← Тараджим

Тараджим · id 9351

الطبقات الكبرى - ط دار صادر

ابن سعد

Полный текст (3 876 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

بحاث بن ثعلبة ابن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة بن مالك. شهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. وأخوه عبد الله بن ثعلبة ابن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة بن مالك. شهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. عتبة بن ربيعة ابن خالد بن معاوية بن بهراء حليف لبني غضينة. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني شعيب بن عبادة عن بشير بن محمد بن عبد الله عن أبيه أن عتبة بن ربيعة شهد بدرا. قال محمد بن عمر وأصحابنا جميعا على ذلك: إن أمر هذا الحليف ثبت. قال محمد بن عمر: هو عبيدة بن ربيعة بن جبير من بني كعب بن عمرو بن بحنون بن نام مناة بن شبيب بن دريم بن القين بن أهود بن بهراء. وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: هو من بهز من بني سليم بن منصور، وشهد بدرا وأحدا. عمرو بن إياس ابن زيد بن جشم حليف لهم من أهل اليمن من غسان. شهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. سبعة عشر رجلا.

стр. 1437

ومن بني ساعدة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج المنذر بن عمرو ابن خنيس بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة وأمه هند بنت المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة. وكان المنذر يكتب بالعربية قبل الإسلام وكانت الكتابة في العرب قليلا، ثم أسلم فشهد العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا، وكان أحد النقباء الاثني عشر. وآخى رسول الله، ﷺ ، بين المنذر بن عمرو وطليب بن عمير في رواية محمد بن عمر، وأما محمد بن إسحاق فقال: آخى رسول الله، ﷺ ، بين المنذر بن عمرو وبين أبي ذر الغفاري. قال محمد بن عمر: كيف يكون هذا هكذا؟ وإنما آخى رسول الله، ﷺ ، بين أصحابه قبل بدر وأبو ذر يومئذ غائب عن المدينة، ولم يشهد بدرا ولا أحدا ولا الخندق وإنما قدم على رسول الله، ﷺ ، المدينة بعد ذلك. وقد قطعت بدر المؤاخاة حين نزلت آية الميراث، فالله أعلم أي ذلك كان. وشهد المنذر بن عمر بدرا وأحدا وبعثه رسول الله، ﷺ ، أميرا على أصحاب بئر معونة فقتل يومئذ شهيدا في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة. وقال رسول الله، ﷺ ، أعنق المنذر ليموت، يقول مشى إلى الموت وهو يعرفه، وليس للمنذر عقب. أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كيسان عن بن شهاب قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ورجال من أهل العلم أن المنذر بن عمرو الساعدي قتل يوم بئر معونة وهو الذي يقال له أعنق ليموت. وكان عامر بن الطفيل استصرخ عليهم بني سليم

стр. 1438

فنفروا معه فقتلهم غير عمر بن أمية الضمري أخذه عامر بن الطفيل فأرسله، فلما قدم على النبي، ﷺ ، قال له رسول الله، ﷺ : أنت من بينهم. أبو دجانة واسمه سماك بن خرشة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة وأمه حزمة بنت حرملة من بني زعب من بني سليم بن منصور. وكان لأبي دجانة من الولد خالد وأمه آمنة بنت عمرو بن الأجش من بني بهز من بني سليم بن منصور. وآخى رسول الله بين أبي دجانة وعتبة بن غزوان. وشهد أبو دجانة بدرا وكانت عليه يوم بدر عصابة حمراء. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال: كان أبو دجانة يعلم في الزحوف بعصابة حمراء وكانت عليه يوم بدر. قال محمد بن عمر: وشهد أيضا أبو دجانة أحدا وثبت مع رسول الله، ﷺ ، وبايعه على الموت. أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت عن أنس بن مالك أن رسول الله، ﷺ ، أخذ سيفا يوم أحد فقال: من يأخذ هذا السيف؟ فبسطوا أيديهم كل إنسان منهم يقول: أنا أنا، فقال: من يأخذه بحقه؟ فأحجم القوم فقال سماك بن خرشة أبو دجانة: أنا آخذه بحقه، فأخذه ففلق به هام المشركين. أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا عبد الرحمن بن زيد عن زيد بن أسلم أن أبا دجانة حين أعطاه النبي، ﷺ ، سيفه يوم

стр. 1439

أحد على أن يعطيه حقه ارتجز يقول: أنا الذي عاهدني خليلي … بالشعب ذي السفح لدى النخيل ألا أكون آخر الأفول … إضرب بسيف الله والرسول أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: أخبرنا أبو المليح عن ميمون بن مهران قال: لما انصرفوا يوم أحد قال علي لفاطمة: خذي السيف غير ذميم، فقال رسول الله، ﷺ ، إن كنت أحسنت القتال فقد أسنه الحارث بن الصمة وأبو دجانة، وذلك يوم أحد. أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم قال: دخل على أبي دجانة وهو مريض وكان وجهه يتهلل فقيل له: ما لوجهك يتهلل؟ فقال: ما من عملي شيء أوثق عندي من اثنتين، أما إحداهما فكنت لا أتكلم فيما لا يعنيني،، وأما الأخرى فكان قلبي للمسلمين سليما. قال محمد بن عمر: وشهد أبو دجانة اليمامة وهو فيمن شرك في قتل مسيلمة الكذاب. وقتل أبو دجانة يومئذ شهيدا سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق. ولأبي دجانة عقب اليوم بالمدينة وبغداد. أبو أسيد الساعدي واسمه مالك بن ربيعة بن اليدى بن عامر بن عوف بن حارثة أبي عمرو بن الخزرج بن ساعدة، وأمه عمرة بنت الحارث بن حبل بن أمية بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة. وكان لأبي أسيد من الولد أسيد الأكبر والمنذر وأمهما سلامة بنت وهب بن سلامة بن أمية بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة وغليظ بن أبي أسيد وأمه سلامة بنت ضمضم بن معاوية

стр. 1440

ابن سكن من بني فزارة من قيس، وأسيد الأصغر وأمه أم ولد، وميمونة وأمها فاطمة بنت الحكم من بني ساعدة ثم من بني قشبة، وحبانة وأمها الرباب من بني محارب بن خصفة من قيس عيلان، وحفصة وفاطمة وأمهما أم ولد، وحمزة وأمه سلامة بنت والان بن معاوية بن سكن بن خديج من بني فزارة من قيس عيلان، وشهد أبو أسيد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وكانت معه راية بني ساعدة يوم الفتح. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبي بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه قال: رأيت أبا أسيد الساعدي بعد أن ذهب بصره قصيرا دحداحا أبيض الرأس واللحية فرأيت رأسه كثير الشعر. أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: أخبرنا سفيان عن محمد بن عجلان عن عبيد الله بن أبي رافع قال: رأيت أبا أسيد يحفي شاربه كأخي الحلق. أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن عن بن أبي ذئب عن عثمان بن عبيد الله قال: رأيت أبا أسيد يصفر لحيته ونحن في الكتاب. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا بن أبي ذئب عن عثمان بن عبيد الله قال: رأيت أبا أسيد وأبا هريرة وأبا قتادة وابن عمر يمرون بنا ونحن في الكتاب فنجد منهم ريح العبير وهو الخلوق ويصفرون به لحاهم. أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا عبد الرحمن بن الغسيل عن حمزة بن أبي أسيد والزبير بن المنذر بن أبي أسيد أنهما نزعا من يد أبي أسيد خاتما من ذهب، وكان بدريا. قال محمد بن عمر: ومات أبو أسيد الساعدي بالمدينة عام الجماعة سنة ستين وهو بن ثمان وسبعين سنة وله عقب بالمدينة وبغداد.

стр. 1441

مالك بن مسعود ابن اليدى بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة. شهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. عبد رب بن حق ابن أوس بن قيس بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة، هكذا اسمه ونسبه في رواية موسى بن عقبة وأبي معشر ومحمد بن عمر. وقال محمد بن إسحاق وحده: عبد رب بن حق، وأما عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري فقال: هو عبد رب بن حق بن أوس بن عامر بن ثعلبة بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة. وشهد عبد رب بن حق بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. ومن حلفاء بني ساعدة بن كعب بن الخزرج زياد بن كعب ابن عمرو بن عدي بن عامر بن رفاعة بن كليب بن مودعة بن عدي بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة. شهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. وابن أخيه

стр. 1442

ضمرة بن عمرو ابن عمرو بن كعب بن عمرو بن عدي بن عامر بن رفاعة بن كليب بن مودعة. شهد بدرا وأحدا وقتل يومئذ شهيدا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة. وذكروا أن له عقبا انتسب بعضهم إلى بسبس بن عمرو بن ثعلبة الجهني. بسبس بن عمرو ابن ثعلبة بن خرشة بن زيد بن عمرو بن سعد بن ذبيان بن رشدان بن قيس بن جهينة. شهد بدرا وأحدا وليس له عقب. كعب بن جماز ابن مالك بن ثعلبة حليف لهم من غسان، هكذا قال محمد بن عمر: وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، وأما محمد بن إسحاق وأبو معشر فنسباه إلى جهينة، وأما موسى بن عقبة فذكره باسمه واسم أبيه ولم ينسبه إلى أحد من العرب. وشهد كعب بن جماز بدرا وأحدا وليس له عقب. تسعة نفر.

стр. 1443

ومن بني جشم بن الخزرج ثم من بني سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم ثم من بني حرام ابن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة عبد الله بن عمرو بن حرام ابن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة، ويكنى أبا جابر وأمه الرباب بنت قيس بن القريم بن أمية بن سنان بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة وأمها هند بنت مالك بن عامر بن بياضة. وكان لعبد الله بن عمرو من الولد جابر شهد العقبة وأمه أنيسة بنت عنمة بن عدي بن سنان بن نابئ بن عمرو بن سواد، وشهد عبد الله بن عمرو العقبة مع السبعين من الأنصار وهو أحد النقباء الاثني عشر، وشهد بدرا وأحدا وقتل يومئذ شهيدا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي عن إسماعيل بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: لما قتل أبي يوم أحد أتيته وهو مسجى فجعلت أكشف عن وجهه وأقبله والنبي يراني فلم ينهني. أخبرنا عفان بن مسلم ووهب بن جرير وعبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي وسليمان بن حرب قالوا: أخبرنا شعبة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: لما قتل أبي يوم أحد جعلت أكشف الثوب عن وجهه وأبكي وجعل أصحاب رسول الله، ﷺ ، ينهونني والنبي، ﷺ ، لا ينهاني. قال وجعلت عمتي فاطمة بنت عمرو تبكي عليه فقال النبي، ﷺ : بكيه أو لا تبكيه، ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه.

стр. 1444

أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا شريك عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن جابر بن عبد الله قال: أصيب أبي وخالي يوم أحد فجاءت بهما أمي قد عرضتهما على ناقة، أو قال على جمل، فأقبلت بهما إلى المدينة فنادى منادي رسول الله، ﷺ : ادفنوا القتلى في مصارعهم، قال فردا حتى دفنا في مصارعهما. أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: أخبرنا مالك بن أنس أن عبد الله بن عمرو وعمرو بن الجموح كفنا في كفن واحد وقبر واحد. أخبرنا الوليد بن مسلم قال: حدثني الأوزاعي عن الزهري عن جابر بن عبد الله أن رسول الله، ﷺ ، لما خرج لدفن شهداء أحد قال: زملوهم بجراحهم فإني أنا الشهيد عليهم، ما من مسلم يكلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة يسيل دما اللون لون الزعفران والريح ريح المسك. قال جابر: وكفن أبي في نمرة واحدة وكان يقول، ﷺ : أي هؤلاء كان أكثر أخذا للقرآن؟ فإذا أشير له إلى الرجل قال: قدموه في اللحد قبل صاحبه. قالوا: وكان عبد الله بن عمرو بن حرام أول قتيل قتل من المسلمين يوم أحد، قتله سفيان بن عبد شمس أبو أبي الأعور السلمي، فصلى عليه رسول الله، ﷺ ، قبل الهزيمة وقال رسول الله، ﷺ : ادفنوا عبد الله بن عمرو وعمرو بن الجموح في قبر واحد لما كان بينهما من الصفاء، وقال: ادفنوا هذين المتحابين في الدنيا في قبر واحد. قال وكان عبد الله بن عمرو رجلا أحمر أصلع ليس بالطويل، وكان عمرو بن الجموح رجلا طويلا فعرفا فدفنا في قبر واحد، وكان قبرهما مما يلي المسل فدخله السيل فحفر عنهما وعليهما نمرتان وعبد الله قد أصابه جرح في وجهه فيده على جرحه فأميطت يده عن جرحه فانبعث الدم فردت يده إلى مكانها فسكن الدم. قال جابر: فرأيت أبي في حفرته كأنه نائم وما تغير من حاله قليل ولا كثير، فقيل له:

стр. 1445

فرأيت أكفانه؟ قال: إنما كفن في نمرة خمر بها وجهه وجعل على رجليه الحرمل فوجدنا النمرة كما هي والحرمل على رجليه على هيئته وبين ذلك ست وأربعون سنة. فشاورهم جابر في أن يطيب بمسك فأبى ذلك أصحاب رسول الله، ﷺ ، وقالوا: لا تحدثوا فيهم شيئا. وحولا من ذلك المكان إلى مكان آخر وذلك أن القناة كانت تمر عليهما، وأخرجوا رطابا يتثنون. أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: أخبرنا هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر قال: صرخ بنا إلى قتلانا يوم أحد حين أجرى معاوية العين فأخرجناهم بعد أربعين سنة لينة أجسادهم تنثنى أطرافهم. أخبرنا سعيد بن عامر قال: أخبرنا شعبة عن بن أبي نجيح عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال: دفن مع أبي رجل في القبر فلم تطب نفسي حتى أخرجته فدفنته وحده. أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا أبو هلال قال: أخبرنا سعيد أبو مسلمة عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله أن أباه قال له: إني أرجو أن أكون في أول من يصاب غدا فأوصيك ببنات عبد الله خيرا، فأصيب فجعلنا الإثنين في قبر واحد فدفنته مع آخر في قبر فلبثنا ستة أشهر، ثم إن نفسي لم تدعني حتى أدفنه وحده فاستخرجته من القبر فإذا الأرض لم تأكل شيئا منه إلا قليلا من شحمة أذنه. أخبرنا سليمان بن حرب قال: أخبرنا حماد بن زيد عن سعيد بن يزيد أبي مسلمة عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله قال: دفن مع أبي في قبره رجل أو رجلان فكان في نفسي من ذلك حاجة فأخرجته بعد ستة أشهر فحولته فما أنكرت منه شيئا إلا شعرات كن في لحيته مما يلي الأرض. أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا زكريا بن أبي زائدة قال: حدثني عامر الشعبي قال: حدثني جابر بن عبد الله أن أباه توفي وعليه

стр. 1446

دين قال: فأتيت رسول الله، ﷺ ، فقلت: إن أبي ترك عليه دينا وليس عندنا إلا ما يخرج نخله فلا يبلغ ما يخرج نخله سنتين ما عليه فانطلق معي لكيلا يفحش علي الغرماء. قال فمشى حول بيدر من بيادر التمر ودعا ثم جلس عليه وقال: أين غرماؤه؟ فأوفاهم الذي لهم وبقي مثل الذي أعطاهم. خراش بن الصمة ابن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة وأمه أم حبيب بنت عبد الرحمن بن هلال بن عمير بن الأخطم من أهل الطائف، ويقال لخراش قائد الفرسين. وكان لخراش من الولد سلمة وأمه فكيهة بنت يزيد بن قيظي بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد من بني سلمة، وعبد الرحمن وعائشة وأمهما أم ولد، وكان لخراش عقب. فانقرضوا فلم يبق منهم أحد. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد العزيز بن محمد عن يحيى بن أسامة عن أبي جابر عن أبيهما أن معاذ بن الصمة بن عمرو بن الجموح أخا خراش شهد بدرا، قال محمد بن عمر: وليس بثبت ولا مجمع عليه. قال محمد بن عمر: وكان خراش بن الصمة من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله، ﷺ ، وشهد بدرا وأحدا وجرح يوم أحد عشر جراحات.

стр. 1447

عمير بن حرام ابن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب. شهد بدرا في رواية محمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري ولم يذكره موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر فيمن شهد عندهم بدرا، وتوفي وليس له عقب. عمير بن الحمام ابن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب وأمه النوار بنت عامر بن نابئ بن زيد بن حرام بن كعب. وآخى رسول الله، ﷺ ، بين عمير بن الحمام وعبيدة بن الحارث وقتلا يوم بدر جميعا. أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن عكرمة أن رسول الله، ﷺ ، كان في قبة يوم بدر فقال: قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، فقال عمير بن الحمام: بخ بخ، فقال رسول الله، ﷺ : لم تبخبخ؟ قال: أرجو أن أكون من أهلها، قال: فإنك من أهلها. قال: فانتثل تمرات من قرنه فجعل يلوكهن ثم قال: والله لئن بقيت حتى ألوكهن إنها لحياة طويلة. فنبذهن وقاتل حتى قتل. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: أول قتيل قتل من الأنصار في الإسلام عمير بن الحمام، قتله خالد بن الأعلم. قال محمد بن عمر: وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: وليس لعمير بن الحمام عقب.

стр. 1448

معاذ بن عمرو ابن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب وأمه هند بنت عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب. وكان لمعاذ من الولد عبد الله وأمامة وأمها ثبيتة بنت عمرو بن سعد بن مالك بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج من بني ساعدة شهد معاذ العقبة في روايتهم جميعا وشهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. وأخوه معوذ بن عمرو ابن الجموح بن زيد بن حرام وأمه هند بنت عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام. شهد بدرا في رواية موسى بن عقبة وأبي معشر ومحمد بن عمر ولم يذكره محمد بن إسحاق فيمن شهد عنده بدرا. وشهد أحدا وليس له عقب. وأخوهما خلاد بن عمرو ابن الجموح بن زيد بن حرام وأمه هند بنت عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام، شهد بدرا في روايتهم جميعا وشهد أحد وليس له عقب.

стр. 1449

الحُباب بن المنذر ابن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب ويكنى أبى عمرو وأمه الشموس بنت حق بن أمة بن حرام. وكان لحباب من الولد خشرم وأم جميل وأمهما زينب بنت صيفي بن صخر بن خنساء من بني عبيد بن سلمة، والحباب هو خال المنذر بن عمرو الساعدي أحد النقباء وهو الذي قتل يوم بئر معونة، وقال له رسول الله، ﷺ : أعنق ليموت. وشهد الحباب بدرا. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن بن عباس أن رسول الله، ﷺ ، نزل منزلا يوم بدر فقال الحباب بن المنذر: ليس هذا بمنزل، انطلق بنا إلى أدنى ماء إلى القوم ثم نبني عليه حوضا ونقذف فيه الآنية فنشرب ونقاتل وتعور ما سواها من القلب، قال فنزل جبريل، ﵇، على رسول الله، ﷺ ، فقال: الرأي ما أشار به الحباب بن المنذر، فقال رسول الله، ﷺ : يا حباب أشرت بالرأي، فنهض رسول الله، ﷺ ، ففعل ذلك. أخبرنا سليمان بن حرب قال: أخبرنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد أن النبي، ﷺ ، استشار الناس يوم بدر فقام الحباب بن المنذر فقال: نحن أهل الحرب أرى أن نعور المياه إلا ماء واحدا نلقاهم عليه. قال: واستشارهم يوم قريظة والنضير، قال فقام الحباب بن المنذر فقال: أرى أن ننزل بين القصور فنقطع خبر هؤلاء عن هؤلاء وخبر هؤلاء عن هؤلاء فأخذ رسول الله، ﷺ ، بقوله. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن قدامة عن عمر بن الحسين قال: كان لواء الخزرج يوم بدر مع الحباب بن المنذر، قال محمد بن عمر:

стр. 1450

شهد الحباب بدرا وهو بن ثلاث وثلاثين سنة، وأجمعوا جميعا على شهوده بدرا ولم يذكره محمد بن إسحاق فيمن شهد عنده بدرا، وهذا عندنا منه وهل لأن أمر الخباب بن المنذر في بدر مشهور. وشهد الحباب أحدا وثبت يومئذ مع رسول الله، ﷺ ، وبايعه على الموت وشهد الخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وشهد سقيفة بني ساعدة حين اجتمعت الأنصار لتبايع سعد بن عبادة، وحضر أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح وغيرهم من المهاجرين فتكلموا فقال الحباب بن المنذر: أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب، منا أمير ومنكم أمير. ثم بويع أبو بكر وتفرقوا، وتوفي الحباب بن المنذر في خلافة عمر بن الخطاب وليس له عقب. عقبة بن عامر ابن نابئ بن زيد بن حرام بن كعب وأمه فكيهة بنت سكن بن زيد بن أمية بن سنان بن كعب بن عدي بن كعب بن سلمة وليس له عقب. وشهد عقبة العقبة الأولى ويجعل في الستة النفر الذين أسلموا بمكة أول الأنصار الذين لم يكن قبلهم أحد. قال محمد بن عمر: وهو الثبت عندنا. وشهد عقبة بدرا وأحدا وأعلم يومئذ بعصابة خضراء في مغفره وشهد الخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وشهد يوم اليمامة، وقتل يومئذ شهيدا سنة اثنتي عشرة وذلك في خلافة أبي بكر الصديق رحمة الله عليه.

стр. 1451

ثابت بن ثعلبة ابن زيد بن الحارث بن حرام بن كعب، وأمه أم أناس بنت سعد من بني عذرة ثم من بني سعد هذيم ثم من قضاعة، وهو الذي يقال له ثابت بن الجذع والجذع ثعلبة بن زيد وسمي بذلك لشدة قلبه وصرامته. وكان لثابت من الولد عبد الله والحارث وأم أناس وأمهم أمامة بنت عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق من الخزرج وكانت لهم بقية فانقرضوا. قال محمد بن سعد: وذكر لي أن قوما انتسبوا إليه حديثا من الزمان ويقولون هو ثابت بن ثعلبة الجذع. وشهد ثابت العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا، وشهد ثابت بدرا وأحدا والخندق والحديبية وخيبر وفتح مكة ويوم الطائف، وقتل يومئذ شهيدا. عمير بن الحارث ابن ثعلبة بن الحارث بن حرام بن كعب وهو في رواية موسى بن عقبة عمير بن الحارث بن لبدة بن ثعلبة بن الحارث، وأمه كبشة بنت نابئ بن زيد بن حرام من بني سلمة، شهد العقبة في روايتهم جميعا وشهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب.

стр. 1452

ومن الموالي بني حرام بن كعب تميم مولى خراش ابن الصمة. آخى رسول الله، ﷺ ، بين تميم مولى خراش بن الصمة وبين خباب مولى عتبة بن غزوان. وشهد تميم بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. حبيب بن الأسود مولى لبني حرام، هكذا قال محمد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر: حبيب بن الأسود، وقال موسى بن عقبة في روايته: حبيب بن سعد مولى لهم. شهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. ومن بني عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة وهم دعوة على حدة بشر بن البراء ابن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد، وأمه خليدة بنت قيس بن ثابت بن خالد من أشجع ثم من بني دهمان. شهد العقبة في روايتهم جميعا وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله، ﷺ ، وآخى رسول الله، ﷺ ، بين بشر بن البراء

стр. 1453

بن معرور وبين واقد بن عبد الله التميمي حليف بني عدي. وشهد بشر بدرا وأحدا والخندق والحديبية وخيبر مع رسول الله، ﷺ ، وأكل مع رسول الله، ﷺ ، يوم خيبر من الشاة التي أهدتها له اليهودية وكانت مسمومة، فلما ازدرد بشر أكلته لم يرم مكانه حتى عاد لونه كالطيلسان وماطله وجعه سنة لا يتحول إلا ما حول ثم مات منه، ويقال لم يرم من مكانه حتى مات. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: وأخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن أبي محمد بن معبد بن أبي قتادة عن الزبير بن المنذر قال: وأخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان عن بن شهاب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن رسول الله، ﷺ ، قال: من سيدكم يا بني سلمة؟ قالوا: الجد بن قيس على أنه رجل فيه بخل. قال: وأي داء أدوأ من البخل! بل سيدكم بشر بن البراء بن معرور. عبد الله بن الجد ابن قيس بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد وأمه هند بنت سهل من جهينة ثم من بني الربعة، وأخوه لأمه معاذ بن جبل، شهد عبد الله بدرا وأحدا وكان أبوه الجد بن قيس يكنى أبا وهب، وكان قد أظهر الإسلام وغزا مع رسول الله، ﷺ ، غزوات، وكان منافقا وفيه نزل حين غزا رسول الله، ﷺ ، تبوك: ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا. وليس لعبد الله بن الجد عقب. والعقب لأخيه محمد بن الجد بن قيس.

стр. 1454

سنان بن صيفي ابن صخر بن خنساء بن عبيد وأمه نائلة بنت قيس بن النعمان بن سنان من بني سلمة. وكان لسنان بن صيفي من الولد مسعود وأمه أم ولد. وشهد سنان العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا. وشهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. عتبة بن عبد الله ابن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد وأمه بسرة بنت زيد بن أمية بن سنان بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة. شهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. الطفيل بن مالك ابن خنساء بن سنان بن عبيد وأمه أسماء بنت القين بن كعب بن سواد من بني سلمة. وكان للطفيل بن مالك من الولد عبد الله والربيع وأمهما إدام بنت قرط بن خنساء بن سنان بن عبيد من بني سلمة. وشهد الطفيل بن مالك العقبة في روايتهم جميعا وشهد بدرا وأحدا وكان له عقب فانقرضوا ودرجوا.

стр. 1455

الطفيل بن النعمان ابن خنساء بن سنان بن عبيد وأمه خنساء بنت رئاب بن النعمان بن سنان بن عبيد وهي عمة جابر بن عبد الله بن رئاب. وشهد الطفيل العقبة في روايتهم جميعا وشهد بدرا وأحدا وجرح بأحد ثلاثة عشر جرحا وشهد الخندق وقتل يومئذ شهيدا، قتله وحشي فكان يقول: أكرم الله حمزة بن عبد المطلب والطفيل بن النعمان بيدي ولم يهني بأيديهما، يعني أقتل كافرا. وكان للطفيل بن النعمان من الولد بنت يقال لها الربيع تزوجها أبو يحيى عبد الله بن عبد مناف بن النعمان بن سنان بن عبيد فولدت له، وأمها أسماء بنت قرط بن خنساء بن سنان بن عبيد، وليس للطفيل بن النعمان عقب. عبد الله بن عبد مناف ابن النعمان بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، ويكنى أبا يحيى وأمه حميمة بنت عبيد بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد من بني سلمة. وكان لعبد الله بن عبد مناف بنت يقال لها أيضا حميمة وأمها الربيع وهي الربيع بنت الطفيل بن النعمان بن خنساء بن سنان بن عبيد. وشهد عبد الله بن عبد مناف بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب.

стр. 1456

جابر بن عبد الله ابن رئاب بن النعمان بن سنان بن عبيد وأمه أم جابر بنت زهير بن ثعلبة بن عبيد من بني سلمة، ويجعل جابر في الستة النفر الذين أسلموا من الأنصار أول من أسلم منهم بمكة. وشهد جابر بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وقد روى عن رسول الله، ﷺ ، أحاديث وتوفي وليس له عقب. أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا همام بن يحيى عن الكلبي في قوله: يمحو الله ما يشاء ويثبت، قال: يمحو من الرزق ويزيد فيه ويمحو من الأجل ويزيد فيه، فقلت له: من حدثك؟ قال: حدثني أبو صالح عن جابر بن عبد الله بن رئاب الأنصاري عن النبي، ﷺ . أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن الكلبي عن بن صالح عن جابر بن عبد الله بن رئاب الأنصاري أن النبي، ﷺ ، قال في هذه الآية: لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة، قال: هي الرؤيا الصالحة يراها العبد أو ترى له. خليد بن قيس ابن النعمان بن سنان بن عبيد وأمه إدام بنت القين بن كعب بن سواد من بني سلمة، هكذا قال محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر: خليد، وقال موسى بن عقبة وأبو معشر: خليدة بن قيس، وقال غيرهما: هو خالدة بن قيس، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: هو خالد بن قيس.

стр. 1457

وقد شهد معه أيضا بدرا أخ له من أبيه وأمه يقال له خلاد ولم يذكر موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر خلادا فيمن شهد بدرا ولا أظنه بثبت. وشهد خليد بن قيس بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. يزيد بن المنذر ابن سرح بن خناس بن سنان بن عبيد. شهد العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا. وآخى رسول الله، ﷺ ، بين يزيد بن المنذر وعامر بن ربيعة حليف بني عدي بن كعب. وشهد يزيد بن المنذر بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. وذكر عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري أن قوما انتسبوا إلى يزيد بن المنذر حديثا من الزمان وذلك باطل. وأخوه معقل بن المنذر ابن سرح بن خناس بن سنان بن عبيد. شهد العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا وشهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. عبد الله بن النعمان ابن بلذمة بن خناس بن سنان بن عبيد، هكذا قال محمد بن عمر: بلذمة. وقال موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر: بلدمة. وقال

стр. 1458

عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: بلدمة هو بن عم أبي قتادة بن ربعي بن بلدمة. وشهد عبد الله بن النعمان بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. جبار بن صخر ابن أمية بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة وأمه عتيكة بنت خرشة بن عمرو بن عبيد بن عامر بن بياضة ويكنى جبار أبا عبد الله. وشهد العقبة في روايتهم جميعا مع السبعين من الأنصار. وآخى رسول الله، ﷺ ، بين جبار بن صخر والمقداد بن عمرو. وشهد جبار بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وكان رسول الله، ﷺ ، يبعثه خارصا إلى خيبر وغيرها، وشهد جبار بدرا وهو بن اثنين وثلاثين سنة وتوفي في خلافة عثمان بن عفان، ﵁، بالمدينة سنة ثلاثين وله عقب. الضحاك بن حارثة ابن زيد بن ثعلبة بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، وأمه هند بنت مالك بن عامر بن بياضة، وكان للضحاك من الولد يزيد وأمه أمامة بنت محرث بن زيد بن ثعلبة بن عبيد من بني سلمة. وقد انقرض عقب الضحاك منذ زمان، وشهد الضحاك العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا وشهد بدرا.

стр. 1459

سواد بن رزن ابن زيد بن ثعلبة بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة وأمه أم قيس بنت القين بن كعب بن سواد من بني سلمة، هكذا سماه ونسبه محمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، وقال موسى بن عقبة: هو أسود بن رزن بن ثعلبة، ولم يذكر زيدا، وقال محمد بن إسحاق وأبو معشر: سواد بن زريق بن ثعلبة، وهذا عندنا تصحيف من رواتهم. وكان لسواد بن رزن من الولد أم عبد الله بنت سواد وكانت من المبايعات وأم رزن بنت سواد وهي أيضا من المبايعات وأمها خنساء بنت رئاب بن النعمان بن سنان بن عبيد. وشهد سواد بن رزن بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. ومن حلفاء بني عبيد بن عدي ومواليهم حمزة بن الحمير حليف لهم من أشجع ثم من بني دهمان، هكذا قال محمد بن عمر، وقال محمد بن عمر: قد سمعت أنه خارجة بن الحمير، وقال محمد بن إسحاق: هو خارجة بن الحمير، وقال موسى بن عقبة: هو حارثة بن الحمير، واختلف عن أبي معشر فقال روى عنه: هو حربة بن الحمير. وأجمعوا جميعا أنه من أشجع ثم من بني دهمان حليف بني عبيد بن عدي. وشهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. وأخوه

стр. 1460

عبد الله بن الحمير من أشجع ثم من بني دهمان، اجتمعوا جميعا على اسمه ولم يختلفوا في أمره. شهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. النعمان بن سنان مولى بني عبيد بن عدي أجمعوا على ذلك جميعا وأنه قد شهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. ومن بني سواد بن غنم بن كعب بن سلمة قطبة بن عامر ابن حديدة بن عمرو بن سواد، وسكنى أبا زيد وأمه زينب بنت عمرو بن سنان بن عمرو بن مالك بن بهثة بن قطبة بن عوف بن عامر بن ثعلبة بن مالك بن أفصى بن عمرو بن أسلم. وكان لقطبة من الولد أم جميل، وهي من المبايعات، وأمها أم عمرو بنت عمرو بن خليد بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة. وشهد قطبة العقبتين جميعا في روايتهم كلهم ويجعل في الستة النفر الذين يروى أنهم أول من أسلم من الأنصار بمكة ليس قبلهم أحد. قال محمد بن عمر: وهو أثبت الأقاويل عندنا. وكان قطبة من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله، ﷺ ، وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، صلى

стр. 1461

الله عليه وسلم، وكانت معه راية بني سلمة في غزوة الفتح وجرح يوم أحد تسع جراحات. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن إسحاق بن عبد الله عن بن كعب بن مالك أن رسول الله، ﷺ ، بعث قطبة بن عامر بن حديدة في عشرين رجلا إلى حي من خثعم بناحية تبالة فأمره أن يشن عليهم الغارة فانتهوا إلى الحاضر وقد ناموا وهدؤوا فكبروا وشنوا الغارة فوثب القوم فاقتتلوا قتالا شديدا حتى كثر الجراح في الفريقين جميعا، وكثرهم أصحاب قطبة فقتلوا من قتلوا وساقوا النعم والشاء إلى المدينة فأخرج منهم الخمس، ثم كانت سهمانهم بعد ذلك أربعة أبعرة لكل رجل والبعير يعدل بعشرة من الغنم. وكانت هذه السرية في صفر سنة تسع، وقال أبو معشر رمى قطبة بن عامر يوم بدر بحجر بين الصفين ثم قال: لا أفر حتى يفر هذا الحجر. وبقي قطبة حتى توفي في خلافة عثمان بن عفان، ﵁، وليس له عقب. وأخوه يزيد بن عامر ابن حديدة بن عمرو بن سواد، ويكنى أبا المنذر وأمه زينب بنت عمرو بن سنان وهي أم قطبة بن عامر. وكان ليزيد بن عامر من الولد عبد الرحمن والمنذر وأمهما عائشة بنت جري بن عمرو بن عامر بن عبد رزاح بن ظفر من الأوس. وشهد يزيد بن عامر العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا وشهد بدرا وأحدا وله عقب بالمدينة وبغداد.

стр. 1462

سليم بن عمرو ابن حديدة بن عمرو بن سواد، وأمه أم سليم بنت عمرو بن عباد بن عمرو بن سواد من بني سلمة. شهد العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا وشهد بدرا وأحدا، وقتل يوم أحد شهيدا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة، وليس له عقب. ثعلبة بن عنمة ابن عدي بن سنان بن نابئ بن عمرو بن سواد، وأمه جهيرة بنت القين بن كعب من بني سلمة. شهد العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا، وكان لما أسلم يكسر أصنام بني سلمة هو ومعاذ بن جبل وعبد الله بن أنيس. وشهد بدرا وأحدا والخندق وقتل يومئذ شهيدا، قتله هبيرة بن أبي وهب المخزومي. عبس بن عامر ابن عدي بن سنان بن نابئ بن عمرو بن سواد، وأمه أم البنين بنت زهير بن ثعلبة بن عبيد من بني سلمة. شهد العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا وشهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب.

стр. 1463

أبو اليسر واسمه كعب بن عمرو ابن عباد بن عمرو بن سواد وأمه نسيبة بنت قيس بن الأسود بن مري من بني سلمة. وكان لأبي اليسر من الولد عمير وأمه أم عمرو بنت عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة، وهي عمة جابر بن عبد الله، ويزيد بن أبي اليسر وأمه لبابة بنت الحارث بن سعيد من مزينة، وحبيب وأمه أم ولد، وعائشة وأمها أم الرياع بنت عبد عمرو بن مسعود بن عبد الأشهل. وشهد أبو اليسر العقبة في روايتهم جميعا وشهد بدرا وأحدا وهو بن عشرين سنة وشهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ . وكان رجلا قصيرا دحداحا ذا بطن، وتوفي بالمدينة سنة خمس وخمسين وذلك في خلافة معاوية بن أبي سفيان، ﵀، وله عقب بالمدينة. سهل بن قيس ابن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد، وأمه نائلة بنت سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل من الأوس، وهو بن عم كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين الشاعر. وشهد سهل بدرا وأحدا وقتل يوم أحد شهيدا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة، وهو صاحب القبر المعروف بأحد، وبقي من عقبه رجل وامرأة.

стр. 1464

ومن موالي بني سواد بن غنم عنترة مولى سليم ابن عمرو بن حديدة بن عمرو بن سواد. شهد بدرا وأحدا وقتل يومئذ شهيدا، قتله نوفل بن معاوية الديلي. قال موسى بن عقبة: وهو عنترة بن عمرو مولى سليم بن عمرو. ومن سائر بني سلمة معبد بن قيس ابن صيفي بن صخر بن حرام بن ربيعة بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة وأمه الزهرة بنت زهير بن حرام بن ثعلبة بن عبيد من بني سلمة، هكذا سماه ونسبه محمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري وكذلك هو في كتاب نسب الأنصار. وكان موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر يقولون: معبد بن قيس بن صخر، ولا يذكرون صيفيا. وشهد معبد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. وأخوه عبد الله بن قيس ابن صيفي بن صخر بن حرام بن ربيعة بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، ذكره محمد بن إسحاق وأبو معشر محمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري فيمن شهد عندهم بدرا، ولم يذكره موسى بن

стр. 1465

عقبة في كتابه فيمن شهد بدرا، وشهد أيضا عبد الله أحدا وتوفي وليس له عقب. عمرو بن طلق ابن زيد بن أمية بن سنان بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة، ذكره محمد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري فيمن شهد عندهم بدرا، ولم يذكره موسى بن عقبة في كتابه فيمن شهد بدرا. وشهد أيضا أحدا وليس له عقب. معاذ بن جبل ابن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد أخي سلمة بن سعد، وأمه هند بنت سهل من جهينة ثم من بني الربعة، وأخوه لأمه عبد الله بن الجد بن قيس من أهل بدر. وكان لمعاذ من الولد أم عبد الله وهي من المبايعات وأمها أم عمرو بنت خالد بن عمرو بن عدي بن سنان بن نابئ بن عمرو بن سواد من بني سلمة. وكان له ابنان أحدهما عبد الرحمن ولم يسم لنا الآخر، ولم تسم لنا أمهما، ويكنى معاذ أبا عبد الرحمن، وشهد العقبة في روايتهم جميعا مع السبعين من الأنصار، وكان معاذ بن جبل لما أسلم يكسر أصنام بني سلمة هو وثعلبة بن عنمة وعبد الله بن أنيس. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال: وأخبرنا عبد الله بن جعفر عن سعد بن إبراهيم وابن أبي عون

стр. 1466

قالوا: آخى رسول الله، ﷺ ، بين معاذ بن جبل وعبد الله بن مسعود لا اختلاف فيه عندنا. وأما في رواية محمد بن إسحاق خاصة ولم يذكره غيره، قال: آخى رسول الله، ﷺ ، بين معاذ بن جبل وجعفر بن أبي طالب. قال محمد بن عمر: وكيف يكون هذا؟ وإنما كانت المؤاخاة بينهم بعد قدوم رسول الله، ﷺ ، المدينة وقبل يوم بدر، فلما كان يوم بدر ونزلت آية الميراث انقطعت المؤاخاة، وجعفر بن أبي طالب قد هاجر قبل ذلك من مكة إلى الحبشة فهو حين آخى رسول الله، ﷺ ، بين أصحابه بأرض الحبشة وقدم بعد ذلك بسبع سنين، هذا وهل من محمد بن إسحاق. وشهد معاذ بدرا وهو بن عشرين أو إحدى وعشرين سنة فيما أخبرنا به محمد بن عمر عن أيوب بن النعمان عن أبيه عن قومه، وشهد أيضا معاذ أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ . أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معمر عن الزهري عن بن كعب بن مالك أن رسول الله، ﷺ ، خلع معاذ بن جبل من ماله لغرمائه حين اشتدوا عليه وبعثه إلى اليمن، وقال: لعل الله أن يجبرك. قال محمد بن عمر: وذلك في شهر ربيع الآخر سنة تسع من الهجرة. أخبرنا يزيد بن هارون وأبو الوليد الطيالسي قالا: أخبرنا شعبة بن الحجاج عن أبي عون محمد بن عبيد الله عن الحارث بن عمرو الثقفي بن أخي المغيرة قال: أخبرنا أصحابنا عن معاذ بن جبل قال: لما بعثني رسول الله، ﷺ ، إلى اليمن قال لي: بم تقضي إن عرض لك قضاء؟ قال قلت: أقضي بما في كتاب الله، قال: فإن لم يكن في كتاب الله؟ قلت: أقضي بما قضى به الرسول، قال: فإن لم يكن فيما قضى به الرسول؟ قال قلت: أجتهد رأيي ولا آلو. قال فضرب صدري وقال: الحمد لله الذي وفق رسول الله، ﷺ ، لما يرضي رسول الله.

стр. 1467

أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا بن عيينة عن بن أبي نجيح قال: كتب رسول الله، ﷺ ، إلى أهل اليمن وبعث إليهم معاذا: إني قد بعثت عليكم من خير أهلي والي علمهم والي دينهم. أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي قال: أخبرنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد أن معاذ بن جبل قال: كان آخر ما أوصاني به رسول الله، ﷺ ، حين جعلت رجلي في الغرز أن أحسن خلقك مع الناس. أخبرنا وكيع بن الجراح أخبرنا الفضل بن دكين قالا: أخبرنا سعيد بن عبيد الطائي عن بشير بن يسار قال: لما بعث معاذ بن جبل إلى اليمن معلما قال: وكان رجلا أعرج فصلى بالناس في اليمن فبسط رجله فبسط القوم أرجلهم، فلما صلى قال: قد أحسنتم ولكن لا تعودوا فإني إنما بسطت رجلي في الصلاة لأني اشتكيتها. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا شيبان عن الأعمش عن شقيق قال: استعمل النبي، ﷺ ، معاذا على اليمن فتوفي النبي، ﷺ ، واستخلف أبو بكر وهو عليها، وكان عمر عامئذ على الحج فجاء معاذ إلى مكة ومعه رفيق ووصفاء على حدة فقال له عمر: يا أبا عبد الرحمن لمن هؤلاء الوصفاء؟ قال: هم لي، قال: من أين هم لك؟ قال: أهدوا لي، قال: أطعني وأرسل بهم إلى أبي بكر فإن طيبهم لك فهم لك، قال: ما كنت لأطيعك في هذا، شيء أهدي لي أرسل بهم إلى أبي بكر! قال فبات ليلته ثم أصبح فقال: يا ابن الخطاب ما أراني إلا مطيعك، إني رأيت الليلة في المنام كأني أجر أو أقاد أو كلمة تشبهها إلى النار وأنت آخذ بحجزتي، فانطلق بهم إلى أبي بكر فقال أنت أحق بهم فقال أبو بكر هم لك فانطلق بهم إلى أهله فصفوا خلفه يصلون، فلما انصرف قال: لمن تصلون؟ قالوا: لله ﵎، قال: فانطلقوا

стр. 1468

فأنتم له. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن صالح عن موسى بن عمران بن مناح قال: توفي رسول الله، ﷺ ، وعامله على الجند معاذ بن جبل. أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن حبيب قال: سمعت ذكوان يحدث أن معاذا كان يصلي مع النبي، ﷺ ، ثم يجيء فيؤم قومه. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا سفيان الثوري قال: وأخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا وهيب بن خالد جميعا عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله، ﷺ : أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل. أخبرنا الفضل بن دكين وقبيصة بن عقبة قالا: أخبرنا سفيان عن خالد الحذاء عن أبي نصر حميد بن هلال العدوي عن عبد الله بن الصامت قال: قال معاذ: ما بزقت عن يميني منذ أسلمت. أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا وهيب عن أيوب عن حميد بن هلال أن معاذ بن جبل بزق عن يمينه وهو في غير صلاة فقال: ما فعلت هذا منذ صحبت النبي، ﷺ . أخبرنا موسى بن داود قال: أخبرنا محمد بن راشد عن الوضين بن عطاء عن محفوظ بن علقمة عن أبيه أن معاذ بن جبل دخل قبته فرأى امرأته تنظر من خرق في القبة فضربها. قال: وكان معاذ يأكل تفاحا ومعه امرأته فمر غلام له فناولته امرأته تفاحة قد عضتها فضربها معاذ. أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا مالك بن أنس عن أبي حازم بن دينار عن أبي إدريس الخولاني قال: دخلت مسجد دمشق فإذا فتى براق

стр. 1469

الثنايا وإذا ناس معه إذا اختلفوا في شيء أسندوه إليه وصدروا عن رأيه، فسألت عنه فقالوا: هذا معاذ بن جبل. فلما كان من الغد هجرت فوجدته قد سبقني بالتهجير فوجدته يصلي، قال: فانتظرته حتى قضى صلاته ثم جئته من قبل وجهه فسلمت عليه وقلت له: والله إني لأحبك لله، قال فقال: الله، فقلت: الله، فقال: الله، فقلت: الله. قال فأخذ بحبوة ردائي فجذبني إليه وقال: أبشر فإني سمعت رسول الله، ﷺ ، يقول: قال الله، ﵎: وجبت رحمتي للمتحابين في والمتجالسين في والمتباذلين في والمتزاورين في. أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي الزبير عن شهر بن حوشب قال: حدثني رجل أنه دخل مسجد حمص فإذا بحلقة فيهم رجل آدم جميل وضاح الثنايا وفي القوم من هو أسن منه وهم مقبلون عليه يستمعون حديثه، قال فسألته: من أنت؟ فقال أنا معاذ بن جبل. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عيسى بن النعمان عن معاذ بن رفاعة عن جابر بن عبد الله قال: كان معاذ بن جبل، ﵀، من أحسن الناس وجها وأحسنه خلقا وأسمحه كفا فادان دينا كثيرا فلزمه غرماؤه حتى تغيب عنهم أياما في بيته حتى استأدى غرماؤه رسول الله، ﷺ ، فأرسل رسول الله صلم إلى معاذ يدعوه فجاءه ومعه غرماؤه فقالوا: يا رسول الله، خذ لنا حقنا منه، فقال رسول الله، ﷺ : رحم الله من تصدق عليه، قال فتصدق عليه ناس وأبى آخرون، فقالوا يا رسول الله خذ حقنا منه، فقال رسول الله: اصبر لهم يا معاذ، قال فخلعه رسول الله، ﷺ ، من ماله فدفعه إلى غرمائه فاقتسموه بينهم فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم، قالوا: يا رسول الله بعه لنا، قال لهم رسول الله، ﷺ : خلوا عنه فليس لكم إليه سبيل. فانصرف

стр. 1470

معاذ إلى بني سلمة فقال له قائل: يا أبا عبد الرحمن لو سألت رسول الله، ﷺ ، فقد أصبحت اليوم معدما، قال: ما كنت لأسأله. قال فمكث يوما ثم دعاه رسول الله، ﷺ ، فبعثه إلى اليمن وقال: لعل الله يجبرك ويؤدي عنك دينك. قال فخرج معاذ إلى اليمن فلم يزل بها حتى توفي رسول الله، ﷺ ، ووافى السنة التي حج فيها عمر بن الخطاب، استعمله أبو بكر على الحج، فالتقيا يوم التروية بمنى فاعتنقا وعزى كل واحد منهما صاحبه برسول الله، ﷺ ، ثم أخلدا إلى الأرض يتحدثان، فرأى عمر عند معاذ غلمانا فقال: ما هؤلاء يا أبا عبد الرحمن؟ قال: أصبتهم في وجهي هذا، قال عمر: من أي وجه؟ قال: أهدوا إلي وأكرمت بهم، فقال عمر: اذكرهم لأبي بكر، فقال معاذ: ما ذكري هذا لأبي بكر. ونام معاذ فرأى في النوم كأنه على شفير النار وعمر آخذ بحجزته من ورائه يمنعه أن يقع في النار، ففزع معاذ فقال: هذا ما أمرني به عمر. فقدم معذ فذكرهم لأبي بكر فسوغه أبو بكر ذلك وقضى بقية غرمائه وقال: إني سمعت رسول الله، ﷺ ، يقول: لعل الله يجبرك. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا موسى بن عبيدة عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع قال: لما أصيب أبو عبيدة بن الجراح في طاعون عمواس استخلف معاذ بن جبل واشتد الوجع فقال الناس لمعاذ: ادع الله يرفع عنا هذا الرجز، قال: إنه ليس برجز ولكنه دعوة نبيكم، ﷺ ، وموت الصالحين قبلكم وشهادة يختص بها الله من يشاء منكم. أيها الناس، أربع خلال من استطاع أن لا يدركه شيء منهن فلا يدركه. قالوا: وما هي؟ قال: يأتي زمان يظهر فيه الباطل ويصبح الرجل على دين ويمسي على آخر، ويقول الرجل والله ما أدري على ما أنا، لا يعيش على بصيرة ولا يموت على بصيرة، ويعطى الرجل المال

стр. 1471

من مال الله على أن يتكلم بكلام الزور الذي يسخط الله، اللهم آت آل معاذ نصيبهم الأوفى من هذه الرحمة. فطعن ابناه فقال: كيف تجدانكما؟ قالا: يا أبانا الحق من ربك فلا تكونن من الممترين. قال: وأنا ستجداني إن شاء الله من الصابرين. ثم طعنت امرأتاه فهلكتا وطعن هو في إبهامه فجعل يمسها بفيه يقول: اللهم إنها صغيرة فبارك فيها فإنك تبارك في الصغير، حتى هلك. حدثنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن شهر بن حوشب عن الحارث بن عميرة الزبيدي قال: إني لجالس عند معاذ بن جبل وهو يموت فهو يغمى عليه مرة ويفيق مرة. فسمعته يقول عند إفاقته: اخنق خنقك. فوعزتك إني لأحبك. أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا موسى بن قيس الحضرمي عن سلمة بن كهيل قال: أخذ معاذا الطاعون في حلقه فقال: يا رب إنك لتخنقني وإنك لتعلم أني أحبك. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني عن إبراهيم بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين أنه بلغه أنه لما وقع الوجع عام عمواس قال أصحاب معاذ: هذا رجز قد وقع، فقال معاذ: أتجهلون رحمة رحم الله بها عباده كعذاب عذب الله به قوما سخط عليهم؟ إنما هي رحمة خصكم الله بها وشهادة خصكم الله بها، اللهم أدخل على معاذ وأهل بيته من هذه الرحمة، من استطاع منكم أن يموت فليمت من قبل فتن ستكون من قبل أن يكفر المرء بعد إسلامه أو يقتل نفسا بغير حلها أو يظاهر أهل البغي أو يقول الرجل ما أدري على ما أنا إن مت أو عشت أعلى حق أو على باطل. أخبرنا كثير بن هشام قال: أخبرنا جعفر بن برقان قال: أخبرنا حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رياح عن أبي مسلم الخولاني قال:

стр. 1472

دخلت مسجد حمص فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلا من أصحاب النبي، ﵇، وإذا فيهم شاب أكحل العينين براق الثنايا، ساكت لا يتكلم، فإذا امترى القوم في شيء أقبلوا عليه فسألوه. فقلت لجليس لي: من هذا؟ قال: معاذ بن جبل. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أيوب بن النعمان عن أبيه عن قومه قال: وحدثنا إسحاق بن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده قالوا: كان معاذ بن جبل رجلا طوالا أبيض، حسن الثغر، عظيم العينين، مجموع الحاجبين، جعدا، قططا، شهد بدرا وهو بن عشرين سنة أو إحدى وعشرين سنة، وخرج إلى اليمن بعد أن غزا مع رسول الله، ﷺ ، تبوكا وهو بن ثمان وعشرين سنة. وتوفي في طاعون عمواس بالشام بناحية الأردن سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب، ﵁، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة، وليس له عقب. أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: رفع عيسى، ﵇، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ومات معاذ، ﵀، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة قال: سمعت شهر بن حوشب يقول: قال عمر بن الخطاب: لو أدركت معاذ بن جبل فاستخلفته فسألني ربي عنه لقلت يا ربي سمعت نبيك يقول: إن العلماء إذا اجتمعوا يوم القيامة كان معاذ بن جبل بين أيديهم قذفة حجر. قال: وكان يقال سلمة بدر لكثرة من شهدها منهم. ثلاثة وأربعون إنسانا

стр. 1473

ومن بني زريق بن عامر بن زريق بن عبد بن حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج قيس بن محصن ابن خالد بن مخلد بن عامر بن زريق، وأمه أنيسة بنت قيس بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق، هكذا قال محمد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر: قيس بن محصن، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: هو قيس بن حصن. وكان لقيس من الولد أم سعد بنت قيس وأمها خولة بنت الفاكه بن قيس بن مخلد بن عامر بن زريق. وشهد قيس بدرا وأحدا وتوفي وله عقب بالمدينة. الحارث بن قيس ابن خالد بن مخلد بن عامر بن زريق، ويكنى أبا خالد وأمه كبشة بنت الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق، وكان للحارث بن قيس من الولد مخلد وخالد وخلدة وأمهم أنيسة بنت نسر بن الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق. وقال الواقدي: نسر وحده. وشهد الحارث بن قيس العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا، وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وشهد اليمامة مع خالد بن الوليد فأصابه يومئذ جرح فاندمل الجرح ثم انتقض به في خلافة عمر بن الخطاب فمات، فهو يعد ممن شهد اليمامة، وليس له عقب.

стр. 1474

جبير بن إياس ابن خالد بن مخلد بن عامر بن زريق، هكذا قال موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر: جبير بن إياس. وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: هو جبير بن إياس. شهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. أبو عبادة واسمه سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق، وأمه هند بنت العجلان بن غنام بن عامر بن بياضة بن عامر بن الخزرج، وكان لأبي عبادة من الولد عبادة وأمه سنبلة بنت ماعص بن قيس بن خلدة بن عامر بن زريق، وفروة وأمه أم خالد بن عمرو بن وذفة بن عبيد بن عامر بن بياضة بن عامر بن الخزرج، وعبد الله وأمه أنيسة بنت بشر بن يزيد بن زيد بن النعمان بن خلدة بن عامر بن زريق، وعبد الله الأصغر وأمه أم ولد، وعقبة وأمه أم ولد، وميمونة وأمها جندبة بنت مري بن سماك بن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم. شهد بدرا وأحدا وتوفي وله عقب بالمدينة. وأخوه عقبة بن عثمان ابن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق، وأمه أم جميل بنت قطبة بن عامر بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة. شهد بدرا وأحدا وليس له عقب.

стр. 1475

ذكوان بن عبد قيس ابن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق، ويكنى أبا سبع وأمه من أشجع. يقال إنه أول الأنصار، أسلم هو وأسعد بن زرارة أبو أمامة وكانا خرجا إلى مكة يتنافران فسمعا بالنبي، ﷺ ، فأتياه فأسلما ورجعا إلى المدينة. وشهد ذكوان العقبتين جميعا في روايتهم جميعا، وكان قد لحق برسول الله، ﷺ ، بمكة فأقام معه حتى هاجر معه إلى المدينة فكان مهاجريا أنصاريا. وشهد بدرا وأحدا وقتل يوم أحد شهيدا، قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق بن علاج بن عمرو بن وهب الثقفي فشد علي بن أبي طالب، ﵁، على أبي الحكم بن الأخنس وهو فارس فضرب رجله بالسيف حتى قطعها من نصف الفخذ ثم طرحه عن فرسه فذفف عليه، وذلك في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة، وليس لذكوان عقب. مسعود بن خلدة ابن عامر بن مخلد بن عامر بن زريق، وأمه أنيسة بنت قيس بن ثعلبة بن عامر بن فهيرة بن بياضة بن الخزرج. وكان لمسعود من الولد يزيد وحبيبة وأمهما الفارعة بنت الحباب بن الربيع بن رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبجر، وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج، وعامر وأمه قسيبة بنت عبيد بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن عدي بن زيد من ولد غضب بن جشم بن الخزرج. شهد مسعود بدرا وكان له ولد فانقرضوا فلم يبق منهم أحد.
следующие страницы →