Полный текст (176 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٧٠ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «صَلَّى الزُّبَيْرُ عَلَى عُثْمَانَ وَدَفَنَهُ، وَكَانَ أَوْصَى إِلَيْهِ»
стр. 72
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٧١ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: «قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَمَانَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَكَانَتْ خِلَافَتُهُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا»
стр. 73
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٧٢ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: «قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، وَكَانَتِ الْفِتْنَةُ ⦗١٢٠⦘ خَمْسَ سِنِينَ مِنْهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ لِلْحَسَنِ»
стр. 74
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٧٣ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا أَبُو هِلَالٍ، قَالَ: ثنا قَتَادَةُ: «أَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ وَهُوَ ابْنُ تِسْعِينَ سَنَةً، يَعْنِي أَوْ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ»
стр. 75
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ:
٧٤ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «أَلَا أَبُو أَيِّمٍ أَلَا وَلِيُّ أَيِّمٍ أَلَا أَخُو ⦗١٢١⦘ أَيِّمٍ يُزَوِّجُ عُثْمَانَ، فَلَوْ كَانَتْ عِنْدَنَا ثَالِثَةٌ لَزَوَّجْتُهُ، وَمَا زَوَّجْتُهُ إِلَّا بِوَحْيٍ مِنَ السَّمَاءِ»
стр. 76
٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَوْسٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُبَادَةَ الزُّرَقِيُّ الْأَنْصَارِيُّ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ يَوْمَ حُوصِرَ فِي مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ، فَرَأَيْتُ عُثْمَانَ أَشْرَفَ فِي الْخَوْخَةِ الَّتِي تَلِي مَقَامَ جِبْرِيلَ ﵇، فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ⦗١٢٢⦘ أَفِيكُمْ طَلْحَةُ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَنْ يَكُونَ فِي جَمَاعَةٍ نِدَائِي ثُمَّ لَا يُجِيبُنِي، أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا طَلْحَةُ تَذْكُرُ يَوْمَ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ غَيْرِي وَغَيْرُكَ، قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا طَلْحَةُ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَمَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ رَفِيقٌ، يَعْنِي أُمَّتَهُ، مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ هَذَا، يَعْنِي رَفِيقِي، مَعِي فِي الْجَنَّةِ» . قَالَ طَلْحَةُ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، ثُمَّ انْصَرَفَ
стр. 77
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٧٦ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ يَعْنِي ابْنَ بَهْرَامَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُهَلَّبُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ ⦗١٢٣⦘ الْخَطَّابِ، وَكَانَ الرَّجُلُ مِمَّنْ يَحْمَدُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَيَذُمُّ عُثْمَانَ ﵄، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَبَا الْفَضْلِ، أَلَا تُخْبِرُنِي هَلْ شَهِدَ عُثْمَانُ الْبَيْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا، بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ وَبَيْعَةَ الْفَتْحِ؟ فَقَالَ سَالِمٌ: لَا. فَكَبَّرَ الرَّجُلُ، وَقَامَ وَنَفَضَ رِدَاءَهُ وَخَرَجَ مُنْطَلِقًا، فَلَمَّا أَنْ خَرَجَ قَالَ لَهُ جُلَسَاؤُهُ: وَاللَّهِ مَا أَرَاكَ تَدْرِي مَا أَمْرُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: أَجَلْ، لَا. قَالُوا: فَإِنَّهُ مِمَّنْ يَحْمَدُ عَلِيًّا وَيَذُمُّ عُثْمَانَ. قَالَ: عَلَيَّ بِالرَّجُلِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا أَتَاهُ، قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ الصَّالِحَ، إِنَّكَ سَأَلْتَنِي: هَلْ شَهِدَ عُثْمَانُ الْبَيْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا، بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ وَبَيْعَةَ الْفَتْحِ؟ فَقُلْتُ: لَا. فَكَبَّرْتَ، وَخَرَجْتَ شَامِتًا، فَلَعَلَّكَ مِمَّنْ يَحْمَدُ عَلِيًّا وَيَذُمُّ عُثْمَانَ ﵄؟ قَالَ: أَجَلْ وَاللَّهِ، إِنِّي لَمِنْهُمْ. قَالَ: فَاسْمَعْ وَافْهَمْ ثُمَّ ارْوِ عَنِّي، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا بَايَعَ النَّاسَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَكَانَ بَعَثَ عُثْمَانَ فِي سَرِيَّةٍ وَكَانَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ ، وَحَاجَةِ رَسُولِهِ ﷺ ، وَحَاجَةِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا إِنَّ يَمِينِي يَدِي، وَإِنَّ شِمَالِي يَدُ عُثْمَانَ» فَضَرَبَ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ، فَقَالَ: «هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ، وَإِنِّي قَدْ بَايَعْتُ لَهُ» ثُمَّ كَانَ مِنْ شَأْنِ عُثْمَانَ فِي الْبَيْعَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ عُثْمَانَ إِلَى عَلِيٍّ ﵄ وَكَانَ أَمِيرَ الْيَمَنِ فَصَنَعَ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ مِنْ شَأْنِ عُثْمَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ: «يَا فُلَانُ أَلَا تَبِيعُنِي دَارَكَ أَزِيدُهَا فِي مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ بِبَيْتٍ أَضْمَنُهُ لَكَ فِي الْجَنَّةِ؟» فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِي بَيْتٌ غَيْرُهُ، فَإِنْ أَنَا بِعْتُكَ دَارِي لَا يُؤْوِينِي وَوَلَدِي بِمَكَّةَ شَيْءٌ. قَالَ: «أَلَا، بَلْ ⦗١٢٤⦘ بِعْنِي دَارَكَ أَزِيدُهَا فِي مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ بِبَيْتٍ أَضْمَنُهُ لَكَ فِي الْجَنَّةِ؟» فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ مَا لِي فِي ذَلِكَ حَاجَةٌ وَلَا أُرِيدُهُ. فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ وَكَانَ الرَّجُلُ نَدْمَانًا لِعُثْمَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَصَدِيقًا، فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا فُلَانُ، بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ مِنْكَ دَارَكَ لَيَزِيدَهَا فِي مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ بِبَيْتٍ يَضْمَنُهُ لَكَ فِي الْجَنَّةِ فَأَبَيْتَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: أَجَلْ قَدْ أَبَيْتُ، فَلَمْ يَزَلْ عُثْمَانُ يُرَاوِدُهُ حَتَّى اشْتَرَى مِنْهُ دَارَهُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَنِي أَنَّكَ أَرَدْتَ مِنْ فُلَانٍ دَارَهُ لِتَزِيدَهَا فِي مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ بِبَيْتٍ تَضْمَنُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّمَا هِيَ دَارِي، فَهَلْ أَنْتَ آخِذُهَا مِنِّي بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَأَخَذَهَا مِنْهُ وَضَمِنَ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، وَأَشْهَدَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ الْمُؤْمِنِينَ. ثُمَّ كَانَ مِنْ جِهَازِهِ جَيْشِ الْعُسْرَةِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَزَا غَزْوَةَ تَبُوكَ فَلَمْ يَلْقَ مِنْ غَزَوَاتِهِ مَا لَقِيَ مِنَ الْمَخْمَصَةِ وَالظَّمَأِ وَقِلَّةِ الظَّهْرِ وَالْمَجَاعَاتِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ فَاشْتَرَى قُوَّةً وَطَعَامًا وَأُدْمًا وَمَا يُصْلِحُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ، فَجَهَّزَ إِلَيْهِ عِيرًا يَحْمِلُ عَلَى الْحَامِلِ وَالْمَحْمُولِ، فَسَرَّحَهَا إِلَيْهِ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗١٢٥⦘ إِلَى سَوَادٍ قَدْ أَقْبَلَ قَالَ: «هَذَا حَمْلٌ أَسْعَدُ» قَدْ جَاءَكَ بِخَيْرِهِ " فَانْتَخَبَ الرِّكَابَ وَوَضَعَ مَا عَلَيْهَا مِنَ الطَّعَامِ وَالْأُدْمِ وَمَا يُصْلِحُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ يَلْوِي بِهِمَا إِلَى السَّمَاءِ: «اللَّهُمَّ رَضِيتُ عَنْ عُثْمَانَ فَارْضَ عَنْهُ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ادْعُوا لِعُثْمَانَ» فَدَعَا لَهُ النَّاسُ جَمِيعًا مُجْتَهِدِينَ وَنَبِيُّهُمْ مَعَهُمْ. ثُمَّ كَانَ مِنْ شَأْنِ عُثْمَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ زَوَّجَهُ ابْنَتَهُ فَمَاتَتْ، فَجَاءَ عُثْمَانُ إِلَى عُمَرَ رِضَى اللَّهُ عَنْهُمَا وَهُوَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ قَالَ: يَا عُمَرُ، إِنِّي خَاطِبٌ فَزَوِّجْنِي ابْنَتَكَ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «يَا عُمَرُ، خَطَبَ إِلَيْكَ عُثْمَانُ ابْنَتَكَ، زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ وَأَنَا أُزَوِّجُهُ ابْنَتِي» فَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَةَ عُمَرَ وَزَوَجَهُ ابْنَتَهُ. فَهَذَا مَا كَانَ مِنْ شَأْنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
стр. 78
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٧٧ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ ⦗١٢٦⦘ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ ﵁ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَقَالَ: إِنَّكَ إِمَامُ الْعَامَّةِ، وَقَدْ نَزَلَ بِكَ مَا تَرَى، وَإِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْكَ خِصَالًا ثَلَاثَةً، اخْتَرْ إِحْدَاهُنَّ: إِمَّا أَنْ تَخْرُجَ فَتُقَاتِلَهُمْ، وَإِنَّ مَعَكَ عَدَدًا وَقُوَّةً، وَأَنْتَ عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ، وَإِمَّا أَنْ نَخْرِقَ لَكَ بَابًا سِوَى الْبَابِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ فَتَقْعُدَ عَلَى رَوَاحِلِكَ فَتَلْحَقَ بِمَكَّةَ؛ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْتَحِلُّوكَ وَأَنْتَ بِهَا، وَإِمَّا أَنْ تَلْحَقَ بِالشَّامِ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الشَّامِ وَفِيهِمْ مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَمَّا أَنْ أَخْرُجَ فَأُقَاتِلَ، فَلَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ خَلَفَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي أُمَّتِهِ بِسَيْفٍ، وَأَمَّا أَنْ أَخْرُجَ إِلَى مَكَّةَ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْتَحِلُّونِي بِهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُلْحِدُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ يَكُونُ عَلَيْهِ نِصْفُ عَذَابِ الْعَالَمِ» . فَلَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، وَأَمَّا أَنْ أَلْحَقَ بِالشَّامِ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الشَّامِ وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ، فَلَنْ أُفَارِقَ دَارَ هِجْرَتِي وَمُجَاوَرَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 79
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٧٨ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَ: ثنا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ عُثْمَانَ أَشْرَفَ عَلَى الَّذِينَ حَصَرُوهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَفِي الْقَوْمِ طَلْحَةُ؟ قَالَ طَلْحَةُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أُسَلِّمُ عَلَى قَوْمٍ أَنْتَ فِيهِمْ فَلَا يَرُدُّونَ قَالَ: قَدْ رَدَدْتُ. قَالَ: هَكَذَا الرَّدُّ، أَسْمَعْتُكَ وَلَا تُسْمِعُنِي يَا طَلْحَةُ؟ أَنْشُدُكَ اللَّهَ، أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يُحِلُّ دَمَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا وَاحِدَةٌ مِنْ ثَلَاثٍ: أَنْ يَكْفُرَ بَعْدَ إِيمَانِهِ، أَوْ يَزْنِيَ بَعْدَ إِحْصَانِهِ، أَوْ يَقْتُلَ نَفْسًا فَيُقْتَلَ بِهَا ". قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. فَكَبَّرَ عُثْمَانُ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَنْكَرْتُ اللَّهَ مُنْذُ عَرَفْتُهُ، وَلَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا فِي إِسْلَامٍ، وَقَدْ تَرَكْتُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَكَرُّمًا وَفِي الْإِسْلَامِ تَعَفُّفًا، وَمَا قَتَلْتُ نَفْسًا يَحِلُّ بِهَا قَتْلِي
стр. 80
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٧٩ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أبنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: جَاءَ عُثْمَانُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِدَنَانِيرَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُقَلِّبُهَا بِيَدِهِ وَهُوَ يَقُولُ: «مَا عَلَى ابْنِ عَفَّانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ هَذِهِ»
стр. 81
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٨٠ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: أَبَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ سَلَامٍ يَقُولُ: «لَيُحَكَّمُ فِي قَتَلَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
стр. 82
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٨١ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَبنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانٍ، عَنْ سَفِينَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْخِلَافَةُ ثَلَاثُونَ عَامًا، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ الْمُلْكُ» . قَالَ سَفِينَةُ: أَمْسِكْ، خِلَافَةُ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَيْنِ، وَخِلَافَةُ عُمَرَ عَشْرَ سِنِينَ، وَخِلَافَةُ عُثْمَانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَخِلَافَةُ عَلِيٍّ سِتَّ سِنِينَ، ﵃ أَجْمَعِينَ
стр. 83
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ:
٨٢ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَسَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْخِلَافَةُ ثَلَاثُونَ عَامًا، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ مُلْكًا» . قَالَ سَفِينَةُ: فَحَدُّ سَنَتَيْنِ أَبُو بَكْرٍ، وَعَشْرٌ عُمَرُ، وَثِنْتَيْ عَشْرَةَ عُثْمَانُ، وَسِتٌّ عَلِيٌّ ﵃ أَجْمَعِينَ
стр. 84
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٨٣ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ⦗١٣١⦘ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، قَالَا لَهُ: " مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُكَلِّمَ خَالَكَ يُكَلِّمُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ فِي خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِيمَا فَعَلَ؟ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَاعْتَرَضْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ حَتَّى خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً هِيَ نَصِيحَةٌ، قَالَ: قَالَ: يَا أَيُّهَا الْمَرَائِي، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ. قَالَ: فَانْصَرَفْتُ فَلَمَّا قَضَيْتُ الصَّلَاةَ جَلَسْتُ إِلَى الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَابْنِ عَبْدِ يَغُوثَ فَحَدَّثْتُهَمَا بِالَّذِي قُلْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَقَالَ لِي، فَقَالَا: قَدْ قَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ مَعَهُمَا جَاءَنِي رَسُولُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ ﵁ فَقَالَا لِي: قَدِ ابْتَلَاكَ اللَّهُ. فَانْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: مَا نَصِيحَتُكَ الَّتِي ذَكَرْتَ لِي آنِفًا؟ فَتَشَهَّدْتُ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْنَا الْكِتَابَ وَكُنْتَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَآمَنَ، فَهَاجَرْتَ الْهِجْرَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، وَنِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَرَأَيْتَ هَدْيَهُ، وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنِ الْوَلِيدِ، فَحَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ. قَالَ: فَقَالَ لِي ابْنُ أَخِي: أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ خَلَصَ لِي مِنْ عِلْمِهِ وَالْيَقِينِ مَا يَخْلُصُ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِي سِتْرِهَا، قَالَ: فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ ⦗١٣٢⦘ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ، فَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَآمَنَ بِمَا بَعَثَ بِهِ مُحَمَّدًا ﷺ ، ثُمَّ هَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ كَمَا قُلْتَ، وَنِلْتُ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَبَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ فَبَايَعْنَاهُ، فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ ﵁، فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ، ثُمَّ اسْتَخْلَفَنِي اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ، فَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمْ مِثْلُ الَّذِي كَانَ لَهُمْ عَلَيَّ ". قَالَ: فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَمَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغُنِي عَنْكُمْ؟ فَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شَأْنِ الْوَلِيدِ فَسَآخُذُ مِنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ الْحَقَّ. قَالَ: فَجَلَدَ الْوَلِيدَ أَرْبَعِينَ سَوْطًا، وَأَمَرَ عَلِيًّا فَجَلَدَهُ فَكَانَ هُوَ يَجْلِدُهُ "
стр. 85
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٨٤ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَبنا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: " أَتَيْتُ عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ أُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِأَخِي، مَرْحَبًا بِأَخِي، مَا يَسُرُّنِي أَنِّي وَرَاءَكَ. أَلَا أُحَدِّثُكَ مَا رَأَيْتُ ⦗١٣٣⦘ اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي هَذِهِ الْخَوْخَةِ، وَإِذَا خَوْخَةٌ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ: «حَصَرُوكَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «أَعْطَشُوكَ» قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَدْلَى لِي دَلْوًا مِنْ مَاءٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى رَوِيتُ، فَإِنِّي لَأَجِدُ بَرْدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ وَبَيْنَ يَدَيَّ عِنْدَهُمْ " قَالَ: فَقُتِلَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ
стр. 86
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٨٥ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا لَيْثٌ، قَالَ عُقَيْلٌ: عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَعُثْمَانَ حَدَّثَاهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ لَابِسٌ مِرْطَ عَائِشَةَ ﵂، فَأَذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى ذَاكَ الْحَالِ فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ. قَالَ عُثْمَانُ: ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَجَلَسَ، وَقَالَ لِعَائِشَةَ: «اجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ» فَقَضَيْتُ إِلَيْهِ حَاجَتِي ثُمَّ انْصَرَفْتُ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِي لَمْ أَرَكَ فَزِعْتَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ؟ ⦗١٣٤⦘ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ، وَإِنِّي حَسِبْتُ إِنْ أَذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ أَنْ لَا يُبْلِغَ إِلَيَّ فِي حَاجَتِهِ» . وَقَالَ لَيْثٌ: وَقَالَ جَمَاعَةُ النَّاسِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ ﵂: «أَلَا أَسْتَحِي مِمَّنْ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ»
стр. 87
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٨٦ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا الْمُغِيرَةُ، قَالَ: ثنا صَفْوَانُ، قَالَ: ثنا شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَغَيْرُهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ كَانَ يَقُولُ: «يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، لَا تَقْتُلُوا عُثْمَانَ، فَوَاللَّهِ إِنَّ سَيْفَ اللَّهِ مَغْمُودٌ عَنْكُمْ، وَإِنَّ مَلَائِكَةَ اللَّهِ لَيَحْرُسُونَ الْمَدِينَةَ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، مَا فِي نِقَابِ الْمَدِينَةِ مِنْ نَقْبٍ إِلَّا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ سَالٌّ سَيْفَهُ، فَلَا تَسُلُّوا سَيْفَ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ الْمَغْمُودَ عَنْكُمْ، وَلَا تُنَفِّرُوا مَلَائِكَةَ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ الَّذِينَ يَحْرُسُونَكُمْ»
стр. 88
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٨٧ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ ابْنُ أَخِي عَلِيِّ بْنِ الْأَرْقَمِ، قَالَ: ثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: ثنا سِنَانُ بْنُ هَارُونَ الْبُرْجُمِيُّ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِتْنَةٌ وَمَرَّ رَجُلٌ مُتَقَنِّعٌ، فَقَالَ: «هَذَا يُقْتَلُ يَوْمَئِذٍ مَظْلُومًا» فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
стр. 89
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٨٨ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ، ﵁ يَقُولُ: «هَاتَانِ رِجْلَايَ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ أَنْ تَضَعُوهُمَا فِي الْقُيُودِ فَضَعُوهُمَا»
стр. 90
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٨٩ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ، ﵁ لَمَّا حُصِرَ يَقُولُ: «إِنْ وَجَدْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنْ تَضَعُوا رِجْلَيَّ فِي قُيُودٍ فَضَعُوهُمَا»
стр. 91
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٩٠ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ السَّمَّانِ، قَالَ: أَبنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَبنَا الْحَسَنُ، قَالَ: " لَمَّا اشْتَدَّ أَمْرُهُمْ يَوْمَ الدَّارِ قَالَ: قَالُوا: مِمَّنْ مِمَّنْ؟ قَالَ: فَبَعَثُوا إِلَى أُمِّ حَبِيبَةَ، فَجَاءُوا بِهَا عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ وَمِحَفَّةٍ قَدْ سُتِرَتْ، فَلَمَّا دَنَتْ مِنَ الْبَابِ قَالُوا: مَا هَذَا؟ قَالُوا: أُمُّ حَبِيبَةَ. قَالُوا: وَاللَّهِ لَا تَدْخُلُ، فَرَدُّوهَا "
стр. 92
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٩١ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا أَبُو جَعْفَرٍ يَعْنِي الرَّازِيَّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «رَأَيْتُ عُثْمَانَ ﵁ نَائِمًا قَائِلًا فِي الْمَسْجِدِ فِي مِلْحَفَةٍ لَيْسَ حَوْلَهُ أَحَدٌ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ»
стр. 93
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٩٢ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا مُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: لَمَّا بَلَغَهُ قَتْلُ عُثْمَانَ ﵁ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ بَرَاءَتِي مِنْ دَمِ عُثْمَانَ، فَإِنْ كَانَ الَّذِي قَتَلُوهُ أَصَابُوا بِقَتْلِهِ، فَإِنِّي ⦗١٣٨⦘ بَرِيءٌ مِنْ دَمِهِ، وَإِنْ كَانَ أَخْطَئُوا بِقَتْلِهِ فَقَدْ تَعْلَمُ بَرَاءَتِي مِنْ دَمِهِ، وَسَتَعْلَمُ الْعَرَبُ لَئِنْ كَانَتْ أَصَابَتْ بِقَتْلِهِ لَتَحْلِبَنَّ بِذَلِكَ لَبَنًا، وَإِنْ كَانَتْ أَخْطَأَتْ بِقَتْلِهِ لَتَحْلِبَنَّ بِذَلِكَ دَمًا فَاحْتَلِبُوا بِذَلِكَ دَمًا مَا رُفِعَتْ عَنْهُمُ السُّيُوفُ وَلَا الْقَتْلُ»
стр. 94
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٩٣ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَادِيًا يَحْدُو فِي إِمَارَةِ عُمَرَ: «أَلَا إِنَّ الْأَمِيرَ بَعْدَهُ عُثْمَانُ» . قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَحْدُو فِي إِمْرَةِ عُثْمَانَ: «إِنَّ الْأَمِيرَ بَعْدَهُ عَلِيٌّ»
стр. 95
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٩٤ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عُثْمَانَ ﵁ وَهُوَ مَحْصُورٌ فِي الدَّارِ، قَالَ: " وَلِمَ يَقْتُلُونِي؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: مَنْ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، أَوْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ، أَوْ قَتَلَ نَفْسًا فَيُقْتَلُ بِهَا "
стр. 96
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٩٥ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، وَهُوَ ابْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَدَنِيِّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ قَدْ وَضَعَ ثَوْبًا بَيْنَ فَخِذَيْهِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَأْذَنَ، فَأُذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى هَيْئَتِهِ، ثُمَّ عُمَرُ بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ، ثُمَّ عَلِيٌّ بِاثْنَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ عَلَى هَيْئَتِهِ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَاسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ لَهُ، وَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَتَجَلَّلَهُ، فَتَحَدَّثُوا ثُمَّ خَرَجُوا. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَسَائِرُ أَصْحَابِكَ وَأَنْتَ عَلَى هَيْئَتِكَ، فَلَمَّا جَاءَ عُثْمَانُ تَجَلَّلْتَ ثَوْبَكَ؟ فَقَالَ: «أَلَا أَسْتَحِي مِمَّنْ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ»
стр. 97
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٩٦ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا هَاشِمٌ هُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ بَيْنَ فَخِذَيْهِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى هَيْئَتِهِ، وَجَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَذِنَ لَهُمْ، وَجَاءَ عَلِيٌّ يَسْتَأْذِنُ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى هَيْئَتِهِ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَاسْتَأْذَنَ، فَتَجَلَّلَ ثَوْبَهُ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُ، فَتَحَدَّثُوا سَاعَةً ثُمَّ خَرَجُوا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَخَلَ عَلَيْكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، وَأَنْتَ فِي هَيْئَتِكَ لَمْ تَحَرَّكْ، فَلَمَّا دَخَلَ عُثْمَانُ تَجَلَّلْتَ ثَوْبَكَ فَقَالَ: «أَلَا أَسْتَحِي مِمَّنْ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ» .
стр. 98
٩٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: ⦗١٤١⦘ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :. . . . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهَا «أَصْدَقَهَا حَيَاءً عُثْمَانُ ﵁»
стр. 99
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ:
٩٨ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَلَسْتُ أَنَا وَجَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَشْوَعَ الْقَاضِي، إِلَى فُلَانِ بْنِ سَعِيدٍ أَوْ سَعِيدِ بْنِ فُلَانٍ، قَالَ: فَحَدَّثَنَا، أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَتَوْهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرِنَا رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «النَّبِيُّ مِنْ أَهْلِ ⦗١٤٢⦘ الْجَنَّةِ» . . . . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَقَالَ فِي آخِرِهِ: «وَعُثْمَانُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»
стр. 100
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٩٩ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا يَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ هُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: ثنا قَيْسٌ هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي سَهْلَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ادْعُ لِي بَعْضَ أَصْحَابِي» قُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ؟، قَالَ: «لَا» قُلْتُ: عُمَرُ؟ قَالَ: «لَا» قُلْتُ: ابْنُ عَمِّكَ عَلِيٌّ؟ قَالَ: «لَا» قَالَتْ: قُلْتُ عُثْمَانُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: «تَنَحِّي» فَجَعَلَ يُسَارُّهُ وَلَوْنُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الدَّارِ وَحُصِرَ، قُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَا تُقَاتِلُ، قَالَ: لَا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا، وَإِنِّي صَابِرٌ نَفْسِي عَلَيْهِ "
стр. 101
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
١٠٠ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا أَبُو قَطَنٍ، قَالَ: ثنا يُونُسُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَشْرَفَ عُثْمَانُ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حِرَى إِذِ اهْتَزَّ الْجَبَلُ فَرَكَلَهُ بِقَدَمِهِ، ثُمَّ قَالَ: «اسْكُنْ حِرَى، لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ» أَنَا مَعَهُ؟ فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ، وَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ إِذْ بَعَثَنِي إِلَى الْمُشْرِكِينَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَقَالَ: «هَذِهِ يَدِي وَهَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ» فَبَايَعَ لِي؟ فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ. قَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ يُوَسِّعُ لَنَا هَذَا الْبَيْتَ فِي الْمَسْجِدِ بِبَيْتٍ لَهُ فِي الْجَنَّةِ؟» فَابْتَعْتُهُ مِنْ مَالِي، فَوَسَّعْتُ بِهِ الْمَسْجِدَ؟ فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ قَالَ: وَأَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ جَيْشِ الْعُسْرَةِ، قَالَ: مَنْ يُنْفِقُ الْيَوْمَ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَةً " فَجَهَّزْتُ نِصْفَ الْجَيْشِ مِنْ مَالِي؟ قَالَ: فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ. وَأَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رُومَةَ يُبَاعُ مَاؤُهَا ابْنَ السَّبِيلِ، فَابْتَعْتُهَا مِنْ مَالِي فَأَبَحْتُهَا ابْنَ السَّبِيلِ؟ قَالَ: فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ
стр. 102
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
١٠١ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَفَّانُ، قَالَا: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، قَالَ: وَكُنَّا مَعَ عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ فِي الدَّارِ، فَدَخَلَ مَدْخَلًا كَانَ إِذَا دَخَلَهُ سَمِعَ كَلَامَهُ مَنْ عَلَى الْبَلَاطِ. قَالَ: فَدَخَلَ ذَلِكَ الْمَدْخَلَ وَخَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ: إِنَّهُمْ يَتَوَعَّدُونِي بِالْقَتْلِ آنِفًا. قَالَ: قُلْنَا يَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: وَبِمَ يَقْتُلُونِي؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، أَوْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ، أَوْ قَتَلَ نَفْسًا فَيُقْتَلُ بِهَا ". فَوَاللَّهِ مَا أَحْبَبْتُ أَنَّ لِيَ بِدِينِي بَدَلًا مُنْذُ هَدَانِي اللَّهُ ، وَلَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا فِي إِسْلَامٍ قَطُّ، وَلَا قَتَلْتُ نَفْسًا، فَبِمَ يَقْتُلُونِي؟ .
١٠٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: إِنِّي لَمَعَ عُثْمَانَ ﵁ فِي الدَّارِ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَقَالَ: كُنَّا نَدْخُلُ مَدْخَلًا. . . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . . . . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ
стр. 103
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
١٠٣ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُغِيرَةَ بْنَ مُسْلِمٍ أَبَا سَلَمَةَ، يَذْكُرُ عَنْ مَطَرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُثْمَانَ أَشْرَفَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَقَالَ: عَلَى مَا يَقْتُلُونِي؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ فَعَلَيْهِ الرَّجْمُ، أَوْ قَتَلَ عَمْدًا فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ، أَوِ ارْتَدَّ بَعْدَ إِسْلَامٍ فَعَلَيْهِ الْقَتْلُ ". فَوَاللَّهِ مَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ، وَلَا قَتَلْتُ أَحَدًا فَأَقْتَدْ نَفْسِي مِنْهُ، وَلَا ارْتَدَدْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسَولَ اللَّهِ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ
стр. 104
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
١٠٤ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ لَهُ: يَا ابْنَ أَخِي، أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: لَا. وَلَكِنْ خَلَصَ إِلَيَّ مِنْ عِلْمِهِ وَالْيَقِينِ مَا يَخْلُصُ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِي سِتْرِهَا. قَالَ: فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ ، ⦗١٤٦⦘ فَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَآمَنَ بِمَا بَعَثَ بِهِ مُحَمَّدًا، ثُمَّ هَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ كَمَا قُلْتَ، وَنِلْتُ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ "
стр. 105
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
١٠٥ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَقَالَ: إِنَّكَ إِمَامُ الْعَامَّةِ، وَقَدْ نَزَلَ بِكَ مَا تَرَى وَإِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْكَ خِصَالًا ثَلَاثَةً، اخْتَرْ إِحْدَاهُنَّ: إِمَّا أَنْ تَخْرُجَ فَتُقَاتِلَهُمْ فَإِنَّ مَعَكَ عَدَدًا وَقُوَّةً، وَأَنْتَ عَلَى الْحَقِّ، وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ، وَإِمَّا أَنْ نَخْرِقَ لَكَ بَابًا سِوَى الْبَابِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ، فَتَقْعُدَ عَلَى رَوَاحِلِكَ فَتَلْحَقَ بِمَكَّةَ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْتَحِلُّوكَ وَأَنْتَ بِهَا، وَإِمَّا أَنْ تَلْحَقَ بِالشَّامِ، فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الشَّامِ وَفِيهِمْ مُعَاوِيَةُ. فَقَالَ عُثْمَانُ ﵁: أَمَّا أَنْ أَخْرُجَ فَأُقَاتِلَ فَلَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ خَلَفَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي أُمَّتِهِ بِسَفْكِ الدِّمَاءِ، وَأَمَّا أَنْ أَخْرُجَ إِلَى مَكَّةَ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْتَحِلُّونِي بِهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُلْحِدُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ فَيَكُونُ عَلَيْهِ نِصْفُ عَذَابِ الْعَالَمِ» . فَلَنْ أَكُونَ أَنَا، وَأَمَّا أَنْ أَلْحَقَ ⦗١٤٧⦘ بِالشَّامِ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الشَّامِ وَفِيهِمْ مُعَاوِيَةُ، فَلَنْ أُفَارِقَ دَارَ هِجْرَتِي وَمُجَاوَرَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 106
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
١٠٦ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا لَيْثٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَعُثْمَانَ حَدَّثَاهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ لَابِسٌ مِرْطَ عَائِشَةَ ﵂، فَأَذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ ﵁ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ. فَقَالَ عُثْمَانُ ﵁: ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَجَلَسَ، وَقَالَ لِعَائِشَةَ: «اجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ» فَقَضَيْتُ إِلَيْهِ حَاجَتِي ثُمَّ انْصَرَفْتُ. قَالَتْ عَائِشَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ: مَا لِي أَرَاكَ فَزِعْتَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ، وَإِنِّي خَشِيتُ إِنْ أَذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ أَنْ لَا يُبْلِغَ إِلَيَّ فِي حَاجَتِهِ» . ⦗١٤٨⦘ وَقَالَ اللَّيْثُ: وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ: «أَلَا أَسْتَحِي مِمَّنْ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ» .
١٠٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُثْمَانَ وَعَائِشَةَ ﵄ حَدَّثَاهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ لَابِسٌ مِرْطَ عَائِشَةَ. فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ عُقَيْلٍ
стр. 107
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
١٠٨ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ ﵁: «إِنْ وَجَدْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنْ تَضَعُوا رِجْلَيَّ فِي الْقَيْدِ فَضَعُوهُمَا»
стр. 108
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
١٠٩ - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي الْيَعْفُورِ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّ عُثْمَانَ أَعْتَقَ عِشْرِينَ مَمْلُوكًا، وَدَعَا بِسَرَاوِيلَ فَشَدَّهَا عَلَيْهِ، فَلَمْ يَلْبَسْهَا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا فِي إِسْلَامٍ، قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْبَارِحَةَ فِي الْمَنَامِ، وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رِضَى اللَّهُ عَنْهُمَا، وَإِنَّهُمْ قَالُوا لِي: «اصْبِرْ، فَإِنَّكَ تُفْطِرُ عِنْدَنَا الْقَابِلَةَ» ثُمَّ دَعَا بِمُصْحَفٍ فَنَشَرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُتِلَ وَهُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ
стр. 109
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
١١٠ - حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا مَحْبُوبُ بْنُ مُحْرِزٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرُّوخَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «شَهِدَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ دُفِنَ فِي ثِيَابِهِ بِدِمَائِهِ وَلَمْ يُغَسَّلْ، ﵁»
стр. 110
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ،
١١١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ هِلَالٍ ابْنَةُ وَكِيعٍ، عَنْ نَائِلَةَ بِنْتِ الْفُرَافِصَةِ، امْرَأَةِ عُثْمَانَ ﵁، قَالَتْ: نَعَسَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ ﵁ فَأَغْفَى، فَاسْتَيْقَظَ فَقَالَ: لَيَقْتُلُنِي الْقَوْمُ. قُلْتُ: كَلَّا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ، إِنَّ رَعِيَّتَكَ اسْتَعْتَبُوكَ. قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي مَنَامِي وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رِضَى اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالُوا: «تُفْطِرُ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ»
следующие страницы →