← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 9329

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

الجلال السيوطي

Полный текст (925 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] وَقَدْ رَوَى لَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ رِوَايَةِ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، وَخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَعَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعْدٍ. وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَجَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيِّ، وَحَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَسَالِمِ بْنِ نُوحٍ، وَالثَّوْرِيِّ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَشُعْبَةَ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ، وَوَهْبِ بْنِ خَالِدٍ، وَيَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ. (وَ) مِنْهُمْ: سَعِيدُ (بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ) مِهْرَانُ ; اخْتَلَطَ فَوْقَ عَشْرِ سِنِينَ ; وَقِيلَ: خَمْسِ سِنِينَ. وَمِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ: يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَأَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، وَسَوَّارُ بْنُ مِجْشَرٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، وَشُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى الشَّامِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: أَثْبَتُ النَّاسِ فِيهِ عَبْدَةُ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْوَاهُمْ عَنْهُ عَبْدُ الْأَعْلَى، ثُمَّ شُعَيْبٌ، ثُمَّ عَبْدَةُ، وَأَثْبَتُهُمْ فِيهِ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَخَالِدٌ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ. قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَقَدْ قَالَ عَبْدَةُ عَنْ نَفْسِهِ: إِنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ فِي الِاخْتِلَاطِ إِلَّا أَنْ

стр. 877

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] يُرِيدَ بِذَلِكَ اخْتِلَاطَهُ، وَأَنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْ بِمَا سَمِعَ مِنْهُ فِي الِاخْتِلَاطِ. وَأَخْرَجَ لَهُ الشَّيْخَانِ عَنْ: خَالِدٍ، وَرَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ، وَعَبْدِ الْأَعْلَى، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَوَاءَ السَّدُوسِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ، وَيَحْيَى الْقَطَّانِ، وَيَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ. وَالْبُخَارِيُّ عَنْ: بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، وَسَهْلِ بْنِ يُوسُفَ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعْدٍ، وَكَهْمَسِ بْنِ الْمِنْهَالِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، وَمُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَحَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ، وَسَالِمِ بْنِ نُوحٍ، وَسَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ الضُّبَعِيِّ، وَابْنِ خَالِدٍ الْأَحْمَرِ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ الْخَفَّافِ، وَعَبْدَةَ، وَعَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، وَعِيسَى بْنِ يُونُسَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الْعَبْدِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيِّ، وَغُنْدَرٍ. وَمِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ فِي الِاخْتِلَاطِ: الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، وَوَكِيعٌ، وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ. (وَ) مِنْهُمْ: (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْمَسْعُودِيُّ) . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اخْتَلَطَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ. وَقَالَ أَحْمَدُ: إِنَّمَا اخْتَلَطَ بِبَغْدَادَ، فَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ بِالْكُوفَةِ أَوِ الْبَصْرَةِ ; فَسَمَاعُهُ جَيِّدٌ.

стр. 878

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: مَنْ سَمِعَ مِنْهُ زَمَنَ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ فَهُوَ صَحِيحُ السَّمَاعِ، وَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ زَمَنَ الْمَهْدِيِّ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَدْ شَدَّدَ بَعْضُهُمْ فِي أَمْرِهِ فَرَدَّ حَدِيثَهُ كُلَّهُ، لِأَنَّهُ لَا يَتَمَيَّزُ حَدِيثُهُ الْقَدِيمُ مِنْ حَدِيثِهِ الْأَخِيرِ. قَالَ ذَلِكَ ابْنُ حِبَّانَ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْقَطَّانِ. قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَالصَّحِيحُ خِلَافُ ذَلِكَ، فَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ فِي الصِّحَّةِ وَكِيعٌ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ، قَالَهُ أَحْمَدُ. وَمِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ قُدُومِهِ بَغْدَادَ: أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، وَسُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، وَالثَّوْرِيُّ، وَسُلَيْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، وَطَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ فَارِسٍ، وَعَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُعَاذٌ الْعَنْبَرِيُّ، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ. وَسَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ: أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَحَجَّاجٌ الْأَعْوَرُ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ. (وَ) مِنْهُمْ: (رَبِيعَةُ الرَّأْيِ) بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ (شَيْخُ مَالِكٍ) .

стр. 879

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: قِيلَ: إِنَّهُ تَغَيَّرَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، وَتُرِكَ الِاعْتِمَادُ عَلَيْهِ لِذَلِكَ. قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَمَا حَكَاهُ ابْنُ الصَّلَاحِ لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ، وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ، وَوَثَّقَهُ الْحُفَّاظُ وَالْأَئِمَّةُ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا تَكَلَّمَ فِيهِ بِاخْتِلَاطٍ وَلَا ضَعْفٍ إِلَّا ابْنَ سَعْدٍ قَالَ بَعْدَ أَنْ وَثَّقَهُ: كَانُوا يَتَّقُونَهُ لِمَوْضِعِ الرَّأْيِ، وَذَكَرَهُ الْبَتَّانِيُّ فِي ذَيْلِ الْكَامِلِ كَذَلِكَ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: ذَمَّهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ لِإِغْرَاقِهِ فِي الرَّأْيِ، وَكَانَ سُفْيَانُ، وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ لَا يَرْضَوْنَ عَنْ رَأْيِهِ؛ لِأَنَّ كَثِيرًا مِنْهُ يُخَالِفُ السُّنَّةَ. (وَ) مِنْهُمْ: (صَالِحٌ) بْنُ نَبْهَانَ (مَوْلَى التَّوْأَمَةِ) . قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: خَرِفَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ. وَقَالَ أَحْمَدُ: أَدْرَكَهُ مَالِكٌ بَعْدَ اخْتِلَاطِهِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: تَغَيَّرَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَاخْتَلَطَ حَدِيثُهُ الْأَخِيرُ بِالْقَدِيمِ، وَلَمْ يَتَمَيَّزْ فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ. قَالَ الْعِرَاقِيُّ: بَلْ مَيَّزَ الْأَئِمَّةُ بَعْضَ ذَلِكَ، فَسَمِعَ مِنْهُ قَدِيمًا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي ذِئْبٍ،

стр. 880

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] قَالَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَهُ ابْنُ عَدِيٍّ، وَأُسَيْدُ بْنُ أَبِي أُسَيْدٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَفْرِيقِيُّ، وَعُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَسَمِعَ بَعْدَهُ مَالِكٌ وَالسُّفْيَانَانِ. (وَ) مِنْهُمْ: (حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ) السُّلَمِيُّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَاءَ حِفْظُهُ فِي الْآخِرِ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: اخْتَلَطَ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: تَغَيَّرَ. وَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، وَلَهُمْ بِهَذَا الِاسْمِ ثَلَاثَةٌ أُخَرُ كُوفِيُّونَ لَيْسَ فِيهِمْ سُلَمِيٌّ، وَلَا مَنِ اخْتَلَطَ إِلَّا هَذَا. ، وَمِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ قَدِيمًا سُلَيْمَانُ التَّمِيمِيُّ، وَالْأَعْمَشُ وَشُعْبَةُ وَسُفْيَانُ. (وَ) مِنْهُمْ: (عَبْدُ الْوَهَّابِ) بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ (الثَّقَفِيُّ) . قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ. وَقَالَ عُقْبَةُ الْعَمِّيُّ: اخْتَلَطَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثِ سِنِينَ أَوْ أَرْبَعٍ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَكِنَّهُ مَا ضَرَّ تَغَيُّرُهُ، فَإِنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْ بِحَدِيثٍ فِي زَمَنِ التَّغَيُّرِ،

стр. 881

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] ثُمَّ اسْتَدَلَّ بِقَوْلِ أَبِي دَاوُدَ: وَتَغَيَّرَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، فَحُجِبَ النَّاسُ عَنْهُمْ. (وَ) مِنْهُمْ: (سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) اخْتَلَطَ (قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَتَيْنِ) قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: أَشْهَدُ أَنَّ سُفْيَانَ اخْتَلَطَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ، وَقَدْ مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ. قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَذَلِكَ وَهْمٌ، فَإِنَّ الْمَعْرُوفَ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ، أَوَّلَ رَجَبٍ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: وَمَا نُقِلَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فِيهِ بُعْدٌ؛ لِأَنَّ ابْنَ سَعِيدٍ مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ، وَقْتَ قُدُومِ الْحَاجِّ، وَوَقْتَ تَحَدُّثِهِمْ عَنْ أَخْبَارِ الْحِجَازِ، فَمَتَى تَمَكَّنَ مِنْ أَنْ يَسْمَعَ اخْتِلَاطَ سُفْيَانَ ثُمَّ يَحْكُمَ بِهِ، وَالْمَوْتُ قَدْ نَزَلَ بِهِ. قَالَ: فَلَعَلَّهُ بَلَغَهُ ذَلِكَ فِي أَثْنَاءِ سَنَةِ سَبْعٍ وَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ فِي التَّغْيِيرِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ صَاحِبُ ذَلِكَ الْجُزْءِ الْعَالِي. قَالَ الذَّهَبِيُّ: وَيَغْلِبُ عَلَى ظَنِّي أَنَّ سَائِرَ شُيُوخِ الْأَئِمَّةِ السِّتَّةِ سَمِعُوا مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ. (وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ) بْنُ هَمَّامِ الصَّنْعَانِيُّ، (عَمِيَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، فَكَانَ يُلَقَّنُ فَيَتَلَقَّنُ) قَالَهُ أَحْمَدُ. قَالَ: فَمنْ سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ عَمِيَ، فَهُوَ ضَعِيفُ السَّمَاعِ. وَمِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ أَحْمَدُ، وَابْنُ رَاهْوَيْهِ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَوَكِيعٌ فِي آخَرِينَ.

стр. 882

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] وَبَعْدَهُ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَبُّوَيْهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ. قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَجَدْتُ فِيمَا رَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنِ الدَّبَرِيِّ عَنْهُ أَحَادِيثَ اسْتَنْكَرْتُهَا جِدًّا، فَأَحَلْتُ أَمْرَهَا عَلَى ذَلِكَ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: مَاتَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَلِلدَّبَرِيِّ سِتُّ سِنِينَ أَوْ سَبْعٌ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: اسْتَصْغَرَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: إِنَّمَا اعْتَنَى بِهِ أَبُوهُ فَأَسْمَعَهُ مِنْهُ تَصَانِيفَهُ، وَلَهُ سَبْعُ سِنِينَ أَوْ نَحْوُهَا، وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ. قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَكَأَنَّ مَنِ احْتَجَّ بِهِ لَمْ يُبَالِ بِتَغَيُّرِهِ، لِكَوْنِهِ إِنَّمَا حَدَّثَ مِنْ كُتُبِهِ لَا مِنْ حِفْظِهِ. قَالَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الَّذِينَ سَمِعَ مِنْهُمُ الطَّبَرَانِيُّ فِي رِحْلَتِهِ إِلَى صَنْعَاءَ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ كُلُّهُمْ سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ التَّغَيُّرِ، وَهُمْ أَرْبَعَةٌ: الدَّبَرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَرَّةَ الصَّنْعَانِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُوَيْدٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ. (وَ) مِنْهُمْ: (عَارِمٌ) مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ أَبُو النُّعْمَانِ السَّدُوسِيُّ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: تَغَيَّرَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ.

стр. 883

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَنْ سَمِعَ مِنْهُ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ فَسَمَاعُهُ جَيِّدٌ. قَالَ: وَأَبُو زُرْعَةَ لَقِيَهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ أُنْكِرَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، ثُمَّ رَاجَعَهُ عَقْلُهُ ثُمَّ اسْتَحْكَمَ بِهِ الِاخْتِلَاطُ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَمَا ظَهَرَ لَهُ بَعْدَ اخْتِلَاطِهِ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. وَأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ فَقَالَ: اخْتَلَطَ وَتَغَيَّرَ حَتَّى كَانَ لَا يَدْرِي مَا يُحَدِّثُ، فَوَقَعَتِ الْمَنَاكِيرُ الْكَثِيرَةُ فِي رِوَايَتِهِ، فَمَا رَوَى عَنْهُ الْقُدَمَاءُ فَصَحِيحٌ، وَأَمَّا رِوَايَةُ الْمُتَأَخِّرِينَ فَيَجِبُ التَّنَكُّبُ عَنْهَا، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الذَّهَبِيُّ، وَنَسَبَ ابْنَ حِبَّانَ إِلَى التَّخْسِيفِ وَالتَّهْوِيرِ. وَمِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ: أَحْمَدُ، وَعَبْدُ اللَّهِ الْمُسْنَدِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ، وَجَمَاعَةٌ. وَبَعْدَهُ: عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالْبَغَوِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ. (وَ) مِنْهُمْ: (أَبُو قِلَابَةَ) عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ (الرَّقَاشِيُّ) . قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ بِالْبَصْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِطَ، وَيَخْرُجَ إِلَى بَغْدَادَ. فَظَاهِرُهُ أَنَّ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ بِالْبَصْرَةِ فَسَمَاعُهُ صَحِيحٌ، وَذَلِكَ كَأَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ، وَابْنِهِ أَبِي بَكْرٍ، وَابْنِ مَاجَهْ، وَأَبِي مُسْلِمٍ الْكَجِّيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّنْعَانِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْبَلَاذُرِيِّ، وَأَبِي عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيِّ.

стр. 884

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] وَمِمَّنَ سَمِعَ مِنْهُ بِبَغْدَادَ: أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النِّجَادُ،، وَأَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، وَأَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَّاكُ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمْ. (وَ) مِنْهُمْ فِي الْمُتَأَخِّرِينَ: (أَبُو أَحْمَدَ) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ (الْغِطْرِيفِيُّ) الْجُرْجَانِيُّ. قَالَ الْحَافِظَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَرْذَعِيُّ: بَلَغَنِي أَنَّهُ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ. قَالَ الْعِرَاقِيُّ: لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ. وَقَدْ تَرْجَمَهُ الْحَافِظُ حَمْزَةُ فِي تَارِيخِ جُرْجَانَ فَلَمْ يَذْكُرْ عَنْهُ شَيْئًا فِي ذَلِكَ وَهُوَ أَعْرَفُ بِهِ فَإِنَّهُ شَيْخُهُ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي صَحِيحِهِ إِلَّا أَنَّهُ دَلَّسَ اسْمَهُ؛ لِكَوْنِهِ مِنْ أَقْرَانِهِ، لَا لِضُعْفِهِ، وَقَدْ مَاتَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ قَبْلَهُ وَآخِرُ أَصْحَابِ الْغِطْرِيفِيِّ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ، وَسَمَاعُهُ مِنْهُ فِي حَيَاةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ فَهُوَ قَبْلَ تَغَيُّرِهِ إِنْ كَانَ تَغَيَّرَ. قَالَ: وَثَمَّ آخَرُ يُقَالُ لَهُ الْغِطْرِيفِيُّ، وَافَقَ هَذَا فِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ، وَبَلَدِهِ وَنَسَبِهِ وَتَقَارَبَا فِي اسْمِ جَدِّهِ، وَتَعَاصَرَا، وَذَاكَ قَدِ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِ نَيْسَابُورَ ; فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اشْتَبَهَ بِالْغِطْرِيفِيِّ هَذَا. (وَ) مِنْهُمْ: (أَبُو طَاهِرٍ) مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ (حَفِيدُ الْإِمَامِ) أَبِي بَكْرٍ (ابْنِ خُزَيْمَةَ) .

стр. 885

النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالسِّتُّونَ: طَبَقَاتُ الْعُلَمَاءِ وَالرُّوَاةِ: هَذَا فَنٌّ مُهِمٌّ، وَطَبَقَاتُ ابْنِ سَعْدٍ عَظِيمٌ كَثِيرُ الْفَوَائِدَ، وَهُوَ ثِقَةٌ لِكِنَّهُ كَثِيرُ الرِّوَايَةِ فِيهِ عَنِ الضُّعَفَاءِ، مِنْهُمْ شَيْخُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ لَا يَنْسِبَهُ. وَالطَّبَقَةُ: الْقَوْمُ الْمُتَشَابِهُونَ، وَقَدْ يَكُونَانِ مِنْ طَبَقَةٍ بِاعْتِبَارٍ وَمِنْ طَبَقَتَيْنِ بِاعْتِبَارٍ كَأَنَسٍ وَشِبْهِهِ مِنْ أَصَاغِرِ الصَّحَابَةِ، وَهُمْ مَعَ الْعَشْرَةِ فِي طَبَقَةِ الصَّحَابَةِ، وَعَلَى هَذَا الصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ طَبَقَةٌ، وَالتَّابِعُونَ ثَانِيَةٌ، وَأَتْبَاعُهُمْ ثَالِثَةٌ، وَهَلُمَّ جَرًّا، وَبِاعْتِبَارِ السَّوَابِقِ تَكُونُ الصَّحَابَةُ بِضْعَ عَشَرَةَ طَبَقَةً كَمَا تَقَدَّمَ، وَيَحْتَاجُ النَّاظِرُ فِيهِ إِلَى مَعْرِفَةِ الْمَوَالِيدِ وَالْوَفَيَاتِ، وَمَنْ رَوُوا عَنْهُ وَرَوَى عَنْهُمْ. ــ [تدريب الراوي] قَالَ الْحَاكِمُ: اخْتَلَطَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَتَيْنِ وَنِصْفٍ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: وَلَمْ يَسْمَعْ أَحَدٌ مِنْهُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ. (وَ) مِنْهُمْ (أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ رَاوِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ) ، وَالزُّهْدِ لَهُ عَنِ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: اخْتَلَّ فِي آخِرِ عُمْرِهِ وَخَرِفَ، حَتَّى كَانَ لَا يَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا يُقْرَأُ عَلَيْهِ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: ذَكَرَ هَذَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْفُرَاتِ ; وَهُوَ غُلُوٌّ وَإِسْرَافٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ الْبُرْقَانِيُّ، وَالْحَاكِمُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَلَمْ يَذْكُرُوا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ. وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ: فِي ثُبُوتِ ذَلِكَ نَظَرٌ، وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْفُرَاتِ لَمْ يَثْبُتْ إِسْنَادُهُ إِلَيْهِ. قَالَ: وَعَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِهِ فَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ فِي حَالِ صِحَّتِهِ: الْحَاكِمُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ شَاهِينَ، وَالْبُرْقَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ رَاوِي الْمُسْنَدِ عَنْهُ، فَإِنَّهُ سَمِعَهُ عَلَيْهِ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ، وَمَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ. (وَمَنْ كَانَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ مُحْتَجًّا بِهِ فِي الصَّحِيحِ، فَهُوَ مِمَّا عُرِفَ رِوَايَتُهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ) . [النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالسِّتُّونَ طَبَقَاتُ الْعُلَمَاءِ وَالرُّوَاةِ] (النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالسِّتُّونَ: طَبَقَاتُ الْعُلَمَاءِ وَالرُّوَاةِ: هَذَا فَنٌّ مُهِمٌّ) فَإِنَّهُ قَدْ يَتَّفِقُ

стр. 886

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] اسْمَانِ فِي اللَّفْظِ، فَيُظَنُّ أَنَّ أَحَدَهُمَا الْآخَرُ، فَيَتَمَيَّزُ ذَلِكَ بِمَعْرِفَةِ طَبَقَاتِهِمَا، وَصَنَّفَ فِي ذَلِكَ جَمَاعَةٌ، كَمُسْلِمٍ، وَخَلِيفَةَ. (وَطَبَقَاتُ ابْنُ سَعْدٍ) الْكَبِيرُ (عَظِيمٌ كَثِيرُ الْفَوَائِدِ، وَلَهُ كِتَابَانِ آخَرَانِ فِي ذَلِكَ (وَهُوَ ثِقَةٌ) فِي نَفْسِهِ، (لَكِنَّهُ كَثِيرُ الرِّوَايَةِ فِيهِ عَنِ الضُّعَفَاءِ، مِنْهُمْ: شَيْخُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ لَا يَنْسُبُهُ) بَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ. وَشَيْخُهُ: هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ. (وَالطَّبَقَةُ) فِي اللُّغَةِ (الْقَوْمُ الْمُتَشَابِهُونَ) وَفِي الِاصْطِلَاحِ: قَوْمٌ تَقَارَبُوا فِي السِّنِّ وَالْإِسْنَادِ أَوْ فِي الْإِسْنَادِ فَقَطْ بِأَنْ يَكُونَ شُيُوخُ هَذَا هُمْ شُيُوخُ الْآخَرِ، أَوْ يُقَارِبُوا شُيُوخَهُ.

стр. 887

النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالسِّتُّونَ: مَعْرِفَةُ الْمَوَالِي: أَهَمُّهُ الْمَنْسُوبُونَ إِلَى الْقَبَائِلِ مُطْلَقًا كَفُلَانٍ الْقُرَشِيِّ، وَيَكُونُ مَوْلًى لَهُمْ ثُمَّ مِنْهُمْ مِنْ يُقَالُ مَوْلَى فُلَانٍ وُيُرَادُ مَوْلَى عَتَاقَةٍ وَهُوَ الْغَالِبُ، مِنْهُمْ مَوْلَى الْإِسْلَامِ كَالْبُخَارِيِّ الْإِمَامِ مَوْلَى الْجُعْفِيِّينَ وَلَاءَ إِسْلَامٍ، لِأَنَّ جَدَّهُ كَانَ مَجُوسِيًّا فَأَسْلَمَ عَلَى يَدِ الْيَمَانِ الْجُعْفِيِّ، وَكَذَلِكَ الْحَسَنُ الْمَاسَرْجَسِيُّ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، كَانَ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمُ عَلَى يَدَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَوْلَى الْحِلْفِ، كَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ الْإِمَامِ وَنَفَرِهِ أَصْبَحِيُّونَ صَلِيبَةً مَوَالِي لِتَيْمِ قُرَيْشٍ بِالْحِلْفِ. وَمِنْ أَمْثِلَةِ مَوْلَى الْقَبِيلَةِ: أَبُو الْبَخْتَرِيِّ الطِّائِيُّ التَّابِعِيُّ مَوْلَى طَيِّئٍ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيَّ التَّابِعِيُّ مَوْلَى امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي رِيَاحٍ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ الْمِصْرِيُّ الْفِهْمِيُّ مَوْلَاهُمْ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْحَنْظَلِيُّ مَوْلَاهُمْ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ مَوْلَاهُمْ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْجُهَنِيُّ مَوْلَاهُمْ. وَرُبَّمَا نُسِبَ إِلَى الْقَبِيلَةِ مَوْلَى مَوْلَاهَا، كَأَبِي الْحُبَابِ الْهَاشِمِيِّ، مَوْلَى شَقْرَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ــ [تدريب الراوي] (وَقَدْ يَكُونَانِ) أَيِ الرَّاوِيَانِ (مِنْ طَبَقَةٍ بِاعْتِبَارٍ) لِمُشَابَهَتِهِ لَهَا مِنْ وَجْهٍ، (وَمِنْ طَبَقَتَيْنِ بِاعْتِبَارٍ) آخَرَ لِمُشَابَهَتِهِ لَهَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ. (كَأَنَسٍ، وَشِبْهِهِ مِنْ أَصَاغِرِ الصَّحَابَةِ، هُمْ مِنَ الْعَشْرَةِ فِي طَبَقَةِ الصَّحَابَةِ، وَعَلَى هَذَا الصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ طَبَقَةٌ) بِاعْتِبَارِ اشْتِرَاكِهِمْ فِي الصُّحْبَةِ، (وَالتَّابِعُونَ) طَبَقَةٌ (ثَانِيَةٌ، وَأَتْبَاعُهُمْ) طَبَقَةٌ (ثَالِثَةٌ) بِالِاعْتِبَارِ الْمَذْكُورِ وَهَلُمَّ جَرًّا وَبِاعْتِبَارٍ آخَرَ، وَهُوَ النَّظَرُ إِلَى (السَّوَابِقِ، تَكُونُ الصَّحَابَةُ بِضْعَ عَشْرَةَ طَبَقَةً كَمَا تَقَدَّمَ) فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمِ اثْنَتَا عَشْرَةَ طَبَقَةً أَوْ أَكْثَرُ، وَفِي مَعْرِفَةِ التَّابِعِينَ أَنَّهُمْ خَمْسَ عَشْرَةَ طَبَقَةً، وَهَكَذَا. (وَيَحْتَاجُ النَّاظِرُ فِيهِ إِلَى مَعْرِفَةِ الْمَوَالِيدِ) لِلرُّوَاةِ، (وَالْوَفَيَاتِ، وَمَنْ رَوُوا عَنْهُ، وَرَوَى عَنْهُمْ) . [النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالسِّتُّونَ مَعْرِفَةُ الْمَوَالِي] (النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالسِّتُّونَ: مَعْرِفَةُ الْمَوَالِي) مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالرُّوَاةِ، وَصَنَّفَ فِي ذَلِكَ أَبُو عُمَرَ الْكِنْدِيُّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمِصْرِيِّينَ. (أَهَمُّهُ الْمَنْسُوبُونَ إِلَى الْقَبَائِلِ مُطْلَقًا، كَفُلَانٍ الْقُرَشِيِّ، وَيَكُونُ مَوْلًى لَهُمْ) ، فَرُبَّمَا

стр. 888

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] ظُنَّ أَنَّهُ مِنْهُمْ بِحُكْمِ ظَاهِرِ الْإِطْلَاقِ، فَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ خَلَلُ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ فِي الْأُمُورِ الْمُشْتَرَطِ فِيهَا النَّسَبُ، كَالْإِمَامَةِ الْعُظْمَى وَالْكَفَاءَةِ فِي النِّكَاحِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. (ثُمَّ مِنْهُمْ مَنْ يُقَالُ) فِيهِ (مَوْلَى فُلَانٍ، وَيُرَادُ مَوْلَى عَتَاقَةٍ، وَهُوَ الْغَالِبُ) وَسَتَأْتِي أَمْثِلَتُهُ. (وَمِنْهُمْ) مَنْ يُرَادُ بِهِ (مَوْلَى الْإِسْلَامِ، كَالْبُخَارِيِّ الْإِمَامِ مَوْلَى الْجُعْفِيِّينَ وَلَاءَ إِسْلَامٍ لِأَنَّ جَدَّهُ) الْمُغِيَرَةَ (كَانَ مَجُوسِيًّا، فَأَسْلَمَ عَلَى يَدِ الْيَمَانِ) بْنِ أَخْنَسَ (الْجُعْفِيِّ. وَكَذَلِكَ الْحَسَنُ) بْنُ عِيسَى ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَهْذِيبِهِ، ابْنُ مَاسَرْجَسَ (الْمَاسَرْجَسِيُّ) ، أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ، (مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ كَانَ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ. وَمِنْهُمْ مَوْلَى الْحِلْفِ كَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ الْإِمَامِ وَنَفَرِهِ) ، هُمْ (أَصْبَحِيُّونَ صَلِيبَةً) ، وَيُقَالُ لَهُ التَّيْمِيُّ؛ لِأَنَّ نَفَرَهُ أَصْبَحَ (مَوَالِي لَتَيْمِ قُرَيْشٍ بِالْحِلْفِ. وَمِنْ أَمْثِلَةِ مَوَالِي الْقَبِيلَةِ) عَتَاقَةً: (أَبُو الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيُّ التَّابِعِيُّ مَوْلَى طَيِّئٍ. وَأَبُو الْعَالِيَةِ) رَفِيعُ بْنُ مِهْرَانَ (الرِّيَاحِيُّ) بِالتَّحْتِيَّةِ (التَّابِعِيُّ، مَوْلَى امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي

стр. 889

النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالسِّتُّونَ: مَعْرِفَةُ أَوْطَانِ الرُّوَاةِ وَبُلْدَانِهِمْ ، هُوَ مِمَّا يَفْتَقِرُ إِلَيْهِ حُفَّاظُ الْحَدِيثِ فِي تُصَرُّفَاتِهِمْ وَمَصَنَّفَاتِهِمْ، وَمِنْ مَظَانِّهِ الطَّبَقَاتُ لِابْنِ سَعْدٍ، وَقَدْ كَانَتِ الْعَرَبُ إِنَّمَا تُنْسَبُ إِلَى قَبَائِلِهَا، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ وَغَلَبَ عَلَيْهِمْ سُكْنَى الْقُرَى انْتَسَبُوا إِلَى الْقُرَى كَالْعَجَمِ، ثُمَّ مَنْ كَانَ نَاقِلَةً مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ وَأَرَادَ الِانْتِسَابَ إِلَيْهِمَا فَلْيَبْدَأْ بِالْأَوَّلِ فَيَقُولُ فِي نَاقِلَةِ مِصْرَ إِلَى دِمَشْقَ: الْمِصْرِيُّ وَالدِّمَشْقِيُّ، وَالْأَحْسَنُ: ثُمُّ الدِّمَشْقِيُّ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةِ بَلْدَةٍ فَيَجُوزَ أَنْ يُنْسَبَ إِلَى الْقَرْيَةِ وَإِلَى الْبَلْدَةِ وَإِلَى النَّاحِيَةِ وَإِلَى الْإِقْلِيمِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَغَيْرُهُ: مَنْ أَقَامَ فِي بَلْدَةٍ أَرْبَعَ سَنِينَ نُسِبَ إِلَيْهَا. ــ [تدريب الراوي] رِيَاحٍ) ابْنِ يَرْبُوعٍ حَيٍّ مَنْ بَنِي تَمِيمٍ. (وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ الْمِصْرِيُّ الْفِهْمِيُّ مَوْلَاهُمْ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْحَنْظَلِيُّ مَوْلَاهُمْ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ مَوْلَاهُمْ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْجُهَنِيُّ مَوْلَاهُمْ. وَرُبَّمَا نُسِبَ إِلَى الْقَبِيلَةِ مَوْلَى مَوْلَاهَا كَأَبِي الْحُبَابِ) سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ (الْهَاشِمِيِّ) ؛ لِأَنَّهُ (مَوْلَى شَقْرَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ) . وَقِيلَ: هُوَ مَوْلَى مَيْمُونَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ. وَقِيلَ: مَوْلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، فَلَيْسَ حِينَئِذٍ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ. وَمِنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ الْفِهْرِيِّ، فَإِنَّهُ مَوْلَى يَزِيدَ بْنِ رُمَّانَةَ مَوْلَى يَزِيدَ بْنِ أُنَيْسٍ الْفِهْرِيِّ. [النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالسِّتُّونَ مَعْرِفَةُ أَوْطَانِ الرُّوَاةِ وَبُلْدَانِهِمْ] (النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالسِّتُّونَ: مَعْرِفَةُ أَوْطَانِ الرُّوَاةِ وَبُلْدَانِهِمْ، وَهُوَ مِمَّا يَفْتَقِرُ إِلَيْهِ حُفَّاظُ الْحَدِيثِ فِي تَصَرُّفَاتِهِمْ وَمُصَنَّفَاتِهِمْ) ، فَإِنَّ بِذَلِكَ يُمَيَّزُ بَيْنَ الِاسْمَيْنِ الْمُتَّفِقَيْنِ فِي اللَّفْظِ.

стр. 890

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] (وَمِنْ مَظَانِّهِ: الطَّبَقَاتُ لِابْنِ سَعْدٍ. وَقَدْ كَانَتِ الْعَرَبُ إِنَّمَا تَنْتَسِبُ إِلَى قَبَائِلِهَا، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ وَغَلَبَ عَلَيْهِمْ سُكْنَى الْقُرَى، انْتَسَبُوا إِلَى الْقُرَى) ، وَالْمَدَائِنِ (كَالْعَجَمِ. ثُمَّ مَنْ كَانَ نَاقِلَةً مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ، وَأَرَادَ الِانْتِسَابَ إِلَيْهِمَا، فَلْيَبْدَأْ بِالْأَوَّلِ، فَيَقُولُ فِي نَاقِلَةِ مِصْرَ إِلَى دِمَشْقَ: الْمِصْرِيُّ وَالدِّمَشْقِيُّ. وَالْأَحْسَنُ: ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ) لِدَلَالَةِ ثُمَّ عَلَى التَّرْتِيبِ. وَلَهُ أَنْ يَنْتَسِبَ إِلَى أَحَدِهِمَا فَقَطْ، وَهُوَ قَلِيلٌ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَهْذِيبِهِ. (وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةِ بَلْدَةٍ) بِإِضَافَةِ قَرْيَةٍ إِلَيْهَا، (فَيَجُوزُ أَنْ يُنْسَبَ إِلَى الْقَرْيَةِ) فَقَطْ، (وَإِلَى الْبَلْدَةِ) فَقَطْ، (وَإِلَى الْبَلْدَةِ) فَقَطْ، (وَإِلَى النَّاحِيَةِ) الَّتِي فِيهَا تِلْكَ الْبَلْدَةُ فَقَطْ. زَادَ الْمُصَنِّفُ (وَإِلَى الْإِقْلِيمِ) فَقَطْ. يَقُولُ: فَيمَنْ هُوَ مِنْ حَرَسْتَا مَثَلًا. وَهِيَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْغُوطَةِ الَّتِي هِيَ كُورَةٌ مَنْ كُوَرِ دِمَشْقَ: الْحَرَسْتَائِيُّ، أَوِ الْغُوطِيُّ، أَوِ الدِّمَشْقِيُّ، أَوِ الشَّامِيُّ. وَلَهُ الْجَمْعُ فَيَبْدَأُ بِالْأَعَمِّ وَهُوَ الْإِقْلِيمُ، ثُمَّ النَّاحِيَةِ، ثُمَّ الْبَلَدِ، ثُمَّ الْقَرْيَةِ، فَيُقَالُ: الشَّامِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْغُوطِيُّ الْحَرَسْتَائِيُّ.

стр. 891

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] وَكَذَا فِي النَّسَبِ إِلَى الْقَبَائِلِ، يُبْدَأُ بِالْعَامِّ قَبْلَ الْخَاصِّ، لِيَحْصُلَ بِالثَّانِي فَائِدَةٌ لَمْ تَكُنْ لَازِمَةً فِي الْأَوَّلِ، فَيُقَالُ الْقُرَشِيُّ، ثُمَّ الْهَاشِمِيُّ، وَلَا يُقَالُ: الْهَاشِمِيُّ الْقُرَشِيُّ لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ لِلثَّانِي حِينَئِذٍ، إِذْ يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ هَاشِمِيًّا كَوْنُهُ قُرَشِيًّا بِخِلَافِ الْعَكْسِ، ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَهْذِيبِهِ. قَالَ: فَإِنْ قِيلَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُذْكَرَ الْأَعَمُّ بَلْ يُقْتَصَرُ عَلَى الْأَخَصِّ. فَالْجَوَابُ: أَنَّهُ قَدْ يَخْفَى عَلَى بَعْضِ النَّاسِ كَوْنُ الْهَاشِمِيِّ قُرَشِيًّا، وَيَظْهَرُ هَذَا الْخَفَاءُ فِي الْبُطُونِ الْخَفِيَّةِ، كَالْأَشْهَلِ مِنَ الْأَنْصَارِ، إِذْ لَوِ اقْتُصِرَ عَلَى الْأَشْهَلِ لَمْ يَعْرِفْ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مِنَ الْأَنْصَارِ أَمْ لَا؟ فَذُكِرَ الْعَامُّ ثُمَّ الْخَاصُّ لِدَفْعِ هَذَا الْوَهْمِ. قَالَ: وَقَدْ يَقْتَصِرُونَ عَلَى الْخَاصِّ وَقَدْ يَقْتَصِرُونَ عَلَى الْعَامِّ، وَهَذَا قَلِيلٌ. قَالَ: وَإِذَا جُمِعَ بَيْنَ النَّسَبِ إِلَى الْقَبِيلَةِ وَالْبَلَدِ قُدِّمَ النَّسَبُ إِلَى الْقَبِيلَةِ، انْتَهَى. (قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَغَيْرُهُ: مَنْ أَقَامَ فِي بَلْدَةٍ أَرْبَعَ سِنِينَ نُسِبَ إِلَيْهَا) . فَائِدَةٌ: صَنَّفَ فِي الْأَنْسَابِ الْحَازِمِيُّ كِتَابَ الْعُجَالَةِ، وَهُوَ صَغِيرُ الْحَجْمِ، وَالرَّشَاطِيُّ، ثُمَّ الْحَافِظُ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ كِتَابًا ضَخْمًا حَافِلًا، وَاخْتَصَرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي ثَلَاثِ مُجَلَّدَاتٍ وَسَمَّاهُ اللُّبَابَ، وَزَادَ فِيهِ شَيْئًا يَسِيرًا، وَقَدِ اخْتَصَرْتُهُ أَنَا فِي مُجَلَّدَةٍ لَطِيفَةٍ وَزِدْتُ فِيهِ

стр. 892

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] الْجَمَّ الْغَفِيرَ وَسَمَّيْتُهُ لَبَّ اللُّبَابِ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. هَذَا آخِرُ مَا أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مِنْ أَنْوَاعِ عُلُومِ الْحَدِيثِ تَبَعًا لِابْنِ الصَّلَاحِ، وَقَدْ بَقِيَتْ أَنْوَاعٌ أُخَرُ، هَا أَنَا أُورِدُهَا وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ. [النَّوْعُ السَّادِسُ وَالسَّابِعُ وَالسِّتُّونَ الْمُعَلَّقُ وَالْمُعَنْعَنُ] ١ (النَّوْعُ السَّادِسُ وَالسَّابِعُ وَالسِّتُّونَ) : الْمُعَلَّقُ وَالْمُعَنْعَنُ: تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمَا فِي نَوْعِ الْمُعْضَلِ. [النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالتَّاسِعُ وَالسِّتُّونَ الْمُتَوَاتِرُ وَالْعَزِيزُ] ١ (النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالتَّاسِعُ وَالسِّتُّونَ) : الْمُتَوَاتِرُ وَالْعَزِيزُ: تَقَدَّمَا فِي نَوْعَيِ الْمَشْهُورِ وَالْغَرِيبِ. [النوع النَّوْعُ السَّبْعُونَ الْمُسْتَفِيضُ] ١ (النَّوْعُ السَّبْعُونَ) الْمُسْتَفِيضُ: أَشَرْتُ إِلَيْهِ فِي نَوْعِ الْمَشْهُورِ. [النَّوْعُ الْحَادِي وَالثَّانِي وَالسَّبْعُونَ الْمَحْفُوظُ وَالْمَعْرُوفُ] ١ (النَّوْعُ الْحَادِي وَالثَّانِي وَالسَّبْعُونَ) الْمَحْفُوظُ وَالْمَعْرُوفُ: حَرَّرْتُهُمَا فِي نَوْعِ الشَّاذِّ وَالْمُنْكَرِ. [النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالسَّبْعُونَ الْمَتْرُوكُ] ١ (النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالسَّبْعُونَ) الْمَتْرُوكُ: وَتَقَدَّمَ فِي نَوْعِ الْمُنْكَرِ وَعَقِيبَ الْمَقْلُوبِ. [النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالسَّبْعُونَ الْمُحَرَّفُ] ١ (النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالسَّبْعُونَ) : الْمُحَرَّفُ: تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي نَوْعِ الْمُصْحَفِ. [النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالسَّبْعُونَ مَعْرِفَةُ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ] ١ (النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالسَّبْعُونَ) : مَعْرِفَةُ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ: قَدْ ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ عَقِبَ مَعْرِفَةِ التَّابِعِينَ. [النَّوْعُ السَّادِسُ وَالسَّابِعُ وَالسَّبْعُونَ رِوَايَةُ الصَّحَابَةِ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ وَالتَّابِعِينَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ] ١ (النَّوْعُ السَّادِسُ وَالسَّابِعُ وَالسَّبْعُونَ) : رِوَايَةُ الصَّحَابَةِ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ وَالتَّابِعِينَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ: هَذَانِ ذَكَرَهُمَا الْبُلْقِينِيُّ فِي مَحَاسِنِ

стр. 893

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] الِاصْطِلَاحِ، وَقَالَ إِنَّهُمَا مُهِمَّانِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ رِوَايَةُ التَّابِعِينَ عَنِ الصَّحَابَةِ، وَرِوَايَةُ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ عَنِ التَّابِعِينَ، فَيُحْتَاجُ إِلَى التَّنْبِيهِ عَلَى مَا يُخَالِفُ الْغَالِبَ. قُلْتُ: هَذَا تَقَدَّمَ فِي نَوْعِ الْأَقْرَانِ. وَمِنْ أَمْثِلَةِ الْأَوَّلِ: حَدِيثٌ اجْتَمَعَ فِيهِ أَرْبَعَةٌ صَحَابَةٌ، وَهُوَ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّعْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَرْفُوعًا: «مَا جَاءَكَ اللَّهُ بِهِ مِنْ هَذَا الْمَالِ عَنْ غَيْرِ إِشْرَافٍ، وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ» . وَحَدِيثُ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ: عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَبَّارٍ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ «عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ مَرْعُوبٌ مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ، فَقَالَ: " أَطِيعُونِي مَا دُمْتُ فِيكُمْ، وَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَأَحِلُّوا حَلَالَهُ وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ» . وَحَدِيثٌ اجْتَمَعَ فِيهِ أَرْبَعٌ مِنْ نِسَاءِ الصَّحَابَةِ: اثْنَتَانِ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ. وَرَبِيبَتَانِ لِلنَّبِيِّ ﷺ .

стр. 894

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] وَهُوَ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ حَبِيبَةَ، «عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا مُحْمَرًّا وَجْهُهُ وَهُوَ يَقُولُ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، " وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلَ هَذِهِ "، وَعَقَدَ عَشْرًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: " نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ» . وَقَدْ أَفْرَدَ بَعْضُهُمْ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ فِي جُزْءٍ. قُلْتُ: وَقَعَ فِي بَعْضِ الْأَجْزَاءِ حَدِيثٌ اجْتَمَعَ فِيهِ خَمْسَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُقْبِلٍ مُكَاتَبَةً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَرَّاوِيِّ، كِلَاهُمَا عَنِ الْحَافِظِ شَرَفِ الدِّينِ الدِّمْيَاطِيِّ، أَنَا الْحَافِظُ يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ، أَنَا ذَاكِرُ بْنُ كَامِلٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ أَبِي عُمَرَ الْأَصْبَهَانَيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَاضِلِ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَرَدْعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْجَوْزِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانَ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا الشَّاذَكُونِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ بِلَالٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمَوْتُ كَفَّارَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ» . [النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالسَّبْعُونَ مَا رَوَاهُ الصَّحَابَةُ عَنِ التَّابِعِينَ عَنِ الصَّحَابَةِ] ١

стр. 895

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] (النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالسَّبْعُونَ) : مَا رَوَاهُ الصَّحَابَةُ، عَنِ التَّابِعِينَ عَنِ الصَّحَابَةِ: هَذَا النَّوْعُ زِدْتُهُ أَنَا، وَقَدْ أَلَّفَ فِيهِ الْخَطِيبُ، وَقَدْ أَنْكَرَ بَعْضُهُمْ وُجُودَ ذَلِكَ، وَقَالَ: إِنَّ رِوَايَةَ الصَّحَابَةِ، عَنِ التَّابِعِينَ إِنَّمَا هِيَ فِي الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ وَالْمَوْقُوفَاتِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ. فَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمْلَى عَلَيْهِ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٩٥] ، فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، الْحَدِيثَ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. وَحَدِيثُ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِي، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَقَرَأَهُ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ. وَحَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، «عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ ثُمَّ يَكْسِلُ، هَلْ عَلَيْهِمَا مِنْ غُسْلٍ،

стр. 896

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] وَعَائِشَةُ جَالِسَةٌ، فَقَالَ: " إِنِّي لَأَفْعَلُ ذَلِكَ أَنَا وَهَذِهِ ثُمَّ نَغْتَسِلُ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلَقِ، عَنِ ابْنِ أَخِي زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَتْ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ، فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. وَالْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرٍو، عَنْ زَيْنَبَ نَفْسِهَا. وَحَدِيثُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُخْتِهِ أُمُّ حَبِيبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِالنَّهَارِ أَوْ بِاللَّيْلِ بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. وَحَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَمْرَةَ مَوْلَى عَائِشَةَ، وَاسْمُهُ ذَكْوَانُ، «عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَكُونُ جُنُبًا فَيُرِيدُ الرُّقَادَ فَيَتَوَضَّأُ وَضَوْءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يَرْقُدُ» ، رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ. وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ذِئَابٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا: (مَا

стр. 897

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] «ابْتَلَى اللَّهُ عَبْدًا بِبَلَاءٍ وَهُوَ عَلَى طَرِيقَةٍ يَكْرَهُهَا إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْبَلَاءَ كَفَّارَةً لَهُ» . رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ " الْمَرَضِ وَالْكَفَّارَاتِ ". وَقَدْ جَمَعَ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعِرَاقِيُّ الْأَحَادِيثَ الَّتِي بِهَذِهِ الشَّرِيطَةِ، فَبَلَغَتْ عِشْرِينَ حَدِيثًا. [النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالسَّبْعُونَ وَالثَّمَانُونَ مِعْرِفَةُ مَنْ وَافَقَتْ كُنْيَتُهُ اسْمَ أَبِيهِ وَعَكْسُهُ] ١ ذَكَرَهُمَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي النُّخْبَةِ. وَصَنَّفَ الْخَطِيبُ فِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ كِتَابًا قَالَ فِيهِ: وَجُلْتُ فِي أَسْمَاءِ رُوَاةِ الْحَدِيثِ فَوَجَدْتُ جَمَاعَةً مِنْهُمْ، وَاطَأَتْ كُنَاهُمْ أَسْمَاءَ آبَائِهِمْ، وَلِبَعْضِهِمْ نَظَرٌ لِخِلَافِ ذَلِكَ، فَرُبَّمَا جَاءَتْ رِوَايَةٌ عَنْ بَعْضِهِمْ بِاسْمِهِ وَكُنْيَتِهِ، مُضَاهِيًا لِآخَرَ فِي اسْمِهِ وَكُنْيَتِهِ، وَهُمَا اثْنَانِ فَلَا يُؤْمَنُ وُقُوعُ الْخَطَأِ فِيهَا. وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: فَائِدَةُ مَعَرِفَةِ ذَلِكَ نَفْيُ الْغَلَطِ عَمَّنْ نَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ. وَصَنَّفَ أَبُو الْفَتْحِ الْأَزْدِيُّ فِي النَّوْعِ الثَّانِي كِتَابًا

стр. 898

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] وَمِنْ أَمْثِلَةِ الْأَوَّلِ فِي الصَّحَابَةِ وَفِي غَيْرِهِمْ، أَبُو مُسْلِمٍ الْأَغَرُّ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَدَنِيُّ، رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ. وَأَبُو خَالِدٍ أَوْسُ بْنُ خَالِدٍ الْبَصْرِيُّ، رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَمُرَةَ. وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَدِينِيُّ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ. وَأَبُو إِسْمَاعِيلَ إِدْرِيسُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكُوفِيُّ، رَوَى عَنِ: الْأَعْمَشِ، وَطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ. وَأَبُو زِيَادٍ أَيُّوبُ بْنُ زِيَادٍ الْحِمْصِيُّ، رَوَى عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ. وَأَبُو الْجَوَابِ الْأَحْوَصُ بْنُ جَوَابٍ الْكُوفِيُّ الضَّبَّيُّ، رَوَى عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ وَغَيْرِهِ. وَمِنْ أَمْثِلَةِ الثَّانِي فِي الصَّحَابَةِ: أَوْسُ بْنُ أَوْسٍ، وَسِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الْأَسَدِيُّ، وَمَعْقِلُ بْنُ أَبِي مَعْقِلٍ. وَفِي غَيْرِهِمُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ; وَعَامِرُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ. [النَّوْعُ الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ مَعْرِفَةُ مَنْ وَافَقَتْ كُنْيَتُهُ كُنْيَةَ زَوْجِهِ] ١ (النَّوْعُ الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ) : مَعْرِفَةُ مَنْ وَافَقَتْ كُنْيَتُهُ كُنْيَةَ زَوْجِهِ، وَهَذَا النَّوْعُ ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي النُّخْبَةِ. وَصَنَّفَ فِيهِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ حَيَّوَيْهِ جُزْءًا خَاصًّا بِالصَّحَابَةِ، ثُمَّ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ.

стр. 899

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] وَقَدْ رَأَيْتُ جُزْءَ ابْنِ حَيَّوَيْهِ وَهَذِهِ أَسْمَاءُ مَنْ ذُكِرَ فِيهِ: أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ الْأَنْصَارِيُّ، وَزَوْجُهُ أُمُّ أُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّةُ، أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ، وَزَوْجُهُ أُمُّ أَيُّوبَ بِنْتُ قَيْسِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيَّةُ، أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَزَوْجُهُ أُمُّ بَكْرٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَصِحَّ إِسْلَامُهَا، أَبُو الدَّحْدَاحِ وَزَوْجُهُ أُمُّ الدِّحْدَاحِ، أَبُو الدَّرْدَاءِ وَزَوْجُهُ أُمُّ الدَّرْدَاءِ الْكُبْرَى خَيْرَةُ بِنْتُ أَبِي حَدْرَدٍ صَحَابِيَّةٌ، وَأُمُّ الدَّرْدَاءِ الصُّغْرَى هُجَيْمَةُ تَابِعِيَّةٌ، أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَزَوْجُهُ أُمُّ ذَرٍّ، أَبُو رَافِعٍ أَسْلَمُ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ وَزَوْجُهُ أُمُّ رَافِعٍ سَلْمَى مَوْلَاتُهُ أَيْضًا، أَبُو سَلَمَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْأَسْوَدِ وَزَوْجُهُ أُمُّ سَلَمَةَ هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ، تَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَبُو سَيْفٍ الْقَيْنُ ظِئْرُ إِبْرَاهِيمَ وَزَوْجُهُ أُمُّ سَيْفٍ، أَبُو طُلَيْقٍ وَزَوْجُهُ أُمُّ طُلَيْقٍ، أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَزَوْجُهُ أُمُّ الْفَضْلِ لُبَابَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ، أَبُو

стр. 900

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] مَعْقِلٍ الْأَسَدِيُّ هَيْثَمُ بْنُ أَبِي مَعْقَلٍ وَزَوْجُهُ أُمُّ مَعْقَلٍ الْأَسَدِيَّةُ. هَذَا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَيَّوَيْهِ، وَقَدْ رَوَى عَنْ كُلٍّ مِنَ الْمَذْكُورِينَ حَدِيثًا، وَفَاتَهُ أَبُو مَعْبَدٍ وَأُمُّ مَعْبَدٍ، وَأَبُو رَعْلَةَ وَأُمُّ رَعْلَةَ. [النَّوْعُ الثَّانِي وَالثَّمَانُونَ مَعْرِفَةُ مَنْ وَافَقَ اسْمُ شَيْخِهِ اسْمَ أَبِيهِ] ١ (النَّوْعُ الثَّانِي وَالثَّمَانُونَ) : مَعْرِفَةُ مَنْ وَافَقَ اسْمُ شَيْخِهِ اسْمَ أَبِيهِ: هَذَا النَّوْعُ ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي النُّخْبَةِ. وَمَثَّلَهُ بِالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، هَكَذَا يَأْتِي فِي الرِّوَايَاتِ فَيُظَنُّ أَنَّهُ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ، كَمَا وَقَعَ فِي الصَّحِيحِ: عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ وَهُوَ أَبُوهُ، وَلَيْسَ أَنَسٌ شَيْخُ الرَّبِيعِ وَالِدَهُ، بَلْ هُوَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الصَّحَابِيُّ الْمَشْهُورُ، وَأَبُوهُ بَكْرِيٌّ. [النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالثَّمَانُونَ مَعْرِفَةُ مَنِ اتَّفَقَ اسْمُهُ وَاسْمُ أَبِيهِ وَجَدِّهِ] ١ (النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالثَّمَانُونَ) : مَعْرِفَةُ مَنِ اتَّفَقَ اسْمُهُ وَاسْمُ أَبِيهِ وَجَدِّهِ: هَذَا النَّوْعُ ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي النُّخْبَةِ. وَمَثَّلَهُ بِالْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَقَدْ صَنَّفَ أَبُو الْفَتْحِ الْأَزْدِيُّ كِتَابًا فِيمَنْ وَافَقَ اسْمُهُ اسْمَ أَبِيهِ، كَالْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْأَسْلَمِيِّ لَهُ صُحْبَةٌ، وَعَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ، وَهِنْدَ بْنِ هِنْدَ بْنِ أَبِي هَالَةَ، وَحُجْرِ بْنِ حُجْرٍ الْكَلَاعِيِّ، وَهَاشِمِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ، وَعَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيِّ، وَصَالِحِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ الْهَمْدَانِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدْ يَتَّفِقُ الِاسْمُ وَاسْمُ الْأَبِ مَعَ الِاسْمِ وَاسْمِ الْأَبِ فَصَاعِدًا، كَأَبِي الْيَمَنِ الْكِنْدِيِّ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ. [النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالثَّمَانُونَ مَعْرِفَةُ مَنِ اتَّفَقَ اسْمُهُ وَاسْمُ شَيْخِهِ وَشَيْخِ شَيْخِهِ] ١ (النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالثَّمَانُونَ) : مَعْرِفَةُ مَنِ اتَّفَقَ اسْمُهُ وَاسْمُ شَيْخِهِ وَشَيْخِ شَيْخِهِ: ذَكَرَهُ

стр. 901

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي النُّخْبَةِ. كَعِمْرَانَ، عَنْ عِمْرَانَ، عَنْ عِمْرَانَ: الْأَوَّلُ يُعْرَفُ بِالْقَصِيرِ، وَالثَّانِي أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ، وَالثَّالِثُ ابْنُ حُصَيْنٍ الصَّحَابِيُّ. وَكَسُلَيْمَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ: الْأَوَّلُ ابْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، وَالثَّانِي ابْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ، وَالثَّالِثُ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ بِنْتِ شُرَحْبِيلَ. قَالَ: وَقَدْ يَقَعُ ذَلِكَ لِلرَّاوِي وَلِشَيْخِهِ مَعًا، كَأَبِي الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيِّ الْعَطَّارِ يَرْوِي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيِّ الْحَدَّادِ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا اسْمُهُ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ، فَاتَّفَقَا فِي ذَلِكَ، وَافْتَرَقَا فِي الْكُنْيَةِ وَالْبَلَدِ وَالصَّنْعَةِ. وَصَنَّفَ فِي ذَلِكَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ جُزْءًا حَافِلًا. قُلْتُ: وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي أَوَاخِرِ عُلُومِ الْحَدِيثِ: ثَنَا خَلَفٌ، ثَنَا خَلَفٌ، ثَنَا خَلَفٌ، ثَنَا خَلَفٌ، ثَنَا خَلَفٌ: فَالْأَوَّلُ الْأَمِيرُ خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ. وَالثَّانِي: أَبُو صَالِحٍ خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُخَارِيُّ.

стр. 902

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] وَالثَّالِثُ: خَلَفُ بْنُ سُلَيْمَانَ السَّلَفِيُّ صَاحِبُ الْمُسْنَدِ. وَالرَّابِعُ: خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ كُرْدُوسُ. وَالْخَامِسُ: خَلَفُ بْنُ مُوسَى بْنِ خَلَفٍ. قُلْتُ: وَمِنْ هَذَا النَّوْعِ الْحَدِيثُ الْمُسَلْسَلُ بِالْمُحَمَّدِينَ فِي كُلِّ رُوَاتِهِ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَالِكِيُّ الْأَدِيبُ، إِجَازَةً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَهَدَوِيِّ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنِ زَيْنِ بْنِ مُشَرَّفٍ أَخْبَرَهُ عَنِ الزَّكِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْبَرْزَالِيِّ الْحَافِظِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ الصُّوفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَحْمُودٍ الطَّائِيُّ، ثَنَا الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدَّقَّاقُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكِرَانِيُّ، ثَنَا الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَبْدِيُّ، ثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْبَاوَرْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ. أَنَّ اسْمَهُ مُحَمَّدٌ أَيْضًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «أَنَّهُ مَرَّ فِي السُّوقِ عَلَى رَجُلٍ وَفَخِذَاهُ مَكْشُوفَتَانِ، فَقَالَ لَهُ: " غَطِّ فَخِذَيْكَ ; فَإِنَّ الْفَخِذَيْنِ عَوْرَةٌ» . قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ حَجَرٍ: هَذَا حَدِيثٌ عَجِيبُ التَّسَلُّلِ، وَلَيْسَ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ يُنْظَرُ فِي حَالِهِ سِوَى مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وَاسْمُ جَدِّهِ سَهْلٌ ضَعَّفَهُ يَحْيَى

стр. 903

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] الْقَطَّانُ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَلَهُ مُتَابِعٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، أَتَمُّ مِنْهُ، وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ. [النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالثَّمَانُونَ مَعْرِفَةُ مَنِ اتَّفَقَ اسْمُ شَيْخِهِ وَالرَّاوِي عَنْهُ] ١ (النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالثَّمَانُونَ) : مَعْرِفَةُ مَنِ اتَّفَقَ اسْمُ شَيْخِهِ وَالرَّاوِي عَنْهُ: ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي النُّخْبَةِ. وَقَالَ: هُوَ نَوْعٌ لَطِيفٌ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ. وَفَائِدَتُهُ: رَفْعُ اللَّبْسِ عَمَّنْ يُظَنُّ أَنَّ فِيهِ تَكْرَارًا أَوِ انْقِلَابًا. وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ: أَنَّ الْبُخَارِيَّ رَوَى عَنْ مُسْلِمٍ، وَرُوِيَ عَنْهُ مُسْلِمٌ ; فَشَيْخُ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبُو مُسْلِمٍ الْفَرَادِيسِيُّ الْبَصْرِيُّ، وَالرَّاوِي عَنْهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ صَاحِبُ الصَّحِيحِ.

стр. 904

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] [وَكَذَا وَقْعَ لِعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ أَيْضًا: رَوَى عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَ] . وَرَوَى عَنْهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي صَحِيحِهِ حَدِيثًا بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ بِعَيْنِهَا. وَمِنْهَا: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، رَوَى عَنْ هِشَامٍ، وَرَوَى عَنْهُ هِشَامٌ ; فَشَيْخُهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَهُوَ مِنْ أَقْرَانِهِ، وَالرَّاوِي عَنْهُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ. وَمِنْهَا: ابْنُ جُرَيْجٍ، رَوَى عَنْ هِشَامٍ فَشَيْخُهُ ابْنُ عُرْوَةَ، وَالرَّاوِي عَنْهُ ابْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ. وَمِنْهَا: الْحُكْمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، رَوَى عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى ; فَالْأَعْلَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَالْأَدْنَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَذْكُورُ. [النَّوْعُ السَّادِسُ وَالثَّمَانُونَ مَعْرِفَةُ مَنِ اتَّفَقَ اسْمُهُ وَكُنْيَتُهُ] ١ (النَّوْعُ السَّادِسُ وَالثَّمَانُونَ) : مَعْرِفَةُ مَنِ اتَّفَقَ اسْمُهُ وَكُنْيَتُهُ: ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي أَوَّلِ نُكَتِهِ عَلَى ابْنِ الصَّلَاحِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي النُّخْبَةِ، وَصَنَّفَ فِيهِ الْخَطِيبُ. وَفَائِدَتُهُ: نَفْيُ الْغَلَطِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ بِأَحَدِهِمَا. وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ: ابْنُ الطَّيْلَسَانِ الْحَافِظُ مُحَدِّثُ الْأَنْدَلُسِ اسْمُهُ، الْقَاسِمُ وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْقَاسِمِ. [النَّوْعُ السَّابِعُ وَالثَّمَانُونَ مَعْرِفَةُ مَنْ وَافَقَ اسْمُهُ نَسَبُهُ] ١ (النَّوْعُ السَّابِعُ وَالثَّمَانُونَ) : مَعْرِفَةُ مَنْ وَافَقَ اسْمُهُ نَسَبُهُ: لَمْ يَذْكُرُوهُ أَيْضًا، مِنْ ذَلِكَ: حِمْيَرُ بْنُ بَشِيرٍ الْحِمْيَرِيُّ، رَوَى عَنْ جُنْدُبٍ الْبَجَلِيِّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ،

стр. 905

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] وَمَعْقَلِ بْنِ يَسَارٍ وَغَيْرِهِمْ، وَقَرِيبٌ مِنْهُمُ الْأَسْمَاءُ الَّتِي بِلَفْظِ النَّسَبِ، كَالْحَضْرَمِيِّ وَالِدِ الْعَلَاءِ. [النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالثَّمَانُونَ مَعْرِفَةُ الْأَسْمَاءِ الَّتِي يَشْتَرِكُ فِيهَا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ] ١ (النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالثَّمَانُونَ) : مَعْرِفَةُ الْأَسْمَاءِ الَّتِي يَشْتَرِكُ فِيهَا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ: وَهُوَ قِسْمَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَشْتَرِكَا فِي الِاسْمِ فَقَطْ، كَأَسْمَاءِ بْنِ حَارِثَةَ، وَأَسْمَاءِ بْنِ رَبَابٍ، صَحَابِيَّانِ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، صَحَابِيَّتَانِ، وَبُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ صَحَابِيٌّ، وَبُرَيْدَةَ بِنْتِ بِشْرٍ صَحَابِيَّةٌ، وَبَرَكَةَ أُمِّ أَيْمَنَ صَحَابِيَّةٌ، وَبَرَكَةَ بْنِ الْعُرْيَانِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُنَيْدَةَ بْنِ خَالِدٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، وَهُنَيْدَةَ بِنْتِ شَرِيكٍ عَنْ عَائِشَةَ، وَجُوَيْرِيَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، وَجُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيِّ. وَالثَّانِي: أَنْ يَشْتَرِكَا فِي الِاسْمِ وَاسْمِ الْأَبِ، كَبُسْرَةَ بْنِ صَفْوَانَ، حَدَّثَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، وَبُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ صَحَابِيَّةٌ، وَهِنْدِ بْنِ مُهَلَّبٍ ; رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، وَهِنْدَ بِنْتِ الْمُهَلَّبِ، حَدَّثَتْ عَنْ أَبِيهَا، وَأُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأُمَوِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأُمَيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَائِشَةَ، وَعَنْهَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ أَخْرَجَ لَهَا التِّرْمِذِيُّ. [النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالثَّمَانُونَ مَعْرِفَةُ أَسْبَابِ الْحَدِيثِ] ١ (النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالثَّمَانُونَ) : مَعْرِفَةُ أَسْبَابِ الْحَدِيثِ: هَذَا النَّوْعُ ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ فِي

стр. 906

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] مَحَاسِنِ الِاصْطِلَاحِ، وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي النُّخْبَةِ. وَصَنَّفَ فِيهِ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ، وَأَبُو حَامِدِ بْنُ كُوتَاهَ الْجُوبَارِيُّ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: وَلَمْ يَسْبِقْ إِلَى ذَلِكَ. وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ: شَرَعَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي تَصْنِيفِ أَسْبَابِ الْحَدِيثِ كَمَا صُنِّفَ فِي أَسْبَابِ النُّزُولِ. وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ: حَدِيثُ «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» سَبَبُهُ أَنْ رَجُلًا هَاجَرَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ الْهِجْرَةَ، بَلْ لِيَتَزَوَّجَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا: أُمُّ قَيْسٍ، فَسُمِّيَ مُهَاجِرَ أُمِّ قَيْسٍ: وَلِهَذَا حَسُنَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْمَرْأَةِ، دُونَ سَائِرِ الْأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَالسَّبَبُ قَدْ يُنْقَلُ فِي الْحَدِيثِ، كَحَدِيثِ سُؤَالِ جِبْرِيلَ ﵊ عَنِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ وَالْإِحْسَانِ. ، وَحَدِيثِ الْقُلَّتَيْنِ، «سُئِلَ عَنِ الْمَاءِ يَكُونُ بِالْفَلَاةِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ السِّبَاعِ وَالدَّوَابِّ» . وَحَدِيثِ: «صَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» . وَحَدِيثِ: «خُذِي فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ» . وَحَدِيثِ سُؤَالِ: أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَقَدْ لَا يُنْقَلُ فِيهِ، أَوْ يُنْقَلُ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ، وَهُوَ الَّذِي يَنْبَغِي الِاعْتِنَاءُ بِهِ، فَبِذِكْرِ

стр. 907

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] السَّبَبِ يَتَبَيَّنُ الْفِقْهُ فِي الْمَسْأَلَةِ ; مِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ: «الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ» فِي بَعْضِ طُرُقِهِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، وَابْنِ مَاجَهْ، «أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ عَبْدًا فَأَقَامَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُقِيمَ، ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَخَاصَمَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدِ اسْتَعْمَلَ غُلَامِي، فَقَالَ ﷺ : " الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ» . [النَّوْعُ التِّسْعُونَ مَعْرِفَةُ تَوَارِيخِ الْمُتُونِ] ١ (النَّوْعُ التِّسْعُونَ) : مَعْرِفَةُ تَوَارِيخِ الْمُتُونِ. ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَقَالَ: فَوَائِدُهُ كَثِيرَةٌ، وَلَهُ نَفْعٌ فِي مَعْرِفَةِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ. قَالَ: وَالتَّارِيخُ يُعَرِّفُ بِأَوَّلِ مَا كَانَ كَذَا، وَيُذَكِّرُ الْقَبْلِيَّةَ وَالْبَعْدِيَّةَ، وَبِآخَرِ الْأَمْرَيْنِ، وَيَكُونُ بِذِكْرِ السَّنَةِ وَالشَّهْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. فَمِنَ الْأَوَّلِ: «أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ» . «وَأَوَّلُ مَا نَهَانِي عَنْهُ رَبِّي بَعْدَ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ شُرْبُ الْخَمْرِ وَمُلَاحَاةُ الرِّجَالِ» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.

стр. 908

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] وَقَدْ صَنَّفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْأَوَائِلِ، وَأَفْرَدَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ بَابًا لِلْأَوَائِلِ. وَمِنَ الْقَبْلِيَّةِ وَنَحْوِهَا حَدِيثُ جَابِرٍ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةَ، أَوْ نَسْتَقْبِلَهَا بِفُرُوجِنَا إِذَا أَهْرَقْنَا الْمَاءَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍّ يَسْتَقْبِلُهَا» ; رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُمَا. وَحَدِيثُهُ: «كَانَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَرْكَ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ. وَحَدِيثُ جَرِيرٍ أَنَّهُ «رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفِّ، فَقِيلَ لَهُ: أَقَبْلَ نُزُولِ سُورَةِ الْمَائِدَةِ أَمْ بَعْدَهَا؟ فَقَالَ: مَا أَسْلَمْتُ إِلَّا بَعْدَ نُزُولِ سُورَةِ الْمَائِدَةِ» . وَمِنَ الْمُؤَرَّخِ بِذِكْرِ السَّنَةِ وَنَحْوِهَا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ الْفَتْحِ صَلَّى الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ: «أَتَانَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ -

стр. 909

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ: " أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمِيتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ» ، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. [النَّوْعُ الْحَادِي وَالتِّسْعُونَ مَعْرِفَةُ مَنْ لَمْ يَرْوِ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا] ١ (النَّوْعُ الْحَادِي وَالتِّسْعُونَ) : مَعْرِفَةُ مَنْ لَمْ يَرْوِ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا: هَذَا النَّوْعُ زِدْتُهُ أَنَا، وَهُوَ نَظِيرُ مَا ذَكَرُوهُ فِيمَنْ لَمْ يُرْوَ عَنْهُ إِلَّا وَاحِدٌ، ثُمَّ رَأَيْتُ أَنَّ لِلْبُخَارِيِّ فِيهِ تَصْنِيفًا خَاصًا بِالصَّحَابَةِ. وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوُحْدَانِ فَرْقٌ، فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ رَوَى عَنْهُ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا حَدِيثٌ وَاحِدٌ، وَقَدْ يَكُونُ رَوَى عَنْهُ غَيْرَ حَدِيثٍ، وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا رَاوٍ وَاحِدٌ، وَذَلِكَ مَوْجُودٌ مَعْرُوفٌ. وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ فِي الصَّحَابَةِ: أُبَيُّ بْنُ عِمَارَةَ الْمَدَنِيُّ. قَالَ الْمِزِّيُّ: لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. آبِي اللَّحْمِ الْغِفَارِيُّ، قَالَ الْمِزِّيُّ: لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي الِاسْتِسْقَاءِ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.

стр. 910

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] أَحْمَرُ بْنُ جَزْءٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ الْمِزِّيُّ: لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَجَدَ جَافَى عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. أَدْرَعُ السُّلَمِيُّ، قَالَ الْمِزِّيُّ: لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ: «جِئْتُ لَيْلَةً أَحْرُسُ النَّبِيَّ ﷺ فَإِذَا رَجُلٌ قِرَاءَتُهُ عَالِيَةٌ» ، الْحَدِيثُ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. بَشِيرُ بْنُ جِحَاشٍ الْقُرَشِيُّ - وَيُقَالُ: بِشْرٌ - قَالَ الْمِزِّيُّ: صَحَابِيٌّ شَامِيٌّ لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَزَقَ يَوْمًا فِي كَفِّهِ فَوَضَعَ عَلَيْهَا أُصْبُعَهُ ثُمَّ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ: ابْنَ آدَمَ أَنَّى تُعْجِزُنِي» ، الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ. حَدْرَدُ بْنُ أَبِي حَدْرَدٍ السُّلَمِيُّ، رَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً فَهُوَ كَسَفْكِ دَمِهِ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. رَبِيعَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ الْهَادِ الْأَزْدِيُّ، قَالَ الْمِزِّيُّ: لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ عَنِ النَّبِيِّ

стр. 911

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] ﷺ : «أَلِظُّوا بَيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. أَبُو حَاتِمٍ صَحَابِيٌّ، رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدٌ وَسَعِيدٌ ابْنَا عُتْبَةَ حَدِيثَ: «إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ، إِنْ لَا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ» ; لَيْسَ لِأَبِي حَاتِمٍ غَيْرُهُ. قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي طَبَقَاتِ الْحُفَّاظِ: وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ. وَمِنْ غَيْرِ الصَّحَابَةِ: إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ الْهُذَلِيُّ الْمَدَنِيُّ رَوَى عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثَ: «إِذَا رَكَعَ أَوْ سَجَدَ فَلْيُسَبِّحْ ثَلَاثًا، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ» ; رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، قَالَ الْمِزِّيُّ: وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ. إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَشِيرٍ الْمَدَنِيُّ، رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي طَلْحَةَ زَيْدِ بْنِ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَيْنِ قَالَا: سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنَ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَءًا مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ» ; الْحَدِيثَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَقَالَ الْمِزِّيُّ: وَلَا يُعْرَفُ لَهُ غَيْرُهُ. الْحَسَنُ بْنُ قَيْسٍ، رَوَى عَنْ كُرَزٍ التَّمِيمِيِّ: دَخَلْتُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ أَعُودُهُ

стр. 912

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] فِي مَرَضِهِ فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْحَدِيثَ، فِي فَضْلِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي مُسْنَدِ عَلِيٍّ، قَالَ الْمِزِّيُّ: لَيْسَ لَهُ، وَلَا لِشَيْخِهِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ. [النَّوْعُ الثَّانِي وَالتِّسْعُونَ مَعْرِفَةُ مَنْ أُسْنِدَ عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ مَاتُوا فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ] ١ (النَّوْعُ الثَّانِي وَالتِّسْعُونَ) : مَعْرِفَةُ مَنْ أُسْنِدَ عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ مَاتُوا فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . هَذَا النَّوْعُ زِدْتُهُ أَنَا، وَفَائِدَةُ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ، الْحُكْمُ بِإِرْسَالِهِ إِذَا كَانَ الرَّاوِي عَنْهُ تَابِعِيًّا، وَأَرْجُو أَنْ أَجْمَعَ لَهُمْ مُسْنَدًا. مِنْ ذَلِكَ: أَبُو سَلَمَةَ زَوْجُ أُمِّ سَلَمَةَ، تُوُفِّيَ مَرْجَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَدْرٍ ; رَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فَيَفْزَعُ إِلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي فَأْجُرْنِي عَلَيْهَا إِلَّا أَعْقَبَهُ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّي أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ أَخْبَرَهَا، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فَذَكَرَهُ. وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِيَ طَالِبٍ رَوَى أَحْمَدُ لَهُ فِي مُسْنَدِهِ حَدِيثَ الْهِجْرَةِ. وَحَمْزَةُ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَوَى لَهُ الطَّبَرَانِيُّ حَدِيثًا فِي الْحَوْضِ.

стр. 913

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] ، وَخَدِيجَةُ، وَأَبُو طَالِبٍ، إِنْ صَحَّ إِسْلَامُهُ. [النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالتِّسْعُونَ مَعْرِفَةُ الْحُفَّاظِ] ١ (النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالتِّسْعُونَ) : مَعْرِفَةُ الْحُفَّاظِ: وَصَنَّفَ فِيهِ جَمَاعَةٌ أَشْهَرُهُمُ الذَّهَبِيُّ وَقَدْ لَخَّصْتُ طَبَقَاتِهِ، وَذَيَّلْتُ عَلَيْهِ مَنْ جَاءَ بَعْدَهُ، وَهَا أَنَا أُورِدُ هُنَا نَوْعًا لَطِيفًا مِنْهُ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَدْخَلِ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يُحَدِّثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ يَوْمًا: عُدُّوا الْأَئِمَّةَ، فَعَدُّوهَا نَحْوًا مِنْ خَمْسَةٍ، قَالَ: أَفَمُتْرُوكٌ النَّاسَ بِغَيْرِ أَئِمَّةٍ، فَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنِ الْأَئِمَّةِ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: هُمْ أَئِمَّةُ الدِّينِ فِي الْفِقْهِ وَالْوَرَعِ. وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ: قُلْتُ لِعِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ: مَنْ أَفْقَهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؟ قَالَ: أَمَّا أَعْلَمُهُمْ بِقَضَايَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَضَايَا أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، وَأَفْقَهُهُمْ فِقْهًا وَأَعْلَمُهُمْ عِلْمًا بِمَا مَضَى مِنْ أَمْرِ النَّاسِ فَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَأَمَّا أَغْزَرُهُمْ حَدِيثًا فَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَلَا تَشَاءُ أَنْ تُفَجِّرَ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بَحْرًا إِلَّا فَجَّرْتَهُ، وَأَعْلَمُهُمْ عِنْدِي جَمِيعًا ابْنُ شِهَابٍ، فَإِنَّهُ جَمَعَ عِلْمَهُمْ جَمِيعًا إِلَى عِلْمِهِ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: الْعُلَمَاءُ أَرْبَعَةٌ، سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بِالْمَدِينَةِ، وَالشَّعْبِيُّ بِالْكُوفَةِ، وَالْحَسَنُ بِالْبَصْرَةِ، وَمَكْحُولٌ بِالشَّامِ. وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: كَانَ فُقَهَاءُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَرْبَعَةً: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ.

стр. 914

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَرْبَعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَجَدْتُهُمْ بُحُورًا، سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: قَدِمْتُ الْكُوفَةَ وَبِهَا أَرْبَعَةُ آلَافٍ يَطْلُبُونَ الْحَدِيثَ، وَشُيُوخُ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَرْبَعَةٌ: عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ، وَالْحَارِثُ الْأَعْوَرُ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ، وَشُرَيْحٌ الْقَاضِي، وَكَانَ أَحْسَنَهُمْ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: كَانَ الْفُقَهَاءُ بَعْدَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْكُوفَةِ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ هَؤُلَاءِ: عَلْقَمَةُ، وَعَبِيدَةُ، وَشُرَيْحٌ، وَمَسْرُوقٌ، وَكَانَ مَسْرُوقٌ أَعْلَمَ بِالْفَتْوَى مِنْ شُرَيْحٍ، وَشُرَيْحٌ أَعْلَمَ بِالْقَضَاءِ، وَكَانَ عَبِيدَةُ يُوَازِيهِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي إِدْرِيسَ: لَيْسَ أَحَدٌ بَعْدَ الصَّحَابَةِ أَعْلَمَ بِالْقُرْآنِ مِنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَبَعْدَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَبَعْدَهُ السُّدِّيُّ، وَبَعْدَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ. وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ، وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ: لَمْ نَرَ فِي الدُّنْيَا مِثْلَ ابْنِ سِيرِينَ بِالْعِرَاقِ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِالْحِجَازِ، وَرَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ بِالشَّامِ، وَطَاوُسٍ بِالْيَمَنِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: أَعْلَمُ التَّابِعِينَ أَرْبَعَةٌ: عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ أَعْلَمُهُمْ بِالْمَنَاسِكِ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَعْلَمُهُمْ بِالتَّفْسِيرِ، وَعِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَعْلَمُهُمْ بِسِيرَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْحَسَنُ أَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ. وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: إِنْ جَاءَنَا الْعِلْمُ مِنْ نَاحِيَةِ الْجَزِيرَةِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَبِلْنَاهُ، وَإِنْ جَاءَنَا مِنَ الْبَصْرَةِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَبِلْنَاهُ، وَإِنْ جَاءَنَا مِنَ الْحِجَازِ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَبِلْنَاهُ، وَإِنْ جَاءَنَا مِنَ الشَّامِ عَنْ مَكْحُولٍ قَبِلْنَاهُ، كَانَ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ عُلَمَاءَ النَّاسِ فِي زَمَنِ هِشَامٍ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَجَدْنَا الْحَدِيثَ عِنْدَ أَرْبَعَةٍ: الزُّهْرِيِّ، وَقَتَادَةَ،

стр. 915

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] وَالْأَعْمَشِ، وَأَبِي إِسْحَاقَ. قَالَ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ أَعْلَمَهُمْ بِالْإِسْنَادِ، وَكَانَ قَتَادَةُ أَعْلَمَهُمْ بِالِاخْتِلَافِ، وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ أَعْلَمَهُمْ بِحَدِيثِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ عِنْدَ الْأَعْمَشِ مِنْ كُلِّ هَذَا. وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: أَئِمَّةُ النَّاسِ فِي الْحَدِيثِ فِي زَمَانِهِمْ أَرْبَعَةٌ: مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ بِالْحِجَازِ، وَالْأَوْزَاعِيُّ بِالشَّامِ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بِالْكُوفَةِ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ بِالْبَصْرَةِ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيُّ: شُعْبَةُ أَحْفَظُ النَّاسِ لِلْمَشَايِخِ، وَسُفْيَانُ أَحْفَظُ النَّاسِ لِلْأَبْوَابِ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ أَحْفَظُهُمْ لِلْمَشَايِخِ وَالْأَبْوَابِ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ أَعْرَفُ بِمَخَارِجِ الْأَسَانِيدِ، وَأَعْرَفُ بِمَوَاضِعِ الطَّعْنِ فِيهِمْ. وَقَالَ الْخَطِيبُ: أَنَا الْبُرْقَانِيُّ قَالَ: أَنَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ، قَالَ: سُئِلَ الْفَرْهِيَانِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَأَبِي خَيْثَمَةَ، فَقَالَ أَمَّا عَلِيٌّ فَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَدِيثِ وَالْعِلَلِ، وَيَحْيَى أَعْلَمُهُمْ بِالرِّجَالِ، وَأَحْمَدُ أَعْلَمُهُمْ بِالْفِقْهِ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ مِنَ النُّبَلَاءِ. وَأَسْنَدَ الْخَطِيبُ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ، قَالَ الْحُفَّاظُ أَرْبَعَةٌ، وَفِي رِوَايَةٍ: انْتَهَى عِلْمُ الْحَدِيثِ إِلَى أَرْبَعَةٍ: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَسْرَدُهُمْ لَهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَفْقَهُهُمْ فِيهِ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ أَعْلَمُهُمْ بِهِ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ أَكَتَبُهُمْ لَهُ. وَعَنْهُ أَيْضًا قَالَ: رَبَّانِيُّو الْحَدِيثِ أَرْبَعَةٌ: فَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَحْسَنُهُمْ سِيَاقَةً لِلْحَدِيثِ وَأَدَاءً لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وَأَحْسَنُهُمْ وَضْعًا لِلْكِتَابِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَعْلَمُهُمْ بِصَحِيحِ الْحَدِيثِ وَسَقِيمِهِ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ: أَعْلَمُ مَنْ أَدْرَكْتُ بِالْحَدِيثِ وَعِلَلِهِ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَأَفْقَهُهُمْ بِالْحَدِيثِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَعْلَمُهُمْ بِتَصْحِيفِ الْمَشَايِخِ ابْنُ مَعِينٍ،
следующие страницы →