← Тараджим

Тараджим · id 9351

الطبقات الكبرى - ط دار صادر

ابن سعد

Полный текст (3 876 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

فذكرت ذلك له، فقال: من قال ذلك لك؟ فقلت: لا أخبرك، فقال: لئن لم تخبرني لا أكلمك أبدا، فقلت: عمرو بن العاص، فقال عبد الرحمن: فو الله لأن تؤخذ مدية فتوضع في حلقي ثم ينفذ بها إلى الجانب الآخر أحب إلي من ذلك. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا أبو المعلى الجزري عن ميمون بن مهران عن بن عمر أن عبد الرحمن بن عوف قال لأصحاب الشورى: هل لكم إلى أن أختار لكم وأتفصى منها؟ فقال علي: نعم، أنا أول من رضي فإني سمعت رسول الله، ﷺ ، يقول أنت أمين في أهل السماء وأمين في أهل الأرض. قالوا لما استخلف عمر بن الخطاب سنة ثلاث عشرة بعث تلك السنة على الحج عبد الرحمن بن عوف فحج بالناس وحج مع عمر أيضا آخر حجة حجها عمر سنة ثلاث وعشرين، وأذن عمر تلك السنة لأزواج النبي، ﷺ ، في الحج فحملن في الهوادج وبعث معهن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف، فكان عثمان يسير على راحلته أمامهن فلا يدع أحدا يدنو منهن، وكان عبد الرحمن بن عوف يسير من ورائهن على راحلته فلا يدع أحدا يدنو منهن، وينزلن مع عمر كل منزل فكان عثمان وعبد الرحمن ينزلان بهن في الشعاب فيقبلانهن الشعاب وينزلان هما في أول الشعب فلا يتركان أحدا يمر عليهن، فلما استخلف عثمان بن عفان سنة أربع وعشرين بعث تلك السنة على الحج عبد الرحمن بن عوف فحج بالناس. قال: أخبرنا محمد بن كثير العبدي قال: أخبرنا سليمان بن كثير عن الزهري عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: أغمي على عبد الرحمن بن عوف ثم أفاق فقال: أغشي علي؟ قالوا: نعم، قال: فإنه أتاني ملكان أو رجلان فيهما فظاظة وغلظة فانطلقا بي ثم أتاني رجلان

стр. 1017

أو ملكان هما أرق منهما وأرحم فقالا: أين تريدان به؟ قالا: نريد به العزيز الأمين، قالا: خليا عنه فإنه ممن كتبت له السعادة وهو في بطن أمه. قال: أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أمه أم كلثوم، وكانت من المهاجرات الأول، في قوله استعينوا بالصبر والصلاة، قالت: غشي على عبد الرحمن بن عوف غشية ظنوا أن نفسه فيها، فخرجت امرأته أم كلثوم إلى المسجد تستعين بما أمرت أن تستعين به من الصبر والصلاة. ذكر وفاة عبد الرحمن وحمل سريره وما قيل بعد وفاته قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الزهري عن يعقوب بن عتبة قال: مات عبد الرحمن بن عوف سنة اثنتين وثلاثين وهو يومئذ بن خمس وسبعين. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح وحجاج بن محمد ويحيى بن حماد قالوا: أخبرنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه قال: رأيت سعد بن مالك عند قائمتي سرير عبد الرحمن بن عوف وهو يقول: واجبلاه، قال يحيى بن حماد في حديثه: ووضع السرير على كاهله. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا إبراهيم بن المهاجر بن مسمار عن سعد بن إبراهيم عن أبيه قال: رأيت سعد بن أبي وقاص بين عمودي سرير عبد الرحمن بن عوف. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده أنه سمع علي بن أبي طالب يقول يوم مات عبد الرحمن بن عوف:

стр. 1018

اذهب بن عوف فقد أدركت صفوها وسبقت رنقها. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده أنه سمع عمرو بن العاص يوم مات عبد الرحمن بن عوف يقول: أذهب عنك بن عوف فقد ذهبت ببطنتك ما تغضغض منها من شيء. ذكر وصية عبد الرحمن بن عوف وتركته قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني مخرمة بن بكير أنه سمع أبا الأسود يقول: أوصى عبد الرحمن بن عوف في السبيل بخمسين ألف دينار. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن محمد بن أبي حرملة عن عثمان بن الشريد قال: ترك عبد الرحمن بن عوف ألف بعير وثلاثة آلاف شاة بالبقيع، ومائة فرس ترعى بالبقيع وكان يزرع بالجرف على عشرين ناضحا، وكان يدخل قوت أهله من ذلك سنة. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد أن عبد الرحمن بن عوف توفي وكان فيما ترك ذهب قطع بالفؤوس حتى مجلت أيدي الرجال منه وترك أربع نسوة فأخرجت امرأة من ثمنها بثمانين ألفا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أسامة بن زيد الليثي عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: أصاب تماضر بنت الأصبغ ربع الثمن فأخرجت بمائة ألف وهي إحدى الأربع.

стр. 1019

قال: أخبرنا الفضل بن دكين أبو نعيم قال: أخبرنا كامل أبو العلاء قال: سمعت أبا صالح قال: مات عبد الرحمن بن عوف وترك ثلاث نسوة فأصاب كل واحدة مما ترك ثمانون ألفا ثمانون ألفا. سعد بن أبي وقاص واسم أبي وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة ويكنى أبا إسحاق. وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. قال: أخبرنا محمد بن سليم العبدي قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن سعد قال: قلت يا رسول الله من أنا؟ قال: أنت سعد بن مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة من قال غير ذلك فعليه لعنة الله. قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر قال: أخبرنا يحيى بن سعيد القطان عن مجالد عن الشعبي عن جابر بن عبد الله قال: أقبل سعد ورسول الله، ﷺ ، جالس فقال: هذا خالي فليربإ امرأ خاله. قالوا: وكان لسعد بن أبي وقاص من الولد إسحاق الأكبر وبه كان يكنى، درج، وأم الحكم الكبرى وأمهما ابنة شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة، وعمر قتله المختار، ومحمد بن سعد قتل يوم دير الجماجم قتله الحجاج، وحفصة وأم القاسم وأم كلثوم وأمهم ماوية بنت قيس بن معدي كرب بن أبي الكيسم بن السمط بن امرئ القيس بن عمرو بن معاوية من كندة وعامر وإسحاق الأصغر وإسماعيل وأم عمران وأمهم أم عامر بنت عمرو بن عمرو بن كعب بن عمرو بن زرعة

стр. 1020

ابن عبد الله بن أبي جشم بن كعب بن عمرو من بهراء وإبراهيم وموسى وأم الحكم الصغرى وأم عمرو وهند وأم الزبير وأم موسى وأمهم زبد ويزعم بنوها أنها ابنة الحارث بن يعمر بن شراحيل بن عبد عوف بن مالك بن جناب بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، أصيبت سباء، وعبد الله بن سعد وأمهم سلمى من بني تغلب بن وائل، ومصعب بن سعد وأمه خولة بنت عمرو بن أوس بن سلامة بن غزية بن معبد بن سعد بن زهير بن تيم الله بن أسامة بن مالك بن بكر بن حبيب بن عمرو بن تغلب بن وائل وعبد الله الأصغر وبجير واسمه عبد الرحمن وحميدة وأمهم أم هلال بنت ربيع بن نري بن أوس بن حارثة بن لام بن عمرو بن ثمامة بن مالك بن جدعاء بن ذهل بن رومان بن حارثة بن خارجة بن سعد بن مذحج وعمير بن سعد الأكبر، هلك قبل أبيه، وحمنة وأمها أم حكيم بنت قارض من بني كنانة حلفاء بني زهرة، وعمير الأصغر وعمر وعمران وأم عمرو وأم أيوب وأم إسحاق وأمهم سلمى بنت خصفة بن ثقف بن ربيعة من تيم اللات بن ثعلبة بن عكابة وصالح بن سعد كان نزل الحيرة لشر وقع بينه وبين أخيه عمر بن سعد ونزلها ولده ثم نزلوا رأس العين، وأمه طيبة بنت عامر بن عتبة بن شراحيل بن عبد الله بن صابر بن مالك بن الخزرج بن تيم الله من النمر بن قاسط، وعثمان ورملة وأمهما أم حجير، وعمرة وهي العمياء تزوجها سهيل بن عبد الرحمن بن عوف وأمها امرأة من سبي العرب، وعائشة بنت سعد.

стр. 1021

ذكر إسلام سعد بن أبي وقاص قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن عامر بن سعد عن أبيه قال: ما أسلم رجل قبلي إلا رجل أسلم في اليوم الذي أسلمت فيه، ولقد أتى علي يوم وإني لثلث الإسلام. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبيه عن عامر بن سعد عن أبيه قال: كنت ثالثا في الإسلام. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن إسماعيل بن محمد عن المهاجر بن مسمار عن سعد قال: لقد أسلمت يوم أسلمت وما فرض الله الصلوات. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سلمة بن بخت عن عائشة بنت سعد قالت: سمعت أبي يقول وأسلمت وأنا بن سبع عشرة سنة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن إسماعيل بن محمد عن أبيه قال: لما هاجر سعد وعمير ابنا أبي وقاص من مكة إلى المدينة نزلا في منزل لأخيهما عتبة بن أبي وقاص كان بناه في بني عمرو بن عوف وحائط له، وكان عتبة أصاب دما بمكة فهرب فنزل في بني عمرو بن عوف وذلك قبل بعاث. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: منزل سعد بن أبي وقاص بالمدينة خطة من رسول الله، ﷺ . قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمد عن أبيه قال: آخى رسول الله، ﷺ ، بين سعد بن أبي وقاص

стр. 1022

ومصعب بن عمير. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر عن سعد بن إبراهيم وعبد الواحد بن أبي عون قالا: آخى رسول الله، ﷺ ، بين سعد بن أبي وقاص وسعد بن معاذ. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن إسماعيل بن محمد عن أبيه عن عامر بن سعد عن أبيه أنه كان مع حمزة بن عبد المطلب في سريته التي بعثه رسول الله، ﷺ ، عليها. ذكر أول من رمى بسهم في سبيل الله قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عمر بن سلمة بن أبي بريد عن عمه عن سعد بن أبي وقاص قال: أنا أول من رمى في الإسلام بسهم، خرجنا مع عبيدة بن الحارث ستين راكبا سرية. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت سعدا يقول إني لأول رجل من العرب رمى بسهم في سبيل الله. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير ويعلى ومحمد ابنا عبيد قالوا: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت سعد بن أبي وقاص يقول والله إني لأول رجل من العرب رمى بسهم في سبيل الله، ولقد كنا نغزو مع رسول الله، ﷺ ، وما لنا طعام نأكله إلا ورق الحبلة وهذا السمر، حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاه ما له خلط، ثم أصبحت بنو أسد يعزرونني عن الدين لقد خبت إذا وضل عمليه، قال بن نمير: وضل عملي.

стр. 1023

قال: أخبرنا وكيع بن الجراح ومحمد بن عبيد والفضل بن دكين عن المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: أول من رمى بسهم في سبيل الله سعد بن مالك. قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: أخبرنا شعبة عن عاصم عن أبي عثمان عن سعد بن مالك قال: وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: أخبرنا الأعمش عن إبراهيم قال قال عبد الله: لقد رأيت سعدا يقاتل يوم بدر قتال الفارس في الرجال. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين قال: بعث رسول الله، ﷺ ، سعد بن أبي وقاص في سرية الى الخرار فخرج في عشرين راكبا يعترض لعير قريش فلم يلق أحدا. ذكر جمع النبي، ﷺ ، لسعد أبويه بالفداء قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن سعد بن إبراهيم عن عبد الله بن شداد عن علي بن أبي طالب قال: ما سمعت رسول الله، ﷺ ، يفدي أحدا بأبويه إلا سعدا فإني سمعته يقول يوم أحد: إرم سعد فداك أبي وأمي. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: سمعت سعد بن أبي وقاص يذكر أن رسول الله، ﷺ ، جمع له أبويه يوم أحد. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن أيوب سمعت عائشة بنت سعد تقول: أبي والله الذي جمع له النبي، صلى الله عليه وسلم

стр. 1024

الأبوين يوم أحد. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا محمد بن بجاد من ولد سعد بن أبي وقاص أنه سمع عائشة بنت سعد تذكر عن أبيها سعد أن النبي، ﷺ ، قال له يوم أحد: فدى لك أبي وأمي. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا محمد بن بجاد عن عائشة بنت سعد عن أبيها سعد بن أبي وقاص أنه قال: ألا هل أتى رسول الله أني … حميت صحابي بصدور نبلي أذود بها عدوهم ذيادا … بكل حزونة وبكل سهل فما يعتد رام من معد … بسهم مع رسول الله قبلي قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: نبئت أن رسول الله، ﷺ ، قال لسعد بن مالك: اللهم استجب له إذا دعاك. قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الزهري عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن سعد قال: لقد شهدت بدرا وما في وجهي غير شعرة واحدة أمسها ثم أكثر الله لي بعد من اللحى، يعني أولادا كثيرا. قالوا: وشهد سعد بدرا وأحدا وثبت يوم أحد مع رسول الله، ﷺ ، حين ولى الناس، وشهد الخندق والحديبية وخيبر وفتح مكة، وكانت معه يومئذ إحدى رايات المهاجرين الثلاث، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله، ﷺ . قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: أخبرنا ليث بن سعد عن محمد بن عجلان عن نفر قد سماهم أن سعدا كان يخضب بالسواد.

стр. 1025

قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: أخبرنا عبد العزيز بن المطلب عن يونس بن يزيد الأيلي عن بن شهاب عن سعد بن أبي وقاص أنه كان يصبغ بالسواد. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني بكير بن مسمار عن عائشة بنت سعد قالت: كان أبي رجلا قصيرا، دحداحا، غليظا، ذا هامة، شثن الأصابع، أشعر، وكان يخضب بالسواد. قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: أخبرنا عبد الله بن عمر عن وهب بن كيسان قال: رأيت سعد بن أبي وقاص يلبس الخز. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن أبي سعد سعيد بن المرزبان عن عمرو بن ميمون قال: أمنا سعد في مستقة. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة عن سفيان عن حكيم بن الديلمي أن سعدا كان يسبح بالحصي. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي حصين عن مصعب بن سعد عن سعد بن أبي وقاص أنه كان يلبس خاتما من ذهب. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا قيس بن الربيع عن عمران بن موسى بن طلحة قال: أخبرني محمد بن إبراهيم بن سعد عن أبيه أن سعدا كان في يده خاتم من ذهب. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد عن سعد أنه كان إذا أراد أن يأكل الثوم بدا. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن أيوب عن محمد قال: نبئت أن سعدا كان يقول: ما أزعم أني بقميصي هذا أحق مني بالخلافة، قد جاهدت إذ أنا أعرف الجهاد ولا أبخع نفسي إن كان رجل خيرا مني، لا أقاتل حتى تأتوني بسيف له عينان ولسان وشفتان فيقول هذا مؤمن وهذا كافر.

стр. 1026

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شعبة عن يحيى بن الحصين قال: سمعت الحي يتحدثون أن أبي قال لسعد: ما يمنعك من القتال؟ قال: حتى تجيئوني بسيف يعرف المؤمن من الكافر. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: أخبرنا حماد بن زيد قال: أخبرنا يحيى بن سعيد عن السائب بن يزيد أنه صحب سعد بن أبي وقاص من المدينة إلى مكة قال: فما سمعته يحدث عن النبي، ﷺ ، حديثا حتى رجع. أخبرنا يحيى بن عباد قال: أخبرنا شعبة قال: أخبرنا سعد عن خالته أنهم دخلوا على سعد بن أبي وقاص فسئل عن شيء فاستعجم فقال: إني أخاف أن أحدثكم واحدا فتزيدوا عليه المائة. ذكر وصية سعد ﵀ قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عامر بن سعد عن سعد قال: مرضت مرضا أسقبت منه على الموت فأتاني رسول الله، ﷺ ، يعودني فقلت: يا رسول الله لي مال كثير وليس يرثني إلا ابنتي أفأوصي بثلثي مالي؟ قال: لا، قلت: فالشطر؟ قال: لا، قلت: فالثلث؟ قال: الثلث والثلث كثير، إنك أن تترك ولدك أغنياء خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس، إنك لن تنفق نفقة إلا أجرت عليها حتى اللقمة تجعلها في في امرأتك، ولعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون، اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة يرثي له رسول الله، ﷺ ، إن مات بمكة.

стр. 1027

قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: أخبرنا سفيان عن سعد عن عامر بن سعد عن سعد قال: جاءني النبي، ﷺ ، يعودني وأنا بمكة وهو يكره أن أموت بالأرض التي هاجرت منها، فقال: يرحم الله بن عفراء! فقلت: يا رسول الله أوصي بمالي كله؟ قال: لا، قلت: فالشطر؟ قال: لا، قلت: الثلث، قال: الثلث والثلث كثير، إنك أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس في أيديهم، وإنك مهما أنفقت على أهلك من نفقة فإنها صدقة حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك، وعسى الله أن يرفعك فينتفع بك قوم ويضر بك آخرون. قال ولم يكن له يومئذ إلا ابنة. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا وهيب قال: أخبرنا أيوب عن عمرو بن سعيد عن حميد بن عبد الرحمن عن ثلاثة من ولد سعد عن سعد أن رسول الله، ﷺ ، دخل عليه يعوده وهو مريض وهو بمكة فقال: يا رسول الله لقد خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها كما مات سعد بن خولة فادع الله أن يشفيني، فقال: اللهم اشف سعدا، اللهم اشف سعدا، اللهم اشف سعدا! فقال: يا رسول الله إن لي مالا كثيرا وليس لي وارث إلا ابنة أفأوصي بمالي كله؟ قال: لا، قال: أفأوصي بثلثيه، قال: لا، قال: أفأوصي بنصفه؟ قال: لا، قال: أفأوصي بثلثه؟ قال: الثلث والثلث كثير، إن نفقتك من مالك لك صدقة، وإن نفقتك على عيالك لك صدقة، وإن نفقتك على أهلك لك صدقة، وإنك أن تدع أهلك بعيش، أو قال: بخير، خير من أن تدعهم يتكففون الناس. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا همام بن يحيى قال: أخبرنا قتادة عن يونس بن جبير عن محمد بن سعد عن أبيه أن النبي، ﷺ ، دخل عليه وهو بمكة وهو يريد أن يوصي، قال فقلت:

стр. 1028

إنه ليس لي إلا ابنة واحدة أفأوصي بمالي كله؟ قال: لا، قال: أفأوصي بالنصف؟ قال: لا، قال: أفأوصي بالثلث؟ قال: الثلث والثلث كثير. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا وهيب قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن عمرو بن القاري عن أبيه عن جده عمرو بن القاري أن رسول الله، ﷺ ، قدم فخلف سعدا مريضا حيث خرج إلى حنين، فلما قدم من الجعرانة معتمرا دخل عليه وهو وجع مغلوب، فقال: يا رسول الله إن لي مالا وإني أورث كلالة أفأوصي بمالي أو أتصدق به؟ قال: لا، قال: أفأوصي بثلثيه؟ قال: لا، قال: أفأوصي بشطره؟ قال: لا، قال: أفأوصي بثلثه؟ قال: نعم وذلك كثير أو كبير، قال: أي رسول الله، أميت أنا بالدار التي خرجت منها مهاجرا؟ قال: إني لأرجو أن يرفعك الله فينكأ بك أقواما وينتفع بك آخرون، يا عمرو بن القاري إن مات سعد بعدي فهاهنا ادفنه نحو طريق المدينة، وأشار بيده هكذا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن محمد عن عبد الرحمن الأعرج قال: خلف رسول الله، ﷺ ، على سعد بن أبي وقاص رجلا فقال: إن مات سعد بمكة فلا تدفنه بها. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سفيان بن عيينة عن محمد بن قيس عن أبي بردة بن أبي موسى قال: قال: سعد بن أبي وقاص للنبي، ﷺ : أتكره أن يموت الرجل في الأرض التي هاجر منها؟ قال: نعم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن أبي نجيح عن مجاهد عن سعد بن أبي وقاص قال: مرضت فأتاني رسول الله، ﷺ ، يعودني فوضع يده بين ثديي فوجدت بردها على

стр. 1029

فؤادي ثم قال: إنك رجل مفؤود فأت الحارث بن كلدة أخا ثقيف فإنه رجل يتطبب، فمره فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة فليجأهن بنواهن ثم ليلدك بهن. قال: أخبرنا عفان بن مسلم والحسن بن موسى الأشيب قالا: أخبرنا حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن مصعب بن سعد قال: كان رأس أبي في حجري وهو يقضي، قال فدمعت عيناي فنظر إلي فقال: ما يبكيك أي بني؟ فقلت: لمكانك وما أرى بك، قال: فلا تبك علي فإن الله لا يعذبني أبدا وإني من أهل الجنة، إن الله يدين المؤمنين بحسناتهم ما عملوا لله، قال: وأما الكفار فيخفف عنهم بحسناتهم فإذا نفدت قال: ليطلب كل عامل ثواب عمله ممن عمل له. ذكر موت سعد ودفنه قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا مالك بن أنس أنه سمع غير واحد يقول: إن سعد بن أبي وقاص مات بالعقيق فحمل إلى المدينة ودفن بها. قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله قال: أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم عن محمد بن عبد الله بن أخي بن شهاب أنه سأل بن شهاب هل يكره أن يحمل الميت من أرض إلى أرض؟ قال: فقد حمل سعد بن أبي وقاص من العقيق إلى المدينة. قال: أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي عن يونس بن يزيد قال: سئل بن شهاب هل يكره أن يحمل الميت من قرية إلى قرية؟ فقال: قد حمل سعد بن أبي وقاص من العقيق إلى المدينة.

стр. 1030

ذكر الصلاة على سعد، وكيف حملت جنازته قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا وهيب قال: أخبرنا موسى بن عقبة عن عبد الواحد عن عباد بن عبد الله بن الزبير يحدث عن عائشة أنه لما توفي سعد بن أبي وقاص أرسل أزواج النبي، ﷺ ، أن يمروا بجنازته في المسجد، ففعلوا فوقف به على حجرهن فصلين عليه وخرج به من باب الجنائز الذي كان إلى المقاعد، فبلغهن أن الناس عابوا ذلك وقالوا: ما كانت الجنائز يدخل بها المسجد، فبلغ ذلك عائشة فقالت: ما أسرع الناس إلى أن يعيبوا ما لا علم لهم به، عابوا علينا أن يمر بجنازة في المسجد وما صلى رسول الله، ﷺ ، على سهيل بن بيضاء إلا في جوف المسجد. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: أخبرنا فليح بن سليمان عن صالح بن عجلان ومحمد بن عباد بن عبد الله عن عباد بن عبد الله بن الزبير أن عائشة أمرت بجنازة سعد أن يمر بها عليها في المسجد فبلغها أن قد قيل في ذلك، فقالت: ما أسرع الناس إلى القول والله ما صلى رسول الله، ﷺ ، على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا خالد بن إلياس عن صالح بن يزيد مولى الأسود قال: كنت عند سعيد بن المسيب فمر عليه علي بن حسين فقال: أين صلي على سعد بن أبي وقاص؟ قال: شق به المسجد إلى أزواج النبي، ﷺ ، أرسلن إليهم إنا لا نستطيع أن نخرج إليه نصلي عليه، فدخلوا به فقاموا به على رؤوسهن فصلين عليه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا بكير بن مسمار وعبيدة بنت نابل عن عائشة بنت سعد قالت: مات أبي، ﵀، في قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة فحمل إلى المدينة على رقاب الرجال وصلى عليه

стр. 1031

مروان بن الحكم وهو يومئذ والي المدينة، وذلك في سنة خمس وخمسين، وكان يوم مات بن بضع وسبعين سنة. قال محمد بن عمر: وهذا أثبت ما روينا في وقت وفاته، وقد روى سعد عن أبي بكر وعمر. قال محمد بن سعد: وقد سمعت غير محمد بن عمر ممن قد حمل العلم ورواه يقول مات سعد سنة خمسين فالله أعلم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا فروة بن الزبير عن عائشة بنت سعد قالت: أرسل سعد بن أبي وقاص إلى مروان بن الحكم بزكاة عين ماله خمسة آلاف درهم، وترك سعد يوم مات مائتي ألف وخمسين ألف درهم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن أبيه وعمه عن سالم بن عبد الله عن أبيه أن عمر قاسم سعد بن أبي وقاص ماله حين عزله عن العراق. عمير بن أبي وقاص ابن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. قالوا: آخى رسول الله، ﷺ ، بين عمير بن أبي وقاص وعمرو بن معاذ أخي سعد بن معاذ. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبيه عن عامر بن سعد عن أبيه قال: رأيت أخي عمير بن أبي وقاص قبل أن يعرضنا رسول الله، ﷺ ، للخروج

стр. 1032

إلى بدر يتوارى فقلت: ما لك يا أخي؟ فقال: إني أخاف أن يراني رسول الله، ﷺ ، فيستصغرني فيردني وأنا أحب الخروج لعل الله يرزقني الشهادة. قال فعرض على رسول الله، ﷺ ، فاستصغره فقال ارجع، فبكى عمير فأجازه رسول الله، ﷺ ، قال سعد: فكنت أعقد له حمائل سيفه من صغره فقتل ببدر وهو بن ست عشرة سنة، قتله عمرو بن عبد ود. ومن خلفاء بني زهرة بن كلاب من قبائل العرب عبد الله بن مسعود ابن غافل بن حبيب بن شمخ بن فأر بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة، واسم مدركة عمرو بن إلياس بن مضر، ويكنى أبا عبد الرحمن. حالف مسعود بن غافل عبد بن الحارث بن زهرة في الجاهلية، وأم عبد الله بن مسعود أم عبد بنت عبد ود بن سواء بن قريم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل، وأمها هند بنت عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب. قال: أخبرنا يعلى بن عبيد قال: أخبرنا الأعمش عن زيد بن وهب وحدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة أن عبد الله بن مسعود كان يكنى أبا عبد الرحمن. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود قال: كنت غلاما يافعا أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط فجاء النبي، صلى الله عليه وسلم

стр. 1033

وأبو بكر وقد فرا من المشركين فقالا: يا غلام هل عندك من لبن تسقينا؟ فقلت: إني مؤتمن ولست ساقيكما، فقال النبي، ﷺ : هل عندك من جذعة لم ينز عليها الفحل؟ قلت: نعم، فأتيتهما بها فاعتقلها النبي، ﷺ ، ومسح الضرع ودعا فحفل الضرع ثم أتاه أبو بكر بصخرة متقعرة فاحتلب فيها فشرب أبو بكر، ثم شربت ثم قال للضرع اقلص فقلص، قال: فأتيته بعد ذلك فقلت: علمني من هذا القول، قال: إنك غلام معلم، فأخذت من فيه سبعين سورة لا ينازعني فيها أحد. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: أسلم عبد الله بن مسعود قبل دخول رسول الله، ﷺ ، دار الأرقم. قال: أخبرنا محمد بن عبيد والفضل بن دكين قالا: حدثنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: كان أول من أفشى القرآن بمكة من في رسول الله، ﷺ ، عبد الله بن مسعود. قالوا: هاجر عبد الله بن مسعود إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعا في رواية أبي معشر ومحمد بن عمر، ولم يذكره محمد بن إسحاق في الهجرة الأولى وذكره في الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة. قال: أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن أبي عميس عن القاسم بن عبد الرحمن أن عبد الله بن مسعود أخذ في أرض الحبشة في شيء فرشا دينارين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الجبار بن عمارة قال: سمعت عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: وأخبرنا محمد بن عمر، عن موسى بن يعقوب عن محمد بن جعفر بن الزبير قالا: لما هاجر عبد الله بن مسعود من مكة إلى المدينة نزل على معاذ بن جبل.

стр. 1034

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: نزل عبد الله بن مسعود حين هاجر على سعد بن خيثمة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال: آخى رسول الله، ﷺ ، بين عبد الله بن مسعود والزبير بن العوام. قالوا: وآخى رسول الله، ﷺ ، بين عبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا بن جريج وسفيان بن عيينة عن عمر بن دينار عن يحيى بن جعدة قالوا: لما قدم رسول الله، ﷺ ، المدينة أقطع الناس الدور فقال حي من بني زهرة يقال لهم بنو عبد بن زهرة: نكب عنا بن أم عبد، فقال رسول الله، ﷺ : فلم أيبعثني الله إذا؟ إن الله لا يقدس قوما لا يعطي الضعيف منهم حقه. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة مثله. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: إن رسول الله، ﷺ ، خط الدور فخط لبني زهرة في ناحية مؤخر المسجد فجعل لعبد الله وعتبة ابني مسعود هذه الخطة عند المسجد. قالوا: وشهد عبد الله بن مسعود بدرا وضرب عنق أبي جهل بعد أن أثبته ابنا عفراء، وشهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: أخبرنا المسعودي عن

стр. 1035

علي بن السائب عن إبراهيم عن عبد الله في قوله تعالى: الذين استجابوا لله والرسول، قال: كنا ثمانية عشر رجلا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد القارئ عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: كان عبد الله بن مسعود صاحب سواد رسول الله، ﷺ ، يعني سره، ووساده، يعني فراشه، وسواكه ونعليه وطهوره، وهذا يكون في السفر. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح وعبيد الله بن موسى عن المسعودي عن عبد الملك بن عمير عن أبي المليح قال: كان عبد الله يستر رسول الله، ﷺ ، إذا اغتسل ويوقظه إذا نام ويمشي معه في الأرض وحشا. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شعبة عن المغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن أبي الدرداء سمعه يقول: ألم يكن فيكم صاحب السواد؟ وصاحب السواد بن مسعود. قال: أخبرنا الفضل بن دكين وعمرو بن الهيثم أبو قطن قالا: أخبرنا المسعودي عن بن عباس العامري عن عبد الله بن شداد أن عبد الله بن مسعود كان صاحب السواد والوساد والنعلين. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: كان عبد الله يلبس رسول الله، ﷺ ، نعليه ثم يمشي أمامه بالعصا حتى إذا أتى مجلسه نزع نعليه فأدخلهما في ذراعيه وأعطاه العصا، فإذا أراد رسول الله، ﷺ ، أن يقوم ألبسه نعليه ثم مشى بالعصا أمامه حتى يدخل الحجرة قبل رسول الله، ﷺ . قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس سمعت الحسن بن عبيد الله النخعي

стр. 1036

يذكر عن إبراهيم بن سويد عن إبراهيم بن يزيد عن عبد الله قال: قال لي رسول الله، ﷺ : إذنك علي أن ترفع الحجاب وأن تسمع سوادي حتى أنهاك. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق قال: قال: أبو موسى الأشعري: لقد رأيت النبي، ﷺ ، وما أرى إلا بن مسعود من أهله. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: قال رسول الله، ﷺ : لو كنت مؤمرا أحدا دون شورى المسلمين لأمرت بن أم عبد. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: أخبرنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: كان عبد الله يشبه بالنبي، ﷺ ، في هديه ودله وسمته، وكان علقمة يشبه بعبد الله. قال: أخبرنا محمد بن عبيد قال: أخبرنا الأعمش عن شقيق: سمعت حذيفة يقول إن أشبه الناس هديا ودلا وسمتا بمحمد، ﷺ ، عبد الله بن مسعود، من حين يخرج إلى أن يرجع لا أدري ما يصنع في بيته. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق: سمعت عبد الرحمن بن يزيد يقول قلنا لحذيفة أخبرنا برجل قريب السمت والهدي من رسول الله، ﷺ ، نأخذ عنه، فقال: ما أعرف أحدا أقرب سمتا وهديا ودلا برسول الله، ﷺ ، من بن أم عبد حتى يواريه جدار بيت، قال: ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد أن بن أم عبد من أقربهم إلى الله وسيلة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا حفص بن غياث عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة قال: كان عبد الله إذا دخل

стр. 1037

الدار استأنس ورفع كلامه كي يستأنسوا. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان قال: أخبرنا إسرائيل عن ثوير عن أبيه قال: سمعت بن مسعود يقول: ما نمت الضحى منذ أسلمت. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا قيس بن الربيع عن عاصم عن زر عن عبد الله أنه كان يصوم الإثنين والخميس. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال: ما رأيت فقيها أقل صوما من عبد الله بن مسعود، فقيل له: لم لا تصوم؟ فقال: إني أختار الصلاة عن الصوم فإذا صمت ضعفت عن الصلاة. قال: أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان قال: أخبرنا مغيرة عن أم موسى قالت: سمعت عليا يقول أمر النبي، ﷺ ، بن مسعود أن يصعد شجرة فيأتيه بشيء منها فنظر أصحابه إلى حموشة ساقيه فضحكوا منها، فقال: النبي، ﷺ : ما تضحكون! لرجل عبد الله يوم القيامة في الميزان أثقل من أحد. قال: أخبرنا محمد بن عبيد قال: أخبرنا العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي أن بن مسعود صعد شجرة فجعلوا يضحكون من دقة ساقيه فقال رسول الله، ﷺ : أتضحكون منهما؟ لهما أثقل في الميزان من جبل أحد. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن عبد الله قال: كنت أجتني لرسول الله، ﷺ ، من الأراك، قال: فضحك القوم من دقة ساقي فقال النبي، ﷺ : مم تضحكون؟ قالوا: من دقة ساقه، فقال: هي أثقل في الميزان من أحد.

стр. 1038

قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن الأعمش عن زيد بن وهب قال: كنت جالسا في القوم عند عمر إذ جاء رجل نحيف قليل، فجعل عمر ينظر إليه ويتهلل وجهه ثم قال: كنيف مليء علما، كنيف مليء علما، كنيف مليء علما، فإذا هو بن مسعود. قال: أخبرنا عبد الله بن عمير قال: أخبرنا الأعمش عن حبة بن جوين قال: كنا عند علي فذكرنا بعض قول عبد الله وأثنى القوم عليه فقالوا: يا أمير المؤمنين ما رأينا رجلا كان أحسن خلقا ولا أرفق تعليما ولا أحسن مجالسة ولا أشد ورعا من عبد الله بن مسعود، فقال علي: نشدتكم الله، إنه لصدق من قلوبكم؟ قالوا: نعم، فقال: اللهم إني أشهدك، اللهم إني أقول فيه مثل ما قالوا أو أفضل. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن حبة قال: لما قدم علي الكوفة أتاه نفر من أصحاب عبد الله فسألهم عنه حتى رأوا أنه يمتحنهم، قال: وأنا أقول فيه مثل الذي قالوا أو أفضل، قرأ القرآن فأحل حلاله وحرم حرامه، فقيه في الدين، عالم بالسنة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين ويحيى بن عباد قالا: أخبرنا المسعودي حدثني مسلم البطين عن عمرو بن ميمون قال: اختلفت إلى عبد الله بن مسعود سنة ما سمعته يحدث فيها عن رسول الله، ﷺ ، ولا يقول فيها قال رسول الله، ﷺ ، إلا أنه حدث ذات يوم بحديث فجرى على لسانه قال رسول الله، ﷺ ، فعلاه الكرب حتى رأيت العرق يتحدر عن جبهته ثم قال: إن شاء الله إما فوق ذاك وإما قريب من ذاك وإما دون ذاك. قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: أخبرنا عبد العزيز بن المختار عن منصور الغداني عن الشعبي عن علقمة بن قيس أن عبد الله بن مسعود كان يقوم قائما كل عشية خميس فما سمعته في عشية منها يقول قال رسول

стр. 1039

الله غير مرة واحدة، قال: فنظرت إليه وهو معتمد على عصا فنظرت إلى العصا تزعزع. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي حصين عن عامر عن مسروق عن عبد الله قال: حدث يوما حديثا فقال سمعت رسول الله، ﷺ ، ثم أرعد وأرعدت ثيابه، ثم قال: أو نحو ذا أو شبه ذا. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي ويحيى بن عباد قالوا: أخبرنا شعبة عن جامع بن شداد قال: أخبرنا عبد الله بن مرداس قال: كان عبد الله يخطبنا كل خميس فيتكلم بكلمات فيسكت حين يسكت ونحن نشتهي أن يزيدنا. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وموسى بن إسماعيل قالا: أخبرنا وهيب عن داود عن عامر أن مهاجر عبد الله بن مسعود كان بحمص فحدره عمر إلى الكوفة وكتب إليهم إني والله الذي لا إله إلا هو آثرتكم به على نفسي فخذوا منه. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: كان عطاء عبد الله بن مسعود ستة آلاف. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا خالد بن عبد الله قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: رأيت عبد الله بن مسعود رجلا خفيف اللحم. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا المسعودي عن سليمان بن ميناء عن نفيع مولى عبد الله قال: كان عبد الله بن مسعود من أجود الناس ثوبا أبيض، من أطيب الناس ريحا. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا مسعر عن محمد بن جحادة عن طلحة قال: كان عبد الله يعرف بالليل بريح الطيب.

стр. 1040

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد القارئ عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: كان عبد الله رجلا نحيفا قصيرا أشد الأدمة، وكان لا يغير. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن أبي إسحاق قال: قال هبيرة بن يريم: كان لعبد الله شعر يرفعه على أذنيه كأنما جعل بعسل، قال وكيع: يعني لا يغادر شعرة شعرة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا زهير عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم قال: كان شعر عبد الله بن مسعود يبلغ ترقوته فرأيته إذا صلى يجعله وراء أذنيه. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن أبي معشر عن إبراهيم أن بن مسعود كان خاتمه من حديد. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير وعبد الله بن نمير قالا: أخبرنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: مرض مرضا فجزع فيه، قال: فقلنا له ما رأيناك جزعت في مرض ما جزعت في مرضك هذا، فقال: إنه أخذني وأقرب بي من الغفلة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا سفيان الثوري قال: ذكر الموت عبد الله بن مسعود فقال: ما أنا له اليوم بمتيسر. قال: أخبرنا يعلى بن عبيد قال: أخبرنا إسماعيل عن جرير رجل من بجيلة قال: قال عبد الله وددت أني إذا ما مت لم أبعث. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن أبي العميس عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن بن مسعود أنه أوصى فكتب في وصيته بسم الله الرحمن الرحيم.

стр. 1041

ذكر ما أوصى به عبد الله بن مسعود إن حدث به حدث في مرضه هذا إن مرجع وصيته إلى الله وإلى الزبير بن العوام وابنه عبد الله بن الزبير أنهما في حل وبل مما وليا وقضيا، وأنه لا تزوج امرأة من بنات عبد الله إلا بإذنهما لا تحظر عن ذلك زينب. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثني أبو عميس عتبة بن عبد الله قال: حدثني عامر بن عبد الله بن الزبير قال: أوصى عبد الله بن مسعود إلى الزبير وكان رسول الله، ﷺ ، آخى بينهما فأوصى إليه وإلى ابنه عبد الله بن الزبير: هذا ما أوصى عبد الله بن مسعود، إن حدث به حدث في مرضه إن مرجع وصيته إلى الزبير بن العوام وإلى ابنه عبد الله بن الزبير وإنهما في حل وبل فيما وليا من ذلك وقضيا من ذلك لا حرج عليهما في شيء منه، وإنه لا تزوج امرأة من بناته إلا بعلمهما ولا يحجر ذلك عن امرأته زينب بنت عبد الله الثقفية. وكان فيما أوصى به في رقيقه: إذا أدى فلان خمسمائة فهو حر. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن أبي العميس عن حبيب بن أبي ثابت عن خيثم بن عمرو أن بن مسعود أوصى أن يكفن في حلة بمائتي درهم. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان قال: أخبرنا شريك عن محمد بن عبد الله المرادي عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة بن عبد الله عن عبد الله بن مسعود قال: ادفنوني عند قبر عثمان بن مظعون. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الزهري عن عبد الرحمن بن محمد بن عبدالقاريء عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة.

стр. 1042

قال: مات عبد الله بن مسعود بالمدينة ودفن بالبقيع سنة اثنتين وثلاثين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الحميد بن عمران العجلي عن عون بن عبد الله بن عتبة قال: توفي عبد الله بن مسعود وهو بن بضع وستين سنة. قال محمد بن عمر: وقد روي لنا أنه صلى على عبد الله بن مسعود عمار بن ياسر، وقال قائل صلى عليه عثمان بن عفان، واستغفر كل واحد منهما لصاحبه قبل موت عبد الله قال، وهو أثبت عندنا: إن عثمان بن عفان صلى عليه، قال: وقد روى عبد الله عن أبي بكر وعمر. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: أخبرنا همام عن قتادة أن بن مسعود دفن ليلا. قال: أخبرنا محمد بن عمر عن بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن ثعلبة بن أبي مالك قال: مررت على قبر بن مسعود الغد من يوم دفن فرأيته مرشوشا. قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص قال: شهدت أبا موسى وأبا مسعود حين مات عبد الله بن مسعود فقال أحدهما لصاحبه: أتراه ترك بعده مثله؟ فقال: إن قلت ذاك أن كان ليدخل إذا حجبنا ويشهد إذا غبنا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا منصور بن أبي الأسود عن إدريس بن يزيد عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش قال: ترك بن مسعود تسعين ألف درهم. قال: أخبرنا يزيد بن هارون عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: دخل الزبير بن العوام على عثمان بعد وفاة عبد الله بن مسعود فقال: أعطني عطاء عبد الله فأهل عبد الله أحق به من بيت المال، فأعطاه خمسة عشر ألف درهم.

стр. 1043

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه أن عبد الله بن مسعود أوصى إلى الزبير وقد كان عثمان حرمه عطاءه سنتين فأتاه الزبير فقال: إن عياله أحوج إليه من بيت المال، فأعطاه عطاءه عشرين ألفا أو خمسة وعشرين ألفا. المقداد بن عمرو ابن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود بن عمرو بن سعد بن دهير بن لؤي بن ثعلبة بن مالك بن الشريد بن أبي أهون بن فائش بن دريم بن القين بن أهود بن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة ويكنى أبا معبد، وكان حالف الأسود بن عبد يغوث الزهري في الجاهلية فتبناه، فكان يقال له المقداد بن الأسود، فلما نزل القرآن: أدعوهم لآبائهم، قيل المقداد بن عمرو، وهاجر المقداد إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر، ولم يذكره موسى بن عقبة ولا أبو معشر. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: لما هاجر المقداد بن عمرو من مكة إلى المدينة نزل على كلثوم بن الهدم. قال: آخى رسول الله، ﷺ ، بين المقداد وجبار بن صخر. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبه قال: قطع رسول الله، ﷺ ، للمقداد في بني حديلة دعاه إلى تلك الناحية أبي بن كعب.

стр. 1044

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن يعقوب عن عمته عن أمها كريمة بنت المقداد بن عمرو عن أمها ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب عن المقداد بن عمرو قال: كان معي فرس يوم بدر يقال له سبحة. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق عن رجل قد سماه أراه حارثة بن مضرب على علي قال: ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد بن عمرو. قال: أخبرنا محمد بن عبيد والفضل بن دكين قالا: أخبرنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: أول من عدا به فرسه في سبيل الله المقداد بن الأسود. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا سفيان عن أبيه قال: أول من عدا به فرسه في سبيل الله المقداد بن الأسود. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن مخارق عن طارق عن عبد الله قال: شهدت من المقداد مشهدا لأن أكون أنا صاحبه أحب إلي مما عدل به، إنه أتى النبي، ﷺ ، وهو يدعو على المشركين فقال: يا رسول الله إنا والله لا نقول لك كما قال قوم موسى لموسى فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، ولكنا نقاتل عن يمينك وعن يسارك وبين يديك ومن خلفك، فرأيت النبي، ﷺ ، يشرق لذلك ويسره ذلك. قالوا: وشهد المقداد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله، ﷺ . قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت أن المقداد بن عمرو خطب إلى رجل من قريش فأبى أن يزوجه فقال له النبي، ﷺ : لكني أزوجك ضباعة بنة الزبير بن عبد المطلب.

стр. 1045

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن يعقوب عن عمته عن أمها قالت: بعنا طعمة المقداد التي أطعمه رسول الله، ﷺ ، بخيبر خمسة عشر وسقا وشعيرا من معاوية بن أبي سفيان بمائة ألف درهم. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جرير بن عثمان قال: أخبرنا عبد الرحمن بن ميسرة عن أبي راشد الحبراني قال: خرجت من المسجد فإذا أنا بالمقداد بن الأسود على تابوت من توابيت الصيارفة قد فضل عنها عظيما، فقلت له: قد أعذر الله إليك، فقال: أبت علينا سورة البحوث انفروا خفافا وثقالا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن يعقوب عن عمته عن أمها كريمة بنت المقداد أنها وصفت أباها لهم فقالت: كان رجلا طويلا آدم، ذا بطن، كثير شعر الرأس، يصفر لحيته وهي حسنة وليست بالعظيمة ولا بالخفيفة، أعين مقرون الحاجبين، أقنأ. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا عمرو بن ثابت أبي المقدام عن أبيه عن أبي فائد أن المقداد بن الأسود شرب دهن الخروع فمات. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن يعقوب عن عمته عن أمها كريمة بنت المقداد قالت: مات المقداد بالجرف على ثلاثة أميال من المدينة فحمل على رقاب الرجال حتى دفن بالمدينة بالبقيع وصلى عليه عثمان بن عفان، وذلك سنة ثلاث وثلاثين، وكان يوم مات بن سبعين سنة أو نحوها. قال: أخبرنا روح بن عبادة أو نبئت عنه عن شعبة عن الحكم أن عثمان بن عفان جعل يثني على المقداد بعدما مات، فقال الزبير: لا ألفينك بعد الموت تندبني وفي حياتي ما زودتني زادي

стр. 1046

خباب بن الأرت ابن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب، من بني سعد بن زيد مناة بن تميم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني بنسب خباب هذا موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب بن زمعة عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن يتيم عروة بن الزبير قال محمد بن عمر: كذلك يقول ولد خباب أيضا. وقالوا: كان أصابه سبا فبيع بمكة فاشترته أم أنمار وهي أم سباع الخزاعية حلف عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة. ويقال بل أم خباب وأم سباع بن عبد العزى الخزاعي واحدة، وكانت ختانة بمكة وهي التي عنى حمزة بن عبد المطلب يوم أحد حين قال لسباع بن عبد العزى وأمه أم أنمار: هلم إلي يا بن مقطعة البظور، فانضم خباب بن الأرت إلى آل سباع وادعى حلف بني زهرة بهذا السبب. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة أن خبابا يكنى أبا عبد الله. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير ووكيع بن الجراح عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن خباب قال: كنت رجلا قينا وكان لي على العاص بن وائل دين فأتيته أتقاضاه فقال لي: لن أقضيك حتى تكفر بمحمد، قال فقلت له: لن أكفر به حتى تموت ثم تبعث، قال: إني لمبعوث من بعد الموت فسوف أقضيك إذا رجعت إلى مال وولد، قال: فنزل فيه أفرأيتم الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا، إلى قوله فردا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن صالح عن يزيد

стр. 1047

ابن رومان قال: أسلم خباب بن الأرت قبل أن يدخل رسول الله، ﷺ ، دار الأرقم وقبل أن يدعو فيها. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا معاوية بن عبد الرحمن أبي مزرد عن يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير قال: كان خباب بن الأرت من المستضعفين الذين يعذبون بمكة ليرجع عن دينه. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي ليلى الكندي قال: جاء خباب بن الأرت إلى عمر فقال أدنه فما أحد أحق بهذا المجلس منك إلا عمار بن ياسر، فجعل خباب يريه آثارا في ظهره مما عذبه المشركون. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: أخبرنا حبان بن علي عن مجالد عن الشعبي وقال: ما على الأرض أحد أحق بهذا المجلس من هذا إلا رجل واحد، قال له خباب: من هو يا أمير المؤمنين؟ قال: بلال، قال فقال له خباب: يا أمير المؤمنين ما هو بأحق مني، إن بلالا كان له في المشركين من يمنعه الله به ولم يكن لي أحد يمنعني، فلقد رأيتني يوما أخذوني وأوقدوا لي نارا ثم سلقوني فيها ثم وضع رجل رجله على صدري فما اتقيت الأرض، أو قال برد الأرض، إلا بظهري، قال ثم كشف عن ظهره فإذا هو قد برص. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: لما هاجر خباب بن الأرت من مكة إلى المدينة نزل على كلثوم بن الهدم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن يعقوب عن عمته أن المقداد بن عمرو بن الأرت لما هاجر إلى المدينة نزلا على كلثوم بن الهدم فلم يبرحا منزله حتى توفي قبل أن يخرج رسول الله، صلى الله

стр. 1048

عليه وسلم، إلى بدر بيسير، فتحولا فنزلا على سعد بن عبادة فلم يزالا عنده حتى فتحت بنو قريظة. قالوا: وآخى رسول الله، ﷺ ، بين خباب بن الأرت وجبر بن عتيك، وشهد خباب بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ . قال: أخبرنا حجاج بن محمد عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن حارثة بن مضرب قال: دخلت على خباب بن الأرت أعوده وقد اكتوى سبع كيات، قال: فسمعته يقول: لولا أني سمعت رسول الله، ﷺ ، يقول لا ينبغي لأحد أن يتمنى الموت لألفاني قد تمنيته. وقد أتي بكفنه قباطي فبكى ثم قال: لكن حمزة عم النبي، ﷺ ، كفن في بردة فإذا مدت على قدميه قلصت عن رأسه وإذا مدت على رأسه قلصت عن قدميه حتى جعل عليه إذخر، ولقد رأيتني مع رسول الله، ﷺ ، ما أملك دينارا ولا درهما وإن في ناحية بيتي في تابوتي لأربعين ألف واف، ولقد خشيت أن تكون قد عجلت لنا طيباتنا في حياتنا الدنيا. قال: أخبرنا يعلى بن عبيدة قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: دخلنا على خباب بن الأرت نعوده وقد اكتوى في بطنه سبعا فقال: لولا أن رسول الله نهانا أن ندعوا بالموت لدعوت. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا مسعر بن كدام عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: عاد خبابا نفر من أصحاب رسول الله، ﷺ ، فقالوا أبشر يا أبا عبد الله، إخوانك تقدم عليهم غدا، فبكى وقال عليها من حالي أما إنه ليس بي جزع ولكن ذكرتموني أقواما وسميتموهم لي إخوانا وإن أولئك مضوا بأجورهم كما هي، وإني أخاف أن يكون ثواب ما تذكرون من تلك الأعمال ما

стр. 1049

أوتينا بعدهم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: سألت عبد الله بن خباب: متى مات أبوك؟ قال: سنة سبع وثلاثين وهو يومئذ بن ثلاث وسبعين سنة. قال محمد بن عمر: وسمعت من يقول هو أول من قبره علي بالكوفة وصلى عليه منصرفه من صفين. قال: أخبرنا طلق بن غنام النخعي قال: أخبرنا محمد بن عكرمة بن قيس بن الأحنف النخعي عن أبيه قال: حدثني بن الخباب قال: كان الناس يدفنون موتاهم بالكوفة في جبابينهم، فلما ثقل خباب قال لي: أي بني إذا مت فادفني بهذا الظهر فإنك لو قد دفنتني بالظهر قيل دفن بالظهر رجل من أصحاب رسول الله، ﷺ ، فدفن الناس موتاهم. فلما مات خباب، ﵀، دفن بالظهر فكان أول مدفون بظهر الكوفة خباب. ذو اليدين ويقال ذو الشمالين واسمه عمير بن عبد عمرو بن نضلة بن عمرو بن غبشان بن سليم بن مالك بن أفضى بن حارثة بن عمرو بن عامر بن خزاعة، ويكنى أبا محمد، وكان يعمل بيديه جميعا فقيل ذو اليدين. وقدم عبد عمرو بن نضلة إلى مكة فعقد بينه وبين عبد بن الحارث بن زهرة حلفا فزوجه عبد ابنته نعم بنت عبد الحارث فولدت له عميرا ذا الشمالين وريطة ابني عبد عمرو، وكانت ريطة تلقب مسخنة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح عن عاصم

стр. 1050

ابن عمر بن قتادة قال: لما هاجر ذو الشمالين عمير بن عبد عمرو من مكة إلى المدينة نزل على سعد بن خيثمة. قالوا: وآخى رسول الله، ﷺ ، بين عمير بن عبد عمرو الخزاعي وبين يزيد بن الحارث بن فسحم وقتلا جميعا ببدر، قتل ذا الشمالين أبو أسامة الجشمي وكان عمير ذو الشمالين يوم قتل ببدر بن بضع وثلاثين سنة. قال محمد بن عمر: حدثني بذلك مشيخة من خزاعة. مسعود بن الربيع ابن عمرو بن سعد بن عبد العزى من القارة، حليف بني عبد مناف بن زهرة بن كلاب، ويكنى أبا عمير، هكذا قال أبو معشر ومحمد بن عمر مسعود بن ربيع، وقال موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق مسعود بن ربيعة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: أسلم مسعود بن الربيع القاري قبل دخول رسول الله، ﷺ ، دار الأرقم. قال: وآخى رسول الله، ﷺ ، بين مسعود بن الربيع القاري وبين عبيد بن التيهان. قال: وذكر بعض من يروي العلم أنه كان لمسعود بن الربيع أخ يقال له عمرو بن الربيع صحب النبي وشهد بدرا. قال محمد بن سعد: ولم أر شهوده بدرا يثبت ولم يذكره أهل العلم بالسيرة.

стр. 1051

وشهد مسعود بن الربيع بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، ومات سنة ثلاثين وقد زاد في سنه على الستين وليس له عقب. ثمانية نفر. ومن بني تيم بن مرة بن كعب أبو بكر الصديق، ﵇ واسمه عبد الله بن أبي قحافة، واسمه عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، وأمه أم الخير واسمها سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، وكان لأبي بكر من الولد عبد الله وأسماء ذات النطاقين وأمها قتيلة بنت عبد العزى بن عبد أسعد بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وعبد الرحمن وعائشة وأمهما أم رومان بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب بن أذينة بن سبيع بن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة، ويقال بل هي أم رومان بنت عامر بن عميرة بن ذهل بن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة، ومحمد بن أبي بكر وأمه أسماء بنت عميس بن معد بن تيم بن الحارث بن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن مالك بن نسر بن وهب الله بن شهران بن عفرس بن حلف بن أفتل، وهو خشعم، وأم كلثوم بنت أبي بكر وأمها حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير من بني الحارث بن الخزرج، وكانت بها نسأ فلما توفي أبو بكر ولدت بعده. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا إسحاق بن يحيى بن طلحة عن معاوية بن إسحاق بن طلحة عن أبيه عن عائشة أنها سئلت: لم سمي

стр. 1052

أبو بكر عتيقا؟ فقالت: نظر إليه رسول الله، ﷺ ، فقال: هذا عتيق الله من النار. قال: وأما محمد بن إسحاق فقال: أبو قحافة كان اسمه عتيقا، ولم يذكر ذلك غيره. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: أخبرنا المعافى بن عمران قال: أخبرنا مغيرة بن زياد قال: أرسلت إلى بن أبي مليكة أسأله عن أبي بكر الصديق ما كان اسمه قال: فأتيته فسألته فقال: كان اسمه عبد الله بن عثمان وإنما كان عتيق كذا وكذا يعني لقبا. قال: أخبرت عن عبد الرزاق بن همام عن معمر عن بن سيرين قال: اسم أبي بكر عتيق بن عثمان. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: أخبرنا صالح بن موسى الطلحي قال: حدثني معاوية بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت: إني لفي بيت رسول الله وأصحابه في الفناء وبيني وبينهم الستر إذ أقبل أبو بكر فقال رسول الله: من سره أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى هذا، قالت: وإن اسمه الذي سماه به أهله لعبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو لكن غلب عليه عتيق. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا أبو معشر قال: أخبرنا أبو وهب مولى أبي هريرة أن رسول الله، ﷺ ، قال ليلة أسري به: قلت لجبريل إن قومي لا يصدقونني، فقال له جبريل: يصدقك أبو بكر وهو الصديق. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: أخبرنا قرة بن خالد قال: أخبرنا محمد بن سيرين عن عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: أبو بكر سميتموه الصديق وأصبتم اسمه. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: أخبرنا سفيان عن أبي الجحاف

стр. 1053

عن مسلم البطين قال: إنا نعاتب لا أبا لك عصبة … علقوا الفرى وبروا من الصديق وبروا سفاها من وزير نبيهم … تبا لمن يبرا من الفاروق إني على رغم العداة لقائل … دانا بدين الصادق المصدوق أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا عبد الواحد بن زياد قال: أخبرنا الحسن بن عبيد الله قال: أخبرنا إبراهيم النخعي قال: كان أبو بكر يسمى الأواه لرأفته ورحمته. قال: أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي عن كثير النواء عن أبي سريحة: سمعت عليا، ﵇، يقول على المنبر ألا إن أبا بكر أواه منيب القلب، إلا إن عمر ناصح الله فنصحه. ذكر إسلام أبي بكر، ﵀ قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن محمد عن إبراهيم بن محمد بن طلحة قال: وحدثني منصور بن سلمة بن دينار عن محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيه قال: وحدثني عبد الملك بن سليمان عن أبي النضر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: وحدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن صالح بن محمد عن زائدة عن أبي عبد الله الدوسي عن أبي أروى الدوسي قالوا: أول من أسلم أبو بكر الصديق. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة عن إبراهيم قال: أول من صلى أبو بكر الصديق.

стр. 1054

قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر قالت: أسلم أبي أول المسلمين ولا والله ما عقلت أبي إلا وهو يدين الدين. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معمر ومحمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: ما عقلت أبوي إلا وهما يدينان الدين وما مر علينا يوم قط إلا ورسول الله يأتينا فيه بكرة وعشية. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا أبو عوانة عن مغيرة عن عامر قال: قال رجل لبلال: من سبق؟ قال: محمد، قال: من صلى؟ قال: أبو بكر، قال: قال الرجل إنما أعني في الخيل، قال بلال: وأنا إنما أعني في الخير. قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن سلمة عن هشام بن عروة قال: أخبرني أبي قال: أسلم أبو بكر يوم أسلم وله أربعون ألف درهم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه قال: كان أبو بكر معروفا بالتجارة، لقد بعث النبي، ﷺ ، وعنده أربعون ألف درهم فكان يعتق منها ويقوي المسلمين حتى قدم المدينة بخمسة آلاف درهم ثم كان يفعل فيها ما كان يفعل بمكة. ذكر الغار والهجرة إلى المدينة قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله، ﷺ ، قال لأبي بكر الصديق: قد أمرت بالخروج، يعني الهجرة، فقال أبو بكر: الصحبة

стр. 1055

يا رسول الله، قال: لك الصحبة. قال: فخرجا حتى أتيا ثورا فاختبيا فيه فكان عبد الله بن أبي بكر يأتيهما بخبر أهل مكة بالليل ثم يصبح بين أظهرهم كأنه بات بها، وكان عامر بن فهيرة يرعى غنما لأبي بكر فكان يريحها عليهما فيشربان من اللبن، وكانت أسماء تجعل لهما طعاما فتبعث به إليهما فجعلت طعاما في سفرة فلم تجد شيئا تربطها به فقطعت نطاقها فربطتها به فسميت ذات النطاقين. قال ثم قال رسول الله، ﷺ : إني قد أمرت بالهجرة. وكان لأبي بكر بعير، واشترى رسول الله، ﷺ ، بعيرا آخر فركب رسول الله، ﷺ ، بعيرا وركب أبو بكر بعيرا وركب آخر فيما يعلم حماد عامر بن فهيرة بعيرا، فكان رسول الله، ﷺ ، يثقل على البعير فيتحول رسول الله على بعير أبي بكر، ويتحول أبو بكر إلى بعير عامر بن فهيرة، ويتحول عامر بن فهيرة إلى بعير رسول الله، ﷺ ، فيثقل بعير أبي بكر حين يركبه رسول الله، ﷺ ، قال: فاستقبلتهما هدية من الشام من طلحة بن عبيد الله إلى أبي بكر فيها ثياب بياض من ثياب الشام فلبساها فدخلا المدينة في ثياب بياض. قال: أخبرنا أبو أسامة قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أن عبد الله بن أبي بكر كان الذي يختلف بالطعام إلى النبي، ﷺ ، وأبي بكر وهما في الغار. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: كان خروج أبي بكر للهجرة إلى المدينة مع رسول الله، ﷺ ، ومعهما عامر بن فهيرة ومعهما دليل يقال له عبد الله بن أريقط الديلي وهو يومئذ على الكفر ولكنهما أمناه. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا همام بن يحيى قال: أخبرنا ثابت عن أنس أن أبا بكر حدثه قال: قلت للنبي، صلى الله عليه
следующие страницы →