزُقُكُمْ﴾ أو يكون محذوفًا، أي: هل خالق غير الله موجود، ويجوز أن ترفع ﴿غَيْرُ﴾ على أنه خبر الخالق، لأن ﴿خَالِقٍ﴾ مبتدأ، والقراءتان بمعنى واحد (النشر ٢/ ٣٥١، =стр. 1061
قوله تعالى: ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ [٤] قرأ يعقوب، وحمزة، والكسائي، وابن عامر، وخلف: بفتح التاء وكسر الجيم (١) ، وقرأ الباقون بضم التاء وفتح الجيم (٢) .
قوله تعالى: ﴿فَرَآهُ حَسَنًا﴾ [٨] قرأ أبو عمرو بإمالة الهمزة محضة، وقرأ ورش بإمالة الراء والهمزة بين بين. وقرأ ابن ذكوان، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإمالتهما محضة (٣) . الحواشي
(١) فيصير النطق "تَرْجِعُ الأُمُوُرُ" وهي قاعدة مطردة عند هؤلاء القراء فهم قرأوا بفتح التاء وكسر الجيم في جميع القرآن، وحجتهم أنهم بنوا الفعل للفاعل لأنه المقصود، ويقوي ذلك إجماعهم على ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ وقوله ﴿إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ فبنى الفعل للفاعل فحمل على ذلك. قال ابن الجزري:
وترجع الضم افتحًا واكسر (ظ) ما … إلى قوله: الأمور هم والشام(٢) احتج هؤلاء بأنهم بنوا الفعل للمفعول، ويقوي ذلك إجماعهم على قوله ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ و ﴿وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي﴾ فبنى الفعل للمفعول وهو إجماع فألحق هذا به، لأنه مثله، والقراءتان حسنتان بمعنى (النشر ٢/ ٢٢٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٩، التبصرة ص ٤٣٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٦، الإقناع ٢/ ٦٠).(٣) إذا وقعت "رأى" فعلًا ماضيًا وكان بعده متحرك فهو إما أن يكون ظاهرًا أو مضمرًا، فالظاهر سبعة مواضع: ﴿رَأَى كَوْكَبًا﴾ الآية ٧٦ بالأنعام ﴿رَأَى أَيْدِيَهُمْ﴾ الآية ٧٠ بهود ﴿رَأَى قَمِيصَهُ﴾ ﴿رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ الآية ٢٤ - ٢٨ بيوسف ﴿رَأَى نَارًا﴾ الآية ١٠ بـ طه ﴿مَا رَأَى﴾ ﴿لَقَدْ رَأَى﴾ الآية ١١ - ١٨ بالنجم. والمضمر ثلاث كلمات في تسعة مواضع ﴿رَأَكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية ٣٦ الأنبياء ﴿رَآهَا تَهْتَزُّ﴾ بالنمل الآية ١٠ والقصص الآية ٣١ ﴿رَآهَا﴾ معا بالنمل: ٤٠، وبفاطر: ٨، والصافات: ٥٥، والنجم: ١٣، والتكوير: ٢٣، والعلق: ٧؛ فقرأ ورش من طريق الأزرق بالتقليل في الراء والهمزة معًا في الكل بعده ظاهر أو مضمر، وقرأ أبو عمرو بالإمالة المحضة في الهمزة فقط مع فتح الراء في الجميع، وذكر الشاطبي رحمه الله تعالى الخلاف في إمالة الراء عن السوس تعقبه في البشر بأنه ليس من طرقه ولا من طرق البشر، لأن رواية ذلك عن السوسي من طريق أبي بكر القرشي وليس من طرق هذا الكتاب، ولذا لم يعرج عليه هنا في الطيبة وإن حكاه بقيل أخر الباب، وقرأ ابن ذكوان بإمالة الراء والهمزة معًا في السبعة التي مع الظاهر، واختلف عنه فيما بعده مضمرًا قالهما معًا عنه جميع المغاربة وجمهور المصريين ولم يذكر في التيسير عن الأخفش من طريق النقاش سواه وفتحهما عن ابن ذكوان جمهور العراقيين وهو طريق ابن الأخرم عن الأخفش وفتح الراء، وأمال الهمزة الجمهور عن الصوري واختلف عن هشام في القسمين معًا فروى الجمهور عن الحلواني عنه الفتح في الراء والهمزة معًا في الكل وهو الأصح عنه، وكذا روى الصقلي وغيره عن الداجوني عنه، وروى الأكثرون عنه إمالتها والوجهان صحيحان عن هشام كما في النشر، واختلف عن أبي بكر فيما عدا الأولى وهي =стр. 1062
قوله تعالى ﴿فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ﴾ [٨] قرأ أبو جعفر بضم التاء الفوقية، وكسر الهاء، ونصب سين "نفسَك" (١) . والباقون بفتح التاء الفوقية والهاء ورفع سين ﴿نَفْسُكَ﴾ (٢) .
قوله تعالى: ﴿أَرْسَلَ الرِّيَاحَ﴾ [٩] قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإسكان الياء التحتية ولا ألف بعدها؛ على التوحيد، والباقون بفتح الياء التحتية وألف بعدها؛ على الجمع (٣) .
قوله تعالى: ﴿بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ [٩] قرأ نافع، وحفص، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف: بتشديد الياء التحتية (٤) ، والباقون بالتخفيف. الحواشي
(١) ووجه قراءة أبي جعفر: أنها أمر من أذهب و ﴿نفسَك﴾ بالنصب على المفعولية، قال ابن الجزري:
وتذهب ضم واكسر (ثـ) ـغبا نفسك غيره
(النشر ٢/ ٣٥١، المبسوط ص ٣٦٦، شرح طيبة النشر ٥/ ١٦١، غيث النفع ص ٣٢٨، الغاية ص ٢٤).(٢) وحجة من قرأ بفتح التاء والهاء: أنها من ذهب الثلاثي، و ﴿نَفْسُكَ﴾ بالرفع على الفاعلية (النشر ٢/ ٣٥١، المبسوط ص ٣٦٦، شرح طيبة النشر ٥/ ١٦١، غيث النفع ص ٣٢٨، الغاية ص ٢٤٣، معاني القرآن ٢/ ٣٦٧).(٣) سبق ذكر ذلك من سورة سبأ مما أغنى عن ذكره مرة ثانية.(٤) قرأ أبو جعفر ميتة والميتة حيث وقع بالتشديد، وكذلك ﴿ميِّتا﴾ المنكر المنصوب حيث وقع، ووافقه يعقوب ونافع في ﴿ميِّتا﴾ بالأنعام، ورويس والمدنيان، في الحجرات، ووافقه بعض على تشديد بعض فاتفق نافع وأبو جعفر على تشديد ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ﴾ بيس، ووافقه نافع وحمزة والكسائي وخلف وحفص في ميت المنكر المجرور كاللفظ الذي في سورتنا، ووافقهم يعقوب الحضرمي في ﴿الميِّت﴾ المحلى بالألف واللام المنصوب وهو ثلاثة، والمجرور وهو خمسة، وقد قيد ﴿الْمَيِّتِ﴾ ببلد العاري من الهاء فخرج المتصل بها نحو ﴿بَلْدَةً مَيْتًا﴾، وقيد ﴿الْمَيْتَةُ﴾ بالأرض؛ ليخرج ﴿الْمَيْتَةُ﴾، بالنحل والمائدة، والميت صفة الحيوان الزاهق الروح، والميتة المؤنثة ضيقة، ويوصف به ما لا تحله حياة من الجماد =стр. 1063
قوله تعالى: ﴿مِنْ أُنْثَى﴾ [١١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (١) ، وقرأ أبو عمرو بالإمالة بين بين، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (٢) ، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿وَلَا يُنْقَصُ﴾ [١١] قرأ روح، ورويس -بخلاف عنه-: بفتح الياء التحتية وضم القاف (٣) ، والباقون بضم الياء وفتح القاف (٤) .
قوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْفُلْكَ﴾ [١٢] قرأ السوسي -بخلاف عنه- في الوصل: بإمالة الحواشي
(١) يقرأ حمزة والكسائي وخلف البزار بإمالة جميع الألفات المنقلبة عن ياء، وما كان منها على وزن فعلى مثلثة الفاء، وما كان منها على رزن فعالى بضم الفاء وفتحها، فأمال هؤلاء ألفات التأنيث كلها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازي في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزري بقوله:
وكيف فعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحهُ وما بياء رسمه
(النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).(٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط. قال ابن الجزري:
وقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به ها غير ذي الرا يختلف
مع ذات ياء مع أراكهمو ورد(٣) قرأ روح "يَنْقُصُ" بفتح الأول وضم الثالث، واختلف عن رويس فروى الحمامي والسعيدي وأبو العلاء كلهم عن النخاس عن التمار عن رويس كقراءة روح، وروى ابن العلاء والكارزيني كلاهما عن التمار عن رويس؛ الجماعة، وحجتهم: أنه مضارع نقص، مثل خرج يخرج مبنيًّا للفاعل، وهو ضمير ﴿مِنْ عُمُرِهِ﴾ قال ابن الجزري:
.... .... وينقص افتحا … ضما وضم (غـ) ـوث خلف (شـ) ـرحًا
(النشر ٢/ ٣٥٢، شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٢، الغاية ص ٢٤٣، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٦١، المبسوط ص، ٣٦٧).(٤) ووجه قراءة من قرأ بضم الأول وفتح الثالث: أنه على البناء للمفعول، والنائب مستتر (النشر ٢/ ٣٥٢، شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٢، الغاية ص ٢٤٣، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٦١، المبسوط ص ٣٦٧).стр. 1064
الراء (١) ، والباقون بالفتح. وإذا وقف على ﴿وَتَرَى﴾ وقف أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (٢) ، ووقف ورش بالإمالة بين بين، ووقف قالون بالفتح وبين اللفظين (٣) ، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿فِي النَّهَارِ﴾ [١٣] قرأ أبو عمرو، والدوري -عن الكسائي-: بالإمالة محضة (٤) ، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (٥) ، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (٦) ، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿وَلَا يُنَبِّئُكَ﴾ [١٤] إذا وقف حمزة، فله وجهان: تسهيلها كالواو، وإبدالها ياء خالصة (٧) .
قوله تعالى: ﴿إِنْ يَشَأْ﴾ [١٦] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ألفًا (٨) ، وقرأ الباقون بهمزة الحواشي
(١) هناك قاعدة مطردة تخص السوسي في هذه المسألة، وهي أنه يقرأ كالجماعة وقفًا، وأما وصلًا فله الوجهان: الفتح والإمالة، قال ابن الجزري:
........... بل قبل ساكن بما أصل قف
وخلف كالقرى التي وصلا يصف(٢) سبق قريبًا.(٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط. وما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم.(٤) أمال أبو عمرو والكسائي من طريق الدوري وكذا ابن ذكوان بخلف عنه كل ألف بعده راء مجرورة في الأسماء سواء كانت الألف أصلية أم زائدة ووجه الإمالة مناسبة الكسرة، واعتبرت الكسرة على الراء لمناسبة الإمالة والترقيق والتدقيق، واشترط تطرف الراء للقرب، وهذه قاعدة مطردة فى جميع القرآن وهي: أن كل ألفٍ قبلَ راءٍ مكسورة متطرفة فإن أبا عمرو والدوري عن الكسائي يقرآنها بالإمالة المحضة، وورش بالإمالة الصغرى، وباقي القراء يقرأونها بالفتح قولًا واحدًا. قال ابن الجزري في الطيبة:
والألفات قبل كسر را طرف … كالدار نارٍ حُز تفُز منه اختُلِف
(شرح طيبة النشر ٣/ ٩٨ - ١٠٠، التيسير ص ٥١، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠).(٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.(٦) ما ذكره المؤلف عن قالون هو خطأ يذكره المؤلف دائمًا، وقد نبهنا عليه كثيرًا.(٧) سبق بيان وقف حمزة على مثل هذه الكلمة فى موضع قريب بما أغنى عن إعادته هنا.(٨) وكذا الأصبهاني وقد أغفله المؤلف.стр. 1065
ساكنة؛ هذا في الوصل، فإذا وقف عليها، أبدلها حمزة، وهشام حرف مد مع القصر لا غير (١) .
قوله تعالى: ﴿إِلَّا خَلَا﴾ [٢٤] لم يمل أحد خلا؛ لأنه واوي.
قوله تعالى: ﴿جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ﴾ [٢٥] قرأ ابن ذكوان، وحمزة، وخلف: بإمالة الألف من ﴿جَاءَتْهُمْ﴾ (٢) ، والباقون بالفتح.
وإذا وقف حمزة، سهل الهمزة مع المد والقصر، وله -أيضًا- إبدالها حرف مد مع المد والقصر، وهو ضعيف.
وقرأ أبو عمرو: ﴿رُسُلُهُمْ﴾ بإسكان السين (٣) ، وقرأ الباقون برفع السين (٤) .
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [٢٦] قرأ ابن كثير، وحفص، ورويس -بخلاف عنه-: بإظهار الذال المعجمة عند التاء الفوقية (٥) ، والباقون بالإدغام.
قوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ [٢٦] ﴿أَلَمْ﴾ [٢٧] قرأ ورش بإثبات الياء بعد الراء الحواشي
(١) لأنه ساكن بعد فتح.(٢) سبق بيان خلف هشام في ﴿شَاءَ﴾ و ﴿جَاءَ﴾ و ﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿خَابَ﴾ قبل صفحات قليلة.(٣) قرأ أبو عمرو ﴿رُسُلُنَا﴾ و ﴿رُسُلُكُمْ﴾ و ﴿رُسُلُهُمْ﴾ و ﴿سُبُلَنَا﴾ إذا كان بعد اللام حرفان بإسكان السين والباء حيث وقع وكذلك مذهبه في سبلنا فإذا كان بعد اللام حرف ضم السين مثل ﴿وَرُسُلِهِ﴾ وحجته أنه استثقل حركة بعد ضمتين لطول الكلمة وكثرة الحركات فأسكن السين والباء فإذا قصرت الكلمة لم يسكن السين (التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٨٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٢٥).(٤) وحجتهم أن بناء فعول وفعيل على فعل بضم العين في كلام العرب ولم تدع ضرورة إلى إسكان الحرف فتركوا الكلمة على حق بنيتها (التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٨٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٢٥).(٥) اختلف القراء في إدغام سبعة عشر حرفًا إذا أتى بعدها حروف تقاربها، ومن هذه المواضع الذال عند التاء من ﴿أَتَّخَذْتُمْ﴾ و ﴿وَأَخَذَتِ﴾، وما جاء من لفظه فأظهر الذال ابن كثير وحفص واختلف عن رويس فروى الجمهور عن النخاس الإظهار وروى أبو الطيب وابن مقسم الإدغام وروى الجوهري إظهار حرف الكهف فقط وهو ﴿لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ﴾ [الكهف: ٧٧]، وإدغام الباقي، قال ابن الجزري:
وفي أخذت واتخذت (عـ) ن (د) ـرى … والخلف (غـ) ـث
(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٤٤).стр. 1066
في الوصل دون الوقف، وأثبتها يعقوب وقفًا ووصلًا (١) .
قوله تعالى: ﴿الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ﴾ [٢٨] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية كالياء، وعنهم -أيضًا- إبدالها واوًا خالصة، والباقون بتحقيقهما، وإذا وقف حمزة وهشام - أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر، ولهما -أيضًا- المد والقصر مع الروم، والتسهيل، والرسم بالواو.
قوله تعالى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾ [٣٣] قرأ أبو عمرو بضم الياء التحتية وفتح الخاء (٢) ، والباقون بفتح الياء وضم الخاء (٣) .
قوله تعالى: ﴿وَلُؤْلُؤًا﴾ [٣٣] قرأ نافع، وعاصم، وأبو جعفر: بنصب الهمزة الأخيرة مع التنوين في الوصل (٤) ، والباقون بالخفض مع التنوين في الوصل. وأبدل الأولى وقفًا الحواشي
(١) قرأ يعقوب بإثبات الياء في الحالين على أصله في سبع عشرة كلمة، ووافقه غيره وهذه الكلمات هي: ﴿دعائي﴾ و ﴿التلاقي﴾ و ﴿التنادي﴾ و ﴿أكرمني﴾ و ﴿أهانني﴾ و ﴿ويسري﴾ و ﴿بالوادي بِاَلْوَادِ﴾ و ﴿المتعالي﴾ و ﴿وعيدي﴾ و ﴿نذيري﴾ و ﴿نكيري﴾ و ﴿يكذبوني﴾ و ﴿ينقذوني﴾ و ﴿لترديني﴾ و ﴿فاعتزلوني﴾ و ﴿ترجموني﴾ و ﴿نذري﴾. أما ﴿نكري﴾ بالحج: ٤٤، وسبأ: ٤٥، وفاطر: ٢٦، والملك: ١٨. (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٥٦).(٢) سبق بيان اختلاف القراء في ﴿يَدْخُلُونَ﴾ قبل صفحات قليلة، قال ابن الجزري:
.... ..... ..... ..... .... … ....... ويدخلون ضم يا
وفتح ضم صف ثنا حبر شفى … وكاف أولى الطول ثب حق صفى
والثان دع ثطا صبا خلفا غدا … وفاطر حز
(شرح طيبة النشر ٢/ ٢١٥، شرح شعلة ص ٣٤٣، الهادي ٢/ ١٥٩ - ١٦١، الحجة في القراءات السبع -ابن خالويه ١/ ١٢٧، حجة القراءات- ابن زنجلة ١/ ٤٤٥، الهادي ٢/ ١٥٩ - ١٦١).(٣) وحجة من قرأ بفتح الياء وضم الخاء قوله ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ﴾ ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فكان أمر الله إياهم أن يدخلوها دليلًا على إسناد الفعل إليهم اعلم أن المعنيين متداخلان لأنهم إذا أدخلوا دخلوا وإذا دخلوا فبإدخال الله إياهم يدخلون (شرح طيبة النشر ٢/ ٢١٥، شرح شعلة ص ٣٤٣، حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ٤٤٥).(٤) واختلف في ﴿وَلُؤْلُؤًا﴾ هنا في فاطر: ٣٣، فنافع وعاصم وأبو جعفر ويعقوب بالنصب عطفًا على محل من أساور أي يحلون أساور ولؤلؤًا بتقدير فعل أي ويؤتون لؤلؤًا وقرأه المذكورون كذلك عدا يعقوب في لفظ قال ابن الجزري:
.... .... انصب لؤلؤا … (نـ) ـل (إ) ذ (ثـ) ـوى (وفاطرًا (مدا)
(نـ) ـأى =стр. 1067
ووصلًا: أبو جعفر، وشعبة، وأبو عمرو -بخلاف عنه- واوًا (١) .
وإذا وقف عليها حمزة - أبدل الأولى والثانية، وله في الثانية الروم -أيضًا- مع التسهيل في الرسم: ليس بعد الهمزة الثانية ألف؛ بخلاف التي في "الحج"؛ فإن بعد الهمزة الثانية ألفًا (٢) .
قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾ [٣٦] قرأ أبو عمرو بالياء التحتية مضمومة وفتح الزاي ورفع الكلام من ﴿كلُّ﴾، والباقون بالنون مفتوحة وكسر الزاي ونصب لام ﴿كُلَّ﴾.
قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾ [٤٠] قرأ نافع، وأبو جعفر: بتسهيل الهمزة بعد الراء عن ورش -أيضًا- إبدالها حرف مد، وأسقطها الكسائي (٣) ، والباقي بتحقيقهما (٤) ، وإذا الحواشي
(١) ووجه من قرأ بالخفض: أنهم عطفوه على لفظ ﴿مِنْ أَسَاوِرَ﴾ والقراءتان بمعى (شرح طيبة النشر ٥/ ٦٦، النشر ٢/ ٣٢٦، الغاية ص ٢١٣، السبعة ص ٤٣٥، التيسير ص ١٥٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٣٩٧).(٢) إذا وقعت الهمزة متحركة بأي حركة سواء كانت فتحة، أم كسرة، أم ضمة، وكان الحرف الذي قبلها ساكنًا، سواء كان صحيحًا، أم واوًا أصلية، أم ياءً أصلية، فإن حمزة يخفف هذا النوع بنقل حركة الهمزة إلى الساكن الذي قبلها، ويحذف الهمزة. ويشمل هذا النوع الهمزة المتوسطة بأي نوع كان، والهمزة المتطرفة، قال ابن الجزري:
وإن يحرك عن سكون فانقل(٣) إذا جاءت الهمزة مفتوحة بعد فتح فقرأه قالون وورش من طريق الأصبهاني وكذا أبو جعفر بالتسهيل بين بين في ﴿أَرَأَيْتَ﴾ حيث وقع بعد همزة الاستفهام نحو ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ ﴿أَرَأَيْتَكُمْ﴾ ﴿أَرَأَيْتَ﴾ ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ واختلف عن ورش من طريق الأزرق فأبدلها بعضهم عنه ألفًا خالصة مع إشباع المد للساكنين وهو أحد الوجهين في الشاطبية، والأشهر عنه التسهيل كالأصبهاني وعليه الجمهور، وقرأ الكسائي بحذف الهمز في ذلك كله والباقون بالتحقيق، وإذا وقف للأزرق في وجه البدل عليه وعلى نحو ﴿أرأيت﴾ وكذا ﴿أءنت﴾ تعين التسهيل بين بين لئلا يجتمع ثلاث سواكن ظواهر، ولا وجود له في كلام عربي، وليس ذلك كالوقف على المشدد في نحو ﴿صواف﴾ الآية ٣٦ لوجود الإدغام، قال ابن الجزري:
أريت كلا (ر) م وسهلها (مدا)
(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٧٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧).(٤) والتحقيق سبق تعريفه قريبًا.стр. 1068
وقف عليها "حمزة" سهلها وله السكت على الساكن الصحيح -وهو اللام- قبل همزة الاستفهام، وله النقل وعدم السكت (١) .
قوله تعالى: ﴿فَهُمْ عَلَى بَيِّنَتٍ﴾ [٤٠] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، وخلف، وحفص: بغير ألف بين النون والتاء الفوقية؛ على التوحيد (٢) ، والباقون بالألف؛ على الجمع (٣) .
قوله تعالى: ﴿لَئِنْ جَاءَهُمْ﴾ [٤٢] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم (٤) ، والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة - سهل الهمزة مع المد والقصر، وله -أيضًا- إبدالها ألفًا مع المد والقصر.
قوله تعالى: ﴿مَا زَادَهُمْ﴾ [٤٢] قرأ حمزة، وابن ذكوان بخلاف عنهما بإمالة الألف بعد الزاي (٥) ، وقرأ الباقون بالفتح. الحواشي
(١) وافقه ابن ذكوان وحفص وإدريس بخلف عنهم، قال ابن الجزري:
والسكت عن حمزة في شيء وأل
إلى أن قال:
والخلف عن إدريس غير المد اطلق واخصص(٢) ووجه قراءة من قرأ بالتوحيد: أنه على إرادة ما في كتاب الله، أو ما يأتي به النبي ﷺ من البراهين على صدقه، وهو وإن كان مفردًا يدلّ على الجمع، ودليله قوله: ﴿إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ [هود: ٢٨]، وقوله: ﴿قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: ٧٣].(٣) وحجة من قرأ بالجمع: أنه جعله لكثرة ما جاء به النبي ﷺ من الآيات والبراهين على صحة صدقه ونبوّته من القرآن، وغير ذلك، فوجب أن يُقرأ بالجمع ليظهر أن النبي ﷺ جاء بآيات تدلّ على نبوّته، ويُقوّي الجمع أنها في المصاحف كلّها بالتاء، ولو كانت موحدة لكانت بالهاء. (النشر ٢/ ٣٥٢، المبسوط ص ٣٦٧، الغاية ص ٣٤٤، السبعة ص ٥٣٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢١١، زاد المسير ٦/ ٤٩٦، وتفسير النسفي ٣/ ٣٤٣).(٤) سبق قبل صفحات قليلة شرح فرش مثل هذه الكلمة.(٥) سبق بيان ما في ﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿زَاغَ﴾ ﴿جَاءَ﴾ ﴿شَاءَ﴾ ﴿طَابَ﴾ ﴿خَافَ﴾ ﴿خَابَ﴾ ﴿وَضَاقَ﴾ ﴿وَحَاقَ﴾ وقراءة حمزة قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادتها هنا لقرب الموضعين. قال ابن الجزري في باب الفتح والإمالة:
والثلاثي (فـ) ـضلا … في خاف طاب ضاق حاق زاغ لا
زاغت وزاد خاب (كـ) ـم خلف (فـ) ـنا … وشاء جا (لـ) ـي خلفه (فتى) (مـ) ـنا=стр. 1069
قوله تعالى: ﴿وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾ [٤٣] قرأ حمزة بإسكان الهمزة في الوصل (١) ، والباقون بكسرها (٢) . وإذا وقف حمزة وهشام عليها أبدلا الهمزة ياء؛ فيجتمع ياءان، فتدغم الأولى في الثانية، ووقف الباقون على همزة ساكنة.
قوله تعالى: ﴿السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ [٤٣] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الثانية كالياء، ولهم -أيضًا- إبدالها واوًا خالصة (٣) ، والباقون بتحقيقهما، وإذا وقف حمزة وهشام على الهمزة الأولى - أبدلاها ياء خالصة ساكنة، وأدغما الياء الأولى في الثانية، ولهما -أيضًا- تسهيلها مع الروم. وإذا ابتدأوا بالهمزة الثانية، فالجميع يبتدئون بالهمز (٤) . الحواشي
(١) وحجة من أسكن أنّه استثقل الكسرة على الياء المشدّدة، فهي مقام كسرتين، والكسرة ثقيلة، وهي على الياء المشدّدة أثقل ثم كسرة على همزة، والكسر على الهمز ثقيل أيضًا، مع ثقل الكسر في نفسه، فاجتمعت أشياء ثقيلة، فأسكن الهمزة استخفافًا، وهو على ذلك ضعيف، لأنه حذف علامة الإعراب، وقد قيل: إنه نَوى الوقف على الهمزة، وهو ضعيف، لأنه لو نوى الوقف لخفّف الهمزة في الوصل، لأن أصله تخفيف كل همزة في الوقف، وهو لا يخفّفها إلا إذا وقف عليها وقفًا صحيحًا، فيبدل منها ياء ساكنة إن وقف بالسكون، أو يجعلها بين الهمزة والياء إن وقف بالرّوم، ومثله هشام في الوقف، قال ابن الجزري:
والسيء المخفوض سكنه (فـ) ـدا
وقال في باب وقف حمزة وهشام:
فإن يسكن بالذي قبل ابدل(٢) ووجه قراءتهم: أنه اسم معرف مضاف إليه فجر بالإضافة (شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٣، المبسوط ص ٣٦٧، النشر ٢/ ٣٥٦، التيسير ص ١٨٢، السبعة ص ٥٣٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢١٢، غيث النفع ص ٣٣٠، الغاية ص ٣٤٤).(٣) سبق بيان قاعدة مطردة نافع وابن كثير وأبي عمرو وأبي جعفر ورويس في التسهيل قبل صفحات قليلة (وانظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢، المبسوط ص ٤٢، ٤٣).(٤) تكلمنا قبل صفحات قليلة عن حكم الهمزتين في كلمتين، وكانت الأولى مضمومة والثانية مكسورة، قال ابن الجزري:
وعند الاختلاف الاخرى سهلن … (حرم) (حـ) ـوى (غـ) ـنا ومثل السوء إن
(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٦٨، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٧٤).стр. 1070
قوله تعالى: ﴿سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ﴾ [٤٣] ﴿لِسُنَّتِ﴾ [٤٣] الثلاثة في المرسوم بالتاء المجرورة، فوقف عليها ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب: بالهاء، ووقف الباقون بالتاء؛ تبعًا للرسم. ووقف الكسائي بالإمالة على أصله (١) .
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ﴾ [٤٥] ﴿وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ﴾ [٤٥] قرأ ورش، وأبو جعفر: بإبدال الهمزة واوًا وقفًا ووصلًا (٢) ، والباقون بالهمزة، وإذا وقف حمزة، أبدل (٣) .
قوله تعالى: ﴿جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ [٤٥] قرأ قالون، وأبو عمرو، والبزي: بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر (٤) ، وقرأ ورش، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، وعن ورش وقنبل -أيضًا- إبدال الثانية ألفًا، والباقون بتحقيقهما. الحواشي
(١) سبق قريبًا.(٢) الهمز المتحرك قسمان قبله متحرك، وساكن: فالأول: اختلفوا في تخفيف الهمز فيه في سبعة مواضع: الأول: أن تكون مفتوحة مضمومًا ما قبلها فقرأ هذه الكلمات ورش من طريق الأزرق وأبو جعفر كل همزة متحركة وقعت فاء من الكلمة نحو ﴿يَوَدُّوا﴾ ﴿يُؤْخَذُ﴾ ﴿مُؤَجَّلًا﴾ ﴿مُؤَذِّنٌ﴾ واختلف عن ابن وردان في ﴿يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ﴾ بآل عمران، فروى ابن شبيب من طريق ابن العلاف وغيره من طريق الشطوي وغيره كلاهما عن الفضل ابن شاذان تحقيق الهمزة فيه، وكذا روى الرهاوي عن أصحابه عن الفضل، وروى سائرهم عنه الإبدال طردًا للباب، قال ابن الجزري:
والفاء من نحو يؤده أبدلوا … (جـ) ـد (ثـ) ـق
(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٤، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٥٦).(٣) وقد اختص حمزة بذلك في الوقف من حيث إن قراءته اشتملت على شدة التحقيق والترتيل والمد والسكت، فناسب التسهيل في الوقف (النشر ١/ ٤٣٠).(٤) إذا اتفقت الهمزتان بالفتح نحو ﴿جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ و ﴿شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ و ﴿السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ وشبهه فورش وقنبل يجعلان الثانية كالمدة وقالون والبزي وأبو عمرو يسقطون الأولى والباقون يحققون الهمزتين معًا، قال ابن الجزري في باب الهمزتين من كلمتين:
أسقط الأولى في اتفاق زن غدا … خلفهما حز وبفتح بن هدى
وسهلا في الكسر والضم وفي … بالسوء والنبيء الادغام اصطفي
وسهل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل
مدًا زكا جودًا
(التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٣٣).стр. 1071
وإذا وقف حمزة وهشام على الهمزة الأولى - أبدلا الهمزة الأولى ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر.
وأمال حمزة، وابن ذكوان، وخلف: الألف بعد الجيم (١) ، والباقون بالفتح.
* * * الحواشي
(١) سبق قبل صفحتين.стр. 1072
الأوجه التي بين فاطر ويس
وبين فاطر ويس من قوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ [فاطر: ٤٥] إلى قوله تعالى: ﴿عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [يس: ٤] خمسمائة وجه واثنان وسبعون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (١) .
بيان ذلك:
قالون: ستة وتسعون وجهًا.
ورش: أربعة وستون وجهًا.
البزي: ثمانية وأربعون وجهًا.
نافع: ثمانية وأربعون وجهًا.
أبو عمرو: أربعة وستون وجهًا، منها ثمانية وأربعون وجهًا مندرجة مع قالون.
هشام: اثنان وثلاثون وجهًا.
ابن ذكوان: اثنان وثلاثون وجهًا.
شعبة: أربعة وعشرون وجهًا.
حفص: أربعة وعشرون وجهًا.
خلف: أربعة أوجه.
خلاد: أربعة أوجه.
الكسائي: أربعة وعشرون وجهًا، مندرجة مع هشام. الحواشي
(١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.стр. 1073
أبو جعفر: ثمانية وأربعون وجهًا.
رويس: أربعة وستون وجهًا.
روح: أربعة وستون وجهًا.
خلف -في اختياره-: ثلاثة أوجه.
* * *
стр. 1074
(سُورَةُ يس) (١)
قوله تعالى: ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ [١ - ٢] قرأ شعبة، وحمزة (٢) ، والكسائي، وخلف، وروح: بإمالة الياء التحتية محضة، والباقون بالفتح (٣) . وأدغم النون من ﴿يس﴾ في الواو: هشام، والكسائي، ويعقوب (٤) ، وخلف. واختلف عن نافع، وعاصم، والبزي، وابن ذكوان، وقرأ الباقون بالإظهار (٥) ، وقرأ ابن كثير: ﴿وَالْقُرْآنِ﴾ بنقل حركة الهمزة إلى الراء؛ وكذا يفعل حمزة في الوقف، والباقون بغير نقل.
قوله تعالى: ﴿عَلَى صِرَاطٍ﴾ [٤] قرأ قنبل ورويس: بالسين (٦) . الحواشي
(١) هي سورة مكية آياتها اثنان وثمانون آية في غير الكوفي، وثلاث وثمانون بالكوفي (المبسوط ص ٣٦٨).(٢) ما ذكره المؤلف من الإمالة عن حمزة هو المشهور، وعليه الجمهور، وروى عنه التقليل صاحب العنوان في جماعة، والوجهان في الطيبة وغيرها.، قال ابن الجزري:
يس (صفا)
(ر) د (شـ) ـد (فـ) ـشا وبين بين في أسف خلفهما(٣) إلا أن لنافع الفتح والتقليل ولم يذكر ذلك المؤلف، ودليله قول ابن الجزري في الهامش السابق:
وبين بين في أسف(٤) ووجه قراءة من قرأ بإدغام النون من ﴿يس﴾ في الواو من ﴿وَالْقُرْآنِ﴾، على نيّة الوصل، قال ابن الجزري:
تنزيل (صـ) ـن (سما)
(النشر ٢/ ٣٥٣ المبسوط ص ٣٦٨، الغاية ص ٢٤٥، السبعة ص ٥٣٨، شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٥).(٥) وحجة من قرأ بالإظهار: أنه على نيّة الوقف على النون، إذ هي حروف مقطعة غير معربة، فحقّها أن يوقف على كل حرف منها. والوقف على الحرف يوجب إظهاره، ويمنع من إدغامه (النشر ٢/ ٣٥٣، المبسوط ص ٣٦٨، الغاية ص ٢٤٥، السبعة ص ٥٣٨، شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٥، زاد المسير ٧/ ٤).(٦) الصراط والسراط: بمعنى واحد ولكلٍّ ممن قرأ بالسين أو الصاد حجته، فمن قرأ بالسين قال: إن السين هي أصل الكلمة أما من قرأ بالصاد فقال: إنها أخف على اللسان؛ لأن الصاد حرف مطبق كالطاء فيتقاربان وتحسنان في السمع، والسين حرف مهموس؛ فهو أبعد من الطاء (انظر: شرح النويري على طيبة النشر ٢/ ٤٧، ٤٨، الحجة لابن خالويه ١/ ٣٦، ٣٧، حجة القراءات لابن زنجلة ص ٨٠).стр. 1075
وقرأ خلف -عن حمزة- بحرف متولد بين الصاد والزاي (١) والباقون بالصاد الخالصة.
قوله تعالى: ﴿تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ﴾ [٥] قرأ ابن عامر، وحفص، وحمزة، والكسائي، وخلف: بنصب اللام (٢) ، والباقون برفعها.
قوله تعالى: ﴿فَهِيَ إِلَى﴾ [٨] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (٣) ، والباقون بكسرها.
قوله تعالى: ﴿بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾ [٩] قرأ حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف: بفتح السين فيهما، والباقون بالرفع (٤) ، وقرأ أبو جعفر: ﴿وَمِنْ الحواشي
(١) ومنه إشمام حرف بحرف كمثالنا. ومنع إشمام حركة بحركة كإشمام حركة الكسر بالفم في ﴿قِيلَ﴾ ﴿وَغِيضَ﴾ وكقوله ﴿يُصَدِّقُونَ﴾ و ﴿أَصْدَقُ﴾ وبابه. أي أن خلف عن حمزة قرأ بالصاد المشمة صوت الزاي حيث وقعا، وحجته في ذلك أنه لما رأى الصاد فيها مخالفة للطاء في الجهر؛ لأن الصاد حرف مهموس والطاء مجهور أشم الصاد لفظ الزاي للجهر الذي فيها؛ فصار قبل الطاء حرف يشابهها في الإطباق وفي الجهر، وهنا لا بد من فائدة تذكر وهي: أنه اختلف عن خلاد على أربعة طرق:
الأول: الإشمام في الأول من الفاتحة فقط. الثاني: الإشمام في حرفي الفاتحة فقط.
الثالث: الإشمام في المعرف باللام في الفاتحة وجميع القرآن. الرابع: عدم الإشمام في الجميع.(٢) قال ابن الجزري:
تنزيل (صـ) ـن (سما)
(النشر ٢/ ٣٥٣، المبسوط ص ٣٦٨، الغاية ص ٢٤٥، السبعة ص ٥٣٨، شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٥).(٣) سبق بيان ﴿وَهُوَ﴾ ﴿فَهُوَ﴾ ﴿وَهِىَ﴾ ﴿فَهِىَ﴾ ﴿لَهِىَ﴾ (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).(٤) قرأ نافع وابن عامر وأبو بكر "سُدًّا" بالضمّ. وفتح الباقون، وقرأ حفص وابن كثير وأبو عمرو ﴿السَّدين﴾ بالفتح، وضمّ الباقون. وقرأ حفص وحمزة والكسائي في يس: ﴿السَّدين﴾ "٩" بالفتح في الموضعين. وضمّهما الباقون، وهما لغتان كالضَّعْف والضُّعف، والفَقْر والفُقْر، وقال أبو عبيد: كل شيء من فِعْل الله جلّ ذكره كالجبال والشّعاب، فهو "سُدّ" بالضم، وما بناه الآدميون فهو "سَدّ" بالفتح، وهذا القول من قول عِكرمة وقول أبي عبيدة وقطرب. وحكى الفراء عن المَشيخة نحوه. ويكون ﴿السُّدين﴾ بالضمّ، لأنه من فعل الله جلّ ذكره، ويكون ﴿سَدًّا﴾ في هذه بالفتح، لأنه من فعل الآدميين. ويكون ﴿سُدًّا﴾، في يس بالضمّ، لأنه من فِعْل الله جلّ ذكره على هذا التفسير. وقيل: السَّد بالفتح المصدر، والسُّدّ بضمّ السين الشيء المسدود. وقال اليزيدي: السَّدّ بالفتح، الحاجز بينك وبين الشيء. والسُّدّ بالضمّ في العين. وكان =стр. 1076
خَلْفِهِمْ﴾ بإخفاء النون عند الخاء، والباقون بالإظهار. وقرأ يعقوب ﴿أيدِيهُم﴾ بضم الهاء، والباقون بالكسر.
قوله تعالى: ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ [١٠] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس، وهشام -بخلاف عنه-: بتحقيق الهمزة الأولى، وتسهيل الثانية (١) ، والباقون بتحقيقهما، وعن ورش -أيضًا- إبدال الثانية حرف مد، وأدخل بين الهمزتين ألفًا: قالون، وأبو عمرو، وهشام، وأبو جعفر (٢) ؛ والباقون بغير إدخال بينهما.
قوله تعالى: ﴿إِذْ جَاءَهَا﴾ [١٣] قرأ أبو عمرو، وهشام بإدغام ذال ﴿إِذْ﴾ في الجيم، والباقون بالإظهار (٣) .
وأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (٤) ، والباقون بالفتح. الحواشي
(١) فحجة هؤلاء ممن خفف الهمزة الثانية هو استثقال الهمزة المفردة فتكريرها أعظم استثقالًا وعليه كثر العرب. وأيضًا لما رأى أن العرب وكل القراء قد خففوا الهمزة الثانية إذا كانت ثانية استثقالًا كان تخفيفها إذا كانت متحركة أولى، لأن المتحرك أقوى من الساكن وأثقل فيصير النطق ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾، ولهشام ثلاثة أوجه الأول: تسهيل الهمزة الثانية مع الإدخال، الثاني: تحقيقها مع الإدخال، الثالث: تحقيقها مع عدم الإدخال، أما تسهيلها مع عدم الإدخال فلم أقرأ به، ولا يجوز لهشام (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٧٣، والنشر ١/ ٣٥٩).(٢) وحجة ذلك: أن الاستثقال مع التخفيف باق، إذ المخففة بزنتها محققة (انظر كشف وجوه القراءات السبع ١/ ٧٣).(٣) وهذه قاعدة مطردة في القرآن الكريم؛ أن أبا عمرو وهشامًا يقرآن بإدغام ذال إذ في الجيم قولًا واحدًا، وأن الباقين يقرأون بإظهارها، ووجه الإظهار أنه الأصل، ووجه الإدغام التشارك في بعض المخرج ووجه الإظهار بعد المخرج، ووجه التفرقة الجمع بين اللغات، قال ابن الجزري:
إذ في الصفير وتجد أدغم (حـ) ـلا … (لـ) ـي
(شرح طيبة النشر ٣/ ٣، ٤).(٤) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ =стр. 1077
قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾ [١٤] قرأ أبو عمرو -في الوصل- بكسر الهاء والميم (١) ، وقرأ حمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف: بضم الهاء والميم (٢) ، وقرأ الباقون بكسر الهاء وضم الميم.
قوله تعالى: ﴿فَعَزَّزْنَا﴾ [١٤] قرأ شعبة بتخفيف الزاي (٣) ، والباقون بالتشديد (٤) .
قوله تعالى: ﴿أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ [١٩] قرأ أبو جعفر: بهمزتين مفتوحتين، الأولى محققة، والثانية مسهلة، وبينهما ألف. ﴿ذُكِّرْتُمْ﴾ بتخفيف الكاف (٥) ، وقرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، ورويس: بهمزتين: الأولى مفتوحة، والثانية مكسورة مسهلة، الحواشي
(١) وإنما كسر الهاء لمجاورة الياء والكسرة (انظر تفصيل ذلك في سورة الفاتحة (وانظر: التيسير ص ١٩، والنشر ١/ ٢٧٢، والسبعة لابن مجاهد ص ١٠٨، والتبصرة ص ٢٥١).(٢) وقد قرأ حمزة ﴿عَلَيْهِمْ﴾ و ﴿إِلَيْهِمْ﴾ و ﴿لَدَيْهِمْ﴾ بضم الهاء في هذه الأحرف الثلاثة فقط في القرآن الكريم كله، أما يعقوب فقد قرأها بمشتقاتها مثل: ﴿عليهُما﴾ و ﴿إليهما﴾ و ﴿عليهُن﴾ و ﴿فيهُن﴾ و ﴿فيهم﴾ وكل ما أشبه ذلك من هاء قبلها ياء ساكنة في جميع القرآن بضم الهاء. قال ابن الجزري في سورة فاتحة الكتاب:
عليهمو إليهمو لديهمو … بضم كسر الهاء ظبى فهِموُ
وبعد ياء سكنت لا مفردًا … ظاهر
(انظر: المبسوط في القراءات العشر ص ٨٧).(٣) وحجة من خفّف أنه حمله على معنى "فغلبنا بثالث" من قوله تعالى: ﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ [ص: ٢٣]، أي: غلبني، ويكون المفعول محذوفًا، وهو المرسل إليهم، تقديره: فعززناهم بثالث، أي فغلبناهم بثالث. قال ابن الجزري:
عززنا الخف (صـ) ـــــف(٤) حجة من شدّد أنه حمله على معنى القوّة، أي: فقوّيناهم بثالث، والمفعول أيضًا محذوف، يعود على الرسولين، أي: فقوّينا المرسلين برسول ثالث (شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٦، النشر ٢/ ٣٥٣، الغاية ص ٢٤٦، السبعة ص ٥٣٩، المبسوط ص ٣٦٩، زاد المسير ٧/ ١١، تفسير ابن كثير ٣/ ٥٦٧، تفسير النسفي ٤/ ٥).(٥) قرأ أبو جعفر "أأن ذكرتم" بفتح الهمزة الثانية وتخفيف "ذكرتم" وهو فيها على تسهيله ومده، قال ابن الجزري:
وافتح أإن (ثـ) ـــــق وذكرتم عنه خف
(شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٧، النشر ٢/ ٣٥٣، المبسوط ص ٣٦٩، السبعة ص ٥٤٤، إعراب القرآن ٢/ ٧١٤).стр. 1078
والباقون بتحقيقهما، وأدخل بينهما ألفًا: قالون، وأبو عمرو (١) ، والباقون بغير إدخال وتشديد الكاف من ﴿ذُكِّرْتُمْ﴾.
قوله تعالى: ﴿وَجَاءَ مِنْ﴾ [٢٠] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم (٢) ، والباقون بالفتح.
وإذا وقف حمزة وهشام عليها - أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر.
قوله تعالى: ﴿يَسْعَى﴾ [٢٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (٣) ، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (٤) ، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿وَمَا لِيَ لَا﴾ [٢٢] قرأ حمزة، ويعقوب، وخلف، وهشام -بخلاف عنه- في الوصل: بإسكان الياء (٥) ، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿أَأَتَّخِذُ﴾ [٢٣] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس، وهشام -بخلاف عنه-: بتحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الثانية، والباقون بتحقيقهما. وعن ورش -أيضًا- إبدال الثانية ألفًا، وأدخل بين الهمزتين ألفًا: قالون، وأبو عمرو، وأبو جعفر، والباقون بغير إدخال (٦) .
قوله تعالى: ﴿إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ﴾ [٢٣] قرأ أبو جعفر، ويعقوب بإثبات الياء بعد النون الحواشي
(١) قال ابن الجزري:
ومدك قبل الفتح والكسر حجه … (بـ) ـــن (ثـ) ـــق(٢) سبق قبل صفحة واحدة توضيح ما في مثل هذه الكلمة من قراءة.(٣) سبق قريبًا.(٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط، قال ابن الجزري:
وقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به ها غير ذي الرا يختلف
مع ذات ياء مع أراكهمو ورد(٥) وقعت الياء التي بعدها متحرك غير الهمزة في خمسمائة وستة وتسعين موضعًا، المختلف فيه منها خمسة وثلاثون موضعًا، فقرأ هشام بخلف عنه وحمزة وكذا يعقوب وخلف بإسكان ﴿وَمَا لِيَ﴾ [يس: ٢٢]، والفتح لهشام من طريق الحلواني وعليه الجمهور بل لا تعرف المغاربة غيره وقطع له بالإسكان جمهور العراقيين من طريق الداجوني (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٤٩).(٦) سبق في ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾.стр. 1079
وقفًا، وأثبتها في الوصل أبو جعفر مفتوحة (١) ، والباقون بحذف الياء وقفًا ووصلًا.
قوله تعالى: ﴿وَلَا يُنْقِذُونِ (٢٣) إِنِّي﴾ [٢٣] أثبت الياء بعد النون ورش وصلًا لا وقفًا.
وأثبتها يعقوب وقفًا ووصلًا (٢) ، وحذفها الباقون وقفًا ووصلًا.
قوله تعالى: ﴿إِنِّي إِذًا﴾ [٢٤] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر -في الوصل-: بفتح الياء (٣) والباقون بسكونها، وهم على مراتبهم في المد.
قوله تعالى: ﴿إِنِّي آمَنْتُ﴾ [٢٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر -في الوصل-: بفتح الياء (٤) ، والباقون بسكونها.
قوله تعالى: ﴿فَاسْمَعُونِ﴾ [٢٥] ﴿قِيلَ﴾ [٢٦] قرأ يعقوب بإثبات الياء بعد النون وقفًا ووصلًا.
والباقون بحذفها وقفًا ووصلًا (٥) .
قوله تعالى: ﴿قِيلَ ادْخُلِ﴾ [٢٦] قرأ هشام، والكسائي، ورويس: بضم القاف (٦) الحواشي
(١) سبق الكلام على مثل ذلك كثيرًا.(٢) قرأ يعقوب بإثبات الياء في الحالين على أصله في سبع عشرة كلمة، ووافقه غيره وهذه الكلمات هي: ﴿دعائي﴾، ﴿التلاقي﴾، ﴿التنادي﴾، ﴿أكرمني﴾، ﴿أهانني﴾، ﴿ويسري﴾، ﴿بالوادي﴾، ﴿المتعالي﴾، ﴿وعيدي﴾، ﴿نذري﴾، ﴿نكيري﴾، ﴿يكذبوني﴾، ﴿ينقذوني﴾، ﴿لترديني﴾، ﴿فاعتزلوني﴾، ﴿ترجموني﴾، ﴿ونذري﴾. وأما ﴿ولا ينقذوني﴾ بيس: ٢٣. فقرأ ورش بإثبات الياء وصلًا ويعقوب على أصله بإثباتها في الحالين (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٥٦).(٣) وقعت ياء الإضافة قبل همزة القطع المكسورة في واحد وستين موضعًا بالقرآن الكريم اختلف منها في اثنتين وخمسين ياء نحو ﴿مِنِّي إِلَّا﴾ ﴿أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ وفتح هذا النوع نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر والباقون بالسكون إلا أنه وقع الخلاف على غير هذا الوجه في خمس وعشرين ياء منها (وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٤٧).(٤) قاعدة نافع وأبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو فتح الكل وقاعدة الباقين إسكانها، ووجه فتح الكل مع الهمز أنه أحد الأصلين مع قصد ثبوته الخفي عند القوي وليتمكن من كمال لفظ الهمز. ووجه الإسكان مع أنه أحدهما وضد التقوية محصلان بزيادة المدة. قال ابن الجزري بقوله:
تسع وتسعون بهمزٍ انفتح … ذرون الأصبهاني مع مكٍّ فتح
(انظر شرح النويري على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).(٥) سبق بيان قراءة يعقوب قبل صفحات قليلة بما أغنى عن ذكره هنا لقرب الموضعين.(٦) سبق بيان الإشمام وكيفيته (انظر: المبسوط ص ١٢٧ والغاية ص ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع =стр. 1080
والباقون بكسرها.
قوله تعالى: ﴿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ [٢٩] قرأ أبو جعفر برفع التاء بعد الحاء، وبعد الدال (١) ، والباقون بالنصب فيهما (٢) .
قوله تعالى: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ﴾ [٣٠] قرأ يعقوب بضم الهاء (٣) ، والباقون بالكسر. وأبدل الهمزة الساكنة ألفًا: أبو جعفر، وأبو عمرو، وبخلاف عنه.
قوله تعالى: ﴿أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ﴾ [٣١] قرأ حمزة، ويعقوب: بضم الهاء بعد الياء التحتية (٤) والباقون بالكسر. الحواشي
(١) قرأها أبو جعفر في الموضعين بالرفع على أنهما فاعل كان التامة، قال ابن الجزري:
أولى وأخرى صيحة واحدة … (ثـ) ــــــــــــــــــــــب
(شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٧، النشر ٢/ ٣٥٣، المبسوط ص ٣٧٠، إعراب القرآن ٢/ ٧١٧، معاني القرآن ٢/ ٣٧٥).(٢) وحجة من قرأها بالنصب: أنها خبر كان الناقصة؛ أي ما كانت إلا واحدة إلا صيحة واحدة (شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٧، النشر ٢/ ٣٥٣، المبسوط ص ٣٧٠، إعراب القرآن ٢/ ٧١٧، معانى القرآن ٢/ ٣٧٥).(٣) قرأ يعقوب كل هاء وقعت بعد ياء ساكنة بضم الكسر سواء كانت في الثلاثة أو في غيرها في ضمير تثنية أو جمع مذكر أو مؤنث نحو: ﴿عليهُما﴾ ﴿صياصيهُم﴾ ﴿تأتيهُم﴾ ﴿ترميهُم﴾ ﴿عليهُن﴾ إلا أن أفرد الضمير نحو ﴿عَلَيْهِ﴾ ﴿وَإِلَيْهِ﴾ وهذا كله إن كانت الياء موجودة، فإن زالت لعلة جزم أو بناء نحو ﴿يَأْتِيهِمْ﴾ ﴿وَيُخْزِهِمْ﴾ ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ﴾ ﴿فَأَتَاهُمُ﴾ فإن رويسًا ينفرد بضم ذلك كله، عدا ﴿وَيُلْهِهِمُ﴾ ﴿يُغْنِهِمُ﴾ ﴿وَقِهِمْ﴾ فاختلف عنه فيها؛ فروي كسر الأربعة: القاضي عن النخاس، والثلاثة الأول: الهذلي عن الحمامي، وكذا نص الأهوازي، وكذا أخذ علينا في التلاوة، زاد ابن خيرون عنه كسر الرابعة. وضم الأربعة الجمهور عن رويس، واتفق عنه على كسر ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ﴾ قال ابن الجزري:
وبعد ياء سكنت لا مفردا … (ظـ) ـــــاهر وإن نزل كيخزهم (غـ) ـــدا
وخلف يلههم قهم ويغنهم … عنه ولا يضم من بولهم
ووجه ضم الجميع ما تقدم، ووجه الكسر: الاعتداد بالعارض؛ وهو زوال الياء مراعاة صورة اللفظ، ووجه الاتفاق في ﴿يُوَلِّهِمْ﴾ تغليب العارض (شرح طيبة النشر ٢/ ٥٣، ٥٤).(٤) وقد قرأ حمزة ﴿عليهُم﴾ و ﴿إليهُم﴾ و ﴿لديهُم﴾ يضم الهاء في هذه الأحرف الثلاثة فقط في القرآن الكريم كله، أما يعقوب فقد قرأها بمشتقاتها مثل: ﴿عليهُما﴾ و ﴿إليهُما﴾ و ﴿عليهُن﴾ و ﴿فيهُن﴾ و ﴿فيهُم﴾ وكل ما أشبه ذلك من هاء قبلها ياء ساكنة في جميع القرآن بضم الهاء (انظر: المبسوط في القراءات العشر ص ٨٧).стр. 1081
قوله تعالى: ﴿لَمَّا جَمِيعٌ﴾ [٣٢] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وابن جماز: بتشديد الميم (١) . والباقون بالتخفيف (٢) .
قوله تعالى: ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ﴾ [٣٣] قرأ نافع، وأبو جعفر: بتشديد الياء التحتية مع الكسر (٣) ، والباقون بإسكانها.
قوله تعالى. ﴿مِنَ الْعُيُونِ﴾ [٣٤] قرأ ابن كثير، وابن ذكوان، وشعبة، وحمزة، والكسائي: بكسر العين، والباقون بالرفع (٤) . الحواشي
(١) قال ابن الجزري:
وشد … لما كطارق (نـ) هى (كـ) ـــــن (فـ) ـــي (ثـ) ــمد
يس (فـ) ـــي (ذ) ا (كـ) ـــأم (ثـ) ـــوى
فالحجة لمن شدد أنه أراد لمن ما فقلب لفظ النون ميمًا ثم أدغمها في الميم بعد أن أسقط إحدى الميمات تخفيفًا واختصارًا لأنهن ثلاث في الأصل، قال الكسائي: من شدد ﴿وَإِن﴾ و ﴿لَّمَّا﴾ فالله أعلم بذلك وليس لي به علم. وقال الفراء: أما الذين شددوا فإنه والله أعلم لمما ثعلب يروي بكسر الميم لمن أراد لمن ما ليوفينهم فلما اجتمعت الميمات حذفت واحدة فبقيت ثنتان أدغمت واحدة في الأخرى كما قال الشاعر:
وإني لمما أصدر الأمر وجهه … إذا هو أعيا بالسبيل مصادره(٢) وحجة من قرأ ذلك: أنَّ وجهه بيِّن وهو أنه نصب ﴿كَلَّا﴾ بـ ﴿وَإِن﴾ و ﴿وَإِن﴾ تقتضي أن تدخل على خبرها اللام أو على اسمه إذا حل محل الخبر فدخلت هذه اللام وهي لام الابتداء على الخبر في قوله ﴿وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا﴾ وقد دخلت في الخبر لام أخرى وهي لام القسم وتختص بالدخول على الفعل ويلزمها في أكثر الأمر إحدى النونين فلما اجتمعت اللامان فصل بينهما بـ (ما) فلام (لما) لام إن وما دخلت للتوكيد ولم تغير المعنى ولا العمل واللام التي في ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ﴾ لام القسم، وقال أهل الكوفة: في (ما) التي في ﴿لَّمَّا﴾ وجهان أحدهما: أن يكون بمعنى من أي ﴿وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا﴾ كما قال سبحانه ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ وإن أكثر استعمال العرب لها في غير بني آدم. والوجه الآخر: أن يجعل ما التي في لما بمعنى ما التي تدخل صلة في الكلام ويلي هذا الوجه في البيان قراءة نافع وابن كثير.
فأما تخفيف ﴿وَإِن﴾ وترك النصب على حاله فلأن إن مشبهة بالفعل فإذا حذف التشديد بقي العمل على حاله وهي مخففة من إن، قال سيبويه: حدثني من أثق به أنه سمع من العرب من يقول إن عمرًا لمنطلق، فإن سأل سائل فقال: إنما نصبت بإن تشبيهًا بالفعل فإذا خففت زال شبه الفعل فلم نصبت بها؟ فالجواب: أن من الأفعال ما يحذف منه فيعمل عمل التام كقولك لم يك زيد منطلقًا فكذلك إن جاز حذفها وإعمالها (النشر ٢/ ٢٩١، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧٣، الحجة في القراءات السبع ١/ ص ١٩١، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٣٥١، إعراب القراءات السبع ١/ ٢٩٣، زاد المسير ٤/ ١٦٤).(٣) سبق بيانه في الآية ٩ من هذه السورة (وانظر: شرح طيبة النشر ٤/ ٨١ - ٨٤).(٤) اختلف في ﴿عيون﴾ فقرأها بكسر العين ابن كثير وابن ذكوان وأبو بكر وحمزة والكسائي، ووكسر تنوينه =стр. 1082
قوله تعالى: ﴿مِنْ ثَمَرِهِ﴾ [٣٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بضم الثاء المثلثة (١) ، والباقون بالنصب (٢) .
قوله تعالى: ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾ [٣٥] قرأ أبو بكر، وحمزة، والكسائي، وخلف: بغير هاء بعد التاء الفوقية (٣) ، والباقون بالهاء (٤) ، وقرأ يعقوب: "أيديهم" بضم الهاء، والباقون بالكسر.
قوله تعالى: ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ [٣٩] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وروح: برفع الراء (٥) ، والباقون .................................... الحواشي
(١) ووجه الضم: أنه أراد جمع الجمع تقول ثمرة وثمار وثمر كما تقول أكمة وإكام وأكم، قال ابن الجزري:
...... ...... ...... ...... ...... … وفي ضمي ثمر
(شفا) كيس(٢) ووجه الفتح: على أنه جمع ثمرة مثل بقر وبقرة وشجر وشجرة (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦٧، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٦٤، النشر ٢/ ٢٦٠، المبسوط ص ١٩٩، السبعة ص ٢٦٣، التيسير ص ١٠٣).(٣) وحجة من قرأ بغير هاء: أنهم حذفوا الهاء من صلة ﴿وَمَا﴾، لطول الاسم، وهي مرادة مقدرة، قال ابن الجزري:
عملته يحذف الها (صحبة)(٤) وحجة من قرأ بالهاء: أنها الأصل، ولأنها ثابتة في المصحف (النشر ٢/ ٣٥٣، شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٨، السبعة ص ٥٤٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢١٦، المصاحف ٤٨).(٥) حجة مَن رفع، أن عليه أهل الحرمين وأبا عمرو أنه قطعه مِمّا قبله، وجعله مستأنفًا، فرفعه بالابتداء، و ﴿قَدَّرْنَاهُ﴾ الخبر، ويجوز أن يكون رفعه على العطف على قوله: ﴿وَآيَةٌ لَهُمْ﴾ "٤١"، فعطف جملة على جملة، والآية في قوله: ﴿وَآيَةٌ لَهُمْ﴾ رفعٌ بالابتداء، و ﴿لَهُمْ﴾ صفة لـ "الآية"، والخبر محذوف، تقديره: وآية لهم في المشاهدة، أو في الوجود. وقوله: ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ﴾ "٣٣" و ﴿اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾ "١٣٧" و ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾ كله تفسير للآية، جارٍ على ما يجب له من الإعراب، فهو مثل قوله: ﴿وَعَدَ اللَّهُ =стр. 1083
بالنصب (١) .
قوله تعالى: ﴿ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [٤١] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب: بألف بعد الياء التحتية وكسر التاء الفوقية بعد الألف، وعلى الجمع (٢) .
وقرأ الباقون بغير ألف بعد الياء التحتية وفتح التاء الفوقية بعدها، على الإفراد (٣) .
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ﴾ [٤٥] قرأ هشام، والكسائي، ورويس: بضم القاف (٤) ، والباقون بالكسر. الحواشي
(١) وحجة من نصب أنّه نصبه على إضمار فعل، تفسيره ﴿قَدَّرْنَاهُ﴾، تقديره: وقدّرنا القمر قدّرناه منازل، أي ذا منازل، وقيل: معناه قدرناه منازل. ويجوز أن يكون جاز النصب فيه ليحمل على ما قبله مِمّا عمِل فيه الفعل، وهو قوله: ﴿نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾ "٣٧" فعطف على ما عمِل فيه الفعل، فأضمر فعلًا يعمل في ﴿وَالْقَمَرَ﴾ ليعطف فيه الفعل على ما عمل فيه الفعل (النشر ٢/ ٣٥٣، شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٨، السبعة ص ٥٤٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢١٦، زاد المسير ٧/ ١٩، وتفسير النسفي ٤/ ٨).(٢) وحجتهم أن الذريات الأعقاب المتناسلة وأنها إذا كانت كذلك كانت أكثر من الذرية واحتج أبو عمرو في ذلك عند قوله ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ أن الذرية ما كان في حجورهم وأن الذريات ما تناسل بعدهم وأحال أن تكون ذريات بعد قوله قرة أعين، وقال: لأن الإنسان لا تقر عينه بما كان بعده (شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٣٠١، النشر ٢/ ٢٧٣، الغاية ص ١٥٩، زاد المسير ٣/ ٢٨٤).(٣) وحجتهم أن الذرية لما في الجحور وما يتناسل بعد والدلالة على ذلك قوله تعالى ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ﴾ فلا شيء أكثر من ذرية آدم والذين لم يرهم آدم من ذريته أكثر من الذين رآهم، وقد أجمعوا هنا على ذرية بلا خلاف بين الأمة وقوله عقيب ذلك ﴿وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ بلفظ واحد أدل دليل على صحة التوحيد إذ كانوا هم الذين أخبر عنهم وقد أجمعوا على التوحيد، قال ابن الجزري:
ذرية اقصر وافتح التاء (د) نف
(كفى) كثان الطور ياسين لهم … وابن العلا
(إبراز المعاني ٢/ ٤٨٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٣٠١، النشر ٢/ ٢٧٣، الغاية ص ١٥٩، زاد المسير ٣/ ٢٨٤).(٤) سبق بيان ما في مثل هذه الكلمة قبل صفحات قليلة، قال ابن الجزري:
وقيل غيض جي أشم … في كسرها الضم رجا غنى لزم
(انظر: النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص ٩٨، والتيسير ص ٧٢، والكشف عن وجوه العلل. =стр. 1084
قوله تعالى: ﴿وَمَا تَأْتِيهِمْ﴾ [٤٦] قرأ يعقوب بضم الهاء (١) ، والباقون بالكسر.
قوله تعالى: ﴿وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ [٤٩] قرأ حمزة: بإسكان الخاء وتخفيف الصاد (٢) ، وقرأ أبو جعفر: بإسكان الخاء وتشديد الصاد، وقرأ ورش، وابن كثير: بفتح الخاء وتشديد الصاد (٣) ، وقرأ قالون: باختلاس فتحة الخاء وبالإسكان أيضًا، وقرأ أبو عمرو: باختلاس فتحة الخاء، وبإخلاص الفتحة (٤) ، وقرأ هشام بفتح الخاء وكسرها، وقرأ ابن ذكوان، وحفص، والكسائي، ويعقوب: وخلف بكسر الخاء وتشديد الصاد، وقرأ الحواشي
(١) سبق قريبًا.(٢) قرأ حمزة وأبو جعفر ﴿يَخِصِّمُونَ﴾ بإسكان الخاء، واختلف فقرأ حمزة بتخفيف الصاد، وأبو جعفر بتشديدها؛ فيجتمع عنده ساكنان. وحجة من أسكن الخاء وخفّف أنه بناه على وزن "يفعلون"، مستقبل "خصم يخصم" فهو يتعدّى إلى مفعول مضمر محذوف، لدلالة الكلام عليه، تقديره: يخصم بعضهم بعضًا، بدلالة ما حكى الله جلّ ذكره عنهم من مخاصمة بعضهم بعضًا في غير هذا الموضع، فحذف المضاف، وهو بعض الأول، وقام الضمير المحذوف مقام بعض في الإعراب، فصار ضميرًا مرفوعًا، فاستتر في الفعل، لأن المضمر المرفوع لا ينفصل بعد الفعل، لا تقول: اختصم هم، ولا: قام أنت، والضمير فاعل، ويجوز أن يكون التقدير: يخصمون مُجادلهم عند أنفسهم، وفي ظنهم، ثم حذف المفعول. قال ابن الجزري:
وسكن (بـ) ــــخسا
بالخلف (فـ) ـي (ثـ) ـــــبت
(شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٩، النشر ٢/ ٣٥٤، المبسوط ص ٣٧١، السبعة ص ٥٤١، الغاية ص ٣٤٧).(٣) وحجة من فتح الخاء وشدّد: أنه الأصل، وأنّه بناه على "يفتعلون"، أي يختصمون، فحاول إدغام التاء في الصاد لقربها منه، فألقى حركة التاء على الخاء، وأدغم التاء في الصاد لقربها منها، فالقى حركة التاء على الخاء، وأدغم التاء في الصاد لقربها منها، ولأنه ينقل التاء بالإدغام إلى حرف هو أقوى منها، وهو الصاد، فذلك حسن قوي فوقع التشديد لذلك (شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٩، النشر ٢/ ٣٥٤، المبسوط ص ٣٧١، السبعة ص ٥٤١، الغاية ص ٣٤٧، غيث النفع ص ٣٣٢).(٤) وحجة من اختلس حركة الخاء وأخفاها أنّ أصله "يفتعلون"، فالخاء ساكنة، فلمّا كانت ساكنة في الأصل في "يختصمون" وأُدغمت التاء في الصاد لم يمكن أن يجتمع ساكنان: المشدّد والخاء، فأعطاهما حركة مختلسة، أو مخفاة، ليدلّ بذلك أنّ أصل الخاء السكون، فيدلّ على أصلها أنه السكون بعض الحركة فيها، لأن الحركة المختلسة والمخفاة حركة ناقصة. قال ابن الجزري:
واختلسا بالخلف (حـ) ــــط (بـ) ــــدراстр. 1085
شعبة: بإخلاص كسرة الخاء وتشديد الصاد (١) .
قوله تعالى: ﴿مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ [٥٢] قرأ حفص -في الوصل- بسكتة لطيفة على الألف بعد النون (٢) .
قوله تعالى: ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ [٥٣] قرأ أبو جعفر برفع التاء الفوقية بعد الحاء، وبعد الدال؛ كما تقدم في أول السورة.
قوله تعالى: ﴿فِي شُغُلٍ﴾ [٥٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو: بإسكان الغين (٣) ، الحواشي
(١) وحجة من كسر الخاء أنّه لمّا أدغم التاء في الصاد، لما ذكرنا من قرب المخرجين، اجتمع ساكنان، الخاء والمشدد، فكسر الخاء لالتقاء الساكنين، ولم يلق حركة التاء على الخاء، كما قالوا: مَسَّنا السماء، فحذفوا السّين الأولى، لالتقاء الساكنين، بعد إسكانها للتخفيف، ولم يلقوا حركتها على الميم. وقد روي عن أبى عمرو أنه أسكن الخاء، وهو بعيد، لم أقرأ به. وروي عن أبي بكر أنه كسر الياء على الإتباع لكسرة الخاء، وعلّته كالعلّة في كسر الياء في ﴿وَيَهْدِي﴾. قال ابن الجزري:
..... ..... ..... .... ويا … يخصموا اكسر خلف (صـ) ـــافي الخا (لـ) ــــيا
خلف (روى) (نـ) ــل (مـ) ـــــن (ظـ) ــــــبى
(شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٩، النشر ٢/ ٣٥٤، المبسوط ص ٣٧١، السبعة ص ٥٤١، الغاية ص ٣٤٧).(٢) هناك كلمات أربع وردت في القرآن وهي ﴿عِوَجًا﴾ الآية ١ أول الكهف، و ﴿مَرْقَدِنَا﴾ بـ يس: ٥٢، و ﴿مَنْ رَاقٍ﴾ بالقيامة: ٢٧، ﴿بَلْ رَانَ﴾ بالمطففين: ١٤؛ فحفص بخلف عنه من طريقيه يسكت على الألف المبدلة من التنوين في ﴿عوجا﴾ ثم يقول ﴿قيمًا﴾ وكذا على الألف ﴿من مرقدنا﴾ ثم يقول ﴿هذا﴾ وكذا على النون مِنْ ﴿مَن﴾ ثم يقول ﴿راق﴾ وكذا على اللام من ﴿بل﴾ ثم يقول ﴿ران﴾ والسكت هو الذي في الشاطبية كأصلها وروى عدمه الهذلي وابن مهران وغير واحد من العراقيين وغيرهم، وقد كان حفص يقف على ﴿عِوَجًا﴾ وقفة خفيفة في وصله، وكذلك كان يقف على ﴿مَرْقَدِنَا﴾ بـ يس: ٥٢، وعلى "من" من قوله ﴿مَنْ رَاقٍ﴾ بالقيامة: ٢٧، وعلى "بل" من قوله ﴿بَلْ رَانَ﴾ بالمطففين: ١٤؛ وحجته في ذلك أنه اختار للقارئ أن يُبيِّن بوقفه على ﴿عِوَجًا﴾ أنه وقفٌ تام. فإن ﴿قَيِّمًا﴾ ليس بتابع في إعرابه لـ ﴿عِوَجًا﴾، إنما هو منصوب بإضمار فِعْل تقديره: أنزله قيمًا، وكذلك وقف على ﴿مِنْ﴾، ليبيّن أن هذا ليس بصفة لـ "المرقد"، وأنه مبتدأ، وليبيّن أنه ليس من قول الكفار، وأنّه من قول الملائكة مستأنف، وقيل: هو من قول المؤمنين للكفار. وكذلك وقف على ﴿مِنْ﴾ في: ﴿مَنْ رَاقٍ﴾، وعلى ﴿بل﴾ في ﴿بَلْ رَانَ﴾ ليبيّن إظهار اللام والنون، لأنهما ينقلبان في الوصل راء، فتصير مدغمة في الراء بعدها، ويذهب لفظ اللام والنون. قال ابن الجزري:
وألفي مرقدنا وعوجا … بل ران من راق لحفص الخلف جا
(شرح طيبة النشر ٥/ ٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٨٨).(٣) سكن الغين من ﴿شُغل﴾ نافع وابن كثير وأبو عمرو، وحجة من سكن أنهم استثقلوا الضمات في اسم =стр. 1086
والباقون بالرفع.
قوله تعالى: ﴿فَاكِهُونَ﴾ [٥] قرأ أبو جعفر بغير ألف بين الفاء والكاف (١) ، والباقون بالألف (٢) .
قوله تعالى: ﴿فِي ظِلَالٍ﴾ [٥٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: برفع الظاء، ولا ألف بين اللامين (٣) .
والباقون بكسر الظاء وألف بين اللامين (٤) .
قوله تعالى: ﴿مُتَّكِئُونَ﴾ [٥٦] قرأ أبو جعفر: بنقل حركة الهمزة إلى الكاف، وحذف الهمزة وقفًا ووصلًا؛ فتصير على وزن متقون (٥) ، والباقون بكسر الكاف وبعد الكاف همزة الحواشي
(١) اختلف في ﴿فَاكِهِينَ﴾ في يس والدخان والطور والمطففين، فقرأ أبو جعفر ﴿فَاكِهِينَ﴾ بغير ألف بعد الفاء في الأربعة على جعله صفة مشبهة من فكه بمعنى فرح أو عجب أو تلذذ أو تفكه ووافقه حفص في حرف المطففين، واختلف عن ابن عامر؛ فروى الرملي عن الصوري وغيره عن ابن ذكوان القصر، وروى المطوعي عن الصوري والأخفش كلاهما عن ابن ذكوان بالألف، قال ابن الجزري:
..... ..... ..... ...... ...... … وفاكهون فاكهين اقصر (ثـ) ـــنا
تطفيف (كـ) ـــون الخلف (عـ) ـــن (ثـ) ـــرا(٢) ووجه قراءة الألف: جعله اسم فاعل منها، وإنما أعاد الموافق مع الموافق لئلا يتوهم الانفراد (شرح طيبة النشر ٥/ ١٧٠ - ١٧٣، النشر ٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥، المبسوط ص ٣٧١، معاني القرآن ٢/ ٣٨٠).(٣) وحجة من ضمّ الظاء أنه جعله جمع "ظُلّة"، كغرفة وغرف ودليله إجماعهم على قوله: ﴿فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ [البقرة: ٢١٠]. قال ابن الجزري:
ظلل للكسر ضم واقصروا (شفا)
(شرح طيبة النشر ٥/ ١٧٠ - ١٧٣، النشر ٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥، المبسوط ص ٣٧١، السبعة ص ٥٤٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢١٩).(٤) وحجة من كسر الظاء أنه يحتمل أن يكون أيضًا جمع "ظلة" كبرمة وبرام، وعلبة وعلاب، فتكون القراءتان بمعنى (شرح طيبة النشر ٥/ ١٧٠ - ١٧٣، النشر ٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥، المبسوط ص ٣٧١، تفسير غريب القرآن ٣٦٦، وزاد المسير ٧/ ٢٨، وتفسير النسفي ٤/ ١٠).(٥) اختص أبو جعفر بحذف كل همز مضموم قبل كسر وبعدها واو نحو [المتكئون، الصائبون] قال ابن الجزري: =стр. 1087
مضمومة، وإذا وقف حمزة عليها، فله ثلاثة أوجه مشهورة، وهم: النقل؛ كأبي جعفر، وإبدال الهمزة ياء مضمومة، وتسهيل الهمزة بين الهمزة والواو.
قوله تعالى: ﴿أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ﴾ [٦٠] ﴿أَنْ﴾ هنا مقطوعة في الرسم.
قوله تعالى: ﴿وَأَنِ اعْبُدُونِي﴾ [٦١] قرأ أبو عمرو، وعاصم، وحمزة، ويعقوب - في الوصل -: بكسر النون، والباقون بالضم (١) .
قوله تعالى: ﴿جِبِلًّا كَثِيرًا﴾ [٦٢] قرأ نافع، وعاصم، وأبو جعفر بكسر الجيم والباء الموحدة، وتشديد اللام ألف مع التنوين في الوصل (٢) ، وقرأ أبو عمرو وابن عامر بضم الجيم وإسكان الباء الموحدة وتخفيف اللام ألف. وقرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف، ورويس: بضم الجيم والباء الموحدة وتخفيف اللام ألف، وقرأ روح كذلك؛ لكن بتشديد اللام ألف (٣) .
قوله تعالى: ﴿عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾ قرأ شعبة بألف بعد النون (٤) ، الحواشي
(١) في أن وجهان أحدهما: هي مصدرية والأمر صلة لها وفي موضعها ثلاثة أوجه أحدها: نصب عطفًا على الكتاب في قوله ﴿أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾ أي وأنزلنا إليك بالحق الحكم. والثاني: جر عطفًا على الحق أي أنزلنا إليك وبالحكم، ويجوز على هذا الوجه أن يكون نصبًا لما حذف الجار. والثالث: أن يكون في موضع رفع تقديره وأن احكم بينهم بما نزل الله أمرنا أو قولنا (التيسير ص ٧٨، إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات ١/ ص ٢١٧).(٢) وهو جمع جبلة كثمرة وثمر، قال ابن الجزري:
جبل
في كسر ضميه (مدا) (نـ) ـــــل(٣) وحجة من قرأ بضمتين أنه جعله جمع "جَبيل"، وهو الخلق أيضًا، كرغيف ورغف، وكذلك الحجة لمن أسكن الباء وضمّ الجيم، إلّا أنه أسكن تخفيفًا، وأصل التاء الضمّ كرسول ورسل، قال ابن الجزري:
واشددا لهم وروح ضمه اسكن (كـ) ــــــم (حـ) ـــــدا
(شرح طيبة النشر ٥/ ١٧٤، النشر ٢/ ٣٥٥ المبسوط ص ٣٧٢، تفسير غريب القرآن ٣٦٦، وزاد المسير ٧/ ٢٨).(٤) قرأ شعبة لفظ ﴿مَكَانَتِهِمْ﴾ بألف بعد النون على الجمع حيث وقع، قال ابن الجزري:
… ... ..... … ..... مكانات جمع =стр. 1088
والباقون بغير ألف (١) .
قوله تعالى: ﴿نُنَكِّسْهُ﴾ [٦٨] قرأ عاصم، وحمزة بضم النون الأولى، وفتح الثانية وكسر الثقات مشددة (٢) . والباقون بفتح النون الأولى وإسكان الثانية وضم الكاف مخففة وإسكان السين (٣) .
قوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَعْقِلُونَ﴾ (٦٨) قرأ نافع، وأبو جعفر، ويعقوب، وابن عامر - بخلاف عنه - بالتاء الفوقية؛ على الخطاب (٤) ، والباقون بالياء التحتية، على الغيبة (٥) . الحواشي
(١) والحجة لمن قرأ بالإفراد: أنه أراد على تمكينكم وأمركم وحالكم ومنه قولهم لفلان عندي مكان ومكانة أي تمكن محبة وقيل وزنها مفعلة من الكون فالميم فيها زائدة والألف منقلبة من واو وقيل وزنه فعال مثل ذهاب من المكنة ودليل ذلك جمعه أمكنة على وزن أفعلة فالميم ها هنا أصل والألف زائدة (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٧، النشر ٢/ ٢٦٣، المبسوط ص ٢٠٣).(٢) قال ابن الجزري:
ننكسه ضم حرك اشده كسر ضم … (نـ) ـــــل (فـ) ــــز
وحجة من قرأ بضم النون الأولى وفتح الثانية، وكسر الكاف، وتشديدها.(٣) وحجة من قرأ بفتح النون الأولى، وإسكان الثانية، وضمّ الكاف مخفّفا، وهما لغتان مثل: "قتَل وقتَّل"، وأنكر الأخفش التخفيف، ولم يعرف إلا التشديد. وقال: لا يكادون يقولون: نَكَسْته، إلا لِما يقلب، فيجعل رأسه أسفل (شرح طيبة النشر ٥/ ١٧٥، النشر ٢/ ٣٢٥٥، المبسوط ص ٣٣٧٢، السبعة ص ٥٤٣، التيسير ١٨٥، وزاد المسير ٧/ ٣٣).(٤) يقرأ بالتاء والياء خمسة مواضع في الأنعام وفي الأعراف ويوسف والقصص ويس. قال ابن الجزري:
لا يعقلون خاطبوا وتحت (عم) … (عـ) ن (ظـ) فر يوسف شعبة وهم
يس (كـ) خلف (مدا) (ظـ) ـــل
فالحجة لمن قرأهن بالتاء: أنه جعلهم مخاطبين على لسان نبيه ﷺ .(٥) والحجة لمن قرأهن بالياء أنه جعلهم غيبًا مبلغين عن الله (الحجة في القراءات السبع ١/ ص ١٣٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤٨، النشر ٢/ ٢٥٧).стр. 1089
قوله تعالى: ﴿لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ﴾ [٧٠] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب: بناء فوقية؛ على الخطاب (١) .
والباقون بياء تحتية؛ على الغيبة (٢) .
قوله تعالى: ﴿وَمَشَارِبُ﴾ [٧٣] قرأ ابن عامر - بخلاف عنه -: بإمالة الألف بعد الشين، والباقون بالفتح (٣) .
قوله تعالى: ﴿فَلَا يَحْزُنْكَ﴾ [٧٦] قرأ نافع بضم الياء التحتية وكسر الزاي (٤) ، والباقون بفتح الياء وضم الزاي.
قوله تعالى: ﴿وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ [٧٨]، و ﴿وَهُوَ بِكُلِّ﴾ [٧٩] ﴿وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ﴾ [٨١] قرأ الحواشي
(١) قرأ المذكورون لفظ ﴿لتنذر﴾ بيس والأحقاف بالخطاب، واختلف عن البزي فروى الفارس والشنبوذي عن النقاش بالخطاب، وهي رواية الخزاعي وغيره عن البزي، وبذلك قرأ الداني من طريق أبي ربيعة، وإطلاقه الخلاف في التيسير خروج عن طريقه، وروى الطبري والفحام والحمامي عن النقاش وابن بويان عن أبي ربيعة وابن الحباب عن البزي بالغيب، قال ابن الجزري:
لينذر الخطاب (ظـ) ــــل (عم)
وحرف الاحقاف لهم والخلف (هـ) ــــل
(شرح طيبة النشر ٥/ ١٧٦، النشر ٢/ ٣٣٥٥، المبسوط ص ٣٣٧٢، السبعة ص ٥٤٣، التيسير ١٨٥، وزاد المسير ٧/ ٣٣).(٢) ووجه الغيب: إسناده لضمير القرآن في قوله ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ﴾ أي لينذر القرآن بزواجره من كان حيًّا، وإلى ضمير النبي ﷺ في قوله تعالى ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ﴾ أي لتنذر يا رسول الله؛ لأنه المنذر حقيقة، وفائدة إسناده للقرآن: التنبيه على النيابة بعده (شرح طيبة النشر ٥/ ١٧٦، النشر ٢/ ٣٥٥، المبسوط ص ٣٧٢، السبعة ص ٥٤٣، اليسير ١٨٥، وزاد المسير ٧/ ٣٣).(٣) المهذب: ٢/ ٢٦٣.(٤) وهكذا يقرأ كل ما ورد في القرآن كله بضم الياء وكسر الزاي إلا موضع الأنبياء؛ فإنه يقرأه كالجماعة، وأما أبو جعفر: فإنه يقرأ موضع الأنبياء كقراءة نافع بضم الياء وكسر الزاي في غير الأنبياء، وهذه قاعدة مطردة أن نافعًا يقرأ لفظ ﴿يحزن﴾ في كل القرآن بضم الياء وكسر الزاي ما عدا سورة الأنبياء فلا يقرأ في سورة الأنبياء إلا أبو جعفر، وحجة نافع قول العرب هذا أمر محزن. قال ابن الجزري:
يحزن في الكل اضمما … مع كسر ضم أم الأنبيا ثما
(الهادي ٢/ ١٢٩، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ١٨١).стр. 1090
قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (١) ، والباقون بكسرها مع الياء، وضمها مع الواو.
قوله تعالى: ﴿بِقَدَرٍ﴾ [٨١] قرأ رويس بياء تحتية مفتوحة وإسكان القاف ورفع الراء (٢) ، وقرأ الباقون بالباء الموحدة مكسورة، وفتح القاف وألف بعدها وكسر الراء منونة (٣) .
قوله تعالى: ﴿بَلَى﴾ [٨١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (٤) وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (٥) ، والباقون بالفتح. الحواشي
(١) قرأها المذكورون بسكون الهاء إذا كان قبل الهاء واو أو فاء أو لام أو ثم، في كل القرآن ﴿وهو﴾، ﴿فهو﴾، ﴿وهي﴾، ﴿فهي﴾، ﴿لهي﴾ وزاد الكسائي "ثُم هيَ" (انظر المبسوط ص ١٢٨) وعلة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة؛ فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يضف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فأسكن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء ثقل ذلك وعار كأنه ثلاث ضمات في ﴿وَهُوَ﴾ وكسرتان وضمة في ﴿وَهِيَ﴾ فأسكن الهاء لذلك اسخفافًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجود القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).(٢) قرأ رويس لفظ ﴿يَقدِرُ على أن يحيي﴾ بياء مفتوحة وإسكان القاف بلا ألف ورفع الراء في سورة يس، وقرأ يعقوب ﴿يقدر على أن يحيي﴾ بالأحقاف، قال ابن الجزري:
بقادر يقدر (غـ) ــــص الاحقاف (ظـ) ـــل
ووجه قراءته: أنه فعل مضارع من قدر مثل ضرب يضرب (شرح طيبة النشر ٥/ ١٧٧، النشر ٢/ ٣٥٥، المبسوط ص ٣، إعراب القرآن ٢/ ٧٣٦)(٣) ووجه قراءتهم: أنها اسم فاعل من قدر (شرح طيبة النشر ٥/ ١٧٧، النشر ٢/ ٣٥٥، المبسوط ص ٣٧٣، الغاية ٢٤٨).(٤) يقرأ حمزة والكسائي وخلف البزار بإمالة جميع الألفات المنقلبة عن ياء، وما كان منها على وزن فعلى مثلثة الفاء، وما كان منها على وزن فعالى بضم الفاء وفتحها، فأمال هؤلاء ألفات التأنيث كلها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازي في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزرى بقوله:
وكيف فَعلَى وفُعالى ضمه … وفتحهُ وما بياء رسمه
(النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).(٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط، قال ابن الجزري:
وقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به ها غير ذي الرا يختلف =следующие страницы →