Полный текст (638 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.
стр. 561
٥٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثْتُ نَعِيمًا، بِحَدِيثِ شَاذَانَ عَنِ الْبَرَاءِ، فِي الْقَبْرِ، فَقَالَ لِي: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِمَا أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ ثنا سُوَيْدُ بْنُ غَفْلَةَ قَالَ: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُنَسَّى أَهْلَ النَّارِ جَعَلَ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ صُنْدُوقًا عَلَى قَدْرِهِ مِنَ النَّارِ لَا يَنْبُضُ فِيهِ عِرْقٌ إِلَّا فِيهِ مِسْمَارٌ مِنْ نَارٍ، ثُمَّ يُضْرَمُ فِيهِ النَّارُ، ثُمَّ يُقْفَلُ بِقُفْلٍ مِنْ نَارٍ، ثُمَّ يُجْعَلُ ذَلِكَ الصُّنْدُوقُ فِي صُنْدُوقٍ مِنْ نَارٍ، ثُمَّ يُضْرَمُ فِيهَا نَارٌ، ثُمَّ يُقْفَلُ، ثُمَّ يُلْقَى أَوْ يُطْرَحُ فِي النَّارِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ ⦗٣٠٠⦘ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ﴾ [الزمر: ١٦] ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٠] ، قَالَ: فَمَا يَرَى أَنَّ فِي النَّارِ أَحَدًا غَيْرَهُ " قَالَ أَبُو خَالِدٍ: نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدَ؟ فَقَالَ: مَا حَدَّثَنِي أَوْ مَا حَدَّثْتُهُ، فَظَنَنَّا أَنَّهُ نُعَيْمُ بْنُ دَجَاجَةَ
стр. 562
٥٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ [البلد: ٢٠] ، يَقُولُ: «مُطْبَقَةٌ»
стр. 563
٥٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ [الهمزة: ٩] ، قَالَ: هِيَ عَلَيْهِمْ مُغْلَقَةٌ، أَدْخَلَهُمْ فِي عَمَدٍ، فَمُدَّتْ عَلَيْهِمْ بِعِمَادٍ، وَفِي أَعْنَاقِهِمُ السَّلَاسِلُ، فَسُدَّتْ بِهِ الْأَبْوَابُ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ "
стр. 564
وَفِي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ﴾ [الحاقة: ٣٢] ، قَالَ: «تُسْلَلُ فِي دُبُرِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ مَنْخِرِهِ، حَتَّى لَا يَقُومَ عَلَى رِجْلَيْهِ»
стр. 565
٥٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا آدَمُ، ثنا الْمُبَارَكُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «الْأَنْكَالُ قُيُودٌ مِنْ نَارٍ»
стр. 566
بَابُ مَا جَاءَ فِي طَعَامِ أَهْلِ النَّارِ وَشَرَابِهِمْ قَالَ اللَّهُ : إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ، طَعَامُ الْأَثِيمِ , كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونُ، كَغَلْيِ الْحَمِيمِ، وَقَالَ: ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونِ، لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ، فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ، فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ، فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ، وَقَالَ: إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ، طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ، فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ، ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ، ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمُ لَإِلَى الْجَحِيمِ، وَقَالَ: تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً، تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ، لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ، لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ، وَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَا هُنَا حَمِيمٌ وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ، وَقَالَ: إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا، وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا، وَقَالَ: وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ، وَقَالَ: وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ، يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ،
стр. 567
وَقَالَ: إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقَا
стр. 568
٥٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢] ، قَالَ: «لَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّومِ قُطِرَتْ فِي بِحَارِ الدُّنْيَا أَفْسَدَتْ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا مَعَايِشَهُمْ، فَكَيْفَ بِمَنْ يَكُونُ طَعَامَهُ؟»
стр. 569
٥٤٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَ أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ الْبَزَّازُ، ثنا أَبُو الْأَزْهَرِ، ثنا يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنْ زَقُّومِ جَهَنَّمَ أُنْزِلَتْ إِلَى الدُّنْيَا لَأَفْسَدَتْ عَلَى النَّاسِ مَعَاشَهُمْ»
стр. 570
٥٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهِ، مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَزِينٍ، ثنا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حَنِيفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: " لَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ الزَّقُّومَ خُوِّفَ بِهِ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذَا الزَّقُّومُ الَّذِي يُخَوِّفُكُمْ بِهِ مُحَمَّدٌ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: نَتَزَبَّدُ بِالزُّبْدِ، أَمَا وَاللَّهِ لَأَنْ أَمْكَنَنَا مِنْهَا لَنَتَزَقَّمُهَا تَزَقُّمًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي ⦗٣٠٣⦘ الْقُرْآنِ﴾ [الإسراء: ٦٠] ، يَقُولُ: الْمَذْمُومَةُ، ﴿وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: ٦٠]
стр. 571
٥٤٦ - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ، أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ، ثنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْآمُلِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَوَّارٍ الْهِلَالِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عِكْرِمَةَ الطَّائِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، ارْغَبُوا فِيمَا رَغَبَّكُمُ اللَّهُ فِيهِ، وَاحْذَرُوا مِمَّا حَذَّرَكُمُ اللَّهُ مِنْهُ، وَخَافُوا مِمَّا خَوَّفَكُمُ اللَّهُ بِهِ مِنْ عَذَابِهِ وَعِقَابِهِ وَمِنْ جَهَنَّمَ؛ فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ قَطْرَةً مِنَ الْجَنَّةِ مَعَكُمْ فِي دُنْيَاكُمُ الَّتِي أَنْتُمْ فِيهَا حَلَّتْهَا لَكُمْ، وَلَوْ كَانَتْ قَطْرَةٌ مِنَ النَّارِ مَعَكُمْ فِي دُنْيَاكُمُ الَّتِي أَنْتُمْ فِيهَا خَبَّثَتْهَا عَلَيْكُمْ»
стр. 572
٥٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ التَّيْمِيُّ، ثنا قُطْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يُلْقَى عَلَى أَهْلِ النَّارِ الْجُوعُ، حَتَّى يَعْدِلَ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ، فَيَسْتَغِيثُونَ بِالطَّعَامِ، فَيُغَاثُونَ بِطَعَامٍ مِنْ ضَرِيعٍ لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ، فَيَسْتَغِيثُونَ بِالطَّعَامِ، فَيُغَاثُونَ بِطَعَامٍ ذِي غُصَّةٍ، فَيَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ كَانَ يُجِيزُونَ الْغُصَصَ فِي الدُّنْيَا بِالشَّرَابِ، فَيَسْتَغِيثُونَ بِالشَّرَابِ، فَيُرْفَعُ إِلَيْهِمُ الْحَمِيمُ بِكَلَالِيبِ الْحَدِيدِ، فَإِذَا دَنَتْ مِنْ وُجُوهِهِمْ شَوَتْ وُجُوهَهُمْ، وَإِذَا دَخَلَتْ فِي بُطُونِهِمْ قَطَّعَتْ مَا فِي بُطُونِهِمْ، فَيَقُولُونَ: ادْعُوا خَزَنَةَ جَهَنَّمَ "، قَالَ: " فَيَدْعُونَ خَزَنَةَ جَهَنَّمَ: أَنِ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ، فَيَقُولُونَ: أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالُوا: فَادْعُوا، ﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ [الرعد: ١٤] "، قَالَ: " فَيَقُولُونَ: ادْعُوا مَالِكًا، فَيَدْعُونَ مَالِكًا ⦗٣٠٤⦘ فَيَقُولُونَ: ﴿يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف: ٧٧] "، قَالَ: " فَيُجِيبُهُمْ: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف: ٧٧] " قَالَ الْأَعْمَشُ: أُنْبِئْتُ أَنَّ بَيْنَ دُعَائِهِمْ وَبَيْنَ إِجَابَةِ مَالِكٍ إِيَّاهُمْ أَلْفَ عَامٍ، قَالَ: " فَيَقُولُونَ: ادْعُوا رَبَّكُمْ، فَلَا أَحَدَ خَيْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ، فَيَقُولُونَ: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا، وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ، رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا، فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٧] "، قَالَ: " فَيُجِيبُهُمْ: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ "، قَالَ: «فَعِنْدَ ذَلِكَ يَئِسُوا مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، وَعِنْدَ ذَلِكَ أَخَذُوا مِنَ الزَّفِيرِ وَالْحَسْرَةِ وَالْوَيْلِ»
٥٤٨ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ الْمُحَمَّدَ آبَادِيُّ، ثنا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ التَّمِيمِيُّ، ثنا قُطْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُلْقَى عَلَى أَهْلِ النَّارِ الْجُوعُ» ، قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ أَخْرَجَهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ أَبُو عِيسَى: إِنَّمَا يُرْوَى عَنِ الْأَعْمَشِ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، غَيْرَ مَرْفُوعٍ، وَقُطْبَةُ ثِقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ
стр. 573
٥٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ، يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ﴾ [إبراهيم: ١٧] ، قَالَ: «يُقَرَّبُ إِلَيْهِ فَيَتَكَرَّهُهُ، فَإِذَا أُدْنِيَ مِنْهُ شَوَى وَجْهَهُ، وَوَقَّعَ فَرْوَةَ رَأْسِهِ، ⦗٣٠٥⦘ فَإِذَا شَرِبَهُ قَطَّعَ أَمْعَاءَهُ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ دُبُرِهِ» ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ [محمد: ١٥] ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ﴾ [الكهف: ٢٩] " رَوَاهُ أَبُو عِيسَى عَنْ سُوَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ وَكَذَلِكَ قَالَهُ فِي التَّارِيخِ الْبُخَارِيُّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ أَخَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ
стр. 574
٥٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، بِمَرْوَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا أَبِي، ثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : ﴿بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ﴾ [الكهف: ٢٩] ، قَالَ: «كَعَكَرِ الزَّيْتِ، فَإِذَا قُرِّبَ إِلَيْهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ، وَلَوْ أَنَّ دَلْوًا مِنْ غِسْلِينٍ يُهَرَاقُ فِي الدُّنْيَا لَأَنْتَنَ أَهْلَ الدُّنْيَا»
стр. 575
٥٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَنْظَلِيُّ بِبَغْدَادَ، ثنا أَبُو قِلَابَةَ، ثنا عَاصِمٌ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ ⦗٣٠٦⦘ عَبَّاسٍ،: ﴿طَعَامًا ذَا غُصَّةٍ﴾ [المزمل: ١٣] ، قَالَ: شَوْكٌ يَأْخُذُ بِالْحَلْقِ، لَا يَدْخُلُ وَلَا يَخْرُجُ، وَفِي قَوْلِهِ: ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾ [المزمل: ١٤] ، قَالَ: الْمَهِيلُ الَّذِي إِذَا أَخَذْتَ مِنْهُ شَيْئًا تَبِعَكَ آخِرُهُ، وَالْكَثِيبُ مِنَ الرَّمْلِ
стр. 576
٥٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿كَالْمُهْلِ﴾ [الكهف: ٢٩] ، يَقُولُ: اسْوَدَّ كَمُهْلِ الزَّيْتِ، وَفِي قَوْلِهِ: ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] ، يَقُولُ: شُرْبُ الْإِبِلِ الْعِطَاشِ، وَفِي قَوْلِهِ: ﴿غِسْلِينٍ﴾ [الحاقة: ٣٦] ، يَقُولُ: صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ، وَفِي قَوْلِهِ: ﴿مِنْ ضَرِيعٍ﴾ [الغاشية: ٦] ، يَقُولُ: شَجَرٌ مِنْ نَارٍ " وَقَالَ: فِي رِوَايَةِ عَطِيَّةَ عَنْهُ: الضَّرِيعُ: الشِّبْرِقُ
стр. 577
٥٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ ⦗٣٠٧⦘ الْحُسَيْنِ، ثنا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ﴾ [إبراهيم: ١٦] ، قَالَ: يَعْنِي الْقَيْحَ وَالدَّمَ، وَقَوْلُهُ: ﴿يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ﴾ [الكهف: ٢٩] : مِثْلُ الْقَيْحِ وَالدَّمِ، أَسْوَدُ كَعَكَرِ الزَّيْتِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ [الكهف: ٢٩] ، يَقُولُ: سَاءَ مُجْتَمِعًا، وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ﴾ [الصافات: ٦٣] ، قَالَ: هُوَ قَوْلُ أَبِي جَهْلٍ: إِنَّمَا الزَّقُّومُ التَّمْرُ وَالزُّبْدُ نَتَزَقَّمُهُ "
стр. 578
وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الضَّرِيعُ: الشِّبْرِقُ الْيَابِسُ، وَقَوْلُهُ: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] ، قَالَ: الْهِيمُ: الْإِبِلُ الظِّمَاءُ "
стр. 579
٥٥٤ - قَالَ: وَحَدَّثنا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ [الغاشية: ٥] ، يَقُولُ: قَدْ بَلَغَ إِنَاهَا، وَحَانَ شُرْبُهَا "
стр. 580
قَالَ:
٥٥٥ - وَحَدَّثَنَا آدَمُ، ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ لِلشَّيْءِ إِذَا انْتَهَى حَرُّهُ لَا يَكُونُ شَيْءٌ أَحَرَّ مِنْهُ: قَدْ أَنَى حَرُّهُ، فَقَالَ اللَّهُ : ﴿مِنْ عَيْنِ آنِيَةٍ﴾ [الغاشية: ٥] ، يَقُولُ: «قَدْ أَوْقَدَ اللَّهُ عَلَى جَهَنَّمَ مُذْ خُلِقَتْ فَأَنَى حَرُّهَا»
стр. 581
٥٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، وَأَبُو صَادِقٍ الْعَطَّارُ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ﴾ [إبراهيم: ١٧] قَالَ: «حَتَّى مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ»
стр. 582
بَابُ مَا جَاءَ فِي حَيَّاتِ جَهَنَّمَ وَعَقَارِبِهَا قَالَ اللَّهُ : ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٨٠] ، وَقَالَ: ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ [النحل: ٨٨]
стр. 583
٥٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَدِيبُ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ ثنا ابْنُ أَبِي النَّضْرِ، حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوِّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتِهِ، يَعْنِي بِشِدْقِهِ، يَقُولُ: أَنَا مَالُكَ، أَنَا كَنْزُكَ "، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [آل عمران: ١٨٠] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ
стр. 584
٥٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو صَادِقٍ الْعَطَّارُ، وَأَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَاضِي، قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فِي قَوْلِهِ: سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: بِحَيَّةٍ ⦗٣١٠⦘ ثُعْبَانٍ، فَيَنْقُرُ رَأْسَهُ، فَيُتَطَوَّقُ فِي عُنُقِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا مَالُكَ الَّذِي بَخِلْتَ بِهِ " وَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ، وَجَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ مَرْفُوعًا فِي مَعْنَاهُ
стр. 585
٥٥٩ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الْمُذَكِّرُ، عَنْ عَتِيقِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ، وَجَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، سَمِعْنَا شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ يُخْبِرُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ، حَتَّى يُطَوَّقَ بِهِ فِي عُنُقِهِ» ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ : ﴿لَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [آل عمران: ١٨٠] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٨٠] ، قَالَ: طَوْقٌ مِنْ نَارٍ "
стр. 586
٥٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنْبَأَ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ [النحل: ٨٨] ، قَالَ: «عَقَارِبُ لَهَا أَنْيَابٌ كَالنَّخْلِ الطِّوَالِ»
стр. 587
٥٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ، صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ ، يَقُولُ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ فِي النَّارِ حَيَّاتٍ أَمْثَالَ أَعْنَاقِ الْبُخْتِ، يَلْسَعْنَ اللَّسْعَةَ فَيَجِدُ حَمْوَتَهَا أَرْبَعِينَ خَرِيفًا، وَإِنَّ فِيهَا لَعَقَارِبَ كَالْبِغَالِ الْمُوكَفَةِ، يَلْسَعْنَ اللَّسْعَةَ فَيَجِدُ حَمْوَتَهَا أَرْبَعِينَ خَرِيفًا»
стр. 588
٥٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، وَأَبُو صَادِقٍ الْعَطَّارُ، قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ، بِمِصْرَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ، قَالَ: كَتَبَ إِلَى مَنْصُورٍ، وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ قَالَ: كَانَ يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ رَجُلًا مِنْ رَهَاءَ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى الْجُيُوشِ، فَخَطَبَنَا يَوْمًا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ مَا أَحْسَنَ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، لَوْ تَرَوْنَ مَا أَرَى مِنْ بَيْنِ أَحْمَرَ وَأَصْفَرَ، وَمِنْ كُلِّ لَوْنٍ، وَفِي الرِّجَالِ مَا فِيهَا أَنَّهُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأَبْوَابُ الْجَنَّةَ، وَأَبْوَابُ النَّارِ، وَإِذَا التَقَى الصَّفَّانِ، فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأَبْوَابُ الْجَنَّةَ، وَأَبْوَابُ النَّارِ، وَزُيِّنَ الْحُورُ الْعِينُ، فَيَطَّلِعْنَ، فَإِذَا أَقْبَلَ أَحَدُكُمْ بِوَجْهِهِ إِلَى الْقِتَالِ قُلْنَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، اللَّهُمَّ انْصُرْهُ، وَإِذَا أَدْبَرَ احْتَجَبْنَ عَنْهُ وَقُلْنَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَانْتَهِكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ، فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي؛ فَإِنَّ أَوَّلَ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِ أَحَدِكُمْ يَحُطُّ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحُطُّ الْغُصْنُ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرَةِ، وَتَبْتَدِرُهُ اثْنَتَانِ مِنْ حُورِ الْعِينِ، وَيَمْسَحَانِ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولَانِ: فِدَانَا لَكَ، وَيَقُولُ: أَنَا لَكُمَا، فَيُكْسَى مِائَةَ حُلَّةٍ لَوْ وُضِعَتْ بَيْنَ أُصْبُعَيَّ هَاتَيْنِ لَوَسَعَتَاهُمَا، لَيْسَتْ مِنْ نَسْجِ بَنِي آدَمَ، وَلَكِنَّهُمَا مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ؛ إِنَّكُمْ مَكْتُوبُونَ عِنْدَ اللَّهِ بِأَسْمَائِكُمْ، وَسِمَاتِكُمْ، وَنَجْوَاكُمْ، وَخِلَالِكُمْ، وَمَحَاسِنِكُمْ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ: يَا فُلَانُ، هَذَا نُورُكَ، يَا فُلَانُ، لَا نُورَ لَكَ، وَإِنَّ لِجَهَنَّمَ جِبَابًا مِنْ سَاحِلٍ كَسَاحِلِ الْبَحْرِ فِيهِ هَوَامٌّ، حَيَّاتٌ كَالْبَخَاتِيِّ، وَعَقَارِبُ كَالْبِغَالِ الدَّلِّ أَوْ كَالدَّلِّ الْبِغَالِ، فَإِذَا سَأَلَ أَهْلُ النَّارِ التَّخْفِيفَ قِيلَ: ⦗٣١٢⦘ اخْرُجُوا إِلَى السَّاحِلِ، فَتَأْخُذُهُمْ تِلْكَ الْهَوَامُّ بِشِفَاهِهِمْ وَجُنُوبِهِمْ، وَمَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَتَكْشِطُهَا، فَيَرْجِعُونَ فَيُنَادَوْنَ إِلَى مُعْظَمِ النَّارِ، وَيُسَلَّطُ عَلَيْهِمُ الْجَرَبُ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَحُكُّ جِلْدَهُ، حَتَّى يَبْدُو الْعَظْمُ، فَيُقَالُ: يَا فُلَانُ، هَلْ يُؤْذِيكَ هَذَا؟ فَيَقُولُ نَعَمْ، فَيُقَالُ لَهُ: بِمَا كُنْتَ تُؤْذِي الْمُؤْمِنِينَ "
стр. 589
بَابُ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ [النساء: ٥٦] ، وَمَا وَرَدَ فِي غِلَظِ جِلْدِ الْكَافِرِ وَعِظَمِ نَفْسِهِ فِي النَّارِ وَقَوْلِهِ : ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا﴾ [السجدة: ٢٠] الْآيَةَ: وَقَوْلِهِ: ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا﴾ [الحج: ٢٢] ، وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ لَا يَفْتُرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ [الزخرف: ٧٥] ، وَقَوْلِهِ فِي مَوَاضِعَ: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [النساء: ٥٧]
стр. 590
٥٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَدِيبُ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا بَيْنَ مَنْكِبَيِ الْكَافِرِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ لِلرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ»
стр. 591
قَالَ:
٥٦٤ - وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ الْبَجَلِيُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَفَعَهُ قَالَ: «مَا بَيْنَ مَنْكِبَيِ الْكَافِرِ فِي النَّارِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِلرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ» ⦗٣١٤⦘ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَسَدٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ كُرَيْبٍ، وَغَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ، وَلَمْ يَقُلْ: رَفَعَهُ
стр. 592
٥٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الْحَافِظُ، إِمْلَاءً، أَنْبَأَ حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، وَعُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقْطِيُّ، قَالَا: ثنا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ ح وَحَدَّثنا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ الْخِيَرِيُّ، أَنْبَأَ حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، ثنا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ضِرْسُ الْكَافِرِ فِي النَّارِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَغِلَظُ جِلْدِهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ» وَفِي رِوَايَةِ الْحَافِظِ: «ضِرْسُ الْكَافِرِ أَوْ نَابُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَغِلَظُ جِلْدِهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ يُونُسَ ح
стр. 593
٥٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ، بِبَغْدَادَ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْأَنْبَارِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ضِرْسُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَفَخِذُهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ، وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ كَمَا بَيْنَ قُدَيْدٍ وَمَكَّةَ، وَكَثَافَةُ جِلْدِهِ اثنانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ» قَالَ أَحْمَدُ: أَرَادَ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ التَّعْظِيمَ وَالتَّهْوِيلَ بِإِضَافَتِهِ إِلَى الْجَبَّارِ، أَوْ أَرَادَ جَبَّارًا مِنَ الْجَبَابِرَةِ الْمَخْلُوقَةِ
стр. 594
٥٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، إِمْلَاءً، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ مِرْبَعٌ بِبَغْدَادَ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ يَزِيدَ الثُّمَالِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَجْلَانِ الْمُحَارِبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْكَافِرَ لَيَجُرُّ لِسَانَهُ فِي سِجِّينٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَتَوَطَّؤُهُ النَّاسُ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ مِرْبَعٌ الْحَافِظُ: لَيْسَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ أَبُو عِيسَى، عَنْ هَنَّادٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْمُخَارِقِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. ثُمَّ قَالَ أَبُو عِيسَى: أَبُو الْمُخَارِقِ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ، قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَهَذَا غَلَطٌ، إِنَّمَا هُوَ أَبُو الْعَجْلَانِ الْمُخَارِقُ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْكُنَى
стр. 595
٥٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ضِرْسُ الْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَعَرْضُ جِلْدِهِ سَبْعُونَ، وَعَضُدُهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ، وَفَخِذُهُ مِثْلُ وَرِقَانَ، وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ مِثْلُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ الرَّبَذَةِ»
стр. 596
٥٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الرَّفَّاءُ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا أَبُو يَحْيَى الْقَتَّاتُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ⦗٣١٦⦘ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَعْظُمُونَ فِي النَّارِ حَتَّى يَصِيرَ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةَ كَذَا وَكَذَا، وَغِلَظُ جِلْدِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، ضِرْسُهُ أَعْظَمُ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ» كَذَا فِي كِتَابِي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
стр. 597
٥٧٠ - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، فِي مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَعْظُمُونَ فِي النَّارِ حَتَّى يَصِيرَ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِ أَحَدِهِمْ إِلَى عَاتِقِهِ سَبْعَمِائَةِ عَامٍ، وَغِلَظُ جِلْدِهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، وَضِرْسُهُ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ» هَذَا غَلَطٌ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدٍ أَوْ مَنْ فَوْقَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ
стр. 598
٥٧١ - قَدْ أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، فِي مُسْنَدِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا تَمْتَامٌ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ زَيْدٍ الثَّعْلَبِيُّ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَعْظُمُونَ، حَتَّى يَكُونَ مِنْ شَحْمَةِ أُذُنِ أَحَدِهِمْ إِلَى مَوْضِعِ عُنُقِهِ سَبْعَمِائَةٍ، وَغِلَظُ جِلْدِهِ أَرْبَعِينَ، وَضِرْسُهُ أَعْظَمُ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ»
стр. 599
٥٧٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا عِلَّانُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثنا الْمُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا أَبِي شُعْبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أُقَيْشٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْظُمُ لِلنَّارِ، حَتَّى يَكُونَ أُحُدٌ زَوَايَاهُ»
стр. 600
٥٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ، أَنْبَأَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: أَتَدْرِي مَا سَعَةُ جَهَنَّمَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: أَجَلْ وَاللَّهِ مَا تَدْرِي أَنَّ بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِ أَحَدِهِمْ وَبَيْنَ عَاتِقِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِينَ خَرِيفًا، تَجْرِي فِيهِ أَوْدِيَةُ الْقَيْحِ وَالدَّمِ، قُلْتُ لَهُ: أَنْهَارُ، قَالَ: لَا، بَلْ أَوْدِيَةُ، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرِي مَا سَعَةُ جَهَنَّمَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَجَلْ وَاللَّهِ مَا تَدْرِي، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ : ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ ، قُلْتُ: فَأَيْنَ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ»
следующие страницы →