← Акыда

Акыда · id 9299

النظم المفيد الحاوى عقيدة التوحيد للطحاوى

محمود أبو سريع

Полный текст (180 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

١١٧٣ - فلَمْ نُكَفِّرْ أَحَدًا بِزَلَلِ ... وَإِنمَا بِتَرْكِ كُلِّ العَمَلِ ١١٧٤ - وَهَؤُلاءِ فَاعِلُ الكَبِيرَةْ ... تَرَى الخَوَارِجُ بها تَكْفِيرَهْ ١١٧٥ - وَبَعْضُ أهْلِ العِلْمِ قَالَ قَوْلا ... أَرَاهُ بالصَّوَابِ مِنْ ذَا أَوْلى ١١٧٦ - يَقُولُ إنَّ تَرْكَ جِنْسِ العَمَلِ ... مُكَفِّرٌ ليْسَ بِهِ مِنْ جَدَلِ ١١٧٧ - وَتَرْكُ بعْضٍ مِنْهُ فِيهِ نَظَرُ ... فَرُبَّمَا يَكْفُرُ أوْ لا يَكْفُرُ ١١٧٨ - فتَرْكُهُ فَرْضَ الصَّلاةِ كُفْرُ ... وَلَيْسَ كُفْرًا في الصِّيامِ الفِطْرُ ١١٧٩ - وَهَكَذَا قدْ وَجَبَ التَّفْصِيلُ ... ثمَّ الذِي يقْضِي هُوَ الدَّلِيلَ

стр. 107

فرْعٌ: ١١٨٠ - وَجَازَ في الإِيمَانِ أَنْ يَسْتَثْني ... إِنْ لم يَشُكَّ ذَلِكَ المسْتَثْني ١١٨١ - كَأَنْ يَقُولَ المَرْءُ إني مُؤْمِنُ ... إِنْ شَاءَ أو إنْ يَشَأِ المُهَيْمِنُ ١١٨٢ - لَكِنَّهُ إنْ شَكَّ بِاسْتِثْنَائِهِ.. ... فاحْكُمْ عَلَى الإِيمَانِ بانْتِفَائِهِ

стр. 108

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: وَجَمِيعُ مَا صَحَّ عَنْ رَسُول اللهِ ﷺ مِنَ الشَّرْع وَالبَيَان كُلُّهُ حَقٌّ. ١١٨٣ - وَكُلُّ مَا صَحَّ عَنِ الرَّسُولِ ... حَقٌّ تلَقَّيْنَاهُ بالقَبُولِ ١١٨٤ - سِيَّانِ مَا قَدْ جَاءَ مِنْ بَيَانِهِ ... للذِّكْرِ أَوْ شَرْعٍ عَلى لِسَانِهِ ١١٨٥ - حتَّى وَإِنْ يَكُنْ مِنَ الآحَادِ ... وَإِنْ يَكُنْ في بَابِ الاعْتِقَادِ ١١٨٦ - إذْ يُوجِبُ العِلْمَ على التَّحْقِيقِ ... عِنْدَ قِيَامِ مُوجِبِ التَّصْدِيقِ ١١٨٧ - كَمْ أرْسَلَ النَّبىُّ مِنْ آحَادِ ... إلى الوَرَى في سَائِرِ البِلادِ ١١٨٨ - يُبَلِّغُونَ دَعْوَةَ التَّوْحِيدِ ... وَشِرْعَةَ الإِسْلامِ للعَبِيدِ ١١٨٩ - وَأَلزَمَ المُبَلَّغِينَ الحُجَّةْ ... بهمْ وَبَانَتْ لهُمُ المَحَجَّةْ ١١٩٠ - فَهَلْ يُرَدُّ بَعْدَ هَذَا الوَارِدُ ... عَنِ النَّبيِّ إِنْ رَوَاهُ الوَاحِدُ

стр. 109

فصْلٌ: في نظْمِ قَوْلِهِ: وَالإِيمَانُ وَاحِدٌ، وَأهْلُهُ فِي أَصْلِهِ سَوَاءٌ، وَالتَّفَاضُلُ بَيْنَهُمْ بالخَشْيَةِ وَالتُّقَى، وَمُخَالَفَةِ الهَوَى، وَمُلازَمَةِ الأَوْلى. ١١٩١ - وَقَدْ رَأى الإيمَانَ شَيْئًا وَاحِدَا ... فلا يَكُونُ ناقِصًا أوْ زَائِدَا ١١٩٢ - وَأَهْلُهُ في أَصْلِهِ سَوَاءُ ... فَلا تفَاوُتٌ بلِ اسْتِوَاءُ ١١٩٣ - وَإِنمَا الفَضْلُ بتَقْوَى المَوْلى ... بَيْنهُمُ وَفي لُزُومِ الأَوْلى ١١٩٤ - ثمَّ بِأَنْ يخَالِفُوا هَوَاهُمُ ... وَأَنْ يخَافُوا اللهَ مَنْ سَوَّاهُمُ ١١٩٥ - وَرَأْيُهُ هَذَا على اعْتِبارِ ... رُكْنَيْهِ في التَّصْدِيقِ وَالإِقْرَارِ ١١٩٦ - وَهُوَ رَأْيٌ بَيِّنُ البُطْلانِ ... إِذْ يُخْرِجُ السَّعْيَ مِنَ الإِيمَانِ ١١٩٧ - فالحَقُّ أنْ لَسْنَا عَلى تَسَاوِي ... فِيهِ كَمَا يَعْتَقِدُ الطَّحَاوِي ١١٩٨ - وَجَعْلهُ الإِيمَانَ شَيْئًا وَاحِدَا ... أرَاهُ قَوْلا وَاعْتِقَادًا فَاسِدَا ١١٩٩ - لأنَّهُ كَمَا أتَانَا النَّصُّ ... تَلْحَقُهُ زيَادَةٌ وَنقْصُ ١٢٠٠ - وَقَوْلُهُ زَادَتهُمُ إيمَانَا ... يُعَدُّ لازْدِيَادِهِ بُرْهَانَا ١٢٠١ - وَمَا رَأَيْتُ نَاقِِصَاتِ دِينِ ... دَلِيلُ نَقْصِ الدِّينِ باليَقِينِ ١٢٠٢ - وَإِنْ تُرِدْ أَدِلَّةً عَقْلِيَّةْ ... لِنَقْصِهِ تُؤَكِّدُ النَّقْلِيَّةْ ١٢٠٣ - قُلْنَا ازْدِيَادُهُ مَعَ الإِحْسَانِ ... يقْضِي بنقْصِهِ مَعَ العِصْيَانِ ١٢٠٤ - وَهَكَذا الإِيمَانُ بالسَّعْي اخْتَلَفْ ... زَيْدًا وَنُقْصَانًا كَمَا عِنْدَ السَّلَفْ ١٢٠٥ - بَلْ رَأْيُهُ حَتى عَلى الإِقْرَارِ ... يَكُونُ سَاقِطًا في الاعْتِبَارِ ١٢٠٦ - أَلا تَرَى العِبَادَ في التَّصْدِيقِ ... بِالمُتَفَاوتِِينَ في التَّحْقِيقِ ١٢٠٧ - أَكُلُّ مَنْ باللهِ لمْ يُكَذِّبِ ... يَكُونُ في تصْدِِيقِهِ مِثْلَ النَّبي

стр. 110

١٢٠٨ - فَكَيْفَ لا نَقُولُ بالتَّفَاوُتِ ... في أَصْلِهِ بالضَّعْفِ أوْ بالْقُوَّةِ؟ ١٢٠٩ - وَكيْفَ لا نَقُولُ بالمُفَاضَلَةْ ... بَينَ ذَوِيهِ فِيهِ لا المُمَاثَلَةْ؟

стр. 111

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: وَالمَؤْمِنُونَ كُلُّهُمْ أَوْلِيَاءُ الرَّحْمَنِ، وَأَكْرَمُهُمْ عِنْدَ اللهِ أَطْوَعُهُمْ وَأَتْبَعُهُمْ للقُرْآنِ. ١٢١٠ - وَعِنْدَنا وَلايَةُ الرَّحْمَن ... تُنَالُ بالتَّقْوَى مَعَ الإيمَانِ ١٢١١ - وَقِيلَ بالإِيمَانِ قَامَ أَصْلُها ... فَقَطْ وَبِالتَّقَى تَكُونُ كُلُّها ١٢١٢ - فالمُؤْمِنُونَ كُلُّهُمْ قدْ نَالُوا ... وَلايَةَ اللهِ كَمَا قَدْ قَالُوا ١٢١٣ - ثمَّ يَكُونُ خَيْرُهُمْ أطْوَعَهُمْ ... وَمَنْ غَدَا لوَحْيِهِ أَتْبَعَهُمْ

стр. 112

فَصْلٌ: في نظْمِ قولِهِ: وَالإيمَانُ: هُوَ الإِيمَانُ باللهِ، وَمَلائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَاليَوْمِ الآخِرِ، وَالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَحُلْوِهِ وَمُرِّهِ مِنَ اللهِ تعَالى. ١٢١٤ - وَعِنْدَنا الإيمَانُ ذُو أَرْكَانِ ... أَوَّلهَا الإيمَانُ بالرَّحْمَنِ ١٢١٥ - وَبَعْدَهُ الإيمَانُ بالمَلائِكَةْ ... ثمَّ بِكُتْبِ رَبِّنَا المُبَارَكَةْ ١٢١٦ - ثمَّ بِرُسْلِ رَبِّنا الأَخْيَارِ ... نَكُونُ حَقًّا مِنْ ذَوِي الإِقْرَارِ ١٢١٧ - وَبَعْدَهُ إيمَانُنَا بالآخِرَةْ ... وَبَعْثُنَا بَعْدَ العِظَامِ النَّاخِرَةْ ١٢١٨ - وَبَالقَضَاءِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ... وَحُلْوِ مَا قَدَّرَهُ وَمُرِّهِ

стр. 113

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: وَنحْنُ مُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ كُلِّهِ، لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ، وَنُصَدِّقُهُمْ كُلَّهُمْ عَلى مَا جَاءُوا بِهِ. ١٢١٩ - وَنحْنُ آمَنَّا بهَذَا كُلِّهِ ... وَلمْ نُفَرِّقْ قَطُّ بَينَ رُسْلِهِ ١٢٢٠ - نُصَدِّقُ الرُّسْلَ بلا اسْتِثْنَاءِ ... فِيمَا أَتَوْا بِهِ عَنِ السَّمَاءِ ١٢٢١ - وَلا نَقُولُ بَعْضُهُمْ قَدْ صَدَقَا ... فِيمَا أَتَى بِهِ وَهَذَا اخْتَلَقَا ١٢٢٢ - فكُلُّهُمْ شَرْعًا أُولُو أَمَانَةْ ... وَفِيهُمُ الصِّدْقُ مَعَ الفَطَانَةْ ١٢٢٣ - وَكُلُّهُمْ قَدْ بَلَّغَ الرِّسَالَةْ ... وَاسْتَنْقَذَ النَّاسَ مِنَ الضَّلالَةْ ١٢٢٤ - وَهُمْ جَمِيعًا باتِّفَاقِ الأُمَّةِ ... قَدْ خَصَّهُمْ رَبُّ الوَرَى بالعِصْمَةِ ١٢٢٥ - فَلا تَظُنَّ أنهُمْ قدْ خَانُوا ... أَوْ كَتَمُوا أوْ بَدَّلُوا أوْ مَانُوا ١٢٢٦ - ثمَّ الرَّسُولُ بَشَرٌ حُرٌّ ذَكَرْ ... يجُوزُ فيهِ مَا يَجُوزُ في البَشَرْ ١٢٢٧ - فَجَازَ في حَقِّ الرَّسُولِ الأَكْلُ ... وَالنَّوْمُ وَالنِّكَاحُ ثمَّ القَتْلُ ١٢٢٨ - وَيعْتَرِي الرَّسُولَ كُلُّ عَرَضِ ... قَدْ يَعْتَرِينَا كالأَذَى وَالمَرَضِ ١٢٢٩ - لَكِنَّهُ عَمَّا غَدَا مُنَفِّرَا ... لمَنْ يَكُونُ حَوْلَهُ تَطَهَّرَا ١٢٣٠ - وَهْوَ كَذَا مُنَزَّهٌ مُقَدَّسُ ... عَنِ الذِي عَافَتْهُ مِنَّا الأَنْفُسُ ١٢٣١ - وَمِنْ مُبَاحٍ هُوَ مُزْرٍ سَلِمَا ... فَكَيْفَ بالمكْرُوهِ أوْ مَا حُرِّمَا؟

стр. 114

فَصْلٌ: في نظْمِ قَوْلِهِ: وَأَهْلُ الكبَائِرِ مِنْ أمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي النَّارِ لا يُخَلَّدُونَ، إِذا مَاتُوا وَهُمْ مُوَحِّدُونَ، وَإنْ لمْ يكُونُوا تائِبِينَ، بَعْدَ أنْ لَقُوا اللهَ عَارفِينَ مُؤْمِنِينَ، وَهُمْ فِي مَشِيئَتِهِ وحُكْمِهِ: إنْ شَاءَ غَفَرَ لهُمْ وعَفَا عَنهُمْ بفَضْلِهِ، كمَا ذكَرَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ في كِتَابِهِ: (ويغْفِرُ مَا دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يشَاءُ) وإنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ فِي النَّار بعَدْلِهِ، ثمَّ يُخْرجُهُمْ منها برَحْمَتِهِ وشَفاعَةِ الشَّافِعِينَ مِنْ أهْلِ طَاعَتِهِ، ثمَّ يبْعَثُهُمْ إلى جَنَّتِهِ، وَذَلِكَ بأنَّ اللهَ تعَالى توَلَّى أَهْلَ مَعْرفتِهِ، وَلمْ يجْعَلْهُمْ فِي الدَّاريْنِ كَأَهْلِ نُكْرَتِهِ، الذِينَ خَابُوا مِنْ هِدَايَتِهِ، وَلمْ ينَالُوا مِنْ وَلايَتِهِ، اللهُمَّ يا وَليَّ الإسْلام وَأْهْلِهِ، ثبِّتْنا عَلى الإسْلامِ حَتى نَلْقَاكَ بِهِِ. ١٢٣٢ - مُرْتَكِبُ الكَبَائِرِ المُوَحِّدُ ... لوْ لمْ يَتُبْ في النَّارِ لا يُخَلَّدُ ١٢٣٣ - بَلْ إنَّهُ مَا دَامَ مَاتَ مُؤْمِنَا ... فَأَمْرُهُ لِرَبِّهِ فِيمَا جَنى ١٢٣٤ - يَكُونُ تحْتَ الحُكْمِ والمَشِيئَةِ ... بِالخُلْفِ للمَذَاهِبِ الرَّدِيئَةِ ١٢٣٥ - فَإِنْ يَشَأْ يَغْفِرْ لَهُ بِفَضْلِهِ ... وَإِنْ يَشَأْ عَذَّبَهُ بعَدْلِهِ ١٢٣٦ - لَكِنْ بِقَدْرِ ذَنْبِهِ يُؤَاخِذُهْ ... وَبَعْدَهَا رَبِّي تعَالى يُنقِذُهْ ١٢٣٧ - برَحْمَةٍ للهِ أوْ شَفَاعَةْ ... مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ لأهْلِ الطَّاعَةْ ١٢٣٨ - فيَخْرُجُ العَاصِي بها مِنْ نَارِ ... وَيَدْخُلُ الجَنَّةَ لا تمَارِي ١٢٣٩ - ذَلِكَ أنَّ اللهَ قَدْ تَوَلَّى ... مَنْ كَانَ بالإِيمَانِ قَدْ تحَلَّى ١٢٤٠ - وَلمْ يُسَوِّ صَاحِبَ الإِقْرَارِ ... وَإِنْ عَصَى بِصَاحِبِ الإِنْكَارِ ١٢٤١ - أَهُمْ كمَنْ ضَلَّ عَنِ الهِدَايَةِ ... وَلمْ يَنَلْ شَيْئًا مِنَ الوَّلايَةِ؟ ١٢٤٢ - أَيَجْعَلُ اللهُ الذِينَ أسْلَمُوا ... لَهُ تَعَالى كالذِينَ أجْرَمُوا؟ ١٢٤٣ - لا يَسْتَوُونَ رَغْمَ أَنَّ عَبْدَهُ ... لَيْسَ لَهُ حَقٌّ وُجُوبًا عِنْدَهُ

стр. 115

١٢٤٤ - مَا لِلْعِبَادِ وَاجِبٌ عَلَيْهِ ... وَلا يَضِيعُ سَعْيُهُمْ لَدَيْهِ ١٢٤٥ - إِذْ أَوْجَبَ اللهُ عَلَيْهِ الأَجْرَا ... لِلْمُؤْمِنِينَ العَامِلِينَ الخَيرَا ١٢٤٦ - أَجْرَ امْتِنَانٍ مِنْهُ لا مُعَاوَضَةْ ... وَأْجْرَ فَضْلٍ عَمَّ لا مُقَايَضَةْ ١٢٤٧ - وَمَنْ رَأَى فِي الأَجْرِ حَقًّا صَدَقَا ... لَكِنْ بمَا قَيَّدْتُهُ لا مُطْلَقَا ١٢٤٨ - فَالحَقُّ رَبُّنا عَلَيْهِ أَوْجَبَهْ ... لا غَيرُهُ وَالأَجْرُ فَضْلا وَهَبَهْ ١٢٤٩ - وَرَبُّنا حَاشَاهُ أنْ يُعَذِّبا ... مِنَ الوَرَى مَنْ لا يَكُونُ مُذْنِبا ١٢٥٠ - لأنَّ رَبِّي في الجَزَاءِ حَرَّمَا ... عَلَيْهِ أنْ نهْضَمَ أوْ أنْ نُظْلَمَا ١٢٥١ - يَتْرُكُهُ وَهْوَ عَلَيْهِ قَادِرُ ... فالحَمْدُ وَالشُّكْرُ لرَبِّي وَافِرُ ١٢٥٢ - يَا رَبِّ ثبِّتْنَا عَلى الإِسْلامِ ... مِنَ البِدَايَةِ إلى الخِتَامِ ١٢٥٣ - فأَنْتَ يا رَبَّ الوَرَى مَوْلانَا ... أنْتَ وَليُّنَا وَمَنْ وَالانَا

стр. 116

فصْلٌ: في نظْمِ قَوْلِهِ: وَنرَى الصَّلاة خَلْفَ كُلِّ بَرٍّ وفاجِرٍ مِنْ أهْلِ القِبْلَةِ، وَنُصَلِّي عَلَى مَنْ مَاتَ مِنهُمْ. ١٢٥٤ - وَنَشْهَدُ الصَّلاةَ خَلْفَ كُلِّ ... بَرٍّ وفَاجِرٍ إِذَا يُصَلِّى ١٢٥٥ - وَالأَفْضَلُ الصَّلاةُ خَلْفَ البَرَرَةْ ... فَإِنْ عَدِمْتَهُمْ فَخَلْفَ الفَجَرَةْ ١٢٥٦ - وَلا يَجُوزُ تَرْكُهَا إِطْلاقا ... تَقُولُ قَدْ رَأَيْتُهُمْ فُسَّاقَا ١٢٥٧ - إذْ فِعْلُهَا جمَاعَةً لا يُنْدَبُ ... في الخَمْسَةِ الفُرُوضِ لَكِنْ يَجِبُ ١٢٥٨ - إِذْ صَحَّ في الحَدِيثِ أَنَّ المُصْطَفَى ... هَمَّ بحَرْقِ بَيْتِ مَنْ تخَلَّفَا ١٢٥٩ - وَلمْ يُرَخِّصْ لابْنِ أُمٍّ أَنْ يَذَرْ ... حُضُورَهَا لمَّا أَتَاهُ وَاعْتَذَرْ ١٢٦٠ - قَالَ: أَنا أعَمَى وإَنَّ دَارِي ... بَعِيدَةٌ يا سَيَّدَ الأبْرَارِ ١٢٦١ - وَفي الطَّرِيقِ النَّخْلُ وَالأَشْجَارُ ... وَقَدْ تُصِيبُني بها الأَضْرَارُ ١٢٦٢ - وَتَكْثُرُ الهَوَامُ فِيها فإِذَا ... أَتَيْتُها فَقَدْ أُصَابُ بالأذَى ١٢٦٣ - وَلمْ أَجِدْ صَدِيقًا اوْ رَفِيقَا ... أَرَى بِهِ وَأُبْصِرُ الطَّرِيقَا ١٢٦٤ - فَهَلْ تَرَى لي رُخْصَةً أوْ عُذْرَا ... في تَرْكِهَا أمْ أسْتَحِقُّ الوِزْرَا؟ ١٢٦٥ - قَالَ لَهُ: أَتَسْمَعُ المُنَادِي ... يَدْعُو إلى الفَلاحِ وَالرَّشَادِ؟ ١٢٦٦ - قَالَ: نَعَمْ قالَ: أَجِبْ فالسَّامِعْ ... تَلْزَمُهُ صَلاتهَا في الجَامِعْ ١٢٦٧ - فَاحْرِصْ عَلَى الصَّلاةِ في جمَاعَةْ ... سَمْعًا لأمْرِ المُصْطَفَى وَطَاعَةْ ١٢٦٨ - وَمَنْ يَكُنْ لِدِينِنَا مُتَّبِعَا ... إِنْ مَاتَ كَبَّرْنَا عَلَيْهِ أرْبَعَا ١٢٦٩ - إِلا مُنَافِقًا نِفَاقًا أَكْبَرَا ... فمَا لنَا عَلَيْهِ أَنْ نُكَبِّرَا ١٢٧٠ - ثمَّ إِمَامُ النَّاسِ لا يُصَلِّي ... عَلَى الذِي يَغُلُّ بلْ يُوَلِّي ١٢٧١ - وَمِثْلُهُ المَرْءُ الذِي قَدِ انْتَحَرْ ... وَكُلُّ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ اسْتَقَرْ

стр. 117

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: وَلا نُنَزِّلُ أَحَدًا مِنْهُم جَنَّة وَلا نَارًا، وَلا نشْهَدُ عَليْهمْ بكُفْرٍ وَلا بِشِرْكٍ ولا بِنِفَاقٍ، مَا لمْ يظْهَرْ مِنهُمْ شَيْءٌ مِنْ ذلِكَ، وَنَذَرُ سَرَائِرَهُمْ إلى اللهِ تعَالى. ١٢٧٢ - وَلمْ نُنَزِّلْ أَحَدًا في الجَنَّةْ ... إِلا بِنَصٍّ ثَابِتٍ فِي السُّنَّةْ ١٢٧٣ - كلا وَلَمْ نَشْهَدْ لُهُ بالنَّارِ ... إِلا بمَا صَحَّ مِنَ الأَخْبَارِ ١٢٧٤ - إِذْ مِثْلُ هَذَا لمْ يَجُزْ في الدِّينِ ... عَلَى سَبيلِ القَطْعِ وَالتَّعْيِينِ ١٢٧٥ - كلا وَلَمْ نَشْهَدْ بلا بُرْهَانِ ... بِالشِّرْكِ وَالنِّفَاقِ وَالكُفْرَانِ ١٢٧٦ - وَنأْخُذُ النَّاسَ بحُكْمِ الظَّاهِرْ ... مِنْهُمْ لَنَا وَنَتْرُكُ السَّرَائِرْ ١٢٧٧ - فَلا يُكَفِّرْ مُسْلِمٌ أَخَاهُ ... إِنْ قَالَ لا إِلهَ إِلا اللهُ ١٢٧٨ - مَا لَمْ يَجِدْ لِكُفْرِهِ دَلِيلا ... وَلا إِلى تَأْوِيلِهِ سَبِيلا ١٢٧٩ - وَليْسَ فِعْلُ الكُفْرِ بالمُسْتَوْجِبِ ... تَكْفِيرَ فَاعِلٍ لَهُ مُرْتَكِبِ ١٢٨٠ - وَلَيْسَ قَوْلُهُ بِكُلِّ حَالَةْ ... بمُقْتَضٍ تَكْفِيرَ مَنْ قَدْ قَالَهْ ١٢٨١ - فرُبَّمَا لَمْ يَكُ بالمُخَالَفَةْ ... مِمَّا اقْتَضَى تكْفِيرَهُ ذَا مَعْرِفَةْ ١٢٨٢ - وَرُبَّمَا مَوَانِعُ التَّكْفِيرِ ... لَدَيْهِ كالإِغْلاقِ في التَّفْكِيرِ ١٢٨٣ - وَمِثْلُ هَذَا أنْ يَكُونَ مُكْرَهَا ... عَلَيْهِ وَالأمْرُ عَلَيْهِ اشْتبَهَا ١٢٨٤ - أوْ أَنْ يكُونَ المَرْءُ مِمَّنْ أَوَّلا ... فَلا يُكَفَّرْ وَلْيُحَجَّ أَوَّلا ١٢٨٥ - إِذَنْ فللتَّكْفِيرِ للإِنْسَانِ ... عِنْدِي ثَلاثَةٌ مِنَ الأرْكَانِ ١٢٨٦ - وَهَذِهِ هِىَ الدَّلِيلُ القَاطِعْ ... عَلَيْهِ وَالْعِلْمُ وَنفْيُ المَانِعْ ١٢٨٧ - فَلا تُكَفِّرْ مَنْ بِهِ تخَلَّفَا ... مِنْ هَذِهِ الأرْكَانِ رُكْنٌ وَانْتَفَى ١٢٨٨ - فَمَنْ يُكَفِّرْ دُونَ بُرْهَانٍ ظَهَرْ ... أَخَاهُ كَانَ عِنْدَنا مِمَّنْ كَفَرْ

стр. 118

١٢٨٩ - وَمَنْ يَقُلْ لمُسْلِمٍ يا كَافِرُ ... فَالكُفْرُ إِنْ يَكْذِبْ عَلَيْهِ حَائِرُ ١٢٩٠ - وَاعْلَمْ بأنَّ الكُفْرَ نَوْعٌ أَصْغَرُ ... لا يَنْقُضُ الدِّينَ وَنَوْعٌ أَكْبرُ ١٢٩١ - لا تجْعَلِ الأوَّلَ مِثْلَ الثَّانِي ... فمَا هُمَا سِيَّانِ في المِيزَانِ ١٢٩٢ - لا تُعْطِ مَنْ أتى بِكُفْرٍ أَصْغَرَا ... حُكْمَ الذِي أتَى بِكُفْرٍ أَكْبَرَا ١٢٩٣ - وَمَعْ جَوَازِ الحُكْمِ بالتَّكْفِيرِ ... عَلى مُعَيَّنٍ بلا تَنْكِيرِ ١٢٩٤ - لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ قَدْ وَفَتْ ... فِيهِ الشُّرُوطُ وَالمَوَانِعُ انْتَفَتْ ١٢٩٥ - لاسِيَّمَا عِنْدَ الأمُورِ الظَّاهِرَةْ ... كَمُنْكِرٍ للْبَعْثِ أَوْ للآخِرَةْ ١٢٩٦ - فلا أَرَى أَوْلى بِنَا وأَخْلَقَا ... في الحُكْمِ إِلا أَنْ يَكُونَ مُطْلَقَا ١٢٩٧ - اُحْكُمْ بِكُفْرِ مَنْ أَتَى مُكَفِّرَا ... مُعَمِّمًا فِيما تَقُولُ أَوْ تَرَى ١٢٩٨ - تقُولُ في تَرْكِ الصَّلاةِ كُفْرُ ... وَهَكَذا التَّنْجِيمُ ثمَّ السِّحْرُ ١٢٩٩ - وَلا يُقَالُ إنَّ زَيْدًا كَافِرُ ... لأنَّهُ مُنَجِّمٌ أوْ سَاحِرُ ١٣٠٠ - فَقَدْ يَكُونُ جَاهِلَ الأحْكَامِ ... لِقُرْبِ عَهْدٍ مِنْهُ بالإِسْلامِ ١٣٠١ - وَقَدْ يَكُونُ مُكْرَهًا عَلَيْهِ ... وَقَدْ تكُونُ شُبْهَةٌ لَدَيْهِ ١٣٠٢ - وَهَكَذَا أَفَضِّلُ الإِطْلاقَا ... فِي الحُكْمْ خَوْفًا مِنْهُ أوْ إِشْفَاقَا ١٣٠٣ - مَعَ اعْتِبَارِ القَطِعِ وَالتَّعْيِينِ ... مِنِ اخْتِصَاصِ عُلَمَاءِ الدِّينِ ١٣٠٤ - إيَّاكَ أَنْ تكُونَ مِمَّنْ اسْتَمَعْ ... لِكُلِّ مَنْ يُكَفِّرُونَ المُجْتَمَعْ ١٣٠٥ - فإِنهُمْ قَدْ خَالَفُوا الطَّرِيقَا ... وَاتخَذُوا مِنَ الهَوَى رَفِيقَا

стр. 119

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: وَلا نرَى السَّيْفَ عَلى أَحَدٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّد ٍـ ﷺ إلا مَنْ وَجَبَ عَلَيهِ السَّيْفُ. ١٣٠٦ - لا نَرْفَعُ السَّيْفَ عَلى مَنْ أَسْلَمَا ... إِلا بحَقِّهِ كَسَفْكِهِ دَمَا ١٣٠٧ - أوْ كَانَ مِنْ دِينِ النَّبيِّ مَارِقَا ... وَللْجَمَاعَةِ غَدَا مُفَارِقَا ١٣٠٨ - بأَنْ نَرَى كُفْرًا بَوَاحًا دَلَّا ... عَلَيْهِ بُرْهَانٌ فَقَتْلٌ حَلَّا ١٣٠٩ - أوْ كَانَ مِمَّنْ قَدْ سَعَى فَسَادَا ... وَحَارَبَ الإِسْلامَ وَالعِبَادَا ١٣١٠ - وَحَلَّ بالرَّجْمِ دَمٌ للزَّاني ... إِنْ ثَيِّبًا أَيْ كَانَ ذَا إِحْصَانِ ١٣١١ - وَمَنْ زَنى وَلمْ يَكُنْ قدْ أَحْصَنا ... فَجَلْدُهُ لا قَتْلُهُ تَعَيَّنَا

стр. 120

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: وَلا نَرَى الخُرُوجَ عَلى أَئِمَّتِنا وَوُلاةِ أمُورِنا، وَإنْ جَارُوا، وَلا نَدْعُو عَلَيْهِمْ، وَلا نَنْزِع يَدًا مِنْ طاعَتِهِمْ، وَنَرَى طاعَتَهُمْ مِنْ طاعَةِ اللهِ فرِيضَة، مَا لمْ يأمُرُوا بمَعْصِيَةٍ، وَنَدْعُو لهُمْ بالصَّلاحِ وَالمُعَافَاةِ. ١٣١٢ - لَسْنَا عَلى الإِمَامِ وَالوُلاةِ ... نخْرُجُ مَا دَامُوا أُولِي صَلاةِ ١٣١٣ - حَتى وَإِنْ جَارُوا عَلى العِبَادِ ... وَأَوْغَلُوا في البَغْيِ وَالفَسَادِ ١٣١٤ - مِنْ طَاعَةِ الوُلاةِ لَسْنَا نَنْزِعُ ... يَدًا وَلا مِنْ بَيْعَةٍ نَنْخَلِعُ ١٣١٥ - طَاعَتُهُمْ سِيمَا أُولِي الإِيمَانِ ... لأَنها مِنْ طَاعَةِ الرَّحْمَنِ ١٣١٦ - وَاقْرَأْ أَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولا ... ثمَّ أُولي الأَمْرِ لهَا دَلِيلا ١٣١٧ - ثمَّ ألَيْسَ الُمصْطَفَى قَدْ قَالا ... أَطِعْ لهُمْ وَلْوْ سُلبْتَ المَالا؟ ١٣١٨ - أَمَا أَتَاكَ أَمْرُهُ أَنْ تَسْمَعَا ... لهُمْ وَلَوْ ضُرِبْتَ ضَرْبًا مُوجِعَا؟ ١٣١٩ - ألَيْسَ بالسَّمْعِ لهُمْ قَدْ أَمَرَهْ ... في مَنْشَطٍ وَمَكْرَهٍ وَأَثَرَةْ؟ ١٣٢٠ - أَلَيْسَ مَنْ يُطِعْ أَمِيرَهُ فَقَدْ ... أَطَاعَني عَنِ النَّبيِّ قَدْ وَرَدْ؟ ١٣٢١ - وَمَنْ عَصَى أَمَيرَهُ عَصَانِي ... كمَا أتَى فِيمَا رَوَى الشَّيْخَانِ ١٣٢٢ - وَهَكَذا في اليُسْرِ أوْ في العُسْرِ ... نُطِيعُ لابُدَّ وُلاةَ الأَمْرِ ١٣٢٣ - لَكِنَّهُمْ إِنْ أَمَرُوا بمَعْصِيَةْ ... فلا يُطَاعُونَ بِتِلْكَ المَعْصِيَةْ ١٣٢٤ - فإِنَّهُ لا سَمْعَ للسُّلْطَانِ ... إِذَا دَعَا إِلى رِضَا الشَّيْطَانِ ١٣٢٥ - بَلْ لَيْسَ في مَعْصِيَةٍ للْخَالِقِ ... يُطَاعُ مَخْلُوقٌ مِنَ الخَلائِقِ ١٣٢٦ - وَفي عَدَا هَذا فلا نِزَاعَا ... في أَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يُطَاعَا ١٣٢٧ - لا نَرْفَعُ الأَيْدِيَ بالدُّعَاءِ ... عَلَيْهِمُ بالشَّرِّ وَالبَلاءِ

стр. 121

١٣٢٨ - وَإِنمَا نَدْعُو لهُمْ بالعَافِيَةْ ... وَبِالصَّلاحِ وَصَلاحِ الحَاشِيَةْ ١٣٢٩ - نَدْعُو لهُمْ بالرُّشْدِ وَالسَّدَادِ ... وَالسَّعْيِ في مَصَالِحِ العِبَادِ ١٣٣٠ - نَدْعُو لهُمْ في الحُكْمِ بالتَّوْفِيقِ ... وَبِالهُدَى لأَقْوَمِ الطَّرِيقِ

стр. 122

فصْلٌ: فِي نظْمِ قَوْلِهِ: وَنتبَعُ السُّنَّةَ وَالجَمَاعَةَ، وَنجْتَنِبُ الشُّذُوذَ وَالخِلافَ وَالفُرْقَةَ. ١٣٣١ - وَنتْبَعُ السُّنَّةَ والجَمَاعَةْ ... في دِينِنَا مُلْتَزِمِينَ الطَّاعَةْ ١٣٣٢ - نجْتَنِبُ الشُّذُوذَ وَالخِلافَا ... مُتَّبِعِينَ الصَّحْبَ وَالأسْلافَا ١٣٣٣ - فإِنَّ مَنْ شَذَّ عَنِ الرَّكْبِ انْقَطَعْ ... وَصَارَ مِنْ أهْلِ الضَّلالِ وَالبِدَعْ ١٣٣٤ - ومَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ بَعْدَمَا ... بَانَ الهُدَى عَضَّ يَدَيْهِ نَدَمَا ١٣٣٥ - ثمَّ لأنَّا نُؤْثِرُ الوِفَاقَا ... فَلا نَرَى في الدِّينِ الافْتِرَاقَا ١٣٣٦ - حَيْثُ يَشُقُّ الافْتِرَاقُ الصَّفَّا ... وَيقْلِبُ القُوَّةَ فِينا ضَعْفَا ١٣٣٧ - وَلا نَرَى جَوازَ الاعْتِزَالِ ... عَنِ العِبَادِ في ذُرَا الجِبَالِ ١٣٣٨ - مَا دَامَتِ السُّنَّةُ فِيهِمْ ظَاهِرَةْ ... وَكَانَتِ البِدْعَةُ غَيْرَ سَافِرَةْ ١٣٣٩ - لَكِنَّهُ إِنْ حُرِّمَ الحَلالُ ... وَعَكْسُهُ أُبِيحَ الاعْتِزَالُ ١٣٤٠ - وَهَكَذا يَجُوزُ الانْفِرَادُ ... إِذَا فَشَا وَانْتَشَرَ الفَسَادُ ١٣٤١ - كَأَنْ نَرَى النَّاسَ أطَاعُوا الشُّحَّا ... وَاتَّبَعُوا الهَوَى كَمَا قَدْ صَحَّا

стр. 123

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: وَنحِبُّ أَهْلَ العَدْلِ والأمَانَةِ ونبْغَضُ أَهْلَ الجَوْرِ وَالخِيَانَةِ. ١٣٤٢ - نحِبُّ أَهْلَ العَدْلِ وَالأمَانَةْ ... مَعْ بُغْضِ أَهْلِ الجَوْرِ وَالخِيَانَةْ ١٣٤٣ - نحِبُّ ذَا الطَّاعَةِ وَالإِخْلاصِ ... دُونَ أُولِي النِّفَاقِ وَالمَعَاصِي ١٣٤٤ - نحِبُّ كُلَّ صَادِقٍ بِوَعْدِهِ ... وَلا نحِبُّ غَادِرًا بعَهْدِهِ ١٣٤٥ - نأَمُرُ بالمَعْرُوفِ وَالفَضِيلَةْ ... نَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ وَالرَّذِيلَةْ ١٣٤٦ - نَدْعُو إلى مَكَارِمِ الأَخْلاقِ ... كَالصِّدْقِ وَالوَفَاءِ بالمِيثَاقِ ١٣٤٧ - نأمُرُ بالصَّبْرِ عَلى البَلاءِ ... ثمَّ بِشُكْرِ اللهِ في الرَّخَاءِ ١٣٤٨ - ثمَّ بمُرِّ مَا إِلهُنَا قَضَى ... نَنْدُبُ كُلَّ مُبْتلىً إلى الرِّضَا ١٣٤٩ - نَدْعُو إِلى البرِِّ بأُمٍّ وَأَبِ ... وَصِلَةِ الأَرْحَامِ وَالأقَارِبِ ١٣٥٠ - ثمَّ إلى الإِحْسَانِ باليَتِيمِ ... وَالرِّفْقِ بالمَمْلُوكِ وَالبَهِيمِ ١٣٥١ - ثمَّ إِلى حُسْنِ الجِوَارِ مُطْلَقَا ... نَدْعُو لِكَيْ يَكُونَ فِينا خُلُقَا ١٣٥٢ - نَنْهَى عَنِ الفَخْرِ وَالاسْتِطَالَةْ ... عَلى الوَرَى وَالبَغْيِ وَالجَهَالَةْ

стр. 124

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: ونقُولُ: اللهُ أعْلَمُ فيمَا اشْتبَهَ عَلَيْنا عِلْمُهُ. ١٣٥٣ - وَمَا عَلَيْنا عِلْمُهُ قَدْ يَشْتَبِهْ ... نَقُولُ فِيهِ رَبُّنا أَعْلَمُ بِهْ ١٣٥٤ - وَلَفْظُ: لا نعْلَمُ فِيما نجْهَلُ ... لا نَسْتَحِي مِنْ قَوْلِهِ أوْ نخْجَلُ ١٣٥٥ - فالعِلْمُ نَصٌّ في الكِتَابِ مُحْكَمُ ... أَوْ أثرٌ قَدْ صَحَّ أوْ لا نَعْلَمُ

стр. 125

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: وَنرَى المَسْحَ على الخُفيْنِ فِي السَّفَرِ والحَضَرِ، كمَا جَاءَ في الأَثَرِ. ١٣٥٦ - وَعِنْدَنا لاتمْسَحُ الرِّجْلانِ ... لَدَى الوُضُوءِ بلْ تُغَسَّلانِ ١٣٥٧ - لَكِنْ بمَسْحِ الخُفِّ قَدْ صَحَّ الخَبرْ ... تَرَخُّصًا في حَضَرٍ وَفِي سَفَرْ ١٣٥٨ - مَعَ اعْتِبَارِ الشَّرْطِ وَالنَّواقِضِ ... مُخَالِفِينَ مَنْهَجَ الرَّوَافِضِ ١٣٥٩ - فَشَرْطُهُ أَلا يَكُونَ نجِسَا ... ثمَّ عَلَى طَهَارةٍ قَدْ لُبِسَا ١٣٦٠ - وَأَنْ يَكُونَ الخُفُّ أَيْضًا سَاتِرَا ... مَحَلَّ فَرْضٍ باطِنًا وَظَاهِرَا ١٣٦١ - وَزَادَ قَوْمٌ أَنْ يَكُونَ صَالِحَا ... للمَشْيِ فِيهِ كيْ تكُونَ مَاسِحَا ١٣٦٢ - وَلْيَمْسَحِ المقِيمُ يَوْمًا كَامِلا ... مَعْ كَوْنِهِ للَّيْلِ أَيْضًا شَامِلا ١٣٦٣ - وَمُدَّةُ المُسَافِرِ المُوالي ... ثَلاثَةُ الأيَّامِ وَالليَالي ١٣٦٤ - وَمَنْ رَأَى أَنَّ ابْتِدَاءَ المُدَّةْ ... بِلُبْسِهِ فَرَأْيُ هَذَا رُدَّهْ ١٣٦٥ - فَمُدَّةُ المَسْحِ بمَسْحٍ تُبْتَدَا ... وَلَيْسَ بالحَدَثِ أَوْ بالارْتِدَا ١٣٦٦ - هَذِي شرُوطُ المَسْحِ إِنْ توَافَرَتْ ... فافْعَلْهُ فالأخْبَارُ قَدْ تَوَاتَرَتْ ١٣٦٧ - وَمُبْطِلاتُ المَسْحِ خَلْعُ خُفِّهِ ... ذَا عَنْ مَحَلِّ الفَرْضِ أَوْ بِكَشْفِهِ ١٣٦٨ - ثمَّ انْقِضَاءُ مُدَّةِ المَسْحِ لَهُ ... وَكُلُّ مَا أوَجَبَ حَتْمًا غُسْلَهُ

стр. 126

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: وَالحَجُّ وَالجِهَادُ مَاضِيَانِ مَعَ أُولي الأمْرِ مِنَ المُسْلِمِينَ، بَرِّهمْ وَفاجِرِهِمْ، إلى قيَامِ السَّاعَةِ، لا يُبْطِلُهُمَا شَيْءٌ وَلا يَنْقُضُهُمَا. ١٣٦٩ - وَالحَجُّ والجِهَادُ مَاضِيَانِ ... لآخِر الزَّمَانِ باقِيَانِ ١٣٧٠ - لمْ نمْتَنِعُ عَنْهُ لجَوْرِ جَائِرِ ... مِنَ الوُلاةِ أوْ فُجُورِ فَاجِرِ ١٣٧١ - جِهَادُ أَهْلِ الكُفْرِ لا يُقوِّضُهْ ... شَيْءٌ وحَجُّ البَيْتِ مَاذا ينقضُهْ؟ ١٣٧٢ - وَرُبَّمَا يُقَالُ تِلْكَ المَسْأَلَةْ ... ليْسَ لهَا بالاعْتِقَادِ مِنْ صِلَةْ ١٣٧٣ - قُلْتُ نَعَمْ مَسَائِلُ الجِهَادِ ... في الفِقْهِ تُلْفَى لا فِي الاعْتِقَادِ ١٣٧٤ - لَكِنَّ شَيْخِي سَاقَهَا مُنَاقَضَةْ ... مِنْهُ لأَصْلٍ مِنْ أُصُولِ الرَّافِضَةْ ١٣٧٥ - إِذْ أَبْطَلُوا الجِهَادَ حتى يَخْرُجَا ... إِمَامُهُمْ مُسْتَعْجِلِينَ الفَرَجَا ١٣٧٦ - إِذْ لا جِهَادَ مَعْ إِمَامٍ فَاجِرِ ... عِنْدَهُمُ أوْ فَاسِقٍ أوْ جَائِرِ ١٣٧٧ - بَلْ رَايَةُ الجِهَادِ لَنْ تقُومَا ... إِذَا الإمَامُ لمْ يَكُنْ مَعْصُومَا ١٣٧٨ - وَهُوَ شَرْطٌ بَاطِلٌ مَزْعُومُ ... كمَا الإِمَامُ عِنْدَهُمْ مَعْصُومُ ١٣٧٩ - فلَيْسَ لاشْتِرَاطِهَا دَلِيلُ ... وَعِصْمَةُ الإِمَام تسْتَحِيلُ ١٣٨٠ - فالمُصْطَفَى دُونَ جَمِيعِ الأُمَّةِ ... قَدْ خُصَّ وَحْدَهُ بتِلْكَ العِصْمَةِ ١٣٨١ - وَهَكَذَا فالشَّيْخُ سَاقَ المَسْأَلَةْ ... حتَّى يَرُدَّ أَصْلَهُمْ أوْ يُبْطِلَهْ

стр. 127

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: وَنُؤْمِنُ بالكِرَامِ الكَاتِبِينَ؛ فإنَّ اللهَ قَدْ جَعَلَهُمْ عَلَيْنا حَافِظِينَ. ١٣٨٢ - نُؤْمِنُ بالمَلائِكِ الكِرَامِ ... الكَاتِبِينَ عَمَلَ الأَنَامِ ١٣٨٣ - إذْ يعْلَمُونَ كُلَّ ما نَفْعَلُهُ ... وَيَكْتُبُونَهُ كمَا نعْمَلُهُ ١٣٨٤ - يُحْصُونَ حَتى ما الفَتى قَدْ لَفَظَهْ ... لِذَاكَ سمَّاهُمْ إِلهِي حَفَظَةْ ١٣٨٥ - لَكِنَّهُمْ بمَا لَدَى الضَمَائِرِ ... لا يَعْلَمُونَ بخِلافِ الظَّاهِرِ ١٣٨٦ - وَاللهُ وَحْدَهُ الذِي لا يَخْفَى ... عَلَيْهِ مِنْ سِرٍّ لنَا وَالأخْفَى

стр. 128

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: ونُؤْمِنُ بمَلَكِ المَوْتِ المُوَكَّلِ بقَبْضِ أَرْوَاحِ العَالمِينَ. ١٣٨٧ - آِمنْ بهَذَا المَلَكِ المُوَكَّلِ ... بِقَبْضِ رُوحِ العَبْدِ عِنْدَ الأجَلِ ١٣٨٨ - وَلمْ يَرِدْ في الذِّكْرِ والتَّنْزِيلِ ... بأنَّهُ يُدَعَى بِعِزْرَائِيلِ ١٣٨٩ - وَمَا أَتَانا أثرٌ صَحِيحُ ... فيهِ اسْمُ هَذَا المَلَكِ الصَّرِيحُ ١٣٩٠ - وَكُلُّ مَا جَاءَ بهَذا البَابِ ... فَقَدْ أَتَانَا عَنْ أُولي الكِتَابِ

стр. 129

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: وَبعَذابِ القبْرِ لمَنْ كَانَ لَهُ أهْلا، وَسُؤَالِ مُنْكَرٍ وَنكِيرٍ في قَبْرهِ عَنْ رَبِّهِ وَدِينِهِ وَنبيِّهِ، عَلَى مَا جَاءَتْ بهِ الأخبَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ ـ رِضْوانُ اللهِ عَلَيْهِمْ ـ، وَالقَبرُ إمَّا رَوْضَةٌ مِنْ ريَاضِ الجَنَّةِ، أَوْ حُفرَةٌ مِنْ حُفَرِ النِيرَانِ. ١٣٩١ - وَبِعَذَابِ القَبْرِ قَدْ آمَنَّا ... لمَنْ لَهُ يَكُونُ أَهْلا مِنَّا ١٣٩٢ - نَصَّ عَلَيْهِ رَبُّنَا المُهَيْمِنُ ... فكَيْفَ لا نَكُونُ مِمَّنْ يُؤمِنُ ١٣٩٣ - فَاقْرَأْ عَلَى مَنْ كَانَ ذَا تَكْذِيبِ ... بمَا يَكُونُ فِيهِ مِنْ تَعْذِيبِ ١٣٩٤ - فِرْعَوْنُ ثمَّ آلُهُ الأشْرَارُ ... حَاقَ بهِمْ سُوءُ العَذَابِ النَّارُ ١٣٩٥ - لهُمْ عَلَيْها عَقِبَ المَمَاتِ ... عَرْضٌ لَدَى العَشِيِّ والغَدَاةِ ١٣٩٦ - ثمَّ يُرَدُّونَ إلى عَذَابِ ... أَشَدَّ يَوْمَ العَرْضِ والحِسَابِ ١٣٩٧ - فَذِكْرُهُ العَذَابَ فِي الدَّارَيْنِ ... يُزِيلُ كُلَّ شُبْهَةٍ أوْ رَيْنِ ١٣٩٨ - وَالْيَوْمَ تجْزَوْنَ عَذَابَ الهُونِ ... عِنْدَ توَفِّي الظَّالِمِ المَفْتُونِ ١٣٩٩ - اِدْرَأْ بها مِنْ حُجَّةٍ في نحْرِ ... مَنْ كَانَ مُنْكِرًا عَذَابَ القَبْرِ ١٤٠٠ - ثمَّ أَمَا في السُّنَّةِ المُطَهَّرَةْ ... تَوَاتَرَتْ أَخْبَارُهُ مُفَسَّرَةْ ١٤٠١ - فقَالَ فِي القُبُورِ هَذِي الأُمَّةْ ... سَتُبْتَلَى فيَا لهَا مِنْ غُمَّةْ ١٤٠٢ - وَجَاءَ في الحَدِيثِ أَني أَسْمَعُ ... مِنْ ذَلِكَ العَذَابِ مَا لمْ تسْمَعُوا ١٤٠٣ - وَالدَّفْنُ لوْلا خَوْفُهُ أَنْ نمْنَعَهْ ... لَكَانَ يَدْعُو رَبَّهُ لِنَسْمَعَهْ ١٤٠٤ - ثمَّ أمَا مَرَّ عَلَى قَبْرَيْنِ ... يُعَذَّبَانِ ثَمَّ فِي أَمْرَينِ ١٤٠٥ - وَمَا يُعَذَّبَانِ في كَبِيرِ ... بَلْ إِنَّهُ في الهيِّنِ اليَسِيرِ ١٤٠٦ - وَأَمْرُهُ أنْ نَسْتَعِيذَ عَقِبَا ... تَشَهُّدِ الصَّلاةِ مِنْهُ وَجَبَا

стр. 130

١٤٠٧ - وَمَا رَأْتْهُ أمُّنا يُصَلِّي ... إِلا اسْتَعَاذَ مِنْهُ بالأَجَلِّ ١٤٠٨ - وَكُلُّ هَذَا فِي الصَّحِيحِ قَدْ وَفى ... مُتَّصِلا عَنِ النبيِّ المُصْطَفَى ١٤٠٩ - وَهُوَ نَصٌّ فِيهِ أيْ صَرِيحُ ... لَيْسَ بِهِ تَعْرِيضٌ اوْ تَلْمِيحُ ١٤١٠ - فلا تَكُنْ بِذَلِكَ العَذَابِ ... لأَهْلِهِ في القَبْرِ ذا ارْتِيَابِ ١٤١١ - ثمَّ سُؤَالُ المَلَكَينِ مُنْكَرِ ... مَعَ نكِيرٍ فيهِ لَسْنَا نمْتَرِي ١٤١٢ - إِذْ يُقْعِدَانِ الميْتَ يَسْأَلانِهِ ... عَنْ رَبِّهِ نَبِيِّهِ إِيمَانِهِ ١٤١٣ - نُثْبِتُ كُلَّ ذَاكَ للأدِلَّةِ ... عَنِ النَّبيِّ وَشُيُوخِ المِلَّةِ ١٤١٤ - وَاللهَ نَسْأَلُ الثَّبَاتَ وَالهَدَى ... وَأَنْ نكُونَ فِيهِ مِمَّنِ اهْتَدَى ١٤١٥ - وَالقَبرُ إمَّا رَوْضَةُ الجِنَانِ ... أوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النِّيرَانِ ١٤١٦ - أَيْ قَدْ نَكُونُ فِيهِ في نَعِيمِ ... وَقَدْ نَكُونُ فِيهِ في جَحِيمِ ١٤١٧ - فمَنْ يَكُنْ لِرَبِّهِ قَدْ أَسْلَمَا ... وَمَاتَ تَائِبًا يَكُنْ مُنعَّمَا ١٤١٨ - وَمَنْ عَصَى وَلمْ يَكُنْ قَدْ تَابَا ... يَكُنْ عَلَيْهِ قَبرُهُ عَذَابَا

стр. 131

فصْلٌ: فِي نظْمِ قوْلِهِ: وَنُؤْمِنُ بالبَعْثِ وَجَزَاءِ الأعْمَالِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَالعَرْضِ وَالحِسَابِ، وَقِرَاءَةِ الكِتَابِ وَالثَّوَابِ وَالعِقَابِ، وَالصِّرَاطِ وَالمِيزَانِ. ١٤١٩ - نُؤْمِنُ بالبَعْثِ وَبِالنُّشُورِ ... بِنَفْخِ إِسْرَافِيلَ فِي النَّاقُورِ ١٤٢٠ - وَقَبْلَهَا تَكُونُ نَفْخَتَانِ ... كَمَا أتَى فِي مُحْكَمِ القُرْآنِ ١٤٢١ - فالنَّفْخَةُ الأُولى تُثِيرُ الفَزَعَا ... للْخَلْقِ فِي السَّمَاءِ وَالأرْضِ مَعَا ١٤٢٢ - وَكَيْفَ لا وَحِينَذَاكَ الرَّاجِفَةْ ... تَرْجُفُ فالقُلُوبُ مِنهَا وَاجِفَةْ ١٤٢٣ - وَالنَّفْخَةُ الأُخْرَى تكُونُ الصَّاعِقَةْ ... إِلا لمَنْ شَاءَ كمَا في السَّابِقَةْ ١٤٢٤ - ثمَ يُمِيتُ اللهُ كُلَّ مَنْ بَقِي ... مِمَّنْ قَدِ اسْتَثْنى فلمَّا يُصْعَقِ ١٤٢٥ - وَلا يَكُونُ اليَوْمَ إلا مَنْ مَلَكْ ... وَكَيْفَ لا وَمَا سِوَاهُ قَدْ هَلَكْ؟ ١٤٢٦ - ثمَّ إِذَا أَرَادَ إحْيَاءَ الوَرَى ... يأْمُرُ رَبُّنَا السَّمَا أَنْ تمْطِرَا ١٤٢٧ - تَظَلُّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا مُمْطِرَةْ ... وَرَبُّنَا بِدُونِهِ ذُو مَقْدِرَةْ ١٤٢٨ - فَتَنْبُتُ الأجْسَادُ مِثْلَ البَقْلِ ... بَأَمْرِ رَبِّنا كَمَا في النَّقْلِ ١٤٢٩ - ثمَّ يَرُدُّ اللهُ للأشْبَاحِ ... مَا فَارَقَتْها قَبْلُ مِنْ أرْوَاحِ ١٤٣٠ - ثمَّ تَكُونُ نَفْخَةٌ في الصُّورِ ... فَيَخْرُجُ النَّاسُ مِنَ القُبُورِ ١٤٣١ - كَأَنهُمْ في الانْتِشَارِ نحْلُ ... وَهُمْ حُفَاةٌ وَعُرَاةٌ غُرْلُ ١٤٣٢ - يحْشُرُنا سُبْحَانَهُ للْعَرْضِ ... يوْمَ تكُونُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ ١٤٣٣ - يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِنْ بَنِيهِ ... فَشَأنُهُ يَوْمَئِذٍ يُغْنِيهِ ١٤٣٤ - بَلْ تَذْهَلُ المرْضِعُ عمَّا أرْضَعَتْ ... وَذَاتُ حَمْلٍ حَمْلَهَا قَدْ وَضَعَتْ ١٤٣٥ - وَالنَّاسُ مِمَّا شَاهَدُوا حَيَارَى ... كَأنهُمْ مِنْ هَوْلِهِ سُكَارَى

стр. 132

١٤٣٦ - وَشَابَ رَأْسُ الطِّفْلِ وَالوَلِيدِ ... لِشِدَّةِ العَذَابِ وَالوَعِيدِ ١٤٣٧ - وَيَشْفَعُ النَّبيُّ للْعِبَادِ فِي ... فَصْلِ القَضَاءِ بَيْنَ أَهْلِ المَوْقِفِ ١٤٣٨ - وَيَتَلَقَّى اللهُ بالقَبُولِ ... وَبِالرِّضَا شَفَاعَةَ الرَّسُولِ ١٤٣٩ - وَجَاءَ والمَلَكُ صَفَّا صَفَّا ... للعَرْضِ مَا عَلَيْهِ شَيْءٌ يخْفَى ١٤٤٠ - وَهَكَذَا لابُدَّ أنْ نحَاسَبَا ... حَتى يُثَابَ المَرْءُ أوْ يُعَاقَبَا ١٤٤١ - فَهَذِهِ صَحَائِفُ الأعْمَالِ ... تُؤْخَذُ باليَمِينِ وَالشِّمَالِ ١٤٤٢ - فيَا لَبُشْرَى المَرْءِ يَوْمَ الدِّينِ ... إنْ أُوتِيَ الكِتَابَ باليَمِينِ ١٤٤٣ - وَإنْ تَلَقَّاهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ ... بِيَدِهِ اليُسْرَى فيَا لخُسْرِهِ ١٤٤٤ - وَيَقْرَأُ الإنْسَانُ لا سِوَاهُ ... كِتَابَهُ وَكُلَّ مَا حَوَاهُ ١٤٤٥ - وَهُوَ لا يُغَادِرُ الصَّغِيرَةْ ... مِنْ سَعْيِهِ فكَيفَ بالْكَبِيرَةْ؟ ١٤٤٦ - وَمَنْ تلا بِنَفْسِهِ مَا اقْتَرَفا ... فَقَدْ كَفَى بِهِ حَسِيبًا وَكَفَى ١٤٤٧ - وَيُوضَعُ المِيزَانُ بالقِسْطِ فَلا ... ظُلْمٌ وَلا يُضِيعُ رَبِّي عَمَلا ١٤٤٨ - فمَنْ يَكُنْ مِيزَانُهُ قَدْ رَجَحَا ... فَذَلِكَ الذِي بحَقٍّ رَبحَا ١٤٤٩ - وَمَنْ يَكُنْ مِيزَانُهُ قَدْ خَفَّا ... فَذَلِكَ الذِي يُسَامُ الخَسْفَا ١٤٥٠ - وَهَكَذَا بِسَعْيِنا سَنُجْزَى ... فيُكْرَمُ البَعْضُ وَبَعْضٌ يُخْزَى ١٤٥١ - وَيُنْصَبُ الصِّرَاطُ فَوْقَ النَّار ... كَمَا أَتى في مُحْكَمِ الأخْبَارِ ١٤٥٢ - وَيُدْفَعُ النَّاسُ إلى جَوَازِهِ ... وَمَا لهُمْ بُدٌّ مِنِ اجْتِيَازِهِ ١٤٥٣ - أَحْوَالهُمْ عَلى الصِّرَاطِ اخْتَلَفَتْ ... بِقَدْرِ أعْمَالٍ لهُمْ قَدْ سَلَفَتْ ١٤٥٤ - فَبيْنَ مُجْتَازٍ كَرِيحٍ مُرْسَلَةْ ... وَبيْنَ مَنْ يَهْوِي بمَا قَدْ عَمِلَهْ ١٤٥٥ - وَقدْ يَكُونُ مَنْ يَجُوزُ أَسْرَعَا ... مِنْ ذَلِكُمْ أوْ دُونَهُ بمَا سَعَى ١٤٥٦ - وَبَعْضُهُمْ يُخْدَشُ ثمَّ يَنْجُو ... بفَضْلِهِ وَفَضْلَ رَبِّي نَرْجُو ١٤٥٧ - وَآخِرُ الأُلى نجَوْا إِنْسَانُ ... قَدْ لوَّحَتْهُ النَّارُ وَالدُّخَانُ

стр. 133

١٤٥٨ - وَيُحْبَسُ النَّاجُونَ عِنْدَ قَنْطَرَةْ ... تَكُونُ لِلصِّرَاطِ كالمُؤَخِّرَةْ ١٤٥٩ - وَقِيلَ بَلْ هِيَ صِرَاطٌ آخَرُ ... وَأوَّلُ القَوْلَيْنِ عِنْدِي الظَّاهِرُ ١٤٦٠ - يَحْبِسُهُمْ رَبُّكَ كَيْ يَقْتَصُّوا ... مِنْ بَعْضِهِمْ كمَا أَتَانَا النَّصُّ ١٤٦١ - حتَّى إِذا نُقُّوا هُناكَ تُفْتَحُ ... أبْوَابُ جَنَّاتٍ لهُمْ وَتفْسَحُ ١٤٦٢ - وَهَكَذَا نمُوتُ ثمَّ نُقْبَرُ ... وَبَعْدَهُ نُبْعَثُ ثمَّ نحْشَرُ ١٤٦٣ - وَبعْدَ هَذَا العَرْضُ وَالحِسَابُ ... وَذَلِكَ الثَّوَابُ وَالعِقَابُ

стр. 134

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: وَالجَنَّةُ وَالنَّارُ مَخْلُوقَتَانِ لا تَفْنَيَانِ أبَدًا، وَلا تَبِيدَانِ، وَإنَّ اللهَ تعَالى خَلَقَ الجَنَّةَ وَالنَّارَ قبْلَ الخَلْقِ، وَخَلَقَ لهُمَا أَهْلا، فمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ إلى الجَنَّةِ فَضْلا مِنْه ُ، وَمَنْ شَاءَ مِنهُمْ إلى النَّار عَدْلا مِنْهُ، وَكُلٌّ يَعْمَلُ لمَا قدْ فُرِغَ لَهُ، وَصَائِرٌ إلى مَا خُلِقَ لَهُ. ١٤٦٤ - وَاعْلَمْ بأنَّ رَبَّنا قَدْ خَلَقَا ... النَّارَ وَالجَنَّةَ فِيمَا سَبَقَا ١٤٦٥ - إِذْ كَانَ خَلْقُ كُلِّ دَارٍ سَابِقَا ... لأَهْلِهَا الذِينَ جَاءُوا لاحِقَا ١٤٦٦ - بَناهُمَا دَارَيْنِ ثمَّ قَدْ بَرَى ... لِكُلِّ دَارٍ أهْلَهَا وَقَدَّرَا ١٤٦٧ - مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لدُخُولِ جَنَّتِهْ ... فَذَا بِفَضْلِّ رَبِّنا وَمِنَّتِهْ ١٤٦٨ - وَمَنْ يَشَأْ مِنْهُمْ لِسُكْنى النَّارِ ... فَذَا بِعَدْلِ رَبِّنا الجَبَّارِ ١٤٦٩ - أُعِدَّتِ الجَنَّةُ للأبْرَارِ ... وَالنَّارَ للعُصَاةِ وَالكُفَّارِ ١٤٧٠ - وَالْعَبْدُ عَامِلٌ لمَا قَدْ قَدَّرَهْ ... رَبِّي لَهُ وَفِي الكَتَابِ سَطَّرَهْ ١٤٧١ - وَهُوَ صَائِرٌ إلى مَا خُلِقَا ... لَهُ مِنَ الدَّارَيْنِ فيمَا سَبَقَا ١٤٧٢ - وَإِنْ يَشَأْ هَدَاهُمُ جَمِيعَا ... وَكَانَ كُلٌّ مِنْهُمُ مُطِيعَا ١٤٧٣ - لَكِنْ أرَادَ مُؤْمِنًا وَكَافِرَا ... كَمَا أرَادَ صَالِحًا وَفَاجِرَا ١٤٧٤ - إرَادَةً كَوْنِيَّةً قُلنَاهَا ... لأنهَا كَشَاءَ في مَعْنَاهَا ١٤٧٥ - وَرَبُّنا قَدْ كَتَبَ البَقاءَا ... للنَّارِ وَالجَنَّةِ لا الفَنَاءَا ١٤٧٦ - فلا يَبِيدَانِ كَمَا قَدْ وَرَدَا ... وَلا هُمَا بفانِيَيْنِ أبَدَا ١٤٧٧ - بَلْ يَبْقَيَانِ لا بِطَبْعٍ بهِمَا ... لَكِنْ بإبْقَاءِ الإِلَهِ لهُمَا ١٤٧٨ - وَقِيلَ بَلْ نَارُ العُصَاةِ فانِيَةْ ... وَنَارُ أَهْلِ الكُفْرِ حَقًّا بَاقِيَةْ

стр. 135

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: وَالخَيْرُ وَالشَّرُ مُقدَّرَانِ عَلى العِبَادِ. ١٤٧٩ - وَالخَيْرُ وَالشَّرُّ مُقدَّرَانِ ... عَلى عِبَادِ اللهِ مَكْتُوبَانِ ١٤٨٠ - وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ قُلْ كُلُّ ... مِنْ عِنْدِهِ عَلَيْهِ يُسْتَدَلُّ ١٤٨١ - ألمْ يَقُلْ نبْلُوكُمُ بالشَّرِّ ... وَالخَيْرِ فِتْنَةً كَمَا في الذِّكْرِ ١٤٨٢ - يَبْلُوهُمُ بالخَيْرِ حَتَّى يَشْكُرُوا ... وَيَبْتَلِي بالشَّرِّ حَتى يَصْبرُوا ١٤٨٣ - فَمَنْ يَكُنْ وَفَّى بِهِ فَنِعْمَةْ ... أَوْ كَانَتِ الأُخُرَى فَتِلَكَ نِقْمَةْ ١٤٨٤ - هُمَا إِذَنْ للْخَلْقِ فِتْنَتَانِ ... فَنِعْمَتَانِ أَوْ فَنِقْمَتَانِ ١٤٨٥ - فَالخيْرُ وَالشَّرُّ إِذَنْ كمَا تَرَى ... مِمَّا قَضَاهُ رَبُّنا وَقَدَّرَا ١٤٨٦ - كِلاهُمَا للهِ مَقْدُورَانِ ... كِلاهُمَا للهِ مَخْلُوقَانِ ١٤٨٧ - فإِنْ تَقُلْ هَلْ لَكَ أنْ تُفَسِّرَا ... وُقُوعَ هَذَا الشَّرِّ فِيمَا قَدَّرَا ١٤٨٨ - وَعَزْوُهُ الشَّرَّ إلى اللهِ انْتَفَى ... كَمَا أَتَانَا في حَدِيثِ المُصْطَفَى ١٤٨٩ - قُلْتُ بمَعْنى كَوْنِهِ مَقْدُورَا ... قَدْ وَقعَ الشَّرُّ بِهِ مَذْكُورَا ١٤٩٠ - وَالشَّرُّ خَيْرٌ فيهِ باعْتِبَار ... تَقْدِيرِ رَبِّنا وَفِعْلِ البَارِي

стр. 136

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: وَالاسْتِطَاعَةُ التي يَجِبُ بهَا الفِعْلُ مِنْ نحْوِ التَّوْفِيقِ الذِي لا يَجُوزُ أنْ يُوصَفَ المَخْلوقُ بِهِ فهِيَ مَعَ الفِعْلِ، وَأمَّا الاسْتِطاعَةُ مِنْ جِهَةِ الصِّحَةِ وَالوُسْعِ وَالتَّمَكُنِ وَسَلامَةِ الآلاتِ فَهِيَ قَبْلَ الفِعْل، وَبهَا يَتعَلَّقُ الخِطَابُ، وَهُوَ كَمَا قَالَ تعَالى: (لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا) . ١٤٩١ - وَالاسْتِطَاعَةُ لهَا حَالانِ ... كَمَا لهَا لَدَيَّ مَعْنَيَانِ ١٤٩٢ - فَهِيَ مِنْ حَيْثُ وُجُودِ الآلَةْ ... تَكُونُ قَبْلَ الفِعْل لا مَحَالَةْ ١٤٩٣ - وَهَكَذا مِنْ جِهَةِ الإِمْكَانِ ... وَالوُسْعِ وَالقُدْرَةِ للإنْسَانِ ١٤٩٤ - وَهَذِهِ تعَلَّقَ الخِطَابُ ... بهَا كَمَا قَدْ صَرَّحَ الكِتَابُ ١٤٩٥ - فلَمْ يُكَلِّفْ غَيْرَ مُسْتَطِيعِ ... حَتى يَكُونَ المَرْءُ بالمُطِيعِ ١٤٩٦ - أَمَّا التي تَكُونُ كالتَّوفِيق ... وَعَدَمِ الخِذْلان وَالتَّعْوِيقِ ١٤٩٧ - فلَيْسَ عِنْدَ المَرْءِ مِنْ أسْبَابهَا ... شَيْءٌ فلا يَكُونُ مُوْصُوفًا بها ١٤٩٨ - وَهَذِهِ خِلافَ أَهْلِ الاعْتِزَالِ ... تَكُونُ عِنْدَنَا مَعَ الأفْعَالِ

стр. 137

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: وَأفعَالُ العِبَادِ خْلقُ اللهِ، وَكسْبٌ مِنَ العِبَادِ. ١٤٩٩ - أَفْعَالُنَا خَلَقْتَهَا يَا رَبُّ ... لَكِنَّهَا مِنَ العِبَادِ كَسْبُ ١٥٠٠ - إِذْ كُلُّ إِنْسَانٍ إِلهِي خَلَقَهْ ... مُدَبِّرًا شُئُونَهُ وَرَزَقَهْ ١٥٠١ - أَعْطَى لَهُ إِرَادَةً وَخِيَرَةْ ... في الفِعْلِ وَاسْتَوْدَعَ فِيهِ المَقْدِرَةْ ١٥٠٢ - فهُوَ جَلَّ خَالِقٌ للسَّبَبِ ... إِذَنْ يَكُونُ خَالِقَ المُسَبَّبِ ١٥٠٣ - ثمَّ ألَيْسَ الفِعْلُ وَصْفَ الفاعِلِ ... ألَيْسَتِ الأعْمَالُ نَعْتَ العَامِلِ؟ ١٥٠٤ - فَكَيْفَ لا نَقُولُ ذُو الجَلالِ ... خَالِقُنَا وَخَالِقُ الأفْعَالِ ١٥٠٥ - مَا دَامَ أنَّهُ غَدَا مَعْرُوفَا ... أَنَّ الصِّفَاتِ تَتْبَعُ المَوْصُوفَا ١٥٠٦ - ثمَّ أَليْسَ خَالِقَ الأشْيَاءِ ... جَمِيعِهَا رَبِّي بلا اسْتِثْنَاءِ ١٥٠٧ - فَكَيْفَ لا نقْضِي بخَلْقِ العَمَلِ ... وَهْوَ مِنَ الأشْيَاءِ يا مُعْتَزِلي ١٥٠٨ - إِذَنْ فرَبِّي خَالِقٌ مَا نَعْمَلُهْ ... وَنحْنُ نخْتارُ فَقَطْ مَا نَفْعَلُهْ ١٥٠٩ - أوْ أَنَّنا نَعْمَلُ بِاخْتِيَار ... وَقُدْرَةٍ لَكِنْ بإِذْنِ البَارِي ١٥١٠ - فَكَانَتِ الأفْعَالُ كَسْبًا للوَرَى ... مَخْلُوقَةً حَقًّا لِمَنْ قَدْ قَدَّرَا

стр. 138

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: وَلمْ يُكَلِّفْهُمْ اللهُ تعَالى إلا مَا يُطِيقُونَ، وَلا يُطِيقُونَ إلا مَا كَلَّفَهُمْ، وَهُوَ تَفْسِيرُ: (لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلا بِاللهِ) نَقُولُ: لا حِيلَةَ لأحَدٍ، وَلا حَرَكَةَ لأحَدٍ، وَلا تحَوُّلَ لأحَدٍ عَنْ مَعْصِيَةِ اللهِ إلا بمَعُونَةِ اللهِ، وَلا قُوَّةَ لأَحَدٍ عَلى إِقَامَةِ طَاعَةِ اللهِ، وَالثَّبَاتِ عَلَيْها إلا بِتَوْفِيقِ اللهِ. ١٥١١ - وَاللهُ مَا كَلَّفَنَا مِنَ العَمَلْ ... إِلا الذِي يُطَاقُ أوْ مَا يُحْتَمَلْ ١٥١٢ - فلَمْ يُكَلِّفْ رَبُّنا إنْسَانَا ... إلا بمَا في وُسْعِهِ قَدْ كَانا ١٥١٣ - وَلا يُطِيقُ النَّاسُ فَوْقَ مَا ... كَلَّفَهُمْ رَبِّي بِهِ وَأَلْزَمَا ١٥١٤ - هَذَا كَلامُ الشَّيْخِ لَكِنْ قَدْ نَأَى ... فِيهِ عَنِ الصَّوَابِ أوْ قَدْ أَخْطَأَ ١٥١٥ - فإِنَّنا نُطِيقُ فِي العِبَادَةِ ... فَوْقَ التَّكَالِيفِ مِنَ الزِّيَادَةِ ١٥١٦ - فَكُلُّ مَا فَرَضَهُ مَيْسُورُ ... وَمَا يَكُونُ فَوْقَهُ مَقْدُورُ ١٥١٧ - لَكِنَّ رَبِّي لمْ يَزَلْ لَطِيفَا ... بخَلْقِهِ فيَسَّرَ التَّكْلِيفَا ١٥١٨ - فِي الدِّينِ لمْ يجْعَلْ عَلى الإِنْسَانِ ... مِنْ حَرَجٍ بالفَضْلِ وَالإِحْسَانِ ١٥١٩ - وَالعَبْدُ فاعْلَمْ لا يُقِيمُ الدِّينَا ... إنْ لمْ يَكُنْ باللهِ مُسْتَعِينَا ١٥٢٠ - فمَا لنَا مِنْ قُوَّةٍ أوْ حَوْلِ ... إِلا بِعَوْنِ رَبِّنا ذِي الطَّوْلِ ١٥٢١ - أيْ لا تحَوُّلَ عَنِ العِصْيَانِ ... إلا بعَوْنِ رَبِّنا الدَّيَّانِ ١٥٢٢ - وَالخَيْرُ لا يَقْوَى الفَتى عَلَيْهِ ... إِلا إِذَا وَفَّقَهُ إِلَيْهِ ١٥٢٣ - وَمَا عَلى عِبَادَةِ الإِلَهِ ... مِنْ قُوَّةٍ لَهُ بِدُونِ اللهِ ١٥٢٤ - وَمَا ثَبَاتُهُ عَلى الإيمَانِ ... إِلا بِتَوْفِيقٍ مِنَ الرَّحْمَنِ

стр. 139

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: وَكُلُّ شَيْءٍ يَجْرِي بمَشِيئةِ اللهِ تعَالى وَعِلْمِهِ وَقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ، غَلبَتْ مَشِيئَتُهُ المَشِيئَاتِ كُلَّهَا، وَغَلَبَ قضَاؤُهُ الحِيَلَ كُلَّهَا، يَفعَلُ مَا يَشَاءُ، وَهُوَ غَيْرُ ظالِمٍ أبَدًا، تقَدَّسَ عَنْ كُلِّ سُوءٍ وَحَيْنٍ، وَتنَزَّهَ عَنْ كلِّ عَيْبٍ وَشَيْنٍ، (لا يُسْأَلُ عَمَّا يفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ) . ١٥٢٥ - بمَا يَشَاءُ وَقَضَى وقَدَّرَا ... وَعِلْمِ رَبِّي كُلُّ شَيْءٍ قَدْ جَرَى ١٥٢٦ - مَشِيئَةُ الإِلَهِ فينا تَغْلِبُ ... كُلَّ المَشِيئَاتِ وَليْسَتْ تُغْلَبُ ١٥٢٧ - أوْ قُلْ مَشِيئَةُ الإِلَهِ قَاضِيَةْ ... عَلَى المَشِيئَاتِ وَفِينا مَاضِيَةْ ١٥٢٨ - قَضَاؤُهُ يَغْلِبُ كُلَّ حِيلَةْ ... وَمَا لنَا في دَفْعِهِ وَسِيلَةْ ١٥٢٩ - يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ غَيْرَ ظَالِمِ ... لأحَدٍ في هَذِهِ العَوَالِمِ ١٥٣٠ - فَلا تَقُلْ عَلَيْهِ فِعْلُ الأصْلَحِ ... أَوِ الصَّلاحِ وَمِنَ اللهِ اسْتَحِي ١٥٣١ - فَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ في الوَرَى ... فَضْلا وَبالعَدْلِ يُضِلُّ مَنْ يَرَى ١٥٣٢ - وَمَنْ هَدَاهُ اللهُ فهْوَ المُهْتَدِي ... وَمَنْ أَضَلَّهُ فكَيْفَ يَهْتَدِي؟ ١٥٣٣ - وَإِنْ يَشَأْ يُعْطِ وإِنْ يَشَأْ مَنَعْ ... وَإِنْ يَشَأْ ضَرَّ وإِنْ يَشَأْ نَفَعْ ١٥٣٤ - إِنْ شَاءَ يُرْسِلِ السَّمَا مِدْرَارَا ... وَإنْ يَشَأْ يُمْسِكْ فلا أمْطَارَا ١٥٣٥ - وَهَكَذا يفْعَلُ مَا يَشَاؤُهُ ... وَلا يُرَدُّ مُطْلَقًا قَضَاؤُهُ ١٥٣٦ - مَنْ ذَا الذِي يَسْأَلُهُ عَمَا فَعَلْ ... فِينا تَعَالى رَبُّنا ١٥٣٧ - قَدْ جَلَّ عَنْ سُوءٍ بِهِ وَحَيْنِ ... وَجَلَّ عَنْ عَيْبٍ بِهِ وَشَيْنِ ١٥٣٨ - حَاشَاهُ أنْ يَعْجَزَ أوْ يَحُولا ... حَاشَاهُ أنْ يَبِيدَ أوْ يَزُولا ١٥٣٩ - حَاشَاهُ أنْ يغْفُلَ أوْ يَنَامَا ... حَاشَاهُ أَنْ يُشَابِهَ الأَنَامَا ١٥٤٠ - سُبْحَانَهُ لا آفةٌ تُصِيبُهُ ... سُبْحَانَهُ لا صِفَةٌ تعِيبُهُ

стр. 140

١٥٤١ - صِفَاتُهُ جَمِيعُها كَمَالُ ... وَالنَّقْصُ في أَوْصَافِهِ مُحَالُ ١٥٤٢ - وَكَيْفَ لا وَهْوَ الإِلَهُ الأعْلَى ... ذَاتًا وَأَعْلَى صِفَةً وَفِعْلا؟ ١٥٤٣ - فمَنْ يَصِفْ بنَقْصٍ اَوْ بِعَيْبِ ... رَبِّي فكَافِرٌ بدُونِ رَيْبِ ١٥٤٤ - كالْقَوْلِ أنَّ رَبَّنا يَنامُ ... أَوِ اغْتَنى عَنْ فَضْلِهِ الأَنَامُ ١٥٤٥ - أَوْ يَظْلِمُ العِبَادَ أوْ يَجُورُ ... فَلا تُوَفَّى لهُمُ الأجُورُ ١٥٤٦ - وَالقَوْلِ أَنَّ رَبُّنا تَوَلَّدَا ... أَوْ أنَّ للهِ وَحَاشَا وَلَدَا ١٥٤٧ - أَوْ مَنْ يقُولُ رَبُّنا المَلِيكُ ... لَهُ نَظِيرٌ أوْ لَهُ شَريكُ ١٥٤٨ - أَوْ مَنْ يَقُولُ وَاصِفًا مِنْهُمْ يَدَهْ ... بأَنها مَغْلُولَةٌ مُقَيَّدَةْ ١٥٤٩ - حَاشَاهُ مِنْ غُلٍ وَمِنْ قُيُودِ ... وَجَلَّ عَنْ مَزَاعِمِ اليَهُودِ ١٥٥٠ - حَلَّتْ عَلَيْهِمْ لَعْنَةٌ وَغُلَّتِ ... أَيْدِيهُمُ بقَوْلِهِمْ وَشُلَّتِ ١٥٥١ - فرَبُّنا يَدَاهُ للوُجُودِ ... مَبْسُوطَتَانِ بالنَّدَى وَالجُودِ ١٥٥٢ - سُبْحَانَهُ لَهُ الكَمَالُ الخَالِصُ ... وَليْسَ في أَوْصَافِهِ نَقَائِصُ

стр. 141

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: وَفِي دُعَاءِ الأحْيَاءِ وَصَدَقَاتِهِمْ مَنْفَعَةٌ للأمْوَاتِ. ١٥٥٣ - ثَلاثةٌ بالمَوْتِ لَيْسَ ينْقَطِعْ ... للمَرْءِ مِنْهَا عَمَلٌ كمَا سُمِعْ ١٥٥٤ - وَهَذِهِ ابْنٌ صَالحٌ يَدْعُو لَهْ ... وَبَعْدَهُ صَدَقَةٌ مَوْصُولةْ ١٥٥٥ - وَهَكَذَا العِلْمُ الذِي قَدْ خَلَّفَهْ ... وَانْتَفَعَ النَّاسُ بِهِ وَالمَعْرِفَةْ ١٥٥٦ - هَذَا الذِي لاشَكَّ في أَنْ يَصِلا ... إِلَيْهِ أَجْرُهُ كَمَا لوْ عَمِلا ١٥٥٧ - لأنَّهُ مَا دَامَ قَدْ تَسَبَّبَا ... فِيهِ فَلا خِلافَ في أَنْ يُكْتَبَا ١٥٥٨ - وَإنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ أوْ دَعَا ... غَيرُ ابْنِهِ كَانَ بِهُ مُنْتَفِعَا ١٥٥٩ - لَكِنْ قِرَاءَةُ القُرَانِ لا تَصِلْ ... إِذْ لمْ يَرِدْ نَصٌّ بها فِيمَا نُقِلْ ١٥٦٠ - وَلمْ تكُنْ مِنْ فِعْلِ أَصْحَابِ النَّبي ... مَعَ قِيَامِ المُقْتَضَى وَالسَّبَبِِ ١٥٦١ - أَضِفْ إلى هَذَا انْتِفَاءَ المَانِعِ ... مِنْ ذَلِكَ الأمْرِ اليَسِيرِ النَّافِعِ ١٥٦٢ - مِنْ ثَمَّ كَانَ الأمْرُ هَذَا مُحْدَثا ... وَالشَّرُّ كُلُّ الشَّرِّ فِيمَا أُحْدِثَا

стр. 142

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: وَاللهُ تعَالى يَسْتَجِيبُ الدَّعَوَاتِ، وَيقْضِي الحَاجَاتِ. ١٥٦٣ - وَرَبُّنا يُجِيبُ مَنْ دَعَاهُ ... إنْ أَخْلَصَ الدُّعَاءَ وَارْتجَاهُ ١٥٦٤ - فَادْعُ بجَوْفِ اللَّيْلِ رَبًّا سَامِعَا ... مُبَالِغًا فيمَا دَعَوْتَ ضَارِعَا ١٥٦٥ - وَمُدَّ كَفَّ الفَقْرِ للْقَرِيبِ ... وَادْعُ بِقَلْبٍ حَاضِرٍ مُنِيبِ ١٥٦٦ - تحَرَّ وَقْتًا فِيهِ يُسْتَجَابُ ... وَمَوْضِعًا بِهِ الدُّعَا يُجَابُ ١٥٦٧ - وَاعْلَمْ بأنَّ اللهَ قَدْ يُؤَخِّرُ ... إِجَابَةَ الدُّعَاءِ أوْ يَدَّخِرُ ١٥٦٨ - فلا تَكُنْ إِنْ تَدْعُ ذا اسْتِعْجَالِ ... تقُولُ رَبِّي لمْ يُجِبْ سُؤَالِي ١٥٦٩ - فاللهُ يَقْضِي للفَتى مَا سَأَلَهْ ... مِنْ حَاجَةٍ مَا لمْ يكُنْ ذا عَجَلَةْ ١٥٧٠ - كُنْ وَاثِقًا أنَّ الإِلَهَ عَاجِلا ... سَيَسْتَجِيبُ للدُّعَا أَوْ آجِلا ١٥٧١ - وَأنَّ كُلَّ حَاجَةٍ سَتُقْضَى ... إِنْ شَاءَ رَبُّنا وَسَوْفَ ترْضَى

стр. 143

فصْلٌ: في نظْمِ قوْلِهِ: وَيَمْلِكُ كُلَّ شَيْءٍ، وَلا يَمْلِكُهُ شَيْءٌ، وَلا غِنىً عَنِ اللهِ تعَالى طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَمَنِ اسْتَغْنى عَنِ اللهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، فَقَدْ كَفَرَ، وَصَارَ مِنْ أهْلِ الحَيْن. ١٥٧٢ - وَرَبُّنَا ـ جَلَّ ـ هُوَ المَلِيكُ ... لِكُلِّ شَيْءٍ مَا لَهُ شَرِيكُ ١٥٧٣ - وَليْسَ في الوُجُودِ شَيْءٌ يَمْلِكُهْ ... وَكَيْفَ والوُجُودُ ليْسَ يُدْرِكُهْ؟ ١٥٧٤ - وَمَا لمَخْلُوقٍ عَنِ اللهِ غِنى ... طَرْفَةَ عَيْنٍ في الوُجُودِ وَالدُّنى ١٥٧٥ - وَكَيْفَ ذَا وَرِزْقُنا عَلَيْهِ ... وَكُلُّنا مُفْتَقِرٌ إِلَيْهِ ١٥٧٦ - وَمَنْ لنَا بالخَلْقِ وَالتَّدْبِيرِ ... غَيْرُ الإِلَهِ المَالِكِ الكَبِيرِ؟ ١٥٧٧ - فَفَقْرُنَا إِلَيْهِ وَصْفٌ ذَاتي ... يَلْزَمُ للوُجُودِ وَالحَيَاةِ ١٥٧٨ - كَمَا الغِنى وَصْفٌ لرَبِّي أَبَدَا ... فَلَيْسَ يَرْجُو اللهُ مِنَّا أَحَدَا ١٥٧٩ - وَمِنْ هُنَا قالَ الإِلَهُ للوَرَى ... أْنْتُمْ إليَّ يا عِبَادِي فُقَرَا ١٥٨٠ - فمَنْ يَكِلْهُ رَبُّنا أَوْ تَرَكَهْ ... لِنَفْسِهِ فَإنَّهُ قَدْ أَهْلَكَهْ ١٥٨١ - فَلا يَظُنَّ وَاحِدٌ مَهْمَا اغْتَنى ... أنَّ لَهُ عَنْ رَبِّهِ يَوْمًا غِنى ١٥٨٢ - وَمَنْ يَكُنْ قَدْ ظَنِّ هَذَا الظَّنَّا ... في لحْظَةٍ يَكْفُرْ بمَا قَدْ ظَنَّا ١٥٨٣ - وَمَنْ يَكُنْ بِذَلِكَ الكُفْرِ ارْتدَى ... فَهُوَ أهْلٌ للهَلاكِ وَالرَّدَى

стр. 144

فصْلٌ: في نظْم قوْلِهِ: وَاللهُ يَغْضَبُ وَيَرْضَى، لا كأحَدٍ مِنَ الوَرَى. ١٥٨٤ - وَرَبُّنا يغْضَبُ بانْتِهَاكِ ... مَحَارِمٍ لَهُ وَبالإِشْرَاكِ ١٥٨٥ - كَمَا يَكُونُ رَاضِيًا عَنْ عَبْدِهِ ... إذْ يَلْزَمُ الوُقُوفَ عِنْدَ حَدِّهِ ١٥٨٦ - وَاللهُ إْنْ يغْضَبْ وَيَرْضَ لا يُرَى ... فِي وَصْفِهِ كَأحَدٍ مِنَ الوَرَى ١٥٨٧ - كَمَا يُحِبُّ رَبُّنا وَيَكْرَهُ ... وَليْسَ فِينا مَنْ بِهِ يُشَبَّهُ ١٥٨٨ - جَلَّ عَنِ الشَّبِيهِ وَالنَّظِيرِ ... فِي وَصْفِهِ العَلِيِّ وَالكَبِيرِ ١٥٨٩ - فلا تُعَطِّلْ وَصْفهُ تَنْزِيهَا ... تحْسِبُ فِي ثُبُوتِهِ تَشْبِيها ١٥٩٠ - صِفَاتُهُ كَذَاتِهِ العَلِيَّةِ ... جَلَّتْ عَنِ التَّكْيِيفِ وَالمِثْلِيَّةِ ١٥٩١ - فالمِثْلُ وَالتَّكْيِيفُ مَنْفِيَّانِ ... يا مُثْبِتَ الأوْصَافِ للدَّيَّانِ ١٥٩٢ - إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ عَطَّلا ... وَلا تَكُنْ فِي الوَصْفِ مِمَّنْ مَثَّلا ١٥٩٣ - فَمَنْ يَكُنْ عَطَّلَ يَعْبُدْ عَدَمَا ... وَمَنْ يكُنْ شَبَّهَ يَعْبُدْ صَنَمَا ١٥٩٤ - وَمَنْ عَنِ التَّعْطِيلِ وَالتَّشْبِيهِ ... خَلا فَذَاكَ صَاحِبُ التَّنْزِيهِ ١٥٩٥ - وَذلِكَ الذِي بحَقٍّ عَبَدَا ... وَوَحَّدَ الرَّبَّ الإِلَهَ الصَّمَدَا

стр. 145

فصْلٌ: في نظْمِ قَوْلِهِ: وَنحِبُّ أصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلا نُفْرِطُ فِي حُبِّ أحَدٍ مِنهُمْ، وَلا نتبَرَّأُ مِنْ أَحَدٍ مِنهُمْ، وَنَبْغَضُ مَنْ يَبْغَضُهُمْ، وَبِغَيْرِ الخَيْرِ يَذْكُرُهُمْ، وَلا نَذْكُرُهُمْ إلا بخَيْرٍ، وَحُبُّهُمْ دِينٌ وَإيمَانٌ وَإحْسَانٌ، وَبُغْضُهُمْ كُفْرٌ وَنِفَاقٌ وَطُغْيَان. ١٥٩٦ - نحِبُّ أصْحَابَ النَّبيِّ المُصْطَفَى ... وَآلَهُ المُسْتَكْمِلِينَ الشَّرَفَا ١٥٩٧ - وَكَيْفَ لا نحِبُّ هَؤُلاءِ ... وَهُمْ لنَا كالمَاءِ وَالهَوَاءِ؟ ١٥٩٨ - اِخْتَارَهُمْ رَبِّي لِنَصْرِ الدِّينِ ... وَخَصَّهُمْ بِصُحْبَةِ الأمِينِ ١٥٩٩ - فَقَدَّمُوا للدِّينِ كُلَّ غَالي ... وَجَاهَدُوا بالنَّفْسِ وَالأمْوَالِ ١٦٠٠ - لمْ يَعْبَئُوا بالْقَتْلِ وَالجِرَاحِ ... وَاشْتَرَوُا الجَنَّةَ بالأرْوَاحِ ١٦٠١ - تَحَمَّلُوا الأذَى مِنَ الكُفَّارِ ... وَاسْتَعْذَبُوا المَوْتَ بذَاتِ البَارِي ١٦٠٢ - قَدْ هَاجَرُوا مِنْ مَكَّةٍ فِرَارَا ... بالدِّينِ كَيْ لا يَرْجِعُوا كُفَّارَا ١٦٠٣ - وَوَجَدُوا في يَثْرِبٍ أَنْصَارَا ... وَاتَّسَعَتْ لهُمْ جَمِيعًا دَارَا ١٦٠٤ - عَاشُوا جَمِيعًا إخْوَةً فِي الدِّينِ ... وَاعْتَصَمُوا بحَبْلِهِ الَمَتِينِ ١٦٠٥ - قَدْ بَايَعُوا النَّبيَّ تحْتَ الشَّجَرَةْ ... عَلَى الثَّبَاتِ في قِتَالِ الكَفَرَةْ ١٦٠٦ - فكَانَتِ البُشْرَى رِضَا الرَّحْمَنِ ... فَسُمِّيَتْ ببَيْعَةِ الرِّضْوَانِ ١٦٠٧ - قَدْ أَحْسَنُوا بالبَيْعَةِ الصَّنِيعَا ... فغَفَرَ اللهُ لهُمْ جَمِيعَا ١٦٠٨ - أمَا غَدَا وَرَاحَ جِبْرَائِيلُ ... بَيْنَهُمُ وَنَزَلَ التَّنْزِيلُ؟ ١٦٠٩ - أمَا تحَمَّلُوا وَهُمْ عُدُولُ ... كُلَّ الذِي جَاءَ بهِ الرَّسُولُ؟ ١٦١٠ - وَبَلَّغُوا بالضَّبْطِ كُلَّ نَصِّ ... بِلا زِيَادَةٍ وَغَيْرِ نَقْصِ ١٦١١ - فحَفِظُوا للأمَّةِ الإِسْلامَا ... وَبيَّنُوا الحَلالَ والحَرَامَا
следующие страницы →