Полный текст (3 876 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.
стр. 1681
قال: أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة البصري قال: حدثنا بن عون قال: ذكروا عند نافع خاتم بن عمر فقال: كان ابن عمر لا يتختم إنما كان خاتمه يكون عند صفية فإذا أراد أن يختم أرسلني فجئت به.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن خالد الحذاء عن ابن سيرين قال: كان نقش خاتم عبد الله بن عمر: عبد الله بن عمر.
قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس عن حصين عن مجاهد عن عبد الله ابن عمر أنه كان خاتمه عبد الله بن عمر.
قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار عن خالد عن ابن سيرين أن نقش خاتم ابن عمر كان عبد الله بن عمر.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا همام قال: حدثنا أبان عن أنس أن عمر بن الخطاب نهى أن ينقش في الخاتم بالعربية.
قال: أبان فأخبرت بذلك محمد بن سيرين فقال: كان نقش خاتم عبد الله بن عمر: لله.
قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني قال: حدثنا جعفر ابن برقان عن ميمون بن مهران عن ابن عمر أنه كان يحفي شاربه، وإزاره إلى أنصاف ساقيه.
قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني قال: حدثنا عثمان ابن إبراهيم الحاطبي قال: رأيت ابن عمر إزاره إلى نصف ساقيه ورأيته يحفي شاربه.
قال: أخبرنا محمد بن كناسة الأسدي قال: حدثنا عثمان بن إبراهيم ابن محمد بن حاطب قال: رأيت عبد الله بن عمر يحفي شاربه، قال وأجلسني في حجره. قال محمد بن كناسة: وأم عثمان بن إبراهيم ابنة قدامة بن مظعون.
قال: أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد الطنافسيان قالا: حدثنا عثمان
стр. 1682
ابن إبراهيم الحاطبي قال: رأيت ابن عمر يحفي شاربه حتى كنت أظنه ينتفه.
قال: أخبرنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا الحاطبي قال: ما رأيت ابن عمر إلا محلل الإزار.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال عاصم بن محمد أخبرنا عن أبيه قال: رأيت ابن عمر يحفي شاربه، قال يزيد: لا أعلمه إلا قال حتى أرى بياض بشرته أو يستبين بياض بشرته.
قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان أنه سأل يحيى بن سعيد: أتعلم أحدا كان يحفي شاربيه من أهل العلم؟ فقال: لا إلا عبد الله بن عمر وعبد الله بن عامر بن ربيعة فإنهما كانا يفعلان.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عاصم بن محمد بن زيد العمري عن أبيه قال: كان ابن عمر يحفي شاربه حتى تنظر إلى بياض الجلدة.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه أن ابن عمر كان يجز شاربه حتى يحفيه ويفشو ذلك في وجهه.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: سألت عبد الله بن أبي عثمان القرشي: هل رأيت ابن عمر يحفي شاربه؟ قال: نعم، قلت: أنت رأيته؟ قال: نعم.
قال: أخبرنا خالد بن مخلد البجلي قال: حدثني سليمان بن بلال قال: حدثني عبد الله بن دينار قال: رأيت ابن عمر يحفي شاربيه.
قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدثنا أبو المليح قال: كان ميمون يحفي شاربه ويذكر أن ابن عمر كان يحفي شاربه.
قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الجرمي الرقي قال:
стр. 1683
حدثنا خالد بن الحارث عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر أنه كان يأخذ هاتين السبلتين، يعني ما طال من الشارب.
قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا حبيب بن الريان قال: رأيت ابن عمر جز شاربه حتى كأنما قد حلقه، ورفع إزاره إلى أنصاف ساقيه، قال فذكرت ذلك لميمون بن مهران فقال: صدق حبيب، كذلك كان ابن عمر.
قال: أخبرنا أزهر بن سعد السمان عن ابن عون عن نافع قال: كان ابن عمر يأخذ من هذا ومن هذا، وأشار أزهر إلى شاربيه.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن محمد بن عجلان عن عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع قال: رأيت ابن عمر يحفي شاربه أخي الحلق.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عيسى بن جعفر وحفص عن نافع قال: كان ابن عمر يعفي لحيته إلا في حج أو عمرة.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا ابن أبي ليلى عن نافع قال: كان ابن عمر يقبض على لحيته ثم يأخذ ما جاوز القبضة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الله بن عمر عن نافع قال: كان ابن عمر يقبض هكذا، ويأخذ ما فضل عن القبضة ويضع يده عند الذقن.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا الثوري عن عبد الكريم الجزري قال: أخبرني الحجام الذي كان يأخذ من لحية ابن عمر ما فضل عن القبضة.
قال: أخبرنا أنس بن عياض الليثي قال: حدثني الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب الدوسي أنه رأى عبد الله بن عمر يصفر لحيته.
قال: أخبرنا أنس بن عياض عن نوفل بن مسعود قال: رأيت عبد الله بن عمر يصفر لحيته بالخلوق ورأيت في رجليه نعلين فيهما قبالان.
стр. 1684
قال: أخبرنا عبد الله بن نمير قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان يصفر لحيته.
قال: أخبرنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا عبد الله العمري عن نافع عن ابن عمر انه كان يدهن بالخلوق يغير به شيبه.
قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثنا سليمان ابن بلال عن زيد بن أسلم أن عبد الله بن عمر كان يصفر لحيته بالصفرة حتى تملأ ثيابه من الصفرة فقيل له: لم تصبغ بالصفرة؟ فقال: إني رأيت رسول الله، ﷺ ، يصبغ بها.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن عبد العزيز ابن حكيم قال: رأيت ابن عمر يخضب بالصفرة.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن محمد بن قيس قال: رأيت ابن عمر أصفر اللحية، ورأيته محللا أزرار قميصه، ورأيته واضعا إحدى رجليه على الأخرى، ورأيته معتما قد أرسلها من بين يديه ومن خلفه فما أدري الذي بين يديه أطول أو الذي خلفه.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين عن سفيان بن عيينة قال: سمعت سليمان الأحول قال: رأيت ابن عمر يصفر لحيته حتى قد ردغ ذا منه، وأشار إلى جيب قميصه.
قال: أخبرنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا عبيد الله بن عمر عن سعيد المقمري عن ابن جريج، يعني عبيد بن جريج، قلت لابن عمر: رأيتك تصفر لحيتك، قال: أني رأيت رسول الله، ﷺ ، يصفر لحيته. قلت: ورأيتك تلبس هذه النعال السبتيه، قال: إني رأيت رسول الله، ﷺ ، يلبسها ويستحبها ويتوضأ فيها.
قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي قال: حدثنا عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر أنه كان يصبغ بالزعفران
стр. 1685
فقيل له فقال: كان رسول الله، ﷺ ، يصبغ به، أو قال: رأيته أحب الصبغ إليه.
قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا عبد العزيز ابن محمد الدراوردي عن زيد بن أسلم أن ابن عمر كان يصبغ لحيته بالصفرة حتى تمتلئ ثيابه من الصفرة، فقيل له: لم تصبغ بالصفرة؟ فقال: إني رأيت رسول الله، ﷺ ، يصبغ بها ولم يكن شيء من الصبغ أحب إليه منها، ولقد كان يصبغ بها ثيابه كلها حتى عمامته.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عثيم بن نسطاس قال: رأيت ابن عمر يصفر لحيته، ورأيته لا يزر قميصه، ورأيته مر فسها أن يسلم فرجع فقال: إني سهوت، السلام عليكم.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا عبد الرحمن ابن عبد الله بن دينار عن أبيه أن ابن عمر كان يصفر لحيته بخلوق الورس حتى يملأ منه ثيابه.
قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا عبد العزيز ابن محمد عن محمد بن زيد أنه رأى عبد الله بن عمر يصفر بالخلوق والزعفران لحيته.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري وعبد الوهاب بن عطاء قالا: حدثنا بن جريج قال: حدثني عطاء قال: رأيت ابن عمر يصفر.
قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن عن ابن أبي ذئب عن عثمان ابن عبيد الله قال: رأيت ابن عمر يصفر لحيته ونحن في الكتاب.
قال: أخبرنا خالد بن مخلد البجلي قال: حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال: كان ابن عمر يصفر لحيته بالزعفران والورس فيه مسك.
قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا موسى بن أبي مريم قال: كان عبد الله بن عمر يخضب بالصفرة
стр. 1686
حتى ترى الصفرة على قميصه من لحيته.
قال: أخبرنا عبد الوهباب بن عطاء قال: أخبرنا عبد الله العمري عن سعيد بن أبي سعيد عن عبيد، يعني ابن جريج، أنه قال لابن عمر: أراك تصفر لحيتك وأرى الناس يصبغون ويلونون، فقال: رأيت رسول الله، ﷺ ، يصفر لحيته.
قال: أخبرنا القاسم بن مالك المزني عن جميل بن زيد الطائي قال: رأيت ابن عمر يصفر لحيته.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: سألت عبد الله بن أبي عثمان القرشي قلت: رأيت ابن عمر يصفر لحيته قال: لم أره يصفرها ولكني قد رأيت لحيته مصفرة ليست بالشديدة وهى يسيرة.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن محمد بن عجلان عن نافع قال: كان ابن عمر يعفي لحيته إلا في حج أو عمرة.
قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال: حدثنا ابن جريج عن نافع قال: ترك بن عمر الحلق مرة أو مرتين فقصر نواحي مؤخر رأسه. قال وكان أصلع، قال فقلت لنافع: أفمن اللحية؟ قال: كان يأخذ من أطرافها.
قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا العمري عن نافع أن ابن عمر لم يحج سنة فضحى بالمدينة وحلق رأسه.
قال: أخبرنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة قالا: حدثنا هشام بن عروة قال: رأيت ابن عمر له جمة قال: ابن نمير في حديثه: طويلة، وقال أبو أسامة: جمة مفروقة تضرب منكبيه. قال هشام: فأتي به إليه وهو على المروة فدعاني فقبلني، وأراه قصر يومئذ.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا همام قال: حدثنا قتادة
стр. 1687
عن علي بن عبد الله البارقي قال: رأيت صلعة ابن عمر وهو يطوف بالبيت.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العوام بن حوشب عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر قال: لما كان من موعد علي ومعاوية بدومة جندل ما كان أشفق معاوية أن يخرج هو وعلي منها، فجاء معاوية يومئذ على بختي عظيم طويل فقال: ومن هذا الذي يطمع في هذا الأمر أو يمد إليه عنقه؟ قال ابن عمر: فما حدثت نفسي بالدنيا إلا يومئذ فإني هممت أن أقول: يطمع فيه من ضربك وأباك عليه حتى أدخلكما فيه. ثم ذكرت الجنة ونعيمها وثمارها فأعرضت عنه.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا مسعر بن كدام عن أبي حصين أن معاوية قال: ومن أحق بهذا الأمر منا؟ فقال عبد الله ابن عمر: فأردت أن أقول أحق منك من ضربك وأباك عليه، ثم ذكرت ما في الجنان فخشيت أن يكون في ذاك فساد.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن معمر عن الزهري قال: لما اجتمع على معاوية قام فقال: ومن كان أحق بهذا الأمر مني؟ قال ابن عمر: فتهيأت أن أقوم فأقول أحق به من ضربك وأباك على الكفر، فخشيت أن يظن بي غير الذي بي.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع أن معاوية بعث إلى ابن عمر بمائة ألف، فلما أراد أن يبايع ليزيد ابن معاوية قال: أرى ذاك أراد، إن ديني عندي إذا لرخيص.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدثنا سفيان عن محمد المنكدر قال: لما بويع يزيد بن معاوية فبلغ ذاك ابن عمر فقال: إن كان خيرا رضينا وإن كان بلاء صبرنا.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا صخر بن
стр. 1688
جويرية قال: حدثنا نافع أن ابن عمر لما ابتز أهل المدينة بيزيد بن معاوية وخلعوه دعا عبد الله بن عمر بنيه وجمعهم فقال: إنا بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله، وإني سمعت رسول الله، ﷺ ، يقول: إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة فيقول هذه غدرة فلان، وإن من أعظم الغدر إلا أن يكون الشرك بالله ان يبايع رجل رجلا على بيع الله ورسوله، ﷺ ، ثم ينكث بيعته، فلا يخلعن أحد منكم يزيد ولا يسرعن أحد منكم في هذا الأمر فتكون الصيلم بيني وبينه.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن أيوب عن نافع قال: لما قدم معاوية المدينة حلف على منبر رسول الله، ﷺ ، ليقتلن ابن عمر. فلما دنا من مكة تلقاه الناس وتلقاه عبد الله بن صفوان فيمن تلقاه فقال: إيهن ما جئتنا به، جئتنا لتقتل عبد الله بن عمر! قال: ومن يقول هذا ومن يقول هذا ومن يقول هذا؟ ثلاثا.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون عن نافع قال: لما قدم معاوية المدينة حلف على منبر رسول الله، ﷺ ، ليقتلن ابن عمر قال: فجعل أهلنا يقدمون علينا، وجاء عبد الله بن صفوان إلى ابن عمر فدخلا بيتا وكنت على باب البيت، فجعل عبد الله بن صفوان يقول: أفتتركه حتى يقتلك؟ والله لو لم يكن إلا أنا وأهل بيتي لقاتلته دونك. قال: فقال ابن عمر: أفلا أصبر في حرم الله؟ قال وسمعت نجيه تلك اليلة مرتين فلما دنا معاوية تلقاه الناس وتلقاه عبد الله بن صفوان فقال: إيهن ما جئتنا به، لتقتل عبد الله بن عمر! قال: والله لا أقتله.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن عبد الله ابن دينار قال: لما أجمع الناس على عبد الملك بن مروان كتب إليه ابن عمر: أما بعد فإني قد بايعت لعبد الله بن عبد الملك أمير المؤمنين بالسمع والطاعة على
стр. 1689
سنة الله وسنة رسوله فيما استطعت وإن بني قد أقروا بذلك.
قال: أخبرنا معاذ بن معاذ العنبري قال: حدثنا ابن عون قال: سمعت رجلا يحدث محمدا قال: كانت وصية عمر عند أم المؤمنين، يعني حفصة، فلما توفيت صارت إلى ابن عمر، فلما حضر ابن عمر جعلها إلى ابنه عبد الله بن عبد الله وترك سالما. وكان الناس عنفوه بذلك، قال فدخل عبد الله بن عبد الله وعبد الله بن عمرو بن عثمان على الحجاج ابن يوسف، قال فقال الحجاج: لقد كنت هممت أن أضرب عنق ابن عمر.
قال: فقال له عبد الله بن عبد الله: أما والله إن لو فعلت لكوسك الله في نار جهنم، رأسك أسفلك. قال فنكس الحجاج، قال وقلت يأمر به الآن، قال ثم رفع رأسه وقال: أي قريش أكرم بيتا وآخذ في حديث غيره.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا الأسود بن شيبان قال: حدثنا خالد بن سمير قال: خطب الحجاج الفاسق على المنبر فقال: إن ابن الزبير حرف كتاب الله، فقال له ابن عمر: كذبت كذبت كذبت، ما يستطيع ذلك ولا أنت معه. فقال له الحجاج: اسكت فإنك شيخ قد خرفت وذهب عقلك، يوشك شيخ أن يؤخذ فتضرب عنقه فيجر قد انتفخت خصيتاه يطوف به صبيان أهل البقيع.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن أيوب عن نافع أن ابن عمر لم يوص.
قال: أخبرنا أزهر بن سعد السمان عن ابن عون عن نافع قال: لما ثقل ابن عمر قالوا له: أوص، قال: وما أوصي؟ قد كنت أفعل في الحياة ما الله أعلم به فأما الآن فإني لا أجد أحدا أحق به من هؤلاء، لا أدخل عليهم في رباعهم أحدا.
стр. 1690
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع أن ابن عمر اشتكى فذكروا له الوصية فقال: الله أعلم ما كنت أصنع في مالي، وأما رباعي وأرضي فإني لا أحب أن أشرك مع ولدي فيها أحدا.
قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثنا سليمان ابن بلال عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق عن نافع أن ابن عمر كان يقول: اللهم لا تجعل منيتي بمكة.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون والفضل بن دكين قالا: أخبرنا فضيل ابن مرزوق عن عطية العوفي قال: سألت مولى لعبد الله بن عمر عن موت عبد الله بن عمر قال فقال: أصابه رجل من أهل الشأم بزجه في رجله، قال فأتاه الحجاج يعوده فقال: لو أعلم الذي أصابك لضربت عنقه، فقال عبد الله: أنت الذي أصبتني، قال: كيف؟ قال: يوم أدخلت حرم الله السلاح.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العوام بن حوشب قال: حدثني عياش العامري عن سعيد بن جبير قال: لما أصاب ابن عمر الخبل الذي أصابه بمكة فرمي حتى أصاب الأرض فخاف أن يمنعه الألم فقال: يا ابن أم الدهماء اقض بي المناسك. فلما اشتد وجعه بلغ الحجاج فأتاه يعوده فجعل يقول: لو أعلم من أصابك لفعلت وفعلت. فلما أكثر عليه قال: أنت أصبتني، حملت السلاح في يوم لا يحمل فيه السلاح. فلما خرج الحجاج قال ابن عمر: ما آسى من الدنيا إلا على ثلاث: ظمء الهواجر ومكابدة الليل وألا أكون قاتلت هذه الفئة الباغية التي حلت بنا.
قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدثنا أبي قال: سمعت أبا بكر بن عبد الله بن عوذ الله شيخا من بني مخزوم يحدث قال: لما أصيبت رجل ابن عمر أتاه الحجاج يعوده فدخل فسلم عليه وهو على فراشه
стр. 1691
فرد ﵇، فقال الحجاج: يا أبا عبد الرحمن هل تدري من أصاب رجلك؟ قال: لا، قال: أما والله لو علمت من أصابك لقتلته. فأطرق ابن عمر فجعل لا يكلمه ولا يلتفت إليه، فلما رأى ذلك الحجاج وثب كالمغضب فخرج يمشي مسرعا حتى إذا كان في صحن الدار التفت إلى من خلفه فقال: إن هذا يزعم أنه يريد أن نأخذ بالعهد الأول.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا إسحاق بن سعيد عن سعيد، يعني أباه، قال: دخل الحجاج يعود ابن عمر وعنده سعيد، يعني سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، وقد أصاب رجله، قال: كيف تجدك يا أبا عبد الرحمن؟ أما إنا لو نعلم من أصابك عاقبناه، فهل تدري من أصابك؟ قال: أصابني من أمر بحمل السلاح في الحرم لا يحل فيه حمله.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أشرس بن عبيد قال: سألت سالم عن عبد الله بن عمر عما أصاب عبد الله بن عمر من جراحته فقال سالم: قلت يا أبت ما هذا الدم يسيل على كتف النجيبة؟ فقال: ما شعرت به فأنخ، فأنخت فنزع رجله من الغرز وقد لزقت قدمه بالغرز فقال: ما شعرت بما أصابني.
قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا هاد بن زيد عن أيوب قال: قلت لنافع: ما كان بدء موت ابن عمر؟ قال: أصابته عارضة محمل بين إصبعين من أصابعه عند الجمرة في الزحام فمرض. قال فأتاه الحجاج يعوده فلما دخل عليه فراه غمض ابن عمر عينيه، قال فكلمه الحجاج، فلم يكلمه، قال فقال له: من ضربك؟ من تتهم؟ قال فلم يكلمه ابن عمر. فخرج الحجاج فقال: إن هذا يقول إني على الضرب الأول.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عبد العزيز بن سياه
стр. 1692
قال: حدثني حبيب بن أبي ثابت قال: بلغني عن ابن عمر في مرضه الذي مات فيه قال: ما أجدني آسى على شيء من أمر الدنيا إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية.
قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا شعبة عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع أن ابن عمر أوصى رجلا أن يغسله فجعل يدلكه بالمسك.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا خالد بن أبي بكر عن سالم ابن عبد الله قال: مات ابن عمر بمكة ودفن بفخ سنة أربع وسبعين، وكان يوم مات ابن أربع وثمانين سنة.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: توفي عبد الله بن عمر سنة ثلاث وسبعين.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن نافع عن أبيه قال: كان زج رمح رجل من أصحاب الحجاج قد أصاب رجل ابن عمر فاندمل الجرح، فلما صدر الناس انتفض على ابن عمر جرحه، فلما نزل به دخل الحجاج عليه يعوده فقال: يا أبا عبد الرحمن، الذي أصابك من هو؟ قال: أنت قتلتني، قال: وفيم؟ قال: حملت السلاح في حرم الله فأصابني بعض أصحابك. فلما حضرت ابن عمر الوفاة أوصى أن لا يدفن في الحرم وأن يدفن خارجا من الحرم، فغلب فدفن في الحرم وصلى عليه الحجاج.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون عن أبيه قال: قال ابن عمر عند الموت لسالم: يا بني إن أنا مت فادفني خارجا من الحرم فإني أكره أن أدفن فيه بعد أن خرجت منه مهاجرا، فقال: يا أبت إن قدرنا على ذلك، فقال: تسمعني أقول لك وتقول إن قدرنا على ذلك؟ قال: أقول الحجاج يغلبنا فيصلي عليك. قال فسكت
стр. 1693
ابن عمر.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معمر عن الزهري عن سالم قال: أوصاني أبي أن أدفنه خارجا من الحرم فلم نقدر فدفناه في الحرم بفخ في مقبرة المهاجرين.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن عمر عن نافع قال: لما صدر الناس ونزل بابن عمر أوصى عند الموت أن لا يدفن في الحرم، فلم يقدر على ذلك من الحجاج، فدفناه بفخ في مقبرة المهاجرين نحو ذي طوى، ومات بمكة سنة أربع وسبعين.
خارجة بن حذافة
ابن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب، وأمه فاطمة بنت عمرو بن بجرة بن خلف بن صداد من بني عدي بن كعب، ويقال بل أمه فاطمة بنت علقمة بن عامر بن بجرة بن خلف بن صداد. وكان لخارجة من الولد عبد الرحمن وأبان وأمهما امرأة من كندة، وعبد الله وعون وامهما أم ولد. وكان خارجة بن حذافة قاضيا بمصر لعمرو ابن العاص، فلما كان صبيحة يوم وافي الخارجي ليضرب عمرو بن العاص فلم يخرج عمرو يومئذ للصلاة وأمر خارجة يصلي بالناس، فتقدم الخارجي فضرب خارجة وهو يظن أنه عمرو بن العاص، فأخذ فأدخل على عمرو وقالوا: والله ما ضربت عمرا وإنما ضربت خارجة، فقال: أردت عمرا وأراد الله خارجة، فذهبت مثلا.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: حدثنا محمد بن إسحاق عن يزيد ابن أبي حبيب عن عبد الله بن راشد الزوفي عن عبد الله بن مرة الزوفي
стр. 1694
عن خارجة بن حذافة العدوي قال: خرج علينا رسول الله، ﷺ ، لصلاة الغداة فقال: لقد أمدكم الله الليلة بصلاة لهى خير لكم من حمر النعم، قلنا: وما هى يا رسول الله؟ قال: الوتر فيما بن صلاة العشاء إلى طلوع الفجر.
ومن بني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب
عبد الله بن حذافة
ابن قيس بن عدي بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص، وأمه تميمة بنت حرثان من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة، وهو أخو خنيس ابن حذافة زوج حفصة بنت عمر بن الخطاب قبل رسول الله، ﷺ . وشهد خنيس بدرا ولم يشهد عبد الله بدرا ولكنه قديم الإسلام بمكة، وكان من مهاجرة الحبشة الهجرة الثانية في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر، ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر. وهو رسول رسول الله، ﷺ ، بكتابه إلى كسرى.
قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح ابن كيسان قال: قال ابن شهاب: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن ابن عباس أخبره أن رسول الله، ﷺ ، بعث بكتابه إلى كسرى مع عبد الله بن حذافة السهمي فأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه خرقه. قال ابن شهاب: فحسبت أن المسيب قال: فدعا عليهم رسول الله، ﷺ ، أن يمزقوا كل ممزق.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو عوانة عن مغيرة
стр. 1695
عن أبي وائل قال: قام عبد الله بن حذافة فقال: يا رسول الله من أبي؟ قال: أبوك حذافة، أنجبت أم حذافة، الولد للفراش. فقالت أمه: أي بني، لقد قمت اليوم بأمك مقاما عظيما، فكيف لو قال الأخرى؟ قال: أردت أن أبدي ما في نفسي.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا ابن أبي ذئب عن الزهري قال: بعث رسول الله، ﷺ ، عبد الله بن حذافة السهمي ينادي في الناس بمنى: أيها الناس إن رسول الله، ﷺ ، قال إنها أيام أكل وشرب وذكر الله.
قال: محمد بن عمر: وكانت الروم قد أسرت عبد الله بن حذافة فكتب فيه عمر بن الخطاب إلى قسطنطين فخلى عنه. ومات عبد الله بن حذافة في خلافة عثمان بن عفان.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قام عبد الله بن حذافة فقال: من أبي يا رسول الله؟ قال: أبوك حذافة بن قيس.
قال: أخبرنا عثمان بن عمر البصري قال: أخبرنا يونس عن الزهري عن أبي سلمة أن عبد الله بن حذافة قام يصلي فجهر بالقراءة فقال له النبي، ﷺ : لا يا أبا حذافة لا تسمعني وسمع الله.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن عمر ابن الحكم بن ثوبان عن أبي سعيد الخدري أن عبد الله بن حذافة كان من أصحاب بدر وكانت فيه دعابة.
قال: محمد بن عمر لم يشهد عبد الله بن حذافة بدرا.
стр. 1696
وأخوه قيس بن حذافة
ابن قيس بن عدي بن سعد بن سهم، وأمه تميمة بنت حرثان من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة، هكذا قال محمد بن عمر: قيس بن حذافة، وأما هشام بن محمد بن السائب الكلبي فقال: هو أبو قيس بن حذافة واسمه حسان.
قال محمد بن عمر: وهو قديم الإسلام بمكة، وكان من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر، ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر.
هشام بن العاص
ابن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم، وأمه أم حرملة بنت هشام ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ثم قدم مكة حين بلغه مهاجر النبي، ﷺ ، إلى المدينة يريد اللحاق به فحبسه أبوه وقومه بمكة حتى قدم بعد الخندق على النبي، ﷺ ، المدينة فشهد ما بعد ذلك من المشاهد. وكان أصغر سنا من أخيه عمرو بن العاص وليس له عقب.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي قالا: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله، ﷺ ، قال: ابنا العاص مؤمنان، هشام وعمرو.
стр. 1697
قال: أخبرنا عمرو بن حكام بن أبي الوضاح قال: حدثنا شعبة عن عمرو بن دينار عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمه عن النبي، ﷺ ، قال: ابنا العاص مؤمنان.
قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا عبد العزيز ابن أبي حازم عن أبيه عمرو بن شعيب عن أبيه عن أبني العاص انهما قالا: ما جلسنا مجلسا في عهد رسول الله، ﷺ ، كنا به أشد اغتباطا من مجلس جلسناه يوما جئنا فإذا أناس عند حجر رسول الله، ﷺ ، يتراجعون في القرآن، فلما رأيناهم اعتزلناهم ورسول الله، ﷺ ، خلف الحجر يسمع كلامهم، فخرج علينا رسول الله، ﷺ ، مغضبا يعرف الغضب في وجهه حتى وقف عليهم فقال: أي قوم بهذا ضلت الأمم قبلكم باختلافهم على أنبيائهم وضربهم الكتاب بعضه ببعض، إن القران لم ينزل لتضربوا بعضه ببعض ولكن يصدق بعضه بعضا فما عرفتم منه فاعملوا به وما تشابه عليكم فآمنوا به. ثم التفت إلي وإلى أخي فغبطنا أنفسنا أن لا يكون رآنا معهم.
قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر قال: قال سفيان بن عيينة: قالوا لعمرو بن العاص أنت خير أم أخوك هشام بن العاص؟ قال: أخبركم عني وعنه، عرضنا أنفسنا على الله فقبله وتركني. قال سفيان: وقتل في بعض تلك المشاهد، اليرموك أو غيره.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم ووهب بن جرير بن حازم وسليمان بن حرب قالوا: حدثنا جرير بن حازم قال: سمعت عبد الله بن عبيد الله بن عمير قال: بينما حلقة من قريش جلوس في هذا المكان من المسجد، في دبر الكعبة، إذ مر عمرو بن العاص يطوف فقال القوم: هشام بن العاص أفضل في أنفسكم أم أخوه عمرو بن العاص؟ فلما قضي عمرو طوافه جاء
стр. 1698
إلى الحلقة فقام عليهم فقال: ما قلتم حين رأيتموني؟ فقد علمت أنكم قلتم شيئا، فقال القوم: ذكرناك وأخاك هشام فقلنا هشام أفضل أو عمرو، فقال: على الخبير سقطتم، سأحدثكم عن ذاك، إني شهدت أنا وهشام اليرموك فبات وبت ندعو الله أن يرزقنا الشهادة فلما أصبحنا رزقها وحرمتها فهل في ذلك ما يبين لكم فضله علي؟ ثم قال: ما لي أراكم قد نحيتم هؤلاء الفتيان عن مجلسكم؟ لا تفعلوا، أوسعوا لهم وأدنوهم وحدثوهم وأفهموهم الحديث فإنهم اليوم صغار قوم ويوشكون أن يكونوا كبار قوم، وإنا قد كنا صغار قوم ثم أصبحنا اليوم كبار قوم.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ثور بن يزيد عن زيد عن زياد قال: قال هشام بن العاص يوم أجنادين: يا معشر المسلمين إن هؤلاء القلفان لا صبر لهم على السيف فاصنعوا كما أصنع. قال فجعل يدخل وسطهم فيقتل النفر منهم حتى قتل.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني مخرمة بن بكير عن أم بكر بنت المسور بن مخرمة قالت: كان هشام بن العاص بن وائل رجلا صالحا، لما كان يوم أجنادين رأى من المسلمين بعض النكوص عن عدوهم فألقى المغفر عن وجهه وجعل يتقدم في نحر العدو وهو يصيح: يا معشر المسلمين إلي إلي، أنا هشام بن العاص، أمن الجنة تفرون؟ حتى قتل.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الملك بن وهب عن جعفر بن يعيش عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: حدثني من حضر هشام بن العاص: ضرب رجلا من غسان فأبدى سحره فكرت غسان على هشام فضربوه بأسيافهم حتى قتلوه، فلقد وطئته الخيل حتى كر عليه عمرو فجمع لحمه فدفنه.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ثور بن يزيد عن خلف
стр. 1699
ابن معدان قال: لما انهزمت الروم يوم أجنادين انتهوا إلى موضع لا يعبره إلا إنسان وجعلت الروم تقاتل عليه وقد تقدموه وعبروه وتقدم هشام بن العاص بن وائل فقاتل عليه حتى قتل، ووقع على تلك الثلمة فسدها، فلما انتهى المسلمون إليها هابوا أن يوطئوه الخيل فقال عمرو بن العاص: أيها الناس إن الله قد استشهده ورفع روحه وإنما هو جثة فاوطئوه الخيل، ثم أوطأه هو وتبعه الناس حتى قطعوه، فلما انتهت الهزيمة ورجع المسلمون إلى العسكر كر إليه عمرو بن العاص فجعل يجمع لحمه وأعضاءه وعظامه ثم حمله في نطع فواراه.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله ابن عمر عن زيد ابن أسلم قال: لما بلغ عمر بن الخطاب قتله قال: ﵀ فنعم العون كان للإسلام.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن يزيد بن أبي مالك عن أبي عبيد الله الأودي، قال محمد بن عمر وحدثني نجيح أبو معشر عن محمد ابن قيس، قال محمد بن عمر وحدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قالوا: كانت أول وقعة بين المسلمين والروم أجنادين وكانت في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة في خلافة أبي بكر الصديق، وكان على الناس يومئذ عمرو بن العاص.
أبو قيس بن الحارث
ابن قيس بن عدي بن سعد بن سهم، وأمه أم ولد حضرمية وهو قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ثم قدم فشهد
стр. 1700
أحدا مع رسول الله، ﷺ ، وما بعد ذلك من المشاهد، وقتل يوم اليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق.
عبد الله بن الحارث
تبن قيس بن عدي بن سعد بن سهم، وأمه أم الحجاج من بني شنوق ابن مرة بن عبد مناة بن كنانة.
قال: محمد بن إسحاق: وكان عبد الله بن الحارث شاعرا وهو المبرق، وسمي بذلك ببيت قاله:
إذا أنا لم أبرق فلا يسعنني … من الأرض بر ذو فضاء ولا بحر وكان من مهاجرة الحبشة وقتل يوم اليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق.
السائب بن الحارث
ابن قيس بن عدي بن سعد بن سهم، وأمه أم الحجاج من بني شنوق ابن مرة بن عبد مناة بن كنانة. وكان من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية، وخرج يوم الطائف وقتل بعد ذلك يوم فحل بسواد الأردن ولا عقب له. وكانت فحل في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة في أول خلافة عمر ابن الخطاب.
стр. 1701
الحجاج بن الحارث
ابن قيس بن عدي بن سعد بن سهم، وأمه أم الحجاج من بني شنوق ابن مرة بن عبد مناة بن كنانة. وكان من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية وقتل باليرموك شهيدا في رجب سنة خمس عشرة، ولا عقب له.
تميم ويقال نمير بن الحارث
ابن قيس بن عدي بن سعد بن سهم، وأمه ابنة حرثان بن حبيب ابن سواءة بن عامر بن صعصعة.
وقال محمد بن إسحاق وحده: وهو بشر بن الحارث بن قيس، وكان منمهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية.
سعيد بن الحارث
ابن قيس بن عدي بن سعد بن سهم، وأمه ابنة عروة بن سعد بن حذيم بن سلامان بن سعد بن جمح، ويقال بل هى ابنة عبد عمرو بن عروة بن سعد. وكان سعيد من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية وقتل يوم اليرموك شهيدا في رجب سنة خمس عشرة.
стр. 1702
معبد بن الحارث
ابن قيس بن عدي بن سعد بن سهم، وأمه ابنة عروة بن سعد بن جذيم بن سلامان بن سعد بن جمح، ويقال بل هى ابنة عبد عمرو بن عروة بن سعد، هكذا قال هشام بن محمد: معبد بن الحارث، وقال محمد ابن عمر معمر بن الحارث.
سعيد بن عمرو التميمي
حليف لهم وأخوهم لأمهم، أمه ابنة حرثان بن حبيب بن سواءة ابن عامر بن صعصعة. هكذا قال موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق: سعيد ابن عمرو، وقال أبو معشر ومحمد بن عمر: معبد بن عمرو. وكان من مهاجرة الحبشة الهجرة الثانية.
عمير بن رئاب
ابن حذافة بن سعيد بن سهم، هكذا قال محمد بن عمر، وقال هشام ابن محمد بن السائب: هو عمير بن رئاب بن حذيفة بن مهشم بن سعد ابن سهم وأمه أم وائل بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح.
قال محمد بن عمر: وكان عمير بن رئاب من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية ذكروه جميعا في روايتهم وقتل بعين التمر شهيدا لا عقب له.
стр. 1703
ومن حلفاء بني سعد
محمية بن جزء
ابن عبد يغوث بن عويج بن عمرو بن زبيد الأصغر، واسمه منبه، وإنما سمي زبيدا لأنه لما كثر عمومته وبنو عمه قال: من يزيدني نصره، يعني يعطيني نصره، على بني أود؟ فأجابوه فسموا كلهم زبيدا ما بين زبيدا الأصغر إلى زبيد الأكبر، وزبيد الأصغر بن ربيعة بن سلمة بن مازن ابن ربيعة بن منبه، وهو زبيد للأكبر وإليه جماع زبيد بن صعب بن سعد العشيرة من مذحج. وأم محمية بن جزء هند وهى خوله بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة من ذي حليل من حمير. ومحمية بن جزء أخو أم الفضل لبابة بنت الحارث أم بني العباس بن عبد المطلب لأمها.
قال محمد بن عمر وعلي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف القرشي: كان محمية حليفا لبني سهم، وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: كان محمية حليفا لبني جمح. وكانت ابنته عند الفضل بن العباس بن عبد المطلب فولدت أم كلثوم. وأسلم محمية بن جزء بمكة قديما وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية في روايتهم جميعا، وأول مشاهده المريسيع وهى غزوة بني المصطلق.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم قال: أستعمل رسول الله، ﷺ ، على مقسم الخمس وسهمان المسلمين يوم المريسيع محمية بن جزء الزبيدي فأخرج رسول الله، ﷺ ، الخمس من جميع المغنم، فكان يليه محمية بن جزء.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري
стр. 1704
عن عروة بن الزبير وعبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل قالا: جعل رسول الله، ﷺ ، على خمس المسلمين محمية بن جزء الزبيدي وكانت تجمع إليه الأخماس.
نافع بن بديل بن ورقاء
ومن بني جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب
عمير بن وهب بن خلف
ابن وهب بن حذافة بن جمح ويكنى أبا أمية، وأمه أم سخيلة بنت هاشم بن سعيد بن سهم. وكان لعمير من الولد وهب بن عمير وكان سيد بني جمح، وأمية وأبي وأمهم رقيقة، ويقال خالدة، بنت كلدة ابن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح. وكان عمير بن وهب قد شهد بدرا مع المشركين وبعثوه طليعة ليحزر أصحاب رسول الله، ﷺ ، ويأتيهم بعددهم وعدتهم ففعل، وقد كان حريصا على رد قريش عن لقي رسول الله، ﷺ ، ببدر. فلما التقوا كان ابنه وهب بن عمير فيمن أسر يوم بدر، أسره رفاعة بن رافع بن مالك الزرقي، فرجع عمير إلى مكة فقال له صفوان بن أمية وهو معه في الحجر: دينك علي وعيالك علي أمونهم ما عشت وأجعل لك كذا وكذا إن أنت خرجت إلى محمد حتى تقتله. فوافقه على ذلك قال: إن لي عنده عذرا في قدومي عليه، أقول جئت في فدى ابني. فقدم المدينة ورسول الله، ﷺ ، في المسجد فدخل وعليه السيف فقال رسول الله، ﷺ ، لما رآه: إنه ليريد غدرا والله حائل بينه وبين ذلك.
стр. 1705
ثم ذهب ليحني على رسول الله، ﷺ ، فقال له: ما لك والسلاح، فقال: أنسيته علي لما دخلت، قال: ولم قدمت؟ قال: قدمت في فدى ابني، قال: فما جعلت لصفوان بن أمية في الحجر؟ فقال: وما جعلت له؟ قال: جعلت له أن تقتلني على أن يعطيك كذ وكذا وعلى أن يقضي دينك ويكفيك مؤونة عيالك. فقال عمير: أشهد أن لا اله إلا الله وأنك رسول الله، فوالله يا رسول الله ما اطلع على هذا أحد غيري وغير صفوان وإني أعلم أن الله أخبرك به. فقال رسول الله، ﷺ : يسروا أخاكم وأطلقوا له أسيره. فأطلق له ابنه وهب بن عمير بغير فدى، فرجع عمير إلى مكة ولم يقرب صفوان بن أمية. فعلم صفوان أنه قد أسلم. وكان قد حسن إسلامه ثم هاجر إلى المدينة فشهد أحدا مع النبي، ﷺ ، وما بعد ذلك من المشاهد.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت عن عكرمة أن عمير بن وهب خرج يوم بدر فوقع في القتلى فأخذ الذي جرحه السيف فوضعه في بطنه حتى سمع صريف السيف في الحصى حتى ظن أنه قد قتله. فلما وجد عمير برد اليل أفاق إفاقة فجعل يحبو حتى خرج من بين القتلى فرجع إلى مكة فبرأ منه.
قال: فبينا هو يوما في الحجر هو وصفوان بن أمية فقال: والله إني لشديد الساعد جيد الحديدة جواد السعي ولولا عيالي ودين علي لأتيت محمدا حتى أفتك به. فقال صفوان: فعلي عيالك وعلي دينك. فذهب عمير فأخذ سيفه حتى إذا دخل رآه عمر بن الخطاب فقام إليه فأخذ بحمائل سيفه فجاء به إلى رسول الله، ﷺ ، فنادى فقال: هكذا تصنعون بمن جاءكم يدخل في دينكم؟ فقال رسول الله، ﷺ : دعه يا عمر، قال: انعم صباحا، قال: إن الله قد أبدلنا بها ما هو خير منها، السلام. فقال رسول الله، ﷺ ، شأنك
стр. 1706
وشأن صفوان ما قلتما، فأخبره بما قالا: قلت لولا عيالي ودين علي لأتيت محمدا حتى افتك به، قال صفوان: علي عيالك ودينك. قال: من أخبرك هذا؟ فوالله ما كان معنا ثالث. قال: أخبرني جبرائيل. قال: كنت تخبرنا عن أهل السماء فلا نصدق وتخبرنا عن أهل الأرض، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله.
قال محمد بن عمر: وبقي عمير بن وهب بعد عمر بن الخطاب.
حاطب بن الحارث
ابن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، وأمه قتيلة بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية ومعه امرأته فاطمة بنت المحلل ابن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر ابن لؤي. وكان موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وهشام بن محمد بن السائب يقولون: فاطمة بنت المحلل، وكان هشام يقول: أم جميل. وكان مع حاطب في الهجرة إلى أرض الحبشة ابناه محمد والحارث ابنا حاطب ابن الحارث. فمات حاطب بأرض الحبشة وقدم بامرأته وابنيه في إحدى السفينتين سنة تسع من الهجرة. ذكر ذلك كله موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر في رواياتهم جميعا. وكان لحاطب من الولد أيضا عبد الله وأمه جهيرة أم ولد.
стр. 1707
وأخوه خطاب بن الحارث
ابن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. وأمه قتيلة بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. وكان قديم الإسلام وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ومعه امرأته فكيهة بنت يسار الأزدي وهى أخت تجراة. ومات خطاب بأرض الحبشة فقدم بامرأته في إحدى السفينتين. وكان لخطاب من الولد محمد.
سفيان بن معمر
ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح ..
قال هشام بن محمد بن السائب: وأم سفيان من أهل اليمن، لم يزد على ذلك ولم ينسبها، وقال محمد بن عمر: أم سفيان بن معمر حسنة أم شرحبيل بن حسنة، وقال محمد بن إسحاق: بل كانت حسنة أم شرحبيل امرأة سفيان بن معمر وله منها من الولد خالد وجنادة ابنا سفيان ابن معمر. وكان سفيان قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ومعه ابناه خالد وجنادة وشرحبيل بن حسنة وأمه حسنة هاجر بها أيضا إلى أرض الحبشة. هذا في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر على ما ذكرنا من رواية كل واحد منهما، ولم يذكر موسى بن عقبة وأبو معشر سفيان بن معمر ولا أحدا من ولده في الهجرة إلى أرض الحبشة.
стр. 1708
نبيه بن عثمان
ابن ربيعة بن وهبان بن حذافة بن جمح.
قال محمد بن عمر: وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية. وأما في رواية محمد بن إسحاق فإن الذي هاجر إلى أرض الحبشة أبوه عثمان بن ربيعة، والله أعلم. ولم يذكر موسى بن عقبة وأبو معشر واحدا منهما في روايتهما فيمن هاجر إلى أرض الحبشة.
ومن بني عامر بن لؤي
سليط بن عمرو
ابن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وأمه خولة بنت عمرو بن الحارث بن عمرو من عبس من اليمن. وكان لسليط بن عمرو من الولد سليط بن سليط وأمه قهطم بنت علقمة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل ابن عامر بن لؤي. وكان سليط من المهاجرين الأولين قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ومعه امرأته فاطمة بنت علقمة في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر، ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر في الهجرة إلى أرض الحبشة. وشهد سليط أحدا والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ . وكان رسول الله، ﷺ ، وجهه بكتابه إلى هوذة بن علي الحنفي وذلك في محرم سنة سبع من الهجرة. وقتل سليط بن عمرو يوم اليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق.
стр. 1709
وأخوه السكران بن عمرو
ابن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر ابن لؤي، وأمه حبى بنت قيس بن ضبيس بن ثعلبة بن حبان بن غنم ابن مليح بن عمرو من خزاعة. وكان للسكران بن عمرو من الولد عبد الله وأمه سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر ابن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وكان السكران بن عمرو قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ومعه امرأته سودة بنت زمعة. وأجمعوا كلهم في روايتهم على ذلك أن السكران بن عمرو فيمن هاجر إلى أرض الحبشة ومعه امرأته سودة بنت زمعة.
قال موسى بن عقبة وأبو معشر: مات السكران بأرض الحبشة، وقال محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر: رجع السكران إلى مكة فمات بها قبل الهجرة إلى المدينة. وخلف رسول الله، ﷺ ، على امرأته سودة بنت زمعة فكانت أول امرأة تزوجها بعد موت خديجة بنت خويلد ابن أسد بن عبد العزى بن قصي.
مالك بن زمعة
ابن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وهو أخو سودة بنت زمعة زوج النبي، ﷺ ، وكان قديم الإسلام وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ومعه امرأته عميرة بنت السعدي بن وقدان بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر ابن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. أجمعوا على ذلك كلهم في روايتهم جميعا. وتوفي مالك بن زمعة وليس له عقب.
стр. 1710
ابن أم مكتوم
أما أهل المدينة فيقولون: اسمه عبد الله، وأما أهل العراق وهشام ابن محمد بن السائب فيقولون: اسمه عمرو، ثم اجتمعوا على نسبه فقالوا: ابن قيس بن زائدة بن الأصم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي. وأمه عاتكة وهي أم مكتوم بنت عبد الله بن عنكشة ابن عامر بن مخزوم بن يقظة. أسلم ابن أم مكتوم بمكة قديما وكان ضرير البصر وقدم المدينة مهاجرا بعد بدر بيسير فنزل دار القراء وهى دار مخرمة ابن نوفل، وكان يؤذن للنبي، ﷺ ، بالمدينة مع بلال. وكان رسول الله، ﷺ ، يستخلفه على المدينة يصلي بالناس في عامة غزوات رسول الله، ﷺ .
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن سالم عن الشعبي قال: غزا رسول الله، ﷺ ، ثلاث عشرة غزوة ما منها غزوة إلا يستخلف ابن أم مكتوم على المدينة، وكان يصلي بهم وهو أعمى.
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح ومحمد بن عبد الله الأسدي ويحيى بن عباد قالوا: حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن الشعبي قال: استخلف رسول الله، ﷺ ، عمرو بن أم مكتوم يؤم الناس، وكان ضرير البصر.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن إسماعيل وجابر عن الشعبي أن رسول الله، ﷺ ، استخلف ابن أم مكتوم في غزوة تبوك يؤم الناس.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا همام عن قتادة قال: استخلف النبي، ﷺ ، ابن أم مكتوم مرتين على المدينة وهو أعمى.
стр. 1711
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا مجالد قال: حدثنا الشعبي قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدثنا عيسى بن يونس عن مجالد عن الشعبي قال: استخلف رسول الله، ﷺ ، ابن أم مكتوم حين خرج إلى بدر فكان يصلي بالناس وهو أعمى.
قال: أبو عبد الله محمد بن سعد: وقد روي لنا أن ابن أم مكتوم هاجر إلى المدينة قبل أن يقدم رسول الله، ﷺ ، المدينة وقبل بدر.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال: كان أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار بن قصي، فقلنا له: ما فعل رسول الله، ﷺ ؟ فقال: هو مكانه وأصحابه على أثري. ثم أتانا عمرو بن أم مكتوم الأعمى فقالوا له: ما فعل من وراءك رسول الله وأصحابه؟ فقال: هم أولى على أثري.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة قال أنبأنا أبو إسحاق قال: سمعت البراء يقول: أول من قدم علينا من أصحاب رسول الله، ﷺ ، مصعب بن عمير وابن أم مكتوم فجعلا يقرئان الناس القرآن.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا أبو ظلال قال: كنت عند أنس بن مالك فقال: متى ذهبت عينك؟ قال: ذهبت وأنا صغير، فقال أنس: إن جبرائيل أتى رسول الله، ﷺ ، وعنده ابن أم مكتوم فقال: متى ذهب بصرك؟ قال: وأنا غلام، فقال: قال الله ﵎: إذا ما أخذت كريمة عبدي لم أجد له بها جزاء إلا الجنة.
قال: أخبرنا أنس بن عياض الليثي عن هشام بن عروة عن أبيه عن
стр. 1712
ابن أم مكتوم أنه كان مؤذنا لرسول الله، ﷺ ، وهو أعمى.
قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن ابن أم مكتوم كان مؤذنا لرسول الله، ﷺ ، وهو أعمى.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون عن الحجاج قال: حدثني شيخ من أهل المدينة عن بعض بني مؤذني رسول الله، ﷺ ، قال: كان بلال يؤذن ويقيم ابن أم مكتوم، وربما أذن ابن أم مكتوم وأقام بلال.
قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن شهاب عن سالم ابن عبد الله بن عمر أن رسول الله، ﷺ ، قال: إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم.
قال: وكان ابن أم مكتوم رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له أصبحت أصبحت.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: قال رسول الله، ﷺ : إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم.
قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن أنس عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله، ﷺ ، قال: إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم.
قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن موسى بن عبيدة أبي عبد العزيز الربذي عن نافع عن ابن عمر قال: كان يؤذن لرسول الله، ﷺ ، بلال بن رباح وابن أم مكتوم، قال فكان بلال يؤذن بليل ويوقظ الناس، وكان ابن أم مكتوم يتوخى الفجر فلا يخطئه، فكان يقول: كلوا
стр. 1713
واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم.
قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا يعقوب بن عبد الله قال: حدثنا عيسى بن جارية عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: جاء ابن أم مكتوم إلى النبي، ﷺ ، فقال يا رسول الله إن منزلي شاسع، وأنا مكفوف البصر وأنا أسمع الأذان، قال: فإن سمعت الأذان فأجب ولو زحفا، أو قال: ولو حبوا.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن زياد بن فياض عن إبراهيم قال: أتى عمرو بن أم مكتوم رسول الله فشكا قائده وقال: إن بيني وبين المسجد شجرا، فقال له رسول الله، ﷺ ، تسمع الإقامة؟ قال: نعم. فلم يرخص له.
قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا يعقوب بن عبد الله قال: حدثنا عيسى بن جارية عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: أمر رسول الله، ﷺ ، بقتل كلاب المدينة فأتاه ابن أم مكتوم فقال: يا رسول الله إن منزلي شاسع وأنا مكفوف البصر ولي كلب. قال فرخص له أياما ثم أمره بقتل كلبه.
قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه قال: كان النبي، ﷺ ، جالسا مع رجال من قريش فيهم عتبة بن ربيعة وناس من وجوه قريش وهو يقول لهم: أليس حسنا أن جئت بكذا وكذا؟ قال فيقولون: بلى والدماء. قال فجاء ابن أم مكتوم وهو مشتغل بهم فسأله عن شيء فأعرض عنه، فأنزل الله تعالى: عبس وتولى أن جاءه الأعمى، يعني ابن أم مكتوم، أما من استغنى، يعني عتبة وأصحابه، فأنت له تصدى، وأما من جاءك يسعى وهو يخشى فأنت عنه تلهى، يعني ابن أم مكتوم.
стр. 1714
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جويبر عن الضحاك في قوله: عبس وتولى أن جاءه الأعمى، قال: كان رسول الله، ﷺ ، تصدى لرجل من قريش يدعوه إلى الإسلام فأقبل عبد الله بن أم مكتوم الأعمى فجعل يسأل رسول الله، ﷺ ، ورسول الله، ﷺ ، يعرض عنه ويعبس في وجهه ويقبل على الآخر، وكلما سأله عبس في وجهه وأعرض عنه، فغير الله رسوله فقال: عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى، إلى قوله: فأنت عنه تلهى. فلما نزلت هذه الآية دعاه رسول الله، ﷺ ، فأكرمه واستخلفه على المدينة مرتين.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن جابر قال: سألت عامرا أيوم الأعمى القوم؟ فقال: استخلف رسول الله، ﷺ ، عمرو بن أم مكتوم.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن نوح الحارثي عن أبي عفير، يعني محمد بن سهل بن أبي حشمة، قال: استخلف رسول الله، ﷺ ، على المدينة ابن أم مكتوم حين خرج في غزوة قرقرة الكدر إلى بني سليم وغطفان. وكان يجمع بهم ويخطب إلى جنب منبر، يجعل المنبر عن يساره، واستخلفه أيضا حين خرج في غزوة بني سليم ببحران ناحية القرع، واستخلفه حين خرج إلى غزوة أحد، وحين خرج إلى حمراء الأسد وإلى بني النضير وإلى الخندق وإلى بني قريظة وفي غزوة بني لحيان وغزوة الغابة وفي غزوة ذي قرد وفي عمرة الحديبية.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا أسامة بن زيد الليثي عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله، ﷺ : إن ابن أم مكتوم ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي بلال.
стр. 1715
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن عبد الله بن معقل قال: نزل ابن أم مكتوم على يهودية بالمدينة عمة رجل من الأنصار فكانت ترفقه وتؤذيه في الله ورسوله فتناولها فضربها فقتلها فرفع إلى النبي، ﷺ ، فقال: أما والله يا رسول الله إن كانت لترفقني ولكنها آذتني في الله ورسوله فضربتها فقتلتها. فقال رسول الله، ﷺ : أبعدها الله تعالى فقد أبطلت دمها.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن زياد بن فياض عن أبي عبد الرحمن قال: لما نزلت: لا يستوي القاعدون من المؤمنين، فقال ابن أم مكتوم: يا رب ابتليتني فكيف أصنع؟ فنزلت: غير أولي الضرر.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: نزلت لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله، فقال عبد الله بن أم مكتوم: أي رب أنزل عذري أنزل عذري. فأنزل الله: غير أولي الضرر. فجعلت بينهما. وكان بعد ذلك يغزو فيقول: ادفعوا إلي اللواء فإني أعمى لا أستطيع أن أفر وأقيموني بين الصفين.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم ووهب بن جرير قالا: حدثنا شعبة، قال عفان قال شعبة أبو إسحاق أنبأني قال: سمعت البراء، وقال وهب عن أبي إسحاق عن البراء قال: لما نزلت هذه الآية: لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله، دعا رسول الله، ﷺ ، زيدا وأمره فجاء بكتف وكتبها، فجاء ابن أم مكتوم فشكا ضرارته إلى رسول الله، ﷺ ، فنزلت: غير أولي الضرر.
قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن سعد
стр. 1716
ابن إبراهيم عن أبيه عن رجل عن زيد بن ثابت قال: لما نزلت هذه الآية: لا يستوي القاعدون من المؤمنين، دعا رسول الله، ﷺ ، بالكتف ودعاني وقال: اكتب. وجاء ابن أم مكتوم فذكر ما به من الضرر، فنزلت: غير أولي الضرر.
قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزياد عن أبيه عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت قال: كنت إلى جنب رسول الله، ﷺ ، فغشيته السكينة فوقعت فخذه على فخذي فما وجدت شيئا أثقل من فخذ رسول الله، ﷺ ، ثم سري عنه فقال له: اكتب يا زيد، فكتبت في كتف: لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله. فقام عمرو بن أم مكتوم، وكان أعمى، لما سمع فضيلة المجاهدين فقال: يا رسول الله، فكيف بمن لا يستطيع الجهاد؟ فما انقضى كلامه حتى غشيت رسول الله، ﷺ ، السكينة فوقعت فخذه على فخذي فوجدت من ثقلها ما وجدت في المرة الأولى، ثم سري عنه فقال: اقرأ يا زيد، فقرأت: لا يستوي القاعدون من المؤمنين، فقال: اكتب غير أولي الضرر. قال زيد: أنزلها الله وحدها فكأني أنظر إلى ملحقها عند صدع الكتف.
قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان قال: قال ابن شهاب: حدثني سهل بن سعد الساعدي أنه قال: رأيت مروان بن الحكم جالسا في المسجد فأقبلت حتى جلست إلى جنبه فأخبرنا أن زيد بن ثابت أخبره أن رسول الله، ﷺ ، أملى عليه: لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله، قال فجاءه ابن أم مكتوم وهو يمليها فقال: يا رسول الله لو أستطيع الجهاد لجاهدت، وكان رجلا أعمى، قال فأنزل الله تعالى على رسوله، صلى الله
стр. 1717
عليه وسلم، وفخذه على فخذي فثقلت حتى هممت ترض، فخذي ثم سري عنه فأنزل الله تعالى عليه: غير أولي الضرر.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا بشر بن المفضل قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن سهل بن سعد عن مروان ابن الحكم عن زيد بن ثابت عن النبي، ﷺ ، مثله.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك أن عبد الله بن أم مكتوم يوم القادسية كانت معه راية سوداء وعليه درع له.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا أبو هلال الراسبي عن قتادة عن أنس بن مالك أن بن أم مكتوم خرج يوم القادسية عليه درع سابغة.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو هلال عن قتادة عن أنس أن عبد الله بن زائدة، وهو ابن أم مكتوم، كان يقاتل يوم القادسية وعليه درع له حصينة سابغة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا معمر بن قتادة عن أنس أن ابن أم مكتوم شهد القادسية ومعه الراية.
قال محمد بن عمر: ثم رجع إلى المدينة فمات بها ولم يسمع له بذكر بعد عمر بن الخطاب.
стр. 1718
ومن بني فهر بن مالك
سهل بن بيضاء
وهى أمه، وأبوه وهب بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك. وأمه البيضاء وهي دعد بنت جحدم بن عمرو بن عائش بن ظرب بن الحارث بن فهر. أسلم بمكة وكتم إسلامه فأخرجته قريش معها في نفير بدر فشهد بدرا مع المشركين فأسر يومئذ، فشهد له عبد الله بن مسعود أنه رآه يصلي بمكة فخلي عنه. والذي روى هذه القصة في سهيل بن البيضاء قد أخطأ. سهيل بن بيضاء أسلم قبل عبد الله ابن مسعود ولم يستخف بإسلامه، وهاجر إلى المدينة وشهد بدرا مع رسول الله، ﷺ ، مسلما لا شك فيه، فغلط من روى ذلك الحديث ما بينه وبين أخيه لأن سهيلا أشهر من أخيه سهل. والقصة في سهل. وأقام سهل بالمدينة بعد ذلك وشهد مع النبي، ﷺ ، بعض المشاهد وبقي بعد النبي، ﷺ .
عمرو بن الحارث بن زهير
ابن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبه بن الحارث بن فهر بن مالك. وأمه هند بنت المضرب بن عمرو بن وهب بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي. وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر، ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر فيمن هاجر إلى أرض الحبشة.
стр. 1719
عثمان بن عبد غنم بن زهير
ابن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك. وكان هشام بن محمد يقول في كتاب النسب: هو عامر بن عبد غنم ويكنى أبا نافع، وأمه بنت عبد عوف بن عبد بن الحارث ابن زهرة عمة عبد الرحمن بن عوف. وكان له من الولد نافع وسعيد وأمهما برزة بنت مالك بن عبيد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة. وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبي معشر ومحمد بن عمر، ومات بعد ذلك ولا عقب له.
سعيد بن عبد قيس
ابن لقيط بن عامر بن أمية بن الحارث بن فهر بن مالك. وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبي معشر ومحمد بن عمر.
ومن سائر العرب
عمرو بن عبسة
ابن خالد بن حذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منظور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر ويكنى أبا نجيح.
стр. 1720
قال: أخبرنا يزيد بن مروان قال: أخبرنا جرير بن عثمان قال: حدثنا سليم بن عامر عن عمرو بن عبسة قال: أتيت رسول الله، ﷺ ، وهو بعكاظ فقلت: من تبعك في هذا الأمر؟ قال: حر وعبد. وليس معه إلا أبو بكر وبلال. فقال: انطلق حتى يمكن الله لرسوله.
قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا معاوية بن صالح عن أبي يحيى سليم بن عامر وضمرة وأبي طلحة أنهم سمعوا أبا أمامة الباهلي يحدث عن عمرو بن عبسة قال: أتيت رسول الله، ﷺ ، وهو نازل بعكاظ، قال قلت: يا رسول الله من معك في هذا الأمر؟ قال: معي رجلان أبو بكر وبلال. قال فأسلمت عند ذلك، قال فلقد رأيتني ربع الإسلام. قال فقلت: يا رسول الله أمكث معك أم ألحق بقومي؟ قال: الحق بقومك قال: فيوشك الله تعالى أن يفي بمن ترى ويحيي الإسلام. قال ثم أتيته قبل فتح مكة فسلمت عليه، قال وقلت: يا رسول الله أنا عمرو بن عبسة السلمي أحب أن أسألك عما تعلم وأجهل وينفعني ولا يضرك.
قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن سلمة عن يعلي بن عطاء عن يزيد بن طلق عن عبد الرحمن بن البيلماني عن عمرو ابن عبسة قال: أتيت النبي، ﷺ ، فقلت: يا رسول الله من أسلم؟ قال: حر وعبد، أو قال: عبد وحر، يعني أبا بكر وبلال. قال: فأنا رابع الإسلام.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الرحمن بن عثمان الأشجعي عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن عمرو بن عبسة أنه كان ثالثا أو رابعا في الإسلام.
قال: أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا
следующие страницы →