Полный текст (3 876 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.
стр. 1366
تيم الله بن ثعلبة.
أخبرنا هشام بن محمد عن أبيه قال: لأنه نجر وجه رجل بقدوم.
فشهد بدرا من بني النجار ثم من بني مالك بن النجار
ثم من بني غنم بن مالك بن النجار
أبو أيوب
واسمه خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد بن عوف بن غنم وأمه زهراء بنت سعد بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك من بلحارث بن الخزرج. وكان لأبي أيوب من الولد عبد الرحمن وأمه أم حسن بنت زيد بن ثابت بن الضحاك من بني مالك بن النجار، وقد انقرض ولده فلا نعلم له عقبا. وشهد أبو أيوب العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبي معشر ومحمد بن عمر. وآخى رسول الله، ﵇، بين أبي أيوب ومصعب بن عمير في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر. ونزل رسول الله، ﷺ ، على أبي أيوب حين رحل من قباء إلى المدينة، وشهد أبو أيوب بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، قال: محمد بن سعد أخبرت عن شعبة قال: قلت للحكم ما شهد أبو أيوب من حرب علي، ﵁؟ قال: شهد معه حروراء.
أخبرنا أبو معاوية الضرير وعبد الله بن نمير قالا: أخبرنا الأعمش عن أبي ظبيان عن أشياخه عن أبي أيوب الأنصاري أنه خرج غازيا في زمن معاوية، ﵁، وعن أبي أيوب قال: فمرض فلما ثقل قال لأصحابه: إن أنا مت فاحملوني فإذا صاففتم العدو فادفنوني تحت
стр. 1367
أقدامكم، وسأحدثكم بحديث سمعته من رسول الله، ﷺ ، لو لا ما حضرني لم أحدثكم، سمعت رسول الله، ﷺ ، يقول: من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة.
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن أيوب عن محمد قال: شهد أبو أيوب بدرا ثم لم يتخلف عن غزاة للمسلمين إلا هو في أخرى إلا عاما واحدا فإنه استعمل على الجيش رجل شاب فقعد ذلك العام، فجعل بعد ذاك العام يتلهف ويقول: ما علي من استعمل علي، وما علي من استعمل علي، وما علي من استعمل علي، قال فمرض وعلى الجيش يزيد بن معاوية فأتاه يعوده فقال: حاجتك، قال: نعم حاجتي إذا أنا مت فاركب بي ثم سغ بي في أرض العدو ما وجدت مساغا فإذا لم تجد مساغا فادفني ثم ارجع فلما مات ركب به ثم سار به في أرض العدو وما وجد مساغا، ثم دفنه ثم رجع. قال وكان أبو أيوب، رحمة الله عليه، يقول: قال الله تعالى انفروا خفافا وثقالا، لا أجدني إلا خفيفا وثقيلا.
أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا همام عن عاصم بن بهدلة عن رجل من أهل مكة أن أبا أيوب قال ليزيد بن معاوية حين دخل عليه: اقريء الناس مني السلام ولينطلقوا بي فليبعدوا ما استطاعوا. قال فحدث يزيد الناس بما قال أبو أيوب فاستسلم الناس فانطلقوا بجنازته ما استطاعوا.
قال محمد بن عمر: وتوفي أبو أيوب عام غزا يزيد بن معاوية القسطنطينية في خلافة أبيه معاوية بن أبي سفيان سنة اثنتين وخمسين، وصلى عليه يزيد بن معاوية وقبره بأصل حصن القسطنطينية بأرض الروم فلقد بلغني أن الروم يتعاهدون قبره ويرمونه ويستقون به إذا قحطوا.
стр. 1368
ثابت بن خالد
ابن النعمان بن خنساء بن عسيرة بن عبد بن عوف بن غنم وكانت له ابنة تدعى دبية وأمها إدام بنت عمر بن معاوية من بني مرة، تزوجها يزيد بن ثابت بن الضحاك أخو زيد بن ثابت ثم من بني مالك بن النجار، فولدت له عمارة، وانقرض نسل ثابت بن خالد فليس له عقب. وشهد ثابت بدرا وأحدا.
عمارة بن حزم
ابن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم، هو أخو عمرو بن حزم، وأمهما خالدة بنت أبي أنس بن سنان بن وهب بن لوذان من بني ساعدة. وكان لعمارة من الولد مالك درج، وأمه النوار بنت مالك بن صرمة بن مالك بن عدي بن عامر من بني عدي بن النجار، وأخو مالك لأمه يزيد وزيد ابنا ثابت بن الضحاك بن زيد من بني مالك بن النجار.
وشهد عمارة العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبي معشر ومحمد بن عمر، وكان عمارة بن حزم وأسعد بن زرارة وعوف بن عفراء حين أسلموا يكسرون أصنام بني مالك بن النجار.
وآخى رسول الله، ﷺ ، بين عمارة بن حزم ومحرز بن نضلة. وشهد عمارة بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ . وكانت معه راية بني مالك بن النجار في غزوة الفتح، وخرج مع خالد بن الوليد إلى أهل الردة فقتل يوم اليمامة شهيدا في خلافة أبي بكر الصديق سنة اثنتي عشرة، وليس له عقب.
стр. 1369
سراقة بن كعب
ابن عمرو بن عبد العزى بن غزية بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم وأمه عميرة بنت النعمان بن زيد بن لبيد بن خداش من بني عدي بن النجار، وكان لسراقة من الولد زيد، قتل يوم جسر أبي عبيد بالقادسية، وسعدى وهي أم حكيم، وأمهما أم زيد بنت سكن بن عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج، ونائلة وأمها أم ولد. وهكذا كان أبو معشر ومحمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري يقولون في نسب سراقة عبد العزى بن غزية، وفي رواية إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق: عبد العزى بن عروة، وفي رواية هارون بن أبي عيسى عن محمد بن إسحاق: عبد العزى بن عزرة، وكلاهما خطأ وإنما هو عبد العزى بن غزية. وشهد سراقة بن كعب بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وتوفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان وليس له عقب.
حارثة بن النعمان
ابن نفع بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم، وأمه جعدة بنت عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم. وكان لحارثة من الولد عبد الله وعبد الرحمن وسودة، وكانت من المبايعات، وعمرة، وهي أيضا من المبايعات، وأم هشام، وهي أيضا من المبايعات، وأمهم أم خالد بنت خالد بن يعيش بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وأم كلثوم وأمها من بني عبد الله بن غطفان، وأمة الله
стр. 1370
وأمها من بني جتدع، ويكنى حارثة أبا عبد الله، وشهد حارثة بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﵇. قال حارثة ورأيت جبريل، ﷺ ، من الدهر مرتين: يوم الصورين حين خرج رسول الله، ﷺ ، إلى بني قريظة حين مر بنا في صورة دحية بن خليفة الكلبي فأمرنا بلبس السلاح، ويوم موضع الجنائز حين رجعنا من حنين مررت وهو يكلم النبي، ﷺ ، فلم أسلم فقال جبريل: من هذا يا محمد؟ قال: حارثة بن النعمان، قال: أما إنه من المائة الصابرة يوم حنين الذين تكفل الله بأرزاقهم في الجنة ولو سلم لرددنا عليه.
أخبرنا عبد الرحمن بن يونس قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قال: حدثني محمد بن عثمان عن أبيه أن حارثة بن النعمان كان قد كف بصره فجعل خيطا من مصلاه إلى باب حجرته ووضع عنده مكتلا فيه تمر وغير ذلك، فكان إذا سلم المسكين أخذ من ذلك التمر ثم أخذ على الخيط حتى يأخذ إلى باب الحجرة فيناوله المسكين، فكان أهله يقولون: نحن نكفيك، فيقول: سمعت رسول الله، ﷺ ، يقول إن مناولة المسكين تقي ميتة السوء. قال محمد بن عمر: وكانت لحارثة بن النعمان منازل قرب منازل النبي، ﵇، بالمدينة، فكان كلما أحدث رسول الله، ﷺ ، أهلا تحول له حارثة بن النعمان عن منزل بعد منزل حتى قال: النبي، ﷺ ، لقد استحييت من حارثة بن النعمان مما يتحول لنا عن منازله. وبقي حارثة حتى توفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان، ﵀، وله عقب من ولده أبو الرجال، واسمه محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن النعمان، وأم أبي الرجال عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة من بني النجار.
стр. 1371
سليم بن قيس
ابن قهد، واسم قهد خالد بن قيس بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم، وأمه أم سليم بنت خالد بن طعمة بن سحيم بن الأسود من مالك بن النجار. شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان وليس له عقب. والعقب لأخيه قيس بن قيس بن قهد. وبعضهم ينتسب إلى سليم لشهوده بدرا، وليس لسليم عقب.
سهيل بن رافع
بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم، وهو أخو سهل بن رافع وهما صاحبا المربد الذي بني فيه مسجد رسول الله، ﷺ ، وكانا ينتميان لأبي أمامة أسعد بن زرارة فقال عبد الله بن أبي بن سلول: أخرجني محمد بن مربد سهل وسهيل، يعني هذين. ولم يشهد سهل بدرا. وأم سهل وسهيل زغيبة بنت سهل بن ثعلبة بن الحارث من بني مالك بن النجار. وشهد سهيل بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب، ﵁، وليس له عقب، وانقرض أيضا بنو عائذ بن ثعلبة بن غنم جميعا فلم يبق منهم أحد.
стр. 1372
مسعود بن أوس
ابن زيد بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم وأمه عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة من بني مالك بن النجار، وكانت من المبايعات. وكان لمسعود بن أوس من الولد سعد وأم عمرو وأمهما حبيبة بنت أسلم بن حريس بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث من الأوس، هكذا نسبه محمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري. وفي رواية محمد بن إسحاق وأبي معشر: مسعود بن أوس بن أصرم بن زيد، ولم يذكرا زيدا أبا أوس كما ذكره محمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة. وشهد مسعود بن أوس بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب، ﵁، وليس له عقب. وأخوه
أبو خزيمة بن أوس
ابن زيد بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم وأمه عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد. وشهد بدرا واحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان، ﵁، وليس له عقب. وانقرض أيضا ولد أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم جميعا فلم يبق منهم أحد.
стр. 1373
رافع بن الحارث
ابن سواد بن زيد بن ثعلبة بن غنم، هكذا قال محمد بن عمر: سواد. وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: هو الأسود بن زيد بن ثعلبة بن غنم. وكان لرافع بن يقال له الحارث. وشهد رافع بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان، ﵁، وليس له عقب.
معاذ بن الحارث
ابن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم، وأمه عفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، وإليها ينسب، وكان لمعاذ بن الحارث من الولد عبيد الله وأمه حبيبة بنت قيس بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر، واسم ظفر كعب بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت، ابن مالك بن الأوس، والحارث وعوف وسلمى، وهي أم عبد الله، ورملة أمهم أم الحارث بنت سبرة بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، وإبراهيم وعائشة أمهما أم عبد الله بنت نمير بن عمرو بن علي من جهينة، وسارة وأمها أم ثابت، وهي رملة بنت الحارث بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار. قال محمد بن عمر: ويروى أن معاذ بن الحارث ورافع بن مالك الزرقي أول من أسلم من الأنصار بمكة، ويجعل في الثمانية النفر الذين أسلموا أول من أسلم من الأنصار بمكة ويجعل في الستة النفر الذين يروى أنهم أول من لقي رسول الله، ﷺ ، من الأنصار
стр. 1374
بمكة فأسلموا لم يتقدمهم أحد. قال محمد بن عمر: وأمر الستة أثبت الأقاويل عندنا. وشهد معاذ بن الحارث العقبتين جميعا. في روايتهم جميعا وآخى رسول الله، ﷺ ، بين معاذ بن الحارث بن عفراء ومعمر بن الحارث. وتوفي معاذ بن الحارث بعدما قتل عثمان بن عفان، ﵁، أيام علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان، ﵄ وله عقب اليوم. وأخوه
معوذ بن الحارث
ابن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم وأمه عفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار. وكان لمعوذ من الولد الربيع بنت معوذ وعميرة بنت معوذ وأمهما أم يزيد بنت قيس بن زعوراء بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. شهد العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية محمد بن إسحاق وحده، وشهد بدرا، وهو الذي ضرب أبا جهل هو وأخوه عوف بن الحارث حتى أثبتاه وعطف عليهما أبو جهل، لعنه الله، يومئذ فقتلهما. ووقع أبو جهل صريعا فذفف عليه عبد الله بن مسعود، ﵀، وليس لمعوذ بن الحارث عقب. وأخوهما
عوف بن الحارث
ابن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بم غنم وأمه عفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم، ويجعل في الستة النفر الذين أسلموا
стр. 1375
أول من أسلم من الأنصار بمكة وشهد العقبتين في رواية محمد بن عمر، وفي رواية محمد بن إسحاق شهد العقبة الآخرة مع السبعين من الأنصار، وشهد بدرا هو وأخوه معاذ ومعوذ ثلاثة في رواية أبي معشر ومحمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، وكان محمد بن إسحاق يزيد فيهم واحدا فيجعلهم أربعة إخوة شهدوا بدرا يضم إليهم رفاعة بن الحارث بن رفاعة. قال محمد بن رفاعة: وليس ذلك عندنا بثبت. وقتل عوف بن الحارث يوم شهد بدر شهيدا، قتله أبو جهل بن هشام بعد أن ضربه عوف وأخوه معوذ ابنا الحارث فأثبتاه، ولعوف عقب.
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرني جرير بن حازم قال: سمعت محمد بن سيرين يقول في قتل أبي جهل: أقعصه ابنا عفراء وذفف عليه بن مسعود.
النعمان بن عمرو
ابن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم وأمه فاطمة بنت عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو من بني مازن بن النجار، وهو نعيمان تصغير نعمان، وكان لنعمان من الولد محمد وعامر وسبرة ولبابة وكبشة ومريم وأم حبيب وأمة الله وهم لأمهات أولاد شتى، وحكيمة وأمها من بني سهم. وشهد نعيمان العقبة الآخرة مع السبعين من الأنصار في رواية محمد بن إسحاق وحده وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ .
أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر بن راشد عن زيد بن أسلم قال: أتي بالنعيمان إلى النبي، ﵇، فجلده، ثم
стр. 1376
أتي به فجلده، ثم أتي به فجلده، قال مرارا أو خمسا، يعني في شرب النبيذ، فقال رجل: اللهم العنه، ما أكثر ما يشرب وأكثر ما يجلد! فقال النبي، ﷺ : لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله.
أخبرنا المعلى بن أسد العمي قال: أخبرنا وهيب بن خالد عن أيوب بن محمد قال: قال رسول الله، ﷺ : لا تقولوا للنعيمان إلا خيرا فإنه يحب الله ورسوله. قال محمد بن عمر: وبقي النعيمان بن عمرو حتى توفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان، ﵁، وليس له عقب.
عامر بن مخلد
ابن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم وأمه عمارة بنت خنساء بن عسيرة بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار. وشهد بدرا وأحدا وقتل يوم أحد في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة، وليس له عقب.
عبد الله بن قيس
ابن خلدة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم، وكان له من الولد عبد الرحمن وعميرة وأمهما سعاد بنت قيس بن مخلد بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم، وأم عون بنت عبد الله ولا نعرف أمها. وشهد عبد الله بن قيس بدرا وأحدا. وذكر عبد الله بن محمد بن عمارة
стр. 1377
الأنصاري أنه قتل يوم أحد شهيدا. وقال محمد بن عمر: لم يقتل يوم أحد وقد بقي وشهد مع النبي المشاهد، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان، ﵁، وليس له عقب.
عمرو بن قيس
ابن زيد بن سواد بن مالك بن غنم، وشهد بدرا في رواية أبي معشر ومحمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، ولم يذكره موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق فيمن شهد عندهما بدرا. وقالوا جميعا: وشهد أحدا وقتل يومئذ شهيدا، قتله نوفل بن معاوية الديلي وذلك في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة، وله عقب. وابنه
قيس بن عمرو
ابن قيس بن زيد بن سواد بن مالك بن غنم، وأمه أم حرام بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب من بني عدي بن النجار. شهد بدرا في رواية أبي معشر ومحمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، ولم يذكره موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق فيمن شهد عندهما بدرا. وقالوا جميعا: وشهد أحدا وقتل يومئذ شهيدا وليس له عقب، والعقب لأخيه عبد الله بن عمرو بن قيس، ويكنى عبد الله أبا أبي وبقية ولده ببيت المقدس بالشام.
стр. 1378
ثابت بن عمرو
ابن زيد بن عدي بن سواد بن مالك بن غنم. شهد بدرا في رواية موسى بن عقبة وأبي معشر ومحمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري ولم يذكره محمد بن إسحاق فيمن شهد عنده بدرا، وقالوا جميعا: وشهد أحدا وقتل يومئذ شهيدا وليس له عقب.
ومن حلفاء بني غنم بن مالك بن النجار
عدي بن أبي الزغباء
واسم أبي الزغباء سنان بن سبيع بن ثعلبة بن ربيعة بن زهرة بن بديل بن سعد بن عدي بن نصر بن كاهل بن نصر بن مالك بن غطفان بن قيس بن جهينة بعثه رسول الله، ﷺ ، مع بسبس بن عمرو الجهني طليعة يتجسسان خبر العير فوردا بدرا فوجدا العير قد مرت وفاتتهما، قال فرجعا فأخبرا النبي، ﷺ ، وشهد عدي بدرا وأحدا والخندق كلها مع رسول الله، ﷺ ، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب، ﵁، وليس له عقب.
стр. 1379
وديعة بن عمرو
ابن جراد بن يربوع بن طحيل بن عمرو بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة، هكذا قال محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر وقال أبو معشر: هو رفاعة بن عمرو بن جراد، شهد بدرا وأحدا.
عصيمة
حليف لهم من أشجع ذكره محمد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري فيمن شهد بدرا، ولم يذكره موسى بن عقبة. وشهد أيضا أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وتوفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان، ﵁.
أبو الحمراء
مولى الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن أبي عبيدة عن أبيه قال: سمعت الربيع بنت معوذ بن عفراء تقول: أبو الحمراء مولى الحارث بن رفاعة قد شهد بدرا.
وأخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين مثله. قال محمد بن عمر: وشهد أيضا أبو الحمراء أحدا. ثلاثة وعشرون
стр. 1380
ومن بني عمرو بن مالك بن النجار ثم من بني معاوية
ابن عمرو وهم بنو حديلة وهي أم لهم
أبي بن كعب
ابن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار، ويكنى أبا المنذر وأمه صهيلة بنت الأسود بن حرام بن عمرو من بني مالك بن النجار. وكان لأبي بن كعب من الولد الطفيل ومحمد وأمهما أم الطفيل بنت الطفيل بن عمرو بن المنذر بن سبيع بن عبد نهم من دوس، وأم عمرو بنت أبي ولا ندري من أمها. وقد شهد أبي بن كعب العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا. وكان أبي يكتب في الجاهلية قبل الإسلام وكانت الكتابة في العرب قليلة، وكان يكتب في الإسلام الوحي لرسول الله، ﷺ ، وأمر الله، ﵎، رسوله أن يقرأ على أبي القرآن. وقال رسول الله، ﷺ : أقرأ أمتي أبي.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمه عيسى بن طلحة قال: وحدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال: وحدثني مخرمة بن بكير عن أبيه عن يسر بن سعيد قال: وحدثني عبد الله بن جعفر عن سعد بن إبراهيم قالوا: آخى رسول الله، ﷺ ، بين أبي بن كعب وطلحة بن عبيد الله، قال: وأما محمد بن إسحاق فيروى أن رسول الله، ﷺ ، آخى بين أبي بن كعب وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وشهد أبي بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ .
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إسحاق بن يحيى عن عيسى بن طلحة قال: كان أبي رجلا دحداحا ليس بالقصير ولا بالطويل.
стр. 1381
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبي بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه قال: كان أبي بن كعب أبيض الرأس واللحية لا يغير شيبه.
أخبرنا إسماعيل بن أبي إبراهيم الأسدي عن الجريري عن أبي نضرة قال: قال رجل منا يقال له جابر أو جويبر: طلبت حاجة إلى عمر في خلافته، وإلى جنبه رجل أبيض الشعر أبيض الثياب فقال: إن الدنيا فيها بلاغنا وزادنا إلى الآخرة وفيها أعمالنا التي نجازى بها في الآخرة، قلت: من هذا يا أمير المؤمنين؟ قال: هذا سيد المسلمين أبي بن كعب.
أخبرنا روح بن عبادة قال: أخبرنا عوف عن الحسن عن عتي بن ضمرة قال: رأيت أبي بن كعب أبيض الرأس واللحية.
أخبرنا عفان بن مسلم وسليمان بن حرب قالا: أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت البناني وحميد عن الحسن عن عتي السعدي قال: قدمت المدينة فجلست إلى رجل أبيض الرأس واللحية يحدث وإذا هو أبي بن كعب. قال محمد بن سعد: ولم يذكر سليمان حميدا.
أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: أخبرنا سلام بن مسكين قال: أخبرنا عمران بن عبد الله قال: قال: أبي بن كعب لعمر بن الخطاب، ﵁، ما لك لا تستعملني؟ قال: أكره أن يدنس دينك.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا وهيب بن خالد وأخبرنا محمد بن عبد الله قال: أخبرنا سفيان قالا: أخبرنا خالك الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك عن النبي، ﷺ ، قال: أقرأ أمتي أبي بن كعب.
أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي وعفان بن مسلم قالا: أخبرنا همام بن يحيى عن قتادة عن أنس بن مالك أن رسول الله، ﷺ ، دعا أبي بن كعب فقال: إن الله، ﵎، أمرني أن أقرأ عليك، قال:
стр. 1382
الله سماني لك؟ قال: الله سماك لي. قال فجعل أبي يبكي. قال عفان، قال همام، قال قتادة: نبئت أنه قرأ عليه: لم يكن.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا وهيب قال: أخبرنا أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن أبي بن كعب أنه كان يختم القرآن في ثماني ليال وكان تميم الداري يختمه في سبع.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن أبي بن كعب قال: إنا لنقرؤه في ثمان، يعني القرآن.
أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن أبي بن كعب قال: أما أنا فأقرأ القرآن في ثماني ليال.
أخبرنا عارم بن الفضل وعفان قالا: أخبرنا حماد بن زيد قال: أخبرنا عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش قال: كانت في أبي بن كعب شراسة فقلت له: أبا المنذر، ألن لي من جانبك فإني إنما أتمتع منك.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا سفيان عن بن أبجر عن الشعبي عن مسروق قال: سألت أبي بن كعب عن مسألة فقال: يا بن أخي أكان هذا؟ قلت: لا، قال: فأحمنا حتى يكون فإذا كان اجتهدنا لك رأينا.
أخبرنا روح بن عبادة وهوذة بن خليفة قالا: أخبرنا عوف عن الحسن قال: أخبرنا عتي بن ضمرة قال: قلت لأبي بن كعب: ما لكم أصحاب رسول الله، ﷺ ، نأتيكم من البعد نرجو عندكم الخبر أن تعلمونا فإذا أتيناكم استخففتم أمرنا كأنا نهون عليكم؟ فقال: والله لئن عشت إلى هذه الجمعة لأقولن فيها قولا لا أبالي استحييتموني عليه أو قتلتموني. فلما كان يوم الجمعة من بين الأيام أتيت المدينة فإذا أهلها يموجون
стр. 1383
بعضهم في بعض في سككهم، فقلت: ما شأن هؤلاء الناس؟ قال بعضهم: أما أنت من أهل هذا البلد؟ قلت: لا، قال: فإنه قد مات سيد المسلمين اليوم أبي بن كعب، قلت: والله إن رأيت كاليوم في الستر أشد مما ستر هذا الرجل.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: أخبرنا عوف عن الحسين عن عتي السعدي قال: قدمت المدينة في يوم ريح وغبرة وإذا الناس يموج بعضهم في بعض، فقلت: ما لي أرى الناس يموج بعضهم في بعض؟ فقالوا: أما أنت من أهل هذا البلد؟ قلت: لا، قالوا: مات اليوم سيد المسلمين أبي بن كعب.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا جعفر بن سليمان قال: أخبرنا أبو عمران الجوني عن جندب بن عبد الله البجلي قال: أتيت المدينة ابتغاء العلم فدخلت مسجد رسول الله، ﷺ ، فإذا الناس فيه حلق يتحدثون، فجعلت أمضي الحلق حتى أتيت حلقة فيها رجل شاحب عليه ثوبان كأنما قدم من سفر، قال فسمعته يقول: هلك أصحاب العقدة ورب الكعبة ولا آسي عليهم، أحسبه قال مرارا. قال: فجلست إليه فتحدث بما قضي له، ثم قام، قال فسألت عنه بعدما قام، قلت: من هذا؟ قالوا: هذا سيد المسلمين أبي بن كعب. قال فتبعته حتى أتى منزله فإذا هو رث المنزل رث الهيئة، فإذا رجل زاهد منقطع يشبه أمره بعضه بعضا، فسلمت عليه فرد علي السلام ثم سألني: ممن أنت؟ قلت: من أهل العراق، قال: أكثر مني سؤالا، قال لما قال ذلك غضبت، قال فجثوت على ركبتي ورفعت يدي، هكذا وصف، حيال وجهه فاستقبلت القبلة، قال قلت: اللهم نشكوهم إليك إنا ننفق نفقاتنا وننصب أبداننا ونرحل مطايانا إبتغاء العلم فإذا لقيناهم تجهموا لنا. وقالوا لنا قال: فبكى أبي وجعل يترضاني ويقول: ويحك لم أذهب هناك، لم أذهب هناك. قال
стр. 1384
ثم قال: اللهم إني أعاهدك لئن أبقيتني إلى يوم الجمعة لا تكلمن بما سمعت من رسول الله لا أخاف فيه لومة لائم. قال لما قال ذلك انصرفت عنه وجعلت أنتظر الجمعة، فلما كان يوم الخميس خرجت لبعض حاجتي فإذا السكك عاصة من الناس لا أجد سكة إلا يلقاني فيها الناس. قال قلت: ما شأن الناس؟ قالوا: إنا نحسبك غريبا، قال قلت: أجل، قالوا: مات سيد المسلمين أبي بن كعب. قال جندب: فلقيت أبا موسى بالعراق فحدثته حديث أبي قال: والهفاه! لو بقي حتى تبلغنا مقالته.
قال محمد بن عمر: هذه الأحاديث في موت أبي على أنه مات في خلافة عمر بن الخطاب، ﵁، فيما رأيت أهله وغير واحد من أصحابنا يقولون سنة ثنتين وعشرين بالمدينة، وقد سمعت من يقول مات في خلافة عثمان بن عفان، ﵁، سنة ثلاثين، وهو أثبت هذه الأقاويل عندنا، وذلك أن عثمان بن عفان أمره أن يجمع القرآن.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب وهشام عن محمد بن سيرين أن عثمان بن جمع اثني عشر رجلا من قريش والأنصار فيهم أبي بن كعب وزيد بن ثابت في جمع القرآن.
أنس بن معاذ
ابن أنس بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار، وأمه أم أناس بنت خالد بن خنيس بن لوذان بن عبد ود من بني ساعدة من الأنصار. شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، ومات في خلافة عثمان بن عفان، ﵁، وليس له عقب. هذا قول محمد بن عمر، وأما عبد الله بن محمد
стр. 1385
ابن عمارة الأنصاري فقال شهد أنس بن معاذ بدرا وأحدا، وشهد معه أحدا أخوه لأبيه وأمه أبو محمد واسمه أبي بن معاذ، وشهدا أيضا جميعا بئر معونة وقتلا يومئذ جميعا شهيدين.
ومن بني مغالة وهم من بني عمرو بن مالك بن النجار
أوس بن ثابت
ابن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وهو أخو حسان بن ثابت الشاعر وأبو شداد بن أوس، وأم أوس بن ثابت سخطى بنت حارثة بن لوذان بن عبد ود من بني ساعدة. وكان ثابت بن المنذر خلف على سخطى بعد أبيه، وكانت العرب تفعل ذلك ولا ترى فيه شيئا، وشهد أوس العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: وأخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال: آخى رسول الله، ﷺ ، أوس بن ثابت وعثمان بن عفان، قال وكذلك قال محمد بن إسحاق. قال محمد بن عمر: وشهد أوس بن ثابت بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان بالمدينة وله عقب ببيت المقدس، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: وقتل أوس بن ثابت يوم أحد شهيدا ولم يعرف ذلك محمد بن عمر. وأخوه
стр. 1386
أبو شيخ
واسمه أبي بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وأمه سخطى بنت حارثة بن لوذان بن عبد ود من بني ساعدة وهو وأوس ابنا خالة قيس بن عمرو النجاري وابنا خالة سماك بن ثابت من بني الحارث بن الخزرج. وشهد أبو شيخ بدرا وأحدا وقتل يوم بئر معونة شهيدا في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة وليس له عقب.
أبو طلحة
واسمه زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وأمه عبادة بنت مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار. وكان لأبي طلحة من الولد عبد الله وأبو عمير وأمهما أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار.
أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا أبو طلحة رجل من ولد أبي طلحة قال: كان اسم أبي طلحة زيدا وهو الذي يقول:
أنا أبو طلحة واسمي زيد وكل يوم في سلاحي صيد
قال محمد بن عمر: شهد أبو طلحة العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ .
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن جعفر عن سعد بن
стр. 1387
إبراهيم قال: وحدثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قالا: آخى رسول الله، ﷺ ، بين أبي طلحة وأرقم بن الأرقم المخزومي.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك عن أبي طلحة قال: رفعت رأسي يوم أحد فجعلت أنظر فما أرى أحدا من القوم إلا يميد تحت حجفته من النعاس.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري وعبد الله بن بكر السهمي قالا: أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قال أبو طلحة: كنت ممن أنزل عليه النعاس يوم أحد حتى سقط سيفي من يدي مرارا.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي وقبيصة بن عقبة قالا: أخبرنا سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر أو عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله، ﷺ : لصوت أبي طلحة في الجيش خير من ألف رجل.
قال محمد بن عمر: وكان أبو طلحة، ﵁، صيتا، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله، ﷺ .
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أن رسول الله، ﷺ ، قال يوم حنين: من قتل قتيلا فله سلبه. فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا فأخذ أسلابهم.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك أن النبي، ﷺ ، في حجته لما حلق بدأ بشقه الأيمن، قال هكذا فوزعه بين الناس فأصابهم الشعرة والشعرتان وأقل من ذلك وأكثر، ثم قال بشقه الآخر هكذا فقال: أين أبو طلحة؟ قال فدفعه إليه، قال محمد فحدثت به عبيدة قلت: إنا قد أصبنا عند آل
стр. 1388
أنس منه شيئا، قال فقال عبيدة: لأن يكون عندي منه شعرة أحب إلي من كل صفراء وبيضاء في الأرض.
أخبرنا روح بن عبادة وعبد الوهاب بن عطاء العجلي قال: أخبرنا بن عون عن محمد بن سيرين قال: لما حج النبي، ﷺ ، تلك الحجة حلق فكان أول من قام فأخذ شعره أبو طلحة، ثم قام الناس فأخذوا.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك أن النبي، ﷺ ، دخل على أبي طلحة فرأى ابنا له يكنى أبا عمير حزينا، قال وكان إذا رآه مازحه النبي، ﷺ ، قال فقال: ما لي أرى أبا عمير حزينا؟ قالوا: مات يا رسول الله نغره الذي كان يلعب به، قال فجعل النبي، ﷺ ، يقول: أبا عمير ما فعل النغير؟
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك أن أبا طلحة كان يكثر الصوم على عهد رسول الله، ﷺ ، فما أفطر بعده إلا في مرض أو في سفر حتى لقي الله.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك أن أبا طلحة سرد الصوم بعد وفاة رسول الله، ﷺ ، أربعين سنة لا يفطر إلا يوم فطر أو أضحى أو في مرض.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت عن أنس بن مالك أن أبا طلحة كان يرمي بين يدي النبي، ﷺ ، يوم أحد والنبي، ﷺ ، خلفه يتترس به. وكان راميا، فكان إذا ما رفع رأسه ينظر أين وقع سهمه، فيرفع أبو طلحة رأسه ويقول: هكذا بأبي أنت وأمي يا رسول الله لا يصيبك سهم، نحري دون نحرك. وكان أبو طلحة يشور نفسه بين يدي رسول الله
стр. 1389
صلى الله عليه وسلم، ويقول: إني جلد يا رسول الله فوجهني في حوائجك ومرني بما شئت.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن أبا طلحة اكتوى وكوى أنسا من اللقوة.
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا بن عون عن عمرو بن سعيد عن أبي طلحة قال: كنت ردف رسول الله، ﷺ ، يوم خيبر.
قال محمد بن عمر: وكان أبو طلحة رجلا آدم مربوعا لا يغير شيبه، ومات بالمدينة سنة أربع وثلاثين وصلى عليه عثمان بن عفان، ﵁، وهو يومئذ بن سبعين سنة. وأهل البصرة يروون أنه ركب البحر فمات فيه فدفنوه في جزيرة.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت وعلي بن زيد عن أنس بن مالك أن أبا طلحة قرأ هذه الآية: انفروا خفافا وثقالا، فقال: أرى ربي يستنفرنا شيوخنا وشباننا، جهزوني أي بني جهزوني، فقال بنوه: قد غزوت مع رسول الله، ﷺ ، ومع أبي بكر وعمر، ﵁، ما ونحن نغزو عنك، فقال: جهزوني. فركب البحر فمات فلم يجدوا له جزيرة إلا بعد سبعة أيام فدفنوه فيها ولم يتغير.
قال محمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: ولأبي طلحة عقب بالمدينة والبصرة. قال عبد الله بن محمد بن عمارة: وآل أبي طلحة وآل نبيط بن جابر وآل عقبة بن كديم يتوارثون دون بني مغالة وبني حديلة. ثلاثة نفر
стр. 1390
ومن بني مبذول وهو عامر بن مالك بن النجار
ثعلبة بن عمرو
ابن محصن بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول وهو عامر بن مالك بن النجار وأمه كبشة بنت ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وهي أخت حسان بن ثابت الشاعر. وكان لثعلبة من الولد أم ثابت وأمها كبشة بنت مالك بن قيس بن محرث بن الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النجار. وشهد ثعلبة بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ . وقال محمد بن عمر: وتوفي في خلافة عثمان بن عفان بالمدينة وليس له عقب. وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: لم يدرك ثعلبة عثمان وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيدا في خلافة عمر بن الخطاب، ﵁.
الحارث بن الصمة
ابن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول، ويكنى أبا سعد وأمه تماضر بنت عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة من قيس عيلان. وكان للحارث بن الصمة من الولد سعد قتل يوم صفين مع علي بن أبي طالب، رحمة الله عليه، وأمه أم الحكم، وهي خولة بنت عقبة بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم من الأوس، وأبو الجهيم بن الحارث وقد صحب النبي، ﷺ ، وروى عنه وأمه عتيلة نبت كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار.
стр. 1391
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال: آخى رسول الله، ﷺ ، بين الحارث بن الصمة وصهيب بن سنان.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن المسور بن رفاعة عن عبد الله بن مكنف قال: خرج الحارث بن الصمة مع رسول الله، ﷺ ، فلما كان بالروحاء كسر فرده رسول الله، ﷺ ، إلى المدينة وضرب له بسهمه وأجره فكان كمن شهدها. قال محمد بن عمر: وشهد الحارث أحدا وثبت مع رسول الله، ﷺ ، يومئذ حين انكشف الناس وبايعه على الموت. وقتل عثمان بن عبد الله بن المغيرة المخزومي وأخذ سلبه درعا ومغفرا وسيفا جيدا ولم نسمع بأحد سلب يومئذ غيره، فبلغ ذلك رسول الله، ﷺ ، فقال: الحمد لله الذي أحانه. وجعل رسول الله، ﷺ ، يوم أحد يقول: ما فعل عمي؟ ما فعل حمزة؟ فخرج الحارث بن الصمة في طلبه فأبطأ، فخرج علي بن أبي طالب، ﵁، وهو يرتجز ويقول:
يا رب إن الحارث بن الصمه … كان رفيقا وبنا ذا ذمه
قد ضل في مهامه مهمه … يلتمس الجنة فيها ثمه حتى انتهى علي بن أبي طالب إلى الحارث فوجده ووجد حمزة مقتولا فرجعا فأخبرا النبي، ﷺ . وشهد الحارث أيضا يوم بئر معونة وقتل يومئذ شهيدا في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة. وللحارث بن الصمة اليوم عقب بالمدينة وبغداد.
стр. 1392
سهل بن عتيك
ابن النعمان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول وأمه جميلة بنت علقمة بن عمرو بن ثقف بن مالك بن مبذول. وكان لسهل أخ يسمى الحارث بن عتيك ويكنى أبا أخزم ولم يشهد بدرا، وأمه أيضا جميلة بنت علقمة، وهي أم سهل. وكان أبو معشر وحده يقول: سهل بن عبيد. وهو خطأ منه أو عنه. وشهد سهل بن عتيك القبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبي معشر ومحمد بن عمر. وشهد سهل بن عتيك بدرا وأحدا وليس له عقب. وقتل أخوه أبو أخزم يوم جسر أبي عبيد شهيدا، وكان قد صحب النبي، ﷺ . ثلاثة نفر.
ومن بني عدي بن النجار
حارثة بن سراقة
ابن الحارث بن عدي بن مالك بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، وأمه أم حارثة واسمها الربيع بنت النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. وهي عمة أنس بن مالك بن النضر خادم رسول الله، ﷺ . وآخى رسول الله، ﷺ ، بين الحارثة بن سراقة والسائب بن عثمان بن مظعون. وشهد حارثة بدرا مع رسول الله، ﷺ ، وقتل يومئذ شهيدا، رماه حبان بن العرقة بسهم فأصاب حنجرته فقتله، وليس لحارثة عقب.
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني
стр. 1393
عن أنس بن مالك أن حارثة بن سراقة خرج نظارا فأتاه سهم فقتله فقالت أمه: يا رسول الله قد عرفت موضع حارثة مني فإن كان في الجنة صبرت وإلا رأيت ما أصنع. قال: يا أم حارثة إنها ليست بجنة واحدة ولكنها جنان كثيرة، وإن حارثة لفي أفضلها، أو قال: في أعلى الفردوس. شك يزيد بن هارون.
عمرو بن ثعلبة
ابن وهب بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار ويكنى أبا حكيم وأمه أم حكيم، بنت النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، عمه أنس بن مالك. وعمرو بن ثعلبة هو بن خالة حارثة بن سراقة. وكان لعمرو من الولد حكيم، وبه كان يكنى، وعبد الرحمن درجا، لا عقب لهما.
محرز بن عامر
ابن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن النجار وأمه سعدى بنت خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن كعب بن مالك بن حارثة بن غنم بن السلم من الأوس، وهي أخت سعد بن خيثمة. وكان لمحرز من الولد أسماء وكلثم وأمهما أم سهل بنت أبي خارجة عمرو بن قيس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. وشهد محرز بدرا وتوفي صبيحة غدا رسول الله، ﷺ ، إلى أحد فهو يصير فيمن شهد أحدا، وليس له عقب.
стр. 1394
سليط بن قيس
ابن عمرو بن عبيد بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، وأمه زغيبة بنت زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، وهي أخت أبي أمامة أسعد بن زرارة. وكان لسليط من الولد ثبيتة وأمها سخيلة بنت الصمة بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول، وهي أخت الحارث بن الصمة. وكان سليط بن قيس وأبو صرمة لما أسلما يكسران أصنام بني عدي بن النجار. وشهد سليط بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيدا سنة أربع عشرة، وليس له عقب.
أبو سليط
واسمه أسيرة بن عمرو، ويكنى عمرو أبا خارجة بن قيس بن مالك بن عدي بن عامر ابن غنم بن عدي بن النجار، وأمه آمنة بنت أوس بن عجرة من بلي حليف بني عوف بن الخزرج. وكان لأبي سليط من الولد عبد الله وفضالة وأمهما عمرة بنت حية بن ضمرة بن الخيار بن عمرو بن مبذول. وشهد أبو سليط بدرا وأحدا، وليس له عقب.
عامر بن أمية
ابن زيد بن الحسحاس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. وكان لعامر من الولد هشام بن عامر وقد صحب النبي، صلى
стр. 1395
الله عليه وسلم، ونزل البصرة وأمه من بهراء. وشهد عامر بدرا وأحدا وقتل يوم أحد شهيدا وليس له عقب.
ثابت بن خنساء
ابن عمرو بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، وليس له عقب. شهد بدرا في رواية محمد بن عمر الأسلمي، ولم نجد لعمرو بن مالك بن عدي توليدا في كتاب نسب الأنصار الذي كتبناه عن عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري.
قيس بن السكن
ابن قيس بن زعوراء بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، ويكنى أبا زيد. ويذكرون أنه فيمن جمع القرآن على عهد رسول الله، ﷺ . وكان لقيس بن السكن من الولد زيد وإسحاق وخولة وأمهم أم خولة بنت سفيان بن قيس بن زعوراء بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. وشهد قيس بن السكن بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيدا، وليس له عقب.
стр. 1396
أبو الأعور
واسمه كعب بن الحارث بن ظالم بن عبس بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، وأمه أم نيار بنت إياس بن عامر بن ثعلبة بن بلي حلفاء بني حارثة بن الحارث من الأوس. وشهد أبو الأعور بدرا وأحدا وليس له عقب. قال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: اسم أبي الأعور الحارث بن ظالم بن عبس وإنما كعب الذي وقع في الكتب عم أبي الأعور فسماه به من لا يعرف النسب وهو خطأ.
حرام بن ملحان
واسم ملحان مالك بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار وأمه مليكة بنت مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار. شهد بدرا وأحدا وبئر معونة وقتل يومئذ شهيدا في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة، وليس له عقب.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت عن أنس بن مالك قال: جاء ناس إلى النبي، ﷺ ، فقالوا: ابعث معنا رجالا يعلمونا القرآن والسنة. فبعث إليهم سبعين رجلا من الأنصار يقال لهم القراء فيهم خالي حرام، كانوا يقرؤون القرآن ويتدارسون بالليل ويتعلمون، وكانوا بالنهار يجيئون بالماء فيضعونه بالمسجد ويحتطبون فيبيعونه ويشترون به الطعام لأهل الصفة والفقراء فبعثهم النبي، ﷺ ، إليهم فعرضوا لهم فقتلوهم قبل أن يبلغوا المكان، فقالوا: اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا، قال وأتى
стр. 1397
رجل حراما خال أنس من خلفه فطعنه برمح حتى أنفذه فقال حرام: فزت ورب الكعبة، فقال رسول الله، ﷺ ، لإخوانه: إن إخوانكم قد قتلوا وإنهم قالوا: اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا.
حدثنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا همام بن يحيى عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أن النبي، ﷺ ، بعث حراما أخا أم سليم في سبعين رجلا إلى بني عامر، فلما قدموا قال لهم خالي: أتقدمكم فإن آمنوني حتى أبلغهم عن رسول الله، ﷺ ، وإلا كنتم مني قريبا. قال فتقدم فآمنوه فبينما هو يحدثهم عن رسول الله إذ أومؤوا إلى رجل فطعنه فأنفذه فقال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة! قال: ثم مالوا على بقية أصحابه فقتلوهم إلا رجلا أعرج كان قد صعد على الجبل.
قال: وحدثنا أنس أن جبريل، ﵇، أتى النبي، ﷺ ، فأخبره أنهم قد لقوا ربهم فرضي عنهم وأرضاهم. قال: أنس كنا نقرأ أن بلغوا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا. قال ثم نسخ ذلك بعد فدعا رسول الله ثلاثين صباحا على رعل وذكوان وبني لحيان وعصية الذين عصوا الله وعصوا الرحمن.
أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا همام قال: أخبرنا عاصم بن بهدلة أن بن مسعود قال: من سره أن يشهد على قوم أنهم شهدوا فليشهد على هؤلاء. وأخوه
стр. 1398
سليم بن ملحان
واسم ملحان مالك بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار وأمه مليكة بنت مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وهما أخوا أم سليم بنت ملحان أم أنس بن مالك امرأة أبي طلحة وأخوا أم حرام امرأة عبادة بن الصامت. وشهد سليم بدرا وأحدا ويوم بئر معونة وقتل يومئذ شهيدا مع من قتل من الأنصار وذلك في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة وليس له عقب. وقد انقرض أيضا ولد خالد بن زيد بن حرام فلم يبق منهم أحد.
ومن حلفاء بني عدي بن النجار
سواد بن غزية
ابن وهب بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وهو الذي طعنه النبي، ﷺ ، بمخصرة ثم أعطاه إياها فقال: استقد. وله عقب بالشام بإيلياء.
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن الحسن أن رسول الله، ﷺ ، رأى سواد بن عمرو. هكذا قال إسماعيل، ملتحفا فقال: خط خط ورس ورس. ثم طعن بعود أو سواك في بطنه فماد في بطنه فأثر في بطنه فقال: القصاص يا رسول الله، قال رسول الله: القصاص. وكشف له عن بطنه، فقالت الأنصار: يا سواد، رسول الله، فقال: ما لبشر أحد على بشري من فضل، قال وكشف له عن بطنه فقبله
стр. 1399
وقال: أتركها لتشفع لي بها يوم القيامة. قال الحسن: فأدركه الإيمان عند ذلك. اثنا عشر رجلا
ومن بني مازن بن النجار
قيس بن أبي صعصعة
واسم أبي صعصعة عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمر بن غنم بن مازن وأمه شيبة بنت عاصم بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار. وكان لقيس من الولد الفاكه وأم الحارث وأمهما أمامة بنت معاذ بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن غنم بن كعب بن سلمة بن الخزرج. وليس لقيس اليوم عقب. وكان لقيس ثلاثة إخوة صحبوا النبي، ﷺ ، ولم يشهدوا بدرا منهم الحارث بن أبي صعصعة قتل يوم اليمامة شهيدا، وأبو كلاب وجابر ابنا أبي صعصعة قتلا يوم مؤتة شهيدين وأمهم جميعا أم قيس، وهي شيبة بنت عاصم بن عمرو بن عوف بن مبذول. وشهد قيس بن أبي صعصعة العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبي معشر ومحمد بن عمر، وشهد قيس أيضا بدرا وأحدا.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أن النبي، ﷺ ، استعمل قيس بن أبي صعصعة يوم بدر على المشاة، يعني على الساقة.
стр. 1400
عبد الله بن كعب
ابن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن ويكنى أبا الحارث، وأمه رباب بنت عبد الله بن حبيب بن زيد بن ثعلبة بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج. وكان لعبد الله بن كعب من الولد الحارث وأمه زغيبة بنت أوس بن خالد بن الجعد بن عوف بن مبذول، فولد الحارث بن عبد الله عبد الله قتل يوم الحرة. وشهد عبد الله بن كعب بدرا وكان عامل النبي، ﷺ ، على المغانم يوم بدر وشهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ . وتوفي في خلافة عثمان بن عفان وله عقب بالمدينة وبغداد. قال محمد بن سعد: وسمعت بعض الأنصار قال: كان عبد الله بن كعب يكنى أبا يحيى وهو أخي أبي ليلى المازني.
أبو داود
واسمه عمير بن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن، وأمه نائلة بنت أبي عاصم بن غزية بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو. وكان لأبي داود من الولد داود وسعد وحمزة وأمهم نائلة بنت سراقة بن كعب بن عبد العزى بن غزية بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار، وجعفر وأمه من كلب. وكان لأبي داود عقب. فانقرضوا حديثا من الزمان فلم يبق منهم أحد. وشهد أبو داود بدرا وأحدا.
стр. 1401
سراقة بن عمرو
ابن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن وأمه عتيلة بنت قيس بن زعوراء بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. شهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية وخيبر وعمرة القضية ويوم مؤتة قتل يومئذ شهيدا فيمن قتل من الأنصار، وذلك في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة وليس له عقب.
قيس بن مخلد
ابن ثعلبة بن صخر بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النجار وأمه غيطلة بنت مالك بن صرمة بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. وكان لقيس بن مخلد من الولد ثعلبة وأمه زغيبة بنت أوس بن خالد بن الجعد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار. شهد قيس بن مخلد بدرا وأحدا وقتل يومئذ شهيدا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة وليس له عقب. وقد انقرض أيضا ولد حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن مازن ولم يبق منهم أحد.
ومن حلفاء بني مازن بن النجار
عصيمة
حليف لهم من بني أسد بن خزيمة بن مدركة، شهد بدرا وليس له عقب. ستة نفر
стр. 1402
ومن بني دينار بن النجار
النعمان بن عبد عمرو
ابن مسعود بن عبد بن حارثة بن دينار وأمه السميراء بنت قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار. شهد بدرا وأحدا وقتل يومئذ شهيدا وليس له عقب. وأخوه
الضحاك بن عبد عمرو
ابن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار وأمه أيضا السميراء بنت قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل. شهد بدرا وأحدا وليس له عقب، وكان للنعمان وللضحاك أخ من أبيهما وأمهما يقال له قطبة بن عبد عمرو بن مسعود صحب النبي، ﷺ ، وقتل يوم بئر معونة شهيدا.
جابر بن خالد
ابن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار وكان له من الولد عبد الرحمن بن جابر وأمه عميرة بنت سليم بن الحارث بن ثعلبة بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار، وشهد جابر بن خالد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب.
стр. 1403
كعب بن زيد
ابن قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار وأمه ليلى بنت عبد الله بن ثعلبة بن جشم بن مالك بن سالم من بلحبلى، وكان لكعب من الولد عبد الله وجميلة وأمهما أم الرياع بنت عبد عمرو بن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار وهي أخت النعمان والضحاك وقطبة بني عبد عمرو. وشهد كعب بن زيد بدرا وأحدا وبئر معونة وارتث يومئذ فشهد الخندق وقتل يومئذ شهيدا، قتله ضرار بن الخطاب الفهري وذلك في ذي القعدة سنة خمس من الهجرة، وليس لكعب بن زيد عقب.
سليم بن الحارث
ابن ثعلبة بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار وهو أخو النعمان والضحاك وقطبة بني عبد عمرو بن مسعود لأمهم السميراء بنت قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل، وكان لسليم بن الحارث من الولد الحكم وعميرة وأمهما سهيمة بنت هلال بن دارم من بني سليم بن منصور. وشهد سليم بن الحارث بدرا وأحدا وقتل يومئذ شهيدا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة وله عقب.
سعيد بن سهيل
ابن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار، هكذا قال موسى بن عقبة ومحمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري
стр. 1404
وهكذا هو في نسب الأنصار سعيد بن سهيل. وأما محمد بن إسحاق وأبو معشر فقالا: هو سعد بن سهيل. وشهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. وكانت له ابنة يقال لها هزيلة فهلكت.
ومن حلفاء بني دينار بن النجار
بجير بن أبي بجير
حليف لهم من بلي، ويقال هو من جهينة، وبنو دينار بن النجار يقولون هو مولى لنا. وشهد بجير بدرا وأحدا وليس له عقب. وقد انقرض أعقابهم جميعا إلا بقية سليم بن الحارث. سبعة نفر.
ومن بني الحارث بن الخزرج ثم من بني كعب بن الحارث ابن الخزرج
سعد بن الربيع
ابن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وأمه هزيلة بنت عنبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج. وكان لسعد من الولد أم سعد واسمها جميلة وهي أم خارجة بن زيد بن ثابت بن الضحاك وأمها عمرة بنت حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار وهي أخت عمارة وعمرو ابني حزم. وشهد سعد بن الربيع العقبة في روايتهم جميعا وهو أحد النقباء الاثني عشر. وكان سعد يكتب في الجاهلية، وكانت الكتابة في العرب قليلة.
стр. 1405
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري قال: وأخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قالا: آخى رسول الله، ﷺ ، بين سعد بن الربيع وعبد الرحمن بن عوف، وكذلك قال محمد بن إسحاق.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال حميد الطويل حدثنيه عن أنس بن مالك قال: لما قدم عبد الرحمن بن عوف على رسول الله، ﷺ ، المدينة آخى بينه وبين سعد بن الربيع، قال فانطلق به سعد إلى منزله فدعا بطعام فأكلا وقال له: لي امرأتان وأنت أخي في الله لا امرأة لك فأنزل عن إحداهما فتزوجها، قال: لا والله، قال: هلم إلى حديقتي أشاطركها، قال فقال: لا، بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق. قال فانطلق فاشترى سمنا وأقطا وباع، قال فلقيه النبي، ﷺ ، في سكة من سكك المدينة وعليه وضر من صفرة، قال فقال له: مهيم؟ قال: يا رسول الله تزوجت امرأة من الأنصار على وزن نواة من ذهب، أو قال: نواة من ذهب، فقال: أولم ولو بشاة.
قال: قال محمد بن عمر: وشهد سعد بن الربيع بدرا وأحدا وقتل بوم أحد شهيدا وليس له عقب. وانقرض ولد عمرو بن أبي زهير بن مالك فلم يبق منهم أحد. قال رسول الله، ﷺ : رأيت سعدا يوم أحد وقد شرع فيه اثنا عشر سنانا.
أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد أنه قال: لما كان يوم أحد قال رسول الله، ﷺ : من يأتيني بخبر سعد بن الربيع؟ فقال رجل: أنا يا رسول الله. فذهب الرجل يطوف بين القتلى فقال له سعد بن الربيع: ما شأنك؟ قال: بعثني رسول الله، ﷺ ، لآتيه بخبرك، قال: فاذهب إليه فأقرئه مني
следующие страницы →