← Адаб

Адаб · id 9248

النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية

عمارة اليمني

Полный текст (395 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

وصليبا وابن قطاعة [مجتث] قل للمشارف عنّي ... إذا اختبى في الصناعهْ كتبُ الرقاع إلى من ... يهينهنّ رقاعهْ وليس حكمُ القوافي ... يجوز في كل ساعهْ وسوف تسمع منها ... ما لا تريد سماعهْ عاملتهنّ بغدر ... والغدرُ بئسَ الصناعهْ حاشي غلامَ صليبٍ ... من ذاك وابنَ قطاعهْ ١٧٧ - وقال يمدح المكرم ورداً غلام الصالح [سريع] قلتُ وما قصدي رياءٌ بما ... أقول في الناس ولا سمعهْ جمَّل وردٌ جيد أيّامه ... بالجود والهيبة والمنعهْ ١٧٨ - وقال يمدح الكرم أيضاً ويودعه وقد خرج لولاية الغربية [وافر] وأيقنتِ الشجاعةُ أنّ وردا ... أحقُّ فتىً يلقَّب بالشُّجاع

стр. 282

وكم ناددت ظباه إلى قلوب ... وقد خفقتْ رويدك لن تراعي فدى لأبي الحسام ولا أحاشي ... رجالٌ جانبوا كرم الطباع ١٧٩ - وقال يهنئ شاورا بعيد الفطر ويشكو موقف الجاري الراتب له [رجز] إن نشطتْ فقلْ لها لا ترتعي ... على طلول دارساتِ الأربع ومنها يا خير مبدٍ في السماح مبدع ... إنّ امرأً ترفعه لم يوضع وإنّ من وضعته لم يرفعِ ... قد مسّني الضرُّ ومسّ من معي ضاقت بنا أحوالنا فوسعِ ... أضحكٌ والجمرُ بين أضلعي من كثرة الدَّين وفقرٍ مدقعِ ... وأنت ظلّي زإليك مفزعي والدهر لا يحمل عنك موضعي ... فأنصرْ نصيريَّك في التشيّعِ وقد وجدت أرض شكر فأنزع ١٨٠ وقال أيضاً [طويل]

стр. 283

أعد لي جوابي في طهور رقاعي ... ليرجع سري وهو غير مذاع وإن عقتها لنصبح حجة ... على فقد عاملتني بخداع ١٨١ - وقال وقد كتب بها إلى الملك الناصر ولم ينشدها وترجمها بشكاية المتظلم، ونكاية المتألم، [طويل] أيا أذنَ الأيّام إن قلتُ فأسمعي ... لنفثة مصدرو وأنّه موجعِ وعى كلّ صوت تسمعين نداءه ... فلا خيرَ في أذن تنادي فلا تعي تقاصرَ بي خطبُ الزمان وباعه ... فقصَّر عن ذرعي وقصَّر أذرعي وأخرجني من موضع كنتُ أهله ... وأنزلني بالجود في غير موضعي بسيف ابن مهديّ وأبناءِ فاتكٍ ... أقضَّ من الأوطان جنبي ومضجعي فيمَّمتُ مصراً أطلبُ الجاه والغنى ... فنلتهما في ظلّ عيش ممنَّعِ وزرتُ ملوك النّيل إذ زاد نيلهم ... فأحمدَ مرتادي وأخصبَ مرتعي

стр. 284

وفزتُ بألفٍ من عطية فائزٍ ... مواهبه للصنع لا للتصنُّع وكم طرقتني من يدٍ عاضديةٍ ... سرتْ بين يقظي من عيون وهجعِ وجاد ابن رزّيكٍ من الجاه والغنى ... بما زاد عن مرمى رجائي ومطمعي وأوحى إلى سمعي ودائعَ شعره ... لخبرته منّي بأكرمِ مودعِ وليست أيادي شاورٍ بذميمة ... ولا عهدها عندي بعهد مضيَّعِ ملوكٌ رعوا لي حرمة صار نبتها ... هثيما رعته النائباتُ وما رعى وردتُّ بهم شمسَ العطايا لوفدهم ... كما قال قوم في علي وتوسُّعِ مذاهبهم في الجود مذهبُ سنّةٍ ... وإن خالفوني في اعتقاد التشيُّعِ فقل لصلاح الدين والعدلُ شأنه ... من الحكمُ المصغي إليّ فأدَّعي سكتُّ فقالت ناطقاتُ ضرورتي ... إذا حلقاتُ الباب علّقنَ فأقرعِ فأدللتُ إدلالَ المحبّ وقلتُ ما ... أبالي بعفو الطبع لا بالتطبُّعِ وعندي من الآداب ما لو شرحته ... تيقّنت أني قدوةُ ابن المقفَّعِ أقمتُ لكم ضبفا ثلاثةَ أشهر ... أقول لصدري كلَّما ضاق وسعِ أعلّلُ غلماني وخيلي ونسوتي ... بما صنعتُ من عذرٍ ضعيفٍ مرقَّعِ

стр. 285

ونوّابكم للوفد في كلّ بلدة ... تفرّقُ شمل النائل المتوزَّعِ وكم من ضيوف الباب ممّن لسانه ... إذا قطعوه لا يقوم بإصبعِ مشارعُ من نعمائكم زرتها وقد ... تكرّر بالإسكندريّة مشرعيِ وضايقني أهلُ الديون فلم يكن ... سوى بابكم منه ملاذي ومفزعيِ فيا راعي الإسلام كيف تركتها ... فريقيْ ضياع من عرايا وجوَّعِ دعوناك من قربٍ وبعدٍ فهبْ لنا ... جوابك فالبازي يجيب إذا دعى إلى الله أشكو من ليالي ضرورة ... رجعنا بها نحو الجناب المرجَّعِ قنعنا ولم نسئلك صبرا وعفّة ... إلى أن عدمنا بلغةَ المتقنّعِ ولمّا أغصَّ الريقُ مجرى حلوقنا ... أتيناك نشكو غصّة المتوجّعِ فإن كنتَ ترعى الناس للفقه وحده ... فمنه طرازي بل لثامى وبرقعي ألم ترعني للشافعيّ وأنتمُ ... أجلُّ شفيع عند أعلى مشفَّعِ ونصري له في حيث لا أنت ناصر ... بضرب صقيلاتٍ ولا طعنِ شرَّعِ ليالىَ لا فقهُ العراق بسجسج ... بمصرَ ولا ريحُ الشَّآم بزعزعِ كأنّي بها من أهل فرعونَ مؤمنٌ ... أصارعُ عن ديني وإن حان مصرعي أمن حسناتِ الدهر أم سيّآته ... رضاك عن الدنيا بما فعلتْ معي ملكتَ عنان النصر ثمّ خذلتني ... وحالي بمرأى من علاك ومسمعِ

стр. 286

فما لك لم توسعْ علىّ وتلتفتْ ... إلىّ التفاتَ المنعم المتبرّعِ فإمّا لأنّي لست دون معاشرٍ ... فتحتِ لهم باب العطاء الموسَّعِ وإمّا لما أوضحته من زعازعٍ ... عصفن على ديني ولم أتزعزعِ وردّي ألوفَ المال لم ألتفت لها ... بعيني ولم أحفل ولم أتطلّعِ وإمّا لفنّ واحد من معارفي ... هو النظم إلاّ أنّه نظمُ مبدعِ فإن سمتني نظما ظفرتَ بمفلق ... وإن سمتني نثرا ظفرتَ بمصقعِ طباعٌ وفي المطبوع من خطراته ... غنى عن أفانين الكلام المصنَّعِ سألتك في دينٍ لياليك سقنه ... وألزمتنيه كارها غير طيّعِ وهاجرتُ أرجو منك إطلاقَ راتب ... تقرَّرَ من أزمان كسرى وتبَّعِ وليتك فيمن أطلق الشَّرق مطلعي ... لتعلم نبعى إن عجمتَ وخروعي وما أنا إلاّ قائم السيف لم يعنْ ... بكفّ ودرّ لم يجد من مرصّعِ وياقوتةٍ في سلك عقد مدارةٍ ... على خرزات من عقيق مجزَّعِ وكم مات نضناضُ اللسان من الظما ... وكم شرقتْ بالماء أشداقُ ألكعِ فيا واصلَ الأرزاق كيف تركتني ... أمدُّ إلى نيل المنى كفَّ أقطعِ

стр. 287

أعندك أنّي كلَّما عطسَ أمرؤٌ ... بذي شممٍ أقنى عطستُ بأجدع ظلامةُ مصدوع الفؤاد فهل له ... سبيلٌ إلى جبر الفؤاد المصَّدع وأقسم لو قالت لياليك للدجى ... أعدْ غاربَ الجوزاء قال لها أطلعى غدا الأمر في إيصال رزقي وقطعه ... بحكمك فأبذل كيف ما شئت وأمنع كذلك أقدارُ الرجال وإن غدتْ ... بحكمك فاحفظْ كيف شئتَ وضيعِ فيا زارع الإسلام في كلّ تربة ... ظفرت بأرض تنبت الشكر وأزرع فعندي إذا ما العرفُ ضاع غريبه ... ثناءٌ كعرف المسكة المتضّوع وقد صدرتْ في طيّ ذا النظم رقعةٌ ... غدا طعمي فيها إلى خير مطمع أريدُ بها إطلاق ديني وراتبي ... فأطلقهما والأمرُ منك ووقّع وبيني وبين الجاه والعز والغنى ... وقائعُ أخشاها إذا لم توقّع وما هي إّلا مدّة نستمدها ... وقد فجت الأرزاقُ من كلّ منبع إلى هاهنا أنهى حديثي وانتهى ... وما شئتَ في حقي من الخير فأصنع فإنّك أهل الجود والبرّ والتقى ... ووضع الأيادي البيض في كلّ موضع

стр. 288

٢ - قافية الفاء ١٨٢ قال يرد على بعض الشعراء وهو الأحدب ابن أبي حصينة وقد أنشد بذم الدولة الماضية بين يدي نجم الدين أبي الملك الناصر عند ما سكن اللؤلؤة. [بسيط] أثمتَ يا من هجا الساداتِ والخلفا ... وقلتَ ما قلته في ثلبهم سخفا جعلتهم صدفا حلّوا بلؤلؤةٍ ... والعرفُ ما زال سكنى اللؤلؤ الصَّدفا وإنّما هي دار حلَّ جوهرهم ... فيها وشفَّ فأسناها الذي وصفا فقال لؤلؤة عجباً ببهجتها ... وكونها حوتِ الأشرافَ والشَّرفا فهي بسكانها الآيات إذ سكنوا ... فيها ومن قبلها قد اسكنوا الصحفا والجوهرُ الفردُ نورٌ ليس يعرفه ... من البرّية إّلا كلُّ من عرفا لولا تجسمه فيهم لكن على ... ضعف البصائر للأبصار مختطفا فالكلبُ يا كلبُ أسنى منك معرفةً ... لأنّ فيه حفاظا دائما ووفا ١٨٣ - والأبيات التي أنشدها ابن أبي حصينة [بسيط]

стр. 289

يا مالك الأرض لا أرضى له طرفا ... منها وما كان فيه لم يكن طرفا قد عجّل الله هذي الدار تسكنها ... وقد أعدّ لك الجنّاتِ والغرفا تشرفت بك عمّن كان يسكنها ... فالبس بها العزَّ ولتلبسْ بك الشرفا كانوا بها صدفا والدارُ لؤلؤةٌ ... وأنت لؤلؤة صارت لها صدفا ١٨٤ - وقال جاءني رسول الأوحد صبح أخي شاور من سندفا بكسوة وغلة يستدعى المدح مني فكتبن إليه بقصيدة منها. ١٨٥ - وقال من قصيدة يهجو ابن دخان [كامل] من كلّ فدم لا يزال لسانه ... مغرّى بحرف الزاي أو بالقافِ إن كان يحسب أنّ خسّة أصله ... تحميه من حمتي ومرّ ذعافى فالأسد تفترس الكلابَ إذا عدتْ ... أطوارها والأسدُ غير ضعافِ دعني أثقل بالهجاء لجامه ... إنّ البغال كثيرة الإخلافِ لا تأمننّ أبا الرذائل بعدها ... وأحذرْ أمانة سارق خطافِ فالمرتجى عند اللئام أمانةً ... كالمرتجى ثمرا من الصفصافِ

стр. 290

١٨٦ - وقال يهجوه أيضاً [سريع] قل لابن دخانٍ إذا جئته ... ووجهه يندي من القرقفِ في آست أمّ جاريَّ ولو انّه ... أضعافُ ما في سورة الزخرفِ وأصفع قفا الذلّ ولو انه ... بين قفا القسّيس والأسقفِ مكَّنك الدهرُ سبالَ الورى ... فأحلقْ لحاهم آمنا وانتفِ خلا لك الديوانُ من ناظرٍ ... مستيقظ العزم ومن مشرفِ فاكسب وحصّلْ وادَّخرْ واكتنز ... وأسرق وخن وابطش وخذْ واخطفِ وابكِ وقلْ ما صحّ لي درهمٌ ... فردٌ وصلّبْ واجتهدْ واحلفِ وأستغنمِ الفترة من قبل أن ... يرتفع الإنجيلُ بالمصحف هذا دخان الشعر أرسلته ... إلى دخان المشعل الأسخفِ قافية القاف ١٨٧ - قال يمدح الملك الصالح [بسيط] من كان لا يعشق الأجياد والحدقا ... ثم أدَّعى لذّة الدنيا فما صدقا

стр. 291

في العشق معنى لطيف ليس يعرفه ... من البرية إلاّ كلُّ من عشقا لا خفَّف الله عن قلبي صابته ... للغانيات ولا عن طرفيّ الأرقا ومنها: لو كنت أملكُ روحي وارتضيتُ بها ... بذلتها لكِ لا زورا ولا ملقا وإنّما الصالح الهادي تملّكها ... بفيض جود رعى آماله وسقى واقتادها الحظُّ حتّى جاورت ملكا ... تمسى ملوكُ الليالي عنده سوقا ومنها: وعشتَ للناصر المحي الذي نطقت ... أفعاله في علاه قبل من نطقَّا المخرزِ السَّبق الأوفى ولا عجبٌ ... إذ كنت والده أن يحرز السَّبقا ١٨٨ - وقال يهجو عدي الملك [طويل] لحي الله مدحا لا يرجَّى ثوابه ... لديكم وهجوا لا يخاف ويتَّقى عذرتُ عديَّ الملك إذ ليس عنده ... من العرض شيء يتقى أن يمزَّقا فما لك لا تخشى بها عرضك الذي ... يفوت الثريَّا والسماك المحلّقا

стр. 292

١٨٩ - وقال يرثي الملك الصالح ويمدح ولده الملك الناصر وأنشدها في مشهد بالقرافة في شعبان سنة سبع وخمسين وخمسمائة. [طويل] أرى كلَّ جمع بالرَّدى يتفرقُ ... وكلَّ جديد بالبلى يتمزّقُ وما هذه الأعمارُ إّلا صحائفٌ ... تؤرَّخ وقتا ثم تمحى وتمحقُ ومنها: ولمّا تقضَّى الحولُ إّلا لياليا ... تضاف إلى الماضي قريباً وتلحقُ وعجنا بصحراء القرافة والأسى ... يغرّب في أكبادنا ويشرّقُ عقدنا على ربّ القوافي مقائلاً ... تعزّ إذا هانت جيادق وأينقُ وقلنا له خذ بعض ما منت منعما ... به وقضاء الحقّ بالحرّ أليقُ عقود قواف من قوافيك تنتقى ... ودرَّ معان من معانيك يسرقُ نثرنا على حصباء قبرك درَّها ... صحيحا ودرُّ الدمع في الخدّ يفلقُ ومنها: وجدنا كمُ يا آل رزيكَ خير من ... تنصّ إليه اليعملاتُ وتعنقُ

стр. 293

وفدنا إليكم نطلب الجاه والغنى ... فأكرمّ ذو مثوى وأغنى مملقُ وعلمتمونا عزّة النفس بالندى ... وملقى وجوه لم يشنها المتلُّقُ وصيّرتم الفسطاط بالجود كعبةً ... يطوف بركنيها العراق وجلَّقُ فلا ستركم عن مرتج قطُّ مرتجٌ ... ولا بابكم عن معلق الخطّ مغلقُ وليس لقلب في سواكم علاقة ... ولا ليدِ إّلا بكم متعلَّقُ ١٩٠ - وقال وكتب بها إلى شرف الدولة بن جبر جواباً عن شعر بعث به إليه قبل اللقاء يتشوقه على هذا الوزن وذلك في سنة إحدى وخمسين وخمسمائة. [خفيف] بات يرعى السُّهى بطرف مؤرَّقْ ... وفؤادٍ من الغرام محرَّقْ ١٩١ - وقال يمدح الملك الصالح [كامل] هل تعلمان طريقة لم تطرقِ ... أو موردا للشكر غيرَ مرنَّقِ فأقابلَ الكرم الذي سبق المنى ... نحوى بشكر نحوه لم يسبقِ ١٩٢ - وقال يمدح العادل رزيك في حياة الصالح أبيه [كامل]

стр. 294

لمّا أدار مدامةَ الأحداقِ ... دّبت حميَّا نشوةِ الأخلاقِ جار المدير لها ولو عدَّى الهوى ... في حكمه لأمنتُ جور الساقي ظبيٌ أعار الليل طرةَ شعره ... وأمدَّ ضوءَ الصبح بالإشراقِ وسنانُ ذابَ السحرُ في آماقه ... وأذاب ماء الروح من أماقى كتب الحمالُ على صحيفة خدّه ... عذرَ المحبّ وحجةَ المشتاقِ ما كنتُ أدري قبل رؤية وجهه ... أنّ الخدود مصارع العشاقِ ومنها: من مبلغ اليمن الذي فارقته ... ما غاب عنه من حديث فراقي أنّي وردت الجود يفهقُ بحره ... وشربتُ من كأس الغنى بدهاقِ في ظلّ فياض المواهب أبلجٍ ... حلت يداه من الزمان وثاقي أنسيت حين وردتُّ غمر نواله ... ما اعتدتُّ من ثمدٍ ومن رقراقِ للناصر بن الصالح الشَّرفُ الذي ... فاقت به مضرٌ على الآفاقِ ١٩٣ - وقال يمدح الأجلّ الموفق أبا الحجاج يوسف بن محمد الكاتب كاتب الدست وصاحب ديوان الإنشاء والرسائل بمصر. [كامل]

стр. 295

ما هاج مرنةَ دمعه المترقرقِ ... إّلا تألَّقُ بارقٍ بالأبرقِ برقٌ يذكّرني وميض مبلسمٍ ... يسرى الهوى في ضوئها المتألّقِ من كلّ ثغر مثل ثغر مخافةٍ ... خافٍ طريقَ رضابة لم يطرقِ نسج العفافُ عليه ثوبَ صيانة ... همُّ الخيانة عندها لا يرتقى سقيا لأيّام الشباب فإنّها ... روض الحياة وزهرة المستنشقِ أيامٌ اصطحب الغواني والغنى ... في ظلّ أغصان الشباب المورقِ ١٩٤ - وقال في غرض له [مجتث] يا ربِّ نفّس خناقي ... وحلَّ عقدَ وثاقي واسترْ عليَ فإنّي ... أخاف هتك خلاقي ١٩٥ - وقال يمدح الملك الناثر صلاح الدين يوسف بن أيوب ﵀. [طويل] فؤادٌ يجمُّ الشوقَ والوجدُ يحرقُ ... أراق كرى الأجفان وهو مورَّقُ دع العين تغرق بالمدامع خدَّه ... فخاطره في لجة الوجد مغرقُ وفي خدّ ذات الخال حمرة جمرة ... على نارها ماء الصبا يترقرقُ

стр. 296

ومنها: تركتَ قلوب المشركين خوافقاً ... وبات لواء النصر فوقك يخفقُ لئن سكن الإسلام جاشا فإنّه ... بما قد تركتم خاطر الكفر يقلقُ سمتْ بصلاح الدين ملّةُ أحمدٍ ... وطائرها فوق السماك محلّقُ وطلعةُ مولود كريم تطلّعتْ ... إليه عيون للمسالك ترمقُ لك الخير قد طال انتظاري وأطلقتْ ... لغيري أرزاقٌ ورزقي معوَّقُ كأنّك لم يسمع بجودك مغرب ... ولم يتحدث عن عطائك مشرقُ وإنّي من تاريخ أيّامك التي ... بها سابقُ التاريخ يمحي ويمحقُ صدقتك فيما قلت أو أنا قائل ... بأنّك خير الناس والصدقُ اوثقُ وحسبي أن أنهى إليك وانتهى ... وأحسنُ من ظنّي وأنت تحققُ ١٩٦ - وقال أيضاً: [بسيط] كتبي إليك على مقدار ما اتفقا ... من الحوادث لا صفواً ولا رنقا

стр. 297

فأصبح بفضلك عنها في تصفحها ... فما تروقك لا ملقا ولا ملقا ١٩٧ - وقال يمدح الفقيه الحافظ [كامل] إن قلتَ قد خرستْ خلاخلُ ساقها ... فاسمع لما يوحيه نطقُ نطاقها ومنها: أخلاقُ حضرةِ احمدَ بن محمَّدٍ ... أحلى وأعذب من مدير مذاقها قطبٌ عليه مدارُ أمّة أحمدٍ ... حيث انتهى الإسلام من آفاقها هو رحلة الدنيا التي عقدت له ... فرقُ الهدى ما انحل من اصفاقها وكأنّما الإسكندرية مكّةٌ ... والرفق والتوفيق زاد رفاقها في مشرق الدنيا ومغربها إلى ... يمينّها مع شأمها وعراقها وفدٌ إليك وطالبون ودائعاً ... قيدتَّ ما جهلوه من إطلاقها هجروا الديار وكلَّ واضحةِ الطُّلى ... ذاقوا افتراق العيس يومَ فراقها

стр. 298

وتعرضوا عنها بقصدك زلفةً ... فكوا بها الأعناق من أرباقها ومنها: ولربَّ غامضة إذا ما استقبلتْ ... كشفتَ بالبرهان من أعلاقها ويدٍ من المعروف لمّا استبهمت ... أبوابها فتَّحتَ من أغلاقها قافية الكاف ١٩٨ - قال يعرض لابن دخان [كامل] لا تحسبنْ أنّي هجو ... تك فالهجاء يجلُّ عنكا لكن صفعتُ بك الذي ... نفثاته يعرفن منكا قافية اللام ١٩٩ - قال يرثي الملك الصالح [طويل]

стр. 299

فيا أيّها الدستُ الذي غاب صدره ... فماجت بلاياه وهاجت بلايلهْ عهدتُّ بك الطود الذي كان مفزعا ... إذا نزلت بالملك يوماً نوازلهْ فمنْ زلزلَ الطودَ الذي ساخ في الثرى ... وفي كلّ أرض خوفه وزلازلهْ ومن سدَّ باب الملك والأمر خارج ... إلى سائر الأقطار منه وداخلهْ ومن عوَّق القاري المجاهد بعد ما ... أعدّتْ لغزو المشركين جحافلهْ ومن أكره الرمح الردينيَّ فالتوى ... وأرهقه حتّى تحطَّمَ عاملهْ ومن كسر العضبَ المهنَّد فاغتدى ... وأجفانه مطروحة وحمائلهْ ومن سلب الإسلام حليةَ جيده ... إلى أن تشكى وحشةَ الطوق عاطلهْ ومن أسكت الفضل الذي كان فضلهُ ... خطيباً إذا التفت عليه محافلهْ وما هذه الضَّوضاء من بعد هيبة ... إذا خامرتْ جسما تخلت مفاصلهْ كأنّ أبا الغارات لم ينش غارة ... يريك سوادَ الليل فيها قساطلهْ ولا لمعت بين العجاج نصوله ... ولا طرَّزت ثوب الفجاج مناصلهْ ولا سار في عالي ركابيه موكب ... ينافس فيه فارس الخيل راجلهْ ولا مرحتْ فوق الدروع يراعةٌ ... كما مرحتْ تحت السروج صواهلهْ ولا قسمتْ ألحاظه بين مخلصٍ ... جميل السجايا أو عدوّ يجاملهْ

стр. 300

ولا قابل المحراب والحرب عاملا ... من الباس ولإحسان ما الله قابله تعجّبُ من فعل الزمان بنفسه ... ولا شكَّ إلا أنَّه جنَّ عاقلهْ بمن تفخر الأيّام بعد طلائعٍ ... ولم يك في أبنائها من يماثلهْ أتنزل بالهادي الكفيل صروفها ... وقد خيَّمتْ فوق السماك منازلهْ وتسعى المنايا منه في مهجة امرئ ... سعت هممُ الأقدار فيما تحاولهْ ٢٠٠ - وفال يمدح المظفر أخا الملك الصالح [طويل] لكم منم ودادي ناصر ليس يخذّلُ ... ولي خاطرٌ يغزى بكم حين يعذلُ أأحبابنا يهنئكم اليوم أنّكم ... تجورون في ظلم الوداد وأعدلُ تبدّلتم بعد النوى وسلوتم ... وقلبي لا يسلو ولا يتبدلُ فإن كان شيبي أصلَ عيبي لديكم ... ُ فكلُّ شباب نازلٌ سوف يرحل وما الشعر المسودُّ إلاّ حديقة ... يروق الفتى أوراقها ثمّ تذبلُ ومن نصلتْ بالشيب صبغة رأسه ... فليس له إّلا التقى والتنصلُ ومن لم تزعه الأربعون فإنّه ... عليل بأخبار الصبي يتعلّلُ أيا قلب كم تنهاك وأعظة النُّهى ... وتزجرك الأيّامُ لو كنت تقبلُ

стр. 301

إما لك همّ غيرُ نظم قصيدة ... تضمّنها بالقول ما ليس تفعلُ تعزّلتَ حتّى زهرة الصبي ... وقالت قوافي الشعر كم تتغزلُ كأنّ أبا الفتح المظفَّر لم يجبْ ... عليك له الحقَّ الذي ليس يجهلُ فعد لك عن نفل الكلام لفرضه ... فمن لم يقم بالفرض لا يتنقَّلُ ٢٠١ - وقال يمدح الناصر بن الصالح [سريع] خادم ذيل المجلس العادلِ ... وغرس عصر الصالح الكافلِ يقبّل الأرض وينهي إلى ... مالك رقّ الحقّ والباطلِ وواحدِ العصر الذي فعله ... حليةُ هذا الزمن العاطلِ ومطلع الشمس على دسته ... من بعد ذاك القمر الآفلِ ٢٠٢ - وقال يمدحه أيضاَ [خفيف] خفةُ الروح واجتنابُ الثقالهْ ... فتحا للقريض بابَ المقالةْ ٢٠٣ - وقال يمدح الإمام العاضد ووزيره الصالح [كامل]

стр. 302

إن حارت الأفكار كيف تقولُ ... في ذا المقام فعذرها مقبولُ بهر الجمالُ العاضديُّ خواطراً ... خطرُ الخلافة عندهنّ جليلُ ومنها: لا يبلغ البلغاء وصفَ مناقبٍ ... أثنى على إحسانها التنزيلُ شيمٌ لكم غرٌّ أتى بمديحها ال ... فرقان والتوراة والإنجيل سيرٌ نسخناها من السُّور التي ... ما شانها نسخٌ ولا تبديلث قامت خواطرنا بخدمة نظمها ... فيكم وقام بنثرها جبريلُ شرفٌ تبيت به قريشٌ كلُّها ... عولاً لكم وعليكم التعويلُ إنّ الرسول أبوكمُ من دونها ... فمن الذي منها أبوه رسولُ ولقد ورثتَّ مقام قوم يستوى ... منهم شبابٌ في العلى وكهولُ وجمعت شملَ خلافة لم يختلف ... في فضلها المعقول والمنقولُ لمّا برزتَ إلى المصلَّى معلنا ... وشعارك التكبير والتهليلُ وخطبت فيه المؤمنين خطابةً ... ذابت عيونٌ عندها وعقولُ وسللتَ غربَ فصاحة نبويّةٍ ... شهدتْ بأنّك للنبيّ سلسلُ ومنها: شيمٌ كفلتَ بهنّ ملّةَ أحمدٍ ... والصالح الهادي لهنّ كفيلُ

стр. 303

كافٍ هو البابُ الذي من لم يصل ... منه فليس له إليك وصولُ ٢٠٤ - وقال يمدح الملك الناصر بن الصالح [طويل] لكلّ مقام غي علاك مقالُ ... يصدّقه بالجود منك فعالُ ومنها: رأيتك لم تقنع بمنصبك الذي ... علا فنجوم الأفق عنه سفالُ فباشرتَ مكروه الوغى في مواطنٍ ... حرامُ المنايا بينهنّ حلالُ وهل يفخر الصَّمصام إّلا بقطعه ... وغن راق منه جوهرٌ وصقالُ كأنّك خلتَ السّلمَ نقصا على العلى ... وليس لها غيرُ القتال كمالُ ولمّا تشكى الحوفُ حيفا على الهدى ... وكاد الهوى يسطو عليه ضلالُ نهدتَّ إلى الإفرنج تزجى كتائباً ... تغلّ بها أعناقهم وتغالُ فولوا وقد أبقت عليهم نفوسهم ... سباسبُ حالت دونهم ورمالُ

стр. 304

وأتبعتهم ركضا على كلّ سابح ... إذا الريحُ كلّتْ لم يصبه كلالُ جيادٌ إذا جّردتها يومَ غارة ... فليس لها غيرُ الوشيح ظلالُ طوالع في ليل القتام غواربٌ ... عليهنّ من نسج القتام جلالُ يثير غبارا كلّما قذىَ الهدى ... بفتنةِ طاغٍ كان منه كحالُ رميت بها بهرام عن قوس عزمة ... تبيت لها الأقدارُ وهي ثقالُ وأدركتهم إدراك من لا يفوته ... مرامٌ ولا ينأى عليه منالُ سريت بها والليلُ وحفٌ شبابه ... فصحبتهم إذ شاب منه قذالْ ولمّا اشتملتَ الليل بردا إليهم ... جرت بالذي تهوى صبا وشمالُ وأوقدتَّ نيران الوغى بذوابلٍ ... سرتْ ولها رزقُ النصال ذبالُ وأتبعتها والكفُّ تقوى بأختها ... ببيض تصون المجد وهو مذالُ إذا هجرتْ أغمادها لم يكن لها ... سوى قطع أوصال الطغاة وصالُ فهنّ شجاً في حلق كلّ معاند ... وهنّ على قلب الولىّ زلالُ عتادُ مليك يكثر البأسَ والندى ... إذا قلّ نزلٌ في الورى ونزالُ هو القاسم السَّجلينِ عفوا ونقمةً ... وحاسمُ داء الدهر وهو عضالُ تكفَّل همَّ الملك عن قلب كافلٍ ... عدا وهو فينا عصمة وثمالُ تقيل الأماني عنده تحت رحمة ... بها عثرات المسلمين تقالُ تروح الأيادي من يديه خفيفةً ... وتغدو على الأعناق وهي ثقالُ

стр. 305

ومنها: إذا كان رأى الناصر الملك ناصري ... فإنّ صريح القول في حفالُ فتى عنده فضل وفصل إذا التقى ... جلادٌ على نصر الهدى وجدالُ ٢٠٥ - وقال يمدح المكرم بن الزبد أيضاً [طويل] أبا حسنٍ جاءت إليّ مثوبةٌ ... من النمط الأدنى عن النمط العالي أتتنى أثوابٌ غلاظ كأنّها ... خواطرُ ينسجن القريضَ لبخالِ ٢٠٦ - وقال يمدح العاضد [كامل] من أجل هيبة ذا المقام المذهلِ ... لم يغنِ عن أحد شجاعةُ مقولِ ومنها: ورثوا الإمامة حاضرا عن غائب ... وتداولوها آخرا عن أوّلِ من ظافرٍ أو فائزٍ أو عاضدٍ ... بيتٌ خلافته على النص الجلى أوصى إليك بها ابن عمك بعده ... نصَّا كما نصَّ النبيُّ على علي

стр. 306

٢٠٧ - وقال في عيد الفطر من سنة سبع وخمسين يمدح العاضد ووزيره العادل بن الصالح [بسيط] تقبَّلَ الله صوماً أنت واصلهُ ... من الصلاح بأعمالٍ تشاكلهُ ٢٠٨ - وقال يمدح الناصر بن الصالح على لسان سائل من أهل الأدب سأله ذلك في سنة سبع وخمسين في محرم [كامل] فقتَ الملوك مهابةً وجلالا ... وطرائقاً وخلائقاً وخلال وسجاحةً ورجاحة وفصاحة ... وصباحة وسماحة ونوالا أخجلتَ أفراد الزمان أيالةً ... وكفالةومقالة وفعالا ٢٠٩ - وقال في عيد النحر [سريع] قلْ للأمير الأكرم الكاملِ ... يا خير من أصغى إلى قائلِ أقسمتُ بالبيت ومن زاره ... في الحجّ من حافٍ ومن ناعلِ لو حملت شمُّ الجبال الذي ... حملته منك على كاهلِ مال عليك الدهرُ لكنّه ... لم يستند منك إلى مائلِ

стр. 307

ومنها لا تعتقد أنّى أبو فاتكٍ ... أرضى امتنانَ العارض الهاطل لكنك المولى الذي ما على ... سائله منقصةُ السائلِ ولا إذا أسدى يداً حرةً ... تبدو عليه عزّة الباذلِ وقد مضى العيدُ ولم يأتني ... ما اعتدت من برِّ ومن نائلِ فإن يكن عامك ذا ممحلا ... فليس ودّي لك بالماحلِ وإن تردْ صبري إلى قابلٍ ... صبرتُ مختارا إلى قابلِ وأسعد بعيد لم يزرني به ... جودك في طل ولا وابلِ ٢١٠ - وقال يمدح عز الدين حساما [طويل] ألا قلْ لعز الدين لا زال جدُّه ... عزيزا وأما ضدُّه فذليلُ ولا زال منصور اللواءِ مظفراً ... يقيم صنعا الأيام حين تميلُ أتاني كتاب منك أمّا سطوره ... فروض وأما نشره فقبولُ ولم أدرِ هل بين السطور شمائلٌ ... بعثتَّ بها أم بينهنّ شمولُ فقد هزّ أشواقي إلى أن تركتني ... أقول وكتمانُ الغليل غلولُ

стр. 308

ترى تسعد الأيّامُ بالجمع بيننا ... وهل لي إلى برد اللقاء سبيلُ وإن تبخل الدنيا بتأليف شملنا ... فرأىُ المقام الناصريّ جميلُ ٢١١ - وقال يمدح العادل رزيك بن الصالح ويهنئه بعيد الفطر سنة أربع وخمسين وخمسمائة [كامل] لك أن تقول إذا أردتُّ وتفعلا ... ولمن سعى في ذا المدى أن يخجلا لم يبق غيرُ أبيك خلّد ملكه ... أحدٌ تقرُّ بقاصية العلى أصبحتَ للإسلام مجداً باذخاً ... وذخيرة ترجى وباعا أطولا خلفتُ بنو رزّيكَ عزتك التي ... جعلتك عزّتُها أعزَّ محجَّلا وقال يهجو الكاتب المعروف بالجعل [بسيط] لو كان للشعر عند الله منزلة ... ما ساغه الله من أشداقه الجعلُ إن كوسجَ التنفُ خدّيه وشاربه ... فإن لحيته فوق الخصى خصلُ يا كاتباً فوق خصييه وعانته ... من المداد ومن حبر استه كتلُ ومن يحكّ أكالاً تحت عصعصه ... لا تأكلنّ مع الأملاك إن أكلوا

стр. 309

٣١٢ - وقال يمدح العادل بن الصالح [كامل] لله من يومٍ أغرَّ محجَّلِ ... في ظلّ محترم الفناء مبجَّلِ ومسرّةٍ سمح الزمانُ لنا بها ... في دارِ منهلّ الندى متهللِ الناصرِ بن الصالح السامي إلى ... شرفٍ معمٍّ في المعالي مخولِ يومٌ يقول لك السرورُ به اقترحْ ... ما شئتَ من بيض الأماني يفعلِ وتملَّ قصراً أشرفتْ شرفاته ... بعلى أبيك على السماك الأعزلِ شيدتَّ فيه مناظراً مجديّة ... أصبحن أفضلَ من بناه الأفضلِ ودليل فخرك أنّ ما شيدتَّه ... أعلى وأن بناءه من أسفلِ ٢١٤ - وقال يمدح رزيك بن الصالح [رجز] لولا جفونٌ ومقلْ ... مكحولةٌ من الكحلْ ولحظاتٌ لم تزلْ ... أرمى نبالا من ثعلْ وبردٌ رضا به ... ألذُّ من طعم العسلْ يظمأْ إلى بروده ... من علَّ منه ونهلْ لما وصلتُ قاطعا ... إذا رأى جدّي هزلْ

стр. 310

مخالفٌ لو أنّه ... أضمر هجري لوصلْ وأغيدٍ منعمٍ ... يميل كلَّما اعتدلْ يهتزّ غصنُ قدّه ... ليناً إذا ارتجّ الكفلْ غرٍّ إذا جمشته ... أطرقَ من فرطِ الخجلْ أريعنٍ مدللٍ ... غزيلٍ يأبى الغزلْ سألته في قبلة=من ثغره فما فعلْ راضته لي مشمولةٌ ... ترمي النشاطَ بالكسلْ حتّى أتاني صاغراً ... يحدوه سكرٌ وثملْ أمسى بغير شكره ... ذاك المصونُ يبتذلْ وبات بين عقده ... وبين قرطيه جدلْ وكدتُّ أمحو لعساً ... في شفتيه بالقبلْ فديته من مبسمٍ ... ألثمه فلا أملْ كأنه أناملٌ ... لمجد الإسلام الأجلْ معروفهنّ أبداً ... يضحك في وجه الأملْ الناصرُ بن الصالح ال ... هادي من المدح أجلْ لكن يعدُّ مدحه ... للصدق من خير العملْ من يستعيذ باسمه ال ... عالي إذا خطبٌ نزلْ

стр. 311

أبلجَ من شبابه ... نورَ الشباب المقتبلْ يبدو به في غرّة ال ... دنيا سرورٌ وجذلْ ويشرق الملكُ به ... أجلْ وتفخر الدُّولْ ومنها يا جاهلاً بفضله ... سلني وغيري لا تسلْ قد زرته فنلتُ من ... إنعامه ما لم ينلْ والتفَّ ذيلُ فضله ال ... ضافي على واشتملْ ٢١٥ - وقال يمدح الأمير سيف المجاهدين ابن المقفع عند سفره [طويل] أبى المجدُ إن يزمعْ رحيلاً فللندى ... وللبأس والمجد الرفيع رحيلُ أودعُ من عالي ركابك سيّداً ... كثيرُ ثنائي في علاه قليلُ كريم غدت أفعاله مثل وجهه ... وما منهما إلا أغرُّ جميلُ وما فرحتْ إخميمُ قبلك بامرئ ... له غررٌ من فضله وخجولُ سمت نفسه عن كلّ مثل ومشبه ... فليس له غيُر النجوم قبيلُ

стр. 312

على أنّه من دوحة يعربيةٍ ... لها المجد فرعٌ والسماح أصولُ إذا هزها ريح المديح ترنّحتْ ... ومالت مع الآمال حيث تميلُ وقتك من الأسواء أنفسُ معشرٍ ... لهم حسبٌ في الباخلين طويلُ إذا جال فكري في مذمّة عرضهم ... تهانى عنهم أنهم لك جيلُ لك الُله من ريب الحوادث حافظ ... وبالتنح فيما يبتغيه كفيلُ ولا زلتَ محروس العلاء بهمّة ... تعلّمنا بالمقل كيف نقولُ ٢١٦ - وقال يمدح تاج الخلافة وردا ويذكر غدر المغاربة بغلمانه وانصرافه من جزيرة نصر [بسيط] يهوى الحبيبينِ من بأس ومن كرم ... على البغيضينِ من جبن ومن بخلِ لا يحلّ بثغر حلَّه أبدا ... سوى النقيضين من أمنٍ ومن وجلِ لك العزائم والآراءُ إن نصبتْ ... بالقول والفعل لم تفلل ولم تفلِ وربَّ معضلة لما دعيتَ لها ... كففتَ ما ناب من أنيابها العضلِ وموردٍ تتحامى الأسدُ مشرعه ... وردتَّه بصدور الشُّرَّع الذُّبَّلِ أقدمتَ فيه ونارُ الموت جامحة ... وخضتَ بحر بلاياه ولم تبلِ

стр. 313

أطلعتَ فيه سنا بيض جعلتَ لها ... سودَ الجماجم أبدالا من الحللِ وغارةً لا يشقُّ الطيفُ شقتها ... طويتَ فيها بساطَ الريث بالعجلِ حتى هجتَ هجوم الريح في طفلٍ ... من العجاجة مستغنٍ عن الطفلِ باشرتها بحسام غير منثلم ... أبا الحُسام ولم تسئل عن الأسلِ ما كان غدرُ بني أردنَّ محتسبا ... كم حادثٍ جللٍ في الفكرِ لم يجلِ ما ضرّ مجدكَ غدرٌ جاء من نفر ... أعزك الحول فاغتالوك مهلا على مهلِ لو ناضلوك على الإنصاف عرّفهم ... مواقعَ الرّمي رامٍ من بني ثعلِ لكن مشوا لك مغتالين في حمرٍ ... وعادةُ الأسد أن تؤتى من الغيلِ قد كان قصدُ الأعادي أن تخفّ لها ... وأن ينالك فيها ألسنُ العذلِ فصدّك الحزمُ عن إدراك ما طلبوا ... حاشى خلالك أن تؤتى من الخللِ لا يحسبوا أنّك الموهون جانبه ... فإنّ جرحك جرحٌ غيرُ مندملِ فإنّ عزّك أقوى أن يضيّعه ... فقدُ اليسيرينَ من خيلٍ ومن خولِ يفديك يا وردُ قومٌ ما ذكرتَ لهم ... إلاّ علتْ كلَّ خدّ وردة الخجلِ إن يستجدّوا على أبليتَ جدتها ... فما يقاس جديدُ المجد بالسّملِ وإنّ أكبر غبنٍ أن تُقاس بهم ... ما كلّ غبن من الدنيا بمحتمل

стр. 314

أوليتَ أرضَ بني نصرٍ وما معها ... والطيرُ لا يلتقي فيها من الوجلِ فخيّم الأمنُ فيه مذ نزلتَ بها ... حتى أضجّ الكرى من صحبة المُقلِ قد كنتَ فتحت أبواب الأمان لنا ... فكيف أقفلتها في ساعة القفلِ ما أنت بالرَّجل المنقوص منزلة ... إذا عزلتَ ولا المزدادِ بالعملِ وكيف يعزل ملكٌ جودُ راحته ... على المكارم والٍ غيرُ منعزلِ ٢١٧ - وقال يمدح الكامل بن شاور ويهنئه برجب [بسيط] إن كان عطفك للإعجاب يختالُ ... فإنّ طرفكِ للألباب يغتالُ قلوبنا بين هجر منك أو صلةٍ ... يقتادها لكِ إعراضٌ وإقبالُ ومنها لله عزمكَ من قوصٍ ومورده ... فسطاطُ مصرَ ودون الورد أهوالُ فارعتم آلَ رزّيكٍ على شرف ... لو لم تزيلوهم عنه لما زالوا برأيك انفتلت تلك الحبالُ لهم ... وأنت بالرأي نقّاضٌ وفتالُ

стр. 315

إن لم تهاجر إلى جيزونَ ممتطياً ... جرداءَ يصحبها عودٌ وشملالُ فقد أقمتَ مقاما كان موقفه ... برداً على كبد العلياء سلسالُ حزتَ الشجاعةَ أفعالاً وتسمية ... إذ لم يروّعك آساد وأصلالُ وما مضى بك يوم ليس فيه على ... أيّام ضرغامَ تدبيرٌ وأعمالُ وإنّ أيّام بلبيسٍ لعالمةٌ ... منك الغناء وإن لم يدرِ جهّالُ أبليتَ فيها سيّرتَ من عددٍ ... ومن عديدٍ إلى الأعداء ينتالُ لولا بيوت من الأموال جدّت بها ... على عساكرها لم يستقم حالُ وقد سحبتَ إلى يحيى ململة ... لها من الحلق الماذي أذيالُ قارعته فتشظى عودُ صعدته ... ضعفا وهل يتساوى النبع والضالُ وآفى إلى شاطئ مصر وصخبته ... ممن فللت شبا حديه فلاّلُ حملت عن شاورٍ أثقالَ بلدته ... حتى لخفّت مهماتٌ وأثقالُ هذي الوزارة قد ألبستها حللاً ... قشيبة ولعهدي وهي أسمالُ عادت إلى أنسها الماضي وبهجتها ... فدارها اليوم دار منك مِخلالُ أعجتها وهي معطار النسيم وقد ... مضت عليها ليال وهي متفالُ أنت المشار إليه قبل أسرته ... برتبة لم يشنها القيل والقالُ إذا نطقت فمسموع وممتثلٌ ... وإن سكت فإعظام وإجلالُ

стр. 316

ملكٌ يصلّي إلى أفعال سؤدده ... لا بل عليها لأهل المدح أقوالُ ٢١٨ - وقال يهنئه بشهر الصوم [كامل] شغلَ الزمان بما تقول وتفعلُ ... فغدت خواطرنا بذكرك تُشتغلُ ومنها شكرت علاك أبا الفوارس دولةٌ ... ما إن لها إلاّ عليك معولُ أضحتْ إذا استثنتْ أباك وأردفت ... من بعده أحداً فأنت الأولُ لولا كمالك لم يقلْ لك كاملٌ ... لولا الفضائل لم يقل لك أفضلُ يك تضربَ الأمثال في الشيمِ التي ... أصبحت غاية من بها يتمثّلُ إنّ الخلافة والوزارة لم تزل ... يا ابن الكفيل بنصرها تتكفلُ ما امتد ظلُّ الأمن فوق رواقها ... إلاّ وتاجك بالغنى يتظللُ لم تعدُ منها صفحةٌ بملمة ... إلاّ وعزمك في صداها صقيلُ وكم نصيت ذبالة في ذابل ... تهدي المواكب والكواكب أفلُ وسترت بيضَ عمائمٍ بغمائمٍ ... سودٍ تولى نسجهنّ القسطلُ

стр. 317

وتنوفةٍ بالجيش ضاق مجالها ... فالذئب فيها والقنا لا يعسلُ غادرتَ يوم عداك فيها أيوماً ... وتركتهم والليلُ فيها أليلُ ورميتهم بالجرد وهي أجادلٌ ... منقضّةٌ من فوقهم أو جندلُ وتوهموا لمع الحديد ولونه ... روضا بوارقه تجود وتهطلُ فإذا اخضرار الروض درعٌ سابلٌ ... والغصن رمحٌ والمهند جدولُ وغدا أخوك الفتحُ يقسم لا نجوا ... بك لا فعلت وباب مصرٍ مقفلُ صدّقت نعتك في الكمال بأربع ... شرفُ الفعال بها يتم ويكملُ بأسٌ ومعروف تنازعَ فيهما ... قلمٌ تقلبه يدان ومنصلُ لك في رقاب الشاكرين صنائعٌ ... ووقائعٌ بالناكثين تنكّلُ فلقد أخذتم ثأركم من عصبة ... تفصيل جملة فعلهم لا يجملُ لم يجعلوا مهر الوزارة غير ما ... ساقوا لها من عُذرة لا تجهلُ إن سميت ذات الحليل فإنها ... لمجدّلٍ بالرمل منكم مرملُ ولئن توارت بالحجاب وأعرضت ... عنكم فخاطرها إليكم مقبلُ أمهلتموها حملَ تسعة أشهر ... وهي العقيم لغيركم لا تحملُ رجعتْ إليكم وهي ذات طهارة ... وسليلها فتحٌ أغرّ محجّلُ وعضلتموها عند خطبة غيركم ... حتى انجلت وهي المهمُّ المعضلُ أنقذتموها من أناملهم وقد ... قبضت عليها كفّهم والأنملُ

стр. 318

ولقيتم عنها القتال بمثله ... من بعد ما انكشفت وبان المقتلُ ضمنت لكم شهب الكواكب والقنا ... نصرا فطاعنه السماك الأعزلُ يا مالكا لو سمنته ردّ الصبي ... أيقنتُ أنّ يمينه لا تبخلُ أشكو إليك من الزمن إجاحة ... وجراحة تدمى وليست تدملُ دينٌ كما شاء الحريقُ وحالهُ ... في خاطري منها حريقٌ مشعلُ أعجمتُ مبلغهُ فأشكل قدرهُ ... ولسوف ينقطه نداك ويشكلُ وعلى اهتمامك أن يخفف ثقله ... إن أنت لم تُسئل فمن ذا يسئلُ هل بعد عبادان تعلم قريةٌ ... أو يرتجى ملكٌ وأنت الأفضلُ ٢١٩ - وقال أيضاً [رجز] أنهى إليك من خفى حالي ... ومن أمور قد أكلن بالي ٢٢٠ - وقال يمدح الأمير سيف الدولة أبا الميمون مبارك بن منفذ [رجز] قدّك مثل الغصن في اعتدالهِ ... لولا نسيمٌ هبّ من عذّالهِ

стр. 319

ومنها خطّ على المبارك بن كامل ... تمامُ ما ينقضَ من كمالهِ أعلى على الميمون من مناره ... أضعافَ ما أعلاه من منالهِ مولىً وإن قلت خليلٌ لم أخفْ ... من عهده بوائق اختلالهِ لا تنحت الأيامُ طولَ عمره ... ما يشبه الخلالَ من خلالِه قد جانسَ الإحسانَ بالحسنِ فهل ... جميله يشتقّ من جمالهِ المرشدي المنقذيّ المنتمي ... في المجد بين آله وآلهِ من معشر ما منهم إلا أمرؤٌ ... تنصّلَ الدهرُ إلى نصالهِ مجدٌ يبيت فرعه لأصله ... متبعاً يحدو على مثالهِ يتبع فيه كاملا مقلدا ... إلى عليّ وهو من أقيالهِ أسنده نصرٌ إلى مقلّدٍ ... عن منقذٍ وهو أبو أشبالهِ مطّردون كاطّراد جدول ... زلَ القذى عن جريتي زلالهِ وكاطراد من كعوب ذابل ... يجلو دجى الليل سنا ذبالهِ بيتٌ إذا حدّثت عن بيتهمُ ... لم يزد الإسنادُ عن إرسالهِ قد شدّ مجد الدين إزر عقده ... فالدهر لا يطمع في انحلالهِ وأصبحت صفحةُ فخذ قومه ... لا صديتْ تلمع من صقالهِ

стр. 320

أبلجُ لا يخشى راجي فضله ... ولا يرى الوصمة في سؤالهِ ما في الغمام من ردى ومن ندىً ... فمن سجاياه ومن سجالهِ ذا في قليب المستقي قصيرةٌ ... أرشيةُ الحاجات من نوالهِ فضيلتي تُعرف من مقالتي ... وفضله يعرف من فعالهِ صنتُ به شعرا له بذلته ... وصون بيت الله في ابتذالهِ ٢٢١ - وقال فيه أيضاً [خفيف] خذْ حديثي فإنّه معسولُ ... ورجالٌ حديثهم مفسولُ بتّ حيث التفتّ شاهدتُّ روضاً ... وعذيراً وقابلتني قبولُ غيرَ أن القدود لم أكُ أدري ... قبل هذا من أيّ شيء تميلُ ٢٢٢ - وقال أيضاً [سريع] أخلفتَ ميعادكَ يا أكمل ... وغير هذا بالوفا أجملُ لا تعتقدها هفوةً سهلةً ... ما كلُّ ذنب ثقله يحملُ أعلاك حجّاجٌ بأخلاقه ... حاشاك أن تعمل ما يعملُ
следующие страницы →