← История

История · id 925

فضائل مصر وأخبارها وخواصها

ابن زولاق

Полный текст (125 стр.). Показаны 106–125 · переход к 111.

стр. 106

فزاد ذلك في انكسارها واختلالها (١). وروينا أن عمرو بن العاص حين فتح مصر، قال للمقوقس: إنك وليت مصر ثلاثين سنة، فبم تكون عمارتها؟ قال: بخصال؛ منها حفر خلجها وسد جسورها وترعها، ولا يؤخذ خراجها إلا من غلتها، ولا يقبل مطل أهله، ويوفي لهم بالشروط، وتدر الأرزاق على العمال لئلا يرتشوا، وترفع عن أهلها المعاون (٢) والهدايا لتكون قوة لهم، فبهذا تعمر مصر ويتوفر خراجها (٣). وقال جعفر بن جدار الكاتب: سئل بطريق من الروم عن خراج بلد الروم كله، فذكره، فإذا هو خراج كورة من كور مصر (٤). وكتب الرشيد إلى محفوظ بن سليمان عامل خراج مصر: مصر مورثي عن يوسف الصديق ﵇، فاجعل همك بها هما واحدا فإنها همي وأنت أنت. وذكر بعض علماء الأخبار (٥): أن خراج العراق لم يكن قط أوفر منه لأيام عمر بن عبد العزيز، فإنه بلغ مائة ألف ألف درهم وسبعة عشر ألف درهم (٦) ولم تكن مصر قط أقل خراجاً من أيام عمرو بن العاص فإنه بلغ أثنى عشر ألف ألف دينار (٧).

стр. 107

وكان محفوظ بن سليمان عامل خراج مصر يقول: الأرض ظئر لك وترابها ثديها، ونداها لبنها وحلفاؤها ابنها، والزرع ابنك دفعته إليها ترضعه، فإن تركتها وابنها مالت إليه بذرها، وإن أخذت منها ابنها إلى ابنك درها. قال: وهو من أحسن الكلام في العمارة، والحض على تنقية الأرض وتطييبها وإزالة وسخها. وكان محفوظ بن سليمان من حذاق عمال الخراج، وله قصص قد شرحتها في التاريخ الكبير، وجمع المعتضد حين ولى عهد المعتمد على أبي الجيش وجوه الأموال بمصر خاصة، فكان مبلغها خمسة آلاف ألف دينار سوى الشامات، وكانت الشامات بأربعة آلاف سوى الثغور فإنه لم يذكرها، وإنما أثبت ذلك عليه لما كتب إليه أبو الجيش يذكر عجز المال. وقال بعض علماء مصر: وكانت الخلفاء تسمى مصر سلة الخبز (١). وقال سليمان بن وهب: لما قلدني المتوكل خراج مصر، قال لي: يا سليمان، انظر ما بين يديك، فمصر مصر، وهي سلة الخبز (٢). وقال أبو حازم عبد الحميد بن عبد العزيز قاضى العراق: سألت أحمد بن محمد بن المدبر بالشام عن مصر، فقال: كشفتها فوجدت عامرها أضعاف غامرها (٣)، ولو اشتغل السلطان بعمارتها لوفت له بخراج الدنيا (٤). ذكر مقبرة مصر وفضائلها وذكر مقطمها فمن ذلك أن الطور المقدس من [جبلها] المقطم وهو داخل فيما وقع عليه التقديس، وهو قوله : ﴿إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ [سورة طه:١٢] (٥). وقال كعب: كلم الله موسى من الطور إلى طوى، فجعل المقطم من المقدس.

стр. 108

وقال سعيد بن عفير: لما هرب موسى من منف خوفا من فرعون وقومه وحصل بطوى، سجد لله شكراً، فسجدت معه كل شجرة بطوى، فكل شجرة بطوى منكسة إلى القبلة، وأن موسى ﵇ ناجى ربه بوادي المقطم، وله فيه مسجد (١). وقال عبد الله بن لَهِيعَة وقد نظر إلى الجبل المقطم: إن عيسى بن مريم ﵇ خرج من سفح الجبل وعليه جبة صوف وقد شد وسطه بشريط وأمه إلى جانبه، فالتفت إليها فقال: يا أمه، هذه مقبرة أمة محمد ﷺ ، وفي بعض الأخبار أنه قال لها: هذه مقبرة أمة الفارقليط-يعني النبي ﷺ (٢). وقال عمرو بن العاص للمقوقس: ما بال جبلكم هذا أقرع لا نبات فيه كجبال الشام، فلو شققنا في سفحه نهراً من النيل، وغرسنا فيه نخلاً؟ فقال المقوقس: وجدنا في الكتب أنه كان أكثر الجبال أشجاراً ونباتاً وفاكهة، وكان ينزله المقطم بن مصر بن بيصر بن حام بن نوح ﵇، فلما كانت الليلة التي كلم الله فيها موسى أوحى إلى الجبال: إني مكلم نبياً من أنبيائي على جبل منكم، فسمت الجبال وتشامخت، إلا جبل بيت المقدس، فإنه هبط وتصاغر، فأوحى الله تعالى إليه لم فعلت ذلك؟ وهو به أعلم، فقال: إعظاماً وإجلالاً لك يا رب! فأمر الله الجبال أن يحبوه، كل جبل مما عليه من النبات، وجاد له المقطم بكل ما عليه، حتى بقى كما ترى، فأوحى الله إليه: إني معوضك على فعلك بشجر الجنة، أو بغراس الجنة (٣). وقيل لبعض علماء مصر: ما بال الجبال بالشام تنبت الجوز، والبلوط،

стр. 109

والصنوبر، والفاكهة، وجبلكم [هذا] لا ينبت! فقال: جبلنا ينبت الذهب، والفضة، والزمرد، وجميع عقاقير الأدوية التي هي قوام الخلق، وشفاء الناس (١). وكان هرقل كره صلح المقوقس لعمرو، فكتب إليه إن كانت القبط رضيت فدعها وما رضيت، فأمضى المقوقس الصلح وسأل عمرو بن العاص إن مات أن يدفنه في أبي يحنس (٢). وفي هذه السنة وهي سنة عشرين توفى هرقل. وكان المقوقس أراد أن يبتاع سفح [الجبل] (٣) المقطم من عمرو بن العاص بعشرين ألف دينار، فكتب عمرو إلى عمر بذلك، وأخبره أنها أرض لا نبات فيها، وأن المقوقس أخبرني أنه وجد في الكتب أنها غراس الجنة، فكتب عمر لا أعرف غراس الجنة لغير المؤمنين (٤)، فاجعله مقبرة لهم. فأول من حفر فيه رجل اسمه عامر، فقال عمرو بن العاص عمرت، فغضب المقوقس وقال لعمرو: ما على هذا صالحتني، فعوضه عمرو أرض الحبش، فدفن المقوقس فيه النصارى (٥). [وسأل (٦) كعب الأحبار رجلاً يريد السفر إلى مصر فقال له: أهد لي تربة من سفح مقطمها، فأتاه منه بجراب، فلما حضرت كعباً الوفاة أمر به ففرش في لحده تحت جنبه وفعل مثل ذلك عمر بن عبد العزيز.

стр. 110

وقال كعب في الجبل المقطم إنه لمقدس ما بين القصير إلى اليحموم، واليحموم: الجبل المطل على القاهرة]. وقال [الحسن] البصري في ذكر المقطم: إنه يحشر منه الشهداء يوم يحشر الخلق إلى الجبار، من رعاة الحق سبعون ألف ملك وشهيد، متوج فيخلد حميداً، مطهراً من ذنبه وعيبه، مشفعاً في القول عند ربه (١). وقد ذكرنا في كتابنا هذا من دفن بها من أصحاب رسول الله ﷺ المشهورين سوى من توفي منهم في عسكر عمرو بن العاص الذين فتحوا مصر. ودفن في مقبرة مصر من أمرائها اثنان وسبعون، أولهم عمرو بن العاص، وآخرهم كافور الإخشيدي (٢). ما تختص به مصر دون غيرها من الملبوس والمركوب والمأكول والمشروب فمن (¬*) ذلك: القصب الملون والشرب مما يلبس الرجال والنساء والدبيقي (٣) والمقصور، وأن الثوب منه يبلغ مائة دينار، واختصاص تنيس بفن دون دمياط، وأن القصب والشرب لا يعملان إلا بدمياط، وأن الملون من كل فن الألوان لا يعمل إلا بتنيس. والقلموني (٤) من كل لون وكل نقش والمناشف. ومنها طراز الصعيد من الصوف في المطارف والشقاق، وأنها أوفى الصوف، فإن معاوية لم يدفئه لما علت سنه إلا صوف مصر.

стр. 111

ومن ذلك طراز الصعيد في عمل الستور، والمقاطع، والخيم، وفرش الطنافس (١)، والمياتر، والأجلة (٢)، والبراقع. ومن ذلك اختصاصها بالقراطيس، وقد شرحنا في أول هذا الكتاب أنواعاً كرهنا إعادتها. وبمصر نتاج الخيل (٣) والبغال والحمير، يفوق نتاج سائر الدنيا، وليس في الدنيا فرس يشبه العتيق إلا فرس مصر. ولا يعرف في الدنيا فرس يُردف (٤) إلاّ فرس مصر، بسبب ارتفاع صدره. وكانت الخلفاء، ومن تقدمهم، يؤثرون ركوب خيل مصر فإنها تجمع فراهة العتيق مع اللحم والشحم. وذكر جعفر بن جَدار أن الوليد بن عبد الملك بن مروان أراد أن يجري الخيل، فكتب إلى كل بلد أن يتخير له خيار الخيل بها، فلما اجتمعت عنده عرضت عليه، فمرت به المصرية فرآها رقيقة العصب، ثم تأملها فوجدها لينة المفاصل والأعطاف، فقال: إن هذه الخيل ما عندها طائل (٥)، فقال له عمر بن عبد العزيز وكان حاضراً؛ وأين الخير كله إلا لهذه وعندها! فقال له: يا أبا حفص، ما تترك تعصبك لمصر على حال. فلما أجريت الخيل جاءت خيل مصر كلها سابقة، ما خالطها غيرها. وبمصر، أشقر مروان (٦)، ومنها الزعفراني، فرس مبارك، ومنها الجناح، فرس يحصب، وله قصة يوم الرهان، قد شرحتها في غير هذا الكتاب.

стр. 112

وكانت بمصر دور الخيل، عليها ضياع موقوفة، يبلغ مالها في كل سنة ثلاثمائة ألف دينار، سوى خيل أهل الجهاد والرباط. و [لما] (١) أراد أحمد بن محمد بن المدبر-عامل خراج مصر-أن يعرف الخيل المعروفة بحسن المنظر، عرض خيل الشام من أرباب الضياع وأهل التجارة والصنائع، فكانت اثني عشر ألفا. فقال: خرب البلد، يريد أنها كانت أكثر من هذا. وكانت لهم مطارد يختصونها لرياضة الخيل عند مقابر الأندلس حيال القرافة وكان غايتهم الموتى (٢). ومن خصائص مصر القمح اليوسفي، وزيت الفجل الحلو والحار، يدخل في الإدام والعلاجات. وبها الأبنوس الأبلق، وبمصر دهن البلسان (٣) هو لا ينبت إلا بمصر، والخوخ الزهري الأحمر، وليس هو في الدنيا. وبمصر الأفيون (٤) يحمل إلى الآفاق، وبمصر شراب العسل لا يعمل إلا بها، ويشترطه الخلفاء والوزراء على عمال مصر فيما يشترطونه، ورأيته في شرط يحيى بن خالد أيام الرشيد. وبمصر السمك الأبرميس (٥)، يحمل إلى الآفاق مملوحا، ويشترط على العمال. وبمصر البُسر البرني الأحمر وليس هو فى الدنيا.

стр. 113

وبمصر تمر البُسر والبلح يتمر من غير أن يصير رطبا وليس هو في الدنيا. وبمصر اللبخ (١) وبها الخس وبها الكبريت وبها ريش الحواصل. وبها الشمع الذي يفضل شمع الدنيا، وبها عسل النحل الذي يفوق [أعسال] (٢) الدنيا. وبها جبن الخيش والأقراص، وليس هما في الدنيا، وخل الخمر الذي يفوق خل الدنيا، وبها الترمس، وبها الجُلبان (٣)، وبها الذرة، وبها النيدة (٤). ذكرت الحكماء أن مريم ﵍ صنعت النيدة لعيسى حين قلّ لبنها، ألهمها الله عملها. وأما الجلبان فإنه يقال: إن أكثر الرهبان عمش العيون بالعراق وغيرها لمداومتهم أكل العدس، وأهل مصر من الرهبان سالمون من ذلك لمداومتهم أكل الجلبان. وبمصر البقر الجافي الخلق، حتى إن العضو منه يساوي ثمن الثور في سائر البلدان، ويوجد في جوف السمين إذا ذبح سبعمائة رطل شحم وأكثر منها، ويحمل منها إلى [ساحل] (٥) القلزم، وجدّة، وعدن، وساحل الصين والهند لدهن السفن. وحدثني سعد السمسار [بسوق البقر] (٦) أن ثوراً ذبح بمصر، فوجد على كليته الواحدة ثمانون رطلاً شحماً، وعلى الكلية الأخرى عشرون ومائة رطل، ووجد ببطنه خمسة قناطير شحم، فوزن جميع ما فيه من لحم وشحم فكان ألف رطل، وأخبرني أنه وجد ثوراً آخر بلغ وزنه ألفا وخمسمائة رطل.

стр. 114

وبمصر الزرافة وليست إلا بمصر وبمصر الكركدن (١) وبها عتاق الخيل، وبها البقرة الخيسية (٢) مؤبدة للحلاب، ولا تعرف الحرث، ويعمل من حلابها جبن الخيش والأقراص والملعب (٣) تحمل إلى سائر الآفاق. وبمصر الحطب السنط، الذي لا رماد له، ولا يعرف حطب أدوم وقوداً منه ولا أجف وذكر عمرو بن بحر الجاحظ أنه من عجائب مصر، وله منابت وغابات إذا دخلتها عساكر العرب وأهل الفساد، لم يقدر عليهم. وبها الفحم الجافي من السنط، وبها الفراريج الزبلية، لا تكون إلا بمصر، يباع منها في كل سنة بخراج إقليم كبير وهي من أقوات مصر. وقال بعض حكماء مصر: نحن أكثر الناس قنداً، وشهداً، وعبداً وخيلاً وبغالاً وحميراً، ونفراً. وعتيق الخيل بمصر ليس لأحد مثلها. ويجتمع بمصر ما يتفرق في الأزمنة في [غيرها (٤)] فتجتمع فيها ثمار الشتاء مع ثمار الصيف، والرطب القديم مع الرطب الجديد، والنرجس مع الورد، وهو من أعجب ما يذكر، وما يقطعه الحر يوجد فيها في الحر، وما يقطعه البرد يوجد في البرد لاعتدال حرها وبردها، لأنها من الإقليم الثالث والرابع، فهي سالمة من حرّ الأول والثاني ومن برد السادس والسابع. وكانت العلماء تقول: من دخل مصر فلم يستغن لا أغناه الله. وقال الرشيد: مصر موروثة عن يوسف ﵇. وقال أبو جعفر المتوكل لسليمان بن وهب وقد ولاه خراج مصر: انظر يا سليمان بين يديك فإن مصر سلة الخبز. وقالت العلماء: مصر المشبعة وقالوا: من شرب من النيل بطينه، وركب البراذين لم تنله علة.

стр. 115

وليس في الدنيا نهر تجري فيه السفن أكثر من نيل مصر، ويحمل المركب الواحد ما يحمله خمسمائة بعير وأكثر. وقالت الحكماء في مصر: إنها تغني في الصيف عن الخيش والثلج وبطون الأرض، وفي الشتاء عن الوقود والفراء، وجعل شتاؤها ربيعاً، وصيفها قيظاً، كل ما تعده الملوك لغير مصر، فهي مستغنية عنه كالمُرَمَّلات (١) في الصيف، والخيش، والثلج، والكافور، والصندل، و [ما يتخذ] (٢) في الطرق والأسواق في سائر البلاد سواها التي لا يقدر ساكنوها على التصرف في بردها ولا حرها، ومصر كما قال الشاعر: وكالفصل (٣) … تغدو الريح فيه مريضة فلا حره حر ولا برده برد وقالوا: هي كالفصل اعتدالاً، وكالعُرُوات في نيسان طيباً، وغير محتاجة إلى استعمال المرتك (٤) في الصيف، كفعل أهل البصرة من حكها، ومعافاة من رمد أهل الكوفة [وركود هواء بغداد] (٥) ومن برد الجبل كأرمينية وبلدان خراسان، والجزيرة التي يقيم ساكنوها الشهر وأكثر لا يظهرون، ومن لم يعد قوته (٦) هلك. ومصر معافاة من ميازيب الشام وتواتر السحب، وفي الشتاء من الحمرة والصفرة، والآيات (٧) الهائلة التي تنغص العيش، وتبلي الجسم، ولا يهنأ طعام ولا شراب. وقال بعض الحكماء: عوفيت مصر من مشاتي الجبال، ومصايف عُمان،

стр. 116

وغلاء العراق، وصواعق تهامة، ودماميل الجزيرة، وجرب اليمن، وطواعين الشام، وطُحَال البحرين، وحمى خيبر، وزلزال شيراز، وعقارب نصيبين، وعسكر مكرم. وفضلت العلماء مصر على البصرة لعذوبة نيل مصر وشدة حلاوته، وأنه يجري على رمل وطين حر، واختلاط ماء البصرة بالملح، وأنه يجري على السباخ، وقال الشاعر: بئس البلاد أن يرتب بها الفتى … سباخ وآجام يطيف بها البحر ومدح الناس مصر وفضلوها على الكوفة لأن نهرها من الفرات، وربما جف حتى يحفروا فيه الآبار، وأن جسر الكوفة سبع سفائن، وجسر مصر جسران، نحو مائة، بينهما جزيرة، وهي مدينة، ولا يكاد يُرى بالكوفة نخل إلا معوجة. وقالوا في مصر كلاماً محفوظاً: جبلها ذهب، ونيلها عجب، ورجالها قصب (١)، ونساؤها لعب، وهي لمن غلب. وقالوا في أهل الكوفة: أقرأ الناس، والقرآن لا يجاوز تراقيهم، وفي أهل البصرة: نعم وردن معاً، وصدرن شتى، وقالوا في أهل الشام: أطوع الناس لمخلوق، وأعصاهم لخالق، وأجرؤهم على أمر لا يدرون ما هو. وقالوا في أهل الحجاز: أجرؤهم على فتنة، وأعجزهم عنها. وقالوا في أهل الموصل: كنيسة بين قريتين. وقالوا في أهل واسط: منزل بين كنيفين. وذكروا الحديث المسند أن مصر يساق إليه أقل الناس أعماراً، والبلدان فيها الطوال الأعمار والقصار، وإن طول الأعمار من شرف (٢) خيبر، وحوالي تهامة، ووادي فرغانة، وقد جعل لمصر نصيب من ذلك، فجعل طول الأعمار بمريوط، وقرى الجفار. وقد ذكرنا لمصر من الفضائل ما أغنى وكفى، ووصفنا الحكماء الذين كانوا بها، وأنها معدن الحكمة التي انتشرت في أيدي الناس، وليس يوجد في الدنيا بلد زينة أهله زينة مصر في أبنيتها ونهرها وإتقان أمرها، وبالله التوفيق.

стр. 117

[ذكر ما يوافق أيام الشهور القبطية من الأعمال في الزراعات وزيادة النيل وغير ذلك على ما نقله أهل مصر عن قدمائهم واعتمدوا عليه في أمورهم] (١). ونظرت الحكماء بمصر إلى شهور سنتها الأعجمية: وهي: توت، وبابه، وهتور، وكيهك، وطوبة، وأمشير، وبرمهات، وبرموده، وبشنس، وبئونة، وأبيب، ومسرى، فجعلوا لكل شهر منها أعمالا فلكيه رصدية لا يشرك الأول الثاني في شيء مما رسموه به على مطالع الفلك، لا يقدر أحد يدعيه في بلد سوى مصر. فمن ذلك أول شهر من شهورهم وهو توت: كانوا لا ينصبون فيه أساساً لبناء، ويكرهون التجارة فيه إلى أن ينقضي منه عشرون يوما، ويكرهون انعقاد المودات فيه، وإن الخصومة في النصف الأول منه، يحكم بالأغلب للأعلى، وفي النصف الثاني منه يحكم بالأغلب للأدنى، وفيه يبتدئ بل (٢) الكتان، وبذر البرسيم، وتنشق الأرض عن سائر الحبوب بصعيد مصر، وتستنتج الخوالي من الشجر، وفيه يلحق جمهور الأرطاب، ويكون فيه أطيب من سائر الشهور، ويكثر فيه السفرجل والعنب الشتوي، ويرفع الخل والأشربة من الشمس، ويكبر صغار السمك، وتسمن كباره. وفي أول يوم منه النيروز المصري، يغتسل فيه بالماء البارد، ثم لا يعود إلى إقبال الصيف. وفي أول يوم منه يبتدأ بأطعمة الشتاء كالهرائس وما شاكلها وفيه كانوا يعملون شراب البحر، وهو شراب يقال له الماء والعسل، ويقصدون فيه علاج من به وجع الكلى والمثانة. بابه: وكان حكماء مصر يحمدون التجارة فيه في الثلث الأول منه، فإن السلع تبطئ في يد أربابها في الثلثين الباقيين، ولا يحمدون انعقاد المودات فيه، وفي النصف الأول يختارون ابتداء الأبنية، ويحمدونه في النصف الأخير، ويحمدون فيه تحريك المياه واحتراق الأخلاط الردية، ومعالجة الشرور، ويحمدون التزويج فيه، وإذا بدت الخصومة فيه طالت، ويحمدون فيه بذر البرسيم أيضاً، والحبوب التي تشاكله، وفي آخره تشقق الأرض بالصعيد للقمح

стр. 118

والشعير ويسمونه البدري، وفيه يحصد الأرز، ويكثر صغار السمك، ويقل كباره، ويسمن فيه البني (١) والأبرميس، وتشتد حلاوة الرمان، ويبتدئ فيه طلوع الورد، ويضع الضأن والمعز والبقر الخيسية، وفيه يملح السمك البوري، وفيه يستخرج دهن الآس والنيلوفر، وفيه تدرك الأقراط (٢) ويبتدئ الربيع ويهزل الضأن والبقر ولا تطيب لحومهما. هتور: فيه كانت الحكماء تنصب أساسات البناء، وفيه يعقدون الرايات (٣)، وفيه يبنون المودات وذلك في ثلثيه الأولين، ويكرهون ذلك في الثلث الأخير، وكانوا فيه يعالجون من الأرواح والبواسير والسوداء والوسواس وذلك في الثلث الأخير منه، ويكرهون فيه دخول الحمام، ويكرهون تسليم الأحداث فيه إلى صناعة الكتاب، أو إلى الأشياء الرفيعة، وكانوا يزرعون القمح في نصفه الأخير، وفيه يكثر الورد الأحمر والأبيض المصفف، وفي النصف منه يبذر الأرز وفيه يقع حصاد الشعير وفي آخره يكثر التفاح الشوهة ومنه يعمل شراب التفاح. كيهك: كانوا يستعملون فيه الحيل، وحفظ الأسرار، والأعمال الغامضة، ويكرهون فيه دخول الحمام، ويكرهون فيه التزويج، وسوء طاعة العبيد ومن يستخدم، ومطالبة الإنسان لمن فوقه، وفيه تدرك الباقلاء، وتزرع الحلبة وأكثر حبوب الحرث ويدرك النرجس والبنفسج، وتتلاشى المحمضات. طوبة: كانت الحكماء بمصر لا يسافرون فيه، ويرون أنه غير محمود، وأن الأرواح فيه يبس، وأن عيش الناس فيه يقل، وفيه يزرع القمح والشعير، وفيه تشق الأرض للقصب والقلقاس ويصفو الماء ويطيب ويروق ويحلو ولا يتغير، وفيه ينتفع بالربيع، لأنه يغسل أجواف [الخيل] (٤) والدواب كالدواء لها.

стр. 119

أمشير: كانت الحكماء تُكِبُ فيه على طلب العلم والاستفادة، ويختارون فيه مخالطة ذوي الفهم والمعرفة، وفيه يستحب شم الرياحين، واستعمال الأدهان الحارة، وفيه دخول الحمام مستحب، وفيه يعصر القصب وظهر فيه أكل اللحم المشوي، ويحترز من الأرياح الباردة وفيه تغرس الأشجار، وتُقلَّم الكروم، ويدرك النبق والليمون الأخضر. برمهات: فيه يدخل فصل الربيع، وهو صالح للشركة وظهر فيه الرفاهية وقلة السهر وقلة دخول الحمام وظهر فيه أكل الفراريج وفيه يستحب المخاطرة في طلب المعالي ويعرفون فيه سلامة العافية واستفراغ الأخلاط محمود فيه. برموده: كانت الحكماء تعالج فيه من جميع العلل، ويختارون فيه الاجتماع على اللذات والمعاونة على الأمور والإصلاح بين المتشاجرين، ويحمدون فيه الحيلة والغيلة، وفيه يبتدأ قطف العسل. وتحصد الباقلاء، ويكثر فيه الورد الأحمر، ويدرك فيه الخيار شنبر (١)، وظهر فيه خروج الدم وشرب الأدوية وأكل لحوم الخرفان والإوز، ويكره أكل العسل النحل والسمن والخردل (٢). بشنس: كانت الحكماء تستعمل فيه المكايد والحيل، ويبتدئ فيه طلوع البطيخ العبدليّ، وفيه يأتي الورد الأبيض والمشمش والخوخ الزهري وتكره الأطعمة الحارة، وصب الماء الحار على الرأس في الحمام، وفيه ظهر أكل الموز بالسكر. بئونة: كانت الحكماء تكره فيه الذلة والتواضع، وكانوا يعالجون فيه من الصرع، وكانوا يعلقون عليهم شيئاً من [عظام] السمكة الرعادة [فيكون ذلك أماناً من الأرواح] وفيه تبتدئ زيادة النيل، ويكثر الحصرم وبعض العنب، والغالب فيه قلة الرياح، وكثرة الغمام (٣).

стр. 120

أبيب: كانت الحكماء يكرهون فيه المعالجة، وأن من اقترض فيه شيئاً يسهل قضاؤه، ويذمون الاستفراغ بالعلاقات وتكثر الكمثرى، وفيه تقطف بقايا العسل النحل، وفيه تقوى زيادة النيل. مسرى: كانت الحكماء تحمد فيه الأسفار، وفيه يعمل الخل فيكون صالحاً ويبتدئ فيه إدرار الرمان *. تم الكتاب بحمد الله وعونه وحسن توفيقه (١) ***

стр. 121

فهرس مصادر البحث والتحقيق ١ - آثار البلاد وأخبار العباد: القزوينى (زكريا بن محمد ت ٦٨٢ هـ) دار صادر، بيروت ٢ - إخبار العلماء بأخبار الحكماء: القفطى (جمال الدين على بن يوسف ت ٦٤٦ هـ) بتصحيح السيد محمد أمين الخانجى، مطبعة السعادة، القاهرة ١٣٢٦ هـ. ٣ - إرشاد الأريب: ياقوت (ابن عبد الله الرومى ت ٦٢٦ هـ) مطبعة هندية، القاهرة ١٩٢٣ م. ٤ - الإشارة إلى من نال الوزارة: ابن الصيرفى (على بن منجب ت ٥٤٢ هـ) الدار المصرية اللبنانية، القاهرة ١٩٩٠ م. ٥ - الإصابة فى تمييز الصحابة: ابن حجر (أحمد بن على ت ٨٥٢ هـ) دار نهضة مصر، القاهرة ١٩٧٠ م ٦ - الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ: السخاوى (محمد بن عبد الرحمن ت ٩٠٢ هـ) فراتز روزنثال-بغداد ١٩٦٣ م. ٧ - الأغانى: الأصبهانى (أبو الفرج على بن الحسن ت ٣٥٦ هـ) طبعة دار الكتب المصرية القاهرة ١٩٣٥ م. ٨ - الأنساب: السمعانى (عبد الكريم بن محمد ت ٥٦٢ هـ) بيروت ١٩٨٠ م ٩ - بدائع الزهور فى وقائع الدهور: ابن إياس (محمد بن أحمد ت ٩٣٠ هـ) ت محمد مصطفى، مطبعة عيسى الحلبى، القاهرة ١٩٧٥ م. ١٠ - بغية الوعاة: السيوطى (عبد الرحمن بن أبى بكر ت ٩١١ هـ) مطبعة عيسى الحلبى، القاهرة ١٩٦٤ م ١١ - تاريخ الإسلام: الذهبى (محمد بن أحمد ت ٧٤٨ هـ) دار الكتاب العربى، بيروت ١٩٨٧ م فما بعدها. ١٢ - تاريخ الأمم والملوك: الطبرى (محمد بن جرير ت ٣١٠ هـ) دار المعارف، القاهرة ١٩٦٠ م. ١٣ - تاريخ بغداد: الخطيب البغدادى (أحمد بن على ت ٤٦٣ هـ) دار الكتاب العربى، بيروت بدون تاريخ. ١٤ - تاريخ علماء أهل مصر: ابن الطحان (يحيى بن على ت ٤١٦ هـ) دار العاصمة، الرياض ١٤٠٨ هـ

стр. 122

١٥ - تحفة الأحباب وبغية الطلاب فى الخطط والمزارات: السخاوى (نور الدين على ابن أحمد المتوفى بعد سنة ٨٨٧ هـ) مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة ١٩٨٦ م. ١٦ - التحفة اللطيفة فى تاريخ المدينة الشريفة السخاوى محمد بن عبد الرحمن ت ٩٠٢ هـ) مطبعة السنة المحمدية، القاهرة ١٩٥٧ م. ١٧ - تذكرة الحفاظ: الذهبى (محمد بن أحمد ت ٧٤٨ هـ) مطبعة دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن، الهند ١٣٧٧ هـ. ١٨ - تذكرة الموضوعات: الفتنى (محمد بن طاهر ت ٩٨٦ هـ) دار إحياء التراث العربى، بيروت ١٣٩٩ هـ. ١٩ - ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك: (عياض بن موسى ت ٥٤٤ هـ) وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، المملكة المغربية ١٩٨١ م. ٢٠ - تهذيب الكمال فى أسماء الرجال: المزى (جمال الدين يوسف ت ٧٤٢ هـ) مؤسسة الرسالة، بيروت ١٩٨٥ م. ٢١ - الجواهر المضية فى طبقات الحنفية: القرشى (عبد القادر بن محمد ت ٧٧٥ هـ) ت. د. عبد الفتاح الحلو، هجر، القاهرة ١٩٩٣ م. ٢٢ - حسن المحاضرة فى تاريخ مصر والقاهرة: السيوطى (جلال الدين عبد الرحمن ت ٩١١ هـ) مطبعة عيسى الحلبى، القاهرة ١٩٦٧ م. ٢٣ - الخطط-المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار: المقريزى (تقى الدين أحمد ابن على ت ٨٤٥ هـ) طبعة بولاق ١٢٧٠ هـ. ٢٤ - الديباج المذهب فى معرفة أعيان علماء المذهب: ابن فرحون (إبراهيم بن على ت ٧٩٩ هـ) دار التراث، القاهرة ١٩٧٤ م. ٢٥ - رفع الإصر عن قضاة مصر: ابن حجر (أحمد بن على ت ٨٥٢ هـ) ت د. على عمر، مكتبة الخانجى، القاهرة ١٩٩٨ م. ٢٦ - سنن ابن ماجه (أبو عبد الله محمد بن يزيد القزوينى ت ٢٧٥ هـ) مطبعة عيسى الحلبى، القاهرة ١٩٧٢ م. ٢٧ - سير أعلام النبلاء: الذهبى (محمد بن أحمد بن عثمان ت ٧٤٨ هـ) مؤسسة الرسالة، بيروت ١٩٧٢ م. ٢٨ - السيرة النبوية: ابن هشام (أبو محمد عبد الملك ت ٢١٣ هـ) ت الأستاذ مصطفى السقا وآخرين، المكتبة العلمية، بيروت بدون تاريخ. ٢٩ - الشعر والشعراء: ابن قتيبة (عبد الله بن مسلم ت ٢٧٦ هـ) تحقيق الأستاذ أحمد محمد شاكر، دار المعارف بمصر ١٩٦٦ م.

стр. 123

٣٠ - صبح الأعشى فى صناعة الإنشا: القلقشندى (أبو العباس أحمد بن على ت ٨٢١ هـ) نسخة مصورة عن طبعة دار الكتب، القاهرة ١٩٦٣ م. ٣١ - صحيح مسلم (مسلم بن الحجاج ت ٢٦١ هـ) مطبعة عيسى الحلبى، القاهرة بدون تاريخ. ٣٢ - الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد: الأدفوى (كمال الدين جعفر ت ٧٤٨ هـ) الدار المصرية للتأليف والترجمة ١٩٦٦ م. ٣٣ - طبقات الأطباء: ابن جلجل (سليمان بن حسان ت بعد ٣٤٨ هـ) مؤسسة الرسالة، بيروت ١٩٨٥ م. ٣٤ - طبقات الشافعية: الإسنوى (جمال الدين عبد الرحيم ت ٧٧٢ هـ) مطبعة الإرشاد، بغداد ١٩٧٠ م. ٣٥ - طبقات الشافعية: السبكى (تاج الدين عبد الوهاب بن على ت ٧٧١ هـ) ت د. عبد الفتاح الحلو، د. محمود الطناحى، هجر، القاهرة ١٩٩٢ م. ٣٦ - الطبقات الكبرى-لواقح الأنوار فى طبقات الأخيار: الشعرانى (عبد الوهاب بن أحمد ت ٩٧٣ هـ) مطبعة مصطفى الحلبى، القاهرة ١٩٥٤ م. ٣٧ - ابن عبد الحكم، إبراهيم العدوى (الدكتور) مطبعة لجنة البيان العربى، القاهرة، ١٩٦٣ م. ٣٨ - فتوح مصر: ابن عبد الحكم (عبد الرحمن بن عبد الله ت ٢٥٧ هـ) ت د. على عمر، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة ١٩٩٥ م. ٣٩ - الفضائل الباهرة فى محاسن مصر والقاهرة: ابن ظهيرة (محمد بن محمد القدسى (١) ت ٨٨٨ هـ) دار الكتب المصرية، القاهرة ١٩٦٩ م. ٤٠ - فضائل مصر المحروسة: ابن الكندى (عمر بن محمد بن يوسف من علماء النصف الثانى من القرن الرابع الهجرى) مكتبة الخانجى، القاهرة ١٩٩٧ م. ٤١ - الفهرست: ابن النديم (محمد بن إسحاق ت ٣٧٨ هـ) طهران ١٩٧١ م. ٤٢ - الفوائد المجموعة فى الأحاديث الموضوعة: الشوكانى (محمد بن على ت ١٢٥٠ هـ). مطبعة السنة المحمدية، القاهرة ١٩٦٠ م. ٤٣ - القاموس الجغرافى للبلاد المصرية: محمد رمزى، الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٩٣ م. ٤٤ - كنز العمال فى سنن الأقوال والأفعال: المتقى الهندى (علاء الدين على ت ٩٧٥ هـ) مؤسسة الرسالة، بيروت ١٩٨٩ م. _________ (١) هو مؤلف الفضائل الباهرة الذى لم يهتد إليه محققو الكتاب

стр. 124

٤٥ - الكواكب السيارة فى ترتيب الزيارة: ابن الزيات (شمس الدين محمد ت ٨١٤ هـ) المطبعة الأميرية، مصر ١٩٠٧ م. ٤٦ - لسان الميزان: ابن حجر (أحمد بن على ت ٨٥٢ هـ) حيدرآباد،١٣٢٩ هـ. ٤٧ - مختصر تاريخ دمشق: ابن منظور (محمد بن مكرم ت ٧١١ هـ) دار الفكر، دمشق ١٩٨٤ م. ٤٨ - مرشد الزوار إلى قبور الأبرار: موفق الدين بن عثمان ت ٦١٥ هـ، ت محمد فتحى، الدار المصرية اللبنانية، القاهرة ١٩٩٥ م. ٤٩ - مساجد مصر وأولياؤها الصالحون، للدكتورة سعاد ماهر، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، القاهرة ١٩٧١ م. ٥٠ - المستدرك على الصحيحين: الحاكم (محمد بن عبد الله ت ٤٠٥ هـ) حيدر آباد ١٣٤١ هـ. ٥١ - المعجم الأوسط: الطبرانى (سليمان بن أحمد ت ٣٦٠ هـ) دار الحرمين، القاهرة ١٩٩٥ م. ٥٢ - معجم البلدان: ياقوت (ابن عبد الله الرومى ت ٦٢٦ هـ)، طبعة دار صادر، بيروت ١٩٧٧ م. ٥٣ - المعرب: للجواليقى (موهوب بن أحمد ت ٥٤٠ هـ) ت الأستاذ أحمد شاكر، مطبعة دار الكتب، القاهرة ١٩٦٩ م. ٥٤ - معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار: الذهبى (محمد بن أحمد بن عثمان ت ٧٤٨ هـ) مؤسسة الرسالة، بيروت ١٩٨٤ م. ٥٥ - المغرب فى حلى المغرب-الجزء الخاص بمصر: ابن سعيد (على ابن موسى ت ٦٨٥ هـ) مطبعة جامعة فؤاد الأول، القاهرة ١٩٥٣ م. ٥٦ - المقفى الكبير: المقريزى (أحمد بن على ت ٨٤٥ هـ) دار الغرب الإسلامى، بيروت ١٩٩١ م. ٥٧ - المنتظم-الجزء الثانى عشر: ابن الجوزى (عبد الرحمن بن على ت ٥٩٧ هـ). دار الكتب العلمية، بيروت. ٥٨ - ميزان الاعتدال: الذهبى (محمد بن أحمد بن عثمان ت ٧٤٨ هـ) مطبعة عيسى الحلبى، القاهرة ١٩٦٣ م. ٥٩ - النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة: ابن تغرى بردى (جمال الدين يوسف ت ٨٧٤ هـ) مصورة عن طبعة دار الكتب المصرية، المؤسسة المصرية للتأليف والترجمة ١٩٦٣ م.

стр. 125

٦٠ - نزهة الألباب فى الألقاب: ابن حجر (أحمد بن على ت ٨٥٢ هـ). الرياض ١٩٨٥ م. ٦١ - نهاية الأرب فى فنون الأدب: النويرى (أحمد بن عبد الوهاب ت ٧٣٢ هـ) النسخة المصورة عن طبعة دار الكتب المصرية ١٩٢٣ م، المؤسسة المصرية للتأليف والترجمة بدون تاريخ. ٦٢ - هدية العارفين فى أسماء المصنفين: البغدادى (إسماعيل بن محمد ت ١٣٣٩ هـ) استانبول ١٩٦٠ م. ٦٣ - وفيات الأعيان: ابن خلكان (أحمد بن محمد ت ٦٨١ هـ) دار صادر، بيروت ١٩٧٢ م. ٦٤ - الولاة والقضاة: الكندى (أبو عمر محمد بن يوسف ت ٣٥٠ هـ) نشر رفن جست، بيروت ١٩٠٨ م، والولاة، ت د. حسين نصار، دار صادر، بيروت ١٩٥٩ م. ***