← Акыда

Акыда · id 9262

أحاديث الطائفة الظاهرة

حسام الدين عفانة

Полный текст (66 стр.). Показаны 36–66 · переход к 41.

стр. 36

ثالثاً: بيت المقدس وأكناف بيت المقدس: ورد في حديث أبي أمامة عند الطبراني قوله ﷺ : (هم ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس). رابعاً: دمشق وبيت المقدس: عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق وما حولها، وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله، لا يضرهم خذلان من خذلهم إلى يوم القيامة) رواه الطبراني في الأوسط، وفيه الوليد بن عبّاد وهو مجهول، كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/ ٢٨٨. وبهذا يظهر لنا أن هذه الطائفة، ليست محصورة في بيت المقدس وأكنافه، كما زعم الكاتب ونفى أن تكون في الشام كله عندما قال: (ولا تدل هذه الألفاظ على أهل الشام كلهم، كما فسرها معاوية لدعم موقفه من علي ﵁ ص ٥٤. أقوال العلماء في محل الطائفة الظاهرة: قال الشيخ حمود التويجري: [وقد اختلف في محل هذه الطائفة: فقال ابن بطال: [إنها تكون في بيت المقدس، كما رواه الطبراني من حديث أبي أمامة ﵃: (قيل: يا رسول الله أين هم؟ قال:

стр. 37

(ببيت المقدس)، وقال معاذ ﵃: هم بالشام. وفي كلام الطبري ما يدل على أنه لا يجب أن تكون في الشام أو في بيت المقدس دائماً، بل قد تكون في موضع آخر في بعض الأزمنة. قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله تعالى:" ويشهد له الواقع، وحال أهل الشام وأهل بيت المقدس من أزمنة طويلة لا يعرف فيهم من قام بهذا الأمر بعد شيخ الإسلام ابن تيمية وأصحابه في القرن السابع وأول الثامن، فإنهم في زمانهم على الحق، يدعون إليه، ويناظرون عليه، ويجاهدون فيه، وقد يجيء من أمثالهم بَعْدُ بالشام من يقوم مقامهم بالدعوة إلى الحق، والتمسك بالسنة، والله على كل شيء قدير. ومما يؤيد هذا أن أهل الحق والسنة في زمن الأئمة الأربعة وتوافر العلماء في ذلك الزمان وقبله وبعده لم يكونوا في محل واحد، بل هم في غالب الأمصار، في الشام منهم أئمة، وفي الحجاز، وفي مصر، وفي العراق واليمن، وكلهم على الحق يناضلون ويجاهدون أهل البدع، ولهم المصنفات التي صارت أعلاماً لأهل السنة، وحجة على كل مبتدع. فعلى هذا، فهذه الطائفة قد تجتمع وقد تفترق، وقد تكون في الشام وقد تكون في غيره، فإن حديث أبي أمامة وقول معاذ لا يفيد

стр. 38

حصرها بالشام، وإنما يفيد أنها تكون في الشام في بعض الأزمان لا في كلها ". قلت: الظاهر من حديث أبي أمامة وقول معاذ أن ذلك إشارة إلى محل هذه الطائفة في آخر الزمان عند خروج الدجال ونزول عيسى بن مريم ﵊، ويدل على ذلك ما تقدم ذكره من حديث أبي أمامة الذي رواه ابن ماجة وفيه: (فقالت أم شريك: يا رسول الله! فأين العرب يومئذ؟ قال: هم قليل وجلهم يومئذ ببيت المقدس وإمامهم رجل صالح ... ). ويدل على ذلك ما رواه الإمام أحمد وأبو داوود والبخاري في تاريخه والحاكم في مستدركه من حديث عبد الله بن حوالة الأزدي ﵃، قال: وضع رسول الله ﷺ يده على رأسي - أو على هامتي - ثم قال: (يا ابن حوالة إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلابل والأمور العظام والساعة يومئذ أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك)، قال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه. وفي المسند أيضاً وجامع الترمذي عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : (ستخرج نار من حضرموت أو من نحو

стр. 39

بحر حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس قالوا: يا رسول الله! فما تأمرنا؟ فقال: عليكم بالشام). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر ﵄. وفي المسند أيضاً وسنن أبي داوود ومستدرك الحاكم عن أبي الدرداء ﵃ أن رسول الله ﷺ قال: (فسطاط المسلمين يوم الملحمة الكبرى بأرض يقال لها: الغوطة فيها مدينة يقال لها: دمشق. خير منازل المسلمين يومئذ)، قال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في تلخيصه. قال المنذري في " تهذيب السنن " قال يحيى بن معين، وقد ذكروا عنده أحاديث من ملاحم الروم، فقال يحيى: ليس من حديث الشاميين شيء أصح من حديث صدقة بن خالد عن النبي ﷺ أنه قال: (معقل المسلمين أيام الملاحم دمشق) انتهى. ففي هذه الأحاديث دليل على أن جل الطائفة المنصورة يكون بالشام في آخر الزمان، حيث تكون الخلافة هناك، ولا يزالون هناك ظاهرين على الحق، حتى يرسل الله الريح الطيبة، فتقبض كل من في قلبه إيمان كما تقدم في الأحاديث الصحيحة أن النبي ﷺ قال: (حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك) وقال معاذ: وهم بالشام.

стр. 40

فأما في زماننا وما قبله، فهذه الطائفة متفرقة في أقطار الأرض، كما يشهد له الواقع من حال هذه الأمة منذ فتحت الأمصار في عهد الخلفاء الراشدين إلى اليوم وتكثر في بعض الأماكن أحياناً، ويعظم شأنها ويظهر أمرها ببركة الدعوة إلى الله تعالى وتجديد الدين] إتحاف الجماعة ١/ ٣٣٢ - ٣٣٤. قال الإمام النووي: ( ... ويحتمل أن هذه الطائفة، مفرقة بين أنواع المؤمنين، منهم شجعان مقاتلون، ومنهم فقهاء، ومنهم محدثون، ومنهم زهاد وآمرون بالمعروف وناهون عن المنكر، ومنهم أهل أنواع أخرى من الخير، ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين، بل قد يكونون متفرقين في أقطار الأرض] شرح النووي على صحيح مسلم ٥/ ٥٨ - ٥٩. وبعد عرض أقوال أهل العلم في الطائفة الظاهرة، يظهر لنا أن الكاتب حجَّر واسعاً، وألبس جماعته وحزبه لباساً ليس على مقاسهم، وما زعمه من أن أوصاف الطائفة الواردة في الأحاديث تنطبق على حزب التحرير دون استثناء، زعمٌ باطلٌ يرده واقع هذا الحزب وأفكاره.

стр. 41

وما هذه الدعوى العريضة التي لم يقم عليها دليل ولا برهان إلا غرور وكبر وتزكية للنفس والحزب، بل تعصب مقيت للحزب، قاتل الله التعصب ماذا يفعل بصاحبه، قال الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي: (والقرآن يحذر من تزكية النفس، بمعنى مدحها والثناء عليها، كما قال تعالى: (هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم، فلا تزكوا أنفسكم، هو أعلم بمن أتقى)، وذم اليهود والنصارى الذين زكوا أنفسهم، فقال: (ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم، بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا)، وذلك أنهم قالوا، كما حكى عنهم القرآن: (نحن أبناء الله وأحباؤه)، وردَّ عليهم بقوله: (بل أنتم بشر ممن خلق، يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء، ولله ملك السموات والأرض وما بينهما، وإليه المصير). ولا يجوز لمن يعمل الصالحات، أن يذكرها بعد الفراغ منها، إلا تحديثاً بنعمة ربه عليه: (وأما بنعمة ربك فحدث)، أو ليرغب غيره فيقتدي به: (من سنَّ سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها)، أو دفاعاً عن نفسه أمام اتهام ألصق به وهو منه برئ، أو لغير ذلك من الأسباب الباعثة، وهذا مشروع لمن قوي باطنه في المعرفة بالله، وعدم الالتفات إلى ما سواه، وأمن على نفسه من تسلل آفتي

стр. 42

العجب والرياء، ولم يكن قصده اكتساب محمدة الناس والمنزلة عندهم، وقلَّ من يسلم من ذلك .. والله المستعان. فليحذر المسلم من إعجابه بنفسه، وما يقدمه من حسنات وصالحات، واعتقاده أنه وحده المفلح، وغيره من الخاسرين، أو أنه وجماعته هم "الفرقة الناجية" وكل المسلمين من الهالكين، أو أنهم وحدهم "الطائفة المنصورة " وغيرهم من المخذولين! إن هذه النظرة إلى النفس، هي العجب المهلك، وتلك النظرة إلى المسلمين هي "الاحتقار المردي". وفي الحديث الصحيح: "إذا قال الرجل: هلك الناس فهو أهلكهم". روي الحديث بضم الكاف وبفتحها، ومعنى الضم: أنه هو "أهلكُهم"، بمعنى أسرعهم وأشدهم هلاكا، لغروره بنفسه، وإعجابه بعمله، واحتقاره لغيره. ومعنى الرواية بالفتح "أهلكَهم": أنه الذي تسبب ـ هو وأمثاله ـ في هلاكهم، بالاستعلاء عليهم، وتيئيسهم من روح الله. قال الإمام النووي: "وهذا النهي لمن قال ذلك، عجباً بنفسه، وتصاغراً للناس، وارتفاعاً عليهم، فهذا هو الحرام. وأما من قاله لما يرى في الناس من نقص في أمر دينهم، وقاله تحزناً عليهم، وعلى الدين، فلا

стр. 43

بأس به. فكذا فسره العلماء وفصلوه، وممن قاله من الأئمة الأعلام: مالك بن أنس، والخطابي، والحميدي، وآخرون. وفي الحديث الصحيح الآخر: (بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم) فمن حق المسلم على المسلم ألا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، وكيف يحقر الإنسان أخاه، وهما فرعان من أصل واحد؟) برنامج الشريعة والحياة للقرضاوي / قناة الجزيرة الفضائية / عن شبكة الإنترنت. ويضاف إلى ما تقدم، أنه قد وردت في بعض روايات أحاديث الطائفة الظاهرة، أوصاف تبطل زعم الكاتب أنها تنطبق على حزب التحرير فقط، وقد ذكرها الكاتب، ولكنه أوَّلها تأويلاً أعرجاً حتى تؤيد زعمه الباطل: فمن ذلك ما ورد في الحديث: (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة ... إلخ) رواه مسلم. وفي الحديث الآخر (لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم ... إلخ). فهذه الأحاديث، تثبت أن الطائفة الظاهرة تقاتل على دين الله وتدافع عنه بالقتال؟

стр. 44

فأين هذا الوصف من واقع حزب التحرير، الذي لا يؤمن باستخدام الوسائل المادية أبداً؟ وإنما مبدؤه ورأسماله الفكر والثقافة، ولا شيء سوى ذلك، أي الكلام باللسان فقط؟ وأما ما قاله الكاتب: [فقوله ﷺ يقاتلون على الحق، يقاتلون على أمر الله، جاء القتال ... فيقاتلونهم ويرزقهم الله منهم)، يدل دلالة صحيحة على أن هذه الطائفة، سيكون لها دولة تعلن الجهاد والقتال وتنتصر على الأعداء، وهذه هي الغاية التي يسعى إليها (حزب التحرير) منذ نشأته وهي إعادة الخلافة الراشدة] ص٥٦. إن هذا القول تأويل بعيد لا تحتمله النصوص، لأن الأحاديث أخبرت أنهم يقاتلون لا أنهم سيقاتلون، وفرق بين الحالتين. وأما دعواه أن الحزب سيقيم دولة ستقاتل. فهذا أمر لا يعلمه إلا الله . ولا أظن أن الحزب بهذه الأفكار التي يحملها والوسائل التي ينتهجها سيصل إلى إقامة دولة. فإعادة الخلافة أو إقامة الدولة الإسلامية يحتاج إلى أكثر من الثقافة والفكر الذي حصر الحزب نفسه بهما، إن سنة الله تعالى وما سلكه الأنبياء ﵈ في الدعوة إلى الله يدل على ارتباط القول بالعمل وهكذا كانت سنة النبي ﷺ . انظر أثر الجماعات الإسلامية ١/ ٢٥١.

стр. 45

المبحث الرابع بطلان ما ادعاه الكاتب أن الغرباء هم حزب التحرير فقط وأخيراً، فقد أبى الكاتب إلا أن يختم كلامه بفرية عظيمة، افتراها على سنة النبي ﷺ وطعن بها المتمسكين بالإسلام على مرِّ العصور والأيام فقال لا فض فوه: [بقيت صفة أخيرة لا أحسبها تنطبق إلا على هذه الطائفة الظاهرة على الدين القائمة على أمر الله، وهي صفة الغربة والاغتراب في مجتمع سيئ تكثر فيه المعاصي، وينتشر فيه الفساد، كما هو حال المجتمع في العالم الإسلامي حالياً، وتقوم هذه الطائفة الغريبة عن المجتمع في حال غربة الإسلام وغروبه بإصلاح فساد الأفكار، التي يدَّعي أصحابها أنها إسلامية، وما هي بإسلامية بل هي أفكار كفر، تسربت إلى المسلمين عبر الغزو الثقافي الغربي كفكرة الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والحريات وأمثالها، هذه الصفة أيضاً وردت في الحديث النبوي الشريف، فقد روى مسلم وأحمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : (بدأ الإسلام غريباً وسيعود كما بدأ فطوبى للغرباء).

стр. 46

وروى أحمد والبزار وأبو يعلى بسند رجاله رجال الصحيح عن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن الإيمان بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى يومئذ للغرباء إذا فسد الناس). وفي رواية لأحمد من طريق عبد الرحمن بن سنة بلفظ: (بدأ الإسلام غريباً ثم يعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء قيل: يا رسول الله ومن الغرباء؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس ... ). فقد وصفت هذه الأحاديث الثلاثة المجتمع أو الناس بالفساد، ووصفت الإسلام بالغربة والاغتراب، ووصفت المتمسكين بالدين بأنهم غرباء وبأنهم صالحون، ولكن هذه الأوصاف لا تكفي للدلالة الواضحة على هذه الطائفة التي أشرنا إليها، إذ قد يتمسك بأحكام الشرع شخص أو بضعة أشخاص في زمن الفساد، فيطلق عليه أو عليهم صفة الغربة وصفة الصلاح، فكيف يصح القول إن الغرباء هم هذه الطائفة؟ والجواب على ذلك هو فيما رواه الترمذي وحسنه عن عمرو بن عوف أن رسول الله ﷺ قال: (إن الدين بدأ غريباً ويرجع غريباً فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي). فهذا الحديث يدل دلالة واضحة على نفي الغربة عن مجرد ناس متمسكين بأحكام الشرع في زمن الفساد إلا أن يكونوا عاملين على إصلاح ما أفسد الناس من الأفكار والأحكام الشرعية كما أشرنا إلى ذلك والمعلوم

стр. 47

بداهة أن شخصاً أو بضعة أشخاص متناثرين هنا وهناك لا يقدرون على إصلاح ما فسد في المجتمع إلا أن يكونوا طائفة أي حزباً يتولى هذه المهمة الصعبة فلكي ينطبق على المسلم ما جاء في هذه الأحاديث الأربعة يجب أن يكون ضمن طائفة أو حزب يعمل على إصلاح فساد الأفكار والأحكام في المجتمع وبدون الطائفة أو الحزب فإنه لا يستطيع فعل ذلك قطعاً فوجب صرف الثناء الوارد في هذه الأحاديث إلى كل مسلم ينتمي إلى الطائفة أو الحزب الذي يتولى مهمة إصلاح الفساد في المجتمع. وحيث إن الأحاديث قد نوهت بالطائفة أو العصابة الظاهرة على الدين القائمة على أمر الله وأنها ستقيم دولة تقاتل الكفار فإن وصف الغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنة محمد ﷺ والسنة هنا تعني الشريعة أي الدين - ينبغي أن يصرف إلى أعضاء هذه الطائفة أو الحزب الذي واقع أعضائه أنهم فعلاً غرباء في المجتمع المعاصر وعلى ذلك فإن الغرباء الذين لهم طوبى هم أعضاء الطائفة أو الحزب الذي نوهنا به والذي جاء ذكره في العديد من الأحاديث] ص٥٦ - ٥٨. لقد أعظم الكاتب الفرية على سنة رسول الله ﷺ وحرَّف الكلم عن مواضعه وزعم أن وصف الغربة الوارد في الأحاديث ينطبق فقط على حزب التحرير، سبحانك هذا بهتان عظيم، وتعصب مقيت.

стр. 48

إن الكاتب ليس أول من زعم هذا الزعم الباطل فقد سبقه إلى هذا غيره انظر الاعتصام للشاطبي ٢/ ١١٤ - ١١٥. وجواباً على هذا الافتراء على السنة النبوية أقول: أولاً: قد ورد في روايات حديث الغرباء عدة صفات لهؤلاء الغرباء فهم: (الذين يصلحون عند فساد الناس). (الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي). (الذين يتمسكون بكتاب الله حين يُترك ويعملون بالسنة ... ). (الذين يُحْيُون ما أمات الناس من سنتي). (الذين يفرون بدينهم من الفتن). (الذين إذا فسد الناس أصلحوا). (الذين يحيون سنتي ويعلمونها عباد الله). (وما الغرباء؟ قال: قوم صالحون قليل، في ناس سوء كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم). (من الغرباء؟ قال: الفرَّارون بدينهم). (من الغرباء؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس ولا يمارون في دين الله). (نزَّاع الناس).

стр. 49

(النزَّاع من القبائل) رواه الدارمي، وهو حديث صحيح، كما قال الإمام البغوي في شرح السنة ١/ ١١٩. والنزَّاع جمع نزيع، وهو الغريب الذي نزع عن أهله وعشيرته، والنزائع من الإبل: الغِراب. شرح السنة ١/ ١١٩. قال الإمام النووي: [وأما معنى الحديث، فقال القاضي عياض ﵀ في قوله (غريباً)، روى ابن أبي أويس عن مالك ﵀ أن معناه في المدينة، وأن الإسلام بدأ بها غريباً وسيعود إليها. قال القاضي وظاهر الحديث العموم، وأن الإسلام بدأ في آحاد من الناس وقلة ثم انتشر وظهر، ثم سيلحقه النقص والإخلال، حتى لا يبقى إلا في آحاد وقلة أيضاً كما بدأ. وجاء في الحديث تفسير الغرباء، وهم النزاع من القبائل قال الهروي: أراد بذلك المهاجرين الذين هجروا أوطانهم إلى الله تعالى] شرح النووي على صحيح مسلم ١/ ٣٣٤. وقال البيهقي: [(فطوبى للغرباء) المهاجرين الذين هجروا أوطانهم في الله ] الزهد الكبير ٢/ ١١٨. وقال شمس الحق آبادي: [(فطوبى للغرباء من أمتي) يريد المنفردين عن أهل زمانهم] عون المعبود ١١/ ٣٣٣. وقال المناوي: [(فطوبى) فُعْلى من الطيب، أي فرحة وقرة عين، أو سرور وغبطة، أو الجنة أو شجرة في الجنة (للغرباء)، أي

стр. 50

المسلمين المتمسكين، بحبله المتشبثين بذيله، الذين كانوا في أول الإسلام ويكونون في آخره، وإنما خصهم بها لصبرهم على أذى الكفار أولاً وآخراً ولزومهم دين الإسلام] فيض القدير ٢/ ٤٠٧. وأما نفي الكاتب صفة الغربة عن شخص يتمسك بأحكام الشرع، أو بضعة أشخاص في زمن الفساد، وزعمه أنه لا يوصف بالغربة إلا طائفة أو حزب، فهذا كلام باطل يرده ظاهر الأحاديث. فالحديث وصف الغرباء، بأنهم يصلحون ما أفسد الناس. والحديث وصف الغرباء، بأنهم يتمسكون بالكتاب والسنة. والحديث وصف الغرباء، بأنهم يحيون ما أماته الناس من السنة. والحديث وصف الغرباء، بأنهم النزاع من القبائل. فلا أدري من أين جاء الكاتب بزعمه أن الغرباء لا بد أن يكونوا ضمن حزب، وليس أي حزب، وإنما حزب التحرير فقط. أليست هذه هي النظرة الحزبية الضيقة؟ بلى وربي. لا شك أن هذا التأويل للأحاديث، ما هو إلا من تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، ألا يستحي هذا الكاتب من قوله الباطل هذا، والذي ينفي به وجود الغرباء المتمسكين بالإسلام، على مرّ العصور والأيام، إنه الكبر والتعالي على عباد الله. إنها لمأساة أن يصدر هذا الكلام، من هذا الحزبي قصير النظر، الذي لا يرى إلا

стр. 51

نفسه وحزبه، بينما نرى علماء الأمة الراسخين في فهم معاني الحديث، يشرحون هذا الحديث بأوضح عبارة يقول التوربشتي: [معناه - أي الحديث - إن الإسلام لما بدأ في أول وهلة نهض بإقامته والذب عنه أناس قليلون، من أشياع الرسول ﷺ ونزاع القبائل، فشردوهم عن البلاد، ونفروا عن عقر الديار، يصبح أحدهم معتزلاً مهجوراً، ويبيت منتبذاً وحداناً كالغرباء، ثم يعود آخراً إلى ما كان عليه، لا يكاد يوجد من القائلين إلا الأفراد، ويحتمل أن يكون المماثلة بين الحالة الأولى والحالة الأخيرة، لقلة من كانوا يتدينون به في الأول، وقلة من كانوا يعملون به في الآخر، فطوبى للغرباء المتمسكين بحبله المتشبثين بذيله] فتح المنان شرح كتاب الدارمي ٩/ ٦٢٥ - ٦٢٦. وقال الإمام الطرطوشي: [ومعنى هذا الحديث، أنه لما جاء الله بالإسلام، فكان الرجل إذا أسلم في قبيلته وحيّه غريباً فيهم مستخفياً بإسلامه، قد جفاه الأهل والعشيرة، فهو بينهم ذليل حقير خائف، يتغصص بجرع الجفاء والأذى، ثم يعود غريباً لكثرة الأهواء المضلة والمذاهب المختلفة، حتى يبقى أهل الحقّ غرباء في الناس، لقلتهم وخوفهم على أنفسهم] الحوادث والبدع ص٣٢.

стр. 52

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: [وقوله ﷺ : (ثم يعود غريباً كما بدأ)، يحتمل شيئين: أحدهما أنه في أمكنة وأزمنة يعود غريباً بينهم ثم يظهر، كما كان في أول الأمر غريباً ثم ظهر، ولهذا قال (سيعود غريباً كما بدأ)، وهو لما بدأ كان غريباً لا يعرف، ثم ظهر وعرف، فكذلك يعود حتى لايعرف، ثم يظهر ويعرف، فيقل من يعرفه في أثناء الأمر، كما كان من يعرفه أولا. ويحتمل أنه في آخر الدنيا لا يبقى مسلماً إلا قليل. وهذا إنما يكون بعد الدجال ويأجوج ومأجوج عند قرب الساعة. وحينئذ يبعث الله ريحاً تقبض روح كل مؤمن ومؤمنة ثم تقوم القيامة] مجموع فتاوى شيخ الإسلام ١٨/ ٢٩٥ - ٢٩٦. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية أيضاً: [وكذلك بدأ غريباً ولم يزل يقوى حتى انتشر، فهكذا يتغرب في كثير من الأمكنة والأزمنة، ثم يظهر حتى يقيمه الله ، كما كان عمر بن عبد العزيز، لما ولي قد تغرب كثير من الإسلام على كثير من الناس، حتى كان منهم من لا يعرف تحريم الخمر، فأظهر الله به في الإسلام ما كان غريباً] المصدر السابق ١٨/ ٢٩٧. وقال شيخ الإسلام أيضاً: [وقد تكون الغربة في بعض شرائعه وقد يكون ذلك في بعض الأمكنة، ففي كثير من الأمكنة يخفى عليهم من

стр. 53

شرائعه، ما يصير به غريباً بينهم لا يعرفه منهم إلا الواحد بعد الواحد، ومع هذا فطوبى لمن تمسك بتلك الشريعة كما أمر الله ورسوله فإن إظهاره والأمر به والإنكار على من خالفه هو بحسب القوة والأعوان] المصدر السابق ١٨/ ٢٩٨. وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء في السعودية برئاسة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز يرحمه الله [ما معنى (بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ)؟ فأجابت: معنى (بدأ الإسلام غريباً)، غربته بغربة أهله حيث دعا النبي ﷺ إلى الإسلام سراً، فآمن به أبو بكر الصديق وزوجته خديجة ومولاه زيد، ثم أخذ يعرض الإسلام على من يثق به، فآمن به من آمن، حتى زالت الغربة وانتشر الإسلام، ودخل الناس في دين الله أفواجاً، وفي آخر الدنيا تعود الغربة ثانية إلى دين الإسلام، فلا يكون في القبيلة إلا الرجل الواحد على دين الإسلام] فتاوى اللجنة الدائمة السعودية ٤/ ٣٢٦. وبعد هذا العرض لأقوال أهل العلم في بيان المراد بالغرباء، يظهر لنا أن وصف الغرباء، ينطبق على كل متمسك بالكتاب وبالسنة، ويدعو لإحياء السنة النبوية، ولا يوجد أي دليل على اشتراط أن يكون ضمن جماعة، أو حزب، ولا دليل مطلقاً على أن صفة الغربة

стр. 54

محصورة في حزب التحرير بل إن قول الكاتب: [إن الغرباء الذين لهم طوبى هم أعضاء الطائفة أو الحزب الذي نوهنا به والذي جاء ذكره في العديد من الأحاديث] ص٥٨. إن هذا الكلام من أكذب الكذب، ومن التأويل الباطل لكلام سيد المرسلين، وتعدٍ سافرٍ على سنة المصطفى ﷺ ، وتعدٍ على أمة الإسلام المنتشرة في أصقاع الأرض، والتي تزيد على مليار مسلم، فلم يعدها شيئاً، وانتقاصٍ من قدْر الأفراد والجماعات العديدة التي تعمل جادة مخلصة ومجاهدة لنصرة الإسلام، فالكاتب لم يرَ هؤلاء المسلمين شيئاً ورأى فقط أتباع حزبه، الذين لا يكادون يعدون شيئاً، إلا كما تعد الشعرة الواحدة في جلد الثور الضخم!!! وإن هذا الكلام الذي هذى به الكاتب، ما هو إلا نتيجة الكبر والغرور، والتعالي والتعصب الحزبي المقيت، وقصر النظر وسوء الظن بالأمة المسلمة، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. إن الغرباء، هم المتمسكون بالسنة النبوية، على مرّ العصور والأيام. قال القرطبي: [إن قرنه ﷺ إنما فُضِّل لأنهم كانوا غرباء في إيمانهم، لكثرة الكفار، وصبرهم على أذاهم، وتمسكهم بدينهم، وإن أواخر هذه الأمة، إذا أقاموا الدين وتمسكوا به وصبروا على طاعة ربهم، في حين ظهور الشر والفسق، والهرج والمعاصي والكبائر،

стр. 55

كانوا عند ذلك أيضاً غرباء، وزكت أعمالهم في ذلك الوقت، كما زكت أعمال أوائلهم، ومما يشهد لهذا قوله ﵊: (بدأ الإسلام غريباً وسيعود كما بدأ فطوبى للغرباء] تفسير القرطبي ٤/ ١٧٢.

стр. 56

الخاتمة منهاج الفرقة الناجية وأخيراً أختم بذكر منهاج الفرقة الناجية، والطائفة الظاهرة، وهو كما يلي: ١. الفرقة الناجية: هي التي تلتزم منهاج الرسول ﷺ في حياته، ومنهاج أصحابه من بعده، وهو القرآن الكريم الذي أنزله الله على رسوله، وبيَّنه لصحابته في أحاديث الصحيحة، وأمر المسلمين بالتمسك بهما، فقال ﷺ : تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوض) صححه الألباني في صحيح الجامع ١/ ٥٦٦. ٢. الفرقة الناجية تعود إلى كلام الله ورسوله، حين التنازع والاختلاف عملاً بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) سورة النساء الآية ٥٩. وقال تعالى: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ

стр. 57

لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا). سورة النساء الآية ٦٥. ٣. الفرقة الناجية لا تقدم كلام أحد على كلام الله ورسوله عملاً بقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم) سورة الحجرات، الآية. وقال ابن عباس: أراهم سيهلكون! أقول: (قال النبي ﷺ ويقولون: قال أبو بكر وعمر) رواه أحمد وغيره وصححه أحمد شاكر. ٤. الفرقة الناجية تعتبر التوحيد، وهو إفراد الله بالعبادة، كالدعاء والاستعانة والاستغاثة وقت الشدة والرخاء والذبح والنذر والتوكل والحكم بما أنزل الله، وغير ذلك من أنواع العبادة، هو الأساس الذي تبنى عليه الدولة الإسلامية الصحيحة؛ ولا بدّ من إبعاد الشرك ومظاهره الموجودة في أكثر البلاد الإسلامية، لأنه من مقتضيات التوحيد، ولا يمكن النصر لأي جماعة تهمل التوحيد، ولا تكافح الشرك بأنواعه، أسوة بالرسل جميعاً وبرسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. ٥. الفرقة الناجية: يحيون سنن الرسول ﷺ في عبادتهم وسلوكهم وحياتهم، فأصبحوا غرباء بين قومهم، كما أخبر عنهم رسول الله

стр. 58

- ﷺ بقوله: (إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء) رواه مسلم. وفي رواية: (فطوبى للغرباء: الذين يصلحون إذا فسد الناس) قال الألباني: رواه أبو عمرو الداني بسند صحيح. ٦. الفرقة الناجية: لا تتعصب إلا لكلام الله وكلام رسوله المعصوم، الذي لا ينطق عن الهوى؛ أما غيره من البشر، مهما علت رتبته فقد يخطئ لقوله ﷺ : (كل بني آدم خطاء وخير الخطّائين التوابون) رواه أحمد وهو حديث حسن. وقال الإمام مالك: [ليس أحدٌ بعد النبي ﷺ إلا يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي ﷺ . ٧. الفرقة الناجية: تحترم الأئمة المجتهدين، ولا تتعصب لواحد منهم، بل تأخذ الفقه من القرآن والأحاديث الصحيحة ومن أقوالهم جميعاً إذا وافق الحديث الصحيح، وهذا موافق لكلامهم حيث أوصوا أتباعهم أن يأخذوا بالحديث الصحيح ويتركوا كل قول يخالفه. ٨. الفرقة الناجية تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، فهي تنكر الطرق المبتدعة والأحزاب الهدامة التي فرقت الأمة، وابتدعت في الدين وابتدعت عن سنة الرسول ﷺ وأصحابه.

стр. 59

٩. الفرقة الناجية: تدعو المسلمين أن يكونوا من المتمسكين بسنة الرسول ﷺ وأصحابه، حتى يكتب لهم النصر وحتى يدخلوا الجنة بفضل الله وشفاعة رسوله ﷺ . ١٠. الفرقة الناجية: تنكر القوانين الوضعية التي هي من وضع البشر، لمخالفتها حكم الإسلام، وتدعو إلى تحكيم كتاب الله الذي أنزله الله لسعادة البشر في الدنيا والآخرة، وهو أعلم بما يصلح لهم، وهو ثابت لا تتبدل أحكامه على مدى الأيام، ولا يتطور حسب الزمان، وإن سبب شقاء العالم عامة والعالم الإسلامي خاصة وما يلاقيه من متاعب وذل وهوان ومصائب، تركه الحكم بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ ، ولا عز للمسلمين إلا بالرجوع إلى تعاليم الإسلام، أفراداً وجماعات وحكومات، عملاً بقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) سورة الرعد الآية ١١. ١١. الفرقة الناجية: تدعو المسلمين جميعاً إلى الجهاد في سبيل الله، وهو واجب على كل مسلم حسب طاقته واستطاعته، ويكون الجهاد بما يلي: ١.الجهاد باللسان والقلم: بدعوة المسلمين وغيرهم إلى التمسك بالإسلام الصحيح، والتوحيد الخالي من الشرك، الذي انتشر في كثير من البلاد الإسلامية، والذي أخبر عنه الرسول ﷺ بأنه سيقع

стр. 60

بين المسلمين، فقال: (لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان) صحيح رواه أبو داود وورد معناه في مسلم. ٢. الجهاد بالمال: ويكون بالإنفاق على نشر الإسلام، وطبع الكتب الداعية إليه على الوجه الصحيح، ويكون بتوزيع المال على المؤلفة قلوبهم من ضعفاء المسلمين لتثبيتهم ويكون بتصنيع وشراء الأسلحة والمعدات للمجاهدين، وما يلزمهم من طعام وكساء وغير ذلك. ٣. الجهاد بالنفس: ويكون بالقتال والاشتراك في المعارك لنصرة الإسلام، ولتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى، وقد أشار الرسول الكريم إلى هذه الأنواع، فقال: (جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم) صحيح رواه أبو داود) منهاج الفرقة الناجية والطائفة المنصورة ص ٦ - ١١. والله الهادي إلى سواء السبيل

стр. 61

قائمة المصادر القرآن الكريم إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة / حمود بن عبد الله التويجري / دار الصميعي / الرياض. أثر الجماعات الإسلامية الميداني خلال القرن العشرين / محمود سالم عبيدات / مكتبة الرسالة الحديثة / ط ١ / عمان. أدب الاختلاف في مسائل العلم والدين / محمد عوامة / ط ٢ / دار البشائر الإسلامية. الاعتصام / أبو إسحاق الشاطبي / دار المعرفة / بيروت. الحوادث والبدع / أبو بكر الطرطوشي / ط ٢ / دار ابن الجوزي. الزهد الكبير / أحمد بن الحسين البيهقي / مؤسسة الكتب الثقافية. المستدرك على الصحيحين / أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم / دار المعرفة / الطبعة الأولى. المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم / أبو العباس القرطبي / ط ١ / دار ابن كثير، دار الكلم الطيب. تاج العروس من جواهر القاموس / محمد مرتضى الزبيدي / تحقيق علي شيري / دار الفكر.

стр. 62

تفسير ابن كثير / الحافظ ابن كثير الدمشقي / ط ١ / دار الكتاب العربي. تفسير القرطبي / أبو عبد الله محمد الأنصاري القرطبي / دار القلم / الطبعة الثالثة. تفسير فتح القدير / محمد بن علي الشوكاني / مطبعة مصطفى الحلبي / الطبعة الثانية. حمل الدعوة الإسلامية واجبات وصفات / محمود عبد اللطيف عويضة / دار الأمة. زاد المعاد في هدي خير العباد / شمس الدين ابن القيم / ط ١٢ / مؤسسة الرسالة. سلسلة الأحاديث الصحيحة / محمد ناصر الدين الألباني / الطبعة الثانية / المكتب الإسلامي. سنن أبي داود / سليمان بن الأشعث السجستاني / دار الكتب العلمية / الطبعة الأولى / مطبوع مع عون المعبود. سنن ابن ماجة / أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني / تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي / دار الكتب العلمية. سنن البيهقي (السنن الكبرى) / أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي / دار الفكر.

стр. 63

سنن الترمذي / أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة / تحقيق أحمد محمد شاكر / دار الكتب العلمية سنن النسائي / أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي / دار الكتب العلمية. شرح السنة / الحسين ابن مسعود البغوي / ط ٢ / المكتب الإسلامي. شرح النووي على صحيح مسلم / أبو زكريا محيي الدين النووي / دار الخير. شرح قصيدة ابن القيم / أحمد إبراهيم عيسى / المكتب الإسلامي. صحيح ابن حبان (الإحسان) / علاء الدين علي بن بلبان / تحقيق شعيب الأرناؤوط / مؤسسة الرسالة / الطبعة الأولى. صحيح ابن خزيمة / محمد بن خزيمة / تحقيق محمد الأعظمي / المكتب الإسلامي. صحيح البخاري / محمد بن إسماعيل البخاري / تحقيق مصطفى البغا / دار ابن كثير، اليمامة / ط ٣ صحيح الجامع الصغير / محمد ناصر الدين الألباني / ط ٢ / المكتب الإسلامي. صحيح مسلم / مسلم بن الحجاج النيسابوري / تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي / دار إحياء التراث العربي.

стр. 64

صفات الطائفة الظاهرة / عدنان محمد عرعور / ط ٢ / مؤسسة منارة قرطبة. عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي / أبو بكر ابن العربي المالكي / ط ١ / دار الكتب العلمية. عون المعبود شرح سنن أبي داود / محمد أشرف بن أمير الصديقي العظيم أبادي / دار الكتب العلمية الطبعة الأولى. فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء / جمعها أحمد الدويش / ط ١ / دار عالم الكتب. فتح الباري بشرح البخاري / الحافظ شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني / دار السلام / الرياض. فتح المنان شرح المسند الجامع / نبيل الغمري / ط ١ / دار البشائر الإسلامية. فيض القدير شرح الجامع الصغير / محمد عبد الرؤوف المناوي / ط ١ / دار الكتب العلمية. كنز العمال في سنن الأفعال والأقوال / المتقي الهندي. لسان العرب / ابن منظور / تعليق علي شيري / دار إحياء التراث العربي / الطبعة الأولى.

стр. 65

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد / نور الدين علي الهيثمي / ط ٣ / دار الكتاب العربي. مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية / جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمد العاصمي النجدي / مؤسسة الرسالة. مناهل العرفان في علوم القرآن / محمد الزرقاني / ط١ دار الفكر. موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف / محمد السعيد زغلول / دار الفكر. نصب الراية لأحاديث الهداية / جمال الدين الزيلعي / ط ١ / دار المأمون.

стр. 66

فهرس المحتويات الموضوع ... الصفحة المقدمة ... ٥ المبحث الأول: الأحاديث الواردة في الطائفة الظاهرة ... ١٣ المبحث الثاني: تحريف المراد بأحاديث الطائفة الظاهرة ... ١٩ المبحث الثالث: محل وجود الطائفة الظاهرة ... ٣٢ المبحث الرابع: بطلان ما ادّعاه الكاتب أن الغرباء هم حزب التحرير فقط ... ٤٦ الخاتمة منهاج الفرقة الناجية ... ٥٧ قائمة المصادر ... ٦٢ فهرس المحتويات ... ٦٧