Полный текст (3 876 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.
стр. 1401
سراقة بن عمرو
ابن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن وأمه عتيلة بنت قيس بن زعوراء بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. شهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية وخيبر وعمرة القضية ويوم مؤتة قتل يومئذ شهيدا فيمن قتل من الأنصار، وذلك في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة وليس له عقب.
قيس بن مخلد
ابن ثعلبة بن صخر بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النجار وأمه غيطلة بنت مالك بن صرمة بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. وكان لقيس بن مخلد من الولد ثعلبة وأمه زغيبة بنت أوس بن خالد بن الجعد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار. شهد قيس بن مخلد بدرا وأحدا وقتل يومئذ شهيدا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة وليس له عقب. وقد انقرض أيضا ولد حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن مازن ولم يبق منهم أحد.
ومن حلفاء بني مازن بن النجار
عصيمة
حليف لهم من بني أسد بن خزيمة بن مدركة، شهد بدرا وليس له عقب. ستة نفر
стр. 1402
ومن بني دينار بن النجار
النعمان بن عبد عمرو
ابن مسعود بن عبد بن حارثة بن دينار وأمه السميراء بنت قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار. شهد بدرا وأحدا وقتل يومئذ شهيدا وليس له عقب. وأخوه
الضحاك بن عبد عمرو
ابن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار وأمه أيضا السميراء بنت قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل. شهد بدرا وأحدا وليس له عقب، وكان للنعمان وللضحاك أخ من أبيهما وأمهما يقال له قطبة بن عبد عمرو بن مسعود صحب النبي، ﷺ ، وقتل يوم بئر معونة شهيدا.
جابر بن خالد
ابن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار وكان له من الولد عبد الرحمن بن جابر وأمه عميرة بنت سليم بن الحارث بن ثعلبة بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار، وشهد جابر بن خالد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب.
стр. 1403
كعب بن زيد
ابن قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار وأمه ليلى بنت عبد الله بن ثعلبة بن جشم بن مالك بن سالم من بلحبلى، وكان لكعب من الولد عبد الله وجميلة وأمهما أم الرياع بنت عبد عمرو بن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار وهي أخت النعمان والضحاك وقطبة بني عبد عمرو. وشهد كعب بن زيد بدرا وأحدا وبئر معونة وارتث يومئذ فشهد الخندق وقتل يومئذ شهيدا، قتله ضرار بن الخطاب الفهري وذلك في ذي القعدة سنة خمس من الهجرة، وليس لكعب بن زيد عقب.
سليم بن الحارث
ابن ثعلبة بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار وهو أخو النعمان والضحاك وقطبة بني عبد عمرو بن مسعود لأمهم السميراء بنت قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل، وكان لسليم بن الحارث من الولد الحكم وعميرة وأمهما سهيمة بنت هلال بن دارم من بني سليم بن منصور. وشهد سليم بن الحارث بدرا وأحدا وقتل يومئذ شهيدا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة وله عقب.
سعيد بن سهيل
ابن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار، هكذا قال موسى بن عقبة ومحمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري
стр. 1404
وهكذا هو في نسب الأنصار سعيد بن سهيل. وأما محمد بن إسحاق وأبو معشر فقالا: هو سعد بن سهيل. وشهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. وكانت له ابنة يقال لها هزيلة فهلكت.
ومن حلفاء بني دينار بن النجار
بجير بن أبي بجير
حليف لهم من بلي، ويقال هو من جهينة، وبنو دينار بن النجار يقولون هو مولى لنا. وشهد بجير بدرا وأحدا وليس له عقب. وقد انقرض أعقابهم جميعا إلا بقية سليم بن الحارث. سبعة نفر.
ومن بني الحارث بن الخزرج ثم من بني كعب بن الحارث ابن الخزرج
سعد بن الربيع
ابن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وأمه هزيلة بنت عنبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج. وكان لسعد من الولد أم سعد واسمها جميلة وهي أم خارجة بن زيد بن ثابت بن الضحاك وأمها عمرة بنت حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار وهي أخت عمارة وعمرو ابني حزم. وشهد سعد بن الربيع العقبة في روايتهم جميعا وهو أحد النقباء الاثني عشر. وكان سعد يكتب في الجاهلية، وكانت الكتابة في العرب قليلة.
стр. 1405
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري قال: وأخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قالا: آخى رسول الله، ﷺ ، بين سعد بن الربيع وعبد الرحمن بن عوف، وكذلك قال محمد بن إسحاق.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال حميد الطويل حدثنيه عن أنس بن مالك قال: لما قدم عبد الرحمن بن عوف على رسول الله، ﷺ ، المدينة آخى بينه وبين سعد بن الربيع، قال فانطلق به سعد إلى منزله فدعا بطعام فأكلا وقال له: لي امرأتان وأنت أخي في الله لا امرأة لك فأنزل عن إحداهما فتزوجها، قال: لا والله، قال: هلم إلى حديقتي أشاطركها، قال فقال: لا، بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق. قال فانطلق فاشترى سمنا وأقطا وباع، قال فلقيه النبي، ﷺ ، في سكة من سكك المدينة وعليه وضر من صفرة، قال فقال له: مهيم؟ قال: يا رسول الله تزوجت امرأة من الأنصار على وزن نواة من ذهب، أو قال: نواة من ذهب، فقال: أولم ولو بشاة.
قال: قال محمد بن عمر: وشهد سعد بن الربيع بدرا وأحدا وقتل بوم أحد شهيدا وليس له عقب. وانقرض ولد عمرو بن أبي زهير بن مالك فلم يبق منهم أحد. قال رسول الله، ﷺ : رأيت سعدا يوم أحد وقد شرع فيه اثنا عشر سنانا.
أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد أنه قال: لما كان يوم أحد قال رسول الله، ﷺ : من يأتيني بخبر سعد بن الربيع؟ فقال رجل: أنا يا رسول الله. فذهب الرجل يطوف بين القتلى فقال له سعد بن الربيع: ما شأنك؟ قال: بعثني رسول الله، ﷺ ، لآتيه بخبرك، قال: فاذهب إليه فأقرئه مني
стр. 1406
السلام وأخبره أني قد طعنت اثنتي عشرة طعنة وأن قد أنفذت مقاتلي، وأخبر قومك أنه لا عذر لهم عند الله إن قتل رسول الله وأحد منهم حي. قال محمد بن عمر: ومات سعد بن الربيع من جراحاته تلك، وقتل يومئذ خارجة بن زيد بن أبي زهير فدفنا جميعا في قبر واحد. فلما أجرى معاوية كظامه نادى مناديه بالمدينة: من كان له قتيل بأحد فليشهد. فخرج الناس إلى قتلاهم فوجدوهم رطابا يتثنون. وكان قبر سعد بن الربيع وخارجة بن زيد معتزلا فترك وسوي عليه التراب.
أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها من سعد إلى رسول الله، ﷺ ، فقالت: يا رسول الله هاتان ابنتا سعد قتل أبوهما يوم أحد شهيدا وإن عمهما أخذ مالهما فاستفاءه فلم يدع لهما مالا، والله لا تنكحان إلا ولهما مال، فقال رسول الله، ﷺ : يقضي الله في ذلك. فأنزل الله عليه آية الميراث فدعا عمهما فقال: أعط ابنتي سعد الثلثين وأعط أمهما الثمن ولك ما بقي.
خارجة بن زيد
ابن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، ويكنى أبا زيد وأمه السيدة بنت عامر بن عبيد بن غيان بن عامر بن خطمة من الأوس. وكان لخارجة من الولد زيد بن خارجة وهو الذي سمع منه الكلام بعد موته في زمن عثمان بن عفان، وحبيبة بنت خارجة تزوجها أبو بكر الصديق فولدت له أم
стр. 1407
كلثوم وأمهما هزيلة بنت عنبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج، وهما أخوا سعد بن الربيع لأمه. وكان لخارجة بن زيد عقب فانقرضوا وانقرض أيضا ولد زهير بن أبي زهير بن مالك فلم يبق منهم أحد. وشهد خارجة بن زيد بن أبي زهير العقبة في روايتهم جميعا.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة، قال محمد بن عمر: وأخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة قال: وأخبرنا عبد الله بن جعفر عن سعد بن إبراهيم قالوا: آخى رسول الله، ﷺ ، بين خارجة بن زيد بن أبي زهير وأبي بكر الصديق، ﵁، وكذلك قال محمد بن إسحاق. وشهد خارجة بن زيد بدرا وأحدا وقتل يوم أحد شهيدا، أخذته الرماح فجرح بضعة عشر جرحا فمر به صفوان بن أمية فعرفه فأجهز عليه ومثل به وقال: هذا ممن أغرى بأبي علي يوم بدر، يعني أباه أمية بن خلف، الآن حيث شفيت نفسي حين قتلت الأماثل من أصحاب محمد، قتلت بن قوقل وقتلت بن أبي زهير، يعني خارجة بن زيد، وقتلت أوس بن أرقم.
عبد الله بن رواحة
ابن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وأمه كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك الأغر.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن مسلم الجهني عن أبي عتيق عن جابر بن عبد الله في حديث رواه عن عبد الله بن رواحة أنه كان
стр. 1408
يكنى أبا محمد، قال محمد بن عمر: وسمعت من يقول إنه كان يكنى أبا رواحة، ولعله كان يكنى بهما جميعا. وليس له عقب، وهو خال النعمان بن بشير بن سعد. وكان عبد الله بن رواحة يكتب في الجاهلية وكانت الكتابة في العرب قليلة. وشهد عبد الله العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار وشهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية وخيبر وعمرة القضية. وقدمه رسول الله، ﷺ ، من بدر يبشر أهل العالية بما فتح الله عليه. والعالية بنو عمرو بن عوف وخطمة ووائل، واستخلفه رسول الله، ﷺ ، على المدينة حين خرج إلى غزوة بدر الموعد. وبعثه رسول الله، ﷺ ، سرية في ثلاثين راكبا إلى أسير بن رزام اليهودي بخيبر فقتله. وبعثه رسول الله، ﷺ ، إلى خيبر خارصا فلم يزل يخرص عليهم إلى أن قتل بمؤتة.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا سفيان الثوري عن الشيباني عن الشعبي أن النبي، ﷺ ، بعث عبد الله بن رواحة إلى أهل خيبر فخرص عليهم.
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن طارق عن سعيد بن جبير قال: دخل رسول الله، ﷺ ، المسجد على بعير يستلم الحجر بمحجن، معه عبد الله بن رواحة آخذ بزمام ناقته وهو يقول:
خلوا بني الكفار عن سبيله … نحن ضربناكم على تأويله ضربا يزيل الهام عن مقيله … أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا محمد بن عمرو بن علقمة الليثي قال: أخبرنا أشياخنا أن النبي، ﷺ ، طاف على ناقته
стр. 1409
العضباء ومعه محجن يستلم به الركن إذ مر عليه عبد الله بن رواحة يرتجز وهو يقول:
خلوا بني الكفار عن سبيله … خلوا فإن الخير مع رسوله
قد أنزل الرحمن في تنزيله … ضربا يزيل الهام عن مقيله ويذهل الخليل عن خليله … أخبرنا وكيع بن الجراح وعبد الله بن نمير ويعلى ومحمد ابنا عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: قال رسول الله، ﷺ ، لعبد الله بن رواحة: انزل فحرك بنا الركاب، قال: يا رسول الله إني قد تركت قولي ذلك، قال فقال له عمر: اسمع وأطع، وقال فنزل وهو يقول:
يا رب لولا أنت ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا … وثبت الأقدام إن لاقينا إن الكفار قد بغوا علينا … قال وكيع: وزاد فيه غيره:
وإن أرادوا فتنة أبينا … قال: فقال النبي، ﷺ : اللهم ارحمه. فقال عمر: وجبت. قال عبد الله بن نمير ومحمد بن عبيد في حديثهما: اللهم لولا أنت ما اهتدينا. قال محمد بن عمر: إنما طاف عبد الله بن رواحة بالبيت مع النبي، ﷺ ، في عمرة القضية في ذي القعدة سنة سبع وكان عبد الله بن رواحة شاعرا.
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا عمر بن أبي زائدة عن مدرك
стр. 1410
ابن عمارة قال: قال عبد الله بن رواحة: مررت في مسجد الرسول ورسول الله، ﷺ ، جالس وعنده أناس من أصحابه في ناحية منه، فلما رأوني أضبوا إلى: يا عبد الله بن رواحة، يا عبد الله بن رواحة. فعلمت أن رسول الله دعاني فانطلقت نحوه فقال: اجلس هاهنا، فجلست بين يديه فقال: كيف تقول الشعر إذا أردت أن تقول! كأنه يتعجب لذاك، قال: أنظر في ذاك ثم أقول، قال: فعليك بالمشركين. ولم أكن هيأت شيئا، قال فنظرت في ذلك ثم أنشدته فيما أنشدته:
خبروني أثمان العباء متى … كنتم بطاريق أو دانت لكم مضر قال: فرأيت رسول الله، ﷺ ، كره بعض ما قلت، أني جعلت قومه أثمان العباء، فقلت:
يا هاشم الخير إن الله فضلكم … على البرية فضلا ما له غير
إني تفرست فيك الخير أعرفه … فراسة خالفتهم في الذي نظروا
ولو سألت أو استنصرت بعضهم … في جل أمرك ما آووا ولا نصروا
فثبت الله ما آتاك من حسن … تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا قال: فأقبل بوجهه مبتسما وقال: وإياك فثبت الله.
أخبرنا يزيد بن هارون ويحيى بن عباد قالا: أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال: لما نزلت والشعراء يتبعهم الغاوون، قال عبد الله بن رواحة: قد علم الله أني منهم، فأنزل الله: إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، حتى ختم الآية.
أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال: أخبرنا شعبة عن أبي بكر بن حفص قال: سمعت أبا مصبح أو بن مصبح يحدث بن السمك عن عبادة بن الصامت أن رسول الله، ﷺ ، عاد عبد الله بن
стр. 1411
رواحة قال: فما تحوز له عن فراشه فقال: أتدرون من شهداء أمتي؟ قالوا: لا قتل المسلم شهادة، قال: إن شهداء أمتي إذا لقليل، قتل المسلم شهادة، والبطن شهادة، والغرق شهادة، والمرأة يقتلها ولدها جمعا شهادة.
أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي عن حصين عن عامر عن النعمان بن بشير قال: أغمي على عبد الله بن رواحة فجعلت أخته تبكي عليه وتقول: واجبلاه وا كذا وكذا، تعدد عليه، فقال بن رواحة حين أفاق: ما قلت شيئا إلا وقد قيل لي أنت كذاك.
أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: أخبرنا أبو حرة عن الحسن قال: أغمي على بن رواحة فقالت امرأة من نسائه: واجبلاه وا عزاه، فقيل له: أنت جبلها أنت عزها؟ فلما أفاق قال: ما شيء قلتموه إلا وقد سئلت عنه.
أخبرنا عفان بن مسلم أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا أبو عمران الجوني أن عبد الله بن رواحة أغمي عليه فأتاه رسول الله، ﷺ ، فقال: اللهم إن كان قد حضر أجله فيسر عليه وإن لم يكن حضر أجله فاشفه، فوجد خفة فقال يا رسول الله أمي تقول واجبلاه واظهراه وملك قد رفع مرزبة من حديد يقول: أنت كذا؟ فلو قلت نعم لقمعني بها.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا ديلم بن غزوان قال: أخبرنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: حضرت حرب فقال عبد الله بن رواحة:
يا نفس ألا أراك تكرهين الجنة … أحلف بالله لتنزلنه طائعة أو لتكرهنه … أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح بن دينار عن عاصم
стр. 1412
ابن عمر بن قتادة قال: وحدثني عبد الجبار بن عمارة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، زاد أحدهما على صاحبه، إن جعفر بن أبي طالب لما قتل بمؤتة أخذ الراية بعده عبد الله بن رواحة فاستشهد فدخل الجنة معترضا، فشق ذلك على الأنصار فقال رسول الله، ﷺ : لما أصابته الجراح نكل فعاتب نفسه فشجع فاستشهد يومئذ، وكان أحد الأمراء بمؤتة فدخل الجنة فشرى عن قومه. وكانت مؤتة في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة.
خلاد بن سويد
ابن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب، وأمه عمرة بنت سعد بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس من بني الحارث بن الخزرج. شهد خلاد العقبة في روايتهم جميعا وكان له من الولد السائب بن خلاد صحب النبي، ﷺ ، واستعمله عمر بن الخطاب على اليمن، والحكم بن خلاد، وأمهما ليلى بنت عبادة بن دليم أخت سعد بن عبادة. وقد انقرض عقبهما وانقرض أيضا ولد حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغر فلم يبق منهم أحد. وشهد خلاد بدرا وأحدا والخندق ويوم بني قريظة وقتل يومئذ شهيدا، دلت عليه بنانة امرأة من بني قريظة رحى فشدخت رأسه فقال النبي، ﷺ : له أجر شهيدين. وقتلها رسول الله، ﷺ ، به. وكانت بنانة امرأة الحكم القرظي.
وحاصر رسول الله، ﷺ ، بني قريظة لليال بقين من ذي القعدة وليال مضين من ذي الحجة سنة خمس من الهجرة خمس
стр. 1413
عشرة ليلة حتى نزلوا على حكم رسول الله، ﷺ .
أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال: أخبرنا أبو فضالة الفرج بن فضالة عن عبد الخبير بن إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس عن أبيه عن جده قال: قتل يوم قريظة رجل من الأنصار يدعى خلادا، قال فأتيت أمه فقيل لها: يا أم خلاد قتل خلاد. قال فجاءت متنقبة فقيل لها: قتل خلاد وأنت متنقبة؟ قالت: إن كنت رزئت خلادا فلا أرزأ حيائي. فأخبر النبي، ﷺ ، بذلك فقال: أما إن له أجر شهيدين. قال قيل: ولم ذلك يا رسول الله؟ فقال: لأن أهل الكتاب قتلوه.
بشير بن سعد
ابن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب، وأمه أنيسة بنت خليفة بن عدي بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن الأغر. وكان لبشير من الولد النعمان، وبه كان يكنى، وأبية وأمها عمرة بنت رواحة أخت عبد الله بن رواحة. ولبشير عقب. وكان بشير يكتب بالعربية في الجاهلية وكانت الكتابة في العرب قليلا. وشهد بشير العبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا، وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ .
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن الحارث بن الفضيل عن أبيه قال: بعث رسول الله، ﷺ ، بشير بن سعد سرية في ثلاثين رجلا إلى بني مرة بفدك في شعبان سنة سبع فلقيهم المريون فقاتلوا قتالا شديدا فأصابوا أصحاب بشير وولى منهم من ولى، وقاتل
стр. 1414
بشير قتالا شديدا حتى ضرب كعبه وقيل قد مات، فلما أمسى تحامل إلى فدك فأقام عند يهودي بها أياما ثم رجع إلى المدينة.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا يحيى بن عبد العزيز عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد قال: بعث رسول الله، ﷺ ، بشير بن سعد في سرية في ثلاثمائة إلى يمن وجبار بين فدك ووادي القرى وكان بها ناس من غطفان قد تجمعوا مع عيينة بن حصن الفزاري، فلقيهم بشير ففض جمعهم وظفر بهم وقتل وسبى وغنم، وهرب عيينة وأصحابه في كل وجه. وكانت هذه السرية في شوال سنة سبع.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معاذ بن محمد الأنصاري عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: لما خرج رسول الله، ﷺ ، إلى عمرة القضية في ذي القعدة سنة سبع من الهجرة قدم السلاح واستعمل عليه بشير بن سعد. وشهد بشير عين التمر مع خالد بن الوليد وقتل يومئذ شهيدا وذلك في خلافة أبي بكر الصديق، ﵁. وأخوه
سماك بن سعد
ابن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك الأغر وأمه أنيسة بنت خليفة بن عدي بن عمرو بن امرئ القيس. شهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب.
стр. 1415
سبيع بن قيس
ابن عبسة بن أمية بن مالك بن عامرة بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وأمه خديجة بنت عمرو بن زيد بن عبدة بن عبيد بن عامرة بن عدي من بني الحارث بن الخزرج. وكان لسبيع من الولد عبد الله وأمه من بني جدارة، مات وليس له عقب. وشهد سبيع بدرا وأحدا. وكان عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري يقول: هو سبيع بن قيس بن عائشة بن أمية. وأخوه
عبادة بن قيس
ابن عبسة بن أمية بن مالك بن عامرة بن عدي بن كعب، وهما عما أبي الدرداء. وليس لعبادة عقب. وشهد عبادة بدرا وأحدا والخندق والحديبية وخيبر ويوم مؤتة وقتل يومئذ شهيدا في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة. وذكر عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري أنه كان لسبيع بن قيس أخ لأبيه وأمه يقال له زيد بن قيس. ولم يشهد بدرا وقد صحب النبي، ﷺ .
يزيد بن الحارث
ابن قيس بن مالك بن أحمر بن حارثة بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج وأمه فسحم، وهي من بلقين بن جسر من قضاعة وإليها ينسب، يقال يزيد فسحم ويزيد بن فسحم. وكان ليزيد
стр. 1416
ولد انقرضوا فليس له اليوم عقب.
وانقرض أيضا ولد حارثة بن ثعلبة بن كعب فلم يبق منهم أحد. وآخى رسول الله، ﷺ ، بين يزيد بن الحارث وبين ذي اليدين عمير بن عبد عمرو الخزاعي وشهدا جميعا بدرا وقتلا يومئذ شهيدين. وكان الذي قتل يزيد بن الحارث نوفل بن معاوية الديلي. وكانت بدر صبيحة يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة مضت من شهر رمضان على رأس ثمانية عشر شهرا من الهجرة.
ومن بني جشم وزيد ابني الحارث بن الخزرج وكان يقال
لهما التوأمان ودعوتهما واحدة في الديوان وهم أصحاب
المسجد الذي بالسنح وهم أصحاب السنح خاصة
خبيب بن يساف
ابن عنبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج، وأمه سلمى بنت مسعود بن شيبان بن عامر بن عدي بن أمية بن بياضة. وكان لخبيب من الولد أبو كثير واسمه عبد الله وأمه جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول من بلحبلى من بني عوف بن الخزرج، وعبد الرحمن لأم ولد وأنيسة وأمها زينب بنت قيس بن شماس بن مالك، وكان لهم عقب فانقرضوا.
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا مسلم بن سعيد الثقفي قال: أخبرنا خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب عن أبيه عن جده قال: أتيت رسول الله، ﷺ ، وهو يريد غزوا أنا ورجل من قومي
стр. 1417
ولم نسلم فقلنا: إنا نستحيي أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم، قال: وأسلمتما؟ قلنا: لا، قال: فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين. قال فأسلمنا وشهدنا معه فقتلت رجلا وضربني ضربة فتزوجت ابنته بعد ذلك فكانت تقول لي: لا عدمت رجلا وشحك هذا الوشاح، فأقول لها: لا عدمت رجلا عجل أباك إلى النار.
أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا مالك بن أنس عن الفضيل بن أبي عبد الله عن عبد الله بن نيار عن عروة عن عائشة أنها قالت: خرج رسول الله، ﷺ ، إلى بدر فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل كانت تذكر منه جرأة ونجدة ففرح أصحاب النبي، ﷺ ، حين رأوه، فلما أدركه قال: جئت لأتبعك وأصيب معك، فقال له النبي، ﷺ : أتؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا، قال: فارجع فلن نستعين بمشرك، يعني قالت عائشة، ثم مضى رسول الله، ﷺ ، حتى إذا كان بالشجرة أدركه الرجل فقال مثل مقالته الأولى فقال له النبي، ﷺ ، كما قال أول مرة فقال الرجل: لا، فقال ارجع فلن نستعين بمشرك، قالت فرجع ثم أدركه بالبيداء فقال مثل ما قال: أول مرة فقال له النبي، ﷺ ، مثل ما قال أول مرة: أتؤمن بالله ورسوله؟ فقال الرجل: نعم، فقال: انطلق.
قال محمد بن عمر: وهو خبيب بن يساف، وكان قد تأخر إسلامه حتى خرج رسول الله، ﷺ ، إلى بدر فلحقه فأسلم في الطريق وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان. وهو جد خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف الذي روى عنه عبيد الله بن عمر وشعبة وغيرهما. وقد انقرض ولد خبيب جميعا فلم يبق منهم أحد.
стр. 1418
سفيان بن نسر
ابن عمرو بن الحارث بن كعب بن زيد بن الحارث بن الخزرج، هكذا قال محمد بن عمر: وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري وفيما روي لنا عن موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبي معشر سفيان بن بشر، ولعل رواتهم لم يضبطوا عنهم هذا الاسم. وشهد سفيان بدرا واحدا وكان له عقب فانقرضوا.
عبد الله بن زيد
ابن عبد ربه بن ثعلبة بن زيد بن الحارث بن الخزرج، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: ليس في آبائه ثعلبة، وهو عبد الله بن زيد بن عبد ربه بن زيد بن الحارث، وثعلبة بن عبد ربه أخو زيد وعم عبد الله فأدخلوه في نسبه وهذا خطأ. وكان لعبد الله بن زيد من الولد محمد وأمه سعدة بنت كليب بن يساف بن عنبة بن عمرو وهي ابنة أخي خبيب بن يساف، وأم حميد بنت عبد الله وأمها من أهل اليمن. ولعبد الله بن زيد عقب. بالمدينة وهم قليل.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن محمد بن عبد الله بن زيد أن أباه كان يكنى أبا محمد وكان رجلا ليس بالقصير ولا بالطويل، قال محمد بن عمر: وكان عبد الله بن زيد يكتب بالعربية قبل الإسلام وكانت الكتابة في العرب قليلا. وشهد عبد الله العقبة مع السبعين من الأنصار، في روايتهم جميعا وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ . وكانت
стр. 1419
معه راية بني الحارث بن الخزرج في غزوة الفتح، وهو الذي أري الأذان.
أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعبي قال: رأى عبد الله بن زيد الأذان في المنام فأتى رسول الله، ﷺ ، فأخبره.
أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا أبان بن يزيد العطار قال: أخبرنا يحيى بن أبي كثير أن أبا سلمة حدثه أن محمد بن عبد الله بن زيد حدثه أن أباه شهد النبي، ﷺ ، عند المنحر ومعه رجل من الأنصار وقسم رسول الله ضحايا فلم يصبه ولا صاحبه شيء فحلق رسول الله، ﷺ ، رأسه في ثوبه فقسم منه على رجال وقلم أظفاره فأعطاه وصاحبه، قال فإنه عندنا مخضوب بالحناء والكتم.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن محمد بن عبد الله بن زيد قال: توفي أبي عبد الله بن زيد بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين وهو بن أربع وستين سنة، وصلى عليه عثمان بن عفان، ﵁. وأخوه
حريث بن زيد
ابن عبد ربه أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني شعيب بن عبادة عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبيه أن حريث بن زيد شهد بدرا. قال محمد بن عمر: وأصحابنا جميعا على ذلك وكذلك. قال: موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر لم يختلفوا في حريث أنه قد شهد بدرا. وشهد أيضا أحدا وليس له عقب. أربعة نفر
стр. 1420
ومن بني جدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج
تميم بن يعار
ابن قيس بن عدي بن أمية بن جدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج، وأمه زغيبة بنت رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبجر وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج، وهي خالة سعد بن معاذ وأسعد بن زرارة. وكان لتميم من الولد ربعي وجميلة وأمهما من بني عمرو بن وقش الشاعر. وشهد تميم بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب.
يزيد بن المزين
ابن قيس بن عدي بن أمية بن جدارة، هكذا قال محمد بن عمر، وقال موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: هو زيد بن المزين، ولم يذكره أبو معشر في كتابه. وكان له من الولد عمرو ورملة درجا فلم يبق له عقب. وانقرض أيضا ولد عدي بن أمية بن جدارة فلم يبق منهم أحد. وشهد يزيد بن المزين بدرا وأحدا.
عبد الله بن عمير
ابن حارثة بن ثعلبة بن خلاس بن أمية بن جدارة، ذكره موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر فيمن شهد بدرا
стр. 1421
ولم يذكره عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري ولم يعرف نسبه ثلاثة نفر.
ومن بني الأبجر وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج
عبد الله بن الربيع
ابن قيس بن عامر بن عباد بن الأبجر، واسمه خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج. وقال بعضهم: خدرة، وهي أم الأبجر، فالله أعلم. وأم عبد الله بن الربيع فاطمة بنت عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار. وكان لعبد الله من الولد عبد الرحمن وسعد وأمهما من طيء، وقد انقرض عقبه فليس له بقية، وانقرض أيضا ولد عباد بن الأبجر فلم يبق منهم أحد. وشهد عبد الله بن الربيع العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا، وشهد بدرا وأحدا.
ومن حلفاء بني الحارث بن الخزرج
عبد الله بن عبس
وليس له عقب، ذكره موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر فيمن شهد بدرا، لم ينسب لنا وقالوا هو حليف.
стр. 1422
عبد الله بن عرفطة
حليف لهم، ذكره موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر فيمن شهد بدرا وليس له عقب. وكان عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري يقول: هذان الحليفان إنما هما واحد، واسمه عبد الله بن عمير حليف لهم.
اثنان فجميع من شهد بدرا من بني الحارث بن الخزرج تسعة نفر.
ومن بني عوف بن الخزرج ثم من بلحبلى وهو سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج وإنما سمي الحبلى لعظم بطنه
عبد الله بن عبد الله
ابن أبي بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم، وهو الحبلى، وأمه خولة بنت المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار من بني مغالة. وكان عبد الله بن أبي سيد الخزرج في آخر جاهليتهم، قدم النبي، ﷺ ، المدينة في الهجرة وقد جمع قوم عبد الله بن أبي له خرزا ليتوجوه، فلما قدم رسول الله، ﷺ ، وظهر الإسلام وسبق إليه أقوام فحسد عبد الله بن أبي وبغى ونافق فاتضع شرفه، وهو بن سلول وسلول امرأة من خزاعة وهي أم أبي بن مالك بن الحارث، وعبد الله بن أبي هو بن خالة أبي عامر الراهب، وكان أبو عامر أيضا ممن يذكر النبي، ﷺ ، ويؤمن به ويعد الناس بخروجه، وكان قد تأله في الجاهلية ولبس المسوح وترهب
стр. 1423
فلما بعث الله رسوله، ﷺ ، حسد وبغى وأقام على كفره وشهد مع المشركين قتال رسول الله، ﷺ ، ببدر فسماه رسول الله، ﷺ ، الفاسق.
أخبرنا سليمان بن عبيد الله الرقي قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن معمر بن راشد عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله، ﷺ ، قال: لعبد الله بن أبي بن سلول، وكان اسمه حباب، فقال: أنت عبد الله فإن حبابا اسم شيطان.
أخبرنا عبد الله بن نمير قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أن رجلا كان يسمى الحباب فسماه رسول الله، ﷺ ، عبد الله، وقال: إن الحباب شيطان.
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا أسامة بن زيد الليثي عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: قال رسول الله، ﷺ : الحباب شيطان.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا سفيان عن عطاء بن السائب عن الشعبي قال: قال رسول الله، ﷺ ، الحباب شيطان.
أخبرنا عبد الله بن نمير قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله، ﷺ ، كان إذا سمع بالاسم القبيح غيره.
قالوا: وكان لعبد الله بن عبد الله بن أبي من الولد عبادة وجليحة وخيثمة وخولي وأمامة ولم تسم لنا أمهاتهم. وأسلم عبد الله فحسن إسلامه وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وكان يغمه أمر أبيه ويثقل عليه لزوم المنافقين إياه، ومات أبوه منصرف رسول الله، ﷺ ، من تبوك فأتاه رسول الله، ﷺ ، فشهده وصلى عليه ووقف على قبره وعزى
стр. 1424
عبد الله بن عبد الله عن أبيه عند القبر، وشهد عبد الله بن عبد الله اليمامة وقتل يوم جواثا شهيدا سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق، ﵁، وله عقب.
أوس بن خولي
ابن عبد الله بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحبلى، وأمه جميلة بنت أبي بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحبلى، وهي أخت عبد الله بن أبي بن سلول. وكان لأوس بن خولي من الولد ابنة يقال لها فسحم فهلكت فليس لأوس عقب. وقد انقرض أيضا ولد الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحبلى فلم يبق منهم إلا رجل أو رجلان من ولد عبد الله بن أبي بن سلول بالمدينة. وكان أوس بن خولي من الكملة، وكان الكامل عندهم في الجاهلية وأول الإسلام الذي يكتب بالعربية ويحسن العوم والرمي، وكان قد اجتمع ذلك في أوس بن خولي. وآخى رسول الله، ﷺ ، بين أوس بن خولي وشجاع بن وهب الأسدي من أهل بدر. وشهد أوس بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ .
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عائذ بن يحيى عن أبي الحويرث قال: خلف رسول الله، ﷺ ، على السلاح حين دخل مكة لعمرة القضية مائتي رجل عليهم أوس بن خولي.
قالوا: ولما قبض النبي، ﷺ ، وأرادوا غسله جاءت الأنصار فنادت على الباب: الله الله فإنا أخواله فليحضره بعضنا، فقيل لهم: أجمعوا على رجل منكم، فأجمعوا على أوس بن خولي
стр. 1425
فدخل فحضر غسل رسول الله، ﷺ ، وكفنه ودفنه مع أهل بيته. وتوفي أوس بن خولي بالمدينة في خلافة عثمان بن عفان، ﵁.
حدثنا الحسين بن الفهم قال: أخبرنا محمد قال: أخبرنا يحيى بن معين بن عون بن زياد قال: أخبرنا هشام بن يوسف عن معمر عن أيوب عن محمد بن سيرين قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة دعا رسول الله، ﷺ ، فقال له: ابن أخ إذا أنا مت فأت أخوالك من بني النجار فإنهم أمنع الناس لما في بيوتهم.
زيد بن وديعة
ابن عمرو بن قيس بن جزي بن عدي بن مالك بن سالم الحبلى، وأمه أم زيد بنت الحارث بن أبي الجرباء بن قيس بن مالك بن سالم الحبلى. وكان لزيد بن وديعة من الولد سعد وأمامة وأم كلثوم وأمهم زينب بنت سهل بن صعب بن قيس بن مالك بن سالم الحبلى. وكان سعد بن زيد بن وديعة قد قدم العراق في خلافة عمر بن الخطاب فنزل بعقرقوف فصار ولده بها يقال لهم بنو عبد الواحد بن بشير بن محمد بن موسى بن سعد بن زيد بن وديعة، وليس بالمدينة منهم أحد. وشهد زيد بن وديعة بدرا وأحدا.
стр. 1426
رفاعة بن عمرو
ابن زيد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن سالم الحبلى، هكذا هو في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن عمر. قال محمد بن إسحاق: وكان رفاعة يكنى أبا الوليد، وقال محمد بن عمر: كان زيد جد رفاعة يكنى أبا الوليد فيقال رفاعة بن أبي الوليد ينسب إلى جده، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: هو رفاعة بن أبي الوليد، واسم أبي الوليد عمرو بن عبد الله بن مالك بن ثعلبة بن جشم بن مالك بن سالم الحبلى وأمه أم رفاعة بنت قيس بن مالك بن ثعلبة بن جشم بن مالك بن سالم الحبلى. وكان لرفاعة بن عمرو أولاد فانقرضوا. وفي رواية أبي معشر وبعض نسخ محمد بن عمر: رفاعة بن الهاف بن عمرو بن زيد، فالله أعلم. وشهد رفاعة العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا، وشهد بدرا وأحدا وقتل يوم أحد شهيدا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة وليس له عقب.
معبد بن عبادة
ابن قشعر بن الفدم بن سالم بن مالك بن سالم الحبلى، ويكنى أبا خميصة، هكذا قال: موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق ومحمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، وقال أبو معشر: يكنى أبا عصيمة. شهد معبد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب.
стр. 1427
ومن حلفاء بني سالم الحبلى بن غنم
عقبة بن وهب
ابن كلدة بن الجعد بن هلال بن الحارث بن عمرو بن عدي بن جشم بن عوف بن بهثة بن عبد الله بن غطفان من قيس عيلان من مضر. أسلم عقبة في أول من أسلم من الأنصار وشهد العقبتين جميعا في روايتهم جميعا ولحق برسول الله، ﷺ ، بمكة فلم يزل هناك معه حتى هاجر رسول الله، ﷺ ، فهاجر معه إلى المدينة فيقال لعقبة أنصاري مهاجري. وله عقب وهم مع ولد سعد بن زيد بن وديعة بعقرقوف. وشهد عقبة بدرا وأحدا، ويقال أن عقبة بن وهب هو الذي نزع الحلقتين من إجنتي رسول الله، ﷺ ، يوم أحد، ويقال بل أبو عبيدة بن الجراح نزعهما فسقطت ثنيتاه. قال محمد بن عمر: قال عبد الرحمن بن أبي الزناد نرى أنهما جميعا عالجاهما فأخرجاهما.
عامر بن سلمة
ابن عامر بن عبد الله حليف لهم من أهل اليمن. شهد بدرا وأحدا وليس له عقب.
عاصم بن العكير
حليف لهم من مزينة شهد بدرا وأحدا وليس له عقب. ثمانية نفر.
стр. 1428
ومن القواقلة وهم بنو غنم وبنو سالم ابني عوف بن
عمرو بن عوف بن الخزرج
عبادة بن الصامت
ابن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، ويكنى أبا الوليد وأمه قرة العين بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج. وكان لعبادة بن الصامت من الولد الوليد وأمه جميلة بنت أبي صعصعة وهو عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، ومحمد وأمه أم حرام بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. وشهد عبادة العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا وهو أحد النقباء الاثني عشر. وآخى رسول الله، ﷺ ، بين عبادة بن الصامت وأبي مرثد الغنوي. وشهد عبادة بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وكان عبادة عقبيا نقيبا بدريا أنصاريا.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو حزرة يعقوب بن مجاهد عن عبادة بن الوليد بن عبادة عن أبيه قال: كان عبادة بن الصامت رجلا طوالا جسيما جميلا، ومات بالرملة من أرض الشام سنة أربع وثلاثين وهو بن اثنتين وسبعين سنة وله عقب. قال محمد بن سعد: وسمعت من يقول إنه بقي حتى توفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان بالشام. وأخوه
стр. 1429
أوس بن الصامت
ابن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم وأمه قرة العين بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان. وكان لأوس من الولد الربيع وأمه خولة بنت ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف وهي المجادلة التي أنزل الله، ، فيها القرآن: قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها. وآخى رسول الله، ﷺ ، بين أوس بن الصامت ومرثد بن أبي مرثد الغنوي. وشهد أوس بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وبقي بعد النبي، ﷺ ، دهرا. وذكر أنه أدرك عثمان بن عفان.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس عن أبيه قال: كان أول من ظاهر في الإسلام أوس بن الصامت، وكان به لمم، وكان يفيق أحيانا، فلاحى امرأته خولة بنت ثعلبة في بعض صحواته فقال: أنت علي كظهر أمي، ثم ندم فقال: ما أراك إلا قد حرمت علي، قالت: ما ذكرت طلاقا. فأتت رسول الله، ﷺ ، فأخبرته بما قال: وجادلت رسول الله، ﷺ ، مرارا ثم قالت: اللهم إني أشكو إليك شدة وحدتي وما يشق علي من فراقه. قالت عائشة: فلقد بكيت وبكى من كان في البيت رحمة لها ورقة عليها، ونزل على رسول الله، ﷺ ، الوحي فسري عنه وهو يتبسم فقال: يا خولة قد أنزل الله فيك وفيه قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها. ثم قال: مريه أن يعتق رقبة، قالت: لا يجد. قال: فمريه أن يصوم شهرين متتابعين، قالت: لا يطيق ذلك. قال: فمريه فليطعم ستين مسكينا. قالت: وأنى له؟ قال: فمريه فليأت أم المنذر بنت قيس فليأخذ منها شطر وسق تمر فليتصدق به على
стр. 1430
ستين مسكينا. فرجعت إلى أوس فقال: ما وراءك؟ قالت: خير وأنت ذميم. ثم أخبرته فأتى أم المنذر فأخذ ذلك منها فجعل يطعم مدين من تمر كل مسكين.
النعمان بن مالك
ابن ثعلبة بن دعد بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، وثعلبة بن دعد هو الذي يسمى قوقل، وكان قوقل له عز، وكان يقول للخائف إذا جاءه: قوقل حيث شئت فإنك آمن، فسمي بنو غنم وبنو سالم كلهم بذلك قواقلة، وكذلك هم في الديوان يدعون بني قوقل. وشهد النعمان بدرا وأحدا وقتل يومئذ شهيدا، قتله صفوان بن أمية، وليس للنعمان بن مالك عقب، هذا قول محمد بن عمر وأما عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري فقال: الذي شهد بدرا هو النعمان الأعرج بن مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم وقتل يوم أحد شهيدا وأمه عمرة بنت زياد بن عمرو بن زمزمة بن عمرو بن عمارة بن مالك من بني غضينة من بلي حليف لهم، وهي أخت المجذر بن ذياد، والذي يدعى قوقل هو النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد بن فهر بن ثعلبة بن غنم الذي ذكره محمد بن عمر ولم يشهد ذلك بدرا وليس له عقب. وقد ذكر عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري نسب النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد ونسب النعمان الأعرج بن مالك بن ثعلبة بن أصرم في كتاب نسب الأنصار وذكر أولادهما وما ولدوا.
стр. 1431
مالك بن الدخشم
ابن مالك بن الدخشم بن مرضخة بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج وأمه عميرة بنت سعد بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وكان لمالك بن الدخشم من الولد الفريعة وأمها جميلة بنت عبد الله بن أبي بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحبلى بن غنم وهو عبد الله بن أبي بن سلول. وشهد مالك بن الدخشم العقبة في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق ومحمد بن عمر، وقال أبو معشر: لم يشهد مالك العقبة.
أخبرنا محمد بن عمر عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين قال: لم يشهد مالك بن الدخشم العقبة. قالوا: وشهد مالك بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ . وبعثه رسول الله، ﷺ ، من تبوك مع عاصم بن عدي فأحرقا مسجد الضرار في بني عمرو بن عوف بالنار. وتوفي مالك وليس له عقب.
نوفل بن عبد الله
ابن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج. وكان مالك بن العجلان سيد الخزرج في زمانه هو بن خالة أحيحة بن الجلاح. وشهد نوفل بن عبد الله بدرا وأحدا وقتل يوم أحد شهيدا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا وليس له عقب.
стр. 1432
عتبان بن مالك
ابن عمرو بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف وأمه من مزينة، وكان لعتبان من الولد عبد الرحمن وأمه ليلى بنت رئاب بن حنيف بن رئاب بن أمية بن زيد بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن جعفر عن عبد الواحد بن أبي عون قال: آخى رسول الله، ﷺ ، بين عتبان بن مالك وعمر بن الخطاب، وكذلك قال محمد بن إسحاق وشهد عتبان بن مالك بدرا وأحدا والخندق وذهب بصره على عهد النبي، ﷺ ، فسأل النبي، ﷺ ، أن يأتيه فيصلي في مكان من بيته فيتخذه مصلى ففعل ذلك رسول الله، ﷺ .
أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن محمود إن شاء الله: أن عتبان بن مالك الأنصاري كان محجوب البصر وأنه ذكر للنبي ﷺ التخلف عن الصلاة فقال: هل تسمع النداء؟ فقال: نعم. فلم يرخص له.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا معمر ومالك عن الزهري عن محمود بن الربيع عن عتبان بن مالك قال: قلت يا رسول الله إنها تكون الليلة المظلمة والمطر والريح، فلو أتيت منزلي فصليت فيه، قال فجاءني رسول الله، ﷺ ، فقال: أين تحب أن أصلي؟ فأشرت له إلى ناحية من البيت فصلى وصلينا خلفه ركعتين. قال محمد بن عمر: فذلك البيت يصلي فيه الناس بالمدينة إلى اليوم. قال ومات عتبان بن مالك في وسط من خلافة معاوية بن أبي سفيان وليس له عقب. وقد انقرض أيضا ولد عمرو بن العجلان بن زيد ودرجوا فلم يبق منهم أحد.
стр. 1433
مليل بن وبرة
ابن خالد بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم. وكان لمليل من الولد زيد وحبيبة وأمها أم زيد بنت نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم وهي عمة العباس بن عبادة بن نضلة. وشهد مليل بدرا وأحدا وليس له عقب.
عصمة بن الحصين
ابن وبرة بن خالد بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم. وكان لعصمة من الولد ابنتان يقال لهما عفراء وأسماء تزوجتا في الأنصار. وشهد عصمة بدرا في رواية محمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري ولم يذكره محمد بن إسحاق وأبو معشر فيمن شهد عندهما بدرا، قالوا: وشهد أحدا وتوفي وليس له عقب. وقد انقرض أيضا ولد خالد بن العجلان بن زيد ودرجوا فلم يبق منهم أحد.
ثابت بن هزال
ابن عمرو بن قربوس بن غنم بن أمية بن لوذان بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج. شهد ثابت بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وقتل يوم اليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق وكان له عقب. فانقرضوا. وقد انقرض أيضا ولد لوذان بن سالم بن عوف ودرجوا فلم يبق منهم أحد.
стр. 1434
الربيع بن إياس
ابن عمرو بن غنم بن أمية بن لوذان بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج. شهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. وأخوه
وذفة بن إياس
ابن عمرو بن غنم بن أمية بن لوذان بن سالم. شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وقتل يوم اليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق، رحمة الله عليه، وليس له عقب. ولم يذكر عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري الربيع ووذفة ابني إياس في كتاب نسب الأنصار ولم يولد عمرو بن غنم بن أمية.
ومن حلفاء القواقلة من بني غضينة وهم بنو عمرو بن عمارة وغضينة أم لهم من بلي فنسبوا إليها
المجذر بن ذياد
ابن عمرو بن زمزمة بن عمرو بن عمارة بن مالك بن عمرو بن بشيرة بن مشنوء بن القسر بن تميم بن عوذ مناة بن ناج بن تيم بن إراشة بن عامر بن عبيلة بن قسيل بن فران بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، وكان اسم المجذر عبد الله وهو قتل سويد بن الصامت في الجاهلية فهيج قتله وقعة بعاث، ثم أسلم المجذر بن زياد والحارث بن سويد بن
стр. 1435
الصامت. وآخى رسول الله، ﷺ ، بين المجذر بن زياد وبين عاقل بن أبي البكير. وكان الحارث بن سويد يطلب غرة المجذر بن زياد ليقتله بأبيه. وشهدا جميعا أحدا فلما جال الناس تلك الجولة أتاه الحارث بن سويد من خلفه فضرب عنقه وقتله غيلة فأتى جبريل رسول الله، ﷺ ، فأخبره أن الحارث بن سويد قتل المجذر بن زياد غيلة وأمره أن يقتله به. فقتل رسول الله، ﷺ ، الحارث بن سويد بالمجذر بن ذياد. وكان الذي ضرب عنقه بأمر رسول الله، ﷺ ، عويم بن ساعدة على باب مسجد قباء. وللمجذر بن ذياد عقب بالمدينة وبغداد.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني اليمان بن معن عن أبي وجزة قال: دفن ثلاثة نفر ممن قتل يوم أحد في قبر واحد: المجذر بن ذياد والنعمان بن مالك وعبدة بن الحسحاس.
عبدة بن الحسحاس
ابن عمرو بن زمزمة بن عمرو بن عمارة بن مالك، وهو بن عم المجذر بن زياد وأخوه لأمه، هكذا قال محمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: عبدة بن الحسحاس، وأما محمد بن إسحاق وأبو معشر فقالا: عبادة بن الخشخاش. وشهد بدرا وأحدا وقتل يوم أحد شهيدا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة وليس له عقب.
стр. 1436
بحاث بن ثعلبة
ابن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة بن مالك. شهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. وأخوه
عبد الله بن ثعلبة
ابن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة بن مالك. شهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب.
عتبة بن ربيعة
ابن خالد بن معاوية بن بهراء حليف لبني غضينة.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني شعيب بن عبادة عن بشير بن محمد بن عبد الله عن أبيه أن عتبة بن ربيعة شهد بدرا. قال محمد بن عمر وأصحابنا جميعا على ذلك: إن أمر هذا الحليف ثبت.
قال محمد بن عمر: هو عبيدة بن ربيعة بن جبير من بني كعب بن عمرو بن بحنون بن نام مناة بن شبيب بن دريم بن القين بن أهود بن بهراء. وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: هو من بهز من بني سليم بن منصور، وشهد بدرا وأحدا.
عمرو بن إياس
ابن زيد بن جشم حليف لهم من أهل اليمن من غسان. شهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. سبعة عشر رجلا.
стр. 1437
ومن بني ساعدة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج
المنذر بن عمرو
ابن خنيس بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة وأمه هند بنت المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة. وكان المنذر يكتب بالعربية قبل الإسلام وكانت الكتابة في العرب قليلا، ثم أسلم فشهد العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا، وكان أحد النقباء الاثني عشر. وآخى رسول الله، ﷺ ، بين المنذر بن عمرو وطليب بن عمير في رواية محمد بن عمر، وأما محمد بن إسحاق فقال: آخى رسول الله، ﷺ ، بين المنذر بن عمرو وبين أبي ذر الغفاري. قال محمد بن عمر: كيف يكون هذا هكذا؟ وإنما آخى رسول الله، ﷺ ، بين أصحابه قبل بدر وأبو ذر يومئذ غائب عن المدينة، ولم يشهد بدرا ولا أحدا ولا الخندق وإنما قدم على رسول الله، ﷺ ، المدينة بعد ذلك. وقد قطعت بدر المؤاخاة حين نزلت آية الميراث، فالله أعلم أي ذلك كان. وشهد المنذر بن عمر بدرا وأحدا وبعثه رسول الله، ﷺ ، أميرا على أصحاب بئر معونة فقتل يومئذ شهيدا في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة. وقال رسول الله، ﷺ ، أعنق المنذر ليموت، يقول مشى إلى الموت وهو يعرفه، وليس للمنذر عقب.
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كيسان عن بن شهاب قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ورجال من أهل العلم أن المنذر بن عمرو الساعدي قتل يوم بئر معونة وهو الذي يقال له أعنق ليموت. وكان عامر بن الطفيل استصرخ عليهم بني سليم
стр. 1438
فنفروا معه فقتلهم غير عمر بن أمية الضمري أخذه عامر بن الطفيل فأرسله، فلما قدم على النبي، ﷺ ، قال له رسول الله، ﷺ : أنت من بينهم.
أبو دجانة
واسمه سماك بن خرشة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة وأمه حزمة بنت حرملة من بني زعب من بني سليم بن منصور. وكان لأبي دجانة من الولد خالد وأمه آمنة بنت عمرو بن الأجش من بني بهز من بني سليم بن منصور. وآخى رسول الله بين أبي دجانة وعتبة بن غزوان. وشهد أبو دجانة بدرا وكانت عليه يوم بدر عصابة حمراء.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال: كان أبو دجانة يعلم في الزحوف بعصابة حمراء وكانت عليه يوم بدر. قال محمد بن عمر: وشهد أيضا أبو دجانة أحدا وثبت مع رسول الله، ﷺ ، وبايعه على الموت.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت عن أنس بن مالك أن رسول الله، ﷺ ، أخذ سيفا يوم أحد فقال: من يأخذ هذا السيف؟ فبسطوا أيديهم كل إنسان منهم يقول: أنا أنا، فقال: من يأخذه بحقه؟ فأحجم القوم فقال سماك بن خرشة أبو دجانة: أنا آخذه بحقه، فأخذه ففلق به هام المشركين.
أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا عبد الرحمن بن زيد عن زيد بن أسلم أن أبا دجانة حين أعطاه النبي، ﷺ ، سيفه يوم
стр. 1439
أحد على أن يعطيه حقه ارتجز يقول:
أنا الذي عاهدني خليلي … بالشعب ذي السفح لدى النخيل
ألا أكون آخر الأفول … إضرب بسيف الله والرسول أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: أخبرنا أبو المليح عن ميمون بن مهران قال: لما انصرفوا يوم أحد قال علي لفاطمة: خذي السيف غير ذميم، فقال رسول الله، ﷺ ، إن كنت أحسنت القتال فقد أسنه الحارث بن الصمة وأبو دجانة، وذلك يوم أحد.
أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم قال: دخل على أبي دجانة وهو مريض وكان وجهه يتهلل فقيل له: ما لوجهك يتهلل؟ فقال: ما من عملي شيء أوثق عندي من اثنتين، أما إحداهما فكنت لا أتكلم فيما لا يعنيني،، وأما الأخرى فكان قلبي للمسلمين سليما. قال محمد بن عمر: وشهد أبو دجانة اليمامة وهو فيمن شرك في قتل مسيلمة الكذاب. وقتل أبو دجانة يومئذ شهيدا سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق. ولأبي دجانة عقب اليوم بالمدينة وبغداد.
أبو أسيد الساعدي
واسمه مالك بن ربيعة بن اليدى بن عامر بن عوف بن حارثة أبي عمرو بن الخزرج بن ساعدة، وأمه عمرة بنت الحارث بن حبل بن أمية بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة. وكان لأبي أسيد من الولد أسيد الأكبر والمنذر وأمهما سلامة بنت وهب بن سلامة بن أمية بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة وغليظ بن أبي أسيد وأمه سلامة بنت ضمضم بن معاوية
стр. 1440
ابن سكن من بني فزارة من قيس، وأسيد الأصغر وأمه أم ولد، وميمونة وأمها فاطمة بنت الحكم من بني ساعدة ثم من بني قشبة، وحبانة وأمها الرباب من بني محارب بن خصفة من قيس عيلان، وحفصة وفاطمة وأمهما أم ولد، وحمزة وأمه سلامة بنت والان بن معاوية بن سكن بن خديج من بني فزارة من قيس عيلان، وشهد أبو أسيد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وكانت معه راية بني ساعدة يوم الفتح.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبي بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه قال: رأيت أبا أسيد الساعدي بعد أن ذهب بصره قصيرا دحداحا أبيض الرأس واللحية فرأيت رأسه كثير الشعر.
أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: أخبرنا سفيان عن محمد بن عجلان عن عبيد الله بن أبي رافع قال: رأيت أبا أسيد يحفي شاربه كأخي الحلق.
أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن عن بن أبي ذئب عن عثمان بن عبيد الله قال: رأيت أبا أسيد يصفر لحيته ونحن في الكتاب.
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا بن أبي ذئب عن عثمان بن عبيد الله قال: رأيت أبا أسيد وأبا هريرة وأبا قتادة وابن عمر يمرون بنا ونحن في الكتاب فنجد منهم ريح العبير وهو الخلوق ويصفرون به لحاهم.
أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا عبد الرحمن بن الغسيل عن حمزة بن أبي أسيد والزبير بن المنذر بن أبي أسيد أنهما نزعا من يد أبي أسيد خاتما من ذهب، وكان بدريا. قال محمد بن عمر: ومات أبو أسيد الساعدي بالمدينة عام الجماعة سنة ستين وهو بن ثمان وسبعين سنة وله عقب بالمدينة وبغداد.
следующие страницы →