← Тараджим

Тараджим · id 9351

الطبقات الكبرى - ط دار صادر

ابن سعد

Полный текст (3 876 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.

стр. 1471

من مال الله على أن يتكلم بكلام الزور الذي يسخط الله، اللهم آت آل معاذ نصيبهم الأوفى من هذه الرحمة. فطعن ابناه فقال: كيف تجدانكما؟ قالا: يا أبانا الحق من ربك فلا تكونن من الممترين. قال: وأنا ستجداني إن شاء الله من الصابرين. ثم طعنت امرأتاه فهلكتا وطعن هو في إبهامه فجعل يمسها بفيه يقول: اللهم إنها صغيرة فبارك فيها فإنك تبارك في الصغير، حتى هلك. حدثنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن شهر بن حوشب عن الحارث بن عميرة الزبيدي قال: إني لجالس عند معاذ بن جبل وهو يموت فهو يغمى عليه مرة ويفيق مرة. فسمعته يقول عند إفاقته: اخنق خنقك. فوعزتك إني لأحبك. أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا موسى بن قيس الحضرمي عن سلمة بن كهيل قال: أخذ معاذا الطاعون في حلقه فقال: يا رب إنك لتخنقني وإنك لتعلم أني أحبك. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني عن إبراهيم بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين أنه بلغه أنه لما وقع الوجع عام عمواس قال أصحاب معاذ: هذا رجز قد وقع، فقال معاذ: أتجهلون رحمة رحم الله بها عباده كعذاب عذب الله به قوما سخط عليهم؟ إنما هي رحمة خصكم الله بها وشهادة خصكم الله بها، اللهم أدخل على معاذ وأهل بيته من هذه الرحمة، من استطاع منكم أن يموت فليمت من قبل فتن ستكون من قبل أن يكفر المرء بعد إسلامه أو يقتل نفسا بغير حلها أو يظاهر أهل البغي أو يقول الرجل ما أدري على ما أنا إن مت أو عشت أعلى حق أو على باطل. أخبرنا كثير بن هشام قال: أخبرنا جعفر بن برقان قال: أخبرنا حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رياح عن أبي مسلم الخولاني قال:

стр. 1472

دخلت مسجد حمص فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلا من أصحاب النبي، ﵇، وإذا فيهم شاب أكحل العينين براق الثنايا، ساكت لا يتكلم، فإذا امترى القوم في شيء أقبلوا عليه فسألوه. فقلت لجليس لي: من هذا؟ قال: معاذ بن جبل. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أيوب بن النعمان عن أبيه عن قومه قال: وحدثنا إسحاق بن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده قالوا: كان معاذ بن جبل رجلا طوالا أبيض، حسن الثغر، عظيم العينين، مجموع الحاجبين، جعدا، قططا، شهد بدرا وهو بن عشرين سنة أو إحدى وعشرين سنة، وخرج إلى اليمن بعد أن غزا مع رسول الله، ﷺ ، تبوكا وهو بن ثمان وعشرين سنة. وتوفي في طاعون عمواس بالشام بناحية الأردن سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب، ﵁، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة، وليس له عقب. أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: رفع عيسى، ﵇، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ومات معاذ، ﵀، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة قال: سمعت شهر بن حوشب يقول: قال عمر بن الخطاب: لو أدركت معاذ بن جبل فاستخلفته فسألني ربي عنه لقلت يا ربي سمعت نبيك يقول: إن العلماء إذا اجتمعوا يوم القيامة كان معاذ بن جبل بين أيديهم قذفة حجر. قال: وكان يقال سلمة بدر لكثرة من شهدها منهم. ثلاثة وأربعون إنسانا

стр. 1473

ومن بني زريق بن عامر بن زريق بن عبد بن حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج قيس بن محصن ابن خالد بن مخلد بن عامر بن زريق، وأمه أنيسة بنت قيس بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق، هكذا قال محمد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر: قيس بن محصن، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: هو قيس بن حصن. وكان لقيس من الولد أم سعد بنت قيس وأمها خولة بنت الفاكه بن قيس بن مخلد بن عامر بن زريق. وشهد قيس بدرا وأحدا وتوفي وله عقب بالمدينة. الحارث بن قيس ابن خالد بن مخلد بن عامر بن زريق، ويكنى أبا خالد وأمه كبشة بنت الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق، وكان للحارث بن قيس من الولد مخلد وخالد وخلدة وأمهم أنيسة بنت نسر بن الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق. وقال الواقدي: نسر وحده. وشهد الحارث بن قيس العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا، وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وشهد اليمامة مع خالد بن الوليد فأصابه يومئذ جرح فاندمل الجرح ثم انتقض به في خلافة عمر بن الخطاب فمات، فهو يعد ممن شهد اليمامة، وليس له عقب.

стр. 1474

جبير بن إياس ابن خالد بن مخلد بن عامر بن زريق، هكذا قال موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر: جبير بن إياس. وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: هو جبير بن إياس. شهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. أبو عبادة واسمه سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق، وأمه هند بنت العجلان بن غنام بن عامر بن بياضة بن عامر بن الخزرج، وكان لأبي عبادة من الولد عبادة وأمه سنبلة بنت ماعص بن قيس بن خلدة بن عامر بن زريق، وفروة وأمه أم خالد بن عمرو بن وذفة بن عبيد بن عامر بن بياضة بن عامر بن الخزرج، وعبد الله وأمه أنيسة بنت بشر بن يزيد بن زيد بن النعمان بن خلدة بن عامر بن زريق، وعبد الله الأصغر وأمه أم ولد، وعقبة وأمه أم ولد، وميمونة وأمها جندبة بنت مري بن سماك بن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم. شهد بدرا وأحدا وتوفي وله عقب بالمدينة. وأخوه عقبة بن عثمان ابن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق، وأمه أم جميل بنت قطبة بن عامر بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة. شهد بدرا وأحدا وليس له عقب.

стр. 1475

ذكوان بن عبد قيس ابن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق، ويكنى أبا سبع وأمه من أشجع. يقال إنه أول الأنصار، أسلم هو وأسعد بن زرارة أبو أمامة وكانا خرجا إلى مكة يتنافران فسمعا بالنبي، ﷺ ، فأتياه فأسلما ورجعا إلى المدينة. وشهد ذكوان العقبتين جميعا في روايتهم جميعا، وكان قد لحق برسول الله، ﷺ ، بمكة فأقام معه حتى هاجر معه إلى المدينة فكان مهاجريا أنصاريا. وشهد بدرا وأحدا وقتل يوم أحد شهيدا، قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق بن علاج بن عمرو بن وهب الثقفي فشد علي بن أبي طالب، ﵁، على أبي الحكم بن الأخنس وهو فارس فضرب رجله بالسيف حتى قطعها من نصف الفخذ ثم طرحه عن فرسه فذفف عليه، وذلك في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة، وليس لذكوان عقب. مسعود بن خلدة ابن عامر بن مخلد بن عامر بن زريق، وأمه أنيسة بنت قيس بن ثعلبة بن عامر بن فهيرة بن بياضة بن الخزرج. وكان لمسعود من الولد يزيد وحبيبة وأمهما الفارعة بنت الحباب بن الربيع بن رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبجر، وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج، وعامر وأمه قسيبة بنت عبيد بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن عدي بن زيد من ولد غضب بن جشم بن الخزرج. شهد مسعود بدرا وكان له ولد فانقرضوا فلم يبق منهم أحد.

стр. 1476

عباد بن قيس ابن عامر بن خالد بن عامر بن زريق، وأمه خولة بنت بشر بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن زريق. وكان لعباد من الولد عبد الرحمن وأمه أم ثابت بنت عبيد بن وهب من أشجع. شهد العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا وشهد بدرا وأحدا، وتوفي وله عقب. أسعد بن يزيد ابن الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق، هكذا قال موسى بن عقبة وأبو معشر ومحمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، وقال محمد بن إسحاق وحده: هو سعد بن يزيد بن الفاكه. وشهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. الفاكه بن نسر ابن الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق، وأمه أمامة بنت خالد بن مخلد بن عامر بن زريق، هكذا قال محمد بن عمر وحده: الفاكه بن نسر، وقال موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: هو الفاكه بن بشر، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة: ليس في الأنصار نسر إلا سفيان بن نسر في بني الحارث بن الخزرج. وكان للفاكه من الولد ابنتان: أم عبد الله ورملة وأمهما أم

стр. 1477

النعمان بنت النعمان بن خلدة بن عمرو بن أمية بن عامر بن بياضة. وشهد الفاكه بدرا. وتوفي وليس له عقب. معاذ بن ماعص ابن قيس بن خلدة بن عامر بن زريق وأمه من أشجع. وآخى رسول الله، ﷺ ، بين معاذ بن ماعص وسالم مولى أبي حذيفة. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا يونس بن محمد الظفري عن معاذ بن رفاعة أن معاذ بن ماعص جرح ببدر فمات من جرحه بالمدينة. قال محمد بن عمر: وليس ذلك عندنا بثبت، والثبت أنه شهد بدرا وأحدا ويوم بئر معونة وقتل يومئذ شهيدا في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة، وليس له عقب. وأخوه عائذ بن ماعص ابن قيس بن خلدة بن عامر بن زريق، وأمه من أشجع. وآخى رسول الله، ﷺ ، بين عائذ بن ماعص وسويبط بن عمرو العبدري. وشهد عائذ بدرا وأحدا ويوم بئر معونة وقتل يومئذ شهيدا. قال ابن سعد: قال محمد بن عمر وسمعت من يذكر أنه لم يقتل يوم بئر معونة وإنما الذي قتل يومئذ أخوه معاذ بن ماعص، وأما عائذ بن ماعص فشهد يوم بئر معونة والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وشهد يوم اليمامة مع خالد بن الوليد، وقتل يومئذ شهيدا سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق، ﵁، وليس له عقب.

стр. 1478

مسعود بن سعد ابن قيس بن خلدة بن عامر بن زريق. وكان له من الولد عامر وأم ثابت وأم سعد وأم سهل وأم كبشة بنت الفاكه بن قيس بن مخلد بن عامر بن زريق. وشهد مسعود بدرا وأحدا ويوم بئر معونة، وقتل يومئذ شهيدا في رواية محمد بن عمر، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: قتل مسعود يوم خيبر شهيدا، وليس له عقب. وقد انقرض أيضا ولد قيس بن خلدة بن عامر بن زريق فلم يبق منهم أحد. رفاعة بن رافع ابن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق، وأمه أم مالك بنت أبي بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحبلى. وكان لرفاعة من الولد عبد الرحمن وأمه أم عبد الرحمن بنت النعمان بن عمرو بن مالك بن عامر بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق، وعبيد وأمه أم ولد، ومعاذ وأمه أم عبد الله، وهي سلمى بنت معاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، وعبيد الله والنعمان ورملة وبثينة وأم سعد وأمهم أم عبد الله بنت الفاكه بن نسر بن الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق، وأم سعد الصغرى وأمها أم ولد، وكلثم وأمها أم ولد. وكان أبوه رافع بن مالك أحد النقباء الاثني عشر شهد العقبة مع السبعين من الأنصار ولم يشهد بدرا، وشهدها ابناه رفاعة وخلاد ابنا رافع. وشهد رفاعة أيضا أحدا والخندق والمشاهد كلها مع

стр. 1479

رسول الله، ﷺ ، وتوفي في أول خلافة معاوية بن أبي سفيان، وله عقب كثير بالمدينة وبغداد. خلاد بن رافع ابن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق، وأمه أم مالك بنت أبي بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحبلى. وكان لخلاد بن رافع من الولد يحيى وأمه أم رافع بنت عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق. وشهد خلاد بدرا وأحدا، وكان له عقب كثير فانقرضوا فلم يبق منهم أحد. عبيد بن زيد ابن عامر بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق شهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. وقد انقرض أيضا ولد عمرو بن عامر بن زريق إلا ولد رافع بن مالك فقد بقي منهم قوم كثير. وبقي من ولد النعمان بن عامر واحد أو اثنان. ستة عشر رجلا

стр. 1480

ومن بني بياضة بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج زياد بن لبيد ابن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عدي بن أمية بن بياضة، ويكنى أبا عبد الله وأمه عمرة بنت عبيد بن مطروف بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد من بني عمرو بن عوف من الأوس. وكان لزياد بن لبيد من الولد عبد الله وله عقب بالمدينة وبغداد. وشهد زياد العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا. وكان زياد لما أسلم يكسر أصنام بني بياضة هو وفروة بن عمرو. وخرج زياد إلى رسول الله، ﷺ ، بمكة فأقام معه حتى هاجر رسول الله، ﷺ ، إلى المدينة فهاجر معه، فكان يقال زياد مهاجري أنصاري. وشهد زياد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ . أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح بن دينار عن موسى بن عمران بن مناح قال: توفي رسول الله، ﷺ ، وعامله على حضرموت زياد بن لبيد، وولي قتال أهل الردة باليمن حين ارتد أهل النجير مع الأشعث بن قيس حتى ظفر بهم، فقتل منهم من قتل وأسر من أسر وبعث بالأشعث بن قيس إلى أبي بكر في وثاق. خليفة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن عامر بن فهيرة بن بياضة، هكذا نسبه أبو معشر ومحمد بن عمر وأما موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق فقالا: خليفة

стр. 1481

ابن عدي ولم يرفعا في نسبه، فكان لخليفة من الولد بنت يقال لها آمنة تزوجها فروة بن عمرو بن وذفة بن عبيد بن عامر بن بياضة. وشهد خليفة بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. فروة بن عمرو ابن وذفة بن عبيد بنعامر بن بياضة، وأمه رحيمة بنت نابئ بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة. وكان لفروة من الولد عبد الرحمن وأمه حبيبة بنت مليل بن وبرة بن خالد بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف، وعبيد وكبشة وأم شرحبيل وأمهم أم ولد، وأم سعد وأمها آمنة بنت خليفة بن عدي بن عمرو بن مالك بن عامر بن فهيرة بن بياضة. وخالدة وأمها أم ولد، وآمنة وأمها أم ولد. وشهد فروة بن عمرو العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا. وآخى رسول الله، ﷺ ، بينه وبين عبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن أبي قيس من بني عامر بن لؤي. وشهد فروة بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ . واستعمله رسول الله، ﷺ ، على المغانم يوم خيبر، وكان يبعثه خارصا بالمدينة. وكان لفروة عقب وأولاد وانقرضوا فلم يبق منهم أحد. خالد بن قيس ابن مالك بن العجلان بن عامر بن بياضة، وأمه سلمى بنت حارثة بن الحارث بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن

стр. 1482

جشم بن الخزرج. وكان لخالد بن قيس من الولد عبد الرحمن وأمه أم الربيع بنت عمرو بن وذفة بن عبيد بن عامر بن بياضة. وشهد خالد بن قيس العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر، ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر فيمن شهد عندهما العقبة. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين أن خالد بن قيس لم يشهد العقبة. وقالوا جميعا: وشهد خالد بن قيس بدرا وأحدا وكان له عقب وانقرضوا. رخيلة بن ثعلبة ابن خالد بن ثعلبة بن عامر بن بياضة. شهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. خمسة نفر ومن بني حبيب بن عبدالحارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج رافع بن المعلى ابن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عدي بن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة، وأمه إدام بنت عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار. وآخى رسول الله، ﷺ ، بينه وبين صفوان بن بيضاء، وشهدا جميعا بدرا وقتلا يومئذ في بعض الرواية. وقد روي أن صفوان لم يقتل يومئذ وأنه بقي بعد رسول الله، صلى الله

стр. 1483

عليه وسلم. وكان الذي قتل رافع بن المعلى عكرمة بن أبي جهل. أجمع موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري على أن رافع بن المعلى شهد بدرا وقتل يومئذ شهيدا وليس له عقب. وأخوه هلال بن المعلى ابن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عدي بن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة، ويكنى أبا قيس وأمه إدام بنت عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار. أجمع موسى بن عقبة وأبو معشر ومحمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري على أن هلال بن المعلى قد شهد بدرا ولم يذكره محمد بن إسحاق فيمن شهد عنده بدرا. قال محمد بن عمر: قتل يوم بدر شهيدا وله عقب. وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: المقتول ببدر رافع بن المعلى لا شك فيه ولم يقتل هلال يومئذ وقد شهد أحدا مع أخيه عبيد بن المعلى، ولم يشهد عبيد بدرا. ولهلال عقب بالمدينة وبغداد، وقد انقرض ولد حبيب بن عبد حارثة كلهم إلا ولد هلال بن المعلى. فجميع من شهد بدرا مع رسول الله، ﷺ ، من الخزرج في عدد محمد بن عمر مائة وخمسة وسبعون إنسانا، وفي عدد محمد بن إسحاق مائة وسبعون إنسانا. وجميع من شهد بدرا من المهاجرين والأنصار ومن ضرب له رسول الله، ﷺ ، بسهمه وأجره، في عدد محمد بن إسحاق، ثلاثمائة وأربعة عشر رجلا، من المهاجرين ثلاثة وثمانون رجلا ومنهم من الأوس واحد وستون رجلا، ومن الخزرج مائة وسبعون

стр. 1484

رجلا. وفي عدد أبي معشر ومحمد بن عمر من شهد بدرا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا. قال محمد بن عمر: وقد سمعت من يروي أنهم ثلاثمائة وأربعة عشر رجلا. وفي عدد موسى بن عقبة ثلاثمائة وستة عشر رجلا. ذكر النقباء الاثني عشر رجلا الذين اختارهم رسول الله، ﷺ ، من الأنصار ليلة العقبة بمنى أخبرنا عبد الله بن إدريس الأودي قال: أخبرنا محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: قال رسول الله، ﷺ ، للنفر الذين لقوه بالعقبة: أخرجوا إلي اثني عشر منكم يكونوا كفلاء على قومهم كما كفل الحواريون لعيسى بن مريم. فأخرجوا اثني عشر رجلا. وقال غير عبد الله بن إدريس في غير هذا الحديث: ولا يجدن أحد منكم في نفسه أن يؤخذ غيره فإنما يختار لي جبريل. أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن أيوب عن عكرمة قال: لقي النبي العام المقبل سبعون رجلا من الأنصار قد آمنوا به فأخذ منهم النقباء اثني عشر رجلا. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني خارجة بن عبد الله وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن محمود بن لبيد قال: قال رسول الله، ﷺ ، للنقباء: أنتم كفلاء على قومكم ككفالة الحواريين لعيسى بن مريم وأنا كفيل قومي، قالوا: نعم. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معمر عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: هم اثنا عشر نقيبا رأسهم أسعد بن زرارة.

стр. 1485

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الرجال عن ريطة عن عمرة عن عائشة أن رسول الله، ﷺ ، نقب أسعد بن زرارة على النقباء. تسمية النقباء وأنسابهم وصفاتهم ووفاتهم أخبرنا عبد الله بن إدريس الأودي قال: أخبرنا محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: وأخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا معمر عن الزهري، قال محمد بن عمر وأخبرنا محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: وأخبرنا محمد بن حميد العبدي قال: أخبرنا معمر بن راشد قال: سماهم لي رجل عالم بهم لا أبالي ألا أسأل عنهم أحدا بعده، وهو حرام بن عثمان عن بن جابر عن أبيه جابر، وكلهم قد حدثني بتسميتهم وأسماء آبائهم وقبائلهم إلا أن رفع أنسابهم وأمهاتهم وأولادهم عن محمد بن عمر الواقدي وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، قالوا جميعا: كان النقباء من الأوس ثلاثة نفر، منهم من بني عبد الأشهل رجلان وهما: أسيد بن الحضير ابن سماك بن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، ويكنى أبا يحيى، وكان يكنى أيضا أبا الحضير، وأمه في رواية محمد بن عمر أم أسيد بنت النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، وفي رواية

стр. 1486

عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري أم أسيد بنت سكن بن كرز بن زعوراء بن عبد الأشهل. وكان لأسيد من الولد يحيى وأمه من كندة توفي وليس له عقب، وكان أبوه حضير الكتائب شريفا في الجاهلية، وكان رئيس الأوس يوم بعاث وهي آخر وقعة كانت بين الأوس والخزرج في الحروب التي كانت بينهم، وقتل يومئذ حضير الكتائب، وكانت هذه الوقعة ورسول الله، ﷺ ، بمكة قد تنبى ودعا إلى الإسلام، ثم هاجر بعدها بست سنين إلى المدينة. ولحضير الكتائب يقول خفاف بن ندبة السلمي: لو أن المنايا حدن عن ذي مهابة … لهبن حضيرا يوم غلق واقما يطوف به حتى إذا الليل جنه … تبوأ منه مقعدا متناعما قال: وواقم أطم حضير الكتائب، وكان في بني عبد الأشهل، وكان أسيد بن الحضير بعد أبيه شريفا في قومه في الجاهلية وفي الإسلام يعد من عقلائهم وذوي رأيهم، وكان يكتب بالعربية في الجاهلية وكانت الكتابة في العرب قليلا، وكان يحسن العوم والرمي، وكان يسمى من كانت هذه الخصال فيه في الجاهلية الكامل وكانت قد اجتمعت في أسيد، وكان أبوه حضير الكتائب يعرف بذلك أيضا ويسمى به. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ قال: كان إسلام أسيد بن الحضير وسعد بن معاذ على يدي مصعب بن عمير العبدري في يوم واحد، فقدم أسيد سعدا في الإسلام بساعة، وكان مصعب بن عمير قد قدم المدينة قبل السبعين أصحاب العقبة الآخرة يدعو الناس إلى الإسلام ويعلمهم القرآن ويفقههم في الدين بأمر رسول الله، ﷺ ، وشهد أسيد العقبة الآخرة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا، وكان أحد النقباء الاثني

стр. 1487

عشر، فآخى رسول الله، ﷺ ، بين أسيد بن الحضير وزيد بن حارثة. ولم يشهد أسيد بدرا وتخلف هو وغيره من أكابر أصحاب رسول الله، ﷺ ، من النقباء وغيرهم عن بدر ولم يظنوا أن رسول الله، ﷺ ، يلقى بها كيدا ولا قتالا وإنما خرج رسول الله، ﷺ ، ومن معه يعترضون لعير قريش حين رجعت من الشام فبلغ أهل العير ذلك فبعثوا إلى مكة من يخبر قريشا بخروج رسول الله، ﷺ ، إليهم وساحلوا بالعير فافلتت، وخرج نفير قريش من مكة يمنعون عيرهم فاتقوا هم ورسول الله، ﷺ ، ومن معه على غير موعد ببدر. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله غبن أبي سبرة عن عبد الله بن أبي سفيان مولى بن أبي أحمد قال: لقي أسيد بن الحضير رسول الله، ﷺ ، حين أقبل من بدر فقال: الحمد لله الذي أظفرك وأقر عينك، والله يا رسول الله ما كان تخلفي عن بدر وأنا أظن أنك تلقى عدوا ولكن ظننت أنها العير، ولو ظننت أنه عدو ما تخلفت. فقال رسول الله، ﷺ : صدقت. قال محمد بن عمر: وشهد أسيد أحدا وجرح يومئذ سبع جراحات، وثبت مع رسول الله، ﷺ ، حين انكشف الناس، وشهد الخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وكان من علية أصحابه. حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثني سليمان بن بلال قال: وأخبرنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة المنقري قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد الداراوردي جميعا عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي، ﷺ ، قال: نعم الرجل أسيد بن الحضير.

стр. 1488

أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم وسليمان بن حرب قالوا: أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن بن مالك قال: كان أسيد بن الحضير وعباد بن بشر عند رسول الله، ﷺ ، في ليلة ظلماء حندس فتحدثا عنده حتى إذا خرجا أضاءت لهما عصا أحدهما فمشيا في ضوئها، فلما تفرق لهما الطريق أضاءت لكل واحد منهما عصاه فمشى في ضوئها. أخبرنا الفضل بن دكين عن سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه، وأخبرني عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي وخالد بن مخلد قالا: أخبرنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار أن أسيد بن الحضير كان يؤم قومه فاشتكى فصلى بهم قاعدا، قال سليمان بن بلال في حديثه: فصلوا وراءه قعودا. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن أصحابهم، قال محمد بن عمر: وأخبرنا محمد بن صالح وزكرياء بن زيد عن عبد الله بن أبي سفيان عن محمود بن لبيد قال: توفي أسيد بن الحضير في شعبان سنة عشرين فحمله عمر بن الخطاب بين العمودين من بني عبد الأشهل حتى وضعه بالبقيع وصلى عليه بالبقيع. أخبرنا خالد بن مخلد البجلي قال: أخبرنا عبد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر قال: هلك أسيد بن الحضير وترك عليه أربعة آلاف درهم دينا، وكان ماله يغل كل عام ألفا فأرادوا بيعه فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فبعث إلى غرمائه فقال: هل لكم أن تقبضوا كل عام ألفا فتستوفوه في أربع سنين؟ قالوا: نعم يا أمير المؤمنين. فأخروا ذلك فكانوا يقبضون كل عام ألفا. أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا مالك بن أنس عن يزيد بن قُسيط

стр. 1489

عن محمود بن لبيد أن أسيد بن الحضير هلك وترك دينا فكلم عمر غرماءه أن يؤخروه. أبو الهيثم بن التيهان واسمه مالك وهو بلي حليف لبني عبد الأشهل، وأمه أم مالك بنت مالك من بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار، وشهد العقبتين جميعا وبدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وقد كتبنا جميع أمره فيمن شهد بدرا من بني عبد الأشهل. ومن بني غنم بن السلم بن امرئ القيس بن مالك ابن الأوس رجل وهو سعد بن خيثمة ابن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن كعب بن الحارثة بن غنم بن السلم، ويكنى أبا عبد الله وأمه هند بنت أوس بن عدي بن أمية بن عامر بن خطمة بن جشم بن مالك بن الأوس، وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار، وشهد العقبة الآخرة وبدرا، وقتل يومئذ. وقد كتبنا جميع أمره فيمن شهد بدرا من بني غنم بن السلم.

стр. 1490

ومن الخزرج تسعة نفر منهم من بني النجار رجل أسعد بن زرارة ابن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، ويكنى أبا أمامة وأمه سعاد، ويقال الفريعة، بنت رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبجر، وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج، وهو ابن خالة سعد بن معاذ. وكان لأسعد بن زرارة من الولد حبيبة مبايعة وكبشة مبايعة والفريعة مبايعة وأمهن عميرة بنت سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، ولم يكن لأسعد بن زرارة ذكر وليس له عقب. إلا ولادات بناته هؤلاء، والعقب لأخيه سعد بن زرارة. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز عن خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف قال: خرج سعد بن زرارة وذكوان بن عبد قيس إلى مكة يتنافران إلى عتبة بن ربيعة فسمعا برسول الله، ﷺ ، فأتياه فعرض عليهما الإسلام وقرأ عليهما القرآن فأسلما، ولم يقربا عتبة بن ربيعة ورجعا إلى المدينة فكانا أول من قدم بالإسلام المدينة. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن عن عمارة بن غزية قال: أسعد بن زرارة أول من أسلم، ثم لقيه الستة النفر هو سادسهم، فكانت أول سنة، والثانية لقيه بالعقبة الاثنا عشر رجلا من الأنصار فبايعوه، والسنة الثالثة لقيه السبعون من الأنصار فبايعوه ليلة العقبة وأخذ منهم النقباء الاثني عشر فكان أسعد بن زرارة أحد النقباء. قال محمد بن عمر: ويجعل أيضا أسعد بن زرارة في الثمانية النفر.

стр. 1491

الذين يرون أنهم أول من لقي النبي، ﷺ ، يعني من الأنصار، وأسلموا، وأمر الستة أثبت الأقاويل عندنا إنهم أول من لقي النبي، ﷺ ، من الأنصار فأسلموا ولم يسلم قبلهم أحد. أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا علي بن زيد عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت أن أسعد بن زرارة، ﵀، أخذ بيد رسول الله، ﷺ ، يعني ليلة العقبة، فقال: يا أيها الناس هل تدرون على ما تبايعون محمدا؟ إنكم تبايعونه على أن تحاربوا العرب والعجم والجن والإنس مجلبة. فقالوا نحن حرب لمن حارب وسلم لمن سالم، فقال أسعد بن زرارة: يا رسول الله اشترط علي، فقال رسول الله، ﷺ : تبايعوني على أن تشهدوا ألا إله إلا الله وأني رسول الله وتقيمون الصلاة وتؤتوا الزكاة والسمع والطاعة ولا تنازعوا الأمر أهله وتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأهليكم. قالوا: نعم. قال قائل الأنصار: نعم هذا لك يا رسول الله فما لنا؟ قال: الجنة والنصر. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معاذ بن محمد عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قال: سمعت أم سعد بنت سعد بن الربيع وهي أم خارجة بن زيد بن ثابت تقول: أخبرتني النوار أم زيد عن ثابت أنها رأت أسعد بن زرارة قبل أن يقدم رسول الله، ﷺ ، المدينة يصلي بالناس الصلوات الخمس ويجمع بهم في مسجد بناه في مربد سهل وسهيل ابني رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، قالت فانظر إلى رسول الله، ﷺ ، لما قدم صلى في ذلك المسجد وبناه فهو مسجده اليوم قال محمد بن عمر: إنما كان مصعب بن عمير يصلي بهم في ذلك المسجد ويجمع بهم الجمعات بأمر رسول الله، ﷺ ، فلما خرج إلى النبي، ﷺ ، ليهاجر معه صلى بهم أسعد بن زرارة. وكان أسعد بن زرارة وعمارة

стр. 1492

ابن حزم وعوف بن عفراء لما أسلموا يكسرون أصنام بني مالك بن النجار. أخبرنا عبيد الرحمن بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن منصور عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قال: أخذت أسعد بن زرارة الذبحة فأتاه رسول الله، ﷺ ، فقال: اكتو فإني لا ألوم نفسي عليك. أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا زهير عن أبي الزبير عن عمرو بن شعيب عن بعض أصحاب النبي، ﷺ ، قال: كوى رسول الله، ﷺ ، أسعد بن زرارة مرتين في حلقه من الذبحة، وقال: لا أدع في نفسي منه حرجا. أخبرنا محمد بن عمر عن ربيعة بن عثمان عن أبي الزبير عن جابر قال: كانت بأسعد الذبحة فكواه رسول الله، ﷺ . أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر قال: كواه رسول الله، ﷺ ، مرتين في أكحله. أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان عن بن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه أخبره أن رسول الله، ﷺ ، عاد أسعد بن زرارة وبه الشوكة، فلما دخل عليه قال: قاتل الله يهود يقولون لولا دفع عنه ولا أملك له ولا لنفسي شيئا لا يلوموني في أبي أمامة. ثم أمر به فكوي وحجر به حلقه، يعني بالكي. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قال: أوصى أبو أمامة، ﵁، ببناته إلى رسول الله، ﷺ ، وكن ثلاثا، فكن في عيال رسول الله، ﷺ ، يدرن معه في بيوت نسائه وهن كبشة وحبيبة والفارعة، وهي الفريعة

стр. 1493

بنات أسعد. أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: أخبرني محمد بن عمارة عن زينب بنت نبيط بن جابر امرأة أنس بن مالك قالت: أوصى أبو أمامة، قال عبد الله بن إدريس وهو أسعد بن زرارة، بأمي وخالتي إلى رسول الله، ﷺ ، فقدم عليه حلي فيه ذهب ولؤلؤ يقال له الرعاث فحلاهن رسول الله، ﷺ ، من تلك الرعاث، قالت فأدركت بعض ذلك الحلي عند أهلي. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معمر بن راشد عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف وهو بن بنت أسعد بن زرارة قال: إن رسول الله، ﷺ ، عاد أبا أمامة أسعد بن زرارة بن عدس، وكان رأس النقباء ليلة العقبة فأخذته الشوكة، فجاءه رسول الله، ﷺ ، يعوده فقال: بئس الميت هذا! اليهود يقولون لولا دفع عنه، لا أملك لك ولا لنفسي شيئا، لا يلومن في أبي أمامة. وأمر به رسول الله، ﷺ ، فكوي من الشوكة، طوق عنقه بالكي طوقا. قال فلم يلبث أبو أمامة إلا يسيرا حتى توفي. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الرجال قال: مات أسعد بن زرارة في شوال على رأس تسعة أشهر من الهجرة، ومسجد رسول الله، ﷺ ، يومئذ يبنى، وذلك قبل بدر، فجاءت بنو النجار إلى رسول الله، ﷺ ، فقالوا: قد مات نقيبنا فنقب علينا. فقال رسول الله، ﷺ : أنا نقيبكم. أخبرنا محمد بن عمر عن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن عن أهله قالوا: لما توفي أسعد بن زرارة حضر رسول الله، ﷺ ، غسله وكفنه في ثلاثة أثواب منها برد، وصلى عليه، ورئي رسول الله، ﷺ ، يمشي أمام الجنازة

стр. 1494

ودفنه بالبقيع. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الجبار بن عمارة بن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: أول من دفن بالبقيع أسعد بن زرارة. قال محمد بن عمر: هذا قول الأنصار، والمهاجرون يقولون: أول من دفن بالبقيع عثمان بن مظعون. ومن بلحارث بن الخزرج رجلان سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج، وأمه هزيلة بنت عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج، وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار. وشهد بدرا وأحدا وقتل يومئذ شهيدا، وقد كتبنا أمره فيمن شهد بدرا من بني الحارث بن الخزرج. وعبد الله بن رواحة ابن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وأمه كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك الأغر، وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار، وشهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية

стр. 1495

وخيبر وقتل يوم مؤتة شهيدا وهو أحد الأمراء يومئذ. وقد كتبنا أمره فيمن شهد بدرا من بني الحارث بن الخزرج. ومن بني ساعدة بن كعب بن الخزرج رجلان سعد بن عبادة ابن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة، ويكنى أبا ثابت وأمه عمرة وهي الثالثة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار بن الخزرج، وهو ابن خالة سعد بن زيد الأشهلي من أهل بدر. وكان لسعد بن عبادة من الولد سعيد ومحمد وعبد الرحمن وأمهم غزية بنت سعد بن خليفة بن الأشرف بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة، وقيس وأمامة وسدوس وأمهم فكيهة بنت عبيد بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة. وكان سعد في الجاهلية يكتب بالعربية، وكانت الكتابة في العرب قليلا، وكان يحسن العوم والرمي وكان من أحسن ذلك يسمى الكامل. وكان سعد بن عبادة وعدة آباء له قبله في الجاهلية ينادي على أطمهم: من أحب الشحم واللحم فليأت أطم دليم بن حارثة. أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه قال: أدركت سعد بن عبادة وهو ينادي على أطمه: من أحب شحما أو لحما فليأت سعد بن عبادة. ثم أدركت ابنه مثل ذلك يدعو به، ولقد كنت أمشي في طريق المدينة وأنا شاب فمر علي عبد الله بن عمر منطلقا إلى أرضه بالعالية فقال: يا فتى تعال انظر هل ترى على أطم سعد بن عبادة

стр. 1496

أحدا ينادي؟ فنظرت فقلت: لا، فقال: صدقت. أخبرنا أبو أسامة قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أن سعد بن عبادة كان يدعو: اللهم هب لي حمدا وهب لي مجدا، لا مجد إلا بفعال ولا فعال إلا بمال، اللهم لا يصلحني القليل ولا أصلح عليه. قال محمد بن عمر: وكان سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو وأبو دجانة لما أسلموا يكسرون أصنام بني ساعدة. وشهد سعد العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا وكان أحد النقباء الاثني عشر فكان سيدا جوادا ولم يشهد بدرا، وكان يتهيأ للخروج إلى بدر ويأتي دور الأنصار يحضهم على الخروج فنهش قبل أن يخرج فأقام، فقال رسول الله، ﷺ : لئن كان سعد لم يشهدها لقد كان عليها حريصا. وروى بعضهم أن رسول الله، ﷺ ، ضرب له بسهمه وأجره وليس ذلك بمجمع عليه ولا ثبت ولم يذكره أحد ممن يروي المغازي في تسمية من شهد بدرا، ولكنه قد شهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ . وكان سعد لما قدم رسول الله، ﷺ ، يبعث إليه كل يوم جفنة فيها ثريد بلحم أو ثريد بلبن أو ثريد بخل وزيت أو بسمن، وأكثر ذلك اللحم، فكانت جفنة سعد تدور مع رسول الله، ﷺ ، في بيوت أزواجه، وكانت أمه عمرة بنت مسعود من المبايعات فتوفيت بالمدينة ورسول الله، ﷺ ، غائب في غزوة دومة الجندل، وكانت في شهر ربيع الأول سنة خمس من الهجرة، وكان سعد بن عبادة معه في تلك الغزوة، فلما قدم رسول الله، ﷺ ، المدينة أتى قبرها فصلى عليها. أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب أن أم سعد بن عبادة ماتت والنبي، ﵇، غائب فقال له سعد: إن أم سعد ماتت وإني أحب أن تُصَلي

стр. 1497

عليها. فصلى عليها وقد أتى لها شهر. أخبرنا روح بن عبادة قال: أخبرنا محمد بن أبي حفصة قال: أخبرنا بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن بن عباس قال: استفتى سعد بن عبادة رسول الله، ﷺ ، في نذر كان على أمه فتوفيت قبل أن تقضيه، فقال رسول الله، ﷺ : اقضه عنها. أخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا بن جريج قال: أخبرني يعلى أنه سمع عكرمة مولى بن عباس يقول: أنبأنا بن عباس أن سعد بن عبادة ماتت أمه وهو غائب عنها فأتى رسول الله، ﷺ ، فقال: يا رسول الله إن أمي توفيت وأنا غائب عنها أفينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: نعم، قال: فإني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عنها. أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: أخبرنا همام بن قتادة عن سعيد بن المسيب أن سعدا أتى النبي، ﷺ ، فقال: إن أم سعد ماتت ولم توص فهل ينفعها أن أصدق عنها؟ قال: نعم، قال: فأي الصدقة أحب إليك، أو قال: أعجب إليك؟ قال: اسق الماء. أخبرنا هشام أبو الوليد قال: أخبرنا شعبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب أن أم سعد ماتت فسأل النبي، ﵇: أي الصدقة أفضل؟ قال: اسق الماء. أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا سويد أبو حاتم صاحب الطعام قال: سمعت الحسن، وسأله رجل أشرب من ماء هذه السقاية التي في المسجد فإنها صدقة، فقال الحسن: قد شرب أبو بكر وعمر، ﵄، من سقاية أم سعد فمه؟ أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معمر ومحمد بن عبد الله عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن بن عباس عن عمر بن الخطاب أن الأنصار حين توفى الله نبيه، ﷺ ، اجتمعوا في سقيفة

стр. 1498

بني ساعدة ومعهم سعد بن عبادة فتشاوروا في البيعة له، وبلغ الخبر أبا بكر وعمر، ﵄، فخرجا حتى أتياهم ومعهما ناس من المهاجرين، فجرى بينهم وبين الأنصار كلام ومحاورة في بيعة سعد بن عبادة، فقام خطيب الأنصار فقال: أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب، منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش. فكثر اللغط وارتفعت الأصوات فقال عمر: فقلت لأبي بكر ابسط يدك، فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون وبايعه الأنصار ونزونا على سعد بن عبادة وكان مزملا بين ظهرانيهم فقلت: ما له؟ فقالوا: وجع. قال قائل منهم: قتلتم سعدا، فقلت: قتل الله سعدا، إنا والله ما وجدنا فيما حضرنا من أمرنا أقوى من مبايعة أبي بكر، خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يبايعوا بعدنا فإما أن نبايعهم على ما لا نرضى وإما أن نخالفهم فيكون فسادا. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح عن الزبير بن المنذر بن أبي أسيد الساعدي أن أبا بكر بعث إلى سعد بن عبادة أن أقبل فبايع فقد بايع الناس وبايع قومك، فقال: لا والله لا أبايع حتى أراميكم بما في كنانتي وأقاتلكم بمن تبعني من قومي وعشيرتي. فلما جاء الخبر إلى أبي بكر قال بشير بن سعد: يا خليفة رسول الله إنه قد أبى ولج وليس بمبايعكم أو يقتل ولن يقتل حتى يقتل معه ولده وعشيرته ولن يقتلوا حتى تقتل الخزرج، ولن تقتل الخزرج حتى تقتل الأوس، فلا تحركوه فقد استقام لكم الأمر فإنه ليس بضاركم إنما هو رجل وحده ما ترك. فقبل أبو بكر نصيحة بشير فترك سعدا، فلما ولي عمر لقيه ذات يوم في طريق المدينة فقال: إيه يا سعد، فقال سعد: إيه يا عمر، فقال عمر: أنت صاحب ما أنت صاحبه؟ فقال سعد: نعم أنا ذاك وقد أفضى إليك هذا الأمر، كان والله صاحبك أحب إلينا منك وقد والله أصبحت كارها لجوارك. فقال عمر: إنه من كره جوار جاره تحول عنه، فقال

стр. 1499

سعد: أما أني غير مستنسئ بذلك وأنا متحول إلى جوار من هو خير منك. قال فلم يلبث إلا قليلا حتى خرج مهاجرا إلى الشام في أول خلافة عمر بن الخطاب فمات بحوران. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا يحيى بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه قال: توفي سعد بن عبادة بحوران من أرض الشام لسنتين ونصف من خلافة عمر. قال محمد بن عمر: كأنه مات سنة خمس عشرة. قال عبد العزيز: فما علم بموته بالمدينة حتى سمع غلمان في بئر منبه أو بئر سكن وهم يقتحمون نصف النهار في حر شديد قائلا يقول من البئر: قد قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة … ورميناه بسهمين فلم نخط فؤاده … فذعر الغلمان فحفظوا ذلك اليوم فوجدوه اليوم الذي مات فيه سعد فإنما جلس يبول في نفق فاقتتل فمات من ساعته، ووجدوه قد اخضر جلده. أخبرنا يزيد بن هارون عن سعيد بن أبي عروبة قال: سمعت محمد بن سيرين يحدث أن سعد بن عبادة بال قائما فلما رجع قال لأصحابه: إني لأجد دبيبا. فمات فسمعوا الجن تقول: قد قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة … ورميناه بسهمين فلم نخط فؤاده …

стр. 1500

المنذر بن عمرو ابن خنيس بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة، وأمه هند بنت المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة. شهد العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا وكان أحد النقباء الاثني عشر. وشهد بدرا وأحدا وقتل يوم بئر معونة شهيدا. وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرا من بني ساعدة. ومن بني سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج رجلان البراء بن معرور ابن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة وأمه الرباب بنت النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الأوس. وكان للبراء من الولد بشر بن البراء شهد العقبة وبدرا وأمه خليدة بنت قيس بن ثابت بن خالد من أشجع ثم من بني دهمان ومبشر، وهند مبايعة، وسلافة مبايعة، والرباب مبايعة، وأمهم حميمة بنت صيفي بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد من بني سلمة. وشهد البراء بن معرور العقبة في روايتهم جميعا وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار. وكان البراء أول من تكلم من النقباء ليلة العقبة حين لقي رسول الله، ﷺ ، السبعون من الأنصار فبايعوه وأخذ منهم النقباء، فقام البراء فحمد الله وأثنى عليه وقال: الحمد لله الذي أكرمنا بمحمد وحبانا به

стр. 1501

فكنا أول من أجاب وآخر من دعا فأجبنا الله ورسوله وسمعنا وأطعنا، يا معشر الأوس والخزرج قد أكرمكم الله بدينه فإن أخذتم السمع والطاعة والموازرة بالشكر فأطيعوا الله ورسوله. ثم جلس. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن بن كعب بن مالك قال: كان البراء بن معرور أول من استقبل القبلة حيا وميتا قبل أن يوجهها رسول الله، ﷺ ، فأمره النبي، ﷺ ، أن يستقبل بيت المقدس والنبي، ﵇، يومئذ بمكة، فأطاع البراء النبي، ﵇، حتى إذا حضرته الوفاة أمر أهله أن يوجهوه إلى المسجد الحرام، فلما قدم النبي، ﵇، مهاجرا صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا ثم صرفت القبلة نحو الكعبة. أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرني أبو محمد بن معبد بن أبي قتادة أن البراء بن معرور الأنصاري كان أول من استقبل القبلة، وكان أحد النقباء من السبعين فقدم المدينة قبل أن يهاجر النبي، ﷺ ، فجعل يصلي نحو القبلة، فلما حضرته الوفاة أوصى بثلث ماله لرسول الله، ﷺ ، يضعه حيث يشاء وقال: وجهوني في قبري نحو القبلة، فقدم النبي، ﷺ ، بعدما مات فصلى عليه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله قال: البراء أول من أوصى بثلث ماله فأجازه رسول الله، ﷺ . أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معمر عن الزهري عن بن كعب بن مالك قال: أوصى البراء بن معرور عند الموت أن يوجه إذا وضع في قبره إلى الكعبة، وقدم رسول الله، ﷺ ، بعد موته بيسير وصلى عليه.

стр. 1502

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن أمه عن أبيه قال: كان موت البراء بن معرور في صفر قبل قدوم النبي، ﷺ ، المدينة بشهر. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إسحاق بن خارجة عن أبيه قال: لما صرفت القبلة يوم صرفت قالت أم بشر: يا رسول الله هذا قبر البراء. فكبر عليه رسول الله، ﷺ ، في أصحابه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن أمه عن أبيه قال: أول من صلى عليه النبي، ﷺ ، حين قدم المدينة البراء بن معرور، انطلق بأصحابه فصف عليه وقال: اللهم اغفر له وارحمه وارض عنه وقد فعلت. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن أيوب عن محمد بن هلال أن البراء بن معرور توفي قبل قدوم النبي، ﷺ ، المدينة فلما قدم صلى عليه. أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا أبو عوانة عن أبي بشر قال: حدثني رجل من أهل المدينة أن رسول الله، ﷺ ، صلى على قبر رجل من النقباء. قال محمد بن عمر: وكان البراء بن معرور أول من مات من النقباء. عبد الله بن عمرو ابن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة، وأمه الرباب بنت قيس بن القريم بن أمية بن سنان بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة، وهو أبو جابر بن عبد الله. شهد العقبة مع السبعين من

стр. 1503

الأنصار في روايتهم جميعا، وهو أحد النقباء الاثني عشر، وشهد بدرا وأحدا وقتل يومئذ شهيدا. وقد كتبنا أمره فيمن شهد بدرا من بني سلمة. ومن القواقلة رجل عبادة بن الصامت ابن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، وأمه قرة العين بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، ويكنى أبا الوليد. شهد العقبة مع السبعين من الأنصار وهو أحد النقباء الاثني عشر، وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وقد كتبنا أمره فيمن شهد بدرا من القواقلة. ومن بني زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج رجل رافع بن مالك ابن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق، وأمه ماوية بنت العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، ويكنى أبا مالك. وكان لرافع بن مالك من الولد رفاعة وخلاد وقد شهد بدرا ومالك وأمهم أم مالك بنت أبي بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحبلى.

стр. 1504

وكان رافع بن مالك من الكملة، وكان الكامل في الجاهلية الذي يكتب ويحسن العوم والرمي، وكان رافع كذلك، وكانت الكتابة في القوم قليلا. ويقال إن رافع بن مالك ومعاذ بن عفراء أول من لقي رسول الله، ﷺ ، بمكة من الأنصار وأسلما وقدما بالإسلام المدينة، وفي ذلك رواية لهما، ويجعل رافع في الثمانية النفر الذين يروى أنهم أول من أسلم من الأنصار بمكة ويجعل في الستة النفر الذين يروى أنهم أول من أسلم من الأنصار وليس قبلهم أحد. قال محمد بن عمر: وأمر الستة النفر أثبت الأقاويل عندنا والله أعلم. وقد شهد رافع بن مالك العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا، وهو أحد النقباء الاثني عشر الذين من الأنصار. ولم يشهد رافع بن مالك بدرا وشهدها ابناه رفاعة وخلاد ولكنه قد شهد أحدا وقتل يومئذ شهيدا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الملك بن زيد من ولد سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل عن أبيه قال: آخى رسول الله، ﷺ ، بين رافع بن مالك الزرقي وبين سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل. فهؤلاء النقباء من الأنصار الذين نقبهم رسول الله، ﷺ ، على قومهم ليلة العقبة وهم اثنا عشر رجلا.

стр. 1505

ذكر كلثوم بن هدم العمري وعدة ممن يروون أنهم شهدوا بدرا وليس ذلك بثبت كلثوم بن الهدم ابن امرئ القيس بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا مجمع بن يعقوب عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية عن عمه مجمع بن جارية وأخبرني محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن عثمان بن وثاب مولى بني حمزة عن أبي غطفان عن بن عباس قالا: كان كلثوم بن الهدم رجلا شريفا وكان شيخا كبيرا، وأسلم قبل مقدم رسول الله، ﷺ ، المدينة. فلما هاجر رسول الله، ﷺ ، ونزل في بني عمرو بن عوف نزل على كلثوم بن الهدم، وكان ﷺ يتحدث في منزل سعد بن خيثمة، وكان يسمى منزل العزاب. قال محمد بن عمر: فلذلك قيل نزل على سعد بن خيثمة، والثبت عندنا نزوله على كلثوم بن الهدم العمري. ونزل على كلثوم أيضا جماعة من أصحاب رسول الله، ﷺ ، منهم أبو عبيدة بن الجراح، والمقداد بن عمرو، وخباب بن الأرت، وسهيل وصفوان ابنا بيضاء، وعياض بن زهير، وعبد الله بن مخرمة، ووهب بن سعد بن أبي سرح، ومعمر بن أبي سرح، وعمرو بن أبي عمرو من بني محارب بن فهر، وعمير بن عوف مولى سهيل بن عمرو. وكل هؤلاء قد شهدوا بدرا، ثم لم يلبث كلثوم بن الهدم بعد قدوم رسول الله، ﷺ ، المدينة إلا يسيرا حتى توفي وذلك قبل أن يخرج رسول الله، صلى

стр. 1506

الله عليه وسلم، إلى بدر بيسير، وكان غير مغموص عليه في إسلامه، وكان رجلا صالحا. الحارث بن قيس ابن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، وأمه زينب بنت صيفي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الأوس. وكان أخوه حاطب بن قيس الذي كانت فيه الحرب بين الأوس والخزرج وتسمى حرب حاطب، وأم حاطب أيضا زينب بنت صيفي بن عمرو وهي أم عتيك بن قيس أيضا، والحارث وحاطب وعتيك بنو قيس بن هيشة وهم عمومة جبر بن عتيك بن قيس بن هيشة. ذكر عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري أن الحارث بن قيس شهد بدرا، وقال محمد بن عمر سمعت من يذكر ذلك وليس بثبت، وأما موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر فلم يذكروا الحارث بن قيس فيمن شهد عندهم بدرا ولا يشكون جميعا في روايتهم أن بن أخيه جبر بن عتيك قد شهد بدرا، وغلطوا في نسبه فقالوا: جبر بن عتيك بن الحارث بن قيس بن هيشة، فنسبوه إلى عمه وليس كذلك، هو جبر بن عتيك بن قيس بن أخي الحارث بن قيس. سعد بن مالك ابن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج، وأمه من بني سليم، ويقال بل هي من ولد الجموح بن زيد

стр. 1507

بن حرام من بني سلمة. وكان لسعد بن مالك من الولد ثعلبة قتل يوم أحد شهيدا لا عقب له، وسعد بن سعد وعمرو وعمرة وأمهم هند بنت عمرو من بني عذرة، فولد سعد بن سعد سهل بن سعد صحب النبي، ﷺ ، وأمه أبية بنت الحارث بن عبد الله بن كعب بن مالك بن خثعم. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبي بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه عن جده قال: تجهز سعد بن مالك ليخرج إلى بدر فمرض فمات فموضع قبره عند دار بني قارظ، فضرب له رسول الله، ﷺ ، بسهمه وأجره. أخبرنا محمد بن عمر عن عبد المهيمن بن عباس عن أبيه عن جده قال: مات سعد بن مالك بالروحاء فأسهم له النبي. قال محمد بن عمر: وسمعت من يذكر أن الذي شهد بدرا هو سعد بن سعد بن مالك بن خالد وهو أبو سهل بن سعد الساعدي، وأما عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري فولدهم في كتاب نسب الأنصار كما ذكرنا في كتابنا هذا ولم يذكر أن أحدا منهما شهد بدرا، ولا أحسب ترك تسميته في بدر إلا أنه مرض فمات قبل أن يخرج إليها كما روى أبي وعبد المهيمن ابنا عباس عن أبيهما عن جدهما. أخبرنا يحيى بن محمد الجاري قال: حدثني عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه أنه سمعه يحدث عن أبيه سهل بن سعد أن سعد بن سعد بن مالك أباه أوصى للنبي، ﵇، فكتب وصيته في مؤخر رحله، فأوصى له برحله وراحلته وخمسة أوسق من شعير فقبلها النبي، ﷺ ، ثم ردها على ورثته. قال محمد بن سعد: وهذا يدلك على أن الذي ذكر في بدر هو سعد بن سعد بن مالك وأنه توفي وهو يتجهز إلى بدر، وأوصى لرسول

стр. 1508

الله، ﷺ ، بهذه الوصية. وأما ما روى أبي وعبد المهيمن ابنا عباس عن أبيهما عن جدهما أن رسول الله، ﷺ ، أسهم له في بدر فليس ذلك بثبت ولم يروه أحد ممن روى المغازي، وأما موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر فلم يذكروا سعد بن مالك ولا ابنه سعد بن سعد فيمن شهد عندهم بدرا، وهو الثبت عندنا أنه لم يشهد أحد منهما بدرا، ولعله كان يتجهز للخروج فمات قبل ذلك كما روى أبي وعبد المهيمن ابنا عباس في حديثهما. ولسعد بن سعد بن مالك عقب. مالك بن عمرو النجاري نظرنا في كتاب نسب الأنصار فلم نجد نسبه فيه ووجدنا مالك بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول، وهو عامر بن مالك بن النجار، ومالك بن عمرو هو الذي وجدناه في نسب الأنصار فهو عم الحارث بن الصمة بن عمرو ولا أحسبه إياه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يعقوب بن محمد الظفري عن أبيه قال: كان مالك بن عمرو النجاري مات يوم الجمعة، فلما دخل رسول الله، ﷺ ، فلبس لأمته ليخرج إلى أحد خرج وهو موضوع عند موضع الجنائز فصلى عليه ثم دعا بدابته فركب إلى أحد.

стр. 1509

خلاد بن قيس ابن النعمان بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، وأمه إدام بنت القين بن كعب بن سواد من بني سلمة. ذكر عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري أنه شهد بدرا مع أخيه خالد بن قيس بن النعمان بن سنان بن عبيد، ولم يذكر ذلك محمد بن إسحاق وموسى بن عقبة وأبو معشر ومحمد بن عمر فيمن شهد عندهم بدرا، قال: ولا أظن ذلك بثبت لأن هؤلاء أعلم بالسيرة والمغازي من غيرهم ولا أظن ما روى عبد الله بن محمد بن عمارة بثبت. ولخلاد بن قيس إسلام قديم. عبد الله بن خيثمة ابن قيس بن صيفي بن صخر بن حرام بن ربيعة بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، وأمه عائشة بنت زيد بن ثعلبة بن عبيد من بني سلمة. ذكر عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري أنه قد شهد بدرا مع عميه معبد وعبد الله ابني قيس بن صيفي، ولم يذكره موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر فيمن شهد عندهم بدرا. قال: وتوفي عبد الله بن خيثمة وليس له عقب.

стр. 1510

الطبقة الثانية من المهاجرين والأنصار ممن لم يشهد بدرا ولهم إسلام قديم وقد هاجر عامتهم إلى أرض الحبشة وشهدوا أحدا وما بعدها من المشاهد، منهم من المهاجرين من بني هاشم بن عبد مناف العباس بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وأم العباس نتيلة بنت جناب بن كليب بن مالك بن عمرو بن عامر، بن زيد مناة بن عامر، وهو الضحيان بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط بن هنب ابن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. وكان العباس يكنى أبا الفضل. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا خالد بن القاسم البياضي قال: حدثني شعبة مولى ابن عباس قال: سمعت عبد الله بن عباس يقول: ولد أبي العباس بن عبد المطلب قبل قدوم أصحاب الفيل بثلاث سنين، وكان أسن من رسول الله، ﷺ ، بثلاث سنين. قالوا:
следующие страницы →