Полный текст (1 622 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.
стр. 1016
الهمزتين (١) . وقرأ أبو جعفر بمد بين الهمزة الأولى والثانية المسهلة، وورش - من طريق الأصبهاني - واختلف عن هشام في المد والقصر مع التحقيق، ولا يجوز المد مع القراءة بالبدل.
قوله تعالى: ﴿لَمَّا صَبَرُوا﴾ [السجدة: ٢٤] قرأ حمزة، والكسائي، ورويس بكسر اللام وتخفيف الميم، وقرأ الباقون بفتح اللام وتشديد الجيم (٢) .
* * * الحواشي
(١) التحقيق هو توفية كل حرف حقه من حركته ونصيبه من الإعراب؛ إذ كانت الهمزة حرفًا من حروف المعجم فيلزمها من الحركة ما يلزم سائر الحروف، لذا جاءوا بكل همزتين مجتمعتين على هيئتها إرادة للتبيين والنطق بكل حرف من كتاب الله على جهته من غير إبدال ولا تغيير (انظر حجة القراءات لابن زنجلة ص ٩١، وشرح طيبة النشر للنويري ٤/ ٩، والمبسوط في القراءات العشر ص ١٢٦).(٢) حجة من فتح وشدّد أنّه جعل ﴿لَمَّا﴾ التي فيها معنى المجازاة، كما تقول: أحسنت إليك لمَّا جِئتني، والتقدير: لمّا صبروا على الطاعة جعلناهم أئمة، وقيل: إن ﴿لَمَّا﴾ بمعنى الظرف، أي بمعنى حين، أي جعلناهم أئمة حين صبروا (النشر ٢/ ٣٤٧، المبسوط ص ٣٥٤، شرح طيبة النشر ٥/ ١٤١، معاني القراءات ٢/ ٣٣٢، السبعة ص ٥١٦، التيسير ص ١٧٧، زاد المسير ٦/ ٣٤٤، تفسير ابن كثير ٣/ ٤٦٣، تفسير النسفي ٣/ ٢٩٠).стр. 1017
الأوجه التي بين السجدة والأحزاب
وبين السجدة والأحزاب من قوله تعالى: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [السجدة: ٣٠] إلى قوله تعالى: ﴿وَالْمُنَافِقِينَ﴾ [الأحزاب: ١] سبعمائة وجه وخمسون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (١) .
بيان ذلك:
قالون: مائة وجه واثنان وسبعون وجهًا.
ورش: ستون وجهًا.
ابن كثير: ثمانية وأربعون وجهًا.
أبو عمرو: مائة وعشرون وجهًا.
ابن عامر: ستون وجهًا.
عاصم: ثمانية وأربعون وجهًا.
خلف: ستة أوجه.
خلاد: ثلاثة أوجه مندرجة مع خلف.
أبو الحارث: ثمانية وأربعون وجهًا مندرجة مع ابن عامر.
الدوري - عن الكسائي -: ثمانية وأربعون وجهًا.
أبو جعفر: ثمانية وأربعون وجهًا. الحواشي
(١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.стр. 1018
رويس: مائة وعشرون وجهًا مندرجة مع أبي عمرو.
روح: مائة وعشرون وجهًا.
خلف - في اختياره -: ثلاثة أوجه مندرجة معه عن حمزة.
* * *
стр. 1019
(سورة الأحزاب) (١)
قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ [١] قرأ نافع بالهمز (٢) ، والباقون بالياء التحتية (٣) .
قوله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ﴾ [١] فر أ أبو عمرو، والدوري - عن الكسائي - ورويس بالإمالة محضة (٤) ، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (٥) .
والباقون بالفتح.
واختلف عن ابن ذكوان بين الفتح والإمالة.
قوله تعالى: ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [٢] قرأ أبو عمرو بالياء التحتية (٦) ، الحواشي
(١) هي سورة مدنية آياتها ثلاث وسبعون آية باتفاق (شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٢).(٢) وقد احتج من همز بأنه أي به على الأصل؛ لأنَّه من النبأ الذي هو الخبر؛ لأن النبي ﷺ مخبِرٌ عن الله، فهي تبنى على فعيل بمعنى فاعل؛ أي منبئ عن الله؛ أي مخبر عنه بالوحي (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص ٧٣، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص ٩٨) و" النبيء" هنا بمعنى المخبر.(٣) النبي مأخوذ من نبا ينبو إذا ارتفع، فيكون فعيلًا من الرفعة، والنبوة: الارتفاع، وإنما قيل للنبي نبي لارتفاع منزلته وشرفه تشبيهًا له بالمكان المرتفع. وحجة من قرأ ذلك بدون همز: أن كل ما في القرآن من جميع ذلك على أفعلاء نحو: ﴿أَنْبِيَاءَ اللَّهِ﴾ (انظر حجة القراءات ص ٩٩، النشر ١/ ٤٠٠).(٤) وكذلك روي عن ابن ذكوان بخلص عنه إمالة ﴿الْكَافِرِينَ﴾ فأمالها الصوري عنه، وفتحها الأخفش، وأمالها عن يعقوب في النمل خاصة وهو ﴿مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾ ووجه الإمالة المحضة التناسب بين الألف وبين ترقيق الراء، وتنبيهًا على أن الكسرة تؤثر على غير الراء مع مجاورة أخرى ولزومها وكثرة الدور، ولهذا لم يطرد في الكافر وكافر والذاكرين، قال ابن الجزري:
.... .... .... .... .... وكيف كافرين (جـ) ـاد وأمل
(تـ) ـب (جـ) ز (مـ) ـنا خلف … (غـ) ـلا وروح قل اختلف
(انظر إتحاف فضلاء البشر (ص ١٣٠) وابن مهران الأصبهاني في المبسوط (ص ١١٢)).(٥) والصواب ورش من طريق الأزرق وحده دون الأصبهاني.(٦) قرا أبو عمرو ﴿بما يعملون خبيرا﴾، و ﴿بما يعملون بصيرا﴾ بالياء ردّهما على ذكر المنافقين والكافرين، والتقدير: لا تطعهم يا محمد، فهو في الظاهر أمر للنبي، ومعناه لأمته، أي: لا تطيعوهم، إن الله كان بما يعملون خبيرًا، قال ابن الجزري:
.............. ويعملوا معا (حـ) ـوى=стр. 1020
والباقون بالتاء الفوقية (١) .
قوله تعالى: ﴿أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي﴾ [٤] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف بتحقيق الهمزة وبعدها ياء تحتية سكنة (٢) ، وقرأ قالون، وقنبل ويعقوب بإثبات الهمزة ولا ياء بعدها، وقرأ ورش، والبزي، وأبو عمرو، وأبو جعفر بتسهيل الهمزة بين بين مع المد والقصر، وعن البزي، وأبي عمرو - أيضًا - إبدالها ياء ساكنة مع المد.
قوله تعالى: ﴿تُظَاهِرُونَ﴾ [٤] قرأ عاصم بضم التاء الفوقية، وتخفيف الظاء، وألف بعدها، وكسر الهاء مخففة (٣) . وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بفتح التاء، وتخفيف الظاء، وألف بعدها، وفتح الهاء مخففة (٤) وقرأ ابن عامر بفتح التاء، وتشديد الظاء، الحواشي
(١) وحجة من قرأ بتاء الخطاب: إسناده للمؤمنين المفهومين ﴿آمَنُوا﴾ (النشر ٢/ ٣٤٧، الغاية ص ٣٢٧، شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٢، السبعة ص ٥١٨، التيسير ص ١٧٧، إتحاف فضلاء البشر ص ٣٥٢، غيث النفع ص ٣٢٣، زاد الميسر ٦/ ٣٥٧، وتفسير النسفي ٣/ ٢٩٢).(٢) حذف المدنيان والبصريان وابن كثير ياء ﴿اللَّائِي﴾ الواقع بعد الهمز في الأحزاب والمجادلة وموضعي الطلاق، واختلف من حذف في تحقيق الهمزة وتسهيلها وإبدالها، فقرأ يعقوب وقالون وقنبل بتحقيقها، وقرأ أبو جعفر وورش من طريقيه بتسهيلها، واختلف عن أبي عمرو والبزي؛ فقطع لهما العراقيون بالتسهيل، وقطع لهما المغاربة بإبدال الهمزة ياء ساكنة، فيجتمع ساكنان فيمد لالتقائهما، قال أبو عمرو ابن العلاء: هي لغة قريش، وهما في الشاطبية والإعلان، وكل من قرأ بالتسهيل مع الكسر إذا وقف قلبها ياء ساكنة، وحجته: أنه إذا وقف سكن الهمزة فيمتنع تسهيلها بين بين حينئذ لزوال حركتها فتنقلب ياء لوقوعها ساكنة بعد كسرة، قال ابن الجزري:
وحذف يا اللائي (سما) وسهلوا … غير (ظـ) ـبى (بـ) ـه (ز) كا والبدل
ساكنة اليا خلف (هاديه) (حـ) ـسب
(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٩٧، النشر ١/ ٤٠٤).(٣) على وزن "تفاعلون"، والتاء للخطاب مثل ﴿تُقَاتِلُونَ﴾، بناه على "فاعل تفاعل"، والتاء للخطاب، قال ابن الجزري:
تظاهرون الضم والكسر (نـ) ـوى
(شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٢، النشر ٢/ ٢٤٧، المبسوط ص ٣٥٥، السبعة ص ٥١٩، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩٤، وتفسير النسفي ٣/ ٢٩٣).(٤) وحجة من قرأ بألف مخفّفًا: أن أصله "تظاهرون"، ثم حذف إحدى التاءين كـ ﴿تُسْأَلُونَ﴾ وكـ ﴿تُظَاهِرُونَ﴾ =стр. 1021
ولا ألف بعدها، وفتح الهاء مشددة (١) .
قوله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى﴾ [٦] قرأ نافع بالهمزة (٢) ، والباقون بغير همزة (٣) . وإذا وصل نافع، أبدل الهمزة الثانية واوًا في اللفظ، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (٤) .
قوله تعالى: ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ [٩] قرأ أبو عمرو بالياء التحتية، والباقون بالتاء الفوقية (٥) .
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ زَاغَتِ﴾ [١٠] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب وخلف - عن حمزة - بإظهار ذال "إذ" عند الزاي (٦) . الحواشي
(١) وقد قرأ بألف مخففًّا، كالكوفيين غير أنّه شدّد الظاء؛ لأنَّه أدغم التاء الثانية في الظاء، ولم يحذفها كـ"تساءلون وتظاهرون" في البقرة في قراءته، وقراءة عاصم بضمّ التاء وكسر الهاء وبألف بعد الظاء مُخففًّا على وزنا "تفاعلون"، والتاء للخطاب مثل ﴿تُقَاتِلُونَ﴾، بناه على "فاعل تفاعل"، والتاء للخطاب، وهو كله بمعنى واحد، مشتق من الظهر، وقولهم "الظّهّار" يدلّ على ضم التاء؛ لأنَّه مصدر "ظاهَرَ"، قال ابن الجزري:
واقصر (سما)
(شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٢، النشر ٢/ ٢٤٧، المبسوط ص ٣٥٥، السبعة ص ٥١٩، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩٤، زاد المسير ٦/ ٣٥٣).(٢) وقد احتج من همز بأنه أتى به على الأصل؛ لأنَّه من النبأ الذي هو الخبر؛ لأن النبي ﷺ مخبِرٌ عن الله، فهي تبنى على فعيل بمعنى فاعل؛ أي منبئ عن الله؛ أي مخبر عنه بالوحي (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص ٧٣، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص ٩٨) و"النبيء" هنا بمعنى المخبر.(٣) النبي مأخوذ من نبا ينبو إذا ارتفع، فيكون فعيلًا من الرفعة، والنبوة: الارتفاع، وإنما قيل للنبي نبي لارتفاع منزلته وشرفه تشبيهًا له بالمكان المرتفع. وحجة من قرأ ذلك بدون همز: أن كل ما في القرآن من جمع ذلك على أفعلاء نحو: ﴿أَنْبِيَاءَ اللَّهِ﴾ (انظر حجة القراءات ص ٩٩، النشر ١/ ٤٠٠).(٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.(٥) سبق في أول السورة.(٦) اختلف في إدغام ذال إذ في ستة أحرف وهي حروف تجد والصفير الصاد والسين والزاي فالتاء نحو ﴿إِذْ =стр. 1022
وقرأ الباقون بالإدغام.
قوله تعالى: ﴿الظُّنُونَا﴾ [١٠] ﴿هُنَالِكَ﴾ [١٢] قرأ نافع، وابن عامر، وشعبة، وأبو جعفر بإثبات الألف بعد النون الثانية وقفًا ووصلًا (١) .
وقرأ أبو عمرو، وحمزة، ويعقوب بغبر ألف وقفًا ووصلًا (٢) .
وقرأ الباقون وهم: - ابن كثير، وحفص، والكسائي، وخلف -: بالألف في الوقف، وحذفها في الوصل (٣) . الحواشي
(١) حجة من أثبت الألف في الوصل أنه اتَّبع الخطَّ، فهي في المصحف بألف، وإنما كُتبت بألف لأنها رأس آية، فأشبهت القوافي من حيث كانت كلها مقاطعَ الكلام، وتمام الأخبار. قال ابن الجزري:
وحالتيه (عم) (صـ) ـف
(النشر ٢/ ٣٤٧، شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٣، الغاية ص ٢٣٧، السبعة ص ٥٢٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩٥، التيسير ص ١٧٨).(٢) حجة من حذف الألف في الوصل أنه أتى به على الأصل، إذ لا أصل للألف فيه كله، وفرْقُ ما بين هذا والقوافي أنّ القوافي موضعُ وقف وسكون، وهذا لا يلزم فيه الوقف والسكون (النشر ٢/ ٣٤٧، شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٣، الغاية ص ٢٢٧، السبعة ص ٥٢٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩٥، التيسير ص ١٧٨، وزاد المسير ٦/ ٣٥٨، وتفسير النسفي ٣/ ٢٩٦).(٣) حجة من حذف الألف في الوقف أنّه أجرى الوقف مجرى الوصل، فحذف في الوقف كما حذف في الوصل؛ لأن الألفات فيها لا أصل لها، إنما جيء بها على التشبيه بالقوافي والفواصل، والاختيار إثبات الألف في الوصل والوقف اتباعًا للمصحف، قال ابن الجزري:
............... وفي الظنونا وقفا
مع الرسولا والسبيلا بالألف … (د) ن) عـ) ـن (روى)
(النشر ٢/ ٣٤٧، شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٣، الغاية ص ٢٣٧، السبعة ص ٥٢٠، الكشف عن وجوه =стр. 1023
قوله تعالى: ﴿لَا مُقَامَ لَكُمْ﴾ قرأ حفص بضم الميم الأولى (١) .
والباقون بفتحها (٢) .
قوله تعالى: ﴿إِنَّ بُيُوتَنَا﴾ [١٣] قرأ ورش، وأبو عمرو، وحفص، وأبو جعفر بضم الباء الموحدة، والباقون بكسرها (٣) .
قوله تعالى: ﴿لَآتَوْهَا﴾ [١٤] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو جعفر، وابن ذكوان - بخلاف عنه (٤) - بقصر الهمزة (٥) . الحواشي
(١) وحجة من قرأ بالضم: أنه جعله اسم مكان، على معنى: لا موضع قيام لكم، كما قال: ﴿مُقام إبراهيم﴾ [البقرة: ١٢٥]، أي: موضع قيامه. ويجوز أن يكون مصدرًا من "أقام" على معنى: لا إقامة لكم. وقرأ نافع وأبو جعفر وابن عامر ﴿إن المتقين في مُقام أمين﴾ في الدخان بضم الميم أيضًا، واتفق الجميع على ﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ في أول الدخان، قال ابن الجزري:
مقام ضم (عـ) ـدخان الثان (عم)
(النشر ٢/ ٣٤٨، شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٤، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩٥).(٢) وحجة من قرأ بفتح الميم: أنه على أنه مصدر قام قيامًا ومقامًا، ويجوز أن يكون أيضًا اسم مكان، والقراءتان بمعنى (النشر ٢/ ٣٤٧، شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٣، الغاية ص ٢٣٧، السبعة ص ٥٢٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩٥، وزاد المسير ٦/ ٣٥٨).(٣) وهي قراءة يعقوب أيضًا وقد تركها المصنف في كل المواضع في القرآن الكريم وحجة من ضم بأن ذلك هو الأصل في الجمع كقلب وقلوب، ولذلك لم يسأل عن الياء وضمتها وباب" فَعْل" في الجمع الكثير "فُعُول" (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، النشر ٢/ ٢٢٦، المبسوط ص ١٤٣، الغاية ص ١١٢، الإقناع ١/ ٦٠٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٤، شرح شعلة ص ٢٨٦).
فيصير النطق "البِيُوت" وهناك قاعدة مطردة في كل القرآن، وهي: أن لفظ "البيوت" معرفًا، ومنكرًا، ومضافًا وغير مضاف، قرأه المذكورون بكسر الباء، قال ابن الجزري:
بيوت كيف جا بكسر الضم (كـ) ـم … (د) ن (صحبة) بلي
ووجه هؤلاء قراءتهم بأنهم أتوا بالكسرة مناسبة للياء استثقالًا لضم الياء بعد ضمة وهي لغة معروفة ثابتة ومروية (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، المبسوط ص ١٤٣، النشر ٢/ ٢٢٦، كتاب سيبويه ٢/ ٣٠٥).(٤) فروى منه الصوري بالقصر وهي رواية الثعلبي عنه، وسلامة بن هارون وغيره عن الأخفش، وروى الأخفش من طريقيه بالمد؛ قال ابن الجزري:
خلف (د) م
(النشر ٢/ ٣٤٨، شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٥، الغاية ص ٢٣٨، غيث النفع ص ٣٢٤).(٥) وحجة من قرأ بغير مدّ: أنه من المجيء، على معنى، لجاؤوها. وقوّى ذلك أنّه لم يتعدّ إلا إلى مفعول=стр. 1024
والباقون بمدها (١) .
قوله تعالى: ﴿يُغْشَى عَلَيْهِ﴾ [١٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (٢) وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (٣) ، وقرأ الباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿يَحْسَبُونَ﴾ [٢٠] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر بفتح السين (٤) ، والباقون بالكسر (٥) .
قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَ﴾ [٢٠] قرأ رويس بفتح السين مشددة وألف بعدها قبل الحواشي
(١) وحجة من قرأ بالمدّ: أنه من باب الإعطاء، على معنى: لأعطوها السّائلين، أي: لم يمتنعوا منها، أي لو قيل لهم كونوا على المسلمين لفعلوا ذلك (النشر ٢/ ٣٤٨، شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٥، الغاية ص ٢٣٨، السبعة ص ٥٢١، غيث النفع ص ٣٢٤).(٢) هناك قاعدة مطردة؛ وهي أن حمزة والكسائي وخلف البزار أمالوا جميع الألفات المنقلبة عن ياء، وما كان منها على وزن فعلى مثلثة الفاء، وما كان منها على وزن فعالى بضم الفاء وفتحها، فأمال هؤلاء ألفات التأنيث كلها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازي في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزري بقوله:
وكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحهُ وما بياء رسمه
(النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).(٣) وهي رواية ورش من طريق الأزرق (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٧).(٤) رواية إذا كان مضارعًا خاليًا من الزوائد البنائية خبرًا كان أو استفهامًا، تجرد عن الضمير أو اتصل به، مرفوع أو منصوب، وذلك نحو: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ﴾ ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ﴾ ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ﴾ فخرج بالمضارع الماضي، وبالخالي من الزوائد ذو الزوائد نحو ﴿يَحْتَسِبُونَ﴾ وقيدت بالبنايئة؛ أي التي ينتقل الوزن بها إلى وزن آخر لئلا يخرج ذو همزة الاستفهام، ووجه الفتح القياس وهي لغة تميم، قال ابن الجزري:
مستقبلًا بفتح سين (كـ) ـتبوا
(شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٢، النشر ٢/ ٢٣٦، المبسوط ص ١٥٤، زاد المسير ١/ ٣٢٨).(٥) حسِب وحسَب لغتان: حسب يحسب وحسب يحسب وقال قوم يحسب بكسر السين من حسب وقالوا وقد جاءت كلمات على فعل يفعل مثل حسب يحسب ونعم ينعم ويئس ييئس (حجة القراءات ص ١٤٨، وشرح طيبة النشر ٤/ ١٣٣).стр. 1025
الهمزة (١) ، وقرأ الباقون بإسكان السين بعدها الهمزة المفتوحة (٢) .
قوله تعالى: ﴿أُسْوَةٌ﴾ [٢١] قرأ عاصم بضم الهمزة، والباقون بكسرها (٣) .
قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ﴾ [٢٢] قرأ نافع، وابن كثير، والدوري - عن أبي عمرو - وابن عامر، وحفص، والكسائي، وأبو جعفر، ويعقوب، وخلف - في الوصل - بفتح الراء والهمزة، وقرأ السوسي بفتحهما وإمالتهما، وفتح الراء مع إمالة الهمزة، وإمالة الراء مع فتح الهمزة، وقرأ شعبة بإمالتهما وفتحهما، وقرأ حمزة بإمالة الراء وفتح الهمزة (٤) . الحواشي
(١) فيصير النطق "يسَّاءلون"، وأصله يتساءلون ثم أدغم، قال ابن الجزري:
ويسألون اشدد ومد (غـ) ـث
(شرح طيبة النشر ٥/ ١١٤٥، النشر ٢/ ٢٤٨، الغاية ص ٢٣٨، المبسوط ص ٣٥٧).(٢) ووجه قراءتهم: أنه مضارع سأل (شرح طيبة النشر ٥/ ١١٤٥، النشر ٢/ ٢٤٨، الغاية ص ٢٣٨، المبسوط ص ٣٥٧).(٣) قرأ عاصم لفظ ﴿أُسْوَةٌ﴾ في الأحزاب، والممتحنة بضم الهمزة، وهي لغة قيس وتميم، والأسوة بضم الهمزة، وكسرها لغتان، قال ابن الجزري:
.... .... .... .... وضم … كسرا لدى أسوة فلي الكل (نـ) ـم
(شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٥، النشر ٢/ ٣٤٨، السبعة ص ٥٢٠، التيسير ص ١٧٨، غيث النفع ص ٣٢٤).(٤) إذا وقعت ﴿رَأَى﴾ فعلًا ماضيًا وكان بعده ساكن وهو في ستة مواضع ﴿رَأَى الْقَمَر﴾ ﴿رَأَى الشَّمْسَ﴾ بالأنعام: ٧٧ - ٧٨، ﴿رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ بالنحل: ٨٥، وفيها ﴿رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ ٨٦ وبالكهف ﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ﴾ ٥٣ وبالأحزاب ﴿رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ﴾ ٢٢ فقرأ بإمالة الراء كله وفتح الهمزة من ذلك كله أبو بكر وحمزة وكذا خلف وافقهم الأعمش والباقون بالفتح فيهما وحكاية الشاطبي رحمه الله تعالى الخلاف في إمالة الهمزة عن أبي بكر وفي إمالة الراء والهمزة معًا عن السوسي تعقبها في النشر بأن ذلك لم يصح عن أبي بكر ولا عن السوسي من طرق الشاطبية كأصلها بل ولا من طرق النشر قال: وبعض أصحابنا ممن يعمل بظاهر الشاطبية يأخذ للسوسي في ذلك بأربعة أوجه فتحهما وإمالتهما وفتح الراء وإمالة الهمزة وعكسه ولا يصح منها سوى الأول والله أعلم، هذا حكم الوصل أما الوقف فكل من القراء يعود إلى أصله في الذي بعده متحرك غير مضمر من الفتح والإمالة والتقليل، قال ابن الجزري:
وقبل ساكن أمل للرا (صفا) … (فـ) ـي وكغيره الجميع وقفا
(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١١٧، التيسير ص ١٠٣، السبعة ص ٢٦٠).стр. 1026
قوله تعالى: ﴿وَمَا زَادَهُمْ﴾ [٢٢] قرأ حمزة، وابن ذكوان - بخلاف عنه - بإمالة الألف بعد الزاي (١) ، وقرأ الباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ [٢٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة المحضة (٢) ، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (٣) ، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ [٢٤] قرأ قالون، والبزي، وأبو عمرو بإسقاط الهمزة الأولى في الوصل مع المد والقصر (٤) ، وقرأ ورش وقنبل، وأبو جعفر، ورويس الحواشي
(١) إذا أتى اللفظ الذي على ثلاثة أحرف من الأفعال العشرة وهي: ﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿زَاغَ﴾ ﴿جَاءَ﴾ ﴿شَاءَ﴾ ﴿طَابَ﴾ ﴿خَافَ﴾ ﴿خَابَ﴾ ﴿وَضَاقَ﴾ ﴿وَحَاقَ﴾ فإن حمزة يميلها بشرط أن تكون أفعالًا ماضية معتلة العين والإمالة واقعة في وسطها، وسواء اتصلت هذه مع الأفعال بضمير أو لم تتصل، واختلف عن ابن عامر في ﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿خَابَ﴾ عن كل من راوييه، فأما هشام فروى عنه إمالة ﴿وَزَادَهُ﴾ الداجوني وفتحها الحلواني، واختلف عن الداجوني في خاب، فأمالها عنه صاحب التجريد والروضة والمبهج وابن فارس وجماعة، وفتحها ابن سوار وأبو العز وآخرون، وأما ابن ذكوان؛ فروى عنه لإمالة ﴿خَابَ﴾ الصوري وروى فتحها الأخفش، وأما ﴿وَزَادَهُ﴾ فلا خلاف عنه في إمالة الأولى ﴿فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ واختلف في غير الأولى فروى فيه الفتح وجهًا واحدًا صاحب العنوان وابن شريح والمهدوي ومكي وصاحب التذكرة وبه قرأ الداني على ابن غلبون، وروى الإمالة أبو العز في كتابيه، وصاحب التجريد والمستنير والمبهج والعراقيون وهي طريق الصوري والنقاش عن الأخفش وطريق التيسير وقد أفرد الإمام ابن الجزري فصلًا في إمالة الألف التي هي عين الفعل، ووجه الإمالة: الدلالة على أصل الياءات، وحركة الواوى، ولما يؤول إليه عند البناء للمفعول، وإشعارًا بكسر الفاء مع الضمير. قال ابن الجزرى في باب الفتح والإمالة:
والثلاثي (فـ) ـضلا … في خاف طاب ضاق حاق زاغ لا
زاغت وزاد خاب (كـ) ـم خلف (فـ) ـنا … وشاء جا (لـ) ـي خلفه (فتى) (مـ) ـنا
(النشر ٢/ ٥٩، التيسير ص ٥٠، التبصرة ص ٣٧٣، إبراز المعاني، الغاية ص ٩٥).(٢) سبق قريبًا.(٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.(٤) إذا اتفقت الهمزتان بالفتح نحو ﴿جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ و ﴿شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ ﴿السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ وشبهه فورش وقنبل يجعلان الثانية كالمدة وقالون والزى وأبو عمرو يسقطون الأولى والباقون يحققون الهمزتين معًا، قال ابن الجزري في باب الهمزتين من كلمتين:
أسقط الأولى في اتفاق زن غدا … خلفهما حز وبفتح بن هدى
وسهلًا في الكسر والضم وفي … بالسوء والنبيء الادغام اصطفى
وسهل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل
مدًا زكا جودا=стр. 1027
بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية بين بين، وعن ورش، وقنبل -أيضًا- إبدال الثانية حرف مد، والباقون بتحقيقهما. وقرأ حمزة ويعقوب بضم الهاء (١) ، والباقون بكسرها.
قوله تعالى: ﴿فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾ [٢٦] قرأ أبو عمرو، ويعقوب -في الوصل- بكسر الهاء والميم، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بضمهما (٢) ، وقرأ الباقون وهم: -نافع، وابن كثير، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر- بكسر الهاء وضم الميم. وقرأ ابن عامر، والكسائي، وأبو جعفر، ويعقوب: ﴿الرُّعْبَ﴾ بضم العين (٣) ، وقرأ الباقون بإسكانها (٤) .
قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ [٢٨] ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ﴾ [٣٠] قرأ نافع بالهمزة (٥) . والباقون بالياء مشددة (٦) . الحواشي
(١) قرأ يعقوب وحمزة ﴿عَلَيْهِمْ﴾ و ﴿إِلَيْهِمْ﴾ و ﴿لَدَيْهِمْ﴾ بضم كسر الهاء في الثلاث حال وصله ووقفه، ويفهمان من إطلاقه إذا كانت لجمع مذكر ولم يتلها ساكن علم مما يعد، قال ابن الجزري:
عليهمو إليهمو لديهمو … بضم كسر الهاء (ظ) ـبي (فـ) ـهم
(شرح طيبة النشر ٢/ ٥٢).(٢) سبق كثيرًا.(٣) والحجة لمن ضم أن الأصل عنده الإسكان فأتبع الضم الضم ليكون اللفظ في موضع واحد كما قرأ عيسى بن عمر ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ بضمتين وكيف كان الأصل فهما لغتان. قال ابن الجزري:
واعكسا … رعب الرعب (ر) م (كـ) ـم (ثـ) ـوى
(الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١١٤، والتيسير ص ٩٠، السبعة ص ٢١٧).(٤) والحجة لمن أسكن أن الأصل الضم فثقل عليه الجمع بين ضمتين متواليتين فأسكن (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١١٤، والتيسير ص ٩٠، السبعة ص ٢١٧).(٥) وقد احتج من همز بأنه أتى به على الأصل؛ لأنه من النبأ الذي هو الخبر؛ لأن النبي ﷺ مخبِرٌ عن الله، فهي تبنى على فعيل بمعنى فاعل؛ أي منبئ عن الله؛ أي مخبر عنه بالوحي (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص ٧٣، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص ٩٨) و"النبيء" هنا بمعنى المخبر.(٦) النبي مأخوذ من نبا ينبو إذا ارتفع، فيكون فعيلًا من الرفعة، والنبوة: الارتفاع، وإنما قيل للنبي نبي لارتفاع منزلته وشرفه تشبيهًا له بالمكان المرتفع. وحجة من قرأ ذلك بدون همز: أن كل ما في القرآن من جميع ذلك على أفعلاء نحو: ﴿أَنْبِيَاءَ اللَّهِ﴾ (انظر حجة القراءات ص ٩٩، النشر ١/ ٤٠٠).стр. 1028
قوله تعالى: ﴿بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [٣٠] قرأ ابن كثير، وشعبة بفتح الياء التحتية (١) ، وقرأ الباقون بكسرها (٢) .
قوله تعالى: ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ﴾ [٣٠] قرأ ابن كثير، وابن عامر بالنون مضمومة، وكسر العين مشددة، "العَذَاب" بنصب الباء، ونصب "العَذَاب" (٣) ، وقرأ أبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب بالياء التحتية مضمومة وتشديد العين مفتوحة ورفع العذاب (٤) ، وقرأ الباقون بالياء التحتية مضمومة وألف بعد الضاد وفتح العين مخففة، ورفع ﴿الْعَذَابُ﴾. الحواشي
(١) وحجة من فتح الياء أنه أجراه على ما لم يسم فاعله، أي يبين، أي يبينها مَن يقوم فيها وينكرها، ويبين الآيات أنها آيات، أي يبينها الله أنها آيات. قال ابن الجزري:
وصف دما بفتح يا مبينة
(الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٣)(٢) وحجة من قرأ بكسر الياء أنه أضاف الفعل إلى الفاحشة، لأنها تبين من نفسها أنها فاحشة يقبح فعلها، وتبين الآيات عن نفسها أنها آيات لإعجازه. و ﴿الفاحشةُ﴾ الزنا في قول الحسن والشعبي، أي: إن زنت المرأة أخرجت للحد، وصلُح الخَلْع. قال عطاء الخرساني: هو منسوخ، كان الرجل إذا تزوج المرأة فأتت بفاحشة كان له أن يأخذ منها كل ما ساق إليها، فنسخ ذلك بالحدود. وقال الضحاك وقتادة: الفاحشة النشوز: إذا نشزت عنه، كان له أن يأخذ منها الفدية ويدعها. وقيل: المعنى: ﴿وَلَا يَزْنِينَ﴾ فيحبسن في البيوت. فهذا كان قبل النسخ بالحدود، وقيل: الفاحشة البذاء باللسان. وقيل: هي خروجهن من بيوتهن في العدة. (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٨٢).(٣) وحجة من قرأ بالنون والتشديد، وكسر العين، ونصب "العَذَابَ": على الإخبار من الله جلّ ذكره عن نفسه بذلك، فانتصب العَذَابُ بوقوع الفعل عليه. قال ابن الجزري:
ثقل يضاعف (كـ) ـم … (ثـ) ـنا (حق)
(شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٦، النشر ٢/ ٢٤٨، السبعة ص ٥٢١، المبسوط ص ٣٥٧، الغاية ص ٢٣٨).(٤) وحجة من قرأ بالياء والتشديد، وحذف الألف: أنه قرأ ذلك على أن الفعل لم يسمّ فاعله، والفاعل في المعنى هو الله جلّ ذكره، فأقاموا ﴿الْعَذَابِ﴾ مقام الفاعل، فرفعوا، قال ابن الجزري:
ويا والعين فافتح بعد رفع(١) حفظ (حـ) ـيا
(ثـ) ـوى (كفى)
(شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٦، النشر ٢/ ٢٤٨، السبعة ص ٥٢١، المبسوط ص ٣٥٧، الغاية ص ٢٣٨، المهذب ٢/ ١٤٤).стр. 1029
قوله تعالى: ﴿وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا﴾ [٣١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالياء التحتية فيهما مفتوحة في الأول، مضمومة في الثاني (١) ، وقرأ الباقون بالتاء الفوقية في الأول مفتوحة، والنون في الثاني مضمومة (٢) .
قوله تعالى: ﴿مِنَ النِّسَاءِ إِنِ﴾ [٣٢] قرأ قالون، والبزي بتسهيل الهمزة الأولى مع المد والقصر (٣) . الحواشي
(١) وحجة من قرأهما بالياء أنّه حمَلَ الفعل الأول على تذكير لفظ ﴿مِنَ﴾ لأن لفظه مذكّر، وحمل الثاني على الإخبار عن الله جلّ ذكره، لتقدّم ذكره في قوله: ﴿اللَّهِ﴾، وقوله: ﴿عَلَى اللَّهِ﴾ "٣٠". قال ابن الجزري:
.......... … تعمل وتؤت اليا (شفا)
(شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٧، النشر ٢/ ٢٤٨، السبعة ص ٥٢١، المبسوط ص ٣٥٧، الغاية ص ٢٣٨، حجة القراءات ص ٥٧٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩٦).(٢) حجة من قرأ بالتاء في ﴿وَتَعْمَلْ﴾ أنه حمل الفعل على معنى ﴿مَنْ﴾ لأن ﴿مَنْ﴾ يُراد به المؤنث، وهو خطاب لنساء النبي ﷺ . وأيضًا فإنه أتى بعد قوله: ﴿مِنْكُنَّ﴾ "٣٠" الذي يدلّ على التأنيث، فجرى على تأنيث ﴿مِنْكُنَّ﴾. وحجة من قرأ ﴿نُؤْتِهَا﴾ بالنون أنه حمله على الإخبار عن الله جلّ ذكره عن نفسه، بإعطائهن الأجر مرتين، لتقدّم ذكره، فهو خروج من خطاب إلى الإخبار عن النفس، فأما قوله: ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ﴾ فكل القراء الذين قرأنا بقراءتهم على التاء. والحجة في ذلك أنهم أسندوا الفعل إلى ﴿وَمَنْ﴾ ولفظه مذكَّر فسبق التذكير على الفعل، قبل إتيان ما يدلّ على التأنيث، من قوله ﴿مِنْكُنَّ﴾ وقوله ﴿نُؤْتِهَا أَجْرَهَا﴾. ولمّا أتى ﴿وَتَعْمَلْ﴾، بعد إتيان ما يدلّ على التأنيث، وهو ﴿مِنْكُنَّ﴾، حسُن التأنيث فيه حملًا على لفظ ﴿مِنْكُنَّ﴾، وعلى معنى ﴿وَمَنْ﴾ (شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٦، النشر ٢/ ٢٤٨، السبعة ص ٥٢١، المبسوط ص ٣٥٧، الغاية ص ٢٣٨، المهذب ٢/ ١٤٤، غيث النفع ٣٤٢، التيسير ص ١٧٩).(٣) سهل الهمزة الأخيرة من الهمزتين المتفقتين مطلقًا رويس يعني من غير طريق أبي الطيب، وكذلك قنبل من طريق ابن مجاهد وهذا مذهب الجمهور عنه ولم يذكر عنه العراقيون وصاحب التيسير غيره، وكذا ذكره ابن سوار عنه من طريق ابن شنبوذ، وروى عه عامة المصريين والمغاربة إبدالها حرف مد خالص فتبدل في حالة الكسر ياءً وفي حالة الضم واوًا ساكنة وهي الذي قطع به في الهادي والهداية والتجريد وهما في التبصرة والكافي والشاطبية وروى عنه ابن شنبوذ إسقاط الأولى مطلقًا كما ذكره، وأما ورش فلا خلاف عنه من طريق الأصبهاني في تسهيلها بين بين، واختلف عن الأزرق فروى عنه إبدال الثانية حرف مد جمهور المصريين. ومن أخذ عنهم من المغاربة، وهو الذي قطع به غير واحد منهم، كابن سفيان والمهدوي وابن الفحام، وكذا في التبصرة والكافي وروى عنه تسهيلها مطلقًا بين بين كثير منهم كأبي الحسن بن غلبون وابن بليمة وصاحب العنوان ولم يذكر في التيسير غيره، واختلفوا عنه في حرفين ﴿هَؤُلَاءِ إِنْ﴾ و ﴿الْبِغَاءِ إِنْ﴾ فروى، عنه كثير من رواة التسهيل جعل الثانية فيها ياء مكسورة، وقال في التيسير: وقرأت به على ابن خاقان قال وروى عنه ابن شيطا إجراؤهما لنظائرهما، وقد قرأت بذلك أيضًا على أبي الفتح، وأكثر مشيخة =стр. 1030
وقرأ ورش (١) ، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية بين بين. وعن ورش وقنبل -أيضًا- إبدال الثانية حرف مد، وقرأ أبو عمرو بإسقاط الأولى مع المد والقصر، وقرأ الباقون بتحقيقهما.
قوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ﴾ [٣٣]، قرأ نافع، وعاصم، وأبو جعفر بفتح القاف (٢) .
والباقون بالكسر (٣) . الحواشي
(١) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.(٢) حجة من قرأ بفتح القاف أنّها لغة من "قرَرْن في المكان"، يقال فيها: قرَرْتُ في المكان أقَرّ، حكاها الكسائي، وأنكرها المازني وغيره، فيكون الأصل "وأقررن في بيوتكن" ثم نقل ما ذكرنا قبل هذا في الوجهين جميعًا، وقيل: إن هذه القراءة مشتقة من "قررتُ به عَينا أَقر" وليس المعنى على هذا. لم يؤمرن بأن تقرّ أعينهن في بيوتهن، إنما أُمرن بالقرار والسكون في بيوتهن، وترك التَّبَرُّج، أو بالوقار في بيوتهن، فهذا هو المعنى الذي عليه التفسير، قال ابن الجزري:
وفتح قرن (نـ) ـل (مدا)
(النشر ٢/ ٣٤٨، المبسوط ص ٣٥٨، شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٨، الغاية ص ٢٣٩، معاني القرآن ٢/ ٣٤٢، إعراب القرآن ٢/ ٦٣٤).(٣) وحجة من كسر أنه جعله من الوقار، فهو مثل "عِدْن وَزِنَّ" لأنه محذوف الفاء، وأصله واو، فقرّن من وقر يقِر، مثل وعَد يعِد، وأصل يَقر يَوْقِر، كما أن أصل يَعد يَوْعِد، فلمّا وقعت الواو بين ياء وكسرة حُذفت، لغة مسموعة لا يستعمل غيرها، وجرت التاء والنون والألف مجرى الياء في الحذف معهن، لئلا يختلف الفعل، وأصل ﴿وقِرن﴾ "وأوقرن"، فحُذفت الواو، على ما علّلنا، واستغني عن ألف الوصل لتحرك القاف، فصار الابتداء بقاف مكسورة، ويجوز أن تكون هذه القراءة مشتقة من القرار، وهو السكون، يقال: قَرّ في المكان يَقرّ، على "فَعَل يَقْعِل" فهي اللغة المشهورة المستعملة الفاشية. فيكون الأصل في ﴿وقِرن﴾ "واقِررْن" فتحذف الراء الأولى استثقالًا للتضعيف، بعد أن تُلقى حركتها على القاف، فتنكسر القاف، فيستغنى بحركتها عن ألف الوصل، فيصير اللفظ ﴿وقِرن﴾، وقيل: إنهم أبدلوا من الراء الأُولى ياء، كما فعلوا في "قيراط ودينار"، فصارت الياء مكسورة، كما كانت الراء مكسورة، واستثقلت الكسرة عليها فأُلقيت على القاف، وحُذفت الياء لسكونها وسكون الراء بعدها، واستُغني عن ألف الوصل لتحرّك =стр. 1031
قوله تعالى: ﴿فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ [٣٣] قرأ ورش، وأبو عمرو، وحفص، وأبو جعفر بضم الباء الموحدة، والباقون بكسرها (١) .
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ﴾ [٣٣] قرأ البزي -في الوصل- بتشديد التاء (٢) ، والباقون بالتخفيف.
قوله تعالى: ﴿أَنْ يَكُونَ لَهُمُ﴾ [٣٦] قرأ هشام، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف الحواشي
(١) وهي قراءة يعقوب أيضًا وقد تركها المؤلف في كل المواضع في القرآن الكريم؛ وقد ذكرنا ما في مثل هذه الكلمة من قراءة قبل صفحات قليلة (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، النشر ٢/ ٢٢٦، المبسوط ص ١٤٣، الغاية ص ١١٢، الإقناع ١/ ٦٠٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٤، شرح شعلة ص ٢٨٦).(٢) اختلف في تشديد تاء الفعل والتفعل الواقعة في أوائل الأفعال المستقبلة إذا حسن معها تاء أخرى ولم ترسم خطًّا وذلك في إحدى وثلاثين تاء أولها قوله ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ﴾ فقرأ البزي من طريقيه بتشديد التاء من هذه المواضع كلها حال الوصل مع المد المشبع لالتقاء الساكنين إلا الفحام والطبري والحمامي؛ فإن الثلاثة رووا عن أبي ربيعة عن البزي تخفيفها في المواضع كلها، واتفق أبو جعفر مع البزي في تشديد تاء ﴿لَا تَنَاصَرُونَ﴾ بالصافات واتفق رويس مع البزي في تشديد ﴿نَارًا تَلَظَّى﴾، قال ابن الجزري:
في الوصل تا تيمموا … اشدد تلقف تَلَهَّ لا تنازعوا تعارفوا
تفرقوا تعاونوا تنابزوا … وهل تربصون مع تميزوا
تبرج اذ تلقوا التجسسا … وفتفرَّق توفَّى في النسا
تنزَّل الأربع أن تبدلا … تخيرون مع تولوا بعد لا
مع هود والنور ولامتحان لا … تكلَّم البزي تلظى (هـ) ـب (ء) ـلا
تناصروا (ثـ) ـق (مـ) ـد وفي الكل اختلف … له وبعد كنتم ظلتم وصف
وعلة من شدد: أنه أحال على الأصل لأن الأصل في جميعها تاءات، فلم يحسن له أن يظهرهما فيخالف الخط في جميعها؛ إذا ليس في الخط إلا تاء واحدة، فلما حاول الأصل وامتنع عليه الإظهار، أدغم إحدى التائين في الأخرى، وحسن له ذلك، وجاز اتصال المدغم بما قبله، فإن ابتدأ بالتاء لم يزد شيئًا، وخفف كالجماعة؛ لئلا يخالف الخط، ولم يمكنه الإدغام في الابتداء؛ لأنه لا يبتدأ بمدغم؛ لأن أوله ساكن والساكن لا يبتدأ به، فكان يلزمه إدخال ألف وصل للابتداء (شرح طيبة النشر ٤/ ١٢١، ١٢٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣١٤، النشر ٢/ ٢٣٢، التيسير ص ٨٣، ٨٤، التبصرة ص ٤٤٦، المبسوط ص ١٥٢).стр. 1032
بالياء التحتية (١) ، وقرأ الباقون بالتاء الفوقية (٢) .
قوله تعالى: ﴿فَقَدْ ضَلَّ﴾ [٣٦] قرأ قالون، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار دال "قد" عند الضاد، والباقون بالإدغام (٣) .
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ﴾ [٣٧] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: بإظهار ذال ﴿وَإِذْ﴾ عند التاء، والباقون بالإدغام (٤) .
قوله تعالى: ﴿أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى﴾ [٣٧] ﴿وَكَفَى﴾ [٣٩] ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾ [٤٨] قرأ الحواشي
(١) ووجه قراءتهم: أن ذلك لكون الاسم غير حقيقي، وللتفريق بين المؤنث وفعله بـ ﴿لَهُمْ﴾، ولأن الخيرة والاختيار سواء، فحُمل على المعنى، قال ابن الجزري:
يكون خاتم افتحوه (نـ) ـصعا
(شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٨، النشر ٢/ ٣٤٨، الغاية ص ٢٣٩، حجة القراءات ص ٥٧٨، السبعة ص ٥٢٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩٨).(٢) وحجة من قرأ بالتاء، لتأنيث لفظ ﴿الْخِيَرَةُ﴾، (شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٨، النشر ٢/ ٣٤٨، الغاية ص ٢٣٩، حجة القراءات ص ٥٧٨، السبعة ص ٥٢٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩٨، غيث النفع ص ٣٢٤).(٣) اختلفوا في الدال من قد عند ثمانية أحرف عند الجيم والسين والشين والصاد والزاي والذال والظاء والضاد نحو قوله ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ﴾ و ﴿لَقَدْ سَمِعَ﴾ ﴿قَدْ شَغَفَهَا﴾ ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا﴾ و ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا﴾ و ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا﴾ و ﴿فَقَدْ ضَلَّ﴾ و ﴿فَقَدْ ظَلَمَ﴾ فكان ابن كثير وقالون وعاصم يظهرون الدال عند ذلك كله وأدغم ورش في الضاد والظاء فقط وأدغم ابن ذكوان في الزاي والذال والضاد والظاء في الأربعة لا غير وروى النقاش عن الاخفش الإظهار عند الزاي وأظهر هشام ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ﴾ فى ص فقط وأدغم الباقون الدال في الثمانية قال ابن الجزري:
بالجيم والصغير والذال ادغم … قد وبضاد الشين والظا تنعجم
حكم (شفا) (لـ) فظا وخلف ظلمك … له وورش الظاء والضاد ملك
والضاد والظا الذال فيها وافقا … (مـ) ـاض
(التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٤٢).(٤) قال ابن الجزري:
إذ في الصغير وتجد أدغم (حـ) ـلا … لي وبغير الجيم قاض رتلا
والخلف في الدال مصيب وفتي … قد وصل الإدغام في دال وتا
وهذه قاعدة مطردة: إذ تدغم ذال ﴿وَإِذْ﴾ في التاء قولًا واحدًا لأبي عمرو وهشام وحمزة وخلف البزار والكسائي، وقرأها الباقون بالإظهار (إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩) (باب ذال إذ).стр. 1033
حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (١) ، وقرأ نافع بالفتح وبين بين (٢) ، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [٣٨] قرأ عاصم بفتح التاء، والباقون بكسرها.
وقرأ نافع: ﴿النَّبِيِّينَ﴾ بالهمزة (٣) ، والباقون بالياء (٤) ، وورش على أصله بالمد والتوسُّط والقصر.
قوله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ﴾ [٤٨] قرأ أبو عمرو، والدوري -عن الكسائي- ورويس، وابن ذكوان -بخلاف عنه-: بالإمالة محضة (٥) ، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (٦) ، والباقون بالفتح (٧) .
قوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [٤٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بضم الحواشي
(١) سبق قريبًا.(٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.(٣) وقد احتج من همز بأنه أتى به على الأصل؛ لأنه من النبأ الذي هو الخبر؛ (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص ٧٣، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص ٩٨).(٤) النبي مأخوذ من نبا ينبو إذا ارتفع، فيكون فعيلًا من الرفعة، والنبوة: الارتفاع، وإنما قيل للنبى نبي لارتفاع منزلته وشرفه تشبيهًا له بالمكان المرتفع. وحجة من قرأ ذلك بدون همز: أن كل ما في القرآن من جميع ذلك على أفعلاء نحو: ﴿أَنْبِيَاءَ اللَّهِ﴾ (انظر حجة القراءات ص ٩٩، النشر ١/ ٤٠٠).(٥) قال ابن الجزري:
.... ..... ..... .... .... … وكيف كافرين (جـ) ـاد وأمل
(ت) ـب ب (حـ) ز (مـ) ـنا خلف … (غـ) ـلا وروح قل
اختلف عن ابن ذكوان في إمالة ﴿الْكَافِرِينَ﴾ فأمالها الصوري عنه، وفتحها الأخفش، وأمالها عن يعقوب في النمل خاصة وهو ﴿عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾ ووجه الإمالة المحضة التناسب بين الألف وبين ترقيق الراء، وتنبيهًا على أن الكسرة توثر على غير الراء مع مجاورة أخرى ولزومها وكثرة الدور، ولهذا لم يطرد في الكافر وكافر والذاكرين.
(انظر إتحاف فضلاء البشر (ص ١٣٠) وابن مهران الأصبهاني في المبسوط (ص ١١٢).(٦) الصواب ورش من طريق الأزرق وحده دون الأصبهاني.(٧) قال ابن الجزري في النشر (٢/ ٦٢): واختلف عن ابن ذكوان فأماله الصوري عنه وفتحه الأخفش، وأماله بين بين ورش من طريق الأزرق وفتحه الباقون، وانفرد بذلك صاحب العنوان عن الأزرق عن ورش فخالف سائر الناس عنه.стр. 1034
التاء الفوقية وبعد الميم ألف (١) ، والباقون بفتح التاء ولا ألف بعد الميم (٢) .
قوله تعالى: ﴿إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ [٥٠] ﴿بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ﴾ [٥٣] قرأ قالون في "النبئ" بالهمز، إلا في هذين الموضعين -في الوصل- فإن "النبئ"، بهمزة مكسورة، وهمزة ﴿إِنْ﴾ مكسورة؛ وكذا "النبيء إلا"، ومذهبه إذا اجتمع الهمزتان المكسورتان من كلمتين: أن يسهل الأولى مع المد والقصر، فالبدل هنا أخف من التسهيل في الموضعين بالياء كالجماعة. فإن وقف على ﴿النَّبِيِّ﴾ وابتدأ بما بعده، همز على أصله. وأما ورش: فله في الهمزة الثانية التسهيل، وله -أيضًا- إبدالها حرف مد، والباقون بالياء (٣) .
قوله تعالى: ﴿لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾ [٥٠] ﴿لِكَيْلَا﴾ هنا موصولة في الرسم.
قوله تعالى: ﴿تُرْجِي مَنْ﴾ [٥١] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وشعبة، ويعقوب: بالهمز (٤) ، والباقون بالياء (٥) . الحواشي
(١) ووجه مد ﴿تَمَسُّوهُنَّ﴾، أن كلًا من الزوجين يمس الآخر في الجماع ومنه ﴿أَنْ يَتَمَاسَّا﴾، وبابه المفاعلة، قال ابن الجزري:
كل تمسوهن امدد (شفـ) ـا
شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٥، حجة القراءات ص ١٣٨، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٩٨، النشر ٢/ ٢٢٨، الغاية ص ١١٥، التبصرة ٤٤٠).(٢) ووجه هذه القراءة: أن الواطئ واحد فنسب إليه، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ فالمس هنا يراد به الوطء أو المباشرة والواطئ هو الرجل دون المرأة، فهو فعل واحد، فبابه "فَعَل" لا "فاعل" (شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٥، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٩٨، النشر ٢/ ٢٢٨، المبسوط ص ١٤٧، الإقناع ٢/ ٦٠٩، زاد المسير ١/ ٢٧٩).(٣) ينظر المهذب ٢/ ٢٤٢.(٤) وحجة من لم يهمز أنه جعله من أرجيت الأمر بمعني أخرته، وهي لغة قريش، وأصله مرجيون، فلما انضمت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفًا وبعدها واو ساكنة، فحذفت الألف لالتقاء الساكنين وبقيت فتحة الجيم تدل على الألف المحذوفة، فهو مثل قوله تعالى ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾ فاعتلالهما واحد، وقد يجوز أن يكون أصله الهمز لكن سهلت الهمزة فأبدل منها ياء مضمومة ثم أعل، قال ابن الجزري:
......... مرجون ترجي (حق) (صـ) ـم) (كـ) سا
(الغاية ص ١٦٧، النشر ١/ ٤٠٦، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٦).(٥) حجة من همز: أنها لغة تميم، ومعناه التأخير مثل الأولى، وقد قال المبرد: إن من لم يهمز جعله من رجا يرجو، وهو قول شاذ، ومثله الحجة في همز ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ﴾ (الغاية ص ١٦٧، النشر ١/ ٤٠٦، =стр. 1035
قوله تعالى: ﴿وَتُؤْوِي﴾ [٥١] قرأ أبو جعفر، والأصبهاني: بإبدال الهمزة واوًا جمعًا بين الواوين، وحمزة يفعل ذلك في الوقف دون الوصل، والباقون بهمزة ساكنة (١) .
قوله تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ [٥٢] قرأ أبو عمرو، ويعقوب: بالتاء الفوقية (٢) ، والباقون بالياء التحتية (٣) .
قوله تعالى: ﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ﴾ [٥٢] قرأ البزي بتشديد التاء الأولى (٤) ، والباقون بغير تشديد.
قوله تعالى: ﴿غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ [٥٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وهشام: بالإمالة محضة، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (٥) ، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوهُنَّ﴾ [٥٣] قرأ ابن كثير، والكسائي، وخلف: بفتح السين ولا همز بعدها (٦) . الحواشي
(١) ينظر المهذب: ٢/ ٢٤٣.(٢) ووجه قراءة من قرأ بالتاء، لتأنيث الجماعة، ولتأنيث معنى النساء، قال ابن الجزري:
يحل لا بصر
(النشر ٢/ ٣٤٩، المبسوط ص ٣٥٩، شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٩، السبعة ص ٥٢٣).(٣) ووجه قراءة من قرأ بالياء لتذكير الجمع، وللتفريق بين الجمع وفعله (النشر ٢/ ٣٤٩، المبسوط ص ٣٥٩، الغاية ص ٢٣٩، شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٩، التيسير ص ١٧٩، غيث النفع ص ٣٢٥).(٤) سبق قريبًا.(٥) بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها؛ وذلك إذا كانت الكلمة فعل أمر وقبل السين واو أو فاء، قال ابن الجزري:
وسل (روى) (د) م كيف جا
والحجة لمن ترك الهمز أنه لما اتفقت القراء والخط على حذف الألف من قوله ﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ وكان أصله ﴿فَاسْأَلُوهُنَّ﴾ في الأمر فنقلوا فتحة الهمزة إلى السين فاستغنوا عن ألف الوصل لحركتها وسقطت الهمزة المنقولة الحركة لسكونها بالتليين وسكون لام الفعل فلما تقدمت الواو بقي الكلام على ما كان عليه قبل دخولها (النشر ١/ ٤١٤، الحجة في القراءات السبع ١/ ص ١٢٣).(٦) بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها؛ وذلك إذا كانت الكلمة فعل أمر وقبل السين واو أو فاء، قال ابن الجزري:
وسل (روي) (د) كيف جا =стр. 1036
وقرأ الباقون بإسكان السين وبعدها همزة مفتوحة (١) .
قوله تعالى: ﴿وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ﴾ [٥٥] قرأ أبو عمرو بإسقاط الهمزة الأولى من المكسورتين مع المد والقصر، وقرأ ورش، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية بين بين، وعن ورش وقنبل -أيضًا- إبدال الثانية حرف مد، وقرأ قالون، والبزي: بتسهيل الأولى مع المد والقصر (٢) ، وقرأ الباقون بتحقيقهما.
قوله تعالى: ﴿وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ﴾ [٥٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الأولى وإبدال الثانية -في الوصل- ياء خالصة (٣) .
والباقون بتحقيقهما (٤) .
﴿أَيْنَ مَا ثُقِفُوا﴾ في أكثر المصاحف مقطوعة.
قوله تعالى: ﴿وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا﴾ [٦٦] ﴿فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ [٦٧] قرأ نافع، وابن عامر، وشعبة، وأبو جعفر: بإثبات الألف فيهما وقفًا ووصلًا، وقرأ أبو عمرو، وحمزة، ويعقوب: بغير ألف وقفًا ووصلًا، وقرأ الباقون بالألف وقفًا وحذفها وصلًا (٥) . الحواشي
(١) والحجة لمن همز أن الهمزة إنما تسقط فيما كثر استعماله من الأفعال في الأمر فإذا تقدمت الواو عادت الهمزة إلى أصلها ودليله قوله تعالى ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ﴾ فاتفاقهم على همز ذلك يدل على ثبات الهمز في هذا وما ماثله (النشر ١/ ٤١٤، الحجة في القراءات السبع ١/ ص ١٢٣).(٢) سبق في ﴿النِّسَاءِ إِنِ﴾.(٣) وقد احتج من أبدل الهمزة الثانية بأن العرب تستثقل الهمزة الواحدة فتخففها في أخف أحوالها وهي ساكنة نحو "كاس" فتقلب الهمزة ألفًا، فإذا كانت تخفف وهي وحدها فأن تخفف ومعها مثلها أولى (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩، وشرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٤١).(٤) التحقيق هو توفية كل حرف حقه من حركته ونصيبه من الإعراب؛ إذ كانت الهمزة حرفًا من حروف المعجم فيلزمها من الحركة ما يلزم سائر الحروف، لذا جاءوا بكل همزتين مجتمعتين على هيئتها إرادة للتبيين والنطق بكل حرف من كتاب الله على جهته من عشر إبدال ولا تغيير (انظر حجة القراءات لابن زنجلة ص ٩١، وشرح طيبة النشر للنويري ٤/ ٩، والمبسوط في القراءات العشر ص ١٢٦).(٥) سبق في ﴿الظُّنُونَا﴾.стр. 1037
قوله تعالى: ﴿سَادَتَنَا﴾ [٦٧] قرأ ابن عامر ويعقوب بألف بعد الدال وكسر التاء (١) ، وقرأ الباقون بغير ألف بعد الدال وفتح التاء (٢) .
قوله تعالى: ﴿وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾ [٦٨] قرأ عاصم، وهشام -بخلاف عنه (٣) - بالباء الموحدة (٤) ، والباقون بالثاء المثلثة (٥) .
قوله تعالى: ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ [٧١] قرأ أبو عمرو، ويعقوب -بخلاف عنهما-: بإدغام الراء في اللام (٦) ، والباقون بالإظهار.
* * * الحواشي
(١) ووجه قراءة من قرأ بالجمع: أنه جعله جمع الجمع، على إرادة التكثير، لكثرة مَن أضلّهم وأغواهم من رؤسائهم، فهو جمع سادة، جمع مُسَلَّم بالألف والتاء. قال ابن الجزري:
وسادات اجمعا … بالكسر (كـ) ـم (ظـ) ـن
(طيبة النشر ٢/ ٣٤٩، الغاية ص ٢٣٩، السبعة ص ٥٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩٩، التيسير ص ١٧٩).(٢) وحجة من قرأ ﴿سَادَتَنَا﴾ على أنّه جمع "سيد" فهو يدلّ على القليل والكثير، لأنه جمع مُكَسَّر (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٤٩، الغاية ص ٢٣٩، السبعة ص ٥٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩٩، التيسير ص ١٧٩، زاد المسير ٦/ ٤٢٤، وتفسير النسفي ٣/ ٣١٤).(٣) اختلف عن هشام في قراءة ﴿كَبِيرًا﴾ فروى الداجوني عن أصحابه بالباء، وروى الحلواني وغيره عنه بالثاء المثلثة (النشر ٢/ ٣٤٩، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٠).(٤) وحجة من قرأ بالباء أنّه لمّا كان الكبر مثل "العظم" في المعنى، وكان كل شيء كبيرًا عظيمًا دلّ العظم على الكثرة وعلى الكبر، فتضمّنت القراءة بالباء المعنيين جميعًا، الكبر والكثرة (النشر ٢/ ٣٤٩، المبسوط ص ٣٥٩، معاني القرآن ٢/ ٣٥٠، السبعة ص ٥٢٣، غيث النفع ص ٣٢٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩٩، تفسير ابن كثير ٣/ ٥١٩).(٥) وحجة من قرأ بالثاء أنه جعله من الكثرة على أنّهم يلعنون مرة بعد مرة بدلالة قوله ﴿يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: ١٥٩] فهذا يدلّ على كثرة الّلعن لهم، فالكثرة أشبه بتكرير اللعن لهم مِن الكبر. قال ابن الجزري:
..... .... .... .... ..... كثيرًا ثاه با … (لـ) ـي الخلف (نـ) ـل
(النشر ٢/ ٣٤٩، المبسوط ص ٣٥٩، معاني القرآن ٢/ ٣٥٠، السبعة ص ٥٢٣، غيث النفع ص ٣٢٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩٩).(٦) الإدغام لأبي عمرو بخلف عن الدوري (المهذب: ٢/ ٢٤٤).стр. 1038
الأوجه التي بين الأحزاب وسبأ
وبين الأحزاب وسبأ من قوله تعالى: ﴿وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [الأحزاب: ٧٣] إلى قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [سبأ: ١] أربعمائة وجه وثلاثة عشر وجهًا، غير الأوجه المندرجة (١) .
بيان ذلك:
قالون: اثنان وأربعون وجهًا.
ورش: مائة وجه وثمانية وستون وجهًا.
ابن كثير: اثنان وأربعون وجهًا.
الدُّوريُّ: ستة وخمسون وجهًا، منها -مع البسملة- اثنان وأربعون مندرجة مع قالون.
السوسي: ستة وخمسون وجهًا.
ابن عامر: ستة وخمسون وجهًا، منها اثنان وأربعون مندرجة مع ابن كثير.
عاصم: اثنان وأربعون وجهًا مندرجة مع ابن كثير.
خلف: سبعة أوجه.
خلاد: أربعة عشر وجهًا، منها سبعة مع خلف وسبعة مع ابن عامر.
الكسائي: اثنان وأربعون وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.
أبو جعفر: أربعة وثمانون وجهًا، منها اثنان وأربعون وجهًا وهي مندرجة مع قالون. الحواشي
(١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.стр. 1039
يعقوب: ستة وخمسون وجهًا منها اثنان وأربعون مع ابن كثير، وأربعة عشر مع ابن عامر.
خلف -في اختياره-: سبعة أوجه، وهي مندرجة معه عن سليم.
* * *
стр. 1040
(سورة سبأ) (١)
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [١] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (٢) ، والباقون بضمها.
قوله تعالى: ﴿قُلْ بَلَى وَرَبِّي﴾ [٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (٣) ، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (٤) ، والباقون بالفتح، ولا وقف عليها؛ لاجل القسم.
قوله تعالى: ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ﴾ [٣] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر، ورويس: برفع الميم (٥) ، وقرأ الباقون بالخفض (٦) . وقرأ حمزة، والكسائي: "علَّام" بلام ألف مشددة بعد العين (٧) . الحواشي
(١) هي سورة مكية، آياتها أربع وخمسون آية في غير الشامي، وخمس وخمسون في الشامي (شرح طيبة النشر ٥/ ١٥١).(٢) سبق بيانه (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).(٣) سبق قريبًا.(٤) هي من رواية ورش من طريق الأزرق منه فعنه.(٥) ووجه قراءة من قرأ بالرفع: أنه جعله خبرًا للمبتدأ؛ أي هو عالم وهو بذلك يتضمن المدح، قال ابن الجزري:
وارفع لخفض (غـ) ـنا (عم)
(شرح طيبة النشر ٥/ ١٥١، النشر ٢/ ٣٤٩، التيسير ص ١٧٩، السبعة ٥٢٦، الغاية ص ٢٤٠).(٦) وحجة من قرأ بالخفض: أنه جعله صفة لـ ﴿وَرَبِّي﴾ أو بدلًا وصفة الله (شرح طيبة النشر ٥/ ١٥١، النشر ٢/ ٣٤٩، التيسير ص ١٧٩، السبعة ٥٢٦، الغاية ص ٢٤٠).(٧) فيصير النطق "علَّام" على وزن "فَعّال" الذي للمبالغة في العلم بالغيب وغيره، كما قال: ﴿يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ [سبأ: ٤٨]، فهذا إجماع بناء للمبالغة في علم الله جلّ وعزّ للغيوب. وقد قال تعالى عن عيسى أنه قال: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ [المائدة ١١٦]، فهذا أيضًا إجماع، والخفض فيه على أنه نعت لله في قوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [سبأ: ١]، قال ابن الجزري:
عالم علام (ر) با (فـ) ـز
(شرح طيبة النشر ٥/ ١٥١، النشر ٢/ ٣٤٩، التيسير ص ١٧٩، السبعة ٥٢٦، الغاية ص ٢٤٠، معاني =стр. 1041
قوله تعالى: ﴿لَا يَعْزُبُ﴾ [٣] قرأ الكسائي بكسر الزاي، والباقون بالضم (١) .
قوله تعالى: ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ [٥] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: بتشديد الجيم ولا ألف بينهما وبين العين (٢) ، وقرأ الباقون بألف بعد العين وتخفيف الجيم (٣) .
قوله تعالى: ﴿مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ﴾ [٥] قرأ ابن كثير، وحفص، ويعقوب: برفع الميم (٤) .
وقرأ الباقون بالخفض (٥) .
قوله تعالى: ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ﴾ [٧] قرأ الكسائي بإدغام لام ﴿هَلْ﴾ في النون؛ وكذا: ﴿وَهَلْ نُجَازِي﴾ (٦) . الحواشي
(١) الكسر والضم لغتان، ومعنى يعزب يبعد ويغيب ومنه قولهم المال عازب في المرعى، قال ابن الجزري:
.... .... .... .... ..... … .......... اكسر يعزب
ضما معا (ر) م
(النشر ٢/ ٢٨٥، الغاية ص ١٧٢، المبسوط ص ٣٣٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٥٦).(٢) وحجة من قرأ بغير ألف أنه حمله على معنى "مُثبِّطين"، أي: يثبطون الناس عن اتباع النبي ﷺ ، أي يثبطونهم عن ذلك، ويجرونهم عن ذلك، وهو بمعنى: يحببون إليهم ترك اتباع النبي ﷺ . قال ابن الجزري:
.... .... واقصرثم شد … معاجزين الكل حبر(٣) وحجة من قرأ بالألف أنه على معنى مشاقّين الله، وقيل: معناه معاندين الله (النشر ٢/ ٣٢٧، المبسوط ص ٣٠٨، الغاية ص ٢١٤، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٢٤، زاد المسير ٥/ ٤٤٠).(٤) قرأ المذكورون لفظ ﴿أَلِيمٌ﴾ في سبأ والجاثية برفع الميم، وذلك صفة لعذاب، قال ابن الجزري:
.... .... .... كذا … أليم الحرفان (شـ) ـم (د) ن (عـ) ـن (غـ) ـذا
(شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٢، النشر ٢/ ٣٤٩، المبسوط ص ٣٦٠، حجة القراءات ص ٥٨٢).(٥) ووجه قراءة من قرأ بالجر: أنه جعله صفة لـ ﴿رِّجْزَ﴾ (شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٢، النشر ٢/ ٣٤٩، المبسوط ص ٣٦٠، حجة القراءات ص ٥٨٢، التيسير ١٨٠، وتفسير النسفي ٣/ ٣١٨).(٦) اختلف في إدغام بل وهل في ثمانية أحرف أولها: التاء نحو ﴿هَلْ تَنْقِمُونَ﴾ ﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ﴾ ثانيها: الثاء ﴿هَلْ ثُوِّبَ﴾ فقط. ثالثها: الزاي ﴿بَلْ زُيِّنَ﴾ ﴿بَلْ زَعَمْتُمْ﴾ فقط. رابعها: السين ﴿بَلْ سَوَّلَتْ﴾ معا فقط. خامسها: الضاد ﴿بَلْ ضَلُّوا﴾ فقط. سادسها: الطاء ﴿بَلْ طَبَعَ﴾ سابعها: الظاء ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ﴾ فقط. ثامنها: النون ﴿بَلْ نَحْنُ﴾ ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾ فاشترك هل ويل في التاء والنون واختص هل بالثاء المثلثة ويل بالخمسة الباقية فقرأ بإدغام اللام في الأحرف الثمانية الكسائي وافقه ابن محيصن بخلف عنه في لام هل في النون، وقرأ حمزة بالإدغام في التاء والثاء والسين واختلف منه في ﴿بَلْ طَبَعَ﴾ فأدغمه خلف من طريق المطوعي وكذا رواه ابن مجاهد عن أصحابه عنه وأدغمه خلاد أيضًا من طريق فارس بن أحمد وكذا في التجريد من قراءته على الفارسي وخص =стр. 1042
قوله تعالى: ﴿جَدِيدٍ﴾ ﴿افْتَرَى﴾ [٧ - ٨] همزة ﴿افْتَرَى﴾ همزة قطع، قرأ ورش، وأبو جعفر -بخلاف عنه-: بنقل حركة الهمزة إلى التنوين (١) ، والباقون بقطعها.
قوله تعالى: ﴿إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ﴾ [٩] ﴿أَوْ نُسْقِطْ﴾ [٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالياء التحتية في الثلاثة (٢) ، والباقون بالنون (٣) .................. الحواشي
(١) ينقل ورش باتفاق من طريقيه حركة همزة القطع المبتدأة إلى الحرف الذي يليها من آخر الكلمة السابقة ولو مقدرة إن كان ساكنًا غير مد ولا منوي الوقف أصليًّا كان أو زائدًا، رسم أو لم يرسم؛ إن وصله به ثم حذف الهمزة محققة حال تخفيفه اللفظ، فخرج بهمزة القطع سيم الله خلافًا لمدعيه وبالمبتدأة نحو "يسل" وبين الذي يليها أن النقل لما قبل ذلك لأنه ظرف وهو محل التصرف، ودخل لقوله: ولو كانت السابقة مقدرة: لام التعريف؛ لأنها كلمة؛ إذ هي حرف معنى، وخرج بساكنًا نحو ﴿الْكِتَابَ أَفَلَا﴾ لاشتغال المحل، وبغير حرف مد نحو ﴿يَاأَيُّهَا﴾ ﴿قَالُوا آمَنَّا﴾ ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ﴾ لتعذره في الألف وتغليب المد في الواو والياء للأصالة، وكذا نقل في اللين وبلا منوي الوقف ﴿كِتَابِيَهْ﴾ من الاتفاق، ودخل بزائد تاء التأنيث نحو ﴿وَقَالَتِ اخْرُجْ﴾ لأنه بمنزلة الجر والتنوين نحو ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ لأنه حرف، وإن وصل الهمز بما قبله نص على أن محل الخلاف الوصل؛ ووجه النقل: قصد تخفيف الهمز، ولم يسهل؛ لكون السابق غير مد، ولم يحذف رأسًا؛ لعدم الدلالة واجتماع الساكنين غالبًا، قال ابن الجزري:
وانقل إلى الآخر غير حرف مد … لورش إلا ها كتابيه (أ) سد
(شرح طيبة النشر ٢/ ٣٠٩).(٢) قرأ المذكورون بالياء في الألفاظ الثلاثة، ووجه قراءتهم بالياء أنه ردّ الأفعال الثلاثة على الإخبار عن الله جلّ ذكره عن نفسه، لتقدّم ذكره في قوله: ﴿افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ "٨". قال ابن الجزري:
ويا نشأ نخسف بهم نسقط (شفا)
(المبسوط ص ٣٦١، الغاية ص ٢٤٠، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٢، التيسير ص ١٨٠).(٣) حجة من قرأ بالنون أنه حمله على ما بعده من الإخبار عن الله جلّ ذكره عن نفسه في قوله ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ =стр. 1043
وقرأ الكسائي، بإدغام الفاء في الباء الموحدة، والباقون بالإظهار.
قوله تعالى: ﴿كِسَفًا﴾ [٩] قرأ حفص بفتح السين (١) ، والباقون بإسكانها (٢) .
قوله تعالى: ﴿مِنَ السَّمَاءِ إِنَّ﴾ [٩] قرأ قالون، والبزي،: بتسهيل الهمزة الأولى مع المد والقصر. وقرأ أبو عمرو بإسقاط الأولى مع المد والقصر، وقرأ ورش وقنبل، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية بين الهمزة والياء، وعن ورش وقنبل -أيضًا- إبدال الثانية حرف مد، وقرأ الباقون بتحقيق الهمزتين (٣) .
قوله تعالى: ﴿وَالطَّيْرَ﴾ [١٠] قرأ روح بخلاف عنه (٤) : برفع الراء، والباقون بالنصب.
قوله تعالى: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾ [١٢] قرأ شعبة: برفع الحاء، والباقون بالنصب، وقرأ أبو جعفر بفتح الياء التحتية وألف بعدها؛ على الجمع (٥) . الحواشي
(١) وحجة من فتح أنه جعله جمع "كِسْفة"، والكسفة القطعة، و"الكَسف" بالفتح المصدر، و"الكسْف" الاسم كالطَّحن والطِّحن، فالمعنى: أو تسقط السماء علينا قطعًا، أي قطعة بعد قطعة. قال ابن الجزري:
.... وكسفًا حركن (عم) (نـ) ـفس … والشعرا سبا (عـ) ـلا الروم عكس
(مـ) ـن (لـ) ـي بخلف (ثـ) ـق
(شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٧، النشر ٢/ ٣٠٩، التيسير ص ١٤١، السبعة ص ٣٨٤، غيث النفع ص ٢٧٠).(٢) حجة من أسكن أنه جعله اسمًا مفردًا كالطحن اسم الدقيق، فيكون المعنى: أو تسقط السماء علينا قطعة واحدة تُظلّلُنا. ويجوز أن يكون "الكسْف" بالإسكان جمع كسفة، كتمْرة وتمر، فيكون في المعنى كقراءة من فتح بمعنى: قطعًا، ونصب ﴿كِسَفًا﴾ على الحال من السماء؛ إذ لا يتعدى بـ ﴿تُسْقِطَ﴾. فالمعنى: أو تسقط السماء علينا مقطعة أو قطعًا (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٧ زاد المسير ٥/ ٨٧، وتفسير ابن كثير ٣/ ٦٤، والنشر ٢/ ٢٩٧، وتفسير غريب القرآن ٢٦١، التيسير ص ١٤١، السبعة ص ٣٨٤، غيث النفع ص ٢٧٠).(٣) سبق قريبًا.(٤) هذه قراءة لا يقرأ بها، قال ابن الجزري في النشر (٢/ ٣٤٩): وانفرد ابن مهران عن هبة الله بن جعفر عن أصحابه عن روح برفع الراء من ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ وهي رواية زيد عن يعقوب، ووردت عن عاصم وأبي عمرو.(٥) اختلف في قراءة لفظ ﴿الرِّيَاحِ﴾ في القران الكريم؛ فقرأ حمزة وخلف ﴿الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ في الحجر بالتوحيد =стр. 1044
وقرأ الباقون بإسكان الياء التحتية ولا ألف بعدها؛ على الإفراد (١) .
قوله تعالى: ﴿كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ﴾ [١٣] قرأ ورش، وأبو عمرو، وابن وردان -بخلاف عنه-: بإثبات الياء بعد الباء الموحدة وصلًا لا وقفًا، وقرأ ابن كثير، ويعقوب: بإثبات الياء وقفًا ووصلًا، وقرأ الباقون بحذف الياء وقفًا ووصلًا (٢) .
قوله تعالى: ﴿مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [١٣] قرأ حمزة، والكسائي ورويس -بخلاف عنه-: بإسكان الباء وقفًا ووصلًا (٣) ، وقرأ الباقون بفتحها في الوصل. الحواشي
(١) ووجه من قرأ بنصب ﴿الرِّيحَ﴾، على إضمار: وسخّرنا لسليمان الريح، لأنها سخّرت له، وليس بمالكها على الحقيقة، إنمّا مَلَك تَسخيرَها بأمر الله، ويقوّي النصب إجماعهم على النصب في قوله: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً﴾ [الأنبياء: ٨١]. فهذا يدلّ على تسخيرها له في حال عصوفها.(٢) ينظر المهذب: ٢/ ٢٤٦.(٣) إذا جاء بعد الياء همزة الوصل المصاحبة للام -والواقع منها اثنان وثلاثون- فإن حمزة يسكنها كلها =стр. 1045
قوله تعالى: ﴿مِنْسَأَتَهُ﴾ [١٤] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بإبدال الهمزة بعد السين ألفًا (١) ، وقرأ ابن عامر -بخلاف عن هشام-: بهمزة ساكنة بعد السين (٢) ، وقرأ الباقون بهمزة مفتوحة (٣) .
قوله تعالى: ﴿تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ﴾ [١٤] قرأ رويس بضم التاء الفوقية والباء الموحدة، وكسر الياء التحتية بعدها (٤) ، والباقون بفتح التاء والباء والياء. الحواشي
(١) وحجة من قرأ بألف أنها لغة مسموعة في إبدال الهمزة بألف في هذا، حكاه سيبويه، فأصله الهمز "أن نسأه"، يقال: نسأتُ الغنم إذا سُقتها، وفتح التاء عَلَم النصب بـ ﴿تَأْكُلُ﴾ فأُبدِل من الهمزة المفتوحة ألف، وكان الأصل أن تُجعل بينَ بينَ، لكن البدَل في هذا مَحكي مسموع عن العرب، وحكى ابن دُريد في الجمهرة أن "المنساة" غير مهموزة "مَفْعَله" من نَسَّ الإبل إذا ساقها، كان البدل عنده من سين كما قالوا ﴿دَسَّاهَا﴾ وهو بعيد، إذ لم يجتمع في المنسأة، إذا جعلتها من "نسّ"، إلّا سينان، كان أصلها مَنْسَسَه. قال ابن الجزري:
منساته ابدل (حـ) ـفا (مدا)
(النشر ٢/ ٣٤٩، المبسوط ص ٣٦٢، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٣، السبعة ص ٥٢٩، معاني القرآن ٢/ ٣٥٦).(٢) فروى الداجوني عن أصحابه عنه بالإسكان، وروى عنه الحلواني بفتح الهمزة، ووجه الإسكان: أنه مخفف من الأولى استثقالًا للهمزة والطول ولا يجوز أن يكون أصلًا؛ لأن ما قبله هاء التأنيث لا يكون إلا مفتوحا لفظًا وتقديرًا (النشر ٢/ ٣٤٩، المبسوط ص ٣٦٢، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٣، السبعة ص ٥٢٩، معاني القرآن ٢/ ٣٥٦).(٣) ووجه الفتح أنه الأصل؛ لأنها مفعلة كمقدمة، وهي لغة تميم وفصحاء قيس (النشر ٢/ ٣٤٩، المبسوط ص ٣٦٢، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٣، السبعة ص ٥٢٩، معاني القرآن ٢/ ٣٥٦).(٤) يقرأ رويس لفظ ﴿تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ﴾ في سبأ، و ﴿إِنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ في سورة محمد بضم الأول والثاني وكسر الثالث، قال ابن الجزري: =стр. 1046
قوله تعالى: ﴿لِسَبَإٍ﴾ [١٥] قرأ البزي، وأبو عمرو: بفتح الهمزة بعد الباء الموحدة في الوصل (١) ، وقرأ قنبل بإسكان الهمزة (٢) ، وقرأ الباقون بكسر الهمزة منونة (٣) .
قوله تعالى: ﴿فِي مَسْكَنِهِمْ﴾ [١٥] قرأ حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإسكان السين (٤) ، وقرأ الباقون بفتح السين وألف بعدها (٥) .
وقرأ حفص، وحمزة: بفتح الكاف (٦) ، وقرأ الباقون بكسرها (٧) . الحواشي
(١) وحجة من فتح ولم ينون أنه جعله اسمًا للقبيلة، فمنعه من الصرف للتعريف والتأنيث. وقال الزّجّاج: هو اسم مدينة بقرب مأرب، فهو مؤنث معرفة. قال ابن الجزري:
سبأ معًا لا نون وافتح (هـ) ل (حـ) ـكم
(شرح طيبة النشر ٥/ ١٠٨، النشر ٢/ ٣٣٧، والمبسوط ص ٣٣٢، حجة القراءات ص ٥٢٥، التيسير ص ١٦٧، السبعة ص ٤٨١).(٢) وحجة من أسكن الهمزة أنه نوى الوقف عليها، ويجوز أن يكون أسكن تخفيفًا لتوالي سبع متحركات، قال ابن الجزري:
سكن (ز) كا(٣) وحجة من صرفه أنه جعله اسمًا للأب أو للحيّ، فصرفه إذ لا علَّة فيه غير التعريف، وأهل النسب يقولون: هو اسم للأب، فهو سبأ بن يَشجُب بن ماشين بن يَعرب بن قَحطان (شرح طيبة النشر ٥/ ١٠٨، النشر ٢/ ٣٣٧، والمبسوط ص ٣٣٢، حجة القراءات ص ٥٢٥، التيسير ص ١٦٧، السبعة ص ٤٨١، كتاب سيبويه ٢/ ٣٢، وتفسير النسفي ٣/ ٢٠٨).(٤) وحجة مَن وَحَّد أنه بمعنى السكنى، فهو مصدر يدلّ على القليل والكثير من جنسه، فاستغنى به عن الجمع مع خفّة الواحد. قال ابن الجزري:
ضمان مع كسر مساكن وحدا (صحب)
(النشر ٢/ ٣٥٠، المبسوط ص ٣٦١، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٠٤، إعراب القرآن ٢/ ٦٦٣).(٥) وحجة من جَمع أنه لمّا كان لكل واحد منهم مسكن وجب الجمع، ليوافق اللفظ المعنى (النشر ٢/ ٣٥٠، المبسوط ص ٣٦١، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٠٤، إعراب القرآن ٢/ ٦٦٣، زاد المسير ٦/ ٤٤٣).(٦) وحجّة من فتح الكاف في الواحد أنّه أتى به على المستعمل المعروف، لأن المصدر من "فعَل يفعُل"، يأتي أبدًا بالفتح، نحو المَقعَد والمَدخَل والمَخرَج، فهو أصل الباب (النشر ٢/ ٣٥٠، المبسوط ص ٣٦١، إعراب القرآن ٢/ ٦٦٣، وكتاب سيبويه ٢/ ٢٩٥).(٧) وحجة من كسر أنه جعله مِمّا خرج على الأصل سماعًا، جاء بالكسر في المصدر، والفعل على "فعَل =стр. 1047
قوله تعالى: ﴿أُكُلٍ خَمْطٍ﴾ [١٦] قرأ نافع، وابن كثير: بإسكان الكاف (١) .
والباقون بالضم (٢) . وقرأ أبو عمرو، ويعقوب في الوصل: بغير تنوين اللام بعد الكاف (٣) . وقرأ الباقون بالتنوين (٤) .
قوله تعالى: ﴿وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾ [١٧] قرأ حفص، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف: بالنون مضمومة، وكسر الزاي، ونصب راء ﴿الْكَفُورَ﴾ (٥) . وقرأ الحواشي
(١) قال ابن الجزري:
والأكل أكل (إ) ذ … (د) نا وأكلها
وحجة من سكن الكاف أنهم استثقلوا الضمات في اسم واحد فأسكنوا الحرف الثاني (النشر ٢/ ٢١٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣، شرح شعلة ص ٢٩٧، المبسوط ص ١٥١، الغاية ص ١١٩، السبعة ص ١٩٠).(٢) وقالوا لا ضرورة تدعو إلى إسكان حرف يستحق الرفع وحجتهم إجماعهم على قوله هذا نزلهم وقد اجتمعت في كلمة ثلاث ضمات (حجة القراءات ص ١٤٦).(٣) قال ابن الجزري:
أكل أضف (حما)
وحجة من أضاف أنه كما تقول: ثمر خَمْط، وثمر نَبْق، أي ثمر شجرتين، وثمر شجر خَمْط، فهو من باب الإضافة بمعنى "مِن خمط" كـ "ثوبُ خَزٌّ"، أي من خَزّ، فكذلك هذا معناه: أُكل مِن خمط، (النشر ٢/ ٣٥٠، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٥، المبسوط ص ٣٦٢، وتفسير النسفي ٣/ ٣٢٢، وتفسير غريب القرآن ٣٥٦).(٤) وحجة من نوّنه أنه جعل "خمْطًا" عطف بيان، فبيّن أن الأكُل وهو الثمر من هذا الشجر، وهو الخمط، إذا لم يجز أن يكون الخمط بدلًا ولا نعتًا للأكُل، على ما ذكرنا أولًا، فلمّا عدل به عن الإضافة لم يكن فيه غير عطف البيان، لأنه بيان لما قبله، وبيَّن الأكل من أي الشجر هو (النشر ٢/ ٣٥٠، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٥، السبعة ص ٥٢٨، التيسير ص ١٨٠، المبسوط ص ٣٦٢، زاد المسير ٦/ ٤٤٥، وتفسير ابن كثير ٣/ ٥٣٣).(٥) حجة من قرأ بالياء والرفع، أنه بنى الفعل للمفعول، فرفع ﴿الْكَفُورَ﴾، لأنه مفعول لم يُسمّ فاعله، والناس كلهم يُجازَون بأعمالهم، لكن المؤمن يكفّر الله عنه سيئاته الصغائر باجتنابه الكبائر، والكفر أعظم الكبائر، فلذلك خَصَّ الكافر بذكر المجازاة في هذه الآية، إذ لا بدّ من مجازاته على كل سيئاته، إذ لا عمل صالحًا له يكفّر به عن سيئاته، والمؤمن يُكفّر الله له عن بعض سيئاته أو عن كلها بأعماله الصالحة (المبسوط ص ٣٦٢، النشر ٢/ ٣٥٠، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٥، معاني القرآن ٢/ ٣٥٩، السبعة ص ٥٢٨، الغاية ص ٢٤١، حجة القراءات ص ٥٨٧، زاد المسير ٦/ ٤٤٧).стр. 1048
الباقون بالياء التحتية مضمومة، ونصب الزاي، ورفع راء "الكفور" (١) .
قوله تعالى: ﴿الْقُرَى الَّتِي﴾ [١٨] قرأ السوسي في الوصل بخلاف عنه-: بإمالة ﴿الْقُرَى﴾ محضة، والباقون بالفتح. وإذا وقف على ﴿الْقُرَى﴾، وقف أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (٢) ، وورش بالإمالة بين بين (٣) ، وقالون بالفتح وبين اللفظين (٤) ، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ﴾ [١٩] قرأ يعقوب برفع الباء الموحدة من "ربنا"، ونصب الباء الموحدة من "بَاعَدَ"، وبعدها ألف، وفتح العين والدال (٥) ، وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وهشام بنصب باء ﴿رَبَّنَا﴾ وتشديد العين مكسورة ولا ألف قبلها (٦) ، وقرأ الباقون بنصب باء ﴿رَبَّنَا﴾، وبعد باء "باعِدْ" ألف، وكسر العين مخففة (٧) . الحواشي
(١) وحجة من قرأ بالنون، وكسر الزاي، ونصب ﴿الْكَفُورَ﴾: أنه على الإخبار عن الله جلّ ذكره عن نفسه، قال ابن الجزري:
نجازي اليا افتحن زايّا … كفور رفع (حبر) (عم) (صـ) ـن
(المبسوط ص ٣٦٢، النشر ٢/ ٣٥٠، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٥، معاني القرآن ٢/ ٣٥٩).(٢) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري (شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩ إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٠٧).(٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.(٤) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به؛ والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم وهي ﴿التَّوْرَاةَ﴾ فله فيها الفتح والتقليل.(٥) ووجه قراءة الرفع: أنها من المباعدة جملة خبرية، قال ابن الجزري:
وربنا ارفع (ظـ) ـلمنا وباعدا فافتح وحرك عنه
(شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٦ النشر ٢/ ١٥٠، الغاية ص ٢٤٢، إعراب القرآن ٢/ ٦٦٦).(٦) وحجة من قرأ بالتشديد من غير ألف، أنه جعلوه من بعد المعدى بالتضعيف، قال ابن الجزري:
واقصر شددا
حبر) (لـ) ـوى
(شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٦، النشر ٢/ ١٥٠، الغاية ص ٢٤٢، إعراب القرآن ٢/ ٦٦٦، السبعة ص ٥٢٩، التيسير ص ١٨١).(٧) ووجه من قرأ بألف مخفّفًا، على وزن "فاعل"، حكى سيبويه "ضاعف وضعّف" بمعنى؛ فهو بمعنى التباعد (شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٦، النشر ٢/ ١٥٠، الغاية ص ٢٤٢، إعراب القرآن ٢/ ٦٦٦، زاد =стр. 1049
قوله تعالى: ﴿أَسْفَارِنَا﴾ [١٩] قرأ أبو عمرو، والدوري -عن الكسائي-: بالإمالة محضة (١) ، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (٢) ، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (٣) ، والباقون بالفتح؛ وكذا ﴿لِكُلِّ صَبَّارٍ﴾.
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ﴾ [٢٠] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: بتشديد الدال بعد الصاد (٤) ، والباقون بالتخفيف (٥) .
وأظهر دال ﴿وَلَقَدْ﴾ عند الصاد: نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب. وأدغمها الباقون (٦) . الحواشي
(١) يميل أبو عمرو والكسائي من طريق الدوري كل ألف بعده راء مجرورة في الأسماء سواء كانت الألف أصلية أم زائدة ووجه الإمالة مناسبة الكسرة، واعتبرت الكسرة على الراء لمناسبة الإمالة والترقيق والتدقيق، واشترط تطرف الراء للقرب، قال ابن الجزري في الطيبة:
والألفات قبل كسر را طرف … كالدار نارٍ حُز تفُز منه اختُلِف
(شرح طيبة النشر ٣/ ٩٨ - ١٠٠، التيسير ص ٥١، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠).(٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.(٣) ما ذكره المؤلف عن قالون هو خطأ يذكره المؤلف دائمًا، وقد نبهنا عليه كثيرًا.(٤) حجة من شدّد أنّه عدّى ﴿صَدَّقَ﴾ على الظن، فنصبه به على معنى: أن إبلبس صدّقَّ ظنَّه، فصار يقينًا حين اتَّبعه الكفار، وأطاعوه في الكفر، وقد كان ظنَّ ظنًّا لا يَدري هل يصحّ، فلمّا اتبعوه صحّ ظنَّه فيهم. قال ابن الجزري:
........ وصدق الثقل (كفا)
(النشر ٢/ ٣٥٠، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٦، السبعة ص ٥٢٩، المحتسب ٢/ ١٩١، إعراب القرآن ٢/ ٦٦٩).(٥) حجة من خفف أنه لم يعد "صدق" على مفعول، لكن نصب "ظنه" على الظرف، أي صدق في ظنه حين اتبعوه (النشر ٢/ ٣٥٠، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٦ السبعة ص ٥٢٩، المحتسب ٢/ ١٩١، أعراب القرآن ٢/ ٦٦٩، زاد المسير ٦/ ٤٤٩).(٦) اختلف القراء في حكم دال قد عند الأحرف الثمانية الجيم والذال والضاد والشين والزاي والسين والصاد فأدغمها في حروفها أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وهشام بخلف عنه في حرف واحد وهو ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ﴾ في ص فروى جمهور المغاربة وكثير من العراقيين عنه الإظهار وهو الذي في الكتابين والهداية وروى جمهور العراقيين وبعض المغاربة عنه الإدغام. قال ابن الجزري:
بالجيم والصفير والذال ادغم … قد وبضاد الشين والظا تنعجمстр. 1050
قوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ﴾ [٢٢] قرأ عاصم، وحمزة، ويعقوب -في الوصل-: بكسر اللام بعد القاف، والباقون بضمها (١) .
قوله تعالى: ﴿إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ [٢٣] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بضم الهمزة (٢) ، والباقون بفتحها (٣) .
قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ﴾ [٢٣] قرأ ابن عامر، ويعقوب: بفتح الفاء والزاي (٤) ، الحواشي
(١) اختلف في ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ وبابه مما التقى فيه ساكنان من كلمتين ثالث ثانيهما مضموم ضمة لازمة ويبدأ الفعل الذي يلي الساكن الأول بالضم وأول الساكنين أحد حروف لتنود والتنوين فاللام نحو ﴿قُلِ ادْعُوا﴾ والتاء نحو ﴿وَقَالَتِ اخْرُجْ﴾ والنون نحو ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ والواو نحو ﴿أَوِ ادْعُوا﴾ والدال نحو ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ﴾ والتنوين نحو ﴿فَتِيلًا(٤٩) انْظُرْ﴾ فأبو عمرو بكسر النون والتاء والدال والتنوين على أصل التقاء الساكنين، والحجة لمن ضم أنه لما احتاج إلى حركة هذه الحروف كره الخروج من كسر إلى ضم فأتبع الضم الضم ليأتي باللفظ من موضع واحد، فإن قيل: فلم وافقهم أبو عمرو على الكسر إلا في الواو واللام وحدهما؟ فقل: لما احتاج إلى حركة الواو حركها بحركة هي منها لأن الضم فيها أسهل من الكسر ودليله قوله ﴿اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى﴾. فإن قيل: فما حجة ابن عامر في ضم التنوين؟ فقل: الحجة له أن التنوين حركة لا تثبت خطًا ولا يوقف عليه فكانت الحركة بما بعده أولى من الكسر، قال ابن الجزري:
والساكن الأول ضم
لضم همز الوصل واكسره (نـ) ما … (فـ) ـز غير قل (حـ) ـلا وغير أو (حـ) ـما
والخلف في التنوين وإن يجر (ز) ن خلفه
(مـ) ـز
(التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٩٨، السبعة ص ١٧٤، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ٩٢).(٢) ووجه قراءة من قرأ بضمّ الهمزة، بنوا الفعل للمفعول فقام المخفوض، وهو ﴿لَهُ﴾ مقام الفاعل، قال ابن الجزري:
وسم فزع (كـ) ـمال (ظـ) ـرفا
(النشر ٢/ ٣٥٠، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٧، السبعة ص ٥٢٩، أعراب القرآن ٢/ ٦٦٩، زاد المسير ٦/ ٤٤٩).(٣) وحجة من قرأ بفتح الهمزة: أنهم بنوا الفعل للفاعل، وهو الله جلّ ذكره، كما قال: ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ [النبأ: ٣٨] وقال: ﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النجم: ٢٦]، والمعنى في القراءتين سواء (النشر ٢/ ٣٥٠، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٦، السبعة ص ٥٢٩، أعراب القرآن ٢/ ٦٦٩، زاد المسير ٦/ ٤٥١).(٤) وحجة من قرأ بالفتح أنه بنى الفعل للفاعل، قال ابن الجزري:
وسم فزع (كـ) ـمال (ظـ) ـرفا =стр. 1051
والباقون بضم الفاء وكسر الزاي (١) .
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ﴾ [٣٣] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (٢) ، والباقون بالضم.
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ﴾ [٣١] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (٣) ، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (٤) ، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (٥) . الحواشي
(١) وحجة من ضم الفاء أنه بنى الفعل للمفعول، فأقام المجرور مقام الفاعل، وهو ﴿عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾، (شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٦، النشر ٢/ ٣٥١، المبسوط ص ٣٦٣، التيسير ١٨١، زاد المسير ٦/ ٤٥٢، وتفسير ابن كثير ٣/ ٥٣٦، وتفسير النسفي ٣/ ٣٢٤).(٢) قرأها هؤلاء بسكون الهاء إذا كان قبل الهاء واو أو فاء أو لام أو ثم، في كل القرآن ﴿وَهْوَ، فَهْوَ، وَهْيَ، فَهْيَ، لَهْيَ) وزاد الكسائي ﴿ثُمَّ هْيَ﴾ (انظر المبسوط: ص: ١٢٨) وعلة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة؛ فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضد وعجز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء ثقل ذلك وصار كأنه ثلاث ضمات في ﴿وهو﴾ وكسرتان وضمة في ﴿هي﴾ فأسكن الهاء لذلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).(٣) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد قرأ هؤلاء بإمالة كل ألف يائية أو مؤنثة أو للإلحاق متطرفة لفظا أو تقديرًا، قبلها راء مباشرة، لفظًا عينًا كانت أو فاء نحو ﴿أَسْرَى﴾ ﴿أَرَاكُمْ﴾ ﴿افْتَرَى﴾ ﴿اشْتَرَى﴾ ﴿أَرَى﴾ ﴿نَرَى﴾ ﴿وَتَرَاهُمْ﴾ ﴿يَرَاكَ﴾ ﴿تَتَمَارَى﴾ ﴿يَتَوَارَى﴾ ﴿يُفْتَرَى﴾ ﴿الثَّرَى﴾ ﴿الْقَرْيَ﴾ ﴿مُفْتَرًى﴾ ﴿أَسْرَى﴾ ﴿أُخْرَاكُمْ﴾ ﴿الْكُبْرَى﴾ ﴿ذِكْرَاهُمْ﴾ ﴿الشِّعْرَى﴾ ﴿النَّصَارَى﴾ ﴿سُكَارَى﴾، قال ابن الجزري:
أمل ذوات الياء في الكل شفا
وقال:
وفيما بعد راء حط ملا خلف
(شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤).(٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.(٥) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم وهي ﴿التَّوْرَاةَ﴾ فله فيها الفتح والتقليل، قال ابن الجزري:
توراة (جـ) د والخلف فضل بجلا =стр. 1052
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ﴾ [٣٢] قرأ أبو عمرو، وهشام: بإدغام ذال ﴿إِذْ﴾ في الجيم، والباقون بالإظهار (١) .
قوله تعالى: ﴿إِذْ تَأْمُرُونَنَا﴾ [٣٣] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: بإظهار ذال ﴿إِذْ﴾ عند التاء (٢) ، وقرأ الباقون بالإدغام.
قوله تعالى: ﴿زُلْفَى﴾ [٣٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (٣) ، وقرأ أبو عمرو بالإمالة بين بين (٤) ، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ﴾ [٣٧] قرأ رويس بنصب همزة "جزاء" مع التنوين، ورفع فاء ﴿الضِّعْفِ﴾ (٥) ، والباقون برفع همزة ﴿جَزَاءُ﴾ من غير الحواشي
(١) وهذه قاعدة مطردة في القرآن الكريم؛ أن أبا عمرو وهشامًا يقرآن بإدغام ذال إذ في الجيم قولًا واحدًا، وأن الباقين يقرأون بإظهارها، قال ابن الجزري:
إذ في الصفير وتجد أدغم (حـ) ـلا … (لـ) ـي
ووجه الإظهار أنه الأصل، ووجه الإدغام التشارك في بعض المخرج ووجه الإظهار بعد المخرج، ووجه التفرقة الجمع بين اللغات (شرح طيبة النشر ٣/ ٣، ٤).(٢) قال ابن الجزري:
إذ في الصفير وتجد أدغم (حـ) ـلا … لي وبغير الجيم قاض رتلا
والخلف في الدال مصيب وفتى … قد وصل الإدغام في دال وتا
وهذه قاعدة مطردة: أن ذال إذ تدغم في التاء قولًا واحدًا لأبي عمرو وهشام وحمزة وخلف البزار والكسائي، وقرأها الباقون بالإظهار (إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩) (باب ذال إذ).(٣) سبق قريبًا.(٤) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.(٥) ووجه قراءته: أنه نصبه على الحال ورفع الضعف خبرًا؛ أي هو الضعف، أو لهم الضعف، قال ابن =стр. 1053
تنوين، وخفض فاء ﴿الضِّعْفِ﴾ (١) .
قوله تعالى: ﴿فِي الْغُرُفَاتِ﴾ [٣٧] قرأ حمزة بإسكان الراء ولا ألف بعد الفاء؛ على التوحيد (٢) ، والباقون برفع الراء وبعد الفاء ألف؛ على الجمع (٣) .
قوله تعالى: ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ [٣٨] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: بتشديد الجيم ولا ألف بينها وبين العين (٤) ، والباقون بتخفيف الجيم، وبينها وبين العين ألف (٥) .
قوله تعالى: ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ﴾ [٣٩] قرأ قالون وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (٦) ، والباقون بضمها. الحواشي
(١) ووجه القراءة بلا تنوين: أنها على الإضافة فيجر الضعف (شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٧، النشر ٢/ ١٥١، الغاية ص ٢٤٣، المبسوط ص ٣٦٤).(٢) بالتوحيد، لأنه يدلّ على الجمع، وهو اسم للجنس، وهو أخفّ، وقد أجمعوا على التوحيد في قوله: ﴿يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ﴾ [الفرقان: ٧٥]، قال ابن الجزري:
والغرفة التوحيد (فـ) ـد
(شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٧، المبسوط ص ٣٦٤، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٠٨).(٣) ووجه قراءة الجمع: لأن أصحاب الغرف جماعات كثيرة، فلهم غرف كثيرة (شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٧، النشر ٢/ ١٥١، الغاية ص ٢٤٣، المبسوط ص ٣٦٤، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٠٨، السبعة ص ٥٣٠، التيسير ص ١٨١، زاد المسير ٦/ ٤٦١، وتفسير النسفي ٣/ ٣٢٧).(٤) وحجة من قرأ بغير ألف أنه حمله على معنى "مُثبِّطين"، أي: يثبطون الناس عن اتباع النبي ﷺ ، أي يثبطونهم عن ذلك، ويجرونهم عن ذلك، وهو بمعنى: يحببون إليهم ترك اتباع النبي ﷺ . قال ابن الجزري:
............ واقصر ثم شد … معاجزين الكل حبر
(النشر ٢/ ٣٢٧، المبسوط ص ٣٠٨، التيسير ص ١٥٨، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٢٤)(٥) وحجة من قرأ بالألف أنه على معنى مشاقيّن الله، وقيل: معناه معاندين الله، وقيل: معناه مسابقين الله، والمعنى: أنهم ظنّوا أنهم يعجزون الله، وقيل: يفوقونه فلا يَقدر عليهم، وذلك باطل من ظنهم (النشر ٢/ ٣٢٧، المبسوط ص ٣٠٨، الغاية ص ٢١٤، السبعة ص ٤٣٩، التيسير ص ١٥٨، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٢٤، زاد المسير ٥/ ٤٤٠، وتفسير غريب القرآن ٢٩٤، وتفسير النسفي ٣/ ١٠٦).(٦) قرأها هؤلاء بسكون الهاء إذا كان قبل الهاء واو أو فاء أو لام أو ثم، في كل القرآن ﴿وَهُوَ﴾ ﴿فَهُوَ﴾ ﴿وَهِيَ﴾ ﴿فَهِىَ﴾ ﴿لَهِىَ﴾ وزاد الكسائي ﴿ثُمَّ هُوَ﴾ (انظر المبسوط ص ١٢٨) وعلة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة؛ فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن =стр. 1054
قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ﴾ [٤٠] قرأ حفص، ويعقوب: بالياء التحتية فيهما (١) ، والباقون بالنون (٢) .
قوله تعالى: ﴿أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ﴾ [٤٠] قرأ قالون، والبزي: بتسهيل الهمزة الأولى مع المد والقصر، وقرأ أبو عمرو بإسقاط الأولى مع المد والقصر، وقرأ ورش (٣) ، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس: بتحفيق الأولى وتسهيل الثانية بين الهمزة والياء، وعن ورش وقنبل -أيضًا- إبدال الثانية حرف مد، والباقون بتحقيقهما (٤) .
قوله تعالى: ﴿ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ﴾ [٤٢] قرأ أبو عمرو، والدوري -عن الكسائي-: الحواشي
(١) والحجة لمن قرأه بالياء أنه أراد يا محمد ويوم يحشرهم الله، قال ابن الجزري:
ويحشر يا يقول (ظ) ـنه
(الحجة في القراءات السبع ١/ ص ١٣٧، النشر ٢/ ٢٥٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤٣).(٢) الحجة لمن قرأ بالنون أنه جعله من إخبار الله تعالى عن نفسه تعظيمًا وتخصيصًا (النشر ٢/ ٢٥٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤٣، الحجة في القراءت السبع ١/ ص ١٣٧).(٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق.(٤) سهل الهمزة الأخيرة من الهمزتين المتفقين مطلقًا رويس يعني من غير طريق أبي الطيب، وكذلك قنبل من طريق ابن مجاهد وهذا مذهب الجمهور عنه ولم يذكر عنه العراقيون وصاحب التيسير غيره، وكذا ذكره ابن سوار عنه من طريق ابن شنبوذ، وروى عنه عامة المصريين والمغاربة إبدالها حرف مد خالص فتبدل في حالة الكسر ياءً وفي حالة الضم واوًا ساكنة وهي الذي قطع به في الهادي والهداية والتجربد وهما في التبصرة والكافي والشاطبية وروى عنه ابن شنبوذ إسقاط الأولى مطلقًا كما ذكره، وأما ورش فلا خلاف عنه من طريق الأصبهاني في تسهيلها بين بين، واختلف عن الأزرق فروى عنه إبدال الثانية حرف مد جمهور المصريين ومن أخد عنهم من المغاربة وهو الذي قطع به غير واحد منهم، كابن سفيان والمهدوي وابن الفحام، وكذا في التبصرة والكافي وروى منه تسهيلها مطلقًا بين بين كثير منهم كأبي الحسن بن غلبون وابن بليمة وصاحب العنوان ولم يذكر في التيسير غيره، واختلفوا عنه في حرفين ﴿هَؤُلَاءِ إِنْ﴾ ﴿الْبِغَاءِ إِنْ﴾ فروى عنه كثير من رواة التسهيل جعل الثانية فيها ياء مكسورة وقال في التيسير: وقرأت به على ابن خاقان، قال: وروى عنه ابن شيطا إجراؤهما لنظائرهما، وقد قرات بذلك أيضًا على أبي الفتح، وأكثر مشيخة المصريين على الأول (انظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢)، المبسوط (ص ٤٢، ٤٣).стр. 1055
بإمالة الألف محضة (١) ، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (٢) ، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (٣) ، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا تُتْلَى﴾ [٤٣] ﴿مَثْنَى وَفُرَادَى﴾ [٤٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (٤) ، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (٥) ، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ [٤٥] قرأ ورش بإثبات الياء بعد الراء -في الوصل دون الوقف- وأثبتها يعقوب وقفًا ووصلًا (٦) ، والباقون بغير ياء بعد الراء وقفًا ووصلًا.
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾ [٤٧] قرأ يعقوب بإدغام التاء في التاء، والباقون بغير إدغام.
قوله تعالى: ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا﴾ [٤٧] قرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص، وأبو جعفر: بفتح الياء في الوصل (٧) ، والباقون بإسكانها. الحواشي
(١) يميل أبو عمرو والكسائي من طريق الدوري كل ألف بعده راء مجرورة في الأسماء سواء كانت الألف أصلية أم زائدة ووجه الإمالة مناسبة الكسرة، واعتبرت الكسرة على الراء لمناسبة الإمالة والترقيق، واشترط تطرف الراء للقرب (شرح طيبة النشر ٣/ ١٠٠، التيسير ص ٥١، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠).(٢) يروي ذلك من طريق الأزرق عن ورش جميع الباب بين بين (انظر النشر ٢/ ٥٥، الإقناع ١/ ٢٧٣).(٣) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم.(٤) سبق قريبًا.(٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.(٦) قرأ يعقوب بإثبات الياء في الحالين على أصله في سبع عشرة كلمة، ووافقه غيره وهذه الكلمات هي: ﴿دعائي﴾ و ﴿التلاقي﴾ و ﴿التنادي﴾ و ﴿أكرمني﴾ و ﴿أهاني﴾ و ﴿ويسري﴾ و ﴿بالوادي﴾ و ﴿لمتعالي﴾ و ﴿وعيدي﴾ و ﴿نذيري﴾ و ﴿نكيري﴾ و ﴿يكذبوني﴾ و ﴿ينقذوني﴾ و ﴿لترديني﴾ و ﴿فاعتزلوني﴾ و ﴿ترجعوني﴾ و ﴿ونذري﴾. أما ﴿نكيري﴾ بالحج: ٤٤، وسبأ: ٤٥، و فاطر: ٢٦، والملك: ١٨. و ﴿ونذري﴾ ستة مواضع بالقمر: ١٦ - ١٨ - ٢١ - ٣٠ - ٣٧ - ٣٩. و ﴿أن يكذبوني﴾ بالقصص: ٣٤. و ﴿ولا ينقذوني﴾ بـ يس: ٢٣. و ﴿لترديني﴾ بالصافات: ٥٦. و ﴿أن ترجعوني﴾ ﴿فاعتزلوني﴾ بالدخان: ٢٠ - ٢١. و ﴿نذيري﴾ بالملك: ١٧؛ فقرأ ورش بإثبات الياء في هذه الكلمات وصلًا ويعقوب على أصله بإثباتها في الحالين؛ فهذه سبع عشرة كلمة وافق فيها هؤلاء يعقوب على ما تقرر و ما بقي من رؤوس الآي اختص بإثبات الياء فيه في الحالين يعقوب (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٥٦).(٧) وقعت ياء الإضافة قبل همزة القطع المكسورة في واحد وستين موضعًا بالقرآن الكريم اختلف منها في اثنين =следующие страницы →