← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 9329

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

الجلال السيوطي

Полный текст (925 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] الرَّحْمَنِ، وَسَابِعٌ لَمْ يُسَمَّ) كَذَا قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ. وَقَدْ سَمَّاهُ ابْنُ فَتْحُونَ فِي ذَيْلِ الِاسْتِيعَابِ: عَبْدُ اللَّهِ (بَنُو مُقَرِّنٍ) وَكُلُّهُمْ (صَحَابَةٌ مُهَاجِرُونَ لَمْ يُشَارِكْهُمْ أَحَدٌ) فِي هَذِهِ الْمَكْرُمَةِ مِنْ كَوْنِهِمْ سَبْعَةً هَاجَرُوا، وَصَحِبُوا، (وَقِيلَ: شَهِدُوا الْخَنْدَقَ) . وَمِثَالُهُ فِي التَّابِعِينَ: سَالِمٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ، وَحَمْزَةُ، وَوَرْشٌ، وَوَاقِدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ أَوْلَادُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. تَنْبِيهَاتٌ أَحَدُهَا: مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ، مِنْ كَوْنِ بَنِي مُقَرِّنٍ سَبْعَةً. اعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ ابْنَ عَبْدِ الْبَرِّ زَادَ فِيهِمْ ضِرَارًا وَنُعَيْمًا، وَحَكَى غَيْرُهُ أَنَّ أَوْلَادَ مُقَرِّنٍ عَشَرَةٌ، فَالْمِثَالُ الصَّحِيحُ أَوْلَادُ عَفْرَاءَ: مُعَاذٌ، وَمُعَوِّذٌ، وَأَنَسٌ، وَخَالِدٌ، وَعَاقِلٌ، وَعَامِرٌ، وَعَوْفٌ، كُلُّهُمْ شَهِدُوا بَدْرًا. الثَّانِي: أَنَّ قَوْلَهُ لَمْ يُشَارِكْهُمْ أَحَدٌ فِي الْهِجْرَةِ وَالصُّحْبَةِ وَالْعَدَدِ، ذَكَرَهُ أَيْضًا ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَجَمَاعَةٌ. وَاعْتُرِضَ بِأَوْلَادِ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيِّ، كُلُّهُمْ هَاجَرُوا وَصَحِبُوا، وَهُمْ سَبْعَةٌ أَوْ تِسْعَةٌ: بِشْرٌ، وَتَمِيمٌ، وَالْحَارِثُ، وَالْحَجَّاجُ، وَالسَّائِبُ، وَسَعِيدٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَمَعْمَرٌ، وَأَبُو قَيْسٍ، وَهُمْ أَشْرَفُ نَسَبًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ مِنْ بَنِي مُقَرِّنٍ. وَزَادُوا عَلَيْهِمْ بِأَنِ اسْتُشْهِدَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

стр. 702

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] الثَّالِثُ: مِثَالُ الثَّمَانِيَةِ فِي الصَّحَابَةِ: أَسْمَاءُ، وَحُمْرَانُ، وَخِرَاشٌ، وَذُؤَيْبٌ، وَسَلَمَةُ، وَفُضَالَةُ، وَمَالِكٌ، وَهِنْدٌ بَنُو حَارِثَةَ بْنِ سَعْدٍ، شَهِدُوا بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَلَمْ يَشْهَدِ الْبَيْعَةَ أَحَدٌ بَعْدَهُمْ. وَفِي التَّابِعِينَ: أَوْلَادُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: مُصْعَبٌ، وَعَامِرٌ، وَمُحَمَّدٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَعَمْرَةُ، وَيَحْيَى، وَإِسْحَاقُ، وَعَائِشَةُ. وَمِثَالُ التِّسْعَةِ فِي الصَّحَابَةِ: أَوْلَادُ الْحَارِثِ الْمُتَقَدِّمِينَ. وَفِي التَّابِعِينَ أَوْلَادُ أَبِي بَكْرَةَ: عَبْدُ اللَّهِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ، وَمُسْلِمٌ، وَرَوَّادٌ، وَيَزِيدُ، وَعُتْبَةُ، وَكَبْشَةُ. وَمِثَالُ الْعَشَرَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ، أَوْلَادُ الْعَبَّاسِ: عَبْدُ اللَّهِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَالْفَضْلُ، وَقُثَمُ، وَمَعْبَدٌ، وَعَوْنٌ، وَالْحَارِثُ، وَكَثِيرٌ، وَتَمَّامٌ، وَهُوَ أَصْغَرُهُمْ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لِكُلِّ وَلَدِ الْعَبَّاسِ رُؤْيَةٌ وَالصُّحْبَةُ لِلْفَضْلِ وَعَبْدِ اللَّهِ. وَفِي التَّابِعِينَ: أَوْلَادُ أَنَسٍ الَّذِينَ رَوَوْا فَقَطْ: النَّضْرُ، وَمُوسَى، وَعُبَيْدُ اللَّهِ، وَزَيْدٌ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَمَالِكٌ، وَثُمَامَةُ وَمَعْبَدٌ وَمِثَالُ الِاثْنَى عَشَرَ فِي الصَّحَابَةِ، أَوْلَادُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ: إِبْرَاهِيمُ، وَإِسْحَاقُ، وَإِسْمَاعِيلُ، وَزَيْدٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَعِمَارَةُ، وَعُمَرُ، وَعَمِيرَةُ، وَالْقَاسِمُ، وَمُحَمَّدٌ، وَيَعْقُوبُ، وَمَعْمَرٌ. وَمِثَالُ الثَّلَاثَةَ عَشَرَ أَوِ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَوْلَادُ الْعَبَّاسِ الْمَذْكُورِ، وَلَهُ أَرْبَعُ إِنَاثٍ أَوْ ثَلَاثٍ: أُمُّ كُلْثُومٍ، وَأُمُّ حَبِيبٍ، وَأُمَيْمَةُ، وَأُمُّ تَمِيمٍ.

стр. 703

النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ: رِوَايَةُ الْآبَاءِ عَنِ الْأَبْنَاءِ ، لِلْخَطِيبِ فِيهِ كِتَابٌ فِيهِ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِهِ الْفَضْلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَعَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ عَنِ ابْنِهِ بَكْرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدِيثًا، وَعَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثْتَنِي أَنْتَ عَنِّي عَنْ أَيُّوبَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: وَيْحَ، كَلِمَةُ رَحَمَةٍ، وَهَذَا طَرِيفٌ يَجْمَعُ أَنْوَاعًا بَيَّنْتُهَا فِي الْكَبِيرِ. ــ [تدريب الراوي] [النوع الرابع والأربعون رِوَايَةُ الْآبَاءِ عَنِ الْأَبْنَاءِ] لِلْخَطِيبِ فِيهِ كِتَابٌ) رَوَى (فِيهِ عَنِ الْعَبَّاسِ) بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، (عَنِ ابْنِهِ الْفَضْلِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِالْمُزْدَلِفَةِ» ) . وَرَوَى فِيهِ (عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِهِ بَكْرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدِيثًا) ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «أَخِّرُوا الْأَحْمَالَ فَإِنَّ الْيَدَ مُعَلَّقَةٌ وَالرِّجْلَ مُوثَقَةٌ» . وَأَوْرَدَ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ مِنْ طَرِيقِهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ» . (وَ) رَوَى فِيهِ (عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ) التَّيْمِيِّ (قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثْتَنِي أَنْتَ عَنِّي: عَنْ أَيُّوبَ) السِّخْتِيَانَيِّ، (عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: وَيْحَ كَلِمَةُ رَحْمَةٍ) .

стр. 704

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] قَالَ الْمُصَنِّفُ: كَابْنِ الصَّلَاحِ (وَهَذَا) مِثَالٌ (طَرِيفٌ يَجْمَعُ أَنْوَاعًا) . قَالَ الْمُصَنِّفُ: (بَيَّنْتُهَا فِي الْكَبِيرِ) أَيْ فِي الْإِرْشَادِ. وَقَالَ فِيهِ: مِنْهَا رِوَايَةُ الْأَبِ عَنِ ابْنِهِ، وَرِوَايَةُ الْأَكْبَرِ عَنِ الْأَصْغَرِ، وَرِوَايَةُ التَّابِعِيِّ عَنْ تَابِعِيِّهِ، وَرِوَايَةُ ثَلَاثَةِ تَابِعِينَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ، وَأَنَّهُ حَدَّثَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ نَفْسِهِ. قَالَ: وَهَذَا فِي غَايَةٍ مِنَ الْحُسْنِ وَالْغَرَابَةِ، وَيَبْعُدُ أَنْ يُوجَدَ مَجْمُوعُ هَذَا فِي حَدِيثٍ. انْتَهَى. وَقَدْ أَوْرَدَهُ؛ أَيِ: الْخَطِيبُ فِي كِتَابِهِ: رِوَايَةُ الْآبَاءِ عَنِ الْأَبْنَاءِ عَنِ الْأَبْنَاءِ، وَفِي كِتَابِ: مَنْ حَدَّثَ وَنَسِيَ. وَأَوْرَدَهُ فِي كِتَابِ: مَنْ حَدَّثَ وَنَسِيَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُنْقِذٌ، قَالَ: حَدَّثْتَنِي أَنْتَ عَنِّي، عَنْ أَيُّوبَ فَذَكَرَهُ. وَقَالَ: هَكَذَا رَوَى الْحَدِيثَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، عَنْ مُعْتَمِرٍ، عَنْ مُنْقِذٍ، عَنْ نَفْسِهِ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ فَرَوَاهُ عَنْ مُعْتَمِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَفْسِهِ، وَرَوَاهُ صَالِحُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ وُرْدَانَ، وَنُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ كِلَاهُمَا عَنْ مُعْتَمِرٍ، عَنْ رَجُلٍ غَيْرِ مُسَمًّى. وَقَالَ نُعَيْمٌ، قُلْتُ لِمُعْتَمِرٍ مَنِ الرَّجُلُ؟ فَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ. فَوَائِدُ رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنِ ابْنِهِ غَيْرَ مُسَمًّى حَدِيثًا، وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي

стр. 705

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] زَائِدَةَ عَنِ ابْنِهِ حَدِيثًا، وَيُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِهِ إِسْرَائِيلَ حَدِيثًا، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ حَدِيثًا، وَشُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِهِ أَبِي هِشَامٍ الْوَلِيدِ حَدِيثًا، وَعُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ عَنِ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ حَدِيثًا، وَسَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ عَنِ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ حَدِيثًا، وَإِسْحَاقُ الْبُهْلُولُ عَنِ ابْنِهِ يَعْقُوبَ حَدِيثَيْنِ، وَيَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَعْيَنَ عَنِ ابْنِهِ الْحُسَيْنِ حَدِيثَيْنِ، وَأَبُو دَاوُدَ صَاحِبُ السُّنَنِ عَنِ ابْنِهِ أَبِي بَكْرٍ حَدِيثَيْنِ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِهِ أَبِي بَكْرٍ حَدِيثَيْنِ. قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَأَكْثَرُ مَا رَوَيْنَاهُ لِأَبٍ عَنِ ابْنِهِ مَا فِي كِتَابِ الْخَطِيبِ عَنْ حَفْصٍ الدُّورِيِّ الْمُقْرِئِ، عَنِ ابْنِهِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ سِتَّةَ عَشَرَ حَدِيثًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ. قَالَ: وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنِ ابْنَتِهِ عَائِشَةَ، «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ: " شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ» . فَهُوَ غَلَطٌ مِمَّنْ رَوَاهُ، إِنَّمَا هُوَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَائِشَةَ، كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ. قَالَ الْعِرَاقِيُّ: لَكِنْ ذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَنَّ الصِّدِّيقَ رَوَى عَنِ ابْنَتِهِ عَائِشَةَ

стр. 706

النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالْأَرْبَعُونَ: رِوَايَةُ الْأَبْنَاءِ عَنْ آبَائِهِمْ ، لِأَبِي نَصْرٍ الْوَائِلِيِّ فِيهِ كِتَابٌ، وَأَهَمُّهُ مَا لَمْ يُسَمَّ فِيهِ الْأَبُ وَالْجَدُّ. وَهُوَ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا: عَنْ أَبِيهِ فَحَسْبُ، وَهُوَ كَثِيرٌ. وَالثَّانِي: عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ كَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، لَهُ هَكَذَا نُسْخَةٌ كَبِيرَةٌ أَكْثَرُهَا فِقْهِيَّاتٌ جِيَادٌ وَاحْتَجَّ بِهِ هَكَذَا أَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ حَمْلًا لَجَدِّهِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ دُونَ مُحَمَّدٍ التَّابِعِيِّ. وَبَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ عَنْ جَدِّهِ، لَهُ هَكَذَا نُسْخَةٌ حَسَنَةٌ، وَطَلَحَةُ بْنُ مُصَرِّفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبٍ، وَقِيلَ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو، وَمِنْ أَحْسَنِهِ رِوَايَةُ الْخَطِيبِ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أُكَيْنَةَ، التَّمِيمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَقُولُ: " الْحَنَّانُ الَّذِي يُقْبِلُ عَلَى مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ، وَالْمَنَّانُ الَّذِي يَبْدَأُ بِالنَّوَالِ قَبْلَ السُّؤَالِ ". ــ [تدريب الراوي] حَدِيثَيْنِ، وَرَوَتْ عَنْهَا أُمُّ رُومَانَ أُمُّهَا حَدِيثَيْنِ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: فَإِنْ كَانَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَخَذَ رِوَايَةَ الصِّدِّيقِ مِنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ وَهْمٌ. قَالَ: وَذَكَرَ رِوَايَةَ الْعَبَّاسِ وَحَمْزَةَ عَنِ ابْنِ أَخِيهِمَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْعَمُّ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ. قَالَ: وَفِي هَذَا التَّمْثِيلِ نَظَرٌ. قَالَ: وَرَوَى مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ عَنِ ابْنِ أَخِيهِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنِ ابْنِ أَخِيهِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَرَوَى مَالِكٌ عَنِ ابْنِ أَخِيهِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي أُوَيْسٍ. قُلْتُ: وَمِنْ أَلْطَفِ هَذَا النَّوْعِ رِوَايَةُ أَبِي طَالِبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [النوع الخامس والأربعون رِوَايَةُ الْأَبْنَاءِ عَنْ آبَائِهِمْ] (النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالْأَرْبَعُونَ: رِوَايَةُ الْأَبْنَاءِ عَنْ آبَائِهِمْ لِأَبِي نَصْرٍ الْوَائِلِيِّ، فِيهِ كِتَابٌ، وَأَهَمُّهُ مَا لَمْ يُسَمَّ فِيهِ الْأَبُ وَالْجَدُّ) فَيُحْتَاجُ إِلَى مَعْرِفَةِ اسْمِهِ.

стр. 707

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] (وَهُوَ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا) رِوَايَةُ الرَّجُلِ (عَنْ أَبِيهِ فَحَسْبُ، وَهُوَ كَثِيرٌ) كَرِوَايَةِ أَبِي الْعُشَرَاءِ الدَّارِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ، وَلَمْ يُسَمَّ أَبُوهُ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ، وَسَيَأْتِي. (وَالثَّانِي: رِوَايَتُهُ (عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ) قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: حَدَّثَنِي أَبُو الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيُّ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: سَمِعْتُ السَّيِّدَ أَبَا الْقَاسِمِ مَنْصُورَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيَّ يَقُولُ: الْإِسْنَادُ بَعْضُهُ عَوَالٍ وَبَعْضُهُ مَعَالِي، وَقَوْلُ الرَّجُلِ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي مِنَ الْمَعَالِي. وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي الْمَدْخَلِ: سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَطَّارُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ [الزخرف: ٤٤] قَالَ: قَوْلُ الرَّجُلِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي. وَأَلَّفَ فِيهِ الْحَافِظُ أَبُو سَعِيدٍ الْعَلَائِيُّ (الْوَشْيَ الْمُعْلَمَ) . ثُمَّ تَارَةً يُرِيدُ بِالْجَدِّ أَبَا الْأَبِ، وَتَارَةً يُرِيدُ الْأَعْلَى فَيَكُونُ جَدًّا لِلْأَبِ (كَعَمْرِو

стр. 708

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] بْنِ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، لَهُ هَكَذَا نُسْخَةٌ كَبِيرَةٌ أَكْثَرُهَا فِقْهِيَّاتٌ جِيَادٌ، وَاحْتَجَّ بِهِ هَكَذَا أَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ) إِذَا صَحَّ السَّنَدُ إِلَيْهِ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَعَلِيَّ ابْنَ الْمَدِينِيِّ، وَإِسْحَاقَ ابْنَ رَاهَوَيْهِ، وَأَبَا عُبَيْدَةَ، وَعَامَّةَ أَصْحَابِنَا يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِهِ. مَا تَرَكَهُ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: مَنِ النَّاسُ بَعْدَهُمْ؟ وَزَادَ مَرَّةً: وَالْحُمَيْدِيُّ. وَقَالَ: اجْتَمَعَ عَلِيٌّ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ وَأَبُو خَيْثَمَةَ وَشُيُوخٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَتَذَاكَرُوا حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فَثَبَّتُوهُ، ذَكَرُوا أَنَّهُ حُجَّةٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ. احْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِحَدِيثِهِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَهُمْ أَهْلُ هَذَا الْفَنِّ وَعَنْهُمْ يُؤْخَذُ. (حَمْلًا لِجَدِّهِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ الصَّحَابِيِّ (دُونَ مُحَمَّدٍ التَّابِعِيِّ) لِمَا ظَهَرَ لَهُمْ فِي إِطْلَاقِهِ ذَلِكَ، وَسَمَاعُ شُعَيْبٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ ثَابِتٌ، وَقَدْ أَبْطَلَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ إِنْكَارَ ابْنِ حِبَّانَ ذَلِكَ. وَحَكَى الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ عَنْ إِسْحَاقَ ابْنِ رَاهَوَيْهِ قَالَ: عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ

стр. 709

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، كَأَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَهَذَا التَّشْبِيهُ نِهَايَةُ الْجَلَالَةِ مِنْ مِثْلِ إِسْحَاقَ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عَمْرٌو عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ. وَقَدْ أَلَّفَ الْعَلَائِيُّ جُزْءًا مُفْرَدًا فِي صِحَّةِ الِاحْتِجَاجِ بِهَذِهِ النُّسْخَةِ وَالْجَوَابِ عَمَّا طُعِنَ بِهِ عَلَيْهَا قَالَ: وَمِمَّا يُحْتَجُّ بِهِ لِصِحَّتِهَا احْتِجَاجُ مَالِكٍ بِهَا فِي الْمُوَطَّأِ، فَقَدْ أَخْرَجَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ عَنْهُ حَدِيثَ: «الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ» . وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى تَرْكِ الِاحْتِجَاجِ بِهِ، وَحَكَاهُ الْآجُرِّيُّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ، قَالَ: لِأَنَّ رِوَايَتَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ كِتَابٌ وَوِجَادَةٌ، فَمِنْ هُنَا جَاءَ ضَعْفُهُ، لِأَنَّ التَّصْحِيفَ يَدْخُلُ عَلَى الرَّاوِي مِنَ الصُّحُفِ وَلِذَا تَجَنَّبَهَا أَصْحَابُ الصَّحِيحِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: رِوَايَتُهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مُرْسَلَةٌ، لِأَنَّ جَدَّهُ مُحَمَّدًا لَا صُحْبَةَ لَهُ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: إِنْ أَرَادَ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ فَشُعَيْبٌ لَمْ يَلْقَهُ، فَيَكُونُ مُنْقَطِعًا،

стр. 710

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] وَإِنْ أَرَادَ مُحَمَّدًا فَلَا صُحْبَةَ لَهُ فَيَكُونُ مُرْسَلًا. قَالَ الذَّهَبِيُّ وَغَيْرُهُ: وَهَذَا قَوْلٌ لَا شَيْءَ، لِأَنَّ شُعَيْبًا ثَبَتَ سَمَاعُهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ الَّذِي رَبَّاهُ لَمَّا مَاتَ أَبُوهُ مُحَمَّدٌ. وَهَذَا الْقَوْلُ اخْتَارَهُ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي اللُّمَعِ، إِلَّا أَنَّهُ احْتَجَّ بِهَا فِي الْمُهَذَّبِ. وَذَهَبَ الدَّارَقُطْنِيُّ إِلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَ أَنْ يُفْصِحَ بِجَدِّهِ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ فَيُحْتَجُّ بِهِ، أَوْ لَا فَلَا، وَكَذَا إِنْ قَالَ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَنَحْوَهُ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ عَبْدُ اللَّهِ. وَذَهَبَ ابْنُ حِبَّانَ إِلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَ أَنْ يَسْتَوْعِبَ ذِكْرَ آبَائِهِ بِالرِّوَايَةِ أَوْ يَقْتَصِرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، فَإِنْ صَرَّحَ بِهِمْ كُلِّهِمْ فَهُوَ حُجَّةٌ، وَإِلَّا فَلَا، وَقَدْ أَخْرَجَ فِي صَحِيحِهِ لَهُ حَدِيثًا وَاحِدًا هَكَذَا: عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا: «أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» الْحَدِيثَ. قَالَ الْعَلَائِيُّ: مَا جَاءَ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِرِوَايَةِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ فِي السَّنَدِ، فَهُوَ شَاذٌّ نَادِرٌ. (وَ) مِنْ أَمْثِلَةِ مَا أُرِيدَ فِيهِ الْجَدُّ الْأَدْنَى (بَهْزُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ) بِفَتْحِ الْمُهْمِلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ الْقُشَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ (عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، لَهُ هَكَذَا نُسْخَةٌ

стр. 711

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] حَسَنَةٌ) صَحَّحَهَا ابْنُ مَعِينٍ وَاسْتَشْهَدَ بِهَا الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: إِنَّمَا أَسْقَطَ مِنَ الصَّحِيحِ رِوَايَتَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ; لِأَنَّهَا شَاذَّةٌ لَا مُتَابِعَ لَهُ فِيهَا، وَرَجَّحَهَا بَعْضُهُمْ عَلَى نُسْخَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، لِأَنَّ الْبُخَارِيَّ اسْتَشْهَدَ بِهَا فِي الصَّحِيحِ دُونَهَا. وَمِنْهُمْ مَنْ عَكَسَ، كَأَبِي حَاتِمٍ، لِأَنَّ الْبُخَارِيَّ صَحَّحَ نُسْخَةَ عَمْرٍو، وَهُوَ أَقْوَى مِنِ اسْتِشْهَادِهِ بِنُسْخَةِ بَهْزٍ. (وَطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبٍ) الْيَامِيُّ، (وَقِيلَ: كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو) . قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: فِي هَذِهِ الطَّرِيقَةِ نَظَرٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّ أَبَا دَاوُدَ قَالَ فِي سُنَنِهِ فِي حَدِيثِ الْوُضُوءِ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: إِنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ - زَعَمُوا - كَانَ يُنْكِرُهُ وَيَقُولُ: أَيْشِ هَذَا، طَلْحَةُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ. وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارَمِيُّ، سَمِعْتُ ابْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ، قُلْتُ لِسُفْيَانَ: إِنَّ لَيْثًا يَرْوِي عَنْ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَتَوَضَّأُ، فَأَنْكَرَ سُفْيَانُ ذَلِكَ، وَعَجِبَ أَنْ يَكُونَ جَدُّ طَلْحَةَ لَقِيَ النَّبِيَّ ﷺ . (وَمِنْ أَحْسَنِهِ) أَيْ: رِوَايَةِ الْأَبْنَاءِ عَنِ الْآبَاءِ (رِوَايَةُ الْخَطِيبِ) فِي تَارِيخِهِ، (عَنْ) أَبِي الْفَرَجِ (عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ

стр. 712

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أُكَيْنَةَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْكَافِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَنُونٍ (التَّمِيمِيِّ) الْفَقِيهِ الْحَنْبَلِيِّ، (قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يَقُولُ) وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الْحَنَّانِ الْمَنَّانِ فَقَالَ: (الْحَنَّانُ الَّذِي يُقْبِلُ عَلَى مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ، وَالْمَنَّانُ الَّذِي يَبْدَأُ بِالنَّوَالِ قَبْلَ السُّؤَالِ) . قَالَ الْخَطِيبُ: بَيْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَبَيْنَ عَلِيٍّ ﵁ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ تِسْعَةُ آبَاءٍ، آخِرُهُمْ أُكَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ السَّامِعُ عَلِيًّا، أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِ الْأَبْنَاءِ. وَرُوِي بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي كِتَابِ اقْتِضَاءِ الْعِلْمِ الْعَمَلَ، عَنْ عَلِيٍّ أَيْضًا " هَتَفَ الْعِلْمُ بِالْعَمَلِ فَإِنْ أَجَابَهُ وَإِلَّا ارْتَحَلَ ". وَأَحْسَنُ مِنْ هَذَا مَا وَقَعَ التَّسَلْسُلُ فِيهِ بِأَكْثَرِ مِنْ هَذَا الْعَدَدِ، فَوَقَعَ لَنَا بِاثْنَيْ عَشَرَ أَبًا: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي الْحَسَنِ الْهُورِينِيِّ سَمَاعًا عَلَيْهَا، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَكِّيُّ، أَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْعَلَائِيُّ. . . . . ح، وَأَنْبَأَنِي عَالِيًا شَيْخُنَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْبُلْقِينِيُّ، عَنْ خَدِيجَةَ بِنْتِ

стр. 713

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] سُلْطَانٍ، قَالَا: أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُظَفَّرٍ، قَالَ الْعَلَائِيُّ بِقِرَاءَتِي: نَبَّأَتْنَا كَرِيمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حُضُورًا، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الصَّيْدَلَانِيُّ وَغَيْرُهُ، أَنَا رِزْقُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ التَّمِيمِيُّ، سَمِعْتُ أَبِي أَبَا الْفَرَجِ عَبْدَ الْوَهَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي عَبْدَ الْعَزِيزِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي أَسَدًا يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي اللَّيْثَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي سُلَيْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي الْأَسْوَدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي سُفْيَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَى يَزِيدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي أُكَيْنَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي الْهَيْثَمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَى عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ عَلَى ذِكْرٍ إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ» . قَالَ الْعَلَائِيُّ: هَذَا إِسْنَادٌ غَرِيبٌ جِدًّا، وَرِزْقُ اللَّهِ كَانَ إِمَامَ الْحَنَابِلَةِ فِي زَمَانِهِ مِنَ الْكِبَارِ الْمَشْهُورِينَ، وَأَبُوهُ أَيْضًا إِمَامٌ مَشْهُورٌ، وَلَكِنَّ جَدَّهُ عَبْدَ الْعَزِيزِ مُتَكَلَّمُ فِيهِ عَلَى إِمَامَتِهِ، وَاشْتُهِرَ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ آبَائِهِ مَجْهُولُونَ لَا ذِكْرَ لَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ أَصْلًا، وَقَدْ خَبَطَ فِيهِمْ عَبْدُ الْعَزِيزِ أَيْضًا فَزَادَ أَبًا لِأُكَيْنَةَ وَهُوَ الْهَيْثَمُ. قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَأَكْثَرُ مَا وَقَعَ لَنَا التَّسَلْسُلُ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَبًا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: وَالْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَصْغَرِ بْنِ عَلِيٍّ زَيْنِ الْعَابِدِينَ

стр. 714

النَّوْعُ السَّادِسُ وَالْأَرْبَعُونَ: مَنِ اشْتَرَكَ فِي الرِّوَايَةِ عَنْهُ اثْنَانِ تَبَاعَدَ مَا بَيْنَ وَفَاتَيْهِمَا، لِلْخَطِيبِ فِيهِ كِتَابٌ حَسَنٌ، وَمِنْ فَوَائِدِهِ حَلَاوَةُ عُلُوِّ الْإِسْنَادِ؛ مِثَالُهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَالْخَفَّافُ وَبَيْنَ وَفَاتَيْهِمَا مِائَةٌ وَسَبْعٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً أَوْ أَكْثَرُ، وَالزُّهْرِيُّ وَزَكَرِيَّا بْنُ دُوَيْدٍ عَنْ مَالِكٍ وَبَيْنَهُمَا كَذَلِكَ. ــ [تدريب الراوي] بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ نَوْعًا مَرْفُوعًا بِأَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْهَا: «الْمَجَالِسُ بِالْأَمَانَةِ» ، وَفِي الْآبَاءِ مَنْ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ. فَوَائِدُ: يَلْتَحِقُ بِرِوَايَةِ الرَّجُلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رِوَايَةُ الْمَرْأَةِ عَنْ أُمِّهَا عَنْ جَدَّتِهَا، وَهُوَ عَزِيزٌ جِدًّا وَمِنْ ذَلِكَ: مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، عَنْ بُنْدَارٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ جَنُوبٍ بِنْتُ نُمَيْلَةَ، عَنْ أُمِّهَا سُوَيْدَةَ بِنْتِ جَابِرٍ، عَنْ أُمِّهَا عَقِيلَةَ بِنْتِ أَسْمَرَ بْنِ مُضَرِّسٍ، عَنْ أَبِيهَا أَسْمَرَ بْنِ مُضَرِّسٍ، قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَبَايَعْتُهُ، فَقَالَ: " مَنْ سَبَقَ إِلَى مَا لَمْ يَسْبِقْ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ فَهُوَ لَهُ» . [النوع السادس والأربعون السَّابِقُ وَاللَّاحِقُ] (النَّوْعُ السَّادِسُ وَالْأَرْبَعُونَ) السَّابِقُ وَاللَّاحِقُ، وَهُوَ مَعْرِفَةُ (مَنِ اشْتَرَكَ فِي الرِّوَايَةِ عَنْهُ اثْنَانِ تَبَاعَدَ مَا بَيْنَ وَفَاتَيْهِمَا، لِلْخَطِيبِ فِيهِ كِتَابٌ حَسَنٌ) سَمَّاهُ: السَّابِقُ وَاللَّاحِقُ. (وَمِنْ فَوَائِدِهِ حَلَاوَةُ عُلُوِّ الْإِسْنَادِ) فِي الْقُلُوبِ، وَأَنْ لَا يُظَنَّ سُقُوطُ شَيْءٍ مِنَ الْإِسْنَادِ. (مِثَالُهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ) فِي تَارِيخِهِ، (وَ) أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (الْخَفَّافُ) النَّيْسَابُورِيُّ، (وَبَيْنَ وَفَاتَيْهِمَا مِائَةٌ وَسَبْعٌ وَثَلَاثُونَ

стр. 715

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] سَنَةً أَوْ أَكْثَرُ) . لِأَنَّ الْبُخَارِيَّ مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَالْخَفَّافُ مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ، وَقِيلَ: أَرْبَعٍ، وَقِيلَ: خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ. (وَالزُّهْرِيُّ وَزَكَرِيَّا بْنُ رُوَيْدٍ) رَوَيَا (عَنْ مَالِكٍ، وَبَيْنَهُمَا كَذَلِكَ) . فَإِنَّ الزُّهْرِيَّ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَزَكَرِيَّا حَدَّثَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ وَلَا نَعْرِفُ وَقْتَ وَفَاتِهِ. قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَالتَّمْثِيلُ بِزَكَرِيَّا سَبَقَ إِلَيْهِ الْخَطِيبُ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُمَثَّلَ بِهِ، لِأَنَّهُ أَحَدُ الْكَذَّابِينَ الْوَضَّاعِينَ، وَلَا نَعْرِفُ سَمَاعَهُ مِنْ مَالِكٍ وَإِنْ حَدَّثَ عَنْهُ، فَقَدْ زَادَ وَادَّعَى أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ وَرَوَى عَنْهُ نُسْخَةً مَوْضُوعَةً. فَالصَّوَابُ أَنَّ آخِرَ أَصْحَابِ مَالِكٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السَّهْمِيُّ، وَمَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الزُّهْرِيِّ مِائَةٌ وَخَمْسٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً. وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ فِي الْمُتَأَخِّرِينَ: أَنَّ الْفَخْرَ بْنَ الْبُخَارِيِّ سَمِعَ مِنْهُ الْمُنْذِرِيُّ وَالصَّلَاحُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو شَيْخُ شَيْخِنَا.

стр. 716

النَّوْعُ السَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ: مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا وَاحِدٌ، لِمُسْلِمٍ فِيهِ كِتَابٌ، مِثَالُهُ: وَهْبُ بْنُ خَنْبَشٍ. وَعَامِرُ بْنُ شَهْرٍ، وَعُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ صَفْوَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ صَيْفِيٍّ صَحَابِيُّونَ لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ غَيْرُ الشَّعْبِيِّ، وَانْفَرَدَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ بِالرِّوَايَةِ عَنْ أَبِيهِ وَدُكَيْنٍ، وَالصُّنَابِحِ بْنِ الْأَعْسَرِ، وَمِرْدَاسٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَمِمَّنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا ابْنُهُ الْمُسَيَّبُ وَالِدُ سَعِيدٍ، وَمُعَاوِيَةُ وَالِدُ حَكِيمٍ، وَقُرَّةُ بْنُ إِيَاسٍ وَالِدُ مُعَاوِيَةَ، وَأَبُو لَيْلَى وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ الْحَاكِمُ: لَمْ يُخْرِجَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَحَدٍ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ وَغَلَّطُوهُ بِإِخْرَاجِهِمَا حَدِيثَ الْمُسَيَّبِ أَبِي سَعِيدٍ فِي وَفَاةِ أَبِي طَالِبٍ، وَبِإِخْرَاجِ الْبُخَارِيِّ حَدِيثَ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ، وَقَيْسٍ عَنْ مِرْدَاسٍ، وَبِإِخْرَاجِ مُسْلِمٍ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو، وَنَظَائِرُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ كَثِيرَةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ " فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ ". وَفِي التَّابِعِينَ أَبُو الْعُشَرَاءِ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَتَفَرَّدَ الزُّهْرِيُّ عَنْ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ مِنَ التَّابِعِينَ. وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ جَمَاعَةٍ، وَكَذَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ وَمَالِكٌ وَغَيْرُهُمْ ﵃. ــ [تدريب الراوي] وَمَاتَ الْمُنْذِرِيُّ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَالصَّلَاحُ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ. وَالْبُرْهَانُ التَّنُوخِيُّ شَيْخُ شُيُوخِنَا سَمِعَ مِنْهُ الذَّهَبِيُّ، وَرَوَى عَنْهُ فِيمَا ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ حَجَرٍ، وَمَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ، وَآخِرُ أَصْحَابِهِ أَبُو الْعَبَّاسِ الشَّاوِيُّ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَثَمَانِمِائَةٍ. قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: وَأَكْثَرُ مَا وَقَفْنَا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْبُرْدَانِيَّ سَمِعَ مِنَ السِّلَفِيِّ حَدِيثًا وَرَوَاهُ عَنْهُ، وَمَاتَ عَلَى رَأْسِ الْخَمْسِمِائَةِ، وَآخِرُ أَصْحَابِ السِّلَفِيِّ سِبْطَهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَكِّيٍّ مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّمِائَةٍ. [النوع السابع والأربعون مَعْرِفَةُ الْوُحْدَانِ] (النَّوْعُ السَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ) مَعْرِفَةُ الْوُحْدَانِ، وَهُوَ (مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا وَاحِدٌ) . وَمِنْ فَوَائِدِهِ مَعْرِفَةُ الْمَجْهُولِ إِذَا لَمْ يَكُنْ صَحَابِيًّا، فَلَا يُقْبَلُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ. (لِمُسْلِمٍ فِيهِ كِتَابٌ مِثَالُهُ) فِي الصَّحَابَةِ (وَهْبُ بْنُ خَنْبَشٍ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ بَيْنَهُمَا نُونٌ سَاكِنَةٌ، الطَّائِيُّ الْكُوفِيُّ.

стр. 717

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَسَمَّاهُ الْحَاكِمُ وَأَبُو نُعَيْمٍ هَرَمًا، وَذَلِكَ خَطَأٌ، وَكَذَا وَقَعَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ. قَالَ الْمِزِّيُّ: وَمَنْ قَالَ: وَهْبٌ - أَكْثَرُ وَأَحْفَظُ. (وَعَامِرُ بْنُ شَهْرٍ، وَعُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ صَفْوَانٍ) الْأَنْصَارِيُّ، (وَمُحَمَّدُ بْنُ صَيْفِيٍّ) الْأَنْصَارِيُّ، وَلَيْسَ بِالَّذِي قَبْلَهُ عَلَى الصَّحِيحِ. هَؤُلَاءِ (صَحَابِيُّونَ لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ غَيْرُ الشَّعْبِيِّ) . قَالَ الْعِرَاقِيُّ: مَا ذَكَرَهُ فِي عَامِرٍ قَالَهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَوَى عَنْهُ قِصَّةً رَوَاهَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ فِي الرِّدَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ الْأَعْلَمُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنِ اعْتَرَضَ عَلَى الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ وَكَابَرَهُ عَامِرُ بْنُ شَهْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، إِلَى آخِرَ كَلَامِهِ.

стр. 718

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] وَمَا قَالَهُ فِي عُرْوَةَ قَالَهُ أَيْضًا ابْنُ الْمَدِينِيُّ وَالْحَاكِمُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا ابْنُ عَمِّهِ حُمَيْدٌ الطَّائِيُّ، ذَكَرَهُ الْمِزِّيُّ فِي التَّهْذِيبِ. (وَانْفَرَدَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ بِالرِّوَايَةِ عَنْ أَبِيهِ، وَ) عَنْ (دُكَيْنٍ) - بِالْكَافِ مُصَغَّرًا - ابْنِ سَعِيدٍ، وَيُقَالُ سَعْدٌ الْخَثْعَمِيُّ، وَيُقَالُ الْمُزَنِيُّ (وَ) عَنِ (الصُّنَابِحِ بْنِ الْأَعْسَرِ، وَمِرْدَاسِ) بْنِ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيِّ (مِنَ الصَّحَابَةِ) . قَالَ الْعِرَاقِيُّ: لَمْ يَنْفَرِدْ عَنِ الصُّنَابِحِ، بَلْ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا الْحَارِثُ بْنُ وَهْبٍ، ذَكَرَهُ الطَّبَرَانِيُّ. قُلْتُ: لَكِنْ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: إِنَّهُ وَهْمٌ، وَالصَّوَابُ أَنَّ الَّذِي رَوَى عَنْهُ الْحَارِثُ الصُّنَابِحِيُّ التَّابِعِيُّ، وَسَيَأْتِي. وَقَالَ الْمِزِّيُّ: رَوَى عَنْ مِرْدَاسٍ أَيْضًا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ. قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَالصَّوَابُ خِلَافُهُ، فَإِنَّمَا رَوَى زِيَادٌ عَنْ مِرْدَاسِ بْنِ عُرْوَةَ صَحَابِيٍّ آخَرَ.

стр. 719

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] (وَمِمَّنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا ابْنُهُ الْمُسَيَّبُ) بْنُ حَزْنٍ الْقُرَشِيُّ (وَالِدُ سَعِيدٍ. وَمُعَاوِيَةُ) بْنُ حَيْدَةَ (وَالِدُ حَكِيمٍ) . قَالَ الْعِرَاقِيُّ: بَلْ رَوَيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ أَيْضًا عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيُّ، وَحُمَيْدٌ الْمُزَنِيُّ، ذَكَرَهُمَا الْمِزِّيُّ. (وَقُرَّةُ بْنُ إِيَاسٍ وَالِدُ مُعَاوِيَةَ. وَأَبُو لَيْلَى) الْأَنْصَارِيُّ (وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) وَإِنْ كَانَ عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا رَوَى عَنْهُ فَلَمْ يُدْرِكْهُ، كَمَا قَالَ الْمِزِّيُّ. (قَالَ) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (الْحَاكِمُ) فِي " الْمَدْخَلِ ": (لَمْ يُخْرِجَا) ، أَيِ الشَّيْخَانِ، (فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَحَدٍ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ) مِنَ الصَّحَابَةِ. وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ الْبَيْهَقِيُّ فَقَالَ فِي سُنَنِهِ عِنْدَ ذِكْرِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: «وَمَنْ كَتَمَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ» . الْحَدِيثَ - مَا نَصُّهُ: فَأَمَّا الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فَإِنَّهُمَا لَمْ يُخْرِجَاهُ عَلَى عَادَتِهِمَا فِي أَنَّ الصَّحَابِيَّ أَوِ التَّابِعِيَّ إِذَا لَمْ يَكُنْ

стр. 720

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] لَهُ إِلَّا رَاوٍ وَاحِدٌ لَمْ يُخْرِجَا حَدِيثَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، (وَغَلَّطُوهُ) فِي ذَلِكَ، وَنَقَضَ (بِإِخْرَاجِهِمَا حَدِيثَ الْمُسَيَّبِ أَبِي سَعِيدٍ فِي وَفَاةِ أَبِي طَالِبٍ) ، مَعَ أَنَّهُ لَا رَاوِيَ لَهُ غَيْرُ ابْنِهِ. (وَبِإِخْرَاجِ الْبُخَارِيِّ حَدِيثَ الْحَسَنِ) الْبَصْرِيِّ، (عَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ) مَرْفُوعًا: «إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ وَالَّذِي أَدَعُ أَحَبُّ إِلَيَّ» . وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ الْحَسَنِ كَمَا قَالَهُ مُسْلِمٌ فِي الْوُحْدَانِ وَغَيْرِهِ، وَإِنْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: رَوَى عَنْهُ الْحَكَمُ بْنُ الْأَعْرَجِ. فَقَدْ قَالَ الْعِرَاقِيُّ: لَمْ أَرَ لَهُ رِوَايَةً عَنْهُ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ الْحَدِيثِ. (وَ) بِإِخْرَاجِهِ أَيْضًا حَدِيثَ (قَيْسِ) بْنِ أَبِي حَازِمٍ، (عَنْ مِرْدَاسٍ) الْأَسْلَمِيِّ: «يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ» . وَلَا رَاوِيَ لَهُ غَيْرُ قَيْسٍ كَمَا تَقَدَّمَ تَحْرِيرُهُ. (وَبِإِخْرَاجِ مُسْلِمٍ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو)

стр. 721

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] الْغِفَارِيِّ وَلَا رَاوِيَ لَهُ غَيْرُهُ. وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ: بَلْ رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عِمْرَانُ كَمَا قَالَ الْمِزِّيُّ، وَأَبُو جِسْرٍ مَوْلَى أَخِيهِ، كَمَا فِي " جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ ". (وَنَظَائِرُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ كَثِيرَةٌ) قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: كَإِخْرَاجِهِ حَدِيثَ أَبِي رِفَاعَةَ الْعَدَوِيِّ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَدَوِيِّ. وَحَدِيثِ الْأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ أَبِي بُرْدَةَ. وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ: بَلْ رَوَى عَنْ أَبِي رِفَاعَةَ أَيْضًا صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ الْعَدَوِيُّ، وَعَنِ الْأَغَرِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ. (وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ) شَيْءٌ مِنْ هَذَا النَّوْعِ. (وَ) مِثَالُهُ (فِي التَّابِعِينَ أَبُو الْعُشَرَاءِ) الدَّارِمِيُّ، (لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ) . قَالَ الْعِرَاقِيُّ: بَلْ رَوَى عَنْهُ يَزِيدُ

стр. 722

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] بْنُ أَبِي زِيَادٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرَّرٍ، كِلَاهُمَا رَوَى عَنْهُ حَدِيثَ الزَّكَاةِ، مُتَابِعِينَ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ. (وَتَفَرَّدَ الزُّهْرِيُّ عَنْ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ مِنَ التَّابِعِينَ) لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ غَيْرُهُ. مِنْهُمْ فِيمَا ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَارِثَةَ الثَّقَفِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلَاءِ الثَّقَفِيُّ. (وَ) تَفَرَّدَ (عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ جَمَاعَةٍ، وَكَذَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ وَهُشَامُ بْنُ عُرْوَةَ وَمَالِكٌ وَغَيْرُهُمْ) تَفَرَّدَ كُلٌّ مِنْهُمْ بِالرِّوَايَةِ عَنْ جَمَاعَةٍ لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ غَيْرُهُ. قَالَ الْحَاكِمُ: وَالَّذِينَ تَفَرَّدَ عَنْهُمْ مَالِكٌ نَحْوَ عَشَرَةٍ مِنْ شُيُوخِ الْمَدِينَةِ، مِنْهُمْ: الْمِسْوَرُ بْنُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيُّ. قَالَ: وَتَفَرَّدَ سُفْيَانُ عَنْ بِضْعَ عَشَرَ شَيْخًا، مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ اللَّيْثِيُّ. وَتَفَرَّدَ شُعْبَةُ عَنْ نَحْوِ ثَلَاثِينَ شَيْخًا مِنْهُمُ الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ.

стр. 723

النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالْأَرْبَعُونَ: مَعْرِفَةُ مَنْ ذُكِرَ بِأَسْمَاءٍ أَوْ صِفَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ: هُوَ فَنٌّ عَوِيصٌ تَمَسُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ لَمَعْرِفَةِ التَّدْلِيسِ. وَصَنَّفَ فِيهِ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ وَغَيْرُهُ. مِثَالُهُ: مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ الْمُفَسِّرُ، وَهُوَ أَبُو النَّضْرِ الْمَرْوِيُّ عَنْهُ حَدِيثُ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، وَعَدِيٌّ وَهُوَ حَمَّادُ بْنُ السَّائِبِ رَاوِي «ذَكَاةُ كُلِّ مَسْكٍ دِبَاغُهُ» ، وَهُوَ أَبُو سَعِيدٍ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ عَطِيَّةُ التَّفْسِيرَ. وَمِثْلُهُ سَالِمٌ: الرَّاوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَعَائِشَةَ، وَهُوَ سَالِمٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، وَسَالِمٌ: مَوْلَى مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، وَسَالِمٌ: مَوْلَى شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، وَسَالِمٌ: مَوَلَى النَّصْرِيِّينَ، وَسَالِمٌ: مَوْلَى الْمَهْرِيِّ، وَسَالِمٌ: سَبَلَانُ، وَسَالِمٌ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدَّوْسِيُّ، وَسَالِمٌ: مَوْلَى دَوْسٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى شَدَّادٍ. وَاسْتَعْمَلَ الْخَطِيبُ كَثِيرًا مِنْ هَذَا فِي شُيُوخِهِ. ــ [تدريب الراوي] [النوع الثامن والأربعون مَعْرِفَةُ مَنْ ذُكِرَ بِأَسْمَاءٍ أَوْ صِفَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ] (النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالْأَرْبَعُونَ: مَعْرِفَةُ مَنْ ذُكِرَ بِأَسْمَاءٍ أَوْ صِفَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ) مِنْ كُنًى أَوْ أَلْقَابٍ أَوْ أَنْسَابٍ، إِمَّا مِنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْهُ، يَعَرِّفُهُ كُلُّ وَاحِدٍ بِغَيْرِ مَا عَرَّفَهُ الْآخَرُ، أَوْ مِنْ رَاوٍ وَاحِدٍ عَنْهُ يُعَرِّفُهُ مَرَّةً بِهَذَا وَمَرَّةً بِذَاكَ، فَيَلْتَبِسُ عَلَى مَنْ لَا مَعْرِفَةَ عِنْدَهُ، بَلْ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَالْحِفْظِ. وَ (هُوَ فَنٌّ عَوِيصٌ) بِمُهْمَلَةٍ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، أَيْ: صَعْبٌ (تَمَسُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ لِمَعْرِفَةِ التَّدْلِيسِ. وَصَنَّفَ فِيهِ) الْحَافِظُ (عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ) الْأَزْدِيُّ كِتَابًا نَافِعًا سَمَّاهُ: " إِيضَاحُ الْإِشْكَالِ "، وَقَفْتُ عَلَيْهِ وَسَأُلَخِّصُ هُنَا مِنْهُ أَمْثِلَةً، (وَ) صَنَّفَ (غَيْرُهُ) أَيْضًا كَالْخَطِيبِ. (مِثَالُهُ: مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ الْمُفَسِّرُ) الْعَلَّامَةُ فِي الْأَنْسَابِ أَحَدُ الضُّعَفَاءِ، (وَهُوَ أَبُو النَّضْرِ الْمَرْوِيُّ عَنْهُ حَدِيثُ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، وَعَدِيِّ) بْنِ بَدَّاءٍ فِي قِصَّتِهِمَا النَّازِلِ فِيهَا: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] الْآيَةَ، رَوَاهُمَا عَنْهُ بَاذَانُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ بْنِ إِسْحَاقَ وَهِيَ كُنْيَتُهُ.

стр. 724

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] (وَهُوَ حَمَّادُ بْنُ السَّائِبِ رَاوِي) حَدِيثِ ( «ذَكَاةُ كُلِّ مَسْكٍ» ) - بِفَتْحِ الْمِيمِ - أَيْ: جِلْدٍ (دِبَاغُهُ) . رَوَاهُ عَنْهُ إِسْحَاقُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، وَسَمَّاهُ حَمَّادًا أَخْذًا مِنْ مُحَمَّدٍ. وَقَدْ غَلِطَ فِيهِ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ الْحَافِظُ، وَالنَّسَائِيُّ. (وَهُوَ أَبُو سَعِيدٍ الَّذِي رَوَى عَنْهُ عَطِيَّةُ) الْعَوْفِيُّ (التَّفْسِيرَ) ، وَكَنَّاهُ بِذَلِكَ لِيُوهِمَ النَّاسَ أَنَّهُ إِنَّمَا يَرْوِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. وَهُوَ أَبُو هِشَامٍ الَّذِي رَوَى عَنْهُ الْقَاسِمُ بْنُ الْوَلِيدِ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثَ لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ﴾ [الأنعام: ٦٥] الْحَدِيثَ؛ كَنَّاهُ بِابْنِهِ هِشَامٍ. وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ بِشْرٍ الَّذِي رَوَى عَنْهُ ابْنُ إِسْحَاقَ أَيْضًا. (وَمِثْلُهُ: سَالِمٌ الرَّاوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ) الْخُدْرِيِّ، (وَعَائِشَةَ) ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ. (وَهُوَ سَالِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ.

стр. 725

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] وَ) هُوَ (سَالِمٌ مَوْلَى مَالِكِ بْنِ أَوْسِ) بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيُّ. (وَ) هُوَ (سَالِمٌ مَوْلَى شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ) النَّصْرِيُّ الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَنُعَيْمٌ الْمُجْمِرُ. (وَ) هُوَ (سَالِمُ النَّصْرِيِّينِ) بِالْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ الَّذِي رَوَى عَنْهُ عِمْرَانُ بْنُ بَشِيرٍ. (وَ) هُوَ (سَالِمٌ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ) الَّذِي رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْهُذَلِيُّ. (وَ) هُوَ (سَالِمٌ سَبَلَانُ) - بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ - الَّذِي رَوَى عَنْهُ عِمْرَانُ بْنُ بَشِيرٍ. (وَ) هُوَ (سَالِمٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدَّوْسِيُّ) الَّذِي رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ. (وَ) هُوَ (سَالِمٌ مَوْلَى دَوْسٍ) الَّذِي رَوَى عَنْهُ يَحْيَى أَيْضًا. (وَ) هُوَ (أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى شَدَّادٍ) الَّذِي رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو الْأَسْوَدِ. وَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي رَوَى عَنْهُ بُكَيْرٌ الْأَشَجُّ. وَمِثْلُهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قَيْسٍ الشَّامِيُّ الْمَصْلُوبُ فِي الزَّنْدَقَةِ، كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: دُلِّسَ اسْمُهُ عَلَى خَمْسِينَ وَجْهًا.

стр. 726

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَوَادَةَ: قَلَبُوا اسْمَهُ عَلَى مِائَةِ اسْمٍ وَزِيَادَةٍ، قَدْ جَمَعْتُهَا فِي كِتَابٍ، انْتَهَى. فَقِيلَ فِيهِ: مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ. وَقِيلَ: مُحَمَّدٌ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَقِيلَ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قَيْسٍ، وَقِيلَ: مُحَمَّدُ بْنُ الطَّبَرِيِّ، وَقِيلَ: مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ، وَقِيلَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيُّ، وَقِيلَ: مُحَمَّدٌ الْأُرْدُنِّيُّ، وَقِيلَ: مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ قَيْسٍ، وَقِيلَ: مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَسَدِيُّ، وَقِيلَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، وَقِيلَ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ، وَقِيلَ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، وَقِيلَ: مُحَمَّدٌ الشَّامِيُّ، وَقِيلَ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ، وَقِيلَ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا، وَقِيلَ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، وَقِيلَ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، وَقِيلَ: أَبُو قَيْسٍ الدِّمَشْقِيُّ، وَقِيلَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ. وَقِيلَ: عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَلَى مَعْنَى التَّعَبُّدِ لِلَّهِ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. وَزَعَمَ الْعَقِيلِيُّ أَنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُمَيْلَةَ، وَوَهَّمُوهُ. (وَاسْتَعْمَلَ الْخَطِيبُ كَثِيرًا مِنْ هَذَا فِي شُيُوخِهِ) فَيَرْوِي فِي كُتُبِهِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيِّ، وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الْفَارِسِيِّ، وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيِّ، وَالْكُلُّ وَاحِدٌ. وَتَبِعَ الْخَطِيبَ فِي ذَلِكَ الْمُحَدِّثُونَ - خُصُوصًا الْمُتَأَخِّرِينَ - وَآخِرُهُمْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ حَجَرٍ. نَعَمْ، لَمْ أَرَ الْعِرَاقِيَّ فِي أَمَالِيهِ يَصْنَعُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ.

стр. 727

النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالْأَرْبَعُونَ: مَعْرِفَةُ الْمُفْرَدَاتِ: هُوَ فَنٌّ حَسَنٌ يُوجَدُ فِي أَوَاخِرِ الْأَبَوَابِ، وَأُفْرِدَ بِالتَّصْنِيفِ. وَهُوَ أَقْسَامٌ: الْأَوَّلُ: فِي الْأَسْمَاءِ، فَمِنَ الصَّحَابَةِ " أَجْمَدُ - بِالْجِيمِ - بْنُ عُجْيَانَ كَسُفْيَانَ، وَقِيلَ كَعُلَيَّانَ " جُبَيْبُ " بَضِمِّ الْجِيمِ، " سَنْدَرُ "، " شَكَلٌ " بِفَتْحِهِمَا. " صُدَيٌّ " أَبُو أُمَامَةَ. " صُنَابِحُ " بْنُ الْأَعْسَرِ. " كَلَدَةُ - بِفَتْحِهِمَا - بْنُ حَنْبَلٍ. " وَابِصَةُ " بْنُ مَعْبَدٍ. " نُبَيْشَةُ الْخَيْرِ ". " شَمْغُونَ " أَبُو رَيْحَانَةَ، بِالشِّينِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَتَيْنِ، وَيُقَالُ: بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ. " هُبَيْبٌ " مُصَغَّرٌ، بِالْمُوَحَّدَةِ الْمُكَرَّرَةِ. " ابْنُ مُغْفِلٍ " بِإِسْكَانِ الْمُعْجَمَةِ. " لُبَيُّ - بِاللَّامِ كَأُبَيٍّ - بْنِ لَبَا، كَعَصَا. وَمِنْ غَيْرِ الصَّحَابَةِ: " أَوْسَطُ بْنُ عَمْرٍو ". " تَدُومُ " بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ، وَقِيلَ مِنْ تَحْتُ، وَبِضَمِّ الدَّالِ. " جِيلَانُ " بِكَسْرِ الْجِيمِ. " أَبُو الْجَلْدِ " بِفَتْحِهَا. " الدُّجَيْنُ " بِالْجِيمِ مُصَغَّرٌ. " زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ " " سُعَيْرُ بْنُ الْخِمْسِ ". " وُرْدَانُ ". " مُسْتَمِرُّ بْنُ الرَّيَّانِ ". " عَزْوَانُ " بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الزَّايِ، " نَوْفٌ الْبِكَالِيُّ " بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَخْفِيفِ الْكَافِ عَلَى أَلْسِنَتِهِمُ الْفَتْحُ وَالتَّشْدِيدُ. " ضُرَيْبُ بْنُ نُقَيْرِ بْنُ سُمَيْرٍ " مُصَغَّرَاتٌ. وَنُقَيْرِ بِالْقَافِ، وَقِيلَ بَالْفَاءِ، وَقِيلَ " نُفَيْلِ " بِالْفَاءِ وَالْلَّامِ. " هَمَذَانُ " بَرِيدُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بِالْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ كَالْبَلْدَةِ، وَقِيلَ: بِالْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ كَالْقَبِيلَةِ. ــ [تدريب الراوي] [النوع التاسع والأربعون مَعْرِفَةُ الْمُفْرَدَاتِ مِنَ الْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى وَالْأَلْقَابِ] [ القسم الأول في الأسماء] (النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالْأَرْبَعُونَ: مَعْرِفَةُ الْمُفْرَدَاتِ) مِنَ الْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى وَالْأَلْقَابِ فِي الصَّحَابَةِ وَالرُّوَاةِ وَالْعُلَمَاءِ. (وَهُوَ فَنٌّ حَسَنٌ يُوجَدُ فِي أَوَاخِرِ الْأَبْوَابِ) مِنَ الْكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ فِي الرِّجَالِ، بَعْدَ أَنْ يَذْكُرُوا الْأَسْمَاءَ الْمُشْتَرَكَةَ. (وَأُفْرِدَ بِالتَّصْنِيفِ) أَفْرَدَهُ الْبَرْدِيجِيُّ، وَاسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ مَوَاضِعَ لَيْسَتْ بِمَفَارِيدَ، وَأَخَّرَ أَلْقَابًا لَا أَسْمَاءً كَالْأَجْلَحِ. (وَهُوَ أَقْسَامٌ: الْأَوَّلُ فِي الْأَسْمَاءِ: فَمِنَ الصَّحَابَةِ أَجْمَدُ بِالْجِيمِ) ، وَضَبَطَهُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ - بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ فَوَهِمَ. (ابْنُ عُجْيَانَ) - بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَتَحْتِيَّةٍ (كَسُفْيَانَ) . وَقِيلَ: بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ. (وَقِيلَ كَعُلَيَّانَ) هَمْدَانِيٌّ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ.

стр. 728

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] قَالَ ابْنُ يُونُسَ: لَا أَعْلَمُ لَهُ رِوَايَةً. (جُبَيْبُ) بْنُ الْحَارِثِ (بِضَمِّ الْجِيمِ) وَمُوَحَّدَتَيْنِ، وَغَلِطَ ابْنُ شَاهِينَ فَجَعَلَهُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَغَلِطَ بَعْضُهُمْ فَجَعَلَهُ بِالرَّاءِ آخِرَهُ. (سَنْدَرُ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَتَيْنِ بَيْنَهُمَا نُونٌ سَاكِنَةٌ - الْخَصِيُّ، مَوْلَى زِنْبَاعٍ الْجِذَامِيِّ، نَزَلَ مِصْرَ، وَيُكَنَّى أَبَا الْأَسْوَدِ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بَاسِمِ ابْنِهِ، وَظَنَّ بَعْضُهُمْ أَنَّهُمَا اثْنَانِ. فَاعْتُرِضَ عَلَى ابْنِ الصَّلَاحِ فِي دَعْوَى أَنَّهُ فَرْدٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، كَمَا قَالَ الْعِرَاقِيُّ.

стр. 729

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] (شَكَلٌ بِفَتْحِهِمَا) ابْنُ حُمَيْدٍ الْعَبْسِيُّ، مِنْ رَهْطِ حُذَيْفَةَ، نَزَلَ الْكُوفَةَ، رَوَى حَدِيثَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. (صُدَيٌّ) بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ - ابْنُ عَجْلَانَ (أَبُو أُمَامَةَ) الْبَاهِلِيُّ. (صُنَابِحُ) بِالضَّمِّ آخِرُهُ مُهْمَلَةٌ (بْنُ الْأَعْسَرِ) الْبَجَلِيُّ الْأَحْمَسِيُّ. قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَقَدِ اعْتُرِضَ بِأَنَّ أَبَا نُعَيْمٍ ذَكَرَ فِي الصَّحَابَةِ آخَرَ اسْمُهُ: صُنَابِحُ، وَالْجَوَابُ أَنَّهُ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَهُ قَالَ: هُوَ عِنْدِي الْمُتَقَدِّمُ. تَنْبِيهٌ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ:

стр. 730

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] لَيْسَ الصُّنَابِحُ هُوَ الصُّنَابِحِيُّ الَّذِي رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ، لِأَنَّ هَذَا اسْمٌ وَذَاكَ نَسَبٌ، وَهَذَا صَحَابِيٌّ وَذَاكَ تَابِعِيٌّ، وَهَذَا كُوفِيٌّ وَذَاكَ شَامِيٌّ. وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي " الْإِصَابَةِ ": قِيلَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا صُنَابِحُ وَصُنَابِحِيُّ، لَكِنَّ الصَّوَابَ فِي ابْنِ الْأَعْسَرِ صُنَابِحُ، وَفِي الْآخَرِ صُنَابِحِيٌّ، وَيَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا بِالرُّوَاةِ عَنْهُمَا، فَحَيْثُ جَاءَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْهُ فَهُوَ ابْنُ الْأَعْسَرِ وَهُوَ الصَّحَابِيُّ وَحَدِيثُهُ مَوْصُولٌ، وَحَيْثُ جَاءَتْ عَنْ غَيْرِ قَيْسٍ عَنْهُ فَهُوَ الصُّنَابِحِيُّ وَهُوَ التَّابِعِيُّ وَحَدِيثُهُ مُرْسَلٌ. قُلْتُ: أَضْبَطُ مِنْ هَذَا: أَنَّ الصُّنَابِحَ لَمْ يَرْوِ غَيْرَ حَدِيثَيْنِ، فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ. وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ ثَالِثًا مِنْ رِوَايَةِ الْحَارِثِ بْنِ وَهْبٍ، وَغَلِطَ فِيهِ بِأَنَّهُ الصُّنَابِحِيُّ.

стр. 731

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] (كَلَدَةُ - بِفَتْحِهِمَا - بْنُ حَنْبَلٍ) بِلَفْظِ جَدِّ الْإِمَامِ أَحْمَدَ. (وَابِصَةُ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَمُهْمَلَةٍ (بْنُ مَعْبَدٍ. نُبَيْشَةُ الْخَيْرِ) بِضَمِّ النُّونِ، وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ، وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ، وَمُعْجَمَةٍ. قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَلَيْسَ فَرْدًا فَفِي الصَّحَابَةِ نُبَيْشَةُ غَيْرُ الْمَذْكُورِ فِي حَدِيثِ الْحَجِّ. وَنُبَيْشَةُ بْنُ أَبِي سَلْمَى رَجُلٌ رَوَى عَنْهُ رَشِيدٌ أَبُو مَوْهَبٍ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ. (شَمْغُونُ) بْنُ يَزِيدَ الْقُرَظِيُّ (أَبُو رَيْحَانَةَ بِالشِّينِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَتَيْنِ وَيُقَالُ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ) . وَبِذَلِكَ جَزَمَ ابْنُ الصَّلَاحِ أَوَّلًا، ثُمَّ حَكَى الثَّانِيَ بِصِيغَةِ يُقَالُ، وَقَالَ: إِنَّ ابْنَ يُونُسَ صَحَّحَهُ.

стр. 732

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] وَحَكَى فِيهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ قَوْلًا ثَالِثًا أَنَّهُ بِالْمُهْمَلَتَيْنِ وَأَنَّهُ أَزْدِيٌّ، وَيُقَالُ: أَنْصَارِيٌّ، وَيُقَالُ: قُرَشِيٌّ، وَيُقَالُ: لَهُ أَسْدِيُّ، بِسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ. قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: الْأَسْدُ لُغَةٌ فِي الْأَزْدِ، وَالْأَنْصَارُ كُلُّهُمْ مِنَ الْأَزْدِ، وَلَعَلَّهُ حَالَفَ بَعْضَ قُرَيْشٍ، فَتَجْتَمِعُ الْأَقْوَالُ، نَزَلَ الشَّامَ وَلَهُ خَمْسَةُ أَحَادِيثَ. (هُبَيْبٌ؛ مُصَغَّرٌ بِالْمُوَحَّدَةِ الْمُكَرَّرَةِ، ابْنُ مُغَفَّلٍ، بِإِسْكَانِ الْمُعْجَمَةِ) وَضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْفَاءِ الْغِفَارِيُّ. (لُبَيٌّ، بِاللَّامِ) أَوَّلَهُ، مُصَغَّرٌ (كَأُبَيِّ) بْنِ كَعْبٍ، وَغَلِطَ ابْنُ قَانِعٍ فَسَمَّاهُ أُبَيًّا. (ابْنُ لَبَا) بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ (كَعَصَا) مِنْ بَنِي أَسَدٍ.

стр. 733

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] (وَمِنْ غَيْرِ الصَّحَابَةِ: أَوْسَطُ بْنُ عَمْرٍو) الْبَجَلِيُّ تَابِعِيٌّ. (تَدُومُ، بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ، وَقِيلَ: مِنْ تَحْتُ، وَبِضَمِّ الدَّالِ) ابْنُ صُبْحٍ الْكَلَاعِيُّ. (جِيلَانُ؛ بِكَسْرِ الْجِيمِ) ابْنُ فَرْوَةَ. (أَبُو الْجَلْدِ؛ بِفَتْحِهَا) الْأَخْبَارِيُّ. (الدُّجَيْنُ، بِالْجِيمِ، مُصَغَّرٌ) ابْنُ ثَابِتٍ أَبُو الْغُصْنِ. قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: قِيلَ: إِنَّهُ جُحَا الْمَعْرُوفُ. وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ غَيْرُهُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ مَشَى الشِّيرَازِيُّ فِي الْأَلْقَابِ، وَرَوَاهُ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ، وَاخْتَارَ مَا صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ عَدِيٍّ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ

стр. 734

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] وَوَكِيعٌ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرُهُمْ، وَهَؤُلَاءِ أَعْلَمُ بِاللَّهِ مِنْ أَنْ يَرْوُوا عَنْ جُحَا. وَمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّهُ فَرْدٌ قَالَهُ أَيْضًا الْبُخَارِيُّ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُمَا، وَهُوَ دُجَيْنٌ الْعَرِينِيُّ الَّذِي حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ. (زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ) التَّابِعِيُّ الْكَبِيرُ. قَالَ الْعِرَاقِيُّ: فِي عَدِّهِ فِي الْأَفْرَادِ نَظَرٌ، فَإِنَّهُمْ غَيْرُ وَاحِدٍ يُسَمَّوْنَ هَكَذَا، مِنْهُمْ: زِرُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفُقَيْمِيُّ، صَحَابِيٌّ ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ وَابْنُ فَتْحُونَ وَالطَّبَرَيُّ. وَزِرُّ بْنُ أَرْبَدَ بْنِ قِيسٍ ابْنُ أَخِي لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ. وَزِرُّ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّغْلِبِيُّ شَاعِرَانِ ذَكَرَهُمَا ابْنُ مَاكُولَا. قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَلَا يَرِدَانِ عَلَى ابْنِ الصَّلَاحِ، لِأَنَّهُ تَرْجَمَ النَّوْعَ لِلصَّحَابَةِ،

стр. 735

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] وَالرُّوَاةِ وَالْعُلَمَاءِ، فَخَرَجَ الشُّعَرَاءُ الَّذِينَ لَا صُحْبَةَ لَهُمْ، فَيَرِدُ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ فَقَطْ. (سُعَيْرٌ) مُصَغَّرٌ بِمُهْمَلَتَيْنِ (ابْنُ الْخِمْسِ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ، وَسُكُونِ الْمِيمِ، وَمُهْمَلَةٍ. قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: انْفَرَدَ فِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ. وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ: لَمْ يَنْفَرِدْ فِي اسْمِهِ، فَفِي الصَّحَابَةِ سُعَيْرُ بْنُ عَدَّاءٍ الْبَكَّائِيُّ، ذَكَرَهُ ابْنُ فَتْحُونَ. وَسُعَيْرُ بْنُ سَوَادَةَ الْعَامِرِيُّ، ذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَهْ وَأَبُو نُعَيْمٍ. قُلْتُ: وَسُعَيْرُ بْنُ خُفَافٍ التَّمِيمِيُّ، ذَكَرَهُ سَيْفٌ، فِي الْفُتُوحِ، وَأَنَّهُ كَانَ عَامِلًا لِلنَّبِيِّ ﷺ عَلَى بُطُونِ تَمِيمٍ، وَأَقَرَّهُ أَبُو بَكْرٍ، اسْتَدْرَكَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي " الْإِصَابَةِ ".

стр. 736

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] (وُرْدَانُ) بِالضَّمِّ، وَهَذَا مَزِيدٌ عَلَى ابْنِ الصَّلَاحِ. (مُسْتَمِرٌّ) بِصِيغَةِ الْفَاعِلِ مِنِ اسْتَمَرَّ (ابْنُ الرَّيَّانِ) تَابِعِيٌّ رَأَى أَنَسًا. قَالَ الْعِرَاقِيُّ: لَيْسَ فَرْدًا، فَلَهُمُ الْمُسْتَمِرُّ النَّاجِيُّ، وَالِدُ إِبْرَاهِيمَ، رَوَى لَهُ ابْنُ مَاجَهْ حَدِيثًا، وَكِلَاهُمَا بَصْرِيٌّ. (عَزْوَانُ، بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الزَّايِ) ابْنُ يَزِيدَ الرَّقَاشِيُّ. وَقَدِ اعْتُرِضَ هَذَا بِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ لَهُ رِوَايَةٌ، وَإِنَّمَا رَوَيَ عَنْ أَنَسٍ شَيْئًا مِنْ قَوْلِهِ. الثَّانِي: أَنَّ لَهُمْ عَزْوَانَ آخَرَ لَمْ يُنْسَبْ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ ابْنَ مَاكُولَا بَعْدَ أَنْ ذَكَرَهُ قَالَ: لَعَلَّهُ الْأَوَّلُ. (نَوْفٌ) بِالْفَتْحِ وَالسُّكُونِ، ابْنُ فَضَالَةَ (الْبِكَالِيُّ، بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَخْفِيفِ الْكَافِ، وَغَلَبَ عَلَى أَلْسِنَتِهِمُ الْفَتْحُ وَالتَّشْدِيدُ) وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ.

стр. 737

الْقِسْمُ الثَّانِي، الْكُنَى: " أَبُو الْعُبَيْدَيْنِ " بِالتَّثْنِيَةِ وَالتَّصْغِيرِ اسْمُهُ: مُعَاوِيَةُ بْنُ سَبْرَةَ " أَبُو الْعُشَرَاءِ " أُسَامَةُ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. " أَبُو الْمُدِلَّةِ " بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْلَّامِ الْمُشَدَّدَةِ، لَمْ يُعْرَفِ اسْمُهُ، وَانْفَرَدَ أَبُو نُعَيْمٍ بِتَسْمِيَتِهِ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ. " أَبُو مُرَايَةَ " بِالْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتُ، وَضَمِّ الْمِيمِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ، اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو. " أَبُو مُعَيْدٍ " مُصَغَّرٌ: حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ. ــ [تدريب الراوي] وَنِسْبَتُهُ إِلَى بَنِي بِكَالِ بْنِ دُعْمِيٍّ، بَطْنٌ مِنْ حِمْيَرَ، وَهُوَ ابْنُ امْرَأَةِ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، وَقِيلَ: ابْنُ أَخِيهِ. قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَلَيْسَ فَرْدًا بَلْ لَهُمْ نَوْفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، رَوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَنْهُ سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، وَفَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. (ضُرَيْبُ) بِالْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ (بْنُ نُقَيْرِ بْنِ سُمَيْرٍ) الثَّلَاثَةُ (مُصَغَّرَاتٌ. وَنُقَيْرِ) وَالِدُهُ (بِالْقَافِ، وَقِيلَ: بِالْفَاءِ، وَقِيلَ: نُفَيْلِ، بِالْفَاءِ وَاللَّامِ. هَمَذَانُ، بَرِيدُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بِالْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ كَالْبَلْدَةِ. وَقِيلَ: بِالْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ كَالْقَبِيلَةِ) . [القسم الثاني في الكنى] (الْقِسْمُ الثَّانِي، الْكُنَى: أَبُو الْعَبَيْدَيْنِ بِالتَّثْنِيَةِ وَالتَّصْغِيرِ، اسْمُهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ سَبْرَةَ) ، مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ لَهُ حَدِيثَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ.

стр. 738

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] (أَبُو الْعُشَرَاءِ) الدَّارِمِيُّ اسْمُهُ (أُسَامَةُ) بْنُ مَالِكِ بْنِ قِهْطِمٍ بِكَسْرِ الْقَافِ فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي النَّوْعِ الْخَامِسِ وَالْأَرْبَعِينَ أَنَّهُ الْأَشْهَرُ. (وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ) فَقِيلَ: يَسَارُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَقِيلَ: عُطَارِدُ بْنُ بَكْرٍ، وَقِيلَ: ابْنُ بَرْزٍ، بِرَاءٍ مُسَكَّنَةٍ وَقِيلَ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ زَايٍ. (أَبُو الْمُدِلَّةِ، بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ اللَّامِ الْمُشَدَّدَةِ، لَمْ يُعْرَفِ اسْمُهُ، وَانْفَرَدَ أَبُو نُعَيْمٍ بِتَسْمِيَتِهِ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ) ، كَذَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ أَيْضًا. قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ سَمَّاهُ كَذَلِكَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ هُوَ أَخُو سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، وَأَخْطَأَ إِنَّمَا ذَاكَ أَبُو مُزَرِّدٍ، وَهُوَ أَيْضًا فَرْدٌ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَسَارٍ. قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي أَبِي الْمُدِلَّةِ: رَوَى عَنْهُ الْأَعْمَشُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَهُوَ وَهْمٌ عَجِيبٌ، فَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَصْلًا، بَلِ انْفَرَدَ عَنْهُ أَبُو مُجَاهِدٍ سَعْدٌ الطَّائِيُّ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَلَا أَعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ.

стр. 739

الْقِسْمُ الثَّالِثُ: الْأَلْقَابُ: (سَفِينَةُ) مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ مِهْرَانُ وَقِيلَ غَيْرُهُ. (مِنْدَلٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ عَنِ الْخَطِيبِ وَغَيْرِهِ، وَيَقُولُونَهُ بِفَتْحِهَا، اسْمُهُ عَمْرٌو. (سُحْنُونٌ) بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِهَا عَبْدُ السَّلَامِ. " مُطَيَّنٌ وَمُشْكَدَانَهْ " وَآخَرُونَ. ــ [تدريب الراوي] (أَبُو مُرَايَةَ، بِالْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتُ، وَضَمِّ الْمِيمِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ، اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو) تَابِعِيٌّ رَوَى عَنْهُ قَتَادَةُ. (أَبُو مُعَيْدٍ، مُصَغَّرٌ) مُخَفَّفُ الْيَاءِ (حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ) ، الْهَمْدَانِيُّ، رَوَى عَنْ مَكْحُولٍ وَغَيْرِهِ. [القسم الثالث في الألقاب] (الْقِسْمُ الثَّالِثُ: الْأَلْقَابُ: سَفِينَةُ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ) لَقَبُ فَرْدٍ اسْمُهُ (مِهْرَانُ) بِالْكَسْرِ، (وَقِيلَ غَيْرُهُ) وَسَيَأْتِي فِي النَّوْعِ الْآتِي. وَسَبَبُ تَلْقِيبِهِ " سَفِينَةَ ": أَنَّهُ حَمَلَ مَتَاعًا كَثِيرًا لِرِفْقَتِهِ فِي الْغَزْوِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : أَنْتَ سَفِينَةُ. (مِنْدَلٌ، بِكَسْرِ الْمِيمِ عَنِ الْخَطِيبِ وَغَيْرِهِ، وَيَقُولُونَهُ بِفَتْحِهَا) . قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ نَاصِرٍ، وَهُوَ الصَّوَابُ نَقْلَهُ الْعِرَاقِيُّ فِي نُكَتِهِ. (اسْمُهُ عَمْرُو) بْنُ عَلِيٍّ. (سَحْنُونٌ

стр. 740

النَّوْعُ الْخَمْسُونَ: فِي الْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى ، صَنَّفَ فِيهِ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، ثُمَّ مُسْلِمٌ، ثُمَّ النَّسَائِيُّ، ثُمَّ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ، ثُمَّ ابْنُ مَنْدَهْ، وَغَيْرُهُمْ. وَالْمُرَادُ مِنْهُ بَيَانُ أَسْمَاءِ ذَوِي الْكُنَى، وَمُصَنَّفُهُ يُبَوَّبُ عَلَى حُرُوفِ الْكُنَى، وَهُوَ أَقْسَامٌ: الْأَوَّلُ: مَنْ سُمِّيَ بِالْكُنْيَةِ لَا اسْمَ لَهُ غَيْرُهَا، وَهَوْ ضَرْبَانِ، مَنْ لَهُ كُنْيَةٌ. كَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَحَدِ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ، اسْمُهُ: أَبُو بَكْرٍ وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَمِثْلُهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ الْخَطِيبُ: لَا نَظِيرَ لَهُمَا. وَقِيلَ: لَا كُنْيَةَ لِابْنِ حَزْمٍ. الثَّانِي: مَنْ لَا كُنْيَةَ لَهُ كَأَبِي بِلَالٍ عَنْ شَرِيكٍ. وَكَأَبِي حَصِينٍ، بِفَتْحِ الْحَاءِ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ. ــ [تدريب الراوي] بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِهَا، عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ سَعِيدٍ التَّنُوخِيُّ الْقَيْرَوَانِيُّ صَاحِبُ الْمُدَوَّنَةِ. (مُطَيَّنٌ) مُصَغَّرٌ، الْحَضْرَمِيُّ. (وَمُشْكَدَانَهْ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْكَافِ وَالْمُهْمَلَةِ بَعْدَ الْأَلْفِ نُونٌ (وَآخَرُونَ) . يَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ فِي هَذَا قِسْمٌ رَابِعٌ فِي الْأَنْسَابِ. [النوع الْخَمْسُونَ فِي الْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى] [القسم الأول من عرف بالكنية] (النَّوْعُ الْخَمْسُونَ: فِي الْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى) أَيْ: مَعْرِفَةِ أَسْمَاءِ مَنِ اشْتَهَرَ بِكُنْيَتِهِ، وَكُنَى مَنِ اشْتَهَرَ بِاسْمِهِ. وَيَنْبَغِي الْعِنَايَةُ بِذَلِكَ لِئَلَّا يُذْكَرَ مَرَّةً الرَّاوِي بِاسْمِهِ وَمَرَّةً بِكُنْيَتِهِ فَيَظُنُّهَا مَنْ لَا مَعْرِفَةَ لَهُ رَجُلَيْنِ، وَرُبَّمَا ذُكِرَ بِهِمَا مَعًا فَيُتَوَهَّمُ رَجُلَيْنِ، كَالْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ مُوسَى ابْنِ عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا: «مَنْ صَلَّى خَلْفَ الْإِمَامِ فَإِنَّ قِرَاءَتَهُ لَهُ قِرَاءَةٌ» . قَالَ الْحَاكِمُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ هُوَ أَبُو الْوَلِيدِ، بَيَّنَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ.
следующие страницы →