← Акыда

Акыда · id 9299

النظم المفيد الحاوى عقيدة التوحيد للطحاوى

محمود أبو سريع

Полный текст (180 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: وَفِي دُعَاءِ الأحْيَاءِ وَصَدَقَاتِهِمْ مَنْفَعَةٌ للأمْوَاتِ. ١٥٥٣ - ثَلاثةٌ بالمَوْتِ لَيْسَ ينْقَطِعْ ... للمَرْءِ مِنْهَا عَمَلٌ كمَا سُمِعْ ١٥٥٤ - وَهَذِهِ ابْنٌ صَالحٌ يَدْعُو لَهْ ... وَبَعْدَهُ صَدَقَةٌ مَوْصُولةْ ١٥٥٥ - وَهَكَذَا العِلْمُ الذِي قَدْ خَلَّفَهْ ... وَانْتَفَعَ النَّاسُ بِهِ وَالمَعْرِفَةْ ١٥٥٦ - هَذَا الذِي لاشَكَّ في أَنْ يَصِلا ... إِلَيْهِ أَجْرُهُ كَمَا لوْ عَمِلا ١٥٥٧ - لأنَّهُ مَا دَامَ قَدْ تَسَبَّبَا ... فِيهِ فَلا خِلافَ في أَنْ يُكْتَبَا ١٥٥٨ - وَإنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ أوْ دَعَا ... غَيرُ ابْنِهِ كَانَ بِهُ مُنْتَفِعَا ١٥٥٩ - لَكِنْ قِرَاءَةُ القُرَانِ لا تَصِلْ ... إِذْ لمْ يَرِدْ نَصٌّ بها فِيمَا نُقِلْ ١٥٦٠ - وَلمْ تكُنْ مِنْ فِعْلِ أَصْحَابِ النَّبي ... مَعَ قِيَامِ المُقْتَضَى وَالسَّبَبِِ ١٥٦١ - أَضِفْ إلى هَذَا انْتِفَاءَ المَانِعِ ... مِنْ ذَلِكَ الأمْرِ اليَسِيرِ النَّافِعِ ١٥٦٢ - مِنْ ثَمَّ كَانَ الأمْرُ هَذَا مُحْدَثا ... وَالشَّرُّ كُلُّ الشَّرِّ فِيمَا أُحْدِثَا

стр. 142

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: وَاللهُ تعَالى يَسْتَجِيبُ الدَّعَوَاتِ، وَيقْضِي الحَاجَاتِ. ١٥٦٣ - وَرَبُّنا يُجِيبُ مَنْ دَعَاهُ ... إنْ أَخْلَصَ الدُّعَاءَ وَارْتجَاهُ ١٥٦٤ - فَادْعُ بجَوْفِ اللَّيْلِ رَبًّا سَامِعَا ... مُبَالِغًا فيمَا دَعَوْتَ ضَارِعَا ١٥٦٥ - وَمُدَّ كَفَّ الفَقْرِ للْقَرِيبِ ... وَادْعُ بِقَلْبٍ حَاضِرٍ مُنِيبِ ١٥٦٦ - تحَرَّ وَقْتًا فِيهِ يُسْتَجَابُ ... وَمَوْضِعًا بِهِ الدُّعَا يُجَابُ ١٥٦٧ - وَاعْلَمْ بأنَّ اللهَ قَدْ يُؤَخِّرُ ... إِجَابَةَ الدُّعَاءِ أوْ يَدَّخِرُ ١٥٦٨ - فلا تَكُنْ إِنْ تَدْعُ ذا اسْتِعْجَالِ ... تقُولُ رَبِّي لمْ يُجِبْ سُؤَالِي ١٥٦٩ - فاللهُ يَقْضِي للفَتى مَا سَأَلَهْ ... مِنْ حَاجَةٍ مَا لمْ يكُنْ ذا عَجَلَةْ ١٥٧٠ - كُنْ وَاثِقًا أنَّ الإِلَهَ عَاجِلا ... سَيَسْتَجِيبُ للدُّعَا أَوْ آجِلا ١٥٧١ - وَأنَّ كُلَّ حَاجَةٍ سَتُقْضَى ... إِنْ شَاءَ رَبُّنا وَسَوْفَ ترْضَى

стр. 143

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: وَيَمْلِكُ كُلَّ شَيْءٍ، وَلا يَمْلِكُهُ شَيْءٌ، وَلا غِنىً عَنِ اللهِ تعَالى طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَمَنِ اسْتَغْنى عَنِ اللهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، فَقَدْ كَفَرَ، وَصَارَ مِنْ أهْلِ الحَيْن. ١٥٧٢ - وَرَبُّنَا ـ جَلَّ ـ هُوَ المَلِيكُ ... لِكُلِّ شَيْءٍ مَا لَهُ شَرِيكُ ١٥٧٣ - وَليْسَ في الوُجُودِ شَيْءٌ يَمْلِكُهْ ... وَكَيْفَ والوُجُودُ ليْسَ يُدْرِكُهْ؟ ١٥٧٤ - وَمَا لمَخْلُوقٍ عَنِ اللهِ غِنى ... طَرْفَةَ عَيْنٍ في الوُجُودِ وَالدُّنى ١٥٧٥ - وَكَيْفَ ذَا وَرِزْقُنا عَلَيْهِ ... وَكُلُّنا مُفْتَقِرٌ إِلَيْهِ ١٥٧٦ - وَمَنْ لنَا بالخَلْقِ وَالتَّدْبِيرِ ... غَيْرُ الإِلَهِ المَالِكِ الكَبِيرِ؟ ١٥٧٧ - فَفَقْرُنَا إِلَيْهِ وَصْفٌ ذَاتي ... يَلْزَمُ للوُجُودِ وَالحَيَاةِ ١٥٧٨ - كَمَا الغِنى وَصْفٌ لرَبِّي أَبَدَا ... فَلَيْسَ يَرْجُو اللهُ مِنَّا أَحَدَا ١٥٧٩ - وَمِنْ هُنَا قالَ الإِلَهُ للوَرَى ... أْنْتُمْ إليَّ يا عِبَادِي فُقَرَا ١٥٨٠ - فمَنْ يَكِلْهُ رَبُّنا أَوْ تَرَكَهْ ... لِنَفْسِهِ فَإنَّهُ قَدْ أَهْلَكَهْ ١٥٨١ - فَلا يَظُنَّ وَاحِدٌ مَهْمَا اغْتَنى ... أنَّ لَهُ عَنْ رَبِّهِ يَوْمًا غِنى ١٥٨٢ - وَمَنْ يَكُنْ قَدْ ظَنِّ هَذَا الظَّنَّا ... في لحْظَةٍ يَكْفُرْ بمَا قَدْ ظَنَّا ١٥٨٣ - وَمَنْ يَكُنْ بِذَلِكَ الكُفْرِ ارْتدَى ... فَهُوَ أهْلٌ للهَلاكِ وَالرَّدَى

стр. 144

فصْلٌ: في نظْم قوْلِهِ: وَاللهُ يَغْضَبُ وَيَرْضَى، لا كأحَدٍ مِنَ الوَرَى. ١٥٨٤ - وَرَبُّنا يغْضَبُ بانْتِهَاكِ ... مَحَارِمٍ لَهُ وَبالإِشْرَاكِ ١٥٨٥ - كَمَا يَكُونُ رَاضِيًا عَنْ عَبْدِهِ ... إذْ يَلْزَمُ الوُقُوفَ عِنْدَ حَدِّهِ ١٥٨٦ - وَاللهُ إْنْ يغْضَبْ وَيَرْضَ لا يُرَى ... فِي وَصْفِهِ كَأحَدٍ مِنَ الوَرَى ١٥٨٧ - كَمَا يُحِبُّ رَبُّنا وَيَكْرَهُ ... وَليْسَ فِينا مَنْ بِهِ يُشَبَّهُ ١٥٨٨ - جَلَّ عَنِ الشَّبِيهِ وَالنَّظِيرِ ... فِي وَصْفِهِ العَلِيِّ وَالكَبِيرِ ١٥٨٩ - فلا تُعَطِّلْ وَصْفهُ تَنْزِيهَا ... تحْسِبُ فِي ثُبُوتِهِ تَشْبِيها ١٥٩٠ - صِفَاتُهُ كَذَاتِهِ العَلِيَّةِ ... جَلَّتْ عَنِ التَّكْيِيفِ وَالمِثْلِيَّةِ ١٥٩١ - فالمِثْلُ وَالتَّكْيِيفُ مَنْفِيَّانِ ... يا مُثْبِتَ الأوْصَافِ للدَّيَّانِ ١٥٩٢ - إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ عَطَّلا ... وَلا تَكُنْ فِي الوَصْفِ مِمَّنْ مَثَّلا ١٥٩٣ - فَمَنْ يَكُنْ عَطَّلَ يَعْبُدْ عَدَمَا ... وَمَنْ يكُنْ شَبَّهَ يَعْبُدْ صَنَمَا ١٥٩٤ - وَمَنْ عَنِ التَّعْطِيلِ وَالتَّشْبِيهِ ... خَلا فَذَاكَ صَاحِبُ التَّنْزِيهِ ١٥٩٥ - وَذلِكَ الذِي بحَقٍّ عَبَدَا ... وَوَحَّدَ الرَّبَّ الإِلَهَ الصَّمَدَا

стр. 145

فصْلٌ: في نظْمِ قَوْلِهِ: وَنحِبُّ أصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلا نُفْرِطُ فِي حُبِّ أحَدٍ مِنهُمْ، وَلا نتبَرَّأُ مِنْ أَحَدٍ مِنهُمْ، وَنَبْغَضُ مَنْ يَبْغَضُهُمْ، وَبِغَيْرِ الخَيْرِ يَذْكُرُهُمْ، وَلا نَذْكُرُهُمْ إلا بخَيْرٍ، وَحُبُّهُمْ دِينٌ وَإيمَانٌ وَإحْسَانٌ، وَبُغْضُهُمْ كُفْرٌ وَنِفَاقٌ وَطُغْيَان. ١٥٩٦ - نحِبُّ أصْحَابَ النَّبيِّ المُصْطَفَى ... وَآلَهُ المُسْتَكْمِلِينَ الشَّرَفَا ١٥٩٧ - وَكَيْفَ لا نحِبُّ هَؤُلاءِ ... وَهُمْ لنَا كالمَاءِ وَالهَوَاءِ؟ ١٥٩٨ - اِخْتَارَهُمْ رَبِّي لِنَصْرِ الدِّينِ ... وَخَصَّهُمْ بِصُحْبَةِ الأمِينِ ١٥٩٩ - فَقَدَّمُوا للدِّينِ كُلَّ غَالي ... وَجَاهَدُوا بالنَّفْسِ وَالأمْوَالِ ١٦٠٠ - لمْ يَعْبَئُوا بالْقَتْلِ وَالجِرَاحِ ... وَاشْتَرَوُا الجَنَّةَ بالأرْوَاحِ ١٦٠١ - تَحَمَّلُوا الأذَى مِنَ الكُفَّارِ ... وَاسْتَعْذَبُوا المَوْتَ بذَاتِ البَارِي ١٦٠٢ - قَدْ هَاجَرُوا مِنْ مَكَّةٍ فِرَارَا ... بالدِّينِ كَيْ لا يَرْجِعُوا كُفَّارَا ١٦٠٣ - وَوَجَدُوا في يَثْرِبٍ أَنْصَارَا ... وَاتَّسَعَتْ لهُمْ جَمِيعًا دَارَا ١٦٠٤ - عَاشُوا جَمِيعًا إخْوَةً فِي الدِّينِ ... وَاعْتَصَمُوا بحَبْلِهِ الَمَتِينِ ١٦٠٥ - قَدْ بَايَعُوا النَّبيَّ تحْتَ الشَّجَرَةْ ... عَلَى الثَّبَاتِ في قِتَالِ الكَفَرَةْ ١٦٠٦ - فكَانَتِ البُشْرَى رِضَا الرَّحْمَنِ ... فَسُمِّيَتْ ببَيْعَةِ الرِّضْوَانِ ١٦٠٧ - قَدْ أَحْسَنُوا بالبَيْعَةِ الصَّنِيعَا ... فغَفَرَ اللهُ لهُمْ جَمِيعَا ١٦٠٨ - أمَا غَدَا وَرَاحَ جِبْرَائِيلُ ... بَيْنَهُمُ وَنَزَلَ التَّنْزِيلُ؟ ١٦٠٩ - أمَا تحَمَّلُوا وَهُمْ عُدُولُ ... كُلَّ الذِي جَاءَ بهِ الرَّسُولُ؟ ١٦١٠ - وَبَلَّغُوا بالضَّبْطِ كُلَّ نَصِّ ... بِلا زِيَادَةٍ وَغَيْرِ نَقْصِ ١٦١١ - فحَفِظُوا للأمَّةِ الإِسْلامَا ... وَبيَّنُوا الحَلالَ والحَرَامَا

стр. 146

١٦١٢ - أَثْنى عَلَيْهِمْ رَبُّنا كَثِيرَا ... إذْ كَانَ عَالِمًا بهمْ خَبِيرَا ١٦١٣ - فهَلْ يُقَاسُ فَضْلُهُمْ بفَضْلِ ... وَهَلْ يُقَاسُ فِعْلُهُمْ بفِعْلِ؟ ١٦١٤ - وَهَلْ لنَا عَنْ هَؤُلاءِ الثُّلَّةِ ... غِنىً وَهُمْ رِجَالُ هَذِي المِلَّةِ؟ ١٦١٥ - أليْسَ هَؤُلاءِ حَامِلِيها ... عَنِ النَّبيِّ ثمَّ نَاقِلِيهَا؟

стр. 147

فرْعٌ: في حَقِّ الصَّحَابَةِ عَلَيْن ا. ١٦١٦ - وَاعْلَمْ كمَا أفْضَالهُمْ عَمِيمَةْ ... فقَدْ غَدَتْ حُقُوقُهُمْ عَظِيمَةْ ١٦١٧ - فَأَدِّ مَا لهُمْ مِنَ الحُقُوقِ ... وَاحْذَرْ مِنَ الجُحُودِ وَالعُقُوقِ ١٦١٨ - وَحَقُّهُمْ أَنْ تخْفِقَ الأفْئِدَةُ ... بحُبِّهِمْ وَتنْبِضُ الأوْرِدَةُ ١٦١٩ - بَلْ حُبُّهُمْ عَلامَةُ الإِيمَانِ ... وَصِحَّةُ الدِّينِ مَعَ الإحْسَانِ ١٦٢٠ - وَمَعَ حُبِّنا فَلَسْنَا نُفْرِطُ ... في حُبِّ وَاحِدٍ ولا نُفَرِّطُ ١٦٢١ - فلَمْ نَكُنْ بأَحَدٍ مِمَّنْ غَلا ... وَلانَكُونُ أبَدًا مِمَّنْ قَلَى ١٦٢٢ - إِذْ بُغْضُهُمْ عَلامَةُ العِصْيَانِ ... وَالكُفْرِ وَالنِّفَاقِ وَالطُّغْيَانِ ١٦٢٣ - بَلْ إِنَّنا نَبْغَضُ كُلَّ مُبْغِضِ ... لصَحْبِهِ كَالشِّيعَةِ الرَّوَافِضِ ١٦٢٤ - وَنَكْرَهُ المَرْءَ الذِي يَحْقِرُهُمْ ... وَمَنْ بِغَيْرِ الخَيْرِ لا يَذْكُرُهُمْ ١٦٢٥ - وَيَجِبُ الثَّنَاءُ باللِّسَانِ ... وَذِكْرُهُمْ بالفَضْلِ وَالإِحْسَانِ ١٦٢٦ - صَحَابَةُ الرَّسُولِ لا نَذْكُرُهُمْ ... إلا بِكُلِّ الخَيْرِ بلْ نَشْكُرُهُمْ ١٦٢٧ - ثمَّ لِنَدْعُ رَبَّنا الغَفَّارَا ... أنْ يَضَعَ الذُّنُوبَ وَالأوْزَارَا ١٦٢٨ - وَأنْ يَصُبَّ فَوقَهُمْ أمْطَارَا ... رَحْمَتِهِ حتَّى تُرَى أنهَارَا ١٦٢٩ - ثمَّ التَّرَضِّي عَنْهُمُ كَثِيرَا ... فَإِنَّ فَضْلَهُمْ غَدَا كَبِيرَا ١٦٣٠ - وَالكَفُّ عَمَّا بَيْنَهُمْ قدْ شَجَرَا ... كَأَنَّ شَيْئًا لمْ يَكُنْ وَلا جَرَى ١٦٣١ - إيَّاكَ أَنْ تخُوضَ فيمَا فَعَلُوا ... فلَسْتَ بالمَسْئُولِ عَمَّا عَمِلُوا ١٦٣٢ - فتِلَكَ أُمَّةٌ مَضَتْ لحَالِهَا ... وَهْيَ التي تُسْأَلُ عَنْ أعْمَالِهَا ١٦٣٣ - أَمْسِكْ عَنِ العُيُوبِ والقَوَادِحِ ... وَانْظُرْ لمَا فِيهمْ مِنَ المَمَادِحِ ١٦٣٤ - وَغُضَّ عَنْ أخْطَائِهِمْ إنْ لمْ تَرَى ... عُذْرًا لهُمْ وَلمْ تجِدْ مُبَرِّرَا

стр. 148

١٦٣٥ - خَطَؤُهُمْ إِذَا أتَى الدَّلِيلُ ... وَقِسْتَهُ بغَيْرِهِ ضَئِيلُ ١٦٣٦ - وَهُمْ بهِ لاشَكَّ مَعْذُورُونَا ... بلْ إِنهُمْ عَلَيْهِ مَأْجُورُونَا ١٦٣٧ - فإنَّهُ بالاجْتِهَادِ مَنْ رَأَى ... رَأْيًا يُثَابُ أَجْرَهُ إِنْ أخْطَأَ ١٦٣٨ - فَكُفَّ عَنْ مَسَاوِئِ الصَّحَابَةِ ... وَالْزَمْ سَبِيلَ الحَقِّ وَالإِصَابَةِ ١٦٣٩ - وَمَنْ تكُونُ إِنْ تَقِفْ بجَانِبِ ... هَذِي النُّجُومِ الزُّهْرِ وَالكَوَاكِبِ؟ ١٦٤٠ - وَمَنْ تكُونُ أيُّها الصُّعْلُوكُ ... مَعْ هَؤُلاءِ وَهُمُ المُلُوكُ؟ ١٦٤١ - ألَيْسَ لوْ أنْفَقَ أَيُّ أَحَدِ ... مِنَّا مِنَ الذَّهَبِ مِثْلَ أُحُدِ ١٦٤٢ - ما بَلَغَ المُدَّ وَلا نَصِيفَهْ ... مِنْ وَاحِدٍ ذِي صُحْبَةٍ شَرِيفَةْ؟ ١٦٤٣ - وَمِنْ هُنَا فقَدْ نهَى الرَّسُولُ ... عَنْ سَبِّهِمْ فاسْمَعْ لِمَا يَقُولُ

стр. 149

فرعٌ: في حُكْمِ سَبِّ الصَّحَابَ ةِ، وَأنَّه قَدْ يَكُونُ فيهِ الكُفْرُ. ١٦٤٤ - إِيَّاكَ أَنْ تَسُبَّهُمْ بِطَعْنِ ... في دِينِهِمْ وَلا تَكُنْ ذَا لَعْنِ ١٦٤٥ - فَإِنَّ سبَّهُمْ غَدَا خَطِيرَا ... وَبعْضُهُ يَسْتَوْجِبُ التَّكْفِيرَا ١٦٤٦ - وَاعْلَمْ بِأَنَّ سَبَّهُمْ قَدِ اخْتَلَفْ ... في حُكْمِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفْ ١٦٤٧ - فبَعْضُهُمْ كَفَّرَ أوْ قَدْ فَسَّقَا ... مَنْ سَبَّهُمْ وَبعْضُهُمْ قَدْ أَشْفَقَا ١٦٤٨ - وَالمَذْهَبُ الذِي أَنَا أَمِيلُ ... إِلَيْهِ دَائِمًا هُوَ التَّفْصِيلُ ١٦٤٩ - فمَنْ يُكَفِّرْ صَحْبَهُ أوْ فَسَّقَا ... فاحْكُمْ بِكُفْرِهِ لَدَيَّ مُطْلَقَا ١٦٥٠ - إِذْ يقْتَضِي التَّفْسِيقُ وَالتَّكْفِيرُ ... أَمْرَيْنِ كُلٌّ مِنْهُمَا خَطِيرُ ١٦٥١ - فَيَقْتَضِي لِرَبِّنَا التَّكْذِيبَا ... وَأَنَّ رَبِّي لمْ يَكُنْ مُصِيبَا ١٦٥٢ - أَيَشْهَدُ اللهُ بخَيْرٍ لهُمُ ... وَأنْتَ بالكُفْرِ لهُمْ مُتَّهِمُ؟ ١٦٥٣ - سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ هَذَا رَدُّ ... لحُكْمِ رَبِّنا وَفِيهِ الحَدُّ ١٦٥٤ - وَيُبْطِلُ الدِّينَ لأنَّ النَّاقِلا ... لهُ بهَذا لا يَكُونُ عَادِلا ١٦٥٥ - أَمَّا الذِي يَلْعَنُ أوْ يُقَبِّحُ ... وُجُوهَهُمْ فهُوَ كَلْبٌ يَنْبَحُ ١٦٥٦ - وَاخْتَلَفُوا فِي حُكْمِهِ فَقِيلا ... بكُفْرِهِ وَقَتْلِهِ تَنْكِيلا ١٦٥٧ - وَقِيلَ لا وَاجْلِدْهُ جَلْدًا مُوجِعَا ... مَعْ حَبْسِهِ لمَوْتِهِ أوْ يَرْجِعَا ١٦٥٨ - وَمَنْ يَسُبَّهُمْ بمَا لا يَقْدَحُ ... في الدِّينِ لمْ يَكْفُرْ وَهَذا أرْجَحُ ١٦٥٩ - لَكِنَّهُ يَسْتَوْجِبُ التَّحْذِيرَا ... وَيَسْتَحِقُّ الضَّرَبَ وَالتَّعْزِيرَا ١٦٦٠ - وَقِيلَ بَلْ سَبُّ الصَّحَابِ مُطْلَقَا ... كُفْرٌ وَهَذَا الرَّأْيُ عِنْدِي مُتَّقَى ١٦٦١ - لا يَسْتَوِي التَّكْفِيرُ وَالتَّفْسِيقُ ... وَغَيْرُهُ فيَلْزَمُ التَّفْرِيقُ ١٦٦٢ - لَكِنَّ هَذَا القَوْلَ لا يُبِيحُ ... تجْرِيحَهُمْ فإنَّهُ قَبِيحُ

стр. 150

١٦٦٣ - وَإِنمَا القَصْدُ بِهِ التَّدْقِيقُ ... في الحُكْمِ والتَّفْصِيلُ والتَّحْقِيقُ ١٦٦٤ - وَالوَاجِبُ الأوْلى بِنَا أَنْ يَنْشَغِلْ ... كُلٌّ بمَا قَدَّمَهُ مِمَّا عَمِل ١٦٦٥ - وَلا يَكُونُ شَاتمًا أوْ لاعِنَا ... لهُمْ وَلا يَكُونُ فِيهِمْ طَاعِنَا ١٦٦٦ - وَلْيرْعَ فِيهِمْ صُحْبَةَ المُخْتَارِ ... وَنَصْرَهُمْ لَهُ مِنَ الكُفَّارِ ١٦٦٧ - وَأَنْ يَرُدَّ لهُمُ الجَمِيلا ... فيَدْعُوَ اللهَ لهُمْ طَوِيلا

стр. 151

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: وَنُثْبِتُ الخِلافةَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أوَّلا لأبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ تفْضِيلا لهُ وَتقْدِيمًا على جَمِيعِ الأمَّةِ، ثمَّ لعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁، ثمَّ لعُثمَانَ ﵁ ُـ، ثمَّ لعَليِّ بْنِ أبي طَالِبٍ ﵁، وَهُمُ الخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ، وَالأئِمَّةُ المُهْتَدُونَ. ١٦٦٨ - هَذَا وَأَوْلى النَّاسِ بالخِلافَةِ ... بَعْدَ النَّبيِّ ابْنُ أَبي قُحَافَةِ ١٦٦٩ - إِذْ هُوَ أَوْلى الصَّحْبِ أَنْ يُسْتَخْلَفَا ... وَأَفْضَلُ الأمَّةِ بَعْدَ المُصْطَفَى ١٦٧٠ - أَلمْ يَؤُمَّ النَّاسَ فِيمَا فُرِضَا ... بأمْرِ خَيْرِ الرُّسْلِ لمَّا مَرِضَا؟ ١٦٧١ - ثمَّ ألَيْسَ المُصْطَفَى قَدْ أَلمَحَا ... إِلَيْهِ مِنْ خَلِيفَةٍ بَلْ صَرَّحَا؟ ١٦٧٢ - أَلمْ يَقُلْ لامْرَأَةٍ أَنْ تَفِيَا ... صَاحِبَهُ في الغَارِ إنْ تُوُفِّيَا؟ ١٦٧٣ - تُوُفِّيَ النَّبيُّ فَارْتَدَّ العَرَبْ ... وَمَنعُوا مِنَ الزَّكَاةِ مَا وَجَبْ ١٦٧٤ - وَكَادَ هَذَا يُضْعِفُ الإِسْلامَا ... مُسَبِّبًا في رُكْنِهِ انْثِلامَا ١٦٧٥ - فَقَامَ للهِ وَشَدَّ الشَّدَّةْ ... وَقَالَ لَنْ أَتْرُكَ أَهْلَ الرِّدَّةْ ١٦٧٦ - لَوْ مَنَعَ القَوْمُ وَلوْ عِقَالا ... أَوْ دُونَهُ لَنْ أَدَعَ القِتَالا ١٦٧٧ - وَخَاضَها الصِّدِّيقُ حَرْبًا ضَارِيَة ... وَأَشْعَلَ القِتَالَ نَارًا وَارِيَةْ ١٦٧٨ - فَعَادَ للدِّينِ بِهِ قُوَّتُهُ ... بَلْ إنَّهُ اشْتَدَّتْ بِهِ شَوْكَتُهُ ١٦٧٩ - وَهَكَذَا الإِسْلامُ زَادَ نَصْرَا ... لمَّا أبُو بَكْرٍ تَوَلَّى الأَمْرَا ١٦٨٠ - ثمَّ اسْتَحَقَّها أبُو حَفْصٍ عُمَرْ ... عَهْدًا مِنَ الصِّدِّيقِ وَالكُلُّ أَقَرّْ ١٦٨١ - تَاللهِ قَدْ قَامَ بها وَاضْطَلَعَا ... بَلْ كَانَ خَيرَ مَنْ توَلَّى وَرَعَى ١٦٨٢ - في عَهْدِهِ فتَْحٌ تَلاهُ فَتْحُ ... فذَاكَ عُنْوَةٌ وَهَذَا صُلْحُ ١٦٨٣ - وَنَشَرَ الأَمَانَ والسَّلامَا ... وَالأمْنَ لمَّا حَكَّمَ الإِسْلامَا

стр. 152

١٦٨٤ - ثمَّ تَوَلَّاهَا بِلا مُنَازَعَةْ ... عُثْمَانُ بالشُّورَى وَبِالمُبَايَعَةْ ١٦٨٥ - في عَهْدِهِ كِتَابَةُ القُرْآنِ ... تمَّتْ بهَذا المُصْحَفِ العُثمَانِي ١٦٨٦ - وَبالشَّهَادَةِ النَّبيُّ بَشَّرَهْ ... فَنَالهَا قَتْلا بأَيْدِي الفَجَرَةْ ١٦٨٧ - وَبَعْدَ قَتْلِهِ تَوَلَّاهَا عَلِي ... فكَانَ بَعْدَ الشَّيْخِ خَيرَ مَنْ يَلِي ١٦٨٨ - وَهَؤُلاءِ الخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونْ ... وَهُمْ مَصَابِيحُ الظَّلامِ المُهْتَدُونْ ١٦٨٩ - ترْتِيبُهُمْ في الفَضْلِ كالخِلافَةْ ... وَرُدَّ رَأْيَ مَنْ رَأَى خِلافَهْ

стр. 153

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: وَأنَّ العَشَرَةَ الذِين سَمَّاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَبَشَّرَهُمْ بالجَنَّةِ، نَشْهَدُ لهُمْ بالجَنَّةِ على مَا شَهِدَ لهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَقوْلُهُ الحَقُّ، وَهُمْ: أبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثمَانُ، وَعليٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُبَيْرُ، وَسَعْدٌ، وَسَعِيدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ عَوْفٍ، وَأبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ، وَهُوَ أمِينُ هَذِهِ الأمَّةِ، ﵃ أجْمَعِينَ. ١٦٩٠ - وَمَنْ يَكُنْ نَبِيُّنا قَدْ بَشَّرَهْ ... بجَنَّةٍ نَشْهَدْ لَهُ كَالعَشَرَةْ ١٦٩١ - وَهَؤُلاءِ الخُلَفَاءُ الأَرْبَعَةْ ... ثمَّ ابْنُ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرُ تَبِعَهْ ١٦٩٢ - أَبُو عُبَيْدَةٍ أَمِينُ الأُمَّةِ ... ثمَّ أبُو إِسْحَقَ عَالِي الهِمَّةِ ١٦٩٣ - ثمَّ أَبُو الأعْوَرِ أَيْ سَعِيدُ ... وَابْنُ عُبَيْدٍ طَلْحَةُ الشَّهِيدُ ١٦٩٤ - وَغَيْرُ هَؤُلاءِ مِمَّنْ شَهِدَا ... لهُمْ رَسُولُ اللهِ فِيمَا وَرَدَا ١٦٩٥ - مِثْلُ الحُسَيْنِ وَأَخِيهِ الحَسَنِ ... سِبْطَيْهِ مَعْ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنِ ١٦٩٦ - وَجَعْفَرٍ وابْنِ الفَتى رَبَاحِ ... بِلالٍ الدَّاعِي إلى الفَلاحِ ١٦٩٧ - وَابْنَتِهِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ... وَسَائِرِ الأزْوَاجِ والنِّسَاءِ ١٦٩٨ - فهَؤُلاءِ القَوْمُ يا بُشْرَاهُمْ ... بالجَنَّةِ العُليَا وَمَا أَحْرَاهُمْ ١٦٩٩ - وَكَيْفَ لا نَقْضِي بما يقُولُ ... في حَقِّهِمْ وَيَشْهَدُ الرَّسُولُ؟ ١٧٠٠ - ألَيْسَ يقضِي المُصْطَفَى بالحَقِّ ... وَفُوهُ لمْ يَنْطِقْ بِغَيْرِ الصِّدْقِ؟

стр. 154

فصْلٌ: في نظْمِ قَوْلِهِ: وَمَنْ أحْسَنَ القَوْلَ فِي أصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأزْوَاجِهِ الطَّاهِرَاتِ مِنْ كُلِّ دَنَسٍ، وَذُرِّيَّاتِهِ المُقدَّسِينَ مِنْ كُلِّ رِجْسٍ، فَقَدْ بَرِئَ مِنَ النِّفَاقِ. ١٧٠١ - مَنْ أحْسَنَ الكَلامَ في الصَّحَابَةْ ... وَلمْ يَقَعْ في صَاحِبٍ أوْ عَابَهْ ١٧٠٢ - وَأَحْسَنَ القَوْلَ بأَزْوَاجِ النَّبي ... وَأَهْلِهِ كَحَفْصَةٍ وَزَيْنَبِ ١٧٠٣ - وَلمْ يَكُنْ مِمَّنْ غَدَا بالفَاحِشَةْ ... يَقْذِفُ أمَّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةْ ١٧٠٤ - وَأَحْسَنَ المَقَالَ في ذُرِّيَّةِ ... وَآلِ بَيْتِ أَفْضَلِ البَرِيَّةِ ١٧٠٥ - مَنْ قَدْ تَطَهَّرُوا مِنَ الأرْجَاسِ ... وَقَدْ تَقَدَّسُوا عَنِ الأَدْنَاسِ ١٧٠٦ - فَذَلِكَ الذِي مِنَ النِّفَاقِ ... وَدَائِهِ يَبْرَأُ باتِّفَاقِ ١٧٠٧ - وَهَذِهِ البَرَاءَةُ اسْتَحَقَّها ... لأنَّهُ أدَّى وَوَفَّى حَقَّهَا ١٧٠٨ - وَكَيْفَ لا ولمْ يَكُنْ بِقَلْبِهِ ... غِلٌّ لآلِ المُصْطَفَى وَصَحْبِهِ؟

стр. 155

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: وَعُلمَاءُ السَّلَفِ مِنَ السَّابِقِينَ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابعِينَ، أهْلُ الخَيْرِ وَالأثَرِ، وَأهْلُ الفِقْهِ وَالنَّظَرِ، لا يُذْكَرُونَ إلا بالجَمِيلِ، ومَنْ ذَكَرَهُمْ بِسُوءٍ فهُوَ عَلى غَيْرِ السَّبِيلِ. ١٧٠٩ - وَعُلمَاءُ السَّلَفِ الكِبَارُ ... وَالتَّابِعُونَ لهُمُ الأخْيَارُ ١٧١٠ - أَهْلُ الصَّلاحِ وَالحَدِيثِ والأثَرْ ... وَالفِقْهِ في شَرْعِ الإِلَهِ وَالنَّظَرْ ١٧١١ - لا يُذْكَرُونَ بِسِوَى الجَمِيلِ ... وَالخَيْرِ وَالثَّنَاءِ وَالتَّفْضِيلِ ١٧١٢ - وَمَنْ رَمَى الشُّيُوخَ بالجَهَالَةِ ... أَوْ نَالَ مِنْهُمْ كَانَ في ضَلالَةِ ١٧١٣ - وَكَيْفَ لا وَهُمْ نجُومُ الأُمَّةِ ... بِنُورِهِمْ جَلاءُ كُلِّ ظُلْمَةِ ١٧١٤ - هُمْ خُلَفَاءُ المُصْطَفَى مِنْ أُمَّتِهْ ... وَالوَارِثُونَ بَعْدَهُ لسُنَّتِهْ ١٧١٥ - مَا مَاتَ مِنْ سُنَّتِهِ أَحْيَوْهُ ... وَأَبْطَلُوا الدَّخِيلَ أَوْ نَفَوْهُ ١٧١٦ - قَدْ وَضَّحُوا لِلنَّاسِ كُلَّ مُشْكَلِ ... وَاسْتَنْبَطُوا بالعَقْلِ كُلَّ مُعْضَلِ ١٧١٧ - وَاتَّفَقُوا عَلى قَبُولِ خَبرِهْ ... مَعَ اقْتِفَاءِ نهْجِهِ وَأَثَرِهْ ١٧١٨ - وَمَنْ يُخَالِفْ مِنهُمُ مَأْثُورا ... يَكُنْ بمَا قَامَ بهِ مَعْذُورَا ١٧١٩ - مِثْلُ اعْتِقَادِهِمْ بأنَّ المُصْطَفَى ... مَا قَالَهُ أَوْ أنَّهُ قَدْ ضُعِّفَا ١٧٢٠ - أَوْ أنَّهُ أَرَادَ حُكْمًا آخَرَا ... غَيْرَ الذِي مِنْ قَوْلِهِ تبَادَرَا ١٧٢١ - وَرُبَّمَا يَعْتَقِدُ الشُّيُوخُ ... أَنَّ الحَدِيثَ حُكْمُهُ مَنْسُوخُ ١٧٢٢ - لَكِنْ إذا النَّقْلُ أَتَى صَحِيحَا ... وَالحُكْمُ كَانُ مُحْكَمًا صَرِيحَا ١٧٢٣ - فَحَاشَ أنَّ تَظُنَّ بالوَرِيثِ ... أَنْ يَتْرُكَ العَمَلَ بالحَدِيثِ ١٧٢٤ - وَرَبُّنا يَسْقِي قُبُورَ القَوْمِ ... سَحَائِبَ الرَّحْمَةِ كُلَّ يَوْمِ

стр. 156

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: وَلا نُفَضِّلُ أَحَدًا مِنَ الأوْلِيَاءِ عَلى أَحَدٍ مِنَ الأنْبِيَاءِ ﵈، وَنقُولُ: نبيٌّ وَاحِدٌ أفْضَلُ مِنْ جَمِيعِ الأَوْلِيَاءِ. ١٧٢٥ - ثمَّ مَقَامُ الأَوْلِيَاءِ مَا ارْتَقَى ... إلى مَقَامِ الأنْبِيَاءِ مُطْلَقَا ١٧٢٦ - فلا تُفَضِّلْ أبَدًا َوَلِيَّا ... عَليْهِمُ مَهْمَا يَكُنْ عَلِيَّا ١٧٢٧ - إِذْ لا يَكُونُ مَنْ إِلهِي فَضَّلَهْ ... بالوَحْيِ مِنْ هَذَا أَقَلَّ مَنْزِلَةْ ١٧٢٨ - بَلْ إنَّ أَدْنى الأنْبِيَاِء ذِكْرَا ... يَفْضُلُ كُلَّ الأوْلِيَاءِ قَدْرَا ١٧٢٩ - وَلا تَكُنْ مِمَّنْ رَأَى الوَلِيَّا ... يَقْدِرُ أَنْ يُخَالِفَ النَّبِيَّا ١٧٣٠ - وَأنَّهُ يأْخُذُ دُونَ وَاسِطَةْ ... فكُلُّ هَذِهِ دَعَاوَى سَاقِطَةْ ١٧٣١ - فمَا تَلَقَّى عَنْهُ بالمُبَاشَرَةْ ... إلا نَبيٌّ ثمَّ هَذَا لمْ يَرَهْ ١٧٣٢ - إِذْ لمْ يُكَلِّمْ رَبُّنا إِنْسَانَا ... بلا حِجَابٍ وَاقرَءُوا القُرْآنَا ١٧٣٣ - ثمَّ ألَيْسَ الوَحْيُ حَبْلُهُ انْقَطَعْ ... بَعْدَ وَفَاةِ المُصْطَفَى أوِ ارْتفَعْ؟ ١٧٣٤ - فكَيْفَ أَخْذُهُ إِذَنْ عَنْ رَبِّهِ ... وَكَيْفَ نَدْرِي صِدْقَهُ مِنْ كِذْبِهِ؟ ١٧٣٥ - هلْ كَانَ هَذَا الأخْذُ بالإِلهَامِ ... أمْ أنَّ مَا يَرَى مِنَ الأوْهَامِ؟ ١٧٣٦ - أَوْ أنَّهُ كَانَ بِرُؤْيَا صَادِقَةْ ... إِذَا العُيُونُ في النُّعَاسِ غَارِقَةْ ١٧٣٧ - لَكِنْ رُؤَى المَنَامِ لا تُعَدُّ ... أَصْلا مِنَ الأُصُولِ بَلْ تُرَدُّ ١٧٣٨ - إِذْ يَكْثُرُ الخَلْطُ بهَذَا الجَانِبِ ... مَعَ الْتِبَاسِ صَادِقٍ بكَاذِبِ ١٧٣٩ - إِذَنْ فَفِيها كَذِبٌ وَصِدْقُ ... وَيعْتَرِيهَا بَاطِلٌ وَحَقُّ ١٧٤٠ - وَطَالمَا أَنَّ بهَا احْتِمَالا ... فَلا أَرَى إِذَنْ بها اسْتِدْلالا ١٧٤١ - فَلا تُعَوِّلْ مُطْلَقًا عَلَيْها ... وَلا تَكُنْ مُسْتَنِدًا إِلَيْهَا

стр. 157

١٧٤٢ - لَكِنَّ رُؤْيَا الأنْبِيَاءِ حَقُّ ... وَلَيْسَ فِيها كَذِبٌ بَلْ صِدْقُ ١٧٤٣ - فأَوْجَبُوا عَلَيْها الاعْتِمَادَا ... وَصَحَّحُوا إِلَيْها الاسْتِنَادَا ١٧٤٤ - يا كُلَّ مَنْ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءِ ... لا تَدَّعُوا الأَخْذَ عَنِ السَّمَاءِ ١٧٤٥ - وَلايَقُلْ شَيْطَانُكُمْ أخْبَرَنِي ... قَلْبي عَنِ الإِلَهِ أوْ حَدَّثَني ١٧٤٦ - أَوْ تأْخُذُونَ عِلْمَكُمْ عَنْ هَالِكِ ... عَنْ هَالِكٍ كأحْمَدٍ وَمَالِكِ ١٧٤٧ - وَقَدْ أَخَذْنا العِلْمَ بالمُبَاشَرَةْ ... عَنْهُ وَلا سمَاعَ أوْ مُعَاصَرَةْ ١٧٤٨ - كَلامُهُمْ تمُجُّهُ العُقُولُ ... وَاللهُ لا يَرْضَاهُ وَالرَّسُولُ ١٧٤٩ - وَاسمَعْ لقَوْلِ ذَلِكَ الغَبيِّ ... يحُطَّ مِنْ مَنْزِلَةِ النَّبيِّ ١٧٥٠ - يَقُولُ خُضْنا لجَّةَ المَنَازِلِ ... وَالأنْبِيَاءُ لمْ تَزَلْ بالسَّاحِلِ ١٧٥١ - أَعُوذُ باللهِ مِنَ الضَّلالِ ... وَمِنْ هَوَى النُّفُوسِ والجِدَالِ ١٧٥٢ - قَدْ صَادَهُمْ إِبْلِيسُ في حَبَائِلِهْ ... وَجَرَّهُمْ بمَكْرِهِ لبَاطِلِهْ

стр. 158

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: وَنُؤْمِنُ بمَا جَاءَ مِنْ كرَامَاتِهِمْ، وَصَحَّ عَنِ الثِّقَاتِ مِنْ رِوَايَاتِهِمْ. ١٧٥٣ - وَاعْلَمْ بأنَّا نُثْبِتُ الكَرَامَةْ ... للأوْلِيَاءِ أَهْلِ الاسْتِقَامَةْ ١٧٥٤ - قَدْ جَوَّزَتْ وُجُودَهَا العُقُولُ ... وَأيَّدَتهَا هَذِهِ النُّقُولُ ١٧٥٥ - أمُّ الَمَسِيح حَمَلَتْ بلا ذَكَرْ ... وَالرِّزْقُ دُونَ سَبَبٍ لهَا حَضَرْ ١٧٥٦ - وَنَوْمُ أهْلِ الكَهْفِ ذَلِكَ الزَّمَنْ ... وَلمْ تُصِبْهُمْ آفَةٌ مِنَ الوَسَنْ ١٧٥٧ - ثمَّ ألَيْسَ أمْرُهَا قدْ ذَاعَا ... في الصَّحْبِ حَتى مَلأَ الأسْمَاعَا؟ ١٧٥٨ - عَلى المِيَاهِ مَشَتِ الصَّحَابَةْ ... وَعَطِشُوا فأمْطَرَتْ سَحَابَةْ ١٧٥٩ - ألمْ يُنادِ عُمَرٌ يَا سَارِيَةْ ... وَبَلغَ الصَّوْتُ بِلادًا نَائِيَةْ؟ ١٧٦٠ - ثمَّ ألَيْسَ ابْنُ الوَلِيدِ لمْ يُصَبْ ... إِذْ شَرِبَ السُّمَّ بِسُوءٍ أوْ عَطَبْ ١٧٦١ - وَغَيرُهَا وَغَيْرُهَا كَثِيرُ ... وَلا أَقُولُ إِنَّهُ يَسِيرُ ١٧٦٢ - إْذْ كَثُرَتْ خَوَارِقُ العَادَاتِ ... في سَائِرِ الأزْمَانِ وَالأوْقَاتِ ١٧٦٣ - وَنحْنُ مُؤْمِنُونَ بِالذِي أتَى ... مِنْها بِنَقْلٍ صَحَّ أوْ قَدْ ثَبَتَا ١٧٦٤ - وَمَا أتَى مِنهَا بلا دَلِيلِ ... فمَا عَلَى النَّافِينَ مِنْ سَبِيلِ ١٧٦٥ - وَأْنْ يَكُونَ مَا أَتَى لصَالِحِ ... مُتَّبِعٍ للشَّرْعِ لا لِطَالِحِ ١٧٦٦ - ثمَّ ظُهُورُهَا بلا اسْتِقَامَةْ ... عِنْدَ امْرِئٍ لا تُرْتضَى كَرَامَةْ ١٧٦٧ - بَلْ إنهَا شَعْوَذَةٌ أوْ حِيلَةْ ... يُعِينُ إِبْلِيسُ بها خَلِيلَهْ ١٧٦٨ - إِنَّ الوَلِيَّ الحَقَّ مَنْ تمَسَّكَا ... بِسُنَّةِ النَّبيِّ حَيْثُ سَلَكَا ١٧٦٩ - وَلِيُّهُ سُبْحَانَهُ مَنِ اقْتَدَى ... بالمُصْطَفَى وَبالشَّرِيعَةِ اهْتَدَى ١٧٧٠ - وَلِيُّهُ مَنْ سَارَ في الوُصُولِ ... لَهُ عَلَى طَرِيقَةِ الرَّسُولِ

стр. 159

١٧٧١ - ثمَّ اسْتَقَامَ عِنْدَها مَا مَالا ... عَنْ حَدِّها يمِينًا اوْ شِمَالا ١٧٧٢ - أمَّا الذِي يُخالِفُ النَّبِيَّا ... فلا يَكُونُ أَبَدًا وَلِيَّا ١٧٧٣ - حَتَّى وَلوْ يَطِيرُ في الهَوَاءِ ... أوْ كَانَ يمْشِي فَوْقَ سَطْحِ المَاءِ ١٧٧٤ - فالشَّرْطُ في الوَليِّ أَنْ يُطِيعَهْ ... وَأَنْ يَكُونَ وَافَقَ الشَّرِيعَةْ ١٧٧٥ - وَأَنْ يُجِلَّ اللهَ أوْ يَخْشَاهُ ... إنَّ الوَليَّ مَنْ قَدِ اتَّقَاهُ ١٧٧٦ - وَالوَقْفُ عَنْ حُكْمٍ بها لأَحَدِ ... مُعَيَّنٍ يَلْزَمُ في مُعْتَقَدِي ١٧٧٧ - فلا تُزَكِّ أَحَدًا فاللهُ ... هُوَ الذِي يَعْلَمُ مَنْ وَالاهُ ١٧٧٨ - وَقُلْ إذَا بَدَتْ لَهُ كَرَامَةْ ... أَحْسَبُهُ بِشَرْطِ الاسْتِقَامَةْ

стр. 160

فصْلٌ: في نظْمِ قَوْلِهِ: وَنُؤْمِنُ بأَشْرَاطِ السَّاعَةِ: مِنْ خُرُوج الدَّجَّالِ، وَنُزُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇ مِنَ السَّمَاءِ، وَنُؤْمِنُ بِطُلُوع الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبهَا، وَخُرُوجِ دَابَّةِ الأرْضِ مِنْ مَوْضِعِهَا. ١٧٧٩ - نُؤْمِنُ بِالأَشْرَاطِ للقِيَامَةْ ... وَأَنهَا لِقُرْبها عَلامَةْ ١٧٨٠ - وَهَذِهِ الآيَاتُ إِمَّا صُغْرَى ... قَدِ انْقَضَى مُعْظَمُهَا أوْ كُبْرَى ١٧٨١ - وَلَسْتُ مُهْتَمًّا بمَا تَعَجَّلا ... مِنْها وإِنمَا بمَا تأَجَّلا ١٧٨٢ - لَكِنْ بِشَرْطِ كَوْنِهِ صَحِيحَا ... لا طَعْنَ فِيهْ لا وَلا تجْرِيحَا ١٧٨٣ - مِنْهَا خُرُوجُ الأعْوَرِ الدَّجَّالِ ... وَمَنْبَعِ الكُفْرِ مَعَ الضَّلالِ ١٧٨٤ - مِنْهُ اسْتَعَاذَ المُصْطَفَى وَحَذَّرَا ... كَالأنْبِيَاءِ صَحْبَهُ وَأَنْذَرَا ١٧٨٥ - أَخْبَرَ عَنْهُ بالنُّعُوتِ الظَّاهِرَةْ ... وَجَاءَنا عَنْهُ الصِّفَاتُ البَاهِرَةْ ١٧٨٦ - حتَّى غَدَا الدَّجِّالُ غَيرَ خَافِي ... بهذِهِ الآيَاتِ وَالأَوْصَافِ ١٧٨٧ - فهْوَ فَتىً كَمَا يَقُولُ قَطَطُ ... مُجْتَمِعٌ في الخَلْقِ لا مُنْبَسِطُ ١٧٨٨ - وَعَيْنُهُ طَافِيَةٌ كالعِنَبَةْ ... وَبْينَ عَيْنَيْهِ (كَفَرْ) مُكْتَتَبَةْ ١٧٨٩ - يَقُولُ للنَّاسِ أَنَا رَبُّ الوَرَى ... إِفْكًا فإِنَّ اللهَ لَيْسَ أعْوَرَا ١٧٩٠ - يخْرُجُ بَينَ الشَّامِ وَالعِرَاقِ ... ثمَّ يَعِيثُ بَعْدُ في الآفَاقِ ١٧٩١ - لَكِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ دُخُولِ ... مَكَّةَ مَعْ مَدِينَةِ الرَّسُولِ ١٧٩٢ - يأتِي بمِثْلِ جَنَّةٍ وَنَارِ ... وَالأمْرُ عَكْسُ ما لَدَى الأنْظَارِ ١٧٩٣ - فنَارُهُ التي لَدَيْهِ جَنَّةُ ... وَالجَنَّةُ النَّارُ وَتِلْكَ الفِتْنَةُ ١٧٩٤ - يتبَعُهُ مِنْ هُودِ أَصْفهَانِ ... سَبْعُونَ ألْفًا مِنْ ذَوِي السِّيجَانِ ١٧٩٥ - يَلْبَثُ فِينا قَدْرَ أرْبَعِينَا ... يَفتِنُنَا فيهَا ويَبْتَلِينَا

стр. 161

١٧٩٦ - وَهَلْ تَكُونُ هَذِهِ أيَّامَا ... أمْ أَشْهُرًا تَكُونُ أمْ أَعْوَامَا؟ ١٧٩٧ - قَدْ قَالَ فيها المُصْطَفَى لا أَدْرِي ... كمَا أتَتْ رِوَايَةُ ابْنِ عَمْرِو ١٧٩٨ - وَقَالَ في رِوَايَةِ النَّوَّاسِ ... يَوْمًا بلا شَكٍّ وَلا الْتِبَاسِ ١٧٩٩ - لَكِنْ ثَلاثَةٌ مِنَ الأيَّامِ ... كالشَّهْرِ وَالأُسْبُوعِ ثمَّ العَامِ ١٨٠٠ - وَسَائِرُ الأيَّامِ عِنْدَهُ كَمَا ... تَكُونُ عِنْدَنا كَمَا قَدْ جَزَمَا ١٨٠١ - يَفِرُّ فِيها النَّاسُ في الجِبَالِ ... ليَحْتَمُوا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ ١٨٠٢ - وَهَكَذَا نَظَلُّ مِنْهُ في حَرَجْ ... حَتى يجِىءَ اللهُ ـ جَلَّ ـ بالفَرَجْ ١٨٠٣ - أَعْني الذِي قَدْ جَاءَ في الصَّحِيحِ ... مِنَ النُّزُول بَعْدُ للمَسِيح ١٨٠٤ - إذ ينْزِلُ ابْنُ مَرْيَمَ العَذْرَاءِ ... فينا لَدَى المنَارَةِ البَيْضَاءِ ١٨٠٥ - هُنَاكَ شَرْقِيَّ دِمَشْقِ الشَّام ... عَلَيْهِ مِنَّا أَفْضَلُ السَّلامِ ١٨٠٦ - فَيَطْلُبُ الدَّجَّالَ ثمَّ يُدْرِكُهْ ... بِبَابِ لُدٍّ وَهُنَاكَ يُهْلِكُهْ ١٨٠٧ - وَبَعْدَهَا يَقُومُ فِينا حَكَمَا ... عَدْلا فلا يَظْلِمُ فِيمَا حَكَمَا ١٨٠٨ - يُحَقِّرُ الصَّلِيبَ بالتَّكْسِيرِ ... وَيَقْتُلُ القِرْدَ مَعَ الخِنْزِيرِ ١٨٠٩ - ثمَّ لِكَوْنِ المَالِ فِينا فَائِضَا ... فلا يَكُونُ للزَّكَاةِ قَابِضَا ١٨١٠ - يُوَحِّدُ الدِّينَ فلا مَعْبُودَا ... ثَمَّ عَدا مَنْ خَلَقَ الوُجُودَا ١٨١١ - وَالشَّرْعُ شَرْعُ المُصْطَفَى الرَّسُولِ ... لا شِرْعَةُ ابْنِ مَرْيَمَ البَتُولِ ١٨١٢ - بَلْ في الصَّلاةِ رَبُّنا إِكْرَامَا ... لمْ يجْعَلِ ابْنَ مَرْيَمَ الإِمَامَا ١٨١٣ - وَهَكَذَا نَعِيشُ في سَلامِ ... في ظِلِّهِ بِشِرْعَةِ الإسْلامِ ١٨١٤ - وَحَاقَ بالعِبَادِ مَا كَانَ اقْتَرَبْ ... مِنْ شَرِّ يأْجُوجَ فيَا وَيْلَ العَرَبْ ١٨١٥ - ذَا سَدُّ ذِي القَرْنَيْنِ يَنقُبُونَهُ ... ثمَّ بإذْنِ اللهِ يُخْرِبُونَهُ ١٨١٦ - وَيَنْسِلُونَ بَعْدَ فَتْحِ السَّدِّ ... مِنَ الحِدَابِ مَا لهُمْ مِنْ عَدِّ ١٨١٧ - غَشُوا الوَرَى كأنهُمْ جَرَادُ ... وَكَثُرَ الخَرَابُ والفَسَادُ

стр. 162

١٨١٨ - حتَّى يَقُولَ قَائِلٌ قَضَيْنَا ... عَلَى أَهَالي الأرْضِ وانْتَهَيْنَا ١٨١٩ - وَمَا تبَقَّى بَعْدَ هَذَا إِلِّا ... مَنْ كَانَتِ السَّمَا لَهُ مَحِلَّا ١٨٢٠ - فَصَوَّبَ السَّهْمَ إلى السَّمَاءِ ... فَارْتدَّ كالمَخْضُوبِ بالدِّمَاءِ ١٨٢١ - زِيَادَةً مِنْ ربِّنا فِي الفِتْنَةِ ... وَالابْتِلاءِ للوَرَى وَالمِحْنَةِ ١٨٢٢ - وَجَاءَ عِيسَى الوَحْيُ حتَّى تَسْلَمُوا ... حَرِّزْ إلى الطُّورِ الذِينَ أَسْلَمُوا ١٨٢٣ - فامْتَثَلَ الأَمْرَ وَقَالَ الطُّورَا ... يقِيكُمُ الفِتْنَةَ وَالشُّرُورَا ١٨٢٤ - وَحُصِرُوا في الطُّورِ حتَّى ابْتَاعُوا ... بالشَّيْءِ رَأْسَ الثَّوْرِ مِمَّا جَاعُوا ١٨٢٥ - هُنَالِكُمْ عِيسَى إِلى مَوْلاهُ ... يَرْغَبُ في أَنْ يَرْفَعَ ابْتِلاهُ ١٨٢٦ - فيُرْسِلُ اللهُ إِلَيْهِمْ دُودَا ... لمْ يُبْقِ مِنْهُمْ أَحَدًا مَوْجُودَا ١٨٢٧ - يُصِيبُ كَلَّ وَاحِدٍ في أَنْفِهِ ... حتَّى يَكُونَ سَبَبًا في حَتْفِهِ ١٨٢٨ - ثمَّ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبها ... خِلافَ مَا اعْتَادَتْ بإذْنِ رَبِّها ١٨٢٩ - وَيَوْمَهَا يُغْلَقُ بَابُ التَّوْبَةِ ... فَلَيْسَ للعَبْدِ إِذَنْ مِنْ أَوْبَةِ ١٨٣٠ - ثمَّ يُرِينَا آيَةً عَظِيمَةْ ... إِذْ تخْرِجُ الأرْضُ لنَا بَهِيمَةْ ١٨٣١ - وَكَيْفَ لا وَهْيَ تُكَلِّمُ الوَرَى ... وَتَسِمُ المُؤْمِنَ ثمَّ الكَافِرَا؟ ١٨٣٢ - وَهَلْ تكُونُ تِلْكَ قَبْلَ السَّابِقَةْ ... أمْ أنهَا حَقًّا تَكُونُ اللاحِقَةْ؟ ١٨٣٣ - لا عِلْمَ إلا أنَّ أيَّمَا ظَهَرْ ... قَبْلُ فأُخْتُهَا تجِيءُ في الأثَرْ ١٨٣٤ - وَبَعْدَهَا خَسْفٌ يُرَى بالمَغْرِبِ ... وَمَشْرِقٍ ثمَّ بأَرْضِ العَرَبِ ١٨٣٥ - ثمَّ تجِي السَّمَاءُ بالدُّخَانِ ... فيَجْعَلُ الكَافِرَ كالسَّكْرَانِ ١٨٣٦ - وَآخِرُ الأشْرَاطِ تِلْكَ وَالفِتنْ ... خُرُوجُ تِلْكَ النَّارِ مِنْ أَرْضِ اليَمَنْ ١٨٣٧ - أمَامَهَا نُسَاقُ كالأغْنَامِ ... لأوَّلِ الحَشْرِ بِأَرْضِ الشَّامِ ١٨٣٨ - أَنَّى لَنَا مِنْ وَجْهِهَا الفِرَارُ ... وَحَيْثُمَا بِتْنا تَبِيتُ النَّارُ؟ ١٨٣٩ - وَمَا لَنَا مِنْ دُونهَا حَيْلُولَةْ ... وَمَعَنا تَقِيلُ في القَيْلُولَةْ

стр. 163

١٨٤٠ - وَهَذِهِ الآيَاتُ جَاءَتْ عَشَرَةْ ... وَكُلُّهَا ثَابِتَةٌ مُشْتَهَرَةْ ١٨٤١ - ثمَّ وُقُوفِي عِنْدَ مَا قَدْ ذُكِرَا ... لمْ يَعْنِ أنَّ غَيْرَهَا قَدْ أُنْكِرَا ١٨٤٢ - فمَا أَشُكُّ قَبْلَهَا في المَهْدِي ... حَيْثُ تَوَاتَرَ الحَدِيثُ عِنْدِي ١٨٤٣ - لَكِنْ وَقَفْتُ عِنْدَها لأنها ... آخِرُ مَا يَكُونُ مِنْهَا دُونها ١٨٤٤ - وَلوْ فَتَحْتُ بَابَها مَا انْغَلَقَا ... لِكَثْرَةِ الذِي بهَا تعَلَّقَا

стр. 164

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: وَلا نُصَدِّقُ كَاهِنًا وَلا عَرَّافًا، وَلا مَنْ يَدَّعِي شَيْئًا يُخَالِفُ الكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَإِجْمَاعَ الأمَّةِ. ١٨٤٥ - وَلمْ نُصَدِّقْ كَاهِنًا كَذَّابَا ... قَدِ ادَّعَى العِلمَ بمَا قَدْ غَابَا ١٨٤٦ - قَدْ حَجَبَ اللهُ الغُيُوبَ عَنَّا ... فكَيْفَ يَدْرِي الغَيْبَ فَرْدٌ مِنَّا؟ ١٨٤٧ - لا تَنْخَدِعْ إنْ صَدَقُوا أَحْيَانَا ... وَطَابَقَتْ دَعْوَاهُمُ مَا كَانَا ١٨٤٨ - فكُلُّ كَاهِنٍ مِنَ الكُهَّانِ ... لَهُ رَئِيُّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ ١٨٤٩ - إذَا دَرَى بالسَّمْعِ أَمْرًا كَائِنَا ... وَفَاتَهُ الشِّهَابُ أدْرَى الكَاهِنَا ١٨٥٠ - لَكِنَّهُ يخْلِطُ أوْ يَزِيدُ ... مِائَةَ كِذْبَةٍ كَمَا يُرِيدُ ١٨٥١ - وَمَا عَسَى يَكُونُ بَعْدَ هَذَا ... صَاحِبُهُ أكَاذِبٌ أمْ مَاذَا؟ ١٨٥٢ - ثمَّ بِبِعْثَةِ النَّبيِّ المُجْتَبَى ... قَدْ مُلِئَتْ تِلْكَ السَّمَاءُ شُهُبَا ١٨٥٣ - فَكَيْفَ للشَّيْطَانِ أَنْ يَلتَمِسَا ... أَمْرًا بها وَقَدْ مَلاهَا حَرَسَا؟ ١٨٥٤ - لا تَسْأَلِ العَرَّافَ أيَّ أمْرِ ... وَلا تُصَدِّقْهُ فليْسَ يَدْرِي ١٨٥٥ - اللهُ لا يَقْبَلُ مِمَّنْ سَاءَلَهْ ... صَلاةً ارْبَعِينَ يَوْمًا كَامِلَةْ ١٨٥٦ - وَمَنْ يُصَدِّقْهُ فهَذَا قَدْ كَفَرْ ... بمَا أتَى بِهِ النَّبيُّ مِنْ خَبَرْ ١٨٥٧ - لا تَقْرَأِ الكَفَّ وَلا الفِنْجَانَا ... فتَلْحَقَ العَرَّافَ وَالكُهَّانَا ١٨٥٨ - وَلا تخُطَّ في الرِّمَالِ وَلْتَدَعْ ... مَنْ يَضْرِبُونَ بالحَصَى أوِ الوَدَعْ ١٨٥٩ - إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ نجَّمَا ... وَلا تُصَدِّقْ أَبَدًا مُنَجِّمَا ١٨٦٠ - يَا صَاحِ إِنَّ هَذِهِ النُّجُومَا ... لِكُلِّ شَيْطَانٍ غَدَتْ رُجُومَا ١٨٦١ - وبَعْضُها بالنُّورِ وَالضِّيَاءِ ... تَكُونُ حَقًّا زِينَةَ السَّمَاءِ ١٨٦٢ - وَبَعْضُها في اللَّيْلِ تهْدِي السَّائِرَا ... وَتُرْشِدُ الذِي يكُونُ حَائِرَا

стр. 165

١٨٦٣ - وَاللهِ مَا بَعْدَ كَلامِ المَوْلى ... يَصِحُّ أنْ نقُولَ فيهَا قَوْلا ١٨٦٤ - وَمَنْ رَأَى بها خِلافَ ذَلِكْ ... فإنَّهُ بمَا رَآهُ هَالِكْ ١٨٦٥ - كَمَنْ يَظُنُّ أنَّهُ سَيَهْتدِي ... بها لعِلْمِ مَا يَكُونُ في غَدِ ١٨٦٦ - وَمَنْ يَكُنْ قدْ صَادَفَ الحَقِيقَةْ ... فإنَّ ذَا لا يَقْتَضِي تصْدِيقَهْ ١٨٦٧ - إِذْ لا يَكُونُ صِدْقُهُ بالكَائِنِ ... إلا كَمَا يَكُونُ صِدْقُ الكَاهِنِ ١٨٦٨ - يَصْدُقُ فِيما قَالَهُ يَسِيرَا ... وَيكْذِبُ الكَثِيرَ وَالكَثِيرَا ١٨٦٩ - إِذْ قَوْلُهُ بِالظَّنِّ وَالتَّخْمِينِ ... وَلَيْسَ عَنْ عِلْمٍ وَلا يَقِينِ ١٨٧٠ - وَالدِّينُ مَبْنيٌّ عَلى المَنْقُولِ ... مِنَ النُّصُوصِ لا عَلَى المَعْقُولِ ١٨٧١ - فَذَلِكَ القُرْآنُ والآثَارُ ... في دَينِنَا الأَصْلُ أوِ المِعْيَارُ ١٨٧٢ - فَمَنْ يَكُنْ قَدِ ادَّعَى المُخَالَفَةْ ... فمَا لَهُ وَزْنٌ لَدَيْنا أوْ صِفَةْ ١٨٧٣ - وَلْيَتَّهِمْ مَنْ خَالَفَ المَنْقُولا ... بسَنَدٍ صَحَّ لهُمْ عُقُولا ١٨٧٤ - حَيْثُ صَحِيحُ النَّقْلِ لا يُعَارِضُهْ ... عَقْلٌ صَرِيحٌ لا وَلا يُناقِضُهْ ١٨٧٥ - فلا تَكُنْ بنَاصِبِ الخِلافِ ... وَاسْعَ إلى الجَمْعِ في الاخْتِلافِ ١٨٧٦ - فإِنْ تَعَذَّرَ فَلا تُغَالِطْ ... وَاضْرِبْ برَأْيِ العَقْلَ عُرْضَ الحَائِطْ ١٨٧٧ - الدِّينُ قَوْلُ اللهِ وَالرَّسُولِ ... بفَهْمِ أَصْحَابٍ لَهُ عُدُولِ ١٨٧٨ - وَمَنْ يُخَالِفْ قَوْلَ ربِّي والنَّبي ... فَرُدَّ مَا قَدِ ادَّعَى وَاجْتَنِبِ ١٨٧٩ - وَكُلُّ مَنْ يُخَالِفُ الإِجمَاعَا ... فلا نَرَى لِقَوْلهِ سَمَاعَا ١٨٨٠ - إِذْ أُمَّةُ المَبْعُوثِ بالرِّسَالَةْ ... لمْ تجْتَمِعْ يَوْمًا عَلَى ضَلالَةْ ١٨٨١ - وَليْسَ بعْدَ السَّلَفِ انْضِبَاطُ ... لأَيِّ إجْمَاعٍ وَلا يُحَاطُ ١٨٨٢ - لأنَّهُ قَدْ كَثُرَ الخِلافُ ... بينَ الوَرَى لمَّا قضَى الأسْلافُ ١٨٨٣ - مِنْ ثَمَّ لا تَصِحُّ فيهِ الدَّعْوَى ... مَا دَامَ عَمَّتْ بالخِلافِ البَلْوَى ١٨٨٤ - لِذَاكَ قِيلَ وَهْوَ قَوْلٌ صَائِبُ ... مَنِ ادَّعَى الإجْمَاعَ فَهْوَ كَاذِبُ

стр. 166

١٨٨٥ - لأنَّ هَذَا الشَّخْصَ مَا يُدْرِيهِ ... لعَلَّهُ جَاءَ خِلافٌ فِيهِ ١٨٨٦ - هَذَا وَلا إجْمَاعَ مَعْ وُجُودِ ... أَيِّ خِلافٍ سَابِقٍ مَوجُودِ ١٨٨٧ - كَمَا لَدَى تحَقُّقِ الإِجْمَاعِ ... فَلا اعْتِبَارَ بَعْدُ بالنِّزَاعِ

стр. 167

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: وَنرَى الجَمَاعَة حَقًّا وَصَوَابًا، وَالفُرْقَةَ زَيْغًا وَعَذَابًا. ١٨٨٨ - نَرَى مَعَ الجَمَاعَةِ الصَّوَابا ... وَالزَّيْغَ في الفُرْقَةِ وَالعَذَابَا ١٨٨٩ - لَكِنَّهَا أَيُّ جَمَاعَةٍ تُرَى ... مَعْ كَثْرَةِ الفِرَقِ فِيمَا قَدْ نَرَى ١٨٩٠ - لَقَدْ تَنَوَّعَتْ لَدَيْنا الطُّرُقُ ... وَانْتَشَرَتْ بَينَ العِبَادِ الفِرَقُ ١٨٩١ - بَلْ بَلَغُوا الثَّلاثَ وَالسَّبْعِينا ... كمَا عَنِ النَّبيِّ قَدْ رُوِينَا ١٨٩٢ - وَكُلُّهَا في النَّار إلا وَاحِدَةْ ... وَهْىَ التي عَلَى الطَّرِيقِ رَاشِدَةْ ١٨٩٣ - تَلْتَزِمُ الكِتَابَ ثمَّ السُّنَّةْ ... فإِنَّ فِيهِمَا طَرِيقَ الجَنَّةْ ١٨٩٤ - وَلا تَرَى غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينْ ... صَحْبِ النَّبيِّ المُصْطَفَى الهَادِي الأَمِينْ ١٨٩٥ - فلا تُفَارِقْ هَذِهِ الجَمَاعَةِ ... فَهْىَ عَلَى الرَّشَادِ حَتى السَّاعَةِ ١٨٩٦ - وَاحْذَرْ مِنَ المذَاهِبِ المُضِلَّةِ ... فَإِنهَا لاتنْتَمِي للْمِلَّةِ ١٨٩٧ - لا تمْشِيَنَّ خَلْفَ كُلِّ نَاعِقِ ... يجْهَلُ شَرْعَ اللهِ أوْ مُنَافِقِ ١٨٩٨ - وَاهْجُرْ إِذَا اسْتَطَعْتَ كُلَّ دَاعِي ... إِلى ضَلالٍ أَوْ إِلى ابْتِدَاعِ ١٨٩٩ - بَلْ كُلُّ مَنْ أَضَرَّكَ اصْطِحَابُهُ ... في دِينِنَا فالوَاجِبُ اجْتِنَابُهُ

стр. 168

فصْلٌ: في نظْمِ قَوْلِهِ: وَدِينُ اللهِ في الأرْضِ والسَّمَاءِ وَاحِدٌ، وَهُوَ دِينُ الإسْلامِ، قالَ اللهُ تعَالى: (إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإسْلامُ) ، وَقالَ: (وَرَضِيتُ لكُمُ الإسْلامَ دِينًا) ، وَهُوَ بَيْنَ الغُلُوِّ وَالتَّقْصِيرِ، وَبَيْنَ التَّشْبِيهِ وَالتَّعْطِيلِ، وَبَيْنَ الجَبْرِ والقَدَرِ، وَبَيْنَ الأمْنِ وَالإيَاسِ. ١٩٠٠ - وَلا اخْتِلافَ عِنْدَنا في الدِّينِ ... في الأرْضِ وَالسَّمَاءِ خُذْ تَبْيِينِي ١٩٠١ - فالأنْبِيَاءُ أَفضَلُ الصَّلاةِ ... عَلَيْهِمُ كُانُوا بَنِي عَلَّاتِ ١٩٠٢ - فالدِّينُ وَاحِدٌ لَدَى الجَمِيعِ ... وَإِنمَا التَّنْوِيعُ في التَّشْرِيعِ ١٩٠٣ - حَيْثُ شَرِيعَةُ الرَّسُولِ اللَّاحِقِ ... غَيرُ شَرِيعَةِ الرَّسُولِ السَّابِقِ ١٩٠٤ - وَدِينُهُ الإِسْلامُ لا سِوَاهُ ... بِذَلِكَ الرَّحْمَنُ قَدْ سَمَّاهُ ١٩٠٥ - وَأمَرَ العِبَادَ باتِّبَاعِ ... لَهُ عَلَى لِسَانِ كُلِّ دَاعِي ١٩٠٦ - أَلْزَمَهُمْ رَبِّي بِهِ يَقِينَا ... وَمَا ارْتَضَى لهُمْ سِوَاهُ دِينَا ١٩٠٧ - بَلْ قَالَ جَلَّ شَأْنُهُ لَنْ أقْبَلا ... دِينًا سِوَى الإسْلامِ فِيمَا أَنْزَلا ١٩٠٨ - وَأَنَّ مَنْ أَتى بِدِينٍ آخَرَا ... يَكُونُ في يَوْمِ الحِسَابِ خَاسِرَا ١٩٠٩ - وَأَصْلُهُ الإِخْلاصُ في العِبَادَةْ ... للهِ بالشَّرْعِ الذِي أَرَادَهْ ١٩١٠ - فلا يَكُونُ المَرْءُ مِمَّنْ أَشْرَكَا ... وَلا يَجِئْ بِبِدْعَةٍ فيَهْلِكَا ١٩١١ - شَرْطَا قَبُولِ الدِّينِ أَنْ تَتَّبِعَا ... وَتخْلِصَ النِّيَّةَ للهِ مَعَا ١٩١٢ - وَهُوَ في التَّشْرِيعِ ذُو تَيْسِيرِ ... بَيْنَ الغُلُوِّ فِيهِ وَالتَّقْصِيرِ ١٩١٣ - ففِي القِصَاصِ نحْنُ بَيْنَ القوَدِ ... وَبَينَ أنْ نعْفَوَ عَنْهُ أوْ نَدِي ١٩١٤ - وَقَدْ أَحَلَّ رَبُّنَا أَنْ نَطْعَمَا ... ما يُسْتَطَابُ وَالخَبِيثَ حَرَّمَا ١٩١٥ - وَنَغْسِلُ الثَّوْبَ مِنَ القَذَارَةِ ... ثمَّ نُصَلِّي فِيهِ ذَا طَهَارَةِ

стр. 169

١٩١٦ - في حِين أنَّ تِلْكَ قَدْ تسَاهَلَتْ ... فِيها النَّصَارَى واليَهُودُ قدْ غَلَتْ ١٩١٧ - وَهُوَ بَينَ الأمْنِ مِنْ نِقْمَتِهِ ... وَمَكْرِهِ وَالْيَأْسِ مِنْ رَحْمَتِهِ ١٩١٨ - أيْ هُوَ بيْنَ الخَوْفِ وَالرَّجَاءِ ... فَلْتَخْشَ وَارْجُ اللهَ في الجَزَاءِ ١٩١٩ - ثمَّ كَمَا الشَّرْعُ تَوَسَّطَ المِلَلْ ... فالسَّلفيُّونَ توَسَّطُوا النِّحَلْ ١٩٢٠ - فَفِي صِفَاتِ الوَّاحِدِ الجَلِيلِ ... نَكُونُ بيْنَ النَّفْيِ وَالتَّمْثِيلِ ١٩٢١ - فَنُثْبِتُ الوَصْفَ مَعَ التَّنْزِيهِ ... للهِ عَنْ تمْثِيلٍ اوْ تَشْبِيهِ ١٩٢٢ - أَيْ أنَّنَا بَيْنَ الذِينَ عَطَّلُوا ... صِفَاتِهِ وَبَينَ مَنْ قدْ مَثَّلُوا ١٩٢٣ - ونَحْنُ بَينَ القَوْل بالإِجْبَارِ ... وَنَفْيِ مَا للهِ مِنْ أَقْدَارِ ١٩٢٤ - فَرَبُّنا الخَالِقُ للأفْعَالِ ... وَالمَرْءُ ذُو كَسْبٍ بِكُلِّ حَالِ ١٩٢٥ - وَفي وَعِيدِ رَبِّنا المُقْتَدِرِ ... نَكُونُ بَينَ مُرْجِئٍ وَقَدَرِي ١٩٢٦ - وَفي أَسَامِي الدِّينِ خَيْرُ فِئَةِ ... بَينَ الحَرُورِيِّةِ وَالمُرْجِئَةِ ١٩٢٧ - وَهَكَذا مَعَ النَّبيِّ المُصْطَفَى ... نحْنُ فَلا غُلُوَّ فِيهِ أوْ جَفَا ١٩٢٨ - إيِّاكَ أنْ تَكُونَ فِيهِ غَالِيَا ... وَلا تَكُنْ كَذَاكَ عَنْهُ جَافِيَا ١٩٢٩ - نَبِيُّنا عَبْدٌ قَدِ اصْطَفَاهُ ... رَبِّي مِنَ العِبَادِ وَاجْتَبَاهُ ١٩٣٠ - قَدْ خَصَّهُ بالوَحْيِ وَالرِّسَالَةْ ... لِيُنْقِذَ النَّاسَ مِنَ الضَّلالَةْ ١٩٣١ - فَكَانَ فِينَا بَشَرًا رَسُولا ... وَمَا ادَّعَى اتحَادًا اوْ حُلُولا ١٩٣٢ - فلا تجَاوِزْ فِيهِ هَذا الحَدَّا ... وَتَدَّعِي حُبًّا لهُ وَوُدَّا ١٩٣٣ - إيَّاكَ والتَّأْلِيهَ وَالتَّقْدِيسَا ... لَهُ كَتَأْلِيهِ النَّصَارَى عِيسَى ١٩٣٤ - فمَا يُحِبُّ المُصْطَفَى أَنْ نُنْزِلَهْ ... في القَدْرِ فَوْقَ مَا لَهُ مِنْ مَنْزِلَةْ ١٩٣٥ - وَنحْنُ لا الشِّيعَةُ في قَرَابَتِهْ ... وَلا خَوَارِجٌ لَدَى صَحَابَتِهْ ١٩٣٦ - وَهَكَذَا بَالوَسَطِيَّةِ اتَّصَفْ ... شَرْعُ النَّبيِّ ثمَّ مَذهَبُ السَّلَفْ ١٩٣٧ - فالمُسْلِمُونَ وَسَطٌ في المِلَلِ ... وَالسَّلَفِيُّ وَسَطٌ في النِّحَلِ

стр. 170

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: فَهَذا دِينُنا واعْتِقَادُنا ظَاهِرًا وبَاطِنًا، وَنحْنُ بُرَاءُ إلى اللهِ مِنْ كُلِّ مَنْ خَالَفَ الذِي ذَكَرْنَاهُ وَبَيَّنَاهُ، وَنَسْألُ اللهَ تعَالى أنْ يُثبِّتَنا على الإيمَانِ، وَيخْتِمَ لَنا بِهِ، وَيَعْصِمَنا مِنَ الأهْوَاءِ المُخْتَلِفَةِ، وَالآرَاءِ المُتَفَرِّقَة ِ، وَالمَذَاهِبِ الرَّدِيَّةِ مِثْلِ: المُشَبِّهَةِ، وَالمُعْتزلةِ، وَالجَهْمِيَّةِ، وَالجَبْريَّةِ، وَالقَدَرَيَّةِ وَغَيْرِهمْ مِنَ الذِينَ خَالفوا السُّنَّةَ وَالجَمَاعَةَ، وَحَالَفُوا الضَّلالَةَ، وَنحْنُ مِنْهُمْ بَرَاءٌ، وَهُمْ عِنْدَنا ضُلَّالٌ وَأرْدِيَاءُ، وَبِاللهِ العِصْمَةُ وَالتَّوْفِيقُ. ١٩٣٨ - فَذَلِكَ اعْتِقَادُنا يَقِينَا ... وَلا نَرَى خِلافَ هَذَا دِينَا ١٩٣٩ - نبْرَأُ مِنْ جَمِيعِ مَنْ يخَالِفُهْ ... وَلا نُوَالِي غَيرَ مَنْ يُحَالِفُهْ ١٩٤٠ - فَدِنْ بهَذا ظَاهِرًا وبَاطِنَا ... وَلا تَكُنْ بَما سِوَاه دَائِنَا ١٩٤١ - يَا رَبِّ ثَبِّتْنا على الإِيمَانِ ... وَاخْتِمْ لنَا بِهِ مَعَ الإحْسَانِ ١٩٤٢ - يَا رَبِّ واعْصِمْنَا مِنَ الأهْوَاءِ ... وَهَذِهِ الأوْهَامِ وَالآرَاءِ ١٩٤٣ - وَكَرِّهْ المَذَاهِبَ الرَّدِيَّةْ ... رَبِِّي إلى القُلُوبِ كالجَعْدِيَّةْ ١٩٤٤ - وَمَذْهَبِ الجَهْمِيَّةِ المُعَطِّلَةْ ... ثمَّ المُشَبِّهَةِ وَالمُعْتَزِلَةْ ١٩٤٥ - وَالقَدَرِيِّينَ مَعَ الجَبْرِيَّةِ ... وَأَهْلِ إِرْجَاءٍ وَأَشْعَرِيَّةِ ١٩٤٦ - وَغَيْرِ هَؤُلاءِ مِمَّنْ خَالَفُوا ... سَبِيلَنا ثمَّ الضَّلالَ حَالَفُوا ١٩٤٧ - مِنْهُمْ جمِيعًا نحْنُ أَبْرِيَاءُ ... إِذْ هُمْ مُضِلُّونَ وأَرْدِيَاءُ ١٩٤٨ - قَدِ ادَّعَوْا في العِلْمِ الاجْتِهَادَا ... وَضَلَّلُوا بِذَلِكَ العِبَادَا ١٩٤٩ - وَهُمْ ببُعْدِهِمْ عَنِ الرِّسَالَةْ ... قَدْ نَشَرُوا الضَّلالَ وَالجَهَالَةْ

стр. 171

١٩٥٠ - ألا تَرَاهُمْ أَحْدَثُوا وَشَرَعُوا ... مَا اللهُ لمْ يأْذَنْ بِهِ وَابْتَدَعُوا ١٩٥١ - وَكُلُّ بِدْعَةٍ غَدَتْ ضَلالَةْ ... كمَا أتَى عَنْ صَاحِبِ الرِّسَالَةْ ١٩٥٢ - وَكَيْفَ لا تَكُونُ بِالضَّلالَةْ ... وَرَبُّنا قَدْ أكْمَلَ الرِّسَالَةْ ١٩٥٣ - وَبَلَّغَ المَوْصُوفُ بالأمِينِ ... مَا جَاءَهُ مِنْ رَبِّهِ مِنْ دِينِ ١٩٥٤ - أَيَدَّعِي البِدْعِيُّ أنَّ المُصْطَفَى ... قَدْ خَانَنَا فِي دِينِنَا وَمَا وَفى؟ ١٩٥٥ - أمْ هَلْ يَقُولُ أَنَّهُ تَعَالى ... لمْ يُكْمِلِ الدِّينَ كَمَا قَدْ قَالا؟ ١٩٥٦ - فَهْوَ إِذَنْ يَدُورُ لا مَحَالَةْ ... في فَلَكٍ قُطْبَاهُ مِنْ ضَلالَةْ ١٩٥٧ - ألَيْسَ وَصْفُ رَبِّنا بالكَذِبِ ... ضَلالَةً وَبِالخِيَانَةِ النَّبي ١٩٥٨ - فلا تَكُنْ باللَّوْمِ ذَا اسْتِعْجَالِ ... إِذَا وَصَفْتُ القَوْمَ بالضَّلالِ ١٩٥٩ - فَإِنهُمْ قَدْ هَجَرُوا الآثَارَا ... وَاعْتَمَدُوا الأهْوَاءَ وَالأفْكَارَا

стр. 172

الخَاتمَةُ: ١٩٦٠ - وَقَدْ رَأيْتُ أنْ تكُونَ الغَايَةْ ... هُنَا فَفِيمَا قُلْتُهُ كِفَايَةْ ١٩٦١ - فيَا أَخِي اعْتَصِمْ بحَبْلِ الدِّينِ ... وَلْتَعْبُدِ اللهَ عَلى يَقِينِ ١٩٦٢ - وَجَرِّدِ التَّوْحِيدَ والعِبَادَةْ ... خَالِصَةً تحَقِّقِ الشَّهَادَةْ ١٩٦٣ - وَاعْرِفْ لِخَيْرِ المُرْسَلِينَ قَدْرَا ... وَاشْرَحْ بمَا أتَاكَ عَنْهُ صَدْرَا ١٩٦٤ - وَارْضَ بِشَرْعِ رَبَّنا كُلَّ الرِّضَا ... وَلا تَكُنْ لمَا عَمِلتَ مُبْغِضَا ١٩٦٥ - بَلْ أدِّ ما عَلَيْكَ مِنْ شَعَائِرِ ... للهِ عَنْ رِضًا وَطِيبِ خِاطِرِ ١٩٦٦ - إيَّاكَ أَنْ تَضِيقَ مِنهَا صَدْرَا ... أَوْ أَنْ تَرُدَّ سُنَّةً أوْ أَمْرَا ١٩٦٧ - أَقْبِلْ عَلَى العِلْمِ بكُلِّ قُوَّةْ ... فإنَّ فِيهِ تِرْكَةَ النُّبُوَّةْ ١٩٦٨ - مَنْ فَاتَهُ العِلْمُ فمَاذَا أَدْرَكَا ... وَمَنْ يُحَصِّلْهُ فمَاذَا تَرَكَا؟ ١٩٦٩ - فارْحَلْ وَجُبْ فيهِ البِلادَ وَالقُرَى ... وَاسْهَرْ ففِي الصَّبَاحِ يُحْمَدِ السُّرَى ١٩٧٠ - وَصَحِّحِ النِّيَّةَ وَانْوِ اللهَ ... فِيهِ وَلا تَقْصِدْ غِنىً أوْ جَاهَا ١٩٧١ - وَاعْمَلْ بمَا عَلِمْتَهُ وَاشْتَغِلِ ... لا خَيْرَ فِي عِلْمٍ بغَيْرِ عَمَلِ ١٩٧٢ - وَكُنْ إذَا قَصَّرْتَ مِمَّنْ بَادَرَا ... إِلى الإِلَهِ تَائِبًا مُسْتَغْفِرَا ١٩٧٣ - إِذْ يَغْفِرُ اللهُ لمَنْ يَتُوبُ ... وَلَوْ أحَاطَتْ بالفَتى الذُّنُوبُ ١٩٧٤ - فَتُبْ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ تمُوتَا ... أوْ تمْضِيَ التَّوْبَةُ أَوْ تَفُوتَا ١٩٧٥ - أَقْلِعْ عَنِ الذُّنُوبِ وَالمَعَاصِي ... فَلا تجُوزُ تَوْبَةٌ لعَاصِي ١٩٧٦ - وَاسْتَغْفِرِ الغَفَّارَ حتَّى يَغْفِرَا ... سُبْحَانَهُ الذُّنُوبَ أوْ يُكَفِّرَا ١٩٧٧ - وَانْدَمْ على التَّفْرِيطِ وَالتَّقْصِيرِ ... في جَنْبِ رَبٍّ سَامِعٍ بَصِيرِ ١٩٧٨ - وَكُنْ عَلى ألا تَعُودَ ثَانِيَا ... إلى المَعَاصِي عَازِمًا وَنَاوِيَا ١٩٧٩ - وَالوَاجِبُ اسْتِحْلالُكَ المَظَالِمَا ... بَرَدِّهَا إنْ كُنْتَ يَوْمًا ظَالِمَا

стр. 173

١٩٨٠ - لا دِرْهَمٌ غَدًا وَلا دِينَارُ ... يُرَدُّ لَكِنْ جَنَّةٌ أوْ نَارُ ١٩٨١ - إيَّاكَ أنْ تُؤَخِّرَ الرُّجُوعَا ... وَلا تَكُنْ بحِلْمِهِ مَخْدُوعَا ١٩٨٢ - فتُبْ عَلى الفَوْرِ إِلَيْهِ لاجِئَا ... فالمَوْتُ يأْتِي بَغْتَةً مُفَاجِئَا ١٩٨٣ - يَا رَبِّ يا مَنْ لمْ يَزَلْ غَفَّارَا ... اِغْفِرْ لَنَا الذُّنُوبَ وَالأوْزَارَا ١٩٨٤ - وَلا تُؤَاخِذْنَا بمَا نَسِينَا ... وَلا بِقَوْلِ السُّفَهَاءِ فِينا ١٩٨٥ - تَوَفَّني رَبِّي عَلى الإِسْلامِ ... وَارْزُقْنِيَ القَبُولَ في الخِتَامِ ١٩٨٦ - وَقَدْ وَفى النَّظْمُ المُفِيدُ الحَاوِي ... عَقِيدَةَ التَّوْحِيدِ للطَّحَاوِي ١٩٨٧ - نَظَمْتهُ نَظْمًا بَدِيعَ النَّهْجَةِ ... سَهَلا وَإِنْ يَكُنْ قَوِيَّ اللَّهْجَةِ ١٩٨٨ - وَجَدْتُنى لنَظْمِهِ مَدْفُوعَا ... فَجَاءَ شِعْرًا صَادِقًا مَطْبُوعَا ١٩٨٩ - فهَاكَهَا مِنْ أَحْسَنِ العَرَائِسِ ... بمَا احْتوَتْ عَلَيْهِ مِنْ نَفَائِسِ ١٩٩٠ - فقَدْ حَوَتْ ما في بُطُونِ الكُتُبِ ... وَصُغْتُها مِنْها كعِقْدِ الذَّهَبِ ١٩٩١ - عَرَضْتُها بِكْرًا تُرِيدُ الخَاطِبَا ... وَمَوْرِدًا عَذْبًا يُرِيدُ الشَّارِبَا ١٩٩٢ - وَمَا لهَا مَهْرٌ سِوَى الدُّعَاءِ ... وَأَنْ يَغُضَّ الطَّرْفَ عَنْ أَخْطَائِي ١٩٩٣ - إِذَا رَأى عَيْبًا بها لا يَفْضَحُهْ ... بل يُحْسِنُ الظَّنَّ بها أَوْ يُصْلِحُهْ ١٩٩٤ - أَبْيَاتهَا ألْفَانِ مَنْ حَوَاهَا ... أَغْنَتْهُ عَمَّا كَانَ في سِوَاها ١٩٩٥ - خَتَمْتُها فِي بَلْدَةِ المُجَفَّفِ ... ذِاتِ النَّدَى وَالفَضْلِ ثمَّ الشَرَفِ ١٩٩٦ - هَذَا وَأرْجُو اللهَ في الخِتَامِ ... رِضًا وَتَوْفِيقًا عَلى الدَّوَامِ ١٩٩٧ - وَأَنْ يَكُونَ خَالِصًا ما قُلْتُ ... لَهُ وَأَنْ أَنَالَ مَا أَمَّلْتُ ١٩٩٨ - وَالحَمْدُ للهِ عَلى رِعَايَتِهْ ... لعَبْدِهِ حتَّى بُلوغِ غايَتِهْ ١٩٩٩ - أَحْمَدُهُ ذَلَّلَ كُلَّ عَقَبَةْ ... أَمَامَ عَبْدِهِ فنَالَ أَرَبَهْ ٢٠٠٠ - ثمَّ صَلاةُ اللهِ وَالسَّلامُ ... عَلَى النَّبيِّ المُصْطَفَى خِتَامُ

стр. 174

الفهرس ــ الموضوع الصفحة ــ * إهداء ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٢ * تقديم ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٣ * مُقدمة النظم ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٤ * فصل: في التوحيد تعريفه وأنواعه ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٨ * فصل: في انتفاء التماثل بين المخلوق والخالق ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٠ * فصل: في كمال قدرته سبحانه وانتفاء العجز عنه ٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١١ * فصل: في معنى لا إله إلا الله وتوحيد الألوهية ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٢ * فرع: ومن الشرك بالله اتخاذ الوسائط بين الله والعباد ٠٠٠٠٠٠ ١٥ * فصل: في اتصاف الله بالقدم والبقاء٠٠٠ ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٨ * فصل: في دوام بقائه ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٩ * فصل: في اتصاف الله تعالى بالإرادة وأنواعها ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٢٠ * فصل: في عدم بلوغ الأوهام وإدراك الأفهام لرب الأنام ٠٠٠٠٠ ٢١ * فصل: في تنْزيه الله عن مشابهة الأنام ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٢٢ * فصل: في صفة الحياة ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٢٣ * فصل: في اتصاف الله بالقيومية ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٢٤ * فصل: في صفة الخلق وأنها لغير حاجة لله ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٢٥ * فصل: في صفة الرزق وما يتعلق بها ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٢٦ * فصل: في وصف الله بالإماتة ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٢٨ * فصل: في صفة البعث ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٢٩ * فصل: في اتصافه سبحانه بصفات الكمال أزلا وأبدا٠٠٠٠٠٠٠٠ ٣٠ * فصل: في اتصاف الله بالخلق من قبل أن يخلق ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٣١ * فصل: في اتصافه بالربوبية قبل أن يوجد المربوب ٠٠٠٠٠٠٠ ٣٢ * فصل: في اتصافه بإحياء الموتى قبل إحيائهم وتعليل ذلك ٠٠٠٠ ٣٣ * استدراك: على حكم الشيخ على صفات الله بالقدم ٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٣٤ * فصل: في أن الله خلق الخلق وهو عالم بهم ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٣٦ * فصل: في تقدير الأقدار وضرب الآجال ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٣٧

стр. 175

تابع الفهرس ــ الموضوع الصفحة ــ * فصل: في شمول علمه ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٣٨ * فصل: في أن ما شاء الله كان وأن ما لم يشأ لم يكن ٠٠٠٠٠٠٠ ٣٩ * فصل: في مسألة الهدى والضلال ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٤٠ * فصل: في تنْزيه الله تعالى عن الأضداد والأنداد ٠٠٠٠٠٠٠٠ ٤١ * فصل: في إيماننا بكل ما سبق وثباتنا عليه ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٤٢ * فصل: في اصطفاء النبي واجتبائه ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٤٣ * فرع: في بيان مقتضى شهادة أن محمدا رسول الله ٠٠٠٠٠٠٠ ٤٤ * فرع: فيما فرضه الله تعالى للنبي ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٤٥ * فرع: في حكم من يعتقد أنه يسعه الخروج عن شريعته كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى ٠٠٠ ٤٦ * فرع: في دحض حجتهم بخروج الخضر عن شريعة موسى ٠٠٠ ٤٨ * فصل: في حكم من ادعى النبوة بعده وعموم بعثته للإنس والجن ٠٠ ٤٩ * فصل: في أن القرآن كلام الله ليس بمخلوق ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٥٠ * استدراك: في أن نفي الخلق عن القرآن لا يعني قدمه ٠٠٠٠٠ ٥٢ * فصل: في أن صفات الله ليست كصفات البشر ٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٥٣ * فصل: في رؤية أهل الجنة لربهم بغير إحاطة ٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٥٥ * احتراز: من أن هذا الكلام لا يعني اتهام الشيخ بالتفويض ٠٠٠ ٥٧ * فصل: في أن السلامة في الدين تكون بالتسليم لله والرسول ونقض توحيد من لم يسلم ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٥٨ * فصل: في مذهبنا في الرؤية وسائر الصفات وخطورة النفي والتشبيه ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٥٩ * فصل: في تنْزيه الله عن الحدود والغايات وتوضيح أن هذه المصطلحات مبتدعة وبيان الحق فيها ٠٠٠٠٠٠٠ ٦٠ * مسألة: في إثبات صفتي النُّزول والمجيء لله ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٦٢ * فصل: في ثبوت الإسراء والمعراج للنبي في اليقظة ٠٠٠٠٠٠ ٦٣ * فصل: في إثبات حوض النبي ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٦٥

стр. 176

تابع الفهرس ــ الموضوع الصفحة ــ * فصل: في إثبات الشفاعة وأنواعها ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٦٦ * فرع: في أن الشفاعة لا تطلب من الأموات ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٦٨ *استدراك: في عدم الاتكال على الشفاعة ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٦٩ * فصل: في الميثاق الذي أخذه الله من آدم وذريته ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٧٠ * فصل: في علم الله أزلا بأعداد أهل الجنة والنار ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٧١ * فصل: في علمه تعالى بأفعال أهل الجنة والنار وبيان أن الأعمال بالخواتيم ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٧٢ * فصل: في أن أصل القدر سر الله في خلقه ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٧٣ * فصل: في العلم المفقود والعلم الموجود٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٧٥ * فصل: في الإيمان باللوح المحفوظ والقلم ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٧٦ * فصل: في سبق علم الله في الكائنات قبل خلقها ٠٠٠٠٠٠٠٠ ٧٧ * فرع: في أنواع كتابة المقادير٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٧٩ * فرع: في العلاقة بين القضاء والقدر ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٨١ * فرع: في حكم الرضا بالقضاء ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٨٢ * فرع: في بيان مخالفينا في القضاء والقدر ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٨٣ * فصل: في إثبات العرش والكرسي ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٨٤ * فصل: في استغناء الله تعالى عن العرش ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٨٥ * فصل: في الإحاطة والفوقية ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٨٦ * فصل: في جامع الإلحاد في أسماء الله تعالى وصفاته ٠٠٠٠٠٠ ٨٧ * فصل: في إثبات الخلة لإبراهيم والتكليم لموسى ٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٩٠ * فصل: في الإيمان بالملائكة والكتب والرسل ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٩١ * فصل: في تسمية أهل القبلة بمسلمين مؤمنين ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٩٢ * فصل: في عدم الخوض في الله والمماراة في الدين ٠٠٠٠٠٠٠ ٩٤ * فصل: في بيان حقيقة القرآن وعدم الجدال فيه ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٩٥ * فصل: في عدم تكفير المسلم بذنب لم يستحله ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٩٧ * فصل: في تأثر الإيمان بالذنوب خلافا للمرجئة ٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٩٨

стр. 177

تابع الفهرس ــ الموضوع الصفحة ــ * فصل: في الرجاء للمؤمن والخوف على المسيء ٠٠٠٠٠٠٠٠ ٩٩ * فصل: في الجمع بين الخوف والرجاء ٠٠٠٠٠٠٠ ١٠٠ * فصل: فيما يخرج به المرء من الإيمان ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٠٢ * فصل: في تعريف الإيمان والرد عليه ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٠٣ * فصل: في الفرق بيننا وبين الخوارج والمعتزلة في حكم العمل. ١٠٥ * فرع: في حكم الاستثناء في الإيمان ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٠٧ * فصل: في قبول ما صح عن النبي والعمل به ٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٠٨ * فصل: في أن الإيمان واحد عند الطحاوي وأن أهله في الأصل سواء وأسباب تفاضلهم فيه عنده والرد عليه ٠٠٠٠٠٠ ١٠٩ * فصل: في الولاية وتفاضل أهلها فيها ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١١١ * فصل: في أركان الإيمان ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١١٢ * فصل: في أننا لا نفرق بين رسل الله وبيان بعض صفاتهم ٠٠٠ ١١٣ * فصل: في حكم أهل الكبائر ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١١٤ * فصل: في الصلاة خلف كل بر وفاجر من المسلمين وعلى من مات منهم ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١١٦ * فصل: في أنه لا يقطع لمعين بجنة ولا نار إلا بنص وأننا أمرنا بالحكم بالظاهر ونهينا عن الظن واتباع السرائر ٠٠ ١١٧ * فصل: في تحريم رفع السيف على مسلم دون حجة شرعية ٠٠ ١١٩ * فصل: في طاعة الولاة وعدم الخروج عليهم وإن جاروا إلا في معصية ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٢٠ * فصل: في اتباع السنة والجماعة وتجنب الشذوذ والفرقة ٠٠٠٠ ١٢٢ * فصل: في حب أهل العدل والأمانة وبغض من كانوا على العكس ١٢٣ * فصل: في أن ما اشتبه علينا علمه نكله إلى الله ٠٠٠٠٠٠ ١٢٤ * فصل: في أننا نرى جواز المسح على الخفين سفرا وحضرا. ١٢٥

стр. 178

تابع الفهرس ــ الموضوع الصفحة ــ * فصل: في أن الحج والجهاد ماضيان إلى قيام الساعة وصلة هذه المسألة بمسائل الاعتقاد ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٢٦ * فصل: في الكلام على الكرام الكاتبين من الملائكة ٠٠٠٠٠٠ ١٢٧ * فصل: في الإيمان بملك الموت ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٢٨ * فصل: في الكلام على عذاب القبر وسؤال الملكين فيه ٠٠٠٠٠ ١٢٩ * فصل: في الإيمان بالبعث والعرض والحساب والصراط وقراءة الكتاب والميزان والثواب والعقاب ٠٠٠٠٠٠ ١٣١ * فصل: في الكلام على خلق الجنة والنار قبل أهلهما وأنهما لا يفنيان أبدا ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٣٤ * فصل: في أن الخير والشر مقدران ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٣٥ * فصل: في أن الاستطاعة التى هي مناط التكليف تكون مع الفعل وقبله ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٣٦ * فصل: في أن أفعال العباد خلق لله وكسب لهم ٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٣٧ * فصل: في أن التكليف يكون حسب الطاقة ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٣٨ * فصل: في أن جريان كل شيء يكون بمشيئة الله وقدره ٠٠٠٠ ١٣٩ * فصل: في انتفاع الأموات بدعاء الأحياء وصدقاتهم ٠٠٠٠٠٠ ١٤١ * فصل: في استجابة الله للدعوات وقضائه للحاجات ٠٠٠٠٠٠ ١٤٢ * فصل: في الكلام على لزوم الافتقار إلى الله ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٤٣ * فصل: في غضب الله ورضاه ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٤٤ * فصل: في محبة أصحاب النبي من غير إفراط ولا براءة ٠٠٠ ١٤٥ * فرع: في حق الصحابة علينا ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٤٧ * فرع: في حكم سب الصحابة ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٤٩ * فصل: في إثبات الخلافة بعد النبي للخلفاء الراشدين ٠٠٠٠٠ ١٥١ * فصل: في العشرة المبشرين بالجنة ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٥٣ * فصل: في البراءة من النفاق لمن أحسن القول في الصحابة وأمهات المؤمنين وآل البيت ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٥٤

стр. 179

تابع الفهرس ــ الموضوع الصفحة ــ * فصل: في موالاة المؤمنين وبخاصة أهل العلم ٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٥٥ * فصل: في علو مقام الأنبياء على الأولياء والرد على المتصوفة ١٥٦ * فصل: في إثبات الكرامة للأولياء وبيان من هو الولي حقا ٠٠٠ ١٥٨ * فصل: في الإيمان بأشراط الساعة ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٦٠ * فصل: في عدم تصديق الكاهن والعراف ومخالف الكتاب والسنة والإجماع ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٦٤ * فصل: في مدح الجماعة وذم الفرقة ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٦٧ * فصل: في أن الإسلام هو دين الله في الأرض والسماء وأنه وسط في كل شئونه بين الغلو والتقصير وبيان وسطية أهل السنة بين الفرق ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٦٨ * فصل: في الكلام عن الإسلام والبراءة مما يخالفه من العقائد الباطلة وبيان بعض أهلها من المبتدعة والضلال ٠٠ ١٧٠ * الخاتمة: ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٧٢ الفهرس: ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ١٧٣ ــ

стр. 180

تمَّتْ وللهِ الحَمْدُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ ٢٠٠٥