Полный текст (925 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.
стр. 841
الرَّابِعُ: الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ: زَوْجُ سُبَيْعَةَ، سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ. زَوْجُ بَرْوَعَ بِالْفَتْحِ. وَعِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ بِالْكَسْرِ. هِلَالُ بْنُ مُرَّةَ.
ــ
[تدريب الراوي]
الْخَطِيبُ: ابْنُ عَمِّهِ ثَابِتُ بْنُ الْمُرَفَّعِ.
وَحَدِيثُ نَافِعٍ تَزَوَّجَ ابْنُ عُمَرَ بِنْتَ خَالِهِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ. فَقَالَتْ أُمُّهَا: بِنْتِي تَكْرَهُ ذَلِكَ، اسْمُ بِنْتِ خَالِهِ زَيْنَبُ، وَأُمُّهَا خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ.
[القسم الرَّابِعُ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ وَالْعَبْدُ وَأُمُّ الْوَلَدِ]
(الرَّابِعُ: الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ) ، وَالْعَبْدُ وَأُمُّ الْوَلَدِ (زَوْجُ سُبَيْعَةَ) الْأَسْلَمِيَّةِ الَّتِي وَلَدَتْ بَعْدَ وَفَاتِهِ بِلَيَالٍ، الْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، هُوَ (سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ زَوْجُ بَرْوَعَ) بِنْتِ وَاشِقٍ (بِالْفَتْحِ) لِلْبَاءِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ، (وَعِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ بِالْكَسْرِ) هُوَ (هِلَالُ بْنُ مُرَّةَ) الْأَشْجَعِيُّ.
وَمَثَّلَ ابْنُ الصَّلَاحِ لِلزَّوْجَةِ بِزَوْجَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُّبَيْرِ الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ، فَطَلَّقَهَا، اسْمُهَا تَمِيمَةُ بِنْتُ وَهْبٍ.
وَقِيلَ: تُمَيْمَةُ بِضَمِّ التَّاءِ.
وَقِيلَ: سُهَيْمَةُ.
وَمِثَالُ أُمِّ الْوَلَدِ حَدِيثُ أُمِّ وَلَدٍ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ
стр. 842
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
سَلَمَةَ فَقَالَتْ: إِنِّي أُطِيلُ ذَيْلِي وَأَمْشِي. الْحَدِيثَ، هِيَ حُمَيْدَةُ، ذَكَرَهُ النَّسَائِيُّ.
وَمِثَالُ الْعَبْدِ حَدِيثُ جَابِرٍ: أَنَّ عَبْدًا لِحَاطِبٍ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ: لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ» ، اسْمُهُ سَعْدٌ.
تَنْبِيهٌ:
مِنَ الْمُبْهَمِ مَا لَمْ يُصَرَّحْ بِذِكْرِهِ، بَلْ يَكُونُ مَفْهُومًا مِنْ سِيَاقِ الْكَلَامِ، كَقَوْلِ الْبُخَارِيِّ: (وَقَالَ مُعَاذٌ: اجْلِسْ بِنَا نُؤْمِنْ سَاعَةً) فَالْمَقُولُ لَهُ ذَلِكَ مَطْوِيٌّ، وَهُوَ الْأَسْوَدُ بْنُ هِلَالٍ.
стр. 843
النَّوْعُ السِّتُّونَ:
التَّوَارِيخُ وَالْوَفَيَاتُ: هُوَ فَنٌّ مُهِمٌّ بِهِ يُعْرَفُ اتِّصَالُ الْحَدِيثِ وَانْقِطَاعُهُ، وَقَدِ ادَّعَى قَوْمٌ الرِّوَايَةَ عَنْ قَوْمٍ فَنُظِرَ فِي التَّارِيخِ فَظَهَرَ أَنَّهُمْ زَعَمُوا الرِّوَايَةَ عَنْهُمْ بَعْدَ وَفَاتِهِمْ بِسِنِينَ.
ــ
[تدريب الراوي]
[النَّوْعُ السِّتُّونَ التَّوَارِيخُ وَالْوَفَيَاتِ] [التعريف بهذا النوع]
(النَّوْعُ السِّتُّونَ: التَّوَارِيخُ) لِمَوَالِيدِ الرُّوَاةِ، وَالسَّمَاعِ، وَالْقُدُومِ لِلْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ، (وَالْوَفَيَاتِ) لَهُمْ، (هُوَ فَنٌّ مُهِمٌّ بِهِ يُعْرَفُ اتِّصَالُ الْحَدِيثِ وَانْقِطَاعُهُ، وَقَدِ ادَّعَى قَوْمٌ الرِّوَايَةَ عَنْ قَوْمٍ، فَنُظِرَ فِي التَّارِيخِ فَظَهَرَ أَنَّهُمْ زَعَمُوا الرِّوَايَةَ عَنْهُمْ بَعْدَ وَفَاتِهِمْ بِسِنِينَ) .
كَمَا سَأَلَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ رَجُلًا اخْتِبَارًا: أَيُّ سَنَةٍ كَتَبْتَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ؟ فَقَالَ: سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، فَقَالَ: أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ سَمِعْتَ مِنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَبْعِ سِنِينَ، فَإِنَّهُ مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: خَمْسٍ. وَقِيلَ: أَرْبَعٍ. وَقِيلَ: ثَلَاثٍ. وَقِيلَ: ثَمَانٍ.
وَسَأَلَ الْحَاكِمُ مُحَمَّدَ بْنَ حَاتِمٍ الْكَسِّيَّ عَنْ مَوْلِدِهِ لَمَّا حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، فَقَالَ: سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، فَقَالَ: هَذَا سَمِعَ مِنْ عَبْدٍ بَعْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً.
قَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ الْقَاضِي: إِذَا اتَّهَمْتُمُ الشَّيْخَ فَحَاسِبُوهُ بِالسِّنِينَ، يَعْنِي سِنَّهُ وَسِنَّ مَنْ كَتَبَ عَنْهُ.
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: لَمَّا اسْتَعْمَلَ الرُّوَاةُ الْكَذِبَ، اسْتَعْمَلْنَا لَهُمُ التَّارِيخَ.
стр. 844
فُرُوعٌ:
الْأَوَّلُ: الصَّحِيحُ فِي سِنِّ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْبَشَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَاحِبَيْهِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمْرَ ﵄ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ، وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضُحَى الِاثْنَيْنِ لِثِنْتَيْ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ مِنَ هِجْرَتِهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَمِنْهَا التَّارِيخُ.
وَأَبُو بَكْرٍ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَعُمَرُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، وَعُثْمَانُ ﵁ فِيهِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَقِيلَ: ابْنُ تِسْعِينَ، وَقِيلَ غَيْرُهُ. وَعَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَقِيلَ: أَرْبَعٌ، وَقِيلَ: خَمْسٌ. وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، قَالَ الْحَاكِمُ: كَانَا ابْنَيْ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ، وَقِيلَ غَيْرُ قَوْلِهِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ عَلَى الْأَصَحِّ، ابْنُ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ. وَسَعِيدٌ سَنَةَ إِحْدًى وَخَمْسِينَ ابْنُ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ، وَفِي بَعْضِ هَذَا خِلَافٌ ﵃ أَجَمَعِينَ.
ــ
[تدريب الراوي]
وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ يَزِيدَ: لَمْ نَسْتَعِنْ عَلَى الْكَذَّابِينَ بِمِثْلِ التَّارِيخِ. نَقُولُ لِلشَّيْخِ: سَنَةَ كَمْ وُلِدْتَ؟ ؟ فَإِذَا أَقَرَّ بِمَوْلِدِهِ عَرَفْنَا صِدْقَهُ مِنْ كَذِبِهِ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيُّ: ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ مِنْ عُلُومِ الْحَدِيثِ يَجِبُ تَقْدِيمُ التَّهَمُّمِ بِهَا: الْعِلَلُ، وَالْمُؤْتَلِفُ وَالْمُخْتَلِفُ، وَوَفَيَاتُ الشُّيُوخِ، وَلَيْسَ فِيهِ كِتَابٌ.
يَعْنِي عَلَى الِاسْتِقْصَاءِ وَإِلَّا فَفِيهِ كُتُبٌ كَالْوَفَيَاتِ لِابْنِ زَبْرٍ وَلِابْنِ قَانِعٍ. وَذَيَّلَ عَلَى ابْنِ زَبْرٍ الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْكَتَّانِيُّ، ثُمَّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَكْفَانِيُّ، ثُمَّ الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثُمَّ الْمُنْذِرِيُّ، ثُمَّ الشَّرِيفُ عِزُّ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيُّ، ثُمَّ الْمُحَدِّثُ أَحْمَدُ بْنُ أَيْبَكَ الدِّمْيَاطِيُّ، ثُمَّ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعِرَاقِيُّ.
[فُرُوعٌ الْأَوَّلُ فِي وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ الْعَشَرَةِ]
فُرُوعٌ:
فِي عُيُونٍ مِنْ ذَلِكَ:
(الْأَوَّلُ:) فِي وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ الْعَشَرَةِ:
(الصَّحِيحُ فِي سِنِّ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْبَشَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَاحِبَيْهِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ ﵄ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ) سَنَةً.
قَالَهُ الْجُمْهُورُ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَالْجُمْهُورُ.
стр. 845
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
وَقِيلَ: سِنُّ النَّبِيِّ ﷺ سِتُّونَ، رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ، وَفَاطِمَةَ الْبَتُولِ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمَالِكٍ.
وَقِيلَ: خَمْسٌ وَسِتُّونَ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنَسٍ أَيْضًا، وَدَغْفَلِ بْنِ طَلْحَةَ.
وَقِيلَ: اثْنَتَانِ وَسِتُّونَ، قَالَهُ قَتَادَةُ.
وَحَكَى الْآخَرَانِ أَيْضًا فِي أَبِي بَكْرٍ، وَحَكَى الْأَوَّلُ فِي عُمَرَ.
وَقِيلَ: عَاشَ عُمَرُ سِتًّا وَسِتِّينَ.
وَقِيلَ: إِحْدَى وَسِتِّينَ.
وَقِيلَ: تِسْعًا وَخَمْسِينَ.
وَقِيلَ: سَبْعًا وَخَمْسِينَ.
وَقِيلَ: سِتًّا وَخَمْسِينَ.
وَقِيلَ: خَمْسًا وَخَمْسِينَ.
(وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضُحَى) يَوْمِ (الِاثْنَيْنِ، لِثِنْتَيْ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ مِنْ هِجْرَتِهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ) لَا خِلَافَ بَيْنِ أَهْلِ السِّيَرِ فِي ذَلِكَ، إِلَّا فِي تَعْيِينِ الْيَوْمِ مِنَ الشَّهْرِ، فَالْجُمْهُورُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، أَنَّهُ فِي يَوْمِ الثَّانِيَ عَشَرَ.
стр. 846
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: مُسْتَهَلُّ الشَّهْرِ.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيِّ: ثَانِيهِ.
قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ، وَإِنْ كَانَ قَوْلَ الْجُمْهُورِ فَقَدِ اسْتَشْكَلَهُ السُّهَيْلِيُّ مِنْ حَيْثُ التَّارِيخُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ كَانَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ بِالْإِجْمَاعِ، لِحَدِيثِ عُمَرَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ ثَانِيَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنَ السَّنَةِ الَّتِي تَلِيهَا يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، لَا عَلَى تَقْدِيرِ كَمَالِ الشُّهُورِ وَلَا نَقْصِهَا، وَلَا كَمَالِ بَعْضٍ وَنَقْصِ بَعْضٍ، لِأَنَّ ذَا الْحِجَّةِ أَوَّلُهُ الْخَمِيسُ، فَإِنْ نَقَصَ هُوَ وَالْمُحَرَّمُ وَصَفَرُ كَانَ ثَانِيَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَإِنْ كَمُلَتِ الثَّلَاثَةُ فَثَانِي عَشْرَةَ الْأَحَدُ، وَإِنْ نَقَصَ بَعْضٌ وَكَمُلَ بَعْضٌ فَثَانِي عَشْرَةَ الْجُمْعَةُ أَوِ السَّبْتُ.
قَالَ: وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يُجِيبُ، بِأَنْ تُفْرَضَ الشُّهُورُ الثَّلَاثَةُ كَوَامِلَ، وَيَكُونُ قَوْلُهُمْ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْهُ، أَيْ بِأَيَّامِهَا كَامِلَةً، فَيَكُونُ وَفَاتُهُ بَعْدَ اسْتِكْمَالِ ذَلِكَ، وَالدُّخُولِ فِي الثَّالِثَ عَشَرَ.
قَالَ: وَفِيهِ نَظَرٌ مِنْ حَيْثُ إِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ السِّيَرِ نُقْصَانُ الثَّلَاثَةِ أَوِ اثْنَيْنِ مِنْهُمَا، بِدَلِيلِ مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إِلَى سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرِضَ لِاثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً مِنْ صَفَرٍ، وَكَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مَرِضَ فِيهِ يَوْمَ السَّبْتِ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ الْيَوْمَ الْعَاشِرَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَوَّلَ صَفَرٍ السَّبْتُ، فَلَزِمَ نُقْصَانُ ذِي الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمِ، وَقَوْلُهُ: كَانَتْ وَفَاتُهُ ﷺ يَوْمَ الْعَاشِرِ، أَيْ مِنْ مَرَضِهِ فَيَدُلُّ عَلَى نُقْصَانِ صَفَرٍ أَيْضًا» .
стр. 847
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
رَوَى الْوَاقِدِيُّ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: «اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءَ لِإِحْدَى عَشْرَةَ بَقِيَتْ مِنْ صَفَرٍ إِلَى أَنْ قَالَ: اشْتَكَى ثَلَاثَةَ عَشَرَةَ يَوْمًا، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ رَبِيعٍ» .
فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى نَقْصِ الشَّهْرِ أَيْضًا، إِلَّا أَنَّهُ جَعَلَ مُدَّةَ مَرَضِهِ أَكْثَرَ مِمَّا فِي حَدِيثِ التَّيْمِيِّ.
وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَذَا ابْتِدَاءُ مَرَضِهِ، وَبِالْأَوَّلِ اشْتِدَادُهُ، وَالْوَاقِدِيُّ وَإِنْ ضَعَّفَ فِي الْحَدِيثِ فَهُوَ مِنْ أَئِمَّةِ السِّيَرِ، وَأَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
وَرَوَى الْخَطِيبُ فِي الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ، مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ مَسْلَمَةَ بْنِ قُتَيْبَةَ الْبَاهِلِيِّ: ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرِضَ ثَمَانِيَةً، فَتُوُفِّيَ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ» ، الْحَدِيثَ.
فَاتَّضَحَ أَنَّ قَوْلَ التَّيْمِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ رَاجِحٌ مِنْ حَيْثُ التَّارِيخُ.
قَالَ: وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَابْنِ الصَّلَاحِ: ضُحَى، يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ أَنَسٍ: «آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » - الْحَدِيثَ، وَفِيهِ تُوُفِّيَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ تَأَخَّرَ بَعْدَ الضُّحَى، وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْمُرَادَ أَوَّلُ النِّصْفِ الثَّانِي فَهُوَ آخِرُ وَقْتِ الضُّحَى وَهُوَ آخِرُ النَّهَارِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ مِنَ النِّصْفِ الثَّانِي، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِسَنَدِهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ارْتِفَاعَ الضُّحَى، وَانْتِصَافَ النَّهَارِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ» .
стр. 848
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
وَذَكَرَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي مَغَازِيهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، «تُوُفِّيَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ» .
(وَمِنْهَا) أَيْ مِنَ الْهِجْرَةِ (التَّارِيخُ) هَذِهِ فَائِدَةٌ زَادَهَا الْمُصَنِّفُ.
رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: مَا عَدُّوا مِنْ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا مِنْ مُتَوَفَّاهُ، إِنَّمَا عَدُّوا مِنْ مَقْدِمِهِ الْمَدِينَةَ.
وَرَوَى فِي تَارِيخِهِ الصَّغِيرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ التَّارِيخُ فِي السَّنَةِ الَّتِي قَدِمَ فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ .
وَرَوَى أَيْضًا عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: عُمَرُ مَتَى نَكْتُبُ التَّارِيخَ؟ فَجَمَعَ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: مِنْ يَوْمِ هَاجَرَ النَّبِيُّ ﷺ فَكَتَبَ التَّارِيخَ.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدِمَ مِنْ أَرْضِ الْيَمَنِ، فَقَالَ لِعُمَرَ: رَأَيْتُ بِالْيَمَنِ شَيْئًا يُسَمُّونَهُ التَّارِيخَ، يَكْتُبُونَ مِنْ عَامِ كَذَا وَشَهْرِ كَذَا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ هَذَا لَحَسَنٌ، فَأَرِّخُوا، فَلَمَّا أَجْمَعَ عَلَى أَنْ يُؤَرِّخَ شَاوَرَ.
فَقَالَ قَوْمٌ: بِمَوْلِدِ النَّبِيِّ ﷺ .
وَقَالَ قَوْمٌ: بِالْمَبْعَثِ.
وَقَالَ قَوْمٌ: حِينَ خَرَجَ مُهَاجِرًا مِنْ مَكَّةَ.
وَقَالَ قَائِلٌ: بِالْوَفَاةِ حِينَ تُوُفِّيَ.
فَقَالَ: أَرِّخُوا خُرُوجَهُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ.
стр. 849
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
ثُمَّ قَالَ: بِأَيِّ شَهْرٍ نَبْدَأُ، فَنُصَيِّرُهُ أَوَّلَ السَّنَةِ، فَقَالُوا: رَجَبٌ فَإِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يُعَظِّمُونَهُ.
وَقَالَ آخَرُونَ: شَهْرُ رَمَضَانَ.
وَقَالَ آخَرُونَ: ذُو الْحِجَّةِ فِيهِ الْحَجُّ.
وَقَالَ آخَرُونَ: الشَّهْرُ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ مِنْ مَكَّةَ.
وَقَالَ آخَرُونَ: الشَّهْرُ الَّذِي قَدِمَ فِيهِ.
فَقَالَ عُثْمَانُ: أَرِّخُوا مِنَ الْمُحَرَّمِ أَوَّلَ السَّنَةِ، وَهُوَ شَهْرٌ حَرَامٌ، وَهُوَ أَوَّلُ الشُّهُورِ فِي الْعِدَّةِ، وَهُوَ مُنْصَرَفُ النَّاسِ عَنِ الْحَجِّ.
فَصَيَّرُوا أَوَّلَ السَّنَةِ الْمُحَرَّمَ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ.
وَقَدْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَالْفَجْرِ﴾ [الفجر: ١] قَالَ: الْفَجْرُ شَهْرُ الْمُحَرَّمِ. وَهُوَ فَجْرُ السَّنَةِ.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ حَجَرٍ فِي أَمَالِيهِ: بِهَذَا يَحْصُلُ الْجَوَابُ عَنِ الْحِكْمَةِ فِي تَأَخُّرِ التَّارِيخِ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ إِلَى الْمُحَرَّمِ. بَعْدَ أَنِ اتَّفَقُوا عَلَى جَعْلِ التَّارِيخِ مِنَ الْهِجْرَةِ. وَإِنَّمَا كَانَتْ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ. انْتَهَى
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ بِسَنَدِهِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: رُفِعَ إِلَى عُمَرَ صَكٌّ سِجِّلُهُ شَعْبَانَ فَقَالَ: أَيُّ شَعْبَانَ! الَّذِي نَحْنُ فِيهِ؟ أَمِ الَّذِي مَضَى أَمِ
стр. 850
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
الَّذِي هُوَ آتٍ؟ ثُمَّ قَالَ لِلصَّحَابَةِ: ضَعُوا لِلنَّاسِ شَيْئًا يَعْرِفُونَهُ مِنَ التَّارِيخِ، فَأَجْمَعُوا عَلَى الْهِجْرَةِ.
لَكِنْ رَأَيْتُ فِي مَجْمُوعٍ بِخَطِّ ابْنِ الْقَمَّاحِ عَنِ ابْنِ الصَّلَاحِ أَنَّهُ قَالَ: ذَكَرَ أَبُو طَاهِرِ بْنُ مَحْمِشٍ الزِّيَادِيُّ فِي كِتَابِ الشُّرُوطِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرَّخَ بِالْهِجْرَةِ حِينَ كَتَبَ الْكِتَابَ لِنَصَارَى نَجْرَانَ، وَأَمَرَ عِلِيًّا أَنْ يَكْتُبَ فِيهِ: إِنَّهُ كُتِبَ لِخَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ» .
قَالَ: فَالْمُؤَرِّخُ بِهَا إِذَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعُمَرُ تَبِعَهُ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ أَشْبَعْتُ الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ فِي مُؤَلَّفٍ مُسْتَقِلٍّ يَخْتَصُّ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.
(وَ) تُوُفِّيَ (أَبُو بَكْرٍ) - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - (فِي جُمَادَى الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ) يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ.
وَقِيلَ: لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ لِثَمَانٍ.
وَقِيلَ: لِثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْهُ.
وَقِيلَ: فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ لَيْلَةَ الْإِثْنَيْنِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْهُ.
وَقِيلَ: يَوْمَ الْجُمْعَةِ لِسَبْعِ لَيَالٍ بَقِينَ.
وَقِيلَ: لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْهُ.
وَالصَّحِيحُ الَّذِي جَزَمَ بِهِ الْأَئِمَّةُ، وَصَحَّحَهُ الْحُفَّاظُ، وَثَبَتَ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ، عَنْ عَائِشَةَ وَغَيْرِهَا، عَشِيَّةَ لَيْلَةِ يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ، لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ.
(وَ) تُوُفِّيَ (عُمَرُ فِي ذِي الْحِجَّةِ) ، آخَرَ يَوْمٍ مِنْهُ يَوْمَ الْجُمْعَةِ (سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ) ، وَدُفِنَ يَوْمَ السَّبْتِ مُسْتَهَلَّ الْمُحَرَّمِ.
стр. 851
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
(وَ) قُتِلَ (عُثْمَانُ فِيهِ) أَيْ فِي ذِي الْحِجَّةِ يَوْمَ الْجُمْعَةِ ثَانِيَ عَشْرَةَ.
وَقِيلَ: ثَامِنُهُ.
وَقِيلَ: ثَامِنُ عَشْرَيْهِ.
وَقِيلَ: ثَانِيَ عَشْرِهِ.
وَقِيلَ: ثَالِثَ عَشْرِهِ (سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ) .
وَقِيلَ: أَوَّلَ سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ.
وَفِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ.
قَالَ ابْنُ نَاصِرٍ: وَهُوَ خَطَأٌ مِنْ رُوَاتِهِ.
وَهُوَ (ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ) قَالَهُ أَبُو الْيَقْظَانِ، وَادَّعَى الْوَاقِدِيُّ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ.
(وَقِيلَ: ابْنُ تِسْعِينَ وَقِيلَ غَيْرُهُ) .
فَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ابْنُ ثَمَانِينَ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: سِتٍّ وَثَمَانِينَ.
وَقِيلَ: ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ.
(وَ) قُتِلَ (عَلِيُّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ) لَيْلَةَ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْهُ.
وَقِيلَ: يَوْمَ الْجُمْعَةِ.
стр. 852
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
وَقِيلَ: لَيْلَتَهَا سَابِعَ عَشْرَةَ.
وَقِيلَ: حَادِيَ عَشْرَةَ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
(سَنَةَ أَرْبَعِينَ) وَقَالَ ابْنُ زَبْرٍ: سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ، وَهُوَ وَهْمٌ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ.
وَهُوَ (ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ.
وَقِيلَ: أَرْبَعٍ) وَسِتِّينَ.
(وَقِيلَ: خَمْسٍ) وَسِتِّينَ.
وَقِيلَ: اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ.
وَقِيلَ: ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ.
وَقِيلَ: سَبْعٍ وَخَمْسِينَ.
(وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ) مَاتَا مَعًا (فِي) يَوْمٍ وَاحِدٍ قُتِلَا فِي وَقْعَةِ الْجَمَلِ.
وَقِيلَ الْآخَرُ يَوْمَ الْخَمِيسِ.
وَقِيلَ: يَوْمَ الْجُمْعَةِ عَاشِرَ (جُمَادَى الْأُولَى) وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ (سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ) وَمَنْ قَالَ فِي رَجَبٍ، أَوْ رَبِيعٍ فَقَوْلَانِ مَرْجُوحَانِ.
(قَالَ الْحَاكِمُ: كَانَا ابْنَيْ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ) سَنَةً، وَهُوَ قَوْلُ الْوَاقِدِيِّ، وَتَابَعَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
стр. 853
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
(وَقِيلَ غَيْرُ قَوْلِهِ) فَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كَانَ لِطَلْحَةَ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ.
وَقَالَ عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ: اثْنَتَانِ وَسِتُّونَ.
وَقَالَ الْمَدِينِيُّ: سِتُّونَ
وَقِيلَ: خَمْسٌ وَسَبْعُونَ.
وَقِيلَ: كَانَ لِلزُّبَيْرِ سَبْعٌ وَسِتُّونَ.
وَقِيلَ: سِتٌّ وَسِتُّونَ.
وَقِيلَ: سِتُّونَ.
وَقِيلَ: بِضْعٌ وَخَمْسُونَ.
وَقِيلَ: خَمْسٌ وَسَبْعُونَ.
فَائِدَةٌ:
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: أَعْرَقُ النَّاسِ فِي الْقَتْلِ عِمَارَةُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قُتِلَ عِمَارَةُ وَأَبُوهُ حَمْزَةُ يَوْمَ قُدَيْدٍ وَقَتَلَ مُصْعَبًا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، وَقُتِلَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ، وَقُتِلَ الْعَوَّامُ يَوْمَ الْفِجَارِ.
زَادَ أَبُو مَنْصُورٍ الثَّعَالِبِيُّ فِي كِتَابِهِ: لَطَائِفِ الْمَعَارِفِ: وَقُتِلَ خُوَيْلِدٌ أَبُو الْعَوَّامِ فِي حَرْبِ خُزَاعَةَ.
قَالَ: وَلَا نَعْرِفُ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ سِتَّةً مَقْتُولِينَ فِي نَسَبٍ إِلَّا فِي آلِ الزُّبَيْرِ.
стр. 854
الثَّانِي: صَحَابِيَّانِ عَاشَا سِتِّينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَسِتِّينَ فِي الْإِسْلَامِ وَمَاتَا بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ: حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذَرِ بْنِ حَرَامٍ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: عَاشَ حَسَّانُ وَآبَاؤُهُ الثَّلَاثَةُ كُلُ وَاحِدٍ مَائَةً وَعِشْرِينَ، وَلَا يُعْرَفُ لِغَيْرِهِمْ مِنَ الْعَرَبِ مِثْلُهُ، وَقِيلَ مَاتَ حَسَّانُ سَنَةَ خَمْسِينَ.
ــ
[تدريب الراوي]
(وَ) تُوُفِّيَ (سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ عَلَى الْأَصَحِّ) وَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسِينَ، وَقِيلَ: إِحْدَى وَقِيلَ: أَرْبَعٍ، وَقِيلَ: سِتٍّ، وَقِيلَ: سَبْعٍ، وَقِيلَ: ثَمَانٍ.
(ابْنَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ) وَقِيلِ: أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ، وَقِيلَ: اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ، وَقِيلَ: ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ، وَهُوَ آخِرُ الْعَشْرَةِ مَوْتًا.
(وَ) تُوُفِّيَ (سَعِيدُ) ابْنُ زَيْدٍ (سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ) وَقِيلَ: اثْنَتَيْنِ، وَقِيلَ: ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ.
(ابْنَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ) أَوْ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ قَالَ الْأَوَّلَ الْمَدِينِيُّ، وَالثَّانِي الْفَلَّاسُ.
(وَ) تُوُفِّيَ (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ) وَقِيلَ: إِحْدَى، وَقِيلَ: ثَلَاثٍ.
(ابْنَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ) وَقِيلَ: اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ، وَقِيلَ: ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ.
(وَ) تُوُفِّيَ (أَبُو عُبَيْدَةَ) بِطَاعُونِ عَمْوَاسَ (سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ) ، وَهُوَ (ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ) بِلَا خِلَافٍ فِي الْأَمْرَيْنِ. (وَفِي بَعْضِ هَذَا خِلَافٌ) كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ (رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ) .
[الثَّانِي صَحَابِيَّانِ عَاشَا سِتِّينَ سَنَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَسِتِّينَ فِي الْإِسْلَامِ وَمَاتَا بِالْمَدِينَةِ]
стр. 855
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ) .
أَحَدُهُمَا: (حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ) ابْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَصَيٍّ الْأَسَدِيُّ ابْنُ أَخِي خَدِيجَةَ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ قُبَيْلَ عَامِ الْفِيلِ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ.
وَقِيلَ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ.
وَقِيلَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ.
وَقِيلَ: سَنَةَ سِتِّينَ.
(وَ) الثَّانِي: (حَسَّانُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرَامٍ) بِالرَّاءِ، الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ النَّجَّارِيُّ.
قَالَ (ابْنُ إِسْحَاقَ: عَاشَ حَسَّانُ وَآبَاؤُهُ الثَّلَاثَةُ) ثَابِتٌ، وَالْمُنْذِرُ، وَحَرَامُ (كُلُّ وَاحِدٍ) مِنْهُمْ (عَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَلَا يُعْرَفُ لِغَيْرِهِمْ مِنَ الْعَرَبِ مِثْلُهُ.
وَقِيلَ: مَاتَ حَسَّانُ سَنَةَ خَمْسِينَ) .
وَقِيلَ: فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ.
، وَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعِينَ أَيَّامَ قَتْلِ عَلِيٍّ.
стр. 856
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
وَقِيلَ: مَاتَ وَهُوَ ابْنُ مِائَةِ سَنَةٍ، وَأَرْبَعِ سِنِينَ، وَكَذَا أَبُوهُ وَجَدُّهُ، قَالَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى الْأَوَّلِ.
تَنْبِيهَانِ
أَحَدُهُمَا: فِي الصَّحَابَةِ أَيْضًا مَنْ شَارَكَ حَكِيمًا، وَحَسَّانَ فِي ذَلِكَ: كَحُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى الْقُرَشِيِّ الْعَامِرِيِّ، مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ، عَاشَ سِتِّينَ سَنَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَسِتِّينَ سَنَةً فِي الْإِسْلَامِ كَمَا رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ، وَمَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ، وَقِيلَ: اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ.
وَسَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ، وَلَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ، وَقِيلَ: أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ.
وَحَمْنَنِ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَفَتْحِ النُّونِ الْأُولَى آخِرُهُ نُونٌ، فِيمَا ضَبَطَهُ ابْنُ مَاكُولَا.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ حَمْنَزُ، آخِرُهُ زَايٌ، أَخُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.
ذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِ الْإِخْوَةِ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّهُ عَاشَ سِتِّينَ سَنَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَسِتِّينَ سَنَةً فِي الْإِسْلَامِ، وَمَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ.
وَمَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ وَالِدُ الْمِسْوَرِ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ، وَلَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ، جَزَمَ بِهِ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ مَنْدَهْ فِي جُزْءٍ لَهُ، جَمَعَ فِيهِ مَنْ عَاشَ مِنَ الصَّحَابَةِ مِائَةً وَعِشْرِينَ
стр. 857
الثَّالِثُ: أَصْحَابُ الْمَذَاهِبِ الْمَتْبُوعَةِ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ مَاتَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمَائَةٍ، مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ. مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمَائَةٍ. قِيلَ: وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ، وَقِيلَ: إِحْدَى وَقِيلَ أَرْبَعٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ سَبْعٍ. أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ، مَاتَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمَائَةٍ ابْنُ سَبْعِينَ. أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ مَاتَ بِمِصْرَ آخِرَ رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ، وَوُلِدَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمَائَةٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَاتَ بِبَغْدَادَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ إِحْدًى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَوُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمَائَةٍ.
ــ
[تدريب الراوي]
وَقِيلَ: عَاشَ مِائَةً وَخَمْسَ عَشْرَةَ.
وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ مَنْدَهْ فِي كِتَابِهِ هَذَا جَمَاعَةً عَاشُوا مِائَةً وَعِشْرِينَ، وَلَكِنْ لَمْ يَعْلَمْ كَوْنَ نِصْفِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَنِصْفِهَا فِي الْإِسْلَامِ كَعَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الْعَجْلَانِيِّ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، وَالْمُنْتَجِعِ جَدِّ نَاجِيَةَ، وَنَافِعِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَبْدِيِّ، وَاللَّجْلَاجِ الْعَامِرِيِّ، وَسَعْدِ بْنِ جُنَادَةَ الْعَوْفِيِّ وَالِدِ عَطِيَّةَ.
وَفَاتَهُ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الطَّائِيُّ، قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَخَلِيفَةٌ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ عَنْ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ سِتِّينَ، وَقِيلَ: سَبْعٍ، وَالنَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ، وَلِبَيْدُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَأَوْسُ بْنُ مَغْرَاءَ السَّعْدِيُّ. ذَكَرَ الثَّلَاثَةَ الصَّرِيفِينِيُّ.
وَنَوْفَلُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ. وَعَبْدُ الْغَنِيِّ فِي الْكَمَالِ.
وَمِنَ التَّابِعِينَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ صَاحِبُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَزِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ، وَقَدْ لَخَّصْتُ جُزْءَ ابْنِ مَنْدَهْ الْمَذْكُورَ وَزِدْتُ عَلَيْهِ مَا فَاتَهُ.
الثَّانِي: قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: كَانَ مَوْلِدُ حَكِيمٍ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: وَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ، وَمَا وَقَعَ فِي مُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ مِنْ أَنَّ عَلِيًّا وُلِدَ فِيهَا ضَعِيفٌ.
[الثَّالِثُ فِي وَفَيَاتِ أَصْحَابِ الْمَذَاهِبِ الْمَتْبُوعَةِ]
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (سُفْيَانُ) ابْنُ سَعِيدٍ (الثَّوْرِيُّ) كَانَ لَهُ مُقَلِّدُونَ إِلَى بَعْدِ الْخَمْسِمِائَةِ، (مَاتَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ) .
стр. 858
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: فِي شَعْبَانَ.
(مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ) .
وَقِيلَ: خَمْسٍ وَتِسْعِينَ.
(وَ) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ) .
وَقِيلَ: فِي صَفَرٍ.
وَقِيلَ: صَبِيحَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ.
(قِيلَ: وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ.
وَقِيلَ:) مَاتَ سَنَةَ (إِحْدَى) وَتِسْعِينَ.
(وَقِيلَ: أَرْبَعٍ) وَتِسْعِينَ.
(وَقِيلَ: سَبْعٍ) وَتِسْعِينَ.
وَقِيلَ: سِتَّةٍ وَتِسْعِينَ.
(أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ مَاتَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ) فِي رَجَبٍ.
وَقِيلَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ.
وَقِيلَ ثَلَاثٍ.
стр. 859
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
(ابْنَ سَبْعِينَ) سَنَةً، فَإِنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ ثَمَانِينَ.
(أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ مَاتَ بِمِصْرَ) لَيْلَةَ الْخَمِيسِ (آخِرَ رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ) .
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: آخِرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ.
(وَوُلِدَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ) بِغَزَّةَ مِنَ الشَّامِ، وَقِيلَ: بِعَسْقَلَانَ، وَقِيلَ: بِالْيَمَنِ.
(أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَاتَ بِبَغْدَادَ فِي) ضَحْوَةِ يَوْمِ الْجُمْعَةِ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ (شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ) .
وَقِيلَ: لِثَلَاثَ عَشْرَةَ بَقِينَ مِنْهُ.
وَقِيلَ: مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ (سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ.
وَوُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ) فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.
تَنْبِيهٌ:
مِنْ أَصْحَابِ الْمَذَاهِبِ الْمَتْبُوعَةِ: الْأَوْزَاعِيُّ، وَكَانَ لَهُ مُقَلِّدُونَ بِالشَّامِ نَحْوًا مِنْ مِائَتَيْ سَنَةٍ، وَمَاتَ بِبَيْرُوتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ.
وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ، وَمَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ.
стр. 860
الرَّابِعُ: أَصْحَابُ كُتُبِ الْحَدِيثِ الْمُعْتَمَدَةِ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ وُلِدَ يَوْمَ الْجَمْعَةِ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمَائَةٍ، وَمَاتَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَمُسْلِمٌ مَاتَ بِنَيْسَابُورَ لِخِمْسٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدًى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، ابْنُ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ.
وَأَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ مَاتَ بِالْبَصْرَةِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ. وَأَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: مَاتَ بِتِرْمِذَ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ.
وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ.
ثُمَّ سَبْعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ فِي سَاقَتِهِمْ، أَحْسَنُوا التَّصْنِيفَ، وَعَظُمَ النَّفْعُ بِتَصَانِيفِهِمْ، أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، مَاتَ بِبَغْدَادَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَوُلِدَ فِيهِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِمِائَةٍ.
ثُمَّ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ، مَاتَ بِهَا فِي صَفَرٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَوُلَدَ بِهَا فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ.
ثُمَّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ: حَافِظُ مِصْرَ وُلِدَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَمَاتَ بِمِصْرَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.
أَبُو نُعَيْمٍ: أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ: وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَمَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ بِأَصْبَهَانَ. وَبَعْدَهُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: حَافِظُ الْمَغْرِبِ، وُلِدَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ بِشَاطِبَةَ فِيهِ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.
ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ: وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَمَاتَ بِنَيْسَابُورَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.
ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ: وُلِدَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَمَاتَ بِبَغْدَادَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.
ــ
[تدريب الراوي]
وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، وَوَفَاتُهُ سَنَةَ عَشْرٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ.
وَدَاوُدُ الظَّاهِرِيُّ، وَوَفَاتُهُ فِي ذِي الْقِعْدَةِ.
وَقِيلَ: فِي رَمَضَانَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ تِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَمَوْلِدُهُ بِالْكُوفَةِ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ.
[الرَّابِعُ فِي وَفَيَاتِ أَصْحَابِ كُتُبِ الْحَدِيثِ الْمُعْتَمَدَةِ]
(الرَّابِعُ) فِي وَفَيَاتِ (أَصْحَابِ كُتُبِ الْحَدِيثِ الْمُعْتَمَدَةِ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ بَرْدِزْبَهْ، بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الدَّالِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ هَاءٍ، الْجُعْفِيُّ (الْبُخَارِيُّ) نِسْبَةً إِلَى بُخَارَى بِالْقَصْرِ أَعْظَمِ مَدِينَةٍ وَرَاءَ النَّهْرِ.
(وُلِدَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ) بَعْدَ الصَّلَاةِ، (لِثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ لَيْلَةَ) السَّبْتِ وَقْتَ الْعَشَاءِ لَيْلَةَ عِيدِ (الْفِطْرِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ) بِخَرْتَنْكَ قَرْيَةٍ بِقُرْبِ سَمَرْقَنْدَ.
خَرَجَ إِلَيْهَا لَمَّا طَلَبَ مِنْهُ وَالِي بُخَارَى خَالِدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ أَنْ يَحْمِلَ لَهُ الْجَامِعَ وَالتَّارِيخَ لِيَسْمَعَهُ مِنْهُ، فَقَالَ لِرَسُولِهِ: قُلْ لَهُ: أَنَا لَا أُذِلُّ الْعِلْمَ وَلَا أَحْمِلُهُ إِلَى أَبْوَابِ السَّلَاطِينِ، فَأَمَرَهُ بِالْخُرُوجِ مِنْ بَلَدِهِ فَخَرَجَ إِلَى خَرْتَنْكَ وَكَانَ لَهُ بِهَا أَقْرِبَاءُ فَنَزَلَ عِنْدَهُمْ، وَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يَقْبِضَهُ، فَمَا تَمَّ الشَّهْرُ حَتَّى مَاتَ.
لَهُ مِنَ التَّصَانِيفِ غَيْرُ الصَّحِيحِ: الْأَدَبُ الْمُفْرَدُ، وَرَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ، وَالْقِرَاءَةُ
стр. 861
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
خَلْفَ الْإِمَامِ، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ، وَالتَّارِيخُ الْكَبِيرُ، وَالْأَوْسَطُ، وَالصَّغِيرُ، وَخَلْقُ أَفْعَالِ الْعِبَادِ، وَالضُّعَفَاءُ.
وَكُلُّهَا مَوْجُودَةٌ الْآنَ، وَمَا لَمْ نَقِفْ عَلَيْهِ: الْجَامِعُ الْكَبِيرُ، ذَكَرَهُ ابْنُ طَاهِرٍ. وَالْمُسْنَدُ الْكَبِيرُ، وَالتَّفْسِيرُ الْكَبِيرُ، ذَكَرَهُ الْفِرَبْرِيُّ.
وَالْأَشْرِبَةُ، ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
وَالْهِبَةُ، ذَكَرَهُ وَرَّاقُهُ.
وَأَسَامِي الصَّحَابَةِ، ذَكَرَهُ الْقَاسِمُ بْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ.
وَالْوُحْدَانُ: وَهُوَ مَنْ لَيْسَ لَهُ إِلَّا حَدِيثٌ وَاحِدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ.
وَالْمَبْسُوطُ ذَكَرَهُ الْخَلِيلِيُّ.
وَالْعِلَلُ، ذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَهْ.
وَالْكُنَى ذَكَرَهُ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ.
وَالْفَوَائِدُ ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ.
(وَمُسْلِمٌ) ابْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ مُسْلِمٍ الْقُشَيْرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ أَبُو الْحُسَيْنِ.
(مَاتَ بِنَيْسَابُورَ) عَشِيَّةَ يَوْمِ الْأَحَدِ (لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدًى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، ابْنَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ) وَقِيلَ: سِتِّينَ، وَقِيلَ: سَبْعٍ وَخَمْسِينَ؛ لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ أَنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ.
قَالَ الْحَاكِمُ: لَهُ مِنَ الْكُتُبِ غَيْرُ الصَّحِيحِ: " الْجَامِعُ عَلَى الْأَبْوَابِ " رَأَيْتُ بَعْضَهُ، وَ " الْمُسْنَدُ الْكَبِيرُ عَلَى الرِّجَالِ " مَا أَرَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ أَحَدٌ، وَ " الْأَسْمَاءُ وَالْكُنَى "،
стр. 862
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
" وَالتَّمْيِيزُ " وَ " الْعِلَلُ " وَ " الْوُحْدَانُ "، وَ " الْأَفْرَادُ "، وَ " الْأَقْرَانُ "، وَ " الطَّبَقَاتُ "، وَ " أَفْرَادُ الشَّامِيِّينَ "، وَ " أَوْلَادُ الصَّحَابَةِ "، وَ " أَوْهَامُ الْمُحَدِّثِينَ "، وَ " الْمُخَضْرَمُونَ "، وَ " حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ "، وَ " الِانْتِفَاعُ بِأُهْبِ السِّبَاعِ "، وَ " سُؤَالَاتُ أَحْمَدَ "، وَ " مَشَايِخُ مَالِكٍ، وَالثَّوْرِيِّ وَشُعْبَةَ ".
(وَأَبُو دَاوُدَ) سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عِمْرَانَ الْأَزْدِيُّ (السِّجِسْتَانِيُّ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَالْجِيمِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ أَيْضًا نِسْبَةً إِلَى سِجِسْتَانَ وَيُنْسَبُ إِلَيْهَا سِجْزِيٌّ أَيْضًا، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.
(مَاتَ بِالْبَصْرَةِ فِي) يَوْمِ الْجُمْعَةِ سَادِسَ عَشَرَ (شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ) ، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ.
لَهُ مِنَ التَّصَانِيفِ " السُّنَنُ "، وَ " الْمَرَاسِيلُ " وَ " الرَّدُّ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ "، وَ " النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ " وَ " مَا تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ الْأَمْصَارِ "، وَ " فَضَائِلُ الْأَنْصَارِ "، وَ " مُسْنَدُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ " وَ " الْمَسَائِلُ " وَ " مَعْرِفَةُ الْأَوْقَاتِ " وَ " الْإِخْوَةُ " وَغَيْرُ ذَلِكَ.
(وَأَبُو عِيسَى) مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سُورَةَ بْنِ مُوسَى بْنِ الضَّحَّاكِ (التِّرْمِذِيُّ) السُّلَمِيُّ الضَّرِيرُ.
(مَاتَ بِتِرْمِذَ) وَهِيَ مَدِينَةٌ عَلَى طَرَفٍ جَيْحُونَ، بِكَسْرِ التَّاءِ، وَقِيلَ: بِفَتْحِهَا وَقِيلَ: بِضَمِّهَا، وَكَسْرِ الْمِيمِ، وَقِيلَ: مَضْمُومَةٌ، وَذَالٌ مُعْجَمَةٌ، لَيْلَةَ الْإِثْنَيْنِ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ.
وَقَالَ الْخَلِيلِيُّ: بَعْدَ الثَّمَانِينَ، وَهُوَ وَهْمٌ.
стр. 863
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
وَلَهُ مِنَ التَّصَانِيفِ: " الْجَامِعُ " وَ " الْعِلَلُ الْمُفْرَدُ " وَ " التَّارِيخُ " وَ " الزُّهْدُ " وَ " الشَّمَائِلُ " وَ " الْأَسْمَاءُ وَالْكُنَى ".
(وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ) أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سِنَانَ بْنِ بَحْرِ بْنِ دِينَارٍ الْخُرَاسَانِيُّ (النَّسَائِيُّ) وَيُقَالُ: النَّسَوِيُّ نِسْبَةً إِلَى نَسَا، بِالْفَتْحِ وَالْقَصْرِ، مَدِينَةٌ بِخُرَاسَانَ.
(مَاتَ) بِفِلَسْطِينَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ صَفَرٍ، وَقِيلَ: بِمَكَّةَ فِي شَعْبَانَ (سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ) ، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَقِيلَ: خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ.
لَهُ مِنَ الْكُتُبِ: " السُّنَنُ الْكُبْرَى وَالصُّغْرَى "، وَ " خَصَائِصُ عَلِيٍّ "، وَ " مُسْنَدُ عَلِيٍّ "، وَ " مُسْنَدُ مَالِكٍ "، وَ " الْكُنَى "، وَ " عَمَلُ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةَ "، وَ " أَسْمَاءُ الرُّوَاةِ وَالتَّمْيِيزُ بَيْنَهُمْ "، وَ " الضُّعَفَاءُ "، وَ " الْإِخْوَةُ "، وَ " مَا أَغْرَبَ شُعْبَةُ عَلَى سُفْيَانَ، وَسُفْيَانُ عَلَى شُعْبَةَ "، وَ " مُسْنَدُ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ " وَغَيْرُ ذَلِكَ.
وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ابْنُ مَاجَهْ الْقَزْوِينِيُّ.
مَاتَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْمُصَنِّفُ كَابْنِ الصَّلَاحِ وَفَاتَهُ، كَمَا لَمْ يَذْكُرَا كِتَابَهُ فِي الْأُصُولِ.
وَلَهُ مِنَ التَّصَانِيفِ: " السُّنَنُ "،: وَ " التَّفْسِيرُ ".
(ثُمَّ سَبْعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ فِي سَاقَتِهِمْ، أَحْسَنُوا التَّصْنِيفَ، وَعَظُمَ النَّفْعُ بِتَصَانِيفِهِمْ أَبُو الْحَسَنُ) عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَهْدِيِّ بْنِ مُعَوِّذِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ دِينَارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (الدَّارَقُطْنِيُّ) بِفَتْحِ الرَّاءِ، وَضَمِّ الْقَافِ، وَسُكُونِ الطَّاءِ نِسْبَةً إِلَى دَارِ الْقُطْنِ مَحَلَّةٍ بِبَغْدَادَ.
стр. 864
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
(مَاتَ بِبَغْدَادَ) فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ (ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَوُلِدَ فِيهِ) أَيْ ذِي الْقِعْدَةِ (سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِمِائَةٍ) .
لَهُ: " السُّنَنُ "، وَ " الْعِلَلُ "، وَ " التَّصْحِيفُ "، وَ " الْأَفْرَادُ " وَغَيْرُ ذَلِكَ.
(ثُمَّ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَوَيْهِ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ الْبَيِّعِ (النَّيْسَابُورِيُّ.
مَاتَ بِهَا فِي) ثَالِثِ (صَفَرٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَوُلِدَ بِهَا فِي) صَبِيحَةِ الثَّالِثِ مِنْ (شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ) .
لَهُ: " الْمُسْتَدْرَكُ "، وَ " تَارِيخُ نَيْسَابُورَ "، وَ " عُلُومُ الْحَدِيثِ "، وَ " التَّفْسِيرُ "، وَ " الْمَدْخَلُ "، وَ " الْإِكْلِيلُ "، وَ " مَنَاقِبُ الشَّافِعِيِّ " وَغَيْرُ ذَلِكَ.
(ثُمَّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ) بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ مَرْوَانَ الْأَزْدِيُّ (حَافِظُ مِصْرَ.
وُلِدَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَمَاتَ بِمِصْرَ فِي صَفَرٍ) لِسَبْعٍ خَلَوْنَ مِنْهُ (سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ) .
لَهُ مِنَ الْمُصَنَّفَاتِ: " الْمُؤْتَلِفُ وَالْمُخْتَلِفُ " وَغَيْرُهُ.
стр. 865
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
(أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ مِهْرَانَ (الْأَصْبِهَانِيُّ) نِسْبَةً إِلَى أَصْبَهَانَ، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا وَفَتْحِ الْبَاءِ، وَيُقَالُ: بِالْفَاءِ أَيْضًا، أَشْهَرُ بِلَادِ الْجِبَالِ.
(وُلِدَ) فِي رَجَبٍ (سَنَةَ أَرْبَعٍ) وَقِيلَ: سِتٍّ (وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَمَاتَ فِي) يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ (صَفَرٍ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ بَأَصْبَهَانَ) .
لَهُ مِنَ التَّصَانِيفِ: " الْحِلْيَةُ "، وَ " مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ "، وَ " تَارِيخُ أَصْبَهَانَ "، وَ " دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ "، وَ " عُلُومُ الْحَدِيثِ "، وَ " الْمُسْتَخْرَجُ عَلَى الْبُخَارِيِّ "، وَ " الْمُسْتَخْرَجُ عَلَى مُسْلِمٍ "، وَ " فَضَائِلُ الصَّحَابَةِ "، وَ " صِفَةُ الْجَنَّةِ "، وَ " الطِّبُّ " وَغَيْرُهَا.
(وَبَعْدَهُمْ أَبُو عُمَرَ) يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ (بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ) بْنِ عَاصِمِ النَّمَرِيُّ الْقُرْطُبِيُّ (حَافِظُ الْمَغْرِبِ.
وُلِدَ فِي) يَوْمِ الْجُمْعَةِ وَالْخَطِيبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ (شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ بِشَاطِبَةَ) .
وَهِيَ مَدِينَةٌ بِالْأَنْدَلُسِ، فِي لَيْلَةِ الْجُمْعَةِ سَلْخَ رَبِيعٍ الْآخَرِ (سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ) .
لَهُ مِنَ التَّصَانِيفِ: " التَّمْهِيدُ فِي شَرْحِ الْمُوَطَّأِ "، وَ " الِاسْتِذْكَارُ "، وَمُخْتَصَرُهُ، وَ " التَّقَصِّي عَلَى الْمُوَطَّأِ "، وَ " الِاسْتِيعَابُ فِي الصَّحَابَةِ "، وَ " فَضْلُ الْعِلْمِ "،
стр. 866
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
وَ " قَبَائِلُ الرُّوَاةِ "، وَ " الشَّوَاهِدُ فِي إِثْبَاتِ خَبَرِ الْوَاحِدِ "، وَ " الْكُنَى "، وَ " الْمَغَازِي "، وَ " الْأَنْسَابُ "، وَغَيْرُ ذَلِكَ.
(ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ) أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى (الْبَيْهَقِيُّ) نِسْبَةً إِلَى بَيْهَقَ - بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْهَاءِ بَيْنَهُمَا تَحْتِيَّةٌ سَاكِنَةٌ - كُورَةٍ بِنَوَاحِي نَيْسَابُورَ.
(وُلِدَ) فِي شَعْبَانَ (سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَمَاتَ بِنَيْسَابُورَ فِي) عَاشِرِ (جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ) وَنُقِلَ تَابُوتُهُ إِلَى بَيْهَقَ.
لَهُ مِنَ التَّصَانِيفِ: " السُّنَنُ الْكُبْرَى وَالصُّغْرَى "، وَ " الْمَعْرِفَةُ "، وَ " الْمَبْسُوطُ "، وَ " الْمَدْخَلُ "، وَ " شُعَبُ الْإِيمَانِ "، وَ " الْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ "، وَ " الْبَعْثُ وَالنُّشُورُ "، وَ " الزُّهْدُ الْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ "، وَ " مَنَاقِبُ الشَّافِعِيِّ "، وَ " الْخِلَافِيَّاتُ "، وَ " الْآدَابُ "، وَ " الِاعْتِقَادُ "، وَغَيْرُ ذَلِكَ.
(ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَهْدِيٍّ (الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ.
وُلِدَ فِي) يَوْمِ الْخَمِيسِ لِسِتٍّ بَقِينَ مِنْ (جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ) .
وَقِيلَ: اثْنَتَيْنِ (وَمَاتَ بِبَغْدَادَ فِي) سَابِعِ (ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ) .
وَلَهُ مِنَ التَّصَانِيفِ: " تَارِيخُ بَغْدَادَ "، وَ " الْجَامِعُ فِي أَدَبِ الرَّاوِي وَالسَّامِعِ "،
стр. 867
النَّوْعُ الْحَادِي وَالسِّتُّونَ:
مَعْرِفَةُ الثِّقَاتِ وَالضُّعَفَاءِ ، هُوَ مِنْ أَجَلِّ الْأَنْوَاعِ، فَبِهِ يُعْرَفُ الصَّحِيحُ وَالضَّعِيفُ، وَفِيهِ تَصَانِيفُ كَثِيرَةٌ: مِنْهَا مُفْرَدٌ فِي الضُّعَفَاءِ: كَكِتَابِ الْبُخَارِيِّ، وَالنَّسَائِيِّ، وَالْعُقَيْلِيِّ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ وَغَيْرِهَا، وَفِي الثِّقَاتِ: كَالثِّقَاتِ لِابْنِ حِبَّانَ.
وَمُشْتَرَكٌ: كَتَارِيخِ الْبُخَارِيِّ، وَابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَمَا أَغْزَرَ فَوَائِدَهُ! وَابْنِ أَبِي حَاتِمٍ وَمَا أَجَلَّهُ! وَجُوِّزَ الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ صِيَانَةً لِلشَّرِيعَةِ، وَيَجِبُ عَلَى الْمُتَكَلِّمِ فِيهِ التَّثَبُّتُ فَقَدْ أَخْطَأَ غَيْرُ وَاحِدٍ بِجَرْحِهِمْ بِمَا لَا يُجَرِّحُ.
. وَتَقَدَّمَتْ أَحْكَامُهُ فِي " الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ ".
ــ
[تدريب الراوي]
وَ " الْكِفَايَةُ فِي قَوَانِينِ الرِّوَايَةِ "، وَ " الرِّحْلَةُ "، وَ " تَلْخِيصُ الْمُتَشَابِهِ "، وَ " الذَّيْلُ عَلَيْهِ "، وَ " الْفَصْلُ لِلْمُدْرَجِ "، وَ " الْمُبْهَمَاتُ "، وَأَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ جِدًّا فِي الْفَنِّ.
[النَّوْعُ الْحَادِي وَالسِّتُّونَ مَعْرِفَةُ الثِّقَاتِ وَالضُّعَفَاءِ]
(النَّوْعُ الْحَادِي وَالسِّتُّونَ: مَعْرِفَةُ الثِّقَاتِ وَالضُّعَفَاءِ هُوَ مِنْ أَجَلِّ الْأَنْوَاعِ فَبِهِ يُعْرَفُ الصَّحِيحُ وَالضَّعِيفُ، وَفِيهِ تَصَانِيفُ كَثِيرَةٌ) لِأَئِمَّةِ الْحَدِيثِ.
(مِنْهَا: مُفْرَدٌ فِي الضُّعَفَاءِ كَكِتَابِ الْبُخَارِيِّ، وَالنَّسَائِيِّ، وَالْعُقَيْلِيِّ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ، وَغَيْرِهَا، كَكِتَابِ السَّاجِيِّ، وَابْنِ حِبَّانَ، وَالْأَزْدِيِّ، وَالْكَامِلِ لِابْنِ عَدِيٍّ.
إِلَّا أَنَّهُ ذَكَرَ كُلَّ مَنْ تُكُلِّمَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ ثِقَةً، وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ، وَالْأَئِمَّةِ الْمَتْبُوعِينَ، وَفَاتَهُ جَمَاعَةٌ، ذَيَّلَهُمْ عَلَيْهِ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعِرَاقِيُّ فِي مُجَلَّدٍ.
وَعَمِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ لِسَانَ الْمِيزَانِ ضَمَّنَهُ الْمِيزَانَ وَزَوَائِدَ.
وَلِلذَّهَبِيِّ فِي هَذَا النَّوْعِ الْمُغْنِي، كِتَابٌ صَغِيرُ الْحَجْمِ نَافِعٌ جِدًّا مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ يَحْكُمُ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ بِالْأَصَحِّ فِيهِ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، عَلَى إِعْوَازٍ فِيهِ، سَأَجْمَعُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَيْلٍ عَلَيْهِ.
وَمِنْهَا: مُفْرَدٌ (وَفِي الثِّقَاتِ، كَالثِّقَاتِ لِابْنِ حِبَّانَ) ، وَلِابْنِ شَاهِينَ، وَلِلْعِجْلِيِّ،
стр. 868
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
(وَ) مِنْهَا: (مُشْتَرَكٌ) جَمَعَ فِيهِ الثِّقَاتِ، وَالضُّعَفَاءَ (كَتَارِيخِ الْبُخَارِيِّ، وَابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَمَا أَغْزَرَ فَوَائِدَهُ، وَ) الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، تَصْنِيفَ (ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ وَمَا أَجَلَّهُ) وَطَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ، وَتَمْيِيزِ النَّسَائِيِّ، وَغَيْرِهَا.
(وَجُوِّزَ الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ صِيَانَةً لِلشَّرِيعَةِ) وَذَبًّا عَنْهَا، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦] .
وَقَالَ ﷺ فِي التَّعْدِيلِ: «إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ» .
، وَفِي الْجَرْحِ «بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ» .
وَقَالَ: «حَتَّى مَتَى تَرْعَوْنَ عَنْ ذِكْرِ الْفَاجِرِ، هَتِّكُوهُ يَحْذَرْهُ النَّاسُ» وَتَكَلَّمَ فِي الرِّجَالِ جَمْعٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ.
وَأَمَّا قَوْلُ صَالِحٍ جُزْرَةَ: أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الرِّجَالِ شُعْبَةُ، ثُمَّ تَبِعَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثُمَّ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ، فَيَعْنِي أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَصَدَّى لِذَلِكَ.
وَقَدْ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: أَمَا تَخْشَى أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَرَكْتَ حَدِيثَهُمْ خُصَمَاءَكَ عِنْدَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: لَأَنْ يَكُونُوا خُصَمَائِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ خَصْمِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: لِمَ لَمْ تَذُبَّ الْكَذِبَ عَنْ حَدِيثِي.
стр. 869
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
وَقَالَ أَبُو تُرَابٍ النَّخْشَبِيُّ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: لَا تَغْتَبِ الْعُلَمَاءَ. فَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ: وَيْحَكَ، هَذَا نَصِيحَةٌ لَيْسَ هَذَا غَيْبَةً.
وَقَالَ بَعْضُ الصُّوفِيَّةِ لِابْنِ الْمُبَارَكِ: تَغْتَابُ، قَالَ اسْكُتْ إِذَا لَمْ نُبَيِّنْ، كَيْفَ نَعْرِفُ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ؟
(وَيَجِبُ عَلَى الْمُتَكَلِّمِ فِيهِ التَّثَبُّتُ) فَقَدْ قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: أَعْرَاضُ الْمُسْلِمِينَ حُفْرَةٌ مِنَ النَّارِ، وَقَفَ عَلَى شَفِيرِهَا طَائِفَتَانِ مِنَ النَّاسِ: الْمُحَدِّثُونَ وَالْحُكَّامُ.
وَمَعَ ذَلِكَ (فَقَدْ أَخْطَأَ غَيْرُ وَاحِدٍ) مِنَ الْأَئِمَّةِ (بِجَرْحِهِمْ) لِبَعْضِ الثِّقَاتِ (بِمَا لَا يُجَرَّحُ) ، كَمَا جَرَّحَ النَّسَائِيُّ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ الْمِصْرِيَّ بِقَوْلِهِ: غَيْرُ ثِقَةٍ، وَلَا مَأْمُونٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ إِمَامٌ حَافِظٌ، احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَوَثَّقَهُ الْأَكْثَرُونَ.
قَالَ الْخَلِيلِيُّ: اتَّفَقَ الْحُفَّاظُ عَلَى أَنَّ كَلَامَ النَّسَائِيِّ فِيهِ تَحَامُلٌ، وَلَا يَقْدَحُ كَلَامُ أَمْثَالِهِ فِيهِ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَسَبَبُ كَلَامِ النَّسَائِيِّ فِيهِ أَنَّهُ حَضَرَ مَجْلِسَهُ فَطَرَدَهُ، فَحَمَلَهُ ذَلِكَ عَلَى أَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ.
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَذَلِكَ لِأَنَّ عَيْنَ السُّخْطِ تُبْدِي مُسَاوِيَ، لَهَا فِي الْبَاطِنِ مَخَارِجُ صَحِيحَةٌ، تَعْمَى عَنْهَا بِحِجَابِ السُّخْطِ، لَا أَنَّ ذَلِكَ يَقَعُ مِنْهُمْ تَعَمُّدًا لِلْقَدْحِ مَعَ الْعِلْمِ بِبُطْلَانِهِ.
стр. 870
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: لَمْ يَكُنْ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ كَمَا قَالَ النَّسَائِيُّ، لَمْ تَكُنْ لَهُ آفَةٌ غَيْرُ الْكِبْرِ.
وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ مَعِينٍ بِمَا يُشِيرُ إِلَى ذَلِكَ فَقَالَ: كَذَّابٌ يَتَفَلْسَفُ رَأَيْتُهُ يَخْطُرُ فِي جَامِعِ مِصْرَ، فَنَسَبَهُ إِلَى الْفَلْسَفَةِ، وَأَنَّهُ يَخْطِرُ فِي مِشْيَتِهِ.
وَلَعَلَّ ابْنَ مَعِينٍ لَا يَدْرِي مَا الْفَلْسَفَةُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا.
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: إِنَّمَا ضَعَّفَ ابْنُ مَعِينٍ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ الشَّمُومِيَّ لَا الْمِصْرِيَّ الْمُتَكَلَّمَ عَلَيْهِ هُنَا.
قَالَ ابْنُ دَقِيقٍ: وَالْوُجُوهُ الَّتِي تَدْخُلُ الْآفَةُ مِنْهَا خَمْسَةٌ: أَحَدُهَا الْهَوَى وَالْغَرَضُ، وَهُوَ شَرُّهَا، وَهُوَ فِي تَارِيخِ الْمُتَأَخِّرِينَ كَثِيرٌ.
الثَّانِي: الْمُخَالَفَةُ فِي الْعَقَائِدِ.
الثَّالِثُ: الِاخْتِلَافُ بَيْنَ الْمُتَصَوِّفَةِ وَأَهْلِ عِلْمِ الظَّاهِرِ.
стр. 871
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
الرَّابِعُ: الْكَلَامُ بِسَبَبِ الْجَهْلِ بِمَرَاتِبِ الْعُلُومِ، وَأَكْثَرُ ذَلِكَ فِي الْمُتَأَخِّرِينَ، لِاشْتِغَالِهِمْ بِعُلُومِ الْأَوَائِلِ وَفِيهَا الْحَقُّ، كَالْحِسَابِ وَالْهَنْدَسَةِ وَالطِّبِّ، وَالْبَاطِلُ: كَالطَّبِيعِيِّ وَكَثِيرٍ مِنَ الْإِلَهِيِّ، وَأَحْكَامِ النُّجُومِ.
الْخَامِسُ: الْأَخْذُ بِالتَّوَهُّمِ مَعَ عَدَمِ الْوَرَعِ.
وَقَدْ عَقَدَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ بَابًا لِكَلَامِ الْأَقْرَانِ الْمُتَعَاصِرِينِ فِي بَعْضِهِمْ، وَرَأَى أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ لَا يَقْبَلُ جَرْحَهُمْ إِلَّا بِبَيَانٍ وَاضِحٍ.
(وَتَقَدَّمَتْ أَحْكَامُهُ فِي) النَّوْعِ (الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ) فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهَا هُنَا.
فَائِدَتَانِ
الْأُولَى: قَالَ فِي الِاقْتِرَاحِ: تَعْرِفُ ثِقَةَ الرَّاوِي بِالتَّنْصِيصِ عَلَيْهِ مِنْ رُوَاتِهِ أَوْ ذِكْرِهِ فِي تَارِيخِ الثِّقَاتِ، أَوْ تَخْرِيجِ أَحَدِ الشَّيْخَيْنِ لَهُ فِي الصَّحِيحِ، وَإِنْ تُكُلِّمَ فِي بَعْضِ مَنْ خَرَّجَا لَهُ، فَلَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ، أَوْ تَخْرِيجِ مَنِ اشْتَرَطَ الصِّحَّةَ لَهُ أَوْ مَنْ خَرَجَ عَلَى كُتُبِ الشَّيْخَيْنِ.
الثَّانِيَةُ: قَالَ الْحَاكِمُ فِي الْمَدْخَلِ: الْمَجْرُوحُونَ عَلَى عَشْرِ طَبَقَاتٍ: الْأُولَى قَوْمٌ وَضَعُوا الْحَدِيثَ.
стр. 872
النَّوْعُ الثَّانِي وَالسِّتُّونَ:
مَنْ خَلَطَ مِنَ الثِّقَاتِ: هُوَ فَنٌّ مُهِمٌّ لَا يُعْرَفُ فِيهِ تَصْنِيفٌ مُفْرَدٌ، وَهُوَ حَقِيقٌ بِهِ.
فَمِنْهُمْ مَنْ خَلَطَ لِخَرَفِهِ، أَوْ لِذَهَابِ بَصَرِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ، فَيُقْبَلُ مَا رُوِيَ عَنْهُمْ قَبْلَ الِاخْتَلَاطِ، وَلَا يُقْبَلُ مَا بَعْدُ أَوْ شُكَّ فِيهِ، فَمِنْهُمْ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ فَاحْتَجُّوا بِرِوَايَةِ الْأَكَابِرِ كَالثَّوْرِيِّ وَشُعْبَةَ، إِلَّا حَدِيثَيْنِ سَمِعَهُمَا شُعْبَةُ بِأَخَرَةٍ، وَمِنْهُمْ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، يُقَالُ: سَمَاعُ ابْنِ عُيَيْنَةَ مِنْهُ بَعْدَ اخْتِلَاطِهِ، وَمِنْهُمْ: سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، وَابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْمَسْعُودِيُّ، وَرَبِيعَةُ الرَّأْيِ شَيْخُ مَالِكٍ، وَصَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَتَيْنِ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَمِيَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ فَكَانَ يُلَقَّنُ فَيَتَلَقَّنُ، وَعَارِمٌ، وَأَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ، وَأَبُو طَاهِرٍ حَفِيدُ الْإِمَامِ ابْنِ خُزَيَمَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ رَاوِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ، وَمَنْ كَانَ مِنْ هَذَا الْقَبَيلِ مُحْتَجًّا بِهِ فِي الصَّحِيحِ فَهُوَ مِمَّا عُرِفَ رِوَايَتُهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ.
ــ
[تدريب الراوي]
الثَّانِيَةُ: قَوْمٌ قَلَبُوهُ فَوَضَعُوا لِأَحَادِيثَ أَسَانِيدَ غَيْرَ أَسَانِيدِهَا.
الثَّالِثَةُ: قَوْمٌ حَمَلَهُمُ الشَّرَهُ عَلَى الرِّوَايَةِ عَنْ قَوْمٍ لَمْ يُدْرِكُوهُمْ.
الرَّابِعَةُ: قَوْمٌ عَمَدُوا إِلَى الْمَوْقُوفَاتِ فَرَفَعُوهَا.
الْخَامِسَةُ: قَوْمٌ عَمَدُوا إِلَى الْمَرَاسِيلِ فَوَصَلُوهَا.
السَّادِسَةُ: قَوْمٌ غَلَبَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاحُ فَلَمْ يَتَفَرَّغُوا لِضَبْطِ الْحَدِيثِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمُ الْوَهْمُ.
السَّابِعَةُ: قَوْمٌ سَمِعُوا مِنْ شُيُوخٍ ثُمَّ حَدَّثُوا عَنْهُمْ بِمَا لَمْ يَسْمَعُوا.
الثَّامِنَةُ: قَوْمٌ سَمِعُوا كُتُبًا ثُمَّ حَدَّثُوا مِنْ غَيْرِ أُصُولِ سَمَاعِهِمْ.
التَّاسِعَةُ: قَوْمٌ جِيءَ إِلَيْهِمْ لِيُحَدِّثُوا بِهَا فَأَجَابُوا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدْرُوا أَنَّهَا سَمَاعُهُمْ.
الْعَاشِرَةُ: قَوْمٌ تَلِفَتْ كُتُبُهُمْ فَحَدَّثُوا مَنْ حِفْظِهِمْ عَلَى التَّخْمِينِ كَابْنِ لَهِيعَةَ.
[النَّوْعُ الثَّانِي وَالسِّتُّونَ مَعْرِفَةٌ مِنْ خَلَطَ مِنَ الثِّقَاتِ]
(النَّوْعُ الثَّانِي وَالسِّتُّونَ:) مَعْرِفَةٌ (مِنْ خَلَطَ مِنَ الثِّقَاتِ، هُوَ فَنٌّ مُهِمٌّ لَا يُعْرَفُ فِيهِ تَصْنِيفٌ مُفْرَدٌ وَهُوَ حَقِيقٌ بِهِ) .
قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَبِسَبَبِ ذَلِكَ أَفْرَدَهُ بِالتَّصْنِيفِ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ الْحَافِظُ صَلَاحُ الدِّينِ الْعَلَائِيُّ.
قُلْتُ: قَدْ أَلَّفَ فِيهِ الْحَازِمِيُّ تَأْلِيفًا لَطِيفًا رَأَيْتُهُ.
стр. 873
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
(فَمِنْهُمْ مَنْ خَلَطَ لِخَرَفِهِ، أَوْ لِذَهَابِ بَصَرِهِ، أَوْ لِغَيْرِهِ) كَتَلَفِ كُتُبِهِ، وَالِاعْتِمَادِ عَلَى حِفْظِهِ، فَيَقْبَلُوا مَا رُوِيَ عَنْهُمْ بِهِ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ، وَلَا يُقْبَلُ مَا حَدَّثُوا بِهِ (بَعْدَهُ، أَوْ شُكَّ فِيهِ) .
وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِاعْتِبَارِ الرُّوَاةِ عَنْهُمْ، (فَمِنْهُمْ: عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ) ، أَبُو السَّائِبِ الثَّقَفِيُّ الْكُوفِيُّ، اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ، (فَاحْتَجُّوا بِرِوَايَةِ الْأَكَابِرِ عَنْهُ، كَالثَّوْرِيِّ، وَشُعْبَةَ) ، بَلْ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: جَمِيعُ مَنْ رَوَى عَنْ عَطَاءٍ سَمِعَ مِنْهُ فِي الِاخْتِلَاطِ غَيْرَهُمَا، لَكِنْ زَادَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ الْقَطَّانُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالطَّحَاوِيُّ: حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ، وَنَقَلَ ابْنُ الْمَوَّاقِ الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ قَدِيمًا.
قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَاسْتَثْنَى الْجُمْهُورُ أَيْضًا كَابْنِ مَعِينٍ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَالطَّحَاوِيِّ، وَحَمْزَةَ الْكَتَّانِيِّ، وَابْنِ عَدِيٍّ رِوَايَةَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْهُ.
وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: إِنَّمَا سَمِعَ مِنْهُ فِي الِاخْتِلَاطِ، وَكَذَا سَائِرُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ فِي آخِرِ عُمْرِهِ.
، وَتَعَقَّبَ ذَلِكَ ابْنُ الْمَوَّاقِ بِأَنَّهُ قَدِمَهَا مَرَّتَيْنِ، فَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ فِي الْقَدْمَةِ الْأُولَى صَحَّ حَدِيثُهُ.
وَاسْتَثْنَى أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا هِشَامًا الدَّسْتُوَائِيَّ.
стр. 874
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَيَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ ابْنِ عُيَيْنَةَ أَيْضًا، فَقَدْ رَوَى الْحُمَيْدِيُّ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ عَطَاءٍ قَدِيمًا، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا قَدْمَةً، فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ بِبَعْضِ مَا كُنْتُ سَمِعْتُ فَخَلَطَ فِيهِ، فَاتَّقَيْتُهُ وَاعْتَزَلْتُهُ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ: (إِلَّا حَدِيثَيْنِ سَمِعَهُمَا) مِنْهُ (شُعْبَةُ بِأَخَرَةٍ) عَنْ زَاذَانَ، فَلَا يُحْتَجُّ بِهِمَا.
وَمِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ: جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَخَالِدٌ الْوَاسِطِيُّ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، وَهُشَيْمٌ، وَإِنْ رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ حَدِيثًا مِنْ رِوَايَةِ هُشَيْمٍ عَنْهُ ; فَقَدْ قَرَنَهُ بِأَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَهُ غَيْرُهُ.
وَمِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ فِي الْحَالَتَيْنِ أَبُو عَوَانَةَ.
(وَمِنْهُمْ: أَبُو إِسْحَاقَ) عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (السَّبِيعِيُّ) اخْتَلَطَ أَيْضًا، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الذَّهَبِيُّ، وَقَالَ: شَاخَ وَنَسِيَ، وَلَمْ يَخْتَلِطْ.
(وَيُقَالُ: سَمَاعُ) سُفْيَانَ (ابْنِ عُيَيْنَةَ مِنْهُ بَعْدَ اخْتِلَاطِهِ) قَالَهُ الْخَلِيلِيُّ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُخْرِجْ لَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْهُ شَيْئًا، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: سَمِعَ مِنْهُ وَقَدْ تَغَيَّرَ
стр. 875
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
قَلِيلًا.
وَمِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ حِينَئِذٍ إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَزَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَحْمَدُ.
وَخَالَفَ ابْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو حَاتِمٍ فِي إِسْرَائِيلَ، وَرِوَايَتُهُ وَرِوَايَةُ زَكَرِيَّا، وَزُهَيْرٍ عَنْهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَكَذَا رِوَايَةُ الثَّوْرِيِّ، وَأَبِي الْأَحْوَصِ سَلَّامِ بْنِ سُلَيْمٍ، وَشُعْبَةَ، وَعَمْرِو بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَيُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ.
وَأَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَةِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، وَمُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَرَقَبَةِ بْنِ مَصْقَلَةَ، وَالْأَعْمَشِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُعَاذٍ، وَعَمَّارِ بْنِ زُرَيْقٍ، وَمَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، وَمِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ.
(وَمِنْهُمْ: سَعِيدٌ) ابْنُ إِيَاسٍ (الْجَرِيرِيُّ) اخْتَلَطَ وَتَغَيَّرَ حَفْظُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَلَمْ يَشْتَدَّ تَغَيُّرُهُ، قَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: وَأُنْكِرَ أَيَّامَ الطَّاعُونِ.
وَمِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ التَّغَيُّرِ: شُعْبَةُ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَالْحَمَّادَانِ، وَمَعْمَرٌ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَوَهْبُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، وَكُلُّ مَنْ أَدْرَكَ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيَّ، كَمَا قَالَهُ أَبُو دَاوُدَ.
وَسَمِعَ بَعْدَهُ: يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَلَمْ يُحَدِّثْ عَنْهُ شَيْئًا، وَإِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ.
стр. 876
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
وَقَدْ رَوَى لَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ رِوَايَةِ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، وَخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَعَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعْدٍ.
وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَجَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيِّ، وَحَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَسَالِمِ بْنِ نُوحٍ، وَالثَّوْرِيِّ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَشُعْبَةَ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ، وَوَهْبِ بْنِ خَالِدٍ، وَيَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ.
(وَ) مِنْهُمْ: سَعِيدُ (بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ) مِهْرَانُ ; اخْتَلَطَ فَوْقَ عَشْرِ سِنِينَ ; وَقِيلَ: خَمْسِ سِنِينَ.
وَمِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ: يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَأَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، وَسَوَّارُ بْنُ مِجْشَرٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، وَشُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى الشَّامِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: أَثْبَتُ النَّاسِ فِيهِ عَبْدَةُ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْوَاهُمْ عَنْهُ عَبْدُ الْأَعْلَى، ثُمَّ شُعَيْبٌ، ثُمَّ عَبْدَةُ، وَأَثْبَتُهُمْ فِيهِ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَخَالِدٌ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ.
قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَقَدْ قَالَ عَبْدَةُ عَنْ نَفْسِهِ: إِنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ فِي الِاخْتِلَاطِ إِلَّا أَنْ
стр. 877
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
يُرِيدَ بِذَلِكَ اخْتِلَاطَهُ، وَأَنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْ بِمَا سَمِعَ مِنْهُ فِي الِاخْتِلَاطِ.
وَأَخْرَجَ لَهُ الشَّيْخَانِ عَنْ: خَالِدٍ، وَرَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ، وَعَبْدِ الْأَعْلَى، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَوَاءَ السَّدُوسِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ، وَيَحْيَى الْقَطَّانِ، وَيَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ.
وَالْبُخَارِيُّ عَنْ: بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، وَسَهْلِ بْنِ يُوسُفَ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعْدٍ، وَكَهْمَسِ بْنِ الْمِنْهَالِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، وَمُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَحَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ، وَسَالِمِ بْنِ نُوحٍ، وَسَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ الضُّبَعِيِّ، وَابْنِ خَالِدٍ الْأَحْمَرِ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ الْخَفَّافِ، وَعَبْدَةَ، وَعَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، وَعِيسَى بْنِ يُونُسَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الْعَبْدِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيِّ، وَغُنْدَرٍ.
وَمِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ فِي الِاخْتِلَاطِ: الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، وَوَكِيعٌ، وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ.
(وَ) مِنْهُمْ: (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْمَسْعُودِيُّ) .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اخْتَلَطَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: إِنَّمَا اخْتَلَطَ بِبَغْدَادَ، فَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ بِالْكُوفَةِ أَوِ الْبَصْرَةِ ; فَسَمَاعُهُ جَيِّدٌ.
стр. 878
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: مَنْ سَمِعَ مِنْهُ زَمَنَ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ فَهُوَ صَحِيحُ السَّمَاعِ، وَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ زَمَنَ الْمَهْدِيِّ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَدْ شَدَّدَ بَعْضُهُمْ فِي أَمْرِهِ فَرَدَّ حَدِيثَهُ كُلَّهُ، لِأَنَّهُ لَا يَتَمَيَّزُ حَدِيثُهُ الْقَدِيمُ مِنْ حَدِيثِهِ الْأَخِيرِ. قَالَ ذَلِكَ ابْنُ حِبَّانَ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْقَطَّانِ.
قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَالصَّحِيحُ خِلَافُ ذَلِكَ، فَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ فِي الصِّحَّةِ وَكِيعٌ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ، قَالَهُ أَحْمَدُ.
وَمِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ قُدُومِهِ بَغْدَادَ: أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، وَسُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، وَالثَّوْرِيُّ، وَسُلَيْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، وَطَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ فَارِسٍ، وَعَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُعَاذٌ الْعَنْبَرِيُّ، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ.
وَسَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ: أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَحَجَّاجٌ الْأَعْوَرُ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ.
(وَ) مِنْهُمْ: (رَبِيعَةُ الرَّأْيِ) بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ (شَيْخُ مَالِكٍ) .
стр. 879
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: قِيلَ: إِنَّهُ تَغَيَّرَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، وَتُرِكَ الِاعْتِمَادُ عَلَيْهِ لِذَلِكَ.
قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَمَا حَكَاهُ ابْنُ الصَّلَاحِ لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ، وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ، وَوَثَّقَهُ الْحُفَّاظُ وَالْأَئِمَّةُ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا تَكَلَّمَ فِيهِ بِاخْتِلَاطٍ وَلَا ضَعْفٍ إِلَّا ابْنَ سَعْدٍ قَالَ بَعْدَ أَنْ وَثَّقَهُ: كَانُوا يَتَّقُونَهُ لِمَوْضِعِ الرَّأْيِ، وَذَكَرَهُ الْبَتَّانِيُّ فِي ذَيْلِ الْكَامِلِ كَذَلِكَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: ذَمَّهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ لِإِغْرَاقِهِ فِي الرَّأْيِ، وَكَانَ سُفْيَانُ، وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ لَا يَرْضَوْنَ عَنْ رَأْيِهِ؛ لِأَنَّ كَثِيرًا مِنْهُ يُخَالِفُ السُّنَّةَ.
(وَ) مِنْهُمْ: (صَالِحٌ) بْنُ نَبْهَانَ (مَوْلَى التَّوْأَمَةِ) .
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: خَرِفَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: أَدْرَكَهُ مَالِكٌ بَعْدَ اخْتِلَاطِهِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: تَغَيَّرَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَاخْتَلَطَ حَدِيثُهُ الْأَخِيرُ بِالْقَدِيمِ، وَلَمْ يَتَمَيَّزْ فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ.
قَالَ الْعِرَاقِيُّ: بَلْ مَيَّزَ الْأَئِمَّةُ بَعْضَ ذَلِكَ، فَسَمِعَ مِنْهُ قَدِيمًا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي ذِئْبٍ،
стр. 880
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
قَالَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَهُ ابْنُ عَدِيٍّ، وَأُسَيْدُ بْنُ أَبِي أُسَيْدٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَفْرِيقِيُّ، وَعُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَسَمِعَ بَعْدَهُ مَالِكٌ وَالسُّفْيَانَانِ.
(وَ) مِنْهُمْ: (حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ) السُّلَمِيُّ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَاءَ حِفْظُهُ فِي الْآخِرِ.
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: اخْتَلَطَ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: تَغَيَّرَ.
وَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، وَلَهُمْ بِهَذَا الِاسْمِ ثَلَاثَةٌ أُخَرُ كُوفِيُّونَ لَيْسَ فِيهِمْ سُلَمِيٌّ، وَلَا مَنِ اخْتَلَطَ إِلَّا هَذَا.
، وَمِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ قَدِيمًا سُلَيْمَانُ التَّمِيمِيُّ، وَالْأَعْمَشُ وَشُعْبَةُ وَسُفْيَانُ.
(وَ) مِنْهُمْ: (عَبْدُ الْوَهَّابِ) بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ (الثَّقَفِيُّ) .
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ.
وَقَالَ عُقْبَةُ الْعَمِّيُّ: اخْتَلَطَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثِ سِنِينَ أَوْ أَرْبَعٍ.
قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَكِنَّهُ مَا ضَرَّ تَغَيُّرُهُ، فَإِنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْ بِحَدِيثٍ فِي زَمَنِ التَّغَيُّرِ،
следующие страницы →