Полный текст (176 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٣٦ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، قَالَتْ: " دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَوَضَعَ يَدَيْهِ بَيْنَ فَخِذَيْهِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ، فَأَذِنَ لَهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى هَيْئَتِهِ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ يَسْتَأْذِنُ، فَأَذِنَ لَهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى هَيْئَتِهِ، وَجَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَذِنَ لَهُمْ، وَجَاءَ عَلِيٌّ يَسْتَأْذِنُ، فَأَذِنَ لَهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى هَيْئَتِهِ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ فَاسْتَأْذَنَ، فَتَجَلَّلَ ثَوْبَهُ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ، فَتَحَدَّثُوا سَاعَةً، ثُمَّ خَرَجُوا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَخَلَ عَلَيْكَ أَبُو ⦗٨١⦘ بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ، وَعَلِيٌّ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ وَأَنْتَ فِي هَيْئَتِكَ لَمْ تَحَرَّكْ، وَلَمَّا دَخَلَ عُثْمَانُ تَجَلَّلْتَ ثَوْبَكَ. فَقَالَ: «أَلَا أَسْتَحِي مِمَّنْ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ ﵈» .
٣٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَدَنِيِّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ قَدْ وَضَعَ يَدَيْهِ بَيْنَ فَخِذَيْهِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَأْذَنَ لَهُ وَالنَّبِيُّ ﷺ عَلَى هَيْئَتِهِ، ثُمَّ عُمَرُ بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ. فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ شَيْبَانَ أَبِي مُعَاوِيَةَ
стр. 37
أبنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٣٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَاءُ يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ يَوْمًا وَهُوَ مَعَ أَصْحَابِهِ: " رَأَى اللَّيْلَةَ ⦗٨٢⦘ رَجُلًا صَالِحًا، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: قُلْنَا فِي أَنْفُسِنَا: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: رَأَيْتُ دَلْوًا أُهْبِطَ مِنَ السَّمَاءِ فَشَرِبَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ جُرَعٍ، ثُمَّ نَاوَلَهُ أَبَا بَكْرٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ جَرْعَتَيْنِ وَنِصْفَ جَرْعَةٍ، ثُمَّ نَاوَلَهُ عُمَرَ فَشَرِبَ مِنْهُ عَشْرَ جُرَعٍ وَنِصْفَ جَرْعَةٍ، ثُمَّ نَاوَلَهُ عُثْمَانَ فَشَرِبَ مِنْهُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ جَرْعَةً، ثُمَّ رُفِعَ الدَّلْوُ إِلَى السَّمَاءِ "
стр. 38
أبنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٣٩ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا لَيْثٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، كَانَتْ تَقُولُ: " يَا لَيْتَنِي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا، فَأَمَّا الَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِ عُثْمَانَ، فَوَاللَّهِ مَا أَحْبَبْتُ أَنْ يُنْتَهَكَ مِنْ عُثْمَانَ ﵁ أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا انْتُهِكَ مِنِّي مِثْلُهُ، حَتَّى لَوْ أَحْبَبْتُ قَتْلَهُ لَقُتِلْتُ، يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ، لَا ⦗٨٣⦘ يَغُرَّنَّكُ أَحَدٌ بَعْدَ الَّذِي تَعْلَمُ، فَوَاللَّهِ مَا احْتَقَرْتُ أَعْمَالَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحَمٍ حَتَّى نَحَبَ الدَّهْرُ النَّفَرَ الَّذِينَ طَعَنُوا فِي عُثْمَانَ فَقَالَ: قُولُوا: لَا يُحْسِنُ مِثْلَهُ، وَقَرَأُوا قِرَاءَةً لَا يُحْسِنُ مِثْلَهَا، وَصَلَّوْا صَلَاةً لَا يُصَلَّى مِثْلُهَا. فَلَمَّا تَدَبَّرْتُ الصُّنْعُ إِذَا وَاللَّهِ مَا يُقَارِبُوا أَعْمَالَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَإِذَا أَعْجَبَكَ حُسْنُ قَوْلِ امْرِئٍ، فَقُلِ: ﴿اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: ١٠٥] ، وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ أَحَدٌ "
стр. 39
أبنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٤٠ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا أَبُو قَطَنٍ، قَالَ: ثنا يُونُسُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَشْرَفَ عُثْمَانُ مِنَ الْقَصْرِ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حِرَاءَ إِذِ اهْتَزَّ الْجَبَلُ فَرَكَلَهُ بِقَدَمِهِ ثُمَّ قَالَ: «اسْكُنْ حِرَاءُ، لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ» وَأَنَا مَعَهُ؟ فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ: فَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ مِنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ إِذْ بَعَثَنِي إِلَى الْمُشْرِكِينَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَقَالَ: «هَذِهِ يَدِي وَيَدُ عُثْمَانَ» فَبَايَعَ لِي؟ وَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ، فَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ مِنْ شَهِدَ ⦗٨٤⦘ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ يُوَسِّعُ لَنَا فِي الْبَيْتِ؟» فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ. قَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ جَيْشِ الْعُسْرَةِ قَالَ: «مَنْ يُنْفِقُ الْيَوْمَ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَةً؟» فَجَهَّزْتُ نِصْفَ الْجَيْشِ مِنْ مَالِي، قَالَ: فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ، وَأَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رُومَةَ يُبَاعُ مَاؤُهَا ابْنَ السَّبِيلِ، فَابْتَعْتُهَا مِنْ مَالِي فَأَبَحْتُهَا ابْنَ السَّبِيلِ؟ قَالَ: فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ
стр. 40
أبنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٤١ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُغِيرَةَ بْنَ مُسْلِمٍ أَبَا سَلَمَةَ، يَذْكُرُ عَنْ مَطَرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُثْمَانَ، ﵁، أَشْرَفَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَقَالَ: عَلَى مَا تَقْتُلُونِي؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ فَعَلَيْهِ الرَّجْمُ، أَوْ قَتَلَ عَمْدًا فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ، أَوِ ارْتَدَّ بَعْدَ إِسْلَامِهِ فَعَلَيْهِ الْقَتْلُ «فَوَاللَّهِ مَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ، وَلَا قَتَلْتُ أَحَدًا فَأُقِيدَ نَفْسِي مِنْهُ، وَلَا ارْتَدَدْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 41
٤٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أبنا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ أَبُو يُوسُفَ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أبنا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ، وَرَجُلًا، آخَرَ مَعَهُ مِنَ الْأَنْصَارِ دَخَلَا عَلَى عُثْمَانَ ﵁ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَاسْتَأْذَنُوا فِي الْحَجِّ فَأَذِنَ لَهُمَا، ثُمَّ قَالَا: مَعَ مَنْ نَكُونُ إِنْ ظَهَرَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ؟ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ، قَالَا: أَرَأَيْتَ إِنْ أَصَابَكَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ وَكَانَتِ الْجَمَاعَةُ فِيهِمْ؟ قَالَ: الْزَمُوا الْجَمَاعَةَ حَيْثُ كَانَتْ، قَالَ: فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَلَمَّا بَلَغْنَا بَابَ الدَّارِ لَقِينَا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ دَاخِلًا، فَرَجَعْنَا عَلَى أَثَرِ الْحَسَنِ لِنَنْظُرَ مَا يُرِيدُ، فَلَمَّا دَخَلَ الْحَسَنُ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَا طَوْعُ يَدَيْكَ، فَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: يَا ابْنَ أَخِي، ارْجِعْ فَاجْلِسْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ، فَلَا حَاجَةَ لِي فِي هِرَاقَةِ الدِّمَاءِ "
стр. 42
أبنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٤٣ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ ﵁ فِي الدَّارِ وَهُوَ مَحْصُورٌ، قَالَ: وَكُنَّا نَدْخُلُ مَدْخَلًا إِذَا دَخَلْنَا سَمِعْنَا كَلَامَ مَنْ عَلَى الْبَلَاطِ، قَالَ: فَدَخَلَ عُثْمَانُ يَوْمًا لِحَاجَةٍ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا مُنْتَقِعٌ لَوْنُهُ، فَقَالَ: إِنَّهُمْ لَيَتَوَاعَدُونِّي بِالْقَتْلِ آنِفًا. قَالَ: قُلْنَا: يَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: وَلِمَ يَقْتُلُونِي؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّهُ لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثٍ: رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِيمَانِهِ، أَوْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ، أَوْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ «. فَوَاللَّهِ مَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ قَطُّ، وَلَا تَمَنَّيْتُ أَنَّ لِيَ بِدِينِي بَدَلًا مُنْذُ هَدَانِي اللَّهُ ، وَلَا قَتَلْتُ نَفْسًا، فَبِمَ يَقْتُلُونِي؟»
стр. 43
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٤٤ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: " إِنِّي لَمَعَ عُثْمَانَ ﵁ فِي الدَّارِ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَكُنَّا نَدْخُلُ مَدْخَلًا إِذَا دَخَلْنَا سَمِعْنَا كَلَامَ مَنْ عَلَى الْبَلَاطِ، فَدَخَلَ يَوْمًا ذَاكَ الْمَدْخَلَ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ، قَالَ: وَبِمَ يَقْتُلُونِي؟ فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثٍ: رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، أَوْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ، أَوْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ ". فَوَاللَّهِ مَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ قَطُّ، وَلَا أَحْبَبْتُ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا بِدِينِي بَدَلًا مُنْذُ هَدَانِي لَهُ، وَلَا قَتَلْتُ نَفْسًا، فَبِمَ تَقْتُلُونِي؟
стр. 44
أبنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٤٥ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ قَالَ ⦗٨٩⦘ لَهُ: " يَا ابْنَ أَخِي، أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: لَا، وَلَكِنْ خَلَصَ إِلَيَّ مِنْ عِلْمِهِ وَالْيَقِينِ مَا يَخْلُصُ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِي سِتْرِهَا. قَالَ: فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ ، فَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ وَآمَنَ بِمَا بَعَثَ بِهِ مُحَمَّدًا ﷺ ، ثُمَّ هَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ كَمَا قُلْتُ. وَنِلْتُ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَبَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُ وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ "
стр. 45
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٤٦ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَفَّانُ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ الْمُسَيَّبِ يَعْنِي ابْنَ رَافِعٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ حُمْرَانَ، قَالَ: «كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ»
стр. 46
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٤٧ - حَدَّثَنِي أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقٌ فِي الْجَنَّةِ، وَرَفِيقِي فِيهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁»
стр. 47
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٤٨ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الشَّرِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، ﵁ يَخْطُبُ فَقَالَ: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ ⦗٩١⦘ أَكُونَ وَعُثْمَانُ ﵁، كَمَا قَالَ اللَّهُ ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرَرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧] "
стр. 48
أبنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٤٩ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، سَارَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْكُوفَةِ ثَمَانِيًا حِينَ اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَاتَ، فَلَمْ نَرَ يَوْمًا أَكْثَرَ نَشِيجًا مِنْ يَوْمَئِذٍ. وَأَنَّا اجْتَمَعْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَلَمْ نَأْلُ عَنْ خَيْرِنَا ذَا فُوقٍ، فَبَايَعْنَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ ﵁، فَبَايِعُوهُ»
стр. 49
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٥٠ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: " اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ فِي مِرْطٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ خَرَجَ وَآخَرُ، قَالَتْ: فَأَذِنَ لَهُ فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ وَهُوَ مَعِي فِي الْمِرْطِ ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِمْ عُمَرُ ﵁ فَأَذِنَ لَهُ فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ عُثْمَانُ ﵁، فَأَصْلَحَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ ⦗٩٧⦘ وَجَلَسَ فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَقْضِي إِلَيْكَ حَاجَتَهُ عَلَى حَالِكَ تِلْكَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ عُمَرُ ﵀ يَقْضِي إِلَيْكَ حَاجَتَهُ عَلَى حَالِكَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ عَلَيْكَ فَكَأَنَّكَ احْتَفَظْتَ، فَقَالَ: «إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ، وَإِنِّي لَوْ أَذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ خَشِيتُ أَنْ لَا يَقْضِيَ إِلَيَّ حَاجَتَهُ»
стр. 50
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٥١ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُطَرِّفِ ابْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ: لَقِيتُ عَلِيًّا ﵁ بِهَذَا الْحَزِيزِ، فَقَالَ: «أَحُبُّ عُثْمَانَ مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنَا؟» مَرَّتَيْنِ؟ فَلَمَّا تَنَفَّسَ عَنْ أَصْحَابِهِ قَالَ: «إِنْ نُحِبُّهُ فَإِنَّهُ كَانَ خَيْرَنَا وَأَوْصَلَنَا»
стр. 51
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٥٢ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ الشِّخِّيرِ ابْنِ أَخِي مُطَرِّفٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: لَقِيتُ عَلِيًّا بِهَذَا الْحَزِيزِ أَيِ الصَّحْرَاءِ بَعْدَ الْجَمَلِ وَهُوَ فِي مَوْكِبِهِ، ⦗٩٩⦘ فَأَسْرَعَ إِلَيَّ بِدَابَّتِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَنَا كُنْتُ أَحَقُّ أَنْ أُسْرِعَ إِلَيْكَ. فَقَالَ: «أَحُبُّ عُثْمَانَ مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنَا؟» قَالَ: فَجَعَلْتُ أَعْتَذِرُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّ أَصْحَابَهُ لَا يَسْمَعُونَ مَقَالَتَهُ قَالَ: «وَاللَّهِ لَئِنْ أَحْبَبْتَهُ، إِنْ كَانَ لَخَيْرَنَا وَأَوْصَلَنَا»
стр. 52
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٥٣ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «لَبِسَ يَوْمَئِذٍ الدِّرْعَ مَرَّتَيْنِ يَعْنِي يَوْمَ الدَّارَ»
стр. 53
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ:
٥٤ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: ثنا بَشَّارُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: " كَانُوا لَا يَفْقِدُونَ الْخَيْلَ الْبُلْقَ فِي الْمَغَازِي حَتَّى قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁، فَلَمَّا قُتِلَ فُقِدَتْ فَلَمْ يُرَ مِنْهَا شَيئًا. قَالَ: فَكَانُوا يَرَوْنَهَا الْمَلَائِكَةَ. قَالَ: وَكَانُوا لَا يَخْتَلِفُونَ فِي الْأَهِلَّةِ حَتَّى قُتِلَ عُثْمَانُ، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ لُبِّسَتْ عَلَيْهِمْ، قَالَ: وَكَانَتِ الصَّدَقَةُ تُدْفَعُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَنْ أَمَرَ بِهِ، وَإِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَمَنْ أَمَرَ بِهِ، وَإِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَمَنْ أَمَرَ بِهِ، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ اخْتَلَفُوا، فَرَأَى قَوْمٌ يَقْسِمُونَهَا بِرَأْيِهِمْ، وَرَأَى قَوْمٌ يَدْفَعُونَهَا إِلَى السُّلْطَانِ "
стр. 54
قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَسَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ يَقُولُ: " لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١] قَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ : مَا خُصُومَتُنَا هَذِهِ؟ وَإِنَّمَا نَحْنُ إِخْوَانٌ فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ قَالُوا: هَذِهِ هَذِهِ "
стр. 55
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ:
٥٥ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ أَبُو عَمْرٍو الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: ثنا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: قَالَ أَبِي: ثنا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي ⦗١٠١⦘ سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعَ عُثْمَانُ أَنَّ وَفْدَ أَهْلِ مِصْرَ قَدْ أَقْبَلُوا، قَالَ: فَاسْتَقْبَلَهُمْ، قَالَ: وَكَانَ فِي قَرْيَةٍ لَهُ خَارِجًا مِنَ الْمَدِينَةِ، أَوْ كَمَا قَالَ: فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ أَقْبَلُوا نَحْوَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، أُرَاهُ قَالَ: وَكَرِهَ أَنْ يَقْدَمُوا عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ أَوْ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَأَتَوْهُ فَقَالُوا: ادْعُ لَنَا بِالْمُصْحَفِ، فَدَعَا بِالْمُصْحَفِ، فَقَالُوا لَهُ: افْتَحِ التَّاسِعَةَ، قَالَ: وَكَانُوا يُسَمُّونَ سُورَةَ يُونُسَ التَّاسِعَةَ، قَالَ: فَقَرَأَهَا حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ [يونس: ٥٩] قَالَ: فَقَالُوا لَهُ: قِفْ قَالَ: قَالُوا لَهُ: أَرَأَيْتَ مَا حَمَيْتَ مِنَ الْحِمَى، آللَّهِ أَحَقٌّ لَكَ، أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرِي قَالَ: فَقَالَ: امْضِهْ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، قَالَ: وَأَمَّا الْحِمَى فَإِنَّ عُمَرَ حَمَى الْحِمَى قَبْلِي لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَزِدْتُ فِي الْحِمَى لِمَا زَادَ مِنَ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، امْضِهْ. قَالَ: فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَهُ بِالْآيَةِ فَيَقُولُ: امْضِهْ، وَنَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا. قَالَ: وَالَّذِي يَلِي كَلَامَ عُثْمَانَ يَوْمَئِذٍ فِي سِنِّكَ، قَالَ: يَقُولُ أَبُو ⦗١٠٢⦘ نَضْرَةَ: يَقُولُ ذَاكَ لِي أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ أَبُو نَضْرَةَ: وَأَنَا فِي سِنِّكَ يَوْمَئِذٍ، قَالَ: وَلَمْ يَخْرُجْ وَجْهِي يَوْمَئِذٍ، لَا أَدْرِي لَعَلَّهُ قَدْ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى وَأَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَلَاثِينَ سَنَةً، قَالَ: وَأَخَذَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَشُقُّوا عَصَا الْمُسْلِمِينَ وَلَا يُفَارِقُوا جَمَاعَةً مَا أَقَامَ لَهُمْ شُرُوطَهُمْ أَوْ كَمَا أَخَذُوا عَلَيْهِ قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ: وَمَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ لَا يَأْخُذَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَطَاءً، فَإِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ وَلِهَذَا الشُّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، قَالَ: فَرَضُوا وَأَقْبَلُوا مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ رَاضِينَ، قَالَ: فَقَامَ فَخَطَبَ، قَالَ: «أَلَا إِنَّ مَنْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ فَلْيَلْحَقْ بِزَرْعِهِ، وَمَنْ كَانَ لَهُ ضَرْعٌ فَلْيَلْحَقْ بِهِ، أَلَا إِنَّهُ لَا مَالَ لَكُمْ عِنْدَنَا، إِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ، وَلِهَذِهِ الشُّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ » . قَالَ: فَغَضِبَ النَّاسُ وَقَالُوا: مَكْرُ بَنِي أُمَيَّةَ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ الْوَفْدُ الْمِصْرِيُّونَ رَاضِينَ، فَبَيْنَا هُمْ فِي الطَّرِيقِ، إِذَا هُمْ بِرَاكِبٍ يَتَعَرَّضُ لَهُمْ، ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ، وَيَسُبُّهُمْ قَالَ: فَقَالُوا لَهُ: مَالَكَ؟ إِنَّ لَكَ لَأَمْرًا، مَا شَأْنُكَ قَالَ: أَنَا رَسُولُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ قَالَ: فَفَتَّشُوهُ، فَإِذَا هُمْ بِالْكِتَابِ عَلَى لِسَانِ عُثْمَانَ ﵁، وَخَاتَمِهِ إِلَى عَامِلِ مِصْرَ أَنْ يَصْلُبَهُمْ، أَوْ يَقْتُلَهُمْ، أَوْ يُقَطِّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، قَالَ: فَأَقْبَلُوا حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، قَالَ: فَأَتَوْا عَلِيًّا ﵁، فَقَالُوا: أَلَمْ تَرَ أَنَّهُ كَتَبَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا؟ فَمُرَّ مَعَنَا إِلَيْهِ، قَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا أَقُومُ مَعَكُمْ، قَالُوا: فَلَمْ كَتَبْتَ ⦗١٠٣⦘ إِلَيْنَا، قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ كِتَابًا قَطُّ، قَالَ: فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَلِهَذَا نُقَاتِلُ أَوْ لِهَذَا تَفْزَعُونَ، وَانْطَلَقَ عَلِيٌّ فَخَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى قَرْيَةٍ، وَانْطَلَقُوا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ ﵁، فَقَالُوا: كَتَبْتَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ: " إِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ: أَنْ تُقِيمُوا عَلَيَّ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ يَمِينِي بِالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا كَتَبْتُ، وَلَا أَمْلَيْتُ، وَلَا عَلِمْتُ. قَالَ: فَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْكِتَابَ يُكْتَبُ عَلَى لِسَانِ الرَّجُلِ، وَقَدْ يُنْقَشُ الْخَاتَمُ عَلَى الْخَاتَمِ، قَالَ: حَصَرُوهُ فِي الْقَصْرِ، قَالَ: وَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. قَالَ: فَمَا أَسْمَعُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ رَدَّ عَلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يَرُدَّ رَجُلٌ فِي نَفْسِهِ، قَالَ: فَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَنِّي اشْتَرَيْتُ رُومَةَ مِنْ مَالِي يُسْتَعْذَبُ بِهَا، قَالَ: فَجَعَلْتُ رِشَائِي فِيهَا كَرِشَاءِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: قِيلَ: نَعَمْ. قَالَ: فَعَلَامَ تَمْنَعُونِي أَنْ أَشْرَبَ مِنْهَا حَتَّى أُفْطِرَ عَلَى مَاءِ الْبَحْرِ؟ قَالَ: وأَنْشَدْتُّكُمُ اللَّهَ، هَلْ عَلِمْتُمْ أَنِّي اشْتَرَيْتُ كَذَا مِنَ الْأَرْضِ فَزِدْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: قِيلَ: نَعَمْ. قَالَ: فَهَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ مُنِعَ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ قَبْلِي؟ قَالَ: وَأَنْشَدْتُكُمُ اللَّهَ، هَلْ سَمِعْتُمْ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ شَيْئًا فِي شَأْنِهِ وَبِدَارِي كِتَابُهُ الْمُفَصَّلُ؟ قَالَ: فَفَشَا النَّهْيُ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: مَهْلًا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، مَهْلًا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَفَشَا النَّهْيُ قَالَ: فَقَامَ الْأَشْتَرُ، قَالَ: فَلَا أَدْرِي ⦗١٠٤⦘ أَيَوْمَئِذٍ أَوْ يَوْمَ آخَرَ، قَالَ: فَلَعَلَّهُ قَدْ مَكَرَ بِي وَبِكُمْ، قَالَ: فَوَطِئَهُ النَّاسُ حَتَّى أُلْقِيَ كَذَا وَكَذَا قَالَ: ثُمَّ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى فَوَعَظَهُمْ وَذَكَرَهُمْ، فَلَمْ يَأْخُذْ فِيهِمْ بِالْمَوْعِظَةِ، قَالَ: وَكَانَ النَّاسُ تَأْخُذُ فِيهِمُ الْمَوْعِظَةُ أَوَّلَ مَا يَسْمَعُونَهَا، فَإِذَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِمْ لَمْ تَأْخُذْ فِيهِمْ أَوْ كَمَا قَالَ، قَالَ: وَرَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «أَفْطِرْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ» قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ فَتَحَ الْبَابَ، وَوَضَعَ الْمُصْحَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَزَعَمَ الْحَسَنُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهِ فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ قَالَ: فَقَالَ عُثْمَانُ: لَقَدْ أَخَذْتَ مِنِّي مَأْخَذًا، أَوْ قَعَدْتَ مِنِّي مَقْعَدًا مَا كَانَ أَبُو بَكْرٍ لِيَقْعُدَهُ أَوْ لِيَأْخُذَهُ قَالَ: فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ. قَالَ: وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: " وَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ ، قَالَ: فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ، قَالَ: وَدَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُ فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ ، قَالَ: وَالْمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَهَوَى إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ، فَاتَّقَاهُ بِيَدِهِ فَقَطَعَهَا، قَالَ: فَلَا أَدْرِي أَبَانَهَا أَمْ قَطَعَهَا، أَوْ لَمْ يُبِنْهَا، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ إِنَّهَا لَأَوَّلُ كَفٍّ قَدْ خَطَّتِ الْمُفَصَّلَ، قَالَ: وَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الْمَوْتُ الْأَسْوَدُ. قَالَ: فَخَنَقَهُ وَخَنَقَهُ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ قَبْلَ أَنْ يَضْرِبَ بِالسَّيْفِ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَدْ أَهْوَى إِلَيْهِ مِنْ خَلْفِهِ، وَاللَّهِ لَقَدْ خَنَقْتُهُ حَتَّى رَأَيْتُ نَفْسَهُ مِثْلَ الْجَانِّ يَتَرَدَّدُ ⦗١٠٥⦘ فِي جَسَدِهِ " قَالَ: وَفِي غَيْرِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: " فَدَخَلَ عَلَيْهِ التُّجِيبِيُّ فَأَشْعَرَهُ مِشْقَصًا، قَالَ: فَانْتَضَحَ الدَّمُ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٣٧] قَالَ: هِيَ فِي الْمُصْحَفِ مَا حُكَّتْ. قَالَ: " فَأَخَذَتِ ابْنَةُ الْفُرَافِصَةِ، حَتَّى حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، حُلِيَّهَا وَوَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهَا، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ، قَالَ: فَلَمَّا أُشْعِرَ أَوْ قُتِلَ تَهَاجَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ، قَاتَلَهُا اللَّهُ: مَا أَعْظَمَ عَجِيزَتَهَا، قَالَتْ: فَعَرَفْتُ أَنَّ أَعْدَاءَ اللَّهِ لَمْ يُرِيدُوا إِلَّا الدُّنْيَا "
стр. 56
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٥٦ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: أَبَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْأَنْصَارِ قَالَ: سَمِعَ عُثْمَانُ أَنَّ وَفْدَ أَهْلِ مِصْرَ قَدْ أَقْبَلُوا. . . . . " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: " حَصَرُوهُ فِي الْقَصْرِ فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ عَلِمْتُمْ أَنِّي اشْتَرَيْتُ بِئْرَ رُومَةَ مِنْ مَالِي لِيُسْتَعْذَبَ مِنْهَا فَجَعَلْتُ رِشَائِي كَرِشَاءِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟ فَقِيلَ: نَعَمْ. فَقَالَ: عَلَامَ ⦗١٠٦⦘ تَمْنَعُونِي أَنْ أَشْرَبَ مِنْهَا حَتَّى أُفْطِرَ عَلَى مَاءِ الْبَحْرِ؟ قَالَ: وَالْمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ فَتَلَقَّاهُ بِيَدِهِ فَقَطَعَهَا فَلَا أَدْرِي أَبَانَهَا أَوْ قَطَعَهَا فَلَمْ يُبِنْهَا فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ إِنَّهَا لَأَوَّلُ كَفٍّ قَدْ خَطَّتِ الْمُفَصَّلَ " وَفِي غَيْرِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: «فَدَخَلَ عَلَيْهِ التَّجُوبِيُّ فَأَشْعَرَهُ مِشْقَصًا، فَانْتَضَحَ الدَّمُ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿» فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٣٧] فَإِنَّهَا فِي الْمُصْحَفِ مَا حُكَّتْ "، فَأَخَذَتِ ابْنَةُ الْفُرَافِصَةِ، فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: بِحُلِيِّهَا فَوَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهَا، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ، فَلَمَّا أَشْعَرُوا وَقُتِلَ تَفَاجَّتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَاتَلَهَا اللَّهُ، مَا أَعْظَمَ عَجِيزَتَهَا قَالَ: فَعَرَفْتُ أَنَّ أَعْدَاءَ اللَّهِ لَمْ يُرِيدُوا إِلَّا الدُّنْيَا "
стр. 57
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٥٧ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " اسْتَشَارَنِي عُثْمَانُ ﵁، وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَقَالَ: ⦗١٠٧⦘ مَا تَرَى فِيمَا يَقُولُ الْمُغِيرَةُ بْنُ الْأَخْنَسِ؟ قُلْتُ: مَا يَقُولُ؟ قَالَ: يَقُولُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ إِنَّمَا يُرِيدُونَ أَنْ تَخْلَعَ هَذَا الْأَمْرَ وَتُخَلِّيَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ. فَقُلْتُ: إِنْ أَنْتَ فَعَلْتَ، أَمُخَلَّفٌ أَنْتَ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ، هَلْ يَزِيدُوا عَلَى أَنْ يَقْتُلُوكَ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَيَمْلِكُونَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَإِنِّي لَا أَرَى أَنْ تَسُنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ فِي الْإِسْلَامِ، كُلَّمَا أَسْخَطُوا أَمِيرًا خَلَعُوهُ، وَلَا أَنْ تَخْلَعَ قَمِيصًا أَلْبَسَكَهُ اللَّهُ "
стр. 58
أبنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٥٨ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: دَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ مِنْ بَابٍ فَسَدَّدَ الْحَرْبَةَ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ فَوَلَّى، وَقَالَ: اللَّهَ اللَّهَ يَا عُثْمَانُ. فَقَالَ عُثْمَانُ: «اللَّهَ اللَّهَ يَا عُثْمَانُ، اللَّهَ اللَّهَ يَا عُثْمَانُ، ثُمَّ كَفَّ حَتَّى قُتِلَ»
стр. 59
أبنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٥٩ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: «لَا تَقْتُلُوا عُثْمَانَ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تَفْعَلُوهُ لَمْ تُصَلُّوا جَمِيعًا أَبَدًا»
стр. 60
٦٠ - وَأَخْبَرَنَا شَيْخُنَا أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: أبنا أَبُو الْقَاسِمِ ذَاكِرُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ الْخَفَّافُ قَالَ: أنبأنا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ يُوسُفَ قاَل: أبنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ: أبنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنَ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حَاطِبٍ، قَالَ: " سَأَلْتُ عَلِيًّا عَنْ عُثْمَانَ ﵁، فَقَالَ: «هُوَ مِنَ الَّذِينَ اتَّقُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ اتَّقُوا. . . وَلَمْ يَخْتِمِ الْآيَةَ»
стр. 61
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٦١ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ ⦗١٠٩⦘ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، ﵇ يَقُولُ، يَعْنِي ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾ [الأنبياء: ١٠١] : «مِنْهُمْ عُثْمَانُ ﵁»
стр. 62
أبنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٦٢ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ يَوْمَ الدَّارِ: «قَاتِلْهُمْ. فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ قِتَالَهُمْ» . فَقَالَ: " لَا وَاللَّهِ لَا أُقَاتِلُهُمْ أَبَدًا. قَالَ: فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ وَهُوَ صَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ كَانَ عُثْمَانُ أَمَّرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى الدَّارِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: «مَنْ كَانَتْ لِي عَلَيْهِ طَاعَةٌ فَلْيُطِعْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ﵄»
стр. 63
أبنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٦٣ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، أَنَا سَأَلْتُهُ فَحَدَّثَنِي، قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحِيرٍ الْقَاصِّ، ⦗١١٠⦘ عَنْ هَانِئٍ، مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بَكَى حَتَّى تَبْتَلَّ لِحْيَتُهُ، فَقِيلَ لَهُ: تَذْكُرُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وتبكي مِنْ هَذَا؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ» قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا إِلَّا وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ»
стр. 64
قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ ⦗١١١⦘ ثُمَّ قَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ وَسَلُوا لَهُ بِالتَّثْبِيتِ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ»
стр. 65
أبنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٦٤ - حَدَّثَنِي أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ: " أَنَّهُ أَتَى الْحَجَّاجَ لِيَدْخُلَ عَلَيْهِ فَأَنْكَرَهُ الْبَوَّابُونَ، فَرَدُّوهُ فَلَمْ يَتْرُكُوهُ حَتَّى جَاءَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ فَاسْتَأْذَنَ لَهُ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ، فَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ ⦗١١٢⦘ السَّلَامَ، ثُمَّ مَشَى فَقَبَّلَ رَأْسَهُ، فَأَمَرَ الْحَجَّاجُ رَجُلَيْنِ مِمَّا يَلِي السَّرِيرَ أَنْ يُوسِعَا لَهُ، فَجَلَسَ، فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: لِلَّهِ أَبُوكَ، هَلْ تَعْلَمُ حَدِيثًا حَدَّثَهُ أَبُوكَ عَبْدَ الْمَلِكِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ جَدِّكَ؟ فَقَالَ: أَيُّ حَدِيثٍ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ: حَدِيثُ عُثْمَانَ إِذْ حَصَرُوهُ أَهْلُ مِصْرَ، فَقَالَ: نَعَمْ، قَدْ عَلِمْتُ، قَالَ: نَعَمْ، قَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ الْحَدِيثَ. فَقَالَ: أَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ يُفَرِّجُ النَّاسَ لَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ، فَوَجَدَ عُثْمَانَ ﵁ وَحْدَهُ فِي الدَّارِ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، قَدْ عَزَمَ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَخْرُجُوا عَنْهُ فَخَرَجُوا، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ؟ قَالَ: جِئْتُ لِأَبِيتَ مَعَكَ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ ⦗١١٣⦘ لَكَ أَوْ أُسْتَشْهَدَ مَعَكَ، فَإِنِّي أَرَى هَؤُلَاءِ إِلَّا قَاتِلُوكَ، فَإِنْ يَقْتُلُوكَ فَخَيْرًا لَكَ وَشَرًّا لَهُمْ. قَالَ عُثْمَانُ: فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ لَمَا خَرَجْتَ إِلَيْهِمْ خَيْرٌ يَسُوقُ اللَّهُ بِكَ، أَوْ شَرٌّ يَدْفَعُهُ اللَّهُ بِكَ. فَسَمِعَ وَأَطَاعَ، فَخَرَجَ إِلَى الْقَوْمِ فَلَمَّا رَأَوْهُ عَظَّمُوهُ، وَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ جَاءَهُمْ بِبَعْضِ الَّذِي يَسُرُّهُمْ، فَقَامَ خَطِيبًا فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، يُبَشِّرُ بِالْجَنَّةِ وَيُنْذِرُ بِالنَّارِ، فَأَظْهَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ، ثُمَّ اخْتَارَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ لَهُ الْمَسَاكِنَ فَجَعَلَ مَسْكَنَهُ الْمَدِينَةَ، فَجَعَلَهَا دَارَ الْهِجْرَةِ وَالْإِيمَانِ، وَجَعَلَهَا قَبْرَهُ وَقَبْرَ أَزْوَاجِهِ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا هُدَىً وَرَحْمَةً، فَمَنْ يَهْتَدِي مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي بِهَدْيِ اللَّهِ وَمَنْ يَضِلَّ مِنْهُمْ فَإِنَّمَا يَضِلُّ بَعْدَ السُّنَّةِ وَالْحُجَّةِ، فَبَلَّغَ مُحَمَّدٌ ﷺ الَّذِي أُرْسِلَ بِهِ، ثُمَّ قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ثُمَّ إِنَّهُ كَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ إِذَا قُتِلَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ كَانَتْ دِيَتُهُ سَبْعِينَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ كُلُّهُمْ يُقْتَلُ بِهِ، وَإِذَا قُتِلَ الْخَلِيفَةُ كَانَتْ دِيَتُهُ خَمْسَةً وَثَلَاثِينَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ، كُلُّهُمْ يُقْتَلُ بِهِ، فَلَا تَعْجَلُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ، أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، ⦗١١٤⦘ بِقَتْلٍ الْيَوْمَ، فَإِنَّى أُقْسِمُ بِاللَّهِ، لَقَدْ حَضَرَ أَجَلُهُ نَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، ثُمَّ أُقْسِمَ لَكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَقْتُلُهُ رَجُلٌ مِنْكُمْ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُشَلًّا يَدُهُ مَقْطُوعَةٌ، ثُمَّ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ حَقٌّ إِلَّا لِهَذَا الشَّيْخِ عَلَيْكُمْ مِثْلُهُ، وَقَدْ أَقْسَمَ لَكُمْ بِاللَّهِ، مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ بِهَذِهِ الْمَدِينَةِ مُنْذُ دَخَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَوْمِ، مَا زَالَ سَيْفُ اللَّهِ مَغْمُودًا عَنْكُمْ مُنْذُ دَخَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَا تَسُلُّوا سَيْفَ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ غُمِدَ عَنْكُمْ، وَلَا تَطْرُدُوا جِيرَانَكُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ. فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ لَهُمْ قَامُوا يَسُبُّونَهُ وَيَقُولُونَ: كَذَبَ الْيَهُودِيُّ. فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ: كَذَبْتُمْ وَاللَّهِ وَأَثِمْتُمْ، مَا أَنَا بِيَهُودِيٍّ، إِنِّي لَأَحَدُ الْمُؤْمِنِينَ لِيَعْلَمَ ذَلِكَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ، وَلَقَدْ أَنْزَلَ فِيَّ قُرْآنًا، فَقَالَ فِي آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ، وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾ [الأحقاف: ١٠] وَأَنْزَلَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٤٣] فَانْصَرَفُوا مِنْ عِنْدِهِ وَدَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ فَذَبَحُوهُ كَمَا تُذْبَحُ ⦗١١٥⦘ الْحُمْلَانُ، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ حِينَ فَرَغُوا مِنْهُ، وَقَتَلَتُهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ مِصْرَ، يَا قَتَلَةَ عُثْمَانَ، أَقَتَلْتُمْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَزَالُ بَعْدَهُ عَهْدٌ مَنْكُوثٌ، وَدَمٌ مَسْفُوحٌ وَمَالٌ مَقْسُومٌ أَبَدًا مَا تُقُسِّمُ. وَقَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ الْكِنْدِيُّ لَعَلَّهَ قُتِلَ فِيهَا مِنْ آخِرِ النَّهَارِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: يَا كَثِيرُ، إِنِّي مَقْتُولٌ غَدًا، قَالَ لَهُ كَثِيرٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، بَلْ يُعْلِي اللَّهُ كَعْبَكَ بِهِ، وَيَكْبِتُ عَدُوَّكَ، فَقَالَ لَهُ الثَّانِيَةَ: إِنِّي مَقْتُولٌ غَدًا، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، بَلْ يُعْلِي اللهُ كَعْبَكَ وَيَكْبِتَ عَدُوَّكَ، فَقَالَ لَهُ الثَّالِثَةَ أَيْضًا، فَقَالَ لَهُ كَثِيرٌ: عَمَّنْ تَقُولُ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: أَتَانِي أَوَّلَ اللَّيْلِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رِضَى اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ، إِنَّكَ مَقْتُولٌ غَدًا» فَأَنَا وَاللَّهِ يَا كَثِيرُ بْنَ الصَّلْتِ مَقْتُولٌ غَدًا. فَقُتِلَ ﵀ "
стр. 66
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ:
٦٥ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: " لَوْ طَهُرَتْ قُلُوبُكُمْ مَا شَبِعَتْ ⦗١١٦⦘ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ ، قَالَ: وَقَالَ عُثْمَانُ: مَا أُحِبُّ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيَّ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ إِلَّا أَنْظُرُ فِي كَلَامِ اللَّهِ «يَعْنِي الْقِرَاءَةَ فِي الْمُصْحَفِ»
стр. 67
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٦٦ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عُثْمَانَ، ﵁ قَالَ: «مَا مِنْ عَامِلٍ يَعْمَلُ عَمَلًا إِلَّا كَسَاهُ اللَّهُ رِدَاءَ عَمَلِهِ»
стр. 68
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٦٧ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: «وَقُتِلَ عُثْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَمَانَ عَشْرَةَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا»
стр. 69
أبنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٦٨ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا أَبُو هِلَالٍ، قَالَ: ثنا قَتَادَةُ، أَنَّ عُثْمَانَ، ﵁، قُتِلَ وَهُوَ ابْنُ تِسْعِينَ سَنَةً أَوْ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ "
стр. 70
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٦٩ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: أَبنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: «قُتِلَ عُثْمَانُ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، وَكَانَتِ الْفِتْنَةُ خَمْسَ سِنِينَ»
стр. 71
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٧٠ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «صَلَّى الزُّبَيْرُ عَلَى عُثْمَانَ وَدَفَنَهُ، وَكَانَ أَوْصَى إِلَيْهِ»
стр. 72
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٧١ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: «قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَمَانَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَكَانَتْ خِلَافَتُهُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا»
стр. 73
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٧٢ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: «قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، وَكَانَتِ الْفِتْنَةُ ⦗١٢٠⦘ خَمْسَ سِنِينَ مِنْهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ لِلْحَسَنِ»
стр. 74
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٧٣ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا أَبُو هِلَالٍ، قَالَ: ثنا قَتَادَةُ: «أَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ وَهُوَ ابْنُ تِسْعِينَ سَنَةً، يَعْنِي أَوْ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ»
стр. 75
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ:
٧٤ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «أَلَا أَبُو أَيِّمٍ أَلَا وَلِيُّ أَيِّمٍ أَلَا أَخُو ⦗١٢١⦘ أَيِّمٍ يُزَوِّجُ عُثْمَانَ، فَلَوْ كَانَتْ عِنْدَنَا ثَالِثَةٌ لَزَوَّجْتُهُ، وَمَا زَوَّجْتُهُ إِلَّا بِوَحْيٍ مِنَ السَّمَاءِ»
следующие страницы →