← Фикх общий

Фикх общий · id 933

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Полный текст (520 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

مستخلص الرسالة عنوان الرسالة: المسائل الفقهية التي حُمل النهي فيها على غير التحريم من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع. الباحثة: جميلة بنت شفيع عبد الرحمن علي. المشرف: د. محمد بن سعود الخميس. الدرجة العلمية: الماجستير. الجامعة والكلية: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -كلية الشريعة بالرياض. القسم والتخصص: الفقه. العام الجامعي: ١٤٤٢ - ١٤٤٣ هـ/ ٢٠٢٠ - ٢٠٢١ م. تناولت هذه الرسالة جمعَ ودراسة التطبيقات الفقهية للمسائل التي ورد فيها النهي محمولاً على غير التحريم في كتاب الطهارة وجزء من كتاب الصلاة، والبحث عن أسباب ذلك، وحصرَ هذه الأسباب والقرائن التي وردت في هذه المسائل وبيانها، وقد احتوت على تمهيد أصوليّ في بعض مباحث النهي وصيغ التحريم والقرينة وأنواعها، ثم تطرقت الرسالة -في بابها الأوَّل- إلى المسائل التي حُمل النهي فيها على غير التحريم في كتاب الطهارة؛ كمسائل باب المياه، وطهارة الآنية، وأحكام سنن الفطرة، وآداب قضاء الحاجة وإزالة النجاسة، وأحكام صفة الوضوء ونواقضه. ثم -في بابها الثاني- تطرقت الرسالة إلى المسائل التي حُمل النهي فيها على غير التحريم في كتاب الصلاة؛ كأحكام باب الأذان، ومنها حكم أخذ الأجرة عليه، والأحكام المتعلقة بالمساجد وآداب المشي إلى الصلاة، وبعض أحكام مواقيت الصلاة، وتناولت أحكام ستر العورة، ثم تطرقت إلى أحكام صفة الصلاة؛ كحكم الافتراش، والإقعاء، والالتفات، وأحكام صلاة التطوع؛ كحكم صلاة وترين في ليلة. وقد احتوت الرسالة على ثمانين مسألة، وذُكر في كل مسألة الدليل الذي ورد فيه النهي، ثم عُرض خلاف الفقهاء في حكم المسألة مع الأدلة والمناقشة، ثم الترجيح وأسبابه، ثم بيان القرينة الصارفة للنهي عن التحريم والحكم عليها. ثم خُتمت الرسالة بأبرز النتائج التي توصَّلت إليها الباحثة، وبعض التوصيات، والله أعلم.

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ المقدمة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فإن علامة استقامة القلب تعظيم الأمر والنهي، وامتثالهما قولاً وفعلاً واعتقاداً؛ لأن معظم الابتلاء بهما، وبمعرفتهما تتم معرفة الأحكام، ويتميز الحلال من الحرام. وقد نظر الفقهاء - رحمهم الله تعالى- في أدلة الأمر والنهي، وأوسعوا مباحثهما الأصولية نظراً وتحريراً وتفصيلاً؛ ليكون المكلف على بصيرة بما يقتضي منها الوجوب أو التحريم، وما قد يُحمل على غير ذلك، ووضَّحوا دور القرائن في بيان المراد من الأمر والنهي، فكان هذا الموضوع؛ للنظر في آحاد المسائل الفقهية، وتَتبُّع تطبيقات هذه القواعد الأصولية. وحيث سجل موضوع «المسائل الفقهية التي حُمل الأمر فيها على غير الوجوب» في قسم الفقه في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، تأكدت أهمية البحث في قَسِيمه: (المسائل الفقهية التي حُمل النهي فيها على غير التحريم) فهذا الموضوع يدرس المسائل الفقهية التي قال العلماء بعدم حرمتها مع وجود النهي الشرعي، والبحث عن أسباب ذلك، وحصر هذه الأسباب والقرائن التي وردت في هذه المسائل وبيانها، وبيان كون هذه القرائن محل خلاف بين الفقهاء أم لا. أهمية الموضوع: تظهر أهمية الموضوع في النقاط الآتية: ١ - فائدته العلمية؛ لتعلُّقه بمبحث مهم عند الفقهاء، وأسبابِ اختلافهم، وهو المنهيات الشرعية المصروفة عن التحريم. ٢ - عنايته بإظهاره الجوانب التطبيقية لما تقرر في كتب الأصول، ومدى مطابقة الفرع الفقهي لأصله. ٣ - وجود الحاجة لدراسة فقهية تجمع القرائن الصارفة عن التحريم مع تطبيقاتها المفصَّلة في كتب الفقه.

стр. 3

أسباب اختيار الموضوع: تظهر أسباب اختيار هذا الموضوع في النقاط الآتية: ١ - تركيز هذه الدراسة على الجانب التطبيقي للمنهيات الشرعية التي صرفتها القرينة عن التحريم، مما لم يُتعرَّض له في الدراسات السابقة النظرية، ولا شك في حصول الفائدة لطالب العلم بهذا الجمع. ٢ - اعتناء الموضوع بالجانب المنهجي عند الفقهاء، وبأَثَر ما قرروه من أصول وقواعد على الفروع الفقهية. ٣ - توسيع مدارك الفهم لدلالات النص الشرعي، وما يحتفُّ به من القرائن التي يتناولها الفقهاء، ولا سيما المنهيات الشرعية؛ فإنها تُكسِب الناظر فيها ملكة فقهية. ٤ - الرغبة في بحث موضوع يجمع بين: دراسة السنة النبوية، والفقه وأصوله؛ فتعظم الفائدة في ذلك لطالب العلم. أهداف الموضوع: يهدف البحث في هذا الموضوع إلى ما يأتي: ١ - جَمْع المسائل الفقهية التي حُمل النهي فيها على غير التحريم -من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع- ودراستها. ٢ - التعرف على الجانب العملي التطبيقي لما قرره الفقهاء - رحمهم الله تعالى- في مبحث دلالة النهي على التحريم ونحوه في مصنفاتهم الأصولية، وقوة حضور ذلك في فروعهم. ٣ - الإسهام في جمع القرائن الصارفة للمنهيات الشرعية، وآراء الفقهاء - رحمهم الله تعالى- حولها. ٤ - دراسة جملة من المنهيات الشرعية دراسة فقهية تبيِّن حكمها ومذاهب العلماء فيها. ضابط عنوان البحث: هو جمع المسائل الفقهية التي ورد فيها نهيٌ شرعي، ولم يُفِد النهي تحريم المنهيِّ عنه؛ لوجود القرينة الصارفة، وحَصْر هذه القرائن وبيانها، سواءً أكانت المسائل محل خلاف بين الفقهاء أم لا.

стр. 4

الدراسات السابقة: لم أجد مَنْ أفرد هذا الموضوع بالبحث والتصنيف واعتنى بإبرازه عند الفقهاء وتَتبُّع مسائله، إنما بعض الجهود الأصولية التي تورِد المسائل كأمثلة مختصرة فقط، أو بعض الجهود الفقهية التي اعتنت بجانب النهي دون التركيز على جانب الصرف بالقرائن، أوردها فيما يلي: أ- الرسائل العلمية والبحوث التكميلية: الدراسة الأولى: المناهي النبوية المختلف في دلالتها: دراسة فقهية تطبيقية من كتاب الطهارة إلى باب ما يُكره في الصلاة، دراسة فقهية تطبيقية .... عنوان البحث: مي بنت صالح القاسم … اسم الباحث: الدكتوراة … الدرجة العلمية: مشروع مُسجَّل بجامعة الملك سعود … جهة الدراسة: ١٤٣٦ هـ … تاريخ الدراسة: غير مطبوع … حالة النشر: ٤٧٦ صفحة … حجم الدراسة: تعريف النهي وصِيغه، والمنهيات في كتاب الطهارة وبعض أبواب كتاب الصلاة .... التقسيمات الكبرى للدراسة: سأعقد المقارنة بالتفصيل بعد عَرْض الدراسة الثانية؛ كونها مُكمِّلة لهذه الدراسة في موضوعاتها .... المقارنة بينها وبين موضوع الباحث، والإضافة العلمية عليها:

стр. 5

الدراسة الثانية: المناهي النبوية المختلف في دلالتها: دراسة فقهية تطبيقية من باب العمل وما يُكره في الصلاة إلى كتاب الجنائز، دراسة فقهية تطبيقية .... عنوان البحث: عبد الرحمن بن عوض القرني … اسم الباحث: الدكتوراة … الدرجة العلمية: مشروع مُسجَّل بجامعة الملك سعود … جهة الدراسة: ١٤٣٥ هـ … تاريخ الدراسة: غير مطبوع … حالة النشر: ١٠٠٦ صفحة … حجم الدراسة: تعريف النهي وصِيغه ودلالاته عند الأصوليين، والمنهيات في كتاب الصلاة والجنائز .... التقسيمات الكبرى للدراسة:

стр. 6

أولاً: من حيث موضوع الدراسة. * يتفق مشروع المنهيات بجامعة الملك سعود مع موضوع الباحثة في دراستهما لمنهيات شرعية في أبواب الطهارة والصلاة. * يفترقان في أن مشروع المنهيات اختص -كما هو في عناوين الدراستين- بدراسة المناهي التي وقع الخلاف في دلالتها وحسب، مما يعني عدم التعرض للمسائل التي كان الاتفاق جارياً فيها، وأما البحث في (المسائل الفقهية التي صُرف النهي فيها إلى غير التحريم): فإنه يتناول -بالإضافة إلى المسائل الخلافيَّة- ما كان مُتفَقاً على صرفه إلى معنى معين، مع اختلاف القرينة الصارفة أو اتفاقها؛ إذ قد يكون الصرف مُتفَقاً عليه والصارف مُختلَفاً فيه. ثانياً: من حيث مصادر جَمْع مسائل المنهيات. حصَر المشروع -كما ذُكر في مقدمة الدراسات- البحث على مسائل المنهيات الواردة في أربعة كتب فقط: (عمدة الأحكام للمقدسي، المنتقى من أخبار المصطفى ﷺ لمجد الدين ابن تيمية، المحرر في الحديث لابن عبد الهادي المقدسي، بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني -رحمة الله على الجميع-). ومعلومٌ أن هذه الكتب الأربعة لا تكفي لمريد الحصر، بل قد تَفُوت بعض المناهي منها، وأما دراسة (المسائل الفقهية التي حُمل النهي فيها على غير التحريم): فليست محصورة بمصدر معين، بل هي عامة في كل ما يمكن أن يكون مصدراً للمناهي الشرعية. ثالثاً: من حيث أدلة مسائل المنهيات. حُدّ مشروع المنهيات بالأحاديث النبوية المرفوعة المختلَف فيها، من أربعة كتب حديثية اعتنت بأحاديث الأحكام؛ حيث نص الباحث/ عبد الرحمن القرني على ذلك في المقدمة: «تُحد أحاديث الدراسة بالأحاديث المرفوعة للنبي ﷺ حقيقةً أو حكماً- والتي اختُلف في دلالتها بين التحريم والكراهة». أما موضوع الباحثة: فهو عام في جميع الأدلة التي احتج بها الفقهاء، ولا يختص بالأحاديث النبوية، ولا بالمختلف فيه، ولا بالكتب الأربعة المذكورة، وخاصة بما صُرف منها عن التحريم. رابعاً: من حيث المنهج. *يتفق مشروع المنهيات مع موضوع الباحثة في المنهج الاستقرائي الاستنتاجي في دراسة المسائل دراسة فقهية مقارنة. *اعتنى الباحثان غالباً بذِكر الصوارف والقرائن، دون إفرادها بدراسة خاصة، أما رسالة (المسائل الفقهية التي صُرف النهي فيها عن التحريم): فقد تميزت بهذه الإضافة، وهي دراسة القرائن الصارفة، ومدى صحتها، واطرادها، واحتجاج العلماء بها، وهذا مما يعين الباحثين على فهم كثير من اختيارات الأئمة الفقهاء. خامسا: من حيث عدد مسائل الدراسة. • المناهي النبوية المختلف في دلالتها: دراسة فقهية تطبيقية من كتاب الطهارة إلى باب ما يُكره في الصلاة، دراسة فقهية تطبيقية. رسالة دكتوراة للباحثة/ مي القاسم (ثلاثٌ وستون مسألة). • المناهي النبوية المختلَف في دلالتها: دراسة فقهية تطبيقية من باب العمل وما يُكره في الصلاة إلى كتاب الجنائز، دراسة فقهية تطبيقية. رسالة دكتوراة للباحث/ عبد الرحمن القرني (أربعٌ وسبعون مسألة). • موضوع الباحثة المسائل الفقهية التي حُمل النهي فيها على غير التحريم: من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع. (ثمانون مسألة). تفرّد هذا الموضوع بأربعين مسألة لم تُبحث ضمن مشروع المنهيات في جامعة الملك سعود .... المقارنة بين الدراستين السابقتين: (مشروع المنهيات بجامعة الملك سعود) وبين موضوع الباحثة، والإضافة العلمية عليها: الدراسة الثالثة: صوارف النهي عن موجبه، وتطبيقاتها الفقهية … عنوان البحث: ياسر مصطفى يوسف … اسم الباحث: ماجستير … الدرجة العلمية: جامعة أم درمان الإسلامية … جهة الدراسة: ١٤٣٤ هـ-٢٠١٣ م … تاريخ الدراسة: غير مطبوع … حالة النشر: ٤٨١ صفحة … حجم الدراسة: تعريف النهي- أصل دلالته- صوارف النهي وآثارها في صرفه عن أصله- دراسة بعض مباحث النهي .... التقسيمات الكبرى للدراسة: اعتنت هذه الدراسة بالجوانب الأصولية، وإيراد التطبيقات الفقهية فيها إنما هو على سبيل التمثيل فقط، أما هذه الدراسة: فإنها تعتني بدراسة التطبيقات الفقهية على وجه الاستقلال وحصْر القرائن .... المقارنة بينها وبين موضوع الباحث، والإضافة العلمية عليها:

стр. 7

الدراسة الرابعة: القرائن عند الأصوليين … عنوان البحث: محمد بن عبد العزيز المبارك … اسم الباحث: دكتوراة … الدرجة العلمية: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية … جهة الدراسة: ١٤٢٦ هـ-٢٠٠٥ م … تاريخ الدراسة: مطبوعات سلسلة الرسائل الجامعية (٥٧) -جامعة الإمام … حالة النشر: ١٠١٨ صفحة … حجم الدراسة: معنى القرائن- أقسام القرائن- أحكام القرائن العامة- أثر القرائن في بيان معاني اللغات- أثر القرائن في الدلالات .... التقسيمات الكبرى للدراسة: وقد كانت دراسته أصولية، وتَطرَّق لموضوع صوارف النهي عن التحريم في أحد مطالبه، بصفحات يسيرة. أما بحث (المسائل الفقهية التي صُرف النهي فيها إلى غير التحريم): فهو بحث فقهي يدرس المسائل الفقهية المصروفة عن التحريم، ثم يبحث عن القرينة الصارفة ويدرسها .... المقارنة بينها وبين موضوع الباحث، والإضافة العلمية عليها: ب- الأبحاث المُحكمة والكتب: الدراسة الأولى: دلالة النهي عند الأصوليين، وأثرها في الفروع الفقهية … عنوان البحث: علي بن عباس الحكمي … اسم المؤلف: جامعة أم القرى … جهة النشر: ١٤٠٩ هـ … تاريخ النشر: مجلة جامعة أم القرى … مكان النشر للكتاب: السنة الأولى، العدد الأول … رقم الطبعة للكتاب: ٦٦ صفحة … حجم الدراسة: معنى النهي وصِيغه، ودلالته على التحريم، ودلالته على الفور، ودلالته على التكرار، ودلالته على البطلان .... التقسيمات الكبرى للدراسة:

стр. 8

هذا البحث الأصولي تناول بعض القواعد كقاعدة: النهي المطلق يقتضي دوام الترك، النهي المطلق يقتضي الفور، النهي المطلق يقتضي التحريم، النهي المطلق يقتضي البطلان، ولم يتطرق للحديث عن صوارف النهي عن التحريم .... المقارنة بينها وبين موضوع الباحث: الدراسة الثانية: صوارف النهي عن التحريم، دراسة تأصيلية تطبيقية … عنوان البحث أو الكتاب: د. عبد العزيز النملة … اسم المؤلف: كلية الشريعة والدراسات الإسلامية جامعة القصيم … جهة النشر: ٢٠١١ م … تاريخ النشر: القصيم … مكان النشر للكتاب: غير مطبوع … رقم الطبعة للكتاب: ٥٠ صفحة … حجم الدراسة: حقيقة النهي وصِيغه- دلالة النهي المطلق على التحريم- استعمال النهي المطلق في غير التحريم- ضوابط صرف النهي عن التحريم … التقسيمات الكبرى للدراسة: اقتصر على التمثيل لبعضٍ من التطبيقات الفقهية لصوارف النهي عن التحريم، وقد أوصى في نهاية بحثه بجمْع الفروع الفقهية المُخرَّجة على قواعدها من كتب الخلاف العالي؛ لتساهم في إبراز ثمرة علم أصول الفقه .... المقارنة بينها وبين موضوع الباحث. الإضافة العلمية لموضوع الرسالة: هذه الدراسة تجمع القرائن الصارفة عن التحريم، المنثورة في كتب الفقه: بتتبُّعها في الفروع الفقهية، وهذه إضافة لم تُفرد ببحث فقهي، كذا هذه الدراسة قد انفردت بأربعين مسألة لم تُبحث في الدراسات السابقة.

стр. 9

منهج البحث: أ- المنهج العام: أولاً: أصوِّر المسألة المراد بحثها تصويراً دقيقاً قبل بيان حكمها؛ ليتضح المقصود من دراستها. ثانياً: إذا كانت المسألة من مواضع الاتفاق: فأذكر حكمها بدليلها، مع توثيق الاتفاق من مظانه المعتبرة. ثالثاً: إذا كانت المسألة من مسائل الخلاف: فأتبع ما يلي: (١) تحرير محل الخلاف: إذا كانت بعض صور المسألة محل خلاف، وبعضها محل اتفاق. (٢) ذِكر الأقوال في المسألة مبتدئةً بالقول الراجح، وبيان مَنْ قال بها من أهل العلم، ويكون عرض الخلاف حسب الاتجاهات الفقهية. (٣) الاقتصار على المذاهب الفقهية المعتبرة، مع العناية بذِكر ما تيسَّر الوقوف عليه من أقوال السلف الصالح، وإذا لم أقف على المسألة في مذهب ما فأسلك بها مسلك التخريج. (٤) توثيق الأقوال من كتب أهل المذهب نفسه. (٥) استقصاء أدلة الأقوال، مع بيان وجه الاستدلال من الأدلة النقلية، وذِكر ما يرِد على الأدلة من مناقشات، وما يُجاب به عنها إن كانت. (٦) الترجيح، مع بيان سببه وذكر ثمرة الخلاف إن وجدت. رابعاً: الاعتماد على أمهات المصادر والمراجع الأصيلة في التحرير والتوثيق والتخريج والجمع. خامساً: التركيز على موضوع البحث وتجنُّب الاستطراد. سادساً: العناية بضرب الأمثلة، وخاصة الواقعية. سابعاً: تجنُّب ذِكر الأقوال الشاذة. ثامناً: العناية بدراسة ما جَدَّ من القضايا مما له صلة واضحة بالبحث. تاسعاً: ترقيم الآيات، وبيان سورها. عاشراً: تخريج الأحاديث وبيان ما ذكره أهل الشأن في درجتها -إن لم تكن في

стр. 10

الصحيحين أو أحدهما- فإن كانت كذلك فأكتفي حينئذٍ بتخريجها، ولفظ الحديث -في الغالب- لأول مذكور ما لم تتم الإشارة إلى غيره. حادي عشر: تخريج الآثار من مصادرها الأصيلة، والحكم عليها. ثاني عشر: التعريف بالمصطلحات، وشرْح الغريب الوارد في صلب الموضوع. ثالث عشر: العناية بقواعد اللغة العربية والإملاء وعلامات الترقيم. رابع عشر: الترجمة للأعلام غير المشهورين عند أول ورودٍ لها. خامس عشر: خاتمة البحث عبارة عن ملخص للرسالة، يعطي فكرة واضحة عما تضمنته الرسالة، مع إبراز أهم النتائج التي توصلتُ إليها من خلال هذا البحث. سادس عشر: أتبع الرسالة بالفهارس الفنية المتعارف عليها، وتشمل: - فهرس الآيات. - فهرس الأحاديث والآثار. - فهرس الأعلام. - فهرس المصطلحات. - فهرس المصادر والمراجع. وأذكر معها بعض الموسوعات التي استفدت منها فائدة غير مباشرة -من باب رد الفضل لأهله-. - فهرس الموضوعات. ب- المنهج الخاص: ١. ذكر دليل النهي الوارد في المسألة. ٢. إن كانت المسألة محل إجماع أو اتفاق بين الفقهاء: فتُعرض عرضاً فقهياً -كما في المنهج العام- ثم يتم توجيه النظر للقرينة الصارفة للنهي عن التحريم، وبيان آراء الفقهاء حول هذه القرينة كما سيأتي بيانه. ٣. إن كانت المسألة محل خلاف بين الفقهاء فتُبحث بحثاً فقهياً مقارناً -كما في المنهج العام- ثم يُوجه النظر إلى القول القائل بصرف النهي عن التحريم، سواء أكان هو الراجح أم لا، ويُعقَّب ببيان القرينة الصارفة له عن التحريم على النحو الذي سيأتي بيانه. ٤. تُذكر القرائن التي نص الفقهاء عليها، ويُشار إلى الأقوال فيها -إن تعددت- ومَن نصَّ عليها، فإن لم يُنص عليها فيُذكر ما أشاروا إليه أو اجتهد الباحث في استنباطه، ثم

стр. 11

تُبيَّن درجة القرينة ومدى اعتبارها. أبرز الصعوبات التي واجهتني ما يأتي: ١. المشاكل الصحية التي تعرضتُ لها في فترة إنجار الرسالة، مما أعاقني عن البحث والكتابة لفترات طويلة، وقد مَنَّ الله عليَّ بفضله وكرمه وأعانني على إتمام الرسالة، فله الحمد حمداً طيباً مباركاً فيه، يملأ السموات والأرض وما بينهما وما شاء ربنا من شيء بعدُ. ٢. جائحة فيروس كورونا المستجد، وآثارها النفسية والإجتماعية التي عايشناها، ولا زلنا نعايشها إلى اليوم -مؤمنين بقضاء الله وقدره، وأنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا- حمانا الله والمسلمين منها، ونسأله سبحانه أن يرفع عنا البلاء ويكشف الغمة؛ إنه على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير.

стр. 12

تقسيمات الخطة: المسائل الفقهية التي حُمل النهي فيها على غير التحريم: من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع -جمعاً ودراسة-. تقسيمات البحث: انتظمت خطة البحث في: مقدمة، وتمهيد، وبابين، وخاتمة، وفهارس. المقدمة: وفيها: أهمية الموضوع، وأسباب اختياره، وأهدافه، ومنهج البحث، وتقسيماته. التمهيد: في حقيقة النهي والقرائن الصارفة له، وفيه أربعة مطالب: المطلب الأول: تعريف النهي، وفيه مسألتان: المسألة الأولى: تعريف النهي لغة. المسألة الثانية: تعريف النهي اصطلاحاً. المطلب الثاني: تعريف القرينة، وفيه مسألتان: المسألة الأولى: تعريف القرينة لغةً. المسألة الثانية: تعريف القرينة اصطلاحاً. المطلب الثالث: صِيغ النهي الدالة على التحريم. المطلب الرابع: أنواع القرائن الصارفة للنهي عن التحريم. الباب الأول: المسائل الفقهية التي حُمل النهي فيها على غير التحريم: في كتاب الطهارة، ويتكون من ستة فصول: الفصل الأول: المسائل الفقهية التي حُمل النهي فيها على غير التحريم: في باب المياه، وفيه خمسة مباحث: المبحث الأول: النهي عن البول في الماء الراكد، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم البول في الماء الراكد. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الثاني: النهي عن الغُسل في الماء الراكد، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم الغُسل في الماء الراكد.

стр. 13

المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الثالث: النهي عن غَمْس يد المستيقظ من النوم في الإناء قبل غسلها، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم غَمْس يد المستيقظ من النوم في الإناء قبل غسلها. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الرابع: النهي عن وضوء الرجل بفضل طهور المرأة، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم وضوء الرجل بفضل طهور المرأة. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الخامس: النهي عن استعمال الماء المُسخَّن بالشمس، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم استعمال الماء المُسخَّن بالشمس. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. الفصل الثاني: المسائل الفقهية التي حُمل النهي فيها على غير التحريم: في باب الآنية، وفيه مبحثان: المبحث الأول: النهي عن استعمال آنية الذهب والفضة، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم استعمال آنية الذهب والفضة. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الثاني: النهي عن استعمال آنية أهل الكتاب، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم استعمال آنية أهل الكتاب. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. الفصل الثالث: المسائل الفقهية التي حُمل النهي فيها على غير التحريم: في باب آداب قضاء الحاجة، وفيه عشرة مباحث: المبحث الأول: النهي عن البول قائماً، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم البول قائماً. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم.

стр. 14

المبحث الثاني: النهي عن البول في طريق الناس وظِلِّهم، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم البول في طريق الناس وظِلِّهم. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الثالث: النهي عن البول في الجحور، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم البول في الجحور. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الرابع: النهي عن البول في المغتسل، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم البول في المغتسل. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الخامس: النهي عن استقبال القبلة أو استدبارها بغائط أو بول، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم استقبال القبلة أو استدبارها بغائط أو بول. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث السادس: النهي عن استقبال بيت المقدس بغائط أو بول، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم استقبال بيت المقدس بغائط أو بول. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث السابع: النهي عن الاستنجاء باليمين، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم الاستنجاء باليمين. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الثامن: النهي عن الاسْتِجْمار بأقل من ثلاثة أحجار، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم الاستجمار بأقل من ثلاثة أحجار. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث التاسع: النهي عن الاستجمار برَوْث أو عَظْم، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم الاستجمار برَوْث أو عَظْم. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث العاشر: النهي عن دخول المرأة إلى الحمامات، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم دخول المرأة إلى الحمامات.

стр. 15

المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. الفصل الرابع: المسائل الفقهية التي حُمل النهي فيها على غير التحريم: في باب سنن الفطرة، وفيه ستة مباحث: المبحث الأول: النهي عن حلق الرأس في غير الحج والعمرة، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم حَلْق الرأس في غير الحج والعمرة. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الثاني: النهي عن القَزَع، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم القَزَع. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الثالث: النهي عن تغيير الشَّيْب بالسواد، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم تغيير الشَّيْب بالسواد. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الرابع: النهي عن نَتْف الشَّيْب، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم نَتْف الشَّيْب. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الخامس: النهي عن حَلْق المرأة رأسها، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم حَلْق المرأةِ رأسَها. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث السادس: النهي عن وَصْل المرأةِ رأسَها بغير الشعر، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم وصل المرأة رأسها بغير الشعر. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. الفصل الخامس: المسائل الفقهية التي حُمل النهي فيها على غير التحريم: في باب صفة الوضوء ونواقضه، وفيه ستة مباحث: المبحث الأول: النهي عن الإسراف في الماء، وفيه مطلبان:

стр. 16

المطلب الأول: حكم الإسراف في الماء. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الثاني: النهي عن الوضوء من أكل لحم الغنم، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم الوضوء من أكل لحم الغنم. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الثالث: النهي عن الالتفات إلى الشك في الوضوء، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم الالتفات إلى الشك في الوضوء. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الرابع: النهي عن مَسِّ المصحف من غير طهارة، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم مَسِّ المصحف من غير طهارة. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الخامس: النهي عن السفر بالمصحف إلى دار الحرب، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم السفر بالمصحف إلى دار الحرب. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث السادس: النهي عن قراءة الحائض والنفساء شيئاً من القرآن، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم قراءة الحائض والنفساء شيئاً من القرآن. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. الفصل السادس: المسائل الفقهية التي حُمل النهي فيها على غير التحريم: في باب إزالة النجاسة، وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول: النهي عن أكل الجَلَّالَة وشرب ألبانها، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم أكل الجَلَّالة وشرب ألبانها. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الثاني: النهي عن تخليل الخمر، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم تخليل الخمر. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم.

стр. 17

المبحث الثالث: النهي عن البُصاق جِهة القِبلة أو اليمين للمصلي، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم البُصاق جِهة القِبلة أو اليمين للمصلي. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. الباب الثاني: المسائل التي حُمل النهي فيها على غير التحريم: في كتاب الصلاة، ويتكون من سبعة فصول: الفصل الأول: المسائل الفقهية التي حُمل النهي فيها على غير التحريم: في باب الأذان، وفيه مبحثان: المبحث الأول: النهي عن أخذ الأجرة على الأذان، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم أخذ الأجرة على الأذان. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الثاني: النهي عن الأذان لصلاة الفجر قبل دخول وقتها، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم الأذان لصلاة الفجر قبل دخول وقتها. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. الفصل الثاني: المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم: في باب المساجد، وفيه ثمانية مباحث: المبحث الأول: النهي عن إدخال الصبيان والمجانين للمساجد، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم إدخال الصبيان والمجانين للمساجد. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الثاني: النهي عن إيطان الرجلِ المكانَ في المسجد، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم إيطان الرجلِ المكانَ في المسجد. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الثالث: النهي عن تَتبُّع المساجد، وفيه مطلبان:

стр. 18

المطلب الأول: حكم تَتبُّع المساجد. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الرابع: النهي عن تباهى الناس في المساجد، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم تباهى الناس في المساجد. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الخامس: النهي عن الاستلقاء في المسجد ووضع إحدى الرجلين على الأخرى، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم الاستلقاء في المسجد ووضع إحدى الرجلين على الأخرى. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث السادس: النهي عن الجلوسِ لداخلِ المسجد قبل أن يصلي تحية المسجد، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم الجلوسِ لداخلِ المسجد قبل أن يصلي تحية المسجد. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث السابع: النهي عن صلاة غير المكتوبة، بعد إقامة الصلاة، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم صلاة غير المكتوبة، بعد إقامة الصلاة. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الثامن: النهي عن استِدامة الإمام الصلاة في مكان المكتوبة، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم استِدامة الإمام الصلاة في مكان المكتوبة. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. الفصل الثالث: المسائل الفقهية التي حُمل النهي فيها على غير التحريم: في باب المواقيت، وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول: النهي عن تسمية العشاء العَتَمَة، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم تسمية العشاء العَتَمَة. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الثاني: النهي عن تسمية المغرب العشاء، وفيه مطلبان:

стр. 19

المطلب الأول: حكم تسمية المغرب العشاء. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الثالث: النهي عن تأخير صلاة العصر إلى اصفرار الشمس، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم تأخير صلاة العصر إلى اصفرار الشمس. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. الفصل الرابع: المسائل الفقهية التي حُمل النهي فيها على غير التحريم: في باب ستر العورة، وفيه ثمانية مباحث: المبحث الأول: النهي عن صلاة المصلي في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم صلاة المصلي في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الثاني: النهي عن لبس المُزَعْفَر والمُعَصْفَر، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم لبس المُزَعْفَر والمُعَصْفَر. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الثالث: النهي عن السَّدْل في الصلاة، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم السَّدْل في الصلاة. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الرابع: النهي عن اشتمال الصَّمَّاء، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم اشتمال الصَّمَّاء. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الخامس: النهي عن تغطية الوجه أو التلثُّم، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم تغطية الوجه أو التلثُّم. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث السادس: النهي عن صلاة الرجل في سراويل وليس عليه رداء، وفيه مطلبان:

стр. 20

المطلب الأول: حكم صلاة الرجل في سراويل وليس عليه رداء. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث السابع: النهي عن شد الوسط بما يشبه شد الزُّنَّارِ، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم شد الوسط بما يشبه شد الزُّنَّار. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الثامن: النهي عن إسبال الرجل شيئاً من ثيابه، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم إسبال الرجل شيئاً من ثيابه. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. الفصل الخامس: المسائل الفقهية التي حُمل النهي فيها على غير التحريم: في باب آداب المشي إلى الصلاة، وفيه خمسة مباحث: المبحث الأول: النهي عن تشبيك اليدين عند الذهاب إلى المسجد، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم تشبيك اليدين عند الذهاب إلى المسجد. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الثاني: النهي عن الاستعجال أثناء المشي إلى الصلاة، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم الاستعجال أثناء المشي إلى الصلاة. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الثالث: النهي عن المشي في نعْل واحدة، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم المشي في نعْل واحدة. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الرابع: النهي عن الانتعال قائماً، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم الانتعال قائماً. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الخامس: النهي عن وضْع النعل عن يمينه أو عن يساره في المسجد، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم وضْع النعل عن يمينه أو عن يساره في المسجد. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم.

стр. 21

الفصل السادس: المسائل الفقهية التي حُمل النهي فيها على غير التحريم: في باب صفة الصلاة، وفيه ثمانية عشر مبحثاً: المبحث الأول: النهي عن الصلاة إلى النائم والمتحدث، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم الصلاة إلى النائم والمتحدث. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الثاني: النهي عن الصلاة لمَن كان بحضرة طعام أو حاقناً أو يدافع الأخبثين، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم الصلاة لمَن كان بحضرة طعام أو حاقناً أو يدافع الأخبثين. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الثالث: النهي عن القيام للصلاة قبل رؤية الإمام، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم القيام للصلاة قبل رؤية الإمام. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الرابع: النهي عن الالتفات في الصلاة، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم الالتفات في الصلاة. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الخامس: النهي عن رفْع البصر إلى السماء أثناء الصلاة، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم رفْع البصر إلى السماء أثناء الصلاة. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث السادس: النهي عن تَغْميض العين في الصلاة، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم تَغْميض العين في الصلاة. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث السابع: النهي عن التثاؤب، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم التثاؤب. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الثامن: النهي عن فَرْقعة الأصابع أثناء الصلاة، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم فَرْقعة الأصابع أثناء الصلاة. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم.

стр. 22

المبحث التاسع: النهي عن تشبيك الأصابع أثناء الصلاة، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم تشبيك الأصابع أثناء الصلاة. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث العاشر: النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم قراءة القرآن في الركوع والسجود. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الحادي عشر: النهي عن بُروك المصلي كما يبرك البعير، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم بُروك المصلي كما يبرك البعير. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الثاني عشر: النهي عن افْتِراش السِّباع، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم افْتِراش السِّباع. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الثالث عشر: النهي عن الإقْعاء في الصلاة، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم الإقْعاء في الصلاة. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الرابع عشر: النهي عن كفِّ المصلي الشعرَ والثيابَ أثناء الصلاة، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم كفِّ المصلي الشعرَ والثيابَ أثناء الصلاة. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الخامس عشر: النهي عن اعتماد المصلي على يديه إذا نهض في الصلاة، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم اعتماد المصلي على يديه إذا نهض في الصلاة. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث السادس عشر: النهي عن جلوس المصلي في الصلاة وهو معتمد على يديه، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم جلوس المصلي وهو معتمد على يديه.

стр. 23

المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث السابع عشر: النهي عن مسح الحصى من موضع السجود، والعبث أثناء الصلاة، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم مسح الحصى من موضع السجود، والعبث أثناء الصلاة. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الثامن عشر: النهي عن ردِّ السلام في الصلاة، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم ردِّ السلام في الصلاة. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. الفصل السابع: المسائل الفقهية التي حُمل النهي فيها على غير التحريم: في باب صلاة التطوع، وفيه أربعة مباحث: المبحث الأول: النهي عن صلاة وِترين في ليلة، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم صلاة وِترين في ليلة. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الثاني: النهي عن رفع الصوت بالقراءة في صلاة التطوع إن كان مؤذياً لمَن حوله، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم رفْع الصوت بالقراءة في صلاة التطوع إن كان مؤذياً لمن حوله. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الثالث: النهي عن ترْك قيام الليل، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم ترْك قيام الليل. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. المبحث الرابع: النهي عن تخصيص ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم تخصيص ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي. المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم. الخاتمة: وفيها أبرز النتائج وأهم التوصيات.

стр. 24

الفهارس، وهي: - فهرس الآيات. - فهرس الأحاديث والآثار. - فهرس الأعلام. - فهرس المصطلحات. - فهرس المصادر والمراجع. - فهرس الموضوعات. وفي نهاية هذه المقدمة أرى لزاماً عليَّ أن أجدِّد الشكر والثناء لرب الأرض والسماء، فاللهم لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا. ثم أبعث أعذب الشكر وأحلاه، وأبرَّه وأزكاه، إلى مَنْ كانا سبباً في وجودي: إلى والديَّ الكريمين: أبي -حفظه الله- وأمي -رحمها الله- على ما يسَّرا لي من سبل التعليم، وخصَّاني بمزيد تربية واهتمام، ورعاية ودعاء؛ فما البحث ولا الباحثة إلا من حَسَناتهما، فاللهَ أسأل أن يجزيهما عني خير الجزاء وأوفاه، وأن يرحم أمي ويغفر لها، ويجعل قبرها روضة من رياض الجنة، وأن يجمعنا بها في جنة الفردوس، وأسأله سبحانه أن يحفظ أبي ويمد في عمره، ويمتعنا به في صحة وعافية، وطاعة وحسن عمل، وأن يوفقني لبره والإحسان إليه. كما أرفع الشكر والتقدير إلى فضيلة المشرف الشيخ الدكتور/ محمد بن سعود الخميس -حفظه الله- الذي تفضَّل بالإشراف على رسالتي، وجاد لي بوقته وعلمه وتوجيهه ونصحه على كثرة مشاغله، وقد استفدت كثيراً من توجيهاته الكريمة، وملاحظاته النافعة، مع رحابة الصدر والتواضع، فأسأل المولى أن يرفع قدره، ويجزل أجره، ويبارك له في علمه وعمله، وأن يوفقه في الدنيا والآخرة. وأثنِّي بالشكر الجزيل لزوجي: مراد بن عبد الكريم فادن -وفقه الله- فقد كان خير معين لي على مواصلة الدراسة: أخذ بيدي منذ أُولى خطواتي في المرحلة الجامعية ثم الماجستير وحتى انتهيت: يذلل العقبات، ويسهل الصعاب، أجزل الله له الأجر والمثوبة. كذا أزجي شكراً نديَّاً فواحاً لأشقائي وشقيقاتي على مساندتهم وسؤالهم ودعواتهم لي في كل حين، فجزاهم الله عني خيراً.

стр. 25

ثم أتوجَّه بالشكر الجزيل والثناء العاطر إلى أعضاء لجنة المناقشة: فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور: عبد الله بن عبد العزيز التميمي، وفضيلة الشيخ الدكتور: زيد بن عبد الله آل قرون. اللذين أكرماني بقبول مناقشة هذه الرسالة، وتحملا مشقة تقويمها، مع ضيق الوقت ونفاسته عند مثلهما، فهما أهل لسد خللها واستقامة اعوجاجها، وإبانة مواطن القصور فيها، سائلة المولى الكريم أن يثيبهما عني خيراً. والشكر موصول إلى كل مَنْ أعانني في البحث من قريبٍ أو بعيد: بخدمة أو كتاب أو مشورة، وأقول للجميع: أحسن الله إليكم، وجزاكم عني خيراً. وخاتمة الشكر للصرح الشامخ، ومنارة العلم والعلماء: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ممثَّلة بقسم الفقه في كلية الشريعة، التي تعلمتُ في أرجائها، ونهلت من علِم أَفْلاكها جزاهم الله خيراً، فاللهم احفظها، ووفق القائمين عليها إلى كل خير، واجزهم عنا خير الجزاء. وبعدُ: فهذا البحث بذلت فيه ما استطعت من جهد، وأتممته بتوفيق الله وتيسيره، فما كان فيه من صواب فهو محض فضل من الله، وما كان فيه من خطأ فمن نفسي والشيطان. ختاماً: أسأل المولى أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، وأن يغفر لي ما فيه من زلل وتقصير؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. حرر بتاريخ: ١٤/ ٥/ ١٤٤٢ هـ

стр. 26

التمهيد: في حقيقة النهي والقرائن الصارفة له وفيه أربعة مطالب: المطلب الأول: تعريف النهي، وفيه مسألتان: المطلب الثاني: تعريف القرينة، وفيه مسألتان: المطلب الثالث: صيغ النهي الدالة على التحريم. المطلب الرابع: أنواع القرائن الصارفة للنهي عن التحريم.

стр. 27

المطلب الأول: تعريف النهي المسألة الأولى: تعريف النهي لغة: (نهي) النون والهاء والياء أصل صحيح يدل على غاية وبلوغ. ومنه نهيته عنه، وذلك لأمر يفعله. فإذا نهيته فانتهى عنك فتلك غاية ما كان وآخره. والنهي ضد الأمر، وهو: طلب الامتناع عن الشيء، ونهاه عن كذا ينهاه نهياً، وتناهى أي: كف، وتناهوا عن المنكر أي: نهى بعضهم بعضاً. والإنهاء في الأصل: إبلاغ النهي، ثم صار متعارفاً في كل إبلاغ، والنُهية -بالضم-: واحدة (النُهى) وهي العقول؛ لأنها تنهى عن القبيح (١). قال الله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى﴾ (٢). والنهي عند النحاة: طلب ترْك الفعل باستعمال (لا) الناهية والمضارع المجزوم (٣). ونهى الله تعالى أي: حرم (٤)، والنهي: الزجر عن الشيء، وهو من حيث المعنى: لا فرق بين أن يكون بالقول أو بغيره. قال تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (١٠)﴾ (٥)، وقال تعالى: ﴿وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٦). المسألة الثانية: تعريف النهي اصطلاحاً: النهي بمعناه العام ضد الأمر، وقد تفاوتت عبارات علماء أصول الفقه في تعريف

стр. 28

النهي في الاصطلاح، ومن ذلك: - عرّفه أبو المظفَّر السَّمْعاني ﵀ (١) بأنه: «استدعاء ترْك الفعل بالقول ممن هو دونه» (٢). - عرّفه أبو الخطاب الكَلْوَذَاني ﵀ (٣) بأنه: «استدعاء الترك بالقول» (٤)، وقال في موضع آخر: «هو قول القائل لغيره: لا تفعل على وجه الاستعلاء» (٥). - عرّفه ابن الحاجب ﵀ (٦) بأنه: «اقتضاء كفٍّ عن فِعل على جهة الاستعلاء» (٧). - عرّفه الزَّركَشِي ﵀ (٨) بأنه: «اقتضاء كفٍّ عن فعل» (٩).

стр. 29

وعند النظر في هذه التعريفات وغيرها من تعريفات العلماء: نجدها متقاربة الألفاظ، تدور حول معنى واحد، هو: طلب الكف عن الفعل، وتفترق عند بعضهم من حيث اختلافهم في القيود والشروط. والتعريف المختار هنا ما عرَّفه به ابن الحاجب بقوله: اقتضاء كفٍّ عن فعل على جهة الاستعلاء. شرح التعريف، وبيان محترزاته (١): قوله: (اقتضاء) أي: طلب، وهو جنس له؛ لأنه يعم طلب الفعل وطلب الكف عن الفعل. قوله: (اقتضاء كفٍّ عن فعل) خرج به: الأمر؛ لأنه اقتضاء فعل. قوله: (على جهة الاستعلاء) قيد؛ للاحتراز من الدعاء والالتماس؛ فطلب الفعل أو الكف عنه بصيغتي (افعل) أو (لا تفعل): إن كان من أدنى فهو دعاء، أو من مساوٍ فهو شفاعة والتماس، أو من أعلى -على جهة الاستعلاء- فهو أمر أو نهي. العلاقة بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي: العلاقة بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي يبدو جليًّا؛ فإن المعنى الشرعي لم يخرج عن المعنى اللغوي بحال، كلا المعنيين في الزجر وطلب الكف عن فعل الشيء، ويزيد المفهوم الاصطلاحي عن اللغوي في اعتبار الاستعلاء، أي أن: النهي الشرعي خطاب موجه من الأعلى إلى مَنْ هو دونه.

стр. 30

المطلب الثاني: تعريف القرينة المسألة الأولى: تعريف القرينة لغة: (قرن) القاف والراء والنون أصلان صحيحان، أحدهما يدل على جمع شيء إلى شيء، والآخر شيء ينتأ بقوة وشدة (١). والقرينة: (فعيلة) بمعنى: (مفعولة) من الاقتران. ومادة (قرن) لها معانٍ عدّة في اللغة، منها (٢): أ - المصاحبة والملازمة: يُقال: قارن الشيء الشيء مقارنة وقراناً: اقترن به وصاحبه. و (قرينة) الرجل: امرأته، والقرين: المصاحب، قال تعالى: ﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ﴾ (٣)، أَي: صديق ملازم (٤). ب - الشد والوصل: يُقال: قرنت الشيء بالشيء: وصلته، وقرن إلى الشيء تقريناً: شده إليه. ت - الجمع والضم: جمع الشيء إلى الشيء، ومنه القِران: وهو الجمع بين الحج والعمرة بنية واحدة. ث - النُّتُوء بقوة وشدة: كالقَرن للثور وغيره، وبه تُسمى -على معنى التشبيه- الذوائب: قروناً. وبالنظر في هذه المعاني: نجد أن المعني اللغويَّ المقصودَ عند الأصوليين للقرينة هو المعنى الأول، أي: المصاحبة؛ لأن القرينة عندهم هي ما تصاحب الخطاب الشرعي فتبينه، وسيأتي بيانه عند ذكر المعنى الاصطلاحي للقرينة.

стр. 31

المسألة الثانية: تعريف القرينة اصطلاحاً: تناول الأصوليون مصطلح القرينة كثيراً في ثنايا المسائل، بياناً لها -بحسب المقام- وبياناً لعملها وأثرها في تلك المسائل، ومنهم من ذكر لها تعريفا، وإن كانت ليست بالتعريف العام الضابط الشامل -كما ذكر ذلك كثير من الباحثين المعاصرين- منهم: د. محمد بن عبدالعزيز المبارك. حيث قال: «على الرغم من عناية الأصوليين بذِكر أثر القرائن في مسائل كثيرة من علم أصول الفقه، … إلا أنّ ضبط مصطلح القرينة لم يحظَ بالعناية الكافية … وقد قمت باستقراء أكثر الكتب الأصولية المتاحة، وقلبت الكثير من الصفحات بحثاً عن تعريف شامل للقرينة عند الأصوليين، فلم أعثر على ما كنت أصبو إليه، إلا أنني وجدتُ بعض التعريفات التي لم يُرَد بها تعريف القرينة على وجه العموم، بل تحديد المراد بها في تلك المسألة الأصولية التي كان لها أثر فيها» (١). فمن تعريفات المتقدمين للقرينة ما يلي: عرّفها الشِّيرَازِيُّ ﵀ (٢) بقوله: «القرينة: ما يبين معنى اللفظ ويفسره، وذلك إنما يكون بما يوافق اللفظ ويماثله، ولا يكون بما يخالفه ويضاده» (٣). وعرّفها أبو الخطاب ﵀ بقوله: «القرينة: بيان لما أُريد باللفظ في عُرف الشرع والعادة» (٤).

стр. 32

وعرّفها القرافي ﵀ (١) بقوله: «القرينة: هي الأمارة المرشِدة للسامع أن المتكلم أراد المجاز» (٢). وقد انتُقد على هذه التعريفات كونها لم تعرف القرينة على وجه العموم، أو أنها اقتصرت على ذكر بعض أثرها لا جميعها. واجتهد بعض الباحثين المعاصرين في تعريف القرينة تعريفاً ضابطاً سالماً مما انتُقد على تعريفات المتقدمين، فمن تلك التعريفات: عرَّفها د. أيمن علي صالح بقوله: «دليل يقترن بخطاب، فيؤثر فيه تأثيراً ما» (٣). وعرَّفها محمد قاسم الأسطل بقوله: «القرينة: أمر يبين ما أُريد بالدليل الشرعي المحتمل» (٤). والتعريف المختار: «ما يصاحب الدليل، فيبين المراد به، أو يقوي دلالته أو ثبوته»، وهو ما عرَّفه به د. محمد المبارك (٥). شرح التعريف (٦): (ما): اسم موصول بمعنى: الذي، وهي صفة لمحذوف تقديره: (الشيء) وتُعد جنساً في التعريف، فيشمل: القرينة اللفظية (قرينة لفظية في النص الشرعي)، والحالية (كالسبب أو الأحوال المصاحبة). (يصاحب): أي: يقارن، فلا بد في القرينة أن تصاحب وتقارن شيئاً كما هي في مدلولها اللغوي. (الدليل): المقصود بالدليل هنا: ما يعم الدليل اللفظي والفعلي، وذلك لأن

стр. 33

القرينة عند الأصوليين لا تختص باللفظ وحده. (فيبين المراد به): أي: يكشفه ويوضحه، والبيان في اللغة: الكشف عن الشيء (١)، وهو بهذا أعم من النطق (٢)، وعليه: فيحصل البيان بالقول والفعل والحال. (أو يقوّي دلالته): المراد أن القرينة قد تقوّي المعنى المتبادر مما تصاحبه: بحيث تؤكِّده وتقرره، فترفع حينئذ الاحتمال والشك، فيرتقي من مجرد كونه ظاهراً فيما دل عليه، إلى كونه نصاً فيه أو قاطعاً. (أو ثبوته): أي أن: القرينة قد تقوِّي ثبوت الدليل الذي تصاحبه، بحيث يرتقي مفاد الخبر المقترن بها من مجرد الظن إلى ظنٍّ غالب، أو قطعٍ ويقين، وقد تصاحب الخبر الضعيف الذي لا يُحتج به وحده، فيرتقي معها إلى درجة الصحة والاحتجاج. العلاقة بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي: المعنى الاصطلاحي للقرينة انطلق من أحد المعاني اللغوية العامة للقرينة، وهو: المصاحبة، فيتبين لنا الارتباط الوثيق بين المعنيين، وتزيد القرينة لدى الأصوليين: باختصاصها بأدلة الشرع.

стр. 34

المطلب الثالث: صيغ النهي الدالة على التحريم النهي له صيغة موضوعة في اللغة، تختص به، وتدل عليه، هي: صيغة الفعل المضارع المقترن بـ (لا) الناهية، وإذا تجردت صيغة النهي (لا تفعل) في الشرع عن القرائن فهي ظاهرة في التحريم (١)، نحو قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾ (٢). وللنهي صيغ وأساليب كثيرة في نصوص الشرع تفيد التحريم (٣)، أهمها: ١. التصريح بالتحريم، نحو: قول الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ (٤)، وقوله ﷺ : ((كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ)) (٥). ٢. التصريح بعدم الحل، نحو: قول الله تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ (٦)، وقوله ﷺ : ((لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ)) (٧). ٣. لفظ الفعل (نهى) وما تصرف منه، نحو: قوله تعالى: ﴿وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ﴾ (٨)، وقوله ﷺ : ((نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا)) (٩). ويلحق بهذا قولُ الصحابي: (نهى رسول الله ﷺ عن كذا). ٤. صيغة الأمر التي تطلب الترك والمنع من الفعل، نحو: قوله تعالى: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ (١٠)،

стр. 35

وقوله تعالى: ﴿وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾ (١)، وقوله ﷺ : ((اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ)) (٢). ٥. صيغة النهي المطلق (الفعل المضارع المسبوق بـ (لا) الناهية)، نحو: قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾ (٣)، وقوله ﷺ : ((لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا)) (٤). ٦. صيغة النفي بمعنى النهي: نحو: قوله تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾ (٥)، وقوله ﵇: ((لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ)) (٦). ٧. كل فعل رُتِّبت عليه العقوبة أو الحد أو اللعن، نحو: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٧)، وقوله ﷺ : ((مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ)) (٨). ٨. كل فعل ورد فيه: ذم، أو وصْف بأنه من: الذنوب، أو الكبائر، أو عمل الشيطان أو الكفار أو المنافقين، أو وصْف بما يفيد عدم الرضا به أو الرضا عن فاعله ونحو ذلك، مثاله: عن أنس ﵁ قال: ((سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الكَبَائِرِ، قَالَ: الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ)) (٩).

стр. 36

المطلب الرابع: أنواع القرائن الصارفة للنهي عن التحريم اتفق جمهور الأصوليين والفقهاء على أن الأصل في صيغة النهي -إذا تجردت عن القرائن- أنها تُحمل على ظاهرها وهو التحريم، فإن احتفت بها القرائن المعتبَرة الصحيحة الصالحة لصرف النهي عن التحريم، فإنه يلزم حَمْلها على ما دلت عليه القرينة الصارفة من الكراهة أو غيرها من المعاني التي يمكن أن ترد لها (١). والباحث في كتب العلماء المتقدمين يلمس الجهود الكبيرة في العناية بالقرائن وبيان أثرها والاستفادة منها في فهم دلالات الأدلة الشرعية والمراد منها؛ لاستنباط الأحكام، لكنهم لم يفصِّلوا الكلام عنها، ولا أفردوا لها مبحثاً مستقلاً خاصاً، ولكنها منثورة ومفصَّلة في كتب الفقه وشروح الأحاديث، فيما يذكرونه من أدلة وشواهد وعلل ومناسبات في ثنايا المسائل الفقهية والأحاديث التي تطرَّقوا لشرحها (٢). وقد أشار الإمام الشافعي ﵀ إلى بعض هذه القرائن الصارفة، حيث يقول: «أصل النهي من رسول الله ﷺ أن كل ما نهى عنه فهو محرم، حتى تأتي عنه دلالة تدل على أنه إنما نهى عنه لمعنى غير التحريم: إما أراد به نهياً عن بعض الأمور دون بعض، وإما أراد به النهي للتنزيه عن المنهي والأدب والاختيار. ولا نفرق بين نهي النبي ﷺ إلا بدلالة عن رسول الله ﷺ أو أمر لم يختلف فيه المسلمون، فنعلم أن المسلمين كلهم لا يجهلون سنة، وقد يمكن أن يجهلها بعضهم» (٣). والقرائن لها أنواع كثيرة وتقسيمات متعددة بحسب اختلاف الاعتبارات، نجدها منثورة في كتب الفقه وأصول الفقه. وفيما يلي: بيان طائفة مما ذكره العلماء من القرائن الصارفة للنهي عن التحريم (٤):

стр. 37

الأول: الإجماع: إذا ورد نهيٌ في نص شرعي، ثم أجمعت الأمة على حَمْله على الكراهة والتنزيه، كان الإجماع قرينة صارفة له عن ظاهره، وذلك لأن الإجماع لا يمكن أن يقع مخالفاً لمقتضى النص الشرعي؛ لأنه قائم على مستند من القرآن أو السنة؛ فالعمل بالإجماع هو عمل بالنص والإجماع، والعمل بالدليلين والجمع بينهما أولى من إلغاء أحدهما (١). قال الإمام الشافعي ﵀: «ولا نفرق بين نهي النبي ﷺ إلا بدلالة عن رسول الله ﷺ أو أمر لم يختلف فيه المسلمون» (٢). مثاله: مسألة النهي عن القزع؛ فقد حمل الفقهاء النهي على الكراهة بالإجماع. قال النووي ﵀: «أجمع العلماء على كراهة القزع إذا كان في مواضع متفرقة إلا أن يكون لمداواة ونحوها، وهي كراهة تنزيه» (٣). الثاني: القرينة اللفظية في النص نفسه أو في نص آخر: بأن يَرِد نهي في نص شرعي ظاهره التحريم، وتأتي في النص نفسه قرينة لفظية تدل على عدم إرادة التحريم من النهي، فيكون ذلك قرينة صارفة للنهي عن التحريم إلى الكراهة. أو يَرِد نصان: أحدهما فيه نهي ظاهره التحريم، والآخر يقتضي حمل النهي على الكراهة والتنزيه، فيُصرف عن ظاهره إلى الكراهة عملاً بالنصين. قال الإمام الشافعي ﵀: «ولا نفرق بين نهي النبي ﷺ إلا بدلالة عن رسول الله ﷺ » (٤). مثاله: حديث النهي عن البول في المغتسل فقد نص فيه على أنه يورث الوسواس، جاء في (نيل الأوطار): «رَبْطُ النهي بعلة إفضاء المنهي عنه إلى الوسوسة يصلح قرينة لصرف النهي عن التحريم إلى الكراهة» (٥).

стр. 38

الثالث: فِعل النبي ﷺ للمنهي عنه: إذا ثبت فِعل النبي ﷺ للمنهي عنه في بعض الأوقات، فإن ذلك يدل على أنه محمول على الكراهة؛ لأنه ﷺ معصوم لا يقع في فِعله محرم، وإن فعل شيئاً وكان مكروها في حقنا، فليس بمكروه منه؛ لأنه إنما يفيد به التشريع وبيان الجواز، ويُشترط له ألا يكون الفعل منه ﷺ على سبيل الاختصاص به (١). وقد ذكر العلماء لمسألة: تعارض القول والفعل، أنواعاً متعددة وطُرُقاً لدفع هذا التعارض، منها: جَعْل الفعل بياناً للجواز. قال الزركشي ﵀: «للفقهاء في مثل ما مثَّلنا به طريقة أخرى لم يذكرها أهل الأصول هنا، وهي: حمْل الأمر على الندب والنهي على الكراهة، وجَعْل الفعل بياناً لذلك» (٢). مثاله: ما جاء في حديث حذيفة ﵁ أن النبي ﷺ بال في حال القيام، فهذه قرينة نصية لبيان الجواز وأن النهي ليس للتحريم. جاء في (فتح الباري): «الأظهر أنه فعل ذلك لبيان الجواز، وكان أكثر أحواله البول عن قعود» (٣). الرابع: إقرار النبي ﷺ لمَن فعل المنهي عنه: إذا فعل بعض الصحابة ﵃ المنهيَّ عنه بمحضر من النبي ﷺ أو في عصره، مع علمه بذلك، وإقراره لهم -فإن ذلك قرينة صارفة للنهي عن التحريم إلى الكراهة؛ لأن هذا المنهيَّ عنه لو كان محرماً لما ترك النبي ﷺ الإنكار على فاعله؛ فإنه ﷺ جاء لبيان الأحكام. و «لأنه لا يجوز على النبي ﷺ أن يرى منكرًا فلا ينكره؛ إذ كان ذلك من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وله الحظ الأوفر في ذلك» (٤). الخامس: التعليل بما يشعر بعدم التحريم: أن يُعلل النهي الوارد في النص الشرعي بعلة تُشعِر بحمله على الكراهة والتنزيه، فتُعد هذه العلة قرينة صارفة للنهي عن التحريم عملاً بمقتضاه وتجنباً لإلغائه.

стр. 39

قال الخطابي ﵀ (١): «والمعاني هي المصرِّفة للأسماء والمرتِّبة لها» (٢)، والمعاني هي العلل. مثاله: ما جاء في (نيل الأوطار) عند حديث النهي عن البول في المغتسل: «رَبْطُ النهي بعلة إفضاء المنهي عنه إلى الوسوسة يصلح قرينة لصرف النهي عن التحريم إلى الكراهة» (٣). السادس: فعل الصحابة ﵃ للمنهيِّ عنه: إذا نُقل عن طائفة من الصحابة ﵃ فعل المنهيِّ عنه في بعض الأوقات من غير عذر وضرورة، كان فعلهم قرينة صارفة للنهي عن التحريم إلى الكراهة؛ لعدالة الصحابة، ولأنه ربما علم بقرينة صارفة، و «لأنه شاهد الرسول وسمع كلامه، والسامع أعرف بالمقاصد ومعاني الكلام» (٤). مثاله: ماجاء في مسألة النهي عن الصبغ بالسواد؛ فقد فَعَله جماعة من الصحابة، ولم يُنكر عليهم، فدل ذلك على أن الصحابة فهموا أن النهي عنه ليس للتحريم (٥). السابع: القرينة الحالية: إذا ورد نهي في نص شرعي واحتف به ما يدل على أن المراد به غير ظاهره، كسبب ورود النهي أو الأحوال المصاحبة له، فإنه يُصرف حينئذ عن حقيقته إلى الكراهة والتنزيه، وذلك لما ثبت من تأثير القرينة الحالية في الدلالة على المراد.

стр. 40

قال ابن عبد البر ﵀ (١): «النهي محمول على الحظر والتحريم والمنع حتى يصحبه دليل من فَحْوى القصة والخطاب أو دليل من غير ذلك يخرجه من هذا الباب إلى باب الإرشاد والندب» (٢). الثامن: المقصد من النهي: استعمل الفقهاء وغيرهم النظر في مقصد الشارع من النهي في صرفه عن التحريم، وذلك لأن النهي الوارد في النص الشرعي قد يكون المقصد منه حمل الناس على مكارم الأخلاق ومحاسنها، أو حثهم على ما فيه رشدهم والأصلح لهم، كذا قد يكون مغزاه الرفق بهم ورحمتهم وإعلامهم بما هو أيسر عليهم. جاء في (الموافقات): «الأوامر والنواهي من جهة اللفظ على تساوٍ في دلالة الاقتضاء، والتفرقة بين ما هو منها أمر وجوب أو ندب وما هو نهي تحريم أو كراهة لا تُعلم من النصوص، وإن عُلم منها بعض فالأكثر منها غير معلوم، وما حصل لنا الفرق بينها إلا باتباع المعاني والنظر إلى المصالح» (٣). قال القرافي ﵀: «القاعدة أن: الوسائل تبع للمقاصد ودونها في الرتبة: فوسيلة الواجب واجبة ودونه في الوجوب، ووسيلة المندوب مندوبة ودونه في الندب، ووسيلة المباح مباحة غير أنها لا يمكن أن تكون أدنى منه؛ لتعذر ذلك في المباح؛ لضرورة الاستواء» (٤). التاسع: الأصول والقواعد الشرعية العامة: من القرائن الصارفة للنهي عن التحريم أن تقتضي الأصول والقواعد الشرعية
следующие страницы →