Полный текст (870 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
و (يقال: أقمت عنده) حولا دكيكاً، أي: تاماً.
والدكان معروف (وهو لفظة مشتركة) ، ويقال فيه: إن نونه أصيلة.
دل: (تقول) : دللتُ فلاناً على الطريق دَلالة ودِلالة، (والدليل في الشيء: الأمارة، وهذا شيء بين الدلالة) .
وتدلدل الشيء، إذا اضطرب.
قال أوس:
أم من لحيّ أضاعوا بعض أمرهم
بين القسوط وبين الدين دلدال
فالقسوط: الجورُ.
والدين: الطاعة.
ودلال المرأة: جرأتها في تغنُّج وشكلٍ، كأنها مخالفة وليس بها خلاف.
وفلان يدل على أقرانه في الحرب.
كالبازي يدل على صيده.
والدلدُل: شيء أعظم من القنفذ يشبهه.
قال الفراء: دل يدل من الدلال، وأدل يدل، إذا ضرب بقرابةٍ.
دم: دوتتُ الثوب، إذا طليتهُ أي صبغ كان.
وكلُّ شيء طلي على شيء، فهو دمام (له) .
والمدموم: الممتليء شحماً.
قال ذو الرمة:
أزلق المتنين مدمومُ
وقد دم وجه فلان يدم دمامة وهو دميم.
والدممةُ: جحرُ اليربوع.
والدمدمَةُ: الهلاك.
وقدر دميم ومدمومة: مطلية بالطحال.
ويقال للبحر: الداماء، (كأنه يستدم كل شيء يجرهُ إليه) .
والديمومة: المفازة لا ماء بها.
والدمادمُ من الأرض: رواب سهلة.
والدمةُ: لعبة (لهم) .
والدمَّة: الطريقة، (يقال: علوت تلك الدمة) .
ويقال بالباء.
دن: الأذنُّ: المنحني الظهر، وقد دنَّ ذناً.
والدندنة.
أن تسمع من الرجل نغمة ولا تفهم ما يقول ومنه الحديث: فأما ذندنتُك ودندنة معاذ فلا نحسنهما ولا نفهمهما.
والدندن: ما آسودَّ من النبات لقدمه.
والدنّ معروف.
والدنادن فيما يقال - مثل الذلالِ: وهي أطراف الثياب.
وسيف ددانٌ: كليل.
و (يقال) : بيت أدنُّ: متطامن.
وفرس أدن: قصير البدن.
والديدنُ: العادة.
ده: تدهده الشيء، إذا تدحرج.
وتقول العرب في كلامها:.
إلا ده، أي: إنك إن لم تبلغهُ الآن لم تبلغهُ أبداً.
وتقول: ما أدري أيُّ الدهداء هو، أي: أي الناس هو؟ والدهداهُ: الصغار من الإبل.
وأنشد الأحمر:
قد رويتْ غير الدهيدِ هينا
ويقال: الدهدان والدهدهان: الكثير من الإبل.
стр. 247
وأنشد:
لنعم ساقي الدهاهانِ ذي العدد
دو: الدوُّ: المفازة وهي الدويةُ (أيضا) .
قال الشماخ:
ودوَّيةٍ قفرٍ تمشى نعامُها
كمشي النصارى في خفافِ اليرندجِ
دأ: والداءُ: المرض، تقول: داء يداءُ.
والدأدَأة: السير السريع.
والدأدأة: صوت وقع الحجارة في المسيل.
والدآديءُ.
ثلاث ليال من آخر الشهر قبل ليالي المحاق.
(ويقال: إنها شميت دآديء لطلمتها) [وقال أبو عبيد: الديداءُ من الليل: آخره) ، وهو الدأداءُ أيضاً.
قال الأعشى:
مضى غير دأداءٍ وقد كاد يعطبُ
والدوادي: أراجيحُ الصبيان.
دب: دبَّ دبيباً، وكل ماشٍ على الأرض دابةٌ وجاء في الحديث: لا يدخل الجنة ديبوب ولا قلاع، فالديبوب: النمام، والقلاع: الواشي الذي يشي بالناس إلى سلطانهم ليزيلهم عن منزلتهم عنده.
وناقة دبوبٌ: لا تكاد تمشي من كثرة اللحم إلا دبيباً.
و (يقال) : ما بالدار دُبي ودِبي، أي: من يدبُّ.
و (يقال) : طعنة ذبوب، إذا كانت تدبُّ بالدم.
وهو في شعر الهذلي:
رجل بصفحتِهِ دبوب تقلسُ
والدُبَّة: الطريقة.
ويقال: ركب فلان دبة فلان، [وأخذ بدبته، إذا فعل مثل فعله] ، والدباء: القرع، الديابود فارسية: وهو ثوب - فيما يقال - له سديان.
ويقال: إن الدبب شيء من الشعر والوبر، ودببُ العروس في بعض الرجز: شعر وجهها.
والأدببُ من الإبل: بمنزلة الأزب: وفي الحديث: آيتكنَّ صاحبة الجمل الأدبب.
(ويقال: إن الدبب ولد البقر إذا فصل) .
و (يقال: إن) الدبوبَ: الغارُ (البعيد القعر) .
وأرض مدبَّةُ ومدبوبة من الدببةِ.
دث: الدثُّ [من] المطر: الضعيف، (والدثُّ: الالتواء في الشيء) .
دج: دجَ يدجُّ دجيجاً، إذا دب وسعى.
و [وابن السكيت
стр. 248
يقول: لا يكون الدجيج إلا للجماعة] .
والداجُّ: الذين يسعون مع الحاجَّ في تجارتهم.
ومن ذلك الحديث: هؤلاء الداجُّ وليسوا بالحاج.
فأما حديث (أنس بن مالك أن رجلاً قال: يا رسول الله) ما تركتُ من حاجة ولا داجةٍ.
فإن الداجَةَ مخففة، وهي إتباع للحاجة.
وتدجدج الليل، إذا أظلم.
وهوليل دجوجي.
و (يفال: إن) المدجَّجَ: القنفذُ في قول القائل:
ومدججٍ يعدو بشكتِهِ
محمّرة عيناهُ كالكلب
وتدجح الفارس بشكته: كأنه تغطى بها (من قولك) : دججت السماء تدجيجاً، (إذا) تغيمتْ.
والدجاجة: معروفة، (وقد يعبر بها عن الإناث منها والذكور) .
و (يقال) : الدجاجة (أيضاً) كبة الغزل.
و (يقال) : لفلان دجاجة، أي: عيال.
وناقة دجوجاة: منبسطة على الأرض.
(ودجوج: مكان) ، ودجدجتُ بها، (أي) صحت.
دح: الدحداحُ: (الرجل) القصير.
والدحيدحةُ تصغيره.
ودح الصائد بيته، إذا جعله في
الأرض.
[يدحهُ دحاً] ، قال أبو النجم:
بيتاً خفياً في الثرى مدحوحا
(وتقول في غير ذلك: دححتُ البيت وغيره، إذا وسعتهُ) .
وآندحَّ بطنه، (إذا) أتسع.
قال أعرابي: مطرنا لليلتين بقيتا (من الشهر) ، فاندحتِ الأرض كلأ.
دخ: الدخدخةُ: من قولك: دخدَخْنا القوم، إذا ذللناهم.
وقال الشيباني: الدخدخةُ: الإعياء.
والدخُّ: الدخان.
(قال الراجز:
عند سعارِ النار يغشى الدخا)
دد: الدّدُ: اللهو واللعب قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - ما أنا من ددٍ ولا الددُ
مني.
[ودّدٌ: مكان] .
стр. 249
باب الدال والراء وما يثلثهما
درز: قال ابن الأعرابي: تقول العرب للسفلة: هم أولاد درزة، كما يقولون للصوص: بنو غبراء.
قال الشاعر:
أولاد درزَة أسلموك وطاروا
درس: الدرسُ: الطريق الخفي.
والدريسُ: الثوب الخلق، وجمعه درسان.
ودرس المنزل: عفا.
ودرست المرأة: حاضت.
ويقال: إن فرج المرأة [يكنى] أبا أدراسٍ، وهو من الحيض.
والدرسُ: الجرب القليل يكون بالبعير.
والدرواس: الغليظ العنق من الناس والدواب أيضا، ويقال: العظيم.
ودرست الحنطة من الدياس (وغيرها في سنبلها، إذا دستها) .
قال (الشاعر) :
سمراء مما درسَ ابن مخراقْ
وحكى الأصمعي: بعير لم يدرس، أي: لم يركبْ.
و (قال بعضهم) : فلان مدروس، إذا كان به شبه جنونٍ.
درص: الدرصُ: ولد الفأرة، وجمعه درصة.
ويقال: وقع القوم في أم أدراص، أي: (وقعوا في) مهلكة.
قال (الشاعر) :
وما أمُّ أدراصٍ بأرض مضلةٍ
بأغدرَ من قيس إذا الليل أظلمَا
ويقولون: ضل الدريصُ نفقه، لمن يعيا بأمره.
درع: الدرع: درع الحديد مؤنثة.
ودرع المرأة: قميصها، مذكر.
والشاة الدرعاءُ: (التي) اسود رأسها وابيض سائرها.
والليالي الدرع: ثلاث سميت بذلك لاسوداد وابيضاض سائيرها.
والاندراع: التقدم في السير.
[قال:
تندرع اندراعا]
درق: الدرقةُ: معروفة.
والدردقُ: الصغاز من كل شيء.
درك: الدركة: حلقة الوتر تقع في فرضة القوس.
والإدراك: اللحوق.
والدركُ: القطعة من الحبل تشد في طرف الرشاء إلى عرقوة الدلو، لئلا يأكل الماء الرشاء.
وربما سميت الطريدة دريكة.
وفرس درك الطريدة، إذا كانت لا تفوته طريدة.
стр. 250
وأدرك الغلام والجارية، [إذا بلغا] .
ودركاتُ النار.
منازل أهلها (نعوذ بالله منها) .
والنار دركات والجنة درجات.
والقعر الآخر درْكٌ ودرَك.
وتدارك القوم: لحق آخرهم أولهم.
وتدارك الشريان، إذا أدرك الثرى الثاني ثرى المطر الأول.
(ويقال: الادراك، فناء الشيء، وعلى ذلك فسروا: ﴿بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ ، أي: لا علم لهم في الآخرة.
ولا بارك الله فيه ولا دارك ولا تارك بمعنى (واحد) .
درم: الدرمان: تقارب الخطوِ، يقال (منه) : درمتُ.
وبذلك سمي الرجل دارما، وسميت الأرنب درماء لذلك.
والدرم: استواء في الكعب حتى [لا] يكون له حجم، وهو كعب أدرم، وقد درم القصير.
ويقال: إن الدرامة: المرأة القصيرة، وهو قول الشاعر:
من البيض لا درامة قمليةٌ
تبذُّ نساء الحي دلاّ وميسما
وبنو الأدرم: قبيلة.
ودرم من قول الأعشى:
أودى درِم
رجل من بني شيبان [يقال: إنه] قتل فلم يدرك بثأره.
ودرمت أسنان الرجل: تحاتتْ [وهو] أدرمُ.
والدرماء: نبتُ.
ويقال: أدرَمَ الفرس، إذا سقطت سنُهُ فخرج من الإثناء إلى الإرباع.
والدردم: الناقة المسنة.
و (يقال) : درع درمةٌ، أي: لينة متسقة (النبات) .
درن: الدرنُ: الوسخُ.
وقد درنَ درناً.
والدرين من النبات: اليبيس الحولي.
ودرنا: موضع.
ويقال للأرض المجدبة.
أم درين.
قال:
تعالى نسمطْ حبَّ دعدٍ ونغتدي
سواءين والمرعى بأم درين
يقول: تعالي نلزم حبنا وإن ضاق عيشنا.
و (يقال: إن) الإدرون الأصل.
ودرينة: أسم الأحمق.
دره: المدرهُ: لسان القوم والمتكلم عنه.
(وكان بعضهم يقول: هذا مما أبدلت همزته هاء، وهو من درأ، إذا دفع) .
قال أبو عبيد: دره عن القوم، إذا تكلم عنهم.
درى: دريتُ الشيء: علمته درية ودرياً، وما أدراه بكذا، أي: ما أعلمه.
والدريئة مهموزة: الحلقة التي يتعلم عليها الطعن.
وأنشد:
стр. 251
ظللتُ كأني للرماح دريئة
أقاتل عن أبناء جرمٍ وفرتِ
والذرية غير مهموزة: دابة يستتر بها الذي يرمي الصيد (ليصيده) .
[قال أبو زيد: هي مهموزة، لأنها وتدرّأ نحو الصيد، أي: تدفع] .
يقال من ذلك: أدريتُ ودريتُ وهو قول الأخطل:
(وإن كنت قد أقصدتني فرميتني
بسهمك) والرامي يصيد ولا يدري
وقال سحيم في الوجه الآخر:
وماذا يدري الشعراء مني
وقد جاوزت حدَّ الأربعينِ
ويقال: إن (حي) بني فلان ادروا مكاناً، كأنهم اعتمدوه بالغزو والغارة.
قالت (الشاعر) :
أتتنا عامر من أرض رامٍ
معلقة الكنائن تدرينا
وشاة مدراة: حديدة القرنين.
وتدرت المرأة: سرحت شعرها.
ويقال: إن المدريينِ: طبْيا الشاة، وقد يستعمل في اخلاف الإبل.
قال حميد:
تجود بمدريين (قد غاض منهما
أحمُّ سواد المقلتين)
ودرأتُ الشيء، إذا دفعته.
قال الله : ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ﴾ .
وقال الشاعر:
تقول وقد درأتُ لها وضيني
(أهذا دينُهُ أبداً وديني)
وجاء السيل درأ، إذا جاء من بلد بعيد.
والدرءُ: العوجُ، ومنه أقمت درء فلانٍ.
وطريق ذو دروءٍ، أي: (ذو) كسور وجرفة.
وفلان ذو تدرأ، أي: قوي على دفع أعدائه عن نفسه.
ودرأ (علينا) فلان، إذا طلع مفاجأة.
ودارأتُ فلاناً، (إذا) دافعتهُ.
وداريتُهُ: ختلتُهُ ولاينْتُهُ، وقد سوى أبو عبيد بينهما في باب ما يهمز وما لا يهمز.
و [يقال] : درأ البعير وأدرأَ.
أنا: أشك فيهما وذلك إذا ورم ظهره مع غدةٍ، درءً ودروءاً مهموز.
قال ابن الأعرابي.
تدريتُ الصيد، إذا نظرت أين هو ولم تره (بعد) .
ودريتهُ: ختلته (أيضاً) .
ويقال: ادرأت الناقة بضرعها فهي مذريءُ، إذا أرخت ضرعها عند النتاج.
فأما قول الراجز:
كيف تراني أذري وأدري
فإنه يقول: أفتعل من ذريت تراب المعدن، وأراد بأدري [الآخر] أختل هذه المرأة بالنظر إليها [إذا غفلت] .
و (يقال) : بئر ذات درءٍ، وهو الجيد.
درب: (الدربَةُ: التجربةُ والعادة.
يقال: رجل
стр. 252
مدرب) .
والدرب: معروف.
وتدربى الشيء: تدهدى، وهذا رباعي.
والدربانية: جنس من البقر ترق أظلافها وجلودها ولها أسنمة.
(ودربَ بالشيء، إذا لزمهُ ولصق به) ، والدرداب: صوت (الطبل) .
والدربة: الضرارة، ودربَ يدربُ.
درج: درج الشيء: مضى لسبيله.
ويقال: أكذب من دب ودرجَ، أي: أكذب الأحياء والأموات، ورجع فلان أدراجه، إذا رجع في الطريق الذي جاء منه.
قال الشاعر:
وقبيلة كشراكِ النعل دارجةٌ
إن يهبطوا العفو لا يوجد لهم أثرُ
العفوُ: الأرض ليست بها آثار.
ودرجَ الصبي: مشى (مشيته) .
وأدرجت الكتاب: [معروف] .
والدرجةُ: خرقة تجعل في حياء الناقة ثم تسل، فإذا شمتها الناقة حسبتها ولدها فعطفت عليه، وهو قول القائل:
ولم يجعل لها درج الظئارِ
وقال الأصمعي: درج الرجل، إذا لم يخلف نسلاً.
ومدارج الأكمة: الطرق المعترضة فيها.
وناقة.
مدراج، إذا تأخرت عن وقت ولادها أياماً، وقد أدرجتْ.
(درد: الدردُ في الأسنان: لصوقها بالأسناخِ وتآكل ما فضل منها، وقد دردت وهي دردٌ) .
درح: الدرحاية: الرجل الضخم القصير.
قال (الراجز) :
عكوكٌ إذا مشى ررحايةْ
يحسبني لا اعرفُ الحدايةْ
باب الدال والسين وما يثلثهما
دسم: الدسمُ: معروف، والدسامُ: سدادُ كل خرقٍ.
والدسمةُ: الرديُّ كل من الرجال الدنيء.
ودسم الأثر: مثل طسم.
وحكى قوم: دسم الباب: أغلقه.
ودسم الأرض المطر، إذا قل ولم يبلغ أن يبلَّ الثرى.
والديسمُ: ولد الدبّ (من الكلبة) .
و (يقال: إن) الديسم النبات (الذي يقال [له] : بستان أبروز) .
و (يقال: إن) الديسمة الذرة.
دسو: يقال: دسا يدسو، [إذا غمض وقل] ، وهو نقيض زكا (يزكو) .
دسي: وتقول: دسيتُ الرجل، إذاً أغريته وأغويته.
وأنشدوا: قول القائل:
وأنت الذي دسيت عمراً فأصبحت
حلائلهُ.
منه أراملَ ضيَّعا
والله أعلم بصحة ذلك.
فأما قوله - جل ثناؤه -: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ فقد قيل فيه هذا، وقيل: دساها بالمعاصي، أي: أذلها [وأخفاها] .
وقيل: ذسها في المكان الغامض خوفاً من أن يسأل
стр. 253
أو يضاف، فتكون الياء عوضاً من إحدى السينين.
دست: الدستُ: الصحراء.
ويقال: إنه فارسي معرب، وهو قول الأعشى:
قد علمتْ فارس وحمير والـ
أعراب بالدستِ أيكم نزلا
دسر: الدسر: الدفعُ الشديد.
ويقال: دسره بالرمح.
ورجل في مدسر.
قال (الراجز) :
عن ذي قداميس لهامٍ لو دسرْ
وجمل دوسيريٌّ: ضخم.
والدسار: خيط من ليف تشدُّ به الواح السفينة، والجمع: الدسر.
ويقال: إن الدُسُر: المسامير.
ودوسَرُ: اسم كتيبة [كانت للنعمان] .
وقال عمر [﵁] : إن أخوف ما أخاف عليكم أن يؤخذ الرجل فيدسَرُ كما تدسرُ الجزور، أي: يدفع.
و (حديث آخر) : ليس في العنبر زكاة، إنما هو شيء دسره البحر، أي: رمى به.
دسع: الدسعُ: خروج جرة البعير، ودسعها هو.
والدسيعُ: مركبُ العنق في الكاهل.
والدسيعة: كرم فعل الرجل في أموره.
وهو ضخم الدسيعةِ، أي: الطبيعة.
ويقال: هي الجفنة أو المائدة.
فأما قول رسول الله ﷺ (في كتابه بين قريش والأنصار: وإن المؤمنين على من بغى عليهم، أو ابتغي دسيعة ظلم، فإنه أراد الدفع أيضاُ.
يقول ابتغى دفعاً بظلم.
وفي حديث آخر: (يقول الله لابن آدم) : ألم أجعلك تربع وتدسع، أي: تأخذ المرباع وتعطي العطاء الجزيل.
دسف: يقال: إن الدسفان: الطالب للشيء شبه رسول، [وجمعه: دسافى] ، وهو في شعر ابن أبي الصلت:
يسوف الغيثَ دسْفانا
دسق: [يقال] : ملأت الحوض حتى دسق، أي: ساح ماؤه.
والديسق: الحوض الملآن.
ويقال: الديسق: ترقرق السراب على الأرض، ويقال: كل أبيض: ديسق.
والديسق: الطريق المستطيل.
* * *
باب الدال والعين وما يثلثهما
دعو: (يقال) دعوتُ أدعو دعاء: والدعوة: المرَّةُ الواحدة، والدعوة إلى الطعام بالفتح: والدعوة في النسب بالكسر.
قال أبو عبيدة: (يقال في النسب دعوة بالكسر) وإلى الطعام دعوة) ، وهذا
стр. 254
أكثر كلام العرب إلا كديَّ الرباب فإنهم ينصبون الدال في النسب ويكسرونها في الطعام.
وقال الخليل: الإدعاءُ: أن تدعي حقاً لك أو لغيرك، تقول: ادعى حقاً أو باطلاً.
قال امرؤ القيس:
لا يدعي القوم أني أفر
والإدعاء في الحرب: الاعتزاء، وهو أن يقول: أنا فلان بن فلان.
وداعية اللبن: ما يترك في الضرع ليدعو ما بعده.
وفي الحديث: دع داعي اللبن.
ويقال: دعا الله فلاناً بما يكره، إذا أنزل به ذلك.
قال:
دعاك الله من رجل بأفعى
وتداعت الحيطان ودأعيناها عليهم.
هدمناها.
ودواعي السفر: صروفُهُ.
ولبني فلان أدعية يتداعون بها، (وهي) مثل الأغلوطة.
قال (الشاعر) :
أداعيك، مستصحباتٌ مع السرى
حسان وما آثارها بجسانِ
وما بالدار دعويُّ، أي: ما بها أحدٌ.
دعق: الدعقُ: المكان الذي تطؤه الدواب فتؤثرُ فيه بحوافرها.
قال رؤبة:
في رسم آثارٍ ومدعاسٍ دعقْ
وشل إبله دعقاً، إذاً طردها.
وأغار غارة دعقاً، [إذا طردها] ، وخيل مداعيق.
قال:
لا يهمون بإدعاقِ الشللْ
دعك: الدعْكُ: الدلك، يقال: تداعك الرجلان في الحرب، إذا تمرس (هذا بذاك) .
ويقال: (إن) الدعك، - على فعَل -: الرجل الضعيف، ومنه قول حسان:
وأنت إذا ما حاربوا دعكُ
دعم: دعمت الشيء دعماً.
ويقال: لا دعم بفلان، أي: لا قوة به ولا سمن.
قال (الراجز) :
ولا دعم لي لكن بليلى دعم
جارية في وركيها شحمُ
والدعامتان: خشبتا البكرة.
والدعامة: السيد، ودعْميُّ: قبيلة.
стр. 255
دعب: الدعابةُ: المزاح.
و (يقال: إن) الدعبوب: الطريق السهل، والدعبوب: حبُّ (يختبزُ ويؤكل) ، والدعبوب: الرجل الضعيف، [والدعبوب: ضرب من النمل، والدعبوب: الفرس الطويل] .
دعث: (ويقال: إن) الدعثَ: الحقد.
قال الأموي: أول المرض الدعثُ وقد دعث الرجل.
دعج: رجل أدعجُ: أسود.
والدعجُ في العين: شدة سوادها في شدة البياض.
دعد: دعْد: اسم امرأة.
دعر: الدعرُ: العود الكثير الدخانِ، ومنه الدعارة في الخلق.
والفساد در أيضاً.
وداعر: فحل تنسب إليه الداعريّةُ.
والزندُ الأدعرُ: الذي قدح به مراراً فاحترنى طرفه فصار لا يوري.
دعز: الدعزُ (بالزاي) : الدفع، وربما كني به عن النكاح.
دعس: الدعسُ: الأثر.
والمداعسة: المطاعنة.
والطريق المدعاسُ: الذي لينتهُ المارَّةُ.
والدعسُ: كناية عن البضاع.
دعص: الدعصُ: ما قل ودق من الرمل.
والدعصاء: الأرض السهلة.
و (يقال) : تدعص اللحم: تهرأ.
وأدعصه الحرُّ، إذا قتلهُ.
دعظ: الدعظُ (بالظاء) : النكاح.
* * *
باب الدال والغين وما يثلثهما
دغل: الدغلُ: الشجر الملتف.
والدغل: الفساد.
وقد أدغلت في الأمر، أي: أدخلت فيه ما يخالفه.
والدغاول: الدواهي.
دغم: الدغمانُ: (الرجل) الأسود.
والدغمة في الخيل: أن يخالف لون وجهه سائر جسده (ولا يكود إلا) سواداً.
ومن أمثالهم: (الذئب أدغم) .
تفسير ذلك أن الذئب أدغم ولغ أو لم يلغْ.
فالدغمة لازمة له، فربما آتهم بالولوغ وهو جائع.
يضرب مثلاً لمن يغبط بما لم ينله.
والشاة الدغماء: التي أسودت نحزتها، وهي الأرنبة، وحكمتها وهي الذقن.
وأدغمت اللجام في فم الفرس، إذا أدخلته.
ومنه إدغام الحروف.
ويقال: دغمهم الحر وأدغمهم، إذا غشيهم.
والدغمُ: كسر الأنف إلى باطنه هشماً.
دغو: [يقال] : هو ذو دغوات ودغياتٍ، أي: أخلاق رديئة.
قال رؤبة:
ذا دغواتٍ قلبَ الأخلاقِ
دغر: الدغرُ: الدفع [الشديد] .
قال رسول الله - صلى إليه عليه - (للنساء) : لا تعذبن أولادكن بالدغر وهو غمز الحلق من وجع به.
ودغرتُ على القوم، إذا دخلت عليهم.
و [في] كلام لهم: دغراً لا صفاً.
يقول: آدغُروا عليهم
стр. 256
ولا تصافوهم.
ولا قطع في الدغرة: وهي الخلسةُ.
دغص: الداغصة: لحمة تموج فوق ركبة البعير.
ويقال: دَغصت الإبل (تدغصُ دغصاً) ، إذا أكثرت من [أكل] الصليان حتى أتعبتها جرتها، وهو داء [يصيبها] .
دغش: دغشَ عليهم، إذا هجم.
دغف.
دغَفَ الرجل الشيء، إذا أخذ منه فأكثر.
* * *
باب الدال والفاء وما يثلثهما
دفق: دفق الماء، وهو دافق.
وجاء القوم دفقةً واحدة، إذا جاءوا مرة واحدة.
وبعير أدفق، إذا بان مرفقاه عن جنبيه.
والدفقُّ على فعل: من الإبل: السريع.
ومشى فلان (والدقفى) ، إذا أسرع.
قال أبو عبيدة: الدفقى: أقصى العنق.
ومن ذلك حديث الزبرقان: تمشي الدفقى وتجلس الهبنقعة.
ويقال: دفق الله روحه، إذا دعي عليه بالموت.
وسيل دفاق: يملأ الوادي.
دفل.
الدفلى: شجرة، و (قال قوم) الدفْلُ: ما غلظ من القطران.
دفن: [دفنتُ الشيء، وبئر دفنٌ، إذا آذفنتْ] ، والمدفان: السقاءُ البالي.
والإدفان: إباق العبد وذهابه على وجهه.
والداء الدفين: الذي لا يعلم به.
والدفونُ: الناقة تبرك مع الإبل فتكون وسطهن: ويقال: بقرة دافئة الجذم، وهي التي أنسحقت أضراسها من الهرم.
والدفنيُّ: ضرب من الثياب.
دفو: الدفءُ: خلاف البرد.
ورجل دفانُ وامرأة دفأى.
والدفئيُّ من الأمطار: ما يجيءُ صيفاً.
والدا مقصور: طول جنح الطائر، يقال: هو طائر أدى.
ومن الأوعال: ما طال قرناه.
والدفواء: النجيبة الطويلة العنق.
قال أبو زيد: عنز دفواء: انصبَّ قرناها على طرفي علباويها.
ويقال: دفوتُ الجريح دفواً، إذا أجهزت عليه.
والإبل المدفأة: الكثيرة الأوبار والشحوم.
قال االشماخ:
وكيف تضيع [صاحب مدُفآتٍ]
على أثباجهِنَّ من الصقيعِ
والمدفئة: الكثيرة، لأن بعضها يدفيء بعضاً بأنفاسها.
وقال الأموي: الدفءُ عند العرب: نتاجُ الإبل وألبانها والانتفاع بها.
وقوله تعالى: ﴿لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ﴾ (فسر على هذا) .
ومع ذلك حديث رسول الله - صلى الله عليه - في قصة همْدان:
стр. 257
لنا من دفئهم ما سلموا بالميثاق.
والدفواءُ: الشجرة العظيمة (الطويلة) .
ومنه حديث رسول الله - صلى الله عليه - أنه أبصر شجرة دفواء تسمى ذات أنواطٍ.
والدفأ (أيضاً) : الانحناءُ.
(وفي صفة الدجال: إن فيه دفأ، أي: انحناءً) .
ويقال: تدافى البعير تدافياً، وذلك إذا سار سيراً متجافياً.
ويقال للعقاب: دفواءُ، وذلك لعوج منقارها.
و (يقال: إن) التدافي: التداركُ.
فر: الدفرُ: النتنُ.
يقال للأمة: يا دفرِ.
والدنيا تسمى أم دفرٍ.
و (يقال) : دفرتُ الرجل عني، (إذا) دفعته.
وكتيبة دفراء: يشم منها رائحة الحديد.
دفع: دفعت عنك الشيء.
ودافع الله عنك السوء دفاعاً.
والمدفع: الفقير؛ لأن كلاً يدفعه عن نفسه.
والدفعة من المطر والدم وغيره مثل الدفقة.
فأما الدفاع فالسيل العظيم، والمدفعُ (أيضاً) : البعير الكريم، وهو الذي كلما جيء به ليحمل عليه أخر وجيء بغيره إكراماً له.
وهو في قول حميد بن ثور:
كل مدفع
والدافعة: الناقة يكثر لبنها حين تريد أن تضعَ.
* * *
باب الدال والقاف وما يثلثهما
دقل: الدقلُ: أرداُ التمر.
والدقل للسفينة.
وفي كتاب الخليل: دوقل الرجل الشيء لنفسه، إذا آختصها بشيءً من المأكول.
دقس: (يقال: إن) الدقسة دويبة.
ودنقسَ الرجل دَنقسةً، (إذا) نظر بمؤخر عينه.
دقش: يروى أن يونس قال: [قلت] لأبي الدقيش: ما الدقيش؟ فقال: لا أدري، هي أسماء نسمعها فنتسمى بها.
وقال أبو حاتم: الدقشة دويبة رقطاء أصغر من الغطاءة.
والدقشُ: النفشُ.
وقد سمت العرب دنقشاً فإن كان من النقش فالنون زائدة.
ودنقش بين القوم، إذا أفسد.
(ويقال: هو بالسين، كذا رواه أبو عبيد) .
(دقم: دقمتُ أسنانه: كسرتها) .
دقي: (ويقال) : دقي الفصيل يدقى دقىً، إذا بشمَ عن (شرب) اللبن، والأنثى دقية [غير مهموز] .
وقد قبل: دقوان ودقوى.
стр. 258
دقر: الدقرارُ: التبانُ، والجميع الدقارير.
والدقرارة: الرجل النمام.
والدواقير: جمع دوقرة، وهي غائط من الأرض لا نبات بها.
والدقارير: الأباطيل والأكاذيب.
ودقرى: روضة.
دقع: الدقعءُ: التراب، ودقعَ الرجل، إذا لصق بالتراب ذلا.
وقال رسول الله - صلى الله عليه - للنساء.
إذا دجُعتُن دقعتنَّ.
(ورجل مدقعُ: فقير) .
والمداقيع من الإبل: التي
تأكل النبت حتى تلصقه بالأرض، من الدقعاء.
والداقع من الرجال: الذي يطلب مداقَّ الكسب.
وفي بعض اللغات: رمى الله فلاناً بالدوقعة، هي (فوعلة) من الدقع وهو الفقر.
وقال ابن دريد: دقع الفصيل، إذا بشم من اللبن، مثل دقي.
* * *
باب الدال والكاف وما يثلثهما
دكل: الدكلةُ: القوم الذين لا يجيبون السلطان من عزهم.
يقال: إن بني فلان يتدكلون على السلطان.
والدكتلةُ: القطعة من الطين، و (قال قوم: إنما هو الدكلة بفتح الدال والكاف) .
والتدكُّلُ: ارتفاع الرجل في نفسه، وهو من الكلمة الأولى.
دكم: الدكمُ: كسر الشيء بعضه على بعضٍ.
دكن: دكنت المتاع، إذا نضدتَ بعضه فوق بعض.
ومنه اشتقاق الدكان، وهو عربي.
قال (الشاعر) :
[فأبقى باطلي والجدُّ منها]
كدكانِ الدرابنة المطينِ
(والأدكنُ: لون معروف) ، والدكنة من الألوان.
دكع: الدكاعُ: داء يأخذ الخيل والإبل في صدورها.
وهو قول القطامي:
ترى منهُ صدور الخيل زوراً
كأن بها نحازاً أو دكاعاً
ويقال: هو السعال، يقال منه: دكعَ يدكعُ.
دكأ: تداكأ القومُ، إذا ازدحموا.
دكس: يقال: إن الداكسَ القعيد من الظباء يتشاءم به، ويقال: هو الكادس.
وقال ابن الأعرابي: الدُكاس: ما يفشى الإنسان من النعاس ويتراكبُ عليه، قال:
كأنه من الكرى الدكاسِ
بات بكأسي قهوةٍ يحاسي
قال الخليل: الدوكسُ من أسماء الأسد.
و (يقال: إن) الدوكسَ: العدد الكثير.
والدكس:
تراكُبُ الشيء بعضه على بعض.
* * *
باب الدال واللام وما يثلثهما
دلم: الأدلمُ: الطويل الأسود من الرجال، (وكذلك
стр. 259
من الجبال) ، والديلمُ: الأعداء، والديلم: مجتمعُ النمل.
ويقال: إن الديلم في قول عنترة:
زوراء تنفر عن حياض الديلمِ
السواد وظلمة الليل، وليس بشيء، إنما الديلم مكان أو قبيل [من الأعداء] .
ويقال: جاء بالديلم، أي: الداهية.
ويقال: إن الديلم ذكر الدراج.
والدلم في الشفاه مثل الهلدلِ.
دله: التدليهُ: ذهاب العقل، وذهب دم فلان دلهاً، أي: باطلاً.
دلو: الدلو: معروفة.
تقول: أدليتُ الدلو، إذا أرسلتها في البئر لتملأها، فإذا تزعتها فقد دلوت.
والدلو: ضرب من السير سهل.
قال (الشاعر) :
لا تعجلا بالسير وآدلُواها
والدلاةُ: الدلو (أيضاً) ، ويجمع [على] الدلاء، فأما قول الراجز:
آليتُ لا أعطي غلاماً أبداً
دلاته إني أحب الأسوَدا
فإنه أراد بدلاتهِ: سجلهُ ونصيبه من السودَّ.
[والأسود: ابنُهُ] .
وأدلى بحجته فلان: أتى
بها.
وأدلى فلان إلى الحاكم بمالٍ، إذا دفعه إليه.
ودلوتُ (إلى فلان) بفلان، إذا استشفغتَ به إليه، ومن ذلك حديث عمر ﵁ في استسقائه بالعباس [﵁] : اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك (صلى الله عليه) وقفية آبائه وكبرِ
رجاله.
دلونا به إليك مستشفعين.
و (يقال) : دلوت الرجل (فأنا) أدلوه (دلواً) ، إذا رفقت به.
وداليته أيضاً.
(ويقال: إنه لدلاء مال، إذا كان خائل مال) .
ويقال: جاء فلان بالدلو، أي: بالداهية.
وأنشد:
يحملن عنقاء وعنقفيرا
والدلو والديلمَ والزفيرا
والدلو: سمة من سمات الإبل.
(وتقول: داليتُ الرجل، إذا داريتهُ) .
دلب: الدلب: شجرة (يقال لها العيثام) .
دلث: الناقة الدلاث: السريعة.
و (يقال) : اندلثت الناقة (تندلثُ) آندلاثاً.
وحكى بعضهم:
دلثَ الشيخ، مثل دلف.
وحكى (بعضهم عن) النضر بن شميل: آدلثتُ القطيفة، إذا غطيت بها رأسك وجسدك.
واندلث فلان على فلان، إذا انصبَّ عليه.
ومدالثُ الوادي: مدافع سيله.
والمدالثُ: الثغور والفُروج.
دلج: الدوْلجُ: السرب، والدولجُ: كناسُ الوحش.
стр. 260
والدالجُ: الساقي يأخذ الدلو من رأس البئر إلى الحوض، وذلك المكان المدلجُ والمدلجة، والفعل (منه) : دلجَ يدلجُ دلوجاً.
قال الشاعر:
كأن رماحهم أشطان بئرٍ
لها في كل مدلجةٍ خدودُ
والدلجُ: سير الليل [كله] وأدلجوا، إذا قطعوا الليل كله سيراً، فإن خرجوا من آخر الليل: فقد آدلجوا بتشديد الدال.
والمدلجُ: اسم من أسماء القنفذ.
(وأبو المدلجِ في التسمية) .
دلح: دلحَ البعير بحمله، إذا مشى به بثقل.
وسحابة دلوح: تجري بمائها بتثقل، ومن ذلك حديث سلمان أنه اشترى هو وأبو الدرداءِ لحماً فتدالحاهُ بينهما على عود، أي: حملاه.
وهذه سحائب دلحٌ.
قال الشاعر (في دلح السحابة) :
بينما نحن مرتعون بفلجٍ
قالت الدلحُ الرواءُ إنيِهِ
دلس: التدليسُ: بيع الشيء من غير إبانةٍ عن عيبه، وأصله من الدلس وهو الظلمة، (فكأن البائع خادعك بالشيء وأتاك به في الظلام) .
ويقال: إن الأدلاسَ من الربب وهي التي تورق في آخر الصيف.
ويقال: تدلس المال، إذا وقع بالأدلاس.
وقال بعضهم: تدلستًُ الطعام، إذا أخذت منه قليلاً.
دلص: الدلاصُ: الدرع اللينة.
ويقال: دلصت السيول الصخرة، كأنها لينتها.
وقال الشاعر:
صفاُ دلصتهُ طحمَةُ السيل أخلَقُ
واندلص الشيء من يدي، إذا سقط.
[والدليصُ: البراقُ] .
دلظ: دلظتهُ أدلظُهُ دلظاً، إذا دفعته.
وحكى بعضهم: أقبل الجيش يتدلظى، إذا بعضُهُ بعضاً.
دلع: دلعَ الرجل لسانه: أخرجه [ودَلَع لسانه نفسه] .
والدليع: الطريق السهل.
واندلَعَ بطن الرجل، إذا خرج أمامَهُ.
دلف: الدليفُ: المشي الرويد.
يقال: ذلك دليفاً، وهو فوق الدبيب.
ودلفت الكتيبة في الحرب.
والدالف: السهم الذي يصيب ما دون الغرض ثم ينبو عن موضعه.
وقال [أبو عبيد] : الدلفُ: التقدم.
دلفنا لهم: تقدمنا.
دلق: اندلق السيف من غمده، [إذا خرج] من غير أن يسل، واندلقتْ أقتابُ بطنه، إذا خرجت أمعاؤه.
وأندلق السيل على القول، وأندلق الجيش.
قال طرفة:
стр. 261
دلق في غارة مسفوحةٍ
كرعال الطير أسراباً تمُرّ
الدلوق: الناقة التي تكسر أسنانها فهي تمج الماء. [وناقة ذلك: شديدة الدفعة، والاندلاق: التقدم، وكان يقال لعمارة بن زياد العبسي أخي الربيع: دالق] .
دلك: دلكتُ الشيء، إذا مريته.
ودلكت الشمس: زالت.
والدليكُ: التراب الذي تسفيه الريح.
ودالكت الرجل دلاكاً، إذا ماطلتهُ.
(والدلك: وقت دلوك الشمس) ، ويقال: إن
دلوكها غيوبها.
والدلوكُ: ما تدلك به الأسنان من طيب أو غيره.
[والدليك: طعام يتخذ من الزبد والتمر كالثريد] .
والمدلوك: البعير الذي دلك بالأسفار وَكُدَّ، ويقال: إن المدلوك: الذي في ركبتيه دلك، أي: رخاوة وذلك أخف من الطرق.
وفرس مدلوكُ الحجبة، أي: ليس بحجبتهَ إشراف.
وأرض مدلوكة: مأكولة.
والدلاكةُ: آخر ما يكون في الضرع من اللبن.
والدلكةُ: دويبَّة.
* * *
باب الدال والميم وما يثلثهما
دمن: الدمْنُ: ما تلبدَ من السرجين، وموضعه (أختص باسم) الدمنة.
ويقال: (إن) الدمنة آثار الدار وما سود بالرماد.
والدمنُ: البعرُ نفسه.
ودمنتُ الأرض، مثل دملتُها.
والدمنَةُ: ما اندمن من الحقد في الصدر.
[وقد دمنتُ على فلان.
وقد] دمن فلان فئات فلان، إذا غشيه ولزمهُ.
وفلان دمن مال، مثل إزاءُ مالٍ.
والدمانُ: عفن يصيب النخلة.
ودمون: مكان.
وفلان يدمن كذا، أي: يديمُهُ.
دمي: الدمُ: معروف.
والأصل فيما يقال: دميٌ، لأنك تقول: دميتْ يده.
والمدمَّى من الخيل: الأشقر الشديد الحمرة يشبهُ لون الدم.
وكل شيء يكون في لونه سواد وحمرة: فهو مدمى.
قال أبو عمرو: والمدمى الأحمر لا يكون غيره.
والدُمْيةُ: الصنم والصور المنقوشة.
والشجة الداميَةُ: التي تدملا ولا تسيل.
دمث: الدمثُ: اللين، يقال: دمث يدمث دمثاً.
والمكان اللين دمثٌ، ويكون ذا رمل.
والدماثة: سهولة الخلق.
ويقال: إن الأدموث: مكان الملة إذا أختبزت.
ويقال: دمث لي الحديث، أي: آذكرُهُ.
[دمج: الشيء المدمجُ: المدرجُ مع ملاسةٍ، والضفيرة دمجٌ لذلك، وليلة دامجة: مظلمة.
وادَّمَجَ
стр. 262
وأندمج، إذا دخل في الشيء وتستر، وفي شعر أوس:
الصُلح الدماجِ
وهو الذي كأنه في خفاءٍ] .
دمح: دمحَ الرجل، إذا طأطأ ظهرهُ.
دمخ: دمخٌ: اسم جبل، والدماخُ: جبال بنجدٍ.
دمر: الدمارٌ: الهلاك، (ويقال: دمرت الدار: دخلتُها) ، والدمور: الدخول.
يقال: دمر عليهم.
والمُدمرُ: الصائد يدخن للصيد بالوبر لكي لا يجد الوحش ريحه.
وهو قوله:
فلاقى عليها من صياح مدمراً
[لناموسهِ من الصفيح سقائفُ]
والتدميريُّ: ضرب من اليرابيع، [وليس بذلك العالي] ، وما بها تدمريُّ، أي: أحدٌ.
دمس: دمسَ الظلام، إذا اشتد.
والديماسُ: السرب.
والتدميس: إخفاء الشيء.
وأتانا بأمور دُمسٍ، مثل: دبسٍ.
دمصن: كل عرق من الحائط دمصٌ [إلا الأسفل فإنه رهص] .
والأدمصُ: (الرجل) الذي رق حاجبه من أخرٍ.
والدومصُ: بيضة الحديد.
(والدومصُ بيضة الحمام أيضاً) .
دمع: الدمعُ: ماءُ العين، والقطرة: دمعة.
ودمعت [العين] دمعاً ودمعاً.
وعين دامعة.
والمدامعُ: المآقي، وهي أطراف العين.
وامرأة دمعة: سريعة الدمعة.
والدماعُ من الثرى: ما تراه كأنهُ يتحلبُ ندىً.
ودماعُ الكرم: ما يسيل منه أيام الربيع.
وشجةٌ دامعة: تسيل دماً.
ويقال: إن الدماعَ: أثَرُ الدمع في الوجه.
وأنشد:
يا من لعين لا تني تهماعا
قد ترك الدمعُ بها دماعا
دمغ: الدماغ: معروف.
والدمغُ: كسر العظم عنه وقهرُهُ.
والدامغة: حديدة يشد بها على آخرة الرحل.
والدامغة: طلعة تخرج من بين شظيات القلب طويلة صلبة إن تركت أفسدت النخلة فإذا علم بها آمتصختْ.
دمق: الاندماق: الانخراط، يقال: آندمق عليهم بغتة.
قال أبو ريد: اندمق الوجل: دخل وأدمْقُته أنا.
واندمق الصائد في قُترته.
واندمق منها أيضاً.
ودمقتُ فاه: كسرته.
دمك: دمكتِ الأرنب: أسرعت في عدوها.
والدموكُ: أعظم من البكرة يستقى عليها بالسانية.
قال الأصمعي: الدموك: البكرة السريعة [المرَّ] وكذلك كل شيء سريع المرَّ.
والمدماكُ: الخشبة التي تحت قدمي الساقي.
والمدماك: خيط البنائين والنجارين.
والدَموكُ:
стр. 263
الرحَى.
والدمكمَكُ: الشديد.
و (يقال: إن) الدامكة الداهية.
دمل: الدمالُ: السرجين [يقال] : دلتُ الأرض.
واندمل الجرحُ: تماثل.
وداملتُ الرجل: داجيتُهُ.
والدُمَّل: عربي.
* * *
باب الدال والنون وما يثلثهما
دنا: الدنيء من الرجال: الدون، (وهو) مهموز.
والدنيءُّ: القريب غير مهموز، من دنا يدنو.
وسميت الدنيا لدنوها، والنسبة إليها دنياوى.
والمدنى من الرجال: الضعيف.
ودانيتُ بين الأمرين: قاربت بينهما، وهو ابن عمه دنيا [ودنيا] ودنيَةً.
والأدنأُ: الذي فيه انكباب على صدره.
ويقال: رجل دنيء غ وقد دنأ [يدنأ] ويدنؤ [دناءة وقد دنؤ] .
وأدنت الفرس (وغيرها، إذا) دنا نتاجها.
والدنيةُ: النقيصة.
وفي الحديث: إذا أكلتُم
فدنوا، أي: كلوا مما يليكم.
ويحكى: لقيته أدنى دني، أي: أول [كل شي] .
والأدنيان: واديان.
دنب: الدنابةُ: (الرجل) لقصير، (هذا) عن الفراء.
دنخ: [يقال] : دنخّ الرجل، إذا ذل ونكسَ رأسهُ.
قال:
إذا رآني الشعراء دنَّخُوا
والتدنيخُ في البطيخة، أن ينهزم بعضها.
و (يقال: إن) التدنيخَ: ضعف البصر.
و (قد) دنخَ في بيته، (إذا) أقام ولم يبرحْ، ودنختِ الذفرى، إذا دخلت وأشرفت القمحدوةُ عليها.
دنس: الدنسُ: التلطُّخ بالقبيح.
دنع: الدنِعُ: (الرجل) الفسل الذي لا خير فيه.
والدنع: الذلّ.
ويقال لما يطرحه الجازر من البعير: دنعٌ.
دنف: الدنَفُ: المرض الملازم، والمريض: الدنفُ، لا يثنى ولا يجمع إلا أن تكسر النون (ولا يؤنث) .
فأما قول العجاج:
الشمس قد كادت تكون دنَفَا
فإنه يريد اصفرارها ودنوها للمغيب.
يقال منه أدنفتْ.
وحكى ناس: دنفَ الأمر، إذا أشرف على أن يفرغ منه.
دنق: الدانق: معروف، يقال: دانِق ودانَق.
ودنقت الشمس: دانت الغروب.
ودنقَ وجه الرجل، (إذا) اصفر من المرض.
دنم: الدنامةُ: الرجل القصير، [ويقال بالباء] .
ويقال: إن الدنامة النملة الصغيرة.
التدنيمُ: الإسفافُ للأمور الدنيةِ.
دنر: [يقال] : دنر وجه فلان، إذا تلألأ وأشرق.
والدينار: معروف.
وزعم اللغويون أن
أصل دينار في دنارٌ.
стр. 264
باب الدال والهاء وما يثلثهما
دهي: الدهيُ: النكْر وجودة الرأي.
وما دهاهُ، أي: ما أصابه.
ودواهي الدهر: ما يصيب الناس من عظائم نوبه.
[وحكى ابن السكيت: داهية دهياءُ ودهواء] .
دهر: الدهرُ: الزمان.
والدهر: الغلبة.
فأما قول النبي (صلى الله عليه) : لا تسبوا الدهر، فإن الله هو الدهر، معناه، أن العرب كانوا إذا أصابتهم المصائب قالوا: أبادنا الدهر وذكروه في أشعارهم.
فأعلم رسول الله (صلى الله عليه) ، أن الذي يفعل بهم ذلك هو الله وإن الدهر لا فعل له، وإن من سبَّ فاعل ذلك بهم فقد سب الله .
وقد يحتمل قياساً أن يكون الدهر أسماً مأخوذاً من المال، وهو الغلبة، كما يقول: رجل صوم وفطر، فمعناه: لا تسبوا الدهر، أي: الغالب.
ويقال: دهر دهير، كما يقال: أبدٌ أبيدٌ.
وفي كتاب العين: دهرهم أمر، أي: نزل بهم.
وتقول: ما دهري كذا، أي: ما همتي.
والدهورةُ: جمع الشيء ثم قذفُهُ في مهواةٍ.
[ودهر دهارير: شديد] .
دهس: الدهس: المكان السهل اللين لا يبلغ أن يكون رملاً، والدهاس كذلك.
والدهسة: لون كلونِ الرمل، يقال: عنزٌ دهساءُ.
دهش: دهش الرجل، إذا بهت ودهش دهشاً.
دهق: أدهقُت الكأس: ملأتها.
والداهق الممتليء.
و (يقال) : دهق لي من المال دهقة، أي: أعطاني منه صدراً (وفيه نظر) .
والدهدقَةُ: دوران البضعة الكبيرة في القدر، تعلو مرة وتسفل أخرى.
و (يقال: ادهقت الحجارة آدهاقاً، إذا تداخل بعضها في بعض.
قال ابن دريد) : دهقهُ يدهقُهُ دهقاً، إذا غمزهُ غمزاً شديداً.
وأدهقتُ الماء، إذا أفرغتهُ إفراغاً (شديداً) .
دهك: قال ابن دريد: دهكتُ الشيء أدهكهُ، إذا سحقته.
(ولم يذكره الخليل) .
دهل: مر دهل من الليل، أي: طائفة.
قال: لا دهْل بالنبطية، أي: لا تخف.
دهم: الدهيماءُ: تصغير الدهماء، وهي الداهية، وسميت بذلك لاظلامها.
والدهم: العدد الكثير، والدهمَةُ: السواد، وآدهام الزرع، إذا علاه السواد رياً.
ودهمتهم الخيل تدهمهم، إذا غشيتهم.
ودهمتْ تدهم لغة.
والدهماء: القدر، و (يقال: إن) الدهماء: سحنة الرجل.
والدهيم: اسم ناقة لها حديث.
والعرب (تقول) : أشأم من الدهيم.
والوطأة الدهماء: القديمة، والحمراء:
стр. 265
الجديدة، والشاة الدهماء: الحمراء الخالصة الحمرةِ.
دهن: دهنتهُ بالعصا دهناً، إذا ضربته [بها] .
ودهنتُهُ بالدهان: والدهان في قوله : ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ ، يقال: إنه درديُّ في الزيت، ويقال: (هو) الأديم الأحمر.
والإدهان، من المداهنة، وهي المصانعة.
وقال قوم: داهنت الرجل، إذا واربتهُ وأظهرت له خلاف ما تضمر، وأدهنت (إدهاناً، إذا) غششت.
والمدهُنُ: نقوة في الجبل يستنقع فيها الماء.
ومن ذلك حديث (طهفة بن أبي زهير) النهدي (لرسول
الله صلى الله عليه وآله) : نشف المدهُنُ ويبس الجعثن.
والدهين: الناقة القليلة اللبن.
قال (الشاعر) :
لسانك مبرد لا عيبَ فيه
ودركَ درُّ جاذبةٍ دهينِ
وقد دهنت تدهنُ دهانة.
ودهن المطر الأرض، إذا بلها بلاً يسيراً.
وبنو دهنٍ: (حي) ، من العرب إليهم ينسب عمار الدهني.
والمدهُنُ: ما جعل فيه الدهن، وهو أحدُ ما جاء على مفْعُل مما يستعمل (باليد وأوله ميم) .
والدهناءُ: موضع وينسب إليه دهناويٌّ.
* * *
باب الدال والواو وما يثلثهما
دوى: الدوِيُّ: دويّث النحل وغيره.
والدواءُ: معووف.
ويقول: الدواء أيضاً.
[والدواءُ] : مصدر داويتُ فلاناً أداويه.
والدواة: التي يكتب منها، والجمع دِوي ودُوي.
قال (الشاعر) :
عرفت الديار كخط الدُويـ
ي حبرهُ الكاتب الحميريّ
قالي أبو عبيد: جمع الداء أدواء، والدواء أدوية، والدواة دوي.
ودوى الفحل، إذا سمعت لهديره دوياً.
والمُدويُ: السحاب ذو الرعد.
ودوي يدوى، من الداء، ورجل دوٍ وامرأة دوية، و (يقال) : داءت الأرض وأدأت، ودويتْ [دويً] ، من الداء.
و (يقال) : تركت فلاناً دوىً، ما أرى به حياة.
والدوى: الأحمق.
ودوى الطائر، إذا دار في الهواء ولم يحرك جناحيه.
قال الأصمعي: دوى في
стр. 266
الأرض مثل التدويم في السماء، وقول ذي الرمة:
حتى إذا دومت في الأرض
استكراه.
والدواية: ما يكون على وجه الرائب كالجلده.
وآدويتُ: أخذت الدوايَةَ.
[دوب: الدوبُ: سوء الحال] .
دوح: الدوحُ: جمع دوحةٍ، وهي كل شجرة عظيمة.
دوخ: دوخناهم، (أي) : ذللناهم وقهرناهم.
و (قد) داحوا، إذا ذلوا.
دود: الدوادي: آثار أراجيح الصبيان، واحدتُها: دودأة.
والدود: معروف.
يقال: داد الشيء يدادُ، وأداد يديدُ.
دور: دار يدور دوراناً، والدواري: الدهر يدور بالإنسان أحوالاً.
قال العجاج:
والدهر بالإنسان دواريُّ
[والدوار أيضاً، فإذاً شدَّ فلا يكون إلا بالضم] والدوار مثقل ومخفف: حجر كان يؤخذ من الحرم ويطاف به وهو الذي يقول القائل:
كما دار النساء على الدوارِ
والدوارُ في الرأس، يقال (منه) : دير بي وأدير بي.
والدائرة: معروفة.
ويقال: (إن) الدودرى الجارية القصيرة.
قال (الشاعر) :
إذا هي قامت دودرى جيدريةً
والدار من هذا الباب، إلا إنا ذكرناها في الألف للفظ.
دوس: دوس: قبيلة، والدوسُ: مصدر دستُ الشيء.
والذي يداس به مدوس.
المدوسُ: ما يسن به الصيقلُ السيف.
وهو قول الشاعر:
وأبيض كالغدير ثوى عليه
فلان بالمداوس نصف شهر
دوش: دوشث عين الرجل تدوشُ دوشاً، إذا فسدت من داء يصيبها والاسم: الدوسُ.
والرجل أدوشُ.
دوف: دفتُ الدواء دوفاً، إذا بللته بماء.
يقال: مدوف ومدووفٌ على الأصل، [مثل مصون ومصوون، وليس لهما نظير] .
دوق: (يقال) : أحمق دائق مائق، وقد داق يدوقُ دواقةً ودووقاً.
دوك: الدوكُ: دق الشيء.
والمدوكُ: الحجر يدقُّ عليه.
والمداكُ: صلاية الطيب يداك عليها دوكاً.
وبات القوم يدركون دوكاً، إذا باتوا في
стр. 267
اختلاط.
ومن ذلك الحديث: أن رسول الله - صلى الله عليه - قال في خيبر.
(لأعطين الراية غداُ رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله.
يفتح الله على يده) .
فبات الناس يدوكون، فلما أصبح دعا علياً - صلوات الله عليه - فأعطاه الراية.
وتداوك القوم، إذا تضايقوا في حرب أو شرًّ.
دول: تداول القوم الشيء (بينهم) ، إذا صار من بعضهم إلى بعض.
والدَولة والدُولة: لغتان.
ويقال: بل الدولة في المال.
والدولة في الحرب.
ويقال: جاء بدوَلائه، أي: بدواهيه.
والدؤلُول: الداهية (أيضاً) ، والجميع: الدآليل.
(وبنو الدولِ في حنيفة: حيٌّ) ، و (يقال) : اندال القوم، (إذا) تحولوا من مكانٍ إلى مكانٍ.
وآندال بطنه، (إذا) استرخى (ولذلك سميت الحوصلة - فيما يقال - الدولة.
والدويل من النبت: ما يبس ويكون لعامه.
وقال أبو زيد: دال الثوب يدول، إذا بلي، وقد جعل ودُّهُ يدول، أي: يبلى.
دوم: (تقول) : دام الشيء (يدوم) ، إذا سكن، والماء الدائم: الساكن.
ونهى رسول الله - صلى الله عليه وآله - أن يبال في الماء الدائم ثم يتوضأ به.
وأدمت القدر إدامة، إذا سكنت (من) غليانها بالماء [ودومتُها كذلك] .
ودومتِ الطير في السماء، إذا حلقت.
ودومتِ الشمس في كبد السماء (كأنها تدور) وهو قول القائل:
والشمس حيرى لها في الجو تدويمُ
كأنها لا تمضي، وتدويم الكلب: إمعانُهُ في العدو.
وتدويم الزعفران: ذوفُهُ.
والدوم: شجر المقل.
واستدمتُ الأمر، إذا تأنيتَ به.
قال (الشاعر) :
فلا تعجل بأمرك واستدمهُ
ودومت الشيء: بللتهُ، وهو قوله:
وقد يدوم ريق الطامع الأملُ
والظلُّ الدوم: الدائم.
والديمة: مطر يدوم يوماً (وليلة أو أكثر) .
وأما الحديث: كان عمله ديمةُ فإنما أراد الدائم مثل الديمةِ من المطر.
والمدامةُ: الخمر.
[قالوا] : لأنه يستطاع ادامةُ شربها، ودومت الخمر شاربها، إذا سكر فدار والداماءُ: البحر.
قال الشاعر:
والليل كالداماءِ (مستشعِرٌ
من دونه لوناً كلون السدوسِ)
стр. 268
دون: تقول في الإغراء بالشيء: دونكه.
وهذا دون ذلك، أي: أقرب منه وإذا أردت تحقيرهُ قلت: دوين، ولا يبنى منه فعل.
قال القتيبي: دان يدونُ دوناً،] إذا ضعف.
وأدين إدانة] .
وقال عدي بن زيد:
وعلا الربربَ أزم لم يدنُّ
أي: لم يضعف.
(وهو) من الشيء الدونِ، (أى) : الهين.
وقال غيره: لم يدنّ، أي: لم يقصر من دنى يدني، النون مشددة.
دوه: قالي بعضهم: الدوهُ: التحيُّرُ.
* * *
باب الدال والياء وما يثلثهما
ديث: ديثتُهُ، إذا ذللتَهُ.
وطريق مديثٌ، إذا كان مذللاً.
ديخ: الديخُ: القنوُ، وجمعه ديخةٌ.
[كما] يقال: ديختُ الرجل تدييخاً مثل دوختُ.
ديص: الاندياصُ: انسلال الشيء من اليد.
وتقول: آنداص علينا فلان بشره وأنه لمنداص بالشر.
و (يقال) : داص (الرجل يديصُ) ، ديصاناً، إذا راغ.
وقال قوم: الدياصُ: الرجل الغليظ وامرأة دياصة.
(وداصت الحية تديص ديصاً وديصاناً، وهو
تحركها في الجلد إذا لمستها بيدك، وكذلك كل شيء تحرك تحت يدك فقد داص) .
دير: الديرُ: معروف.
وما بها ديار، أي: (ما بها) أحد، قال ابن الأعرابي: يقال للرجل إذا كان رأس أصحابه: هو رأس الدير.
ديف: الديافيُّ من الابل: منسوب إلى موضع بالجزيرة.
قال الشاعر:
إذا سافهُ العود الديافيُّ جرجَرا
ديل: الديلُ: قبيلة، والنسبة إليهم ديلي.
والدئلُ: دويبة على وزن فعل.
وهو الذي يقول القائل:
جاءوا بجيش لو قيس معرسهُ
ما كان إلا كمعرس الدئلِ
ديك: الديكُ: معروف، [والديك: طرف لسانِ الفرس.
حكاه أبو عبيدة] .
ديم: الديمة: المطر لا يقلع أياماً.
وكل عمل أدامهُ صاحبه ديمة، ومن ذلك الحديث: كان عمله ديمة.
والأصل الواو.
[ومفازة ديمة: دائمة البعد] .
стр. 269
دين: داينتُ فلاناً، إذا عاملته وأعطيتهُ، وأخذت (منه) بدين، وهو قول القائل:
داينْتُ أروى والدُيون تقضى
فمطلتْ بعضاً وأدت بعضاً
أبو عبيد: دنتُ الرجل: أقرضته.
ورجل مدين ومديون.
و (أيضاً) دنتُهُ: استقرضت منه.
أنشد الأحمر:
ندين فيقضي الله عنا وقد نرى
مصارع قومٍ لا يدينون ضيّعا
ويقولون: دنتُ وأدنتُ: استقرضتُ، وأدنتُ: أقرضت.
قال:
أدانَ وأنبأهُ الأولونَ
بأن المدانَ مليٌّ وفيّ
والدينُ: العادة والشأن.
والدين: الطاعة، والدينُ: الحكم والجزاء (في قوله : ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ ، [يقال: دنتُهُ، جزيته.
قال:
هوّ دان الربابَ إذ كرهوا الديـ
ن دراكاً بغزوةٍ وصيال]
وقوام دين، (أي) : دائنون.
قال (الشاعر) :
وكان الناس إلا نحنُ دينا
والمدينةُ: الأمة، والعبدُ: المدين، كأهما (قد) أذلهُما العمل.
ويقال: إن الدين من الأمطار: ما اعتاد مكاناً، (وقد) حكي ذلك عن الخليل.
فأما قول القائل:
يا دين قلبك من سلمى وقد دينا
فإن أبا زيد يقول: (يقال) : دين الرجل يدان، إذا حُمل على ما يكره.
والدينُ: الحال.
قال (الشاعر) :
يا دار سلمى خلاءً لا أكلفُها
إلا المرانة حتى تعرف الدينا
أي: الحال التي كنا عليها.
قال الأموي: دنتُهُ: ملكته، وأنشد للحطيئة:
لقد دينتِ أمر بنيكِ حتى
تركتهم أدَقَّ من الطحين
[يعني ملكت، ويروى سوست.
ويقال: دان يدين: كثر دينهُ] .
* * *
باب الدال والألف وما يثلثهما
دأب: الدأبُ: العادة والشأن.
ودأب الرجل في
стр. 270
عمله، (إذا) جدَّ.
وأدأبته أنا إدابا.
والدائبان: الليل والنهار.
وقال الفراء: [الدأبُ] .
أصله من داأبت، إلا أن العرب حولتْ معناه إلى الشأن، يقال: دأبٌ ودأب.
دأث: الدأثاء على وزن فعلاء: الأمة.
ودأثتُ الطعام: أكلته.
ويقال: إن الدئث الحقدُ.
و (يقال: إن) الأدآث أصول الشيء.
(قال رؤبة:
ومن أجل أدآث لها دأيتُ)
والدءاثُ على وزن دعاث: واد.
دار: الدار: القبيلة، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ألا أنبئكم بخير دور الأنصار أراد بذلك القبائل.
ومن ذلك (الحديث) : فلم تبق دار إلا بني فيها مسجد، أي: (لم تبق) قبيلة.
والدارُ: دار الإنسان.
والدارُة: أرض سهله تحيط بها الجبال.
وقد ذكرنا (دارات العرب) في كتاب مفرد.
والداريُّ: العطار.
[قال رسول الله (ص) ] مثل الجليس الصالح كمثل الداري.
قال الشاعر:
إذا التاجر الداريُّ جاء بفازةٍ
من المسك راحتْ في مفارقهم تجري
والداري (أيضاً) : الرجل المقيم في داره لا يكاد يبرحُ.
[قال:
لبثْ قليلاً يلحق الداريونْ
والأصل في ذلك كله الواو] .
دأل: الدألان: المشي بنشاط، يقال (منه) : دألتُ أدأل، و (يقال: إن) الدؤلولَ: الداهية (من دواهي الدهر) ، ويقال: إن الدال الختل.
والدوءَل بفتح الهمزة: قبيلة من كنانة.
والدئل في عبد القيس.
(ويقال: إنه لم يجيء اسم على فعل: غيره) .
دأم: الدأماء: البحرُ، (ويقال: تداءمت عليه الرياح، إذا توالت) .
والدأمُ مما روي عن الخليل، أن تدأم الحائط، أي: ترفعه.
ويقولون: تدأمتْ عليه الأمواج.
قال:
تحت ظلالِ الموج إذ تدأما
стр. 271
وتداءمتُ الرجل، إذا وثبت عليه - وتداءم الفحل الناقة، إذا تجلَّلها، وتداءمت السماء: هطلتْ.
دأظ: (ذكر بعضهم أن) : الدأظ الملءُ، يقال: دأظتُ المتاع في الوعاء، وأنشد (قول الراجز) :
والدأظُ حتى لا يكون غرضُ
(فالدأظُ: الامتلاء) ، والغرض: أن يبقى موضع لا يبلغه الماءُ.
دأي: ابنُ دأية.
الغراب، لأنه يقع على دأية البعير الدبرِ فينقرها.
والدأية من البعير: الموضع الذي تقع عليه ظلفة الرحلِ فتعقرهُ.
ويقال: دأيت له أدأي دأياً، إذا ختلته.
والدأياتُ: الفقار، الواحدة دأية و (دأى) الذئب يدأى، (إذا) ختل.
* * *
باب الدال والباء وما يثلثهما
دبج: الديباج: معروف (وهو معرب) والديباجتان: الخدان، قال ابن مقبل:
يجري بديباجتيهِ الرشحُ مرتدُع
ويقال: هما الليتان.
و (يقال) : ما بالدار دبيج، أي: ليس بها أحدٌ.
دبج: التدبيحُ: أن يدبح الرجل رأسه، أي: ينكسه، وهو الذي نهي عنه في الصلاة.
دبر: الدُبُر: خلاف القُبُل.
والدبير: ما أدبرت به المرأة من غزلها حين تفتله.
قال ابن السكيت: القبيل من الفتل: ما أقبلت به إلى صدرك، والدبير: ما أدبرت به عن صدرك.
والدبورُ: ريح تقبل من القبلة ذاهبة نحو المشرق.
وقال الشيباني: الدابرة: ما يستدير من الرمل والجمع دوابر.
والدابرةُ: أخذة من أخذ المتصارعين (وهو أخذ من أخذِ الصرع) .
وذات الدبر: مكان وهو في شعر الهذلي:
بأسفل ذات الدبرْ
ويقال: إن الأصمعي صحفهُ فقال: الدير.
وقال أبو زيد: الدابرُ رفرف البناء.
والدابر أيضاُ كالياء فوق الحسي، وهو في شعر الشماخ:
دوابر لم تضرب عليها الجرامزُ
ودابرة الطائر: الأصبع التي في مؤخر رجله.
قال أبو زيد: لا يصلي الصلاة ألا دبرياً، والمحدثون يقولون: دبريا، وهو في آخر وقتها.
وتقول: جعلتُ
стр. 272
قوله دبر أذُني، أي: أغضيتُ عنه فتصاممتُ.
ودبر النهارُ وأدبر.
ودبرتُ الحديث عن فلان: حدثتُ به عنه.
ودابرة الحافِرِ: ما حاذى مؤخر الرسغ.
وقطع الله دابرهم، أي: آخر من بقي منهم.
والدابر من السهام: الذي يخرج من الهدف.
وقد دبر الشيء يدبُرُ دبوراً.
والدبران: نجم.
ودبار: اسم يوم الأربعاء في الجاهلية.
والدبار: الهلاك.
و [قد] دبر ظهر الدابة.
والدبرة: الكردةُ من المزرعة والجميع الدبارُ.
وهو في قول القائل:
على جربةٍ يعلو الدبارَ غروبُها
ودابرت فلاناً: عاديته.
وفي الحديث.
لا تدابروا.
والتدبير: أن يدبر الإنسان أمره، كأنه ينظر إلى ما تصير إليه عاقبته.
والدبر: النحل وجمعه دبور.
قال (الشاعر) :
واريُ دبورٍ شارهُ النحلُ عاسلُ
والدبرُ: المال الكثير، [يقال: مال دبر ومالان دبرٌ وأموال دبر] .
والتدبير: عتق العبد عن دبرٍِ، وهو أن يعتق بعد موت الصاحب.
(ويسمى مدبراً) .
ورجل مقابل مدابر، أي: كريم النسب من قيل أبويه.
والمدابرة: الشاة تشق أذنها من قبل قفاها.
(والدبر فيما يقال: قطعة من البحر كالجزيرة) .
والدابر من القداح: (الذي لم يخرج، وهو) خلاف الفائز.
والدابر: التابع، يقال: دبر دبوراً [وعلى ذلك يفسو قول الله - جل وعز: ﴿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ﴾ يقول تبع النهار] .
ودبرَ بالقمار، إذاً ذهب به.
ويقال: ليس لذا الأمر قبلة ولا دبرة، أي: لا يعرف وجهه.
ورجل أدابُر: يقطع رحمه.
وفلان مدبرُ، إذا ولى وشيخ.
دبس: الدبس: عصارة الرطب.
والدبسيُّ: طائر.
ويقال: إن الدباساء: على فعالاء: الإناث من الجراد.
وجئت بأمور دبس، أي: عظام.
وقال بعض أهل العلم: أدبست الأرض فهي مدبسة، إذا رئي أول سواد النبت.
قالوا: والدبسُ: الكثرة.
دبش: [يقال] : أرض مدبوشة، إذا أكل الجراد نبتها.
وأنشد:
في مهوأنَّ بالدبا مدبوشِ
دبغ.
دبغتُ الأديم أدبغُهُ [وأدْبُغُهُ] دبغاً.
стр. 273
دبق: اللدبق: معروف.
[والدبوقاءُ: ذو البطن] .
ودابق.
مكان.
دبل: دبلتُ الشيء: جمعته، كدبلك اللقمة بأصعابك.
وقال: إن الدوبل الحمارُ الصغير.
ويقال: دبلهم الأمر: نزل بهم من شر.
والدبُولُ: الجداول، سميت بذلك لأنها يدبلُ، أي: تنقى وتصلح.
قال الكسائي: أرض مدبولة، إذا أصلحتها بالسرجين وغيره.
وكل شيء أصلحته فقد دبلته ودملتهُ.
(والدبيل: موضع) .
ويقال: إن الدوبل ولد الخنزير.
ويقال: دبلتهُ بالعصا والسوط، إذا تابعت عليه الضرب.
ويقال: دبل البعير وغيره يدبل دبلاً، إذا امتلأ من اللحم.
والدبلُ الداهية، يقال: دبلاً دبيلاً، أي: ثكلاً ثاكلاً.
قال:
طعان الكماةِ وركضَ الجيادِ
وقول الحواضنِ دبلا دَبيلا
ويقال لمن يدعى عليه: ما له دبل دبلهُ [ويقال بالذال] .
(دبن: الدَّبْنُ: حظيرة الغنم) .
دبا: الدبا: (صغار) الجراد [إذا تحرك قبل أن تنبت أحنحتُهُ] .
والدُباءة: القرعة.
وأرض مدبِيةٌ ومدبَّية، من الدبا.
ويقال للرمث أول ما يتفطر: قد أدبى، شبه بالدبا.
وقال ابن الأعرابي: جاء فلان بدبا [دبا] ، إذا جاء بالمال كالدبا.
ويقال: أرض مدباةٌ: [كثيرة الدبا] ، ومدبية: أكل الدبا نباتها، وهو قريب من الأول.
* * *
باب الدال والثاء وما يثلثهما
دثر: الدثرُ: المال الكثير.
والدثار: ما تدثر به الإنسان فوق الشعار.
ورسم داثر: دارسٌ.
فأما (قول القائل) :
والعَكِرِ الدثرْ
فإنه أراد الدثر فحرك الثاء، وهو الكثير.
وحكى بعضهم: فلان دثرُ مال، إذا كان حسن القيام عليه.
و (يقال) : تدثَّر الفحل الناقة إذا تسنمها.
وتدثر الرجل الفرس، إذا وثب عليه فركبهُ.
والدثور: الرجل الخامل النؤومُ.
دثى: الدثئئُّ: المطر مثل الدفئيُّ، وهو الذي بين الحميم والصيفِ.
стр. 274
دثن: دثَّن الطائر، إذا أسرع في طيرانه، ودثنَ أيضاً، إذا آتخذ عشه.
والدثينةُ: مكان.
دثم: يقال: إن الدثيمة الفارةُ.
* * *
باب الدال والجيم كما يثلثهما
دجر: الدجرُ: شبة الحيرة، ويقال: هو البطرُ.
ورجل دجران والجمع دجارى.
والديجور: الظلام، وبقال: إن الدجْر الخشبة التي تشدّ به حديدة الفدان.
دجل: الدجلُ: تمويهُ الشيء، وسمي الكذاب دجالاً [منه] ، وسمعت علي بن إبراهيم يقول: سمعت ثعلباً يقول: الدجال المموهُ.
ويقال: سيف مدجَّلٌ، إذا كان قد طلي بذهب.
قال: فقيل له: يجوز أن يكون الذهب يسمى دجالاً؟ فقال: لا أعرفُهُ.
ويقال: إن الدجالة الجماعة العظيمة تحمل المتاع للتجارة.
ودجلتُ البعير، إذا طليته بالقطران، وبعير مدجَّل.
قال ابن دريد: كل شيء غطيته فقد دجلتّهُ، و (به) سميت دجلة، لأنها تغطي الأرض بمائها.
والدجال من هذا اشتقاقه؛ لأنه يغطي الأرض بالجمع الكثير.
ويقال:
رفقة دجالة (أيضاً) ، إذا غطت الأرض بزحمتها.
قال (الراجز) :
دجالة من أعظم الرفاقِ
وفي كتاب الخليل: الدجال: الكذاب، وإنما دجلُهُ كذبُهُ؛ لأنه يدجل الحق بالباطل.
دجم: دجِمَ، إذا حزن، وما سمعت لفلان دجمةٌ، أي: كلمة.
والدجمةُ: الظلمة.
والجميع: الدجمُ.
دجن: الدجنُ: ظل الغيم في اليوم المطير.
وأدجَنَ المطر: دام أياما.
والداجن: الشاة تألف البيت.
والمداجنةُ: حسنُ المخالطة.
والدجُنَّةُ: الظلماء.
وفي كتاب الخليل: (قال) : لو خففه الشاعر لجاز (له) .
كقول حميد [الأرقط] :
حتى إذا انجلت دُجى الدُجونِ
ودَجَن دجوناً: أقام.
دجو: الدجْوُ: الظلمة و [كذلك] الدجى.
وليلة داجية، وقد دجتْ تدجر، و (يقال) : داجيتُ فلاناُ، إذا ساترتهُ العداوة.
ويقال: إنه لفي عيشِ داج، كأنهُ يراد به الخفض.
(ويقال: إن المداجاة المطاولة) .
دجب: الدجوبُ: وعاء.
* * *
باب الدال والحاء وما يثلثهما
دحر: الدحُر: الطرد والإبعاد.
وفي كتاب الله : ﴿اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا﴾ .
دحز: الدخرُ - فيما يقاى -: الجماع.
دحس: دحست بين القوم: أفسدت، والدحسُ:
стр. 275
طلب الشيء في خفاءٍ، وداحسُ: (اسم) فرس، (وسمي بذلك لأن حوطاً سطا على أم داحس بماء وطين يريد أن يخرج ماء فرسه) وله حديث.
وقال قوم: الدحسُ إدخالك يدك بين جلد الشأة وصفاقها لتسلخها.
والدحاس: دويبة تغيب في التراب، والجمع دحاحيسُ.
دحص: دحص المذبوخ برجله يدحصُ دحصاً، إذ ارتكض.
قال الشاعر:
رغا فوقهم سقبُ السماء فداحصٌ
بشكتهِ لم يستلبْ وسليبُ
دحض: دحضتْ رجلهُ: زلقتْ، ودحضت الشمس: زالتْ، ودحضت حجة فلانٍ: بطلت.
دحق: فَعَل كذا فدحقتُ يده عنه، أي: قبضتها.
والدحيق: البعيد، ويقال: أدحقه الله.
ودحقتِ الرحم: رمت بالماء فلم تقبله، والدحاق: أن تخرج رحم الأنثى بعد الولادة فلا تنجو حتى تموت، [وهي دحوقٌ] .
دحل: الدحلُ: العظيم البطن.
وكان أبو زيد يقول: هو الخداعُ للناس.
والدحْلُ: المطمئن من الأرض، والجميع الدحول.
وفي كتاب الخليل: الداحول ما ينصبُهُ الصائد من الخشب.
وبئر دحول: ذات تلجفٍ، إذا أكل الماء جرابها.
دحم: الدحْمُ: الدفع الشديد، وبه سمي الرجل دحمان ودحيماً.
دحن: الدحنُ: العظيم البطنِ، وقد دحن [دحناً] ، وهو أيضا الخبيث.
دحو: الدحوُ: البسط.
قال الله - جل ثناؤه -: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ .
وتقول: دحا المطر الحصى عن وجه الأرض.
ويقال للفرس إذا رمى بيديه رمياً، لا يرفع شنبكهُ عن الأرض كثيراً: مر يدحو دحواً.
ودحيةُ: اسم رجل بكسر الدال.
وأدحيُّ النعام: الموضع الذي يُفرخُ قيه.
أفعول من دحوتُ، لأنه يدحوه برجله.
* * *
باب الدال والخاء ولا يثلثهما
دخر: (يقال) : دَخَر الرجل، وهو داخِرٌ، إذا ذلَّ.
وأدخرهُ غيرهُ.
ويقال: إن الدخدار ثوب كريم يصان.
قال الشاعر:
ويجْلو صفحَ دخدارٍ قشيبِ
стр. 276
وأصله: تخت دار، أي: ثوبٌ مصون في تخت.
دخس: الدخسُ: أن يندس الشيء في التراب، ولذلك سمى [لراجز] الأثافي دُخساً.
والدخيس: الحوشبُ، وهو ما بين الوظيف والعصب.
والدَخَسُ: داء في قوائم الدابة.
والدخيسُ (من الناس) : العدد الجم.
والدخيسُ: اللحم المكتنز، وكل ذي سمن دخيسٌ.
ويقال: إن الدخيس لحم باطن الكف، والدخيس من أنقاءِ الرملِ: الكثير.
و (يقال) : كلأ ديخسٌ: كثير.
وأنشد:
يرعى حلياً ونصياُ ديخَسا
والدُخسُ: حوت.
دخش: قال ابن دريد (في الدال والخاء والشين) : الدخشُ فعل مات، يقال: دخش دخشاًَ، إذا امتلأ لحماً.
ومن اشتقاق دخْشم.
(دخص: الدخوصُ: نعتٌ للجارية السمينة) .
دخل: (تقول) : دخل دخولاً، والدخلة: باطن أمر الرجل، والدخل: العيب في الحسبِ.
والدخلُ كالدغلِ، والدخلُ: طائر.
ويقال: إن المدخول: المهزول.
ودخيلك: الذي يداخلك في أمورك.
والدخال في الورد: أن تشرب الإبل ثم ترد على الحوض ليشرب منها ما عساه لم يكن شرب.
وهو قول الهذلي:
وتوفي الدفوف بشرب دخالِ
ويقال: إن كل لحمةٍ مجتمعة دخلة، ويقال: دخل فلان، وهو مدخول، إذا كان في عقله دخل.
وبنو فلان في بني فلان دخل، إذا انتسبوا معظم وليسوا منهم.
ونخلة مدخولة: عفنة الجوف.
والدخللُ: الذي يداخلك في أمورك (أيضاً) والدخل من ريش الطائر: ما بين الظهران والبطنانِ، وهو أجود الريش.
وداخلة الإزار: طرفه الذي يلي الجسَدَ.
والدخلُ من الكلإ: ما دخل منه في أصول الشجر.
قال (الشاعر) :
تباشير أحوى دخلٌ وجميمُ
دخن: الدخان: معروف، ويجمع على الدواخن.
ويقال: دَخنتِ الناس تدخُنُ، [إذا ارتفع دخانها، ودخنتُ تدخن] ، إذا ألقيت عليها الحطب فأفسدتها حتى يهيج لذلك دخانُ.
وكذلك دخن الطبيخ يدخنُ.
فأما الحديث: هدنة على دخن، فهو استقرار على أمور مكروهة.
والدخنة من الألوان: كدرة في سوادِ.
شاة دخناءُ، وكبش أدخنُ، وليلة دخنانة، ورجل دخنُ الخلقِ.
وآبنا
стр. 277
دخانٍ: غني وباهلة.
والدخنةُ: بخور يدخن به البيت.
والدخن: حب معروف.
* * *
باب الدال والدال وما يثلثهما
ددن: الددن: اللهو واللعب.
والددانُ: السيفُ الكهام الذي لا يمضي.
والديدن والديدون:
العادة.
* * *
باب ما جاء على أكثر من ثلاثة أحرف أوله دال
دنقشق: الرجل دنقشةً، إذا نطر وكسر عينهُ [وربما قالوه بالسين] .
والدرحاية: الرجل القصير السمين، كذاً حدثنا علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد عن الأصمعي بالياء وأنا أشك فيه، فأما درحابةُ بالباء فقد مضى ذكره.
والدملص والدمالصُ: البراق، ويقال: دلمصُ.
والدهثم من الرجال: السهل اللينُ (السهل الخلق) .
والدمكمكُ: القوي.
والدفناسُ: الأحمق، وامرأة دفنس.
والدردحُ: الكبير المسنُّ.
(والدقرار: التُبانُ، والدنادنُ: دعاليبُ الثياب وهي أطرافها) .
والدلنظَى: الجمل الضخم، وناقة دلنظاةٌ.
والدرفسُ والدرفاسُ: الضخم من الرجال والإبل.
(ويقال: تدردح الرجلان، إذا توافقا بمودتهما) .
والدرمك: الدقيق الحوارى.
والدرنُوك: ضرب من الثياب ذو خمل وبه تشبه فروةُ البعير.
(قال الشاعر:
عن ذي ذرانيك وهلبٍ أهدبا)
والدعشوقة: دويبة (تشبه الخنفساء ويقال: ليست بعربية) .
والدرقعَةُ: فرار الرجل من الأمر.
والادعنْكارُ: إقبال السيل في سرعةٍ.
وآدرعفتِ الإبل وآذرعفتْ، إذا مضت على وجهها.
ويقال: الدهكمُ: الشيخ الفاني.
والتدهكُمُ: الانقحام في الشيء.
والدلهمًسُ: الأسد [قال أبو عبيد: سمي بذلك لشدته وجرأته] .
ودمخَقَ الرجل في مشيته: تثاقل.
والدغْفَلُ: ولد الفيل، والدغفلي: الزمان الخصب، قال (الشاعر) :
وإذ زمان الناس دغفليُّ
(والدقرارَةُ: الرجل النمام) ، والدمقسُ: القَزُّ.
والدرديسُ: الداهية والشيخ (الكبير) والعجوز (أيضاً) .
والدردبيسُ: خرزة.
ودغمرت الحديث دغمَرَة، إذا خلطته.
[قال الأصمعي في قوله:
ولم يكنْ مؤتشِباً دغماراً
قال: المدغْمَرُ: الخفي] ، دنقسْتُ بين القوم:
стр. 278
أفسدتُ، قلقال هو بالشين.
(ويقال) : وقع القومُ في دملوكٍ ودردوكٍ، أي: شدة) .
والدهاريسُ: الدواهي.
والدهْدُنُّ: الباطل.
ودربَحَ (الرجل) : عدا، ودربَخَ، (إذا) تذلل.
والدربلةُ: ضرب من المشي.
و (يقال) : دمشق عمله، إذاً أسرع فيه.
والدرقلُ: ضرب من الثياب.
ويقال للأحمق: دمرغٌ.
والدعْيِلُ: الجمل العظيم.
والدودِمُ على فعلِل: شبه الدم (الذي) يخرج من السمرة.
والدرداقِس: عظم يفصل بين الرأس والعنق، (يقال: ضرب الله درداِقس الأبعد.
الدهدقة: دوران البضعة الكبيرة إذا غلت في القدر، ودهدقتُ: غلت) .
والدهدقةُ: شدة الضحك.
والدملج: المعضدُ (من الحلي، والدملجَةُ: تسوية صنعة الشيء كما يُدمْلِجُ السوار.
وحكى بعضهم - وفيه نظر -: ألقى الرجل دماليجه كما يقال: ألقى أدواقهُ) ، وألقى عليه دماليجهُ، أي: ثقله.
والدرابحُ والدُرابجُ: الرجل المتبختر في مشيته (كذا قيل، ويقال: إن) الدعجلة الذهاب (والرجوع) والتردد (وبه يسمون الفرس دعلجاً) وهو اسم فرس بعينة) ، و (يقال) : دخرص فلان (لي،) الأمر، أي: بينهُ، وإنه لدخرصٌ، أي: عالم.
والدخارضُ: معروفة.
والدخمسةُ: الخبُّ.
والدنخسُ: الشديد اللحم الجسيم.
والدلخمُ: داء.
ويقال: إن الدلمز القوي الماضي وهو الدلامزُ أيضاً والجمع دلامزُ.
قال (الراجز) :
يعيا على الدلامِزِ الخرارِتِ
ويقال: إن الدلمزة عظمُ اللقمةِ.
و (يقال) : تدربَسَ الرجل،! وإذا تقدَّم.
وأنشد:
إذا القوم قالوا: من فتىً لمهمةٍ؟
تدربَسَ باقي القريقَ فخم المناكبِ
ويقال: إن الدلمِسَ الداهية.
والدغاولُ: الغوائل.
والادرنفاق: السير السريع.
والدعثور: الحوض الذي لم يتَنَوَّق في صنعته ولم يوسع.
قال العدبَّس: الدعثور [الحوض] المتثلَّم.
وادرمجَ، إذا دخل في الشيء [واستترَ] .
وشيخ مدرهم: مسن.
والدرهم: معروف.
والدملوكُ: الحجر المدملَكُ.
ودغفقتُ الماء: صببته.
قال الأصمعي: الدهْمَقَةُ:
لين الطعام وطيبه ورقُتهُ.
والدهقنِة مثله.
(الدلقمُ: العجوز الهرمةُ) .
[والدلهاثُ: الناقة
السريعة.
والدحمُسان: الأسود، والدلقَمُ: الناقة التي أكلت أسنانها من الكبر.
والدلعَكُ والدَلْعَسُ: الضخم] .
стр. 279
تم كتاب الدال من مجمل اللغة ويتلوه كتاب الذال منه والحمد لله رب العالمين وصلى الله على النبي محمد وآله وسلم تسليماً.
стр. 280
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
[كتاب الذال من مجمل اللغة] .
* * *
باب الذال وما بعدها في المضاعف والمطابق
ذر: ذرَّ قرن الشمس ذروراً، إذا طلعت.
والذرُّ: صغار النمل.
وذررتُ الملح والدواء.
والذريرة معروفة من ذلك.
و (حكي) عن أبي زيد: ذرَّ البقل، إذا طلع من الأرض.
ويقال: ذارَّت الناقة وهي مذار، إذا ساء خلقها، حكاه الفراء.
وزعم أن قول الحطيئة:
ذارتْ بأنفِها
من هذا، إلا أنه مخففٌ.
وقال أبو زيد: في نفس فلان ذرارٌ، أي: إعراض غضباً، كذرار الناقة.
ذع: ذعذعتِ الريح الشيء، إذا فرقته، فتذعذَع، أي: تفرق.
ويقال: إن الذعاع الفرقُ، الواحدة ذعاعةٌ.
ويقال: إن الذعاع المكان بين النخلة والنخلة في شعر طرفة.
ويقال: (بل) هو بالدال وربما ضموه.
وحكى ابن دريد: ذعدَعَ السر: أذاعه؟
ذف.
الذفيفُ: إتباع للخفيف، ويقال: بل هو السريع ومنه (يقال) : ذففتُ على الجريح، إذا أسرعت قتله، واشتقاق ذفافة منه.
ويقال للماء القليل ذفاف ومياه أذفة.
ويحكى عن ابن الأعربي: الذفّ القتل.
واستذف الأمر، (إذا) استقام وتهيأ.
ويقال: الذفاف الشيء اليسير.
ويقولون: ما دقت ذفافاً، أي: أدنى ما يؤكل.
قال أبو ذؤيب:
وليس بها أدنى ذفافٍ لواردِ
يقول: ليس بها شيء.
стр. 281
ذل: الذل: ضد العز، والذل خلاف الصعوبة، وعن بعضهم حكي: بعض الذل - بكسر الذال - أبقى للأهل والمال.
يقال من هذا: دابة ذلول بين الذل، ومن الأول: رجل [ذليل] : بيَّنُ الذل والذلَّة والمذلة.
وذلاذلُ القميص: ما يلي الأرض من أسافله، واحدها ذلذُل وفي ذلْذِل.
ويقال لما وطيء من الطريق ذل.
وذُللَ القطفُ تدليلاً، إذا تدلى.
ويقال: (أجر) الأمور على أذلالها، أي: على استقامتها، ويقال: اذلولى الرجل مثل اقلولى، أسرع.
ذم: (تقول:) ذممتُ فلاناً أذمَّةُ ذماً، فهو ذميم.
والذمة: البئر القليلة الماء، يقال: بئر ذمة، والجمع ذمام، قال ذو الرمة:
على حميرباتٍ كأن عيونَها
ذمامُ الركايا أنكزَتْها المواتحُ
أنكزتها: أذهبتْ ماءها، والمواتح: المستقية.
والذمام: ما يذمُّ الرجل على إضاعته من
العهد.
وأهل الذمةِ: أهل العقد.
قال أبو عبيد: الذمَّة، الأمان، في قوله صلى الله عليه وآله: ويسعى بذمتهم أدناهم، ويقال: أهل الذمة، لأنهم أدوا الجزية فأمنوا على دمائهم وأموالهم.
ويقال: (إن) الذميم بثر يخرج على الأنف.
ويقال في الذمام: مذَمة ومذِمة بالفتح والكسر، وفي الذم: مذَمة بالفتح.
و (جاء) في الحديث: (إن رجلاً سأل النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم) ما يذهب عني مذمة الرضاع، فقال: غرةٌ، عبد أو أمة، يعني بمذَمة الرضاع: ذمام المرضعة.
وكان النخعي يقول في تفسير هذا الحديث:
كانوا يستحبون أن يرضخوا عند فصال الصبي للظئر، (أي يأمروا لها) بشيء سوى الأجرة، فكأئه سأله: ما يسقط علي حق التي أرضعتني حتى أكون قد أديت حقها كاملاً.
حدثنا بذلك القطان عن المفسر عن القتيبي.
والعرب تقول: أذهب عني مذمتهم بشيء، أي: أعطهم شيئاً فان لهم (عليك) ذماماً.
ويقال: أفعل ذلك وخلاك ذم، أي: ولا ذم عليك، ويقال: أذم فلان بفلان، [إذا] تهاون به، وأذم به بعيرهُ، إذا انقطع وتأخر عن سائر الإبل.
وشيء مذم، أي: معيب.
ورجل مذم: لا حراك به.
(وحكى) ابن الأعرابي: بئر ذميم، (وهي) مثل الذمة.
وأنشدنا أبو الحسن
стр. 282
القطان عن ثعلب عن ابن الأعرابي للمرار: مواشكة تستعجل الركض تبتغي
نضائضَ طرقِ ماؤهُنَّ ذميم
وقال عبد الله بن مسلم: الذميم البول الذي يذم ويذنُّ من قضيب التيس.
قال أبو زبيد:
ترى لأخلافها من خلفها نسلا
مثل الذميم على قزم اليعامير
النسلُ من اللبن: الخارج (من الضرع) ، والقزم الصغار.
قال الشيباني: لا أعرف اليعامير وسألت فلم أجد عند أحد معناه، ويقال: هي صغار الضأن.
ذن: الذنين: ما سال من المنخرين (وقد) ذن [يذن ذنناً] وذنيناً، وهو أذنُّ، قال الشماخ:
توائلُ من مصك أقلقتهُ
حوالب أسهريهِ بالذنين
ويقال: في الذنين، الذنان (أيضاً.
ويقال: لأن) الذئاء المرأة التي لا ينقطع حيضها.
و (يقال: إن) الذنانة بقية الشيء الهالك الضعيف.
والذؤنون: نبت.
وخرج الناسُ يتذأننون، أي: يأخذونه.
وهذه من الثلاثي.
ذا: ذا (يقع) للإشارة.
وفلان ذو كذا، أي: صاحبه، و (يقال) : لقيته ذات يوم [وذات الزمين] وذات العويم، وذات ليلة، ولقيته ذا صبوح وذا غبوق.
وأخبرنا علي بن إبراهيم عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد قال: لم نسمعه إلا في هذه الأحرف.
ذب: الذباب معروف، وذباب العين: إنسانها.
وذباب السيف: حدهُ.
وذباب: جبل بالمدينة.
وذببتُ عن فلان، إذا دفعت عنه.
فأما قول النابغة:
ضرابةٌ بالمشفر الأذبَّه
ففيه قولان، [أحدهما] ، يقال إنه أراد جمع ذباب وهو بكسر الذال وقيل: هو الأذبة بالفتح وهو الطويل.
وذباب أسنان البعير: حدُّها.
قال (الشاعر) :
وتسمع للذباب إذا تغنَّى
كتغريد الحمام على الغصونِ
والذبُّ: الثور الوحشي، وتسمى ثدبّض الرياد.
قال ابن مقبل:
يمشي بها ذبَّ الرياد كأنهُ
فتى فارسي في سراويل رامح
وقالوا: سمي ذب الرياد؛ لأنه (يرود) ، يجيء ويذهب، لا يثبت في موضع واحد.
стр. 283
ويقال: ذبتْ شفيهُ، إذا ذبلتْ من العطش.
وأنشد.
هم سقوني عللاً بعد نهَلْ
من بعدما ذبَّ اللسان وذبلْ
و (يقولون) : ذبَّ النبت، (إذا) ذوى.
وذبَّ جسمه، (أي) : هزُل.
والمذبوبُ من الإبل: الذي يدخل الذباب منخرةُ.
ويقال: إن المذبوبَ [الرجل] الأحمق.
والذبذبة: نوس الشيء المعلق في الهواء.
والمذبذبُ: المتردد بين أمرين.
والذبذبُ: الذكر، لأنه يتذبذبُ، أي: يتردد.
والذباذبُ: أشياء تعلقق في هودج (أو رأس بعير) .
ويقال: ذبب النهار، إذا لم تبق منه إلا ذبابة وهي البقية.
قال (وأنشد) :
وانجابَ النهارُ فذبَّبا
ويقال: ذببنْا ليلتنا، أي: أتعبنا في السير.
ولا ينالون الماء إلا بقرب مذببٍ، أي: مسرع.
قال:
مذببَةً أضر بها بكوري
وتهجيري إذا اليعفورُ قالا
[وقال آخر] :
يذُببُ وبد على إثره
وأمكنه وقعُ مردىً خشبْ
باب الذال والراء وما يثلثهما
ذرع: الذراع، معروفة.
والذرعُ: مصدر ذرعتُ الثوب (والحائط) وغيرهُ.
والذرع من قولك: ضاق بالأمر ذرعاً، إذا تكلف أكثر مما يطيق.
والذرعُ: ولد البقرة الوحشية.
وهي المذرعُ.
وذرعهُ القيء: سبقه.
ومذراع الدابة: أحد قوائمها، والجمع مذارع.
وتذرعتِ الإبل الماء: خاضته بأذرعها.
ومذارع الأرض: نواحيها.
وذرعتُ البعير: وطئت على علي ذراعه ليركب صاحبي.
وتذرعت المرأة الخوص: تنفتْهُ [وشقتهُ] ، والإذراعُ: كثرة الكلام.
والذريعة: ناقة يتستر بها الرامي ثم يرمي الصيد.
وتذرع الرجل في الكلام.
وفرس ذريع: واسع الخطو، بين الذراعة.
وقوائم ذرعات: سريعات.
والذراعان: نجمان.
ويقال للمرأة الخفيفة اليد بالغزل: ذراع، قاله الكسائي.
و (يقال) : ثور مذرعٌ، إذا كان في أكارعه لمع سود.
ومطر مذرعٌ، وهو الذي إذا حفر عنه [كأنه] بلغ من الأرض قدر ذراع.
والمذرعُ من الرجال: الذي تكون أمه عربية وأبوه خسيساً غير عربي؛ وإنما سمي مذرعاً بالرقمتين في ذراع البغل؛ لأنهما أتتاه من ناحية الحمار.
وتقول للرجل تغده أمراً حاضراً: هو
стр. 284
لك مني على حبل الذراع.
ويقال لصدر القناة: ذراع العامل.
والذراع من النجوم: ذراع الأسد.
والذراعان هضبتان.
قال:
إلى مشرب بين الذراعين بارِدِ
والمذارع: ما قرب من الأمصار، مثل القادسية من الكوفة.
والمذارع من النخل: القريبة من البيوت.
وزقُّ ذراع، أي: طويل (ضخم) .
وقال قوم: بل الذوارع صغار الزقاق.
ويقال: ذرعَ لي فلان شيئاً من خبرهِ، أي: خبرني به، ويقال إن الذرع في قول القائل:
وقد يقود الذرعَ الوحشيّا
هو الطمع.
وذرَّع الرجل في شعيه، إذا عدا فاستعان بيديه وحركهما.
ويقال للبشير إذا أومأ بيده: قد ذرع البشير (وهو علامة البشارة.
وذرعتُ الرجل، إذا خنقته تذريعاً، وسم ذريع، أي: سريعُ القتل) .
ذرف: ذرف الدمع يذرفُ ذرفاً، ومذارفُ العين: مدامِعها.
و (يقال) : ذرفت العين دمعها.
و (يقال) الذرفان: المشي الضعيف.
يقال: ذرف يذرف، و (يقال) ذرفَ على المائة، (أي) : ذاد.
ذرق: ذرق الطائر، (إذا ذرق) .
والذُرق: الحندقوق.
و (يقال) : أذرقت الأرض: أنبتتهُ.
وحكي عن أبي زيد: لبن مذرَّقٌ وهو المذيقُ.
ذرو: ذرت الريح الشيء تذروه.
والذرا: اسم لما ذرتهُ الريح، والمذرى طرف الألية.
والذرا: كل ما استترت به، تقول: أنا في ظل فلان وذراهُ.
ويقال: إن الذرى اسم لما يصبُّ من الدمع.
وأذرت العين دمعها.
وأذريتُ الرجل عن فرسه: رميته.
وذرأ الله الخلق يذزؤهم.
والذرْأَةُ: البياض من الشيب وغيره.
ومنه ملحٌ ذزآني.
وسجل أذرأ: أشيبُ، والمرأة ذرآء على وزن ذرْعاء.
[وقال الشيباني: شعرة ذرآء على وزن ذرعاء] : بيضاء والفعل منه ذرئ يذرأ.
والذرآء من الغنم: البيضاء الأذن.
وحكى بعضهم: ذرأنا الأرض بذرناها، وزرع ذرئ يا على [وزن] فعيل.
وأنشد (بعضهم) :
شققت القلب ثم ذرأت فيه
كأنه أراد زرعت فيه.
وأذرأت فلاناً: أولعتُهُ به.
[وأذرأته إلى كذا، أي: ألجاته] .
وقال ابن الأعرابي: ما بيني وبينه ذرءٌ، أي: حائل.
والذروة: أعلى السنام وغيره [وجمعه ذرى] .
(والذيار: شيء يطلى على أطباء الناقة لئلا يرتصغها فصيلها] .
و (يقال) : ذرا ناب الجمل، إذا انكسر حده.
وهو قوله:
إذا مقرمٌ منا ذرا حدُّ نابه
[تخمطَ فينا ناب آخر مقرمُ]
стр. 285
ويقال: بلغني عنه ذرؤ من قول - غير مهموز -، إذا بلغه عنه طرف ولم يتكامل.
وفلان يذري فلاناً: يمدحه.
والمذروان: طرفا الأليتين، وهما من القوس الموضعان اللذان يقع الوتر عليهما.
ذرب: الذَربُ: فساد المعدة.
والشيء الذربُ: الحادُّ.
يقال: لسان ذرب وسيف ذرب، وامرأة ذربة: ضخامة وذربة (أيضاً) قال (الراجز) :
إليك أشكو ذربةً من الذربْ
قال أبو زيد: في لسان فلان ذرب، وهو الفحش وليس من ذرب اللسان.
وأنشد:
أرحني وآسترحْ مني فإني
ثقيل محملي ذربٌ لساني
(وحكى) ابن الأعرابي: الذربُ: الصدأ (الذي يكون في السيف) .
و (يقال) : ذرب الجرج، إذا كان يزداد أتساعا ولا يقبل الدواء.
قال:
أنت الطبيب لا دواء القلوب إذا
خيف المطاول من أسقامها الذربُ
والذربَيا: الداهية.
قال:
رماني بالآفات من كل جانب
وبالذزبيا مردُ فهرٍ وشيبها
ذرح: أذرحُ: بلد.
والذريح: اسم فحل كان تنسب إليه الإبل.
قال:
من الذريحيات ضخماً آركاً
و (يقال) : أحمر ذريحي، أي: شديد الحمرة.
وذرحتُ الزعفران في الماء، إذا جعلت فيه منهُ شيئا يسيرا.
والذرائحُ: الهضاب، واحدتها ذريحة.
والذراريح: معروفة.
والواحدة ذزوحة [وذرحرحة] .
ويقال: ذرح (الناس) طعامه.
(وحكى ناس: عسل مذرحٌ، أكثر عليه الماءُ) .
* * *
باب الذال والعين وما يثلثهما
ذعف: الذُعاف: السم (القاتل) ، وطعام مذعوفٌ.
وذعفتُ الرجل: سقيته ذعافاً.
ذعق: الذعاق: لغة في الزعاق.
وكان الخليل يقول: لا أدري ألغة هي أم لثغة.
وقال الدريدي: الذعاق كالزعاق وهو الصياح، يقال: ذعقهُ وزَعَقهُ، إذا صاح به، بمعنى واحد.
ذعر: الذعر: الفزع.
يقال: ذعر الرجل فهو مذعور (ومذعَر) ، والذعور من الإبل: التي إذا مس ضرعها غارت.
وامرأة ذعور: تذعرُ من الريبة.
следующие страницы →