← Адаб

Адаб · id 9248

النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية

عمارة اليمني

Полный текст (395 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

تولتْ بضرغامَ بن بدر وأنّه لأمنعُ في الإمكان من بيضة العقرِ مضى الأكرمُ المأمول حين تطلّعت ... إليه عيونُ الوفد والعسكر المجرِ ولاحت لهم مخايلُ سودد ... ويخبرهم عن صدقها كرمُ النجرِ ومنها: كأن الليالي استشعرتْ سوءَ فعلها ... وإن ضاق عن تقصيرها سعةُ العذرِ فعوضّنه بابنٍ ثلاثةَ أخوة ... وقد يستفاد الربحُ من موضع الخسرِ أتت بهم الأيّامُ جبرا لكسرها ... فيا لك من كسرٍ ويا لك من جبرِ سروا من بلاد الشأم نحوك نجعةً ... كما انتجع الأسباطُ يوسفَ في مصرِ قضيّةُ حال تقتضي نيلَ رتبة ... يلمُّ بها حكمُ العيافة والزجرِ وما أنت إلاّ الكفّ تسطو على العدى ... وهم قوّة فيها كأنملك العشرِ وقد أيَّدَ الرحمن موسى كليمه ... بهارون لمّا قال أشركه في أمري ١١٨ - وقال يمدح فارس المسلمين أخا الملك الصالح [طويل] سرتْ نفخةٌ كالمسك أزهى وأعطرُ ... وأرديةُ الظَّلماءِ تطوى وتنشرُ

стр. 247

ومنها بعيشك هل في الأرض غيريَ عاشقٌ ... وهل فارسُ الإسلام إلاّ المظفَّرُ شهابُ أمير المؤمنين الذي غدت ... بدولته الأيّامُ تسمو وتَفخرُ أَغَرُّ لَوَ أنّ ما عرفنا حديثه ... لحَدَّثّنا عنه سريرٌ ومِنْبَرُ حَمَى حَرَم العَلْياءِ لمّا تواثبت ... عليها سباعٌ ضارياتٌ وأَنْسُرُ وفي ضحوة الاثنين لولا دفاعُه ... لما كان كسرُ المُلك والدين يُخبِرُ وقد أَعربْت يومَ العروبة خيلُه ... عن النصر تحت القصر والخَلْقُ حضَّرُ حلفتُ بزُوّار المحصَّب من مِنىً ... ومَن ضمّه منهم حطيمٌ ومَشعَرُ وبالنَّفر من بَطْحاءِ مكّةَ بعد ما ... أهّلو بذكر الله فيها وكبّرُوا لقد سُدتِّ يا بدر بن رُزِّيكَ رتبة ... لها البدرُ خِلٌّ والكواكب معشرُ تُناط أمورُ المُلك منك بحازم ... يقدَّم من تدبيرها ويؤخَّر ومنها تهلَّلَ بشرا واستهلّ أَنامِلاً ... فلله بدرٌ مُشْمِسُ الجوّ مُمْطِرُ أرى الناس جِسمْا آلُ رُزِّيكَ رأسُه ... وبدرٌ له تاج ورَزّيِكُ جوهرُ دعوا يا بني الأخبار يحيى وجعفرا ... فكلُّ بني رزّيكَ يحيى وجعفرُ ولا تذكروا كعبا وعمرا وعنتراً ... فخادمهم كعب وعمرو وعنترُ

стр. 248

وخلّوا حديث البختريّ فإنّني ... لهم بختريٌّ لم تناسبه بخترُ وكنت أظنُّ الشعر بعد طلائعٍ ... يضيع فينسى أو يموت فيقبرُ فأحييتمُ تلك السجايا بمثلها ... حياةً بها ميتُ المكارم ينشرُ ومنها سأفنى ويفنى ما بذلتم من الندى ... ويخلد مدحي فيكمُ ويعمّرُ فلا تتركوني أشتكي جورَ حادث ... وأنتم على الإنصاف أقوى وأقدرُ ومنها أياديك لا يحصى لديَّ عديدها ... وأبياتُ مدحي فيك تحصى وتحصرُ ١١٩ - وقال يمدحه أيضا [كامل] هنّئت مفتتح الصيام السافرِ ... عن وجه مغفرة واجرٍ وافرِ ١٢٠ - وقال في القاضي المكين أبي المعالي عبد العزيز بن الحسين بن الحباب السعدي وقد حدث له مرض أخره عن

стр. 249

حضور الملك الصالح طلائع بن رزيك [طويل] وحقّ المعالي يا أباها وصنوها ... يمينَ امرئ عاداته القسمُ والبرُّ لئن قصَّرت عما بلغتَ من العلى ... وأحرزته أبناءُ دهرك والدهرُ متى كنتَ يا صدر الزمان بموضع ... فرتبتُك العليا وموضعك الصدرُ ولما حضرنا مجلسَ الأنس لم يكن ... على وجهه إذ غبت أنس ولا بشرُ فقدناك فقدانَ النفوس حياتها ... ولم يكُ فقد الأرض أعوزها القطرُ وأظلمَ جوّ الفضل إذ غاب بدره=وفي الليلة الظلماء يفتقد البدرُ ١٢١ وقال يشكره وقد بلغه ثناؤه عليه وشكره لشعره [طويل] قبولاً وإلاّ بان عجزُ الخواطرِ ... وعذراً وإلاّ ضاق عذرُ الضمائرِ فما يشعر المزجى كواعب فكره ... إليك اغترارا أنّه غير شاعرِ ولو لم يشجّعني تغاضيك عاقني ... محاذرتي من خجلة المتجاسرِ

стр. 250

وما أنت ممّن أستخيرُ لقاءه ... حياءً وإجلالاً بميسور خاطري على أنّ فكري لم تزل خطراتُه ... سوائمَ في روض م الفضل ناضرِ ١٢٢ - وقال في رمضان يمدح تاج الخلافة وردا غلام الملك الصالح خاطر فإنّ الحظّ للمخاطرِ ... وأهجرْ بها أوطانها وهاجرِ وارمِ بأيدي العيس كلّ قفرة ... تضلّ فيها لحظات القافرِ ومنها فإن عدمتَ من علاك شاهدا ... فقلّل الدعوى ولا تكابرِ يا أسد الدين وما من حاجة ... يدعى لها مدُّ الفرات الزاخرِ إنّ بني رزّيكَ لما أن سطت ... أيمانهم منك بعضب باترِ واطلعوا منك على نصيحة ... طاهرة الأذيال والسرائرِ واختبروا عزمك في مواضعٍ ... تكشّفتْ عن كرم المخابرِ عدّوك للملك العقيم عدّةً ... باقية من أَنفسِ الذخائرِ وشاطروك أنعُما شكرتها ... إنّ المريد واجب للشاكرِ

стр. 251

فاعتضدوا منك بكاف لم يزل ... غناؤه يكبر في الكبائرِ ومنها زارته من أرض الشّام أخوة ... ثلاثة اكرِم بهم من زائرِ أمّ المعالي عاقرٌ من مثلهم ... واليأس أرجى من رجا للعاقرِ ١٢٣ - وقال فيه أيضا [سريع] يا أسد الدين بدت حاجةٌ ... نزاهتي تخجل من ذكرها صنتُ عقود النظم من شرحها ... معتمدا فيك على سترها ولم أشم وجه القوافي بها ... رفعا لمقدارك عن قدرها حبستها عنك حياءً وقد ... أطلق حسنُ الظنّ من أسرها فامننْ بها ولتكُ مستورةً ... فإنّما المنة في سترها ١٢٤ - وقال يهنئ الكامل شجاع بن شاور بعيد الفطر [طويل] تهنَّ بأعياد غدا بك فخرها ... وسار مسيرَ النجم باسمك ذكرها

стр. 252

ومنها ولولا أبو طيءٍ لنصّتْ مشيرةٌ ... إليك وقال الصدرُ أنّك صدرها على أنّك الكافي الذي في حياته ... إليك انتهى نهى الليالي وأمرها ١٢٥ - وقال أيضا يمدحه لو اطلعتِ على سرّي وإضماري ... لم تؤثري غيرَ ما يجري بإيثاري لكنّ قلبكِ لم تضرم شرارتهُ ... من نار قلبي ولا من زندي الواري ومنها أقسمتُ بالبيت معمورا جوانبه ... بالوفد ما بين حجّاج وعمارِ لقد نهضتَ بأمر لا يقوم به ... أبا الفوارس لا بادٍ ولا قارِ أنت الذي يعقد الإسلام خنصرهَ ... عليه في كلّ إيراد وإصدارِ كم موقفٍ لك من بأس ومن كرم ... صفا بك الملك فيه بعد أكدارِ لم ترضْ فيه مشيرا تستشير به ... غير النصيحين من سيف ودينارِ ما غاب شاورُ عن دست حللتَ به ... والشبلُ يحمي عرين الضّيغم الضاري منعتَ كيدَ رجال أن يتم على ... ما أضمروا فيه من مكر وإصرارِ

стр. 253

قلدتّهم طوقَ إحسان فحين بغوا ... قلدتّهم حدّ ماضي الغرب بتارِ يا قربَ ما استلفوا منكم بما غرموا ... في الحال من غير إمهال وإنظارِ في مدّة الحمل أدركتم جنابهمُ ... على علاكم بأخذ المُلك والثارِ إنّ الوزارة لو خلّيتها رجعتْ ... إليك طائعةً من غير إجبارِ لكن رأيناك في أولى وثانيةٍ ... لم تأخذ الملك إلاّ أخذ قهّارِ إذا تمسّك أقوامٌ بعصمتها ... طلقتها من خليل غير مختارِ فما تمدّ إليها الخاطبون يدا ... إلاّ كسرتَ عليها زندَ جبارِ وما علمنا وزيرا قبل دولتكم ... ردّت له وجه عرفٍ بعد إنكارِ وسوف تعتذر الأيّامُ نحوكمُ ... إذا تكشَّف هذا العارض الطاري أبا الفوارس ما حبّي لدولتكم ... خافٍ فيحتاج إيضاحي وإظهاري أحبُّ شاورَ إخلاصا وعترته ... وهل عمارةُ فيكم غير عمارِ أثني عليكم إذا لم يستطع أحدٌ ... يقول من خوف تقصيرٍ وإقصارِ فكيف أشكو الليالي وهي جارية ... بما تريدون من نفع وإضرارِ لم يَقنع الدهر أنّ الشعر لي سمة ... أعدّها من سمات النقص والعارِ حتى أغار على وفري فصيّره ... مقسما بين أيدي الغز والنارِ واستأصل النهبُ والإحراق ما تركت ... لي الحوادثُ من مال ومن دارِ

стр. 254

أدافع الهمّ عن قلبي فيغلبني ... ما شئت من فقد أوطان وأوطارِ مولايَ دعوةُ عبد لم يزل أبدا ... يهدي لك المدحَ من عونٍ وأبكارِ صن ماءَ وجهي عمّن لا يناسبني ... فليس للحرّ إلا عونُ أحرارِ واستوصِ يا ابن كفيل الملك بي أبدا ... خيرا فلي حرمات الضيف والجارِ وانظر لكثرة أشعار مدحت بها ... فليس للحر إلاّ على قصدي وإيثاري لا تخذلوها فهذا وقُ حاجتها ... للنصر يا خبيرَ أعوانٍ وأنصارِ فاجعل نداك غريبا لا شبيهَ له ... من الندى في غريب الفضل والدارِ وما أكلّفُ نُعماك التي سبقت ... أبا الفوارس إلا القوت والجاري وقال يمدح قطب الدين [كامل] سارت حشاشة مهجتي إذا ساورا ... والنومُ من بعد الأحبّة عارُ ومنها ففدىً لقطب الدين مالك دولة ... شغلته عن أوتاره الأوتارُ

стр. 255

وعصابةٍ من حاسدي أيّامه ... طاروا وما قُضيت لهم أوطارُ إن فقتَ جنسا أنت منه فأحمر ... الياقوتِ نوعٌ جنسهُ الأحجارُ أغنى صباحك عن سنا مصباحهم ... بالشمس يخفى الكوكب الغرّارُ ١٢٧ - وقال على لسان سائل يمدح نجم الدين أبا محمد بن مصال إن كنتِ أزمعتِ على المسيرِ ... فلا تفكّي ربقة الأسيرِ فليس في قلبي ولا ضميري ... إلاّ رضاكِ فاعدلي أو جوري ومنها بلّغ بلغتَ غاية السرورِ ... شكوايَ من دهري إلى الأميرِ الأفضل ابن الأفضل الوزيرِ ... نجم الهدى ذي السؤدد الخطيرِ وابنِ سليمٍ ذي الثنا الأثيرِ ... والثمْ ثرى جنابه المعمورِ ١٢٨ - وقال في الفقيه عيسى [وافر]

стр. 256

صفا كدرُ الشريعة واستقرّا ... وأيد أمرها بك واستمرّا لئن أحي سميّك فرد ميتٍ ... فقد أحييتَ بالإسلام مصرا ١٢٩ - وقال يرثي نجم الدين أبا الملك الناصر صلاح الدين رحمهما الله [طويل] هي الصدمة الأولى فمن بات صبرهُ ... على هول ملقاها تضاعف أجرهُ ولابدَّ من موت وفوت وفرقة ... ووجدٍ بماء العين يوقد جمرهُ وما يَتسلى من يموت حبيبه ... بشيء ولا يخلو من الهمّ فكرهُ ولكنّه جرحٌ يعزّ اندماله ... وكسرُ جناح لا يؤمّل جبرهُ ومنها فمن ناصريه عزّه وتقيّه ... وسيفاه منهم والصّلاح وفخرهُ أولئك أهل الحلّ والعقد ينتهي ... إلى أمرهم طيُّ الزمان ونشرهُ ومن كافليه قطبه وشهابه ... إذا بات محتاجا إلى الشدّ ازرهُ هما أخوا أيّوب والملك الذي ... أتى بهما تلواً له وهو بكرهُ

стр. 257

وما حسنُ فوق الحسين وإنّما ... تأخر عنه في الولاة عصرهُ ولو خلّف ابنا واحد سيّدُ الورى ... لما حاز ميراثَ الخلافة صهرهُ ولم يتنازع عمّه وابن عمّه ... عليها إلى أن يجمع الخلقَ حشرهُ فكيف لخيسٍ آل أيوبَ أسدهُ ... لقد بان خوفُ الدهر منهم وذعرهُ ومنها أفاض على الأيّام أحسنَ سيرة ... يموت بها جورُ الزمان وغدرهُ إذا كانت البلوى من الله فليكنْ ... من الحزم حمدُ الله فيها وشكرهُ ١٣٠ - وقال يمدح ضياء الدين ابن الشهرزوري [وافر] أما لي من عذولكمُ عذيرُ ... ولا من جور صدّكم مجيرُ علقتُ بغادر يهتزّ عطفا ... وردفا مثلَ ما اهتزّ الغديرُ عزيزٌ عهدها زافراتُ وجدٍ ... هي الجمرات قيل لها زفيرُ ومنها

стр. 258

نظمنا ف ضياء الدين شعرا ... على صفحاته للصدق نورُ نشرّفه بذكر علاك فيه ... كما شرفت بقومك شهرزورُ ونعلم أنّ مدحا لم يقيّد ... به إحسانكم كذبٌ وزورُ وأمّ المكرمات لمن عداكم ... من الأولاد مقلاتٌ نزورُ بكلّ قرارة ودّي وحمدي ... بأخلاق هي الروض النضيرُ فكم غنّاكم قلمٌ وسيف ... فأطربكم صليلٌ أو صريرُ وقلَّ الناصرون بأرض مصرٍ ... فكان وداده نعمَ النصيرُ وتابع بِرّه نحوي ولكن ... كما يتتابعُ النّوء المطيرُ ١٣١ - وقال أيضا [مجتث] قل للمشارف عنّي ... مقالَ من يتشرّرْ ١٣٢ - وقال أيضا [كامل] هل تبلغان لبختيار ... زاكي المروءة والنجارِ الأوحد الملكِ المفضَّلِ ... عن ذوي الهِمم الكبارِ

стр. 259

أنّي لقيت صديقنا ... حمدان أنحسَ من قُدارِ لم يلقني إذ جئتُه ... إلاّ بمطل واعتذارِ حتى كأنّي عنده ... من بعض أنذال التجارِ قوم تهمّ نفوسهم ... أن يعصروا دهن الحجارِ أف للحيته التي ... نبتت على خزيٍ وعارِ وقرتُه وقصدتّه ... فرجعتُ عنه بلا وقارِ لا أستجيز هجاءه ... أين الهجاء من الحمارِ نعماؤه عاريّةٌ ... أوشكْ بردّ المستعارِ ١٣٣ - وقال يرثي ولده عطية [متقارب] عطيّةُ إن ذقتَ طعم الحمامِ ... فإنّ فراقك عندي أمرْ هوى كوكبٌ منك بعد الطلوع ... ذوي غصنٌ منك بعد الثّمرْ ولو لم تكن قمرا زاهرا ... لما مُتَّ عند خسوف القمرْ ١٣٤ - وقال في دار ركن الإسلام [كامل] يا دارُ دار عليك سعدُ المشتري ... وجرى عليكِ زلالُ نهر الكوثرِ

стр. 260

ولقد جمعتِ من المحاسن جملة ... لم تتفق لممخبّر ومعبّر ولقد كسيتِ من الرّخام غلائلاً ... نسجتْ ولكن من نقيّ المرمرِ وكأن حسن بياضه وسواده ... ليلٌ تبسَّم عن صباح مسفرِ كمرايش الحبرات أو كقلائدٍ ... كافورهنّ مفصّل بالعنبرِ دارت محاسنه على فسقيّة ... تُملى فتحكي مقلة من مخجرِ وعلى جوانبها بساطُ خميلةٍ ... قد فروزوه بالنبات الأخضرِ وترى دساترها تفوذ بمائها ... فوزا حكى ذيل السحاب الممطرِ دارٌ كمثل النجم شرّف قدرها ... نجم بن شاسٍ ذو الجبين الأزهرِ ملكٌ إذا عُدّ الملوك ببنصرِ ... قدّمته فعددته بالخنصرِ ومنها لم يفتخر حمدانُ وابنُ مناهبٍ ... أعطافَ عطفيها ولم تتكسّرِ ١٣٥ - وقال يمدح الملك المعظّم شمس الدولة أخا الملك الناصر صلاح الدين ﵀ [بسيط]

стр. 261

ما عن هوى الرشاء العذريّ أعذارُ ... لم يَبق لي مذر أقرَّ الدمع إنكارُ لي في القدود وفي ضمّ النهود وفي ... لثم الخدود لبناتٌ وأوطارُ هذا اختياري فوافقْ إن رضيتَ به ... أو لافدعني وما أهوى وأختارُ وغُرّ غيري ففي أسري ودائرتي ... من المها درّةٌ صدري لها دارُ لمنى جزافا وسامحني مصارفةً ... فالناسُ في درجات الحبّ أطوارُ لا عتبُها من سموم الغيظ معتَصر ... ولا عتابي لها إن قمتُ إعصارُ بيّتُ دائرةَ الإنصاف دائرةً ... على صفاء هوى ما فيه أكدارُ يميل بي وبها والريحُ ساكنة ... للوصل والهجرِ إقبالٌ وإدبارُ هذا هو الغزل المنسوج من كلمٍ ... في العقل منهنّ صهباءٌ وأوتارُ تغزّلٌ طال ما حلّ الإزارُ به ... طيبا وحلّت عن الأجياد أزرارُ منزّهُ اللفظ لا يزرى بقائله ... مع الدماثة لا إثمٌ ولا عارُ وصلتهُ في مديحي في عُلى ملكٍ ... أفعاله سيرٌ تتلى وآثارُ متوجٌ من بني أيّوب عاش به ... حظّي وأصبح للأشعار إشعارُ إن قلتُ ساحتُه للوفد منتجعٌ ... فقلْ وراحتُه للرّفد مِدرارُ كأنّ راحلهم عنها ونازلهم ... فيها مدى العُمر حجّاجٌ وعمارُ وكلّما حطّ رحلٌ في أباطحها ... حطّت به من ذنوب الفقر أوزارُ عالي السجية لا ينأى لطارقة ... من اليسار ولا يُدنيه إعسارُ

стр. 262

لو أثّرتْ قبلُ الأفواه في يده ... لبان منها على كفيه آثارُ أناملٌ تبذل الدينار واهبة ... ولا يباشرها للّمس دينارُ تجدى وتردى وفي صفح المهنّد ما ... ندري ونعلم وهو الماءُ والنارُ ومنها يبتاع بالجود أحرارَ الرجال فهم ... عبيدُ نعمته والقومُ أحرارُ لا فخر إلا لفخر الدين وانقطعت ... عرى الدعاوي فلا يغررك إكثارُ سلني به فلسانُ الكون يحفظ ما ... أقول وهي تواريخٌ وأخبارُ قيّدتها وهي في الآفاق مطلقةٌ ... سيّارة وحديثُ المجد سيارُ أقول والقولُ مأثور وأشرفه ... ما عبّرت خطبٌ عنه وأشعارُ لا تخدعنّ فتورانشاهُ أكرمُ من ... حُطّت سروجٌ بناديه وأكوارُ أما وشمسُ بني أيّوبَ ضامنة ... هدايتي فنجومُ السعد أقمارُ إن الليالي أساءت غير عالمة ... أنّ ابن أيوبَ لي من جورها جارُ أمّا الزمان فقد وافى رحابك بي ... مهاجرا فليكن لي منك أنصارُ وأبخلْ بمعدن هذا الدّر وهو فمي ... فالبخلُ بي كرمٌ محضٌ وإيثارُ وأطربْ على خطراتي فهي مطربة ... لا بل على قطراتي فهي أنهارُ إن شئتَ ودّاً فسلمانٌ وعمّارُ ... أو رمتَ حمداً فبشارٌ ومهيارُ

стр. 263

فالبختريُّ وديعي وهو أسبقُ من ... يضمّه في رهان الفضل مِضمارُ وأنت فوق ابن خاقانٍ ندىً ورديً ... يثني على قطرها المنهلّ أقطارُ فامنن عليّ بنصف الألف راتبةً ... فقدرُ ودّك لا يحويه مقدارُ مقسومةً في شهور العام تحملُ لي ... أقساطُها كلَّ شهر وهي إدرارُ وإن عزمتَ على تيسير مكرمة ... فهذه الكلماتُ الغرُّ أطيارُ ١٣٦ - وقال أيضا [سريع] إن شئت أن أكتب مسترسلا ... إليك فيما عنّ أمري فاكتب على الظهر ولا تعتذرْ ... فإنه اكتم للسرِّ ١٣٧ - وقال أيضاً يخاطب رجلا جليل القدر على الحجابة وأن بوابه لا ينصف من طرقه [بسيط] يا من أذلّ ببسط العذر من جارا ... ومدّ سبقاً إلى العلياء من جارى رتبْ على الباب إنساناً له أدبٌ ... وعشرةٌ يلتقي بالبشر من زارا ومجلسا خالياً باسم الجلوس ولا ... يُرى علينا إذا جئنا إنكارا فلي ثلاثة أيّام أعود من الدهليز ... ابسطُ عند النفس أعذارا

стр. 264

وللدّهاليز أربابُ الظلامة لا ... أهلُ الكرامة إجلالا وإقدارا واستخبرِ ابن عريفٍ والرشيد تجد ... لديهما نبأ عنّي وأخبارا ١٣٨ - وقال من كتاب بعد النثر [طويل] أفي كلّ يوم أنت باعثُ همة ... إليّ أبا عمرانَ من دونها الشكرُ أجيء إلى الإسكندرية لم تقف ... أكفُّ بني المأمون عنّي ولا القطرُ يصاحبني في كلّ أرض نوالُهم ... كأنّ أياديهم معي أبدا سفرُ أمنتُ بموسى كيدَ دهر وسحره ... إذا حلّ موسى بلدةً بطلَ السحرُ كأن جميع الناس إلاّ أقلّهم ... مساوٍ لدنيانا وموسى لها عذرُ ١٣٩ - وقال في القاضي الفاضل رحمهما الله [سريع] إن قصر الشكرُ فهب عذراً ... تجاوزت نعمتك الشكرا ومنها يا أبيض الوجه ويا طاهر العرض ... ويا أعلى الورى قدرا

стр. 265

عرفّني جودك طعم الغنى ... حتى غدا يستطرف الفقرا ١٤٠ - وقال يرثي نجم الدين والد الملك الناصر صلاح الدين [بسيط] فلا تقل غِرّةُ الدنيا مطامعها ... فمانع الموت لا غشٌ ولا غررُ ومنها صلّى الإله على نجم أضاء لنا ... من نسله النيران الشمس والقمرُ ١٤١ - وقال يمدح الملك الناصر صلاح الدين في حياة أبيه وعمه [طويل]

стр. 266

لك الحسبُ الباقي على عقب الدهرِ ... بل الشّرف الراقي على قمة النسرِ ومنها وقرّت لكم عينٌ وجوانحٌ ... أعيضت ببرد الوصل عن حرقة الهجرِ وألقابكم في الدين مثلُ فعالكم ... تنمّ بها الأخبارُ عن كرم الخبْرِ لها أسدٌ منكم ونجم ومنكمُ ... صلاح وسيف إنّ ذا غاية الفخرِ حمى الله منكم عزمة أسديّةً ... فككتم بها الإسلام من ربقة الكفرِ لئن نصبوا في البر جسرا فإنّكم ... عبرتم ببحر من حديد على الجسرِ طريقٌ تقارعتم عليها مع العدى ... ففزتم بها والصخر يقرع بالصخرِ أخذتم على الإفرنج كلّ ثنية ... وقلتم لأيدي الخيل مرّي على مُرّي وأزعجه من مصر خوف يلزّه ... كما لزَّ مهزوم من الليل بالفجرِ وكم وقعةٍ عذراءَ لما اقتضضتها ... بسيفك لم تترك لغيرك من عذرِ ورعتَ بأطراف اليراعينَ قلب من ... تفرّخ في أيامه بيضة الغدرِ كتائبُ تنفي الهمّ عن مستقره ... وكتب تزيل الهمَّ عن موطن الفكرِ إذا نشرتْ أعلامها وعلومها ... ثنتْ أمل المغرور طياً على غرِّ وأصبحتَ كالآساد في الجد والجدى ... فناهيك من ماء نمير ومن نمرِ وصغّرتَ مقدار الخطايا بقدرة ... يغور بضافي حلمها وغرُ الصدرِ

стр. 267

إذا ماتت الأحقادُ يوما بحلمكم ... فليس لها غيرُ التجاور من قبرِ وأيدكم بالناس كاسرةُ العدى ... ولكنّها بالجود جابرةُ الكسرِ أبوك الذي أضحى ذخيرة مجدكم ... وأنت له خير النفائس والذخرِ ١٤٢ - وقال يمدح الأمير نجم الدين جمال الملك أبا علي موسى ابن المأمون ويهنئه بشهر رمضان [كامل] يا موقداً نارَ القرى للساري ... ومشيبَّ جذوتها بكلّ منارِ بلّغتَ ما ترجوه من نيل المنى ... وتنافس الأخطارِ والأوطارِ وتضاعفت أبدا عليك ولا انقضت ... بركاتُ هذا الصوم والإفطارِ ١٤٣ - وقال من قصيدة بمدح الصالح ١٤٤ وقال فيه أيضاً من قصيدة ١٤٥ وقال من قصيدة يودع الخليفة والوزير منها

стр. 268

١٤٦ - وقال عند قدومه إلى مصر وكتب بها إلى الصالح [طويل] ولي تحت دار الملك يومان لم تلحْ ... لعيني علاماتُ الكرامة والبشرِ وقد أخذت أيّام قوصَ نصيبها ... فهل نقلتْ تلك السجايا إلى مصرِ ١٤٧ - وقال يهنئ شاورا بعد عوده من حصار بلبيس ١٤٨ وقال من قصيدة يمدح بدرا أخا الصالح وقد نفذ إليه مهرا كميتا بعدته ١٤٩ وقال من قصيدة يمدح عز الدين حساما ١٥٠ وقال يمدحه من قصيدة أيضاً ١٥١ وقال من قصيدة يمدح ركن الإسلام نجم الدين أخا شارو

стр. 269

١٥٢ - وقال فيه أيضاً ١٥٣ وقال يمدح محمد بن شمس الخلافة ١٥٤ وقال يودهع علي بن الزبد عند ما ولي المحله ١٥٥ وقال ﵀ [سريع] إن كبرتْ سنّي فلي همّة ... لم يتأثّر فضلها بالكبرْ ما ضرّني غدرُ الليالي وقد ... وفى ليَ السمعُ ونورُ البصرْ ولا خبا مصباحُ ذكرى ولي ... فكرٌ سليم ولسان ذكرْ ١٥٦ - وقال سامحه الله [رمل] أيها القاري إذا م? ... تُّ لنظمي ولنثري إن أكنْ أحسنتُ فأشكرْ ... أو فدعْ ذمّي وشكري وأطّرح ذكرى إذا م? ... رّ على سمعك ذكرى أو فقلْ ما شئتَ إنّي ... عنك مشغول بقبري

стр. 270

١٥٧ - وقال ﵁ [رمل] ليت شعري بعد موتي ... من ترى يسكن داري وكذا يا ليت شعري ... من لهذي الكتب قارِ فلقد أنفقتُ فيها ... عمرَ ليلي ونهاري يا غريم اليتم رفقاً ... بأطيفالٍ صغارِ وتحكَّمْ كيف ما أح? ... ببتَ فالدنيا عواري ١٥٨ - وقال يناجي ربه [بسيط] أقول لابني وقد قال الطبيب له ... لم يبق إلاّ رجاءُ الخالق الباري رضيتُ بالله مرجوًّا إذا اعترضتْ ... وساوسُ اليأس في ظنّي وأفكاري ١٥٩ - وقال يمدح أمير الجيوش شاورا [طويل]

стр. 271

عسى منجدُ الإظعان يوما يغيرها ... وفاتلُ أسباب النوى لا يغيرها ومانعُ العيون أجفاني لذيذَ رقادها ... يبيع جفوني رقدةً أو يعيرها ولولا العيون النُّجلُ ما ذقتُ لوعة ... يثقف مخنىًّ الضلوع زفيرها إذا ما أدارت باللحاظ كؤوسها ... أدارت عقارا كلُّ قلب عقيرها وهل فتنُ الألباب إلاّ فتونها ... وهل فترُ أهل العزم إلاّ فتورها وبين قباب الخيف من جبلي مني ... أسيرةُ خدرٍ لا يفكّ أسيرها يشقّ على طيف الخيال لقاؤها ... من الخوف إلاّ أن ينام سميرها ينمّ عليها كلَّما نمّت الصبا ... على الروض وهناً مسكها وعبيرها طوتها بنان البين عنّا لنيّة ... وأعجلُ من نفر الحجيج نفورها وأبقتْ يسيرا من حشاشةِ مهجةٍ ... أبي الوجد إلاّ أن يسير يسيرها فيا ساكني أكنافِ نعمانَ أنعموا ... بزورة حق يشبه الحقَّ زورها فلو شئتمُ برّدتمُ حرَّ حرقة ... يهيّجها تذكاركم ويثيرها ألا حبَّذا فيكم مشقّةُ شقّة ... يظلُّ سواءً هجرها وهجيرها ولو كان لي في النفس أمرٌ بذلتها ... وهان على الأخطار فيكم خطيرها ولكنّها ملكٌ لدولة شاورٍ ... ولا بدَّ لي في ملكها أستشيرها

стр. 272

فإن أذنتْ في ذاك أفعلْ وإن أنتْ ... سلا وجدُ نفسي واستمرّ مريرها وزيرٌ شفى صدر الوزارة بعد ما ... شكتْ ألمَ الداء الدفينِ صدورها تتوَّج منه بالمهابة تاجها ... وأشرقَ ناديها وسرَّ سريرها وما جهلتْ قط الوزارةُ أنّه ... يكون بلا شكّ إليك مصيرها وكنّا نرى منها مكانك بيناً ... تراه صحيحاتُ العيون وعودها وقد عرف الإسلامً أنّك سيفه ... كذا الليلةُ البيضاءُ يعرف نورها وأيَّ رحا دارت فلم يك شاورٌ ... بقطب الوطايا والرزايا مديرها ومنها تروح وبالنصر العزيز رواحها ... وتغدو وللفتح المبين بكورها يؤمُّ بها الفسطاطَ منك متوَّجٌ ... له أبدا عيرُ العلي ونفيرها صدمتَ بها من آل رزّيكَ هضبة ... تصدعَ رضواها وساخ ثبيرها تحطَّم منها ساعدٌ ومساعد ... فأمست وما يرجى لجبرٍ كسيرها ولمّا خلتْ أوكارهم من نسورهم ... وطارت حذارا من سطاك نسورها منحتَ الذراري خيرَ برّ وربّما ... يبرّ بأشبال الليوث مبيرها عفوتَ ولو كنتَ الذي قدرتْ على ... مساءته لو يعف عنك قديرها

стр. 273

ولا غروَ أن ماتت حقودٌ بحلمكم ... فإنّ صدور القادمين قبورها رأيتُ رجالا زوّدوهم مذمّة ... وتلك السجايا فكرتي لا تجيرها أأجحدُ أحيانا أبا الفتح أرخيتْ ... عليه به أبوابهم وستورها وحاشاك أن ترضى بذمّ خوادرٍ ... بصارمك الماضي تصان خدورها ومنها وإن لم أكن نلتُ الغنى في زمانهم ... فتلك سحاب بلَ تربى مطيرها ومنها أبا الفتح والمعروف شيء مداره ... على عرض الدنيا وإني مديرها إذا ما قضيتم للورى كلَّ حاجة ... فلي حاجة سهلٌ عليك عسيرها أضفتَ إلى الجاري الذي لي إقامةً ... أقمتَ بها حالي وأثرى فقيرها ووقّعتَ لي فيها بخطّك منعما ... وعدلك من جور النصارى نصيرها فإنّهم لا يقطعون طريقها ... على أملي يوما وأنت خفيرها

стр. 274

وقد زعموا أن الملوك مناهلٌ ... فإن صحّ ما قالوا فأنت بحورها نظرتم إلى الأيّام وهي ذميمة ... فجئتم بأيّام قليل نظيرها فلا اعتمدتْ إلاّ عليكم أمورها ... ولا ابتسمتْ إلاّ إليكم ثغورها ١٦٠ - وقال من رسالة [بسيط] بئس الكتاب غدت كفّىَ تسطرهُ=مخبّرا عن حديث ساء مخبرهُ كتبته وبودّي لو عدمتُ يدي=وذاب ناظرُ عيني حين أنظرهُ ١٦١ وقال من أخرى [متقارب] فليت الرسالة لمّا تكن ... وليست رسالةُ خير البشرْ ولكن رسائلُ لمّا تعدْ ... علينا بخير وعادت بشرْ ١٦٢ - وقال في الهرمين [طويل]

стр. 275

خليليّ ما تحت السماء بنيّة ... تماثل في إتقانها هرميْ مصرِ بناءٌ يخاف الدهرُ منه وكلُّ ما ... على ظاهر الدنيا يخاف من الدهرِ تنزَّهَ كطرفي في بديع بنائها ... ولم يتنزّه في المراد بها فكري ١٦٣ - وقال من قصيدة أولها [كامل] بكرتْ عليك مدائحٌ أبكارُ ... سمحتْ ببذل مصونها الأفكارُ إن وقّرتك عن النسيب كرامةً ... فلهنّ منك كرامة ووقارُ أو أحسنتْ فيك الثناءَ فإنّها ... طربتْ وشكرُ المحسنين عقارُ زارت جنابك والمودةُ قصدها ... لا درهمٌ قصدتْ ولا دينارُ لكنّها خطبت صداقةَ حضرة ... تهدي لها بصداقها الأشعارُ ١٦٤ - وقال أيضاً [وافر] أبا حسّانَ والأيّامُ تمضي ... ويبقى فعلكم وجميلُ ذكرى أما وحياةِ دولتكم فإنّي ... أعدُّ حياتها سببا لعمري لقد سكنتْ محبتكم فؤادي ... على حاليَّ من عسرٍ ويسرِ فإن أحسنتمُ فثقوا بشكري ... وإن لم تحسنوا فثقوا بعذري

стр. 276

١٦٥ - وقال أيضاً [طويل] على عدنٍ من ساكني شاطئْ مصرِ ... سلام وما المخصوصُ غيرُ أبي بكرِ تحيةُ مشتاق وتحفة ماجد ... سليمُ غديرِ القلب من كدر الغدرِ يحيّيك من نثر ونظم ببعض ما ... وهبتَ له يا مالك النظم والنثرِ ولا عجبٌ فالبحرُ ينشى سحائباً ... ويعكس أحياناً فتمطر في البحرِ ١٦٦ - وقال أيضاً [سريع] الحمد لله على حالة ... لا حولَ لي فيها ولا قدرهْ أحوجني الدهرُ إلى صاحب ... قد سئمتْ معرفتي قدرهْ إذا قضى لي حاجة نزرةً ... لم يقضها إلاّ على ضجرهْ تعجبه كثرةُ ذلي له ... وليس ذا من كرم العشرهْ وإن أتته رقعتي لم يجبْ ... عنها ولم يشغل بها فكرهْ ولستُ بالغافل عن مثلها ... لكنّني أكرهُ مل يكرهْ قافية الزاي ١٦٧ - قال يهجو كاتبا من كتاب النصارى يكنى أبا

стр. 277

الفضل [رمل] يا أبا النقص المكنَّى ... بأبي الفضل مجازاً لك يا ابن البظر قرنٌ ... بلغ النجم وحازا قافية السين ١٦٨ - قال في الفقيه غيسى [وافر] وقائلةٍ من الرجل الذي لا ... يماثله الرجالُ فقلتُ عيسى فقالت ما دليلك قلت أضحتْ ... بهمّته كلومُ الدهر توسى ١٦٩ - وقال يرثى العاضد لدين الله [كامل] أسفي لملكٍ عاضديّ عطّلتْ ... حجراته بعد الندى والباس أخذتْ بنانُ العزّ من أمواله ... ورجاله بمخانق الأنفاس وعسى الليالي أن تردّ زمانكم ... لدنا كعود البانة الميّاس أبني علىّ والبتولِ وأحمدٍ ... وكواكب الدنيا وخير الناس ١٧٠ - وقال أيضاً في المعنى [كامل]

стр. 278

قلبُ الزمان على الخلافة قاسِ ... ما للزمان جرى بغير قياسِ قطعتْ يدٌ أضحتْ قصوركمُ به ... مهجورةً بعد الندى والباس هذي حصونُ الروم عطّلِ غزوها ... وغزتْ دياركمُ بنو العّباسِ حتى متى لا تنتهي عن ظلمكم ... أبدا ولا لجراحكم من آسِ قافية الشين ١٧١ - قال يمدح سيف الدين حشسين في شهر رمضان سنة سبع وخمسين [طويل] أباذلَ صوبِ الجود غيرِ رشاشِ ... وموقدَ نار المكرمات لعاشِ وفارسَ قلب الجيش في حيث يدَّعىِ ... بأثبت ذي قلب وأربطِ جاشِ ١٧٢ - وقال في بعض كتاب النصارى يكنى أبا

стр. 279

الفضل وقد خدم في دار الكباش بأمر ابن دخان [متقارب] رأيتُ أبا النقص ضاقت به ... مذاهبه في التماس المعاشِ ومن حبُّه في ذوات القرون ... غدا وهو نائب دار الكباشِ قافية الضاد ١٧٣ - قال يعتذر عن زيادة صديق بمرض أصابه [سريع] يا مالك الرق ومن حقُّه ... على الرعايا واجبٌ مفرضْ لم يمنع الخادم من قصده ... سعياً إلى بابك غيرُ المرضْ إذا مرضنا وتخطَّتكمُ ... عوائقُ الأيّام فهو الغرضْ لأنكم جوهر أيّامنا ... والناسُ فيها من عداكم عرضْ قافية العين ١٧٤ - قال يمدح الناصر بن الصالح [رجز] يا باذلا رزقَ الورى ومانعا ... وخافضا أقدارهم ورافعا ومنها لو أنّ بهرامَ السماءِ خانه ... وطائرُ النسرينِ خرَّ واقعا فما عسى بهرامُ وهو عبده ... إذ كفرَ الصنعَ يكون صانعا سلبته ثوبَ الحياة إذ غدا ... لخلعه الطاعة عنه خالعا

стр. 280

قطعتَ يومَ السبت رأسَ صنوه ... وذاق يومَ السبت سما ناقعا صفحتَ يومَ الحي عنه قادرا ... فعاد في فعل القبيح راجعا وفارقَ الطاعة وهي جنّة ... تحرز من كان مطيعا سامعا عفوتَ في الأولى فلَّما خانها ... أدنتْ له الأخرى حماما شاسعا أراد أن يطلع ذروة العلي ... لكن بدا من فوق جذع طالعا غادرته فوق الصليب قائما ... يمدّ وسط الجوّ باعا واسعا مدًّا إلى الأفق يدي مستمطرٍ ... فأمطرته النبلْ وبلاً هامعا تركتها مارقةً من مارق ... خان ونزعتَ الحسام القاطعا وهو ينادي بلسان حاله ... هذا جزا من كفرَ الصنائعا بهرامُ مفتاحٌ لكل ناكث ... أصبح في بحر النفاق شراعا فليصبحُ من خمر للهوى مخامرُ ... إن كان حلمُ عن سفاهٍ رادعا ولا يخادعْ نفسه فإنّه ... ربَّ خداع أهلك المخادعا ١٧٥ - وقال يذكر بعض اصدقائه ما وعده [منسرح] غيرُ بعيد وغيرُ ممتنعِ ... نسيانُ مولاي للحديث معي ١٧٦ - وقال في مشارف الصناعة وقوص يذكر

стр. 281

وصليبا وابن قطاعة [مجتث] قل للمشارف عنّي ... إذا اختبى في الصناعهْ كتبُ الرقاع إلى من ... يهينهنّ رقاعهْ وليس حكمُ القوافي ... يجوز في كل ساعهْ وسوف تسمع منها ... ما لا تريد سماعهْ عاملتهنّ بغدر ... والغدرُ بئسَ الصناعهْ حاشي غلامَ صليبٍ ... من ذاك وابنَ قطاعهْ ١٧٧ - وقال يمدح المكرم ورداً غلام الصالح [سريع] قلتُ وما قصدي رياءٌ بما ... أقول في الناس ولا سمعهْ جمَّل وردٌ جيد أيّامه ... بالجود والهيبة والمنعهْ ١٧٨ - وقال يمدح الكرم أيضاً ويودعه وقد خرج لولاية الغربية [وافر] وأيقنتِ الشجاعةُ أنّ وردا ... أحقُّ فتىً يلقَّب بالشُّجاع

стр. 282

وكم ناددت ظباه إلى قلوب ... وقد خفقتْ رويدك لن تراعي فدى لأبي الحسام ولا أحاشي ... رجالٌ جانبوا كرم الطباع ١٧٩ - وقال يهنئ شاورا بعيد الفطر ويشكو موقف الجاري الراتب له [رجز] إن نشطتْ فقلْ لها لا ترتعي ... على طلول دارساتِ الأربع ومنها يا خير مبدٍ في السماح مبدع ... إنّ امرأً ترفعه لم يوضع وإنّ من وضعته لم يرفعِ ... قد مسّني الضرُّ ومسّ من معي ضاقت بنا أحوالنا فوسعِ ... أضحكٌ والجمرُ بين أضلعي من كثرة الدَّين وفقرٍ مدقعِ ... وأنت ظلّي زإليك مفزعي والدهر لا يحمل عنك موضعي ... فأنصرْ نصيريَّك في التشيّعِ وقد وجدت أرض شكر فأنزع ١٨٠ وقال أيضاً [طويل]

стр. 283

أعد لي جوابي في طهور رقاعي ... ليرجع سري وهو غير مذاع وإن عقتها لنصبح حجة ... على فقد عاملتني بخداع ١٨١ - وقال وقد كتب بها إلى الملك الناصر ولم ينشدها وترجمها بشكاية المتظلم، ونكاية المتألم، [طويل] أيا أذنَ الأيّام إن قلتُ فأسمعي ... لنفثة مصدرو وأنّه موجعِ وعى كلّ صوت تسمعين نداءه ... فلا خيرَ في أذن تنادي فلا تعي تقاصرَ بي خطبُ الزمان وباعه ... فقصَّر عن ذرعي وقصَّر أذرعي وأخرجني من موضع كنتُ أهله ... وأنزلني بالجود في غير موضعي بسيف ابن مهديّ وأبناءِ فاتكٍ ... أقضَّ من الأوطان جنبي ومضجعي فيمَّمتُ مصراً أطلبُ الجاه والغنى ... فنلتهما في ظلّ عيش ممنَّعِ وزرتُ ملوك النّيل إذ زاد نيلهم ... فأحمدَ مرتادي وأخصبَ مرتعي

стр. 284

وفزتُ بألفٍ من عطية فائزٍ ... مواهبه للصنع لا للتصنُّع وكم طرقتني من يدٍ عاضديةٍ ... سرتْ بين يقظي من عيون وهجعِ وجاد ابن رزّيكٍ من الجاه والغنى ... بما زاد عن مرمى رجائي ومطمعي وأوحى إلى سمعي ودائعَ شعره ... لخبرته منّي بأكرمِ مودعِ وليست أيادي شاورٍ بذميمة ... ولا عهدها عندي بعهد مضيَّعِ ملوكٌ رعوا لي حرمة صار نبتها ... هثيما رعته النائباتُ وما رعى وردتُّ بهم شمسَ العطايا لوفدهم ... كما قال قوم في علي وتوسُّعِ مذاهبهم في الجود مذهبُ سنّةٍ ... وإن خالفوني في اعتقاد التشيُّعِ فقل لصلاح الدين والعدلُ شأنه ... من الحكمُ المصغي إليّ فأدَّعي سكتُّ فقالت ناطقاتُ ضرورتي ... إذا حلقاتُ الباب علّقنَ فأقرعِ فأدللتُ إدلالَ المحبّ وقلتُ ما ... أبالي بعفو الطبع لا بالتطبُّعِ وعندي من الآداب ما لو شرحته ... تيقّنت أني قدوةُ ابن المقفَّعِ أقمتُ لكم ضبفا ثلاثةَ أشهر ... أقول لصدري كلَّما ضاق وسعِ أعلّلُ غلماني وخيلي ونسوتي ... بما صنعتُ من عذرٍ ضعيفٍ مرقَّعِ

стр. 285

ونوّابكم للوفد في كلّ بلدة ... تفرّقُ شمل النائل المتوزَّعِ وكم من ضيوف الباب ممّن لسانه ... إذا قطعوه لا يقوم بإصبعِ مشارعُ من نعمائكم زرتها وقد ... تكرّر بالإسكندريّة مشرعيِ وضايقني أهلُ الديون فلم يكن ... سوى بابكم منه ملاذي ومفزعيِ فيا راعي الإسلام كيف تركتها ... فريقيْ ضياع من عرايا وجوَّعِ دعوناك من قربٍ وبعدٍ فهبْ لنا ... جوابك فالبازي يجيب إذا دعى إلى الله أشكو من ليالي ضرورة ... رجعنا بها نحو الجناب المرجَّعِ قنعنا ولم نسئلك صبرا وعفّة ... إلى أن عدمنا بلغةَ المتقنّعِ ولمّا أغصَّ الريقُ مجرى حلوقنا ... أتيناك نشكو غصّة المتوجّعِ فإن كنتَ ترعى الناس للفقه وحده ... فمنه طرازي بل لثامى وبرقعي ألم ترعني للشافعيّ وأنتمُ ... أجلُّ شفيع عند أعلى مشفَّعِ ونصري له في حيث لا أنت ناصر ... بضرب صقيلاتٍ ولا طعنِ شرَّعِ ليالىَ لا فقهُ العراق بسجسج ... بمصرَ ولا ريحُ الشَّآم بزعزعِ كأنّي بها من أهل فرعونَ مؤمنٌ ... أصارعُ عن ديني وإن حان مصرعي أمن حسناتِ الدهر أم سيّآته ... رضاك عن الدنيا بما فعلتْ معي ملكتَ عنان النصر ثمّ خذلتني ... وحالي بمرأى من علاك ومسمعِ
следующие страницы →