← Адаб

Адаб · id 9248

النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية

عمارة اليمني

Полный текст (395 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

خافوا عليّ ولا رأيى بمنحرف ... عن الوداد ولا قلبي يمنقلبِ فإن أتى فرجٌ من راحتي فرجٍ ... فليس ذاك بمعدود من العجبِ ٢٦ - وقال يمدح فارس المسلمين بدر بن رزيك أخا الصالح وقد سرق فرسه الاصدأ ثم عاد منفلتا من السراق. ٢٧ - وقال يمدحه ويسئله إنجاز ما وقع له به من زيادة في جاريه. ٢٨ - وقال وقد توفى ولده حسين في سنة ثلاث وستين وخمسمائة [كامل] أترى يكون لي الخلاص قريبُ ... فالموتُ بعدك يا بني يطيبُ علّلتُ فيك الحزنَ كلَّ تعلّة ... لم تنفعنّي شربةٌ وطبيبُ ٢٩ - وقال في ابنه اسمعيل يرثيه في ربيع الآخر سنة إحدى وستين وخمسمائة [كامل]

стр. 177

ما كنت ألفُ منزلي إّلا بهِ ... ولقد كرهتُ الدار بعد مصابهِ ٣٠ - وقال من قصيدة يمدح الصالح. ٣١ - وقال أيضاً لم أشعر بعض الأيام حتى جاءتني منه رقعة فيها أبيات بخطه يعني الصالح ومعه ثلاثة أكياس ذهبا وفيها قوله: ٣٢ قال فأجبته مع رسوله. ٣٣ - وقال أيضاً ارتجالا وقد جازوا عليه برأس ضرغام وهو ساكن صف الخليج بالقاهرة. ٣٤ - وقال يمدح سيف الدين الحسين بن أبي الهيجاء صهر الصالح ويشكره على ما تجدد من جميل رأيه بعد أن كان هجره. ٣٥ - وقال من قصيدة يشكر شاورا على إعفائه من عمل الشعر.

стр. 178

٣٦ - وقال في الكامل بن شاور. ٣٧ - وقال أيضاً استغاثة [بسيط] يا كاشف الضرّ إذ ناداه أيوبُ ... وجامع الشمل إذ ناجاه يعقوبُ وعالم السرّ والنجوى إذا خفيتْ ... ضمائرٌ سرُّها بالغيب محجوبُ لعلّ معروفك المعروفَ ينقذني ... من لوعة جمرها بالشكل مشهوبُ هبْ لي أمانك من خوف يبيت به ... للهمّ في القلب تصعيدٌ وتصويبُ وقد فزعت بآمالي إليك وفي ... رحاب جودك للعافين ترحيب ٣٨ - وقال أيضاً [سريع] سعيك للجمعة محسوبُ ... والأجر عنه لك مكتوبُ ما فاتت الجمعة من لم يفتْ ... عزمته في الله مطلوبُ يكفيك فضلا أنّ نعت التقى ... إليك دون الناس منسوبُ

стр. 179

٣٩ - وقال وقد أخرج منقادا إلى القتل وطلب الفاضل فلم يصل إليه [كامل] عبدُ الرحيم قد احتجب ... غنّ الخلاص من العجبْ ٤٠ - ومما وجد له أيضاً وهو أخر شعر قاله [طويل] أنادي من الأخوان غير مجيبِ ... وأمدح باِلأشعار غير مشيبِ وأقطع أيّاما تقول همومها ... لأنفاس نفسي كيف شئت فذوبي ومستخبرٍ ما بالكُ حالكِ حالكاً ... فقلتُ سقامٌ لم يعنْ بطبيبِ ولا خير في أسجاع من جاع بطنه ... ولو أعربتْ يوماً بلحن عريبِ ومن ألزم الأخوانَ ذنب أيّامه: أكلفهم ما لا يجوز كأنما ... طرحت عليهم حصرما بزبيبِ قافية التاء ٤١ - وقال يرثي ابنه محمداً [طويل]

стр. 180

سأبكي على ابني مدّتي وحياتي ... ويبكيه عنّي الشعرُ بعد مماتي ومنها: أتبلى المنايا مهجةَ ابنٍ ذخرته ... لدهري ويبلوني بخمس بناتِ ومنها: وما عشتَ إّلا ستَ عشرةَ حجة ... سقى عهدهنّ الله من سنواتِ ومنها: بنفسي ثاوٍ في القرافة سار عن ... محلّ عفاةٍ نحو دار رفاتِ فقير إلى الرحمن دون عباده ... غنيٌ عن الإحسان والحسناتِ ٤٢ - وقال في القاضيين الرشيد والمهذب ابني المهذب [طويل] أرى ابني على ركب الله فيهما ... سجايا بقوس بينهن شتاتُ فهذا له في المكرمات تسرُّعٌ ... وهذا له في النائبات ثباتُ وأحمدُ ينبوعُ المحامد والندى ... إذا نضتِ الإحسانُ والحسناتُ وللحسن الفعلُ الذي هو كاسمه ... وما كلُّ أسماء الرجال سماتُ

стр. 181

٤٣ - وقال يرثي هوشات [طويل] قفا فلعلّ الفيض من عبراتهِ ... يبرّد حرَّ الوجد من زفراتهِ وميلا إلى سفح المقطَّم واربعا ... على روضة في السفح من هضباتهِ ففي الروضة البيضاء قبرٌ بربوة ... يلوح سموُّ القدر فوق سماتهِ ومنها: سيبكيك عصرٌ كنتَ خير ثقاته ... وأيامُ ملك كنتَ أكفى كفاتهِ وغرٌ إذا أعيى على الملك سدُّه ... سددتً عراه من جميع جهاتهِ ويبكيك بالدمع الشتيت مواطنٌ ... ضمنتَ بها للملك جمع شتاتهِ وذو لجبٍ لمّا سريتَ تقوده ... هفتْ عذباتُ النصر في عذباتهِ ومستوضحٌ نهج الصواب كفيته ... برأيك غربي سيفه وقناتهِ ومعتقدٌ فيك الحفاظَ حفظته ... من الموت لمّا جفّ ريقُ لهاتهِ ومعتركٌ في المشركين شهدتَّه ... فكنتَ برغم الشرك حامي حماتهِ وآخرُ في الإسلام فزتَ بحمده ... وأحرزت أجرى صبره وثباتهِ تلفَّتَ في ضيق المجال فلم يجد ... سواك وفيَّ العهد عند التفاتهِ

стр. 182

ومنها: أبا حسنٍ يهنئك أنّك لم تمت ... وصدرك مطويٌ على حسراتهِ ولكن بلغت المنتهي مترقّيا ... ذرى شرفٍ أعليتَ من شرفاتهِ ومنها: فدّى لأبي الحجاج أفراسُ حلبة ... عواطلُ من أوضاحه وشياتهِ هو الجذّع المرزي على كلّ قارح ... سبوحٌ وما يرضى بسبق لداتهِ ومنها: أبا حسن فات الذي كان بيننا ... فمن لي بردَ الأمر بعد فواتهٍ ٤٤ - وقال وقد وعده المكين أبن أبي التقي على يد السرتي بشيء [سريع] أمّا المكين المرتضى فعله ... فإنّه جوهرة الوقتِ قد نزّه الرحمنُ أفعاله ... عن شيمة التقصير والمقتِ وإنما السرتى لا قدّس الرحمن من يعزى إلى سرتِ

стр. 183

سَّود ما بيض من حاجتي ... بعرضه أو ليقةِ الزّفتِ فإن يكن برٌ فعجّلْ به ... فالسختُ لا يسمح بالسختِ ٤٥ - وقال يرثي ولده اسمعيل [طويل] أأرجو بقاءً أم صفاء حياةِ ... وقد بدَّدت شملي النَّوى بشتاتِ ومنها: أتبلى الليالي لي بنيتاً ذخرته ... وتبقى لي الأيّامُ شرَّ بناتي ومنها: وما عشتَ إّلا سبعة من سني الورى ... سقى عهدهنّ الله من سنواتِ ٤٦ - وقال يمدح عزّ الدين حساما [بسيط] يا من بليغ المعاني من عبارتهِ ... ومن صريحُ المعالي من عشارتهِ ومن تروح المنايا في إمارتهِ ... جندا وتغدو الأماني في إمارتهِ

стр. 184

ومن إذا جد في يومي ندى وردى ... فالليثُ والغيث نزرٌ في غزارتهِ هل أنت مصغٍ إلى شكواى حرَّ جوى ... لو شئتَ بردتَّ ناري من حرارتهِ إعراض مثلك عن مثلي بصفحته ... شرٌ تذوب الرواسي من شرارتهِ ولو صددتَّ عن الأيّام ما عرفتْ ... فيها حلاوةُ عيش من مرارتهِ ما بالُ من شيدتْ أفعاله شرفا ... لعامر يتعامى عن عمارتهِ فليت شعري أبا الماضي يرى سنني الم ... اضي فوا غبن حظى من خسارته وأنت أوّلُ من دلّ الرجال على ... فضلى وأسفر حظّى من سفارتهِ نادى نداك على شعري ليرفعه ... سوما ورابحَ شعري في تجارتهِ وكنتَ مثل أتى السيل مقتربا ... لولاك ما قر سيلي في قراراتهِ إن أكثر الناسُ في قول مدحتَ به ... فبان قرَّحُ شوطٍ من مهارتهِ فقد تجمَّع في بيت مدحت به ... علاك ما كثروه مع نزارتهِ بيتٌ ترى كلَّ سمعٍ حين أنشده ... يقضي فريضة حجٍّ في زيارتهِ لله درك عزَّ الدين من ملكٍ ... أضحت ممالك مصرٍ في خفارتهِ

стр. 185

٤٧ - وقال في أخيه المؤيد وكان قد دفع إليه منديلا طوله مائة ذراع قال فرددته وطلبت منه نسخة الكامل للمبرد في عشرة أجزاء فاشتراها ثم رغب فيها فكتب إليه. ٤٨ - وقال من قصيدة [الطويل] ونهجٍ سعت فيه إليك مدائحٌ ... فبرزت إذ خافت وخابت سعاتهُ بذلتُ به الدُّرَّ المصونَ لأروعٍ ... يصدّق دعوى المادحين عفاتهُ تجنبتُ مطروق الكلامِ وهذه ... سلافةُ ما أنشأته وابتدأتهُ ولم أر مثل الشعر ترجو بغاثه ... مطارا بجوّ قد حمته بزاتهُ توّهم قوم أنه الوزن وحده ... وقد غاب عنهم سرُّه وسراتهُ كذلك لون الماء في العين واحد ... وما يتساوى ملحه وفراتهُ متى رمتُ منه رقّةً وجزالة ... فإنّ كلامي ماؤه وصفاتهُ وغير بهيم الخطّ شعرٌ أقوله ... وأوصافكم أوضاحه وشياتهُ ٤٩ - وقال حين أرجف الناس بقدوم العدّو إلى مصر [بسيط]

стр. 186

يا رب إني أرى مصرا قد انتهت ... لها عيون العادي بعد رقدتها فاجعل بها ملّةَ الإسلام باقية ... وأحرس عقودّ الهدى من حلّ عقدتها وهب لنا منك عونا نستجير به ... من فتنة يتلظّى جمرُ وقدتها قافية الجيم ٥٠ - وقال في حاجة عنت له [طويل] إليك أبا إسحاق عنت حويجةٌ ... يؤمّلها صرفُ الزمان ويرتجى ٥١ - وقال في زكي الدين أخي شاور على جهة الدعاء قافية الحاء ٥٢ - قال يمدح العاضد ويشكره [كامل] اليومَ عاد إلى المحلّة روحها ... ومزيلُ علّة أهلها ومريحها واستبشرت بعد العبوس وإنّما ... زليَ الأمورَ أمينها ونصيحها عادت إلى الحال القديم فأصبحت ... لا يشتكى ألمَ السقام صحيحها

стр. 187

لاشكَّ إّلا أنّ مدة نحسها ... زالت فهبت بالسعادة ريحها فرحت بسيف الدين فرحةَ مهجةٍ ... وافى إليها بالحياة مسيحها ٥٣ - وقال يمدح فارس المسلمين بدرا أخا الصالح [الطويل] أيخفى صحيح الوجد والسقم لائحُ ... ويكتم سرُّ الشوق والدمعُ بائحُ ومنها: ولولا أبو النجم المظفَّر عطّلتْ ... مشاربُ من سيل الهدى ومسارحُ كريمٌ غدا لي في سماء سماحة ... مطارٌ إلى نيل الهدى ومطارحُ ومنها: لئن حلّ في دست الوزارة عادلٌ ... سما قبله فيها إلى النجم صالحُ فإنّك يا بدر بن رزّيكَ عنهما ... لنعمَ المكافي للعدى المكافحُ ولمّا تجاوزتَ النهاية في العلى ... ولاذت بعطفيك الملوك الجحاجحُ خفضت جناحي قدرة فارسية ... لهمتنا طرفٌ إلى الطرف طامحُ بعزمك لاذ الملكُ واعتصم الهدى ... وذلّت صعابُ الدهر وهي جوامحُ

стр. 188

٥٤ - وقال يمدح تاج الخلافة وردا غلام الصالح [طويل] إلى كم أحوك الشعرَ في الذمّ والمدحِ ... واخلعُ برديه على المنع والمنحِ ومنها: قصائد لم يقصدن إّلا خليفة ... وإّلا وزيرا عارفا قيمةَ المدحِ وإلا جوادا مثلَ وردٍ تسوقها ... سجاياه بالإكرام والخلقِ السجحِ ٥٥ - وقال يمدح السيد الأجل الملك الناصر جامع كلمة الإيمان وقامع عبدة الصلبان صلاح الدين يوسف بن أيوب رحمة الله عليه. [سريع] طرقتها والليلُ وحفُ الجناح ... وما تلبتُ بثوب الجناح في ليلة بات نجادى بها ... ذوائباً يخفقن فوق الوشاح ومنها: أصبحت الأيّامُ منقادةَ ال ... رأس إلى كفّينة بعد الجماح وسمعها مصغٍ إلى كلّ ما ... يقوله من غرضٍ واقتراحْ

стр. 189

قد بعلَ الدهرُ بأيامه ... مذ سحّ وبلا وربالا وساح ولو رمى كلكلَ سلطانه ... على ثبير لتردى وطاحْ ومنها: ملكٌ إذا حدثتَّ عن بأسه ... قال الندى واذكر حديث السماحْ بلّغ ملوك الأرض أنَّي به ... غنيتُ عن نيل الأكفّ الشحاحْ واخترته من بينهم منعما ... وليست الرغوةُ مثل الصُّراحْ من طلَّ في عصمة أحسابه ... فليس بالطالب حسنَ السَّراحْ تقول لي أنعمه كل ما ... همتَ بالسير أقم لا براحْ وصاحب أنشدتُّه مدحةً ... فصاح زدني من قوامٍ فصاحْ نتائجٌ القحها جوده ... أيّ نتاج لم يكن عن لقاحْ قد عبقت باسمك ألفاظها ... فعرفها ينفح في الامتداحْ نوافحٌ لم أدر من طيبها ... تاهَ بها الراوي أم المسكُ فاحْ هنئك بالعام الذي سعده ... على أعاديك قضاءٌ متاحْ تكفّلتْ أيامه أنّها ... خادمةٌ صدرك بالانشراحْ ٥٦ - وقال يمدح الصالح طلائع بن رزيك [طويل]

стр. 190

هي البدر بل من سنة البدر أملحُ ... وغرّتها من غرّة الصبح أصبحُ منعَّمةٌ تسبى العقول بصورة ... إلى مثلها لبُّ الجوانح يجنحُ كانّ الظباء العفر يحكين جيدها ... ومقلتها في حين ترنو وتسنحُ كأنّ اهتزاز الغصن من فوق ردفها ... هضيم بأعلى رملة يترنّحُ تعلمتُ من حبّي لها عزّةَ الهوى ... وقد كنتُ فيه قبلها أتسمحُ وهيج نار الوجد والشوق قولها ... أحتّى إلى الجوزاء طرفك يطمحُ فلا جفنَ إّلا ماؤه ثم يسفحُ ... ولا نار إّلا زندها ثم يقدحُ وما علمت أنّي إذا شفّنى الهوى ... إليها بدعوى الصبر لا أتبجحُ وأنّ اعترافي بالتأخّر حيث لا ... يقدمني فضلٌ أجلُّ وأرجحُ ألم تر فضل الصالح الملك لم يدعْ ... على الأرض من يثنى عليه ويمدحُ كأنّ مساعي جملة الخلق جملةٌ ... غدت بمساعيه الحميدة تشرحُ تجمَّع فيه ما تفرق في الورى ... على أنه أسنى وأسمى وأسمحُ يرجَّى الندى منه فيغنى ويسمحُ ... ويخشى الردى منه فيعفو ويصفحُ له كلَّ يوم منّةٌ مستجدةٌ ... يضوع جميل الذكر منها وينفحُ

стр. 191

وقافيةٍ تجلو غرائب فضله ... فتعرفُ عن فصل الخطاب وتفصحُ بديهته تزرى بكلّ رويّة ... وتبدي عوارَ المحسنين وتفضحُ وكم بين فياض البديهة سابقٍ ... وآخر يكدي فكرهُ حين يكدحُ ٥٧ - وقال أيضاً [الكامل] يا صاحِ لستُ من الغرام بصاحِ ... ما دامت الأرواحُ في الأشباحِ قافية الخاء ٥٨ - قال في رجب وقد اقترح عليه ذلك هو وغيره [الطويل] أأحبابنا كم تبخلون وكم نسخو ... ببذل وداد لا يغيرّه نسخُ وهل منكرٌ فعلُ القطيعة منكمُ ... وما داركم إّلا القطيعة والكرخُ رميتم نشاطي في الوداد بفترة ... شددتُّ بها حبل الوفاء فلا ترخو وناقضتمُ في الحبّ فعلى بضدّه ... فمنّي له عقدٌ ومنكم له فسخُ خشنتم ولانت في هواكم معاطفي ... وما يستوى يوماً قتادٌ ولا مرخُ لقد جرتمُ في دولة عاليّة ... يحبرَّ في أيامها المدح والمدخُ

стр. 192

سما قدرها فوق السماكين باذخا ... ولم يختلج في صدر مالكها البذخُ ومنها: ولمّا رأيتَ الملك مال عموده ... وكادت عراه أن تلين وان ترخو قسمت العطايا والرزايا على الورى ... فباغِ له رضحٌ وباعٍ له رضخ وأكدتَّ فينا بيعة عاضديّة ... وذلك عقدٌ لا يلمّ به الفسخُ لكم يا بني رزّيكَ فضل مخلَّد ... يخلده في صخف مجدكم النسخُ تبارك من أجرى المكارم منكمُ ... إلى أن نما فرعٌ بها وزكا سنخُ حلومٌ كأمثال الرواسي شوامخٌ ... وشمَّ أنوف ليس من شأنها الشمخ بكم أصبح الفسطاط داري ولك تكن ... سمرقند من مثوى ركابي ولا بلخُ قافية الدال ٥٩ - قال عند زفاف ابنة الصالح إلى الإمام العاضد [الكامل]

стр. 193

بصعود منزلة وجدٍّ صاعدِ ... ودوام مملكة وعيدٍ خالدِ يومٌ أمدَّ من السماء بطالع ... سعدٍ وحدٍّ في العلاء مساعد ومنها: زارت قصورك بنت قصر لم تزل ... رحبّ الفناء لصادر أو واردِ ومنها: فأسلم أميرَ المؤمنين ممتَّعا ... بالعز في ظلّ البقاء الخالدِ متملّما بدوام كافلك الذي ... جبل الزمان على صلاح الفاسدِ حان عليك وغن كرمتَ أبوة ... في كلّ نائبة حنوَّ الوالدِ ٦٠ - وقال في العاضد أيضاً [كامل] أسماء ملكٍ تحتها لك مقعد ... أم دست نسكٍ فوقه لك مصعدُ ورواقُ مجد أشرفت حجراته ... أم صرحُ عزّ بالنجوم ممرَّدُ وضياء وجه العاضد بن محمد ... في التاج أم نور الهدى يتوقدُ

стр. 194

٦١ - وقال أيضاً يمدح العاضد [كامل] بصفات مجدك يشرف التمجيدُ ... وبنور وجهك يشرق التوحيدُ ومنها: لما برزتَ غداةَ فطرك خاشعا ... وشعارك التكبير والتحميدُ وعليك من شيم النبيّ وحيدرِ ... للناظرينَ أدلّةٌ وشهود شخصتْ إليك نواظرُ الأمم التي ... ملكتهمُ لك بيعةٌ وعهودُ حتّى صعدتَ على ذؤابةِ منبرٍ ... لو كان عودَ إياسَ ذاك العودُ بشرتَ بل أنذرت بالحكم التي ... فيهنّ وعدٌ صادق ووعيدُ لينتَ قاسية القلوب بخطبة ... أصغى إليها المجمع المشهودُ لا منكرٌ أن تستكين جوارحٌ ... لمساعها أو تقشعرّ جلودُ والوحي ينطق عن لسانك بالذي ... من دونه يصَّدَّع الجلمودُ يومٌ جلتْ فيه الإمامةُ عزّها ... ولها الملائكة الكرام جنودُ أمنتْ خلافتك الخلاف وأبرمتْ ... بكفيلها مررٌ لها وعقودُ

стр. 195

بالعادل ابن الصالح انتظمت فهل ... وصَّى سليمانا بها داوودُ أغنى عن التقليد نصُّ إمامة ... والنصُّ يبطل عنده التقليدُ لا شيءَ من حلِّ وعقد في الورى ... إّلا إلى تدبيره مردودُ ملكٌ أغاث المسلمين وحاطهم ... منه وجودٌ في الزمان وجودُ ورث الكفالة عن أب لم يفترق ... في عصره نصرٌ ولا تأييدُ قسماً بمجد أبي شجاعٍ أنّه ... قسمٌ كما لا ينكران شديدُ لقد استقلّ أبو شجاعٍ بالتي ... أثقالها للمحاملين تؤودُ ومنها: يهنئ أمير المؤمنين قيامه ... في ثأركم ووفاؤه المحمودُ لم ترض بالأمر الذي رضيت به ... في الملك أطرافٌ طغتْ وعبيدُ شقيوا بيوم الصالح الهادي كما ... شقيت بصالحٍ النبيّ ثمودُ وتمزقوا بيد الإمام فعالكٌ ... ذاق الردى ومصفَّدٌ وطريدُ رعت الخلافة حقَّ أروعَ لم يزل ... يحمى العدى عن عزّها ويودُ ٦٢ - وقال يمدحه أيضاً [كامل] عادت عليك أهلّة الأعيادِ ... ببلوغ آمالٍ ونيل مرادِ

стр. 196

٦٣ - وقال يمدح فارس المسلمين أخا الصالح [طويل] إذا لم يكن بين القلوب صدودْ ... فأهونُ شيء أن تصدَّ خدودُ وعندي على جور الزمان وعدله ... فؤاد بغير الغانيات عميدُ ووجدٌ عدمتُ الصبر لمّا وجدتُّه ... وهمّ على نقص الحياة يزيدُ ومنها: مضى الصالح الملك الكفيل ودهره ... ذميم وإمّا سعيه فحميدُ تحلّت به الأيام ثم سلبنه ... فعطّل نحرٌ للزمان وجيدُ ومنها: أبعدَ أبي الغارات قدّس روحه ... يؤمَّل وعدٌ أو يخاف وعيدُ ولولا أبو النجم المظفَّر بعده ... تقلّص جود واضمحلّ وجودُ وجدناه لمّا أن فقدنا شقيقه ... فبورك موجود وطاب فقيدُ لقد شكرته دولة علويّة ... يدافع عن حوبائها ويذودُ

стр. 197

تداركها بالعزم والحزم أروعٌ ... له عدّة من نفسه وعديدُ وقام بها والمجدُ يخذل أختها ... أتمَّ قيام والأنام قعودُ إلى أن أقرّ العزَّ في مستقرّه ... وقامت بحدّ المشرفيّ حدودُ وفي ضحوة الاثنين سكن جأشها ... وشدّ قواها والبلاءُ شديدُ وطارت نفوس الخلق من خفقانها ... وكادت جبال الخافقين تميدُ فأمسكها بدر بن رزّيكَ عند ما ... وهي طنبٌ منها ومال عمودُ وأطفأ نار الشرّ عند التهابها ... وليس لها غيرَ الرجال وقودُ وساس أمورَ الناس باليأس والندى ... فأخصب مرتادٌ وذلّ مريدُ ومدّ على البيداء ستر غمامة ... لها البيضُ برق والصليل رعودُ ولو شاء يومَ الجمعة الفتك بالعدي ... لرضّتْ جباةٌ منهمُ وخدودُ ولكنّه أبقى ليعلم أنّه ... قدير على ما يشتهي ويريدُ ومنها: فأوزعني الرحمن شكر اصطناعه ... فما فوق ما أسدي إلى مزيدُ ٦٤ - وقال يمدح الإمام العاضد [كامل] يا خير من نظم المديحُ لمجيدهِ ... وتنزّلت سورُ الكتاب بحمدهِ ومنها:

стр. 198

واذكرْ أبا الميمون يعتلِ ذكرهُ ... شرفاً ولا تتعدِّ نحو معدّهِ الحافظَ المحفوظ عند مغيبه ... بثلاثة ورثوا الهدى من ولدهِ من ظافرٍ أو فائز أو عاضد ... اضحتْ بنو رزّيكَ ساعدَ عضدهِ ٦٥ - وقال يمدح فارس المسلمين والملك الصالح أخاه ويذكر تقدمة عماد الملك بن فارس المسلمين [وافر] امنتُ من الغرام على فؤادي ... ومن غيّ يغير على رشادي ودرّجتُ الفؤاد على التسلّى ... إلى أن صار من خلقي وعادي وقوّمتِ التجاربُ ميل قدحي ... بتسديدي إلى طرق السدادِ فما تعدو المذلّةُ وهي قيدي ... ولا أعطى أناملها قيادي ولي من فارس الإسلام طودٌ ... شديد الركن في النُّوب الشدادِ كريم لم أزره قطُّ إلا ... وأخصب رائدي وورى زنادي ينزّه ناظري في كلّ يوم ... وفكري في رادٍ أو مرادِ ومنها:

стр. 199

وإن تنظره في رهج المذاكي ... نظرتَ إلى أبي شبلين عادِ تتيه به السيوفُ على العوالي ... إذا ضاق المجال عن الطرادِ ترى أبداً رؤوس معانديه ... صعوداً في الأسنّة والصعادِ وأثوابَ الحداد على بلاد ... رماها بالمهنَّدة الحدادِ ومنها: ولولا الصالح الهادي بمصرٍ ... لما عرف الصلاح من الفسادِ رفيع المجد من غسّانَ ألوتْ ... عواصفُ مجده ببني منادِ ولولا حد عزم منه ماض ... لما سلقوا بألسنة حدادِ لقد رفع القواعد من عماد ... لدولته بتقدمة العادِ وروّى غصن دوحته بعرف ... جني من فرعه ثمر الودادِ وقلّده ابنَ سبع سنينَ أمراً ... تدين له الحواضرُ والبوادي وليس بمنكر وأبوه بدرٌ ... إذا بلغ النهاية في المبادي لئن سبق الكرامَ فغير بدعٍ ... إذا سبق الجوادُ ابن الجوادِ ٦٦ - وقال يمدح فارس المسلمين أيضاً [رجز] ملَّ وقد ملتُ إلى ودادهِ ... وسلَّط الخلف إلى ميعادهِ

стр. 200

أهيف يرتجّ النقا من تحته ... إذا تثنّي الغصنُ في أبرادهِ ومازال حلو الوصل في اقترابه ... يعقب مرَّ الهجر بابتعادهِ ومنها: قد كنتَ للصالح في حياته ... غضباً به يسطو على أضدادهِ وقمتَ بالدولة بعد موته ... حتّى استقرّ الملك في أولادهِ مددتَّ يمناك على رواقه ... حتّى كشفتَ الناس عن مرصادهِ وابتسم الدستُ لنا عن عادل ... يقدح نورُ العدل من زنادهِ أبو شجاعٍ ملكُ العصر الذي ... يضيق ذرعُ الدهر عن عنادهِ ٦٧ - وقال سائلاً لربه [كامل] يا جامع الشمل المبدَّدْ ... ومسدّدِ الرأي المشدّدْ ٦٨ - وقال معاتباً في جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وخمسمائة [مجتثّ] يا أكرمَ الناس وجهاً ... وأكرم الناس عهداً

стр. 201

لكن إذا رام جودا ... أعطي قليلاً وأكدى لئن وصلتك سهوا ... لقد هجرتك عمدا وإن هويتك غيّا ... لقد سلوتك رشدا جاوزتَ بي حدَّ ذنبي ... وما تجاوزتُ حدَّا عركتَ آذان شعري ... لما طغى وتعدَّى وآلُ رزّيكَ أولى ... من قلّد الشهب عقدا لأنّهم ألحفوني ... من الكرامة بردا وخوّلوني ولكن ... غلطتُ جاها ونقدا وغرّني كلُّ وجه ... من البشاشة يندي وقلتُ أصلٌ كريم ... وجوهر ليس يصدي فاردد عليّ مديحي ... فلستُ اكرهُ ردَّا والطمْ به وجهَ ظنٍّ ... قد خاب عندك قصدا وسوف تأتيك عنّي ... ركائبُ الذمّ تخدي يقطعن بالقول غوراً ... من البلاد ونجدا ينشرن في كلّ سمع ... ذمّا ويطوين حمدا ٦٩ - وقال يمدح الأمير الظهير ويهنئه بقدومه من المحلة وقد ندب لإصلاح ما تشعث منها وذلك في شهر رمضان سنة سبع وخمسين وخمسمائة [متقارب] قدومك

стр. 202

أفرحَ الهدى//وآنس وحشَ عراص الندى ومنها": أحببتَ المحلّة لمّا دعتك ... بكفّ يكفُّ أكفَّ العدي ولما حالمتّ بأرجائها ... نقعتَ الصَّدى وجلوتَ الصَّدى ولبّدتَّ منها العجاجَ المثار ... وثرتَ بها أسداً ملبدا وعاثت يدُ الدهر في سربها ... فأصلحتها قبل أن تفسدا ٧٠ - وقال يرثي ولدا له كان يسمى محمداً توفي ليلة الاثنين الرابع من جمادى الأولى سنة ست وخمسين وخمسمائة بمصر ويرثي أيضاً ولده عبد الله وأخاه يحيى ودفن أحدهما بالعداية من وادي وشاعٍ باليمن [بسيط]

стр. 203

أحببتُ في خير أعضائي وأعضادي ... وخير أهلي إذا عدّوا وأولادي بأبلجِ الوجه من سعد العشيرة لم ... يعرف بغير الندى والبشر في النادي ومنها: بكل أرض ثوى قبرٌ يضمّ على فرّاجِ معضلة طلاّعِ أنجادِ قبرٌ تسجّى بأكناف العداية لم ... تؤنسه أجداثُ آبائي وأجدادي وفي الحصيب لعبد الله مدرجةٌ ... بالعرق تسقي بصوب الرائح الغادي وفي القرافة ثاوٍ لا تزال له ... نارٌ على قدر إطفائي وإيقادي حلوا فرادى بأطراف البلاد وهل ... رأيتَ زهرَ الدراري غيرَ أفرادِ غدا محمّد محموداً وخلفني ... أذمُّ همّا رثي لي منه حسّادي مررتُ بالربع والوادي فأوحشني ... وقيل لي مات أنسُ الربع والوادي ٧١ - وقال يمدح فارس المسلمين بدرا أخا الصالح [متقارب] أما وخدودِ ألفن الصدودا ... وبردِ لمى لا يبيح الورودا وبيض صفاحٍ تسمَّى العيونَ ... وسمرِ رماح تسمَّى القدودا ودرٍ كأنّ الطُّلا والنحور ... أعرن المباسم منه العقودا

стр. 204

ورملِ إذا ارتجّ تحت الحضور ... ذكرنا الهوى ونسينا زرودا وسربٍ إذا ما خلا بالأسود ... رأيتَ الظباءَ يصدنَ الأسودا لقد شئتُ أن لا يزال الغرامُ ... يجدِّد للقلب وجدا جديداً وأن لا أرى فارس المسلمين ... إلاّ حميدَ المساعي سعيدا مليك غدا شرفاً للملوك ... وركنٌ لملك أخيه شديدا أقام إلى عفوه نقمةً ... تقيم على المعتقين الحدودا متى سار موكبه كادت البلاد ... بساكنها أن تميدا إذاما المظفَّرُ قاد الجيو ... شَ قلنا اسيلا ترى أم جنوداً كثيرُ التبسّم في موقف ... يصافح فيه الحديدُ الحديدا تراه غداةَ الندى والردى ... حساماً مبيداً غماماً مفيدا ومنها: أتتني أياديه من قبل أن ... أمدّ اليهنّ عيناً وجيدا وأنطقني فضلُ إحسانه ... وعلّمني جوده أن أجيدا ٧٢ - وقال أيضاً في نجم الدين أخي عز الدين ابن أخت الملك الصالح [طويل]

стр. 205

ترى عند نجم الدين علمٌ بما عندي ... له من جزيل الحمد أو خالص الودِّ وهل عنده أنّي خطيب لمجده ... وأنّي على عليائه غيرُ معتدِّ ومنها: ومدحك عندي يا مؤيَّدُ طاعة ... تقرّبني من طاعة الله والمجدِ ٧٣ - وقال فيه ارتجالا أيضاً [طويل] لك المجد والفضل الذي ليس يجحدُ ... بل الحمد والمذمومُ من ليس يخمدُ ومنها: وما ضمَّ هذا الشمل وهو كما ترى ... وتسمعه إلاّ الأجلُّ المؤيَّدُ ٧٤ - وقال في المعظم سليمان بن شاور [رجز] يا ملكاً صرفُ الزمان عبدهُ ... والنائباتُ حين يسطو جندهُ إن مخضَ الخطبُ فأنت زبدهُ ... أو حسن الذكر فأنت ندَّهُ

стр. 206

٧٥ - وقال يهجو بغياً [خفيف] يا محبّاً من النجومْ الزُّباني ... ومن الأرض زبرة الحدّادِ وولىَّ الزُّبير دنيا وتالى ... معجزات الزُّبور في كلّ ناد حبُّك الزُّبَّ بغّض الزُّبد عندي ... والزَّبادي وزيبةَ الآسادِ ٧٦ - وقال أيضاً وكتب بها إلى نجم الدين جمال الملك موسى بن الأجل المأمون [سريع] الخادمُ المملوك ينهي إلى ... مولاه أنّ البرّ فوق المرادْ جاورَ فيها فضلك المتنتهي ... وفاق فيها كلَّ برّ وزادْ ٧٧ - وقال فيه أيضاً [سريع] قل لجمال الملك يا ابنَ الذي ... ذكرُ علاه أبدا خالدُ كلُّ مساعيكم بني فاتكٍ ... يسمو بها المولود والوالدُ

стр. 207

ما عاقني عنه سوى رمدة ... شابها في مقلتي واقدُ وقخبةٍ محكوكة غضّة ... يرغب في خلواتها الزاهدُ ذابت دموع العين والأيرُ من ... شوق وجلابُ أستها جامدُ وكسُّها للنيك مستيقظ ... والأيرث من فوق الخصى راقدُ ٧٨ - وقال أيضاً وقد تأخر عن زيارته [بسيط] ما عاقني عنك إلاّ هيضة عرضت ... فأضعفت كلَّ شيء غيرَ معتقدي فلا خلتْ منك عين أنت ناظرها ... فأنت عوني على الأيّام بل سندي وعلمُ حالك روحي إن كتبتَ به ... فأمننْ بروحي ولا تحسبه عن جسدي لا شكرَ للدهر عندي غيرَ واحدة ... إنّي وإيّاك مجموعان في بلدِ اسليتني عن جميع الناس قاطبةً ... فقد غنيتُ ولم أحتجْ إلى أحدِ ٧٩ - وقال يمدح الملك العادل سيف الدين أبا بكر بن أيوب أخا الملك الناصر صلاح الدين [رمل] سقمُ ألحاظ الحسان الخرَّدِ ... صحةٌ أهدتْ سقامَ الجسدِ

стр. 208

حبَّذا ظلُّ جفون أنبتتْ ... حمرة الورد على الخدّ النَّدى لحظاتٌ لم تزل اسهمها ... يتولّعن بقلب الأسدِ ومنها: يا ليالٍ أسلفتني أرقا ... أنت في جاه الليالي الجددِ قد وهبناك لأيّام بها ... قبضَ العدلُ بنانَ المعتدي ووجدنا مدح سيف الدين في ... جانب الأيّام أقوى العددِ ملكٌ من آل أيّوبَ له ... كرمُ الفرع وطيب المحتدِ ٨٠ - وقال يمدح الملك المعظم شمس الدولة أخا الملك الناصر ويحثه على مسيره لليمن [كامل] صرفُ النسيب إلى اللّوى وزرودِ ... ضربٌ من الشُّعراء غيرُ مفيدِ وأرقُّهم ديباجةً من عنده ... غزلٌ يرود هوى الفتاة الرُّودِ وإذا عمدتَّ إلى النسيب وضعته ... في غير وصف كنتَ غير عميدِ ومنها:

стр. 209

ملكٌ أوحدُ مجده ولو أنّني ... ثنّيته ثنيتُ بالتوحيدِ أثني عليه ولا أردِّد مجده ... ونداه مجبول على الترديدِ وإذا قرنتُ مقالتي بفعاله ... فاسمعْ مجدّاً في صفات مجيدِ جزلا يقابله جزيلُ مكارم ... أمسي بما لم يجزِ في المعهودِ عن كلّ مال بيتُ مال صانتٌ ... غذ كلُّ بيت قلبُ كلّ قصيدِ ومنها: ضاق الصَّعيدُ على جيادك بعد ما ... ضمنت صعادك فتح كلّ صعيدِ والغربُ واليمنُ القصيدةُ أهلهُ ... من خوفهم في قائم وحصيدِ والسيفُ يلمع في الخواطر برقه ... بالسيف من عدنٍ وارض زبيدِ فإلى متى أيدي الكماة معوقة ... عن نشر ألوية ونشرِ بنودِ ومعاطفُ الخيل الخفاف إلى العدي ... تشكو خفاف أبدَّةٍ ولبودِ أفلا رميتَ بها الفلاة مجرِّداً ... عزما تسدّ به عراصَ البيدِ

стр. 210

وخلعتَ مملكة يقول طريفها ... للدهر أرّخْ فيَّ رجلَ تليدِ وعذرتَ من حسدَ الرجال على العلي ... لمّا ظفرتَ بلذّة المحسودِ ٨١ - وقال يرثي العاضد [كامل] أسفي على زمن الإمام العاضدِ ... أسفُ العقيم على فراق الواحدِ زمنٌ دفعتُ إلى سواه وأذعنتْ ... جمحاتُ رأسي في يمين القائدِ جالستُ من وزرائه وصحبتُ في ... أمرائه أهل الثناء الخالدِ ووجدتُّ من وجود الإمام وجودهم ... للضيف أوثق عاضدٍ ومساعدِ ٨٢ - وقال فيه أيضاً [سريع] يا عاضد الدين في المهدِ ... ووارثَ القائم والمهدي ٨٣ - وقال يمدح الأمير نجم الدين جمال الملك أبا علي موسى المأمون ويهنئه بالعيد سنة سبع وخمسين وخمسمائة [خفيف] أيّها السّيدُ الّذي أنا عبدهْ ... والّذي أنطق المدائح مجدهْ

стр. 211

٨٤ - وقال يرثي ولده [بسيط] بان العزا وفؤادي ما له جلدُ ... والنارُ في القلب والأحشاء تتقدُ ٨٥ - وقال من قصيدة يمدح بها شاورا. ٨٦ - وقال يمدح فارس المسلمين بدرا ويشكره على خلعة بقصيدة منها. ٨٧ - وقال من قصيدة يهجو ابن دخان [كامل] أقسمتُ لاكشفتْ لمصرٍ غمّةٌ ... ومديرها ابنُ غمامةِ المستوقدِ همٌّ لو اكتحل الحسانُ بلونه ... لم يفتقرن إلى اكتحال الإثمدِ وجد السبيلَ إلى بلوغ مراده ... لمّا أرادوا ضبطه بالأمجدِ وكأنّه معه زيادةُ خنصر ... سيّانِ إن وجدتْ وإن لم توجدِ ٨٨ - وقال يدعو ربّه [بسيط]

стр. 212

يا ربّ هيّئ لنا من أمرنا رشدا ... واجعل معونتك الحسنى لنا مددا ولا تكلنا إلى تدبير أنفسنا ... فالنفسُ تعجز عن إصلاح ما فسدا أنت الكريم وقد جهّزتُ من أملي ... إلى أياديك وجهاً سائلاً ويدا وللرجاء ثواب أنت تعلمه ... فاجعل ثوابي دوام الستر لي أبدا ٨٩ - وقال في شاور عند رجوعه من حصار الإسكندرية وقد أكثر من سفك الدماء بغير حق فسئل أن يعمل قصيدة في المعنى. ٩٠ - وقال يمدح نجم الدين بن مصال [كامل] ردَّا أحاديثَ المنى وأعيدا ... ومعاهداً حسنتْ ربي وعهودا دار عهدتُّ بها الآهلّةَ أوجهاً ... متهلّلاتٍ والغصونَ القدودا والأقحوانَ مباسماً معسولةَ ال? ... ?نغمات والوردَ الجنيَّ خدودا واستخبرا ريما برامةَ نافراً ... لم لا يريد عن الصدود صدودا

стр. 213

ومنها: ماشٍ على سنن المعالي يقتفي ... في المجد آباءً له وجدودا جازوا على الشّعري وجاوز حدُّهم ... بفضائلٍ لا تقبل التحديدا أبقى سليمٌ من مصالٍ سيّدا ... ساد الكهولَ من الملوك وليدا فبنى لبيت بني مصالٍ جدُّه ... شرفاً فزادته النجومُ مشيدا ومنها: شكر الورى لك في البحيرة سيرة ... أبقت عليك من الثناء خلودا سعدتْ بعدلك بعد جور طالما ... أشقى طريفاً واستباح تليدا ونسخت من جور الولاة شريعة ... يتوارثون رسومها تقليدا أيّدتَّ بالتقوى وصادقِ عزمة ... جلبا إليك النصرَ والتأييدا ومهابةَ السمت الملوكيّ الذي ... يغدو بها أسدُ العرينة سيدا فقدتْ بك الإسكندريّة أنسها ... فأعدتَّ فيها أنسها المفقودا كنّا وأنت على البحيرة نازل ... والثغرُ يشكو فترة وخمودا جزنا بدارك لا خلتْ فتصورّتْ ... فيها النفوسُ جلالك المعبودا فجعلتً سدةَ بابها ورحابها ... حرمَا وصحبى ركَّعاً وسجوداَ واستشعروا وجه السما مبتسّماً ... فيها وبشرَ جبينك المعهودا

стр. 214

حتّى إذا قدم الركابُ يحفُّه ... نصرٌ يحفُّ ميامنّا وسعودا فطلعتَ في جنباتها متهلّلا ... كالبدر لا بل للوجود وجودا ومنها: أبدي الندى وإعاده ليفيدني ... في المكرمات العطفَ والتأكيدا ٩١ - وقال يمدح القاضي الفاضل [طويل] لك الحمد إن أرضاك قولي لد الحمدُ ... وما لي وسعٌ غير ذاك ولا جهدُ أنا الحرُّ يا عبد الرحيم فإن جرى ... حديث الذي أوليتني فأنا العبدُ ٩٢ - وقال أيضاً وكتب بها إلى شهاب الدين [خفيف] نطقتْ عنك ألسنُ الأغمادِ ... بجدال الرقاب يومَ الجلادِ وسرى الحمدُ من لسان القوافي ... مخبراً عن نداك في كلّ نادٍ فتمتَّعْ بدولة خدمتها ... بالتهاني مواسمُ الأعيادِ

стр. 215

دولةٌ حاضريّة حاسدوها ... في انتقاص وغيرها في ازديادِ لك من صدرها محلُّ الفؤادِ ... أو فمن طرفها محلُّ السوادِ فعلُ محمودٍ كاسمه بعد أيُّو ... بَ وفاءً أو كاسمه في المبادي ساد فيها وسدَّ عنها خطوباً ... ذهبتْ بيتن عزمه والسدادِ أنت ثبَّتَّها برغم المداجي ... في بداياتها ورغم المبادي أردفتْ خلفها رجالاً وخلّتْ ... معها منتّهى عنانَ الهادي ولا خلتْ منك والداً لاك منها ... في المهمّات طاعةُ الأولادِ والدٌ ألّفتْ مساعيه فيها ... بين أجفانها وبين الرُّقادِ هيبةٌ تملأُ الصدور ولكن ... أين منها مواضعُ العبّاد لم تزل تعمر القلوب إلى أن ... زرعتْ حبَّ حبّة في الفؤادِ فله في النفوس خالصُ ودٍّ ... ثابتٍ في ضمائر الاعتقادِ طهّر الله صدره حين أعلى ... قدره عن ضغائن الأحقادِ ومنها: جهلوا ما عرفتَ منّي وفضلي ... علمٌ فوق شامخ الأطوادِ نقصوا بي من حيث زادوا فكانوا ... نسباً زاد نقصه بزيادِ أنت واصلت بالكرامة برّي ... وهي أقصى مطالبي ومرادي
следующие страницы →